الأوصو

الأوصو الجزء 83

من تأليف Mari Posa و ROSA

85 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

دار آدم يديه وراه حتى هو و عاود قرن حجبانو كيف كان ..

آدم: ماشي على قبلك نتي .. و لكن على قبل الناس لي فهاد الدار .. ماغاندخلش وسطهم وحدة مكنعرفهاش ..

إيمان: ( لوات شفايفها كتحرك راسها ) You have trust issues .. Hmm .. Interesting..

"عندك مشاكل فالثقة .. همم .. مثير للاهتمام .."

آدم: و فهاد الناس لي خدمتي معاهم .. ( حرك راسو ) شكون ماعندوش ؟

إيمان: حتى واحد .. و لكن ماشي معايا أنا .. حيت ما عيطو عليا و دخلوني لديورهم حتى كانو متأكدين بلي راهم بصح محتاجيني لدرجة مستعدين يغامرو شوية و يتيقو فيا ..

آدم: حتى حنا محتاجين طبيب لياسمين .. و لكن ماغانخليش أي واحد يقرب ليها ..

إيمان: سمعت عليك بزااف ديال الحوايج .. أهم حاجة أنك أحسن كابيتان فالمنظمة .. و مكنظنش غاتوصل لهاد المنصب بالحذر .. خاصك تكون حمق و كتغامر ..

آدم: المغامرة و الحماق كنخدموهم فبلايصهم و فوقتهم .. ملي كيتعلق الموضوع بالعائلة .. خاصك ترد البال ..

إيمان: ( ميلات راسها بابتسامة ) زعما مايمكنش نكون استثناء؟

عيون آدم طلعو بشوية حتى وقفو عند الشرجم ديال بيت شدى و كانت هي واقفة فيه كتطل عليهم .. تلاقاو عينيهم .. كانت واقفة كتطل عليه من قبلما تجي إيمان و هو الوقت كامل كان حاس بيها ..

آدم: فحياتي كلها درت استثناء واحد و ندمت عليه .. ( رجع شاف فعينيها هي لي قدامو ) ماغانعاودهاش ..

إيمان: الناس ماشي كاملين بحال بحال ..

آدم: باش غانعرف أنا؟

إيمان: المشاكل فالثقة كيجيو بسباب حاجة من جوج .. إما ملي كتيق فالناس بزاف و كيخذلوك .. ولا ملي نتا كتخذل بزاف ديال الناس و كتخون ثقتهم و كتولي خايف حتى نتا يوقع ليك نفس الشي .. بالنسبة ليك نتا .. ( قربات منو كثر عينيها فعينيه ) كنشوف فعينيك الأسباب بجوج ..

آدم: ( ماعطاهاش شي ردة فعل لي تأكد ليها هضرتها ولا تنفيها و حافظ على ملامحو واخا كلامها قاسو ) واش آنسة ألوان كتولي شوافة فأوقات فراغها؟

إيمان: كتحاول تلقا وقيتة لهادشي وسط الصباغة و السميع للناس المراض بحـ...

حبسات هضرتها قبلما تكملها .. كانت باغية ترجع ليه الإهانة بإهانة و لكن كبرات عقلها .. عارفة راسها محتاجاه فشي حوايج و أصلا هي جات باش تخلق جو و فضاء مناسب للعلاج ماشي تأزم الأمور .. واخا كان انسان مستفز و لكن بغات تتجاهل هادشي ..

إيمان: ( تراجعات خطوة اللور ) أوكاي أوكاي .. ( حركات راسها ) يعني ماعندي ماندير من غير نتسنا .. هاد الهاكر إيمتا غايوصل للمعلومات لي سيفطتيه يقلب عليهم؟

آدم: نص ساعة ..

إيمان: ( صفرات بإعجاب ) واو !!! غير نص ساعة باش يهاكي السيستيم ديال المنظمة!! شكون هاد النابغة؟

آدم: ( ضار لجهة أخرى ) ماسوقكش ..

إيمان: بصح .. ( توسعات ابتسامتها ) ملي غير نص ساعة خلينا نتسناوه بجوج ..

أشارت ليه جهة الجليسة لي تماك و مشاو لجهتها بجوج .. و هو لاحظ بلي فيدها مذكرة صغيرة غلافها وردي .. جلس هو على الفوتوي و هي حطات المذكرة على الطابلة و مشات للباب وقفات حداه كتطل لداخل و كتعيط ..

إيمان: سوزااان .. سوووزااان ..

آدم رفع حاجبو مستغرب .. ماعرفهاش علامن كتعيط حيت مكيعرف حتى وحدة بهاد الاسم .. حتى كتبان ليه وحدة من المساعدات جاية لعندها و الابتسامة شاقة وجهها .. تنهد حتى توسع صدرو كيشوف كيفاش يالاه جات و عرفات اسم المساعدة و كتعيط ليها بحالا راها صاحبتها !!

سوزان: ( وقفات قدام إيمان ) ميس إيمان باش نقدر نعاونك ..

إيمان: عيطي عليا غير إيمان .. و بغيت الفريز .. بلاما تقطعيه جيبيه ليا غير هاكاك .. ( شافت فآدم ) و نتا شنو بغيتي ؟؟

آدم: ( بقا ساكت شحال كيتسناها تستسلم و تسحب السؤال و لكن بقات كتشوف فيه حتى تنهد و نطق ) قهوة ..

مشات سوزان و إيمان رجعات عند آدم .. جلسات قدامو مقابلة معاه و دارت رجل على رجل مرتاحة على الفوتوي..

إيمان: إوا .. شنو دابا؟

آدم: ( حط ذراعو على تكاية الفوتوي و بدا كيطبطب بصباعو تما ) علاش كنتي جاية عندي؟

إيمان: كنت باغية منك شي حاجة .. و لكن غانتسنا حتى يسالي البحث ديالك عليا عاد نقولها ليك ..

آدم اكتفى بإيماءة من راسو .. بقا كيشوف ليها فعينيها و حتى هي كتشوف فعينيه .. و كان واضح بلي كل واحد فيهم كيحاول يقرا الثاني .. هو كيحاول يتعرف عليها من عينيها و هي كذلك .. باغية تشوف أبعد من عينيه واش تقدر تلمح شي حاجة من نفسو ..

آدم: مكيعجبكش القهوي؟

إيمان: لا كيعجبني .. علاش هاد السؤال ؟

آدم: حيت بغيتي تبدلي الديكور ديال الدار ..

إيمان: بالنسبة لعلم النفس اللوني .. ( حركات صباعها فالهوا كترسم معقوفات وهميين ) فلسفة الألوان .. كل لون عندو إيجابيات و سلبيات فالطريقة لي كيأثر بيها على نفسية بنادم لي كيشوفو .. القهوي لون زوين .. كيدل على الأمن و القوة .. و لكن يمكن يكون محفز قوي للوحدة و الحزن .. و منشط فعال للذاكرة الخايبة .. و حاليا هادي آخر حاجة محتاجاها ياسمين ..

شافت فسوزان لي جات هازا واحد البلاطو .. حطات قدامها طبسيل فيه الفريز و فورشيط صغيرة .. و حطات قدام آدم كاس ديال الماء و فنجان ديال القهوة ..

سوزان: بصحتكم ..

إيمان: شكرا ..

انسحبت المساعدة و رجعات إيمان شافت فآدم مكملة هضرتها ..

إيمان: ياسمين محتاجة لحماس و حيوية الليموني .. انتعاش و طمأنينة الأخضر .. تفاؤل و دفئ الأصفر .. استقرار و أمان و ثقة الأزرق .. هدوء الوردي .. وضوح و نقاوة الأبيض .. أما القهوي و الرمادي و الكحل خاصنا نبعدوها عليهم ..

آدم: و لحمر ؟

إيمان: فالعادة لحمر لون دافي .. ( مالت هزات الطبسيل من فوق الطابلة حطاتو على فخضها و هزات فريزة بيدها بلاما تستعمل الفورشيط ) لون الحب و الإثارة و الانتباه .. ( عضات منها ) كيحفز الطاقة الحركية عند الواحد و كينشطو .. و لكن فحالة ياسمين يمكن يكون لون العنف و الدم .. يقدر يفيق العدائية لي فيها و يهيج مشاعرها الخايبين ..

حرك آدم راسو بلاما يعلق ..

إيمان: فاش كيتبدلو الألوان لي ضايرين بيك و لي كتلبس .. شوية بشوية كتبدا تلاحظ بلي حتى نفسيتك تبدلات .. حتى مذاق الماكلة لي كتاكل و الروايح لي مولف تشم .. كلشي كيولي عندو تأثير مختلف عليك ..

ماجاوبش تاني و هادا كان دليل بلي ماباغيش يكمل معاها فهاداك الحوار .. و حتى هي ماضغطاتش عليه .. ابتسمت و عضات من الفريزة لي فيدها .. و بقات هاكاك كتشوف فيه و كتقرا حركاتو باش تبني صورة على شخصيتو ..

هو بقا كيشوف غير فالجنب فاللون الخضر لي فالگازو كيضور هضرتها فراسو .. واخا بين ليها بلي مامسوقش و لكن هاديك النظرية كانت حاجة غريبة عليه داكشي علاش ماقدرش يحبس راسو مايفكرش فيها ..

و لفوق كانت مزال شدى مربعة يديها على الكادر ديال الشرجم و كتشوف فيهم بحجبان مقرونين و نظرات قاسحين .. كتحاول تسيطر على غيرتها باش ماتهبطش لعندهم ..

____

فوحدة من الصالات الكبار ففيلا مارتينيز كان الطبيب ديال إيدر .. جالس على فوتوي دالكوير كحل و كيدور عينيه على تفاصيل الديكور .. الثريات و الخوامي و الكراسا و الحيوط و شنو معلق فيهم .. فايت خدم مع بزاف دالناس فالمنظمة و لكن ماعمرو شاف بحال هادشي لي عند المارتينيز .. و كل دقيقة كيفكر راسو أنهم أغنى عائلة فالمنظمة و أقوى وحدة ..

رجع نضاضرو اللور بسبابتو و بلع ريقو و شاف فالباب ملي سمع صوت خطوات و طقطقة العكاز على الأرض .. عرفو قبلما يشوفو و ريحتو سبقاتو للصالة قبلما يبان ..

وقف الطبيب و مسح على الڤيست الزرقاء ديالو و شاف فراسو كيتأكد بلي حوايجو مقادين ..

هز راسو و جاو عينيه على لاشان ملي دخل للصالة بإطلالتو الأنيقة باللون الرمادي ..

لاشان: سينيور آرتورو .. ياكما تعطلت عليك؟

آرتورو: ( ابتسم ) لا .. حتى أنا يالاه جيت ..

مدو يديهم سلمو على بعضياتهم و لاشان عينيه على فنجان القهوة لي على الطابلة .. كان بارد و كيبين بلي آرتورو ماشي يالاه جا و تسنا بزاف .. و بأنه متوتر لدرجة ما شرب منو حتى جغمة ..

لاشان جلس و أشار ليه حتى هو يجلس .. دار رجل على رجل بطريقة رجولية و العكاز باقي فيدو كيحركها على المقبض الفضي المنقوش ..

لاشان: قول ليا .. شنو وقع و خلاك تطلب اجتماع معايا ..

آرتورو: ( حك يديه مع بعضياتهم .. من بعد دخل نيشان فالموضوع ) حاولت معاه بگاع الطرق سينيور لاشان .. و لكن مكيستاجبش ليا ..

لاشان: ( تقرنو حجبانو شوية و القلق لمع فعينيه ) كيفاش؟

آرتورو: الدوايات لي عطيتو كيخففو الآثار الجانبية ديال المرض .. الهلوسة و حريق الراس و النسيان و حوايط آخرين .. كيعطيوه ساعات كافيين من النعاس باش يرتاح و كيحلو ليه الشهية باش ياكل .. كيخليو حالتو مستقرة كيف شفتي هاد الفترة كاملة .. و لكن .. داكشي المهم .. مكيديروهش ..

لاشان: ( كيدوز يدو على لحيتو ) و شنو هو هادشي المهم ؟

آرتورو: يحل قلبو و يقول شنو عندو ..

لاشان: ( حيد رجل على رجل فرقهم و دار العكاز الوسط شدو بيديه بجوج مكالي بيه و مال شوية لقدام ) مافهمتش ..

آرتورو: المرض ديال سينيور إيدر ماشي ساهل يتعالج .. معظم الناس كيعيشو معاه حتى لآخر نهار فحياتهم .. و بزاف كيستسلمو و كيڨتلو ريوسهم حيت مكيقدوش عليه .. ماعندوش علاج و حل قاطع لي كيساليه بمرة .. و لكن يمكن يتخفف .. يمكن نقللوه حتى مايبقاش يبان بزاف فحياتو اليومية ..

لاشان: و هادشي علاش جبناك أصلا ..

آرتورو: المشكلة هي باش يتخفف خاص سينيور إيدر يهضر .. ( شابك يديه مع بعضياتهم ) هاد المرض عادة كيبدا فالطفولة ديال الإنسان .. ملي كيتعرض الطفل لشي صدمة كبيرة ولا كيعيش شي أحداث قاسحين و خايبين .. ولا ملي كيتعرض لشي اعتداء و مكيقدرش يستحملو .. كيبني شخصية أخرى عندو لداخل و كيخليها تتعامل مع هادشي و كينسحب هو .. دابا .. باش نرجعو الشخصية الرئيسية .. خاصها تجلس معانا و تعاود لينا شنو لي بدا هادشي من اللول .. تحكي لينا السبب لي خلاها تخلق شخصية أخرى .. يمكن إيلا تصالح سينيور إيدر مع الصدمة ولا الجرح لي عندو هادشي غايخلي الشخصيات التانيين مايبقاش عندهم دور فحياتو .. ماغاديش يمشيو بصفة نهائية و لكن ماغاديش يبقاو يبانو بنفس النسبة .. ( بلع ريقو ) المشكلة لي عندنا دابا هو أن سينيور إيدر مكيهضرش معايا فهادشي .. حاولت معاه بجميع الطرق حتى التنويم المغناطيسي .. و لكن حيت مكينسجمش معايا حتى هاد الطريقة فشلات معاه ..

لاشان: و المطلوب؟

آرتورو: انا بالنسبة ليه غير واحد غريب مستحيل يتيق فيه باش يخوي عليه قلبو .. خاصو شي واحد من عائلتو .. شي واحد قريب ليه بزاف يخرج منو هاداك الألم لي ماقادرش يعترف بيه للناس ..

لاشان رجع باللور حتى تلاقا ظهرو مع الكرسي و تنهد .. كيعرف إيدر عندو كبرياء مستحيل يعترف بالضعف لشي واحد خصوصا لطبيب نفسي مكيعرفوش ..

آرتورو: حاول تهضر معاه نتا .. يمكن يعاود ليك ..

لاشان: ( حرك راسو بلا بشوية ) نقدر مانكونش غريب عليه .. و لكن أنا ماشي الشخص لي غايعـ.ري ليه إيدر الضعف ديالو باش يشوفو ..

آرتورو: شكون أقرب واحد ليه و لي يقدر يعاونا؟

لاشان: ( عاود تنهد بعمق و شاف للجنب فالشرجم الكبير لي حداهم ) أقرب وحدة ليه .. هي أكثر وحدة خاصو يبقا بعيد عليها دابا ..

شاف آدم لساعتو بنفاذ صبر و تنهد .. عاود هز عينيه كيشوف فيها قدامو شادة لوكي فحجرها كتدوز يدها على الفرو ديالو و هو ناعس .. فيدها فريزة كتعض منها و كتشوف فيه .. نص ساعة دازت و مزال ماحيداتش عينيها عليه .. نظراتها بداو كيزعجوه و كيعنكشوه حيت عارفها شنو كتدير و أنها كتقراه .. ماهضروش نهائيا من بعد هاداك الحوار لي ضار بيناتهم ملي جلسو تماك ..

