الأوصو

الأوصو الجزء 53

من تأليف Mari Posa و ROSA

85 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

[ مدينة Almería الاسبانية ]

ڤيلا صغيرة قريبة للشاطئ كلها بيضاء .. الحديقة ديالها خضراء واسعة كيتوسطها مسبح مستطيل كبير .. عامر بالبنات لي كيسبحو ولا واقفين على جنابو بملابس السباحة و النظارات الشمسية .. فيديهم مشروبات بألوان مختلفة و موسيقى مرتفعة على أنغامها كيشطحو شي وحدات ... ميني بار حداهم .. كونطوار رخامي كحل و كراسي بيضين طوال .. وراه شاب أسمر وسيم بشورط كيوزع المشروبات عليهم بابتسامة ساحرة ...

حفلة مسبح صيفية ماشي فوقتها .. و لكن كيبان فيهم مستمتعين بوقتهم و بالجو الدافي ..

الواجهة ديال الڤيلا كان فيها بالكون كبير بزاف و منو نازلين دروج من الجناب بجوج كيهبطو لهاديك الجردة لي فيها الحفلة .. فيه كان واقف ماركوس .. بسروال بيض ديال الثوب عريض .. عريان من لفوق كيبان صدرو الأسمر و ذراعاتو و الوشامات لي فيهم .. نظارات شمسية كحلة على عينيه و شعرو الكثيف مخربق مخليه يبان فقمة الإثارة .. شاد السيغار بيدو لي فصبعها الصغير خاتم بحجر أسود كبير .. و يدو الثانية لي لابس فيها خاتم الزواج فيها كاس ويسكي و الثلج .. رجليه حفيانين و واقف تماك مراقب الجو لتحت و كيتفرج فلبنات ...

دخل ناتالينو للجردة بالكوستيم ديالو .. كيتمشى بخطوات سريعة وسطهم و فيدو منديل أبيض كيمسح العرق من وجهو .. واضح عليه التوتر الكبير و الخوف !! كيهز عينيه يشوف فماركوس لفوق و يعاود يزرب فخطواتو ...

ضار و طلع مع الدروج كيجري حتى وصل للبالكون و مشا بالزربة وقف حدا ماركوس .. و بلاما يلتقط أنفاسو بدا كيهضر بالزربة و هو كينهج ..

ناتالينو: پادرينو .. عندي ليك جوج أخبار و بجوجهم خايبين بزاف ..

سكت كيتسنى شي جواب .. و لكن ماركوس مزال كيشوف لتحت فالجردة ..

ناتالينو: ( مسح جبهتو بالمنديل ) الخبار اللول على ماتياس .. لبارح بالليل شدوه .. شدو آدم ..

سكت تاني و مال كيطل على وجه ماركوس كيبانو ليه ملامحو ماتبدلوش نهائيا و عينيه مزال لتحت ..

ناتالينو: لخبار الثاني .. الأوصو .. راه صونا عليهم فالكلينيك بغا تسجيلات الكاميرات كلهم ديال هاد السيمانة ...

عاود مال كيطل عليه و والو .. حتى حركة !

ناتالينو: پادرينو واش كتسمعني ! هو راه بغا التسجيلات !! ( مسح وجهو من العرق و بلع ريقو ) دابا الأوصو مكيقلبش عليك غير حيتاش باغي يركز على الانتخابات .. و لكن راه لاشافك قربتي للكلينيك فين خدامة مراتو و هضرتي معاها ( تلفات ليه الهضرة لثواني لمجرد التخيل شنو ممكن يوقع .. غمض عينيه و عاود حلهم ) هو غايخلي كلللشي و يبدا يقلب عليك .. و بجوجنا عارفين بلي ماغايكونش صعيب عليه باش يلقاك .. نتا راك فبلادو .. فلازوون دياالووو .. و بلاما ننساو آدم .. هاداك ماتياس غايقول ليه بلي نتا لي حرضتيه باش يمشي يقتـ.لو .. و ملي غايعرف حتى هو غادي يبغي يشدك .. حنا راه خاصنا نمشيو من هنا .. نخرجو من هاد لبلاد ...

تنهد و رجع المنديل لجيبو .. جمع يديه قدامو و كمل ..

ناتالينو: شنو ندير دابا ؟؟ نقول ليهم يوجدو الطيارة ؟؟؟

و أخيرا تحرك ماركوس .. مد يدو حط كاس الويسكي على الحيط لي قدامو دالبالكون .. رفع هاديك اليد شوية و شير لناتالينو وراه يقرب منو بلاما يشوف فيه ..

ناتالينو بلع ريقو و قرب لعندو وقف حداه .. ماركوس حط يدو على ظهر ناتالينو و بيدو لي فيها السيغار شير ليه لتحت .. ناتالينو تبع صبع ماركوس لفين كيشير باهتمام ..

ماركوس: ( بهدوء ) هاديك البنت لي شعرها حمر ...

ناتالينو: مالها ؟؟

ماركوس: ( بصبعو هبط شوية النضاضر على عينيه كيشوف فيها من فوقهم ) عندها فورما مقوودة !! ( عض شفتو التحتانية و شاف فناتالينو ) بغيتها ..

ناتالينو شاف فيه مصدوم من البرود ديالو و هضرتو فهاد الموقف و بعد داكشي كامل لي سمع !! و ماركوس ابتسم و خشا السيغار فالكاس .. هز الكاس و دفعو لصدر ناتالينو و لاخر شدو من عندو .. و ضار غادي داخل لداخل كيحل فالسيور ديال السروال ..

ماركوس: طلعها ليا دابا ...

ناتالينو: واش سمعتيني شنو كنت كنقول ؟؟ ( شاد الكاس بيديه بجوج ) پـ..پادرينو !! و الأوصو .. آدم ؟!! هو راه .. التسجيلات ! پادرينو ... !!

كانت شدى فالحمام كتنشف فجسمها بفوطة من بعد دوش خفيف خداتو .. ساهية و غير كتفكر .. فالبوسة مع آدم و داكشي لي حسات بيه و هو كيبوسها .. إحساس مختلف على شنو كانت متوقعة .. مزال خايفة و مصدومة من راسها حيت قدرات تتجرأ و تديرها .. و معامن .. مع آدم !!!

واخا سالات هاديك اللحظة .. و واخا آدم بعيد على عينيها دابا مزال كتحس بجسمها كيتفاعل بطريقة غريبة مع أفكارها .. بطريقة ماعمرو تفاعل بيها مع الرجال !! غمضات عينيها و جربات تتخيل راسها كتبوس راجل آخر من غيرو .. شي واحد من هادوك لي كانت كتعرف قبل .. و لكن قبلما حتى يقرب ليها حلات عينيها و نفضات راسها بالجهد باغية تحبس خيالها قبلما تبدا ترد ..

تنهدات بالجهد و بلاما تحس عينيها مشاو لهاديك المراية الكبيرة لي معلقة فحيط الحمام .. حبسات التنشاف و بقات كتشوووف فجسمها العاري .. الجسم لي من ديما كانت كتكرهو .. قربات بشوية و وقفات مباشرة قدام لمراية .. بلعات الغصة لي فحلقها و ضارت بشووية حتى تقابل ظهرها مع المراية .. و هبطات بنظراتها لتحت .. لمؤخرتها .. تزير فكها ملي ضغطات على سنانها بالجهد .. كتشوف فالسبب لي خلاها ماتقدرش تتعرا قدام شي واحد .. للسبب لي خلاها ماتقدرش تخرج من لبيسين قدام آدم و ماتتجرأش تعطيه بالظهر باش تهرب منو ...

علامات حرق مشوهين بشرتها كاملة فهاديك المنطقة و نازلين حتى لشوية من فخاضها !!!! اضطربو أنفاسها و رعشو عينيها و عقلها بغا يديها رحلة للماضي .. لليالي لي تحرقات فيهم ... بدات كتسمع صوت غواتها المجهد فودنيها .. رعشو شفايفها و لمعو عينيها بالدموع ... و قبلما يبلعوها أفكارها نفضات تاني راسها و شغلات يديها كتكمل التنشاف .. فالأخير لوات عليها الفوطة و خرجات من الحمام للدريسينغ نيشان باش تلبس ..

____

شدى ملي عاودات لبسات حوايجها هربات للاصال ديال السبور باش تكمل نهارها تماك بلاما تتلاقا بآدم لي عارفاه ممكن يدخل للجناح فأي لحظة .. كانت مزال كتحاول تستوعب بلي باسها و ماعندهاش القدرة لشي اتصال مباشر اخر معاه ...

آدم ملي خرج من البيسين طلع للجناح و لقاه خاوي .. نشف راسو و بدل حوايجو و نزل مشا للمدينة باش يدي لوراق للرئيس و يقضي شي خدمة عندو تماك ..

ياسمين طلعات من الجردة ملي حسات بالشمس قساحت .. سدات عليها فبيتها و تكات كتفرج فنيتفلكس .. التلفزة خدامة قدامها و لكن هي عقلها مزال غايب و سارح كيفكر و يخمم فداكشي لي كيوقع ليها ..

و الأوصو كان ساد عليه فالبيرو ديالو .. خلا الخدمة كلللها لي تابعاه و بدا كيتفرج فهادوك التسجيلات .. كيسرعهم باش يشوف كلشي و يرجعهم للسرعة الطبيعية ملي تبان ليه ياسمين ولا شي حاجة ماشي هي هاديك حتى يتأكد ...

و بقاو هاكاك حتى سالا النهار و طاح الليل ...

___

أضواء الجناح كانت مزال شاعلة .. على الفوتوي كانت جالسة شدى ببيجامة دالنعاس حريرية زرقاء .. سروال و دوني سميطات .. الوسادة محطوطة حداها و إيزار بيض مطوي حتى هو .. جامعة رجليها عندها و كتشوف جهة الناموسية ... كان آدم متكي على ظهرو و يدو تحت راسو .. فيدو لاخرة التيليفون كيشوف فيه و مسرح رجليه وحدة فوق وحدة ... و كيف عادتو فالجناح لابس غير سروال رمادي بلا تيشورت عريان من لفوق ...

ملي دخل و هي كتتجاهلو ماهضراتش معاه و حتى هو دار بحالها .. واخا فعقلو غير هي مكيفكر فحتى حاجة من غيرها .. و حتى هي عقلها عامر بيه كتفكر فشنو وقع بيناتهم حدا البيسين و داكشي لي حسات بيه و مزال كتحس ...

الدقايق كيدوزو و هوما هاكاك و الجناح غارق فالسكات .. بدا كيجيها النعاس .. شافت فالساعة لي فالحيط كتبان ليها الحداش ديال الليل ... شافت فالفوتوي لي جالسة عليه و رجعات شافت فالناموسية فين ناعس آدم ... الليلة لي نعساتها على الفوتوي دازت معذبة و فاقت عظامها كلهم ضارينها .. كتفكر بلي هاد الجناح ولا هو البلاصة فين غاتعيش .. و كتسول راسها واش غاتبقا ديما تنعس على الفوتوي و هو على السرير ؟؟ إيلا كان الجواب هو لا إذا حتال إيمتا ؟؟

تفكرات الليلة لي فاتت و كيفاش نعسات حداه و مادار ليها والو .. ماكافيش باش تيق فيه .. و لكن كافي باش تعاود تحاول .. خصوصا هاديك البوسة لي جمعاتهم كانت بحال شي حافز ليها باش تكمل فهاد الطريق لي ختارت .. تواجه مخاوفها كاملين حتى اللخر ..

خدات نفس عميييق و قلبها من لداخل كيرعش .. وقفات من هاديك لبلاصة و مشات قاصدة الناموسية .. آدم ملي بانت ليه جاية بقا حاضيها بنص عين .. ضارت على الناموسية و مشات للجهة لاخرة لي حداه .. حيدات الغطا و دخلات لهاديك البلاصة و تكات عاطياه بالظهر ..!!

رفع آدم حاجبو و بقا هاكاك لثواني جامد كيفكر فشنو واقع ؟ حيت غير قبل نص ساعة هي لي جبدات الوسادة و ليزار من البيت لاخر باش تنعس على الفوتوي .. و حيت غير قبل يوماين كانت مكمشة فهاداك الفوتوي خايفة تنعس حداه ولا يقرب ليها ! مافهمش كيفاش جات و نعسات حداه هاكا !! كانت كتبان ليه واثقة من نفسها و هي جاية للناموسية .. ماعارفش نهائيا بلي قلبها قريب يسكت بكثرة ما كيضرب .. و بلي مزيرة على يديها بالجهد و على سنانها باغية جسمها مايترعدش حداه و يحس بيها ..

طفا التيليفون حطو حدا راسو و هز الريموت نقص الضو كيف كتبغي هي بلاما يطفيه كامل .. جر لغطا من تحتو و تغطا حتى هو .. و غير كيتحرك كيزيد قلبها يضرب بالجهد و كتزيد تزير على يديها ... ملي هدا و زگات الحركة خافت كثر .. و بلاما تحس نطقات ..

شدى: داكشي لي وقع بيناتنا راه مكيعني والو أنا غير كنت باغية نجرب .. داكشي علاش بلاما تحاول تقيسني ولا تقرب ليا ..

سمعاتو ملي تنهد بالجهد و لكن ماجاوبهاش .. و غمضات عينيها كتحاول تنعس فهاد الوضع المرعب و الغريب عليها .. مع أن راسها كيقول ليها تنوض للفوتوي .. مزال كتعاند و كتقاتل بقوتها كلها باش ماتستسلمش ليه ..

حتى آدم غمض عينيه .. كيهضر مع راسو لداخل كيحاول يقنعو ينسا بلي هي ناعسة حداه .. و لكن ريحة الخزامى لي جاية من شعرها و جسمها كانت كتصعب عليه هادشي .. و كيعاود يتنهد ..

_*_*_*_*_*_*_*_

نفس البيرو البارد المظلم .. نفس الراجل الطويل لي لابس كوستيم كحل و وجهو مظلم بلا ملامح ... و نفس البنت و لكن هاد المرة ماشي طفلة .. مراهقة فعمرها 15 عام .. بفستان زرق حد الركبة و سميطات .. شعرها الكحل الطويل مطلوق وراها و مسرح .. حادرة راسها للأرض و كلها كترعد بالخوف .. بزز قادرة توقف على رجليها قدامو .. ماقادراش تهز عينيها و تشوف فيه ... الخوف .. ماكاينش شي شعور آخر فقلبها من غير الخوف ..

فعينيها الكحلين لي عامرين بالدموع كيلمع واحد الضوء أصفر و برتقالي .. الضوء الوحيد لي فهاداك البيرو .. كان جاي من واحد السطل معدني شاعلة فيه العافية و محطوط فيه زلاگ ديال الحديد رقيق و قبضتو خشبية .. السطل كان محطوط فالجنب على الأرض .. كتشوف فيه بنص عين و يزيدو دموعها ينزلو ..

- ( نطق بصوت هادئ و بارد كيخلي معدتها تتقلب و تحبس التقية بزز ) شنو قلتي ليه ؟

كانت شادة فذراعها و كتقمشها بتوتر .. مزال حادرة راسها لتحت و كتعض شفتها التحتانية .. الدموع نازلين من عينيها و غير ساكتة ...

- غانسولك آخر مرة .. شنو قلتي ليه ؟

شهقات و غمضات عينيها مزيرة عليهم كتبكي بالصوت .. زادت كتورك على ضفارها فذراعها و نطقات بصوت متقطع بالبكا ..

شدى: س.. سمح ليا أ..ع..عمي .. عافاك .. ما..عمرني غادي ن.. غادي نقولها لشي و..احد آخر .. كنوا..عدك .. اخر م..رة .. ا..خر مرة ...

- ماشي هادشي علاش سولتك ..

ضورات راسها كتشوف فالسطل و العافية .. وجهها عامر بالدموع .. مزال فيه بزاف ديال البراءة .. بزاف ديال الحزن .. و أطنان من الرعب !

