محتوى القصة

تحل واحد الباب و سمعو صوت الأوصو العميق و هو كيهضر .. ضارو بثلاثة لجهة الصوت و بانو ليهم الأوصو و غوستا خارجين من مكتب لاشان بجوج بيهم كيهضرو .. شافو جهتهم حتى هوما و سكتو .. الأوصو كان كيشوف فياسمين و يعاود يشوف فشدى لي قدامها .. و غير من طريقة وقفة ياسمين و تربيعة يديها عرفها مكترحبش بيها .. تنهد و مشا لجهتهم ..
غوستا: ( حس بلي شي حاجة ماشي هي هاديك ) غانسبقك برا ..
حرك الأوصو راسو بآه وغوستا مشا خرج سبقو .. و الأوصو وقف حدا ياسمين و شاف فآدم دار حركة براسو بمعنى اش واقع ؟ و آدم هز حجبانو بمعنى ماعرفتش ..
شدى كانت كتشوف فالأوصو كتطلعو و تهبطو بعينيها .. مابقاتش خايفة منو بحال اللول ولفوه عينيها .. هو بصح المظهر ديالو قاسح و حرش و لكن فيه وسامة و رجولة مثيرين للإهتمام .. كلما طولتي فيه الشوفة كلما كيبدا يعجبك بدل ما يخلعك !!
سروالو العسكري الأسود و التيشورت الرمادي لي كيبانو منو عضلات بطنو و صدرو .. كتافو العراض و ذراعاتو المفتولين و لي وحدة فيهم موشومة كلها زايدة المظهر ديالو إثارة .. سمطة جلدية سوداء هازا جوج فرادا كتحيط بصدرو .. شعرو لي مربوط اللور و لحيتو الكثيفة .. الليگات دالجلد لي فيديه و الگاط الكحل الكبير فرجليه .. عينيه الكحلين بحال عينيها و المظلمين كانت فيهم قوة كبيرة خلات جسمها تاني يبورش !
ياسمين كلما عيون شدى طولو على ايدر كلما حسات بهاديك العافية لي فيها لداخل كتزيد تشعل و تنتشر فجميع أعضاء جسمها .. بلاما تحس تحركات من بلاصتها و جات وقفات قدامو بحال شي درع ضد نظرات شدى لي وقفو عينيها عند عيون ياسمين القاسحين .. و عاد قدرات تفهم الكتبة لي على التيشورت دياسمين و شحال مناسباها .. حلوة بصح .. و لكن سا.يكو !
رفع إيدر حاجبو و شاف لتحت عند ياسمين و آدم طلق ضحكة خفيفة عجبو هاداك المنظر .. قطة واقفة باغية تحمي دب !
ياسمين: ( بحدة ) بحالا سهيتي !
شدى: ( ضحكات بشوية كتشوف فياسمين ) كيوت !
خلاتهم و مشات قاصدة الدروج كتضحك .. ياسمين رفعات حجبانها بدهشة كتفكر كيفاش كيوت !! هاديك القوة و الشراسة كلها لي بينات و هي مزال كتقول عليها كيوت ! حسات بيها عيراتها و نقصات منها .. ضارت و طلعات راسها كتشوف فإيدر و نطقات ..
ياسمين: وااش قالت عليا كيوت ؟؟!!
إيدر تنهد و شاف فآدم و لاخر من عينيه فهمو كيقول ليه ( هادشي لي بغيتي ؟ ) .. بدا ادم كيحك على راسو و كيشوف فجهة أخرى و يتنحنح ..
ياسمين: ( خنزرات فشدى لي مزال فالدروج ) تسناي نتي ..
تحركات باغية تتبعها و لكن إيدر دغيا لوا ذراعو على خصرها و رفعها من الأرض معنقها بيدو عندو ..
ياسمين: ( مادة يدها قدامها ) طلق .. هبطني .. راه بغيت غير نهضر معاها ..
كانت صغيرة و هو حاكمها عندو بدون مجهود و مزاال كيدير نفس الشوفات فآدم .. عيا يتجاهلو فاللخر شاف فيه و نطق ..
آدم: وا بلاما تبقا تدير فيا هادوك الشوفات .. حتى هاد نص ميترو عندك راه ماساهلاش ..
ياسمين: ( مزال كتعافر ) وا غير طلق خليني نهبط .. وا غااا نهضر معاها .. إيييدر ..
إيدر: ( كيشوف فآدم ) من هنا جوج سوايع سير تعرض للسلعة لي جاية من فرنسا ..
آدم: ( حرك راسو بواخا ) فين غادي نتا و غوستا ؟
إيدر: ( شاف فياسمين فيدو مزال كتتقاتل باش تنزل و رجع شاف فيه ) بالليل و نهضرو ..
هبط ياسمين و ضورها عندو .. قابلها معاه و تحنى عندها شاد على كتافها بيديه و كيشوف مباشرة فعينيها ..
إيدر: ياسمين ..
ياسمين: ( مزال باينة فيها العصبية فعينيها و لكن كتمثل الهدوء ) امم ..
إيدر: غانمشي حيت خدام ..
ياسمين: ( كتحرك راسها ) عارفة ..
إيدر: ( كيحرك راسو بلا ) مابغيتش المشاكيل ..
ياسمين: ( كتحرك راسها بآه تاني ) واخا ..
إيدر: ( كيهضر بشوية كيوصيها ) ماغاديش تقربي ليها ولا تهضري معاها ..
ياسمين: ( كتحرك راسها بآه ) كون هاني ..
آدم: ( بطنز ) اه .. كون هاااني ..
إيدر خنزر فيه سكتو .. و ياسمين غير كتشوف مضيقة عينيها ..
إيدر: ( عاود شاف فيها ) بعدي منها ..
ياسمين: ماتخافش ..
إيدر: ياسمين .. راك بعقلك ..
ياسمين: ( مسايراه ) وايه ..
غمض إيدر عينيه مزير عليهم حاس براسو كيهضر مع بنت صغيرة .. عارفها واخا كتقول هاكا باين فعينيها بلي ناوية على المشاكيل مع شدى ..
إيدر: غاتديري غير لي قال ليك راسك و تعصبيني ( حل عينيه ) ياك ؟
ياسمين: ( بانفعال ) ااه .. أنا ماغاديش نقرب ليها .. و لكن إيلا جات قدامي راه مانضمنننش ليك راسي ..
آدم: ( كيطنز تاني ) عنداك أ نص ميترو راه كتريني البوكس و الكاراطي .. نخاف عليك ..
إيدر: ( شاف فآدم و نطق بحدة ) تجرب تقيسها و تشوف اش غايوقع ليها ..
ياسمين: ( ابتسمت ابتسامة وااااسعة و ضارت شافت فآدم ) سمعتيه .. تجرب ..
آدم: أودي راك نتاا لي مضصرها ..
إيدر: ( ضور راس ياسمين باش تشوف فيه ) شنو قلنا ؟
ياسمين: ( تنهدات باستسلام ) صافي صافي .. فهمت .. غادي نبعد عليها و مانديرش المشاكيل ..
تقاد الأوصو فالوقفة و دوز يدو على شعرها .. شاف فآدم كيعاود يوصيه غير بعينيه على الخدمة و آدم حرك راسو بمعنى كون هاني .. خلاهم و مشا خارج و ياسمين كتهضر موراه ..
ياسمين: ماتعطلش بالليل ..
هز يدو دار ليها إشارة بلاما يدور و كمل طريقو .. بقاو بجوج حاضيينو حتى مشا من بعد آدم ضار باغي يطلع .. شداتو ياسمين من ذراعو حابساه ..
ياسمين: اجي فين غادي ؟
آدم: اش بغيتي ؟
ياسمين: راني هابطة غير على قبلك باغية نهضر معاك ..
آدم: فاش ؟
ياسمين: عندنا بزااااااف فاش نهضرو أ آدم ..
آدم: ( شاف فالدروج منين مشات شدى و عاود شاف فياسمين و تنهد ) واخا ..
__
فالجهة الخلفية بعيد على الڤيلا ، ممر من الحجر فوسط الربيع كيدي لواحد الجليسة معزولة .. طاولة دائرية من الخشب الأسود الوجه ديالها من الزجاج محطوط عليه وعاء دهبي كبير فارغ .. الطابل ضايرين بيها ربعة ديال الكراسا من نفس لونها .. الجلسة كاملة كانت مدرقة بالباراسول الكبير الابيض لي فوق منها .. معزولة و بعيدة على صداع الساحة .. كوان ضاير غير بدي فاز صغاار و على ليسر ديالهم حديقة صغيرة مغروس فيها ورد التوليب بانواعو ..
جرات ياسمين كرسي و جلسات و آدم جلس مقابل معاها .. ياسمين من بعد ما ضورات عينيها على البلاصة لي هي فيها و خدات نفس عمييق من الهوا النقي ، شافت قدامها فآدم دارت رجل على رجل و ربعات يديها ..
