الأوصو

الأوصو الجزء 17

من تأليف Mari Posa و ROSA

80 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

ماكانتش ناوية تتعصب و تغوت باش ماتستفزوش ... داكشي علاش حلات عينيها باش تستدرك الموقف خافتو يكون تعصب ... و لكن لقاتو كيشوف فيها بهدوء كبير و نفس الشوفات فعينيه ... هادشي شجعها كثر و خلاها كملات بنبرة منخفضة ... و لكن بلاما تشوف فعينيه ...

ياسمين: فهاد تسع سنين ... انا .. انا ماكنتش كنعرفك .... نهار تلاقيتك فهاد الفيلا بالنسبة ليا راه هو اول نهار نعرفك فيه ... خاصني شوية الوقت ... انا و نتا مختلفين بزاف ... خاصني نفهمك و نستوعب العالم ديالك و نعرف فين انا و معامن (هزات عينيها و شافت فعينيه) ايلا تسنيتيني تسع سنين واش غادي يغلبك شوية الوقت اخر ؟؟؟

إيدر: مابقيتش قادر ...

ياسمين بلعات ريقها و غمضات عينيها كتحاول تفكر حيت الخوف قتلها ... و هو بصح مابقاش قادر يصبر عليها ....

صعقة كهرباء حسات بيها فأنحاء جسمها كاامل ملي حسات بجبهتو على جبهتها و نيفو على نيفها !!! زااادت زيرات على عينيها و حتى على شفايفها و عرفات بلي خطتها كلها فشلات ...

و بدات كتسمع فصوتو و الكلام لي كيقول ....

إيدر: شحال يقدك ديال الوقت باش تولفيني ؟ همم ؟؟

سكت كيتسناها تجاوب و لكن اللسان ديالها لي يهضر تشلل ... كمل و هو مغمض عينيه بنفس النبرة ....

إيدر: سيمانة ؟ شهر ؟؟ عام ؟؟ شحال خاصني نتسناك ؟

ياسمين: (كتمتم) م..م..ماعرفتش ...

إيدر: أنا عارف ...

بعد راسو و هي حلات عينيها بشوية على حسب الماء ... كيشوف فيها بنظرات فيهم شوية الألم و تمناها تحس بيه ... و هي شافتو ... و لكن ماحساتش بيه نهائيا ... كتتسناه غير يكمل هضرتو و بصح كملها ...

إيدر: ماعمرك .. ماعمرك غادي تولفيني ولا تبغيني ....

بغات تهضر قاطعها ملي حرك راسو بلا ...

إيدر: ماتكدبيش ... مادمتي مصرة تشوفيني وحش و خايفة مني ... راك ماعمرك غادي تبغيني ...

كانت هضرتو صحيحة ... و لكن ماكانتش تقدر تأكدها ليه خوفا منو ... و هو كيشوف فعينيها و كيقرى الجواب على گاع الأسئلة لي فراسو ...

إيدر: مابقيت باغي والو (بقا ساكت مدة غير كيشوف فعينيها) بغيتك غير تحسي بيا و تعرفي شحال كنب.....

بلع ريقو و سكت ماكملش هضرتو ... مابغاش يزيد يهضر ولا يفكر ... عارف بلي الهضرة معاها ماغادي تبدل والو من داكشي لي كتحس بيه من جهتو و لي كتشوفو عليه .... خصوصا فهاديك اللحظة ... ماغاديش تفهمو ...

يديه مزال على ظهرها ... كتحس بيهم سخان ... هضرتو خرجاتها من حالة الإرتباك لي كانت فيه .. كتشوف غير فوجهو كتقلب على الملامح المتوحشة ديال الليلة لي فاتت ... مكتلقى والو !! عقلها لي كان كيفكر كيفاش يخرج من هاد الورطة دابا باغي غير يعرف هو معامن ؟؟ شكون هادا و شكون هاداك و شكون هي ؟؟

فعينيه ماكانش الأوصو لي قت-ل كلارك و ضربها ... فعينيه كان رجل اخر ... رجل سبق ليها و شافتو ... نفس الرجل لي حسسها شوية بالأمان من قبل و الرجل لي قالت عليه (ضريف) !!

الشوفات لي فعينيه بصح خوفوها و ماكانتش مطمأنة ليهم ... و لكن شعور اخر حسات بيه جديد عليها ... خلاها تندم علاش هضرات حتى يقابلها معاه !!

واحد الشعور مكنحسوش بيه غير فاش كنكونو قدام واحد الإنسان كنبغيوه .. هادا شعور غريزي فاق فيها و هي بين يديه هاكاك .... نفس الشعور لي ملكها قبل و هي فحضرة نفس العينين ... قبل ليالي قبلما تشوف وجهو لاخر ....

قلبها رجع كينبض بالجهد و لكن بطريقة مختلفة ... يديها لي كانت مغطية بيهم صدرها بلاما تحس رخات عليهم ... مزال مركزة كتشوف فعينيه كتقلب على الأوصو ... بغات تشوف هاداك الوحش باش تفيق حيت ذاكرتها تشوشت ... بغات ترجع لدوامة الرعب و الخوف و تطرد هاد المشاعر التانية لي سيطرو عليها ... حيت بالنسبة ليها هي كتفضل تخاف منو و تموت بالرعب على أنها تستسلم ليه و لو لثانية وحدة ...

حس بيها ... خصوصا أن جسمها مابقاش كيترعد ... حتى عينيها لي كانو كيرعشو ترخاو ... الأمل الوحيد لي كان باقي ليه و كيفصل بينو و بين شنو كيفكر يدير تلاشى ... و بقا غير هو و رغبتو الكبيرة بيها ... و هي و استسلامها المشكوك فأمرو ليه !!!

شد فيدها الصغيرة و طلعها لعندو ... باس كفها بوسة مطوولة مخلي ياسمين تغمض عينيها ... باس صباعها بشوية و هي مقاتلة غير مع راسها لداخل ... مافاهماش شنو كيوقع ليها و شنو خاصها تدير !!!

حسات بملمس لحيتو و حلات عينيها لقاتو حاط يدها على خدو ... حيد يدو الثانية من ورا ظهرها و خدا يدها لاخرة و حطها على كتفو عاد رجع يدو لورا ظهرها ... كان باغي يحس و لو غير لشوية الوقت بالقبول من طرفها ... كان كيتمنى أن البنت لي دوز سنين طويلة كيبغيها تحس بيه غير شوية و تبادلو غير ربع الحب لي كيحس بيه من جهتها ... قانع منها بأي حاجة من غير الخوف و النفور ...

كل حركة كيدير و كل نظرة كانت كتخدرها ... كأنها فقدات الذاكرة و نسات كلشي .... الحب لي كان فعينيه كان صعيب باش تتجاهلو تماك .... سيطر على تفكيرها منسيها كلللشي و مخليها مركزة غير مع هاديك اللحظة كأنها قدام رجل ماعمرها عرفاتو من قبل .... كان بحر هائج بينما هي قارب صغير بلا شراع كتلعب بيه الأمواج و كتحركو فينما بغات !!!

كتشووف فيه كيتحنى ببطئ شديد جهتها بلاما تدير حتى ردة فعل ... غير جسمها لي كتظهر عليه علامات كتترجم حالتها من لداخل ... خدودها لي حمارو بالجهد و ريقها لي كتبلعو كل ثانية بينما عينيها مرخيين ساهيين فعينيه !

كان كيمارس عليها فنون الحب و الرغبة ... منسيها كلشي و رافعها معاه لعالم اخر بلا ذاكرة ... بلا خوف أو نفور أو ارتباك .... بحالا منومها مغناطيسيا ... حيت فلحظات قليلة تبدلات ... هدااات .... مستسلمة لعنف الأمواج و كتتسنى تشوف مصيرها شنو غايكون ... يتحطم القارب و تغرق ... ولا ترحمها الأمواج و ترميها لشاطئ قريب تختصر عليها المعاناة ...

تغمضو عينيها و تحركو شفايفها بشهقة منخفضة ملي حسات بشفايفو السخان فوق خدها .... بيدها لي فوق كتفو زيرات على التيشورت ديالو و حس بضفارها كيقمشوه من فوق الثوب ... و يدها الثانية ماحساتش بيها كيفاش شقات طريقها من فوق خدو لجهة عنقو ...

و مع ذلك و وسط هادشي كلو عقلها الضعيف المحگور مزال كيرسل ليها إشارات باش تنتفض ... إشارات ضعيفة بزااف بحال يديها لي حاولات تدفعو بيهم ... وسط الرعشة لي تملكاتها ماقدراتش تميز واش كتدفعو ولا كتجرو عندها ؟؟ لي عارفة هو أنها مزال مزيرة على التيشورت بيدها و مزال كتحس بنبض قلبو القوي بيدها لي على عنقو ... و بلي مزال كيبوس خدها بنهم كأنه تفاحة و هو كيعض منها !

بكات ... نزلو دموعها حارين من عينيها المغمضين و لكن لأسباب كثيرة ماقادراش تحددهم ... واش بسبب الخوف لي مابقاتش عارفة واش كتحس بيه منو ولا من راسها ؟ ولا بسبب شنو مخليها تحس و هي باغية غير تكرهو ؟ ولا من فقدانها للسيطرة و الإنجراف فهاد اللحظة لي مابقاتش عارفة واش باغاها تسالي ولا تطول ؟

هاد التناقضات كللهم لي غرقات فيهم معاه بغاو يحمقوها ...

و هو صافي فقد السيطرة كليا على راسو .... كان كيبوس خدها بشوية .... عايش سقوط حر نحو الإنتشاء ... كيمص رحيق زهرة الياسمين بكل شغف و حب ....

ماعمرو كان هاكا ... كان كيمارس الجنس .. و لأول مرة يحس براسو كيمارس "الحب" !! غير معاها هي ...

تحرك بشفايفو كيبوس خلف ودنها ... عضات شفتها و نطقات ....

ياسمين: إيدر ..!!

كان قصدها تغوت باش يبعد عليها ... و لكن صوتها خرج عبارة عن همس منخفض قريب لودنو بحالا كتطلبو يزيد يتعمق فالخطأ !! و هادشي خلاه يتحمس كثر و ينزل لعنقها كيبوسها بعمق كبر !!

كان طويل عليها و جسمو عريض ... و باش يتحكم فيها كثر هزها معاه غارس وجهو فعنقها ماحابسش شنو كيدير ... حسات برجليها كيلعبو فالهواء و غريزيا يدها لي كانت حاطة على عنقو ضوراتها على راسو .... و هو ملي حس بيها شادة فيه حنى يديه و هز رجليها محاوطهم بالخصر ديالو معلقها فيه و مضورها بيديه مقربها منو كثر !

داكشي لي كان كيوقع كان كثير عليها باش تستوعبو .... خصوصا ملي كتحس بلسانو على رقبتها و كتحس بلي راها على بعد قبلات قليلة من المسرحية الأكبر و الجزء المهم فهادشي كامل !!!

هي بصح بدات كتوعى بحجم الكارثة و لكن بعد فوات الأوان ....

ماقدراتش تستحمل هادشي كامل لي كيوقع معاها و ليها ... ماقدراتش تستحمل هاديك الحرارة كللها و الهيجان فالبركان لي معنقها .... و ماقدراتش خصوصا تستحمل باش كتحس ... و عقلها ملي فقد الأمل فمقاومتها و انتفاضتها .... طفا تماما ....

فوسط غوصو فعنقها و طبعو لقبلات حارة على لحمها ... و بعدما تأكد من ذوبانها معاه و فيه و استسلم حتى هو تماما للحظة ... فجأة كيحس بيديها لي كانت مزيرة عليه بيهم ترخاو و تطلقو !!!

بلع ريقو ... حل عينيه واخد نفس عميييق سخووون ... هز راسو كيشوف فيها كتبان ليه مغمضة عينيها و فااقدة الوعي بين يديه !!

إيدر: ياسمين !

صدرو بدا كيتنفخ و يتفش بشوية كيشوف فيها بعدم تصديق و صدمة ! الماء كيضرب فوجهو مخليه يضيق عينيه ... مامتيقش بلي سخفات فهاديك اللحظة بالظبط !! حتى ما بقا والو ... حتى كسبها و لينها معاه ...!! و مشات !

حس بالشمتة ... بالغضب الكبير منها حتى ماكرهش يخبطها مع الزاج و يهرسها معاه ... بلع ريقو تاني كيحس بالعافية لي شاعلة فيه ... كيفاش يطفيها ؟

غمض عينيه مزيير عليهم و ورك على سنانو كيحكهم على بعضياتهم بفقسة .... و النار لي كان كيظن غادي يطفيها معاها صدقات مشعلاها كثر و مخلياها كتحرق فيه بينما هي ارتاحت ملي فقدات الوعي و الصلة بالواقع ... مخلياه غير هو و عافيتو !

خدا نفس ااخر كيبرد فراسو ... حط يدو تحت راسها مرجعو عندو و حطو على كتفو ... مقربها عندو هازها بهاديك الطريقة بحال الأب لي هاز بنتو الصغيرة بعدما نعسات فبلاصة من غير بلاصتها ... طفا الرشاشة و خرج بيها هاكاك كيقطرو .... خرج من الحمام و مشا بيها و منينها داز كيخلي ضاية ديال الماء ....

لقا بلاصتها فوق السرير باقا مامرتباش ... بعد الغطى و حطها تماك و غطاها ... ماشافش فيها و ماوقفش بزاف حدا راسها حيت خاف يدير فيها شي حاجة واخا بلا وعي ... مشا هرب من قدامها و دخل للدريسينغ يعاود يبدل حوايجو قبلما ينزل عند ادم لي تسناه بزاف ....

فالجهة الخلفية من الڤيلا قريب من الجردة كان بارگينغ صغير مبراكيين فيه الطوموبيلات ديال الأوصو و وحدة منهم كان فيها آدم ... كيحاول ما أمكن حتى هو يتجاهل تجاهلها ليه ولكن ماقدرش ! جالس فالمقعد الأمامي مفرق رجليه و كيهزهم بعصبية ، متكي ظهرو و مربع يديه نظراتو مفيكسيين عليها بحجبان مقرونين ، باقي كيسول راسو شكون هاديك لي قدامو ؟ ممكن تكون أي شخص من غير ماريا لي كيعرف ... ماريا منغامسة فالهدرة مع باباها و هو مراقب كل تحركاتها .. مراقب نفسها كيفاش كتطلع ... مكتبانش متوترة ! نظراتها ماشافش فيهم الأسف و لا الخوف ولا حتى الحيرة بحال لي فعينيه !!

جالسة بكل أنوثة و لباقة ، رجل على رجل و كتحركها بالهداوة ... سيارتو كانت قريبة منهم ! من المستحيل يكون مالفتش انتباهها فاش طلع ليها ! و هو عن عمد خبط الباب بالجهد باش يبين ليهم راه تماك .... مستحييل ماتكونش متحرقة تخطف غير شوفة فيه واخا غير من بعيد !! ولكن ماداتهاش فيه !! طلع النفس صدرو تنفخ و زفر بالجهدد بانت ليه تحركات و ربعات يديها على الطابل لي قدامها و تعابير وجهها تغيرو و زاد هو ركز معاهم ...