شدى: ( شافت فيه و غوتات بهستيرية ) ياااك قتـ.لتييييه .. هو صاافي رااه مااات مااغاادي يقوولها لحتتتىىى وااحد ( غطات وجهها بيديها كتزيد تبكي .. حيداتهم و شافت فيه و خفضات صوتها نادمة حيت غوتات ) عافاك .. صافي ماعمرني باقي نهضر فهادشي مع شي واحد .. آاااخر مرة ..

- ( ببرود ) مزال ماجاوبتينيش ..

طاحت على ركابيها حيت مابقاتش قادرة تستحمل .. دموعها كيطيحو قدامها فالأرض و هي مغمضة عينيها .. كتنخصص و تشهق .. و بدا كيتسمع صوتها منخفض ..

شدى: طلبتو يحميني .. و يهربني .. قلت ليه .. عمي كيضربني .. كيحبسني فالدار و .. كيـ.... كيـ... ( خدات نفس عمييق من فمها و زفراتو ) و كيـ.....

ماقدراتش تنطقها .. شافها كيفاش غطات فمها باين بلي بغات ترد و لكن حابسة راسها بزز ... قرب منها بشوية و جلس قدامها قفازي .. هزات راسها و تقابلو عينيها بعينيه ...

- ( ببرود قاتل و هدوء ) ماعندكش فين تهربي من هنا .. و ماكاينش لي يقدر يوقف فوجهي و يحميك مني ... البوليس ؟!! هادوك كلهم كلابي ... و هادا لي كان بصح باغي يتحداني راه قتـ.لتو قدامك ( مد يدو و شدها من ذقنها بشوية .. بغات تبعد راسها و لكن زير عليها ) نتي راك ديالي .. و حتى واحد مايقدر يحيدك ليا .. ديري عقلك و خليك بنت مطيعة و ضريفة ... واخا ؟ ( ماجاوباتش و هو زير على ذقنها كثر و وجهو مزال بنفس البرود ) واخا ؟؟

حركات راسها بآه و هي كتبكي .. طلق من ذقنها و بدا كيمسح ليها دموعها .. من بعد شاف فالسطل و مد يدو هز هاداك الزلاگ من القبضة الخشبية .. كان سخون بزاف لدرجة أن الحديد بدا كيحمار ..

- ( بهدوء ) فاش كتديري شي حاجة زوينة كتفرحني .. كنجيب ليك كادو .. و لكن فاش كتغلطي و تقلقيني .. كيخصني نعاقبك باش ماتعاوديهاش ( غمضات عينيها و تعصرو من الدموع باش يجريو على خدها ) عارفة آش خاصك تديري دابا .. ياك ؟

يديها كانو كيرعشو بكثرة ما هي ضعيفة .. شدات بيهم أطراف كسوتها و هي مزال كتبكي .. مازادتش رغباتو باش يسمح ليها حيت عارفة هادشي ماغادي ينفعها بوالو .. و إيلا تقاتلات معاه غادي غير تزيد تتألم .. داكشي علاش استسلمت دغيا ..

ضارت بشوية مخلياه وراها .. و بهادوك ليدين لي كيترعدو طلعات كسوتها معرية مؤخرتها .. حسات بيدو باردة كيبعد الكيلوط ديالها .. من بعد بالزلاگ سخووون كيتحط على جلدتها و غوتات بجهدها كااامل ..

حل آدم عينيه و جلس بالزربة ملي سمع شدى و هي كتغوت وسط النعاس .. شاف فيها كانت كلها عرقانة حداه و شي شعرات لاسقين ليها على جبهتها و وجهها بكثرة العرق .. كانو عينيها فازگين بالدموع كتبكي و شفايفها مفرقين كتحركهم بحالا كتهضر و لكن صوتها كيخرج منخفض بزاف و مامسموعش !!

تصدم مافاهمش اش واقع حيت ماعمرو عاش هاد التجربة !! مد يدو قيسها فكتفها بشوية باغي يفيقها ..

آدم: شدى !! شدى !

شدى ملي قيسها فاقت و جلسات بالزربة .. و لكن كانت مزال عالقة فهاداك الكابوس .. خصوصا أن الأضواء كانو منخفضين حتى ملامح آدم ماكانوش واضحين باش تصحى و تعرف راسها فاقت !! ضربات ليه يدو و هي كتغوت و تبكي ..

شدى: ماتقيسنيييش .. بععد منني ...

آدم: ( شد ليها يدها كيحاول يفيقها ) شدى !!

شدى: ( بدات كتضرب فيه و هي مزال كتغوت ) بععد .. بعععدد منننييي ماتقييييسنيييش .. مادرت وااالو .. ااناااا مااادررت وااالوووو ...

آدم: ( غوت و شد ليها يديها ) شدددىى ...

شدى: ( مزال كتعافر معاه و زادت فالبكا و فلحظة عصبيتها تحولات لخوف و ترجي ) عافاك .. عافااك أعمي .. ماغاديييش نعاااود .. اخر مرةة نممشيي .. اااااخر مرةة .. ماتحرقنييش ..

آدم: ( شدها من كتافها و غوت عليها ) شدددىىى .. هادا اانا آدم .. اااادددم ...

زگات كتشوف فوجهو .. صدرها كيطلع و يهبط بالجهد بأنفاس قوية .. شافت حولهم بحالا كتحاول تفهم فين هي !! كانت فايقة .. و مع آدم ماشي مع عمها !

خدا منها الأمر شوية الوقت باش تستوعب .. طلع يديه و شد وجهها وسطهم كيقابلو معاه .. كيشوف فوجهها و هي فهاديك الحالة كلها دموع و عرق .. مزال كتبان خايفة .. تالفة و مصدومة !

آدم: شواقع ؟؟ علاش كتبكي ؟

شدى عاد حسات بلي عينيها فازگين .. بلي كانت كتبكي !! رفعات حجبانها بصدمة ملي استوعبت أنها كتبكي قدام آدم و گاع الهضرة لي قالت قدامو !

آدم: شدى .. واش لاباس ؟؟

ماهضراتش معاه .. طلعات يديها و حيدات ليه يديه من وجهها .. و بالزربة ناضت من الناموسية و مشات بخطوات سريعة للحمام .. دخلات و سدات عليها الباب .. مخلياه وراها عقلو غايحبس مافاهم والو ! مصدووم من الحالة لي كانت فيها ! كيسول راسو شنو لي بكاها و باش كانت كتحلم ؟ و شكون هاد عمها لي كتقول ليه بعد مني و ماتحرقنيش ؟ و علااش ؟

جلس كيدوز يدو على وجهو و كيتسنا فيها تخرج من الحمام .. دازت دقيقة و جوج و ثلاثة حتى سالات ثلث ساعة و هي مزال تماك ! وقف من بلاصتو و مشا للباب ديال الحمام .. حط يديه على الكادر كيشوف فالباب و كيهضر ..

آدم: شدى ( ماجاوباتوش ) واش لاباس ؟ ( تاني ماجاوباتوش ) واش غاتباتي لداخل ؟؟

كانت جالسة تماك عند الباب و متكية عليه بظهرها .. جامعة رجليها عندها و غارسة وسطهم وجهها و كتبكي .. ماقادراش تحبس البكا و ماقادراش تهضر باش مايسمعش شهقاتها ..

قلبها مزير عليها بزاف و كيضرها .. و حاسة براسها فأسوء حالااتها .. فقمة ضعفها .. و بصح كتفضل تنعس فالحمام على أنها تعاود تخرج و تواجه آدم بعدما شافها فهاديك الحالة .. مستعدة تعيش فالحمام و ماتخرجش توقف قدامو و تسمع الأسئلة لي غادي يبدا يسولها .. أسئلة ماغاديش تقدر تجاوبو عليهم ..

آدم: واش ماباغاش تخرجي حيت أنا هنا ؟! ماباغاش تهضري معايا ؟؟

شدى: ( خدات نفس عميييق زفراتو .. من بعد نطقات ) آه ..

آدم: ( تنهد و دوز يدو على شعرو ) أنا غانمشي نعس فشي بيت آخر غير رجعي لبلاصتك ..

تسناها لآخر مرة تجاوبو ملي مادارتهاش مشا خرج من البيت كيجر فرجليه مع الأرض .. كيمشي فالكولوار و لكن ماكرهش يرجع يشوف مالها .. ماباغيش يخليها بوحدها و لكن فنفس الوقت كتبان ليه شدى من النوع لي غايبغي يبقا بوحدو فهاد الوقيتة .. كون كانت باغية لي يواسيها ماغاديش تسد عليها بوحدها بعيد عليه ..

ضار للجهة الثانية الخاوية من الڤيلا .. فين كاين واحد البار خاص برجال المارتينيز .. دخل ليه و سد وراه الباب .. كانت قاعة واسعة عبارة على كونطوار طويل من الرخام لكحل وراه مستفين بزااف ديال القراعي دالشراب و الكيسان .. و جوج جلسات بالفوتويات كحلين كل وحدة فجهة .. الثرية كانت شاعلة و لكن ضو منخفض بزاف و هادئ .. و الديكور كامل كان بالكحل و الذهبي ..

مشا آدم نيشان للكونطوار هز واحد القرعة و كاس .. مع ضار رفع حاجبو ملي بان ليه إيدر جاالس فوق واحد الفوتوي كحل تماك .. بسروال رياضي و تيشورت كحلين .. مفرق رجليه و متكي بظهرو على الفوتوي .. هاز راسو لفوق كيشوف فالسقف و قدامو على الطابلة قرعة ويسكي و كاس و الشيشة .. كحلة حتى هي و مزينة برسومات ذهبية ..

مشا جلس فالفوتوي لي حداه .. كب ليه الكاس هزو و رجع ظهرو اللور مرتاح فالجلسة .. تنهد بعمق كبيييير و نطق مخرج الكلمة مع التنهيدة من أعمااااقو ...

آدم: Mujeeeeres ... ( لعيالاااات )

إيدر: ( عينيه فالسقف .. حتى هو تنهد بعمق و نطق ) Mujeeeeres ..

ابتسم آدم و هو كيشرب من كاسو .. عارف بلي ماعندهمش شي مشاكل كبار فالخدمة لي يخليو إيدر يسهر تماك و يشرب .. متأكد بلي هاد الجلسة تماك كانت بسبب ياسمين ...

آدم: ( هز گارو دارو ففمو كيشعلو ) مال نص ميترو ؟؟ دارت شي كارثة تاني ؟

إيدر: ( كان مرخي بالشراب ) ماعرفتها واش دارتها .. ولا يالاه باغية تديرها ..

آدم: ( ضحك بشوية كينفث الدخان ) ماحد الدنيا مزال هانية بلا دم ولا قرطاس راها مزال مادارت والو ..

إيدر: ( ابتسم و هبط راسو شاف فيه ) نتا اش كدير هنا ؟

آدم: ( تنهد ) جرات عليا المدام من البيت ( إيدر بدا كيضحك و دوز يدو على وجهو ) و نتا ؟

إيدر: ( مال للقدام شد أنبوب الشيشة و رجع ظهرو اللور دارو ففمو و تسمع صوتها .. بعد الأنبوب و نفخ الدخان كثير من فمو و نيفو ) ماجانيش النعاس ..

آدم: ملي مكيجيكش النعاس كتكون فالبيرو خدام ..

إيدر بقا كيشوف فآدم شحااال و هو غير ساكت .. بجوجهم جلسو بزااف هاكا و هضرو فبزاف ديال لحوايج .. و لكن ماشي على لبنات .. هادا كان آخر موضوع ممكن يفكرو يهضرو فيه ! و لكن حاس براسو ضارو و عامر أسئلة باغي يشاركهم .. و ماكاينش ما حسن من خوه يمكن يبارطاجي معاه هادشي ..

بلع ريقو و تنهد .. شاف قدامو فالكونطوار لي مقابل معاه و نطق ..

إيدر: ياسمين ..

آدم: مالها ؟

إيدر: ( عوج شفايفو ) ماعرفتش ( رجع شاف فآدم ) كنا بيييخير حتى تقلبات بوحدها .. حاس بيها ضاراها شي حاجة و لكن مخبياها عليا ..

آدم: درتي ليها نتا شي حاجة ؟

إيدر: لا ...

آدم: ( دوز يدو على لحيتو ) ماتكونش توحشات دارهم ؟

إيدر سكت كيفكر فهاداك الاحتمال من بعد حرك راسو بلا .. عارف بلي هادي ماشي شي حاجة غاتخبيها عليه ياسمين ..

آدم: ( ابتسم ) هاديك نص ميترو مكتعرفش تخبي الأسرار .. لسانها طويل و كياكلها .. غير خليها راه تدور تدور و تجي تفرش راسها عندك و تقول ليك شنو ضارها ..

شرب آدم داكشي كامل لي فكاسو و بقاو بجوج ساكتين شحااال كيتسمع غير صوت الشيشة .. حتى عاود نطق ...

آدم: ياسمين .. ( شاف فيه إيدر و هو ابتسم ) فاش جبتيها لهنا كانت كتظل تبكي و تبات تبكي .. و غير ندخل عندها تبدا تغوت عليا و تحيح باغية تضربني .. كانت كتفرع ليا كري ( شاف فإيدر ) و لكن على الأقل كنا كنفهموها شنو باغية و شنو تحت راسها .. ماشي بحال لاخرة ..

إيدر: لاخرة ؟؟

آدم: ( غمض عينيه و رجع راسو اللور حتى تقابل وجهو مع السقف و تنهد ) شدى .. مكتعرفهاش شنو تحت راسها و علاش طاوية .. باينة مخبية شي حاجة كبيييييرة و خايبة .. و أنا بغيت نعرفها ( حدر راسو و شاف فإيدر ) شنو لقيتي ملي قلبتي عليها ؟

إيدر: ماشي شي حاجة ..

آدم: عائلتها ؟

إيدر: ( حرك راسو بلا ) ماقلبتش عليهم گاع ..

آدم: علاش ؟

إيدر: حيت مكيهمونيش .. عائلتها دابا هوما حنا ..

آدم: فيقتها من واحد الكوشمار .. كانت كتبكي و كتغوت .. كتقول عافاك أعمي آخر مرة و ماتقيسنيش و شي هضرة أخرى كتضر فالراس ( رفع إيدر حاجبو ) كاينة شي حاجة تما هاد البنت ماشي نورمال ..

إيدر: ( ابتسم ) و شكون فينا هنا نورمال ؟

آدم: بغيت نعرف شكون هاد عمها و شنو دار ليها ؟

إيدر: سولها ..

آدم: ( تنهد الدخان دالگارو ) ماخلاتنيش .. سدات عليها فالدوش و مابغاتش تخرج ..

إيدر: كلنا عندنا أسرار مخبينهم و ماباغين حتى واحد يعرفهم .. حتى هي بحالنا ... بلاما تقلب خليها حتى تبغي هي و تقول ليك ..

آدم: و إيلا ماقالتش ؟؟

إيدر: غاتقول .. خاصك غير تصبر ..

آدم: و نتا صبرتي ؟؟ ( إيدر رفع حاجبو باستفهام ) ملي شفتي ياسمين تبدلات مامشيتيش تقلب باش تعرف مالها ؟؟

إيدر تفكر بلي دوز هاد النهار كامل كيقلب فالتسجيلات و يعاود باش يعرف مالها و و مالقا والو .. حط أنبوب الشيشة و ناض وقف ..

إيدر: مراتك هاديك دير لي بغيتي أنا غانمشي نعس .. غدا الصباح فيق بكري باش نمشيو لمدينة ..

حرك آدم راسو و مشا إيدر من تماك مخليه بوحدو .. هو و الگارو لي فيدو و الويسكي لي فالكاس .. و بزاف ديال الأسئلة و الأفكار فراسو ...