شاف فتيليفونو لي فوق الطابلة .. مابقاش قادر يصبر و تحنا باش يهزو يصوني لشاو لونغ .. فنفس الوقت شعلات الشاشة و تسمع صوت الرنين .. كان هو نيت .. جاوبو بلاما يهز التيليفون و دار السبيكر .. و تطلق صوت شاو لونغ بصوت مسموع ليهم بجوج آدم و إيمان ..

شاو لونغ: I think I'm in love bro!

"واقيلة راني طحت أ الساط!"

ابتسمت إيمان و لوكي حل عينيه دايخ بالنعاس كيشوف حولهم كيقلب على مصدر الصوت ..

آدم: لقيتي شي حاجة؟

شاو لونغ: لقيت كلشي .. هاد البنت دايرة بحال شي دروگة .. كلما تعاطيتيها كلما زدتي دمنتيها .. كلما قلبت عليها كثر كلما زدت طحت فيها .. الأم تيريزا هادي!

آدم غير تنهد و بدا يمسد فجبهتو و عينيه ..

شاو لونغ: البروفايل ديال هاد البنت فشكال .. زوين .. و لكن فشكااال...

آدم: بحالاش؟

شاو لونغ: فلاليست ديال المرضى لي دازو عندها و لي مزال كيدوزو عندها .. كاينين سميات كبار .. و ملي كنقول ليك كبار راه كبااار ..

آدم: ( عينيه على إيمان ) مثلا؟

شاو لونغ: ( كان مسترخي فجلستو كيشوف فالشاشة قدامو ) ڤلاديمير راشنيكوڤ .. البوص لي حاكم روسيا .. ( هز آدم حاجبو و ابتسامة إيمان زادت توسعات ) كانت كتعالج بنتو من الاكتئاب قبلما تتزوج بالدون جوشوا رودريگيز .. الكولومبي ..

آدم هاد الأسماء كانو مألوفين عندو .. المافيات بجوج كيشريو من عندهم السلاح و كيتعاملو معاهم .. أكبر مافيا فروسيا و أكبر وحدة فكولومبيا .. بجوج خدمات معاهم إيمان .. مابغاتش تدخل ليه لراسو!

آدم: زيد ..

شاو لونغ: ( بدا كيقرا من لاليست لي قدامو ) جوليا ايزوس .. اوسكار فوينتيس .. جميلة توريس .. فلافيو كاسترو .. هيكتور سانتياغو .. غريتا بيكولو .. ليساما تسومابوكي .. و مزال .. أنا مافهمتش كيفاش يالاه عندها 28 و خدمات مع هادو كاملين !!

آدم غير ساكت و كيسمع .. حتى هاد الأسماء كانو مألوفين .. ماشي كلهم خدم معاهم و لكن كيعرفهم عيالات و رجال .. فايت تلاقاهم فبزاف ديال المناسبات و حتى فالانتخابات .. أسماء كبار و وازنين فالمنظمة ..

إيمان كانت كتدوز يدها على لوكي بنفس الابتسامة و كتشوف فيه عارفاه غايكون مصدوم ..

شاو لونغ: الضوصي ديالها نقي و ماعمرها طاحت فشي مشكل .. عندها بزاف ديال العقود مع المنظمة بخصوص هادشي ديال السرية .. يعني إيلا صونيتي عليا باش تتأكد منها قبلما تتعالج عندها غير خود راحتك ..

ضحكات إيمان بشوية بلا صوت و آدم تنهد تاني ..

آدم: ماشي أنا لي غانتعالج عندها ..

شاو لونغ سكت ثواني .. ماسولوش حيت شحال هادي تعلم بلي بلاما يحرج راسو و يسول آدم عارفو ماغاديش يجاوبو ..

شاو لونغ: كلشي واضح و بيرفكت فهادشي لي شفت عندها .. إلا حاجة وحدة ..

آدم تقاد فالجلسة و قرن حجبانو بتركيز و إيمان ضيقات عينيها و شافت فالتيليفون مميلة راسها شوية .. مستغربة من كلام شاو لونغ ..

شاو لونغ: بزاف ديال المرضى .. و كلهم أسماء كبيرة .. عندهم بزاف ديال الفلوس .. بزااااف .. و لكن ما تخلصات من عند حتى واحد!!

ترخاو ملامح إيمان و رجعات ابتسمت و شافت فآدم لقاتو كيشوف فيها رافع حاجبو ..

شاو لونغ: مافهمتش .. علاش كتخدم مع الناس فابور؟؟ عندها خلصة من المنظمة و لكن عندها حتى الحق باش تتخلص منهم هوما و تربح ثروة .. علاش مكتاخد والو؟؟ گاع هادا خير فيها و ضرافة؟!

آدم: هادشي لي كاين؟

شاو لونغ: آه .. ( هز التيليفون كيشوف فيه ) سلم عليها ملي تتلاقاو .. قول ليها بلي كاين واحد الشينوي حمق ناوي يتزوج إيلا بغات ..

إيمان: همم عرض مغري صراحة صعيب نرفضو .. ( مالت للقدام كتشوف للتيليفون ) خصوصا كيحمقني السوشي ..

شاو لونغ: ( وسع عينيه بصدمة ملي عرفها كانت كتسمع ) You son of a bïtch !!!!!!!!

"ولد الڨحبة !!!!!"

ضحكات إيمان و آدم مال قطع لابيل و رجع تقاد فجلستو ..

إيمان: ( جمعات الضحكة بشوية ) و دابا .. ملي سالينا هاد جو المحقق كونان لي درتي لينا .. نقدر نقول ليك علاش جيت .. ( طلقات لوكي لي نقز من حضنها و مشا كيلعب حداهم فالجردة و حلات المذكرة ) بغيتك تعاود ليا قصة ..

آدم: ( باستغراب ) قصة!!

إيمان: آه قصة .. ( هزات المذكرة حلاتها دارتها على فخضها و جبدات منها ستيلو وركات عليه و رجعات شافت فيه ) قصة ياسمين مارتينيز ..

كتلعب بالستيلو بصباعها و كتشوف فيه .. ثواني و هو غير ساكت من بعد اقتراحها .. كيطبطب بصبعو على تكاية الفوتوي بشوية بحال عقرب الساعة .. نظرات عينيه كانو مظلمين و قاسحين و حجبانو مزال مقرونين ..

إيمان: شنو؟ مابغيتيش؟ ( ماجاوبهاش و تنهدات هي و بانت الجدية على ملامحها ) راه خاصني نعرف شنو وصلها لهاد الحالة باش نتحط فالصورة .. هي حاليا مكتهضرش و واخا تهضر مكنظنش بلي غاتبغي تهضر فهادشي .. بصح حتى واحد ماغايعرف تفاصيل حالتها كثر منها هي و لكن على الأقل نتا غاتكون عارف شي حوايج غاينفعوني باش نتعامل معاها ..

آدم كان كيفكر فالنقطة لي بدا منها كلشي .. كيرجع بعقلو للوراء حتى وصل للنهار لي تعرفات فيه ياسمين على إيدر .. حياتها كلها تبدلات عند هاديك النقطة .. و لكن بالنسبة للمنظمة ياسمين بنت بيدرو غارسيا .. شكون هي و منين جات و كيفاش تزوجات بإيدر هادو أسرار ماعارفهم حتى واحد من غير المارتينيز و الكليكة لي عاوناتهم يسرقو كتاب القوانين من غارسيا فلندن .. مايمكنش يجلس ببساطة قدام وحدة يالاه عرفها ساعة و نص و يعاود ليها هادشي ..

إيمان: واش غاتقول ليا ولا لا ؟؟

آدم: لا ..

نطقها ببساطة و خلاها ترفع حاجبها باستفهام .. ضاعو منها الكلمات لثواني ماعارفاش شنو تقول باش تجاوبو ..

إيمان: و علاش؟

آدم: كاينين شي حوايج مايمكنش نقولهم ليك ..

إيمان: ( ميلات راسها و قرنات حجبانها شوية ) بمعنى؟؟

آدم: شوفي ليك شي طريقة اخرى ..

إيمان: ملي كتبغي تحل شي مشكلة شنو كتدير أسي آدم؟ ( آدم ماجاوبهاش و هي سدات المذكرة .. حيدات رجل من فوق رجل .. ربعات يديها على فخاضها مايلة عندو ) كتقلب على الأصل ديالها .. على الجدر ديالها باش تقلعو و تتهنى منها بمرة .. خاصك تعرف منين جات المشكلة و كيفاش بدات باش تحلها .. ( حركات راسها بلا و رخات ملامحها ) أنا راه مانقدرش نعاون ياسمين إيلا ماعرفتش قصتها ..

ماجاوبهاش تاني غير كيشوف فيها .. تنهدات بعمق و زمات شفايفها ثواني كتشوف فيه ..

إيمان: واخا .. ( حركات راسها و ابتسمت بشوية ) ماشي مشكل .. غانتسنى .. حتى تولي ياسمين قادرة تهضر ولا حتى تيق فيا نتا و تعاود ليا كلشي ..

ناضت باغية تمشي و لكن قبلما تدير شي خطوة نطق حابسها ..

آدم: علاش .. ( شافت فيه باستفهام و هو وضح السؤال ) علاش مكتخلصيش من الناس لي كتخدمي معاهم؟

إيمان: ( توسعات ابتسامتها و رجعات جلسات ) جيت نسمع منك قصة و لكن يمكن غانصدق أنا لي كنعاود ليك وحدة .. ( مالت حطات المذكرة على الطابلة و عاود هزات طبسيل الفريز دارتو على حجرها ) و لكن كنحذرك .. يمكن تكون حزينة شوية ..

آدم: غانحاول مانبكيش ..

إيمان: حتى إيلا بكيتي ماشي مشكل سرك فبير ..

غمزاتو و عضات من الفريزة .. و هو تنهد و ضور راسو ..

إيمان: ملي كانت عندي عشر سنين .. ( رجع شاف فيها ) واحد العشية رجعت للدار ورا المدرسة .. حطني الطرونسبور قدام الدار .. كلشي كان روتيني بحال ديما .. نفس اليونيفورم ديال المدرسة .. نفس الشكارة الملونة فظهري .. نفس الابتسامة العيانة ديال الشيفور كيقول ليا "ماتعطليش تاني غدا" .. نفس الجردة و نفس الشجرة ديال التفاح لي حدا دارنا .. حاجة وحدة لي كانت مختلفة .. ( سكتات ثواني كتحرك إبهامها على حافة الطبسيل ) أن ماما ماكانتش كتسناني برا ..

لوات شفايفها و عاود عضات من الفريزة .. هزات كتفها و كملات ..

إيمان: و لكن .. عادي .. مرة مرة كتكون مشغولة و مكتردش البال للساعة .. حليت الباب و دخلت .. و لأول مرة فحياتي كلها .. ماشميتش ريحة الطياب كيف مولفة ديما ملي كندخل للدار .. كانت غير ريحة .. البرودة .. حتى الدار كانت مظلمة .. ماعمر دارنا ماكانت مظلمة .. ( تقادات فالجلسة بحالا جلستها اللولة ماكانتش مريحة ) ماحسيتش مزيان .. عرفتي هاداك الشعور لي كتحس بيه لداخل كيحذرك بلي شي حاجة ماشي هي هاديك كتوقع؟ ملي كيوقف الشعر لي فرقبتك اللور و كتحس بمعدتك تقلصات و صباع يديك و رجليك كيبردو؟

حرك آدم راسو بآه حيت بصح كيعرفو ..

إيمان: داكشي باش حسيت .. قلبت عليها فالكوزينة و لكن ماكانتش .. الجردة اللورانية و الصالة و حتى بيت التصبين .. قلبت كاع البيوت لتحت و لفوق .. بديت كنفكر بلي يمكن تكون خرجات .. بقا ليا غير بيت النعاس .. كنت غادية ليه و واحد الصوت فيا لداخل كيقنعني باش نحبس و مانحلوش و ندخل ليه .. و دوزت سنين ورا هادشي كنتمنى كون سمعت لداك الصوت و رجعت خرجت من الدار و جريت لأبعد مسافة .. ما نوقف حتى يحبسني البحر ..

عضات خدها من لداخل و سكتات ثواني .. كيبان عليها بلي ضاعت فشي ذكرى و لكن دغيا رجعو عينيها لمعو و ابتسمت و خرجات من هاديك الدوامة .. هزات فريزة أخرى و كملات ..

إيمان: لقيتها معلقة .. شانقة راسها بحبل مدلي من الثرية ..

رفع آدم حاجبو .. لي صدمو ماشي هو داكشي لي كتهضر عليه إنما كيفاش كتهضر عليه .. بابتسامة! و ماكانتش نهائيا ابتسامة ألم ولا حزن .. كانت ابتسامة هادية مافيهاش شي حاجة خايبة ..

إيمان: تصدمت .. و مافهمت والو .. ماكنتش متوقعة هادشي نهائيا .. حيت ماما كانت ديما فرحانة قدامي و ماعمرها بينات ليا بلي راها ضاراها شي حاجة .. من ورا مو.تها عاد بديت كنفهم و نستوعب بزاف ديال الحوايج .. بحال مثلا .. النهار لي رجعت فيه من المدرسة للدار و لقيتها طايحة فبيت النعاس .. هي ماكانتش غير عيانة و سخفات كيف قال ليا بابا .. هي كانت شربات أوفر دوز من حبوب منع الحمل باش تنتـ.حر و لكن عتقوها فآخر لحظة .. فهمت بلي الدوا لي كانت كتشرب بالتخبية على بابا ماكانش ديال حريق الراس كيف كدبات عليا إنما مضاد للاكتئاب .. و فهمت بلي ....

شافت فمعصم يدها اليسار .. كانت فيه بانضة فالأزرق سماوي عريضة و مصنوعة من الصوف ..

إيمان: أن هادي ماكانتش غير بانضة شراتها من السوق و كتلبسها ديما فيدها حيت عاجباها .. إنما وسيلة كتغطي بيها آثار محاولة أخرى فاشلة سبق و دارتها باش تنتـ.حر .. ( شافت فآدم ) فهمت بزاف ديال الحوايج و لكن الحاجة المهمة مافهمتهاش .. السؤال الأهم بقا بلا جواب .. علاش؟

آدم: ( عاود السؤال بصوت منخفض بلاما يحس ) علاش؟!

إيمان: علاش ماما كانت كتعاني من هادشي كامل و علاش ڨتلات راسها؟

آدم: حتى واحد ماعارف؟

إيمان: ( حركات راسها ) حتى واحد .. ماكانتش كتعاود لعائلتها ولا صحابها و ماعمرها مشات لعند شي بسيكياطخ .. بابا براسو ماعمرو عرف .. عيا يسولها و مابغاتش تقول ليه ..

آدم: و علاش؟

إيمان: ( ضحكات بشوية و هزات كتفها ) ماعرفناش .. داكشي لي عندها بقات مخبياه فقلبها و داتو معاها .. ( هزات فريزة أخرى ) داكشي علاش من صغري أنا واعدت راسي بجوج حوايج .. اللولة .. ماعمرني نخبي شنو عندي فقلبي .. نقول كلشي خايب ولا زوين .. إيلا ضرني شي واحد نواجهو و إيلا عجبني شي واحد ولا شي حاجة نقولها .. أي حاجة حسيت بيها نخرجها واخا نعرف نكتبها على ورقة حتى يجي لي يقراها شي نهار ..

آدم: و الثانية؟

إيمان: باش نعاون أي واحد بحال ماما .. أي انسان مريض ولا هاز فقلبو بزاف و ماعندوش لي يسمعو .. ولا عندو لي يسمعو و لكن ماعندوش الجرأة باش يهضر .. بغيت نسمع للناس و نعرف قصصهم و نحاول نعاونهم .. و واخا مانقدرش .. واخا هاداك لي نسمع ليه يجي شي نهار و يدير شنو دارت ماما .. على الأقل الناس لي كيبغي غايكونو عارفين علاش .. و ماغايعيشوش حياتهم كيسولو ريوسهم كل نهار نفس السؤال لي عذبني لسنين طويلة .. علاش؟ ( توسعات ابتسامتها ) و هادا هو خلاصي .. هاداك الإحساس بالرضى لي كنحس بيه فينما سمعت لشي واحد خوا عليا قلبو و قدرت نواسيه و لو غير شوية .. ولا ملي كنشوف الابتسامة على وجه شي واحد و كنحس بيه بصح رتاح ملي خرج شنو عندو ..