آدم كان كيشوف فگاع البلايص من غير ياسمين ، كيضور عينيه و يطول الشوفة فكل نقطة فحالا اول مرة يجي لهنا و البلاصة غريبة عليه .. حدر راسو دار يديه فجيبو و جبت التلفون ديالو حطو فوق الطبلة .. عاود دار يديه فجيبو الثاني جبد باكية ديال الگارو حطها على الجنب الثاني من الطابل وحط فوق منها البريكة ..
ياسمين كتشوف فيه و كيفاش متفادي النظرة فيها ، رجعات خصلة من شعرها مور ودنيها تحنحات و رجعات ربعات يديها كتسناه هو ينطق يعاود ليها وهو يبدا الهضرة بلا ماتسولو .. آدم بقا مدة وهو حاني راسو حتى شاف مباشرة لعينيها ، شابك يديه فوق الطبلة تنهد و نطق ..
آدم: مافيا اخرى سيفطات رجالها باش يقتـ.لوني فديك الليلة .. و البنت لي شفتي هي لي عتقاتني ..
يَاسَمِين: (رفعات حجبانها و حركات راسها) كيبان ليا حتى نتا راك عتقتيها ماحدها باقا عايشة كتنفس ..
آدم: (هز كتافو) البنت تلاحت فالخطر على قبلي .. مايمكنش نقتـ.لها ولا نخلي شي واحد يديرها .. و مايمكنش نخليها هنا محبوسة ..
ياسمين رخات على يديها شابكاتهم فحضنها و طولات الشوفة فعينين آدم ، قدرات تقرا شنو كيضور فراسو .. من ديما عينيه كيفضحوه ..
يَاسَمِين: اتهربها من هنا ؟ مايمكنش ا آدم و نتا عارف هدشي كثر مني ..
آدم: (حدر راسو و دوز يديه على شعرو القصير) عاارف بلي مايمكنش ولكن خاصني نخليه يمكن (طلع راسو شاف فيها) البنت بغات حياتها .. مكتعرفني مكنعرفها و ريسكات على قبلي .. باراكا غير حنا تلاحينا هنا و عارفين شحال قاصح العيشة وسط هاد السور (حرك راسو بالنفي) ماغاديش تآدابطا ، ديك السيدة خاصها تخرج من هنا ، ماباغيش عوتاني نكون انا سباب لشي واحد يولي يطلب الموت ..
يَاسَمِين: (تنهدات بعمق و ميلات شفايفها ) و فكرتي كيفاش اتهربها ؟؟ فين اتخبيها ؟ فينما حطيتيها غادي يلقاوها و غادي يقتـ.لوها واخا نتا ماتكونش باغي ..
آدم ماجاوبهاش ، هز بريكة فيديه كيشعلها و يطفيها .. واعد راسو بلي غادي يحافظ على حياة ديك البنت و يحميها ، باغي يمشي لعندها و يقول ليها غادي نخرجك بلا مايكون متردد و مامتأكدش ، باغي يكون قادر يرجع للبنت حياتها باش تكملها من النقطة لي حبسات فيها ولكن فهاد اللحظة كيحس بسناسل غلاض ضايرين على يديه مكبلينو و حابسينو مايلقا حتى حل و حتى خطة !
يَاسَمِين: (كتشوف فيه و نطقات بشوية) و الحل الثاني من غير انها تموت..
آدم: (جاوب بلا مايفكر) نهربها ..
يَاسَمِين: لا الحل لاخر !
آدم: (مكيشوفش فيها ) البنت خاصها تخرج من الڤيلا ..
يَاسَمِين: (طلعات فيه حاجبها و هو باقي حاني راسو) و الى ماخرجاتش و مقدرتيش تهربها و مابغيتيش تقتـ.لها شنو غيوقع ؟
آدم ماباغيش يفكر فداك الاحتمال .. ماشي حيت هو رافضو ولا ماباغيهش ولكن داك الاحتمال بالنسبة ليه غيدمر حياة شدى كثر مغيكون حماية ليها ..
يَاسَمِين: غاتزوج بيها ؟؟ ( ماجاوبهاش و زير على لبريكة فيدو .. تنهدات و جاوبات راسها ) غاتزوج بيها ..
آدم لاح البريكة من يديه و مسح على وجهو كيتنهد ..
يَاسَمِين: عندها شي عائلة على برا يقلبو عليها ؟؟
آدم: (شاف فيها) ماعرفتش .. فاش مشيت لدارها نجيب ليها حوايجها مالقيت حتى حاجة تماك يمكن تثبت الهوية ديالها باش نعرف ..
يَاسَمِين: (دوزات يديها تحت دقنها و عقدات حجبانها باستغراب) مايمكنش ! كيفاش مالقيتي حتى حاجة ؟
آدم: واالوو .. لا لاكارط ناسيونال لا باسبور لا حتى ورقة ..
يَاسَمِين: إوا سولها !!
آدم: (حرك راسو بالنفي) ماغاديش تبغي تجاوب .. هي كلمة زوج كتقول ليا خرجني من هنا ..
يَاسَمِين: و ايمتا اتشرح ليها بلي مايمكنش ؟
آدم : (تكا بضهرو على الكرسي) ماشي دابا ..
للحظة الصمت ضار بيناتهم .. ياسمين كتشوف فيه كتحس براسها كتشوف آدم و لكن يا إما تزادت عليه شي حاجة ولا نقصات منو .. ملامحو واخا كانوا قاصحين ، معاها كانت كتفلت ليه ابتسامة و المرح باين فوجهو ، عينيه كانوا ثقال ، عرفات بلي داخلو عمر و تشحن كثر من الأول ..
يَاسَمِين: valeee¡ .. داابا بغيت نعرف التفاصييل ، فيين مشييتي ، فين كنتي حتى تلاقيتي نتا و ديك البنت .. عاود ليا كلشي من الاول و متنسااا ليا حتى تفصيل ..
آدم طلع فيها حاجبو و ابتسامة خفييفة على شفايفو ..
آدم: أ فضولية مع راسك أ نص ميترو ..
يَاسَمِين: (رجعات شعرها مور ضهرها و ضحكات) خوياا غبر عليا 16 يوم كاااملة و خلاني مخلوعة .. ضروري
خاصني نعرف شنو وقع ...
آدم بقا كيشوف فيها بنفس ديك الابتسامة حتى تنهد و بدا كينوض من بلاصتو ..
آدم:(هز باكية الگارو و البريكة ) وااخا ..
تمشا للجهة لي على ليسر ديالهم ، جلس على واحد السور قصيير فاصل بينهم و بين الغرس .. جبد گارو دارو بين شفايو شعلو ، دار نترة طويييلة غمض عينيه متنغم معاها و نفتو ..
و كيفما طلبات منو ، عاود ليها كلشي من نهار حل عينيه فالسبيطار و خدا طيارة خاصة لباريس حتال الليلة ديال اليوم 16 لي رجع فيها .. خلاتو يعاود ليها بلا ماتقاطعو ، سمعات ليه و غير من هضرتو قدرات تعرف باش حس فكل نهار دوز .. كانت كتصدم معاه حيت عاود كلشي بلاما يخبي .. هي كانت عارفة أكبر سر عندو و هو علاقتو بماريا .. داكشي علاش كان مرتاح و هو كيعاود ليها .. بالنسبة ليه هي الوحيدة لي ممكن يخوي عليها قلبو و يعاود ليها بلاما يخاف .. بلا مايحس لقا راسو عاود ليها حتى على ليلة البارح لي دار فيها حد لعلاقتو مع ماريا ..
ياسمين كانت مقابلة معاه فالجلسة .. يديها محطوطين على فمها و عينيها واسعين نطقات ..
يَاسَمِين: و أخيييييرا .. اخيييرا هزييتي دماغك و درتيه فبلاصتو أ آدم !! (حيدات يديها من فوق فمها ) واش هادشي علاش جمعات حوايجها و سافرات الصباح ؟؟ شفتها من التيراس فاش فقت .. لفين مشات ؟؟
آدم: (كيشوف للگارو لي بين صباعو) لبرشلونة ... عند باها
يَاسَمِين: (الخوف بان فعينيها) عانداك تعاود ليه !! واخا تفارقتو بطريقة خايبة (عوجات شفايفها و ميلات راسها) و لكن ماشي قبح من داكشي لي كنتو مجموعين عليه (عاودات شافت فيه موسعة عينيها) عانداك تكون باغية تنتقم منك و تقولها لباباها !!
آدم: ( تنهد ) ماريا ماشي حمقة ، ماتقدر تقول ليه والو ..
يَاسَمِين: (رفعات حاجبها) و علاش متأكد ؟
آدم: حيت كنعرفها مزيان ، كثر منكم كاملين .. من بعد موت خوتها غير هي لي بقات عند الرايوس .. تفضل تموت على أنها تفضح شنو درنا و تنزّل راس باها للارض ..
يَاسَمِين: (بان الحزن على ملامحها و نطقات) ولكن انا مابغيتهاش تموت ..
آدم: (شاف مباشرة لعينيها) حتى انا .. و هادشي علاش تفرقت عليها غير باش تعيش ..