طلعات شمس نهار جديد ... و الضجيج لي موالف يكون فالجردة هاد اليوم كان مضاعف .. حيت كانو فيها ثلاثة الشاحنات مصافين باش يهزو السلعة لي فالديبوات و يديوهم للمدينة ... أول شاحنة عمرات و مشات و مشاو معاها آدم و الأوصو و غوستا باش يتلاقاو بالشاري و يتفاهمو معاه على بزاف ديال لحوايج قبلما يوصلو الثلاثة لاخرين ...

كل شاحنة قدام گاراج و الرجال خدامين كيحملوهم بالسلاح ... الگاراج لي فيه ماتياس اللور كان خوا بقا فيه غير هو بوحدو .. السلعة لي كانت معاه مشات فأول شاحنة .. كان جالس على هاداك الكرسي بالبوكسر لي فازگ بالما و الدم ... آدم ملي طار عليه النعاس هبط عندو و دار معاه جلسة تعذ.يب أخرى طول من لي كانت قبل .. حاني راسو و مغمض عينيه مكيتحركش ...

تحل الباب الصغير و دخل الگارد و معاه واحد الراجل بسروال توب كحل و شوميز رمادية .. كان راجل خمسيني بدا الشيب كيبان فشعرو .. على عينيه نظارات طبية و فيدو حقيبة كحلة هي لي هاز فيها الأدوات اللازمة باش يداوي ماتياس ...

خرج الگارد و خلاه معاه .. و الراجل حط الحقيبة ديالو على هاديك الطابلة الخشبية و حلها .. جبد الليگات لبسهم فيديه من بعد بدا كيجبد الأدوات و الدوا ... ملي سالا هز واحد المقص و ضار عند ماتياس .. قطع الحبل لي رابطو من رجليه و حتى يديه باش يقدر يحركهم براحتو و هو كيداويه ... و رجع وقف على الطابلة كيوجد المعقم .. حتى تسمعات الموسيقى فجأة ! حط الطبيب كلشي من يديه و جبد التيليفون .. شاف فالشاشة و ضار شاف فماتياس .. من بعد جاوب و دارو عند ودنو .. و بدا كيتمشى بشوية مبعد من ماتياس ..

الطبيب: نعام أسيدي ؟ ........ اه هانا معاه دابا ...... بحال لبارح ..... واخا .. واخا ......

حيد التيليفون من عند ودنو و قطع لابيل لي كانت مع آدم .. رجعو لجيبو و ضار باغي يرجع لخدمتو .. غير هز راسو وسع عينيه .. و قبلما يغوت ماتياس مد يدو بسرعة ذ.بحو قاطع حسو .. و قبلما يطيح و يدير شي صوت شدو و هبطو بشوووية حتى حطو على الأرض ....

كان كلو مجروح .. كل جزء من جسمو كان غارق فالدم .. دايخ و عياان و ماقادرش يوقف .. و لكن محركاه غير النفس .. الرغبة فالبقاء ... أمل صغييييير فأنه يمكن يهرب من هاداك الجحيم !!!

مشا هز الكرسي و هو مزير على سنانو من الألم .. حطو جنب الحيط و طلع فوقو و بدا كيطل من الشرجم .. كيبان ليه غير گارد واحد لي واقف عند الباب !!! كيضور راسو ماكاين والو فالمحيط !!

حيت الرجال كاملين لي كانو فالجردة الخلفية مشاو يعاونو فتحميل السلاح و الخدمة لقدام ! حتى واحد ما فكر فاحتمال أن ماتياس ممكن يحاول يهرب بهاديك الحالة لي خلاه فيها آدم .. و حتى إيلا حاول هو مستحيل يقدر يفوت البوابة لي هوما فيها ...

ملي بانت ليه الدنيا خاوية الأمل ديالو فالهروب تضاعف ! و هادشي عطاه الطاقة باش يزيد يقاوم الألم لي حاس بيه و الدوخة لي شاداه .. هبط من فوق الكرسي و مشا للطابلة لي عليها أدوات التعذ.يب .. هز واحد المنشار كبير و مشا جهة الباب .. تخبا فالجنب ديالو و لاح هاداك المنشار فالأرض وسط الديبو ... صدر صوت عالي خلا الگارد لي برا يجي و يحل الباب باش يطمن على الوضع .. دخل لداخل كيطل و لكن ماتياس غفلو ملي طعـ.نو من اللور فالظهر .. الگارد غوت بألم و طاح على ركابيه .. و ماتياس جا من وراه شد ليه راسو و ذ.بحو حتى هو !!!

دفعو طيحو فالأرض ومشا للباب خرج .. شاف يمين و يسار من بعد سد الباب و مشا كيجري للقدام بلاما يعرف حتى فين غادي !!

___

بسروال عريض بيج و شوميز بيضاء خاشياها فيه كانت نازلة ياسمين من الدروج ... الهالات السوداء تحت عينيها مادارتش ميكاب باش تخبيهم حيت صبحات كارهة ريحتو ..

مشات نيشان لفين كاين لفطور .. لقات الكابلة جالسة عليها غير عايدة بوحدها ..

ياسمين: صباح الخير ..

عايدة: ( ابتسمت ليها ) صباح النور ..

جرات ياسمين الكرسي و جلسات مقابلة معاها .. شافت جهة الكرسي لي فراس الطابلة كيبان ليها الطبسيل مزال فيه الماكلة ..

ياسمين: شكون فطر معاك ؟

عايدة: لاشان .. يالاه كمل و مشا خرج ..

ياسمين: ( هزات العصير كتكب ليها ) إيدر و آدم ؟

عايدة: هادوك مافطروش شربو غير قهوة ...

ياسمين: كاينين غير هنا ؟

عايدة: ( حركات راسها بلا و هي كتهز البتي بان ) يالاه شي نص ساعة باش خرجو مشاو للمدينة ..

ياسمين: اممم .. مزيان ( شربات من كاسها ) و هاديك البنت .. شدى ... مانزلاتش ؟؟

عايدة: لا ( بغات ياسمين تزيد تهضر و لكن عايدة سبقاتها ) مزال ماهضرتيش مع إيدر ؟

ياسمين: ( حطات الكاس و شافت فيها ) عايدة عافاك ماتحكريش عليا .. راه غانقولها ليه .. غير محتاجة شوية الوقت نوجد راسي لهادشي ..

عايدة: حياتكم هاديك أياسمين نتي تعرفي .. أنا غير كنصحك و مابغيتكش تغلطي ... كلما قلتيها ليه بالزربة كلما كان حسن ..

ياسمين: يمكن عندك الحق حتى أنا عييت ( ربعات يديها و تنهدات ) غير كنخربق .. بحال اليوم بحال غدا هو ضروري غايعرف ..

عايدة: و من الأحسن يعرف منك نتي و ماشي من شي واحد اخر ..

ابتسمت ياسمين واخا ابتسامتها واضح ناقصة .. عايدة بادلاتها الابتسامة باغية تطمنها حيت واخا هي ضد شنو كتدير ياسمين و لكن فاهماها و عاذرة خوفها و حيرتها ...

كانت مبتسمة .. و لكن ابتسامتها اختفت بالزربة ملي شافت للجنب ورا ياسمين جهة الباب ديال الجردة .. وسعات عينيها و وقفات بالزربة مادا يديها جهتها و نطقات بالجهد ..

عايدة: ياسمييين ...

ياسمين حتى هي اختفت ابتسامتها مصدومة من عايدة و مافاهمة والو .. يالاه بغات تدور تشوف شنو خلعها و هي تحس بيد تحطات على كتفها مزيرة عليها و حافة موس على عنقها .. و صوت رجالي مبحوووح كيهضر فودنها ...

ماتياس: حتتتىى وحدة فييكم ماتحرررك ...

جمدات ياسمين فبلاصتها و قلبها حبس .. عينيها على عايدة عمرو دغيا بالدموع و شفايفها مفرقين حالة فمها و أنفاسها بالزربة تخربقو ...

عايدة ثواني كتشوف فيه مافهماتش اش واقع و كيفااش ماتيااس لي المفروض يكون مربووط فالديبو وصل لعندهم !!!

عايدة: ( بلعات ريقها و حاولات تتهدن باش تعرف تحل الموقف ) ماتيااس .. طلق من البنت ...

ماتياس: غاتسكتيي و غاتديري غير داكشي لي كنقوول لييك .. إيلا دررتييي شيي حااجة من رااسك غاديي نذببحهههااا ...

عايدة: ( كتشوف فياسمين و فيه ) شنو بغيتي ؟؟

ماتياس شد فالشوميز دياسمين من كتفها جرها باش توقف و هي وقفات معاه بلاما تقاوم .. جرها عندو ضور يدو عليها حطها على كرشها مقربها منو و الموس مزال على عنقها عامر دم حيت هو باش قتـ.ل الطبيب و الگارد ..

ماتياس: بغيتكم تخرجووني من هنا .. غادي تديري ليا طريق باش نخرج من هاد لبلاصة ...

عايدة: طلق من البنت .. راه إيلا درتي ليها شي حاجة غايقـ.تلوك ..

ماتياس: ( غوت بانفعال ) المووووت حسسسن لياا من داااكشي لييي عشت فهاداااك الددييبووو ...

ياسمين: ( بدات كتبكي بالصوت و خوفها تزاد ملي حسات بيه معصب ) عايدة .. عاايدةة ..

عايدة كانت كتحاول تبث راسها واخا يديها كيترعدو .. كون كان هاز الموس عليها هي ماغاديش تخاف منو هاكاك .. و لكن هو هازو على ياسمين .. مرات الأوصو .. لي حاملة !!! إيلا وقعات ليها شي حاجة غاتكون أكبر كارثة يعيشو كااملين !!

عايدة: ( بلعات ريقها ) واخا ... بغيتي تخرج من هنا ؟؟ أنا غانخرجك .. طلق البنت و ديني أنا ...

ماتياس: لا .. هي غاتبقا معايا ... يالاه ... وريني الطريق للباب ...

عايدة بقات واقفة كتشوف حولهم .. الگارد ديالهم غايكونو عرفوه هرب و دابا غايكونو كيقلبو عليه ... و أكيد غايعلمو الأوصو و آدم و غوستا و غايرجعو ليهم .. هي خاصها غير تلاهيه علاما يوصلو ..

ماتياس: ( غوت ) يااالااااه ...

عايدة: ( حركات راسها بآه ) واخا .. تبعني ...

بخطوات حذرة مشات قدامو و هو تابعها مع ياسمين .. كيشوف حولو لايكون شي واحد جاي ولا وراهم .. مكيعرفش شكون هاديك لي شاد و كون عرف كان ممكن يدو تفشل عليه بالخوف .. كون يعرف بلي هاديك هي هوس الدب لي اسبانيا كلها كترعد قدامو كان غايطـ.عن راسو براسو يموت حسن ليه من أنه يواجهو من بعد ..

و ياسمين كانت كلها كترعش و كتبكي بخوف كبير .. كبر من هاداك لي حسات بيه ليلة عيد ميلادها فالسينما .. و كبر من هاداك لي حسات بيه و هي كتشوف فأدريان معلق فالسبيطار مقتو.ل .. كبر من هاداك لي حسات بيه فالمطار و هي كتخـ.طف .. و كبر من هاداك لي حسات بيه ملي فاقت فجناح فالڤيلا دالأوصو و كبر بزاف من هاداك لي حسات بيه ملي شافت الأوصو لأول مرة .. حيت هاد المرة .. ماشي غير حياتها هي لي كانت فخطر .. يد ماتياس كانت محطوطة على بطنها .. على فين كاين ولدها ولا بنتها .. و هو ممكن مايقتـ.لهاش و لكن يقدر يحرمها منهم !!

ياسمين: ( بصوت منخفض و شفايفها كيرعشو ) عافاك .. عافاك ..

ماكانتش عارفة شنو تقول عقلها حابس .. و الطريق مابقاتش كتشوفها بسبب الدموع لي فعينيها .. غير ماشية معاه و صافي ..

___

حالة إنذاار تطلقاات فالڤيلا بعدما عرفوو أن ماتياس هرب ... تفرقو الگارد كلللشي كيقلبوو فالجردة اللور و القداام ... و وحدين منهم جاو كيجرييو للباب ديال الڤيلا لي محلوول و دخلو باغيين يشوفو عيالات المارتينيز و يحميوهم حتى يلقاوه ...

عايدة كانت متقدمة الطريق و هوما وراها .. غير وصلو جهة الباب كيبانو ليهم الگارد لي حتى هوما غيير شافوهم وجهو ليهم السلاح مستهدفين ماتياس ..

- ( واحد من الگارد غوت بالجهد ) ماتيااااس حيييد السلاااااح ....

ماتياس زااد زير على ياسمين و ورك عليها بالمووس حتى غوتات بالجهد كتبكي .. عايدة غير سمعاتها هزات يديها فوجوه الرجال و غوتات بأمر ..

عايدة: هبطوو السلاااح و كلللشيي يخرررج من هناااا ...

الگارد شافو فبعضياتهم و ماتحركوش .. و هي زادت غوتات ..

عايدة: هبببطوووو السلااااح و خرررجووووو ...

هبطو الأسلحة ديالهم و انسحبو برا بالزربة .. و عايدة مشات وراهم و سدات الباب الرئيسي و ضارت عند ماتياس لي واقف و شاد ياسمين ..

عايدة: رد البال .. هاديك لي بين يديك راه مرات الأووصوو (بان ليها كيفاش عينيه رعشو ) داكشي لي دوز عليك ادم راه واااالو مقارنة بشنو ممكن يدير فيك الأوصو ايلا اذيتي مراتو ..

ماتياس خاف .. رخى على الموس باش مايجرحهاش و لكن مابعدوش من عنقها .. ملي عرفها مرات الأوصو الرغبة ديالو فالهروب ولات كبر و ولا باغي يخرج من تماك فأقرب وقت قبلما يجي الأوصو باش يعتق مراتو .. و لكن جزء منو لداخل كان مسطي و حمق .. إيلا تحاصر و فقد الأمل غايقـ.تلها و يقتـ.ل راسو وراها .. إما يهرب ولا يموت و يدي معاه مرات الدب ...

ماتياس: ( رجع خنزر ) خرجيني من شي باب آخر من غير هادا يكون خاوي .. و بغيت طوموبيل ...

عايدة زيرات على قبضات يديها و سنانها و كلها عرقات بالتوتر .. غير ربعة الدقايق فقط لي كتفصل بينهم و بين أقرب طوموبيل .. إيلا وصلو ليها هو غايهرب و يدي معاه ياسمين .. و الأوصو غايحماق !

بصح عندها رقاقة غايلقاها بيها فينما مشات .. و لكن شكون عرف شنو ممكن يدير فيها ماتياس كانتقام منهم ملي يضمن الحرية ديالو ؟؟؟

وسط أفكار عايدة و حماق ماتياس و عصبيتو .. تسمع صوت خطوات سرييعة فالدروج هابطة .. ياسمين5 ماتحركاتش و لكن عايدة و ماتياس بجوج شافو جهتها .. بانت ليهم شدى بسروال رياضي كحل و تيشورت عريض بيض و شعرها مطلوق هابطة كتجري بعدما سمعات الصداع لتحت .. و لكن غير شافت هاداك المشهد و وقفات وسط الدروج كتشوف بصدمة و عيون واسعة ...!!!

ماتياس ملي طاحو عينيه على شدى حس بحالا شي واحد صرفقو بالجهد ولا بحالا ضربو الضو .. وسع عينيه من هول الصدمة !!

هي ... كانت هي واقفة قدامو !!!! بعينيها السود و شعرها لي بريحة الخزامى ... من بعد هاديك السنين كلها كيعاود يتلاقاها .. و فين ؟؟ فدار الأوصو !!!!

عايدة كانت كتشوف فيه و فكيفاش مصدوم .. حولات نظراتها لشدى لي كتشوف فماتياس مزال كتحاول تستوعب المشهد لي قدامها !! بلعات ريقها و ركزات على وجهو .. كان عامر بالدم .. كامل مضروب .. و لكن ماشي هادشي لي أثار انتباهها .. كانو نظراتو ليها بحالا كيعرفها .. خلاوها تحقق فيه مزيان باش تفهم .. و واخا وجهو كان فهاديك الحالة .. حتى هي عرفاتو !!

