محتوى القصة

خرج آدم من الدوش بسروال كحل بسيور بيضين .. شعرو فازگ كينشفو بفوطة رمادية فيدو .. مزال تحت تأثير داكشي لي وقع مع شدى .. غير دابا مابقاش معصب منها .. تحول الغضب ديالو كامل لتأنيب ضمير .. كيتفكر رقبتها و ذراعها لي خرجات بيهم من عندو حمرين و مغطيين بآثار يديه .. و آخر جملة قال ليها و لي ماعرفش كيفاش قدر يقولها ..
زير على سنانو و زف بالفوطة لاحها .. هز راسو لفوق و خدا نفس عميييق بالجهد .. كيسول راسو علاش نادم؟ ياك هي لي بدات هادشي كامل ملي خانتو؟ ياك هي تستاهل أي حاجة دار فيها؟؟ ياك حتى هي جاوباتو و ضراتو بهضرتها؟؟
ضحك بعصبية ملي تفكر راسو هاز عليها الفردي هاديك الليلة و بلي كان ناوي يڨتلها .. كيضحك على راسو .. كيفاش غير تجييفة و ضراتو كثر منها و ندم عليها .. كيفاش غايقدر يڨتلها؟؟ هو كيعترف .. كيعترف بلي ماقادرش يديرها .. هاديك الليلة هو مارجعش سلاحو للسمطة حيت بغا يعاقبها بالحياة .. هو رجعو حيت ماكانش يقدر على مو.تها .. هو مايقدرش يآذيها و حتى إيلا دارها هادشي كيضرو كثر منها .. ببساطة حيت كيبغيها و مايقدرش ينكر هادشي .. الشعرة منها إيلا تقاست كيحس بالأذى و كيبغي ينتقم للي آذاها .. و لكن كيفاش ينتقم من راسو؟؟
" أنا ماشي عمك أشدى.."
آدم: ( غمض عينيه مزير عليهم و شد راسو بيدو ) مييردا..
هو أكثر واحد عارف موضوع عمها شحال مقسحها .. كره اللحظة لي نطق فيها بهاديك الجملة و كره حتى راسو ..
حل عينيه و شاف جهة الباب .. و فكر باش يمشي عندها يطل عليها .. باغي يطمن عليها و على حالتها حيت بصح خاف عليها .. قلبو كان كيتقطع و كيضرو و هو كيتخيلها كتبكي بوحدها فبيتها .. حيت هو عارفها قوية و لكن ملي كيتعلق الأمر بعمها و ماضيها معاه كتنهار ..
قرن حجبانو ملي لقا راسو كيفكر فيها بهاديك الطريقة ناسي شنو دارت ليه .. شاف لجهة أخرى و شد شعرو بيدو كيتنفس بعمق ..
كان كيحس براسو غايحماق .. ماعارفش واش يسمع للجزء منو لي مشوش عليها ولا الجزء لي حاقد عليها و باغي ليها كثر .. كان كيشوف بلي سباب عذاپو هو الجزء لي كيبغيها .. الجزء لي كيحن عليها و كيخليه يندم على كل مرة آذاها فيها .. كان كيرتاح كثر ملي كايكون كارهها و معصب عليها ..
بلع ريقو قارن حجبانو و مشا بخطوات سريعة للدريسينغ دخل ليه .. كان كامل كحل الحيوط و الأرضية و حتى السقف .. بلاكارات معلقين فيهم الحوايج لي غالب عليهم اللون الكحل و الرمادي .. مشا نيشان للحيط فين معلقة المرايا الطويلة .. دفعها للجنب و بانت الخزنة الكحلة لي وراها .. دخل الرقم السري حلها و تماك كانو الفلوس و بواطات مسدودين و مذكرة كحلة .. المذكرة ديال شدى .. هزها و رجع للبيت .. كان محتاج يقرا شي حاجة لي تخليه يزيد يحقد عليها باش مايبقاش نادم على شنو قال و شنو دار .. يقرا شي صفحة تزيد تكرهو فيها و مايبقاش حاس بالذنب ..
داز من حدا البار الصغير لي عندو تماك و هز معاه قرعة ويسكي ديجا شارب منها .. مشا جلس على الفوتوي الكحل دالكوير و حط المذكرة حداه .. حل القرعة و شرب جرعة كبيرة عاد حطها على الطابلة دالزاج المحدورة قدامو .. هز المذكرة و حلها على صفحة عشوائية لوسط و قربها منو باش يقرا شنو طلع ليه ..
و تاني .. الحبر الأسود و خطها المرتب عكس أفكارو .. سرقوه لوحدة من ذكرياتها قبل ربع سنين ..
" اليوم دابزت معاه .. على نفس السبب تاني .. مافهمتش علاش ماباغيش يدخل لراسو أنني مكنبغيهش بالطريقة لي باغيني نبغيه بيها .. و ماعمرني نبغيه بيها ..."
غمض آدم عينيه مزير عليهم و تزادو دقات قلبو .. من أول جوج سطورة عرف بلي ماشي هادشي لي كان باغي و محتاج يقرا ..
عاود حل عينيه و هز القرعة شرب جرعة أخرى .. من بعد تنهد و رجع للمذكرة ..
" سكر و تاني حاول يتقرب مني .. و هاد المرة ماشي غير سبيتو ولا دفعتو ولا ضرپتو بيدي .. هاد المرة هرست قرعتو دالشراب على راسو .. طاح فالأرض غارق فدمو .. كنت معصبة بزاف لدرجة أنني فهاديك اللحظة ماخفتش عليه و ماكنتش نادمة على داكشي لي درت .. بالعكس .. أنا درت جهدي كامل باش نتحكم فراسي و مانهزش الفردي ديالو لي فوق الطابلة و نخويه فراسو ..
كنبغيه .. من غير واليديا أنا ماعمرني فحياتي كلها بغيت شي واحد كيفما كنبغي ماركوس .. و لكن من اللول كنت واضحة معاه .. هو خويا و صاحبي و هادو هوما الصفات الوحيدين لي نقدر نعطيه .. درت ليه حدود و حذرتو إيلا فاتهم ماغاديش نعقل عليه .. و لكن فاتهم .. و هو عارف .. عارف مزيان شحال كنكره يقرب ليا ولا حتى يشوف فيا بهاديك الطريقة .. عارف شحال كنتقزز من هادشي و كنمرض .. عارف شحال كنكره الرجال و أكدت ليه شحال من مرة بلي مكنفكرش نرتبط و ماعمرني غانديرها .. لا معاه لا مع أي واحد آخر من غيرو .. و لكن هو .. مكيفهمش .. اليوم هرست القرعة على راسو .. المرة الجاية قسمت ليه بلي غانتيري فيه .. و غانتيري فيه .. غانقطع يدو قبلما تتحط عليا ..
ما ماتش .. مزال حي .. ملي طاح للأرض توقعت غاينوض يدابز معايا .. يغوت عليا بحال ديما ولا يهددني بشي حاجة .. و لكن .. هو ضحك! بقا كيضحك بالجهد و دمو كيسيل .. و أنا عارفة .. هو ماضحكش غير حيت سكران و ماعاقلش .. ماركوس ضحك حيت تأكد من الوحش لي صنع .. تأكد أنني غادية فالطريق لي باغيني نمشي فيها .. و عارفة حتى أنه ماغاديش بيا فهاد الطريق بلا سبب .. هو كيوجدني لشي حاجة .. كيعاوني نقساح باش يستافد مني شي نهار .. ماعرفتش باش غانخلص على هادشي لي دار معايا .. و لكن .. أنا مستعدة نمشي على الجمر .. نلوح راسي فالعافية كاع باش نخلص هاد الدين .. ماشي حيت عزيز عليا .. و لكن حيت خاصني نتحرر منو .. من العالم لي رابطني فيه .. حيت واخا كنبغيه .. ماركوس سلسلة رابطاني بالماضي ديالي .. و أنا خاصني نهرس هاد السلسلة .. نبعد عليه و على أي حاجة يمكن تفكرني فشدى لي كنت .. و نعيش .. "
عينيه بقاو كيدوزو على آخر سطر .. كيقراه و يعاودو و يعاودو و يعاودو .. سد المذكرة لاحها على الطابلة و رجع تكى بظهرو على الفوتوي .. هز راسو كيشوف فالسقف و تنهيدة عمييييقة خرجات من صدرو ..
بغا يقرا باش يطفي تأنيب الضمير .. و لكن هادوك السطور كانو بحال البنزين لي تكب على العافية باش يزيد يشعلها و يخليها تنتشر فجسمو كامل .. الشك .. الأسئلة رجعو ينهشوه تاني .. أهمهم واحد ..
"إيلا تحطات فالاختيار بيني و بينو .. شكون غاتختار؟"
ماركوس هرسات عليه قرعة حيت حاول يقيسها .. و هو حرقات ليه بيتو .. عاقل مزيان كيفاش كانت كتتصرف ملي يالاه تزوج بيها و كيفاش كانت رافضاه .. الخوف لي كان فعينيها مستحيل يكون كدوب .. هي يمكن تكون كدبات فكلشي إلا خوفها من الرجال و الفوبيا ديالها من الچنس كانو حقيقيين .. و لكن هادشي كلو تبدل معاه هو .. شنو كيعني هادشي؟ بلي كتبغيه؟ واش الحب كافي باش يخليها تختارو؟ حتى ماركوس كتبغيه و كانت باغية تتحرر منو .. و يمكن تكون باغية تتحرر حتى منو هو .. يمكن هي ماغاتختار حتى واحد .. يمكن غاتختار راسها! و هادشي غايرضيه؟
عاود تنهد بعمق كبير و غطا عينيه بذراعو .. حاس براسو عيان بزاف .. باغي غير ينعس .. و هو عارف .. آخر حاجة يمكن توقع هاد الليلة هي يجيه النعاس ..
شعرها الفازگ كان مطلوق و مفزگ معاه التيشورت البيض القصير لي لابسة.. سروال رياضي كحل عريض و رجليها حفيانين على الأرضية الخشبية الباردة.. كتحرك وحدة فيهم بالزربة و أنفاسها ثقال واضح منهم أنها كتحاول تهدن راسها.. الريح كيضرپ فيها و كيخلي شعر جسمها يوقف و لكن ماكانتش حاسة بالبرد .. أو بالأحرى ماكانتش مركزة معاه .. عقلها كان مع الغصة لي فحلقها و مابغاتش تتبلع و الحرقة لي فقلبها و مابغاتش تبرد.. صوت الأمواج وراها كان مجهد و لكن هي مكتسمعوش .. فودنيها غير هضرة آدم كتتعاود مابغاتش تحبس ..
" أنا ماشي كلب جيعان غادي تغريه بشوية اللحم و يسمح ليك... أنا ماشي عمك أشدى..."
كانت جالسة على الكرسي قدام الباب لي فبيت ياسمين و كيخرج لجهة البحر... عينيها الحمرين على ياسمين و هي ناعسة على ناموسيتها .. بيتها مظلم و لكن الأباجورة لي حدا راسها شاعلة بضو صفر منخفض.. كتشوف فيها عبر الزاج ديال الباب لي بيناتهم... من بعد مواجهتها مع آدم هي كانت معصبة بزاف و ماعقلاتش حتى جابوها رجليها لعند ياسمين.. مولفة هي لي كتبردها إيلا تعصبات و كترد ليها عقلها.. ضحكتها و ابتسامتها و هضرتها مولفين يخففو عليها .. و هاد الليلة هي كانت محتاجة للمواساة و جات بلا وعي منها كتقلب عليها عندها.. ناسية بلي هادي آخر حاجة ممكن تلقاها عند ياسمين فهاد المرحلة..
حدرات راسها و شداتو بيديها مغمضة عينيها .. جسمها كان كيرعش من شدة ما معصبة .. قلبها كيحرقها بالجهد و صدرها كيضرها .. ماشي غير هضرتو لي خلاتها تولي فهاديك الحالة .. حتى الطريقة لي بين قوتو عليها .. خلاها تحس بالضعف .. رجعها لسنين طويلة اللور و خلاها تحس براسها شدى الصغيرة الضعيفة قدام راجل كيآذيها .. و هاديك شدى ملي كانت كتحس بالضعف و الوحدة و الحگرة كانت كتلجئ لحاجة وحدة باش تنسيها.. الغبرة... و هي عارفة بلي ماغاتلقاهاش فهاديك الدار و لكن غاتلقا الشراب .. بزاف ديال الشراب... يمكن تمشي تشرب حتى تترفع.. تشرب حتى تنسى سميتها و تفقد الوعي ..
خدات نفس عميييق كتسكت بيه أصواتها الداخلية باش تركز كثر مع صوت البحر.. شوية بشوية بدا هاداك الصوت كيكبر فراسها حتى بقا غير هو...
شدى: ( تنهدات بشوية و نطقات بصوت منخفض ) من صغري لاحتني الوقت فبحر هايج و مواجو عاليين... و من صغري و أنا كندعي يحبسو هادوك المواج ولا شي وحدة فيهم ترحمني و تلوحني للرملة.. باش نعيش... من بعد فقدت الأمل فهادشي.. وليت كنتدروگا باش ننساهم واش كاينين .. باش نترخى و نخليهم يلاوحوني كيف بغاو حتى نغرق فيهم و نمو.ت... ( حلات عينيها و هزات راسها بشوية كتشوف تاني فياسمين ) و لكن ملي تلاقيت بماركوس كلشي تبدل.. هو فهمني بلي مايمكنش نحبس المواج... و بلي غانكون ڨحبة ضعيفة إيلا استسلمت ليهم و خليتهم يڨتلوني... ( بلعات ريقها ) علمني نسبح وسطهم و نقاومهم... علمني بلي إيلا ماقلبتش على الرملة ماعمرني نوصل ليها... و إيلا ماتڨاتلتش على الحياة لي بغيت... ماعمرني غانعيشها...
عضات شفتها و خدات نفس عميق... طلعات رجليها عندها للكرسي و عنقاتهم قدامها... و كملات كتهضر مع ياسمين بحالا راه قادرة تسمعها...
شدى: الرملة لي بغيت نوصل ليها دابا هي آدم... و نتوما.. و الحياة لي بغيت نعيش بغيت نعيشها مارتينيز... هاد البحر لي تلاحيت فيه هاد المرة مواجو كبر من هاداك لي كنت فيه... ماغاديش نترخى ليهم و ماغانخليهمش يڨتلوني... و غاندير جهدي كامل باش نوصل للرملة و نعيش الحياة لي بغيت... حيت كنستاهلها.. من بعد هادشي كامل لي دزت منو... أنا نستاهل نهاية سعيدة... و غانتڨاتل على قبلها...
لمعو عينيها بالدموع و لكن طلعات يديها مسحاتهم قبلما يخرجو.. تنهدات بالجهد و نفضات راسها...
شدى: هادشي لي بيني و بينو طوكسيك بزاااف أ ياسمين... ( شدات راسها بوحدة من يديها و قرنات حجبانها ) كنعذبو بحالا راه عدويا.. و هو كيآذيني بحالا راه كيكرهني... ( قرنات حجبانها ) و لكن راه كيبغيني... كيفما حتى أنا كنبغيه... راسو قاسح كثر من راسي... أنا عارفاه.. غايكون دابا نادم على شنو دار و كيلوم فراسو على الهضرة لي قال ليا... عقلو و قلبو غايكونو مضارپين تاني على واش يجي لعندي يشوفني و يطلب السماحة ولا يشرب حتى ينعس... و غاااايشرب حتى ينعس.. ( زمات شفايفها و تنهدات بعمق كبر من قبل ) الحب مع السوڤاج ديالي معقد كثر من الحرپ... ( ترفعات وحدة من زوايا شفايفها بنصف ابتسامة ) و الصبر عليه صعب من الحماق .. ( ترفعات الزاوية الثانية لشفايفها ) حب ولا حرپ... صبر ولا حماق... حياة ولا مو.ت... حتى حاجة ماغاتفرقني على هاداك المريض...