ياسمين حضنات راسها و راحة يديها كدوز على دراعها ، كان باين عليها الخوف .. ديك العلاقة سالات ولكن كتحس بلي موراها ممكن تجي كارثة و امكن خوفها غير بسبب انها ماعارفاش ماريا كفاش و فاش كتفكر ..
آدم: ماتخافيش عليها (شافت فيه ياسمين) هي راه بنت الرايوس و كتشبه ليه ... زواجها بالاوصو هرسها ونتي شفتي غير الڤيرسيون الضعيفة منها ... ماعمرك شفتي ماريا البرانسيس ديال برشلونة ، بنت باباها القوية لي قدرات دوز من بزاف و تبقا واقفة على رجليها .. عائلتها كلها ماتت قدام عينيها و بقا عندها غير باباها ، طاحت و عاودات ناضت و حتى دابا ، غادي تعاود تنوض وترجع حسن من الحالة لي مشات بيها ..
يَاسَمِين: (كتحرك صبع يدها على الكول ديال التيشورت) كنتمنى تكون هضرتك بصح ... الصراحة مابغيتهاش تخسر راسها ..
آدم حرك راسو ولاح الگارو فالارض ، شاف فالساعة لي فمعصم يديه ونطق ...
آدم: عندي خدمة لبلاصة بعيدة و خاصني نتحرك دابا ...
ناض من بلاصتو باتجاه الطبلة هز التلفون ديالو دارو فالجيب ..
يَاسَمِين : اوكاي ... بسلامة و رد البال لراسك ...
آدم : (شاف فيها و ضحك ) وحتى نتي .. و عنداك تمشي عند شدى ..
ياسمين: همم هادي هي سميتها !! ( حرك راسو بآه و هي ابتسمت ) ماتخافش ماغاديش نقرب ليك لمراتك باش مايحر.قهاش راجلي ..
بانت الضحيكة على وجهو و قرب حط يدو على راسها و حركها .. عطاها بالضهر راجع من نفس الطريق لي جاو منها باتجاه الباركينغ .. ركب فالچيپ ديالو و غادر الڤيلا ..
و ياسمين بقات جالسة فبلاصتها .. تنهدات كتفكر فماريا و كيفاش غتكون حالتها فهاد اللحظة .. حتى بدات كتسمع لحن هادئ بالكمان جاي من الجهة الثانية ، عرفات يوسف باقي فالجردة ، ناضت من بلاصتها و تاجهات لعندو ..
طاح الليل على فيلا مارتينيز .. كانت ياسمين بنفس التيشورت الأبيض و لكن هاد المرة بشورط جينز قصير .. فرجليها تقاشر بيضين عاليين و جامعة شعرها كعكة عالية مرخية .. واقفة فالبالكون متكية بيديها على الحديدة و كتشوف فالسماء و نجومها .. سماء صافية و النجوم كثار و كيلمعو .. غارقة فأفكارها و ساهية .. نفس الموضوع غير الحمل المحتمل و إيدر .. نفس الخوف و التوتر و القنطة ..
حسات بالحركة لتحت و حدرات راسها كتشوف فالبوابة الكبيرة تحلات .. و غير لمحات الهامر ديال إيدر داخلة ابتسامة واسعة ترسمات على شفايفها ..
الهامر موراها الچيپ دآدم و موراهم الچيپ ديال غوستا داخلين فصف واحد و بلاصاو حدا بعضياتهم .. مالت شوية كتطل عليهم حتى هبطو و عينيها غير على إيدر ... كتشوف فيه كيفاش واقف و كيهضر مع آدم و غوستا شوية الوقت من بعد تفرقو إيدر و آدم دخلو و غوستا مشا فجهة شي رجال واقفين قريب ليهم ..
دخلات من البالكون لوسط الجناح و وقفات كتشوف فالباب و كتتسنا .. عارفة بلي يمكن يكون مشا للبيرو ديالو لتحت و يمكن يزيد يتعطل .. اللهفة فعينيها كتتسنى و ودنيها كيتحسسو أي صوت مهما كان صغير .. لمعو عينيها و ابتسامتها توسعات ملي سمعات صوت خطواتو كيقربو ..
مشات حتى هي باتجاه الباب .. حل ايدر دخل و تحطو عينيه على ياسمين لي جاية مستقبلاه جامعة شفايفها و مطلعة راسها لفوق كإشارة لأنها باغية تبوسو .. ابتسم .. و فلحظة تعب هاداك النهار كلو ذاب و تبخر ..
سد الباب و جا لعندها .. تحنى لمستواها و هي شدات ذقنو بيدها و طبعات بوسة طوييلة على خدو ..
إيدر: ( تقاد فالوقفة ) تعشيتي ؟
ياسمين: لا كنت كنتسناك ..
إيدر: ( مشا قاصد الدريسينغ ) قولي ليهم يطلعوه نبدل و نتعشاو ..
ياسمين: ( تابعاه كتجري بشوية ) تسنا .. خليني نعاونك ..
إيدر: ( ضار شاف فيها رافع حاجبو بنصف ابتسامة ) شنو تديري ؟
ياسمين: ( شدات ذراعو جاراه للدريسينغ ) نعاونك تبدل ..
إيدر: ( غادي معاها ) هي نديرو بناقص من لعشا ؟
ياسمين: ( بلعات ريقها و شافت فيه ) نوو غانتعشاو ( رجعات كتشوف قدامها و شابكات صباعها مع صباعو ) غير بشي حاجة حسن من داكشي لي يمكن يطلعو لينا ..
توسعات ابتسامتو و حس بالسخونية كتطلع معاه مستمتع بهاد النسخة الرومانسية الجريئة من ياسمين لي ماعرفهاش كيفاش تولدات !
دخلاتو للدريسينغ و قابلاتو معاها .. بغات تحيد ليه الجاكيت دالكوير لي لابس و لكن كان طويل عليها بزاف .. ميلات راسها كتشوف فيه بمعنى تحنى شوية .. و لكن فالمقابل هو شاف فهاداك المكعب الزجاجي الكبيير لي كيتوسط الدريسينغ و فيه الساعات ديالو .. حط يديه على خصرها هزها و جلسها فوق منو .. كانت مفرقة رجليها و هو وقف بيناتهم مقرب ليها .. ابتسمت برضى و مدات يديها كتحيد ليه الجاكيت .. دفعاتها على كتافو و هو طالق يديه طاحت على الأرض وراه .. عينيه فعينيها حط يديه على فخاضها العريانين كيزير عليهم بشوية ..
ياسمين: ( بلعات ريقها كتحل سمطة السلاح ) كيف داز نهارك ؟
قرب لعنقها كيستنشق ريحتها و هي جسمها رجف لنيفو لي قيس بشرتها و ملمس لحيتو على لحمها ..
ايدر: ( باس عنقها و همس ) عاد بدا كيزيان ..
رجع كيبوس عنقها و هي كتحس بلسانو على لحمها و كتزيد ترعش بقوة و كتحس بجسمها بدا كيسخن و يعرق .. خدات نفس عمييق كتهبط ليه السمطة ديال السلاح مع ذراعو و هو حيد يديه من فخاضها حتى حيداتها عاد رجعهم .. حطات السمطة بالفرادا بجوج حداها و دارت يدها على كتفو بينما الثانية ورا راسو ..
ياسمين: ( بأنفاس ثقيلة و صوت منخفض ) كنت .. باغية نهضر .. معاك ..
إيدر طلع يديها مع فخاضها لخصرها و دخلهم من تحت التيشروت كيقيس لحمها و يزير عليه و هي عضات شفتها التحتانية كتحس بيه كيعض عنقها بشوية ..
إيدر: ( بهمس ) ششششش .. ماشي دابا ..
ياسمين: ( نطقات بتنهيدة ) و لكن ..
إيدر طلع سكتها ملي شغل لسانها بلسانو .. بوسة عميقة و طويلة خلات أنفاسهم يثقالو كثر و قلوبهم تهيج .. طلع يدو لشعرها حلو طلقو و غرس صباعو وسط خصلاتها .. سرح يدو ورا راسها مفيكسيها معاه و مقربها منو كثر زايد من قوة هاديك القبلة لي كانت فيها مرورة سيجارة كماها فالطريق للفيلا و حلاوة فراولة من الگلوص لي على شفايفها ..
قطع البوسة و طلع التيشورت ديالو حيدو لاحو و من بعد حيد ديالها حتى هو لاحو وراه .. خلاها غير بسوتيان بيضين و هبط راسو كيبوس صدرها لي باين منهم .. ياسمين حطات يدها على عنقو نشوتها غالبة عليها و لكن باغية تهضر قبلما يديرو شي حاجة و تصدق تالفة على شنو فراسها .. بيدها لي على كتفو بعداتو عليها شوية قابلات وجهو مع وجهها و شداتو بيديها بجوج .. كتشوف فعينه بأنفاس هايجة ..
ياسمين: لا سمعني .. عاد كمل ..