•••••••

الريوس مركز مع الخاتم لي فيديه و كيدوز اصابعو على الحجر الأسود لي كيلمع مع أشعة الشمس ، شاف فالطابلة و هز الطاس ديال القهوة و رشف منها ... تحركاتو كلها موزونة و هادئة .. رجع الطاس للطبلة و دوز سبابتو على أطراف شفايفو و لحيتو بهدوء تااام ، تحنحن و طلع راسو شاف فماريا لي ديجا كانت مراقباه و نطق ...

الرايوس : عرفت الأجواء البارح كيفاش كانوا ولكن ماعنديش التفاصيل ... (عينييه مفيكسيين عليها كيقرا تعابير وجهها) شنو وقع ا ماريا ؟

ماريا : (كتحاول ماتمتمش ، كتنطق كلمة و تسكت عاد تكمل هضرتها) بصح وقعات شي حاجة ولكن انا مااا عرفتش ... (طلعات كتافها بمعنى ماعرفتش) كنت فبيتي حتى بدات الحرب ..

الرايوس : (قرب للطبلة و كينطق بصوت خاافت) مااهبطيتش من بعد ؟؟ ماسولتيي حتى واحد علاياش ناض داكشي؟؟ (كيضرب سبابتو مع الطابل بشوية) حرب ناضت فقلب الڤيلا ا ماريا يعني السبب ماغايكونش ساهل (زاد قرب ليها كثر) مااعندك حتى فكرة مع من وشنو السبب ؟؟

ماريا : (كتشوف هنا ولهيه متهربة من نضراتو ليها ) بابا راك عارف بلي ... ولات عندي فوبيا من هادشي صوت القرطاس وحتى ريحتو الدم و الناس ميتين (حركات راسها بالنفي) شجاعتي طفات و داكشي ولا فوق طاقتي لدرجة سلاحي ماقدرتش نهزو باش ... باش ندافع على راسي ايلا دخل عليا شي واحد ... جوزييف ماقدرتش نمشي نطل عليه ... (شافت فيه بنص عين و دغيا حدرات راسها) ماقدرتش ... و ماعرفتش شنو وقع ...

الرايوس : ماسولتيش ؟؟

ماريا غير حركات راسها بالنفي عارفة راسها ايلا خرجات كلمة وحدة اخرى اتبدا تمتم و الحروف ايتسرطو ليها و ايعيق بيها.. و هو فالاصل عايق بيها بنتو و حافظها كثر من راسو ... رجع تكا بظهرو على الكرسي و ابتسامة جانبية ساحرة مرسومة على شفايفو ... دوز يديه بالخف ساس على سروالو و عاود شاف فيها و ابتسامتو مستمرة ...

الرايوس : ماعليكش ... مزيان تحافضي على أسرار دارك و راجلك ...

ماريا : لاا ا بابا راه بصح ...

الرايوس : (طلع يديه قاطعها و ملامحو كلها جدية) من وفائك للاوصو و لعائلتك لي كنا معاهم عديان عرفت بلي ماولدتش الخونة ... أنا متأكد انه ماحتاجش يوصيك باش تبقاي ساكتة ... وفائك لراجلك و تكتمي اسرارو و نِقاط ضعفو كيبين بلي الزواج واخا كان بالغصب مع الوقت الأمور كتبدل و كاين ثقة بناتكم ...

ماريا غير كتشوف فيه و الصهدة طلعات معاها كتشوف المكانة لي حاطها فيها باباها و كتقارنها مع فعايلها ... كتسائل على إينا وفاء كيهدر عليه !! الفخر لي فهضرتو الموجهة ليها ولي باين فعينيه كيوصلها ولكن ماقادراش تحس بيه .. أصعب حاجة هي استيقاظ الضمير بعد قرن من السبات ... كتحس بخاطرها كتعصررر و السكات لي طول غير مكيزيد يعذبها ... بادلات أدهم الابتسامة و عاودات حنات راسها حتى عاود نطق و عطاها فاصل من العذاب لي كتحس بيه ..

هز نظاظرو من فوق الطبلة و ناض من على الكرسي و هي طلعات راسها فيه ...

الرايوس : (شاف ف فرانك لي واقف موراه) عندي شي خدمة ... ضروري خاصني نمشي دابا (ضار لعندها) جيت غير باش نطمن علييك ، و الحمدلله لقيتك بيخيير ..

ماريا ناضت من بلاصتها و تاجهات لعندو باستو من خدو و عنقاتو مغمضة عينيها ... دوز يديه على ضهرها كيطبطب عليها و بعدات عليه ...

الرايوس : ماتنسايش بلي عندك باباك ... وقبل ماطلبي مساعدتي اتلقايني قدامك كنحميك من كلشي ...

ماريا كتشوف فسندها بنظرات طفلة ابتسامتها وااسعة و شادة على يديه مزييرة عليها قرب باسها على جبهتها ... طلق منها و طلع يديه لبس نظاظرو ...

الرايوس : valee¡ الزياارة كانت ناقصة حيت مااشفتش نسييبي العزييز و لكن ماشي مشكلل ...

تحرك متاجه بكل كريزما للسيارة ديالو و فرانك موراه ماريا متبعة ليه الشوفة ...

الرايوس بان ليه آدم فالطوموبيل و ترسمات ابتاسمتو المستفزة الوااسعة وشير ليه بيديه دار ليه "باي باي" و كمل طريقو و آدم ماكرهش يجبد سلاحو و يخويه ليه فراسوو ...

انساحب أدهم و الموكب ديالو من ڤيلا إل اوصو و رجع آدم لمراقبتو لماريا ...

كانت واقفة مشابكة يديها قدامها و حاضية سيارات حرس باباها مغادرين ...

شوية كتبان ليه كتشوف فيه و تلاقاو عينيهم ... كيشوف فالساحة خاوية اول حاجة طاحت فبالو بلي غادي تجي لعندو ... و فعلا بانت ليه تحركات من بلاصتها فاتجاهو ... ملامح وجهها مرخيين و عينيها كيشوفو نيشان فعينيه و ابتسامة خفيييفة على شفايفها ... ابتسامة لي هو ماقدرش يحددها ديالاش ! واش مبتاسمة ليه ولا هادو ملامح ماريا الجديدة ... عاود شاف فعينيها و كيقول فالداخل ديالو هاهوما نظرات الأسف غيبانو فعينيها ، غادي تضعف كيف كل مرة وتجي لعندو تتسامح معاه ، كيتسناها تتهور وتجي حتى لعندو و تبغي تهدر معاه و ماسوقهاش إيلا شافها شي واحد حيت كتبغيه ... كان كل مرة كيوبخها و ينهض فيها حيت كتعيق بحركاتها و شوفاتها ليه فالوسط ولكن هاد المرة هو بنفسو كيتسناها تغلط و تجيي حتال لعندو المهم يتأكد بلي ماريا لي كيعرف باقا كاينا ...

قربات حتال عندو و ادم رخا حجبانو و بدا كيستعد باش يبتسم بغرور .... كيظن توقعاتو كانت كلها صحييحة و ماريا مايمكنش ليها دوز النهار بلا تعنيقة ولا بوسة من عندو ... عينيهم ماتزحزحوش من على بعض حتى اختفات ابتسامة آدم وحس بصفعة قويةةة ضرباتو للحنك ... ماريا كانت قلبات عينيها و ضارت دخلات مع الباب الخلفي للڤيلا ... موسع عينيه و باقي كيشوف فالبلاصة لي دازت منها فحالا كيتسناها ترجع !

ماريا خدات نفس عميييق و زفراتو ماعرفاتش كيفاش تغلبات على راسها و تحكمات فنفسها ماتهضرش معاه حتى هي ماعرفاتش هاد القوة كلها منين جاتها ، حطات يديها على قلبها كتستشعر نبضاتو حتى سمعات خطوات قوية نازلين مع الدروج ...

كان إيدر مبدل حوايجو نازل ملهي كيسد فالجيلي لي لابس وقفات بلاصتها كتشوف فيه و تفكرات ليلة البارح امتنانو و شكرو ليها لي بانو فعينيه ... و كيفاش جا باش يواسيها و يوقف معاها ... لبارح هي تلاقات بإيدر لي كانت كتسمع عليه غير من عند ادم و ماعمرها تيقاتو ... شافت هاديك النقطة البيضاء فالبحر الأسود ...

داز من حداها فحال الريح ! ماشاف فيها حتى الشوفة و كمل طريقو لعند آدم ...

كان آدم مزال جالس فاللوطو ديالو كيبلع الصدمة و كيحاول يستوعب شنو وقع !!

مامتييقش نهااائيا بلي ماريا شافت فيه هاكاك و مشات بلاما تعبرو !! و بعد الصدمة تحكم فيه الغضب منها ... ضرب الفولون بالجهد ... حس براسو تقمع و تشمت !! هي لي كانت تابعاه و دابا رجعاتو بحال الكلب لي كيتسناها غير تشوف فيه ؟!!!

تنهد بالجهههد ... العالم ديالو كلو صبح مقلوب بسببها و بسبب شنو وقع ليهم فالليلة لي فاتت ... سهاااا مع راسو كيفكر ... حتى كيسمع الزدحة القوييية ديال الباب ديال اللوطو ... شاف جنبو كيبان ليه الأوصو راكب حداه شعرو فازگ و التخنزيرة مرسومة على وجهو !! مافهمش مالو حتى هو صابح هاكاك على الصباح و شنو معصبو ؟؟!

الأوصو: (شاف فآدم بنفس العصبية) غانبقاو هنا ؟؟

ادم: (هز واحد من حجبانو باستفهام و نطق بعصبية) من نيتك أز-بي ؟؟ و شكون لي معطلنا و مخليني كنتسنا هنا بالسوايع ؟؟

الأوصو غمض عينيه كيكبح الغضب ديالو مسيطر عليه باش مايخرجوش فيه ... ماهضرش و ماعاودش شاف لجهتو ... غير حل عينيه و هزهم كيشوف فالواجهة ديال التيراس لفوق من الزاج لي حداه ... و ادم فهم بلي أكيد وقعات بيناتهم شي حاجة هاد الصباح تاني هي لي طلعات ليه الدم و عصباتو ....

تنهد حتى هو و بلع الشمتة لي دار ليه ... و ديمارا اللوطو مشاو من تماك بلا زيادة فالهضرة .... حتااا هو منفعل و محتاج للسكات باش يفكر ...

-----

{ بعد ساعة و نصف }

حلات عينيها المرة الأولى و عاود سداتهم ... ثواني و قفزات جالسة فبلاصتها بالزررربة موسعة عينيها بصدمة بعدما تفكرات شنو وقع ... حيدات الغطى عليها كتدوز يديها على صدرها و جسمها كتتأكد بلي ماوقع ليها والو ....

وقفات بالزربة جنب السرير و رجعات عنقات راسها كتغطي صدرها و عنقها بيديها و كتشوف حولها فجميع الإتجاهات كتقلب عليه بخوف لايكون مزال معاها ... و لكن مابانش ليها و ماسمعاتش حسو ... و بدااو كيرجعو ليها ذكريات هادوك اللحظات لي دوزات معاه تحت الدوش .. و مع كل ذكرى كتوسع عينيها كثر و أنفاسها كيتسارعو !!

حطات يديها على فمها ملي تفكرات كيفاش ترخات بين يديه و استسلمت لشنو كان كيدير فيها !!! شدات راسها و بقات كتمشي و تجي تماك مصدومة من راسها و من شنو دارت ... و كاااع هاديك الكراهية لي حسات بيها جهتو رجعات كتحس بيها تجاه نفسها لي ضعافت ليه ... للوحش سباب عدابها كامل !!

غمضات عينيها كتطرد هادوك الصور من عقلها و هاداك الشعور من ذاكرتها و هضرات بعصبية ....

ياسمين: شنوو درتيي أياسمين شنووو ؟؟ وااش صااافي حماااقييتيي ؟؟ خررج لممك لعععقل ؟؟؟

حلات عينيها و خدات نفس عمييييييق محتاجاه باش تتنفس حيت حسات براسها تخنقات ... حطات يدها على جبهتها و يدها على خصرها كتمشي و تجي فالبيت كتاكل فراسها بالغدايد و الفقسة ...

شوية وقفات و حطات يدها على قلبها ... و بدات كتهضر مع راسها و لكن هاد المرة بشوية بحالا كتوصي فنفسها ...

ياسمين: نتي ماشي مريضة أياسمين باش يعجبك واحد بحال هاداك ... ماتنسايش شنو دار فيك ... راه حياتك كلللها تدمرات بسبابو هووو (دوزات لسانها على شفايفها لي نشفو) داكشي لي وقع قبيلة غادي ننساوه ... نعتبروه ماوقعش گااع ...

حركات يدها بتأكيد : ماوقععش ...

بلعات ريقها و خدات نفس كتقنع راسها بلي ماوقع والو و بلي هي عاد فاقت و هاداك كان غير واحد اخر من الكوابيس لي خلاها تعيش .... رفعات راسها بثقة و مشات قاصدة الدريسينغ تبدل لثاني مرة حيت حوايجها مزال فازگين شوية جابو ليها البرد .... دخلات ليه و هاد المرة تأكدات أن الباب مسدوود و مسورت من لداخل ... و خلات الساروت فالباب باش مايتحلش من برا ... عاد مشات قلبات و هزات بيجامة و ملابس داخلية ... ضارت و جات عينيها صدفة فالمرايا الكبييرة لي بحجم الحيط تماك ... وسعات عينيها بصدمة و شهقات ... الحوايح طاحو من يديها .... مشات بخطوات سريعة وقفات قريب ليها كتشوف فعنقها و العلامات الحمراء الناصحة لي فيها !!!!

ياسمين: أويلي اش هادشي ؟؟!!!

طبعات كثيرة مصورة فيها ... و واخا ماعندهاش خبرة هي فهمات بلي هادوك اثار القبل لي كان كيوزع عليها فالدوش !!!

دوزات دقايق كتقنع راسها بلي داكشي ماوقعش ... و دابا لقات علامات فلحمها كيأكدو ليها الواقعة ...

خلا ليها باش تتفكر شنو وقع لساعات طويلة و تتأكد بلي راها بصح كانت بين يديه .. مستسلمة ليه و لشنو كيدير فيها ...

مخلي ليها باش يتبت ليها أنها - و لو للحظات قليلة - انسجمت معاه !!!

الصباح التالي

ناعسة مكمشة فبلاصتها و من وضعية جسمها و ملامح وجهها باين بلي حتى فنعاسها مامرتاحاش ، الأفكار لي باتت كتبحر فيهم تحولو لكوابيس مرافقينها ... دوزات النهار لي فات كللو غير فالجناح ساهية و كتخمم فشنو وقع بينها و بين إيدر ... و ليلتها كلها كوابيس كان حاضر فيهم ... بهضرتو و شوفاتو ليها و حتى من لمساتو لي فوسط نعاسها كتحسهم و كتنوض قافزة كتشوف فجنابها و كتعاود ترجع تنعس ... مزييرة على الغطا لي على كتافها و حتى على شفايفها ...

أشعة شمس دااافية تسلللو من باب البالكون لي محلول و انعاكسو فارجاء الجناح ... ريح خفييف حرك خصلات شعرها خلاها تبدا تحرك بلاصتها و زادت تكمشات حتى كيوصل لمسامعها صوت غريب .... صوت خلا ملامحها يترخاو شوية بشوية و جسمها يرتاح .... هزها و خرجها من هاداك العالم و هادوك الكوابيس كللهم ... بدات كتفيق مع الصوت لي ولا وااضح فودنيها و تحركو شفارها بشوية و تقلبات فالفراش معنقة الغطى عندها كثر مستمتعة بالراااحة و هاداك الصوت !