آدم: ( بقا شحااال غير ساكت و كيشوف فيها من بعد نطق باستغراب ) مافهمتش!! كيفاش كتعاودي على هادشي و نتي ضاحكة؟

إيمان: حيت بكيت بزاف ملي كنت صغيرة .. تأزمت .. غوت .. اكتأبت .. كرهت الدنيا و راسي .. و لكن .. واحد النهار فقت و قررت بلي مابقيتش غانبكي عليها .. ببسااطة .. أنا قررت نسمح ليها .. ( سمعات لوكي كينبح ملي ضارت لقاتو كينبح على انعكاس صورتو فالبيسين و رجعات شافت فآدم ) مابقيتش كنتفكر چثتها لي معلقة فالسقف .. مابغيتش نكمل حياتي و هاديك هي الصورة الوحيدة لي عندي فراسي عليها .. بغيت ملي نتفكرها نفكر فالبراونيز البنان لي كتصايب .. ابتساماتها فالصباح و هي كتفيقني للمدرسة .. الدفى لي كنت كنحس بيه ملي كتعنقني .. أغاني أم كلثوم لي كتطلق كل ويكاند فالصباح .. أعمالها الخيرية .. القصص لي كتعاود ليا قبلما نعس .. الألوان لي ديما ضايرين بيها .. كنعاود قصصها الزوينين للناس .. كنقول نكتها باش نضحك شي واحد .. و كندعي الله يسمح ليها و يغفر ليها على شنو دارت ..

كتشوف فآدم و كيبان ليها بلي مزال مافهمهاش .. توسعات ابتسامتها حتى ضياقو عينيها ..

إيمان: الحياة بعض المرات كتقباح معانا أ آدم .. كتعطينا العصا .. كلنا .. و لكن كل واحد و كيفاش كيتعامل مع هادشي .. كاين لي كيتكمش على راسو و كيكمل حياتو حزين على حوايج ولا ناس مستحيل يرجعو .. و كاين لي كيوعى بلي الحياة تستمر و بلي خاصو يكمل و يعيش داكشي لي بقا ليه و مايوقفش عند نقطة وحدة و يضيع حياتو .. ( هزات كتافها ) ماما ما.تت .. مشات و دموع الدنيا كاملين ماغايرجعوهاش ليا .. و لكن أنا باقية هنا .. نعيش ليا و ليها .. نضحك ليا و ليها .. ناكل ليا و ليها .. نغني ليا و ليها و نشطح ليا و ليها .. ندير الخير بسميتي و سميتها .. نعيش حياتي أنا و حتى الحياة لي ماقدراتش تعيشها هي ..

آدم: هادشي لي قصدتي ملي قلتي لونتي جروحك؟

إيمان: آه ..

آدم كان مستغرب .. ملي سمع نظريتها على طابلة الفطور توقع جروحها غايكونو بايخين كيف قالت شدى .. ماتوقعش نهائيا بلي غاتكون طفلة صغيرة شافت ماماها منتحـ.رة!

إيمان: دير طلة على حياتك لي فاتت .. راجل بحالك بهاد العينين و هاد الحجبان لي ملي تلاقينا و نتا قارنهم .. غايكون قاسى بزاف .. غاتكون الحياة عصاتك مزياااان .. كابيتين فالجيش .. خسرتي بزاف من صحابك و رجالك و شفتيهم كيمو.تو قدامك .. غاتكون كذبتي بزاف و ڨتلتي بزاف و خنتي بزاف و تخانيتي بزاف .. كتافك ثقال .. و متأكدة ماغاديش تعاود ليا على شنو ضارك .. و لكن .. نصيحة .. تعلم تسامح .. ماشي غير للناس لي آذاوك .. سمح حتى لراسك ..

زير آدم على سنانو و شافت تفاحة آدم ملي تحركات فحلقو ..

إيمان: مكنواعدكش غاتعيش حياتك مرتاح من بعد .. حيت ما دمتي هنا فالمنظمة الحياة غاتبقا تضرپ فيك حتى لآخر يوم فيها .. و لكن على الأقل .. الحمل لي على كتافك العراض غايخفاف ..

سكتات كتشوف فيه و عطاتو وقت باش ياخد هضرتها و يدخلها لراسو .. من بعد حطات الطبسيل لي خوا فوق الطابلة ..

إيمان: ( ابتسمت ) دابا غانمشي و لكن غانتسناك .. فكر مزيان فموضوع ياسمين و ملي تقرر راك عارف فين تلقاني ..

هزات مذكرتها و ناضت .. مشات كتصفر على لوكي لي مشا كيجري عندها .. هزاتو كتهضر معاه بحال ديما داخلة للدار و آدم بقا متبعها بعينيه حتى مشات .. دوز يدو على لحيتو و شاف للجنب كيضور هضرتها فراسو ..

شي حاجة فيها كتخلي هضرتها ماتضيعش فالهوا و تتبخر .. لا .. كتدخل للانسان مع العظام و كتعشش ليه فراسو و كتخليه يبقا يفكر فيها و يعاود ..

باب ثنائي خشبي بيض طويل واصل للسقف .. شدات فالبوانيي الذهبي حلاتو و دفعاتو .. تسمع صوت كعبها العالي الأسود مع أول خطوة دارت فهاداك المكتب الكبير المظلم .. حوايجها كيف العادة كاملين كحلين .. چيپ كحلة مزيرة حد الركبة عندها فتحة صغيرة اللور .. شوميز كحلة عريضة صدايفها مذهبين مدخلة أطرافها فالچيپ .. شعرها الكحل مجموع اللور و أحمر شفايفها حمر ماط .. كتتمشى بخطوات واثقة لعندو .. لنفس البلاصة لي كيدوز نهارو كامل جالس فيها و كيتسنى ..

وصلات عندو و وقفات وراه كتشوف فيه .. كرسي كبير جلدي قهوي عليه كان جالس .. بسروال ديال التوب كحل و شوميز زرقاء معلي ليها الكمايم .. وحدة من يديه على التكاية و مسترخي فجلستو .. دخان السيغار ديالو طالع و واضح مع الظلام و الضو القليل لي متسلل من الشراجم لي الريدوات ديالهم محلولين غير شوية ..

شعرو مخربق بحال لحيتو .. عينيه الحمرين على واحد الصورة معلقة فهاداك الحيط لي قدامو .. صورة كبيرة بزاف بكادر ذهبي ضاير بيها .. فيها هو بكوستار أسود أنيق و فجنبو واقف ناتالينو بكوستار أزرق غامق و ابتسامة بريئة على شفايفو ..

فالزاجة ديال الكادر بان ليه انعكاس ماماه ديبورا ملي ربعات يديها و نطقات بصوتها لي فيه بحة مميزة ..

ديبورا: ماعمرني حملت هاد التصويرة .. و ماحملتش تكون هي التصويرة لي غاتعلق فالبيرو ديال الكابو ملي خديتي هاد الكرسي .. حيت مافيهاش أنا .. ( بدات كتقرب منو بشوية ) من نهار دخل لحياتك و أنا كنغير منو .. كنت خايفاك تبغيه كثر مني أنا لي والداك .. ( هبطات عينيها من الصورة و شافت فيه ملي وصلات عندو و حطات يديها على الكرسي وراه ) دابا ملي كنشوفك فهاد الحالة عرفت بلي كان عندي الحق .. نتا ماعمرك بغيتي شي واحد كيفما بغيتيه .. ( ميلات راسها ) و لكن .. هادشي ماضرنيش .. بالعكس .. فرحني ..

حطات يدها على كتفو و زيرات عليه شوية و هزات عينيها كتشوف فالصورة ..

ديبورا: مزيان ملي بغيتيه كثر من كلشي .. و مزيان ملي كان هو حياتك و العالم ديالك .. و مزيان ملي كان كلشي بالنسبة ليك .. عرفتي علاش ؟؟ حيت ملي خسرتيه نتا خسرتي كلشي .. ( بدات كتدوز يدها على شعر ماركوس ) يعني دابا ما بقا عندك ما تخسر مزال .. يعني .. ( مالت عندو حتى قربات لودنو و خفضات صوتها ) دابا عاد وليتي الوحش لي خاصك تكون باش تخليني نفتخر بيك ..

ملامحو ماتحركوش .. تقادات فالوقفة بشوية و شافت جهة البيرو .. مشات ليه و تحنات هزات ال USB لي فوقو و لي عرفات من كلاوديا شنو فيها .. رجعات لماركوس وقفات قدامو و جلسات بشوية مخلياه يحني راسو و يشوف فيها ..

ديبورا: ( حطات يدها على ركبتو ) جنازة عمامك و ولادهم تدارت اليوم .. رجالك كاملين تلاقاو فيها و اتفقو يديرو اجتماع سري بعد غدا غير بيناتهم .. عرفتي شنو كيعني هادشي؟ بلي كيخططو يتقلبو عليك .. ( شافت فالكرسي و دوزات عليه يدها ) هاد الكرسي لي نتا جالس عليه و لي ڨتلتي خوك على قبلو .. ( هزات راسها كتشوف فعينيه ) ناويين يحيدوك منو ..

قرنات حجبانها و زيرات على سنانها حتى قساح فكها ..

ديبورا: خاصك ترجع .. باش تدافع على بلاصتك و تبين ليهم بلي نتا ماطحتيش كيف كيحساب ليهم .. بلي حتى واحد مايستاهل هاد الكرسي من غيرك .. و واخا ماتكونش تستاهلو ماكاينش لي يحيدك منو .. ( شدات ليه فيدو حلاتها و حطات فيها الusb ) تفرج فيه .. شوفو كيمو.ت و شوفو كيتعذپ .. خلي هاد العافية لي فيك دابا لداخل تزيد تشعل باش تحرق بيها الدنيا على هادوك لي آذاوه و آذاوك و لي شكو فيك .. عيشهم جهنم و هوما مزال فالدنيا .. شوف دمو كيسيل باش يفور دمك نتا و يغلي .. خلي الوحش لي فيك يفيق و يتحكم فيك و ماترحم حتى واحد .. نتا .. خسرتي كلشي أ ماركوس .. و جا الوقت باش يخسرو حتى هوما ..

سدات ليه يدو على الusb و ناضت بشوية .. شدات راسو بيديها بجوح و قربات من وجهو كتشوف مباشرة فعينيه ..

ديبورا: عندك يوماين .. إما ترجع فيهم .. ولا غير بقا موضر حتى يقطعو راسك حتى نتا ..

باست على جبهتو بوسة مطولة .. من بعد طلقات منو و مشات خرجات كيفما دخلات ..

بلع ريقو و تحركات تفاحة آدم فحلقو .. دار السيغار ففمو جر منو و طلع عينيه بشوية لوجه ناتاليو فالتصويرة .. من بعد حل يدو و بدا كيضور الusb بشوية بين صباعو ..

الستة ديال العشية .. هابطة من الدروج بملابس رياضية كلها كحلة .. سبادرين و شورط قصير و صدرية رياضية .. شعرها الطويل كانت جامعاه كودشوفال مرفوع ..

كملات الدروج و مشات قاصدة واحد الجهة حتى حبسات ملي سمعات صوت التوشويش جاي من الكولوار لي كيدي لبيت ياسمين .. قرنات حجبانها باستغراب و مالت كتطل .. مابان ليها والو و مشات لديك الجهة بشوية و بلا حس .. ملي قربات لبيت ياسمين وقفات و رفعات حجبانها من المنظر لي قدامها ..

كتبان ليها إيمان على ركابيها و يديها فالأرض و لوكي حداها و بجوج كيشوفو من الشق لي فالباب دالبيت لي مامسدودش مزيان .. زادت قربات منهم حتى وقفات وراهم بلاما يحسو بيها .. ربعات يديها و تكالات بالحيط واقفة و كتشوف فيهم و كتسمع ..

إيمان: ( كتشوف فياسمين من الشق و كتهمس ) هي هاديك .. شوف فيها مزيان .. ( شافت فلوكي كتشير ليها بصبعها ) عندنا مهمة وحدة .. هي نخليوها تهضر ..

رجعات شافت فياسمين لي مزال بنفس الجلسة لي شافتها عليها الصباح .. كتشوف فالجهة لاخرة بنفس الانطفاء ..

إيمان: شوف .. غاتمشي عندها نيشان .. ( ضورات ليه وجهو عندها ) ركز معايا .. دير جهدك كاامل و خليها ترد ليك البال .. واخا تخليها غير تبتسم .. أوكاي؟

هزات يدها و لوكي حتى هو هز يدو كيضرپها مع ديالها .. توسعات ابتسامة إيمان و مالت باست ليه راسو .. من بعد مدات يدها و بشوية زادت دفعات الباب تحل شوية و دفعاتو بشوية لداخل ..

إيمان: Go buddy ... Mommy's counting on you...

" سير .. ماماك معتمدة عليك.."

دخل لوكي كيجري للبيت و إيمان مركزة معاه عاضة شفتها التحتانية ..

شدى: واش من نيتك؟!!!!!

إيمان: ( قفزات من المفاجأة و ضارت دغيا .. ملي شافتها عاد تنفسات ) شنو؟

شدى: واش بعقلك نتي؟ شنو كتحاولي تديري؟

إيمان: ( وقفات كتمسح يديها مع بعضياتهم ) آه بعقلي .. ( رجعات كتطل من الباب مقربة ليه كثر ) و كنحاول نجر ياسمين لعندي ..

شدى تنهدات كتحرك راسها يمين و شمال و لكن واخا هاكاك بقات واقفة حداها كتطل لداخل باغية تشوف إيمان و كلبها شنو غايصنعو و لفين غايوصلو ..

كيبان ليهم لوكي داخل كيجري بشوية قاصد الناموسية ديال ياسمين .. شوية وقف و شاف للجنب و بدا كينبح على رجل واحد الطابلة .. مشا ليها كيجري و بقا كيدور عليها تابع الذيل ديالو ..

شدى ابتسمت بالجنب باستهزاء و إيمان ضرپات على جبهتها ..

إيمان: ( كتغوت بهمس ) لوكي .. لوووكي .. ( شاف فيها لسانو مدلي كيلهث و بدات كتشير ليه لياسمين و هو مميل راسو ) سير عندها .. ياسمين .. سير ..

جا راجع عندها كيجري و كينبح .. خرج عندها كيوقف على رجليه و يتعلق بسيقانها باش تهزو و هي تنهدات باستسلام كتشوف فيه ..

إيمان: قلت ليك غري ياسمين ماشي أنا .. ( رجعات ابتسمت و تحنات هزاتو ) ماعليش .. إيلا ماشي اليوم غدا ..

شافت فشدى .. و شدى قلبات عينيها بسخرية و مشات .. ضارت كتطل على ياسمين لقاتها مزال هاكاك ماتحركاتش واخا لوكي عيا ينبح حداها ..

إيمان: ( شافت فشدى و تبعاتها ) تسناي ..

وصلات عليها و بقات ماشية معاها ..

إيمان: غاتخرجي تديري سبور؟

شدى: نو .. غانديرها هنا ..

إيمان: همم .. كاينة هنا صال ديال السـ....

سكتات ملي شدى حلات واحد الباب و لقات جواب السؤال قبلما تكملو .. صالة رياضية بالمعدات ديالها كاملين .. دخلات شدى مخلية الباب محلول و تبعاتها إيمان لداخل كتضور فعينيها ...