إيدر: ( بلع ريقو ) شنو ؟
ياسمين: ( واضح أنها متخوفة من الطلب ) نتا .. هاداك النهار قلتي ليا بلي .. بلي غادي نرجع لخدمتي ..
إيدر: ( غمض عينيه ) ياسميين ...
ياسمين: قلتي ليا نتسنا شوية .. و أنا .. راه قنطت بزاف أ إيدر .. مابقا عندي ما ندير هنا فالدار .. نتا و آدم ديما خدامين .. عايدة النهار كلو مشغولة .. جوزيف فالمدرسة .. و ماريا ها هي مشات لبرشلونة .. بقيت بوحدي ..
إيدر: (كان كيشوف فشفايفها ) ساليتي ؟
ياسمين: اه ( قرب باغي يبوسها و هي حطات يدها على فمو ) راني هضرت معاك زعما !
إيدر: ( حيد يدها من فوق فمو ) لا ..
ياسمين: كيفاش لا ؟؟
إيدر: يعني لا .. مابغيتكش ترجعي تخدمي ..
ياسمين: و علاااش !!!
إيدر: حيت بغيت ..
ياسمين: ( قرنات حجبانها ) ايييدر ...
إيدر: ( بان عليه الانفعال ) قلت ليك لا هي لللا ... هضرة وحدة ماغادييش نعااودهااا .. هاادااك السبيطااار ماغادييش تعاودي تحطي فييه رجلييك و ..
هاد المرة هي لي سكتاتو ببوسة خطفاتها من شفايفو .. و ملي سكت بعدات شوية و نطقات بهمس و هي كتدوز إبهامها على شفايفو الفازگين ..
ياسمين: ششش .. مابغيتش نتخاصم معاك ( قربات لعنقو باستو و دوزات عليه لسانها بشوية و كملات بهمس ) و مابغيتش ننعس بلا عشا ..
« بعد يومين »
تحل المصعد فالطابق الرابع .. خرجات منو ياسمين بلبسة الممرضات الموحدة فالوردي باارد فوق منها طابلية بيضا ، الجيب لي جهة صدرها مطبوعة فيه سمية المستشفى .. سبادري بيضاء بالسيور ، شعرها مجموع ديل حصان و وجهها خالي من المايك آب ... على عنقها معلق البادج ديالها و كأس ديال القهوى فيدها ..
كتمشى فالكولوار ديال المستشفى و ابتسامة عرييضة على شفايفها .. كيت بلوتوث فودنيها و اغنية "مسيطرة" مطلوقة فيهم مجهدة .. عينيها لي كيلمعو بفرحة و حماس كيضورو على الوسط لي هي فيه ... فالطابق الخاص غير بالأم و الطفل ، اللون الأبيض طاغي على الحيوط الديكور و حتى الكراسة ، ممرضات بنفس لباسها و أطباء بالطابليات ديالهم .. كلهم تعرفو عليها و كيحركو ليها راسهم باحترام و هي كتجاوبهم بابتسامتها لي مافارقاتهاش .. مامتيقاش أنها رجعات ، فكل مرة كتقطع فيها على الخدمة و كتعاود تستأنفها حماسها كيكون مضاعف .. طاقة كبيرة متدفقة فعروقها و حماسها باش تعطي كثر فالخدمة ديالها كيزيد يرتفع مع كل خطوة كديرها فداك الكولوار ..
الأغنية فودنيها حبسات و تلفونها بدا كيصوني ... جبداتو من جيب الطابلية وطلعات ليها "Mi vida" وقفات بلاصتها و ضحكتها زادت وساعت و دوزات الاتصال ..
يَاسَمِين : (تحنحنات و نطقات بنفس ضحكتها) ثم قاااال ماذاا ؟ ( غلضات صوتها كتقلدو ) هاااداك السبيطااار ماغايييش تعاودي تحطي فييه رجلييك ( ضحكات ) هانا فيه كاااملة ..
إيدر : ( تنهد بعمق ) يااسميين ..
يَاسَمِين: (كتهضر و تعبر بيديها) زعماا نتاا لي حااكم و مااغاترجعييش و مابغييتكش تخدميي (رطبات صوتها) أ اييدر ، الى نتا عندك السلااح و القرطاس و الاوصوو انا عندي غيير بوسة وحدة كتقضي ليا الغرض ..
إيدر: واخا .. دابا نشوفو واش هاد البوسة غاتعاود تنفعك ..
ياسمين: ( تنهدات بهاديك الإبتسامة ) واخا كتبغي تقساح معايا عارفاك كتبغيني و ماتقدرش تخسر ليا .. الأناناسة ديالي ..
إيدر: ( سكت ثواني و بلاما تشوفو حسات بيه كيبتسم ) وصلتي مزيان ؟
ياسمين: سي .. لبست عليا و غادي نبدا الخدمة ( ضورات راسها ، موراها كان واقف گارد بتيشرت ، سروال و گاط فالكحل ، كويرة فنفس اللون . داير يديه فجيبو و كيشوف فكل قنت فداك الطابق .. كمشات ملامحها و عوجات شفايفها ) علاش ماشي غوستا ؟؟
إيدر : غوستا عندي بيه غرض هاد الأيام ..
يَاسَمِين: خسارة حتى ولفتو .. هادا ماعجبنيش ..
إيدر: أ ياسمين راني مسيفط معاك گارد يحميك و يرد ليك البال ماشي واحد خاصو يعجبك ..
ياسمين : (تنهدات و عاودات نطقات بحماس) valee¡ يالاه نخليك دابا .. ماتسنانيش نعاود نصوني ليك ولا نجاوبك فاش تعيط ليا .. عنديي بزاااف ديال الخدمة .. اليوم الصال ديال التوليد عااامرة و حنا غير ربعة ..
إيدر : واخا .. ملي تسالي صوني عليا ..
يَاسَمِين : صافي واخا .. باي ..
قطعات ياسمين الاتصال رجعات التلفون لجيبها و حيدات الكيت ، ضارت شافت فالگارد لي موراها تحركات وهو يتحرك معاها ، ضحكات بالسر و تمشات للصال ديال المولدات ..
___
باب البالكون و الشراجم كلهم محلولين داكشي علاش أشعة الشمس كانت داخلة لجناح شدى من كل بلاصة .. كان مشرق و كيبان دافئ .. فوق الفوتوي الرمادي كانت جالسة هي بسروال أخضر واسع ديال الثوب .. دوني سميطات بيض خفيف خاشياه فالسروال و سلسلة ذهبية رقيقة مدلية من عنقها معلقة فيها نجمة صغيرة ذهبية .. شعرها الكثير جامعاه كعكة عالية مرخية و حاطة ميكاب صباحي خفيف على وجهها .. على الطابلة ديال الزاج المحدورة قدامها كانت كارطونة بيضا كبيرة .. كانت هي الوحيدة لي بقات من داكشي لي جاب ليها آدم من دارها و ماحلاتهاش ..
مدات يدها حلاتها و طلات براسها لداخل كتبان ليها مجموعة كبيرة من الكتب مصافين فجهة و الجهة الثانية فيها حوايج اخرين و ديكورات صغار كانت مستفاهم حدا راسها فبيتها فمارساي ..
جبدات الأباجورة الصغيرة البيضاء لي مزينة بمجموعة كبيرة من النجوم .. قلباتها بيديها و ضوراتها فيهم كتتفكر بلي كانت كتخليها شاعلة كل ليلة حدا راسها حيت كتخاف من الظلام .. حطاتها على الطابلة قدامها و جبدات واحد الدمية خزفية على شكل بنت شعرها أشقر طويل و لابسة فستان طويل أزرق .. مغمضة عينيها و فيديها كمان .. ضوراتها شدى و ضغطات على زر صغير فيها و بدات موسيقى كمان زوينة .. لحن حفظاتو حيت كانت كتنعس عليه كل ليلة من نهار تزادت ..
تنهدات بشوية و حطات الدمية حدا الأباجورة و الموسيقى بقات خدامة .. بقات كتجبد شنو تماك و تحط حداها .. السوشوار و البلاك ديال الشعر .. واحد الأداة لإزالة الشعر من الجسم و واحد الزيت ديال الشعر .. ساعة صغيرة زرقاء و تماثيل أخرى صغيرة ..
بدات كتخرج فالكتب حتى هوما ..كانو روايات بوليسية عن الجريمة و روايات اخرين عن عالم الإجر.ام و المافيات .. كتب فلسفية و أخرى سياسية .. كتخرجهم من تماك و تحط حداها على الفوتوي .. شوية رصات بيدها .. توسع بؤبؤ عينيها من شنو شافت و ترفعو حجبانها !
تحت من هادوك الكتب كان صندوق حديدي أسود لامع صغير ! جبداتو كتشوف فيه مصدومة و كتفكر كيفاش لقاه ؟!! هي كانت مخبياه تحت سريرها و كانت ناوية ترجع ليه ملي تخرج من هاد لبلاصة .. ماكانتش متوقعة نهائيا تلقاه مع لحوايج لي جاب ليها آدم !