خدات نفس عميييق و حلات عينيها بشوية ... كانت خايفة الصوت يتقطع و لكن بقا مكمل ....! الشي لي خلاها تميل راسها و تضيق عينيها لي معسلين بالنعاس بتفكير .... كتسول راسها واش هاد الصوت حقيقة ولا راها فوسط حلم وردي مستحيل !؟

تقادات فجلستها و مركزة مع الصوت ... صوت العزف على الكمان ... استغربت ؟ و بقات لثواني كتتسائل منين جاي الصوت ؟ و شنو كيدير صوت زوين بحال هادا كلو مشاعر و حب فبلاصة بحال هاديك ؟؟ واش كاين شي واحد فهاد الفيلا ماشي وحش ؟؟ واش كاين شي قلب رهيف كيسمع الموسيقى ولا يعزفها ؟؟؟ ولا حتى يعرفها ؟؟؟

خرجات من السرير و بانت كلها .... بكسيوة بيضاء حريرية ثوبها كيلمع مع اصطدام اشعة الشمس معاه كانت قصيرة نازلة على الركبة .... خدودها ورديين و منفوخين بالنعاس .... گدامها حمرين و كيف كيقيسو الأرض كيزيدو يحمارو ... واخا حداها البانطوفة مشات بالحفى كتقرب من البالكون و كتهز سميطات الكسوة لي نازلين على كتافها .... خرجات و خصلات شعرها حتى هوما زادو كيتحركو .... وقفات على السور ديالو كتطل فالحديقة لتحت كتقلب بعينيها على مصدر الصوت .... كتشوف فالحراس مستفين فالجردة بأسلحتهم و بنادقهم السوداء .... ميلات عنقها لواحد الجهة و عينيها وقفو على جسم صغير ملتف فالأبيض الناصع .... فيديه كمان و كيعزف .... بقات كتحاول تتحقق منو و لكن بعيد عليها و هي فالطابق الثالث ماقدراتش تميزو ....

خدات نفس و رجعات دخلات من البالكون بسرعة .... لبسات البانطوفة و مشات كتجري للباب ديال الجناح ... غير حطات يدها على البوانيي و هي تحبس ملي لاحظات يديها العريانين .... تفكرات الأوصو و بلي إيلا خرجات هاكاك وسط الفيلا و قدام هادوك الرجال غادي توقع شي كارثة ملي يرجع و هي باقي ماتجاوزاتش حتى صدمة الأولى ..... تنهدات و شافت داخل الجناح ... مشات للسرير باش تهز البينوار البيض الحريري تتغطى بيه ... هزاتو كتلبسو و كتحاول تطرد الأفكار السوداء و تركز مع اللحن لي كان صوت غريب على مسمعها فهاد الحبس ....

مازادتش فكرات فالموضوع حيت الموسيقى كانت أهم فهاديك اللحظة ... سدات البينوار و خرجات كتجري من الجناح كتسابق مع الوقت قبل مايوصل و يشوفها ..... هي كتجري فالممر الواسع الطويل و شعرها كيطير وراها..... خرجات للتيراس وقفات قدام المصعد لي تماك ضغطات على الزر تحل و دخلات ليه ... نزلها للطابق الثاني و خرجات منو مكملة الجرا .... ماداتهاش فلاشان لي كان عاد خارج من المكتب ديالو كيرمقها بنظرات استغراب ..... ولا عايدة لي لتحت واقفة على الخادمات لي كيجهزو طاولة الإفطار و كتشوف فيها بحدة قارنة حجبانها و كتفكر (أشمن كارثة غاتوقع تاني ملي يعرفها خرجات من الفيلا بحوايج النعاس ؟) .... مكتشوف فحتى واحد نزلات الدروج بنفس السرعة الخوف و التوتر مرافقينها ولكن كملات طريقها نيشان لباب الفيلا خرجات منو ...

كتجريي وسط الرجال المسلحين منهم لي ضبط راسو و بقاو نضراتو تابتين و كاين لي تبع ليها الشوفة .... كتجريي و كتشوف موراها و فالبوابة الكبييرة ... بغات غير توصل لمصدر الصوت و تشوف شكون لي كيعزف هاد اللحن الهادئ ... لحن كان بالنسبة ليها بقعة طاهرة فوسط جحييم جدرانو كلها ملطخة بالدم و أرواح كتجول فالوسط ....

و أخيرا ... وصلات .....

وقفات بعيد عليه بأمتار .... كتنهج و صدرها كيطلع و يهبط .... كتشوف فيه .... عاطيها بالظهر .... ولد صغير قدرات عمرو ب الست سنوات .... لابس كلشي بيض السروال و التريكو ..... كان هو مصدر هاديك الموسيقى لي حركاتها و خلاتها تجري لعندو بلا عقل .... الكمان على كتفو و موسيقى كللها مشاعر كتنبعث منو .... محركة قلبها و روحها و مخلية الدموع يتجمعو فعينيها .... و بلاما تحس لقات رجليها كيقربو لعندو ... بهدوووووء بلاما تصدر حتى صوت ... بحال النسيم ..... شكون هاد الولد الصغير ؟؟ و شنو كيدير ملاك أبيض بحالو فهاديك البلاصة العامرة بالشياطين ؟؟؟

كتقرب و الأسئلة كيتزادو فراسها .... ماكرهاتش تعنقو و تبوسو و تحضنو بالجهد .... فرحات لي لقاتو .... بحالا من ديما كانت تتسناه واخا هي مكتعرفوش !!!

و ملي بقاو بيناتهم غير أمتار قلييييلة فجأة حبسات الموسيقى .... و وقفات ياسمين بدهشة ! كتتسائل واش حبس بسبابها ؟؟ و لكن كيفاش حس بيها وراه و هي ماصدرات حتى صوت ؟؟ كيفاش شافها كتقرب و هو ماضارش نهائيا باش يشوف وراه ؟؟؟؟ بقات ساكتة كتستجمع الكلمات فلسانها باش تنطق .... و بعد ثواني ثقييلة من الصمت قررات باش تلقي التحية ..

ابتسمت و قبلما تنطق سبقها هو بصوتو الطفولي لي فيه بزاف ديال الصرامة و الحدة و مزال على وقفتو ماتحرككش .....

جوزيف : شكون نتي ؟؟

جوزيف: شكون نتي ؟؟

ملي سمعات صوتو و الطريقة لي هضر جمعات راسها و تقادات فوقفتها ... نبرتو كان فيها التأنيب كأنه كيعاتبها لي جات و قاطعاتو !! و واخا ولد صغير خلاها ترتبك و تشابك يديها كتطرطق صباعها بتوتر و تبلع ريقها ماعارفاش شنو تقول و باش تجاوب !

بعد الكمان من كتفو و ضار بهدوووء تقابل معاها ... حجبانها ترفعو و بؤبؤ عينيها زاد توسع ... و بلاما تحس تحرك لسانها كيردد بصوت منخفض بزاف ...

ياسمين: ما شاء الله !

بشرتو قمحية ... عينيه كحلين لواحد الدرجة كبيرة بزااف داكنين كثر من الليل بنفسو ... واسعين كبار و شفارو كحلين و طوال مطوقينهم بحال السياج ... شعرو كحل غامق و واخا قصير كان كثيف بزااف و نازل شوية على جبهتو و ودنيه ... شفايفو كانو حمرين و صغار .... و حجبانو كانو مقرونين بصرامة رجل بالغ !! هادوك العيون و هادوك الحجبان و هادوك النظرات خلاوها تحس بحالا فايتة شايفاهم فشي بلاصة ... و لكن ماعرفاتش فين !! كتفكر و ساهية فالجمال ديالو حتى كيعاود يهضر لثاني مرة بنفس الحدة ...

يوسف: شكون نتي ؟

ياسمين: ا..انا ...

سكتات و قرنات حجبانها باستغراب ... أولا حيتاش سولها (شكون نتي؟) قبلما يدور يشوفها و هي كانت مزال ماهضراتش باش يحدد واش بنت ولا رجل لي وراه ؟ و ثانيا حيت كتشوف أنه كيهضر معاها و لكن عينيه ماشي عليها هي !! شافت جنبها و عاود شافت فيه ...

زادت كتقرب منو و هو ماتحركش من بلاصتو گاع ... كتقرب و كتهضر ...

ياسمين: أنا ياسمين .. و نتا ؟

شم ريحتها فاش يالاه وصلات و قبلما يسمع حسها ... رائحة جديدة عليه و هو حافظ روائح الناس كلهم لي معاه تماك و الأنف ديالو مكيغلطش ... كانت رائحة أنثوية خفيفة و زوينة بزاف ... ريحة الياسمين ...

و صوتها ... كان غريب عليه أول مرة يسمعو ... و لكن جاه زوين و فيه بزاف ديال البراءة لي مكيسمعهاش فأصوات الناس لي عايشين معاه !!

وقفات قدامو بالحيرة فعينيها ... تحنات و مدات يدها قدام وجهو كتحركها يمين و شمال و لكن كيبان ليها بؤبؤ عينيه جامد مكيتبعهاش ... هنا تأكدات بلي هو بصح أعمى !!!

و هو كيحس بالهواء كيتحرك قدام وجهو و استنتج شنو كتحاول تدير ... واخا صغير و لكن عقلو كبير و ذكي ... عارف مزيان بلي هادي هي ردة الفعل الطبيعية لأي انسان باغيي يتأكد من العمى ديالو ....

عضات شفتها التحتانية بأسف على حالو ... حسات أنه من المؤسف بزااف عيون زوينة بحال هادوك يكونو محرومين من رؤية الجمال لي فالعالم ... من بعد تفكرات فين هوما و أشمن عالم ... و تنهدات كتقول مع راسها بلي فهاد العالم بالظبط يمكن يكون العمى نعمة ... حيت هنا ماكاين مايتشاف من غير البشاعة و الرعب ... هي براسها تمنات تكون عمية فاللحظة لي طاح عليها كلارك ميت بهاديك الطريقة .... و تمنات تكون صماء وسط أصوات القرطاس و الإنفجار ...

عاود تنهدات و رجعات مركزة معاه ... مزال ماجاوبهاش على سؤالها ... خدات نفس و هي مزال محنية عندو ... كتفكر كيفاش غادي تتواصل معاه ... وجودو فهاد البلاصة حيرها ... و فنفس الوقت عجبها و فرحها .... بغات ضروري تهضر معاه و ترتبط بيه حيت شافت فيه شي حاجة عيات تقلب عليها من نهار جات لتماك ... نقطة بيضاء كلها جمال و براءة ...

تنحنحات و بدات كتهضر بطريقة طفولية على أساس هاكا غادي تتعامل مع طفل قد هاكاك و تخليه يهضر معاها ...

ياسمين: واش هاد الولد الزوين الكتكوت كيعيش هنا ؟؟

زاد قرن حجبانو مستغرب منها و من كيفاش كتهضر !! ماعمر شي واحد هضر معاه بهاديك الطريقة اللطيفة ! بصح كيبغيوه ... ادم عمو و لاشان و عايدة لي بحال جدو و جداه ... و حتى ماماه .. كيهضرو معاه بطريقة زوينة و حاس بحبهم ليه ... و لكن ماعمر شي واحد فيهم هضر معاه بهاد الطريقة الطفولية الكيوت ! حيت هو ولد المنظمة ... و ولاد المنظمة ماخاصهمش يكبرو وسط الدلال و هاد الحركات الرطبة ... ولاد المنظمة كيترباو قاسحين .. كبر من عمرهم و كيفكرو كثر ما كيحسو ... و هو واخا من ذوي الإحتياجات الخاصة مكيختلفش على الوليدات لاخرين كلهم كيكبرو بنفس النظام ... كيفما تربى الأوصو تربى آدم .. و كيفما ترباو بجوج كيتربى هو ...

و واخا هاكاك جاوبها ...

يوسف: اه ...

ميلات راسها كتطلعو و تهبطو ... الكمان لي فيدو كيبان غالي .. حوايجو زوينين بزاف و سباطو الكحل كيلمع ... مكيبانش راه ابن شي واحد من الخدم .... و الحرس ماغاديش يجيبو ولادهم معاهم ... و الفيلا لي كيعيشو فيها هي كتعرفهم .. اذن ولد من هادا ؟؟؟ حسات بالحيرة ... خصوصا من عينيه ... مزال متملكها هاداك الإحساس القوي بلي راها كتعرفهم !

ياسمين: ولد من نتا ؟

بقا ساكت شحااال و هي كتشوف فيه كتتسنى الجواب على أحر من الجمر حيت الشك كيكبر فعقلها ... عينيه كانو عينين إيدر ... حتى شعرو و شكل نيفو ... كانو فيه بزاف من الملامح ديالو و لكن هي ماكانتش متيقة ... كتتسنى تسمع الجواب ... و كتتمنى مايكونش هادشي لي كتفكر فيه بصح ...

يوسف: ماما عايدة (وسعات عينيها بصدمة كيحساب ليها ولدها .. حتى كمل) جات ...

هزات عينيها كتبان ليها عايدة واقفة وراه بعيد عليهم بأمتار قليلة ... زادت تصدمات من هاد الولد الغريب !! هي براسها لي كتشوف و ماشافتش عايدة و هي جاية .. ماسمعاتهاش و ماحساتش بيها نهائيا .. و هو لي واخا عاطيها بالظهر قدر يحس بيها !! مافهماتوش !!

تقادات فوقفتها و عايدة قربات منهم .... بكعب قصير أسود ... جيب واصلة للركبة فالأزرق ملكي و شوميز بيضاء مزيرة على البطن و الصدر و كمايمها مفضفضين مشدودين بلاستيك جهة المعصم ... كالعادة شعرها مجموع وراها على شكل كعكة متقنة الصنع و مثالية ... واضح على وجهها الرزانة و الصرامة بحال ديما ...

وقفات حدا يوسف و شافت فيه و هضرات بصوت خالي من الحدة لي متعودة تهضر بيها مع الجميع فالفيلا ...

عايدة: جوزيف ... كيبان ليا تعرفتي على ياسمين !

بقى هو ساكت و هي جلست قفازية حداه و شدات فيدو الصغيرة ... من نهار جات ياسمين للفيلا كانت كتتسنى النهار لي يتلاقاو فيه بجوج حيت شافت بلي هوما بجوج محتاجين بعضياتهم ... ياسمين محتاجة إنسان مزال غالبين عليه ملامح الملائكة باش تتفاهم معاه ... و جوزيف الصغير محتاج إنسان بريئ يكون معاه فحياتو يمنعو يتجرد من هاد الصفة كيفماا تجردو منها الأطفال لي سبقوه ...

عايدة: هاد البنت ولات كتعيش معانا هنا ... شنو بان ليك توليو أصدقاء ؟

ترخاو الملامح ديالو و ياسمين كتشوف فيه ... بان على وجهو أنه بحالا تصدم من شنو قالت عايدة ولا مافهمهاش ...

يوسف: أصدقاء ؟!

ماكانش عارف معنى كلمة أصدقاء حيت ماعمرهم كانوا عندو ... داكشي علاش جاتو عجب يسمع عايدة كتقول ليه انه غادي يولي صديق هاد البنت ؟!!

عايدة: (وقفات) سير دابا لبيتك من بعد و نهضرو ...