هزات يديها لفوق كتتجبد.. حسات براسها حسن من قبل... واخا ياسمين ماسمعاتش و ماجاوباتش... و لكن على الأقل خرجات شنو عندها...
شدى: ( شافت لفوق بابتسامة ) السما زوينة هاد الليلة.. خسارة كنشوف فيها غير بوحدي...
سمية البار "Red Bullets" فوق الباب من برا كبيرة و شاعلة بضوء أحمر... الباب كان محلول.. قدامو واقفين مجموعة ديال الرجال بملابس رسمية سوداء عاطيينو بالظهر .. وقفتهم عسكرية و متشابهة.. الأسلحة ديالهم فيديهم و نفس الوشام فعناقهم كاملين .. حرف "M" كيبين انتمائهم لمافيا مولياني .. كيشوفو قدامهم فالشارع الخاوي حيت رجال آخرين منهم كانو فالمداخل بجوج للشارع مانعين أي طوموبيل ولا شخص يدخل .. حتى المحلات كلهم سدو تحت التهديد .. الدنيا كانت خاوية غير هوما لي واقفين تماك و قدامهم طوموبيلات رباعيات الدفع كحلين ..
عند رجليهم كانو طايحين الگارد ديال وارنر لي كانو حارسين البار من برا .. كلهم غارقين فدمهم و الأسلحة ديالهم طايحين حداهم ..
رجال مولياني كانو كاملين بنفس الملامح الجامدة .. كيسمعو لصوت الصداع لي جاي من وراهم من البار .. صوت التهراس و الغوات و القرطاس .. ماضاروش نهائيا و ماتحركوش .. كانو كينفذو أوامر ماركوس لي عطاهم قبلما يدخل .. أنهم مايتحركوش من بلايصهم و مايتبعوهش واخا يوقع لي وقع .. يكفي يحرسو البار من برا و يواجهو أي واحد جا باش يعتق هادوك لي لداخل ..
دقايق طويلة دازو و هادوك الأصوات مستمرين .. حتى فجأة حبس كلشي مرة وحدة .. گارد مولياني بداو كيشوفو فبعضياتهم .. و نفس الأسئلة كيضورو فريوسهم .. واش الأصوات حبسو حيت ماركوس ڨتلهم كاملين؟ ولا حيت هو لي تڨتل؟؟
____
حوايجو لسقو عليه حيت گاع عامرين بالدم بحالا كان كيسبح فيه.. دمهم و دمو من جروح ماحاسش بيهم فين و لكن عارف بلي تجرحهم .. دم سخون مغطيه من شعرو للسوميلة ديال سباطو .. على وجهو و الگارو لي مزال بين سنانو طافي .. يديه لي شاد فكل وحدة موس فشكل .. كان حتى ففمو لداخل و كيستطعم مذاقو المصدي فحلقو... صدرو كيطلع و يهبط بأنفاس ثقال كينهج .. كيشوف حولو فجثث الرجال لي طايحين أجسادهم بحالا نهشها شي حيوان بري .. لحمهم مقطع و عناقهم منحورين و كاين لي أحشاؤو خارجة من كرشو حداه... الأرضية و الأثاث و الحيوط .. ماكايناش شي حاجة ماتقاستش بالدم .. دابا .. الديكور قدر يرضي ذوقو و يعجبو...
وقف بعينيه على جايمس .. البوص ديال مافيا وارنر... حوايجو عامرين بالدم و كيزحف على يديه و رجليه... طالع من الدروج قاصد الجلسة فين كان فاللول قبلما يتدخل باش يعتق خوه من قبضة ماركوس .. خوه لي تنحر ما.ت و هو خدا طعنات فبطنو هوما لي خلاوه يطيح هاكاك .. كان كيجر فجسمو المجروح و هو كيأن بألم و مزير على سنانو... كيحس بدمو لي كيخرج منو سخون و جاري ..
ميل ماركوس راسو بشوية و ملامحو مزال نفس الملامح الميتة... بدا كيتمشى تابع جايمس غير بشوية من اللور... بحال شي أسد تابع غزالتو المجروحة... جايمس كيسمع خطواتو وراه و جسمو كيزيد يرعش من الخوف... دموعو كانو كينزلو و يتخلطو بدمو .. من الخوف و الغضب و الضعف .. ماكانش قادر يتقبل المصير لي تابعو وراه بخطوات بطيئة و كيلعب بأعصابو...
جايمس: ( بصوت ضعيف ) فاك.... فاك...
ماركوس لحق عليه و كمل طريقو طلع هادوك الدرجات سابقو .. وقف حدا الطابلة كيشوف فيها شوية من بعد لاح الماس لي فيديه عليها... صوتهم القوي مع الزاج خلى جايمس يهز راسو كيشوف فيه بعيون كترعش... فآخر درجة حاول و جلس مكالي بظهرو مع الحيط وراه و بيدو شد على جروح بطنو .. كيتنفس بصعوبة و شفايفو بداو كيبياضو ..
ماركوس تحنى هز المگانة لي كانت مليوحة على الطابلة.. نفس المگانة لي لاح جورج قبلما يمشي يهجم عليه... كانت باردة بزاف... جلس بهدوء على الفوتوي كيشوف فالساعة و كيدوز إبهامو الدامي فوق الزاج ديالها مغطيها بالدم حتى مابقاوش الأرقام كيبانو...
ماركوس: ( هز راسو شاف فجايمس و هضر و الگارو مزال بين سنانو... بصوت بارد و هادئ و عميق ) المو.ت كان قاصدك و هو كيتمشى غير بشوية... و لكن نتا... زربتي و جريتي لعندو... ماخليتيهش يجي فوقتو أجايمس...
عاود لاح الساعة على الطابلة و حيد الكارو الدامي من فمو و مال للطابلة ورك عليه فالطفاية.. گارو أحمر فازگ وسط گاروات كثار بيضين... شد أنبوب الشيشة و تراجع تقاد فالجلسة...
ماركوس: و دابا .. ( سرح رجلو على الطابلة و دار فوقها الرجل لاخرة .. رخا الگرافاطة ديالو و شاف فيه ) مزال متأكد بلي أنا لي غانمو.ت هنا مو.تة الكلاب؟
دار الشيشة ففمو و تسمع صوتها .. و ابتسامة ترسمات على وجه جايمس...
جايمس: ( بصوت منخفض حيت كل كلمة نطق بيها كتضرو ) هاداك هو مصيرك أ ماركوس .. إيلا مامتيهاش هنا .. غاتمو.تها فبلاصة أخرى... كلب بحالك .. مستحيل يمو.ت بكرامة ..
ماركوس: ( نفث دخان كثيف من فمو أحاط بيه من كل جهة ) كلب؟ أنا؟!
جايمس ماجاوبش على السؤال بقا غير كيشوف فيه بحجبان مقرونين .. و ماركوس بلع ريقو لي مزال بطعم الدم...
ماركوس: كاينين شي حروپ .. من اللول كتعرف راسك خاسر فيهم... و كايكون خاصك تختار... إما تدخل لهاد الحرپ و تتقاتل و تمو.ت بكرامة و نتا واقف على رجليك .. ولا تطيح على ركابيك قدام شي واحد و تطلبو يعاونك عليها .. تولي كلبو لي كيحرك تابعو ( حرك سبابتو يمين و يسار ) و ينبح ملي يشوف العظم فيد مولاه .. ( أشار ليه بنفس السبابة ) و نتا .. ختاريتي تكون كلب للمارتينيز أ جايمس .. و هادشي علاش غاتمو.ت مو.تة الكلاب ..
جايمس: ( مزير على سنانو من الألم كيهضر بأنفاس متقطعة ) حتى حر..پك ..م..ع المارتينيز .. حرپ خاسرة...
ماركوس: و أنا ختاريت نتڨاتل فيها بوحدي .. ( نفث الدخان من فمو ) فهاد العالم لي حنا فيه .. كلنا عندنا الوسخ .. إما حنا لي كنديروه ولا كيتدار لينا .. و لكن وسخك .. خاصك تنقيه بوحدك و بيديك .. حيت غايجي واحد الوقت لي غاتطيح فيه .. و حتى واحد ماغادي يكون معاك باش يعتقك.... ( أشار ليه بأنبوب الشيشة ) بحالك نتا دابا .. ( هبط رجليه للأرض و مال للقدام عينيه فعيون جايمس ) درتي يدك فيديهم باش تطيحني... فينهم دابا ملي نتا طحتي؟؟ ( جايمس سد عينيه كيحاول غير يتنفس ) مكلخ... واش كيحساب ليك المارتينيز دعموك حيت عارفينك غادي تغلبني؟ ( حل جايمس عينيه تاني كيشوف فيه و ماركوس كمل بنفس الهدوء ) هوما دفعوك ليا غير باش تلاهيني عليهم فالوقت لي هوما كيوجدو ليا فدقتهم... ( ترفعو حجبان جايمس ) كانو عارفينك ماغاتقدش عليا و عرفوك غاتخسر فحرپك معايا.. و لكن هوما ماكانش كيهمهم واش غاتربح ولا لا... لي همهم هو الوقت لي غاتخليني مشغول عليهم... ( ميل راسو شوية ) و حتى هوما مكلخين حيت حساب ليهم غانضيع عليك بزاف ديال الوقت...
جايمس: ( قرن حجبانو ماباغيش يتيق هادشي ) تخربيق...
ماركوس: كلشي دايرني عدو و باغي يتحالف مع المارتينيز على حسابي... حتى واحد ماباغي يفهم بلي المارتينيز مكيتسوقو لحتى واحد من غير ريوسهم... كيدفعوكم للقدام للواجهة ديال المدفع باش تهزو عليهم الدقة... كيتخباو وراكم و كيطلعو على ظهوركم... ( مكمل كيهضر ببرود و كيحرك أنبوب الشيشة فيدو ) نتا... هوما... المافيات لي معاهم... كلكم بغيتو تلعبو هاد اللعبة... و لكن نسيتو واحد الحاجة... القواعد أنا لي دايرهم.... إيلا خسرت أنا غايخسر كلشي... ( أشار بالأنبوب لراسو ) هاد اللعبة إما يربحها ماركوس مولياني... إما يخسرها كلشي...
جايمس: ( ضحك باستهزاء واخا الحريق ڨاتلو ) ماركوس مولياني!! نتا راك أصلا خسرتي كلشي و غاتزييد تخسر...
ماركوس: عارف... داكشي علاش أنا مابقيتش غانحاول نربح... أنا دابا... الهدف ديالي هو نخلي كلشي يخسر بحالي...
بلع جايمس ريقو... ماركوس لي جالس كيهضر معاه كان أسوء من هاداك لي يالاه كان كيڨتل فرجالو و عائلتو... شكلو و هو جالس هاكاك غارق فدمهم.. الثقة لي فصوتو البارد الخاوي من المشاعر بحال عينيه.. كيخليوه يتيق بلي هادشي لي كيقول بصح... بلي غايوقع.... و بلي هو محظوظ حيت غايمو.ت هاد الليلة و ماغايحضرش ليه!
غمض عينيه مزير عليهم... الألم لي كان حاس بيه كان كبير بزاف .. قلبو كان كيضرب بالجهد و كيحس براسو قريب يغيب .. سمع الحركة و حل عينيه... كيبان ليه ماركوس وقف و هز واحد من الماس من فوق الطابلة ... قرب منو بشوية و دقات قلب جايمس تجهدات كثر...
ماركوس: ( جلس القرفصاء قدامو قريب ليه كيحرك الموس فيدو ) any last words؟
" شي كلمات أخيرة؟ "
جايمس: ( بعياء ) نتا... راك مامستعدش للإعصار لي جاي فطريقك...
ماركوس: ( ترفعات وحدة من زوايا شفايفو... ابتسامة آلية ماكانتش نهائيا واصلة لعينيه ) جايمس... راه أنا هو الإعصار...
جايمس: ( زير على سنانو و بلع ريقو... قارن حجبانو.. عرف راسو خسر و وصل للنهاية داكشي علاش نطق بغضب ) واخا تڨتلني... واخا تتڨاتل مع المارتينيز حتى تعيا... هادشي ماعمرو ماغايرجع ليك البرهوش ديال ولدك... ( كمل بحقد ) خاصك تولي كلب بحالي و تحرك تابعك للمارتينيز باش تعيش... الانتقام.. بالنسبة ليك... ماشي حل... الانتقام... غايديك للمو.ت...
ماركوس: ( بنفس البرود و الملامح ) مكنتڨاتلش باش نرجع ولدي... ولدي دابا مرتاح فبلاصة حسن من هادي... ( مد يدو و حطها على خد جايمس بحالا كيواسيه ) هاد الدنيا ماكانتش كتستاهلو... أنا ماكنتش كنستاهلو... ( طبطب بيدو على خد جايمس ) و لكن أنا... و نتا... و المارتينيز... و أي واحد جا بيني و بينهم فهاد الحرپ .. كنستاهلو هادشي لي وقع و لي غايوقع لينا... ( هبط يدو شد على كتف جايمس و هو حاس كيفاش ذاتو كلها كترعش تحت كفو ) و الإنتقام بصح ماشي هو الحل... الانتقام غير سؤال و كل واحد و كيفاش كيجاوب عليه... و الجواب بالنسبة ليا أنا.... ( زير على قبضة الموس فيدو و على كتف جايمس ) هو آه....
و من بعد آخر كلمة قال... كان الموس ديالو كيخترق عنق جايمس باش ينهي حياتو مرة وحدة... و دم آخر سخون تلاح على وجه ماركوس و حوايجو.. بزاف ديال اللون الأحمر... و بزاف ديال المو.ت... و لكن فعينيه... كان باين بلي هادشي كامل ماكافيش... باش يسقي بذور الشر و الانتقام لي مغروسين فيه... مزال خاصو بزاف ديال الدم....
- 07:43 -
ضو شمس الصباح كان داخل من الشرجم المحلول و داخل معاه الدفئ و ريحة البحر و صوت أمواجو.. فراشها مرون و وسادتها مليوحة فالأرض مع حوايجها الملونين.. لوكي مسرح فالأرض مع واحد الكرة كيلعب بيها و كينبح بحماس...
ضارت البوانيي و تحل الباب بشوية... حبس لوكي و ميل راسو كيشوف فالباب بفضول... و زاد ميل راسو ملي طلات عليه شدى براسها.. بقات كتشوف فيه من بعد مشاو عينيها جهة باب الحمام فالجهة لاخرة.. كان مردود.. خارجة من تماك ريحة الباندوش و صوت الدوش و غناء إيمان بصوت مرتفع مع الموسيقى لي مطلوقة عندها لداخل...
كملات شدى حلات الباب و دخلات من بعد سداتو وراها... كانت بجينز بويفراند و تيشورت بيض قصير و عريض... و شعرها مجموع كودشوفال عالي.. لوكي نبح و هز كورتو الصفراء من بعد مشا عندها كيجري و كيحرك فذيلو باغيها تلعب معاه ...
شدى: ( شافت فيه و حطات صبعها على شفايفها و همسات ) ششششششش...