زادو عينيها توسعو كثر و قلبها لي عاد كان كينبض بسرعة سرعتو تضاعفت عشرات المرات حتى حرقها .. عينيها رعشو و حتى رجليها كانو غادي يفشلو بيها كون ما شداتش فالگرياج ديال الدروج !! بلعات ريقها بصعوبة و أنفاسها تخربقو .. و فداخلها كتمنى - من أعمااق قلبها لي عيا من هاديك الدنيا - أنها تكون غالطة و مايكونش هو !

الأوصو كان كيسوق الهامر و حداه جالس غوستا ... ساكتين و كيشوفو فالطريق قدامهم لي وسط الغابة و وراهم الكاميو و وراه جوج طوموبيلات من نوع چيپ فيهم رجالهم ...

فالكوسان اللور كان آدم مرخيي فجلستو و مرجع راسو اللور ... حاط الكاسكيط على وجهو مغطيه من الشمس لي داخلة من الزاج حداه .. كان كيحاول ينعس واخا غير ساعة يرتاح حيت الليل كامل فايق و طريقهم مزال طويلة ...

تسمع صوت تيليفون الأوصو و هو كيصوني .. مد يدو جبدو من جيبو و شاف الشاشة .. كانت نمرة رئيس الأمن دالڤيلا .. فكر بلي يمكن كيصوني عليه باش يقول ليه على الكاميوات ديال السلعة لي باقيين تماك .. جاوب و حطو عند ودنو ..

الأوصو: آش كاين ؟

غوستا شاف جهة الأوصو كيبان ليه كان مسترخي و لكن فلحظة عضلات ذراعو و وجهو تزيرو .. حجبانو تقرنو و طلق التيليفون من يدو يطيح بلاما يجاوب ولا يقطع الخط .. شد فالڤولون بيديه بجوج و بلاما يهتم للكاميو لي وراه خرج من الطريق بسرعة كبيييرة حتى تزعزع آدم بالجهد من بلاصتو ... فاق مفزوع كيشوف فالأوصو و غوستا و فالطريق لي كتدووور حتى تقلبات 180 درجة و ولاو راجعين للڤيلا مخليين وراهم الكاميو و الرجال تالفين !!

آدم: ( مال لقدام شاد بيديه على الكراسا ) شواقع ؟؟؟

الأوصو ماهضرش مزير على الڤولون و مورك على الكسيراتور و كيشوف غير قدامو و واضح انفعاالو الكبير و الخوف فعينيه .. غوستا جبد التيليفون ديالو و دوز نمرة واحد من الرجال لي فالڤيلا .. غير تفتح الخط و نطق ..

غوستا: شنو واقع تماك ؟؟

آدم شاف فغوستا كيفاش حتى هو تبدلو ملامح وجهو و اللون هرب منو !

آدم: آش كاين ؟؟ علاش راجعين فحالنا ؟؟ ( ماجاوبو حتى واحد و هو يضرب على الكوسان بالجهد و غوت ) شواااااقع ؟؟؟

غوستا: ( حيد التيليفون من ودنو و ضار حتى هو غوت عليه ) هاداااك القو.ااااد هررب من الدييبو ( آدم ترفعو حجبانو ) و دابا راه داخل للدار مع لعيالات و هاز عليهم الموس باش يهرب ..

رجع آدم جلس بلاصتو مصدوم .. حس بذاتو كلها سخنات عليه و لكن العرق لي غطاه كان بااارد ! كيفكر فعايدة .. ياسمين .. و شدى ! بوحدهم مع ماتياس الحمق .. و ماكاينش فالدنيا ما أخطر من حمق مُحاصر و فاقد الأمل .. قلبو بدا كيضرب بالجهد و العافية شعلات فيه ... وجهو ولا لونو حمر و قرن حجبانو مزير عليهم .. شاف فالزاج لي حداه جمع قبضتو و ضربو بالجهد حتى تشقق كاامل ..

الأوصو كيزييد فالسرعة حتى ولات الهامر غاتطير من الأرض ... معصب من ماتياس .. من الگارد لي ماقدروش يحضيوه .. من راسو لي قال لآدم يجيبو للڤيلا .. و من هاديك الهامر لي ماقادراش تزيد تزرب باش يوصل دغيا و يعتق مراتو و عائلتو ! عقل الأوصو طفا و بداو كيحركوه غير المشاعر ديالو .. مشاعر الغضب العصبية و الجنون و الهوس ! النفس كتخرج من نيفو سخووونة كتحرق و بين عينيه صورتها غير هي .. بعيد عليها و لكن قادر يسمع صوتها و هي كتبكي و قادر يحس بيها و هي كترعش بالرعب ..

و غوستا حداه مزال شاد الخط مع الرجال باش يعرف شنو كيوقع تماك داخل السور ..

غوستا: مايخرججججش من تماااك .. لاهيوه ها حنا جايين ...

___

خوف فعينيها .. و دهشة فعينيه !

صوت البكا ديال ياسمين مابقاوش كيسمعوه .. بجوج كيسمعو صوت موسيقى عالية .. أضواء وردية و بنفسجية ... كيشمو ريحة الشراب و الكوك و الحشيش ... حاس بيد رطبة فيدو ماشي الموس .. كيبوسها ... و هي كتحس بالبوسة فيدها ...

ابتسامتو المقززة كتطوف قدام عينيها .. حسات بيديه على جسمها كامل و بغات ترجع اللور و لكن حبساتها الدرجة .. تخنقات و الهواء مابقاش لاقي طريقو لريتها .. تفكرات راسها و هي فالحمام ديال هاداك البار قدام المراية .. بنت 17 عام .. دايرة يديها تحت الماء و كتفركهم بالجهد و بعنف كبير باغية تغسل الآثار ديال هاديك البوسة ...

عايدة كانت كتشوف فيهم بجوج و فهادوك الشوفات لي كيديرو فبعضياتهم ... مافكراتش بلي يمكن هاد الجوج بيناتهم معرفة قديمة .. لي فكرات فيه هو أن ماتياس شاف البنت لي عتقات منو آدم و خسرات ليه الخطة ديالو .. و شدى شافت الرجل لي بسبابو وصلات وسطهم و تزوجات بآدم و ضاعت حياتها ..

بلعات ريقها كتشوف فياسمين لي كتبكي و رجعات شافت فماتياس كيفاش كيشوف فشدى .. عينيها عليهم و لكن نطقات بهدوء و بشوية ...

عايدة: شدى ... رجعي لبيتك ...

شدى شافت فعايدة لي هضرات معاها و فيقاتها من ذكرياتها .. رجعات كتشوف فماتياس .. خدات نفس عمييييق كيرعش و زفراتو ... و ماتياس شاف قدامو و ابتسم .. ابتسامة وااسعة تحولات لضحكة بدات بشوية و لكن بقات غادية و كتجهد !! كان بحال شي حمق .. و ياسمين ملي سمعاتو عضات شفتها و كملات بكاها بصمت و هي قريب تموت بالخوف !

ماتياس: نتي !!!!! ( رجع شاف فشدى مكمل الضحك ) نتيي لي عتقتييه !!! نتيي هي البطططلة ديال مارساااي !!!

عايدة: ( مزال كتشوف فيه ) شدى .. طلعي فحالك ..

شدى: ( بلعات ريقها و نطقات بصوت ضعيف ) آه ... آه هي أنا ..

بدات شدى كتنزل الدروج بشوية لعندهم .. ماعارفاش آش كتدير و شنو خاصها تدير .. و لكن لي متأكدة منو هو أنها دابا بصح خااصها تواجه .. مستحيل تهرب مهما كانت خايفة و مرعوبة من لداخل .. حيت هاداك ماتياس كان عارف عليها حوايج ماخاصوش يقولهم .. أسرار دافناهم و كتفضل تموت على أن شي واحد من المارتينيز يعرفهم ..

ماتياس: ( كيشوف فيها بعدم تصديق للصدفة لي عاود جمعاتهم و كيضحك ) مايمكننش !! ههههههه مايمكننننننش !!!!!!

شدى: ( كانت وصلات لتحت ) لا يمكن ( شافت فياسمين ) طلقها .. طلق البنت و خودني أنا بلاصتها ..

عايدة: ( شافت فشدى بانفعال ) شدددى قلت ليك طللعي لبييتك ...

ماتياس: ( غوت على عايدة بالجهههد بعصبية ) سسسكتتتتتيييي نتي ... سككتيييي ...

غوتات ياسمين برعب و عايدة سكتات كيف قال ليها .. رجع شاف فشدى و مشا لجهتها و ياسمين معاه .. ملي وصل عندها دفع ياسمين بالجهد عند عايدة لي شداتها قبلما تطيح و جر شدى عندو و شدها كيفما كان شاد ياسمين .. ورك على الموس عند عنقها و شدى زيرات على سنانها و غمضات عينيها .. جسمها كامل تزير للمسة يدو على كرشها واخا فوق التوب و قُرْب جسمو من جسمها .. هادشي كان خالعها كثر من الموس لي عند رقبتها .. قرب لودنها و نطق بشوية ..

ماتياس: واش عارفة شحال تسنيت هاد اللحظة لي تعاودي تطيحي بين يدي ؟؟ بزااااف ...

ياسمين كانت شادة فعايدة و ضارت تشوف شنو واقع وراها .. توسعو عينيها لي فازگين بالدموع من منظر ماتياس و شدى و غطات فمها بيدها و خوفها كيزيد يكبر ..

ياسمين: ( بصوت عيان ) شدى !!

عايدة واخا مكتعرفش شدى و واخا جديدة وسطهم و ماعمرها عاملاتهم باحترام و لكن كتبقا مرات آدم .. البنت لي عتقاتو و ضحات بحياتها كلها فسبيل هادشي ... و تاني كتعرض حياتها للخطر على قبل فرد آخر من المارتينيز .. عايدة شفقات عليها و ضرها قلبها من جهتها و لكن فنفس الوقت كتسول راسها واش هاد البنت رخيصة عليها حياتها لهاد الدرجة ولا بصح شجاعة و باغية تدير الخير ؟؟

عايدة: ( عينيها فعيون شدى هضرات بشوية ) علاش ؟

شدى: ( بلعات ريقها و هي كتشوف فعايدة بانكسار ) حيت ولفت .. ولفت نكون رهينة و نواجه الموت .. هادي هي حياتي ..

عايدة مافهماتهاش و هادشي بان فملامح وجهها !! و حتى شدى مافهماتش علاش نطقات بهاديك الجملة .. يمكن حيت هي فوضع عقلها مابقاش خدام مزيان باش تسيطر على نفسها و تمثل القوة كيف موالفة .. مسيطرين عليها غير مشاعر الخوف و الصدمة و الضعف !

ماتياس: ( عينيه على عايدة ) حلللي هادااك الباااب .. غادي تجريي على هاادووك الرجاال و تجيبو لياا طوموبيييل باش نمشي من هنااا ..

عايدة طولات الشوفة فشدى من بعد رجعات شافت فيه و حركات راسها بواخا .. تحركات جهة الباب و ياسمين مزال فيديها .. و ماتياس وراهم و معاه شدى ...

ماتياس: ( كيهضر فودن شدى ) تبدلتي ... آخر مرة شفتك كنتي بحال القطة خايفة و كترعدي ... دابا جيتي لبين يدي واخا عارفاني غانقـ.تلك !!

شدى: ( كتهضر بشوية ) ماتقدرش ..

ماتياس: علاش متأكدة ؟؟ راجلك الزوين ماكاينش هنا باش يحميك ..

شدى: كنتي شماتة و باقي شماتة .. ماكتقدرش على الرجال داكشي علاش كتمد يديك على عيالاتهم ..

ماتياس: لا ( قرب الموس كثر من عنقها ) حيت الرجال ضعاف قدام لعيالات .. و هو ضعيف قدامك ... فاش غانقـ.تلك غايموت حتى هو معاك ..

شدى: ( ابتسمت باستهزاء ) الموت ديالي ماغادي يأثر عليه بواااالو أ ماتياس .. حنا راه مابيناتنا واالو زواجنا غير مسرحية ... مجموعين غير بزز و ملي نلقا الفرصة غانهرب منو و من هاد العالم كاااامل ..

ماتياس: يمكن تكوني نتي حجرة و مكتحسيش .. و لكن هو راه طااااح فيك ... هادشي كان باين فعينيه ملي بغا يقتـ.لني غير حيت قلت عليك قحـ.بة و بلي باغي نحو.يك ..

شدى: ( زيرات على قبضات يديها و همسات ) أنا ماشي قحـ.بة ..

ماتياس: لبنات الموسخات بحالك كيستاهلو غير هاديك الكلمة .. قحـ.بة ..

زيرات على سنانها و زادت زيرات على يديها حتى دخلو ضفارها فكفوفها ..

عايدة كانت وصلات للباب و حلاتو .. و هادوك الگارد لي تماك كلهم هزو السلاح و وجهوه للباب ..

عايدة خرجات برا جارا معاها ياسمين و سبقاتو .. نزلو الدروج عند الگارد و الگارد جروهم وراهم مخبينهم كيحميوهم منو .. و فهاد اللحظة عاد عايدة رتاحت نسبيا أن مرات الأوصو بأمان .. و لكن مزال شدى لي ضحات براسها باش تحميهم و هوما ماخاصهمش يخذلوها ...

عايدة: ( كتهضر بالجهد باش يسمعها ماتياس لي باقي لداخل ) كللكم هبطووو السلااااح ( الرجال شافو فيها بعدم فهم حيت الرهينة لي كانت معاه ها هي وسطهم محمية ) معاه مرات آدم .. هبطو السلاح ...

الگارد نفذو الأوامر ديالها و هبطو السلاح لتحت ... و ماتياس طل براسو بشوية ملي بانو ليه هاكاك عاد خرج بشدى لي قدامو بحال شي درع كيحمي بيها راسو ...

عايدة: ( نطقات بشوية ) علمتو الأوصو ؟؟

كانت كتهضر مع الگارد لي حداها و لي جاوبها بصوت منخفض حتى هو بلاما يحيد عينيه من ماتياس ..

- سي .. هوما راهم فالطريق مابقا والو و يوصلو ...

ماتياس: ( كيشوف فعايدة ) فيين الطوموبيل ؟؟

عايدة: غادي يجيبوها ليك .. و لكن غاتخلي البنت قبلما تمشي ...

ماتياس: وااش كنباان ليك مكللخ ؟؟؟ ماغادييش نطلقها حتى نتأكد راني خرجت من لازون ديالكم و بلي راني بيخير ..

عايدة: و باش نتأكدو حنا بلي راك غاتطلقها ؟

ماتياس: ماعندكش شي حل آخر من غير أنك تيقي فيا ..

ياسمين: ( شادة فذراع عايدة و كتبكي ) ماتخلوهش .. عايدة .. ماخاصوش يديها معاه ..

عايدة: ( حطات يدها على يد ياسمين لي شاداها بيها ) ماتخافيش أياسمين .. حتى واحد فيهم ماغادي يخرج من هنا ...

شافت عايدة فواحد من الرجال و دارت ليه إشارة براسها فهمها و مشا كيجري .. و هي شافت فماتياس ..

عايدة: مشا يجيب ليك الطوموبيل ..

ماتياس: حسن ليكم ماتلعبوش معاياا .. كنقسم لييك حتى غادي نذ.بحها قداامكم ... ما بقا عندي ما نخسر ..

كلشي ساكت لتحت .. الجو مكهرب و رجلين ياسمين كيرعشو .. سمعات الگارد ملي قال أن الأوصو و آدم و غوستا راجعين داكشي علاش كتشوف فالبوابة اللور و ترجع تشوف فشدى و قلبها قرب يسكت .. و هادوك الدموع مابغاوش يحبسو نهائيا ..