شافت فالخادمة دارت ليها إشارة بعينيها و هي قربات خدات منو الكمان دارتو فالعلبة ديالو و شدات فيدو و مشات دخلاتو للفيلا ... بقات متبعاهم بعينيها حتى مشاو و ضارت شافت فياسمين ...

ياسمين لي كانت واقفة غير كتشوف ... الصدمة الحقيقية كانت فاش سمعات عايدة كتعيط عليه جوزيف !!! كللشي كان كيزيد يضااعف شكها و لكن هي بغات جواب وااضح و صريح على السؤال لي فراسها ... شافت فعايدة و بلعات ريقها ...

ياسمين: جوزيف ... ولد من ؟؟

عايدة: إيدر ...

ماعطلاتهاش ... جاوبتها بهدوء و برود خلاتها توسع عينيها حتى بغاو يتقطعو !! وجهها صفااار و هرب منو اللون ...

ياسمين: مع ماريا ؟؟

عايدة: اه ...

الصدمة لجمتها لثواني طويلة غير كتشوف فعايدة بعدم تصديق ... و مع كل ثانية جسمها كيسخن و كتتحول من حالة الصدمة للعصبية ... و وجهها لي صفار تحول للإحمرار الشديد ...

خبا عليها أنه عندو ولد واخا سولاتو ! و زيد عليها قال ليها بلي زواجو ماشي حقيقي و غير على الوراق ... كيفاش زواج مزيف و عندو معاها ولد ؟؟

عقلها حبس ... صعرات و هي اصلا معصصبة منو من داكشي لي وقع بيناتهم فالدوش ...

خنزرات و بان الغضب فوجهها ... خلات عايدة وراها و رجعات للفيلا كتجررري كييفما خرجات منها .... داخلة بغات تقلب عليه تلقاه و تواجهو بهادشي تتفرگع عليه ....

كتجريي باتجااه الڤيلا و الأعصاب لي كتحس بيهم باينين على وجهها لي حمرر .. مرة كتجريي و مرة غير كتزرب فمشيتها ... حجبانهاا مقروونيين معرفاتش السبب و لكن كتحس بالشمتة أنه عندو ولد !!!

دخلات متاجهة للدروج طالعة تقلب عليه واش جا حتى كتحبس فالدرجة الأولى ملي سمعات فراان قوييي ... تلفتات موراها كتنهج و رجعات عاوتانيي للباب و هو يبان ليها و زادت قرنات حجبانها ... هبط آدم هو الأول زدح الباب طلع راسو بانت ليه فديك الحالة هز حجبانو بيها مصدوم و مستغرب !! ياالاه ناضت الرويينة فالدار بسباب واحد تبسل عليها و هي هابطة بحوايج النعاس ! علاياش كتقلب تاني ؟

ياسمين كانت كتشوف غير فإيدر الزدحة لي دار للباب ماقفزاتهاش من بلاصتها ... شوفاتو ليها فحاال القرطاس كيطلعها و يهبطها كيقلب على شي سبب يخليها تهبط من بيتها و لا يخليها تهبط بهادوك دوك الحوايج مالقاش !!! كيحس براسو حتى الفرصة لي يعياا فيها و يرتاح فيها ماعندوش!!! حجبانو مقرونين و غمض عينيه كيطرطق فنعقو ، صدرو تنفخ من النفس لي حبساتها عليه ... كيقرب لعندها تخنزيرتو باقة مرسومة ، آدم موراه مرة كيشوف فيها و عصبيتها و مرة فصاحبو لي دوز معاه الليلة كاملة و هوما شادين العسة على السلعة ....

قبل مايوصل لعندها هي زادت قربات لعندو مقاطعاه بغواتها من الهضرة و التصرف لي كان غايدير ... مقاطعاه حتى من التفكير ...

يَاسَمِين : منييين جبتييي هااد الحقاارة كاملة ؟؟؟ منييين ابنادم ؟؟ وااش نتا بنادم بعدا ؟؟؟ كيفاااش قدرتييي تخبيي ؟؟ علااش تخبيي بلي عندك ولد من مراتك ؟؟؟ مخبيي علياا و كتكذب فحاالاا موضووع عااادي !!!

الاوصو ملامح الغضب كلها دابت مع جملة " عندك ولد " جسمو فشل و كيشوف فيها بصدمة ... يعني صافي عرفات ، ماكانش مخبي عليها ولكن لقائها بولدو كان كيتسناه يكون بطريقة اخرى ، صورة ولدو قاطعات ليه تفكيرو .... ماكانش باغيه يعرف بهاد الطريقة ... حس بالخوف عليه هو و نسا گاع ياسمين لي مزال واقفة كتغوت قدامو ماسكتاتش ... طلع عينيه فعايدة لي واقفة مباشرة مور ياسمين ... من نظراتو فهمات سؤالو و جاوبات ...

عايدة : راه كاين فبيتو ...

إيدر تخطا ياسمين متاجه للدروج و هي مستمرة فغواتها ...

يَاسَمِين :(وجهها حمرر غادي طرطق) فيين غاديي ؟؟؟ راه كنتسناك تجاوبنيي !! رجعع ...

كيبان ليها طالع مامسوقش ليها بغات تبعو حتى وقفات قدامها عايدة وقفتها مستقيمة و يديها قدامها ، بنفس نظراتها الحادين و كتشوف نيشان فعينين ياسمين ... شوفات كانوا ساهلين يترجمو و فهماتها كتقوليها حبسي من الغوات و تسنايه حتى ينزل عندك يشرح لييك ....

يَاسَمِين :(كتهضر و تعبر بيديها) حييدي خليينيي نطلعع ... خاصنيي نعرف شنوو واقعع ... علااش يخبيي ؟؟ خاصو يشرح لياا ...

بغات تعاود تتخطا عايدة ولكن حبسات فاش سمعات صوت آدم ... ماغوتش عليها ولكن مخاطبتو ليها كانت حادة !

آدم : ياسمين ! بردي السوق ... يسالي هضرتو مع ولدو و غايرجع عندك ...

ياسمين ضارت شافت فيه و زفرات بغضب ... تاجهات لفوتويات الصالون و جلسات على واحد منهم مربعة يديها بغضب ، كتهزهز رجليها و حجبانها باقيين مقرونين ....

آدم كيحس براسو مسخسخ و راسو مفروع بلاش .... تنهد دوز يديه على شعرو و طلع فحالو لجناحو ...

عايدة شافت فياسمين معصبة و صدرها كيطلع و يهبطط ... ضورات راسها لعند وحدة من المساعدات كانت واقفة و طلبات منها تجيب كأس ديال الماء و مشات جلسات حداها ...

وقف إيدر قدام باب بيت جوزيف ولدو ... هاديك القوة لي كان داخل بيها من باب الفيلا كلها انصهرت ... فوسط عينيه لي متعودين الصلابة كيبان التردد و التوتر ... ايلا كان شي مخلوق فهاد الأرض كيوترو كثر من ياسمين فهو ولدو ....

كيسمع صوت الكمان من خلف الجدران الصلبة ... بلع ريقو و حط يدو على البواني ... خدا نفس عميييق كيستعد باش يدخل ... هو الرجل لي مكيفكرش قبلما يطلق الرصاص كان كيفكر مليون مرة كيفاش غادي يحل هاداك الباب !

ضور البواني فيدو و حل الباب ... و يوسف غير سمع الباب تحل حبس العزف و خدم الحواس ديالو كلها جامد فبلاصتو ... سمع صوت خطوات قوية بالگاط و تحسس ضخامة مولاهم ... كيشبهو لخطوات آدم عمو و لكن هادو أقوى ... و حتى ادم مايمكنش تفوت ثانية بعدما يحل الباب بلاما يعيط عليه بسميتو ... بدا كيشم هاديك الريحة لي وصلاتو و سيطرات على المكان بقوتها ... ريحة رجولية قوية خلات ملامحو يتبدلو و يترخاو ... و نطق بصوت منخفض كأنه كيهضر غير مع راسو بعدم تصديق ...

يوسف: بابا ؟!!!

تنهد إيدر و خدا نفس عميييق كيشوف فيه جالس فوق السرير ديالو ... كان بيت صغير الأثاث ديالو قليل باش يقدر يتحرك فيه بسهولة ... ماكايناش شي حاجة حادة و جميع الزوايا ديال الأثاث مغطين بواحد الأداة بلاستيكية رطبة ... اللون الأزرق الغامق كان طاغي على الأثاث كامل ... مكتبة صغيرة فيها كتب بلغة برايل لي يقدر يقراها ... كتب علمية ديال الناس لكبار حيت جوزيف ماعمرو كان طفل عادي باش يقرا القصص ديال الأطفال ... هو ورث الذكاء و العبقرية ديال باباه كلهم و من صغرو طالع عبقري ....

البالكون كان مقابل مع السرير ... ضاير كللو بسياج حديدي يمنع أي حادثة من أنها توقع ... مدخل ضوء الشمس الدافي و كذلك الهواء العليل و النقي من برا ....

بدا كيتمشى لجهة الفوتوي لي مقابل مع جوزيف .... و هضر بنبرة حنان و بشوية مخاطب ولدو ....

إيدر: كمل شنو كنتي كتدير .. خليني نسمع ....

بلع يوسف ريقو مصدوم ... ماعمر باباه طلب منو يعزف ولا سمع ليه !! ما فهم والو و ارتبك ... حتى هو ذابت الصرامة لي كان فيها و بان عليه هاداك التوتر الطفولي ... شفايفو كيتحركو بشوية و صدرو الصغير كيتنفخ و كيخرج الهواء من فمو بشوية ... بدا كيحاول يقاد الكمان على كتفو و يديه كيرعشو ....

و إيدر جلس على الفوتوي كيشوف فيه و مراقب كل حركة منو .... و الرعشة لي فيدو غيمات على قلبو و خلاتو يضرو ... ابتسامة انكسار جانبية بانت على وجهو .... حك يديه مع بعضياتهم كيشوف فالأرض و هضر بصوت ضعيف ....

إيدر: حتى نتا كتخاف مني ؟

حدر يوسف الكمان و وجهو موجه مباشرة لمصدر صوت باباه على الفوتوي ... ماكانش خايف نهائيا هو كان غير متوتر ... إيدر ديما مبعد منو و ناادرا فاش كيهضر معاه ... أحيانا كينسى حتى صوتو كيفاش داير ... داكشي علاش فاش جا كيطلب منو يعزف ليه توتر ... و لكن هادشي غير فراسو هو ماقدرش ينطق بيه ... بقا غير ساكت ....

هز إيدر راسو شاف فيه شحاال ... دوز يدو على وجهو عاد نطق ...

إيدر: يوسف ... تلاقيتي بياسمين ؟

يوسف: (تفكر ريحتها) ياسمين ؟؟ اه ...

إيدر : فيين ؟

يوسف : فالجردة ... (وجهو متجه للجنب كيظن بلي راه واقف تماك) غاتبقى هنا معانا ؟

إيدر: هي ولات عايشة معانا ...

يوسف: قالتها ليا ماما عايدة ....

إيدر : هضرات معاك ؟ قالت ليك شي حاجة ؟

يوسف : (كيحرك راسو بلا) سولاتني ولد من نتا ... هي مكتعرفنيش أبابا ؟

إيدر : لا .... ولكن غاتولي تعرفك .....

يوسف: شكون هي ؟ ماعرفتهاش ..

رجع إيدر سكت كيفكر كيفاش غادي يقولها ليه ... و يوسف غير كيتسنى بالسكات ... ثواني دازو ثقال عليهم بجووج عاد هضر ...

إيدر: سميتها ياسمين ... هي راه ولات مراتي ...

يوسف: (تدهش و عقلو ما استوعبش ... و سول ببراءة و خوف) و ماما ؟

إيدر: (عوج شفايفو لجنب)حتى هي ...

يوسف: بجوج ؟؟ كيفاش ؟؟

إيدر: هادشي ماغاديش تفهمو حتى تكبر (حك تحت نيفو كيشوف قدامو ماشي فيوسف) ملي تكبر نشرح ليك كيفاش عندي جوج ...

يوسف : غاتولي حتى هي ماما ؟؟؟؟

إيدر بلا مايحس ابتسامة خفيفة بانت على فمو ... هو عارف أن ياسمين عزاز عليها الولاد الصغار .... و لكن شحال غاتاخد ديال الوقت باش تتقبلو تما فين كاين المشكل ... هي مزال ماتقبلات حتى الأب بقى غير الولد !!

رجعو بجوج بيهم غرقو فالصمت و السكات و الهدوء ... و لكن فراس كل واحد فيهم بزاف ديال الضجيج لأفكار كثيرة مزاحمة ....

يوسف: ياسمين ...

شاف فيه إيدر و يوسف بلع ريقو كيلعب بصبعو على خشب الكمان لي فيدو ....

يوسف: ريحتها ... زوينة بزاف ... فيها ريحة الورد ... و صوتها ... بحال شي نوتة موسيقية ...

الابتسامة الصغيرة لي بانت على وجه إيدر زادت توسعات شوية ... كان خايف من ردة فعل يوسف تجاه ياسمين .... و لكن بهاد الهضرة هو طمنو نسبيا و ريحو ....

جوزيف: عايدة قالت ليا ... بلي حنا يمكن نوليو أصدقاء ...

إيدر: (بنفس الإبتسامة) و نتا اش بان ليك ؟

سكت يوسف بتفكير شحااال ... عاد نطق تاني بسؤال ....

يوسف: واش هي ضريفة ؟

تنهد إيدر كيلعب بصبعو فالعقدة ديال الجيب ديالو لي حدا ركبتو ...

إيدر: اه .. ضريفة ....

مارجعش هضر يوسف ... و إيدر عرف بلي صافي حوارهم و لقائهم القصير وصل للنهاية .... من ديما هاكا كيتلاقاو ... وسط التوتر ... كلامهم قليل واخا كل واحد هاز بزاف ناحية التاني ... و لكن حتى واحد فيهم مكيعرف يعبر و قادر يقول شنو كاين ... يوسف كان نسخة مصغرة من باه ... فالملامح و الطباع ... ورث منو كلشي بدون استثناء ...

وقف إيدر من بلاصتو و يوسف كيسمع ... تمشى للباب و حلو وقف حداه و ضار كيشوف فيه قبلما يمشي ... بان ليه عاطيه بالظهر ... هز الكمان و حطو على كتفو ... و بدا كيعزف ....

كان عارف بلي باباه مزال واقف تماك حيت ماسمعش الباب تسد ... كان باغي يوصل ليه الهضرة لي ماقدرش يقولها ليه بفمو ... كان باغيه غير يعرف حاجة وحدة ... أنه ماخايفش منو ...

بقا واقف كيشوف فيه ... لأول مرة يشوفو كيعزف بهاداك القرب كامل .... بصح كان زوين بزاف و بحال السحر ... و لكن الشوفة فيه بقدر ما كانت كتفرحو و تعجبو كانت كتضرو .... داكشي علاش ورك على قلبو و خرج و سد الباب ... و كيف تسد الباب ... سمع صوت العزف حبس ....

عند يَاسَمِين

جالسة فنفس وضعيتها و معنقة مخيدة صغيرة لعندها ، المدة كلهاا و هي غير كتهضر و كتطرح ألف سؤال على راسها و عايدة حداها جالسة برجل على رجل مشابكة يديها على ركبتها و كدوز صبعهها على الماسة خاتمها ... مرة كتشوف فيها و مرة كتعاود تحنى على خاتمها ... مرة كتحاول تسايرها و تجاوبها و مرة كتبقا غير شوف فيها ....