خلاتو و دخلات للبيت بشوية بلاما تصدر شي صوت... نيشان للبلاكار ديال الحوايج حلاتو كيبانو ليها حوايج إيمان الملونين مستفين و مرتبين... شافت جهة باب الحمام من بعد فالحوايج.. و بدات كتقلب فيهم و لوكي كيضور بيها و كيتعلى على سيقانها مزال باغيها تلعب معاه...
إيمان لداخل فالدوش كانت الرغوة مغطية شعرها و هي مغمضة عينيها و كتدلك فروتو بصباعها.. كانت المزيكا مطلوقة حداها من تيليفونها و هي كتغني مع المغنية و منسجمة معاها بكل نشاط...
شدى: شيت..
همسات بعصبية و هي كتسد البلاكار حيت مالقات فيه والو.. شدات على جنابها و ضارت كتشوف فالبيت وراها.. تجاهلات لوكي و مشات كتقلب فالسرير.. كتحيد الوسايد كتلوح فيهم بعدم اهتمام و حيدات الكوفرلي كامل.. بقوتها كلللها تقاتلات حتى حركات الماطلة كلها باش تقلب تحتها و لكن مالقات والو... زيرات على سنانها كلها عرقانة.. مشات للبلاكارات و المجورة كلشي كتحلو و تقلب فيه بالزربة...
ماقادراش تتجاهل الهضرة لي قالت ليها إيمان... كان ممكن تعتبر أن هاديك الجملة غير صدفة و ماتربطهاش بماركوس حيت بصح أي واحد ممكن يقولها... آدم براسو و فايت قالها ليها... و لكن الطريقة باش قالتها إيمان و شوفاتها و هي كتقولها... حتى ردة فعلها من بعد و كيفاش أكدات ليها أنها بصح فايت تلاقات بماركوس.. هادشي خلاها ماتقدرش تهدى و تتجاوز... و غير فاقت جات لبيت إيمان باش تقلب و تشوف واش هاديك البنت مخبية عليهم شي حاجة... أي حاجة تأكد ليها شكها و لو غير شوية...
مالقات والو حتى فهادوك المجورة... حتى الڤاليزات ديالها جبداتهم من فوق البلاكارات و قلباتهم و كانو خاويين.. ماكان والو!!
شدات راسها واقفة وسط الشومبر.. ماباغاش تتقبل أنه ماكاينة حتى حاجة غريبة بخصوص إيمان.. مابغاتش تتقبل أنها غاتخرج من بيتها كيفما دخلات ليه! زيرات على سنانها و خدات نفس عميق.. يمكن تكون خسرات هاد المعركة و لكن ماشي الحرپ... مشات قاصدة الباب باغية تمشي فحالها.. و لكن يالاه شدات البوانيي ديال الباب باش تحلو حبسات.. ميلات راسها بتفكير.. هي بقات ليها بلاصة وحدة فهاداك البيت كامل ماقلباتهاش!
مدات إيمان يدها هزات الفوطة الغوز ديالها لواتها على جسمها و هي كتتمايل مع اللحن.. هزات فوطة أخرى صغيرة من نفس اللون و لوات فيها شعرها الفازگ.. خرجات من الدوش بخدودها الحمرين كتدندن و هزات تيليفونها طفات الموسيقى.. غادية للباب و هي كتشوف فشاشة التيليفون داخلة لبلاصة الكونطاكت.. طلعات ليها نمرة باباها هي اللولة .. ضغطات على زر الإتصال و دارت السبيكر و فنفس الوقت حلات الباب... أول خطوة لبرا.... هزات راسها... و هنا وقفات و توسعو عينيها... تسارعو دقات قلبها و صوتهم تخلط مع صوت رنين التيليفون لي فيدها...
كتشوف ففوهة السلاح بين عينيها... كان فيد شدى لي موجهاه لجبهتها مباشرة... فردي و كاتم صوت لاسق فيه و بجوج كحلين....
شدى: ( الانتصار كيلمع فعينيها و صبعها على الزناد ) عندي ليك ثلاثة الأسئلة... اللول.. كيفاش بنت ذكية بحالك.. مزال كتخبي أسرارها تحت الناموسية؟ ( ميلات راسها ) و الثاني... علاش كذبتي و قلتي بلي مكيعجبكش الكحل؟
لوكي واقف حداهم كيشوف فيهم بجوج.. حل فمو و طاحت كورتو فالأرض و بقات كتتدحرج.. من بعد جلس بهدوء كيتفرج فيهم بحالا حس بتوتر الجو و ماقدرش يتدخل...
تفتح الخط و تسمع صوت عثمان معاهم فالبيت...
عثمان: صباح الخير للفريزة ديال باباها...
إيمان: ( بلعات ريقها و عينيها فعيون شدى ) بابا.. بلاتي شوية و نعاود نصوني عليك...
و قبلما يجاوب قطعات الخط... خدات نفس عميق كتتجاوز الغفلة لي دارت ليها شدى... ثواني بقات غير ساكتة حتى استجمعت نفسها عاد نطقات بهدوء...
إيمان: واخا ذكية... ( ابتسمت ) أنا غير بنت بسيطة بزاف و ساهلة... ( شافت للفردي القريب لراسها ) بالنسبة للكحل.. ( زادت توسعات ابتسامتها ) ماقلتش بلي مكيعجبنيش.. قلت بلي كنتفاداه حيت مظلم... و لكن.. ( حتى هي ميلات راسها شوية ) كاينين شي حوايج واخا تلونيهم باشما بغيتي مستحيل تغطي الظلام لي فيهم.. و السلاح... واحد من هاد لحوايج...
شدى: شنو كيدير فردي تحت ناموسية وحدة دخلات لهاد الدار بصفتها طبيبة باغية تعالج ماشي تڨتل؟
إيمان: ( هزات حاجبها بتعجب ) هادا هو سؤالك الثالث؟!! صراحة توقعت حاجة أخرى..
شدى: ( عاودات السؤال بشوية كتقول كل كلمة بوحدها ) شنو كيدير... هاد الفردي... تحت ناموسيتك؟
إيمان بقات ساكتة كتشوف فيها بهدوء... ثواني آخرين فالسكات... بحركة سريعة شدى حركات يدها شوية للجنب و ضغطات على الزناد بلاما يرمشو عينيها... مخلية إيمان تتخطڤ بشقهة مجهدة جامعة ابتسامتها و موسعة عينيها.. ضارت كتشوف وراها فالحيط كيبان ليها ثقب أسود تماك... رجعات كتشوف فشدى بعدم تصديق و شدى بشوية رجعات اتجاه الفردي لراس إيمان..
شدى: إيلا خليتيني نعاود السؤال للمرة الثالثة القرطاسة الجاية غاتتقب راسك نتي...
إيمان: ( بان الإنفعال فملامحها و لكن حافظات على هدوء صوتها ) واش نسيتي شكون حنا و فين عايشين؟
شدى: ( لوات شفايفها ) فكريني..
إيمان: آه أنا طبيبة... و لكن راني وحدة من المنظمة... و فالمنظمة.. السلاح داير بحال الحوايج لي كنلبسو.. شكونما تكون و فاشما كنتي خدام... إيلا كنتي بعقلك راه مستحيل تتحرك خطوة وحدة إيلا ماكانش معاك... الفقيه دالجامع و قس الكنيسة.. العدول و المربية و الأستاذ و حتى الطبيب... ماكاينش شي قانون فالمنظمة كيمنعك تتسلح باش تحمي راسك...
شدى: و نتي .. من شكون باغية تحمي راسك هنا؟
إيمان: ( ضحكات باستهزاء ) هازا عليا سلاح و كتسوليني من شكون باغية نحمي راسي؟
شدى: ( حركات راسها ) ماقنعتينيش..
إيمان: مشكلتك هاديك..
شدى: لا.. بما أنني أنا لي هازا عليك السلاح... راه مشكلتك نتي هاديك... و مشكلة كبيرة بزاف... ( زادت قربات منها حتى تحطات فوهة الفردي على جبهتها ) كان هادشي كامل لي قلتي غايبان ليا عادي و يدخل ليا لراسي.. كون ماقلتيش ليا هاديك الهضرة لبارح.. نتي خليتيني نشك فيك... و دابا إيلا ماقنعتينيش.. ماغاديش نمشي من هاد البيت حتى ندي معايا روحك...
إيمان: و باش خاصني نقنعك؟
شدى: بأنك ماعندك حتى علاقة بماركوس ..
إيمان: ( بقات ساكتة شحال كتشوف فعيون شدى.. و كان واضح ليها بلي تهديدها ماكانش خاوي و بلي كانت مستعدة باش تضغط على الزناد فأي لحظة بلاما تتردد .. بلعات ريقها عاد نطقات ) أنا و نتي... ماكنتشابهوش... متناقضات فكلشي... و من بين الحوايج لي كنختلفو فيهم... أنك كتنساي الحوايج الصغار و لي ماشي مهمين بالنسبة ليك.. ( حركات راسها ) و لكن أنا لا.. كنعقل على أي حاجة شفتها ولا سمعتها.. خصوصا الوجوه ديال الناس... و خصووصا.. الناس لي خلاو عندي انطباع قوي ملي تلاقيت بيهم أول مرة...
شدى هزات حاجبها بعدم فهم.. بينما إيمان رجعات ابتسمت...
إيمان: وسط أسئلتك نتي خليني حتى أنا نسولك واحد السؤال... كيفاش.. هاديك الخروفة الصغيرة و الضعيفة لي ترعدات يدها و هي كتسلم عليا هاديك الليلة... تحولات لذيبة شرسة هازة عليا دابا فردي بنفس هاديك اليد؟
ملامح وجه شدى تبدلو.. بانت عليها الحيرة و التلفة.. كترمش فعينيها باستفهام و هي كتشوف فإيمان...
شدى: مافهمتش؟ واش.. أنا و نتي... فايت تلاقينا؟!!!
إيمان: ( عضات شفتها التحتانية و ابتسامتها زادت توسعات ) قبل ست سنين... لندن.. عرس ممل و بزاف ديال الناس... الشمبانيا و السكوتش... و غوب ملونة ماعجبات حتى واحد من غير جوج ديال الناس... أنا... و هو...
- فلاش باك -
عزف البيانو.. و ضجيج الناس الهادئ.. مغمضة عينيها كتسمع لأصواتهم كيهضرو بشوية و كيضحكو... قدامها طابلة دائرية طويلة مغطية بناپ بيض و عليها بوكي ديال التوليب الأبيض.. حاطة يدها على الطابلة و فيدها الثانية هازا كاس شمبانيا.. أضواء الثريات الكبار لي نازلين من السقف كانو منعكسين على هاداك المشروب و مخليين الفقاعات لي فيه يلمعو بحال النجوم....
كانت قاعة كبيرة و سقفها عالي بزاف هازينو أعمدة مستفين على طول القاعة... ريدوات كبار على الحيوط نازلين من السقف للأرض و كلهم حمرين و مزينين بالذهبي.. بزاف ديال الطوابل بحال لي قدامها مجموعين عليهم الحضور كيتبادلو الحديث... كلهم لابسين غير جوج ألوان الأبيض و الأسود حيت كان هادا قانون الحفلة... إلا هي.. فستانها جمع گاع الألوان بدرجة غامقة.. سميطاتو رقاق على كتافها و واصل لفوق ركابيها... مزير جهة الصدر و مطلوق على أردافها مخلي فورمتها المقادة تبرز... طالون عالي أحمر كيلمع بحال أحمر شفايفها و البوشيط لي محطوطة قدامها على الطابلة... شعرها الأصهب كان طويل شوية و متموج على ظهرها... فودنيها حلقات صغار على شكل حبات كرز أحمر... من عنقها مدلية سلسلة ذهبية رقيقة مطقمة مع براسلي فمعصمها اليمين.. و خواتم رقاق موزعين على صباعها العشرة كاملين... النمش لي على خدودها كان باين و ميكاب عينيها كان بسيط... كانت دخيلة فالحفلة و خارجة على قوانينها... و هادشي خلاها تبرز و تكون محط الأنظار و موضوع الهمسات لي هنا و لهيه... ماكانتش مهتمة بيهم نهائيا... كانت مستمتعة بمذاق الشمبانيا و صوت البيانو لي كتحاول تعزلو على ضجيج البشر...
حلات عينيها بشوية و تنهدات بملل.. شربات من كاسها من بعد حطاتو على الطابلة قدامها.. ضورات عينيها حولها كتقلب على باباها لي مشا من حداها لدقايق طويلة و مزال مارجعش... و لكن ملي جاو عينيها على الشاب لي فأقرب طابلة ليها حبسات التقلاب و بقات كتشوف فيه... هزات حاجبها من الشوفات لي كيدير فيها.. نظرات جريئة كتتفحصها كاملة من رجليها حتى لراسها... ماكانتش مستغربة حيت كيشوف فيها و لكن حيت واخا شافت فيه كمل كيشوف فيها و ماحيدش عليها عينيه...
إيمان: ( ابتسمت ) لهاد الدرجة عجبك اللوك ديالي؟
- ( ابتسم بالجنب باسترخاء .. من بعد نطق بلكنة انجليزية ثقيلة و مميزة ) مانقدرش نقول عجبني.. و لكن.. ( قرب كاس السكوتش من فمو و نطق قبلما يشرب منو ) it's interesting...
"مثير للاهتمام.."
إيمان: And that's good I guess...
"و كنظن هادشي مزيان..."
- ( حرك راسو بلا بشوية و هي كتشوف فتفاحة آدم لي فحلقو الأسمر كتتحرك و هو كيبلع السكوتش ) it's perfect...
" مثالي.."
ابتسمت للغزل ديالو و شربات حتى هي من كاسها... حدرات عينيها كتشوف فالبدلة لي لابس.. بدلة أنيقة سوداء بأزرار مزخرفة... واخا مكتفهمش بزاف فالموضة الرجالية كانت متأكدة من أنها صنع إيطالي...
إيمان: ( رجعات كتشوف فعينيه ) الكوستيم ديالك.. لكنتك الانجليزية اليونيك... ملامح وجهك.. ( ميلات راسها بتفكير ) إيطالي؟
بابتسامة حرك راسو بآه بلاما ينطق...
إيمان: همممم.. ( حطات يدها تحت ذقنها ) ماعرفتش علاش و لكن الحدس ديالي... كيقول ليا بلي نتا هو الراجل لي كلشي حذرني مانقربش لجهتو ولا نهضر معاه...
ضحك بشوية حتى بانو سنانو و توسعات ابتسامتها هي... مافهماتش كيفاش ضحكتو خلات شي حاجة تتحرك لداخل فمعدتها..
- حتى أنا حدسي كيقول ليا بلي آه.. أنا هو هاداك الراجل... ( حرك كاسو فيدو و كمل ) و لكن بنت بحالك نتي... ماخاصها تقرب من حتى راجل فهاد القاعة....
إيمان: بنت بحالي؟!
شرب من كاسو و شاف فجهة أخرى بلاما يفسر ليها... و هي هزات البوشيط الحمراء ديالها من فوق الطابلة و كاسها و مشات وقفات قدامو فالطابلة لي فيها هو مخلياه يشوف فيها...
إيمان: بنت بحالي؟
عاودات سؤالها كتبين إصرارها باش تعرف... و ابتسامة جانبية مثيرة بانت على شفايفو.. و تاني معدتها تحركات.. ماشي غير من الابتسامة لي على شفايفو ولا عينيه العسليين.. و لكن حتى من ريحتو القوية لي غرقات فيها... لأول مرة شي راجل من رجال المنظمة يحرك فيها شي حاجة كثر من مجرد الخوف...
- ( حط الكاس قدامو ) بنت بحالك... عامرة ألوان.. و ضو.. و حياة...