بلعات ريقها كتشوف فالقفل ديالو لي مزال مسدود .. ماكانش عندو ساروت إنما هادوك الأرقام المعدنيين لي كتحركهم بصبعك و تدورهم حتى تركب الرمز السري عاد يتحل القفل .. كتقرا الأرقام لي فالرمز و كتهمس كل حرف قراتو ..
شدى: خمسة .. سبعة .. واحد .. ثلاثة .. زيرو ( دوزات عليهم إبهامها و تنهدات ) هاكا خليتهم آخر مرة .. يعني ماحلوش .. هو ماحاولش أصلا ..
غمضات عينيها كتتنفس بعمق باغية ترتب أنفاسها و دقات قلبها لي توترو بسبب المفاجأة .. ثواني و حلاتهم كتشوف فالصندوق .. قاداتو قدامها على الطابلة و بدات كتحرك فالأرقام شوية بشوية حتى ركبات الرمز السري و ضغطات على واحد الزر فالجنب و تسمع صوت القفل كيتحل .. حلات الصندوق و بانت وسطو حاجة وحدة .. مذكرة سوداء غلافها من الكوير و ماعليه حتى كتابة ولا رمز .. محطوطة تماك بكل بساطة و هدوء و ملل ..
دقات قلبها رجعو تسارعو .. حسات بجسمها كلو كيسخن عليها و شي حاجة فيها لداخل كترعش بقوة كبيرة ! بين هادوك الوراق كانو أسرارها و مخاوفها الكبار .. كوابيسها لي عاشت و رعبها كامل .. من نهار كتبات آخر صفحة و هي سادة عليها فهاداك الصندوق ماعاودش حلاتها بحالا باغية تنسا شنو تماك .. و لكن ماعمرها نسات .. ذاكرتها القوية هي لعنتها لي كتخليها عايشة فالماضي و ماقادراش تتجاوزو ..
زيرات على سنانها و مدات يدها جبداتها من تماك .. باغية تجرب راسها .. فهاد سبع سنين اللخرة هي تبدلات بزاف .. شدى لي هازة هاديك المذكرة ماشي هي نفس شدى لي كتباتها .. واش هي ولات قوية كفاية باش تحلها و تقراها ؟؟ بغات تعرف ..
بلعات ريقها .. غمضات عينيها مزيرة عليهم و هي موركة على سنانها و وجهها كيتحول لونو للأحمر .. حلاتها .. و صوت الموسيقى ديال هاديك الدمية مزال مطلوق حولها .. حلات عينيها بشوووية و بدات كتوضاح قدامها أول صفحة .. كتابة بخط يدها باللون الأسود و بالفرنسية ..
تحطو عينيها على أول كلمة و مشاو على السطر ..
﴿ لقد كنت مجرد طفلة عمرها تسع سنوات .. كل ما أردته كان اللعب و الحصول على هدية .. لم أكن أعلم بأن تلك اللعبة ستكلفني ما تبقى من حياتي .. و بأن الهدية ستكون ظلاما أغرق فيه إلى الأبد ..... ﴾
« قبل 15 سنة »
عيون سوداء واسعة و كبيرة و رموش طويلة .. و لكن ماشي مظلمين بالعكس .. كانو كيلمعو بطفولة و براءة و جمال ملائكي .. شفايف ورديين صغار عاضة على التحتانية فيهم .. صبيعاتها الصغار كيلعبو بطرف فستانها الأبيض لي واصل لعند ركابيها .. فستان نص كم حريري و نصو التحتاني منفوخ بطبقات و مغطي من لفوق بطبقة كلها مشبكة ..
شعرها الأسود الحريري كان مطلوق مغطي النص فظهرها و مرجعاه مور ودنيها ..
كانت واقفة وسط مكتب مظلم غالب عليه اللون الأسود .. الضوء الوحيد لي فيه كان أصفر خفيف صادر من الأباجورة لي فوق البيرو .. و البقية كلشي كان عبارة على خيالات سوداء .. قدامها مباشرة كان واقف واحد الرجل .. كتبان غير البدلة ديالو الرمادية الأنيقة لي كتلف جسمو المثالي و الروليكس الذهبية لي فمعصمو كتلمع بسبب انعكاس الضو عليها .. حتى وجهو كان مظلم و مكيبانش .. و لكن صوتو كان مسموع .. صوت رجولي ماكر و منخفض ..
- علاش بغيتيه ؟
شدى: ( بصوت طفولي نطقات و هي مزال كتلعب بصبيعاتها فطرف الفستان ) حيت .. ماجانيش النعاس .. هو .. بابا .. موالف كيلعب معايا و يعاود ليا قصة عاد باش .. عاد باش كننعس .. فين هو ؟ أيمتا غادي يجي ؟
- باباك .. ماغاديش يجي هاد الليلة ( حزنات ملامحها و كانت غادي تبكي .. و لكن هو بدا كيقرب منها و كمل ) و لكن حتى عمك يقدر يلعب معاك ..
شدى: ( عينيها مغرغرين و شفايفها مقوسين للأسفل ) بصح ؟
- تبغي تلعبي معايا ؟
شدى: ( بنفس الملامح ) شنو غادي نلعبو ؟
- (تحنى على ركبتو قدامها ) واحد اللعبة زوينة غاتعجبك .. و ملي نساليو غادي نعطيك كادو ..
شدى: ( طلعات عويناتها شافت فيه مميلة راسها للجنب ) تعطيني كادو ؟؟
تمدات يدو السمراء من الظلام و تحطات على خدها كيحرك أبهامو تحت عينها ..
- إيلا درتي داكشي لي كنقول ليك .. و كنتي مطيعة .. غادي نعطيك الكادو لي بغيتي ..
زفات شدى بعصبية المذكرة لاحتها و بدات كتفرك خدها بالجهالة و عينيها حمرين .. كتنهج بصوت مسموع و أنفاسها متسارعين .. مزيرة على سنانها بقوة كبييرة لدرجة استطعمت الدم فلسانها ..
ناضت كتجري من بلاصتها للحمام دفعات الباب بالجهد و دخلات ليه .. وقفات قدام لافابو حلات الماء و بدات كتغسل فوجهها .. كتهز الصابون و كتدهنو لوجهها بطريقة هستيرية و بعنف كتحك خدها و تغسل بالماء .. تطلق شعرها بكثرة ما تحركات و فزگو خصلاتها .. صوت أنفاسها مزال مجهد كيبين عصبيتها و انفعالها ..
بلاما تحس بدات كتصرفق فراسها لهاداك الخد بقوة كأنها شخص آخر !! كتتألم و فنفس الوقت كتزيد من قوة صفعاتها .. بحالا هاداك الخد ماشي جزء منها و بحالا كتعاقبو على هاديك اللمسة .. اللمسة اللولة لي منها بدا كلشي ..
غوتات بغضب كبيير و زفات بالصابونة للمراية لي قدامها .. ضربات بيديها كاع داكشي لي كان فوق لافابو طيحاتو و ضارت كتجر الفوطات من بلايصهم كتزف بيهم للأرض و خبطات الباب بالجهد سداتو ..
من بعد هاديك النوبة طاحت للأرض جالسة و حادرة راسها لتحت و صوت الماء مزال مسموع حداها .. موالفة ملي تجيها شي نوبة بحال هادي كتركب السكوتر ديالها و تخرج عصبيتها كلها فالسرعة ولا تشغل راسها بشي حاجة برا .. و لكن و هي محبوسة ماعارفاش كيفاش تتعامل مع هادشي و ماعارفاش كيفاش تسيطر على راسها !
كلها كترعش بعصبية .. خدها حمر و وجهها مزال فيه الصابون ما مغسولش تماما .. عينيها فأرضية الحمام و لكن كيشوفو فأرضية أخرى و فزمن آخر قديم .. فبقعة دم غامقة كتتوسع و كتنعكس فيها صورتها هي .. نسخة قديمة منها .. نسخة مراهقة كلها رعب و خوف كترعش و كيرعش معاها السلاح لي فيدها و لي عاد طلقات منو قرطاسة ما غلطاتش الهدف !
___
﴿ برشلونة ﴾
غرفة واسعة و باردة ، السقيل من غير صوت الامبات لي معلقين على طول السقف ، الضوء ابيض قلييل كيمشي منهم و يجي ، من غير لامبة وحدة كانت فآخر السقف على ليسر ، شاعلة مزيان ومضوية على واحد الگارد واقف تحت منها بتيشرت أسود و سروال عسكري من نفس اللون ، كاسكيت كحلة و گاط طالع بالسيور ، جامع يديه وراه و سمطة جلدية ديال السلاح ضايرة على صدرو .. الحيط لي قدامو بعيد عليه كان واقف گارد اخر بنفس اللباس فالضلام كيبان فحال الخيال ..