شدى: ( همسات ) واش بغيتيني نعاونك تهرب ؟؟

ماتياس: شنو ؟!!

شدى: حتى أنا راني مخطو.فة هنا و محبوسة و باغية نهرب .. نسا شوية كلللشي لي وقع بيناتنا و خليني نعاونك و نهربو بجوج ..

ماتياس: ( بانفعال ) سسكتتي و ماتحركيييش ( شاف فعايدة ) فيين الطوووموووبييل ؟؟؟

شدى: ( بلعات ريقها ) شوف مرات الأوصو كيفاش كتشوف فالبوابة .. غاتكون عارفة بلي راجلها راجع مع خوه .. هاد الرجال و عايدة ماغاديش يجيبو ليك الطوموبيل و غايبقاو ملاهينك حتى يجيو .. غير شوية و غاتلقاهم هنا .. و فاش غايوصلو ماغاديش يوقفو بحال هاد الرجال .. ماغاديش يخافو منك حيت هاز عليا الموس و ماغاديش تخلعهم ملي تقول ليهم غاتذ.بحني .. نتا راك شاد الرهينة الغلط .. أنا راه مكنعني ليهم والو بلاما تكدب على راسها .. الأوصو و آدم .. غايفضلو يحميو عائلتهم واخا نموتو أنا و ياك بجووج هنا .. الناس لي كيهموهم كاملين فهاديك الجهة .. و نتا فيدك واحد البنت غريبة عليهم و دايرة ليهم الصداع و باغيين غير يتهناو منها ( تنهدات بشوية ) إيلا خدمتي عقلك غاتلقا بلي نتا غاتدير فيهم خير إيلا قتـ.لتيني .. غاتهنيهم من هاد المسخة لي خربقات ليهم حياتهم ..

سكتات كتسناه يجاوبها و لكن هو كان ساكت .. هضرتها فيقاتو على الغلط لي ارتكب .. هو خلا على مرات الأوصو لي كان ممكن تضمن ليه الهروب و شد عندو بنت لي يمكن بصح مكتعني ليهم والو !! يمكن يكون فهم عصبية آدم غلط .. يمكن مكيبغيهاش و هزاتو عليها النفس غير حيتاش عندها سميتو !!

التوتر بدا كيسيطر عليه و مابقاش عارف شنو يدير .. و هضرة شدى كانت منطقية بالنسبة ليه و لكن كيفاش يتيق فيها و يدير يدو فيدها و هو عاد كان كيهددها بالقتـ.ل ؟؟

شدى: ماكانش خاصني ندخل فهادشي كامل .. عتقتو منك و ندمت حيت ضيعت حياتي .. دابا أنا بغيت نهرب من هناا .. إيلا خليتيني نعاونك غانهربو بجوج ..

ماتياس: ( كيغوت بانفعاال ) فييين الطووموووبيييل ؟؟؟

ورك بالموس على عنق شدى حتى حسات بالحريق و زيرات على سنانها مغمضة عينيها بالجهد بألم .. و تسمع صوت أنينها لعند عايدة و ياسمين لي زيرات بيدها على فمها كتبكي ...

شدى: ماغاديش يجيبوها ليك ... غاتبقا واقف هنا بحاال لهبيل حتى يجيو هادوك لي غايقتـ.لوك ..

فهاد اللحظة تسمع صوت البوابة الكبيرة و هي كتتحل !!! كلشي شاف جهتها و بانت ليهم الهامر ديال الأوصو كتدخل .. عايدة عاد رجعات فيها الروح و ياسمين حتى هي .. و لكن ماتياس قلبو بدا كيضرب بالجهد بخوف كبير و زاد زير على شدى .. و هي حبسات النفس و قلبها تزير عليها .. كتفكر بلي الأوصو و آدم وصلو .. هوما ممكن يعتقوها من ماتياس و لكن قبلما يقتـ.لوه ممكن يقول ليهم كلشي على ماضيها لي هي مخبياه !! ماكانتش تقدر تسمح بهادشي .. حاولات تتحرك و لكن الموس منعها حيت مزير عليها بزاف ..

شدى: صافي ؟ ختاريتي تموت هنا بحال الكلب ؟؟

ماتياس: ( كيشوف اللوطو قربات توصل .. عقلو تخربق عليه و مابقاش قادر يركز و داخ .. و الحريق لي كيحس فيه فجسمو كامل فكرو فالجحيم مع آدم .. عارف إيلا شدوه غايحس بكثر .. بلاما يحس استسلم و نطق ) كيفاش غاتهربيني ؟

شدى: رخي عليا الموس بعدا ..

ماتياس: كيفاش غانتأكد بلي ماغاديش تغدريني ؟؟

شدى: ماعندكش شي حل آخر من غير أنك تيق فيا ..

ماتياس كيشوف راسو ميت ميت اللهم يغامر معاها و يشوف شنو غايوقع .. بصح رخا ليها على عنقها شوية و فنفس هاد الوقت فرانات الهامر بالجهههددد .. تحلو البيبان و خرجو بثلاثة الأوصو و آدم و غوستا .. الرجال تحركو و خواو ليهم الطريق باش يدوزو .. ماتياس حس بقلبو سكت .. و شدى كذلك .. كلها عرقات .. الأوصو كان لونو مخطوف و عينيه تايهين .. مشا نيشان لياسمين جرها من عند عايدة .. شدها من كتافها بيديه بجوج و ماهضرش غير كيقلب فيها بعينيه واش بصح راها بيخير ولا وقعات ليها شي حاجة .. و كيفما توقع وجهها فازگ بالدموع و واضح عليها الرعب و الضعف .. كتشوف فيه بعينيها الحمرين .. شدات التيشورت ديالو من جهة صدرو و بيدها لاخرة كتشير ليه بصبعها جهة شدى ..

ياسمين: شدى .. ش..شدى ...

آدم كان مزير على قبضات يديه و عروق ذراعو و عنقو منفوخين .. فوجهو كيبان الشيطان .. غادي بخطوات واسعة جهة ماتياس و شدى .. مكيبانش عليه التردد و ماجبدش سلاحو باش يتيري فيه .. باغيه حي !!

ماتياس رخى على الموس و حتى على شدى .. حيت فهاديك اللحظة عرف بلي صافي ماعندوش أمل نهائيا فالهروب .. مابقاش باغي يقتـ.لها ولا حتى يهدد بهادشي .. هو صافي استسلم تماما للمصير ديالو ... زيرات شدى على سنانها .. و بحركة سريعة مافهمها حتى واحد و خصوصا ماتياس .. شدات فيدو لي فيها الموس و بالزربة خداتو ليه .. و ضارت فلحظة و بقوة دوزات الموس فعنقو !!!

عايدة وسعات عينيها و بلاما تحس فلتات من بين شفايفها شهقة صدمة .. ياسمين ملي سمعاتها بغات تضور تشوف شنو واقع و لكن الأوصو بالزربة جرها عندو لصدرو عنقها و بيدو غطا على ودنيها باش ماتشوفش و ماتسمعش شنو واقع .. حيت داكشي لي كيوقع كان صعيب بزاااف على انسان طبيعي يستحملو .. خصوصا انسان خواف بحال ياسمين ..

ياسمين: ( كتغوت و كتحاول تدفعو ) شدىى !! شنووو وقععع لششدىىى ؟؟ إييييدر ... عاااايددةةةة ...

جرها إيدر و هو هازها هاكاك طلع الدروج بالزربة و دخلها للدار .. و وسط الدموع و ذراع إيدر قدرات تلمح شدى من اللور و هي واقفة و لكن ماقدراتش تشوف شنو باقي ..

آدم وقف على شدى كيشوف فالجـ.ثة و فيها .. وجهها و تيشورتها البيض و شعرها المطلوق عامرين بقطرات الدم حيت ترش عليها من عنقو .. يدها حتى هي عامرة بالدم و الموس .. كتشوف فيه كيفاش كيخرخر فالأرض و عينيها واسعين بصدمة !!! جـ.ثة أخرى كتطيح بسبابها ! دم آخر كيوسخ يديها !!

حتى غوستا كان مصدوم واخا وجهو مكيبينش .. الگارد كلهم كيشوفو بتركيز و اهتمام فهاديك البنت لي ذ.بحات ماتياس بهاديك الطريقة قدامهم .. آدم كيشوف فالرجال و عايدة و يرجع يشوف فشدى .. مد يدو حطها على كتفها و هي شافت فيه بنفس الصدمة ..

شدى: ( بصوت منخفض ) قتـ.لتو .. حتى هو قتـ.لتو !!

آدم: ( خدا ليها الموس ) طلعي لبيتك ...

شدى: ( كتهضر بدون وعي ) كان .. غايذ.بحني .. أنا .. قتـ.لتو حيت .. كان .. غايقـ.تلني ..

آدم: ( بعصبية غوت ) طلللعيي لبيييتك ...

ضارت كتشوف وراها فيهم كاملين و هوما حاضينها .. بدات ذاتها كترعد و كتحس بعينيها كيسخنو .. نوبة هلع قريبة .. و قبلما تطيح قدامهم ضارت بالزربة دخلات و مشات للدروج كتجري باش تطلع للبيت ...

حتى عايدة طلعات الدروج و دخلات فحالها .. آدم دوز يدو على وجهو مزال تالف ماعارف واش يرتاح و يفرح حيت هوما بيخير ولا يزيد يتعصب من هادشي لي وقع ! خدا نفس عميييق و زفرو .. و شاف فالرجال ..

آدم: حيدوه من هنا لوحوه للكلاب و نقيو هاد الدنيا ...

حل إيدر باب الجناح و دخل و هو باقي هازها .. مع دخلو بدات كتدفع فيه من كتافو ...

ياسمين: هبطني .. هبططنيي ...

حطها إيدر و هي ماشافتش فيه .. بدات كتتمشى بالزربة جهة الحمام و هي كتحيد فالشوميز ديالها البيضاء لي كانت توسخات بالدم .. لاحتها فالأرض و تحنات كتهبط حتى السروال البيج لي حتى هو توسخ بيه .. حوايجها بألوان فاتحة و هو كان معنقها من اللور كللو مجروح و عامر بالدم داكشي علاش عمرها .. كانت ضايرة بيها ريحتو لي كتقزز .. لاحت حتى السروال و بقات بدوبياس بيضين غادية للحمام و إيدر تابعها ..

إيدر: ياسمين .. ياسميين ...

مد يدو شد فذراعها و هي نترات يدها منو بالجهد و غوتات وسط الدموع بعصبية ..

ياسمين: طللللق منننيييي ...

كملات طريقها دخلات للحمام و هو وراها .. و خبطات الباب بالجهد فوجهو و خلاتو !!

حط يديه على الباب مكالي بيه و هز راسو لفووق كيشوف فالسقف و هو مزال من لداخل كلو مخربق .. مزال عايش الآثار ديال الرعب لي كان حاس بيه عليها .. مزال روحو كلها كترعش ملي كيتخيل أنه كان ممكن توقع ليها شي حاجة و هو بعيد ..

جلسات على ركابيها كترد .. جسمها بارد و كيرجف ، البرودية ديال الخوف و الخلعة ديال الموت لي كانت قريبة منها مرة أخرى ! مغمضة عينيها مزييرة عليهم و خاطرها باقا مقلوبة عليها من منظر ماتياس و الدم لي كان مغطي بيه و هو شاد شدى قدامو ، خاطرها مقلوبة من الغوات ديالو و التهديد لي كان كيخرج من فمو و من النظرات لي كانو فعينيه .. مروعة من الخوف لي باقا كتحس بيه كيعصر ليها معدتها ..

إيدر بدا كيدق فالباب و كيحاول يحلو من البوانيي .. ماكانش قادر يصبر و هي بعيدة على عينيه .. باغي يكون معاها يواسيها و يحسسها بالأمان لي غاتكون فقداتو و هو بعيد فاش كانت بين يدين ماتياس .. باغي يفهمها بلي داكشي سالا و هو دابا معاها ...

إيدر : ( كيدق و باقي كيحاول يحل الباب ، حاول ينطق بنبرة هادئة ) ياسمين .. حلي عليا هاد الباب ..

ماسمع من عندها حتى رد غير صوت تنفسها لي كان عالي فحال الشهقات ، زاد كيدق بالجهد و ياسمين لداخل حلات عينيها شافت جهة الباب ..

نزلات لاساش و ناضت من بلاصتها ، ركابيها كيرجفو و ماحاساش برجليها .. الدوخة خلاتها تحس بوسط الحمام كيضور بيها .. بخطوات بطيئة تحركات للاڤابو و شدات فجنابو مزيرة عليه و حدرات راسها ، كتاخد نفس عميق و تزفرو .. كتحاول تثبت راسها و تحيد منها الترعيدة ، كتحاول تحيد ريحة ماتياس من الهوا لي ضاير بيها ، غمضات عينيها و طلقات الما ، ماء باارد كترشو على وجهها فحالا بغات تفيَّق راسها ، رشات على عنقها و صدرها و حلات عينيها كتشوف فالمراية ..

وجهها صفر و عينيها حمرين ، ولات كتكره هاد الانعكاس ديالها ، كل مرة كتكون فهاد الحالة و بهاد الملامح كتكون دازت من حافة الموت و تعتقات بأعجوبة ! كتشوف فراسها و عينيها كيتضببو بالدموع ، رمشات و نزلو على خدودها ، كانوا سخان على عكس بشرتها لي باردة ...

من المراية لمحات دراعها لي عليها اثر صباع ماتياس مطبوعين على لحمها بالدم ديالو ، حبسات نفسها و صدرها ترفع ، بأصابع كيرجفو بعدات خصلات شعرها من عنقها و بان ليها اثر الموس لي كان محطوط على رقبتها ، الموس لي كانت غادي تموت بيه ، بغات تقيس ذاك الخدش ولكن ماقدراتش ! خافت عقلها يلعب عليها و خلاها تفكر بلي الى حطات عليه يدها غادي تحس بالحدة ديال الموس !! دموع آخرين نزلو على خدودها و تسمعات منها شهقة ، حطات يدها على فمها و شهقاتها متابعين .. وعات مع الدقان المجهد لي فالباب و قفزات مخلوعة ! و غير سمعات صوتو و هو كيعيط ليها بديك النبرة الهادئة خسرات ملامح وجهها و غمضات عينيها .. رخات على فمها و نفس اليد حطاتها على بطنها ، كتحسس كرشها و روح الجنين لي فيها ، خدات نفس عميق و زفراتو و شافت جهة الباب و تمشات ليه ..

إيدر على برا سمع الساروت كيضور فالباب و رجع خطوة للور مترقبها تخرج ، تحل الباب بانت ليه و دغيا بدا كيتفحصها و عينيه ركزو مع وجهها .. ماكانتش كتشوف فيه بخوف و رعب ! ولكن كانت معصبة ! كانت كتبان ليه حاقدة ! وهدشي كلو موجه ليه هو ..

إيدر : (كيشوف مباشرة فعينيها) mi vida !

ياسمين كانت باقا شادة فالبوانيي ديال الباب ، حجبانها ترفعو و بانت ابتسامة مضطربة على شفايفها ! و إيدر نسا الهضرة لي كان باغي يواسيها بيها ..

يَاسَمِين : (بنبرة هادئة صوتها مبحوح) حياتك ؟ (إيدر حاول يعاود ينطق و قاطعاتو بتساؤل بنفس النبرة ) انا حياتك ؟

قبل مايحرك راسو بالإيجاب ولا يهضر ياسمين زادت خطوة خارجة من الحمام و زدحات الباب موراها بكل قوتها !!!! كتقرب منو صدرها كيطلع و ينزل و ديك الضحكة غبرات من فمها ! جمعات يديها على شكل قبضات و ضرباتو لصدرو بجهدها كاامل ...