كلشي كان كحل و ديال الجلد و الحديد .. ماكانتش كبيرة بحال لي فڤيلا المارتينيز و لكن كانت كافية .. الآلات الرياضية ديال الجري و ديال حمل الأثقال و حوايج آخرين مصافين فواحد الجهة .. بلاكارات ديال الفوطات و ثلاجة كحلة صغيرة .. الحيوط بيضين و حتى السقف و لكن الأرضية كحلة .. شراجم محلولين كيطلو على البحر و كيتسمع منهم صوتو .. و بولات مصافين فالسقف بيضين حتى هوما شاعلين واخا الشمس مزال ماغرباتش ..

مشات شدى لواحد البلاكار تماك معلقين فيه الليگات ديال الملاكمة فالأسود و الأحمر .. هزات البانضات البيضين كانو ملويين تماك حلاتهم و بدات كتلوي على يدها و كتشوف فإيمان لي مزال كتستكشف فالآلات و تقلب فيهم .. لوكي كيجري و كيبقشش حتى هو فكلشي بنشاط ..

إيمان: نسولك؟ ( شافت فيها ) من إيمتا و نتي كتعرفي ياسمين؟

شدى: ( لوات شفايفها ) ماشي بزاف ..

كملات اليد اللولة و دازت للثانية .. و إيمان دارت يديها وراها و بدات كتقرب منها بشوية ..

إيمان: و لكن كتعرفيها .. و كتعرفي قصتها .. ياك؟

شدى بقات ساكتة شحااال كتشوف غير فيديها مكملة شنو كتدير و كتفكر .. حتى كملات عاد هزات راسها شافت فيها ..

شدى: هادشي علاش سولتي آدم قبيلة؟ بغيتيه يعاود ليك على ياسمين؟

إيمان تنهدات و حركات راسها بآه ..

شدى: ( ضارت هزات قفازات قدها كحلين ) و مابغاش ..

ماكانتش كتسولها و لكن واخا هاكاك إيمان جاوبات ..

إيمان: آه .. مابغاش .. ( جات قدام شدى و ابتسمت ) و قلت نسولك نتي ..

شدى: حتى أنا ماغاديش نقول ليك ..

إيمان: ( زمات شفايفها و حركات راسها بواخا ) كنت عارفة غير بغيت نحاول ..

شدى لبسات الليگة اللولة و بغات تلبس الثانية ..

إيمان: ( مدات ليها يديها ) عطيني نعاونك ..

شدى: ( هزات فيها عينيها كتلبس الليگة و كتهضر ) مامحتاجاش .. مكنقصدش الإهانة .. ( ابتسمت ) و لكن هاكا تربيت .. من نهار تزاديت كنعاون راسي براسي حتى ولفت ..

توسعات ابتسامة إيمان حيت هضرات معاها بنفس طريقتها على طابلة الفطور ..

إيمان: مافيها باس مرة مرة نخرجو على المألوف و نجربو حوايج جداد علينا ..

شدى: ( ضارت كتضرپ قبضات يديها مع بعضياتهم قاصدة الكيس الرملي الكحل لي معلق بالسلاسل من السقف ) الجديد .. كيخلع ..

إيمان: مكتبانيش من النوع الخواف ..

شدى: ( ضحكات ) بصح؟ و كيفاش كنبان؟

إيمان استغربت كيفاش شدى كانت كتهضر معاها عادي و ماكانتش معصبة ولا كتحاول تتخاصم معاها بحال الصباح .. مافهماتش علاش تبدلات و لكن عجبها الحال ..

إيمان: كتباني .. قوية .. جريئة .. حمقة .. متمردة .. و مكتخافيش ..

شدى: و هادشي كامل عرفتيه من حوايجي الكحلين؟

إيمان: ( عرفاتها كتطنز على فلسفتها ) لا .. قلبت عليك شوية ملي كنت كنتغدا بوحدي ..

شدى: ( شدات فالكيس و شافت فيها ) و شنو لقيتي؟

إيمان: البنت الشجاعة من العامة لي عتقات آدم مارتينيز من الاغتيال و كافآتها المنظمة ببلاصة وسط هاديك العائلة ..

شدى: ( ابتسمت باستهزاء ) كافآتني؟!

إيمان: ( هزات كتافها ) هادي هي المنظمة .. تجي تفهميها تحماقي ..

ضحكات شدى بسخرية و تقادات فالوقفة هازا قبضات يديها .. وجهات أول لكمة قوية للكيس حتى شهقات إيمان بشوية من صوت الضرپة .. وسعات عينيها و هي كتشوف شدى كتوجه لكمة ورا لكمة و ركلة ورا ركلة للكيس .. بدات بشوية و الوتيرة بقات غادية و كتطلع كلما زادت سخنات .. كتخوي فيه گاع العصبية و المشاعر الخايبين لي حسات بيهم هاداك النهار ..

إيمان: واو!

حتى لوكي حبس و جا وقف حدا إيمان كيتفرج فشدى و كيحرك راسو مع ضرپاتها .. بقاو هاكاك شحال حتى بدات شدى كتنهج و حبسات الضرپ شوية ..

إيمان: ( ربعات يديها ) كنتمنى مانكونش الوجه لي كتتخيلي فهاد الباگ ..

شدى ابتسمت بالجنب و وجهات لكمة أخرى ..

إيمان: واش هادي هي طريقتك باش تخوي قلبك؟ ( شدى شافت فيها ) بلاصة الهضرة كتفضلي العنڤ؟

حبسات شدى و شدات الكيس الرملي باش تحبس الحركة ديالو .. عينيها على إيمان كتفكر و وجهها و عنقها عرقانين و حمرين ..

شدى: ( تنهدات و لعبات بلسانها ففمها ) إيمان .. ( إيمان ميلات راسها ) ماعرفتش شنو كتحاولي تديري .. و لكن .. ديري فبالك بلي نتي هنا على قبل ياسمين باش تعاونيها .. هي .. بوحدها .. ( طلقات من الكيس و قربات منها وقفات قدامها ) هي مزال كاين أمل فيها باش تتعالج حيت جرحها مزال جديد .. و لكن أنا .. و آدم .. و حتى عايدة .. ( حركات راسها ) مشاااا علينا الحال .. جروحنا قدامو و ولاو جزء منا و مستحيل يبراو .. ماتعمريش راسك بينا و تضيعي الوقت .. خليك مركزة غير مع ياسمين حتى تسالي خدمتك و تمشي فحالك .. مابيني و بينك والو .. و نتي بنت زوينة هاكا و كيوت .. ماتخلينيش نكرهك و نزيد نعمر بيك راسي لي أصلا غايطرطق .. ( زادت قربات ليها ) ماتخلينيش نتخيل وجهك فهاد الباگ ملي نكون كنضرپو ..

إيمان: ( ابتسامتها الواسعة ماتزعزعاتش ) ماكاينش شي واحد كيفوت عليه الحال باش يتعالج .. ( زادت قربات من شدى حتى هي حتى ما بقا والو بيناتهم ) و ماكاينش شي جرح مستحيل يبرا .. ( طلعات يدها لوجه شدى مشيرة ليه بسبابتها .. بدات كتحركو فوقو بلاما تقيسها و شدى ما رمشاتش ) و حتى نتي بنت زوينة .. ماشي كيوت و لكن زوينة .. و واخا تبغي تخبي و تمثلي حوايج مافيكش .. باينة من عينيك بلي قلبك ما كحلش لدرجة تكرهي بنت زوينة و كيوت بحالي غير حيت بغات تعاونك ..

شدى: نتي مكتعرفينيش و مكتعرفيش شنو نقدر ندير ..

إيمان: حتى نتي مكتعرفينيش و مكتعرفيش شنو نقدر ندير .. ( ميلات راسها ) و لكن مع الوقت غانعرفك .. و حتى نتي غاتعرفيني .. ( توسعات ابتسامتها ) و يمكن نوليو صحابات گاع و تبكي عليا ملي نبغي نمشي ..

ابتسمت شدى باستهزاء و إيمان تراجعات بخطوة اللور .. تحنات هزات لوكي معنقاه ..

إيمان: ملي تسالي أجي نديرو الكوطي بجوج فالجردة .. ( مشات قاصدة الباب ) غانتسناك ..

بقات شدى حاضياها حتى خرجات .. من بعد رجعات للكيس كتضرپو بقوة أكبر ناوية ماتخرج من لاصال حتى يطيح الظلام ..

طاح الظلام .. ضو الشمس لي كان متسلل من الشراجم ديال البيرو تعوض بالضو ديال البروجيكتورات لي فالجردة ..

و هو .. جالس فالبيرو قدامو البيسي محلول و ضو الشاشة منعكس على وجهو .. متكي بظهرو على الكرسي ديال المكتب و الusb مزال كيضور بين صباعو .. دوز سوايع نهارو كاملين متردد و عاجز قدام هاد القرار لي أيام و هو هارب منو ..

لأول مرة فحياتو يحس بهاد الضعف كامل و هاد الخوف .. كيحس بجسمو كامل جامد لدرجة جلدو كيتلسع .. كيحس براسو مدفون أمتار كثيرة تحت الجليد واخا العافية كتاكل فيه من لداخل .. أنفاسو سخان و لكن كيرعشو .. رغبة قوية حاكماه فأنه يزيد يهرب و يبعد على الحقيقة واخا عارفها .. ماباغيش يشوفها .. أي حاجة ماشافوهاش عينيه ممكن يكدبها .. و لكن كيفاش غايقدر يكدب هادشي لي ناوي يشوف؟ الحاجة الوحيدة لي كانت كتواسيه هو أنه ماشافش ناتالينو كيمو.ت .. قدر يقنع راسو أن هادشي ماوقعش و بقا كيتسنا .. و فينما هضر هاداك الصوت لي عندو لداخل و غوت بالحقيقة كيسكتو و كيقمعو و كيعاود يدفنو ..

زير على سنانو و على الusb فقبضة يدو و تمنى تتهرس و تتسحق فكفو و ماتبقاش .. و لكن بقات ..

خدا نفس عمييييييق و خرجو بتنهيدة ...مال شوية للقدام و برونشاها مع البيسي .. طلع ليه الملف فالشاشة و ضغط عليه .. كيبان ليه فيديو واحد تماك .. يدو رعشات و هي على الماوس .. صبعو جمد ماقادرش يورك .. كاره ضعفو و الجبن لي غارق فيه .. و لكن بصح ماقادرش ..

كيحاول بطاقتو كلها و بحالا كيعوم عكس التيار .. تيار قوي كيجرفو للهاوية .. لشلال قوي هو عارف مزيان بلي غايحطمو تماما ..

ضغط على الزر و جر يدو عندو بحالا الماوس كتحرق .. الفيديو كبر حتى شد الشاشة كلها .. و رعشو عيون ماركوس ملي تحطو على ناتالينو غير بالبوكسر فوق الكرسي .. يديه مربوطين اللور و ضو مجهد ضارپ فيه باينة ديال اللوطو .. جسمو كيرعش من البرد .. كان كيشوف فالأرض و لكن واضح أنه خايف .. كيبان ليه آدم محني على ڤاليزة فالأرض كيدوز صباعو على الماس لي فيها و الأدوات الفضية لي حتى هو كيعرفها مزيان و فايت خدم بيها بزاف ..

شاف آدم حتى هز واحد الموس من هادوك و ناض كيقرب من ناتالينو ..

دقات قلب ماركوس تجهدو و تسارعو بشكل جنوني ماشي طبيعي .. البرودة كتزيد تصطدم بالسخونية فجسمو و معدتو كتتقلص كثر .. و حس بطـ.عنة قوية بشي حاجة غير مرئية كتخترق صدرو بالجهد مع أول صرخة خرجات من فم ناتالينو ..

صوت الأمواج القريب كيخليها تحس بشعور غريب .. هي جالسة فوق الناموسية فالبيت .. و لكن كتحس براسها كتطفو فوق الما .. كاينة وسط دار عامرة بالناس و الأصوات .. و لكن كتحس براسها وسط البحر غير بوحدها بعيد على العالم كامل .. و هادوك الأمواج كيزيدو يبعدوها كثر و كثر مع مرور الوقت .. و مكاينش شي أثر قريب لليابسة .. غير الماء فالأفق من الجوايه كاملين .. بحال شي قرعة دالزاج وسط المحيط .. قرعة عامرة بالفوضى ..

الطبيب كان غالط ملي توقع أن ذكرياتها غايرجعو تدريجيا .. حيت رجعو كاملين .. وحدة ورا وحدة و كل ذكرى أسوء من لي قبل ..

ماجات فين تستوعب أن جداها ما.تت حتى لقات راسها فمطار غرناطة .. و قبلما تهضم صورة أدريان لي معلق بزينة الكريسماس فالكلينيك حتى لقات راسها محبوسة فسينما مظلمة كتغوت برعب هستيري .. ماقدراتش تستوعب أنها تخطڤات و تزوجات بلا خبارها حتى كتصدم بأنها چهضات .. و قبلما تفهم هادشي كتلقا راسها مدلية من بالكون كتشوف فالمو.ت ماد يديه باش يعنقها .. و قبلما تفيق من هادشي كتلقا راسها كتيري فوجه نفس الشخص لي فالذكرى لي من بعدها كيكون فوقها كيقطع حوايجها باغي يتعدى عليها .. نفس الوجه لي حاول يداوي جروحها .. هو نفس الوجه لي حل نفس الجروح و خلاهم ينزفو كثر من اللول من بعد .. آخر وجه شافت قبلما تنفصل على العالم .. وجه ولات حافظة ملامحو بكثرة ما شافتو .. حفظات صوتو .. حتى جسمها تفكر لمساتو و ضرپاتو .. و تفكر الإحساس بالخوف و الرعب و التقزز و الكراهية .. و للتناقض .. تفكر حتى الحب و الأمان و الراحة و الإطمئنان ..

بزاف .. بزااف ديال الحوايج كيوقعو فراسها عقلها ماقادرش عليهم .. صدمات متتالية ماعارفاش كيفاش تتعامل معاهم .. مابقاتش قادرة تحدد الصحيح من الغلط .. الذكريات من الهلوسات .. الراحة من المعاناة .. و الوحش من إيدر ..

ماعرفاتش واش هي لي قررات هادشي ولا جسمها خدا هاد القرار بوحدو .. و لكن هي استسلمت لكلشي و خلات الأمواج يديوها و يحددو وجهتها .. حتى الألم ماكانتش عارفة واش كتحس بيه بلاما تعرف ولا قلبها لي مابقاش عارف كيفاش يتألم؟

كلشي فيها مخربق .. كلشي مرون .. كلشي موضر .. كلشي متناقض .. و لكن من برا كانت هادية .. ساهية فواحد النقطة فالضص بحالا كتقلب فيها على راسها .. بحالا تماك مكتوب حل مشاكلها كاملين بخط غير مرئي و هي كتحاول تقراه ..

عند الباب الثاني ديال بيتها و لي كيخرج للبحر كان واقف آدم .. كيشوف فيها من بعيد .. جسمها الشاحب لي خسر بزاف ديال الوزن ماكانش جديد عليه حيت دوز ليالي حاضيه كيتسناها تفيق .. لي جديد عليه هوما عينيها .. طافيين .. باردين .. ميتين .. كيضروه فبلايص لداخل ماعمر شي حاجة ضراتو فيهم ..

خدا نفس عميييق و ضار مواجه البحر لي كيبان غامق بالليل .. بلع ريقو و دوز يدو على شعرو بالجهد .. كان محتاج يشرب و يكمي .. داكشي علاش مشا من تماك كيقلب على بلاصة يكون فيها بوحدو باش يفكر ..

• بعد أربع ساعات •

فالجردة كان جالس آدم .. الطناش ديال الليل و الهدوء فالدار كاملة .. كل واحد ساد عليه فبيتو و لكن ماشي كلهم ناعسين ..

قدامو بلاطو فضي كيلمع فوق منو زجاجة كريستالية منقوشة .. فيها الويسكي و حداها كاس بنفس الديزاين خاوي حيت لي عامر كان فيد آدم كيشرب منو .. حداه سطيلة صغيرة معدنية فيها الثلج و ملقط أسود .. كيشرب و كيشوف قدامو و كيفكر فالقرار لي خدا .. حتى بدا كيسمع صوت خطوات جايين من الدار لداخل .. شاف جهة الباب و بانت ليه خارجة ..

