الأوصو

الأوصو الجزء 86

من تأليف Mari Posa و ROSA

76 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

غمض عينيه و هز راسو لفوق مزير على سنانو... بدا كيمسد جبهتو و كينين من حريق الراس و الأفكار... حتى سمع تيليفونو كيصوني... بشوية هبط راسو و بكسل مد يدو هزو... قلبو و قابل معاه الشاشة... و غير قرا السمية لي تماك ترفع حاجبو و تسارعو دقات قلبو!... حيد الگارو من فمو و نفث الدخان من بعد تقاد فالجلسة... تنحنح و بلع ريقو... عقلو كان مقرر باش مايجاوبش... و لكن صبعو بحركة لا إرادية قبل المكالمة... دار التيليفون عند ودنو و بقا ساكت كيتسناه يهضر.... الثواني كيدوزو و هو كيتسنى... دار السبيكر و حط التيليفون على الطابلة و رجع الگارو لفمو... رجع للجلسة لي كان داير و هو كيشوف فالشاشة و فالثواني كيفاش كيتزادو حتى تحولو لدقيقة... باغي يبان مسترخي و مرتاح و لكن صبعو لي كيتحرك على يد الكرسي كان فاضح التوتر ديالو... حتى تفاحة آدم لي كتتحرك فحلقو طالعة هابطة و هو كيبلع فريقو... كيسول راسو علاش الأوصو كيصوني عليه؟؟؟ ياكما وقعات ليه شي حاجة؟؟ ياكما مرض و القرطاسة آذاتو بزاف؟؟

فالجهة الثانية كان تيليفون إيدر على الطابلة و حتى هو داير السبيكر و كيشوف فيه... الگارو بين سنانو و الدخان خارج من بين شفايفو كيفكر فشنو يقول ليه؟؟ آه هو دوز المكالمة و لكن ماعارفش باش يبداها؟؟ و علاش غايهضر معاه؟؟

آدم صبرو كان قليل و ماقدرش يبقا فهاداك السكات... قرر ينطق... و لكن قبلما الحروف يفوتو حلقو سبقو إيدر...

إيدر: مسالي هاد الليلة؟

آدم: ( ملي سمع صوتو الهادئ و الثابت رتاح أنه بيخير... تنهد بعمق عاد جاوبو بالثقالة و هو كيحااول يخبي حماسو حيت هاضر معاه و يخبي أنه توحشو... ) علاش؟

إيدر: باش نهربو...

آدم: ( حك بإبهامو فلحيتو ) لفين؟

إيدر: ( بتنهيدة عمييقة ) لداخل...

آدم: ( قرن حجبانو شوية باستغراب ) واش الطبيب ديالك ماقالش ليك بلي ماخاصكش تسكر و نتا كتشرب الدوا؟

إيدر: ( ابتسم بالجنب ) و فين عمرني أنا سمعت لكلام شي واحد؟

آدم: و هادشي علاش ديما طايح و مطيحنا معاك فالمشاكيل...

إيدر: المشاكيل كيجريو فدمنا حنا المارتينيز....

آدم: ( حتى هو نطق بتنهيدة ) و سبحان الله گااع مشاكيلنا ديما كاتكون سبابهم مرا....

حدر إيدر مبتسم و تشققات ابتسامة صغيرة على شفايف آدم...

آدم: ( مال كيطفي الكارو ) شحال هادي ما هربنا....

إيدر: بصح...

آدم: شرح ليا كيفاش غانهربو لداخل؟

إيدر: ( تنهيدة عميقة خرجات من صدرو و رجع الكارو لفمو نتر منو... سكت ثواني عاد نطق ) بغيت نهضر و بغيتك تسمعني... و ملي نساليو هاد لابيل مسحها و نساها بحالا ماعمرها كانت...

آدم: ( هز القرعة دالويسكي كب ليه... هز كاسو و رجع لجلستو ) واخا...

إيدر: ( ترخى فجلستو و هز راسو كيشوف فالسقف.. بدا كيهضر بشوية و بصوت ثقيل و عميق ) من نهار مشيتو.... كنحس براسي بحال شي واحد جالس فسكة ديال التران... سكة مهجورة و خاوية... و لكن كيوهم راسو بلي التران جاي و غاينتـ.حر... عقلو عارف بلي حتى تران ماغايدوز من تماك و لكن قلبو.... كيقول ليه غير زيد تسنى راه غايجي... و غايڨتلك....

آدم: ( الكاس فوق يد الكرسي كيضورو بشوية بيدو ) و نتا... باغي هاد التران يجي؟؟

إيدر: سي... باغيه يجي... و لكن مايڨتلنيش... بغيتو يديني معاه حيت... كنحس بلي مزال عندي فرصة أخرى فهاد الحياة.... ماشي فنفس المحطة... أنا بغيت نهرب لجهة أخرى... و نعيش...

آدم: لفين؟؟ ( تنهد ) هاد التران لي غايجي ما عندو فين يديك... غايبقا كيضور بيك غير فنفس المحطة....

إيدر: بعض المرات الهروب مكيعنيش نهربو من الأماكن... بعض المرات... كنبغيو نهربو من الذكريات... و الأفكار... و شي حوايج خايبين عايشين فينا لداخل...

آدم: و لكن ماشي ديما كنقدرو... ها نتا قلتيها بفمك... حوايج عايشين فينا لداخل... يعني جزء منا... داكشي علاش مانقدروش نهربو منهم... فينما مشينا غانبقاو هازينهم معانا... و هادشي علاش قلت ليك هاد التران غايبقا يضور بيك غير فنفس البلاصة... ماعندو فين يديك...

إيدر: و المشكلة الكبيرة ماشي هي هادي... ( ابتسامة صغيرة بانت على شفايفو ) المشكلة ديال بصح هي أنني واخا نبغي نهرب... و واخا نلقا التران لي يقدر يخرجني من هاديك المحطة... الفاليزة ديالي مالقيتهاش... التيكي موضر ليا... حتى المحطة براسها تالفة عليا... و أنا محبوس... ( بلع ريقو ) كنتسنى لي يجي يقلب معايا على فاليزتي و يلقا ليا التيكي... يوريني طريق المحطة و يمشي معايا ليها.... يركبني فالتران... يعاوني نهرب من راسي...

آدم: و شكون الشخص لي بغيتيه يدير ليك هادشي كامل؟

سول واخا عارف الجواب... هبط الأوصو راسو بشوية باش يجيو عينيه على صورتها الكبيرة لي فالحيط البعيد المقابل معاه... و توسع صدرو بتنهيدة عمييييقة...

إيدر: هاد الشخص... ماشي مهم واش أنا باغيه يكون معايا فطريقي للمحطة... خاص هو لي يبغي يمشي ليها معايا...

آدم: و نتا عارف بلي هاد الشخص ظلمتيه بزاااف و آذيتيه... درتي ليه حوايج يخليوه مايبغيش يقرب ليك و يشد فيدك باش يوريك الطريق... مايبغيش حتى يشوف فيك...

إيدر: خاصها تفهم بلي بغيتها توريني الطريق باش نتبدل... على قبلها...

آدم: ( بداو حجبانو كيتقرنو و كيبان الانفعال فصوتو ) و شنو يتبت ليها أنك بصح باغي تتبدل؟

إيدر: غانشد ليها فيدها و نهربها معايا... نخليو الماضي ورانا و هادوك الذكريات و نصنعو وحدين جداد...

آدم: نتا راك فيك جوج... واحد كيقول حاجة و التاني كيطبق حوايج آخرين... ( زير على الكاس فيدو و نبرة صوتو بدات كتقساح ) كنتي كتقول بلي ماعمرك غاتآذيها و واخا هاكاك لحتيها قدامي غارقة فدمها بين الحياة و المو.ت...

مال إيدر للقدام و شد راسو بيديه... و آدم بقا كيتنفس بالجهد... بجوج ماكانوش باغيين حوارهم يوصلهم لهاد اللحظة لي يجبدو فيها هاديك الليلة... و لكن هادشي كان لابد منو و مستحيل يهربو منو...

آدم: ( خدا نفس عميق... حط الكاس على الطابلة و حاول يتهدن ) الشخص لي خاصو يوريك الطريق ماشي هو هاداك لي كتتسناه... طريقك خاصك تلقاها بوحدك أخويا... التيكي ديالك نتا لي وضرتيها و بوحدك لي عارف بلاصتها... و الڤاليزة ديالك خليها وراك باش ماتبقاش تفكرك فالبلاصة لي هربتي منها... و المحطة... نتا أصلا راك جالس فيها... ( مال للقدام و هز التيليفون ) الشخص لي كتتسناه... تلقاه حتى هو كاين فشي سكة أخرى و حتى هو جالس فيها كيتسنى التران باش يدوز فيه... و يمكن السكة لي فيها هو ماتكونش مهجورة... سربي و لحق عليه قبلما يجي التران... إما غايديه ولا يدوز عليه... و فالحالات بجوج... غاتخسرو....

قطع لابيل... رجع التيليفون للطابلة و هز الكاس باش يشرب داكشي لي بقا فيه...

فالجهة الثانية إيدر سمع الخط كيتقطع... دوز يدو على وجهو و رجع كيشوف فصورة ياسمين المبتسمة قدامو... وقف و قطع طريقو لعندها بخطوات ثقيلة... وقف قدام الصورة و ميل راسو كيتأملها...

إيدر: نقدر نخسر كلشي... ( مد يدو و بدا كيدوزها بشوية و بحنان على وجهها بحالا كيقيسها بصح ) إلا نتي مانخسركش... ( و فثواني تظلمو عينيه و كمل بنبرة تأكيد ) و ماغانخسركش...

- 07:30 // فإحدى المعسكرات التدريبية بنواحي غرناطة -

كان الأوصو لداخل فواحد الخيمة عسكرية... جالس فالبيرو الخشبي و البيسي قدامو... من عينيه و قرنة حجبانو كان واضح شحال مركز مع داكشي لي كيدير... حوايجو دالخدمة كلهم كحلين... ريحة القهوة كانت عاطية فالجو هي و ريحة النيكوتين... فنجان دالقهوة محطوط على البيرو قدامو منصص و الطفاية دالگارو عامرة...

ما كان معاه تماك حتى واحد... غير مجموعة من الآلات و الأجهزة... بزاف دالخيوط و الكابلات و أجهزة التحكم...

تحلات السلسلة ديال باب الخيمة بالزربة من بعد اندفع الشخص لي حلها لداخل... حتى هو بملابس عسكرية سوداء... كامل ضاير بالسماطي لي مشارجين بالسلاح.. فرادا و ماس... و فسمطة سروالو كان لاسق اللاسلكي...

حرك كتافو بحالا كيمددهم... و حرك راسو يمين و شمال كيطرطق عنقو للجوايه بجوج... عينيه على الأوصو خدا تنهيدة طويييلة دخل بيها بزاف من دخان الکارو لي بين سنانو... تمشى بشوية و الگاط ديالو كيدير الصوت مع الأرض...

حتى حاجة ما خلات تركيز الأوصو يتحول ليه... لا صوت خطواتو ولا حتى ريحتو المعروفة...

مد يدو شد كرسي خشبي و جرو... قابلو مع البيرو و جلس عليه بالعكس... مفرق رجليه ملاقي ظهر الكرسي مع صدرو هو... و بقا كيشوف فالأوصو... الأوصو لي مزال كيشوف غير فالبيسي ديالو و كيطابي بسرعة كبيرة على الكلافيي متجاهل حضورو واخا حاس بيه... عرف بلي داكشي لي خدام عليه غايكون مهم بزاف لدرجة ماخلاهش يهز راسو باش يسلم عليه ولا حتى غير يشوف فيه...

حجبان الأوصو زادو تقرنو... عوج عنقو للجنب طرطقو و تراجع شوية مقاد فالجلسة...

الأوصو: ولد الڨحبة دارها بينا!! ( ضور البيسي للشخص لي جالس قدامو ) شوف...

شاف فآدم لي جالس قدامو و آدم بدا كيشوف للشاشة دالبيسي... كانت كتبين فيديو لصنادق خشبيين كبار مستفين فبلاصة بحال الكهف... واخا كانت البلاصة مظلمة و لكن الكاميرة كانت كتصور بالأشعة تحت الحمراء...

آدم: ( دقق بعينيه فالكتابة الكحلة لي على الصنادق ) Ai14 !!! ( قرن حجبانو شوية و طلع راسو كيشوف فالأوصو ) آش داك للسلعة ديال ماركوس؟

الأوصو: ( تراجع بجلستو حتى تلاقا ظهرو بظهر الكرسي لي جالس عليه ) السؤال هو آش جاب سلعة ماركوس لعندي...

آدم: كيفاش؟؟

الأوصو: هاد السلعة راه مخبية تحت الأرض... تحت الأراضي الإسبانية...

آدم: ( زاد قرن حجبانو ) و لكن راه ممنوع سلعة داك الكلپ تدخل لهاد البلاد...

فنفس اللحظة تحل باب الخيمة لثاني مرة و بجوج شافو فيه كيبان ليهم صلاح حتى هو دخل و بنفس اللبسة بحالهم... قرب وقف حدا آدم كيشوف فالشاشة...

صلاح: يعني داكشي لي شكينا فيه صدق بصح...

آدم: شرحو ليا أنا راه يالاه جيت مزال مافاهم والو... فاش كنتو شاكين؟

صلاح: ( شاف فيه ببرود و بدا كيشرح ) لبارح الأوصو كان كيوصل شي سلعة لروبيرتو و تعرضو ليه رجال ماركوس...

الأوصو: الوقت لي كنت غانخرج فيه من غرناطة و الطريق لي غاندوز منها... هادشي حتى واحد ماكان عارفو من غير ناس قلال... و إيلا ماركوس عرف هاد المعلومات و سيفط ليا رجالو يعني شي واحد هو لي قالهم ليه... ( أشار براسو لصلاح ) و لبارح صلاح دار تحقيق صغير و بحث فالموضوع... استجوب گاع رجالنا لي كانو عارفين هادوك المعلومات... و تأكد بلي كلهم ماعندهمش يد فهادشي...

آدم: من بعد داكشي لي درتي فغوستا قدامهم مستحيل شي واحد من عندنا يفكر يخونا خصوصا مع ماركوس... و خصوصا إيلا كانت القضية كتعلق بيك نتا الباطرون و الليدر... رجالنا يمو.تو و مايبيعوكش... باينة بلي داك القو.اد ديال روبيرتو هو لي دارها....

الأوصو: و لكن ماكناش نقدرو نمشيو نواجهوه بهادشي بلا دليل... داكشي علاش... سيفطنا رجال يزرعو كاميرات فلازون ديالو كلها... ( أشار للبيسي ) و هادشي لي لقينا....

آدم: ( رجع كيشوف فالشاشة و فالكمية الكبيرة ديال السلعة ) هادشي كامل فلازون ديالو؟!

صلاح: سي....

آدم: يعني هاد ولد الڨحبة... ماشي غير عطا معلومات الصفقة لماركوس... هو شاري من عندو السلاح و مدخلو لاسبانيا؟!!

الأوصو: تماما...

آدم: ( حرك لسانو ففمو و الغضب باين فوجهو... و لكن شوية بشوية بدا كيرتاح و ملامحو كيترخاو ) و دابا... بما أننا لقينا الدليل على الخيانة ديالو... غايخصنا نمشيو نضرپو عندو دويرة...

الأوصو: ( ابتسم بالجنب ) ضروري...

هز كاسو يشرب قهوتو لي بقات و آدم وقف كيزير السمطة على صدرو...

آدم: يالاه نوصلو...