يَاسَمِين : دااباا كيفااش عندوو ولدد ؟؟ و علااش أول مرة نشووفوو ؟؟ غااديي نحماااق علاش يخبي علياا ؟؟ يعنيي ... يعنيي رااه مااشي شيي حاجة لي غادي تجينيي عجب فوسط هااد العيشة لي تهزيت و تحطيت فيها بلا شواريي !! كلل مرةة كنزيد نكتاشف شي حااجة و كلل مرة كنزيييد نحس بعقليي غادي يخرج ... (شافت فعايدة) كلكم خبيتوو علياا ! علاااش؟؟

عايدة : (تقادات فجلستها ) هاد الاسئلة هو بوحدو لي يقدر يجاوبك عليهم ...

يَاسَمِين : و حتى هو ديما خداام ولا مخشي فداك البيرو ايمتا كيطل على ولدو ؟؟؟ مدام ملي جيت ماجبد ليا حسو ماشفتتو معاه .. اشمن نوع ديال الاباء هو ؟

عايدة بقات ساكتة و طلعات عينيها شافت فالدروج لي مور ياسمين ... هابط ايدر كيخلّف فالدروج و غير كيتنهد ... رجعات الحدة ترسمات على ملامح وجهو ... كيحس براسو غادي يطرطق ، كان معول يوصل لدار يحط راسو غير ساعات قلييلة قبل مايعاود ينوض لخدمة اخرى كتسناه ... هادشي لي وقع ، غواتها و اسئلتها لي مكيتقاداوش ماكانش موجد ليهم ... كيفكر باش غادي يجاوبها و شنوو الجوااب لي غادي يقنعها و يسكتها ... وصل عندها و هي مزااال كتهضر ماساكتاش ... ماحبسش و ماوقفش شدها من دراعها و جرها حتى شهقات بصدمة و المخيدة طاحت فاللارض ...

راجع عاوتانيي للدروج شادها هو كيتمشا و هي كتجري مع خطواتو لي يديرو ثلاثة من ديالها ....

يَاسَمِين : طللق ليااا من يديي ... طلققق رااه كنت كنهضرر طلققق ... طللق راحناا كنهضروو .....

كتعافر طللق منو حتى زير علييها و خسرات ملامحها بألم ماكايشوفش لجيهتها طالع فالدروج متاجه للاسانسير ...

يَاسَمِين : ( بخوف من هادوك الملامح تاني ) اايي وااطلق عافااك ...

عيات تعافر معاه يطلقها و هو ماكاينش هنا مرة كتحيد شعرها لي كيطيح ليها على وجهها مرة تشد معاه تحاول تحيد ليه يديه و فالاخير عيات و سقلات .... وصلو للمصعد تحل و طلعو فيه ... باقي شادها من دراعها و هي مطلعة راسها كتشوف فيه مخنزرةة و كتسوط معصبة ....

يَاسَمِين : وا صافي ماعندي فين نمشي ... طلق ...

كتسناه يجاوبها ولا يطلقها وهو داير فحال شي تمتال كيشوف غير قبالتو و صوت أنفاسو لي مسموع ... كيرمش بالتقالة و كيبلع ريقو كتحرك تفاحة آدم حتى هي بالتقااالة ...

البرود لي كيبان عليه كيفقسها و كيقتلهاا تأفأفاات بالجهدد و بعصبية و رجعات شافت قدامها باقا قضية يوسف لي خبا عليها طلع وتنزل فيها ...

مدة قصيرة و تحل بيهم المصعد عاود جرها متاجه لجناحهم دخلو عاد طلقها كتحك على يديها لي تنملات عليها و هو كيسد فالباب ... غير سمع صوتها تاني وسد عينيه كيتنهد ....

يَاسَمِين : علاش خبيتيه عليا ؟ علاش ماقلتي ليا والو ؟؟ هبطتييني و عرفتيني عليهم كللهم إلا هو..... علاش ؟؟ عرفتييني على مرتك عااديي كوون عرفتيني حتى على ولدك !!!!

إيدر تخطاها و مشى جلس على الكانابي متكيي ضهرو ... عينيه عليها مراقبها كتغووت معصبة و هو كيرخي ربطة شعرو ...

يَاسَمِين : ياااك قلتيي ليا زواجك بمارياا غير فالوراق !! و بلي راه زواج ماشي حقييقي اهاه و ولدك؟ منين جا ؟؟؟

إيدر : (نطق بهدوووء و أشار ليها بعينيه للبلاصة حداه) كتهضري بزااااف .... اجي تجلسي ...

يَاسَمِين : لااا مابغيتش ... مااجالسااش ..

كيحس بالباتري ديالو خوات الطاقة لي يزيد يتحمل فيها مابقاتش عندو ... غمض عينيه و دوز يديه على وجههو ... تنهد بعيااء و عاود شاف فيها ...

إيدر: بصح هاداك الزواج غير على الوراق ... و لكن راه كان خاصنا نولدوه ... كان مفروض علينا هادشي (سكت و تنهد مرة اخرى مدوز يديه على لحيتو) يوسف جا فعلاقة أسبوع .... من بعد سالا كولشي .....

البروود لي كيهضر بييه و لي كيشرح ليها بيه صدموها كثثثر من الهضرةة ليي تقالت ... وسعات عينيها و حلاات فمهاا ...

يَاسَمِين : (بعصبية) يااا ربيييي !!!! واااش نتووما بششر ؟؟؟! و شنووو ذنننب هاادااك الولللد مسكين ؟؟؟؟ ااش هادشي كنسمعع ؟؟ اش هاد العاااالااام فين عايشين ؟؟!!!

شدات على راسها بيديها و بدات كتمشي و تجي فالبيت زادت دوخاتو ... حبسات كتشوف فيه مصغرة عينيها و ربعات يديها و هو كيتسنا عوتاني علاياش اتغوت عليه و تحاسبو ...

يَاسَمِين : سيمانة ؟؟ سيماانة كاااااملة و نتوما كتنعسو بجوج ؟؟ اهاه ! كيفاش كيوقع هادشي و نتوما مكتبغيوش بعضياتكم ؟ وواش هااادشي عندكم عااادي ؟!! اشمن نوع دالبشر نتوما ؟؟ واش العلاقة الجنسية عندكم شي حاجة عادية ! تقدر تمارس مع أي واحد ؟؟

شاف فيها من ملامحو باين بلي مافهمهاش شنو بغات تقصد ...

يَاسَمِين : مستحيل تولد معاك ايلا مكتبغيكش ...

إيدر : (طلع فيها حاجبو) و علاش؟

يَاسَمِين : (هزات كتافها) مااعرفتشش ... خاصها تكون كتحس بشي حاجة من جيهتك باش تليين ليك و تشارك معاك نفس الفراش ... و عاد راك قلتيي سيمانة مااشي غير مرة ...

إيدر : (عاود رفع حاجبو) بصح !!؟

يَاسَمِين : (كتجااوب ماحاساش براسها باش كتنطق) اااه ... مايمكنننش تستسلم ليك ماشي مرة ماشي جووج حتى تولد و هي مكتبغيكش و مكتحس جهتك بواااالو ..

إيدر : (رفع حجبانو و حرك شفايفو لتحت مقاوم مايتبسمش) وايلي ؟

يَاسَمِين : (خرجات فيه عينيها و نطقات بتأكيد) ااه ... ايلا ماكنتيش عاجبهاا و ماكانت كتحس بوالو من جيهتك راه تفضل تقتل رااسها على أنها تتجاوب معاك و تسلمك رااسها و تخليك دير فيها مابغيتي و تتت ....

طلعات معاها الهضرة لي كتقول و وعات براسها! سقلااات و عينيها وساعو !! تفكرات شنو وقع بيناتهم البارح فالدوش و تفكرات حتى باش حسات و تفكرات حتى بلي ماقدراتش تقاومو ! وجهها ولا حمررر و دغيا حدرات عينيها للأرض ... كتقاد فبينوارها عليها و كتلعب بالحزام ديالو بين يديها متوترة ... إيدر كيشوف فيها و بدا كيبتاسم بانتصار ، بلا محاولة منو خلاها تعتارف غير راسها بلي حسات بشي حاجة من جيهتو ! رتاح من الداخل ديالو ملي عرف بلي راه ماغصبهاش على حتى شي حاجة ! و حيات فيه أمل بلي فالقرييب ممكن حتى هي تولي مرتاحة معاه و تنسا العالم لي برا و تشاركو فالعالم ديالو و فتفاصيلو ... تشاركو فجناحو و تولي تحسبو بيتها !

ناض من بلاصتو متاجه ليها بخطوات بطيئة حتى وقف قدامها و نطق ....

إيدر : (عوج راسو معاها) كملي ...

يَاسَمِين : (بدات كترجع بخطوات للور و باقا حادرة راسها ولات كتخاف من قربو منها لي كيخليها تتصرف خارج طوعها) ماا ... ماا قلت .. و ... والوو ...

إيدر : قلتي .. (ميل راسو و غمض عينيه زعما كيفكر) مايمكنش دير معايا شي حاجة من غير إيلا كانت كتحس بشي حاجة من جيهتي ! ... ياك ؟

يَاسَمِين : (كتشوف فأي بلاصة إلا فيه) لا لا يمكن ... عادي ... ي..ياك قلتي كنتو مجبورين ... يعني .. يعني عادي يوقع هادشي ... (كتحرك راسها بالنفيي) ماشيي ... ماشيي ضرووريي تكون كتت ...

إيدر نتابه لعنقها و شاف الطبعات لي عليه بااقيين زرقين ... ياسمين بان ليها سكت و بدات كتطلع فراسها حتى شافت فعينيه فين كيشوفو ... تفكرات عنقها و حناكهاا زادوو حمااروو و زاادت كتزير على بينوارها و كطلعو من الجهة لي باينيين الطباعي ... يديها كيرجفوو مع كل لقطة عاودات جاتها لراسها من البارح ... كتغوص فدوامة من الإحراج و شوفاتو ليها كيزيدو يكملو عليها حتى عاود نطق زعزعها ....

إيدر : و نتي ... كنتي مجبورة؟

مزال مطلعة البينوار كتحاول تغطي عنقها و عينيها فعينيه ... متوترة و الهضرة تالفة ليها باغية تهضر و لكن ماعارفة ماتقول السؤال ديالو وضرها .... بقات غير هاضرة و نسات راسها حتى طاحت فحفرة هي لي حفراتها راسها ... ماضربهاش على يديها و ماجبدهاش هي لي بقات كتهضر حتى قالتها ...

و هو داير يديه ورا ظهرو و مطلع حجبانو كيتسنااها تجاوب ... كيشوف كيفاش مزيرة بيدها على البينوار و عينيها كيتحركو يمين و شمال ... كتبلع فريقها و تحرك شفايفها بحالا باغية تهضر و لكن تالفة ... هاد الإرتباك بعد هاداك السؤال هو عجبو بزاف ... و خلا الإبتسامة تتوسع على فمو ... حرك لسانو ففمو ماناويش يتراجع و يعفيها الإحراج ... لا باغي يزيد يكمل معاها حتى يعرف فين غادي توصل .... غير كيتلاقاو عينيهم و كيحرك راسو بمعنى (هضري راني كنسمع) ....

بدا كيقرب منها بشوووووية و هي كتتراجع اللور بنففس الوتيرة و بدات كتهضر بشوية و صوت منخفض متوتر ...

ياسمين: ا..انا .. انا حالة خاصة ...

إيدر: كيفاش ؟

ياسمين: (كتضور فعينيها ماقادراش تشوف فعينيه) يعني ... نتا .. نتا بززتي عليا ...

إيدر: بصح ؟ حيت ماسمعتكش ملي كنتي كتغوتي باش نبعد منك ...

شافت فعينيه مباشرة بعصبية بريئة و غوتات عليه ...

ياسمين: علاااه نتااا خليتيني نغوووت ؟؟

إيدر: ماكنتش ساد ليك فمك ...

ياسمين: (قرنات حجبانها و وقفات) و لكن كنتي شاادني بزز .... و خففتك تضرربنيي داكشيي علاش سكت ...

بان ليها ماوقفش و هي تهز عليه صبعها كتهديد و تحذير و هضرات بنفس العصبية لي مخبية بيها خوفها ... و هاد المرة ماشي خوف من أنه يضربها و لكن أنه يدير فيها ما دار فيها فالدوش ...

ياسمين: حبببس ماتقربش كتر ...

سمع لكلامها و فعلا وقف ... كان طااالع ليه المورال من شنو كتقول و كتدير ... هاديك الإبتسامة لي ففمو و عينيه استفزتها ... كيبان تايق فراسو و بحالا فرحان بداكشي لي دار فيها ... و هادشي خلا وجهها يزيييد يحمار بالحشمة و بدات كتغوت و كتهضر بالزربة بحالا كتبرر ليه موقفها و فنفس الوقت كتبرر لراسها ...

ياسمين: كنهضضر معاااك ... راه كاان بزز مني ... نتا شديتيني من هنا (حطات يدها على كرشها) و زيرتي عليا و أنا خفتك تضربني ايلاا غوت و بقيت سااكتة ... مااااكنتش بااغية ...

إيدر: عاد قلتي تقتل راسها و ماتتجاوبش معاك ... و نتي خفتي غير من الضرب ؟

ياسمين: (زادت غوتات) و مااالي انااا تجاااوبت معاااك ؟؟؟؟

تفكر ملي زيرات على كتفو و كيفاش همسات بسميتو فودنيه و هي كتقرب راسو منها كثر ... تفكر كيفاش ذابت بحال الزبدة و ساحت بين يديه و بلي كون ماسخفاتش مستحيل كانو يحبسو عن مجرد قبلات على عنقها ...

دوز لسانو على سنانو و حدر راسو كيدوز يدو على لحيتو ... و هي كل حركة دار كتضرها فمعدتها حيت عارفاه مزيااان فاش غايكون كيفكر ... مايحتاجش يهضر كانو حركاتو أجوبة ليها ...

ياسمين: (بفقسة عاود هزات عليه صبعها) شوف نتا ... ااخر مرة تدير معايا هاكاك و تقيسني فينما رشقات لييك .. راني ماشي مراااتك و الله و تعاودها حتى ن.....

مزال ماكملاتهاش شد فنفس الصبع لي مادة عليه و جرها عندو بالجهد حتى شهقات و تزدحات مع صدرو ... زيرها عندو بيديه و حاني راسو كيشوف فيها ...

إيدر: شنو غاتديري ؟

وسعات عينيها كتحاول تدفعو و لكن واااالو مستحيل كانت تقدر ...

ياسمين: وا .. وا .. وا طلق طلق ... طللقنييي ....

عيااات تتركل و هو غير حاضيها حتى عيات و هزات راسها كتشوف فيه ... بلعات ريقها و ركبها الخوف تاني .... خايفاه يدير شي حركة اخرة لي تخليها ترتبك كيفما وقع قبل ... خصوصا انها كتشوف فعينيه نفس النظرات لي كان كيدير فيها فالدوش ... و لكن مع ذلك ماسكتاتش و زادت هضرات و يديها على صدرو مزال كتتحرگ بين يديه ...