يَاسَمِين : (كتغوت و كتضربو لصدرو ) هاااد حياتك أ سي الأوصو ... و سط داارك ... وسط رجاااالك .. واحد ... جا ... وحط الموووس على عنننقهااا باغي يذ.بحهاااا ( شداتو من التيشورت بيديها بجوج كتشوف فعينيه ) فين كنتي نتا ؟؟؟؟ فييين كنتيييي أ الأوووصووو ؟؟ قوول ليااا فيين كااانووو رجاالك و العسسكرر ديااالك ؟؟؟ فين كنتي فاش كانت حياااتك (أشارت لراسها) غاااتموووت ... عااوتااني !!

كتضرب فصدرو بگاع الحر لي فيها و هو كيرجع بخطوات للور و كيشوف فيها و كيسمع لهضرتها ، كيشوف لتنفسها كيفاش ولا مخربق و عنقها و وجها كيفاش ولاو حمرين .. خاف عليها ! باغي يحبسها باش ترتاح و لكن فنفس الوقت باغيها تخرج شنو عندها ربما ترتاح كثر ..

يَاسَمِين : (كتشوف مباشرة فعينيه ) يااك قلتي ليا غادي تحميني !! يااك قلتي ليا ماعندي مناش نخاف و أنا معاك !!! فييين كنتييي ؟؟ (غوتات كثر) فيييين كنتييي فاش الموووت كانت كتسااراا هنااا فدارك و جاات قصداتني ؟؟؟؟ فييين كانوا رجالك لي كتيييييق فيهم لدرجة تخرج و تخليهم خاضيين عائلتك؟؟؟ (بقبضة يديها كضرب دقات قويين و متتاليين فصدرو) فيييين كاانوو فاش كان واحد حمممق و مسسطيي هاز موس فيديه و كيضور هنااا ؟؟؟؟ علاااش حاطهم تمااا ؟؟؟ علااااش ؟؟؟

حيدات من قدامو و مشات بالزربة قاصدة البالكون ناسية بلي راها مالابساش .. و قبلما تخرج حاوطاتها ذراع إيدر حابسها لداخل ... بقات كتشوف برا كتنتر من ذراعو و كتغوت بحر جهدها باش يسمعوها الرجال لي لتحت فالجردة .. و فعلا سمعوها واخا ماقدروش يهزو ريوسهم جهة بالكون الباترون ...

يَاسَمِين : غييير سيروو فحااالكم ... رييبو داك السووور و خرجوو ... راه واخا ديييرو لييي درتوووو ... واخا يكون عندكم السلااح و القرطاااس و القنااابل ... ماغااادييش تقدروو تحمييوناا .. حيت كيفمااا هناا كاين أوووصوو ( جرها إيدر لداخل حطها و جا قدامها .. و هي شافت فعينيه بعصبية كبيييرة و شيرات بسبابتها ليه و كملات ) حتىى براااا كاااين أووصواااات كبببببرر منننك ، قاادرين يدخلو حتى لدااارك و وسط رجااالك و يقتـ.لوونااا ...

سكتات كتنهج ، كتشوف فعينيه كتسنى ردة فعل .. كان كيغلي من لداخل ... هضرتها كانت كتعني ليه بلي هي فقدات الثقة فيه تاني .. هاديك الثقة لي دار بزاااف باش يكسبها .. الفك ديالو كيبان مزير و عروق رقبتو منفوخين .. كان بركان ضاغط على راسو ماينفجرش و يحرق راسو و يحرقها ..

إيدر : ( بهدوء ) ياسمين باراكة .. رتاحي دابا و نهضرو من بعد ...

زيرات على سنانها و هدوءو استفزها كثر .. هزات يديها و ضرباتو لصدرو بالجهد .. و لكن هاد المرة شد ليها يديها بزوج من معصمها و حكمها قدامو .. حدر راسو لعندها كيشوف نيشان فعينيها .. و نطق بشوية و مزير على سنانو ..

إيدر : (نطق مزير على سنانو) ياسميين .. قلت ليك رتااحي دابا .. من بعد و ....

يَاسَمِين: (قاطعاتو بالغوات و بعصبية، كتحاول تتفك من يديه) ماااتهضرررش ... ماابغييتش نسمع هضرتك ... تقت فييك .. تقت فيييك ملي قلتي ليا مانخافش و بلي غادي تحميني ... ولكن هاانا دااابا ، خاااايفة ... من نهااار عرفتك و انا غييير خااايفة .. كتقووول ليااا نتييق فييك و لكن هااانتا دابااا بينتي ليااا بلي ماخاصنيييش نتيق فيك ، حيييت ماغاتحميينيييش !!!

سكتات و الدموع نازلين من عينيها .. هدات و مابقاتش كتنتر فيديه .. خدات نفس و كملات و هي كتبكي ...

ياسمين: كنت هبيييلة ملللي فككرت بلي يمممكن ندييير معااك عائلة ... نتااا ماقدرتييش تحمييني و ماغادييش تقدر تحمي ولادي (قربات من وجهو كثر ماقطعاتش تواصل عينيهم) نتاا ماااتستاهلش نتيق فييك و نولد معااك ... (بلعات ريقها .. زيرات على على سنانها و وركات على الحروف بتأكيد) نتااا أ الأوووصوو .. مااتستاهلش تكون أب ...

ترخاو ملامح وجهو لي كانو مزيرين .. بؤبؤ عينيه شوية بشوية الحجم ديالو بدا كيتقلص و يضياق بحال بؤبؤ عينيها ، هي كان متقلص بسبب عصبيتها و خوفها أما هو بؤبؤ عينيه صغار من الهضرة لي قالت و الإنكسار لي بدا كيحفر ليه فقلبو .. رخا على يديها و هي نفضاتهم من يديه .. بداك الوزن ديالو ، بهاداك الطول و العرض و القوة كاملة .. خمسة الكلمات خلاوه يحس براسو أصغر و أضعف كائن فهاد الكون !!! لو ماتحكمش فراسو كان غايحط يديه على صدرو ، كيحس بجرح تفتح فقلبو كينزف و الدم بدا كيبان من التيشورت !!!

ياسمين عينيها عاودو عمرو بالدموع و عاد حسات بقلبها كيفاش كيضرب ! صدرها كيفاش كيطلع و ينزل و السرعة لي كتنفس بيها .. هالة من السخونية ضايرة بيها و راسها مزير عليها .. ضورات راسها للجنب و بلا ماتعاود تشوف فيه رجعات للدوش خبطات الباب موراها و هو بقا واقف تماما بنفس وضعيتو كيشوف فالفراغ ..

هضرتها كانت قسح من أي لكمة خداها فوجهو ، الألم ديالها قبح من رصاصة دخلات فأسفل البطن و لا انكسار واحد من الضلوع ...

ماعمرو فكر بلي الهضرة ممكن تكون سلاح .. سلاح أقوى من أي فردي ولا قـ.نبلة صنع من قبل ... حياتو كللها و هو كيتدرب باش يستحمل الألم الجسدي و كان كينجح فهادشي .. و لكن حتى واحد ما علمو كيفاش يستحمل الألم النفسي .. كيفاش يقدر يوقف قوي قدام هضرة بحال هادي و مايخليهاش تأثر فيه ..

مافهمش .. كيفاش يمكن لهاديك الوردة لي كتخاف تآذي نملة .. لي رفضات تهز السلاح و بزز قدرات تخرج منو رصاصة فاتجاه دمية التدريب لي بلا روح .. كيفاش قدرات تجرحو هو أكثر انسان كيبغيها و يخاف عليها فهاديك الدنيا ؟؟

تقاد فوقفتو ، خدا نفس عميق و تنهد بعمق ، تمشا بحركات فاشلين لجهة الباب خرج و خلاه محلول موراه ...

مشا للمصعد ضغط على الزر تحل و طلع ... تكا على الحيط لي موراه و هو حادر راسو ، ماقادرش يشوف فالمراية لي قدامو ، هضرتها خلاتو يشك فراسو .. خاف الى شاف فالمراية بصح يبان ليه بلي هو مايستاهلش يكون اب ، انه بصح مايستاهلش يكون عندو ولاد مع المرا لي كيبغي حيت هو بصح فاشل فموضوع الحماية !!

بقا حادر راسو حتى تحل الاسانسير فالطابق الثاني و خرج منو ... يديه فجيبو مجموعين على شكل قبضة مزييير عليهم ، كيتمشى بنفس الخطوات الفاشلة ..

- غرفة يوسف -

السراجم و البالكون الصغير كانوا مسدودين باش مايدخل لعندو حتى صوت للبيت ، الامبات ديال البيت مشعولين بإضاءة خفيفة .. كان يوسف جالس فوق السرير ديالو بتيشرت فأزرق سماوي ، سروال من التوب فالنواغ و تقيشرات بيضين باينين فرجليه ..

شعرو طوال انشات و ولا نازل على رقبتو ، كان بنفس لون شعر ماريا ..

فوق رجليه الصغار محطوط كتاب محلول على صفحة بيضاء سميكة كلها نقط كيدوز عليهم صباعو و شفايفو مفرقين بتركيز .. الكتاب كان القصة الوحيدة لي كيقراها و يعاود بلاما يمل " bella y la bestia " "الجميلة و الوحش" ..

مركز مع كل جملة و عينيه تايهين فالفراغ ببؤبؤهم الأسود الكبير .. المربية ديالو جالسة على كرسي فآخر الغرفة و حتى هي كتقرا كتاب ، كل مرة كتشوف فيه كتبتسم و ترجع تكمل قرايتها حتى تحل باب البيت ..

حركات أصابع يوسف حبسو و ضور راسو لجهة الصوت ، المربية ناضت من بلاصتها و سدات الكتاب .. يوسف بقا بنفس وضعيتو كيتسنا يسمع صوت الشخص لي حل الباب و كيشم بنيفو ، ريحة قوية و قاسحة .. ريحة كانت الأمان بالنسبة ليه ..

إيدر دخل بخطواتو لوسط الغرفة و ابتسامة ترسمات على وجه يوسف ..

يوسف : پادري ؟

المربية بلاما تنطق انسحبت و سدات الباب موراها ... إيدر طول الشوفة فيوسف ، خدا نفس عميق و بلع ريقو بصعوبة .. تمشا جلس حداه و يوسف مد يدو جهة الحركة كيقلب عليه باغي يقيسو .. إيدر مد يدو حتى هو و شد فيد ولدو لي ممدودة فالهوا ..

إيدر : (عاود بلع ريقو و نطق بهدوء عكس العاصفة لي فداخلو ) يوسف ..

يوسف : si padre ( نعام أ بابا ) ..

إيدر : ¿Soy un buen padre

(واش أنا أب مزيان ؟؟)

يوسف : (عينيه تايهين فالفراغ ، بيديه الصغار بجوج شاد فيد باباه الكبيرة .. حرك راسو بالإيجاب و بحماس طفولي نطق ) Sííí, eres el mejor padre del mundo.

(اااه ... نتا أحسن أب فالعالم ..)

إيدر بقا كيشوف فيوسف .. بانت نصف ابتسامة مهرسة على شفايفو .. تنهد بانكسار و نطق بشوية ..

إيدر: لا .. كون كنت أب مزيان كنتي غاتكون قادر تشوف دابا ..

يوسف : ( قرن حجبانو الصغار باستفهام ) كيفاش؟

إيدر ماعطا حتى رد من غير انه عاود تنهد بعمق ... مد يديه للكتاب سدو حيدو من فوق رجلين يوسف و حطو حداه ... من بعدها هز ولدو و حطو على رجليه عنقو .. و يوسف حتى هو تخشا فحضن باباه يديه ضايرين على عنقو ..

يوسف: پادري ..

إيدر: امم ؟

يوسف: أنا كنبغيك بزاف ..

قلب إيدر ضرو بزاف و حس بيه كيتقسم لطراف صغار .. حيت كيفكر بلي مكيستاهلش هاد الحب .. هو ماقدرش يحميه شحال هادي و هادشي علاش مابقاش قادر يشوف .. و ماقدرش يحمي باباه و هادشي علاش مات .. و اليوم تاني ماقدرش يحمي مراتو ..

بعدما تأكد أن قدام الدار تنقا من جـ.ثة ماتياس و دمو .. طلع آدم لفوق باش يشوف شدى ... كان باغي يطمئن عليها و يعرف كيف بقات من بعد داكشي لي وقع ليها .. عارف بلي الموقف صعيب عليها و غاتكون تأثرات بالموضوع ..

حل الباب ديال الجناح و دخل و هو كيقلب عليها بعينيه .. فنفس الوقت تحل باب الحمام و خرجات منو شدى .. كانت مبدلة حوايجها لي توسخو بالدم بحوايح اخرين .. سيرڤيت كحلة أديداس و سبادرين فرجليها .. غاسلة وجهها و حالتها .. وقفات ملي شافت آدم و حتى هو وقف ملي شافها .. و تقرنو حجبانو شوية باستغراب حيت ماشي هاكاك توقعها تكون !

كانت هادية و عينيها باردين !! ماباينش فيها بلي باكية ...!

آدم: نتي لاباس ؟؟

شدى: آه .. لاباس ..

نطقات هادشي ببرود و مشات قاصدة الدريسينغ .. زاد قرن حجبانو و هو كيحس بالعصبية كتسيطر عليه بلاصة القلق لي كان حاس بيه عليها .. تبعها و جرها من ذراعها بالجهد رجعها قدامو .. بقا مزير على يدها و نطق بحدة ..

آدم: كيفاش لاباس ؟؟ نتي راك يالاه قتـ.لتي وااحد .. ذ.بحتيه !!

شدى: ( قرنات حجبانها حتى هي و ميلات راسها ) و علااش هادشي معصبك ؟؟؟ ماعجبكش الحال ملي مات ؟؟ كنتي باغيه يقتـ.لني ؟؟ هادشي علاش بقيتي جاي لعندنا واخا كتشوفو حاط الموس على عنقي و غايذ.بحني إيلا قربتي ؟؟

آدم: ماحبستش حيت عارفو كلب خوااف ماغاديش يديرها .. و المشكلللة ماشي فييه هو .. المشكلة فييك نتيي ... مبرردة بحالا موالفة تقتـ.لي .. بحالا هادشي لي وقع لتحت عاااادي عندك !!

شدى: ( نترات ذراعها من يدو بالجهد ) إوا رااه بصح عاادي ولا نسيتي كيفاش جيت لهنا ؟؟ ماشي أول مرة نقتـ.ل .. و كيبان ليا هادي ماغاتكونش ااخر مرة .. حيت هاادي هي الحيااة لي غانولي عايشة معاكم هنا ..

آدم زير على سنانو .. بلع ريقو و هو كيشوف فعينيها الكحلين الناشفين من الدموع .. كيفاش كتشوف فيه بهاديك الحدة .. و القوة .. مافهمش منين جابتها ؟ كيفاش قادرة توقف قدامو و تواجهو هاكا من بعد داكشي لي وقع .. الطبيعي أنها تخاف .. تبكي .. تغوت و تبدا تلومو تاني حيت جابها لهنا .. ماشي تشوف فيه هاكا و تهضر بهاد الطريقة و تقول هاد الهضرة !!

آدم: شكون نتي ؟؟

صدرها كيطلع و يهبط بأنفاسها الهايجين و عينيها فعينيه ماحيداتهمش .. ماجاوباتش .. و مال هو لعندها واضح من عروق عنقو لي تنفخو أنه معصب .. كان معصب حيت مافهمهاش .. مادخلاتش ليه لعقلو و شكو فيها تزاد .. و هو صبرو قليل مايقدرش يتسنى باغي يعرف و يفهم ...

آدم: نتي ماشي نورمال .. البنت العادية ماغاديش تزعم تقتـ.ل شي واحد إلا ايلا كانت مولفة تديرها ..