صلاح: ( شاف فيه ) قلتي ليا ماتقدرش تخلي الفاميليا و تجي...

آدم: ملي فكرت مزيان لقيت بلي الفاميليا مامحتاجانيش نجلس تماك بحال الگارد... الفاميليا محتاجاني نتقاتل على قبلها... هاكا عاد غانحميها ديال بصح...

حرك صلاح راسو و آدم شاف فالأوصو...

آدم: مشينا؟

خرج صلاح هو اللول من الخيمة سابقهم باش يوجد الرجال... و من وراه خرجو هوما بجوج.... خارجين لهاديك الغابة لي شجرها طويل و كثيف مامخليش أشعة الشمس توصل للأرض...

بجوج بيهم الأوصو و آدم كانو كيتصرفو عادي بحالا ماعمرهم تخاصمو... بحالا ماشي هادي أول مرة يتلاقاو من بعد هاديك الليلة لي واحد فيهم كان باغي يڨتل الثاني...

وقفو حدا الهامر دالأوصو كيتسناو الرجال يتجمعو... و قبلما يولي الجو غريب و يفرض عليهم يجبدو شي موضوع... بانت ليهم واحد اللوطو كتقرب من الطريق وسط الغابة...

آدم: ( بان الانزعاج فملامحو و همس ) مييردا...

شاف الأوصو فاللوطو عرفها ديال لاشان... و استغرب من مجيتو حيت لاشان مكيجيش للمعسكرات إلا ناااادرا و ملي هوما كيستدعيوه على قبل شي حاجة....

وقفات اللوطو قدامهم و خرج الشيفور هو اللول بلبستو الرسمية حل الباب اللوراني... خرج لاشان بأناقتو المعتادة... كوستيم بلومارين بلا كرافاطة و سباط قهوي دالجلد... فيدو عكاز خشبي كيلمع و بين صباعو تسبيح كحل كيلمع... و على عينيه نظارات شمسية قهوية... ماشاف فحتى جهة مشا نيشان لعندهم هوما بجوج و وقف قدامهم...

الأوصو: لاشان! كاين شي مشكل؟

لاشان: المشكل كيبان ليا عندكم نتوما... و لكن قبلما نسول عليه... ( شاف فآدم و حيد النضاضر من عينيه ) كنا كنهضرو فواحد لابيل هادي ستة السوايع و تقطع الخط... و غالبا غايكون تيليفونك لي طفا حيت ماتقدرش تقطع عليا هاكاك... ( ابتسم الأوصو و آدم تنهد ) داكشي علاش جيت حتى لعندك هنا باش نكملو هضرتنا...

آدم: قطعت عليك حيت داكشي لي كان عندي قلتو ليك... شنو مزال كتدير هنا؟؟؟ كان خاصك تكون شاد الطريق لعندهم دابا...

لاشان: ( كيهضر بصرامة و لكن فنفس الوقت بهدوء ) أنا ماشي واحد من رجالك باش تهز التيليفون و تعطيني أمر من بعد تقطع عليا... راه واخا عطيتك رتبة المستشار على الوراق هاديك مزال بلاصتي... و من فوق هادشي أنا باك... ملي تبغي تدير شي حاجة كتقترحها عليا و كتتسنى جوابي عاد يتخاد القرار...

توسعات ابتسامة الأوصو... شحال هادي ما شاف لاشان كيوبخ آدم و يجبد ليه ودنيه بصيفتو المستشار و حتى باباه... كان مستمتع بالمشهد لي قدامو...

الأوصو: ( كيشوف فلاشان و أشار براسو لآدم ) شنو دار هاد المرة؟

لاشان: صونا عليا قال ليا بلي غايرجع لغرناطة و آمرني نمشي للجزيرة عند عايدة و البنات... و بلاما يشرح ليا شنو واقع و علاش غايجي و يفهمني آش كاين... قطع عليا...

الأوصو: ( شاف فآدم ) و ماشي حشومة تقطع على باك أ المسخوط؟!

آدم: دابا ماشي وقت الطنز... ( شاف فلاشان ) أنا راه صافي جييت ما بقا عندنا فاش نتناقشو...

لاشان: حتى أنا ماجيتش باش ناقشك فشي حاجة...

آدم: و علاش جاي؟؟

لاشان: باش قبلما نشد الطيارة... نعرف بعدا شنو واقع هنا... ملي كتتجمعو نتوما بجوج و حتى هاداك صلاح كنعرفكم متافقين على شي كارثة.. جيت نعرفها عاد نمشي...

آدم: ( تراجع حتى تكالا بالهامر بظهرو ) ماجيتش حيت متافق معاهم على شي كارثة... و لكن لقيتها كتسناني...

رفع لاشان حاجبو و شاف فالأوصو كيتسناه يوضح...

الأوصو: غانمشيو لباداخوس...

لاشان شاف فيه و فآدم... ضور راسو كيشوف حولهم كيبانو ليه الرجال كلشي كيجري و عاد رد ليهم البال... كيعمرو فالطوموبيلات و كيشوف فيهم كيعمرو فالسلاح و كيوجدو فريوسهم...

بدا كيربط حاجة بحاجة... هو عارف بلي الأوصو كان كيقلب مع صلاح على شكون باعو لماركوس... و هوما غاديين لباداخوس حدود البرتغال... للازون ديال روبيرتو... يعني هوما تأكدو أنه هو لي خانهم...

لاشان: ( رفع حاجبو ) واش باغيين تبداو الحرپ مع روبيرتو؟!!!

آدم: ( دار الگارو ففمو ) لا... ( كيجبد فالبريكة ) هو لي بدا الحرپ... ( بدا كيشعل فيه ) و حنا لي غانساليوها...

لاشان: ( شاف فالأوصو حيت بالنسبة ليه هو مول العقل ) واش عارف راسك آش كتدير؟؟؟؟ راه روبيرتو هاداك!!!

الأوصو: ( بهدوء ) و أنا الأوصو...

لاشان: أوصوو... ( كمل بجدية قارن حجبانو ) هادشي لي كتدير فيه راه ماخدامش... مايمكنش تنوض تمشي لحرپ و نتا أصلا وسط وحدة... ماركوس راه كيستعمل ضدنا نفس الخطة لي خدمنا معاه... باغي يلاهيك بروبيرتو باش يضرپك من جهة أخرى... ماتخليهش يلعب بيك...

الأوصو: الخطة ديالي نجحات معاه و لكن ماغاتنجحش ليه معايا... حيت أنا قاد بيه هو و روبيرتو و عشرين بحالهم...

آدم: ( نفث الدخان ) حنا قادرين نواجهو عشرين ضرپة واخا يجيو من گاع الجوايه و فنفس الوقت...

لاشان: لي تعنى بالقوة كيمو.ت بالضعف... و بين الشجاعة و التهور خيط رفيع ردو منو البال...

آدم: المارتينيز يمكن يمو.تو بكلشي إلا الضعف... هاد الكلمة ماكايناش فالقاموس دالفاميليا... و هادشي نتا و خوك لي ربيتونا عليه...

الأوصو: و هاداك الخيط الرقيق قطعناه شحال هادي... ( جبد حتى هو گارو باش يشعلو ) و بسباب هادشي حنا وصلنا للرتبة لي فيها دابا...

لاشان: هادشي بالضبط لي باغي ماركوس و غايستعملو ضدكم فهاد الحرپ... هاد التقة فالنفس لي عندكم و لي كتخليكم يحساب ليكم بلي مايمكنش تطيحو ولا تخسرو... باغيين تمشيو لعند روبيرتو بلا خطة و مخليين الكبرياء هو لي يتحكم فيكم... واش يحساب ليكم ماركوس ماعارفش هادشي؟؟ راه هادي هي الخطة ديالو... يخرجكم من لازون ديالكم و من منطقة الأمان باش يحاصركم فبلاصة بعيدة... ( مكمل بانفعال ) إيلا مشيتو لهاديك المدينة تيقو بيا غاتلقاو ريوسكم محاصرين بحال الفيران و ماركوس غايجيب الجيش ديالو كااامل و غايستغل هاد الفرصة باش يڨتلكم...

الأوصو: ( مزال بنفس الهدوء نطق براحة ) كتفكر بزااف أ لاشان...

لاشان: ( استفزو هدوء الأوصو و زاد انفعل ) و هادشي لي خاصك تدير حتى نتا بصفتك الباطروون...

الأوصو: ماركوس مايقدرش يغامر و يجي لاسبانيا باش يتڨاتل معايا على أرضي...

لاشان: ماركوس راه حمممق مكيفكررش... و هاديك الأرض راه ديال روبيرتو...

الأوصو: ( توسعات ابتسامة الأوصو ) حتى أنا حمق أ لاشان... حمق لدرجة كنشرب الدوا... ( ابتسم آدم بالجنب ) و هاديك الأرض... الليلة غاتولي ديالي...

لاشان: ( مسد جبهتو و خدا نفس عميييق كيحاول يتهدن باش يقدر يتحاور معاه ) شوف... من نهار بدينا الحرپ مع ماركوس حنا خسرنا بزاف ديال الرجال... و غير لبارح نتا تضرپتي و ذراعك مزال مابراش... خلينا نتسناو شوية.... نديرو خطة و نكونو متأكدين من أنها غاتنجح... و هاديك الساعة سيرو هجمو عليه ولا ديرو لي بغيتو....

صلاح: ( قرب منهم ) كلشي واجد....

الأوصو: ( حرك راسو و حل الباب باش يركب فاللوطو ) طريق السلامة أ لاشان...

لاشان: بلاتي... راه مزال ماساليناش...

آدم: ( مد يدو خدا للاشان النضاضر من يدو و دارهم على عينيه ) شحال هادي ماخديتي شي عطلة ألاشان ياك؟؟ ( ضار غادي باش يركب حدا الأوصو ) سير عند مراتك شرب معاها اللويزة و تفرجو فالبحر... ( حل الباب و شاف فيه من فوق اللوطو بابتسامة واثقة و مغرورة ) حتى مارتينيز ماغايمو.ت هاد الليلة... غير تهنى...

ركب و سد وراه الباب... حتى صلاح ركب فالجيب ديالو... و تحركو من تماك هوما و الخط الطويل ديال الجيبات وراهم... مخليين لاشان كامل عرقان و عنقو حمر... حاول يحبسهم و لكن ريوسهم قاسحين مكيسمعوش... و كان خايف من أنهم يدفعو ثمن تهورهم و يكون غالي بزاف....

____

جبد آدم الفردي ديالو من السمطة لي ضايرة بصدرو... حل صمام الأمان و خرج يدو من الشرجم... وجهو للفوق و بدا كيتيري و الابتسامة كتتوسع على شفايفو... مع كل طلقة الدم كيجري فعروقو بالزربة و دقات قلبو كتتسارع... ملي كمل دخل ذراعو من الشرجم و قرب فوهة الفردي من نيفو و خدا نفس عمييييق مغمض عينيه... ترخى جسمو على الكوسان بحالا استنشق شي مخـ.در...

آدم: ريحة البارود... توحشتها... ( حل عينيه ) دابا عاد كنحس براسي عايش...

ابتسم الأوصو بالجنب... آدم كيحس براسو يالاه رجع لبلاصتو... عيا يقاوم باش يبقا مع البنات و يحميهم و لكن ماقدرش يزيد يبعد على أكثر بلاصة كيحس فيها بالحياة... الجو الهادئ مكيناسبوش... هو راجل كيتنفس الفوضى و الصداع و ريحة البارود و الدم... مايقدرش يعيش فجزيرة هادئة و يدوز نهارو كيشرب فالقهوة و يكمي بلاما يدير شي حاجة...

الأوصو كان كيسوق بالسكات لمدة طويلة... حاول يقمع واحد السؤال و مايخرجوش و لكن فالأخير فشل فهادشي...

الأوصو: ياسمين.. لاباس؟؟

آدم: ( ضور راسو شاف فيه لمدة طويلة عاد شاف قدامو ) قاموس المارتينيز حنا لي كتبناه بيدينا... كتبنا فيه كلشي إلا الضعف... ماشي حيت مكنحسوش بيه و لكن حيت ماراضيينش بيه... و حيت ماقادريش نفهموه... استقوينا على العالم كلللو حتى من المنظمة... و ضعافينا قدام العيالات.... بابلو.. لاشان.. نتا... و حتى أنا.... ( تنهد و جبد من جيبو قرطاسات باش يعاود يلقم سلاحو لي خوا ) فطريقنا للحرپ... خلينا نهضرو على كلشي إلا الحب... حيت هو لي كيضعفنا... ماشي الجروح ولا نقص الرجال و السلاح....

شاف فالأوصو لي ابتسم و حرك راسو كيتافق معاه...

سروال كحل عريض و عامر جياب.. سبادرين بيضاء عالية... تريكو بيض لاسق عليها و قصير معـ.ري سرتها... شعرها مطلوق و على وجهها ميكاب خفيف... هابطة من الدروج و ملي وصلات لتحت رفعات حجبانها كتشوف حولها... مولفة كل صباح كتهبط كتلقا إيمان كتتسناها مع لوكي باش يمشيو للبلاصة لي كيدوزو فيها النهار كامل كيحاولو يغريو ياسمين بالحياة...

عايدة كانت جالسة فواحد الفوتوي فيدها مجلة و قدامها قهوتها الصباحية... بلاما تهز راسها نطقات...

عايدة: ماكايناش... ( شدى شافت فيها ) باباها صبح مريض و مشات عندو...

شدى: ماقالتش إيمتا غاترجع؟

عايدة ماجاوباتهاش... و حتى شدى مابقاتش كتتسنى الجواب.. خلاتها و مشات قاصدة بيت ياسمين... عايدة هزات غير عينيها شافت فيها و رجعات للمجلة...

شدى وصلات لبيت ياسمين دقات عاد حلات و دخلات... و من أول خطوة دارت لداخل ترفعو حجبانها... الناموسية كانت خاوية!!

شدى: ياسمين؟

كملات طريقها لداخل و مشات للحمام قلباتو... كان خاوي..

دخلات حتى للدريسينغ و مالقاتهاش....

شدى: ( علات صوتها قاصدة الباب الثاني دالبيت ) ياسميين... ( حلاتو كتطل على البحر ) ياااسميين...

مابانتش ليها!! ضارت غادية للباب و هي كتعيط عليها.. و لكن زادو حجبانها ترفعو و توسعو عينيها ملي بانت ليها الممرضة داخلة و البلاطو دالفطور فيديها...

شدى: فين ياسمين؟؟

الممرضة: ( هزات حاجبها ) مدام ياسمين!! خليتها لداخل فبلاص....

قطعات الحس ملي شافت للناموسية و مابانتش ليها...

الممرضة: هي كانت تماك... فين مشات؟؟؟!!!

شدى: ( دمها سخن و دقات قلبها تسارعو و بدات كتغوت ) و كتسولييينييي؟؟؟ رااه نتييي لي خاصك تكوني عاارفة فين هي رااه خدددمتك هي تقااابلييها...

الممرضة: ( بدات كلها كتترعد بخوف ) أنا... أنا... خليتها غير باش نمشي نجيب ليها الفطور ديالها... بحال... بحال ديما...

عايدة: ( دخلات بعدما سمعات الغوات ) آش واقع هنا؟

شدى: ياسمين ماكايناش...

عايدة: ( قرنات حجبانها ) كيفاش ماكايناش؟؟!