ياسمين: هادشي راه لحمااق !! راه ماشي لي بغيتيها تقدر تديرها .... ماعندكككش الحققق ...

إيدر: عنديي ...

ياسمين: كيفاش عندك ؟؟؟ بآشمننن حقق غادي تجي تقيسني و تعنقني هاكا وقتمااا ترششق لييك ؟؟

إيدر: (تنهد و هو كيشوووف فعينيها) راك فداري ... (حرك راسو بلا) ماكافيش؟؟

نفس الإبتسامة و التنهيدة و هادوك النظرات ... شكون هادا تاني ؟؟ و ديالمن هاد الصوت ؟؟؟ و علاش قلبها كينبض بالجهد ؟؟

بقات غير كتشوف فيه ... رصااات و تهدناات و سكنات ... فكل مرة كيخصوها ثواني باش تستوعب شنو كيوقع و معامن هي كتهضر ؟؟ ماقادراش تفهم بلي راه نفس الشخص ... الأوصو و إيدر نفس الشخص غير التصرف ديالو لي كيتبدل حسب المواقف ... و بلي هي بيديها لي قادرة تتحكم فيه و تخرج إيدر الوقت لي بغات و تستفز الأوصو فالوقت لي بغات !!

حركات شفايفها مرات كثيرة قبلما تنطق فعلا و هي كترمش عينيها بالزربة كأنها كتفيق من تأثير هاديك الكلمة ...

ياسمين: يعني ... حسب تفكيرك نتا ... لي بغاني عندو الحق يجي يخطفني و يدير ليا هاكا ؟؟

إيدر: (زاد زير عليها عندو) يموت قبلما يوصل ليك ...

زاد حنى راسو عندها و هي بعدات راسها اللور غير كتشوف ماقدراتش تجاوب ... ميل راسو و طلع وحدة من يديه لوجهها ... كيبعد خصلات شعرها لورا ودنيها و كيشوف فعينيها ... و نطق بصوت منخفض كتسمعو غير هي ...

إيدر: غير أنا ... لي عندي هاد الحق ...

بقات جامدة ... لا حركة لا كلمة ... عينيه خلعوها ... فجأة ولات كتخاف إيدر كثر من الأوصو ... و فجأة ولاو هادوك الصفعات أرحم من هاد النظرات و هاد اللمسات الحنينة .... و صوت الرصاص أفضل مليون مرة من هاد الصوت لي كلو حب !!

هاداك الشعور بالخوف و الرعب لي كتحس بيهم من جهة الأوصو بالنسبة ليها حسن ... هادوك تقدر تستحملهم و تصبر ليهم ... و لكن هاد إيدر ... كان كيعرف نقط ضعفها و قوتها ... كيعرف كيفاش يخليها تدوب بلا خاطرها و رغم كلللللشي لي دار فيها .... كيخليها تنسى كلللشي بحالا ماعمر شي حاجة وقعات ... و هادشي بالظبط لي هي ماباغاش و ماتقدرش تستحمل !!

رخى عليها و طلقها ... بعدات خطوة للوراء كتستجمع نفسها تاني حيت تبعثرات قدامو بعد هادشي لي دار ... كتشوف جنب مربعة يدها و يدها لاخرة كتحك بيها ورا عنقها ماعارفة ماتدير ولا تقول سالاهم ليها .... بغاتو غير يمشي باش تقدر تتنفس تاني و ترتاح ....

إيدر: (دار يديه فجيابو) ماغاديش نجي حتال الليل ...

ياسمين: (بلاما تشوف فيه) اه اه مزيان ...

إيدر: ايلا بغيتي تاكلي نزلي لتحت عند عايدة ...

ياسمين: (كتحرك راسها بآه و هي كتشوف فالحيط) واخا ...

ضار باغي يخرج و لكن قبلما يرمي شي خطوة حبس ... اختفت الإبتسامة لي كانت على وجهو طول الدقايق لي قضاهم فالبيت ملي دخل .... غمض عينيه و حرك راسو يمين و شمال كيطرطق عنقو بينما كيحرك لسانو ففمو ...

هي وراه كتشووف فيه رافعة حجبانها كتتسناه يمشي و ماعارفاش علاش وقف !! كتسول راسها هادا مالو تاني ؟؟

ضار بلاما يعطيها فرصة حتى تشوف ملامحو لي تبدلو .... شدها من دراعها مزيير عليها و مشا بيها لأقرب حيط ... كالاها معاه و البنت مع الصدمة ماقدراتش حتى تغوت ولا تهضر غير كتشوف !!

شدها من عنقها و حنى راسو مقرب وجهو من وجهها مخنزر فيها و نطق ...

إيدر: مزال تخرجي من هنا بهاد لحوايج ... رجليك نقطعهم ليك ...

وسعات عينيها مصدومة من كيفاش تقلب تاني و فلحظة خرج ليها أوصو !!!

إيدر: (زيير ليها على عنقها) مفاهمين ؟

ياسمين: (حطات يدها على يدو و بدات كتمتم) ا..اه ... اه اه مفاهمين ...

طلق منها و هي شدات عنقها كتشوف فيه ... شاف فكتفها بابتسامة خفيفة و ساسو بيدو بشوية ... طلع عينيه لوجهها و قرب كثر باس جبينها بوسة مطولة عاد بعد و مشا خرج بكل هدوء !

مخليها وراه مخربقة غير كتشوف مافاهمة واااااااااالو فهاد القلبة لي دار !!!

خرج من الجناح مزال بحوايجو مابدلهمش ... مزال تابعاهم الخدمة هو و ادم ... رجعو للدار على أساس يدوشو و يبدلو و الوقت ديالو عمراتو غير ياسمين ... و ها هو راجع لخدمتو بنفس الحوايج بلاما يقدر حتى يغسل عليه عيا الليلة لي فاتت و دوزها طوييييلة بلا نعاس ....

وقف قدام الاسانسير و قبلما يضغط على الزر تحل باب المصعد و بان ليه آدم !

قرن حجبانو باستغراب حيت هو ماعيطش ليه باش يطلع عندو و كانو متفقين يتلاقاو لتحت فاللوطو !

الأوصو: فين جاي ؟؟

آدم: (خرج من المصعد وقف حداه) جيت نشوف ياسمين شحال ماشفتها ...

الأوصو: (طلع حاجبو) شفتك تيقتي كر-ك ؟

آدم: كيفاش ؟

الأوصو: راه مراتي هاديك أشريف ...

ورك الأوصو على الزر للمصعد باش يتحل و آدم مصدوم فيه ...

آدم: ياااااك ؟!!! فاش كتكون طاالع ليها الدم ولا مخنووقة كتنوضني فنصاصات الليل باش نجي عندها .. دابا ولات ديالك بوحدك ؟؟

دخل الأوصو للمصعد و ماهضرش ... شاف فآدم و شير ليه براسو للبلاصة لي حداه ...

ضيق آدم عينيه كيشووووووف فيه .... فالتالي دخل معاه للمصعد و تسد هابط بيهم ...

آدم: وا بلااااان هاذا !!

آدم ماكانش معصب من إيدر ... هو مزااال مابرداتش حرقة ماريا لي فقلبو داكشي علاش كيخوي الغضب ديالو فأي حاجة بحال الدراري الصغار ... غير مخنزر ... كان عندو أمل يتلاقا بياسمين تفوج عليه شوية ينسى معاها الساعة إيدر حبسو عليها ...

خدا نفس عمييييييييق و تنهد بالجهد ... شاف فيه إيدر غيير بنص عين ...

إيدر: عندك شي مشكل ؟

آدم: أنا عندي غا نتا هاد الساعة ... كاين شي مشكل كبر منك ؟

تحل المصعد و خرج ادم هو اللول ... تنهد إيدر و خرج وراه ... و كملو طريقهم نازلين لتحت باش يمشيو ...

-----

ياسمين كييف خرج هو من الباب مشات للدريسينغ لي ولات كتدخل ليها كثر من الحمام ... هزات سروال جينز و هودي كحلة عريضة لبساتها ... لبسات كونفيغس بيضاء فرجليها و حولات شعرها كللو على كتف واحد و مشات خرجات من الجناح .... نزلات فالمصعد و بدات كتتمشى بشوية فالممر فالطابق الثاني باغية تنزل تقلب على عايدة باش تديها لعند جوزيف ...

كانو عندها أسئلة ليه بغاتو يجاوبها عليهم ... بغات تعرف كيفاش دايرة علاقتو بباباه ... بغات تعرف واش غير هي لي كتشوف فيه جوج ديال الناس ولا حتى الناس لي مقربين منو ... و ملي فكرات لقات بلي أكيد أقرب واحد فالفيلا لإيدر غايكون هو يوسف ولدو ... تأكدات غير من الطريقة لي خلاها بيها و مشا لعندو ...

بغات تتلاقا يوسف باش تعرف واش حتى هو كيشوف الأوصو ولا غير هي؟

غادية و كتفكر حتى كيتحل واحد الباب حداها مقاطع تفكيرها ... وقفات و شافت فيه بانت ليها عايدة خارجة منو ...

عايدة: ياسمين ؟!!

ياسمين: (تقادات فوقفتها) احم ... انا .. كنت كنقلب عليك ...

عايدة: (سدات الباب و قربات منها) محتاجة شي حاجة ؟

ياسمين مزال ما تعوداتش عليها ... أول مرة فحياتها تتلاقا بانسانة بحالها بهاد الأناقة و الشموخ و الحدة !!

واخا فهمات بلي حييت هي من طرف إيدر راه عايدة غادي تعاونها فلي بغات مزاال كتحس بالرهبة قدامها ... خصوصا من عينيها لي فيهم بزاااف ديال الغموض ... مرة تحس بيهم ببرودة جبل جليدي و مرة تحسهم كلهم ألم !! مزال ماقادراش تفهمها حتى هي و تعرف كيفاش تتواصل معاها ...

ياسمين: (شابكات يديها) بغيت جوزيف ...

عايدة: يوسف ؟ شنو بغيتيه ؟

ياسمين: (كتلعب بسيور القبية بصباعها) والو غير بغيت نجلس معاه شوية و بغيت نتعرف عليه الصباح ماهضرتش معاه گاع ...

عايدة: همم ... أجي معايا ...

مشات عايدة لقدام و ياسمين كتتمشى وراها ... كانت حاضياها كيفاش كتتمشى ... بكل ثقة و رقي و راسها مرفوع ... مختلفة على مشيتها هي لي وراها كتمشي و هي كتتعثر بتوتر و تردد ...

وصلو لواحد الباب ... دقات عايدة جوج طرقات خفيفة عاد حلات الباب و دخلات .... أما ياسمين وقفات حدا الباب كتشووف فالغرفة لداخل و كتدوور فعينيها ... حتى وقفو عند يوسف لي جااالس فوق الفوتوي ... حاط على رجليه كتاب بلغة برايل كيدوز أطراف صباعو على هادوك الثقوب الصغيرة و كيتحسسهم باش يقراه ....

عايدة: (بابتسامة كتشوف فيه) ولدي ...

هز راسو جهة الصوت و عايدة كملات ...

عايدة: واش عرفتي شكون بغا يشوفك و يجلس معاك ؟

بلع ريقو كيشم الريحة ديال الهواء ديال الغرفة و كيسمع شنو ضاير بيه .... ريحة عايدة كيعرفها ... و لكن شم معاها هاديك الريحة الخفيفة ديال الياسمين ....

يوسف: ياسمين ؟

عايدة: اه هي ... واش تبغيها تجلس معاك ؟

سد الكتاب و حطو حداه ... عينيه على الحيط قدامو هضر بشوية ...

جوزيف: واخا ...

شافت فياسمين و أشارت ليها بيدها تقرب و تجلس حداه ... و ياسمين فعلا تقدمات داخلة بشوية و هو كيسمع خطواتها الخفيفة المتوترة المتردد .... كيحرك صباع يدو بحالا كيحسب و شفايفو كيتحركو بلاما ينطق ... كان كيحسب الخطوات ديالها فعقلو ... وصلات للفوتوي و جلسات عاد حبس الحساب ...

عايدة: فطرتي ؟؟

ياسمين: (شافت فيها) لا .. و لكن مزال مابغيتش ناكل دابا ...

عايدة مازادتش هضرات ... مشات خرجات من تماك و سدات عليهم الباب مخلياهم على راحتهم بجوج باش يهضرو ...

كانت ياسمين جامعة يديها عندها و كتدور فعينيها ماعارفاش كيفاش غادي تهضر معاه و باش غادي تبدا الحوار ...

هي ماجاتش غير باش تشوف جوزيف ولا تقلب على أجوبة لأسئلتها ... هي جات حتى باش تقلب على إيدر ...

هي ولات كتقلب على إيدر فأي بلاصة ! باغية تعرف إيدر فين كايكون ؟ و معامن كيكون ؟ و فين كايخرج؟ واش غير معاها هي ؟

ملي عرفات ان عندو ولد قالت أخيرا كاينة شي حاجة اخرى كايبغيها ادير فهاد الدار ... واش يكون تا يوسف كايتعامل معاه بحالها ؟

باغية تعرف واش حتى يوسف كيعرف إيدر ... و أوصو ... ولا غير هي ... و لكن كيفاش غادي تسول يوسف و كيفاش غادي تخليه يجاوبها ؟؟ كيفاش غايفهم طفل صغير هاد المسألة كلها و واش يقدر على هاد المتاهة ؟؟

رجعات كتشوف فيوسف ... جالس فالفوتوي لي فجنب هاداك لي جالسة عليه هي .... وجهو مباشرة فاتجاه الحيط لي قدامو ... عينيه الكبار محلولين على اتساعهم و مكيرمشش بزاف بحالها ... حدرات عينيها ليديه كيبان ليها كيحرك صباعو بسرعة و يديه بطريقة غريبة و حتى شفايفو بلاما ينطق ولا تسمع صوتو !

استغربت ... بغات تسولو شنو كيدير و لكن بغات تخليه حتى يولفها و ينسجم معاها عاد تسولو على كلشي ....

تحطو عينيها على الكتاب لي حداه ... ابتسمت بحالا أخيرا لقات الباب لي غادي تدخل ليه منو ... مدات يدها و هزاتو و هي كتهضر ...

ياسمين: شنو هادشي كتقرا ؟؟

حلات الكتاب كتقلب صفحاتو القاسية و لكن استغربت من كيفاش داير ... كلو ثقوب محدبة ... قاساتو بيديها ... عاد استوعبت أنه بلغة برايل خاص بالعميان ... و هو كايسمع صوت الكتاب و الصفحات ...

ياسمين: شي قصة هادي ؟؟

حط يدو على البلاصة لي كان فيها الكتاب و عينيه تحولو للوسادة لي حداها تابع صوتها وجاوب بالاسبانية ....

جوزيف: هاداك ماشي قصة ...

ياسمين: (كتسد الكتاب تشوف فالغلاف لي كان ممل و أبيض و حتى هو مثقب) ايلا ماشي قصة اذا علاش كيهضر ؟؟

جوزيف: (ابتسم بحماس حيت سولاتو على حوايج كيهموه وكايعجبو يهضر فيهم) الحساب الذهني ...

وسعات عينيها و رفعات حجبانها !!

كتتسائل أشمن نوع ديال الأطفال هو ؟ كان يحساب ليها قصة أطفال ! استنتجت بلي غايكون بارع و عبقري ؟ حاجة عادية مادامو ولد المنظمة !!