باب محلول داخلة منو إضاءة صفراء و الدروج لي باينين كيديو للفوق وضحو بلي الغرفة قبو تحت الارض .. الضوء لي داخل مع الباب ضارب فالجهة التحتانية من الحيط لي مقابل معاه و كيبانو رجلين شخص حفيان ، مرفوعين شوية على الأرض لي عامرة بالما و الدم .. الحيط من الجهات بزوج دايزين سناسل حديديين و غلاض شادين داك الشخص من معاصم يديه مخلينو يبان فحالا مصلب .. السناسل كانوا مزيرين على يديه حتى تجرحو و دازو ليه بالدم ..
معلق و ظهرو على داك الحيط الباارد ، كان عريان غير بالبوكسر ديالو ، جسمو مرخي و كلو مجروح ، ضرابي بالموس فجنب كرشو و تحت خصرو كينزفو ، راسو طايح و شعرو لاسق على جبهتو من العرق ، الماء والدم لي تجلط .. و من التنفس المنتظم ديالو كيبان ناعس ..
ثواني و صوت خطوات بدا كيتسمع نازل مع الدروج ، الباب الحديدي ديال القبو تحل كلو و الضوء الاصفر انعكس على الحيط لي قدام الباب كامل ، دخل گارد آخر وقف حدا الباب و تبعو الرايوس من موراه ..
صوت الحداء الكلاس ديالو قطع الصمت لي فالغرفة ، كان بشوميز بيضاء كمامها محلولين ليهم الأزرار و طاويهم حتال مرافقو وصدافها الفوقانيين محلولين كاشفين على صدرو ، سروال فالرمادي غالق مخشية فيه الشوميز مبينة السمطة الجلدية السوداء .. مد يديه حيد النظاظر الكحلين و بانو عينيه ، رماديين بنفس النظرة الماكرة ، نفس الهيبة و القوة لي ديما منعكسة فيهم ..
وقف فوسط الغرفة و الگارد لي جا معاه حط قدامو كرسي خشبي و الرايوس حط عليه يديه كيشوف فالشخص لي معلق قدامو ... موراها ضور راسو شاف فيدو ليمن عطاه أمر غير بعينيه ، حرك ليه راسو ورجع للجهة فين كان واقف ، هز سطل حديدي عامر بالما و الثلج .. الگارد تحرك لجهة الرجل لي معلق و خوا عليه داك السطل ! الرجل تسمعات منو شهقة قوييية ، رجليه زادو ترفعو من على الارض كثر و راسو تهز للفوق ... الرايوس ترسمات ابتسامة جانبية على شفايفو ، طلق من الكرسي و مشا لجهة الرجل وقف قدامو ... كان باقي كيشهق ، كيشوف يمين وشمال عينيه تالفين ! وجهو كان كلو زرق وملامحو مخربقين ، الفك ديالو كيبان عوج و وحدة من عينيه بزز باش محلولة ! بقا كيشهق مدة حتى الشهقات ولاو أنين من الألم ، غير فاق حتى الحريق لي فالجسم ديالو فاق معاه .. شاف قدامو و هو يبان ليه الرايوس .. النظر ديالو كان مضبب و لكن المكر فعينين البوص ديالو كان واضح !
الرايوس: (ابتسامتو زادت وساعت) Buenos días .. ياكما فييقتك بكري؟
الشخص لسانو كان ثقييل من الخلعة .. الرايوس زاد قرب منو خطوة و هز يديه شد على الفك ديالو مزيير عليه مخليه يغوت من الألم ..
الرايوس: (بهدوء و بنفس الابتسامة) المو.رفين لي عطاوك البارح ، كتبان ليا دارت خدمتها .. نعستيي فحال شي ولد صغير بريئ ماعارف والو فالدنيا و ماداير حتى موصيبة .. و لكن نتاااا ..
زااد زير ليه على الفك ديالو مخليه يغوت كثر ، الرايوس مشات الابتسامة من شفايفو و نطق ضاغط على سنانو ..
الرايوس: نتا العكس ديال هادشي كاامل لي قلت ..
طلق منو مخليه يحدر راسو كينهج ... الطاقة لي يعاود يغوت بيها مابقاتش عندو ، دموع الخوف من الموت نازلين من عينيه ، قطرات دموع نازلين على وجههو لي كلو عامر بالدم ..
الرايوس عطاه بالظهر و رجع جلس فالكرسي لي فوسط الغرفة .. دار رجل على رجل ، يديه لي كان شاد بيها داك الراجل كانت عمرات بالدم ، نفس مرفق اليد حطو على تكاية الكرسي لي موراه ورجع كيشوف فيه .. ثواني طواال و داك الشخص كيتألم حتى استجمع طاقتو ، طلع راسو فالرايوس و نطق ..
- (بصوت ضعيف كيرجف) ب...بور ... فاڤو...فاڤوور ...
الرايوس : (تنهد و قاطعو بملل) بوور فاڤوور ماتقتـ.لنييش ... بيردونا مي ... ماعرفتش فين كان عقليي ... ماعرفتش كيفاش قدرت نخون القسم لي عطيت للبوص ديالي .. ماعرفتش كيفاش قدرت نغدرو .. الشيطاان غرنيي ( تنهد مرة اخرى ونطق كيعبر بيديه لي عامرة بالدم و كيطول الكلمات) اوووه "ليوو" .. هااذ الهضرة طلعااات ليا فكـ.ري ..
الرجل بقا كيشوف فيه و دموعو باقيين نازلين ..
الرايوس : (كيشوف فيه مباشرة مميل راسو ، بنبرة هادئة) زعما ... الشيطان هو لي قال ليك سير طعني فضهري؟ (حرك راسو) غير قول ليا ، باش مانكونش انا كنضلمك و كنعاقبك فبلاصة شي واحد اخر ..
الرايوس تقاد فجلستو ، حاط مرافقو على ركابيه و شابك يديه ، و نطق بصوت هادئ و ودي ..
الرايوس : غير قول ليا ماتخافش .. انا ضد الظلم و نتا واحد من الگاردز ديالي لي عزاز عليا .. بلاصتك فقلبي بوحدها (ميل راسو للجنب) الشيطان لي قال ليك دير ؟
نبرة صوت الرايوس و الودية لي هضر بيها كانت فحال شي يد دازت على راس "ليو" و نوماتو .. بلا مايحس بدا كيحرك راسو بالايجاب على سؤال الرايوس !
الرايوس غير شافو و صدرو تحرك بضحكة و الگاردز كلهم حدرو راسهم كيحركوه يمين وشمال .. الرايوس حدر راسو و ضحكتو شوية بشوية بدات كترتفع و عمرات القبو كامل .. تقاد فجلستو ضهرو مرتاح على الكرسي و طلع راسو للفوق كيضحك حتى حس بعينيه دمعو من ريحة الغباء و الخوف لي جايين من "ليو" ..
مفرق رجليه و يديه ممدودين قدامو كانوا بزوج عمرو بالدم .. ضحكتو باقا مستمرة غير بوتيرة قليلة جلس مستقيم و مد يديه مور ضهرو ، جبد فردي لونو فضي الجناب ديالو منقوشين ، كان بارد و الملمس ديالو رطب ! كيدوز عليه يديه و تنهد من فوسط ضحكتو ..
الرايوس : (كيشوف فسلاحو) عرفتيي أ "ليو" ماحدك فهاد لازون .. فبرشلونة .. لي تحت يدين الرايوس (طلع راسو شاف فيه) فراه كاين شيطان واحد .. لي هو انا ... و أنا ماقلتش ليك غدرني (اشار ليه بسلاحو و "ليو" حبس النفس) طيحتي عليا الباطل .. و هادشي ضرني فخاطري كثر من الخيانة ديالك .. مايمكنش ليا نخلي واحد جرحني كيتنفس معايا نفس الهوا عادي .. بالغدر كنتي غادي تموت موتة عادية .. و لكن بالباطل أ "ليو" ...
بلا ميكمل هضرتو زم على شفايفو وبدا كيحرك راسو بأسف .. نظراتو كانو برد من السلاح لي فيديه ، غير بعينيه خلا الراجل لي قدامو يحس بجزء من الموت لي غادي يذوقها ! جسمو كلو بدا كيرجف ... بغا ينطق يدافع على روحو و يحافظ عليها ماتموتش بهاذ الطريقة ولكن ماعرفش شنو يخرج من لسانو و كفاش يدافع على راسو !!
الرايوس شاف فيديو ليمن و الاخير تحرك للحيط فين معلق "ليو" ، كان واحد الطابلو فيه زوج ديال الازرار ... زر فيه سهم طالع للفوق و الزر الثاني فيه سهم نازل للتحت ...
الگارد ضغط على السهم لي كيشير للفوق .. وصوت السناسل كيتحركو بدا كيتسمع ... السناسل بداو كيتجبدو و يترفعو من الجهات بزوج و يدين "ليو" كيتجبدو معاهم !! خوف كبيير بان فملامح وجهو لي كلو مضروب ، قبل ماينطق يترجا الرايوس على حياتو السناسل تجبدو كثرر و "ليو" ترفع من الارض كثر يديه كيحس بيهم قربو يتفصلو من بلاصتهم .. رجليه مهزوزين كيتحركو بهستيرية تماما فحال غواتو الهستيري ..