شدى ماجاوباتهاش و مشات كتجري خرجات للدار كتقلب... الممرضة شرحات لعايدة شنو واقع و حتى عايدة خافت و توترات... و بثلاثة تفرقو فالدار كيقلبو عليها و هضرة الطبيب كتتعاود فريوسهم... أن ياسمين مزال ماواعياش تماما و ممكن تدير شي حوايج يآذيوها بلاما تفكر...

عاودو تلاقاو فقاع الدار لتحت بعدما قلبوها كاملة...

الممرضة: مالقيتهاش!

عايدة: ماكايناش لفوق....

شدى حسات بالأرض كتدور بيها... و لحظة إدراك قوية خلات شعر جسمها كلو يوقف و عينيها يتوسعو...

شدى: ( شافت فعايدة ) إيمان.... شفتيها ملي مشات؟؟؟؟

عايدة: لا... ملي فقت مالقيتهاش خلات ليا غير ميساج فالتيليفون... علاش؟؟

شدى: ( حسات بحالا عايدة صرفقاتها بهاد الهضرة ) هضري مع الكلينيك فين خدام باباها و سولي عليه واش بصح مريض... ( بدات كتتراجع اللور بالزربة ) و سولي حتى الگارد لي فالطريق واش شافو ياسمين معاها ملي مشات....

عايدة: ( باستفهام ) علاش؟؟؟ شنو واقع؟؟؟

شدى: ( ضارت كتجري للباب ) من بعد و نشرح ليك...

جرات شدى للباب و ذاتها كلها كترعش بالخوف و الأعصاب مخلطين... مخلية عايدة وراها مافاهمة والو و لكن مشات بالزربة لتيليفونها لي على الطابلة باش تصوني للكلينيك... و الممرضة حتى هي مشات خرجات كتجري تابعة شدى....

شدى: ( أشارت لجهة الغابة ) قلبي عليها تماك و قولي للگارد يعاونوك.... أنا غانمشي للجهة لاخرة...

مشات الممرضة كتجري فين قالت ليها و هي كتعيط بسمية ياسمين... بينما شدى مشات جهة البحر ... ماباغاش تتيق احتمال أن إيمان خطڤات ياسمين... حيت بصح فهاد الأيام لي فاتت هي مابقاتش شاكة فيها و تيقاتها... بغات تزيد تقلب على ياسمين باش تتأكد قبلما تقرر تماما أنها تڨتل إيمان...

ضارت على الدار و بقات كتجري فالرملة على طول الشاطئ و هي كتقلب عليها بعينيها... و من غير احتمال أن إيمان خطڤاتها كانو احتمالات آخر خالعينها.... أن ياسمين تكون دخلات للبحر و غرقات... ولا دخلات للغابة و توضرات تماك... تقدر تجيها شي أزمة و هي بعيدة عليهم لي تزيد تمرضها ولا تڨتلها گاع!!

كتجري و تنهج.... عرقات و صدرها كيضياق و كيحرقها.... و لكن بحال شي سطل باااارد تكب عليها كان منظر ياسمين و هي جالسة قدامها...

وقفات شدى كتتنفس بالجهد و صدرها كيطلع و يهبط.... كتشوف فياسمين بعيد عليها بأمتار جالسة على الرملة و مسرحة رجليها قدامها... جالسة بكل هدوء ساهية و كتتأمل فالبحر قدامها... ما واعياش بالروينة لي مخلية وراها....

شدى: ( تنهيدة راحة طويييلة خرجات من صدرها ) هاد الڨحبة دينمهااااا!!!!

بقات واقفة كتلتقط أنفاسها و ترتاح... و شوية بشوية كتتهدن و كتستوعب شنو كتشوف... ياسمين ناضت من سريرها و خرجات من بيتها!!

عضات شفتها التحتانية و مشات قاصداها... ملي وصلات عندها وقفات حداها... بقات شحال غير كتشوف فيها و كتتأملها من الجنب....

شعرها المطلوق خصلاتو كانو كيتحركو شوية مع الريح... بيجامة بيج مزينة برسومات لحبوب القهوة... رجليها حفيانين مسرحاهم قدامها على الرملة... و كتشوف غير قدامها بعيون مضيقة من الشمس...

جلسات حداها شدى و ربعات رجليها كتشوف معاها فنفس المنحى بلاما تنطق... هي شافت ياسمين تحركات و لكن مزال ماعندهاش أمل باش تهضر معاها ولا تتحاور معاها فشي حاجة... خصوصا أن ياسمين مزال ماقادراش تتواصل بالإنجليزية و هي اللغة الوحيدة لي يمكن يبنيو بيها حوار.... و لثاني مرة هاداك الصباح.... ياسمين كتصدمها...

ياسمين: ( بصوت هادئ ثقيل و باح نطقات بالإنجليزية ) من قبيلة و أنا جالسة هنا كنشوف فالبحر... و كنسول راسي واحد الحاجة...

شدى مافهماتش واش هي لي ولات حساسة بلا قياس ولا بصح هاديك كانت لحظة كبيرة بزاف و زوينة... حيت عينيها غرغرو و هي كتسمع صوت ياسمين... توحشاتو!

شدى: ( سيطرات على مشاعرها و نطقات ) و شنو هو هاد السؤال؟

ياسمين: كيفاش البحر كيدير نفس الحاجة يوميا بلاما يمل؟ كيبقا يلوح موجة ورا موجة للرملة... مكيحبسش نهائيا... بغيت نعرف... منين كيجيب هاد الجهد كامل؟ واش مكيعياش؟ شنو هو الهدف ديالو؟؟

شدى: ( لوات شفايفها لثواني و هي كتشوف فالأمواج ) و علاش شفتيه بحال هاكا؟؟ علاش ماتقوليش بلي البحر عاجبو هادشي لي كيدير و فرحان بيه و هادشي علاش مكيملش منو... يمكن هو مكيحتاجش مجهود باش يلوح موجة ورا موجة للرملة حيت هادي هي طبيعتو... ( شافت فيها ) طبيعتو لي عاجباه و كيرتاح فيها....

ياسمين: ( حركات راسها بشوية ) بصح... الواحد ملي كاتكون الحاجة عاجباه مكيحتاجش مجهود باش يديرها... و واخا تكون محتاجة مجهود و غاتعييه كيعيا و هو فرحان... و ماكايكونش عندو مشكل يعاودها شحال من مرة... حيت فهاداك العيا هو كيلقا راحتو... ( جمعات رجليها عندها و عنقاتهم ) هاكا كنت كنشوف حياتي معاه....

بلعات شدى ريقها... عرفاتها كتقصد إيدر و ماعرفاتش شنو تدير... تحاول تقطع الحوار خوفا عليها من شي انهيار إيلا كملات فيه... ولا تخليها تهضر و تقول شنو عندها....

ياسمين ماخلاتش ليها الوقت فين تقرر و كملات....

ياسمين: ( كملات كتهضر بنفس الهدوء ) حياة قاسحة... صعيبة و طوكسيك... كتضرني و ماشي ديالي... كنت كنشوف بلي مستحيل نقدر نعيش فيها... و لكن ملي بغيتو... قررت نستحملها و نحاول نتعايش... و بصح... بحال هاد البحر... واخا الحياة فالمنظمة ثقيلة استمتعت بيها... درت مجهود باش نتقبلها و هاداك المجهود ماحسيتش بيه... كلشي كان زوين معاه... هاداك الحب الحمق لي كيعمي الواحد على كلشي و كيخليه يشوف غير هاداك لي كيبغي... هاد الحب هو لي عشت معاه... و لكن... دابا هاداك الحب مابقاش... كنحس بلي تمص مني كيفما كتتمص الروح من الميـ.ت... مابقات عندي حتى حاجة لي تخليني نستحمل هاد العيشة فهاد البلاصة... مابقات عندي حتى حاجة تخليني ندير مجهود بلاما نعيا... أنا... أنا... ( ضورات راسها و شافت فشدى ) مابقاش عندي علاش نعيش...

عيون ياسمين كانو عامرين بالحزن و لكن ماشي بالدموع... و هادشي نوعا ما خلى شدى ترتاح! أن عيون ياسمين يكونو حزينين هادشي حسن من أنهم يكونو خاويين و ميتين... أنها تكتئب كان حسن بزاف من أنها تمو.ت و هي كتتنفس...

شدى: مزال عندك راسك أياسمين...

ياسمين: ( رجعات كتشوف قدامها بتنهيدة ) راسي كان عندي قبلما نتخطڤ و نولي مارتينيز... من نهار دخلت لهاد الفاميليا أنا مابقيتش ديال راسي...

شدى: هادشي لي قنعتي بيه راسك... و راه ماصحيحش... بصح... حنا كاملين عايشين فبلاصة خدات منا الحق فأننا نقررو فبزاف دالحوايج لي كيخصو حياتنا... و لكن راه مزال عندنا الحرية باش نختارو حوايج آخرين...

ياسمين: حوايج بحالاش؟

شدى: بحال أننا نعيشو...

ياسمين: باش نعيشو خاصنا هدف... و أنا ماعنديش...

شدى: غايولي عندك... نهار تفهمي بلي حياتك كبر بزاف من أنك تربطيها غير براجلك... هاديك الساعة غاتلقاي هدف لي تعيشي ليه...

ياسمين: ( شافت فيها ) و شنو هو هدفك نتي؟

شدى: ( سكتات مدة عاضة شفتها... هزات كتافها ) حتى انا مزال ماعرفتش...

ياسمين: ( ابتسمت بشوية ) شدى... واش جاية عندي باش تواسيني ولا باش أنا لي نواسيك؟؟

شدى: ( حتى هي ابتسمت بضياع بحالها ) لا... أنا غير طفيت و جيت لأكثر وحدة طافية بحالي باش نجلس معاها...

ياسمين حركات راسها و رجعات كتشوف قدامها بلاما تعلق...

دازت فترة من السكات غير كيشوفو فالبحر... شوية و هضرات ياسمين تاني قاطعة الصمت....

ياسمين: شدى...

شدى: همم...

ياسمين: أنا... تلفت على الطريق...

شدى: ( بتنهيدة ) غير خليك فين نتي... يمكن يدوز شي تران و يهزك للوجهة لي باغية توصلي ليها...

ياسمين: حاليا... أنا مكنخطط لحتى رحلة... ماعنديش العقل لي يقطع التيكي و يجمع الحوايج... و ماعنديش الخاطر لي يتسنا شي تران...

شدى: أحياانا... أجمل الرحلات هوما هادوك لي ماكانكونوش مخططين ليهم...

ياسمين: وليتي كتهضري بحالها...

شدى: ( هزات حاجبها و شافت فيها ) بحالمن؟؟

ياسمين: هاديك الملونة....

بدات شدى كتضحك... ماشي غير من الكلمة لي قالت ياسمين و لكن حيت فرحانة لهادشي لي وقع... لرجوع ياسمين...

شدى: ( وقفات ) عرفتي شنو غانديرو دابا؟

ياسمين: ( هزات راسها شافت فيها ) شنو؟

شدى: ( أشارت للبحر براسها ) غانعومو...

ياسمين ماقالتش لا و مافكرتش فالموضوع أصلا... وقفات حتى هي و مشات مع شدى جهة البحر...

ياسمين كانت ناسية الشعور ديال أنك تكون وسط الما... ماعارفاش شنو خاصها تدير و مامستوعباش خطورة البحر و أمواجو عليها... و لكن واخا هاكاك مشات مع شدى ليه....

تحنات شدى كتحيد فالسبادرين من رجليها و حتى التقاشر و كتلوحهم فالرملة... وصلو للرملة الفازگة و بداو رجليهم كيخليو آثار عليها... شدات ياسمين فسروالها كتطلعو شوية ملي وصلات للما... كان بارد بزاف خلاها تحبس... وقفات و شافت فشدى لي كملات طريقها لداخل بلاما تتردد... واخا الما كان بارد بقات داخلة فيه حتى وصل لفخاضها... ضارت شافت فياسمين و أشارت ليها بيدها...

شدى: أجي...

حركات ياسمين راسها و بدات كتتقدم لعندها... حلات فمها كتاخد منو أنفاس عميقين من البرودة لي خلات شعر جسمها يوقف...

ياسمين: بارد... بارد بزاف....

شدى: غير شوية و غاتولفيه...

شدى ترخات و خلات الأمواج يهزوها حتى فزگات كلها... عينيها بقاو على ياسمين حاضية معاها... كتبان ليها كيفاش كتتقدم بشوية و الأمواج كيضرپو فيها غير بشوية... بدات كتشهق من البرودة و هي كتشوف حولها باستغراب... بحالا عقلها يالاه كيستوعب البلاصة لي هي فيها و شنو كيوقع...

الإنسان كيشهق بزاف ديال المرات فحياتو و لكن جوج شهقات كيبقاو هوما الأهم... شهقة الحياة لي كيديرها الجنين ملي كيلفظ أول أنفسو فالدنيا... و شهقة المو.ت لي كتخرج من جوف الإنسان و هو كيودع الدنيا... و ياسمين هادوك الشهقات لي كانت كتدير و هي فالما كانو جامعينهم بجوج... شهقات كيڨتلو شي حاجة فيها و وحدين كينعشو حوايج آخرين و كيردوهم للحياة... شدى كتشوف فيها و كتفكر... هي شهقات لأول مرة ملي خرجات للدنيا... و لكن فالليلة لي تعدا عليها عمها هي بكات و شهقات لمو.تها... سنين طويلة دازت و شهقة الحياة مزال محبوسة فجوفها لداخل رافضة تخرج... خانقاها... كتتنفس الأكسيجين و لكن ماشي الحياة... كتسول راسها واش غايجي النهار لي تشهق فيه حتى هي بحال ياسمين و تنعش روحها؟ ولا غاتبقا هاكا حتى تشهق لثاني مرة للمو.ت الحقيقي و تودع الحياة بصفة نهائية؟؟

عقل ياسمين نسا و لكن جسمها مزال عاقل... مافهماتش كيفاش و لكن يديها و رجليها كانو كيرفعوها فالما و كيخليوها تتحرك مع أمواجو... ترسمات ابتسامة على شفايفها تحولات لضحكة... كانت كتضحك بالجهد خلات شدى تبتسم و حتى هي بشوية بدات كتضحك معاها... الحزن و الإنطفاء كيعاديو... و الضحك حتى هو....

شدى عامت حتى قربات لياسمين و بدات كترش عليها فالماء باش تفزك ليها وجهها و شعرها... و ياسمين حتى هي بدات كترش عليها فالما... و بعيد عليهم فالرملة كانت واقفة عايدة مربعة يديها و كتشوف فيهم و ابتسامة مرسومة على شفايفها... فيدها التيليفون لي اتصلت بيه للكلينيك تأكدات منو بلي الدكتور عثمان مريض... و حتى بإيمان لي هضرات معاها و أكدات ليها بلي راها معاه...

جات الممرضة وقفات حدا عايدة و هي كتنهج...

الممرضة: هادشي لي كتدير مدام ياسمين خطر عليها... هي راه مزال مامستعداش لبحال هاد الأنشطة... خاصنا نتصلو بالدكتور ديالها باش يدير الف.....

عايدة: ( قاطعتها و هي مزال كتشوف فيهم وسط الما ) خمسة و ربعين يوم و هاديك البنت مغيبة على الوعي و منقطعة على العالم... أخيرا تحركات و هضرات و ضحكات... الخطر هو لي كانت فيه... أما دابا.. هي راه بيخير...

دوزو وقت طويل و هوما كيعومو حتى عياو و مابقاوش قادرين يكملو... رجعو للدار و كل وحدة مشات لبيتها باش يدوشو... ياسمين عاوناتها الممرضة فهادشي و عاوناتها تلبس بيجامة أخرى... رجعاتها لفراشها و عطاتها شربات الدوا... مشات باغية تخليها تنعس... غير تسد الباب وراها عاود تحل... شافت جهتو ياسمين بانت ليها عايدة تماك...