هزات حاجبها و ابتسامتها كتتوسع بلاما تقدر تتحكم فيها.. كانت معجبة بهضرتو و بالطريقة لي كيهضر بيها و بعينيه كيفاش كيشوفو فيها... عارفة بلي هادشي لي كتدير غلط و فأي لحظة ممكن يشوفها باباها و يتعصب منها... و لكن ماقادراش تبعد منو... كان مغنطيس كيجذبها باش تزيد تطول معاه فالوقفة و تزيد تهضر معاه و تشوف فيه...
- ( كمل هضرتو بنفس الصوت الرجولي العميق ) ساهل تتوسخ... تطفا... و تمو.ت...
إيمان: ( ضحكات بعفوية حتى ضياقو عينيها ) Do I take this as a warning or a threat؟
" شنو نعتبر كلامك؟ تحذير ولا تهديد؟ "
- ( بنفس الابتسامة جاوبها بالإيطالية و الانجليزية مخلطين ) Mi scusi signora.. I'm so bad at flirting...
"عذريني آنسة.. راني فاشل فالغزل..."
عضات شفتها التحتانية و عينيها كيلمعو و هي كتشوف فيه... بصح الغزل ديالو قاسح و كيخلع... و لكن خلا قلبها ينبض بسرعة و حرارة جسمها ترتفع..
فلحظة غباء... هي طاحت فأخطر راجل فهاديك القاعة.. و عاجبها الحال!
إيمان: ( شربات من كاسها واخدة ثواني تجمع فيهم راسها قبلما تكمل معاه الحوار ) فجميع الأحوال راه غالط... أنا راه ماساهلاش لهاد الدرجة...
- على حسب شكون غايقرب ليك باش يحاول يدير فيك هادشي... يمكن تكوني صعيبة على شي وحدين.. و ساهلة لوحدين آخرين...
إيمان: وحدين آخرين بحالك؟
- لحسن حظك سينيورينا... نتي ماكايناش فالرادار ديالي...
توسعات ابتسامتو و قرب كاسو من ديالها و قرع الزاج بشوية و رجعو لفمو باش يشرب و هو كيشوف لجهة أخرى بعيد عليها.. حتى هي شربات من كاسها... كان تماما كيفما سمعات عليه.. راجل مختلف و غريب.. خلق فيها مشاعر مضطربين.. خايفة منو و فنفس الوقت متحمسة ليه.. عقلها كيقول ليها تبعد منو كيفما وصاها باباها و لكن قلبها باغي يزيد يطول معاه الوقفة و الهضرة.. مزال باغية تغرق و تختبر قلبها لآشمن سرعة يمكن يوصل فالنبض و شحال قد معدتها ما تتقلص..
إيمان: ( نطقات بلاما تحاول تحبس راسها ) خاب ظني...
رجع شاف فيها باستفهام و بعدم فهم لهضرتها...
إيمان: حيت ماكايناش فالرادار ديالك...
- ( رفع حاجبو من جرأتها و رجع ابتسم) you're bold!
"نتي جريئة!!"
إيمان: ( كملات تاني بلاما تفكر ) and you're attractive...
"و نتا جذاب.."
- كتباني من البنات المربيات لي كيسمعو لهضرة واليديهم و ماكيديروش البسالة... ( بنظرات جريئة ) و لكن إيلا كملتي هاكا غايوقعو بيني و بينك شي حوايج لي ماغاديش يعجبو باباك...
إيمان: ماتبقاش تحكم على الناس و نتا مكتعرفهمش... ( بنفس جرأتو جاوبات ) و هادوك الحوايج... يكفي يعجبوني أنا و ياك...
و هاد المرة هي لي قربات كاسها من كاسو و تسمع قرع الزاج... شربو بجوج و ابتسامة واسعة على شفايفو هو.. من ديما كيعجبوه البنات الجريئات و لي مكيفكروش جوج مرات قبلما يهضرو و يقولو شنو كيضور فراسهم.. بلاما يخافو ولا يحشمو من الشخص لي قدامهم.. و خصوصا إيلا كان هو هاداك الشخص....
- ( حط كاسو قدامو ) نتي... ( طلع فستانها و هبطو بعينيه ) مصممة أزياء؟
إيمان: كنقرا طب النفس...
- ( هز حاجبو بمفاجأة ) طب النفس! فالمنظمة؟!
إيمان: ( ابتسمت ) آه.. علاش تصدمتي؟
- عالم المافيا فالمنظمة ضاير غير على الأمراض النفسية... هوما لي كيخليونا محركين... إيلا تداوينا شنو غانوليو؟ ناس طبيعيين و ضريفين كيشجعو على السلام و الحب و التسامح؟!!!
إيمان: ( ضحكات من كيفاش كيهضر.. كيطنز عليها و على الوضع بملامح جنتلمانية ) و حيت كاع الرجال فالمافيا كيفكرو بحالك أنا مكنقراش ليكم... طب النفس تدار هنا لعيالاتكم و خواتاتكم و بناتكم... و للناس لي ماعندهمش علاقة بالسلاح و الحروپ و لكن حتى هوما جزء من المنظمة... بخلاصة.. أنا كنقرا باش نداوي الناس لي واخا ولاد المنظمة مامحتاجينش يكونو مراض نفسيين باش يعيشو...
- ( رجع ابتسم و دوز سبابتو تحت نيفو ) كيقولو بلي الأطباء النفسيين كيقدرو يعرفو مرض بنادم غير من عينيه...
إيمان: ( لوات شفايفها ) غير بعض المرات...
- ( مال شوية لجهتها ) شوفي فعيني مزيان ..
بلعات ريقها و هي كتحس بدقات قلبها زادو تجهدومن قربو... كتحس بوجهها شحال سخن و متأكدة أن لونو غايكون حمر كثر من الريدوات ديال القاعة...
- ( كمل بشوية ) شنو كيبان ليك فيهم؟
إيمان: ( حاولات تركز فهضرتو و تتجاهل جسمها و كيفاش كيتفاعل معاه... بقات كتشوف فعينيه لثواني و شعر جسمها وقف ) كنشوف... ( صوتها كان منخفض ) الظلام.. ( شافت ابتسامتو الجانبية حتى ترسمات على شفايفو ) الظلام كيعيش فعينيك... ماركوس مولياني...
ماركوس: ( توسعات ابتسامة رضى على شفايفو .. تراجع و تقاد فوقفتو ) غايكون عندك مستقبل مزيان فهاد المجال ديال الطب... ( شاف فالغوب ديالها ) كثر من الموضة...
ضحكات إيمان بشوية و بقات ساكتة كتحاول تخرج من الحالة لي دخلات ليها ملي قرب ليها...
ماركوس: لبستي هاكا باش تعصبي العروسة؟
إيمان: ( حركات راسها بلا ) لبست هاكا باش مانعصبش راسي... ( شافت حولها فالحضور ) عارفة بلي ماغاديش نعجبهم حيت.. ( سكتات كتقلب على كلمة مناسبة ) مختلفة عليهم... و هاد الناس مكيحملوش الاختلاف.. كيخافو منو.... ( شافت فيه ) و هادشي علاش كيخافو منك...
ماركوس: ( بابتسامة ) علاش غايخافو مني و أنا بحالهم؟
إيمان: ( حركات راسها بلا بشوية و هي مبتسمة ) نتا مختلف عليهم.. و بزاف...
ماركوس: و هادي حاجة مزيانة؟
إيمان: بطبيعة الحال... شوف فيهم.. ( أشارت ليه للناس براسها و ضور عينيه كيشوف فيهم ) كلهم متشابهين... عايشين واحد الحياة ماقادرين يختارو فيها والو... حتى حوايجهم كاين لي كيتحكم فيهم... أهدافهم و أحلامهم و طموحاتهم... كلشي محدد و محصور... عندهم إطار مايقدروش يخرجو عليه... حيت ماعندهمش الشجاعة لي عندي أنا وياك... ( رجع شاف فيها ) واخا لبستي الكحل أنا متأكدة لبستيه حيت كيعجبك و ماشي حيت قالو ليك ضروري تلبسو... ( ابتسم و حتى هي بادلاتو الابتسامة ) حدسي... كيقول ليا بلي نتا أماركوس... غاتخرج على بزاف ديال الإطارات و غاتفوت بزاف ديال الحدود... و سميتك غاتوصل لحوايج ماعمر شي واحد من غيرك وصل ليهم فهاد المنظمة... ( رفع حاجبو معجب بهضرها كثر ما هو مستغرب ) نتا ماغاديش تتحكم غير فحياتك.. و لكن فحياة بزاف من غيرك...
ماركوس: و هادشي كلو استنتجتيه غير من هاد خمسة الدقايق لي هضرنا فيهم؟
إيمان: ( حركات راسها بلا ) عينيك... ماشفتش فيهم غير الظلام... أنا شفت فيهم حتى الحماق... ( هاد المرة هي لي مالت لعندو كتشوف فعينيه ) نتا راك حمق و حماقك ماعندوش حدود...
ماركوس: ( مال حتى هو لجهتها مقرب كثر لوجهها و خفض صوتو ) اعترفي بلي هادشي قلتيه بسباب داكشي لي سمعتي عليا قبلما نتلاقاو و ماشي حيت شفتيه فعيني...
إيمان: ( توسعات ابتسامتها و تقادات فوقفتها ) و بالإضافة للحماق.. نتا راك راجل ذكي بلا قياس...
ماركوس: ( ابتسم و تقاد فوقفتو حتى هو ) حنا كلنا حمقين سينيورينا... غير كل واحد فينا حمق بطريقتو...
إيمان: ( رفعات حجبانها بإعجاب ) و هاد الفلسفة دالحماق.. ديالك؟
ماركوس: ماشي ضروري ديالمن.. المهم هو أنها صحيحة...
شاف لنفس الجهة لي كل شوية كيمشيو ليها عينيه.. و هي بقات كتشوف غير فيه بإعجاب كبير فعينيها... مثير للاهتمام.. مثير بزاف للاهتمام و هي بنت فضولية مكتقنعش..
يالاه غاتنطق كتبان ليها واحد البنت وقفات حدا ماركوس كتشوف غير فيه...
- يالاه نمشيو فحالنا...
كانت بغوب أسود طويل و كمايمو طوال من الدانتيل كيبين لحمها.. شعرها الأسود الطويل كان مطلوق وراها و متموج... الميكاب لي على وجهها مانجحش يخبي سنها لي واضح صغير و تحت العشرينات... و فعينيها كان توتر و خوف...
ماركوس حط الكاس على الطابلة و تقرنو حجبانو... الاسترخاء لي كان واضح عليه مابقاش .. جسمو تصلب و عينيه تظلمو و هو كيشوف فعينيها ..
ماركوس: هضر معاك ولا قرب ليك شي واحد؟
- ( حركات راسها بلا و تنهدات بتعب ) نوو.. و لكن.. ( خفضات صوتها و هي كتقرب ليه كثر ) تخنقت هنا.. من اللول قلت ليك مابغيتش نجي... عافاك .. ( شدات فالفيست ديالو ) ماركو.. يالاه نمشيو...
بشوية رجعو ملامحو ترخاو.. كتشوف فيه إيمان كيفاش مزال كيقلب فملامح البنت بحالا باغي يتأكد بلي بصح حتى واحد ما قرب ليها ولا آذاها...
ماركوس: واخا.. نمشيو.. ( شاف فإيمان و رجع ابتسم ) بسباب الموضة ديالك اليونيك... ملامح وجهك... و هضرتك.. غاتكوني الحاجة الوحيدة لي غانعقل عليها من هاد الحفلة المملة... ( مد ليها يدو ) نتي راك وليتي فالرادار ديالي..
عضات إيمان على خدها من لداخل بتنهيدة و مدات يدها كتسلم عليه.. و ماعرفاتش شنو لي قلقها كثر.. أنه غايمشي ولا أن عندو بنت زوينة بحال هاديك فحياتو....
إيمان: واش خاصني نخاف؟
ماركوس: ( طلع يدها لفمو و باسها بطريقة جتلمانية ) لا... و لكن تمناي مانعاودوش نتلاقاو... ( طلق يدها ) حيت باباك و هاد الناس عندهم الحق... أنا مامزيانش ليك...
إيمان: ( شافت فالبنت لي واقفة حداه و طولات فيها الشوفة عاد رجعات كتشوف فيه ) قبلما تمشي بغيت نسحب گاع كلامي لي قلت ليك... أنك غاتوصل لحوايج كبار فالمنظمة ماعمر شي واحد من غيرك وصل ليهم...
ماركوس: ( رفع حاجبو ) علاش؟
إيمان: حيت حماقك مابقاش غاينفعك... ( شافت فالبنت لي واضح كانت متوترة من شوفاتها ) صعيب تكون حمق ملي كايكون عندك شي واحد لي باغي تحميه...
ماركوس: ( ابتسم بالجنب و حرك راسو بلا ) بالعكس... غالبا كتحماق على قبل هاداك الواحد.. و على قبل أنك تحميه...
إيمان: ( توسعات ابتسامتها.. مدات ليها يدها باش تسلم عليها و تودعها ) فهاد الحالة سعداتك...
بلعات البنت ريقها و عينيها كيرعشو.. إيمان شافت فيهم الخوف الكبير و التوتر.. البنت شافت جهة ماركوس لي حرك راسو بإشارة بحالا كتتشاور معاه واش تسلم ولا لا! رجعات شافت فيد إيمان و مدات يدها حتى هي سلمات عليها...
تحرك حاجب إيمان ملي حسات بيدها الصغيرة و الدافية كيفاش كترعش وسط يدها... سحبات البنت يدها بالزربة و شدات فذراع ماركوس كتجرو بشوية و كتهمس بصوت متوتر ..
- يالاه نمشيو...
عطاوها بالظهر و مشاو.. و بقات مراقباهم بعينيها و هي كتحاول تفهم شنو وقع فهاد الدقايق اللخرين لي فاتو.. هي تعرفات على أخطر راجل فالقاعة.. هضرات معاه... عجبها.. خربق ليها راسها و مشاعرها.. و فالأخير اكتشفت أنه ماشي بوحدو و معاه بنت مستعد يحماق كثر باش يحميها!
إيمان: ( ضحكات بشوية و هزات كاسها باش تشرب منو ) what a night!!
"آش هاد الليلة!!"
- نهاية الفلاش باك -
إيمان: كانت هاديك هي أول و آخر مرة نتلاقا فيها بماركوس...
حجبان شدى كانو مرفوعين شوية و هي كتحاول تتفكر هادشي لي كتقول إيمان... من نهار مشات عند ماركوس هي خرجات معاه من هاديك الڤيلا مرات قلال بزاف يتحسبو على رؤوس الأصابع.. و فوحدة من هاد المرات كانت مشات معاه لعرس واحد من معارفو... و لكن فهاديك المرحلة هي كانت نفسيتها مامستقراش.. ماكانتش كتركز على الناس لي كتتلاقا و تعقل عليهم... هي ماعاقلاش على إيمان.. و لكن عاقلة بلي مشات لهاداك العرس.. و عاقلة بلي مابغاتش تكملو و طلبات من ماركوس باش يمشيو.. و بما أن إيمان ذكرات هادشي يعني كتقول الحقيقة و ماكدباتش...
بلعات ريقها و رخات على يد الفردي و بعدات صبعها من الزناد.. هبطاتو بشوية و إيمان ابتسمت..