الرايوس تكا براحة على الكرسي كيشوف فيه ، هدوء كبير باين فعينيه .. هز يدو لي فيها السلاح و نيش بيها على وسط جبهة الرجل لي قدامو ، غمض عين و الثانية محلولة مركز بيها ..
السلاسل كانوا باقيين كيتجبدو و "ليو" وأخيراً خرجات من بين شفايفو جملة "por favor" بصوت فااشل كيترعد من الغوات ... صوت كتافو كيتفصلو من الجسم ديالو كانوا مسموعين ليه ..
الرايوس باقي منيش وكيتسنا اللحظة المناسبة لي يتيري فيها ، ثواني و "ليو" هز راسو للفوق بصرخة كتعبر على الموت .. دراعو ترخاو و كتافو تفصلو من الجسم ديالو و فنفس اللحظة نطق الرايوس بصوت خافت وهو باقي منيش ..
الرايوس : الدم و دموع مالحين .. غيكونو آخر حاجة غادوقها فحياتك ..
تنهد و ضغط على الزناد و الرصاصة جات نيشان فالنطقة لي كان منيش عليها .. الرصاصة اخترقت جبهة "ليو" دارت حد للغوات ديالو و لحياتو .. السلاسل مابقاوش كيتجبدو و راسو تحدر للتحت و نقطات الدم لي كينزلو من جبهتو و كيتصادمو مع الارض هو الصوت الوحيد لي بقا كيتسمع ...
الرايوس نزل سلاحو و شاف فيديو ليمن .. مد ليه يديه و هو يتحرك لعندو ... من جيب السروال جبد ليه منديل ابيض ، الرايوس خداه و بدا كيمسح ديه من الدم لي فيهم .. مسح حتى سلاحو و ناض من بلاصتو .. لاح داك المنديل للگارد و رجَّع السلاح مور ضهرو ..
الرايوس: ( مشا طالع من تماك ) نقيو هاديك الدنيا .. عارفيني ماعزيزش عليا لوسخ ..
بيانو أسود لامع السطح ديالو مفتوح .. منعكسة عليه أشعة الشمس الدافئة المتسللة من البالكون المفتوح لي فجنبو .. بالكون مدليين على جنابو خوامي بيضين شفافين طواال أطرافهم فالأرض .. على جناب الباب الخشبي ديالو الكبير كانو جوج شجيرات قصار خضرين مغروسين فأوعية خزفية بيضاء ..
بعيد على البيانو بشوية كان شرجم كبير و قدامو طابلة بيضاء دائرية و حداها جوج كراسي بنفس اللون و نوع الخشب .. و فجهة أخرى فوتويات بيضين عليهم مخدات فالقهوي بدرجاتو المختلفة .. تحتهم زربية قهوية و عليها طابلة ديال الزاج الكادر ديالها بالخشب فوقها محطوط وعاء أبيض عامر بأحجار ملساء فألوان مختلفة .. باب الدريسينغ مسدود و كذلك باب الحمام .. حائط زجاجي كبيير كيفصل كلشي على غرفة نوم واسعة .. كيبان سريرها الكبير الدائري لبيض لي عليه غطاء بني و الكادر ديالو كلو من الكوير القهوي .. كوافوزات ديال الخشب عليهم أباجورات بيج ..
و فوسط الجناح .. من السقف مدلية ثرية ضخمة كريستالية كتلمع مع أشعة الشمس الذهبية .. و فينما دورتي عينيك فالجناح كتلقا فاز زجاجي ولا خزفي فيه ورد ولا نباتات خضراء عاطية للديكور كامل انتعاش و حياة ..
الحيوط كانو عليهم لوحات مرسومين و تصاور .. و التصاور كانو معظمهم للرايوس و مراتو و ولادو و ماريا ..
ماريا لي كانت جالسة فواحد الجهة من هاداك الجناح ببيجامتها الحريرية الحمراء ديال النعاس لي منقطة بالأسود سروال و دوني لابسة عليهم البينوار مخلياه مفتوح .. على كرسي جلدي أحمر قدامها طابل-دو-بوطي و مرايا دائرية كبيرة مقابلة معاها .. فيدها مشط أسود كتدوزو على شعرها بشوية و عينيها تايهين فانعكاسها فالمرايا .. نفس الانكسار و نفس الأفكار .. و نفس السؤال لي كتطرح على راسها من اللحظة لي خرج فيها آدم من بيتو و خلاها ..
" شكون أنا ؟ "
مابقاتش عارفة راسها شكون و كيفاش خاصها تتصرف ؟ كتشوف بلي كانت فشكل .. و بعد زواجها بإيدر ولات شكل اخر .. و دابا بعد تخلي ادم عليها كتشوف شكل اخر قدامها فالمرايا .. حاسة براسها ضاعت وسط گاع هادوك الصدمات و الأحداث الخايبين لي عاشت .. باغية تلقى ذاتها الحقيقية و تكمل .. و لكن كيفاش ؟
صوت دقات خفاف على الباب ماسمعاتهمش حيت صوت أفكارها كان أعلى .. تحل الباب و دخل الرايوس بشوية .. تقدم داخل للجناح بهدوء كيقلب عليها بعينيه حتى لمحها فين جالسة عاد ترسمات ابتسامة هادية على شفايفو .. فلحظة .. فلحظة تحول وجهو و نظرات عينيه من الرايوس الكابو لأدهم الأب ! نظرات حنينة و لين فوجهو كيبان غير فاش كيتحطو عينيه على الكنز ديال حياتو .. على بنتو ماريا ..
مشا لجهتها و هي مزال ماواعياش بالوجود ديالو .. وقف وراها مباشرة و ماحساتش بيه .. مد يديه حطهم على كتافها و هي طلعات نفس قوي و رمشات عينيها عاد كتفيق من سهوتها .. طلعات عينيها فالمرايا كتشوف فباباها و هو تحنى على راسها حط نيفو على شعرها و استنشق ريحتها مغمض عينيه ..
الرايوس: صباح الخير البرينسيسا ديالي ..
ماريا: ( ابتسمت بشوية ) صباح الخير أ بابا ..
باس الرايوس على راسها عاد تقاد فالوقفة كيشوف فيها عبر المرآة .. مد ليها يدو لقدام و هي حطات ليه المشطة لي كانت هازا و هبطات يديها بجوج حطاتهم على ركابيها .. و الرايوس رجع شعرها كامل اللور عندو و بدا كيمشطو بشوية ..
اليدين القاسيين لي عاد كانو هازين السلاح و عامرين بد.م الضحية ديالو .. دابا بكل حنان كيمشطو شعر بنتو .. و العيون لي عاد كانت كلها وحشية دابا عامرة بالحب و الدفئ !
الرايوس: ( بابتسامة ) السنين كتدوز بالزربة .. عاد لبارح كنتي بنت صغيرة جالسة على نفس هاد الكرسي .. و بنفس هاد اليد كنت كنمشط ليك ..
ماريا: ( نطقات بهدوء ) بصح .. هاديك ليام كانت زوينة بزاف أ بابا ( تنهدات بشوية و حدرات عينيها لتحت ) و لكن سالات ..
الرايوس: أنا مزال قادر نمشط شعر بنتي ..
ماريا: ( عاود هزات عينيها كتشوف فيه عبر المراية ) و لكن بنتك تبدلات بزاف حتى مابقاتش كتعرف راسها ..
الرايوس: ( كيدوز المشط على راسها بشوية ) كلنا تبدلنا .. لاڤيدا هي هادي .. من حدنا كنكبرو و حنا كننضجو .. و كلما داز الزمان كلما ولينا قوى و ذكى و قسح ..
ماريا: أنا .. كنحس براسي غادية بالعكس أ بابا .. بلاصة ما نزيد نقوا و نقساح كنضعاف .. و بلاصة ما نولي ذكية كنحس براسي كنتغابى ..
الرايوس سكت مطول كيمشط شعرها و هي ماعاودش هضرات .. كان كيفكر .. هو كان ملاحظ .. طول هاديك السنين كان ملاحظ كيفاش بنتو كتتغير .. و لكن كان تغيير صغير بزاف كيوقع لأي بنت من مافيا تزوجات لمافيا أخرى .. واخا كان كيشوفها تبدلات و لكن كانت كتبان ليه سعيدة .. ديما فاش كيزورها كتقابلو بابتسامة و لمعة فعيونها داكشي علاش كان مرتاح .. و لكن مؤخرا .. و فهاديك اللحظة نيت و هي قدامو .. كان كيشوف ماريا أخرى .. بحالا فأشهر قليلة كبرات شحال من عام .. غابت الضحكة من شفايفها و بان الإنكسار فعينيها لي طفاو .. ماعارفش علاش و شنو واقع و ماناويش يبقا ساكت كايتفرج فبنتو هاكاك بلاما يتحرك ..
الرايوس: فاش زوجتك للأوصو هادي تمن سنين .. كنت عارف مزيان بلي كنلوحك لجهنم ..
ماريا هزات عينيها كتشوف لوجه باباها و هو عينيه غير على شعرها كيقاد خصلاتها و يمشطهم و مكمل بهدوء ..