عايدة: ( شادة فالباب ) واش نقدر ندخل؟

حركات ياسمين راسها بآه بشوية و لون وجهها بدا كيحمار... سدات عايدة الباب و دخلات عندها... مشات جلسات على السرير حداها مقابلة معاها... ياسمين حدرات راسها كتشوف فيديها و كتفركهم مع بعضياهم بتوتر... و عايدة بقات غير كتشوف فيها و هي مبتسمة بحنان...

عايدة: تسنيتك بزاف باش تفيقي... و من بعد تسنيتك باش تتفكرينا... توعاي و تولي قادرة تشوفينا و تسمعينا و تهضري معانا... و لكن... ملي وقع هادشي... ( حركات راسها بشوية ) أنا ماعرفتش شنو غانقول ليك...

ياسمين: ( مزال كتشوف فيديها كتهضر بصوت منخفض ) قولي ليا على سلامتي... قولي ليا بلي توحشتيني... ولا... دعي معايا نولي بيخير...

عايدة مدات يدها بشوية لجهة وجه ياسمين... حركتها البطيئة كانت باش إيلا ياسمين مابغاتهاش تقيسها تتراجع ولا تقول ليها تحبس... و لكن ياسمين غير هزات عينيها كتشوف فيد عايدة حتى تحطات على خدها... عيون ياسمين لمعو بالدموع ملي تلاقاو بعيون عايدة... حسات بإبهامها كيتحرك على خدها و عيون عايدة حتى هوما بانو فيهم الدموع....

عايدة: سمحي ليا... حيت ماكنتش معاك...

غمضات ياسمين عينيها و نزلو دموعها... شابكات يديها قدامها و زيرات عليهم... من بعد حركات راسها بلا...

ياسمين: الغلط ماشي ديالك باش تعتذري عليه... ( حلات عينيها و دموعها مزال هابطين ) حتى واحد فيكم كاملين ما غلط معايا ولا آذاني... من غيرو هو... هو بوحدو لي خاصو يحس بالذنب و غير هو لي خاصو يطلب السماحة...

عايدة: و غاتسمحي ليه؟

ياسمين: ( حركات راسها بلا بالزربة ) لا... مستحيل...

عايدة حركات راسها بواخا مابغاتش تجاوب و مابغاتش تزيد تطول معاها فهاد الموضوع حيت هو سباب حالتها النفسية المتدهورة... مدات يدها لاخرة و مسحات ليها دموعها و رجعات ليها شعرها اللور... ياسمين علات يدها و شدات فيد عايدة و بسطاتها قدامها... كان أثر الجرح باين.. دوزات عليه بسبابتها بشوية...

ياسمين: ( بهمس ) أنا لي جرحتك... ( هزات عينيها كتشوف فيها ) سمحي ليا...

عايدة: ماتفكريش فهادشي دابا... حاولي ماتفكري فحتى حاجة... غير رتاحي...

ياسمين: ( حركات راسها و هضرات بانفعال ) مانقدرش... عقلي مكيرتاحش أعايدة... الأفكار لي فيه كثار بزاف و مخربقين كيضروني... كنفكر فكلشي فنفس الوقت... تخلطو عليا الذكريات بالأحلام و مابقيتش عارفة نفرق بين الواقع و التهيئات... كنحس ببزاف ديال الحوايج فقلبي قاسحين و مثقلين عليا... كنحس براسي معصبة... مقلقة... حاقدة... و خايفة... ( تنهدات و دمعتها هبطات ) خايفة بزاف...

عايدة كانت شادة ليها فيديها و كتطبطب عليهم... بغات تواعدها بلي كلشي غايكون مزيان و بلي مابقاش عندها مناش تخاف... و لكن هادا وعد ماتقدرش تعطيه... إيلا قالت هاديك الهضرة غاتكون غير كتكدب عليها... بقات غير كتشوف فعينيها ماعارفاش باش تجاوبها... و لي عتقها كان الباب دالبيت لي تحرك مخليهم بجوج يشوفو جهتو... كانت شدى لي دخلات بلا دقان و وقفات حتى هي ملي شافتهم هاكاك...

شدى: قاطعت شي حوار مهم.. ياكو؟

عايدة: ( طلقات من يدين ياسمين و وقفات كتشوف فيها ) غانخليك ترتاحي من بعد و نهضرو... تتغداي معانا؟؟

ياسمين غير حركات ليها راسها بواخا و عايدة ابتسمت ليها... ضارت و مشات تجاوزات شدى و خرجات و سدات وراها الباب...

شدى: ( كتقرب منها ) شربتي دواك؟

ياسمين: آه... كنحس براسي عيانة و فيا النعاس...

شدى: ساعة و نتي كتلعبي فالما نورمال تعياي.. نعسي حتى يوجد الغدا و نفيقك...

ياسمين: ( تكات فبلاصتها و عر.ات ليها البلاصة حداها ) تكاي حدايا...

شدى ابتسمت... حيدات البانطوفة من رجليها و دخلات للفراش حداها... قادات الوسادة و تكات جنبها... ياسمين قربات منها كثر سرحات ليها ذراعها و توسداتها... من بعد عنقاتها مخشية فيها و غمضات عينيها... شدى بلاما تقول شي كلمة حتى هي لوات ذراعها الثانية على ياسمين معنقاها عندها...

ياسمين: ( بشوية ) توحشتك... و توحشت... ريحتك...

شدى: ( ابتسمت ) كدابة... كون توحشتيني كون رجعتي بكري....

ياسمين: تعطلت؟

شدى: ( تنهدات و زادت زيرات عليها فالتعنيقة ) ماشي مهم... المهم هو رجعتي...

ياسمين: وليتي حنينة!!! ( حلات عينيها و رفعات راسها كتشوف فيها مضيقاهم بفضول ) دارها آدم ياك؟

شدى: ( هبطات راسها كتشوف فيها ) شنو دار؟

ياسمين: He fvcked you... "حو.اك..."

شدى: ( ضحكات بشوية ) دابا نتي غيبتي هاد الوقت كااامل و الفضول شدك غير على هادشي؟!!! ( حركات ياسمين راسها ببراءة و شدى تنهدات بابتسامة ) لا... مزال....

ياسمين: ( هزات حاجبها ) و علاش؟!! شنو كنتو كتظلو تديرو النهار كامل فهاد الجزيرة؟؟!

شدى: حاضيينك... و إيلا تلاقينا مرة مرة كندابزو...

ياسمين: ( هبطات راسها كتشوف فالفراغ و كتفكر ) هممم... طولتو بزاف... ياكما تكون هضرة الرايوس بصح!

شدى: ( بفضول ) اشمن هضرة؟؟

ياسمين: أن آدم ماراجلش....

شدى: ( قرنات حجبانها و دغيا شعلات بغات تبعدها عليها ) ياسمييين... راه غانرجع دينمك لكوما أخرى طول من هاديك لي كنتي فيها...

ياسمين: ( ضحكات و هي معلقة فيها ) إوا هادي هي شدى لي كنعرف... العافية... المارشميلو لاخرة ماعجباتنيش...

شدى: ( كتشوف فيها ) علاقتي بآدم ماشي عادية و ماساهلاش داكشي علاش مزال ماوقع بيناتنا والو... ماتعاوديش تقولي عليه هاديك الهضرة...

ياسمين: أودي راني عارفة غير بغيت نضحك معاك... علاه هو قليل ما نعس مع ماريا...

شدى: ياسميييييين....

تعالات ضحكة ياسمين و شدى بدات كتبعد عليها....

شدى: طلقي مني نمشي فحالي قبلما نصدق ضارپاك....

ياسمين: ( شادة فيها ) وا راه غير كنضحك معاك ههههههه واش نتي غاتدي على وحدة بحالي طاير ليها الفريخ؟؟؟ راني غير مريضة و عقلي ماشي فبلاصتو....

شدى: قودي... ( سباتها و هي كتعاود تعنقها عندها ) كون ماكنتيش مريضة كانت غاتكون هضرة أخرى...

ياسمين: سمحي ليا... ( بابتسامة ) و لكن راه توحشت نضحك....

شدى: مرحبا... و لكن خلينا نضحكو على الناس ماشي على بعضياتنا...

ياسمين عاود غمضات عينيها و خدات نفس عميق من ريحة شدى... كانت محتاجة لهاد الشعور بالأمان لي كتحس بيه دابا و هي معنقاها... شعور أن شي واحد معاها و فجنبها... كانت محتاجة لهاديك التعنيقة...

شدى: ( هضرات بشوية و هي كتشوف فالسقف ) واش... تفكرتي كلشي؟

ياسمين: ( حلات عينيها بشوية ) ماعرفتش... و لكن داكشي لي تفكرت... كافي باش يبين ليا حياتي كيفاش كانت غادية...

شدى: بحالاش؟

ياسمين: تفكرت حياتي فالمغرب... تفكرت جدة الله يرحمها و واليديا... تفكرت كيفاش جيت لاسبانيا... تفكرت صحاباتي لي كنت عايشة معاهم فغرناطة و كيفاش كنت خدامة... كيفاش تخطڤت و كيفاش بدات حياتي عند المارتينيز... تفكرت خدمتي فالكلينيك... تفكرت علاقتي بإيدر كيفاش بدات و كيفاش كنت كنحس معاه... تفكرت الحمل ديالي... ( سكتات ثواني... بلعات ريقها عاد نطقات ) تفكرت ماركوس...

سميتو رنات واحد الجرس فراس شدى باش يفكرها فواحد الحاجة نساتها هاد النهار... الحقيقة لي مزال مخبية على ياسمين... الحقيقة لي يمكن كون عرفاتها ماكانتش غادي تكون معنقاها هاكاك....

ياسمين: تفكرت كيفاش چهض ليا ولدي... و... تفكرت الورد الحمر... و الشكلاط... تفكرت أغنية بيلا تشاو... تفكرت الوحش... تفكرت الألم لي كان فذاتي كلها... و تفكرت هاديك الليلة لي كنت غانمو.ت فيها...

شدى: ماخاصناش نهضرو فهادشي...

ياسمين: ماتخافيش... أنا لاباس...

شدى: متأكدة؟؟

ياسمين: هممم..

شدى: يعني واخا نسولك عليها؟

ياسمين: شنو باغية تعرفي؟

شدى: واش.. هو واش... ( بلعات ريقها حيت واخا ياسمين كتقول ليها راها بيخير هي مامتأكداش ) إيدر... واش....

ياسمين: إيدر مادار ليا والو أشدى...

شدى هبطات راسها كتشوف فيها باستغراب و ياسمين طلعات راسها باش يتقابلو عينيهم...

ياسمين: الوحش هو لي وصلني لهاد الحالة... ( حركات راسها ) و الجواب على سؤالك هو لا.. ما اغتصپنيش...

شدى: بغيتي تقولي بلي نتي ماعندكش مشكل مع إيدر؟

ياسمين: عندي.. عندي معاه مشكل كبر من هاداك لي عندي مع الوحش... بسبابو أنا وصلت لهادشي كامل لي أنا فيه.... الوحش ضرپني و ضرني من برا... و لكن أنا فهاد الحالة بسباب الضرپ لي تعرضت ليه من لداخل.... و ماكنتش غانتقسح كون ماكنتش تايقة فيه... إيدر... كدب عليا.... وهمني بحوايج ماكاينينش...

شدى: بحالاش؟

ياسمين: ( بعيون مغرغرين ) قال ليا باش مانخافش و بلي غايحميني من كلشي حتى من راسو... و مادارش هادشي... هو تخلى عليا... ( وركات على الحروف ) و ماغانساهاش ليه... ماغانسمحش ليه...

شدى: من حقك... و لكن... خاصك تديري فبالك بلي هو واحد الانسان مريض...

ياسمين: مكيهمنيش... ( عاود غمضات عينيها و خشات راسها فكتف شدى ) كنكرههم كاملين... هو و كاع هادوك لي فيه... و ماغانسمح لحتى واحد فيهم...

بدات شدى كتطبطب على كتف ياسمين بلاما تزيد شي كلمة... هي غير طرف ثالث فهاد المشكل... تعصبات بزاف فاللول و كرهات الأوصو و لكن من بعد خدمات عقلها و استوعبت فكرة أن كاع داكشي لي دار كان فوق طاقتو و خارج سيطرتو... فهمات بلي إيدر و الوحش جوج ديال الناس مختلفين و لا يعقل تحاسب واحد على غلط دارو الثاني... و لكن ياسمين ماشي بحالها... ياسمين هي الضحية... و الضحية صعيب تخدم عقلها... الضحية كيحكموها المشاعر... و واخا تكون الحاجة المنطقية قدامها مكتبغيش تتقبلها و كتستسلم لمشاعر الحقد لي كايكونو حاكمينها... و هادشي لي كانت كتعيش ياسمين... ماباغاش تفهم مرض إيدر و ماباغاش تلقى ليه أعذار... هي غير باغية تكرهو... و هادشي لي كتدير...

- 14:08 -

كانو المساعدات بجوج بلبستهم الكحلة واقفين مشابكين يديهم قدامهم و كيشوفو فعايدة لي واقفة كتشوف فالطابلة ديال الغدا قدامها.... نظرة صارمة متفحصة... هي طلبات منهم غداء مميز حيت غايكون أول وجبة تاكلها معاهم ياسمين على نفس الطابلة من بعد الكوما.... كانت كتتأكد بلي كلشي هو هاداك كيفما بغات هي و كيفما وصاتها إيمان شحال هادي... هي قالت ليها بلي ملي ياسمين تجلس معاهم على الطابلة خاص الأطباق يكونو عامرين ألوان لي يفتحو ليها الشهية و يخلوها ترتاح نفسيا و هي جالسة معاهم...

عايدة: ( دوزات يدها على واحد السربيتة حريرية خضراء و حركات راسها بشوية ) مزيان...

المساعدات خداو نفس كيرتاحو حيت داكشي عجبها... ضارت شافت فيهم...

عايدة: تقدرو تمشيو دابا...

حركو ريوسهم و انسحبو من تماك... و هي تمشات لجهة بيت ياسمين و طالونها كيتسمع مع الأرض... وقفات و دقات بشوية عاد حلات الباب... تقدمات لجهة الناموسية و يالاه حركات شفايفها باش تعيط بسمية ياسمين حبسات... هزات حجبانها شوية و وقفات فنص الطريق... كتبان ليها شدى ناعسة على بطنها و مزلعة فالسرير... و ياسمين حاطة راسها على ظهرها متوسداه و معنقاها عندها... من أنفاسهم الثقيلة كان واضح بلي غارقين فالنعاس...

خدات عايدة نفس عمييق و هي كتشوف فيهم... مشهد كون شافتو شحال هادي كان غايعجبها و يلين قلبها... و لكن دابا خلعها.... كتشوف فياسمين لي يالاه بدات شوية بشوية كتخرج من صدمتها ناعسة مطمأنة و معنقة صدمتها الثانية....

مشات للباب الثاني لي فالبيت سداتو و دوزات الريدو... و نفس الشي دارتو مع واحد الشرجم... تظلم البيت و نقص صوت الأمواج لي يمكن يزعجهم و يفيقهم... و مشات رجعات للباب سداتو بشوية و رجعات بخطوات بطيئة غادية و كتتنهد... كتفكر و تعاود فكيفاش غادي تتقبل ياسمين حقيقة شدى... و واش خاصهم يصارحوها بيها ولا يخبيوها عليها ديما...