إيمان: ملي تلاقينا هنا أول مرة أنا شبهتك لهاديك البنت.. و لكن حيدت الفكرة من راسي و كدبتها حيت.. قلت مايمكنش تكوني هي.. شنو غاتدير حبيبة ماركوس مولياني فدار المارتينيز و وسطهم؟ نتي هي البنت من العامة لي عتقات آدم مارتينيز و زوجوها ليه بزز... مايمكنش تكوني هي.. ( حركات راسها ) هاكا فكرت.. و لكن ملي شفت كيفاش كيتعاملو معاك فهاد الدار.. و الهضرة لي قال ليك آدم ملي كنا هاضرين على ياسمين... ربطت حاجة بحاجة و بدات كتتوضح ليا الصورة.. و مع ذلك ماتيقتش.. البنت لي شفت هاديك الليلة كانت صغيرة بزاف و... ضعيفة.. ( بدات كتطلعها و تهبطها بعينيها ) لا علاقة بهادي لي كنشوف قدامي.. ( ميلات راسها ) و لكن دابا تأكدت.. هاديك البنت.. بصح هي نتي!!
شدى: ( قربات من إيمان حتى دخلات فمساحتها الشخصية و قرنات حجبانها بصرامة ) لا.. هاديك البنت ماشي أنا... هي راه ما.تت شحال هادي..
إيمان: ( حركات راسها بلا ) مزال عايشة فعينيك..
شدى: إيلا بقيتي كتشوفي فعيني غاتشوفي لي ماغاديش يعجبك..
إيمان: ( زمات شفايفها لثواني بتفكير ) سولتيني منين كنعرف ماركوس و جاوبتك... و عاقلة بلي قلت ليك ملي نجاوبك على هاد السؤال حتى نتي غاتجاوبيني على سؤالي... لي هو علاش؟ ( قربات حتى هي من شدى مضيقة عينيها بشك ) علاش مرات آدم مارتينيز... كانت هاديك الليلة مع عدوهم.. ماركوس مولياني؟ شنو علاقتك بيه؟ و كيفاش وصلتي لهنا لوسط المارتينيز؟ و أهم سؤال... كيفاش تبدلتي لهاد الدرجة؟؟
شدى: تأكدتي من داكشي لي كنتي شاكة فيه .. و لكن أنا مزال.. ( تجاهلات أسئلة إيمان تماما و كملات ) داكشي علاش من اليوم حتى للنهار لي غاتخرجي فيه من هاد الدار... غانكون أنا هي خيالك... ماغاتديري حتى حاجة بلا خباري...
إيمان: ( ضحكات بحماس ) أخيرا غاتونسيني...
شدى: ( وجهات الفردي لراس شدى مخلياها تجمع ضحكتها ) و هادا... ( بعداتو عليها بشوية ) غايبقا عندي...
إيمان: ( رجعات ابتسمت ) إيلا كنتي غاتبقاي حدايا بحال البوديغارد راه ماغاديش نحتاجو...
بقات شدى ساكتة و كتشوف فيها... كتفكر بلي يمكن إيمان ماتكونش من طرف ماركوس... و لكن أكيد تحت راسها شي حاجة... شي حاجة مظلمة كتحاول تغطيها بهادوك الألوان كاملين... بحال الحرباء لي كتبدل لونها باش تتخبى و تخدع العين لي كتشوف فيها... يمكن بصح گاع ناس المنظمة كيهزو السلاح... و لكن ماشي كلهم كيهزو معاه كاتم الصوت... حيت إيلا طلقتي رصاصة باش تحمي راسك ماغاديش تتسوق واش هاد الرصاصة غاتدير صوت ولا لا... كاتم الصوت كيتستعمل غير ملي كتبغي تيري بلاما تتفضح...
ضارت و مشات خرجات من تماك خابطة وراها الباب بلاما تزيد حتى كلمة.. و إيمان خدات نفس عميييق و تنهداتو... مشات حلات البلاكار ديالها باش تجبد شنو تلبس... بقات واقفة قدامو شحال عينيها كيدوزو على الحوايج الملونين و عقلها غايب كيفكر... فهاديك الليلة لي ماعمرها نساتها... لا.. هي نسات منها بزاف ديال الحوايج.. بزاف ديال التفاصيل... إلا هو... بقات عاقلة على وجهو... صوتو.. كلامو... الكوستيم ديالو... ريحتو... حتى ريحة و لون السكوتش لي كان فكاسو... و خصوصا عينيه...
ضارت تكات بظهرها على باب البلاكار و يديها وراها... كتشوف فلوكي لي واقف قدامها كيشوف فيها...
إيمان: واش هادي إشارة من القدر بلي غانعاود نتلاقاه؟؟
عضات شفتها التحتانية و هي كتحس بدقات قلبها كيتسارعو.. ابتسامتها بدات كتتوسع و وجهها كيحمار... فجأة جمعات ضحكتها و نفضات راسها بالزربة... رجعات كتشوف فالحوايج و كتقلب فيهم بيديها...
إيمان: ( كتهضر مع راسها بالصوت ) إيمان بارسوزا... نتي ماغاديش تكراشي على شيطان ڨتل لوحدة جنين فكرشها... واحد حمق عذپ امراة بريئة فحياتها و خلاها توصل لهادشي لي كتشوفي... ( قرنات حجبانها ) نسايه... دابا بصح خاصك تنسايه....
- 08:12 -
الأرضية سوداء ملسة كتعكس شنو فوقها و الحيوط لونهم قهوي غامق و مظلم... السقف كحل بحال الأرضية... من الوسط ديالو مصافين مستطيلات طوال شاعلين بضو بيض مضوي القاعة المستطيلة الكبيرة.. طابلة كحلة طويلة شادة القاعة كلها... ضايرين بيها كراسي دالجلد بنفس لون الحيوط... قدام كل كرسي كان ملف أسود مسدود عليه رمز الشجرة الذهبية كبير و كلمة "Moliani" تحت منها ذهبية بخط كبير متموج... و جنب كل ملف طبسيل خشبي صغير عليه كاس زجاجي مقلوب... و فوسط الطابلة كانو كيسان كبار ديال الماء عامرين و مسدودين مستفين على طولها ... الكرسي لي فراس الطابلة كانت وراه شاشة كحلة كبيرة معلقة فالحيط و طافية...
القاعة ماكانتش خاوية... عشرين كرسي و غير حداش منهم لي عامرين... كراسي العمام و ولادهم بستة لي ما.تو كانو خاويين... كرسي ديبورا حتى هي و كرسي بويذرو... و كرسي الكابو لي فراس الطابلة.. ماركوس مولياني...
هادوك حداشر راجل لي تماك كانو أعمارهم مختلفين و لكن الصغير فيهم شعرو رمادي... كانو رجال كبار فالسن ببدلات أنيقة بين الأسود و الرمادي و البلومارين... ملامحهم السمراء مختلفة و لكن عندهم نفس التعبير.... كانو كلهم كيهضرو بعصبية و بالزربة... دوزو جوج سوايع و هوما كيتناقشو فموضوع الإنقلاب ضد ماركوس و كلهم كانو متفقين على هادشي... و لكن فآخر نص ساعة النقاش تحول لنزاع ملي وصلو للمرحلة لي غايختارو فيها الكابو التالي... حيت كلهم.. كلللهم كانو طامعين فهاد المركز و كل واحد كيشوف راسو هو المناسب ليه...
- ( هضر واحد فيهم و صلعتو كتلمع مع الضو لي فوق منها ) خلونا نديرو تصويت...
- ( ضحك هاداك لي جالس مقابل معاه باستهزاء ) و باش غاينفعنا التصويت إيلا كل واحد فينا صوت لراسو؟؟؟
- ( نطق نفس الأصلع بحجبان بيضين مقرونين ) قانون التصويت هو ممنوع تصوت لراسك.. كل واحد فينا غايصوت للراجل لي كيبان ليه يستاهل ياخد بلاصة الكابو و قادر على المسؤولية... هادا هو الحل الوحيد لي عندنا... من غير إيلا بغيتو نتڨاتلو عليه...
عم الصمت لثواني فالقاعة و كل واحد كيشوف فلاخر...
- ( نطق واحد و هو كيطبطب بصبعو على الملف لي قدامو ) التصويت فكرة مزيانة... على كل حال.... حنا كبرنا على أننا نتڨاتلو باليدين على قبل هاداك الكرسي...
أشار براسو لكرسي الكابو لي فراس الطابلة و لي كان كبر من الكراسي لاخرين...
بداو كيحركو فريوسهم كيتفقو مع هاد القرار... و الأصلع وقف فبلاصتو كيشوف فيهم...
- التصويت خاصنا نديروه دابا... و لي ربح فيه هو لي غايتكلف و يڨتل ماركوس...
رجعو تاني كل واحد كيشوف فلي حداه... مجرد التفكير فالموضوع كان كيخلي نوع من الخوف يعصر قلوبهم و لكن حتى واحد ماباغي يبين هاد الخوف.. كيخبيوه على بعضياتهم حيت ماراضيينش بيه...
- ( الأصلع شاف فواحد منهم ) مورينيو... تكلف نتا بهاد التصويت...
حرك مورينيو راسو و يالاه حط يديه على يد الكرسي باش يوقف... بدا باب القاعة كيتحل و كلشي شاف فيه...
باب القاعة كان مزدوج و واصل حتى للسقف... أسود الكادر ديالو معدني و لكن هو مغطي بالكوير الكحل... ملي تحل و شافو شكون داخل ترفعو حجبانهم كلهم و اللون هرب من وجاههم... و هاداك الخوف لي سوايع و هوما مخبيينو على بعضياتهم تعـ.را و تفضح قدامو...
كان ماركوس مولياني... بنفس الكوستيم الكحل... نفس الدم لي نشف على حوايجو و لحمو و شعرو... و نفس التعابير الخالية من المشاعر...
ماكانش بوحدو... على جنبو اليمين كانت ديبورا... غوب سوداء مزيرة على جسمها... كمايمها طوال و واصلة حد الركبة.. طالون كحل كيلمع و عكر حمر ماط على شفايفها المبتسمين بالجنب... بين شفايفها أنبوب ذهبي كيسالي بگارو دخانو طالع.. و على راسها قبعة صغيرة هابطة بثوب شفاف على عينيها المكحلين...
على جنبو اليسار كان رجل مفتول العضلات و طويل... بملابس عسكرية سوداء... الگاط بالسيور فرجليه و الليگات دالكوير فيديه و سمطة السلاح على كتافو و ضايرة بصدرو و السماعات فودنيه... كان هاز صاك كحل فيدو... شعرو كحل قصير و حجبانو مقرونين... كانو هوما ثلاثة لقدام و وراهم كانو مجموعة من الرجال بملابس رسمية سوداء متطابقة...
كان مشهد كيثير الرهبة و كيزيد يبعث الرعب فيهم... خصوصا منظر ماركوس و هو موسخ بهاديك الكمية الكبيرة ديال الدم! الأصلع رجع جلس على الكرسي حيت ركابيه فشلو عليه و لسانو تشلل بالخوف...
ديبورا: ( بدات كتشوف فيهم بنفس الابتسامة... نفثاث الدخان و هي كتنطق بهدوء ) بغيت نعتذر منكم حيت تعطلنا... و لكن كيبان ليا نتوما أصلا ماكنتوش كتسناونا...
توسعات ابتسامتها و هوما بداو كيشوفو فبعضياتهم...
جرات كرسي و جلسات بهدوء و استرخاء و دارت رجل على رجل... بينما ماركوس بدا كيتمشى غادي على طول القاعة للكرسي ديالو و هوما مع كل خطوة قلبهم كينقز دقة... كيشوفو حولهم فبعضياتهم و فالرجال المسلحين لي معمرين القاعة و حتى فديبورا... و من ديما ابتسامة ديبورا كانت كتعني حاجة وحدة... بلي شي كارثة غاتوقع....
وقف ماركوس ورا الكرسي ديالو و الراجل لي هاز الصاك وقف حداه... ماركوس دار يديه فجيابو عاد بدا كيشوف فيهم... كيدوز عينيه بشوية على وجه كل واحد فيهم... كانت فيه ريحة الدم قوية و كتضر فالنيف و الحلق... كتخلي الخونة لي قدامو يزيدو يخافو و بعينيه قادر يشوف يديهم و عينيهم كيفاش كيرعشو... و واخا ريحة الدم قوية... ريحة خوفهم كانت أقوى...
هوما دارو اجتماع باش يطيحو الكابو ديالهم الضعيف لي اكتأب بسباب مو.ت ناتالينو... ماشي الشيطان المغطي بالدم لي واقف قدامهم... كيسولو ريوسهم ديالمن هاداك الدم؟؟؟ و كيفاش غادي يبررو ليه اجتماعهم؟؟ و السؤال الأهم... شنو هو مصيرهم فالدقايق ولا الساعات لي جايين؟
ماركوس: التوقيت... مهم بزاف... ثلاثين ثانية كافية باش يمو.ت الواحد... ثلاثين ثانية... كافية باش تبدل حياة الواحد... ( شد بيديه على الكرسي قدامو ) كنتو محتاجين غير ثلاثين ثانية باش تڨتلوني... واحد فيكم.. كان ممكن فثلاثين ثانية يبدل حياتو تماما... كان ممكن ياخد بلاصتي و يولي كابو مولياني... ( سكت ثواني كيشوف فيهم ) كانت عندكم هاديك ثلاثين ثانية و لكن ماكانتش عندكم أهم حاجة باش تستغلوها... ( جر الكرسي ) الجرأة... ( جلس بشوية ) و حيت ماعندكمش هاديك الجرأة... ضيعتو أيام طويلة كنت فيها طايح و كان ساهل نتڨتل.... و حتى وقفت على رجلي... ( دار رجل على رجل ) عاد نويتو تركلوني!
- ( بلع واحد ريقو و نطق بالزربة و بخوف ) لا حنا راه ماكناش با....
ماركوس: ( هز عليه صبعو بشوية ) شششششش... ( رجع الصمت سيطر على الغرفة ) أنا... ماجيتش هنا باش نلومكم ولا نتحاسب معاكم... حيت... من حقكم تتقلبو عليا إيلا مابقيتش عاجبكم... إيلا المنظمة عطاتكم هاد الحق... شكون أنا باش نحيدو ليكم؟؟
- ( خدا واحد نفس عميق كيشوف فماركوس.. حاس بالمو.ت قربات منو... كيحس بيها كتضور بيه و كتحوم فوق راسو داكشي علاش كان عارف بلي مابقا عندو مايخسر... تنحنح خلا كلشي يشوف فيه و نطق ) حنا كاملين وقفنا فجنبك من بعد مو.ت بويذرو... و واخا حاولو عمامك و ولادهم يحرضونا على الانقلاب حنا تقنا فيك و عطيناك صوتنا... ختاريناك عليهم حيت شفنا معاك مستقبل حسن للمولياني... ( ماركوس كان كيشوف فيه و كيسمع ليه ) واخا كلشي كان كيقول عليك حمق و متهور و كانو كيحذرونا من الطموح ديالك لي غايدينا للهاوية... حنا بقينا تايقين فيك و فالرؤية ديالك... حنا تجمعنا هنا اليوم باش نحيدوك من هاداك الكرسي لسبب واحد و هو أنك خيبتي الظن ديالنا فيك...
الرجال كانو كيشوفو فيه و فماركوس.. كانو كيتسناو القرطاسة تسكتو فأي لحظة... هو براسو كان كيتسنى المو.ت تقاطع هضرتو... و واخا هاكاك كمل و هو كيشوف لماركوس فعينيه...