شورط و شوميز حريريين فوق منهم البينوار ديالهم محلول .. كانو فالغوز بيبي عليهم رسومات لطوم آند جيري .. بانطوفة غوز بالريش فرجليها و على جبهتها كاش زيوه فالموڤ مرسومين فيه عوينات محلولين .. شعرها مطلوق مخربق و عينيها نايمين باين بلي فاقت من وسط النعاس .. وقفات قدامو قارنة حجبانها شوية ..

إيمان: علاش مسيفط سوزان تفيقني و تكلمني ليك فنص الليل؟

حط الكاس فالبلاطو و دفعو كيبعدو عليهم شوية احتراما ليها .. رجع تقاد فالجلسة و أشار ليها للكرسي لي مقابل معاه ..

آدم: جلسي ..

إيمان: حتى نعرف شنو بغيتي .. راه فيا المووو.ت دالنعاس عيااانة ..

آدم: قلتي بلي بغيتي تسمعي قصة ..

توسعو عيون إيمان و طار منهم النعاس .. ابتسامتها شرقات فوجهها بحال شمس الصباح .. دارت يديها وراها و جبدات المذكرة الغوز لي كانت مخبية فحزام الشورط ..

إيمان: كنت عاااااارفة ..

جلسات فالكرسي حلات المذكرة قدامها على الطابلة و هزات الستيلو من بعد شافت فيه بحماس ..

آدم: هادشي لي غانعاود ليك .. بزاف ديال الناس ما.تو باش يبقا مخبي .. ( هزات حاجبها و هو مال للطابلة شابك عليها يديه كيشوف فيها شوفات قاسحين بعينيه الحمرين ) و إيلا خرج من فمك غاتبعيهم ..

إيمان دوزات صباعها على فمها بحالا كتسدو من بعد لاحت الساروت الوهمي وراها ..

سمعو صوت خطوات جايين من لداخل و شافو بجوج جهة الباب .. خرجات شدى و جات نيشان لعندهم حتى هي ببيجامتها الحريرية الكحلة دالنعاس .. غير هي ماكانش باين فيها بلي كانت ناعسة و فاقت ..

وصلات عندهم جرات كرسي و جلسات .. رتاحت فالجلسة و دارت رجل على رجل ..

شدى: ماجانيش النعاس ..

آدم دوز يدو على شعرو كيشوف للجنب و إيمان ضحكات و جرات البلاطو عندها .. هزات القرعة حلاتها و بدات كتكب فالكاس الخاوي و آدم حاضيها ..

إيمان: مزيان .. القصص كيحلاو بالليل بالوناسة .. و شي مشروب زوين بحال هادا ..

شدى: ( شافت فيها ) واخا تشربي البحر .. ( إيمان شافت فيها ) عمر القصة لي غاتسمعي ما غاتحلى ..

إيمان حركات راسها بلاما تجاوب .. دارت الثلج فكاسها و دفعات البلاطو لآدم .. و هو ملي شافها كتشرب حتى هو هز كاسو و شرب منو ..

إيمان: منين غاتبدا ؟؟

آدم: منين بدا كلشي .. ( حط كاسو قدامو ) ملي كانت ياسمين مزال فالمغرب ...

" هاد الليلة .. زوينة بزاف .. حيت .. غانمو.ت فيها .. و غانتهنا .. "

عيون ماركوس الحمرين كانو كيلمعو و هو كيشوف فنتالينو لي طايح على ركابيه قدام آدم و كيشوف فالسما ..

كيسمع لكلماتو الأخيرة كيفما دوز هاد ربعة السوايع لي فاتو كيسمع للغوات و الأنين ديالو ..

وجهو كان حمر و حتى عنقو .. عرقان .. سخون .. عروق ذراعو و رقبتو و جبهتو كانو منفوخين .. حجبانو كانو مقرونين و الفك ديالو كان قاسح بحال قبضات يديه ..

" اليوم .. أنا ماغانشوفش المو.ت .. غانشوف المسيح .. و هو .. لي غايديني من هنا .. لبلاصة مكيسيلش فيها الدم .. مافيهاش القرطاس .. مافيهاش الحقد و الظلام .. مكيتآذا فيها .. حتى واحد .. و مكيتظلم .. حتى واحد .."

و هو كيشوف فيه فهاديك الحالة .. داز قدامو شريط حياة ناتالينو كامل قدام عينيه .. تفكر أول مرة كيهزو فيها و هو ملفوف فتوب بيض عامر بالدم .. تفكر كيفاش سكت من البكا فيديه و كيفاش بقا كيشوف فيه بحالا كيشوف فملاك و ماشي فواحد من شياطين مولياني ..

تفكر أول ابتسامة دار فوجهو .. هاديك الإبتسامة الطفولية البريئة .. عندها قسم هو بلي غايكون باباه .. قسم بلي غايكرس حياتو كاملة باش يحميه .. بلي غايوقف قدام الشر لي فهاد العالم و يمصو كامل و مايخليهش يقيسو .. قسم باش يكون ليه العائلة و الدرع و الحماية ..

و فعلا هادشي لي دار .. حافظ على وعدو لوقت طويل .. حتى جاو المارتينيز و كدبوه ..

رخى قبضة يدو .. و حس بيد ناتالينو الطفل و هي كتشد على سبابتو .. يدو الصغيرة .. الرطبة .. البيضاء .. النقية ..

كيسمع صوتو الطفولي فودنيه و هو كيبكي .. كيسمع صوتو هو و هو كيغني ليه بالهمس بالليل بالتخبية على كلشي باش ينعس .. كيسمع راسو كيغوت عليه باش يدافع على راسو .. و كيسمع راسو كيواسيه تاني باش يحبس البكا ..

كيشم ريحتو .. عاقل عليها مزيان .. ريحة الدراري الصغار .. عاقل بلي فاش شمها أول مرة ماعرفش علاش فكر مع راسو أنها ريحة الجنة واخا ماعمرو آمن بيها .. و بقا كيشمها فيه واخا كبر .. گاع العطور الغاليين ماقدروش يحيدو هاديك الريحة ولا يخبيوها عليه .. و حتى دابا و هو كيشوف فيه عبر الشاشة .. كان قادر يشمها .. و لكن كانت مخلطة بريحة الدم ..

شاف دموع ناتالينو طايحين .. و معاهم طاحو دموعو هو .. سخااان فوق خدودو و غرقو فلحيتو ..

ماعارفش شحال من مرة بكا و هو ولد صغير .. و لكن من نهار عقل على راسو ماعمر شي دمعة هبطات على خدو .. هاد السائل السخون لي خرج من عينيه كان غريب عليه .. تماما بحال الألم لي كيحفر فصدرو لداخل .. فمناطق أبعد من اللحم و العضم و العروق و الدم و المادة .. بلايص مكيتشافوش و مكيتقاسوش .. بلايص مستحيل يقدر يوصل ليهم باش يداويهم ولا يبردهم .. بلايص غير دموع ناتالينو و الألم ديالو و مو.تو لي ممكن يوصلو ليهم ..

" ماركووس .. بادريينو .. فراتييلوو .. هاد البلاصة ماعمرها كانت ديالي .. مايبقاش فيك الحال و ماتبكيش عليا .. هادي غاتكون غير نعسة طوييلة .. و أنا غانكون مرتاح .."

الدموع هابطين من عينيه .. و لكن الابتسامة بدات كتشقق على شفايفو الناشفين .. ابتسامة ماعندها علاقة بحتى شعور .. ابتسامة هجينة المعنى ديالها أعمق من مجرد زوايا شفايف كيترفعو .. أبعد ما يكون من الفرحة .. و أقسى من أي حزن ..

" آدم مارتينيز .. أنا مسامح ليك .. و كندعي الرب تلقا الخلاص حتى نتا فالدنيا قبل الآخرة .. و ترتاح من الظلام لي مثقل روحك و كتافك .. "

كيشوف يد آدم حتى شدات فشعر ناتالينو و هز ليه راسو اللور .. عارف كمالة السيناريو .. و لكن كيتمنى يكون غالط ..

انسان كافر ماكيآمن بحتى ديانة .. و لكن فهاد اللحظة لقا راسو كيطلب معجزة .. غير معجزة وحدة .. أن آدم مايديرهاش .. كان مستعد يصلي لأي إله ممكن يحقق ليه هادشي و يآمن بيه إيلا تحققات ..

كيشوف فنتالينو طلع يدو بشوية كيدير حركة الصليب .. من بعد نطق بصوت باح ..

"آميين .."

بان ليه آدم كيقرب الموس من عنق ناتالينو .. و قبلما يدوزو هز راسو كيشوف فالسقف .. ماشافش و لكن سمع صوت الدم كينفجر من العنق .. سمع صوت ناتالينو كيخرخر و كيتخبط لدقائق .. عينيه على السقف .. دموعو هابطين حارين مع جناب راسو .. و هاداك الصوت كيجلد فيه .. و هو عارف .. بلي غايبقا تابعو حياتو كاملة لي بقات .. واخا يڨتل كلشي .. واخا يحرق كلشي .. واخا يخليهم كاملين يعيشو هادشي لي عاش ناتالينو .. ماعمرو غايرتاح ..

ماركوس: ( توسعات ابتسامتو .. بشوية تحركو شفايفو و لسانو و نطق بصوت باح .. منخفض ) ماشي مشكل .. حتى أنا ماكنتش ناوي نعيش بزاف ..

كتطبطب إيمان بسبابتها على الكاس دالويسكي لي بقا فيه غير شوية فيدها .. كتشوف فآدم لي محني شاد راسو بيديه بجوج و كيتنفس بتنهيدات متابعين و عينيه لتحت .. شافت فشدى لي مربعة يديها و جامعة رجليها على الكرسي لي جالسة عليه و حتى هي كتشوف فآدم .. دوزات لسانها على شفايفها و رجعات شافت فآدم قبلما تنطق ..

إيمان: كاسي اللول .. ( شربات شنو كان باقي فيه و عاود حطاتو على الطابلة ) كملتو .. و نتا باقي ماهضرتيش .. ( مدات يدها للقرعة كتحلها ) تنادم معاك الحال و تراجعتي ؟

هز راسو كيشوف فيها و هي ابتسمت كتكب فكاسها ..

آدم: ( نطق بصراحة و الحيرة باينة فعينيه ) ماخاصنيش نقول ليك هادشي ..

إيمان: ( ميلات راسها ) كتزيد تشوقني نسمع هادشي لي باغي تعاود ليا .. كتدير بحالا باغي تعطيني من لحمك ..

آدم: نعطيك من لحمي سهل ليا من أنني نعطيك أسرار الناس ..

إيمان: ( ضحكات ) أنا بسيكياطخ أ آدم .. عندي كيتجمعو أسرار الناس .. غير أمن على ديالك و ديال ياسمين حيت ماغاديش نخرجهم ..

آدم: ماخايفش عليهم منك نتي ..

إيمان: و من شكون؟

شافت فشدى و شدى غمضات عينيها كتتنهد ..

آدم: ( شاف فيهم بجوج و عرفهم فهموه غلط ) من المنظمة ..

إيمان حركات راسها كتفهم هضرتو و كتستوعبها .. دفعات كاسها شوية و ربعات يديها قدامها فوق الطابلة ..

إيمان: أوكاي .. نقدر أنا مانكونش استثناء عندك و لكن نتا غاتكون استثنائي ..

شدى مابغاتش تبين و لكن هضرة إيمان و شوفاتها فآدم كانو بحال شي إبرة كتوخز قلبها من لداخل و كتعنكشها ..

إيمان: ( مدات يدها سدات المذكرة بلاما تقطع تواصل عينيها مع عيون آدم) داكشي لي غاتقول يا هنا غايبقا هنا .. ماغاديش يتقيد فالملف ديال ياسمين .. يعني ماغاديش يدخل للسيستيم ديال المنظمة .. و يعني غايبقا بيني و بينك .. ( شافت فشدى بحالا تفكرات وجودها بعدما نساتو ) و مراتك الزوينة لي كيجي معاها الكحل ..

غمزاتها بابتسامة و شدى قلبات عينيها ..

آدم خدا وقتو كيعاود يفكر .. هاد القرار كان مقلقو .. كان صعيب عليه يجلس على هاد الكرسي و يعاود على أسرار المارتينيز و گاع شنو دارو بخصوص موضوع ياسمين .. يكشف الطريقة لي دخلات بيها لدارهم و كيفاش تزوجات بإيدر و كيفاش دارو ليها بلاصة فالمنظمة بالكدوب و التزوير .. أي سر يخرج من هاد لبلاصة و يتفضح غايخلصو ثمنو غالي بزاف .. و يقدر يوصل الثمن لحياة ياسمين .. ماعارفش واش يتيق فيها و يقول ليها كلشي باش تقدر تعاون ياسمين ولا يبقا ساكت كيتفرج فياسمين ساعة ورا ساعة كتزيد تغرق فهاداك العالم و تتعزل فيه ..

هز كاسو لي قدامو شرب كاع داكشي لي ليه و رجع باللور تكى على الكرسي بظهرو كيشوف فإيمان .. فعينيها مباشرة و حجبانو مقرونين ..

آدم: شنو بغيتي تعرفي بالضبط؟

إيمان: أي حاجة كتتعلق بيها .. أي مشكلة عاشتها و أي صدمة تعرضات ليها ملي كانت صغيرة لدابا ..

آدم: ( قرن حجبانو باستفهام ) و علاش بغيتي تعرفي عليها ملي كانت صغيرة؟

إيمان: حيت من صغرنا أي حاجة خايبة عشناها كتبقا عندنا لداخل .. كيبقا شي يتزاد على شي حتى كيتبناو فينا طبقات و تراكمات من المشاكل النفسية و الأمراض .. ( شمرات على نيفها ) بغيت نعرف شحال من طبقة كاينة عند ياسمين ..

آدم: أنا ماعارفش كلشي ..

إيمان: قول ليا بعدا نتا شنو عارف و من بعد نعرف الباقي من عندها هي ..

آدم: ( تنهد بعمق و عاود مال للطابلة يعمر كاسو ) ياسمين واليديها تطلقو ملي كانت مزال صغيرة و عاشت مع جداها .. مها تزوجات و دارت عائلة و حتى باها .. حتى واحد فيهم ماكان باغيها تعيش معاه .. ( كان كيهضر بشوية و كيفكر فأي كلمة قبلما ينطقها ) مكيسولوش فيها و مكيهضروش معاها إلا إيلا هضرات معاهم هي ..

شرب من كاسو و دوز يدو على وجهو كيمسحو ..

آدم: هادشي لي كنعرف أنا على طفولتها .. كبرات و هي محرومة من واليديها بجوج .. و لكن كانت كتهضر على جداها مزيان يعني كانت مهلية فيها و حنينة عليها ..

إيمان: بابات ياسمين شنو كان فالمنظمة؟؟

آدم: ( بقا كيدور كاسو على الطابلة بشوية لثواني قبلما ينطق ) ماعندوش علاقة بالمنظمة .. لا هو .. لا مها .. ( كيشوف فحجبان إيمان كيترفعو ) ياسمين ماعندهاش علاقة لا بالمنظمة لا بالمافيا .. كانت غير بنت عادية من واليدين عاديين عايشة حياة عادية ..

إيمان: ( بقات مدة كتشوف فيه مدهوشة و الاهتمام بان فعينيها ) و كيفاش؟؟ كيفاش تعرفات على الأوصو؟

آدم: ( حدر راسو كيشوف فكاسو ) تلاقاو فكروب فايسبوك ..

إيمان بدات كتضحك بالجهد و صفقات بيديها عند بالها قال نكتة .. و لكن علامات الجدية لي على وجهو و وجه شدى خلاوها تحبس الضحكة مرة وحدة ..

إيمان: كيفاش كروب فايسبوك؟!!!