قاطع أفكارها صوت قوي ديال محركات بزاف الطوموبيلات كيقربو من الدار.... هزات حاجبها مستغربة من هادشي و فنفس الوقت بحركة لا إرادية حطات يدها على السلاح لي مخبي فسمطة السروال الكلاس لي لابسة.... سرعات خطواتها جهة واحد الشرجم و طلات منو بشوية....

كيبانو ليها بزاف ديال السيارات رباعيات الدفع كحلين كيوقفو بطريقة عشوائية قدام الباب.... و قبلما تبدا تفكر فشي احتمالات خايبين حققات فالماتريكيل ديال هادوك الطوموبيلات... كلهم كانو ديال المارتينيز... و زادت تأكدات ملي الشيفور نزل و حل الباب اللوراني ديال وحدة فيهم باش يبان ليها لاشان نازل... و هادشي فاجأها حيت ماعلمهاش بلي غايجي....

مشات للباب حلاتو كيبان ليها واقف وسط هادوك الرجال كيشير ليهم لشي جوايه و واضح كيعطي شي تعليمات... بقات تماك كتتسناه حتى كمل و بانو ليها هادوك الرجال كيجريو ركبو فالطوموبيلات باش يمشيو... بقاو غير ستة منهم قدام الدار... لاشان ضار و مشا قاصد عايدة لي كتشوف فيه و واضح شحال من سؤال كيضور فراسها... و بلا سلام طرحات اللول...

عايدة: شنو واقع؟؟

لاشان: ( كان وصل عندها... مد يدو حطها على راسها اللور و قربها منو باس على جبينها بوسة مطولة... نطق و شفايفو مزال على جبهتها ) راجلك توحشك و جا يشوفك... ( بعد شوية باش يشوف فعينيها ) ماعندوش الحق؟؟

ابتسم بشوية فوجهها و مشا داخل... عايدة تقرنو حجبانها شوية بنوع من الاستغراب و القلق... سدات الباب و مشات تابعاه من اللور...

عايدة: لاشان لي كنعرف ماغاديش يسافر هاد الطريق كلها و يجي على غفلة جايب معاه جيش ديال الگارد غير حيت توحشني و بغا يشوفني...

لاشان: ( كيشوف حولو فالدار و فالديكور ديالها لي تبدل ) غاتصدمي بزاف ملي تعرفي شنو يقدر يدير هاداك لاشان على قبلك... ( و قبلما تجاوبو شاف فيها ) بدلتو الديكور ديال الدار؟! عاقل عليها ماكانتش... ( سكت ثواني كيقلب على شي مصطلح مناسب ) ملونة هاكا....

عايدة: آه... تكلفات بيه الطبيبة ديال ياسمين .. قالت بلي هادشي جزء من العلاج ديالها...

لاشان: كيف بقات ياسمين؟؟

عايدة: اليوم خرجات من بيتها و هضرات معانا... كتبان حسن بزاف من قبل...

لاشان: الحمد لله... نقدر نشوفها دابا؟؟

عايدة: لا.. هي دابا ناعسة...

لاشان: ( حرك راسو ) و شدى؟ كيف بقات هاديك البنت؟

عايدة: ( هزات حاجبها و بان الانزعاج فعينيها ) بغيتي تقول كيف بقات هاديك لي خانت المارتينيز؟

لاشان: ( خدا نفس عميق ) هي ماخانت حتى واحد... كدبات علينا و خبات علينا الماضي ديالها... و لكن ماخانتناش...

عايدة: ( قرنات حجبانها ) واش كتدافع عليها ولا شنو؟

لاشان: كنقول الحقيقة... كون هاديك البنت خانت الفاميليا كانت غاتكون ميـ.تة دابا...

عايدة: ( قمعات انفعالها و ماخلاتوش يبان فصوتها واخا كان شاعل فعينيها ) ماشي موضوعنا... علاش جيتي؟

لاشان: ( شاف جهة الطابلة ) تغديتي؟

عايدة: ( بقات ثواني كتشوف فيه و فكيفاش واخا باغي يبان هادئ و مبرد واضح أنه مخبي عليها شي حاجة مهمة.... و هي كانت مصرة باش تعرفها ) مزال... و نتا؟

لاشان: حتى أنا...

عايدة: مزيان... يالاه نتغداو بجوج... حتى أنا توحشت ناكل معاك...

ابتسم لاشان و تمشاو بجوج جهة الطابلة... جلسو و بداو كيتغداو...

عايدة: الأوصو... فين وصل مع الطبيب ديالو؟

لاشان: الطبيب ماكان عندو حتى تأثير عليه... و لكن الدوا آه... كالماه شوية و خفف عليه هادوك الهلوسات لي كانو محمقينو...

عايدة: ماقطعوش؟

لاشان: لا... كيشربو فوقتو و بخاطرو...

عايدة: يعني قبل العلاج...

لاشان: سي... و لكن ماقبلش يحل قلبو للطبيب و يعاود ليه شنو عندو...

عايدة: هاديك الهضرة مع الطبيب ماغادي تعطي حتى نتيجة... ( لاشان شاف فيها ) الأطباء كاملين كيقولو بلي المرض ديالو ماعندوش علاج... بصح يمكن يتهدن و يقلالو الهلوسات ديالو... و لكن هادوك الشخصيات مستحيل يخرجو منو و غايبقاو عايشين معاه حتى يمو.ت...

لاشان: عايدة... ( حط الفورشيط و الموس من يدو ) إيدر المرض ديالو مابداش غير لبارح... هو مريض من نهار عرفناه و هو ولد ست سنين... عشنا معاه و تعايشنا مع مرضو... ماكرهناش يتشافى منو بصفة نهائية و لكن هادشي صعيب....

عايدة: ( قاطعاتو ) مستحيل...

لاشان: مكيهمش... المهم عندنا حنا هو إيدر يتكالما... و نرجعو للاستقرار لي كنا فيه قبلما يتزاد عليه الحال بسبب إچهاض ياسمين... و هاد الاستقرار كيبان ليا قريب... مؤخرا الوحش مابقاش بان فحياة إيدر... كيتعصب كيمرض كيتقلق و لكن كنشوفو فيه غير إيدر و الأوصو مارتينيز... و هادشي راه مزيان... ماشي أحسن حاجة نقدرو نوصلو ليها و لكن مقارنة مع شنو عشنا معاه مؤخرا... راه مزيان...

عايدة: ( تنهدات كتحرك راسها بآه ) عندك الحق... مزيان.. بالنسبة لينا حنا... ( حركات راسها بلا ) ماشي لياسمين...

لاشان: ( مد يدو و شد فيدها على الطابلة ) ياسمين بنت قوية بزاف أ عايدة و غاتقدر تواجه هادشي بحالنا...

عايدة: ( بقات ثواني ساكتة ) عندك الحق... كيفما واجهات الأوصو ملي تحطات فلازون ديالو أول مرة... غاتقدر تواجهو دابا... و غانكونو معاها...

لاشان: أكيد... ماغاديش نخليوها...

حركات عايدة راسها و رجع هو لماكلتو... ربعات يديها كتشوف فيه بعيون مضيقة و هو حاااس بنظراتها... عارفها فاش كتفكر و عارف شحال عنيدة و ذكية فنفس الوقت... هو إيلا ماقالش ليها شنو كاين غادي تعرف بوحدها.... تنهد بصوت مسموع و رجع حط شنو فيديه... هز منديل مسح فمو من بعد شاف فيها...

لاشان: آدم رجع لغرناطة...

عايدة: ( هزات حجبانها ) إيمتا؟؟

لاشان: اليوم فالصباح كان تماك... صونا عليا بالليل علمني بلي غايمشي و قال ليا نجي هنا نشد بلاصتو...

عايدة: ( بدات كترتب أفكارها بالصوت ) الأوصو لبارح شي واحد هجم عليه ملي كان كيوصل السلعة... اليوم آدم رجع لغرناطة... و نتا جاي هنا و جايب معاك الحماية.... لاشان.. شي حاجة كبيرة واقعة تماك ياك؟؟ ماركوس دار شي حاجة؟؟

لاشان: ( تراجع حتى تلاقا ظهرو بالكرسي ) هوما مشاو باش يهجمو على روبيرتو مورينيو فلازون ديالو... ( توسعو عيون عايدة ) عرفوه هو لي باع الأوصو لبارح لماركوس حتى هجم عليه باش يڨتلو... مشاو بثلاثة الأوصو و آدم و صلاح و داو معاهم الرجال... و لكن ماكافينش... ماكافينش نهائيا باش ينوضو گيرا فلازون ديال روبيرتو و يربحوها....

عايدة: ( مزال موسعة عينيها بصدمة ) لاشان آش كتقول!!! كيفاش غايمشي لگيرا مع روبيرتو و هو مزال مافكش حتى مشكلتو مع ماركوس؟!!!! و إيلا كان هادا فخ؟؟؟!!! راه غايمشيو فيها كاملين!!!

لاشان: قلتها ليه أ عايدة... حذرت الأوصو و لكن ماسمعش مني... حتى آدم و صلاح مساندينو فهادشي لي كيدير... الانتقام من ماركوس عاميهم و مخليهم كيتصرفو بلاما يفكرو....

عايدة شدات راسها و يدها بدات كترعش... و لاشان خدا نفس عميييق...

لاشان: هاد الليلة... كوني مستعدة باش تسمعي خبار مو.ت أي واحد فيهم... ( عايدة شافت فيه و الرعب بان فعينيها.. عاود مد يدو شد فيدها و زير عليها ) خاصنا نكونو مستعدين لگاع الاحتمالات.... يمكن يرجعو بثلاثة.... و يمكن واحد فيهم ينقص...

عايدة: ( حركات راسها بلا ) فهاد الوضع حنا مانقدرو نخسرو حتى واحد فيهم...

لاشان: و هادشي لي مافهموهش هوما... مشاو فمهمة انت.حا..رية بلاما يفكرو فمصير الفاميليا.... و فجميع الحالات غايندمو على هادشي لي دارو.... غايندمو بالجهد...

- 23:34 -

القمر كان مكتمل و الضو ديالو بيض ناصح... و لكن الأغصان الكثيفة ديال هادوك الشجر الطوال كانو مانعينو يوصل للأرض... غابة كبيرة و واسعة بنواحي مدينة باداخوس و فالحدود بين اسبانيا و البرتغال.... الغابة كلها مجهزة بكاميرات و نظام حماية قوي بالإضافة للگارد الموزعين فكل جهة.... فالمركز ديال هادشي كان الحصن ديال روبيرتو مورينيو... قلعة مبنية على هضبة عالية... الأرض منحدرة على جنابها كاملين كتخلي من الصعب أنك توصل ليها... أسوارها عالية و شراجمها و البالكونات ديالها كثار... ستة الأبراج كانو عاليين بزاف ضايرين بيها كتحس بيهم كيعنقو السما الكحلة.... ماكانتش القلعة ضايرة بشي سور باش يحميها... كانت واقفة بشموخ و غرور و تحدي لأي واحد باغي يحاول يخترقها... واخا كانت عبارة على أحجار و مواد بناء و لكن كتحس بيها عندها روح قوية كتخليك تخاف منها.... و المميز فيها هو الموقع لي تبنات فيه.... كانت فوق الحدود مباشرة... نصها فالبرتغال و الثاني فاسبانيا... و السبب أن جنسيات واليدين روبيرتو مختلفين... باباه اسباني و ماماه برتغالية... و ماكانش قادر يختار البلاد لي يعيش فيها داكشي علاش ختارهم بجوج....

القلعة كانت ضايرة بالحراس من كل جهة... كانو موزعين على سطحها و فالأبراج لفوق... و كان واضح أنهم مستعدين لأي مفاجأة... هادشي لي كان واضح للأوصو و آدم و صلاح و هوما كيشوفو فيهم عبر شاشات البيسيات لي قدامهم فوق كابو اللوطو.... الشاشات مقسومين لبزاف ديال النوافذ و كل وحدة كتبين شنو كتصور كاميرة...

كانو مبلاصيين الطوموبيلات ديالهم فبلاصة بعيدة شوية على القلعة و متخفيين على الأنظار ورا هضبة خارج الغابة... الرجال فالطوموبيلات لداخل كيتسناو الإشارة... و الثلاثي مراقبين الوضع عبر الكاميرات لي فالدرونات لي كيحلقو فوق القلعة و الغابة بلاما يرد ليهم شي واحد البال... كانو كيحددو البلايص ديال الحراس و كيرسمو الطريق لي يمكن يوصلو بيها للقلعة بأقل الأضرار... كيقادو فخطة الدقيقة الأخيرة... كانو بحال هادوك التلاميذ الكسالى لي كيجيو حتى لباب المدرسة عاد كيبداو يراجعو للفرض لي عندهم...

تقاد الأوصو فالوقفة و طرطق عنقو يمين و شمال... جبد گارو دارو ففمو و شعلو من بعد ضار كيشوف فالقلعة لي كتبان مضوية وسط الظلام...

آدم: ( حط القلم من يدو على الوراق و حتى هو تقاد فالوقفة ) بزاف ديال الگارد مسلحين و باينة موجدين ريوسهم للگيرا... الكلپ عارف راسو شنو داير و عارف بلي غانجيو عندو...

الأوصو: كون كان عارف المارتينيز غايهجمو عليه كان غايهرب من هنا و غايغبر...

صلاح: ( كمل هو و عينيه على خريطة الغابة لي قدامو ) هو عندو بزاف ديال الأعداء داكشي علاش ديما داير الاحتياط....

آدم: ( حرك راسو ) و لكن ملي قرر يتعادى معانا كان خاصو يبدل الخطة...

الأوصو: بصح... ( رجع كيشوف فيهم ) و لكن هو مكلخ...

_____

غرفة متوسطة الحجم... حيوطها و الأرض خشبيين... دافية... الإضاءة خفيفة بزاااف جاية من الشمع الكثير لي شاعل... شمع بنفسجي برائحة اللافندر... الغرفة كانت خاوية... فالحيط علاقة فيها بينوارات بيضين و حوايج باين أنهم بدلة سوداء و شوميز بيضا.. كرافاطة و سمطة و السباط كحل محطوط لتحت فالأرض... سرير عالي بيض فوق منو كان جسم أسمر طويل و مفتول العضلات... متكي على بطنو و وجهو ماباينش.... كان عر.يان كامل و فوطة بيضاء مغطية المؤخرة ديالو... بنت شقراء واقفة حداه بحوايج بيضين... شورط قصير بزاف و سوتيانات... حداها طابلة خشبية عليها فوطات صغار بيضين مطويين... حداهم مستفين بزاف ديال القراعي دالزيت و كل قرعة بريحة مختلفة... لي كانت محلولة هي لي برائحة الخزامى و كانت عاطية فالشومبر كاملة...

كان جسمو كامل كيلمع بالزيت لي مغطيه... و هاديك البنت خدامة بيديها كتدير ليه الماساج لظهرو.... كيتسمعو أنفاسو الثقال لي كيبينو الراحة لي حاس بيها و كمية الاسترخاء لي غارق فيه....

روبيرتو مورينيو... ماكانش عارف الخطر لي كيتربص بيه فحدود المنطقة ديالو....

بداو صلاح و آدم كيجمعو فالبيسيات و الخرائط لي قدامهم و الأوصو حاضيهم... تنهد واخد نفس من بعد هضر...