ياسمين: (مزال كتشوف فالكتاب) أووه !! (شافت فيه) كيعجبك الحساب الذهني ؟؟

جوزيف: (حرك راسو بآه) سي ....

ياسمين: (سدات الكتاب و ابتسمت ) هممم ... شحال 10 زائد 11 ؟؟

جوزيف: (ضحك) ههههه ساااهلة بزاف هه

ياسمين: (ضيقات عينيها و ابتسامتها زادت توسعات) أووو!! بلاتي نصعب معاك (بدات كتفكر) همم ...

جوزيف: (هضر بسرعة) أوتشو ....(تمانية)

ياسمين: ها ؟!

جوزيف: نتي درتي تمنية الخطوات باش توصلي للكانابي ...

ياسمين: (عقدات حجبانها) هادي ساهلة ...

جوزيف: (كيحرك صبعانو بسرعة و عينيه مزال على المخدة بحالا ساهي) طرينطا إي أونو ... ( واحد وثلاثين )

ياسمين: (ميلات راسها) و شنو هادي ؟

جوزيف: (بابتسامة) عدد الكلمات لي قلتي ملي دخلتي لهنا ... دابا ولاو ربعة و ثلاثين ...

ياسمين: (رفعات حجبانها و ابتسمت بإعجاب) ههه واو !!! هادشي لي كنتي كتدير من قبيلة فاش كتحرك صباعك ؟ كتحسب كلامي ؟

حرك راسو بالإيجاب بابتسامة على وجهو فرحان حيت عجبها شنو دار و فخور براسو ...

حطات الكتاب فوق الطابلة قدامها ... و مع صوت الكتاب لي تحط حرك راسو جهة الصوت الصغير ... كان كيبان بلي حاط تركيزو كاامل على ودنيه و متبع أي صوت شحالما كان صغير ....

ياسمين: (شابكات يديها) سمعت العزف ديالك الصباح ... كان زوين بزاف ...

جوزيف: (حرك راسو بآه و ابتسامتو زادت توسعات) گراسياااه ... ( شكرا )

ياسمين: (ميلات راسها) تعلمني ؟

جوزيف حط يديه على الكنابي كيخبش فيه و هي كتشوف غير فيعينيه الواسعين التايهين فالفراغ ... حرك شفايفو بزاف قبلما يجاوب ...

جوزيف: بغيتي تتعلمي مني ؟

ياسمين: اه (زمات شفايفها شوية) بغيت نتعلم نعزف بحالك ...

جوزيف ابتسم تاني بإشراقة ... هو ماشي اجتماعي نهائيا ... الأساتذة ديالو و الحرس الشخصيين و المربيات لي كيجيبو ليه دائما علاقاتو معاهم حدوودية بزاف ... مكيعجبوهش حيت دائما كيتعاملو معاه برسمية و بطريقة كتبين ليه أنهم ماشي مرتاحين معاه ... هادشي حيتاش خايفين من باباه و لكن هو مكيت

عرفش هادشي ... غير مبعد منهم ... و هاكا كان ناوي يدير مع البنت صاحبة الرائحة الغريبة عليه لي قربات منو هاداك الصباح و قاطعات العزف ديالو ... و لكن و هي جالسة قدامو و كتهضر معاه هاكا خلاتو بالزربة يشاركها الحوار و يبتسم و يرتاح ... ركباتو هاديك الحالة لي كيكون فيها مع شخص واحد و هو عمو آدم ... حس بيها غادي تفهمو بحالو ...

ياسمين: (ملي شافتو بقا ساكت رجعات هضرات) مابغيتيش ؟

جوزيف: نو ، كيرو ... " لا بغيت " ..

ياسمين: (بان ليها بغا يوقف حبساتو بهضرتها) لا لا ماشي دابا ...

جوزيف: (ضور راسو جهتها) كواندو ؟؟ (ايمتا ؟)

ياسمين: اممم غدا ؟

رجع تقاد فجلستو و حرك راسو بالإيجاب ...

جوزيف: و لكن علاش بغيتي تتعلمي العزف ؟ واش كتعجبك الموسيقى ؟

ياسمين: اه ...

جوزيف: كيعجبوك المعزوفات الكلاسيكية ؟ موزارت و باخ و باغانيني ؟؟

ابتسمت باتساع و هي كتشوف الحماس ديالو أنه يعلمها و هي دايراها غير سبة باش تتقرب منو ... فنفس الوقت كتلقى هاد الولد كايجرفها لعندو شوية بشوية بهاد البراءة وهاد الذكاء !!!

ياسمين: غدا و سمعني شنو كتعرف و أنا نختار .. واخا ؟

حرك راسو بالإيجاب ... و هي قبلما يزيد يطرح عليها شي سؤال اخر سبقاتو و سولاتو ....

ياسمين: الناس هنا ... حتى هوما كيعجبهم العزف ديالك ياك ؟

جوزيف: (كايشوف جهة الحيط فين كايتخيلها جالسة) سي ...

ياسمين: (تنهدات) همم .. و هوما .. ضريفين معاك ؟

جوزيف: (مافهمش السؤال) ها ؟

ياسمين: (دوزات لسانها على سنانها) عايدة ... نتا عزيز عليها أكيد غاتكون ضريفة معاك و كتعاملك مزيان ...

جوزيف: سي ...

كتوسع عينيها بفضول مع كل سؤال حيت كتحس براسها قربات للجواب لي جات تسمع ... واخا بان ليها نسخة مصغرة على باباه مكيشبهش ليه غير فالشكل إنما حتى فتقطار الهضرة و الاختصار فالأجوبة .. كايجاوب فقط بحرف او حرفين صعيب تجبد منو الكلام ...

ياسمين: مزياان ... و ادم ؟

جوزيف: (رجع ابتسم و حنى راسو كيشوف فالطابلة لي بيناتهم وكيهضر بإسبانيتو الرقيقة ) طيو (عمي) ادم ضريف معايا بزاف ... هو لي كيخرجني و يديني پلايا .. كيلعب معايا ديما ...

ياسمين: (بلعات ريقها) همم ... و باباك ؟؟

جمع الإبتسامة وبقا سااكت شحااال كيفكر و هي مايلة براسها معاه كتتسناه ... ثواني كيدوزو ثقااال عليهم و خصوصا على ياسمين ... و أخيرا نطق ...

جوزيف: سي ... حتى بابا زوين .. و لكن ...

ياسمين: (استغربت من الجواب) ولكن ؟؟!!

جوزيف: ماما عايدة كتقول ليا بلي بابا كيبغيني بزاف ... و لكن كيتعصب .... كايبقى يهرس ....

زمات شفايفها كتتأمل وجهو البريئ الطفولي لي كينطق بهاد الكلام ... كان صغير بزاف باش يقد يزيف المشاعر ديالو ولا يمثل ... داكشي علاش كان واضح عليه شوية الإرتباك فصوتو و حركة يديه لي جمعهم مع بعضياتهم لأول مرة ملي دخلات لعندو ...

ياسمين: علاش مكتطلعش لفوق عندو ؟ لبيتو ؟ تنعس حداه ؟؟

طلع حجبانو عينيه على الطابلة و بقا سااااكت كيفكر .... و هي غير كتشوف فيه كتتسناه يهضر ...

جوزيف: (بعد صمت طويل) واش حنا صافي ولينا صحاب ؟؟

ياسمين: (جمعات حجبانها باستغراب) كيفاش ؟

جوزيف: (هضر بالزربة) طيو آدم قال ليا ماتقولش أسرارناا ...

ياسمين: (عاد فهمات) هااا ... واخا .. واخا ... اذا صافي ولينا صحاب .... و مابقاوش بيناتنا الاسرار ... يعني تقدر تقول ليا .. و نبقى حافضة اسراركم ....

من لداخل ديالو هو بصح فرح لجوابها ... عجباتو بزاف فكرة الصداقة و حتى ياسمين .... كانت فيها شي حاجة خلاتو يرتاح ليها ... خصوصا انه باغي يكون عنددو صديق وعمرو دارو !

جوزيف: نتي دابا صاحبي ؟ انا ماعنديش صحاب ... مكيبغيوش يتصاحبو معايا ....

ياسمين : (وسعات عينيها) و علاش .. شكون غايرفض يكون صاحب لهاد الغزااال ؟؟

جوزيف : حيت انا ماكنشوفش بحالهم و منعرفش نلعب معاهم كورة ...

ياسمين سرطات ريقها ماعرفاتش ماتقول ليه .... يلاه غتهضر تحاول تعلي ليه ثقتو فنفسو لقاتو مد يدو قدامو فالهواء ...

جوزيف : قربي مني ...

سمعات ليه و جات قربات جلسات جنبو ...و غمراتو ريحة الياسمين كأنه جالس جنب زهرة حقيقية و ماشي بنت طبيعية ....

مد يدو الصغيرة كثر حتى حس بشعرها لي مدلي قدامها ... ابتسامتو توسعات و هو كيحرك صباعو بين خصلات شعرها ... بدا كيطلع يدو بشوووية حتى قيس وجهها ... كان كيدوز يدو بشوية و هدوء .. و هي حسات براسها كتلمس السحاب ... كان كلو رقة و هشاشة ... واخا كيبان ماشي طفل طبيعي و لكن لمسات فيه الطفولة كللها ...

كان وجهها رطب بزاف و ملامحها واخا مكيشوفش عرفها غاتكون زوينة ... غمضات عينيها ملي حسات بيدو الثانية حتى هي على وجهها كيتحسس ملامحهها .... كتحس بيدو كتتحرك جنب راسها حتى لمس ودنها ... حلات عينيها ملي حسات بيدو كيجرها بشوووية من الكول ديال القبية لي لابسة .. تحنات عندو كتقرب لمستواه و هو قربها حتى ولات ودنها حدا فمو ... و هضر بشوية كيشاركها أول سر فهاديك الصداقة لي عاد بدات .... كيهمس بيه لودنها ...

جوزيف: مكنطلعش عندو ... حيت كنخاف منو ...

طاح غشاء الليل ، السماء فوق ڤيلا إل أوصو كانت مغيمة ، الجو معاكس تماما للنسيم الخفيف و الشمس الدافية لي كانت فالصباح ... الضبابة كانت حاضنة المكان مخلية الزاج ديال السراجم كسلمع بقطرات الندا لي منعاكس عليهم ضوء الثريات وسط الڤيلا ...

كان كيتسمع غير الهدوء فالصالون المعزول ، كان جالس لاشان على فوتوي فالبني غالق كيتماشا مع اللوك و اللون لي كان لابس ... شاد على العكاز ديالو و كيدوز يديه على تفاصيلو شبر بشبر ... طلع عينيه شاف فالحجرة الكبيرة لي متوسطاه ولكن سرعان ماتشتت انتباهو فاش سمع فران سيارة آدم حبس ... بقا كيتسناه واخا تعطل الحال مشوش عليه بعد الخبار لي وصلاتو ... شاف فالممر لي مقابل معاه كيتسناه يبان ليه ، كيتسمعو غير خطوات الگاط ديالو و تنهيدات تقال صادرين منو ...

داخل كيلعب بالسوارت فيديه كيحركهم تقااال كيحس بكل حاجة ثقيلة بحال انفاسو ، باش يرمش ، دماغو ثقيل عليه ماقادرش يفكر ، حتى حياتو ثقيلة و بزاف على كتافو ... الإنسان يعيا مايخبي شنو فالداخل ديالو ولكن ملامح الوجه مكتعرفش الكتمان ... نتابه للإضاءة الخفيفة لي فداك الركن عرف لاشان غايكون جالس تما ، شاف فيه بالخف بلاما يوقف و عاود قلب عينيه للدروج قدامو حتى سمع صوتو ...

لاشان : آدم !! (ادم وقف و عاود تنهد و شاف فيه) أجي جلس ...

أشار ليه للكانابي لي حداه و آدم تحرك حتال عندو و ريّح بجلستو المعتادة فالبلاصة لي قال ليه ... لاشان لاحظ ملامحو و كيفاش خسر سيفتو ملي تكى على ضهرو و نطق بنبرة صوت عامرة بالفضول و القلق ...

لاشان : شنو وقع الصباح !؟

آدم : (تفكر شنو وقع و تقرنو حجبانو بغضب كيضغط على الحروف كيبان شحال باقي مغززف) شيي ولااد القحا-ب تبعووناا وسط غرنااطة بالطوموبيلات ... كنا غادي نتقلبو ... يمكن هادشي عندوو علاقة بداك الزا-مل ديال سيرجيوو ...

قبل بساعات آدم و إيدر عاشو واحد من الاحداث الروتينية لي ولفوها ... مطاردة فوسط شوارع غرناطة من المجهول ... ولكن هاد المرة من الطريقة لي كانوا كيحاولو يضربو بيها الطوموبيل و تقلب و تنفاجر كان واضح بلي مخططين يقتلوهم منتقمين لشخص آخر ... آدم لي كان مكلف بالسوقان باش يهرب من اصطدامهم مع الحيط دار فران قوييي لي خلاه يتضرب مع باب الطوموبيل و هو بلا حزام أمان ... خدا دقة قوية فكتفو كيحس بعظامو كيجبدو بالحريق ولكن واقف فحالا ماوقع ليه والو !

لاشان مراقب تحركاتو و بقا حاط عينيه على كتفو و نطق ...

لاشان : كتبان تقصحتي من كتفك !! زرتي الطبيب ؟

آدم : نوو ماشي حاجة غير ضربة خفيفة ... اناخد كالمون و غاتهمد ... (حط يديه بزوج على الفوتوي ) Buenas noches ....

آدم ناض من بلاصتو متاجه لجناحو و لاشان اكتفى غير يحرك ليه راسو بمعنى تصبح على خير ...

تنهد و شاف فساعتو لي فجيب الجيلي بلي الحال تعطل و ناض من بلاصتو نيشان لبيتو

حل باب الجناح و ضرباتو ريحة عطرها ... مزيج من لي فخوي خوج لي ولا المفضل عندو ... سد الباب موراه و شاف نيشان فالكوافوز الخاص لي فالجنب الاخر من الغرفة ... كانت جالسة على كرسي عرييض بمخيدة بنفس الحجم فالدهبي مطبوعين عليها وريدات ... بشوميز دونوي حريرية دهبية سميطاتها بنفس اللون كيلمعو فحال بشرتها ... شعرها القوي مطلوق على كتافها و ظهرها ... شاف انعكاس وجهها فالمراية كانت كتبان هادئة ... قطينات فيديها كتمسح بيهم ماكياجها كانت منغامسة مع تفاصيل وجهها ... طلعات عينيها فيه غير من المراية و تلاقاو عينيهم عاد صحى مع شوفاتها ليه و تحرك لواحد الديكور حديدي مقابل مع فراشهم ... كانوا عليه 4 عكاكز اخري بديزاينات مختلفة و حط الخامس لي كان هاز فيديه ... رخف الكرافاط و كيحيد الأزرار الدهبيين ديال كمام الشوميز و حطهم فالبواط ديالهم ليفوق الكومود ديالو ونطق كاسر الصمت ...

لاشان : آدم اليوم دار اكسيدون خفيفة هو و إيدر ... تبعوهم شي وحدين ماعرفناش شكون بالضبط ولكن باين كانو قاصدين يقتلوهم ... (شاف فيها) آدم توعت فكتفو واخا كيقول الدقة خفيفة ولكن باين مقصح ... تضربات الطوموبيل من جيهتو كون كانت الزدحة قوية كون قتلاتو ...