آدم: ماعرفتش .. لي عارف هو الكروب كان على السياسة ديال المغرب و الأمازيغ و شي حاجة بحال هاكا .. تلاقاو فشي كمونطيرات و من بعد بداو كيهضرو بريفي ..

إيمان: و لكن .. كيفاش يمكن لواحد من المنظمة حساباتو كاملين مراقبين يتواصل مع وحدة من برا ؟؟؟

آدم: مكنهضروش على أي واحد .. كنهضرو على الأوصو مارتينيز .. أحسن هاكر فالمنظمة ..

حركات إيمان راسها بتفهم و هو خدا تنهيدة عمييقة باش يكمل ..

آدم: من الميساجات بداو كيهضرو كاميرة فالسكايب .. بداو بديزابيل قصار و لكن ولاو كيهضرو بالسوايع ..

إيمان: ( مزال حجبانها مرفوعين ) كنهضرو على الأوصو الباطرون! عندو الوقت يجلس و يهضر مع وحدة بالسوايع فالسكايب؟

آدم: فهاداك الوقت كان مزال ماولاش باطرون .. و ماكانش عندو الوقت .. كان كيصنعو باش يدوزو معاها ..

إيمان: ( لوات شفايفها ) مافهمتش؟

آدم: كيدوز النهار كامل خدام .. هادوك ربعة السوايع ولا ثلاثة لي عندو ديال الراحة و النعاس كان كيدوزهم هاضر معاها ..

إيمان: واو!! لهاد الدرجة كانت عاجباه!

بقات ساكتة شحال واخدة وقتها باش تهضم هادشي لي كيقول آدم ..

إيمان: و لكن بلاتي هادشي جاني غريب .. الأوصو ولد باطرون .. يعني هو أكثر واحد عارف القوانين ديال المنظمة و أكثر واحد عندو ما يخسر .. ماكانش خايف يحصل و هو كيبين وجهو و الهوية ديالو لبنت غريبة؟

آدم: ماكانش كيوريها وجهو و ماكانش كيقول ليها شكون هو .. كان عاطيها سمية و هوية مزورة ..

إيمان: كان كيكدب عليها؟

آدم: لمصلحتها ..

شدى: حيت أناني .. ( شافو فيها بجوج ) كان عارف بلي إيلا ياسمين عرفاتو شكون هو غاتبلوكيه و ماعمرها غاتعاود تهضر معاه .. و باش تبقا معاه كدب عليها و باع ليها الوهم ..

آدم: ( زاد قرن حجبانو و نطق بلاما يفكر ) مكيفكركش فراسك؟

شدى: آه .. ( بهدوء ) داكشي علاش مكنلوموش ..

سكتو كيشوفو فبعضياتهم بجوج.. إيمان كتشوف فيهم و ماحاولاتش تفهم شنو واقع بيناتهم .. عقلها كان مركز غير مع قصة ياسمين ..

إيمان: نرجعو لموضوعنا؟

آدم: ( شاف فيها ) مكيهمش شنو السبب .. المهم هو بقا مكمل معاها بحال هاكاك .. عام و هوما كيهضرو .. حتى جا النهار لي سدات فيه ياسمين كلشي و مشات ..

إيمان: ( موسعة عينيها و منسجمة مع الأحداث ) و علاش؟

آدم: و شكون عرف؟

شدى: كانت سالات .. ( شافو فيها و هي كملات كتقول شنو ديجا عاودات ليها ياسمين ) ياسمين كانت دايرة المواقع غير باش تنسى الواقع .. باش تتفلى و تتلاها .. مشكلة واليديها المطلقين ماكانتش حاجة ساهلة و كانت كتضرها بزاف .. ديما كتحاول تتقرب منهم و لكن فكل مرة كيرفضوها و يقمعوها كتزيد تتأزم .. و باش تدوز الوقت و تخفف عليها كانت دايرة بزاف ديال الصحاب فالمواقع و كتهضر معاهم باش تنسى .. ملي خدات الباك ديالها قررات تحبس هادشي و تركز غير على قرايتها داكشي علاش حيدات السكايب و الفايسبوك و كلشي .. و سدات على الأوصو حتى هو .. ( تنهدات ) ماكانتش عارفة بلي غاتخلص على هادشي بحياتها ..

إيمان: ( بتعجب ) بحياتها !!

آدم: الأوصو مريض .. ( شافت فيه و التعجب كبر فعينيها ) من قبلما يعرف ياسمين و هو مريض .. ( قرب كاسو من فمو و شرب منو ) اضطراب الهوية التفارقي ..

إيمان: ( همسات بلاما تحس و قلبها تجهدو دقاتو ) شيت!!

آدم: هاد العام بالنسبة لياسمين كان تفلية و ضحك .. و لكن بالنسبة للأوصو كان كلشي .. هو ولا كيبغيها ..

شدى: لا .. ( حركات راسها بالسلب ) هو مرض بيها ..

آدم: دارها فراسو .. بهوية مزورة اتفق مع رجال من خارج المنظمة باش يوليو عينيه فالمغرب و يراقبوها ليه .. ربعة و عشرين ساعة على ربعة و عشرين مكيخليوهاش .. كيوصلو ليه خبارها كاملين .. و شحال من مرة حاول يهرب عندها و لكن حبسناه .. و بقا هادشي لسنوات ..

إيمان: تهوس بيها!!

آدم: تماما .. دازت تسع سنين و وقعو فيهم بزاف ديال الحوايج .. تزوج الأوصو و ولد و ما.ت بابلو باش يولي هو الباطرون ..

إيمان: و تخلى عليها؟

شدى: ( ابتسمت بسخرية ) كون تخلى عليها ماكانتش غاتكون دابا هنا فهاد الحالة و ماكناش غانحتاجوك نتي..

إيمان: ( نفضات راسها و شافت فالكاس كتلومو على الكلاخ لي طاح عليها ) هادشي قاسح ..

دفعاتو ماناوياش تزيد منو شي جغمة و شافت فآدم يكمل ..

آدم: هو خطڤها ..

إيمان: ( وسعات عينيها ) نعام!!!!!

شدى: نو نو نو .. ( كتحرك راسها بلا و كتشوف فيه ) نقزتي أهم فصل فهاد الرواية كلها ..

آدم بدا كيفرك على رقبتو اللور و إيمان شافت فشدى ..

إيمان: أشمن فصل؟

شدى: ( شافت فيها ) Inferno of Granada..

" جحيم غرناطة.."

الضو ديال الجردة كان صفر خفيف و مهدئ للأعصاب .. و لكن حتى واحد فهاديك الطابلة ماكانت أعصابو هادئة .. خصوصا إيمان لي كتسمع فهادشي لأول مرة ..

إيمان: جحيم غرناطة! مافهمتش .. شنو وقع فهاديك المدينة؟

شدى: جدة ياسمين ما.تت و بقات بوحدها فالمغرب .. اكتأبت و نفسيتها تحطمات .. داكشي علاش خالها اقترح عليها يديها لاسبانيا باش تبدل البلاصة و تعاود حياتها من اللول و هي قبلات .. صايب ليها الوراق و داها لغرناطة و خدمات ساج فام فواحد السبيطار تماك ..

هبطات شدى رجليها للأرض و حطات يديها على الطابلة ..

شدى: قالت ليا ياسمين بلي حتى لهاد النقطة هي كانت كتشوف حياتها خايبة .. واليديها تخلاو عليها .. جداها ما.تت .. الغربة .. مها كتصوني غير على قبل الفلوس و باها مكيجاوبهاش گاع .. صحاب جداد خدمة جديدة حياة جديدة و صعيبة .. و لكن على الأقل كان عندها أمل بلي كلشي غايتقاد و كانت كتشوف بلي كاين مستقبل زوين كيتسناها .. ( عوجات شفايفها ساهية فكاس إيمان لي قريب ليها ) حتى رجع الأوصو لحياتها .. و هاد المرة ماكانش غير سكرين مظلمة فالبيسي ديالها .. لا .. ( رجعات شافت فإيمان ) هاد المرة كان هو الظلام شخصيا ..

سكتات شدى و إيمان بدات كتطبطب بصباع يدها على ذراعها .. القصة مزال عاد بدات و لكن كتحس بيها قاسحة .. و كان عندها إحساس بلي لي جاي غايكون قسح ..

آدم كان كيشوف فشدى و كيسول راسو واش كانت قريبة لياسمين لدرجة تعاود ليها هادشي كامل؟

شدى: الأوصو كان بحال خيالها فهاديك المدينة .. كيڨتل أي واحد قرب ليها ولا حاول يآذيها .. و كيخليها تشوف هادشي مكيخبيهش .. بنت كتشوف الدم غير فالسبيطار ولات كتشوفو فأي بلاصة مشات ليها .. فالشانطي و الشارع و البيرو ديال الماجور ..

إيمان: ( وسعات عينيها ) كيڨتل ناس ماعندهمش علاقة بالمنظمة؟!!! ( كتشوف فيها و فآدم ) و لكن .. هادشي راه .. هادشي راه ضد القانون!!

آدم: الأوصو ماكانش مسوق للقوانين .. كان كيفكر غير فيها هي ..

إيمان: و لكن ..

سكتات ماعارفة ماتقول ..

شدى: قالت ليا بلي دار بزاف ديال الحوايج الخايبين و عيشها الرعب .. ولات خايفة على راسها و على الناس لي ضايرين بيها .. و ماكانتش فاهمة شنو واقع و شكون هاداك الشخص لي كيدير ليها داكشي .. ماكانتش عارفة شنو باغي منها و علاش تابعها و كيڨتل كاع لي كيآذيوها .. و كأي بنادم عندو العقل و كيفكر .. بغات تهرب .. داكشي علاش طلبات انتقال لسبيطار آخر كاين فبرشلونة حدا عمها.. ( حركات إيمان راسها ) بلاما تعرف بلي هاكا هي استفزت الظلام باش يبلعها ..

بانو على إيمان علامات عدم الفهم ..

شدى: برشلونة مدينة مايقدرش الأوصو يحط فيها رجليه ..

إيمان: و علاش؟

آدم: ريد زون (منطقة حمراء ) ..

إيمان: ( عاود حركات راسها ) و هادشي علاش خطڤها!! حيت إيلا مشات تماك مابقاش غايقدر يوصل ليها!

شدى: تماما .. خطڤها فالمطار .. قبلما تركب فالطيارة ..

إيمان: و فين داها؟

آدم: لدارو ..

إيمان: ( رفعات حجبانها و هزات يدها ) بلاتي بلاتي بلاتي نفهم... هو .. دخل ياسمين .. البنت لي خطڤ .. ( كتشير بسبابتها على الطابلة ) لدارو وسط عائلتو و وسط لازون ديالو .. وسط المنظمة .. و هي ماشي وحدة منها؟؟؟!!!!

آدم: ( ببساطة ) آه ..

إيمان غطات فمها بيدها مصدومة و عاد فهمات علاش آدم ماكانش باغي يعاود ليها هادشي .. هي فمسيرتها سمعات أسرار كبار من فام المرضى ديالها .. أسرار على الخدمة و العلاقات بين الناس و لي ممكن يغرقوهم .. و لكن هادشي لي كيقولوه ليها آدم و شدى كان أخطر من كلشي .. هادو چرائم فحق المنظمة و خرق للرعايا الخمسة و العقاب ديالهم هو المو.ت .. و هي بلاما تعرف دخلات راسها معاهم و حكمات على راسها تحفظ سر يمكن تتعاقب عليه واخا ماعندهاش دخل فيه .. يكفي أنها خباتو فراسها!!

آدم: ( مال للطابلة قارن حجبانو كيشوف فيها شوفات قاسحين ) ندمتي حيت سولتي؟

إيمان: ( حيدات يدها من فوق فمها بشوية و بلعات ريقها .. خدات وقت قصير عاد جاوبات ) آه .. و لكن الندامة ماكتنفعش ..

آدم: بصح .. و ماغاتنفعكش إيلا خرجتي هادشي من فمك .. حيت قبلما يطيح عقاب المنظمة على ريوسنا غايطيح راسك نتي ..

إيمان: ( ميلات راسها مربعة يديها قدامها ) واش غاتبقا كل دقيقة تهددني؟ راه ماقبلت نسمع لهادشي إلا و أنا متأكدة بلي غانخبيه ..

شدى: ماتديش عليه .. الهواية ديالو هاديك ..

إيمان: ( شافت فيها و ابتسمت ) باينة .. ( رجعات شافت فيه ) كيديرها بشغف ..

ضحكات شدى بشوية كتحرك راسها و هو مسح على وجهو حس بيهم كيطنزو عليه ..

إيمان: كملو ليا .. شنو وقع ملي خطڤها؟

شدى: تزوج بيها و هي مزال مافاقتش من البنج .. حتى البلاكيط ركبها ليها و هي ناعسة .. سدات عينيها فالمطار و حلاتهم فجناح فالفيلا ديالو ..

بان الأسف فملامح إيمان و شدى ابتسمت بالجنب ..

شدى: بقات فيك؟؟ ( إيمان حركات راسها بآه و شدى مالت عندها شوية كتحرك راسها يمين و يسار بشوية ) مزال ماسمعتي وااالو ..

إيمان: ( عاود جرات كاسها عندها و شربات منو ) شنو وقع من بعد ؟

آدم: كانت حالتها خايبة ..

إيمان: طبيعي راها تخطڤات ..

شدى: و لي خطڤها هو الأوصو ..

آدم: ( تفكر أيامها اللولة معاهم و كيفاش كانت حالتها ) كانت غير خايفة و كتبكي ..

سكت مطول .. وصل للسر الأكبر و العملية لي خططو ليها مع الكليكة باش يسرقو كتاب قوانين غارسيا فلندن باش يهددوه بيه و يخليوه بزز منو يعترف بياسمين على أساس بنتو و يدعم قصتهم قدام المنظمة ..

إيمان: غير قول .. ملي ماخبيتيش هادشي لي قلتي دابا ماكاين لاش تخبي شنو باقي ..

آدم: بواحد الطريقة ماغاتعرفيهاش .. درنا لياسمين هوية و عائلة هنا فالمنظمة و ربطناها بيها .. قسمات على الرعايا الخمس و ولات مواطنة فالمنظمة و كتمشي بقوانينها بحالنا ..

إيمان: بزز منها؟

آدم: لا .. هادشي دارتو بخاطرها ..

إيمان: كيفاش وحدة مخطوڤة غاتدير شي حاجة بخاطرها؟

آدم: هنا كان داز بزاف ديال الوقت على الاختطاڤ .. كانت تقبلات مصيرها مع إيدر و ولات كتبغيه ..

إيمان: ( زمات شفايفها ثواني كتفكر عاد نطقات ) فايت سمعتي بمتلازمة ستوكهولم؟

آدم تنهد و حك فوق حاجبو ..

شدى: واش كايهم هادشي؟ ( شافو فيها ) حب إيدر لياسمين مرض .. عادي حبها ليه حتى هي يكون مرض .. المهم هو أنهم بداو شوية بشوية كيقادو علاقتهم بجوج .. هو مابقاش عنيڤ معاها و بدا كيرطاب و هي بدات كتحاول تفهمو .. خلاها تخرج تخدم فواحد الكلينيك فغرناطة حيت مابغاش يحرمها من خدمتها لي كتبغي .. و هي بدات كتقرا على المنظمة و قوانينها حيت صافي تقبلات فكرة أنها غاتعيش فيها .. ( ابتسمت بالجنب بسخرية ) الهبيلة قالت بلي إيدر هو الأمان لي كانت كتقلب عليه و بلي حياتها ما بدات حتى ولات معاه .. ماكانتش عارفة بلي واحد النهار غايولي هو مو.تها ..

إيمان: لحد هنا كيبان ليا كلشي غادي هو هاداك .. إيمتا تقلبات الأمور و تخربقات؟

شدى شافت فالطابلة و رجعات طلعات رجليها عندها و ربعات يديها .. سكتات حيت وصلو للمرحلة لي غاتتذكر فيها السمية لي غاتفيق فيها مشاعر خايبين كتحاول تتفاداهم ..