الأوصو: لاشان عندو الحق.... ( شافو فيه و هو كمل ) حنا ماكانش خاصنا نجيو لهنا... ( ملامح صلاح بقاو باردين و لكن آدم قرن حجبانو باستغراب ) و لكن جينا.... ( دار يديه وراه ) بلا خطة و بعدد قليل من الرجال ماكافيش باش نوصلو لداكشي لي بغينا... و حتى إيلا وصلنا ليه و دخلنا لهاد القلعة و ڨتلنا مورينيو... مستحيل يكون كافي باش نرجعو لهنا حيين...

آدم: ( تقاد معاه و هو مزال قارن حجبانو ) أهاه... و شنو المعمول دابا؟

الأوصو: تقدرو تنسحبو و ترجعو لغرناطة...

ضحك آدم بعصبية و صلاح قرن حجبانو و ميل راسو بتساؤل ماعرفش يطرحو حيت بصح تصدم...

آدم: واش هاضر من نيتك؟؟؟؟!!

الأوصو حرك راسو بلاما ينطق...

آدم: و فين عمرني أنا و صلاح تراجعنا ولا نساحبنا من شي گيرا؟؟؟ واش كنبانو ليك ڨحاب؟؟!!

الأوصو: ماشي هادشي لي بغيت نقول... خلينا ورانا الفاميليا... ماشي من مصلحتنا ندخلو لهاد الگيرا بثلاثة....

آدم: واخا... بقا نتا هنا...

الأوصو: ( بصرامة ) آدم...

آدم: ( قرب منو مواجهو و واقف قريب ليه ) إيدر... زوين و ضريف ولد الناس ماقلناش... مرحبا بيه إيلا رجع و على سلامتو.... و لكن ماتخرجوش ليا هنا حيت ماشي وقتو.... خليه يمشي يقود ينعس و طفي دينمو.... خرج ليا دابا الأوصو لي مكيتڨحبنش و حنا بينا و بين المو.ت شبر....

صلاح: ( قرب وقف حداهم ) دابا إيلا ساليتو هاد التبرهيش ديالكم... عندنا واحد الخدمة قطعنا الطريق على قبلها....

تراجع آدم مبعد من الأوصو و دار صباعو ففمو صفر... و فلحظة تحلو گاع البيبان ديال الطوموبيلات و خرجو هادوك الرجال لي كلهم ملثمين كيبانو بحال الظلال... كل واحد فيهم جبد الكلاشينكوف ديالو و معاهم حتى الأوصو و آدم و صلاح.... للحظات كان السكات كيتسمع غير صوت السلاح كيتقاد و صمامات الأمان كتفتح... كلهم كايتأكدو بلي الجيليات المضادة للرصاص مسدودة مزيان و الأسلحة مقادين فالسماطي... اللاسلكيات خدامة و الميكروفونات فبلايصهم... آدم شاف فصلاح لي بادلو النظرات... حركو ريوسهم لبعضياتهم من بعد هبطو الماسكات على وجاههم بقاو كيبانو غير عينيهم... و كلهم الرجال لي تماك لبسو نظارات الرؤية الليلية حيت الغابة مظلمة... و مابقا كيبان من وجوههم والو....

آدم و صلاح شافو فالأوصو لي شاد سلاحو فيدو و يدو الثانية هاز فيها التيليفون... عطاه آدم الإشارة غير براسو بلي كلشي واجد... و الأوصو شعل التيليفون... دوز واحد النمرة و دارو عند ودنو....

_____

صوت التيليفون لي كيصوني هرس الصمت و طرد الاسترخاء لي كان فالجو.... الشقراء رفعات حجبانها كتشوف فالڤيست لي معلقة و لي فيها التيليفون و كترجع تشوف فيه... هي ماعارفاش شكون كيصوني و لكن متأكدة أنه غادي يتعاقب حيت قاطع استراحة الباطرون و يمكن تتعاقب معاه حتى هي حيت نسات تفكرو يطفي التيليفون....

جسمو المسترخي تصلب تحت يديها.... هزات يديها و تراجعات خطوة للوراء... و هو هز راسو هو اللول و شاف فيها... حجبانو كانو مقرونين... حجبان عراض قهويين بنفس لون شعرو الكثيف و لحيتو القصيرة... عينيه العسليين كانو مظلمين و واضح فيهم الغضب... فكو قساح و عروق ذراعو و عنقو برزو....

البنت حنات راسها خايفة منو و بدات كترعش... بينما هو تگعد و تقاد فالجلسة بشوية... هز واحد الفوطة من الطابلة و بدا كيمسح فيديه المزيتين... واخا معصب... و لكن كيتحرك بهدوء كبير....

روبيرتو: ( بنبرة باردة و منخفضة ) تيليفوني...

البنت: ( حركات راسها بتوتر ) س..سي سينيور...

هزات الفوطة حتى هي مسحات يديها بالزربة و مشات للڤيست ديالو باش تقلب فجيابها على التيليفون.... و فنفس الوقت عينيها لي كيرعشو كانو على سمطة سلاحو المعلقة تماك و لي فيها فردي فضي كيلمع... قادرة تشوف انعكاس رعبها عليه... روبيرتو كان راجل كيڨتل بدم بارد و على أتفه الأسباب... إيلا كان معصب يقدر يڨتل مدبرة القلعة غير حيت جابت ليه القهوة ففنجان ماعجبوش... دارها شحال من مرة و يمكن يديرها حتى هاد الليلة و تكون هي الضحية....

لقات التيليفون و رجعات عندو.. مداتو ليه بيد كترعش... كان الصونيط حبس و لكن غير شدو فيدو بدا تاني... كان رقم مسجل عندو خلاه يرفع حاجبو... هو ماكانش كيتسنى مكالمة من الأوصو!

روبيرتو: ( جاوب و دارو عند ودنو... و بصوت هادئ و عامر بالطنز نطق ) جوج مكالمات من المارتينيز فربعة و عشرين ساعة... هادي ماعمرها ما وقعات!

الأوصو: مسالي؟

روبيرتو: بما أن لابيل ديالك خرجاتني من الموود... آه... مسالي...

الأوصو: راه فدارك؟

روبيرتو: آه...

الأوصو: مزيان... وجد راسك... أنا جاي....

تقطع الخط و روبيرتو هز حاجبو... بعد التيليفون من ودنو و بقا كيشوف فيه بعدم فهم لثواني.... كيسول راسو كيفاش أنا جاي؟؟؟

و الأوصو فالجهة الثانية طفا التيليفون و دارو فجيبو... هبط الماسك على وجهو حتى هو و لبس النضاصر... جبد من جيبو جهاز تحكم صغير بأزرار كثيرة... خدا نفس عميييق... شاف فآدم و صلاح و أشار براسو... من بعد ضغط على واحد الزر.....

صوت الانفجار الققققووووي لي وقع وسط الغابة و حرك الأرض تحتهم... كان هو الإشارة لرجال المارتينيز باش يتقدمو.... و لرجال مورينيو باش يعرفو أن الگيرا بدات......

الإتصال كان غريب و مامفهومش... و لكن صوت الإنفجار خلا كلشي يوضاح... هو كان كيتعرض لهجوم من طرف المارتينيز!!!

ناض روبيرتو بالزربة لحوايجو لي معلقين كيلبس فيهم بينما البنت تخشات تحت هاديك الطابلة مغطية ودنيها و كتترعد و تبكي من الخوف....

روبيرتو: ( بحدة ) ولاد الڨحاب!!

كان لبس سروالو و الشوميز... سمطة سروالو بقات محلولة و ماهزش سمطة السلاح غير جبد منها الفردي و خلاها معلقة... خشا رجليه فالسباط و هز الڤيست ديالو فيدو... مشا حل هاديك الشومبر و خرج لكولوار السقف ديالو عااالي و مزين بالجبص... الثريات مدليين على طولو و الأرض مفرشة ببساط أحمر بلون النبيذ... و الحيوط معلقين فيهم لوحات كبار باينة فيهم قدام غالب عليهم اللون البني و الأسود...

كيتمشى و كيخشي الشوميز فالسروال... سد السمطة ركب سلاحو وراه و لبس الفيست... من بعد الإنفجار هو ما بقا سمع والو... ضار مع كولوار آخر بنفس فخامة اللول... هو غادي و واحد من الرجال ديالو جاي كيجري تابعو حتى وصل عندو و بدا كيمشي معاه....

- سيدي... وصلنا إنذار من الگارد لي فالغابة... حنا راه كنتعرضو لهجوم... مزال ماعرفناش المصدر ديالو و شكون هوما و لكن....

ضار روبيرتو شدو من عنقو و خبطو مع الحيط حتى تزعزعات اللوحة لي معلقة حداهم... زاد جيفو مقرب ليه و الخوف بان فملامح الگارد....

روبيرتو: ( مزير على سنانو كيهضر بغضب و لكن بشوية ) كانت عندكم خدمة وحدة.... تراقبو لازون و تعرفو إيلا شي واحد من غير رجالي حط فيها رجليه... ( جرو عندو و عاود خبطو مع الحيط حتى طاح الطابلو تهرس ) و مادرتوهاش مزيان.... ( قرب منو كثر كيهضر و الشر فعينيه ) المارتينيز.... ماشي غير هجمو عليا... هوما كانو زارعين الڨنابل فلازون دياالي... و على قبل هادشي... يوقع لي يوقع هاد الليلة... ملي تسالي غانتحاسب مع دينمكم كاملين....

دفعو طيحو للأرض و مشا مكمل طريقو... و الگارد شد على عنقو كيكحب و يلهث على قبل النفس... جبد اللاسلكي ضغط الزر و نطق...

- المار..المارتينيز... هادوك... راهم رجال المارتينيز....

ماكانش عندو الوقت باش يرتاح... و وقف كيجري فجهة أخرى باش يرجع لبلاصتو...

باب زجاجي مزدوج عالي و كبير... شد البوانيي و جرو عندو حلو باش يدخل ريح قوي حرك الفيست لي لابس... كان ورا الباب أكبر بالكون فالقلعة كلها... خرج ليه روبيرتو و وقف كيشوف فالغابة لي مسرحة قدامو و الظلام.... بانت ليه العافية شاعلة فواحد البلاصة و الدخان طالع عرف بلي تماك وقع أول انفجار... كيسمع صوت القرطاس مجهد من گاع الجوايه.... صوت رجالو فالسطح و حتى لتحت كيجريو و كيوجدو فريوسهم.... فالريح لي ضاير بيه تخلطات ريحة الغابة بريحة البارود و الدخان... زير على سنانو و غمض عينيه... طرطق عنقو يمين و يسار... من بعد رجع داخل و هو كيجبد تيليفونو... دوز واحد النمرة و دارو عند ودنو... غير ثواني و تفتح الخط...

روبيرتو: كان عندك الحق.... هوما راه جاو....

- معاهم آدم؟؟

روبيرتو: ( ضار كيشوف فالبالكون من بعيد ) مزال ماعرفتش.... و مكيهمنيش... و لكن....

شاف فواحد اللوحة معلقة قدامو... كانت كبيرة بزاف و كادرها ذهبي... لوحة مظلمة مرسومة بألوان غامقة و كئيبة... داخل اللوحة... كانت چثة نمر طايحة فالأرض كتنزف... و حداها چثة ذئب ملطخ حتى هو بالدم... و لكن قدامهم كان واحد الدب مزال واقف... كان مجروح و باينة فيه واقف غير بزز... و راجل بحوايج من عصر قديم و بندقية فيدو موجهها لراس الدب المرهق و ابتسامة شر على شفايفو... نفس الابتسامة ترسمات على شفايف روبيرتو...

روبيرتو: كتعرف قصة الدب المعجزة؟؟

- نعام!

روبيرتو: دب... نمر... و ذيب... كيتڨتلو فالغابة فواحد الليلة القمر فيها كامل... ( ضار كيشوف من البالكون فالقمر المكتمل فالسما ) الليلة... غانحول هاد القصة لواقع...

- آش كتخربق عليا نتا؟!!!

روبيرتو: ( بابتسامة ) الليلة... دم الأوصو مارتينيز غايسقي أرضي... الليلة... اسبانيا غاتولي ديالي...

- سيل دمو ولا دير فيه لي عجبك أنا ماسوقيش.... أنا باغي واحد نصفي معاه حسابي... هاداك النمر.... آدم مارتينيز..... ماغاديش تقيسو و غاتخليه ليا حتى نجي...

روبيرتو: ماتعطلش إيلا بغيتيه...

قطع روبيرتو و رجع التيليفون لجيبو... خدا نفس عميييق... من بعدو بدا كيضحك... رجع خرج للبالكون وقف فيه شاد على حيطو القصير و كيشوف فالغابة...

روبيرتو: ( كيغوت ) إل أووووصوو مارتيينيييييز... ( بابتسامة ) مرحبا بيك لقبرك....

كتجر فرجليها مع الأرض و هي دااايخة و ثقييلة... دوزات النهار كامل و هي ناعسة و دابا كتحس براسها مرفوعة... خلات ياسمين ناعسة فناموسيتها و قصدات الباب دالبيت المظلم حلاتو و خرجات... عينيها كانو منفوخين بزز باش حالاهم.... سدات البيت على ياسمين و مشات باغية تطلع لبيتها تدير شي دوش بارد باش تصحصح و تخرج من هاديك الحالة... حبسات فاللخر ديال الكولوار و قرنات حجبانها باستغراب.... كتبان ليها عايدة جالسة و معاها لاشان داير التيليفون عند ودنو... عقلها ماكانش واعي كفاية باش تستوعب شنو واقع ولا باش تبدا تطرح الأسئلة على وجود لاشان تماك... لي عارفاه هو أنها مزال ماباغاش تواجهو خصوصا و هي فهاديك الحالة.... ضارت قاصدة الدروج حتى سمعات لاشان...

لاشان: حتى واحد فيهم مكيجاوب....

نبرة صوتو لي جامعة الغضب بالخوف حركات فيها شي حاجة و خلاتها تحبس... ضارت كتشوف فيهم و كتسمع لشنو كيقولو...

عايدة: ( بقلق ) شنو غانديرو دابا؟؟

لاشان: ماعندنا ما نديرو من غير أننا نتسناو...

عايدة شدات راسها كتنهد... لاشان بقا كيشوف فيها و فعينيها المغرغرين و يديها لي كيرعشو...

لاشان: ملي يسالي هادشي... إيلا رجع... هضري معاه...

عايدة: ( شافت فيه و نطقات بصوت منخفض ) غايرجع... آدم ماغاتوقع ليه حتى حاجة....

سمية آدم كان تأثيرها على شدى أقوى من هاداك الدوش البارد لي كانت غاتطلع ليه... تحلو عينيها و الضو ضرپ فجسمها كامل... ماحساتش براسها حتى مشات لعندهم....

شدى: مال آدم؟؟ ( كتشوف فعايدة ) كيفاش ماغاتوقع ليه حتى حاجة؟ ( شافت فلاشان ) و علاش كتقول ليها إيلا رجع؟؟؟

عايدة: ( قرنات حجبانها و وقفات ) هادشي كامل واقع بسبابك... نتتي لي هربتيه من هاد الدار و خليتيه يمشي و يطيح راسو فكارثة...

لاشان وقف و شد فعايدة حيت بانت ليه يمكن تضرپ شدى... و شدى ماكانت فاهمة والو كتشوف فيهم و الخوف على آدم بدا كيبرد أطرافها...

شدى: كيفاش هربتو؟؟؟ فين مشا آدم و أشمن كارثة كدوي عليها؟؟؟

لاشان: ( جلس عايدة فبلاصتها بشوية ) كالما عايدة... ماشي وقت الدباز هادا...

عايدة: حيدها من قدامي مابغيتش نشوفها...