- مافيا وارنر ماشي غير ضيعات السلعة ديالنا و خلاتنا نخسرو بزاف ديال الفلوس و الرجال... هوما راه طيحو بالسمعة ديالنا وسط المنظمة... مافيا صغر منا فالعمر و الحجم بدات كتلعب بينا كيف بغات و نتا مادرتي والو باش تحبس هادشي و ترجع لينا اعتبارنا... و هادشي لي وصلنا لهادشي... ( أشار للرجال لي معاه و هو مزال كيشوف فماركوس ) الانقلاب راه ماشي فمصلاحتنا نهائيا... حنا كنقمرو بمصير هاد المافيا.. حيت كيفما يمكن يعتقنا من هاد الأزمة هو يمكن يطيحنا بمرة و يمسح سميتنا من المنظمة... الإنقلاب كيعني حروپ داخلية و كيعني مؤامرات و انقسامات حنا ماباغينهمش... داكشي علاش مايحسابش ليك أننا تجمعنا هنا و حنا عاجبنا الحال باش نشطحو على الچثة ديالك... نتا ماخليتيش لينا خيار آخر أ ماركوس... و باش نكون صريح معاك... يمكن تحبسنا اليوم و يمكن تڨتل منا بزاف و لكن راك ماغاديش تكسب ولاء هاد الرجال ولا الرجال لي غايجيو من ورانا... و اليوم ولا غدا غايجي نهار لي غايوقع فيه الإنقلاب ضدك... مادمتي مخلي الكلاب يلعبو بسميتك و يطيحو بيها... حتى واحد ماغايتيق فيك...
سكت الراجل و بقاو غير دقات قلبو لي كيتسمعو فودنيه... العرق كان هابط على جبينو و كيحس بيه بااارد على ظهرو...
السكات... الثواني كيدوزو و التوتر كيطلع فالجو.. و العيون كلها على ماركوس كيتسناو ردة الفعل ديالو...
ماركوس: ( بملامح جامدة و صوت عميق هادئ نطق ) أنا ماجيتش هنا باش نحبسكم... و ماجيتش باش نڨتل شي واحد ولا حتى باش نكسب الولاء ديالكم من جديد... أنا.. جيت باش نعرض عليكم اتفاق....
رفعو حجبانهم كيشوفو فبعضياتهم باستغراب و ماركوس هز يدو و دار إشارة بسبابتو.. الراجل لي وراه قرب للطابلة حداه و حل هاداك الصاك... كلشي كيشوف فيه كيتسناو يشوفو هاد الاتفاق... الراجل دار يدو فالصاك و جبد حاجة خلات عيونهم تتوسع... راس جايمس وارنر غارق فدمو!!! لاحو فوق الطابلة قدامهم و عينيهم بقاو متبعينو و هو كيتدحرج حتى تحبس مع واحد الكاس... ثواني آخرين ديال السكات دازو طوال و كلشي مصدوم .. عيونهم الواسعة كتتحول من الراس لبعضياتهم لماركوس...
- ( نطق واحد فيهم ) واش... هادا جايمس وارنر؟!!
ماركوس: مابقاش شي واحد سميتو جايمس وارنر... و مابقاتش شي مافيا بهاد السمية فأمريكا... گاع الرجال لي كيجري فيهم دمهم تذپحو لبارح فالبار ديالهم فلوس أنجلوس...
- ( نطق الأصلع باستفهام ) نتا لي ڨتلتيهم؟!!
ماركوس شاف فيه و الصلع بالزربة حس بالغباء ديال سؤالو... الدم لي مغطيه من راسو لسباطو كان جواب واضح و صريح لگاع الأسئلة الغبية لي فراسو و ريوس لي معاه...
ماركوس: السلاح لي حرقو لينا خلصوه بحياتهم... بأراضيهم كلها و گاع داكشي لي كيملكو...
فكل مرة كيسكت ماركوس كيجي وراه صمت طويل كيحاولو فيه هادوك الرجال يستوعبو كلامو...
- ( مال واحد جهة الطابلة شابك صباعو و طرح السؤال لي فراس كلشي ) و شنو هو الاتفاق لي بغيتي تعرض علينا؟؟
ماركوس: ( وقف بشوية ) اليوم... أنا رسميا بديت الحرپ مع المارتينيز... حرپ كبيرة غانخسر فيها كثر ما غانربح... حرپ على قبل روح ولدي ناتالينو...
دار إشارة بعينيه لرجالو لي جاو معاه... و كلهم تحركو فنفس الوقت و وقفو ورا الرجال لي جالسين... و بحركة وحدة جبدو الفرادا ديالهم و كل واحد وجه سلاحو لراس الراجل لي جالس قدامو... وجوههم زادو صفارو و قلوبهم تقبضو عليهم... رجعو كيشوفو فماركوس كيتسناوه يشرح ليهم شنو واقع؟ هو قال بلي ماناويش يڨتلهم إذا علاش الأسلحة موجهة لريوسهم؟!!!
ماركوس: فهاد الأيام القليلة لي بقات ليا فالدنيا بغيت نركز على حاجة وحدة و هي هاد الحرپ... ( أشار للراجل لي كان كيهضر قبيلة ) و كيف قال صاحبكم... الإنقلاب غايدير ليا مشاكل داخلية أنا ماباغيهاش تبرزطني...
- ( الأصلع نطق بالزربة ) هو راه شرح ليك أسبابنا.. حنا كان عندنا مشكل واحد هو وارنر و نتا راك حليتيه... دابا مابقاش عندنا علاش نتقلبو عليك...
ماركوس: ( شاف فيه ) و أنا ماعنديش علاش نتيق فيكم... ( السكات تاني و هو ضور عليهم عينيه بنفس البرود ) و لكن... فهاد المرحلة أنا مامحتاجش للثقة... و مامحتاجش للولاء... محتاج للخوف... ( مال حط يديه على الطابلة ) الخوف لي بحال العملة عندو جوج وجوه... الوجه لي كيخليك تخون صاحبك باش تعيش... و الوجه الثاني لي كيخليك تدير يدك فيد عدوك باش تطلع... و أنا باغي منكم الوجه الثاني... باغيكم تديرو يديكم فيدي واخا كارهيني... و إيلا بقا شي واحد فيكم حي ورا هاد الحرپ.... كيفما كانت النتيجة... هو لي غايربح كلشي...
بداو كيشوفو فبعضياتهم و هضرتو كتدخل مع عقولهم و كيفهموها شوية بشوية...
ماركوس: و أي خوف ختاريتو غاتلقاو فاللخر ديالو المو.ت... إيلا ختاريتو الوجه اللول... غاتمو.تو دابا و هنا بصفتكم خونة... و إيلا ختاريتو الوجه الثاني غاتدخلو معايا فهاد الحرپ لي حتى هي يمكن تمو.تو فيها... و لكن عرفتو شنو هو المهم فهادشي كامل؟؟؟؟ هو هاد الكلمة ديال "يمكن"... ( عاود أشار براسو لنفس الرجل لي كان هضر قبيلة ) قلتي بلي تجمعتو هنا باش تقمرو على مصير مافيا مولياني... دابا قمرو على حياتكم... إما تمو.تو دابا... إما تمو.تو من بعد... إما تنجاو ورا الحرپ و تاخدو داكشي لي غانربح فيها و تعيشو بيه...
- ( بلع واحد ريقو و نطق بصوت منخفض ) كتهضر بحالا مو.تك فيها محتوم!
ماركوس: آه محتوم... حيت حتى أنا قمرت بحياتي... و أنا... يمكن نربح الحرپ و لكن القمر لا... ديما كنخسر فيه...
تسمع صوت صمامات الأمان كتتحل و ماركوس تقاد فوقفتو و عاود دار يديه فجيابو...
ماركوس: و دابا... شنو غاتختارو؟؟
السكات تاني و الرجال كيهضرو غير بعينيهم... هو حط قدامهم جوج اختيارات أحلاهما مُر... إما يدفعو ثمن الخيانة دابا و يمو.تو... إما يغامرو و يزيدو يعيشو لمدة ما معروفاش... يدوزو معاه هاد الحرپ لي ماعارفينش فين غاتديهم و كيفاش غاتسالي... يمكن يمو.تو فيها.. و لكن كاين احتمال أنهم يعيشو... و هاداك الاحتمال كان يستاهل يقمرو عليه... فجميع الأحوال راه حسن من المو.ت فهاديك اللحظة بالضبط...
حركو ريوسهم لبعضياتهم و شافو فيه...
- حنا معاك... حتى للمو.ت...
نطق بيها واحد فيهم و اتفقو معاه لاخرين... حرك ماركوس راسو و أشار لرجالو هبطو السلاح... شاف فديبورا لي رجعات ابتسمت بالجنب و نطقات..
ديبورا: الإجتماع سالا...
غير قالتها و ناضو هادوك الرجال كاملين مشاو للباب خارجين... كانو باغيين يبعدو من تماك باش يلتقطو أنفاسهم و ياخدو وقتهم يفهمو شنو وقع!!
ماركوس دار إشارة للرجال ديالو لاخرين و حتى هوما حناو ريوسهم و مشاو خرجو.. الراجل لي كان حداه هز الراس ديال وارنر دارو فالصاك و بغا يخرج و لكن صوت ماركوس حبسو ملي عيط بسميتو...
ماركوس: لورينزو... ( رجع وقف حداه ) ثلاثة ديال الناس بغيتك تلقاهم ليا...
لورينزو: شكون أسيدي؟
ماركوس: آدم مارتينيز... ياسمين مارتينيز... و شدى... شدى مولياني...
هزات ديبورا حاجبها من آخر اسم قال و الراجل حرك راسو بالإيجاب...
لورينزو: غانقلب عليهم فينما كانو و غانجيبهم ليك...
ماركوس: ( حرك راسو بالسلب ) لا... نتا غير لقاهم... و أنا لي غانمشي حتى لعندهم...
حرك الراجل راسو و ماركوس عطاه الإشارة باش يمشي... و غير تسد الباب وراه وقفات ديبورا من بلاصتها و مشات توجهات لعند ماركوس... كان جبد گارو من جيبو كيشعل فيه...
ديبورا: شدى مولياني... شكون هادي؟؟
ماركوس: ( عينيه كانو على الباب المسدود و الدخان خارج من فمو ) الإنسان الوحيد لي مزال كيهمني فهاد الدنيا...
ديبورا: ( وقفات وراه و حطات يديها على كتافو ) و الولد لي فكرش مراتك؟
ماركوس: ماغاديش نعيش باش نتلاقاه...
ديبورا: ( سكتات لوهلة قبلما تجاوب ) غانكون حريصة على أنه يعرفك... و يكون بحالك...
ماركوس: ديبورا... ماتسنايش مني نحميك باش توصلي لهادشي...
ديبورا: ( بابتسامة جانبية ) ماعمرني تسنيت شي واحد يحميني... أنا قادرة نحمي راسي.. و نحمي معايا مراتك... و حفيدي...
ماركوس اكتفى بحركة من راسو و هو مزال كيشوف فنفس المنحى بنفس البرود...
ديبورا: ( مالت عندو و قربات من ودنو كتهمس بشر ) و دابا... شنو غاتدير؟؟
ماركوس: ( كلامو خرج من فمو مع دخان الگارو... هادئ و بارد ) غرناطة... غانلونها بالحمر....
فوق الفوتوي ديال بيتو ناعس غير بشورط كحل... الطابلة حداه عامرة بالقراعي دالشراب لي بات كيشرب فيهم باش يمنع راسو يمشي لعندها... الشمس داخلة من البالكون و ضارپة فجسمو الأسمر و الوشامات لي عليه... صوت التيليفون كيصوني هرس الصمت... ثواني طويلة عاد صدرات منو أول حركة.. قرن حجبانو بانزعاج و زير على عينيه.. ضور راسو للجنب و طلع يدو شد على جبهتو راسو كيحرقو... التيليفون ماحبسش بقا كيصوني مخليه بزز منو يحل وحدة من عينيه و يضور راسو كيقلب عليه... هز راسو شوية كيبان ليه مليوح على الطابلة... مد يدو هزو و حاول يحقق فالشاشة و لكن الرؤية كانت مضببة.. جاوب و دارو عند ودنو ..
آدم: هممم...
صلاح: صباح الخير... ياكما صدعتك؟
الطنز لي فصوت صلاح كان مخلط بالعصبية... و غير من النبرة لي هضر بيها آدم عرف بلي شي حاجة خايبة واقعة.. تگعد جلس كيحك عينيه بصباعو...
آدم: آش واقع؟؟
فالجهة الثانية من التيليفون كان صلاح واقف فالجردة ديال ڤيلا مارتينيز بالبدلة العسكرية ديالو باللون الرمادي و گارو بين صباعو... حجبانو مقرونين و الغضب واضح عليه هو لي ديما مبرد...
صلاح: اليوم الصباح وصلنا ميساج من ماركوس مولياني كيعلن فيه الحرپ علينا...
آدم: ( تقرنو حجبانو و النعاس طار منو مع آثار السكرة ) ميساج؟؟!!
صلاح: شوارع غرناطة تطلاو بدم رجال وارنر....
آدم: ( وقف من بلاصتو و زادو حجبانو تقرنو ) كيفاش؟؟
صلاح: ڨتلهم كاملين و علقهم فمدينتنا بالليل... فالشوارع و قدام البيران و المحلات ديالنا...
آدم: ( بانفعال ) دابا نتا كتقوول ليا... بلي ماركوس دخل لغرنااطة... للازوون ديالنا... بلا خبارنا بالليل... و علق رجال ميتين فشوارعنا و مشا فحالو؟؟
صلاح: اه... ( نفث الدخان ) تماما...
آدم سد عينيه و هز راسو كياخد نفس عميييييق... زير على قبضة يدو و عروقو بداو كيبرزو...
هاد الحركة كانت إعلان للحرپ... حرپ على الواقع و فالضو ماشي غير فالظل... و الطريقة لي ختارها ماركوس كانت جريئة بزاف... بحالا باغي يبين ليهم أنه ماخايفش منهم... و أنه قادر يدخل للازون ديالهم وقتما بغا و يدير لي بغا بلاما يقدرو يحبسوه!!! إيلا هادي هي حركتو اللولة... شنو ممكن يدير من بعد؟؟؟ لآشمن درجة فالحماق ممكن يوصل؟؟
صلاح: خاصك ترجع...
شد آدم راسو بيدو و بدا كيمشي و يجي و كيشوف فگاع الجوايه بانفعال...
صلاح: الحرپ بدات و الرجال هنا مايقدرو يديرو والو بلا قائد... و أنا راه ماشي خدمتي هاديك... خدمتك نتا...
آدم: مانقدرش نجي و نخلي ياسمين ورايا...
صلاح: ( بانفعال ) اداام.. واش سكران ولا مزال مدوخك النعاس؟؟؟ ولا ياكما ولفتي عيشة العيالات غير الماكلة و النعاس؟؟! راه كنقوول ليك الگيرا بدات... الگيييراااا... ماعندكش فحياتك شي حاجة أهم منها... غاتخلي كلشي و غاترجع توجد رجالك ليها...
آدم: ماكاينش شي واحد باغي يڨتل هاداك الكلب كثر مني... و ماكاينش شي واحد باغي يتحارپ معاه كثر مني... عندك الحق الگيرا مهمة و لكن أنا دابا عندي ما أهم منها...
صلاح: و شنو أهم منها؟
آدم: الفاميليا...
صلاح لاح الگارو فالأرض عسف عليه و دوز يدو على راسو كيتنفس بعمق...
آدم: يدي مربوطين هنا مانقدرش نتحرك... أنا ماغانخليش ياسمين ورايا فهاد الحالة و نرجع لغرناطة... هي محتاجة ليا كثر منكم... ( بلع ريقو كيحس بالصهدة فجسمو كامل ) و لكن راه كاين تماك لي غايتكلف...