آدم: ( عينيه على شدى ) ملي دخل لحياتنا ماركوس مولياني ..

إيمان: ( بدهشة ) ماركوس مولياني! الطالياني؟!!

آدم: ( شاف فيها ) كتعرفيه؟!

إيمان: و شكون فالمنظمة مكيعرفوش؟؟ الحمق لي كلشي مقمر على النهاية ديالو .. و كلشي كيقول بلي غاتكون بسباب الطموح ديالو لي مكيساليش ..

آدم: ( زير على قبضة يدو ) و غاتكون على يدي ..

بلعات شدى ريقها و تنهدات بعمق .. سمع تنهيدتها و شاف فيها و لكن هي كانت كتتفادى عينيه ..

إيمان: شنو دار؟

آدم: ضار بياسمين و كلا ليها عقلها و خلاها تشك فالأوصو و المنظمة .. لعب ليها على العاطفة ديالها باش يقلبها علينا ..

إيمان: مافهمتش!! شنو قربو هو لياسمين و شنو بينو و بينها؟

آدم: هادشي مكيهمكش نتي ..

إيمان: ( هزات كتافها ) الفضول ..

آدم: كيڨتل ..

إيمان: 28 عام و ها أنا مزال عايشة ..

آدم: ( سكت شوية عاد نطق ) كان باغي يشعل الحرپ مع المارتينيز .. و حيت كلب ماقدرش على الرجال مشا كيضور على عيالاتهم ..

إيمان: ( بدات كتحك راسها اللور ) مكنقصدش الإهانة .. و لكن مهمة هاد الرجال هي يحميو عيالاتهم .. كيفاش وصل ليها؟

آدم سكت حيت ماعرفش باش يجاوبها .. وحدة من النقط السوداء فهاد القصة ديال ياسمين .. النقطة لي كتحسسو بالعار و الفشل و الكراهية تجاه راسو و الأوصو حتى هو ..

إيمان: ( عرفاتو ماغايجاوبش و بدلات السؤال ) كيفاش لعب عليها؟

آدم: كانت حاملة .. ( توسعو عيون إيمان ) كانت عامرة بالشك و الخوف .. ماشي على راسها و لكن على ولدها لي مزال ماتزاد و هو استغل هادشي.. بين ليها شحال المنظمة خايبة و قاسحة و ماتقدرش تعيش فيها هانية مع داكشي لي فكرشها .. خلاها تفكر تخون الأوصو و تهرب منو ..

شدى: غير فكرات و مادارتهاش .. ( إيمان شافت فيها ) الخطة ديالو فشلات حيت ياسمين كانت تايقة فإيدر كثر من راسها .. و ملي ماقدرش يلعب ليها براسها .. دار خدمتو بيدو ..

بلعات شدى ريقها و قلبها تزير .. آدم شاف لجهة أخرى و إيمان بقات غير كتشوف فيهم .. عارفة بلي الهضرة صعيبة عليهم داكشي علاش ماحكراتش و خلاتهم حتى يرجعو يهضرو بوحدهم ..

بقات غير كتشرب من كاسها بشوية و كتتسنى حتى مسح آدم على شعرو بعنڤ و شاف فيها و نطق بدون مقدمات ..

آدم: چهض ليها ولدها ..

إيمان: ( غوتات بصدمة بلاما تحس ) WHAAT!!!!!

بقات موسعة عينيها كتشوف فيهم بجوج ..

إيمان: واش هو .. ڨتل .. ولد .. الأوصو!!!! الباطرون!!

زير آدم على سنانو و قبضات يديه .. عروقو كيبرزو و كيوضاحو كثر لإيمان لي مزال كتستوعب .. حقارة رجال المافيا و بحال هاد الچرائم هي مولفة تسمع عليهم .. و لكن شجاعة و حماق ماركوس كانو جداد عليها .. ماتوقعاتش هادشي نهائيا ..

إيمان: و شنو وقع؟؟؟

شدى: ماركوس لي تهور و غلط .. و لكن ياسمين لي خلصات ..

إيمان: مافهمتش ..

شدى: ماركوس رجع اللور و خلاها كتواجه المارتينيز على أساس هي لي طيحات ولد الباطرون حيت ماتايقاش فيه و ماباغياش تولد معاه ..

إيمان: ( قلبها تزير عليها و عاود همسات ) شيت!

شدى: المارتينيز تقلبو عليها كاملين .. غوتو عليها .. سبوها .. هددوها .. ( شافت فآدم ) هزو عليها يديهم .. دفعوها .. طيحوها ..

كان آدم كيشوف فيها بغضب .. و لكن هاد المرة ماشي غير عليها و لكن على راسو حتى هو حيت تفكر گاع شنو دار فهاديك الليلة و شنو قال لياسمين ..

شدى: ( شافت فإيمان ) نتي كتفهمي مزيان فهادشي ديال المشاعر و الأحاسيس و النفس .. تخيلي باش كانت غاتحس وحدة تچهض ولدها بزز منها .. خسرات أكثر حاجة كانت مفرحاها و نقطة الضوء لي لقات وسط الظلام .. و العائلة الوحيدة لي عندها عطاوها بالظهر .. كيلوموها على هادشي و كيحملوها المسؤولية كلها و الذنب .. و فوق هادشي .. راجلها يحماق و يخرج منو وحش بارد المتعة ديالو الوحيدة و الكبيرة هي أنه يعذپها و يشوف دموعها ..

إيمان عضات شفتها التحتانية .. هي ماشي ياسمين و لكن حسات بكتافها ثقالو .. حسات بصدرها كيضياق و أنفاسها كيخواو .. حسات بالشفقة و الحزن على حال ياسمين ..

شدى: كانت مزال مريضة ماقادراش تمشي ملي هزها من رجلها و علقها من البالكون ناوي يلوحها منو ..

شهقات إيمان مغطية فمها بيدها ..

شدى: ضرپها و هي فهاديك الحالة .. هددها و خلاها تشوف المو.ت و تحس بيه .. و لكن أقبح حاجة كان كيدير ماشي العنڤ الجسدي .. ( حركات راسها بلا ) العنڤ النفسي هو لي كان كيڨتلها ديال بصح .. كان كيلعب بيها و ناوي يحمقها ..

سكتات شدى كتتسنى إيمان تعلق على الموضوع و لكن إيمان ماهضراتش .. ماكانتش لاقية كلام يعبر على باش كتحس ..

شدى: هادشي بقا لأيام .. كل ليلة كانت كتدوزها فالجحيم معاه فهاداك الجناح .. ماكانش إيدر راجلها ولا الأوصو الباطرون .. الصدمة ديال ولدو لي ما.ت فيقات فيه وحش بارد ماعندوش مشاعر .. حتى واحد فهاديك الدار ماكان كيعني ليه شي حاجة .. كان قادر يڨتل أي واحد وقف قدامو بدم بارد بلاما يتسوق ..

إيمان: الوحش؟ كانت وحدة من الشخصيات لي فيه؟

شدى حركات راسها بآه ..

إيمان: شحال من شخصية كانت فإيدر؟ و إيمتا بدا المرض ديالو؟

آدم: خليك مع ياسمين هاداك عندو الطبيب ديالو ..

شدى: لي كيهمك نتي دابا هو الوحش .. و هاد الوحش كان كيعذپ ياسمين كل ليلة ..

إيمان: علاش ماحاولتوش تعاونوها و تحبسوه ؟

شدى: قبيلة فلاصال قلتي بلي كنبان ليك قوية .. جريئة .. متمردة و حمقة و مكنخافش .. فنظرك غانخلي صاحبتي بوحدها و ماغانعاونهاش؟

إيمان: ( بفضول ) و شنو درتي؟

شدى: حاولت نوقف فوجهو و لكن منعوني .. ( شافت فآدم لي كان كيشوف فيها ) قالو ليا بلي باش نحمي ياسمين خاصني نبعد منها و من الوحش ماشي العكس .. و من بعد فهمت بلي عندهم الحق .. و تمنيت كون سمعت لهضرتهم و مادرت والو ..

إيمان: مافهمتش..

شدى: ( شافت فإيمان ) واحد الليلة مشيت عند ياسمين و عطيتها فردي .. ( رفع آدم حاجبو ) عمرت ليها راسها باش تقاوم و تدافع على راسها قدام الوحش واخا تعرف تڨتلو .. شجعتها و عاديتها شوية بالحماق ديالي ..

شدى: و دارتها!!!!

شدى: آه .. فهاديك الليلة هو تكرفص عليها و ضرپها و حاول يتعدى عليها .. و هي تيرات فيه .. كثر من مرة ..

رفع آدم حجبانو .. تفكر الجرحات ديال الرصاص لي كانو فكتف و صدر الأوصو و شافهم ملي كان كيضرپو .. مافكرش فيهم نهائيا و ماعاودش سول راسو عليهم .. دابا عاد تصدم بأن ياسمين هي سبابهم!!

شدى: ( تنهدات ) و لكن بالمنطق المريض ديال الوحش .. الغلط كيتدار و لكن ماشي مولاه لي كيتعاقب عليه .. أنا لي عطيتها السلاح و هي لي تيرات فيه و لكن وحدة أخرى هي لي هزات الدقة ..

زيرات شدى على قبضة يدها كتتفكر عايدة و حالتها كيفاش لقاتها فالجردة هاداك الصباح .. و غمض آدم على عينيه و زاد زير على سنانو حيت دابا عاد توضحات ليه الصورة كاملة .. عاد فهم علاش تجرحات عايدة و شنو وقع هاديك الليلة ..

إيمان: مافهمتش.. شنو بغيتي تقولي؟

شدى: بغيت نقول بلي حتى واحد ماكان قادر يعاون ياسمين حيت إيلا حاول شي واحد يديرها .. غايستفز الوحش .. و الوحش غايعاقب ياسمين على هادشي .. يعني مكيهمش شكون يغلط المهم هو أن ياسمين هي لي غاتخلص .. ولا شي واحد آخر بريئ من غيرها .. ( خدات نفس ) كانو مبعدين منها لمصلحتها و مصلحة العائلة .. و أنا فهمت هادشي معطلة ..

آدم زير على يديه .. ماكانش متفق مع شدى و لكن ماجاوبهاش و ماحاولش يناقشها فهاد النقطة ..

إيمان: ياسمين كيفاش كانت؟ واش كانت مولفة تستعمل السلاح؟

آدم: لا .. ( شاف فيها ) ياسمين بنت مسالمة مكتقدر تآذي حتى واحد .. هادشي ديال السلاح و الدم ماشي ديالها و مكتعرفش ليه .. إيلا تيرات فالأوصو يعني وصلات للحد لي ماتقدرش تتحمل كثر منو ..

شدى: بصح .. هي .. ( بقات كتقلب على كلمة باش توصفها .. و ابتسمت بهدوء ملي تفكرات ياسمين لي تعرفات عليها ملي يالاه جات ) كيوت .. كثر منك .. ( حركات لسانها على شفايفها و شافت قدامها فالفراغ ) كانت بنت حركية .. فضولية .. فيها الهضرة بزاف مكتسكتش .. خوافة .. نية .. و حنينة بزاف .. كانت .. نقية ..

عينيها لمعو بالدموع و هي ماحاساش بيهم گاع .. تنهدات بعمق و آدم كيشوف فيها و كيفكر واش كتكدب قدامو باش تضحك عليه؟ واش مزال كتمثل باش تعاود تلعب عليه؟

شدى: ملي وقع هاداك المشكل و تچهض ولدها .. ( شافت فإيمان ) هادشي كلو تبدل حاجة وحدة لي بقات .. أنها فگاع حالاتها مكتقدر تآذي حتى واحد ..

ابتسامة أسف بانت على شفايف إيمان .. حسات بالحزن على حالة ياسمين .. ياسمين لي شافت لداخل فوق هاديك الناموسية مكتشبهش لهادي لي هضرات عليها شدى .. ياسمين لي لداخل كانو عينيها خاويين من الحياة .. كانت چثة خاوية ..

إيمان: فهاد الفترة لي دازت .. واش الأوصو اغتصپ ياسمين شي مرة؟

آدم: ( جاوب بالزربة ) مايمكنش ..

شدى: ( ضحكات باستهزاء ) و متأكد!!! ( شاف فيها و هي جمعات ضحكتها و خنزرات فيه ) حطها قدامك مييييـ.تة و غارقة فالدم و مزاااال متيق هاديك الفكرة المكلللخة لي فراااسك أنه مايقدرش يآذيها؟؟!!!

آدم حرك شفايفو ناوي ينطق و لكن حبس و صوتو ماخرجش .. عارف بلي عندها الحق و لكن ماقادرش يزيد چريمة أخرى على جبل الچرائم لي قدامو و لي دار إيدر فحق ياسمين .. لا هو لا إيدر حتى واحد ماغايقدر يحرك هاد الجبل ولا يريبو .. غايبقا ديما فوقهم بثلاثة .. هوما و ياسمين ..

شدى: ( شافت فإيمان كتحاول تهدن راسها و تدفن انفعالها ) ماعرفتش .. آخر مرة هضرت معاها قالت ليا لا .. و لكن حتى واحد ماعارف شنو وقع بيناتهم فالليلة اللخرة .. لي عارفينو هو أنه هبطها و هي چثة بين يديه غارقة فدمها .. دخلات فكومة واحد و عشرين يوم .. و الباقي راك عارفاه ..

ترخات إيمان على الكرسي و هزات راسها كتشوف فالسما و النجوم .. كتفكر فهضرتهم و كتعاودها فراسها .. و هوما كيشوفو فيها و كيتسناو الجواب ديالها على كاع هادشي لي سمعات ..

إيمان: هاد البنت .. ( تنهدات بعمق و كملات بشوية ) حياتها كانت قاسحة بزاف ..

تنهدات شدى و رجعات شعرها اللور ..

إيمان: ( هبطات راسها كتشوف فيهم ) نتوما عاودتو ليا القصة من برا .. مزيان .. خديت فكرة على مناش دازت ياسمين و هادشي غاينفعني .. و لكن لي كيهمني كثر هو القصة لي وقعات عندها لداخل .. ( حطات يدها على صدرها ) هنا .. ( أشارت لراسها بصبعها ) و هنا .. و هاد القصة ياسمين بوحدها لي غاتقدر تعاودها ليا ..

هزات كاسها شربات شنو بقا فيه .. خدودها كانو حمارو بالشراب و عينيها ذبالو ..

إيمان: شكرا حيت تقتو فيا .. ( وقفات ) و تصبحو على خير ..

هزات مذكرتها غادية لجهة الباب و لكن وقفات فنص الطريق .. ضارت شافت فيهم و ميلات راسها ..

إيمان: سؤال بدافع الفضول .. ( دارت يديها وراها ) واش ماركوس خرج من هادشي بلاما يتعاقب؟

آدم: قطعت راس ولدو و حطيتو ليه على الطابلة يتعشا بيه ..

وسعات إيمان عينيها و تفرقو شفايفها و هي كتتخيل المنظر .. كان بإمكان آدم مايجاوبش .. و لكن بغاها تعرف كتهديد ليها باش ماتحلش فمها .. بحالا كيقول ليها راسك غايتبعو إيلا فضحتي هادشي لي قلنا ليك ..

رعشات يد شدى و زيرات عليها ملي تفكرات المنظر تاني .. نفضات راسها باغية تنسى هاديك الليلة و تحيد الصورة ديالها من عقلها ..

إيمان: ( خدات ثواني للإستيعاب ) و تماك سالات؟

آدم: لا مزال .. ماغاتسالي حتى نقطع راسو حتى هو ..

إيمان: ( لوات شفايفها كتشوف فآدم .. فالغضب لي واضح عليه و عينيه لي معميين .. و نطقات بشوية و بتنهيدة ) الانتقام .. داير بحال الما المالح دالبحر .. شحالما شربتي ماعمرك تشبع و ماعمر العطش ديالك مايسالي ..