شدى: ( ابتسمت بالجنب و ميلات راسها ) و نتا يالاه غاتعرف هادشي ؟؟ ( قربات منو كثر ) البنت العادية أ آدم .. فاش غاتخرج من الحمام و تلقا راجل غريب عليها واقف تماك و شي واحد متيري فيه باغي يقتـ.لو .. أول حاجة غاتديرها غاتهرب .. و لكن هادي لي قدامك مشات قتـ.لات و عتقات هاداك الغريب و دخلات راسها فمشاكيل كباااار عليها و ضيعات حياتها ... هي حمقة .. و مكلخة شوية .. و إيلا قتـ.لات على قبل واحد مكتعرفوووش .. فنظرك ماغاديش تعاودها على قبل راسها ؟؟

آدم: شنو مخبية أ شدى ؟؟

شدى: حوايج ماسوقكش فيهم و ماعندك حتى شي علاقة بيهم ..

آدم: ( زاد قرب وجهو من وجهها و نطق بتحدي ) تخبي حتى تعياي غانعرف ..

شدى: كيفاش غاتعرف ؟؟

آدم: غانقلب ..

شدى: ( عوجات شفايفها من بعد نطقات بتحدي كبر ) Good luck with that ... ( بالتوفيق )

خلاتو و مشات خرجات من الجناح كامل ... تقاد هو فوقفتو حاضيها حتى خبطات الباب وراها ... هو كان معصب من الأساس من هروب ماتياس و ثانيا من موتو بلاما يقدر يتحاسب معاه على شنو دار .. و زادت عليه هي بهاد الأجوبة و بهاداك التحدي .. زير على سنانو و ضار هز أول حاجة جات قدامو .. واحد الڤاز كريستالي كبير فيه الورد .. هزو و خبطو بالجهد مع الأرض حتى كامل تهرس .. من بعد مشا خرج من تماك و حتى هو خبط الباب وراه ...

مشا فالكولوار و هو كيجبد تيليفونو .. دوز واحد الرقم و هو هابط فالدروج و غير تفتح الخط نطق ...

آدم: صلاح ... بغيتك فواحد لبلان ...

صلاح: ( جاه صوتو من التيليفون ) آش تم ؟؟

آدم: هاديك البنت لي تزوجت بيها .. بغيتك تعرف ليا شكون هي و منين جات .. بغيت نعرف عليها كللشي ...

صلاح: مراتك ؟؟

آدم: آه ..

صلاح: باغيني أنا نقلب عليها ؟؟

آدم: ز.بببي .. دير داكشي لي كنقول ليك ماتزيدش تصعر ديلمي .. ملي تلقا شي قلو.ة سيفطها ليا ..

قطع الخط و دار التيليفون فجيبو و هو تايق فصلاح .. واخا كيستفزو بالبرود ديالو و عدم الخوف منو .. و لكن كيتيق فيه و فخدمتو .. نابغة و تربية يدين الأوصو هو لي علمو كلشي ... و إيلا كان شي واحد بعد الأوصو ممكن يجيب ليه المعلومات لي باغي على شدى .. فراه هو صلاح ...

كانت جالسة فوق الفراش جامعة رجليها لجهة صدرها و حاضناهم ... خدها محطوط على وحدة من ركابيها و خصلات من شعرها السارد نازلين على وجهها ..

من اللحظة لي خرجات فيها من الدوش ساعة قبل و هي بهاديك الوضعية .. لابسة سيرڤيت مقطنة و فوق منها تريكو طويل و سخون فالنواغ .. و جسدها باقي بارد و كيرجف .. اللقطات كلهم لي دازت منهم هاد النهار مابغاوش يتمحاو ، الغوات و الرعب و ريحة الموت مرة اخرى ... بقدر ماكتخاف تسمع الغوات و تحس بالخوف و تشم ريحة الموت بقدر ما بدات كتمل من هاد الحواس ... و بقدر ماكاتزيد تمقتهم ..

تفكرات راسها كيفاش تعصبات و بدات كتغوت ... عمرها فحياتها ظنات انها غاتغوت بديك الهستيرة بسبب شي واحد كان غيقـ.تلها و كتلوم راجلها على هادشي !!! ....

غمضات عينيها و نزلو دموع على خدها و هي كتفكر الهضرة لي قالت ... ماقدراتش تلوم راسها على هاديك الهضرة ، هضرتها كانت جارحة و قاصحة ولكن واقعية و حقيقة !

هزات راسها و بأكمام التريكو بدات كتمسح دموعها ، وجهها حمر و عينيها منفوخين ... من اللحظة لي خرج فيها إيدر مانطقاتش ... حلقها كان مجروح و كيحرقها ..

خدات نفس عميق و شافت فالبيسي لي محطوط مسدود قدامها و عينيها عاودو تعمرو بالدموع ، بيديها رجعات شعرها للور و وضاح وجهها و النظرة ديالها .. ملامحها هادئين ولكن عينيها كلهم خوف حسرة و خيبة ..

بدات كتحرك راسها بالنفي و هي باقا كتشوف فالبيسي ، الفكرة عمرها زارت دماغها حتال اللحظة لي تحط فيها موس ماتياس على عنقها .. "الاجها..ض" .. احتمال قبيح ولكن ممكن يولي حل ! ممكن يوفر عليها العذاب و يهنيها من الخوف !

حرام تقتل نفس بريئة ولكن يمكن حرام حتى تولد و الجنين ديالها يعيش معذب !!

يَاسَمِين: (خدات نفس عميق ، سدات عينيها و نزلو دموع آخرين و نطقات بالهمس وهي حاطة يديها على بطنها) انا مانقدرش نحميك بوحدي ... و هو غادي يحرقك بالعافية لي ديما شاعلة فالعالم ديالو (زيرات على كرشها) الى ماكنتيش غاتكون محمي ونتا فكرشي ... مغتكونش محمي حتى و نتا بين يدي ...

بلعات ريقها و بيدين كيرجفو قربات البيسي حداها كثر و حلاتو ... غير ديمارا و دخلات نيشان لغوغل و كتبات كلمة "الاجها..ض" بعينين مضببين بالدموع ...

كتقرا فالأجوبة ديال البحث ديالها كأنها وحدة معندهاش معرفة فهاد المجال ، بدماغ كصفحة بيضاء بدات كتقلب فإينا شهر الإجها.ض كيولي فيه خطر على الأم !!!

تسمعات منها شهقة قوية ، حسات براسها أنانية ... وحدة أنانية خايفة على حياة الجنين ديالها !! تبرير ضعيف كتحاول تتبث بيه راسها ..

مزيرة على شفايفها و دموعها ماحبسوش .. بأصابع فاشلين قلبات فيوتيوب و طلع ليها ڤيديو كيبين عملية الإجها...ض كيفاش كدوز ...

صوت الشخص لي كيشرح ماكانش مسموع ليها فمرة ، كتشوف فالشاشة و صفير قوي فودنيها ، فوحدة من اللقطات شافت كيفاش كيتقطع الجنين طراف صغار و هو فرحم ماماه و شهقات ، دغيا سدات البيسي و دفعاتو من قدامها !!! حطات يديها بزوج على كرشها و بدات كتحرك راسها بالنفي بالزربة ..

يَاسَمِين: (بصوت باكي حادرة راسها مخاطبة جنينها) سمح ليا .. سمح ليااا حيت فكرت فهادشي ... مانقدرش ... أنا مانقدرش نقتـ.لك ... ماعمرني غانديرها ...

عاودات ضمات رجليها لصدرها و غرسات وجهها فوسط ركابيها كتبكي و تشهق ... كتحس بقلبها مابقاش تابث بلاصتو و عقلها مابقاش كيفكر بطريقة سليمة !! هي باغية تحمي ولدها ولا بنتها و باغياهم يعيشو .. كيفاش فكرات تقتـ.لهم ؟ هي انسان كيقدس الحياة و هادشي علاش ولات مولدة .. باش تشوف الناس كيجيو لهاد الدنيا .. و مستحيل تقتـ.ل شي واحد .. خصوصا ولدها ...

الساعة 19:30 دقيقة ...

ضربات و ركلات متتاليين ، كل لكمة كانت مرافقاها صرخة مخرجة فيها أي شعور مبرزطها و مخربق ليها نفسيتها .. شعرها الأسود مجموع ديل حصان و مدلي ورا ظهرها ، سوتيانات رياضية فالبيض و سروال السيرفيت لي خرجات بيه من الجناح الصباح .. و قفازات ملاكمة كحلين فيديها ...

جسها كلو عرقان و كل عضلة فجسمها كتحرك مع كل لكمة قوية كتوجهها للكيس الرملي .. صراخها مع كل ضربة ماكانتش غير كتخوي بيه طاقتها و لكن كتشتت أفكار عقلها لي بقاو محبوسين فأحداث هاد النهار .. أنها عاودات قتـ.لات ! و شكون ؟ واحد من أطياف الماضي لكحل !!

بدات كتوجه ركلات قوية و أنفاسها كيتسمعو عاليين .. حتى تحل باب صالة الرياضة و نطقات بلا ماتحبس ..

شدى: (بصوت عالي فوسط أنفاسها) سير فحالك .. بغيت نبقا بوحـ...

حبسات و ضورات غير راسها لجهة الباب باغا تكمل هضرتها و لكن رفعات حجبانها ملي لقاتها ياسمين ماشي آدم !

شدات الكيس الرملي لي كان كيتحرك بيديها و صوت السلسلة لي شاداه مع السقف حبس ..

ياسمين تقدمات للداخل و سدات الباب موراها .. أول مرة تدخل للاصال ديال آدم ، بقات مدة كضور عينيها على الوسط ، الأثاث الرياضي و الاضاءة لي الحمراء لي طاغية فيه .. شافت فالكرسي الطويل لي فالجنب ، بخطوات هادئين تمشات و جلسات عليه و شدى مراقباها ..

ياسمين طلعات راسها فيها و تقابلو عينيهم ، طبطبات على البلاصة لي حداها و نطقات ..

يَاسَمِين : (بصوت مبحوح و بنبرة هادئة) بغيت نهضر معاك ..

شدى ماتنكرش استغربت حيت أول مرة تلاقاو فيها ياسمين حسساتها أنها ماحملاتهاش .. ولكن طلقات من الكيس و بسنانها حلات الليگات وحطاتهم فالكرسي لي حداها و خلات البانضات فيديها ، فالكرسي كان محطوط التوب ديال السيرفيت الكحل لبساتو و هزات قرعة الما حلاتها كتشرب منها و تاجهات لعند ياسمين و جلسات حداها ..

بزوجهم حسو بالغرابة ، شكلهم و هوما جنب بعضياتهم كان كيبين شخصياتهم شحال مختلفة ! البراءة جنب الجرأة .. الحذر بجنب التهور .. التوتر بجنب البرود ..

يَاسَمِين: (تحنحنات ، مشابكة يديها كتعصرهم و كتشوف قدامها) كنت بغيت نقوليك .. شكرا ... على داكشي لي درتي الصباح ..

شدى كتشوف قدامها خدات نفس عميق تنهداتو و حركات راسها بالإيجاب كتلعب بالقرعة فيديها بلاما تنطق بشي حرف .. ماعمر شي واحد شكرها داكشي علاش ماعارفاش باش تجاوب ..

ثواني بقا السكات ضاير بيناتهم حتى عاودات نطقات ياسمين ..

يَاسَمِين: (ضورات راسها شافت فيها) كيفاش قدرتي ديريها ؟

شدى : (ميلات راسها شافت فيها بتساؤل) شنو ؟

يَاسَمِين: (كملات بنفس الهدوء ) كان ممكن ترجعي طلعي و تهربي لبيتك و ماكانش غادي يتبعك .. كنتي تقدري تبقاي تما مخبية حتى يجي آدم (حركات راسها بالنفي) و لكن نتي بقيتي و واجهتيه .. خديتي بلاصتي و عتقتيني منو .. بلاما تخافي من الموس لي كان هاز ..

شدى : (بانت ابتسامة صغيرة على شفايفها و رجعات شافت قدامها) و باش عرفتيني ماكنتش خايفة ؟؟

ياسمين بقات كتشوف فيها و شدى كملات بنفس الابتسامة ..

شدى: حتى أنا كنت خايفة .. كنت كنترعد و ماقادراش نتنفس مزيان .. أي انسان نورمال غايتخلع فبحال هاد الموقف ( هزات كتافها ) عادي ...

يَاسَمِين: سي ، و لكن ماهربتيش .. واخا خفتي بقيتي تما و تصرفتي (شافت قدامها) أما أنا .. ماكنعرفش .. مكنقدرش .. فاش كنخاف الحاجة الوحيدة لي كنبغي نديرها هي نهرب و نتخبا ..

شدى: ( تنهدات كتشوف فالأرض ) فاش كتعيشي بوحدك فهاد الدنيا ، قلبك كيقصاح و كتعلمي دافعي على راسك حيت ماعندكش لي يدافع عليك .. عندك غير راسك و الى ماواجهتيش و مشيتي تخبيتي ، غادي تموتي ..

يَاسَمِين: (عقدات حجبانها و حطات يديها على صدرها و شافت فيها) راه حتى أنا عشت بوحدي !!

شدى : (شافت فيها بنفس الابتسامة) كيبان ليا العالم لي عشتي فيه نتي ماشي هو لي عشت فيه انا ..

يَاسَمِين : و شنو الفرق ؟

شدى : (من بعد مدة شافت فياسمين بابتسامة جانبية) الفرق كاين فالاوصو .. العالم ديالك نتي فيه الأوصو ..

يَاسَمِين: (شافت قدامها) الاوصو ماكانش معايا ملي تزاديت ( كملات بصوت منخفض ) و ماكانش معايا اليوم ..

شدى : لا ... كان .

يَاسَمِين: و لكن تعطل . كان ممكن نموت ..

شدى : و لكن مامتيش .. هانتي هنا جالسة و ماواقع ليك والو ..

ياسمين تنهدات بعمق و حدرات راسها .

شدى : (شافت قدامها كتفكر فهاديك اللحظة بحالا يالاه كترد ليها البال) فاش وصلات الطوموبيل و نزل منها .. ماشاف فحتى واحد من غيرك نتي .. جا عندك نيشان فحالا غير نتي لي كنتي واقفة تماك .. كان باين بلي خايف عليك بزاف .. (شافت فيها و رجعات شافت قدامها) تيقي بيا ، غير هادشي لي كيهم ... شي واحد يخاف عليك .. الحوادث كيوقعو و ماشي غير ليك نتي .. راه واخا يحط جيش قدام الباب الى بغاتك الموت غادي توصل ليك .. هنا ولا برا و فأي بلاصة (تنهدات وحدرات عينيها كتشوف فيديها) المهم هو عندك انسان فحياتك كيخاف عليك و باغي يحميك و كتهمو حياتك .. شي ناس ماعندهمش ..

ياسمين تفاجئت بشدى و كيفاش كتهضر .. على حسب شنو سمعات و شافت قبل كانت كتبان ليها شدى نموذج على البنت باردة المشاعر لي مكتحترم حتى واحد و مكتحس بحتى واحد .. جاتها غريبة تسمع من فمها هاد الهضرة .. كانت كتبان مجروحة بزاااف و مقسحة !!

هزات شدى راسها فياسمين و لقاتها كتشوف فيها و عاد وعات براسها هضرات كثر من القياس .. بلعات ريقها و ناضت من بلاصتها ..

شدى: غانمشي ..

يَاسَمِين: (حتى هي ناضت) واخا ..

شدى عطاتها بالظهر خرجات من لاصال سادة الباب موراها و ياسمين رجعات جلسات بلاصتها .. شدات على شعرها و غمضات عينيها كتنهد ، هضرة شدى بدات شوية بشوية كتحفر فعقل ياسمين و خاطرها .. بصح إيدر ماكانش فديك اللحظة و لكن فاش عرف الخطر قريب منها جا .. و بصح كان كيبان مخلوع عليها .. و هي هادشي ماعمرها شكات فيه .. هي ماعمرها شكات فحب إيدر ليها .. و لكن كتشك فالعالم ديالو كامل ..