حرك لاشان راسو و ضار شاف فشدى... أشار ليها جهة واحد الباب كيخرج للجردة و مشاو ليه بجوج و الطريق كلها و هي كتشوف فيه و كتسول...

شدى: واش آدم طرات ليه شي حاجة؟؟؟ همم؟؟ قول ليا عافاك... آش كانت كتقول عايدة؟؟؟ فين مشا؟؟ و كيفاش طيح راسو فكارثة؟!!

داها للطابلة جر ليها الكرسي جلسات و جلس هو فالكرسي لي حداها...

لاشان: تنفسي بعدا و تهدني...( خدات شدى نفس عمييييق و حركات ليه راسها بمعنى غير هضر ) آدم رجع لاسبانيا....

شدى: و علاش؟

لاشان: مشا باش يوقف مع الأوصو فالحرپ لي واقعة مع مولياني... و لكن... صدقو فحرپ أخرى ماموجدينش ليها...

شدى: ( صدرها كيضيق و الغصة فحلقها كتكبر ) كيفاش ماموجدينش ليها؟

لاشان: ( تنهد ) نتي عارفة بلي رجال المارتينيز دمهم سخون... ياك؟؟ ( حركات شدى راسها بآه ) سخونية دمهم هي لي خلاتهم يهزو الرجال و يمشيو لواحد الفخ برجليهم... عارفينو فخ... و عارفين بلي يمكن مايرجعوش منو... و واخا هاكاك... مشاو ليه...

شدى: ( زيرات على قبضات يديها ) مشا حتى الأوصو؟؟

لاشان: و حتى صلاح...

شدى: هوما بثلاثة... مجموعين... ( حرك لاشان راسو ) يعني... ماعندناش علاش نخافو... ماشي أول مرة يشاركو فشي حرپ... و هوما راه... هوما راه قويين و.... غايقدرو يحميو بعضياتهم و.... و.....

كانت كتتنفس بصعوبة و كتعاني باش تلقا الكلام باش تهضر... عينيها كيرعشو و واخا باغية تبان تابثة و قوية لاشان حس بالخوف الكبير لي سيطر عليها...

لاشان: نتي بنت ذكية و أنا مانقدرش نكدب عليك باش نواسيك... تبغيني نقول ليك الحقيقة ولا نخليها عندي...

شدى: ( ترددات ثواني عاد باش نطقات ) قولها...

لاشان: ملي كنبغيو نديرو شي حاجة لي فيها الريسك... كناخدو وقت و نفكرو فيها... كنفكرو فشنو يمكن نخسرو و شنو يمكن نربحو إيلا درناها... بعض المرات إيلا لقينا الخسارة كثر من الرباح كنتراجعو... و بعض المرات كنديروها واخا نكونو غانخسرو كثر ما غانربحو... فجميع الحالات درناها ولا لا المهم هو أننا فكرنا قبل... و لو لثواني قليلة.... و لكن كاين واحد النوع ديال الناس لي مكيفكرش نهائيا... يمكن يريسكي و يدير الحاجة واخا يكون عارف غايخسر فيها كلشي حتى حياتو... الأوصو و صلاح من النوع اللول لي كيفكر... و لكن آدم... ( حرك راسو ) لا...

عضات شدى شفتها كتزيد تقاوم باش تحافظ على قوتها قدامو...

لاشان: و هادشي علاش هو أكثر واحد كنخافو عليه ملي كيمشي مع خوتو لشي گيرا... كانكونو عارفينو ماغاديش يتردد نهائيا باش يعرض حياتو للخطر على قبل أي واحد فيهم... ماكيترددش نهائيا باش يضحي بحياتو على قبل رباح المارتينيز....

شدى: ( قرنات حجبانها ) مابقاش يقدر يديرها... ( رفع لاشان حجبانو شوية باهتمام و هي كملات كتهضر بعصبية ) هو خااااصو يفكر و مايقدر يريسكي بوااالو... ( ضرپات قبضتها مع الطابلة ) حيت من نهار دخلت لحياتو قسمتها معاه و مابقاش عندو الحق يتصرف فيها بوحدو... هاااديييك... ( مالت شوية عند لاشان ) حياتي حتى أنا... و إيلا حاول يضحي بيها ماغانسمحش ليه و أنا لي غانڨتلو بيدي...

خلاتو و ناضت ماشية لجهة الباب... وقفات فنص الطريق و ضارت شافت فيه....

شدى: و غاااايرجع.... مزال ماسمحش ليا و لكن راه ماغايخلينيش... هادا وعد عطاه ليا و خااااصو يكون راجل و يوفي بيه....

مشات مكملة طريقها بغضب كبير هبط على شكل دموع من عينيها دغيا مسحاتهم...

شدى هي واحد البنت لي عامرة بالغضب لدرجة أن أي شعور عندها فات حدو كيترجم تلقائيا لغضب مكتقدرش تسيطر عليه... إيلا فرحات بزاف كتعصب... إيلا توحشات بزاف كتعصب... ايلا حزنات بزاف كتعصب... ايلا بغات بزاف كتعصب... و ايلا خافت بزاف كتتعصب... و هي فهاد اللحظة بزاف من مشاعرها فاتو الحد... داكشي علاش جسمها سخن بزاف حتى ولا كيحرقها و جلدها حمار... كانت حاسة براسها غاتنفچر فأي لحظة....

دازت من حدا عايدة و كملات طريقها للدروج.... طلعات فيهم كتجري و مشات لبيتها... دخلات ليه و خلات وراها الباب محلول.. كتجري للحمام حلاتو و حتى هو خلات بابو محلول... دخلات تحت الدوش و طلقات الما باارد... غمضات عينيها و حدرات راسها مخلياه يفزگها... كتاخد أنفاس طواااال من فمها حيت حسات براسها كتخنق... كتفكر بلي مشا بلاما يهضر معاها... مشا مقلق منها و هوما مخاصمين... هرب منها و يمكن مايرجعش!!

غير هاد الفكرة خلاتها تغوت بالجججهد و تجمع قبضات يديها كتضرپ فالزاج ديال الدوش بقوتها كلها... ماكافياش باش تهرسو و لكن خدشات يديها و داز منهم الدم.... خرجات للحمام و لي لقاتها قدامها كتزف بيها و كتهرسها... و الدموع السخان لي حسات بيهم على خدودها كيزيدو يشعلوها...

____

صوت القرطاس و شكلو فالظلام كان بحال الألعاب النارية ليلة العيد... رجال المارتينيز كانو تفرقو لمجموعات كل وحدة مكونة من ثلاثة الرجال... كل جندي كيحمي ظهر الجندي لي معاه... كيتحركو بسرعة كبيرة و كيتيريو بدقة عالية مامخلينش لرجال مورينيو الفرصة باش يستوعبو الوضع و يحددو الأهداف لي قدامهم... كان الظلام و رجال مارتينيز كانو منسجمين معاه و مخلطين معاه بحالا راهم جزء منو... الأوصو جاب عدد قليل من العسكر و لكن كانو الأحسن فالجيش ديالو... رجال دايزين من تدريبات قاسحة و جاهزين لمعارك بحال هادي... رجال مورينيو لي فالغابة ماكانوش فنفس المستوى داكشي علاش كانو كيطيحو متابعين بحال أحجار الدومينو... لي فالأرض و لي فوق الشجر.... و جيش المارتينيز كان كيتقدم بسرعة كبيرة مخلي الأرض وراه مغطية ببساط من أغلفة القرطاس و الچثث....

الأوصو و آدم و صلاح كانو مفرقين و كل واحد معاه جوج رجال... و كل واحد واخد جهة باش يقود المجموعات لي قراب ليه.... و كل جوج دقايق الأوصو كان كيجبد هاداك الجهاز باش يفچر ڨنبلة أخرى فشي جهة يشتت بيها انتباه الخصم.... كانت خطة بسيطة و لكن نجحات حيت فدقايق قلال قدرو يوصلو لحدود القلعة... القلعة لي كانت ضايرة بحديقة كبيرة كلها أشجار قصيرة و أسوار محدورة و تماثيل... حبسو كاملين و هوما مزال مخبيين بشجر الغابة... هدا صوت القرطاس و جا وراه سكون و هدوء كيخلعو...

رجال مورينيو كانو معمرين الواجهة ديال القلعة و معلقين فگاع الجوايه... فيد كل واحد فيهم بندقية موجهة للغابة و كيتسناو أي واحد من رجال مارتينيز يخرج من ظلام الغابة للضو باش يتيريو فيه...

رجال المارتينيز كانو كيتسناو الإشارة... آدم جبد اللاسلكي من السمطة ضغط الزر و نطق بكلمة وحدة...

آدم: Ahora..."دابا"...

و من بعدها تفاجؤو رجال مورينيو بهجوم من الظلام البعيد ورا الغابة!! أمواج من القرطاس كتوصلهم من بعيد و من گاع الجوايه.... مصدرها كان رجال مارتينيز لي خلاوهم وراهم فالهضبة اللور غير على قبل هاد المرحلة....

رجال مورينيو بداو كيتخباو باش يتحماو و فنفس الوقت كيردو الهجوم واخا ماعارفينش منين جاي القرطاس و ماعارفينش لفين يوجهو البنادق ديالهم... آدم عطا إشارة أخرى لرجال المارتينيز لي فالغابة باش يستغلو انشغال رجال مورينيو و يتقدمو للقلعة... خرجو من الظلام للنور و ولاو هدف سهل لبنادق جنود مورينيو.... بدا القرطاس كيطيح عليهم من لفوق و هوما كيتقدمو و فنفس الوقت كيردو الهجوم... كيتحماو بالحيوط القصار لي تماك و الشجر الصغير و التماثيل... و لكن شوية بشوية... رجال المارتينيز بداو كيطيحو...

الأوصو كان ورا واحد الحيط محني على ركابيه... جبد واحد الڨنبلة من السمطة و هز عينيه كيقلب على صلاح ولا آدم حتى بان ليه صلاح ورا واحد الشجرة قريبة ليه موجه سلاحو للفوق و كيتيري.... الأوصو صفر بالجهد حتى ضار صلاح شاف فيه... هز الأوصو يدو و بإشارات من صباعو صلاح فهمو و حرك راسو.... كان كيطلب منو الحماية و صلاح بدا كيوفرها ليه... ركز على ثلاثة الرجال كانو فوق الباب الضخم ديال القلعة و ولاو هوما الهدف الرئيسي ديالو.... و فالمقابل خلاهم حتى هوما يركزو عليه و يولي هو الهدف الرئيسي ديالهم... كيخرج من الشجرة باش يتخبى فجهة أخرى و فنفس الوقت مكمل كيتيري فيهم و هوما متبعينو... كان كيبعد على الأوصو مخلي ليه مساحة فين يخرج من ورا هاداك الحيط... يزيد يقرب للقلعة... يحيد صمام الأمان للڨنبلة و يزف بيها بجهدو كامل للبوابة....

رجع صفر لصلاح و تراجعو بجوج و هوما كيتيريو فهادوك الرجال لي كانو محميين مزيان و مخبيين بالسواري دالقلعة... و لكن غير ثواني... و انفچرت هاديك الڨنبلة بقوة كبيييرة... طيحات البوابة... السواري... و حتى هادوك الرجال....

روبيرتو كان جالس فواحد القاعة كبيرة بزاف طاغي عليها اللون الأحمر و حتى الذهبي... سقفها عالي و حتى السواري لي مصافين فيها... كانت فيها طابلة كبيرة و طويلة واضح بلي خاصة للاجتماعات الكبار... و فالأخير ديال القاعة جلسة بفوتويات حمرين بكادر ذهبي... على واحد فيهم جالس روبيرتو رجل على رجل و كاس ديال الويسكي فيدو.... كيدوز يدو الثانية على الهاسكي البيض الكبير لي جالس حداه بعيون زرقين... و كيتفرج فالشاشات الكثااار لي مغطيين هاداك الحيط و لي كيصورو جميع أركان القلعة... فكو قساح و تفاحة آدم تحركات فرقبتو ملي شاف البوابة و هي كتطيح.... صوت الإنفجار وصل حتى لعندو و حس بيه... و لكن مزال محافظ على الهدوء ديالو...

فالفوتوي لي قريب ليه كان جالس رجل آخر ببيجامة دالنعاس كحلة قارن حجبانو بتركيز فالشاشة... كان إغناسيو ذراع روبيرتو اليمين لي فنفس عمرو...

إغناسيو: واش هادا هو الجيش لي جايب معاه!!! ( شاف فروبيرتو ) بهاد الحفنة ديال الرجال زعم يهجم علينا!!! واش الأوصو حماق؟؟

روبيرتو: ( هضر بهدوء ) حفنة ديال الرجال تجاوزات الجيش كامل لي حاط فالغابة... و طيحات الباب ديال قلعتي... و قريب غايدخلو ليها... فنظرك... كون جاب جيش كبير شنو كان غايدير؟

إغناسيو: الجيش لي حاطين فالغابة غير رجال مزال فمرحلة التدريب طبيعي يطيحو قدام المارتينيز... ماشي شي حاجة.... و يقدرو يفرگعو البوابة... و لكن مايقدروش يفوتوها... رجالنا ماغاديش يخلـ.....

روبيرتو: ( هز يدو بهدوء كيسكتو) ششششش....

أشار ليه براسو للشاشة... و إغناسيو ضار و رفع حجبانو ملي كيبانو ليه رجال المارتينيز طالعين فوق حطام البوابة و كيدخلو من الحفرة لي صنعو فالسور....

إغناسيو: ( وقف و أخيرا بان الخوف فملامحو و عينيه ) دخلو!!!!

روبيرتو: ( ابتسم بالجنب ) و ماغايخرجوش...

____

رجال المارتينيز الثلث ديالهم طاح فالجردة قدام القلعة.... و الثلثين لي بقاو غير تجاوزو البوابة و دخلو لداخل لقاو جيش كبير كيتسناهم و كيرحب بيهم بالقرطاس من گاع الجوايه... و نقطة القوة لي كتتحسب لرجال مورينيو أنهم فبلاصة كيعرفوها... عكس المارتينيز لي أول مرة يدخلو لهاديك القلعة... زائد أن رجال مورينيو لي لداخل كانو بمستوى تدريبي عالي ماشي بحال لي كانو برا....

من الأطراف بجوج كل واحد و باش كان محمي... الأثاث و السواري و الحيوط... هدف رجال المارتينيز أنه يخترقوهم و يدخلو بينما هدف رجال مورينيو أنهم يمنعو هادشي...

الأرضية البيضاء تلونات بالأحمر و تغطات بالچثث من الطرفين و أغلفة القرطاس... الأوصو... آدم و صلاح... بكثرة التدريب أي رصاصة كتخرج من سلاحهم كتطيح چثة.... غير هوما بثلاثة كانو جيش... و كانو هوما الهدف الرئيسي لرجال مورينيو... و لكن كانو لاقيين صعوبة باش يلقاوهم حيت رجال المارتينيز كانو كاملين بنفس اللباس الموحد... و كان صعيب بزاف على رجال مورينيو باش يبقاو مركزين و يعرفو شكون كيعطي الأوامر تماك باش يستهدفوه...

____

كانت شدى هابطة من الدروج.... شعرها فازگ و لكن حوايجها لا حيت بدلاتهم... كولون كحل و تقاشر رماديين طالعين و قبية بنفس اللون أوفر سايز... عينيها كانو حمرين و لكن ناشفين من الدموع... مسحاتهم قبلما تهبط و مابغاتش تطيحهم قدام عايدة و لاشان... حجبانها كانو مقرونين بلا وعي منها... جامعة قبضات يديها المجروحين و كمايم الهودي الطوال كانو مغطيينهم...