صلاح: شكون؟؟ لاشان؟؟ ولا ياكما غوستا غايرجع من المو.ت باش يشد بلاصتك؟؟
آدم: لا هادا لا هاداك...
صلاح: ( قرن حجبانو باستفهام ) و شكون؟
آدم خدا نفس عميييق و تنهدو و هو كيدوز يدو على وجهو... صلاح هز راسو كيشوف الرجال لي قدامو فالجردة كلهم تقادو فالوقفة كيعطيو التحية لشي واحد وراه... ضار و التيليفون عند ودنو... و ملي شاف عند باب الڤيلا لقا الجواب لي ماخرجش من فم آدم...
سروال كحل عامر بالجياب.. على فخاضو ضايرين سماطي ديال الجلد مستفين فيهم ماس بنفس الحجم و الشكل... گاط عسكري كحل بالسيور... تيشورت كحل مزير على عضلات جسمو البارزين... ليگات كحلين دالجلد ظهرهم عريان و حتى الصباع... سمطة كحلة ضايرة بصدرو العريض و كتافو هازا جوج فرادا... شعرو مجموع اللور و حجبانو الكحلين مقرونين... كيقاد الليگة فيدو و هو هابط فالدروج... صوت خطواتو كان مسموع و واخا مزال بعيد بأمتار ريحتو القاسحة سبقاتو و وصلات عند صلاح... هبط التيليفون و قطع الخط بلاما يزيد يتسنى جواب آدم حيت كيشوفو قدامو...
دار يديه وراه و مشا حتى هو لجهتو قاسم معاه الطريق... تلاقاو لوسط و وقفو مقابلين مع بعضياتهم...
صلاح: لاشان شافك و نتا خارج؟
الأوصو: ربعة و عشرين يوم نساوك شكون هو الباطرون هنا؟
صلاح: ( حرك راسو بشوية ) نو... كان يحساب ليا بلي نتا لي نسيتي...
الأوصو: ماناسيش... و گاع لي نساو دابا غانفكرهم...
صلاح: ( كيشوف فملامح وجهو القاسحين ) شنو غانديرو دابا؟
الأوصو: الدم لي سال فغرناطة.. غايسيل الدوبل ديالو فروما هاد الليلة...
صلاح: ( ابتسامة جانبية صغيرة بانت على شفايفو ) ¿Cómo debería llamarte ahora ? Ider ! Mi lider ! Mi patrón ! El monstruo !?
" شنو خاصني نعيط ليك دابا؟ إيدر؟ القائد ديالي؟؟ الباطرون ديالي؟؟ الوحش؟؟"
الأوصو: ( خلاه و مشا قاصد اللوطو ) El oso .. llamame El oso...
"الأوصو... عيط ليا... الأوصو..."
خارجة من الحمام ببيجامة كحلة ديال النعاس... كتتمشى بخطوات ثقيلة و معاها الممرضة شاداها كتعاونها باش تمشي... شعرها الكحل كان مطلوق و وجهها شاحب مخلي الكدمات لي عليه يبرزو كثر... وزنها الضعيف كان واضح عليها كيفما واضح عليها التعب و الفراغ...
الممرضة: ( كانو قربو للسرير ملي شافت فيها ) مدام ياسمين... شنو بان ليك نخرجو تشمي شوية الهوا؟؟
ماجاوباتهاش و مادارت حتى ردة فعل بحالا ماسمعاتهاش.. كملات طريقها للناموسية و الممرضة تنهدات بحزن و شفقة عليها... قادات ليها الناموسية و ياسمين جلسات فبلاصتها... حيدات البانطوفة من رجليها و طلعاتهم حداها من بعد تغطات...
الممرضة: ( كتقاد ليها الوسادة ورا ظهرها ) مشهية شي حاجة نقول ليهم يديروها ليك فالفطور؟؟
تسنات جوابها و تاني والو... حتى الشوفة ماشافتهاش فيها! كانت بحال شي زومبي... غير جسم بلا وعي... وعاء فارغ لواحد الدرجة كتخلع... عاود تنهدات الممرضة و مشات انسحبت جهة الباب باش تجيب ليها باش تفطر...
غير تسد الباب لي خرجات منو الممرضة تحل لاخر لي من جهة البحر...
إيمان: صباااح الخييير...
سروال بيض عريض و تيشورت قصير معري سرتها فالغوز بيبي... شعرها جامعاه كودشوفال عالي... سبادرين غوز فرجليها بسوميلة بيضاء عالية... ابتسامة واسعة على شفايفها و عينيها كيلمعو بحماس... تلاقاو بعيون ياسمين لي طافيين و هي كتشوف فيها من بعيد بدون أي ردة فعل...
إيمان مادخلاتش بقات تماك برا... كان ديكور هاديك البلاصة مبدل! هاديك الطابلة البيضاء المملة لي كانت تماك مابقاتش... لوح أبيض على الحامل الخشبي و كرسي خشبي طويل قدامو.. حداه طابلة حتى هي خشبية طويلة فوقها الألوان و الفراشي و گاع الأدوات لي يمكن يتستعملو فالرسم... و حدا هادشي كانت طابلة دائرية عليها ناپ شيبي و فوق منو فاز زجاجي فيه أزهار توليب زهرية و بيضاء طوال... حداهم مجموعة ديال الكتب مصافين واحد فوق الثاني و حداهم نضاضر دالشوف... كاس كبير ديال العصير دالمانغو و كيسان صغار ضايرين بيه فواحد البلاطو... طبسيل عامر بالمعجنات و طبسيل آخر عامر بالفواكه فريش مقطعين...
تراجعات إيمان اللور و ضارت مقابلة مع البحر عاطية لياسمين بالظهر... هزات يديها لفوق كتتجبد...
إيمان: الجو زوين بزااااف هاد الصباح... مناسب باش نلعبو الكورة فالرملة واخا مكنعرفوش ليها... و نعومو واخا نكونو كنخافو من البحر... و نشطحو و نغنيو بحال الحمقين بلا مناسبة... ( شافت للجنب ملي سمعات صوت خطوات... و توسعات ابتسامتها ) و نديرو ماسكات فريش باش نرطبو وجاهنا!
كانت شدى كتقرب منها بشورط جينز و تيشورت فالبلومارين و عليه كتابات باللون الأبيض بحال لون السبادرين لي فرجليها... شعرها مجموع سفنجة لفوق و فيدها كوب قهوة ريحتو عاطية فالجو... و على وجهها ماسك فالأخضر كريمي...
إيمان: ( شافت للساعة لي فيدها ) ساعة هادي و نتي مخلياني بوحدي... ( رجعات شافت فيها و كملات بطنز ) ماخفتيش فهاد الوقت نڨتل شي واحد؟
شدى: ( جاوباتها ببرود ) نتمنى مانكونش تعطلت بزاف...
إيمان: ( حركات راسها بابتسامة ) نووو... جيتي فالوقت المنااسب...
أشارت ليها للطابلة و شدى شافت لفين كتشير...
شدى: ( حركات راسها ) ماجيتش باش نفطر معاك...
إيمان: ماشي الفطور... ( شيرات للوح ) أنا غانجلس تماك باش نرسم... و نتي... ( أشارت للطابلة ) غاتجلسي تماك و تقراي وحدة من هادوك الروايات عليا.. و على ياسمين...
تمشات شدى بشوية وقفات حدا الطابلة و بدات كتقلب فهادوك الروايات بيد وحدة.... هزات راسها شافت فياسمين لي واخا عينيها عليهم و لكن واضح مكتشوفش فيهم...
شدى: مانقدرش...
إيمان: ( جات وقفات حداها و ربعات يديها ) عارفاك مكتآمنيش بالنظريات ديالي و أفكاري و كيجيوك تافهين... و لكن راه نتي بصح ماعندك ما يدار فهاد الدار... و ماغاتخسري والو إيلا تقتي فيا فهاد القضية... ماطلبتش منك شي حاجة مستحيلة بغيتك غير تقراي كتاب على صاحبتك المريضة باش تتحسن...
شدى: مانقدرش ماشي حيت مابغيتش... ( شافت فيها ) راه مكنعرفش نقرا العربية...
إيمان: اااه!! ( عضات شفتها بتفكير ) أوكاي... ( خدات الرواية من يد شدى ) خليني أنا نقراها و نتي رسمي...
شدى: ( تنهدات ) حتى الرسم مكنعرفش ليه...
إيمان: ماتعقديش الأمور... قدامك مساحة بيضا لونيها... ( شدى شافت فالطابلو و إيمان كملات ) ماشي مهم يكون عندك نمط و ماشي ضروري ترسمي شي حاجة باينة... عطي الحرية ليدك و خلي الفرشاة هي لي تتحكم فيها...
خدات شدى وقتها كتفكر... هي بصح ماعندها ما يدار فهاديك الدار... زائد أنها مستحيل تتيق فإيمان و تخليها مع ياسمين بوحدهم... و إيلا بقات النهار كامل غير جالسة حداها و مربعة يديها غادي تمل و تعيا...
ماجاوباتش إيمان خلاتها واقفة و مشات هي جهة اللوح وقفات حداه و بدات كتقلب فالأدوات لي تماك باغية تفهمهم...
عضات إيمان على شفتها و ابتسمت حيت خطتها نجحات... هي عارفة شدى مكتعرفش تقرا العربية و من اللول كانت باغياها ترسم... يمكن ماتهضرش بلسانها و تقول ليها شنو عندها لداخل و لكن أكيد الرسم غايفضحها... واخا تعاند فاللول الألوان غادي يغلبوها... غادي يخرجو مشاعرها من أعماق قلبها و يلطخو بيهم بياض هاداك اللوح... و ماغاتجي فين تكمل أول لوحة حتى غاتلقا راسها باحت بگاع داكشي لي مخبياه... گاع داكشي لي مقعدها... و گاع داكشي لي خايفة منو... هاديك الفرشاة غادي تترجم مشاعرها لألوان... و إيمان كانت كتتمنى تقدر تقراهم...
إيمان: ( جلسات على الكرسي و هي كتهضر بصوت مسموع لياسمين ) سينيورا ياسمييين... من اليوم غانبقاو جالسين هنا مبرزطينك حتى تخرجي عندنا... إما تجلسي معانا ولا تجري علينا... ( هزات نضاضرها دالشوف لبساتهم فعينيها ) خلينا نشوفو شكون غايربح... خوفك من الدنيا... ولا حبي للحياة...
سرحات رجلها على الكرسي لي حداها و دارت فوقها الثانية... و حلات أول صفحة فالرواية لي ختارت...
إيمان: كانت الليدي "جريل" عصبية المزاج... منذ أن صعدت على سطح المركب "الفيوم" و هي تتذمر من كل شيء... ( ضحكات و شافت فشدى ) كيبان ليا ماشي غير شدى مارتينيز هي لي ديما مخنزرة و ماعاجباها حتى حاجة!
شدى قلبات عينيها كتحرك راسها يمين و يسار... تجاهلاتها و حطات قهوتها على الطابلة من بعد تقادات فالجلسة على الكرسي... هزات الباليت باش تعمرها بالألوان... و إيمان رجعات للكتاب كتقرا و هي كلها إصرار على حاجة وحدة... أنها تخرج ياسمين من هاداك الشرجم... و ترجعها للحياة...
________
- 16:22 -
فمقبرة مولياني... و بالضبط قدام تمثال عيسى المصلوب كانت واقفة مرسيدس كحلة و وراها طوموبيلات رباعيات الدفع كحلين مصافين... حداهم واقفين رجال ماركوس لي بالبدلة السوداء الموحدة... على عيونهم نظارات سوداء و كل واحد و فين كيشوف مراقبين المحيط... بينما ماركوس... ببدلة سوداء جديدة و ريحة رجولية قاسحة...
كان كيتمشى بشوية بين القبور ديال رجال عائلتو و نضاضر كحلين على عينيه...
وقف عند قبر بويذرو لي مغطي ببوكيات ديال الورد كثار بألوان مختلفين... شاف فيه لثواني من بعد حول نظراتو للقبر لي حداه... قبر مبني بنفس الرخام و بنفس حجم قبر بويذرو... الفرق بيناتهم هو القبر الثاني ماكانت عليه حتى وردة... كان قبر خاوي واضح بلي ملي تدفن مولاه مازارو حتى واحد... كان قبر وحيد... واخا وسط المقبرة و لكن كيبان معزول... واخا كيشبه ليهم كان كيبان دخيل وسطهم... بحالا هاديك ماشي بلاصتو و بحالا راه ماكينتميش ليها...
تحركات تفاحة آدم فحلق ماركوس و يدو رعشات داكشي علاش خباها فجيب سروالو... دار خطوة حتى تقاد مع هاداك القبر عاد تقاد فالوقفة... بقا ساكت و هو كيشوف فيه... فالرخامة السوداء لي عند راسو و عليها مكتوبة سمية مولاه بالذهبي... "Natalino Moliani" و تحت منها تاريخ الازدياد مع تاريخ الوفاة ديالو...
بدا كيحس بجسمو كيثقال و الجاذبية تحت منو كتتضاعف... كيحس بالأرض كتجرو باش يطيح فوقها على ركابيه.... و لكن قاومها... و قاوم حتى دموعو لي باغيين ينزلو... جسمو و روحو بجوج باغيين يضعافو فهاد اللحظة و يطيحو حدا هاد القبر و يبكيو بالجهد... و لكن ماسمحش ليهم... حتى فأسوء لحظات حياتو باغي يتقاتل و يبقا واقف... باغي يقاوم و ينتصر و لو تكون الحرپ ضدو هو بنفسو...
خدا نفس عميييق... من بعدو نطق بصوت هادئ متناقض مع گاع داكشي لي واقع فيه لداخل...
ماركوس: أنا وليت كنآمن... هادي هي الطريقة الوحيدة لي لقيت باش نرتاح عليك...
طلع يدو حيد النضاضر من فوق عينيه و بانو شحال حمرين... شحال كيلمعو بالضعف و الألم...
ماركوس: خاصني نآمن بالرب... باش نآمن بالجنة... باش نآمن أنك فيها... ( سكت ثواني كيبلع ريقو ) و إيلا آمنت بالجنة غايخصني نآمن حتى بجهنم... و إيلا آمنت بجهنم خاصني نكون عارف راسي غانمشي ليها... يعني... غانكون متأكد... بلي حتى تماك... ماغاديش نتلاقاو أ لينو...
زير على سنانو... تحنى بشوية و جلس القرفصاء قدام القبر... حك على لحيتو و هو كيشوف لتحت...
ماركوس: و لكن بصراحة... كاين واحد آخر باغي نتلاقا بيه كثر منك... و غانتلاقا بيه فوقت الحساب... ( رجع كيشوف فالقبر ) الرب.... بغيت نتلاقاه باش نسولو... علاش الناس المزيانين كيمو.تو بكري؟
تمنى يوقع ليه بحال الأفلام و يسمع صوتو كيهضر معاه و يجاوبو... تمنى يبان ليه و يشوفو تاني واخا يكون غير سراب... و لكن حتى حاجة من هادشي ما وقعات... الدموع لمعو فعينيه و حجبانو تقرنو...
ماركوس: ماكانش خاصني نتيق فيك... قلت ليك ختار راسك و واعدتيني بلي غاتديرها... و لكن... نتا... درتي فيها بطل باش تحميها... فكرتي فيها هي و مافكرتيش فراسك و فيا... و هانتا دابا... ( ورك على سنانو و وجهو كيحمار ) مـ.تي...