تفكرات فهضرتها لي قالت ليه عوتاني و تكمشات حادرة راسها و زيرات على عينيها .. بدا كيتنادم معاها الحال ..

____

الساعة كانت كتشير لـ 00:23 ملي حل آدم باب الجناح و دخل .. الضو خفيف كيف كل ليلة .. أول حاجة شاف فيها كانت الناموسية لي كتبان خااوية .. كمل طريقو لداخل و شاف جهة الفوتوي .. بانت ليه متكية تماك مغطية و عاطياه بالظهر .. ماطولش فيها الشوفة و مشا نيشان دخل للحمام ...

هي كانت مزال فايقة ملي دخل و لكن مابغاتش تهضر معاه ولا حتى تشوف فيه ... كانت غير كتسمعو حتى دوش و بدل و تلاح على الناموسية ..

و لدقايق طويلة بجوج بيهم بقاو هاكاك غير كيشوفو و ماقادرينش ينعسو .. كل واحد و بالو باش مشغول .. غالبا ببعضياتهم ...

____

الضوء كلو مطفي من غير الأباجورة لي عند راسها ، متكية على جنبها فجهتها من الفراش و مغمضة عينيها ... كانت كتسمع غير السكات و الهدوء ، سقيل كانت كتعشقو و ترتاح فيه ولكن دابا ولات كترتاح كثر بصوت انفاسو و ريحتو حداها ...

خدات نفس عميق و هي باقا مغمضة عينيها و تقلبات على جنبها لاخر و حلات عينيها .. جهتو كانت خاوية ، غيابو على الجناح خلاها تحس بالبرد واخا مغطية .. و بالخوف خصوصا من بعد التجربة لي يالاه دازت منها .. كانت فأمس الحاجة لتعنيقتو قبل النعاس .. تحس بيه حداها ..

حيدات عليها الغطا تنهدات بعمق ، تقادات فجلستها و هزات تلفونها من فوق الكومود تشوف الساعة ، كان تعطل الحال بزاف و هو من الوقت لي تخاصمو فيها مارجعش ..

رجعات شعرها مور ضهرها و ناضت من الفراش ، كانت غير بشوميز ديال النعاس طويلة فالاخضر الملكي بفتحة من جهة فخدها ليمن ... و تمشات لجهة باب الجناح ..

____

داخل البيرو كانت نفس الأضواء الباهتة ، نفس السقيل و نفس الشوق لأنفاس الطرف الثاني لي غايبين !

جالس على الكرسي ديالو خلف المكتب و جسمو كلو مرخي ، مرجع راسو للور متكيه و ربطة شعرو كتبان مرخية ... الڤايووز لي فوق البيرو مضوية جهة وحدة ، قرعة زاج مربعة عريضة عامرة بويسكي لونها كيلمع مع الضوء لي ضارب فيها ، و كأس فارغ مطبوعين عليه شفايف ايدر من الجهة لي كان كيشرب منها و قطرات من الويسكي نازلين من نفس الجهة ..

ضوء آخر ضارب فيه جاي من البيسي لي مشعول قدامو على تصويرتها ..

كانت تصويرة ليها هي بالغوب الزرقة لي لبسات فآخر دايت ليهم ، كانت ابتسامتها فاتنة و شاسعة ، الفرحة باينة كبيرة فعينيها حيت نفَّد ليها الطلب ديالها و غادي يخرجو بزوج .. عينيها فنظرو هو هوما أجمل عينين دازو فالبشرية ..

كان كيشوف فصورتها بعينين معسلين من الالكول و بنفس الانكسار لي خرج بيه من عندها ..

تسمع دقان خفيف و شبه مسموع فباب البيرو و هو يرمش بلا مايشوف فيه .. تحل الباب بشوية و دخلات ياسمين .. شافتو فين جالس طلقات من البوانيي و بلعات ريقها ، رجليها حفاينين بخطوات خفاف و تقال بدات كتمشا لجهتو و هو ميل راسو شاف فيها .. وصلات عندو و بلا ماتنطق ... بلاما تتردد .. طلعات جلسات فوق رجليه .. عنقاتو و خشات راسها فصدرو ...

خدات نفس عميييق من ريحتو كتروي عطشها .. و هو تنهد بعمق كبييير و الهواء دخل لريتو مع ريحتها .. دقات قلبو تجهدو .. هز الكاس من فوق البيرو شرب منو داكشي لي بقا .. و فجأة الويسكي ولا بلا طعم بحال الما !! فحضرتها هي كلشي كيولي باسل و ماعندو حتى مذاق .. فحضرتها هي الحياة كلها كتولي مكستوا والو ... حتى حاجة مكتبقا تهم من غيرها هي .. حتى حاجة ما كيبقى عندها شي ذوق ولا لون من غيرها هي .. و هادي حاجة واخا يبغي يبدلها مايقدرش ..

يَاسَمِين: (نطقات بشوية و وجهها باقي مخشي فصدرو) ماقدرتش ننعس .. (خفضات صوتها كثر) خفت بوحدي ...

إيدر ميل راسو و حاول يشوف شفايفها باش يتأكد واش هوما نفس الشفايف لي قبل ساعات كانوا كيغوتو فوجهو و قالوا " من نهار عرفتك و أنا غييير خايفة" ..

ماعرفش شنو يتيق .. أنها كتخاف معاه .. ولا بلا بيه ؟؟

ماحاولش يفكر حيت ماقادرش ..بيديه بزوج عنقها و قربها لصدرو كثر .. الحنان ديالو مافشلش يخلي ضمير ياسمين يأنبها كثر .. غمضات عينيها كتبكي فصمت و لكن إيدر حس باهتزاز جسمها و سمع أنفاسها .. بالثقالة هز يدو و حطها فوق راسها و صباعو الطوال كيدوزو على خصلات شعرها كيواسيها ..

إيدر: (حدر راسو ، شفايفو قراب من و دنيها و نطق بصوت ثقيل و منخفض) ماندمتش .. واخا صعيب عليك هادشي .. واخا خفتي و بكيتي بزاف ... واخا كان خاصني نغامر بكلشي على قبلك .. ماندمتش حيت خطـ.فتك و جبتك عندي هنا .. يوقع لي بغا يوقع ماعمرني غادي ندم .. داكشي علاش أياسمين حتى نتي .. بلا ماتندمي على الهضرة لي قلتي ليا ..

يَاسَمِين: (بصوت باكي و بنبرة منخفضه زيرات بيديها على التيشرت ديالو) واش مايمكنش نكونو بزوج بلاما نآديو بعضياتنا ؟؟

إيدر : (حط شفايفو على شعرها) يمكن ..

يَاسَمِين : صعييب ..

إيدر : و لكن يكمن ..

ياسمين بدات كتهز راسها و إيدر بعد ، تقابلو مع بعضياتهم و غاصو فعيون بعض .. عينيه السكرانين بشوفتها كثر من الويسكي .. و عينيها هي لي غارقين فالدموع ..

يَاسَمِين: (شمرات على نيفها ، حاطة يديها على قلبو) مانقدرش نعيش بلا بيك .. و مابغيتش نعيش بلا بيك .. واخا صعيب عليا وكيضرني بغييت نبقا معاك حتى اللخر ... حيت ...

حدرات عينيها لصدرو تنهدات بعمق و هو مد يديه كيمسح الدموع من خدودها ..

يَاسَمِين: ماااعرفتش (رجعات شافت فيه) معاك نتا كلشي كيولي غادي بالعكس و مخربق .. كنت حرة قبل منك و لكن ماحسيت بالحرية حتى خطفـ.تيني و حبستيني هنا .. كنت حية .. و لكن ماحسيت براسي عايشة حتى واجهت الموت حداك ... (كتشوف فقلب عينيه) حمق ... من اللول كنتي حمق .. و كيبان ليا حتى أنا بديت كنحماق معاك ..

حطات يديها على خدو كداعب لحيتو و كدوز عينيها على ملامحمو ..

يَاسَمِين: الأوصو المافيوزي مايستاهلش يكون أب ... و هاد الفكرة صعيب نحيدها من راسي ... و لكن إيدر .. يستاهل ..

إيدر: و شنو الفرق بيناتهم ؟! بزوجهم أنا ..

يَاسَمِين: (حركات راسها بالنفي) الأوصو ديالهم .. و لكن إيدر .. ديالي غير انا ..

إيدر بيديه لي على خصرها زير عليها كيشوف مباشرة لعينيها ، قربات منو كثر و يديها تحطو على كتافو بزوج ، حطات شفايفها على شفايفو مغمضة عينيها ثواني غير كتحس بأنفاسو حارين كيضربو فيها عاد طبعات بوسة هادئة و رجعات حطات راسها على صدرو مغمضة عينيها ..

إيدر فهاد اللحظة خدا نفس عميق و هاد المرة قدر يتنهد براحة ! عاد حس براسو قادر يتنفس طبيعي !!

حط نيفو على شعرها وخدا نفس عميق آخر من ياسمينتو ، نفس ياسمينتو لي جرحاتو بشوك لسانها رجعات تداويه ..

إيدر : (بنفس وضعيتو نطق بصوت خافت) حياتي كلها عافية .. عافية لي شعلتها أنا بيدي .. و لكن كنواعدك ماغاديش نخليها تحرقك .. لانتي لا ولادي ..

صبح الصباح .. و بدا نهار رجال عائلة المارتينيز باجتماع فبيرو لاشان ... كان جالس ورا البيرو فالكرسي الكبير ديال الجلد .. بكوستار أنيق و العكاز فيدو .. داير رجل على رجل و قدامو كوب القهوة محطوط و البخار طالع منو و ريحتو عاطية فالجو ... قدامو على الكرسي لي قدام البيرو كان جالس آدم مفرق رجليه و مرجع ظهرو اللور .. بگاط كحل و سروال عسكري و تيشورت كحلين .. و من عنقو مدلية هاديك السلسلة الفضية الطويلة ... كيبان بحالا مخاصم مع ملامح وجهو .. حجبانو مقرونين و كيشوف لتحت .. معصب واخا باقي ماهضر معاه حد و باقي يالاه بادي نهارو ...

غوستا كان واقف عند الحيط مكالي عليه بظهرو و داير يديه بجوج فجياب السروال .. بنفس ستيل لبس آدم غير هو فالرمادي .. و الأوصو كان جالس على الفوتوي مقابل مباشرة مع لاشان فالجهة لاخرة .. سروال كحل عسكري و تيشورت مزير على عضلاتو فالبلومارين .. گاط كحل بالسيور غلاض و شعرو مجموع اللور .. كانو كلهم ساكتين و ملامحهم جادة و مزيرة من غير ملامح الأوصو لي طاغي عليها البرود .. و لكن حتى واحد ماينكر بلي هادوك الرجال بربعة كانو مزال تحت تأثير الكارثة .. بربعة كيحسو بالفشل و الغضب الشديد تجاه ريوسهم حيت عيالاتهم .. عائلتهم .. نقط ضعفهم .. كانو فخطر ...

لاشان: من اليوم ... مابقاش شي واحد غريب غايحط رجلو فهاد الدار ...

غوستا و الأوصو شافو فيه و آدم عينيه مزال فالأرض ..

لاشان: ( بصرامة ) الاجتماعات غانديروهم برا ... الحفلات يتنظمو فشي أوطيل ... العراضات حتى هوما ... هنا كاينة الفاميليا .. و حنا المفروض نحميوهم ماشي نجيبو ليهم الخطر حتى لعندهم ...

تنهد آدم بعمق و ساط الهواء من فمو .. دوز يدو على وجهو و هو مزال كيشوف لتحت .. واخا ماهضرش و لكن كلشي تماك حاس بيه .. حيت آدم كان شفاف و مكيعرفش يخبي .. مشاعرو كيغلبو عليه و كيبانو فوجهو و عينيه .. كان واضح بلي تاني كيلوم فراسو على شنو وقع و كيحمل راسو المسؤولية ...

لاشان: آدم ( آدم ضور راسو و شاف فيه ) بلاما تبقا تلوم فراسك .. حنا كلنا غلطنا ماشي غير نتا ..

آدم: و لكن أنا لي جبتو هنا ..

الأوصو: ماجبتيه حتى تشاورتي معايا و قلت ليك اه ..

لاشان: و أنا خليتكم تكملو فهاد الحماق بلاما نحبسكم ..

الأوصو: جيبو رجال اخرين زيدوهم على هادو لي هنا ( كلهم شافو فيه و هو شاف فغوستا ) و نتا من اليوم حتى يساليو الانتخابات غاتبقا هنا فالدار ماتخرجش ..

غوستا حرك راسو بواخا .. و الأوصو رجع شاف فآدم ..

الأوصو: داكشي لي قلت ليك الصباح ؟

آدم: مشاو معاها للكلينيك ..

لاشان: و هاديك السلعة إيمتا غاتوصلوها لماليها ؟ من لبارح كيصونيو و يسولو بداو كيشكو بلي كنتفلاو عليهم ..

غوستا: ( قرن حجبانو ) كيشكو ؟؟ و من ايمتا المارتينيز كيتفلاو فالخدمة ؟

لاشان: ( شير ليه بيدو ) كالما .. من حقهم يشكو .. راه حاطين لملاير فهاد الصفقة و خليتوهم لبارح كيتسناو بلاما تصونيو و تعلموهم ..

آدم: سلعتهم مزال مشارجيا فالكاميوات ( وقف ) هضر معاهم قول ليهم نتلاقاو من هنا ساعتين فنفس لبلاصة لي اتفقنا عليها لبارح .. غانخرجها دابا ( شاف فالأوصو ) غاتمشي معايا ؟

الأوصو: سي ..

وقف الأوصو حتى هو و مشاو بجوج خرجو و تبعهم حتى غوستا .. و مد لاشان يدو لكوب القهوة كيشرب منو ...

{ - بعد ثلاث ساعات - }

كانت ياسمين فالكلينيك خدامة ... واخا حاول معاها إيدر ماتمشيش و تبقا ترتاح فالدار مابغاتش ... إيلا بقات فالدار جالسة غاتبقا كتفكر بزاف و هي التفكير قهرها .. بغات تخدم و تشغل راسها بشي حاجة باش تنسى حادثة ماتياس و تتجاوزها ..

الصباح و هي جاية للخدمة لاحظات بلي عدد الگارد لي معاها تضاعف .. موالفة كتجي مع الشيفور و چيپ وراهم فيها ربعة الحراس .. فهاد الصباح جات مع الشيفور و خمسة الطوموبيلات عامرين بالگارد ! كلهم توزعو فالقسم لي هي خدامة فيه .. و جوج كانو بحال خيالها تابعينها فينما مشات .. حسات بالإحراج خصوصا أن كلشي كيشوف فيها .. بغات الحماية .. و لكن كلشي كان مباالغ فيه حتى حسات بالخنقة و مابقاتش قادرة تخدم براحتها ..

مشات للكافيتيريا خدات قهوة و خرجات .. بقاو تابعينها هادوك الجوج و هي غادية و كتشوف كيفاش كلشي حاضيها و كيوشوشو عليها .. وصلات للمصعد و دخلو معاها .. ضغطات على الزر لي غادي يطلعها لآخر طابق .. فاش وصلو و تحل المصعد خرجو فواحد الطابق خاوي .. من تماك كاينين دروج كيطلعو مباشرة للسطح .. مشات ليهم ياسمين و هادوك الجوج تابعينها .. غير وصلات للباب و ضارت شافت فيهم ..

ياسمين: بغيت نبقا بوحدي ..

الگارد: ممنوع سينيورا .. إل باترون قال باش نبقاو معاك فينما مشيتي ..

ياسمين: و قال ليكم تدخلو معايا حتى للطواليت ؟؟ ( حدرو ريوسهم بإحراج ) لا ؟؟ إوا خلوني بوحدي ..

حلات الباب دخلات و سداتو عليهم .. شافو فبعضياتهم من بعد واحد فيهم جبد التيليفون و دوز نمرة الأوصو باش يقولها ليه ...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.