ملي شافتها عايدة تنهدات و شافت للجنب... بينما لاشان وقف...

شدى: ( وصلات حدا لاشان عاد هضرات ) جاوبوك؟

لاشان: ( حرك راسو ) مزال...

شدى: ( بلعات ريقها ) و ماكايناش شي طريقة أخرى تعرف بيها خبارهم من غير التيليفون؟

لاشان: ( توسع صدرو بتنهيدة ) لا...

شدى: يعني ماعندنا مانديرو من غير نتسناوهم هوما يتواصلو معانا؟

حرك لاشان راسو بآه...

شدى: نتوما... فايت عشتو معاهم هادشي؟ واش فايت داروها؟

لاشان: ديما...

عضات شدى خدها من لداخل و حركات راسها... مخبية ضعفها و خوفها بقناع القوة و الثبات لي ولفات... و لكن لاشان كان قادر يشوف شنو ورا هاداك الماسك لي على وجهها... داكشي علاش أشار ليها حداه على الفوتوي...

لاشان: جلسي معانا...

جلسات شدى و حتى لاشان جلس... عايدة ماكانش عاجبها الحال و لكن قلقها على رجال الفاميليا كان أكبر من غضبها على شدى داكشي علاش مادارتش شي ردة فعل....

شدى حيدات البانطوفة من رجليها و طلعاتهم عندها عنقاتهم و سهات كتفكر... بعض المرات كتنسى بيمن مزوجة و شنو خدمة الراجل لي كتبغي... هو فرد من مافيا... كابتن ديال الجيش.... حياتو هي الحرپ و دوز كثر من الثلثين ديالها فأرض المعركة... راجلها كيلعب مع المو.ت كل نهار و حتى كيوصل ليها و يرجع... يعني حبو مكيجيش بوحدو كيجيب معاه مشاعر آخرين.... الخوف و القلق و التوتر... و هي عاشت من هادشي بزاف فحياتها لي فاتت و كانت باغية تتخلص منهم فحياتها الجديدة... و لكن لقاتهم مزال تابعينها و لاسقين فيها...

غمضات عينيها بتنهيدة عميييقة و هزات راسها لفوق... صدرها كيضيق مع كل دقيقة و قلبها كيتزير عليها... و الغضب لي كتحس بيه حتى هو كيكبر... غضب ماكانش على آدم ولا على راسها ولا على أنه مشا بلاما يقولها ليها... غضب على أنها ماقادرة تدير والو... غضب على الشعور بالعجز لي مقيدها...

النص ديال رجال المارتينيز كامل طاح فالدخلة ديال القلعة... و النص الثاني قدر يزيد يتقدم لداخل... وصلو لدروج كبااار وسط الطابق اللول... هز آدم يدو و بإشارة منو تقسمو على جوج... وحدين مشاو بقيادة صلاح مكملين طريقهم فالطابق اللول باش يأمنوه كامل... بينما النص الثاني بقيادة الأوصو و آدم طلعو للطابق الثاني... و غير ثواني... و بدا صوت القرطاس تاني فالطوابق بجوج...

روبيرتو كان مزال جالس بنفس الهدوء كيشرب من كاسو و كيشوف فالشاشات بحالا كيتفرج فشي فيلم و ماشي حاجة واقعة فالقلعة ديالو.... بينما إغناسيو كيمشي و يجي و داير يديه وراه....

إغناسيو: قلتها ليك... قلت ليك ماكانش خاصك تشري هاديك السلعة حيت غايجيونا وراها غير المشاكيل... و لكن نتا ماسمعتيش ليا و درتي لي فراسك... المارتينيز حلفائنا من زمان ماكانش خاصنا نتعاملو مع عدوهم... ها نتا دابا جبدتي علينا النحل... خلي ماركوس الحمق ينفعك... ( دوز يدو على وجهو مسح العرق و جا وقف وراه... شد على الفوتوي بيد و أشار بالثانية للشاشات ) رجالنا كيطيحو بحال الدبان قدامهم و نتا جالس هنا مبرد و كتشرب بحالا ماواقع والو!!! ( ضيق عينيه بشك و تحنى عندو شوية ) واش عندك شي خطة أخرى مافراسيش؟؟؟

روبيرتو: ( ترفعات وحدة من زوايا شفايفو ) عندي كارطة قريب نكشفها... و من بعد غاتسالي هاد اللعبة.... بالنسبة ليهم... ( هز كاسو جهة الشاشات ) للمارتينيز...

شرب من كاسو و توسعات ابتسامة الخبث لي على شفايفو....

____

صلاح و رجالو كملو من الطابق الأول و طلعو للثاني انضمو للأوصو و آدم و الرجال لاخرين باش يأمنو حتى هاداك الطابق... و رجالهم لي كانو وراهم فالغابة حتى هوما التحقو بيهم للقلعة...

الدقايق كيدوزو... و الرجال كيطيحو... الدم كيسيل و القرطاس ماحبسش... ريحة البارود تخلطات فالجو بريحة العرق و المعدن و المو.ت...

____

حلات عينيها على الظلام بشهقة... كتلهث و كلها عرقانة و الدموع فعينيها... غصة قوية فصدرها.... كتحس بيه مضيق بزاف و مزير.... مالت دغيا جهة الطابل دونوي و شعلات الأباجورة لي حدا راسها... جلسات فسريرها و حطات يدها على صدرها و ملامحها كيوضحو الألم لي هي حاسة بيه...

الممرضة ديالها كانت جالسة برا كتشوف فالبحر ملي شافت الضو حلات الباب و دخلات عندها.. ملي شافت حالتها و دموعها قربات منها بالزربة...

الممرضة: مدام ياسمين.... ( جلسات قدامها و شدات فيها ) مالك ياك لاباس؟؟؟

ياسمين: ( بصوت كيرعش ) عطي... عطيني نشرب...

الممرضة ناضت دغيا مشات للطابلة كبات ليها كاس دالما و جابتو مداتو ليها... ياسمين خداتو بيد كتترعد كتشرب منو....

الممرضة: قولي ليا باش كتحسي؟

ياسمين: أنا... أنا لاباس... ( عطاتها الكاس ) غير.... حلمت حلمة خايبة... ولا يمكن شي ذكرى... ماعرفتش... ( مدات يدها جهة علبة المناديل ) قربيها ليا...

الممرضة هزات المنادل عطاتهم ليها و ياسمين خدات منهم كتمسح وجهها و عينيها... كتبلع ريقها و كتحس بقلبها شحال كينبض بالجهد لدرجة ضرها.... الممرضة خدات منها داكشي و هي رجعات تكات فبلاصتها...

ياسمين: خليني بوحدي....

الممرضة حركات راسها و مشات حطات الكاس على الطابلة... خرجات فين كانت و رجعات جلسات تماك... غير هاد المرة حاضية ياسمين من الزاج ماشي البحر....

ياسمين كانت مزال كتحس بالضيق فصدرها بسبب داكشي لي شافت... هاداك الراجل لي طايح فالأرض غارق فالدم و الراجل لاخر كيبكي عليه بحرقة كبيرة...

ياسمين: ( بهمس و عيون مغرغرين ) آدم....

ماقدراتش ترتاح... حيدات عليها الغطا و لبسات بانطوفتها و مشات خارجة من البيت... الممرضة دخلات و تبعاتها من اللور... ياسمين حلات الباب و خرجات كتتمشى بشوية... واخا دوزات وقت طويل فهاد الدار هي مكتعرفهاش... خرجات من بيتها شحال من مرة باش يديوها للكلينيك تدير الفحص و لكن ماكانتش كترد ليها البال... داكشي علاش ماكانتش عارفة راسها فين غادية... شادة فالحيط و كتتقدم بشوية...

ياسمين: آدم... ( كتعيط بصوت منخفض و عينيها كيضورو بفضول و خوف مخلطين ) آدم...

سمعوها هادوك لي كانو جالسين تماك و شافو جهة صوتها... خرجات من واحد الكولوار و وقفات ملي بانو ليها... عايدة و لاشان و شدى... وقفو كاملين...

شدى: ياسمين!

ياسمين: ( جات كتقرب منهم بشوية ) فين هو آدم؟

شافو فبعضياتهم و التوتر طلع فالجو... ياسمين مزال مريضة و مايقدروش يدخلوها معاهم فهاد المشاكل... مايقدروش يزيدوها توتر على التوتر لي هي أصلا عايشة فيه...

لاشان: ( رجع شاف فياسمين و ابتسم... مشا كيقرب منها.. ) ياسمين!! بنتي...

ياسمين ترسمات ابتسامة صغيرة على شفايفها... ماعمرها توقعات هادشي و لكن هي راه بصح توحشاتو!

ياسمين: لاشان...

لاشان: ( وصل عندها شد راسها بين يديه و تحنى باس على جبينها ) على سلامتك... ( رجع كيشوف فعينيها و يدو كتدوز على شعرها ) على سلامتنا كاملين...

ياسمين: إيمتا جيتي؟

لاشان: غير اليوم... كنت باغي نشوفك و لكن كنتي ناعسة مابغيتش نبرزطك... كيف بقيتي؟

ياسمين: ( تنهدات و حركات راسها ) شوية... ( شافت فشدى ) آدم كاين؟؟

شدى: شنو بغيتيه؟

ياسمين: غير... بغيت نهضر معاه شوية...

شدى: هو... هو راه....

ماكانتش عارفة شنو تقول داكشي علاش حبسات... و تدخلات عايدة بالزربة...

عايدة: آدم ولا كيخدم بالليل... يالاه خرج و ماغايرجع حتى للصباح...

ياسمين: أشمن خدمة؟

عايدة: كاينين هنا فالجزيرة شي مصانع تابعين لينا مرة مرة كيمشي يشوف الخدمة فيهم فين وصلات...

ياسمين: ( حركات راسها ) واخا... أنا غير... حلمت واحد الحلمة خايبة عليه... ولا يمكن شي حاجة فايت وقعات و أنا عاد تفكرتها... كنت باغية نطمن عليه و نسولو عليها باش يأكد ليا...( شافت فشدى ) ملي يرجع قولي ليه يجي لعندي... واخا نكون ناعسة يفيقني... ( حطات يدها على صدرها ) إيلا ماشفتوش غايبقا قلبي مقبوط...

حركات شدى راسها بواخا... و ياسمين ضارت مشات رجعات لبيتها و الفرملية معاها... ملي سمعو الباب تسد جلسات شدى و شدات راسها كتتنهد.... حلم خايب؟؟ بآدم؟! هادشي غير مازاد زير قلبها و خلعها...

____

صدورهم كيطلعو و يهبطو بأنفاس ثقال... هبطو السلاح كيشوفو حولهم فالچثث لي مفرشين... كان السكااات من غير صوت أنين منخفض كيتسمع من واحد الراجل طايح فالأرض حدا رجلين آدم... شاف فيه آدم و وجه سلاحو لراسو تيرا فيه قطع حسو....

آدم: شنو دابا؟؟؟ ( شاف فالأوصو ) فين غانلقاو هاداك الكلپ؟

الأوصو: غايكون مخبي فشي قنت فهاد القلعة... شي بلاصة غايخصنا بزاف ديال الوقت باش نلقاوها...

صلاح: ( كان كيشوف حولهم فالحيوط حتى وقفو عينيه على واحد الكاميرة ) و كيتفرج فينا....

الأوصو و آدم و الرجال كلهم شافو فيه و هو بسلاحو أشار ليها....

روبيرتو ابتسم ملي شافهم كيشوفو فالكاميرة بحالا كيشوفو فيه... كيبان ليه الأوصو دار يدو فالسمطة جبد فردي كحل و وجهو للكاميرة و برصاصة وحدة طفاها بمرة... بقات الشاشة ديالها كحلة....

إغناسيو: ( بتوتر كيحرك رجلو بالزربة و هو جالس ) رجالنا كاملين ما.تو!!! كاملين بقيت غير أنا و ياك!!!!

روبيرتو: ( بهدوء ) سبعطاش...

إغناسيو: ( شاف فيه بعدم فهم ) نعام؟؟!

روبيرتو: بقاو غير سبعطاش من رجال المارتينيز....

إغناسيو: ( وقف معصب ) سي سبعطاااااش... قدامهم غير أنا و ياك.... يعني صافي... ( كيضرپ يديه مع بعضياتهم ) صافي سالينا.... ( أشار لباب القاعة ) ملي غايدخلو من هاداك الباب غاتكون نهاية مافيا مورينيو....

روبيرتو: ( كيشوف فانعكاسو على الشاشة الكحلة ) إغناسيو... أميغو... أن مورينيو اليوم يساليو هادا غير احتمال... و لكن أن المارتينيز يساليو اليوم و هنا... هادي هي الحقيقة...

إغناسيو: ( جا جلس حداه ) شرح ليا كيفاااش... أنا و نتا... ( أشار للشاشات ) غانساليو المارتينيز؟؟

روبيرتو: ( حرك راسو بلا بشوية و بلاما يشوف فيه ) أنا و نتا ماغانديرو والو.... غادي غير نتفرجو....

إغناسيو: ( رفع حاجبو بصح دايخ ) مافهمتش؟؟

روبيرتو: ( شاف للساعة لي فمعصم يدو ) ما بقا والو و غادي يوصلو... ( رجع شاف فالشاشة ) و غاتفهم كلشي...

_____

الأوصو: ( رجع السلاح للسمطة و هو كيهضر ) غانتقسمو على ثلاثة... أنا و آدم و صلاح... كل واحد فينا غايدي معاه مجموعة و غانقلبو على روبيرتو فينما كان هنا...

آدم: واش من نيتك أصاحبي؟؟! راه هاد القلعة قد المدينة... زيد عليها يقدر يكون مخبي فشي مكان سري تحت الأرض ولا ورا شي حيط بلا باب... خاصانا سيمانة باش نجبدوه....

الأوصو: إيلا عندك شي اقتراح قولو...

آدم: ماعرفتش و لكن خاصنا نلقاو شي طريقة...

صلاح: ( ببرود ) باش نجبدوه بلاما نقلبو خاصنا معجزة... و زمان المعجزات سالا شحااال هادي....

آدم: ( هز حاجبو و ميل راسو كيشوف لواحد الجهة ) متأكد؟؟؟

شافو فين كيشوف... كيبان ليهم واحد من رجال مورينيو لي فالأرض كيزحف بشوية ناوي يهرب... مشا ليه صلاح بخطوات واسعين... تحنى عليه شدو من قرفادتو هزو و خبطو مع الحيط حتى تسمع أنين الألم من لاخر لي كان أصلا مضروپ ففخضو و كتفو و كينزف... كان نفس الگارد لي خنقو روبيرتو فنفس الكولوار...

- ( جالس كيلهث و كامل مغطي بالدم و العرق... قرن حجبانو و نطق بالغوات ) أنا ماغانقوولش ليكم فين هو الباطرون... واااخا تڨتلوووني...

الأوصو شاف فآدم لي علق سلاحو على كتفو و مشا لهاداك الگارد... صلاح تراجع اللور مخلي ليه البلاصة... غادي لعندو و فنفس الوقت جبد واحد الموس من السمطة لي ضايرة بفخضو...

آدم: من ناحية نڨتلوك راه غاانڨتلوك... ( جلس القرفصاء قدامو و هز يدو حتى للفوق و هبطها بقوة باش يطـ.عنو ففخضو... تسمعات صرخة الألم القوية من الگارد و آدم زاد مال عندو و هو كيجبد موس آخر وجهو ليه لحجرو ) و غااااتقول ليا فين هو مولاك....

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.