زير على قبضات يديه حتى تهرسو نضاضرو فوحدة فيهم... حدر راسو كيشوف لتحت و لحمو كيزيد يحمار بحال عينيه... دموعو ماهبطوش بقاو مسجونين ورا شفارو.. و مع الثواني بداو كينشفو... دوز يدو على وجهو و هز راسو كيشوف فالقبر... خدا نفس عميق آخر و ترخاو معاه ملامحو... دار يدو فالجيب الدخلاني ديال الڤيست و جبد واحد السلسلة... كانت سلسلة رقيقة و معلق فيها صليب صغير... كانت ديال ناتالينو ماكانش كيحيدها من عنقو... لقاوها رجال ماركوس فهاديك الڤيلا فين ما.ت و عطاوها لديبورا... و حتى هي احتفظت بيها حتى لهاد الصباح عاد عطاتها ليه...
حلها ماركوس و بدا كيلويها على المعصم ديالو بحال البراسلي...
ماركوس: بغيت نواعدك بلي غانجيب ليك راس آدم و لكن... أنا عارفك ماباغيهش... نتا سمحتي ليه قبلما يذپحك... و لكن أنا لا... ماسمحتش ليه... ( كيسد فالسلسلة ) آمنت آه... و لكن ماناويش نتوب... ( سدها و بقا كيشوف فيها فمعصم يدو ) و ماناويش نتعلم الغفران ولا نطلب السماحة على شنو درت و شنو مزال غاندير...
أشار بيدو لرجالو لي حلو الطوموبيلات و بداو كيخرجو فالبوكيات ديال الورد الأبيض و جاو قاصدينو... بقا واقف كيتفرج فيهم و هوما كيغطيو فقبر ناتالينو بالورد... كان كثير بزاف لدرجة القبر مابقاش كيبان نهائيا تحتو.. غطاوه من الفوق و من الجناب و ضوروه بيه كامل... من بعد انسحبو...
ماركوس: هاد المشهد كان كيجي لبالي كل ليلة.... القبر... الورد... الدموع... و الصلاة... و لكن الأدوار كايكونو مقلوبين... أنا لي كانكون ميـ.ت... ماشي نتا... ( بلع ريقو ) قبلما ننعس كنت كنتخيل راسي ميـ.ت و كنتخيلك جايب الورد و جاي تزورني... و كنسمع صوتك فودني و نتا كتقرا عليا الصلاة ديالك و كتطلب الرب يغفر ليا أخطائي و يسمح ليا... و ماعمر هاد الفكرة خلعاتني... المو.ت ماعمرو ماخلعني أ لينو... حتى مـ.تي نتا... ( حرك لسانو ففمو... خدا نفس عمييق عاد نطق ) كنت معول عليك نتا تصلي عليا... و لكن القدر بغاني أنا لي نصلي عليك... يمكن صلاتي مايقبلهاش الرب... و لكن نتا... غاتقبلها...
غمض عينيه و حدر راسو و بدا كينطق بصوت منخفض... نفس الكلمات لي سمع ناتالينو كيقولهم فگاع الجنائز لي سبق و حضر ليهم لدرجة حفظهم...
ماركوس: طوبى لمن اخترته و قبلته يا رب ليسكن في ديارك للأبد... أيها القديس العظيم... امنحه الراحة و ضعه في مساكن النور... بيوت الأرواح المباركة... امنحه الحياة التي لن تتقدم في العمر... الأشياء الجيدة التي لا تزول... المسرات التي ليس لها نهاية... بصلوات القديسين... أبينا... الرب يسوع المسيح... احمنا و اغفر لنا...
حل عينيه بشوية... طلع نفس اليد لي فيها سلسلة ناتالينو و بدا كيدير حركة الصليب... و أشعة الشمس البرتقالية لي فالسما كانت منعكسة على عينيه و على الصليب لي فهاديك السلسلة...
ماركوس: آمين....
- بعد 19 يوم -
• 20:45 •
تحل باب الدار و دخلات شدى هي اللولة... سروالها البويفراند دالجينز كان كامل موسخ بالألوان دالصباغة... بحال التيشورت الكحل لي لابسة و لي معـ.ري على واحد من كتافها... يديها حتى هوما مخلطين فيهم گاع الألوان و واصلين للمرفق ديالها... نقط زرقين مرشوشين على خدها و خط حمر دايز من جبهتها... شعرها مجموع كودشوفال مرخي و التعب واضح على وجهها... وراها كانت إيمان بغوب صفراء نص كم طويلة و فيها فتحة طويلة من لقدام... شعرها مجموع كعكة مهملة و هازا يديها لفوق كتكسل...
وصلو للدروج و عند الدرجة اللولة ضارت شدى تقابلات معاها و قرنات حجبانها...
شدى: تسعطاشر يوم دازت و ماوقع والو... واقيلة راه جا الوقت باش تعترفي أن هاد الطريقة لي ختاريتي للعلاج ماخداماش...
إيمان: ( ابتسمت و تكات على الحيط بكتفها ) و شكون قال ليك ماخداماش؟؟
شدى: حتى حاجة ما تبدلات... كل نهار كنفيقو بكري و نمشيو نجلسو فنفس البلاصة و نديرو نفس الحوايج... رسمت شحال من طابلو و قريتي شحال من رواية... حتى من يوسف مسكين دوز سوايع حدانا كيعزف من نيتو... و ماكانت حتى استجابة من ياسمين.... مزال مكتشوفناش و ماحاساش بينا كاع واش كاينين... بديت كنحس براسي مكلخة حيت دايرة فيك راسي...
إيمان: ( خدات نفس و هضرات بنفس الابتسامة ) فاللول ملي جلستي على هاداك الكرسي و بديتي كترسمي ماعجبكش الحال و مليتي و كنتي غير كتسوطي... و لكن غير يوماين كانت كافية باش تخليك تتعلقي بهاداك الطابلو لي قدامك و تذوبي مع الألوان لي فيديك... فينما جلستي تماك باش ترسمي كتترفعي من الدنيا و مكتبقاي رادة البال لوالو.. و لكن أنا... مكنقراش هادوك الروايات حبا فالقراية و لكن حيت عندي هدف... و هاداك الهدف هو ياسمين و كنت مركزة غير عليها... لاحظت بلي فنهارنا الخامس نظرتها لينا تبدلات... مابقاتش كتشوف فينا بحالا كتشوف فالفراغ.... عينيها ولاو مركزين معانا و ولات واعية بالوجود ديالنا و داكشي لي كنديرو... و فالنهار التاسع ولات كتحرك حجبانها مع أحداث الرواية لي كنت كنقرا و كتتفاعل معاها... و غير قبل ربعيام.... عينيها غرغرو مع اللحن لي كان كيعزف يوسف.... ( شدى هزات حجبانها بدهشة و إيمان كملات بعيون كيلمعو ) ياسمين بدات كتتفاعل معانا و كتحس بينا... هي غير مسألة وقت و غاتزيد تقرب منا و تهضر....
شدى: شحال ديال الوقت؟
إيمان: ( لوات شفايفها ) يقدر يكون أيااام... و يقدر يكون غير سوايع... ماعرفتش...
غمضات شدى عينيها... هزات راسها و تنهدات بعمق كبيييير...
إيمان مدات يدها شدات ليها على كتفها كتواسيها... و شدى هبطات راسها كتشوف فيها هازا حاجبها... شافت ليدها لي فوق كتفها و عاود شافت فيها... و إيمان عرفات الحركة ماعجباتهاش و سحبات يدها....
شدى: ماتنسايش راسك... أنا راه مزال ما....
إيمان: ( قاطعتها و هي هازا يدها ) مزال مانسيتيش و مزال ماكتيقيش فيا... عارفة... ( شافت ورا شدى و زادت ابتسمت ) أووهووه.... شوفو شكون!!! آش هاد الغبور كامل؟!!!
ضارت شدى حتى هي و بان ليها آدم هابط من الدروج... سروال و تيشورت كحلين و شعرو فازگ.... تسعطاشر يوم إيمان ماشافتوش... كيخرج قبلما يفيقو و يرجع بالليل ملي يكون كلشي ناعس... كلشي إلا شدى... حيت كل ليلة كتسهر فالبالكون حتى يرجع... حتى كتشوفو عاد كتقدر تنعس...
آدم: ( وقف فالدرجة لي ورا شدى و عينيه على إيمان) فين وصلتي مع ياسمين؟
إيمان: ( عاود هزات يديها كتتجبد و كتاوب ) يالاه لقيتيني قلت لمراتك كلشي... سولها هي تعاود ليك أنا عيت غانمشي نعس... ( غمزات شدى بابتسامة و ضرپات ليها على كتفها ) تصبحو على خير....
بقاو كيشوفو فيها و هي كتبعد حتى دخلات لبيتها و سدات عليها.... من بعد شافو فبعضياتهم... آدم طلعها و هبطها بعينيه كيشوف فحالتها... كتبان بحال شي بنت صغيرة عندها ربع سنين لقات الصباغة و لعبات بيها فالتالي كلها توسخات...
آدم: كيف بقات؟
شدى: ( ربعات يديها و تكات بكتفها على الحيط ) كاتبات كل ليلة جالس عند راسها... غاتكون عارف...
آدم: مانقدرش نعرف كيف بقات و هي ناعسة...
شدى: ( حركات راسها كتتنهد ) أنا ماشفت والو و لكن هاديك الهبيلة... ( أشارت بحجبانها لبيت إيمان ) قالت بلي ياسمين كتتحسن و بدات كتتجاوب معانا...
آدم: هضرات؟؟
شدى: ( حركات راسها بلا ) مزال...
حرك راسو بتنهيدة و تجاوزها مكمل طريقو...
شدى: ( ضارت كتشوف فيه ) آدم...
وقف و ضار شاف فيها...
شدى: تخنقت هنا... بغيت نخرج...
آدم: لا...
نطقها و ضار مكمل طريقو مامخليش ليها فرصة باش تزيد تناقشو فهادشي... ساطت الهواء من شفايفها و ضارت حتى هي طالعة لبيتها كتسبو فخاطرها...
• جناح الأوصو •
الكويرة دالجلد كحلة مليوحة فالأرض عند الباب.... بعد خطوات كانت سمطة السلاح خاوية... فالطابلة القريبة كانو الفرادة محطوطين.... و قريب للطابلة كان التيشورت الرمادي مليوح فالأرض عامر بالدم... هادشي كلو مرمي فخط متجه نيشان للفوتوي فين كان هو جالس...
سروال عسكري كحل و الگاط مزال فرجليه... بجوج موسخين بالغبرة و العرق و الدم... على الطابلة قدامو كانت الحقيبة دالإسعافات الأولية محلولة... بزاف ديال القطن حمر بالدم و ريحة لالكول عاطية فالجو... الإبرة و الخيط و المقص و الفاصمة لي يالاه كمل كيلويها على ذراعو المجروحة...
صدرو عر.يان كيلمع بالعرق بحال جبهتو... الشدة دشعرو مرخية وراه و اللون مخطوڤ من وجهو... كان واضح عليه العيا من صدرو لي كيطلع و يهبط بأنفاس ثقال...
سمع الدقان فالباب من بعد تحل... من صوت الخطوات و العكاز مع الأرض عرفو شكون... ضار شاف فيه لقاه كيقرب منو بالبلاطو الصغير فيدو ديال الما و الدوا...
لاشان: خاصني نعيط للطبيب؟
إيدر: ( تقاد فجلستو و حرك راسو بلا ) غير خدشة...
لاشان: حتى نهار دخلات القرطاسة فصدرك و كنتي غاتمو.ت قلتي عليها خدشة...
ابتسم إيدر بالجنب و هو كيميل باش يجمع داكشي لي على الطابلة....
إيدر: الجرحة لي ماتڨتلنيش... راه غير خدشة...
لاشان: ( حط البلاطو و جلس معاه ) يالاه قطعت مع روبيرتو.... قال بلي السلعة وصلاتو....
إيدر غير حرك راسو و هز الدوا دارو ففمو و شربو بالما...
لاشان: ( ضيق عينيه بتنهيدة ) ماركوس مولياني... كل مرة كيسيفط رجال للازون ديالنا واخا عارفهم غايمو.تو... و ماعرفتش واش نصنف هادشي زعامة ولا كلاخ؟
إيدر: ( حط الكاس فالبلاطو ) السؤال لي خاصك تطرح هو... باش عرفني غانكون فالطريق مع السلعة؟
لاشان: ( رفع حاجبو ) كيفاش؟
إيدر: ماركوس... يقدر يكون زاعم و مكلخ... و لكن ماغاديش يسيفط جيش غير باش يتعرض لجوج كاميوات و يسرقهم... ( تقاد فالجلسة مرتاح فيها كثر ) الهدف ديالو كان هو أنا...
سكت لاشان ثواني كيفكر فهاد الهضرة و كيرتب الاحتمالات فراسو... من بعد قرن حجبانو...
لاشان: بغيتي تقول بلي فوسطنا كاين خائن!
إيدر اكتفى بإيماءة من راسو باش يأكد ليه...
لاشان: شاك فشي واحد؟
إيدر: فگاع هادوك لي كانو عارفيني غانكون مع السلعة و الطريق لي غاندوزو منها... ( دوز يدو على لحيتو ) هضرت مع صلاح باش يلقاه ليا هاد الليلة...
لاشان تنهد و حرك راسو بواخا... بقا شحال كيشوف فيه من بعد نطق...
لاشان: نتا بعدا لاباس؟
إيدر: ( غمض عينيه... بقا ثواني بلا حركة ولا صوت عاد حرك راسو بلا بشوية ) ماحد جناوحي بجوج مزال مقطوعين... مانقدرش نكون لاباس ألاشان...
لاشان: ( شاف فالتيليفون ديال إيدر لي حداه على الفوتوي ) هضر معاه...
إيدر حل عينيه و شاف فيه...
لاشان: كيصوني يوميا باش يسول فيك... خوك راسو قاسح و لكن راه حتى هو ماشي لاباس حيت بعيد عليك... ( وقف ) الطبيب غايجي غدا الصباح باش يشوفك... ماتنساهش...
مشا لجهة الباب و إيدر تابعو بعينيه حتى سد الباب وراه ملي خرج... من بعد شاف جنبو فتيليفونو لي حداه ...
_____
جالس على كرسي و مسرح رجلو على واحد آخر قدامو... على الطابلة قرعة ويسكي و كاس فيه شوية... باكية الكارو و طفاية و تيليفونو مقلوب... گارو شاعل ففمو و عينيه على الشرجم المحلول و الخامية لي كتتحرك مع الريح الخفيف... كيتنهد و يخرج الدخان من فمو... مرفوع و ساهي كيفكر فجوج حوايج هوما لي مبرزطينو فالفترة لي فاتت... الحرپ مع مولياني و لي كيتحرق و هو ماقادرش يشارك فيها... و الأوصو لي كيواجه هاد الحرپ بوحدو فهاد الظروف الصعاب.... خصوصا هاد الليلة كان مبرزط كثر حيت وصلاتو الخبار من رجالو أن رجال مولياني هجمو على الأوصو و هو كيوصل شي سلعة... عرف منهم أن الأوصو تصاب و هادشي ضرو فخاطرو... عارف بلي الباطرون مولف يتجرح و يتضرپ و لكن هو مولف يكون حداه و معاه.... تفكر هاديك الليلة لي تلاقا فيها بشدى أول مرة فمارساي... ملي تضرپ و هو بوحدو فهاديك الزنقة المضيقة و المظلمة... تفكر باش حس و سول راسو واش الأوصو غايكون حس بحالو؟؟ واش حتى هو فكر فنفس الحوايج؟؟
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.