عايدة سمعات هضرتو كاملة و ملامحها متحركوش ! بلعات ريقها و حطات القطن من يديها ... هزات كريم دهنات بيه مرفقها حتى سالات على خاطرها عاد نطقات و عمر مراقب تحركاتها ....

عايدة : و من بعد ؟ كون مات گاع ... شنو دخلني ؟

لاشان: (نطق اسمها بصوت مرتفع) عايدددة !!!

عايدة: (شافت فيه من المراية بكل برود) شنو كتسنا مني ندير ليه و شنو كتسنا مني نقوليك ؟ نمشي نطمأن عليه و نبزز عليه يمشي لطبيب و نتمنى ماتكون عندو حتى حاجة لي خايبة؟ كلنا كنتعرضو للخطر و كلنا تحت تهديد الموت ماشي غير هو ... كنظنو راه عارف هادشي !

لاشان : (عقد عجبانو بعصبية متعجب من برودة قلبها و كرهها لآدم لي باقي ماقدرش يحللهم منطقيا) عايدة ماشي زدتي فيه ؟ الموضوع دازو عليه اعواام ونتي باقا متشددة من جهتو ؟ باراكة غير حرمتيه منك فاش كان باقي صغير ! راه ولا راجل ونتي محملاه ذنب لي هو مادايروش بيديه ؟ رحميه شوية !

عايدة : (ضارت لعندو كتشوف فيه بحدة) و اناا شكوون رحمني ؟؟

لاشاان : (باقي بنفس الملامح و الحدة فهضرتو) عنادك و كرهك لي ماستافدتي منهم وااالو كون بدلتيهم بالحنان من جهة داك الولد ... لو كنتي ليه الأم لي تحرم منها ... كان غايعوضك على الولاد لي تحرمتيي منهم نتيي ... (أشار ليها بسبابتو) رحميي راسك هو الاول ا عايدة ....

ماطولش فيها الشوفة و تحنا هز تلفونو وخرج من الغرفة زادح الباب موراه ، عايدة بقات كتشوف فالبلاصة لي كان واقف فيها و عينيها بداو كيتحجرو فيهم الدموع ... كتحاول تحبسهم ولكن كل ما حاولات تمنع نزولهم كتحس بيد مزيرة على عنقها خانقاها ...

ضاارت بالزربة شاافت راسها فالمراية كان وجهها تزيير و ولاا حمر فحال عينيها لي عااامرين بالألم لي كيكبر فداخلها كل ما كبر آدم قدام عينيها ... كتكره حالة ضعفها لدرجة ماقدراتش طول فراسها الشوفة و غمضات عينيها مزيييرة عليهم وهبطو دموعها على خدهاا حاااارين !!! هزات يديها بغات ضربها مع الطابل لي قدامها ولكن حبسات ... زيرات على قبضة يديها و خدات نفس عمييييق زفراتو وهبطات يديها معاه ... مدة و هي مغمضة عينيها كتحاول ما أمكن ماتفكر فوالو حتى عاودات حلاتهم ... ملامحها باردين ... الدموع لي على خدودها نشفوو و عينيها كيبنو غير برودها ....

جناح الاوصو

جالسة على طرف السرير و مقابلة مع الصورة ديالها لي معلقة فوقو ... كانت مبتاسمة فالصورة ... كانو عينيها عامرين بالمرح و الفرحة و الراحة ... الراحة لي توحشات و هي فهاداك الحبس ... كانت كتشوف فابتسامتها حتى تفكرات براءة جوزيف و ابتسامتو ليها ... ضحكات فاش تفكرات حوارها معاه ... حسات براسها قريبة منو بواحد الطريقة ماقدراتش تستوعبها ... فداك الجناح الصغيير لي كل زواياه محمية و لونو الأزرق و الاثاث البسيييط و الديكورات شحنوها بطاقة خلات جزء من النور لي كانت مفتاقداه فحياتها تبان منو شعلة طفييييفة ... هدرتها معاه تعابير وجههو كيفاش كيتبدلو مع كل حوار خطفوها ... قاس ملامحها ماشافش وجهها ولكن قدر يشوف الداخل ديالها ... اختافات ابتسامتها فاش تفكرات هضرة يوسف على باباه حساتو خايف منو و حسات بلي تقلبات ايدر اثرو حتى على ولدو ... زفرات بغضب و ربعات يديها لعندها ... شافت فالساعة و غير تأفأفات تسمعات البوانيي ديال الباب تحل ... تقادات فجلستها عاقدة حجبانها كتسناه يبان .... سد الباب موراه غير شافها جالسة فديك الحالة عرف بلي فريع الراس باقي ماسالا و تنهد ... حل الربطة ديال شعرو ولاح الباندة بعياء فوق السرير حداها و هي مراقباه ...

يَاسَمِين : كان كيسحاب ليا حماقيت ... ولكن مازالا بعقلي ...

ايدر ضار لعندها كيشوف فيها مافاهمش شنو قصدات ...

يَاسَمِين : (ضيقات عينيها كتشوف فيه) كان كيحساب ليا بلي غير انا لي حماقيت حتى وليت كنشوف قدامي رجل بعشرة الشخصيات صدق حتى ولدك يوسف بحالي ... ماشي غير بوحدي لي كنخاف منك و من كيفاش كتقلب حتى ولدك هاكا ...

إيدر : (كيشوف فيها بملامح جامدة) هضرتي مع يوسف ؟

يَاسَمِين :(حركات راسها بالايجاب) اه ..

إيدر: شنو قال ليك؟

ياسمين: قال ليا بلي كيخاف منك ... و بما أنه انا و هو بجوج كنخافو مايمكنش المشكل يكون فينا إنما فيك نتا ... نتاا إيدر ...

إيدر : (بدا كيقرب جهة السرير بشوية و عينيه عليها كيهضر بهدوء عكس نرفزتها هي) هبطتي و تلاقيتي بالعائلة ياك ؟

ياسمين: (بلعات ريقها قربو كيوترها) ا..اه ...

إيدر: (وقف قداامها) واش شفتي شي واحد منهم كيترعد مني كيفما كتديري نتي ؟

ياسمين: (حيدات عينيها من عليه كتشوف فالحيط لي وراه و كتفكر فهاداك الصباح لي نزلات فيه عندهم) لا ....

هو ابتسم و هي رجعات كتشوف فيه ... دغيا قرنات حجبانها ...

ياسمين: و لكن جوزيف اه ...

تحنى حاط يديه على ركابيه مقابل معاها واصل لمستواها و على وجهو ابتسامة جانبية خفيفة ...

إيدر: واش عرفتي علاش بجوجكم كتخافو مني ؟

ياسمين: علاش ؟

إيدر: حيت بجوجكم مزال عقلكم صغير أبنتي ... هو بعدا فعمرو ست سنين جات معاه .. نتي لي مالقيتش ليها تفسير !!

وقف و ضار غادي للحمام مخليها موراه غير كتشوف ... مدة عاد بدات كتسرى معاها هضرتو و بدات كتوسع عينيها !

يَاسَمِين : (هضرات بشوية كتخاطب نفسها) أنا ؟؟ عقلي صغير ؟؟؟

شافت فالحمام بان ليها دخل و سد الباب وراه ... غوتات بالجهد باش يسمعها و هو لداخل ....

ياسمين: أنا راني كبيييرة كتسممع ... ماااشي برهووشة و ماعندي عققل ... و كييف قللت رااه المششكلل فيييك خااصك تتعااالج ...

تنهدات بعصبية و ربعات يديها تاني كتشوف فباب الدوش ... ناوية تتسناه حتى يخرج تاني و تكمل معاه الحوار ... حيت زرب عليها مزااال ماهضروش و مزااال باغية تفهم منو اش كاين و شنو واقع ... كيفاش قادر يكون بعيد على ولدو ؟ الصباح فوسط غضبها شافت خوف فعينيه ! خوف عرفاتو ماشي عليها ولكن على ولدو ... يعني كيبغيه و مامعتابروش غير نتيجة لعلاقة إجبارية ! و لكنن علاااش مبعد علييه ؟ من حوارها مع يوسف عرفات بلي علاقتهم باردة ضاير بيها حب قويي ولكن الخوف مسيطرر ... ضرهاا راسهاا بالتساؤلات كاملة لي كطيح عليها فمرة وحدة ... كتهزهز رجليها كتسناه غير يجي ويجاوبها ... مدة هي على ديك الحالة حتى سمعات صوتو كينادي بإسمها من الحمام ! قفزات من بلاصتها ولكن بقات ساكتة حتى عاود نطق ...

ايدر : ياااسمييين ..

قلبها بدا كيضرب مترقبة الهضرة لي اتسمع من بعد ... اول مرة تركز مع صوتو الحدة لي فييه و النبرة لي كيعيط عليها بيها ... فحالا محتاجها ... وقفات مشابكة يديها عندها و ميلات عنقها شافت فباب الدوش و بعداتو دغيا فحالا ايشوفها فاش عاود نطق ...

إيدر : يااسميين .... الفووطة ...

خرجات عينيها بصدمة ! كيفااش الفوطة ؟ شنو بغا يقصد ؟؟ واش كيهدر معايا ؟ صاافيي تيق رااسوو !!! ماااليي انااا مزوجة بييه باش ندخل عندو للدوش بالفووطة !!!

قاطع اسئلتها لنفسها فاش عاود عيط بسميتها ...

ماحساتش براسها حتى جرات حلات باب الجناح و خرجات من البيت كتجري للتيراس ماتلفتاتش موراها وجهها حمررر من الحشمة لي حسات بيها و هي كتخاايل المنظر !!!

الجوو كان باارد و رييح ضااير وهي كتزيييد كتنش على وجهها من الصهدة لي طلعات معاها ...

يَاسَمِين : انا ماااسمعتش ... انا ماااكنتش تما ... ياك مكنتيش أياسمين تما ؟ ماسمعتيهش فاش قال الفوطة ؟ صاااافي مزيان .. لا ودن سمعات لا قلب وجع .... انا مكايناش .. ياسمين فطيراس ......

هاديك الليلة الهادئة و الباردة كانت مزال مطولة فوق فيلا إل أوصو ... كاين فيهم لي نعس و كاين لي مزال سهران كيتسنى ... و كل واحد و آشمن نوع ديال الإنتظار كيجرب ...

الإضائة فجناح آدم كلللو كانت منخفضة بزاف تقريبا كان مظلم ... سكون كيتخللوه أنات منخفضة لشخص كيحاول يكتم الألم ديالو ...

باب الحمام كان محلول و منو خارج الضو ساطع و كذلك هاداك الصوت المنخفض ديالو .... واقف قدام لافابو بنفس السروال العسكري و الگاط .... محيد التيشورت و كيشوف فالمرايا لي قدامو و بالضبط فالضربة الكبيرة الزرقة لي فكتفو ... النهار كلو و هو واقف مقاوم الألم و خدام بلاما ياخد استراحة ... و لكن الألم كيزيد مع كل دقيقة و كيولي صعييب عليه يتصرف عادي كأن حتى حاجة ما واقعة ...

قدامو فوق لافابو واحد البواطة صغيرة دائرية فيها كريم كيحاول يدهن بيه كتفو باش يهدن الألم و ينقصو ... كيهز شوية فصباعو و يحطو عل كتفو ... و فينما قيس البلاصة باش يدهنو كيضغط على سنانو بالجهد و يخرج منو أنين ألم كيحاول ما أمكن يكتمو ... كيرفض يبين الضعف حتى بينو و بين راسو ...

وجهو حمر بزاف و العرق على جبتو و ملامحو متشنجة ... و فالداخل ديالو كيفور بغضب حيت هادوك لي تسببو ليهم فالحادثة هربو و ماقدرش يشدهم ... و لكن كلما كبر الألم ديالو كلما تزاد معاه إصرارو باش يجبدهم واخا يكونو تحت الأرض و يعيشهم نفس الألم مضاعف عشرات المرات ...

تسمع صوت فاللاسلكي لي معلق فالسمطة وراه مخليه يحبس شنو كيدير كيسمع ليه باهتمام ...

- بوص .. الناس لي كتتسناو دخلو للمنطقة شوية و يكونو تماك ....

آدم: (جبد اللاسلكي من وراه و قربو من فمو) ملي يوصلو حلو ليهم الباب ...

رجعو لبلاصتو فالسمطة و جبد تيليفونو من جيبو كيصوني للأوصو لفوق و لكن ماجاوبوش ... و اكتفى بأنه خلا ليه ميساج يعلمو بوصولهم أصلا عارف إيدر مااغاديش ينزل باش يستقبلهم و هادي المهمة ديالو هو ....

رجع التيليفون لجيبو و شاف فالمرايا تاني .. تنهد و طرطق عنقو يمين و شمال كيفكر فالضيوف لي جايين ...

هاد الناس كانو صحابهم فواحد الوقت ملي كانو فنفس الفرقة معاهم ... فرقة صنعاتها المنظمة على قبل المهمات الصعبة لي مكيقدروش عليها العملاء العاديين ... من سر-قات كبيرة و مهمات اغت-يال لرؤساء دول ولا وزراء أو رجال مهمين فجميع المجالات ... ربعة ديال الناس من مختلف الدول و الإختصاصات ... و حتى آدم و الأوصو كانو جزء منهم حتى وصل النهار لي مات فيه بابلو و كان خاصهم بجوج يتكلفو بالعصابة و الإرث ديالو ... داكشي علاش عفاتهم المنظمة من العضوية فهاد الفرقة ... سنوات دازت بلاما يتلاقاو بيهم ولا يشوفوهم كيتواصلو غير عبر الإيميلات ...

و بسبب ياسمين و بسبب السرقة لي كيخططو ليها فقصر بيدرو هوما كانو محتاجين الدعم .. و مستحيل يخدمو مع رجال من المنظمة حيت يخافو يفضحوهم ... داكشي علاش الأوصو قرر يجمع الفرقة و يستدعيهم عندو يعاونوه فهاد المهمة ... من البداية آدم كان ضد هاد القضية و ضد أنهم يجيو عندهم و تحجج بأن المنظمة غادي تعرفهم جاو عندهم حيت حتى هوما عندهم رقاقات فيديهم و تحت المراقبة ... و لكن الأوصو تكلف بهاد القضية و هضر مع الرئيس يوصل الرسالة للريوس الكبار بأن الفرقة دايرة إعادة لم شمل عند الأوصو غير باش يرجعو يشوفو بعضياتهم حيت توحشو الأيام القديمة و هاديك الصداقة لي كانت كتجمعهم و يحيد الشكوك عليهم ... حيت الناس لي لفوق كيتيقو فالرئيس ... و الرئيس خاتم فيد الأوصو ...

تنهد آدم و غمض عينيه ... كيفكر فيها ... حتى هي غادي تجي معاهم ... و لي داير ليه القلق فراسو هو ماريا ... ماباغيهمش يتلاقاو بجوجات .... خايف من ردة فعل ماريا و من شنو ممكن يوقع فالفيلا فالأيام لي غادي يدوزوها عندهم !

آدم: (حل عينيه مخنزر) يقودو كلهم ...

حل الماء و غسل يديه بالصابون ... نشفهم و هز التيشورت ديالو كيلبسو و هو مزيير على سنانو ... خرج من الحمام سدو وراه و مشا خرج من الجناح نازل لتحت باش يستقبلهم عند الباب ....

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.