شدى: ( حتى هي تنهدات كتشوف فقرعة الويسكي .. تفكرات عمها و هو كيتحرق قدامها و صوت غواتو بدا كيتسمع فودنيها ) الانتقام .. مكنشربوش منو باش نحيدو العطش حيت عارفينو مستحيل يحيد .. الانتقام داير بحال هاد الويسكي .. كنشربوه باش نسكرو و نترفعو .. باش نحماقو و ننساو .. باش الحريق لي كنحسو بيه يتبنج و داكشي لي معذپنا يصغار فعينينا و يولي يبان لينا تافه و ساهل نغلبوه ..

إيمان: السكرة مكتبقاش ديما ضروري بنادم ما يسحى ..

آدم: و لكن المو.ت كيبقا ..

شافو فيه بجوج بعدم فهم و هو كمل كيشوف قدامو فالظلام و كاسو فيدو ..

آدم: الانتقام مكنشربوهش باش نرويو العطش ولا باش نسكرو .. هو سم كنشربوه باش نمو.تو و يمو.ت معانا داكشي لي كنحسو بيه .. ملي كتنوي تنتقم من عدوك و تڨتلو كتحفر قبرك قبلما تحفر قبرو .. حيت الانتقام غايديكم بجوج ..

شاف فيهم و شرب من كاسو .. إيمان حركات راسها و شدى بقات كتشوف فيه قارنة حجبانها باستغراب .. هضرتو حركات فيها خوف مخبي لداخل .. إحساس غريب و خايب كيعنكش .. حسات بيه بحالا كيلمح لشي حاجة ولا كيوريها شي رؤية من المستقبل .. بحالا كيلمح ليها أنه ناوي يڨتل ماركوس و يمو.ت معاه حتى هو!

إيمان ضارت غادية كتحك شعرها و كتهضر مع راسها بصوت مسموع ..

إيمان: هاد القصة تصلاح تكون كتاب و يكتبو شي واحد حمق ولا سيكوباط .. غايبدع فيه .. و بصرااااحة .. ماغانقراهش .. ( خدات نفس ) بزاف ديال الستريس .. ( بدات كتتجبد و تتفوه ) و الدم ..

بقاو متبعينها بنظراتهم حتى دخلات للدار غبرات و تقطع حسها عاد شافو فبعضياتهم ..

لثواني طويلة كل واحد كيشوف فقلب عيون الثاني بلاما ينطقو .. ملي هضرو على قصة ياسمين رجعو تفكرو كاع الحوايج لي كانو باغيين ينساو .. ماعمرهم نساو و لكن دابا تفكرو التفاصيل .. هادوك التفاصيل الصغار لي كيعذپو بنادم إيلا لسقو فدماغو .. واخا ماهضروش عليهم و لكن دازو قدام عينيهم .. كانو كيهضرو على قصة ياسمين و لكن كيفكرو فقصتهم هوما ..

آدم: ملي ماقدرتيش تسرقي القسم قبل الانتخابات قلتي تڨتلي الأوصو؟

شدى: ( ابتسمت حيت هضر معاها و ماناضش مشا ) كيفاش؟

آدم: ( استفزتو ابتسامتها و زير على يدو .. و لكن كمل كيهضر عادي بلاما يغوت ولا ينفعل ) هادشي علاش عطيتي لياسمين الفردي باش تيري فيه؟

شدى: ( بقات ساكتة شحااااال غير كتشوف فيه و كتفكر .. عاد نطقات و لكن ماشي بجواب على سؤالو ) عندك مشكلة كبيرة أ آدم ..

آدم: شي وحدة كبر منك؟ ( شاف قدامو كيقرب كاسو لفمو ) موحال ..

شدى: ( ضحكات هاد المرة ) فيك لداخل جوج .. ( شرب من كاسو و عاود شاف فيها ) واحد كارهني و الثاني مسامحني .. اللول .. كيحاول يقنعك بلي أنا خايبة و كيدير جهدو كامل باش يحول الكدوب لحقيقة و يخليك تيقهم .. أي مشكلة وقعات كيحملني الذنب ديالها .. باغيك تشوف بلي أنا السباب فأي حاجة خايبة وقعات و كتوقع و غاتوقع غير باش تكرهني و تبعد عليا .. ( لوات شفايفها و هزات كتافها ) يقدر يقنعك بلي أنا السباب فالحرپ العالمية اللولة .. ولا ثقب الأوزون .. الطاعون .. ولا حتى الأومليط لي تحرق لسناء الصباح .. أي غلط وقع خاص نكون أنا مولاتو حيت خاصك تبقا معصب مني .. ( عضات شفتها لثواني كتشوف فعينيه عاد كملات ) ماعرفتش علاش .. يمكن مسألة كبرياء و غرور .. حيت كدبت عليك و حيت عندي علاقة بعدوك ماراضيش بهادشي و باغي يخيبني فعينيك و يزيد يكرهك فيا ..

هبطات رجليها من فوق الكرسي و وقفات .. حيدات البانطوفة لي لابسة و دارت كرسيها درجة و طلعات منو لفوق الطابلة .. قربات من آدم و جلسات قدامو على الطابلة .. حدر راسو كيشوف فرجليها الحفيانين لي حطاتهم فوق فخاضو بجوج .. ضفارها المصبوغين بالأسود و كيلمعو .. الخلخال الذهبي لي مزين بأحجار حمراء قاتمة .. طلع عينيه بشوية مع سيقانها المكشوفين حتى لطرف الشورط و زير على سنانو .. طلع راسو لوجهها .. مقابلة معاه .. قريبة ليه بزاف .. عينيها الواثقين فعينيه و ابتسامة على شفايفها ..

شدى: و الثاني .. عارف الحقيقة و متأكد منها .. ( كتهضر و عينيها كيدوزو عليه بشوية .. على عروقو المنفوخين و جلدو لي كيلمع بالعرق ) بلي ماعنديش علاقة بداكشي لي دار ماركوس لياسمين .. بلي كنبغي ياسمين و بلي بصح هي صاحبتي و ماعمرني حاولت نآذيها .. بلي ماعمرني حاولت نآذيكم كاملين .. بلي كدبت آه .. ( رجعات لعينيه ) و لكن ماخنتش ..

آدم: ( نطق مورك على سنانو ) مكلخ ..

شدى: لا .. غير كيعرفني مزيان .. عارف شحال أنا متهورة و مكنخافش .. و بلي كون بغيت ندير فيكم شي حاجة خايبة حتى حاجة ماكانت غاتمنعني ..

آدم: متأكدة؟

شدى: حتى واحد فيكم ماكان شاك فيا ..

طلع كاسو باغي يشرب شنو بقا فيه و لكن قطعات طريقو و خداتو ليه من يدو ..

ماقاومهاش ..

شدى: المجر ديال السلاح ديالك كان محلول قدامي بالفرادا و القرطاس لي فيه .. كنت قادرة نفيق فأي ليلة .. نخرج من الفراش بلاما تحس بيا .. نهز فردي نلقمو و نركب ليه كاتم الصوت .. نتيري فيك و نتا ناعس بلاما يسمعني شي واحد .. جناح ماريا قريب لينا .. و ديما إما كتنعس سكرانة ولا شاربة الدوا ديال النعاس ماكانتش غاتحس بيا و أنا داخلة عندها حتى نفرگع راسها .. عايدة و لاشان .. صلاح و هو خارج مع الخمسة دالصباح للخدمة .. جوزيف و المربية ديالو .. و كنت غانتسنا إيدر حتى يهبط و نڨتلو قبلما يخرج من الاسانسير .. و نطلع لياسمين حتى هي ..

كتهضر و هي عينيها فعينيه .. قريبة ليه و قادرة تشم ريحة الويسكي فأنفاسو الحارين ..

شدى: نتا .. أكثر واحد كيعرف بلي القرطاس لي كيخرج من الفردي ديالي مكيغلطش .. عشت معاكم وقت طويل حتى حفظت عاداتكم و التوقيت ديال خروجكم و دخولكم .. و الگارد لي برا كانو يقدرو يحميوكم من الشر لي جاي من برا ماشي لي معاكم لداخل .. كنت قادرة نمسح سمية المارتينيز من العالم فليلة وحدة و نسالي قبلما تشرق الشمس .. و ماركوس كان غايخرجني منها كيف كتخرج الشعرة من العجينة ..

اسم ماركوس كان عندو تأثير على آدم حيت غير كيسمعو كيبان ليها قساح كثر .. خصوصا ملي كيسمعو بصوتها هي ..

شدى: كتعرفو ذيب و كان غايلقا شي خطة حمقة باش يبرر مو.ت المارتينيز ولا يدير شي مسرحية كبيرة يضحك بيها على المنظمة .. أي حاجة .. و كنت غانمشي نكمل حياتي بحالا ماوقع والو و بحالا ماعمرني عرفتكم ..

آدم: ( تنهد .. بلع ريقو .. و ترخى فجلستو ) شحال و نتي كتخططي لهادشي باش تكوني حافضاه بحال هاكا؟؟

شدى: بزااف .. ( بدات كتضور كاس الويسكي فيدها بشوية و صوت الزاج و الثلج كيتسمع ) من اللحظة فاش قلتي ليا بلي خاصنا نتزوجو .. بديت كنراقبكم و كنخطط لهادشي .. كانت هادي هي الخطة الثانية في حالة مالقيتش القسم .. نڨتلكم كاملين نحرق الڤيلا و نهرب ..

آدم: ( ضحك و من نيتو .. كيشوف فيها كتعترف ليه بهادشي بأكثر ملامح هادئة و مرتاحة .. بكل بساطة بحالا كتقول حاجة عادية .. بدات ضحكتو كتتجمع و لكن بقا مبتسم ) و علاش مادرتيهاش؟

شدى: ( لوات شفايفها و حركات كتافها ) حيت مابغيتش ..

آدم: لا .. ( حرك راسو بلا ) حيت سيدك ماركوس ماعطاكش الأمر ..

شدى: ماركوس مكيآمرنيش .. هو ماشي البوص ديالي ..

آدم: و شكون هو؟

كتشوف فعينيه .. واخا حاول يخبي و لكن كانت باينة فعينيه بلي كيتسنا منها شي جواب لي يرضيه .. كان بحالا كيطلبها بنظراتو تقول شي حاجة تريحو واخا تكون كدوب .. و لكن هي ماكانتش ناوية تزيد تكدب عليه ..

شدى: صاحبي ..

شافت الانفعال بان فعينيه .. رجع جسمو تصلب و بدات كتحس بالسخونية جاية منو ..

شدى: صاحبي البطل لي كان بيني و بينو اتفاق .. و لكن تلغى ملي كدب عليا و دار داكشي فياسمين ..

آدم: غير هادشي؟

شدى: لا .. بسباب حوايج آخرين ماغاديش نقولهم ليك حيت ماغاديش تيقني ..

سكتات .. و بقا حتى هو ساكت .. لوقت طويل .. كيسمعو صوت الأمواج و الريح الليلية لي بدات كتقساح .. كتحرك شعرها و تخليه يتبعثر فوق وجهها .. لحمها شوك بالبرد و ذاتها بردات .. عينيها مزال فعينيه مايلة عندو .. واخا شوفاتو كيحرقوها و لكن ريحتو كانت بحال البلسم كتداوي هادوك الحروق .. ماكرهاتش تعنقو .. توحشات تعنقو .. محتاجة تعنقو باش ترتاح .. و لكن عارفة بلي ماتقدرش ..

شدى: هاداك لي كارهني .. ( حطات صبعها على صدرو ) هو قلبك .. و لي مسامحني .. ( حطات صبعها على جبهتو ) عقلك .. ( ابتسمت و هي كتهبط بصبعها بشوية على تفاصيل وجهو و كتتحسس حرارة جسمو ) و لحسن حظي .. القلب كينسا و كيتجاوز .. ( حركات راسها بلا ) و لكن العقل لا ..

آدم: ( كان مزير على قبضات يديه و ملسقهم على يدين الكرسي بحالا رابط راسو .. كيحس بيهم ناويين يخونوه و يتمدو ليها .. يبعدو شعرها لي مغطي عليه وجهها و يعنقوها .. يقيسوها ) بعض المرات .. قلبك كايكون عارف الطريق و خاصك تبعو ..

شدى: ( مزال كتحرك صبعها على وجهو بشوية ) و بعض المرات قلبك كايكون محتاج غير شوية الوقت باش يتقبل حويجات عارفهم عقلك و متأكد منهم ..

آدم: و إيلا ماتقبلهمش؟

شدى: غايتقبلهم ..

آدم: و إيلا كان مولاه كيسمع غير لعقلو؟

شدى: ( ابتسمت و صبعها فزاوية شفايفو ) غايسمح ليا ..

كانت كتميل بشوية لعندو و هو جالس هاكاك كيشوف فيها بسكون بلاما يبعد ولا يمنعها تزيد تقرب ..

آدم: و لكن ماعمرو غايعاود يتيق فيك ..

شدى: غانخليه يتيق فيا ..

قربات منو بزاف حتى ولاو أنفاسو كيقيسو بشرتها .. عينيهم مزال ملاقيين .. هو لي من قبيلة كيشرب و لكن هي لي بانو عليها آثار السكرة .. شدات بيدها على وجهو غارسة صباعها فلحيتو كتحركهم بشوية و بلع هو ريقو بالجهد حتى تحركات تفاحة آدم بعنڤ فحلقو .. كيحس بأنفاسها على وجهو و ريحتها ضارت بيه من كل جهة .. ماحسش براسو حتى مد يديه زير على خصرها و جرها بالجهد حتى جات جالسة فوق حجرو بشهقة مجهدة .. ماشي من قوة الجرة و لكن من الويسكي البارد لي كان فالكاس و تخوا عليهم بجوج ..

بقا كيتردد بيناتهم صوت الكاس لي تهرس ملي تضرپ مع الأرض تحتهم ..

صدرها على صدرو و رجليها مفروقين و هو وسطهم .. ماكانتش لابسة السوتيانات و البرد خلا صدرها يوقف و هو حس بهادشي .. زاد زير بيديه على خصرها مورك عليها و عينيها مزال فعينيه .. شادة بيديها على كتافو و أنفاسها مجهدين و كيرعشو .. جسمو كان سخون بزاف و هي فوقو كتحس بيه ..

آدم: ( بتنهيدة حارة ) شنو حنا دابا؟؟

شدى: ( بصوت منخفض ) ماعرفتش .. ( ضورات ذراعها على عنقو معنقاه عندها ) و لكن توحشت شنو كنا ..

عاود بلع ريقو بالجهد ..

كانت مغناطيس كبير .. و هو كان مغناطيس أكبر .. بعاد على بعضياتهم بعوالم كثيرة .. كيجذبو بعضياتهم بقوة مستحيلة .. كيتحركو تجاه بعضياتهم بسرعة خيالية و مايمكنش يتلاقاو إلا بانفجار عظيم .. لقائهم غايكون ضرپة قوية بزاف لدرجة غاتحطمهم بجوج و تحولهم لغبرة يطيرها الريح و يساليو .. هادشي كيخلع .. و لكن ماكانش كيخلعهم هوما ..

كل واحد و كيفاش كان كيشوف هادشي .. هو كان خايف و لكن ماشي من الإندثار إنما من هاديك اللحظة ديال الإصطدام .. كيحس آدم بلي غاتكون ضعف ليه و انهزام لكبريائو .. و لكن هي كتشوفها خلاص ليها و لروحها الآثمة .. مكيهمش شنو يوقع من بعد المهم هو تتلاقاه .. يتلاقاو شفايفها بديالو و يسالي العالم من بعد ماشي مشكل ..

آدم: ( مزير على سنانو و قارن حجبانو و لكن صوتو ضعيف ) شنو بغيتي؟

شدى: ( هبطات يديها و شدات على يديه لي على خصرها .. رخى عليهم و هي هبطاتهم ليه حتى حطاتهم على فخاضها المكشوفين ) تقيسني ..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.