الرايوس: العائلة لي دوزت معاها عداوة طويلة و حروب و سال الد.م بيناتنا غاتدخل ليها بنتي عروسة .. كنت خايف عليك .. رفضت و لكن نتي وقفتي فوجهي و أصريتي على هاداك الزواج .. باش تحميني من بعد موت خوتك كاملين ..
لمعو عيون ماريا بالدموع و الرايوس مزال كيشوف غير فشعرها و مكمل ..
الرايوس: فهاداك الوقت أنا وافقت لجوج أسباب .. اللول .. كنت متأكد بلي الوردة لي تولدات من العافية و ضايرة بالشوك .. ماغاديش تتحرق ولا تدبال فجحيم المارتينيز ..
هز عينيه للمرآة كيشوف فعينيها من تماك .. دوز يدو على شعرها بحنان و كمل ..
الرايوس: نتي تربيتي وسط الرجال .. أنا و خوتك ربيناك باش تكوني قوية و ماتسمحيش فحقك و ديما تشوفي راسك فوق كلشي .. بنتي ماريا لي كيجري فيها دم آلتيسنت الحامي .. كنت متأكد و أنا كنمد يدها للأوصو أنها ماغادي تخلي حتى واحد تماك يهرسها ولا يعفط عليها ..
عضات ماريا شفتها التحتانية و زيرات على قبضات يديها حابسة الدموع .. و الرايوس حس بقلبو كيتزير عليه و كمل بهدوء متناقض مع المشاعر الداخلية لي كيحس ..
الرايوس: و السبب الثاني .. أنني ماكنتش ناوي نتخلى عليك و ننساك .. فعالم المافيا البنت فاش كتتزوج كتولي ديال راجلها .. و لكن أنا واخا زوجتك لهاديك العائلة بقيت معتبرك ديالي .. بنتي .. كنت معول إيلا شفتك تآذيتي وسطهم غاندير المستحيل باش نخرجك من هاديك الدار واخا نشعل الحرب من جديد .. و لكن فهاد السنين كلها كنتي كتباني ليا مرتاحة تماك .. داكشي علاش حتى أنا كنت مرتاح ..
رخات ماريا على يديها و توسع بؤبؤ عينيها شوية و هي كتستوعب كلام باباها لي تنهد بشوية و كمل ..
الرايوس: الأوصو .. ماعندوش القلب لي يبغيك و أنا ماعمرني توقعت منو لامور .. حيت الحب أ بنتي .. رفاهية بزااف منا فهاد العالم مايقدروش عليها ( خدا نفس و كمل كيشوف فشعرها ) أنا براسي و ماقدرتش نوفرو لماماك ..
قلب ماريا كان كينبض برعب كبير حيت عارفة هضرة باباها فين غادية .. الهدوء لي كيهضر بيه كتعرفو مزيان و عارفة شنو مغطي و شنو كيوقع لداخل فراسو ..
الرايوس: و لكن كنت كنحترمها .. و هادشي لي طلبت من الأوصو النهار اللول .. غير يحترمك .. يعاملك هو و الفاميليا ديالو كيفما كنت أنا كنعاملك .. كيفما خاص أميرة برشلونة تتعامل ( ورك على سنانو ) و كيبان ليا هو مادارهاش ..
طلعات ماريا يدها و شدات فيد باباها الخاوية حتى شاف فعينيها .. ابتسمت بهدوء و نطقات ..
ماريا: الأوصو ما دار والو أ بابا .. هو ما عمرو آذاني بشي حاجة من نهار مشيت لعندو تماك .. كلهم المارتينيز كانو كيحترموني و مزال لدابا ..
كتكدب .. و دايرة جهدها كلو باش ماتبينش هادشي و تخلي باباها يتيقها .. حيت اااخر حاجة تبغيها هي باباها يدير شنو قال و يرجع للحرب مع الأوصو .. هي لاحت راسها فهاداك الزواج غير باش تحبسها و مستحيل ترجعهم ليها واخا يكون هادشي على حساب فرحتها و راحتها هي .. على قبل باباها و حتى ولدها يوسف لي جامع د.مهم بجوج .. المارتينيز و آلتيسنت ..
الرايوس: و شنو لي خلاك فهاد الحالة ؟
ماريا: ( تنهدات و الحزن و الذبول واضحين على ملامحها العيانين ) ماكاينش أ بابا شي زواج خطاوه المشاكيل و نتا بفمك قلتيها ليا شحال من مرة .. حتى أنا عندي مشاكيل مع راجلي ( بغا يهضر قاطعتو ) مشاكيل غادي نحلوهم بيني و بينو بلا حرب ..
الرايوس: واش هادشي بسباب مراتو الثانية ؟؟
ماريا: ( حركات راسها بلا ) لا ياسمين مادارت ليا والو .. هي بنت ضريفة .. غير أنا ..
سكتات شحال و حدرات راسها كتشوف لتحت .. و بصوت منخفض بدات كتهضر ..
ماريا: أنا توحشت راسي القديمة .. ماريا ديال شحال هادي قبل الزواج .. توحشت نكون هاديك البرينسيسا الحرة لي حياتها ما واقفة على حتى واحد .. توحشت نحس براسي بصح عايشة ماشي غير كانتنفس .. توحشت يكون عندي هدف فحياتي باغية نحققو .. نضحك من قلبي و ندير غير لحوايج لي بغيت مانبزز على راسي والو .. مؤخرا كنحس براسي رابطة حياتي غير بالناس لي ضايرين بيا و عايشة غير على قبلهم .. توحشت نعيش على قبل راسي ..
الرايوس: ( تحنى شوية ) و شكون منعك ؟
ماريا: ( هزات راسها شافت فعينيه عبر المراية ) ماريا ديال دابا ..
الرايوس باس على جنب راسها .. ضار لجنبها و جلس على ركبتو حداها .. تقابلات معاه كتشوف فعينيه مباشرة و للابتسامة الصغيرة لي ترسمات على شفايفو و عادات شفايفها حتى هي ..
الرايوس: ( شد فيدها ) ماريا هي ماريا .. أنا ماعارفش شنو كتعيشي ورا السور ديال المارتينيز و لكن متأكد بلي بنتي مزال هنا لداخل ( أشار بصبعو لجهة قلبها .. طلع عينيه لعينيها تاني ) ورا هاد العيون الطافية الذابلة كاينة البرينسيسا ديال باباها .. هاديك البنت القوية و الشجاعة لي واحد النهار قالت ليا بغات تولي الكابو من ورايا ( ضحك بشوية و حتى هي ضحكات معاه .. باس يدها لي فيدو و كمل ) عارف بلي موت خوتك صدمك و يمكن هو لي خلاك تولي هاكا .. خايفة تبقاي بوحدك و متوترة ( تبدلو نظراتو للجدية ) ديري فبالك بلي مزال عندك باباك .. و الرايوس آلتيسنت ماشي ضعيف ولا خواف .. غير إشارة منك يحرق غرناطة و يتحرق معاها ( جمعات ماريا ابتسامتها بشوية ) لي ينزل دمعة وحدة من عينيك نذ.بحو و نشرب من دمو واخا نخلص هادشي بحياتي ..
ماريا: ( حطات يديها على وجهو و تحنات شوية عندو ) بابا أنا مابغيتك تخلص والو بحياتك بغيتك تبقا معايا و فجنبي ( قربات كثر باست على جبينو و بعدات ) غير نتا لي بقيتي ليا مابغيتش نخسرك ..
الرايوس: ( شد راسها من اللور قربها عندو و باس جبينها حتى هي ) حتى أنا مابغيتكش تخسري راسك ..
بقاو كيشوفو فبعض لثواني من بعد حركات هي راسها بواخا .. وقف الرايوس و ابتسم .. وقف وراها كيقاد شعرها على كتافها ..
الرايوس: برشلونة توحشات البرينسيسا ديالها .. ماناوياش تخرجي تشوفيها ؟؟
ماريا: ( بابتسامة على شفايفها ) بغييت .. توحشت نمشي للسينما نتفرج ففيلم و من بعد نتعشى فالريسطو لي كيعجبني .. تمشي معايا ؟؟ نخرجو فموعد بحال شحال هادي ..
الرايوس: ( ميل راسو و غمض عينيه باعتذار ) ماكرهتتتش .. و لكن عندي اجتماعات مهمين هاد الليلة ..
ماريا: ( طبطبات على يدو لي فوق كتفها ) ماشي مشكل .. غانخرج بوحدي هاد المرة و نتا كتسالني خرجة ..
الرايوس: ( ابتسم و طلع يدها عندو باسها ) واخا أ لالة .. كلشي غاتلقايه موجود بحال شحال هادي ( حركات راسها بواخا ) غانمشي دابا ..
ماريا: رد البال لراسك ..
مشا الرايوس و هي بقات متبعاه بعينيها حتى خرج و تسد الباب عاد بدات ابتسامتها كتقل حتى اختفت .. مالت بشوية للقدام كتشوف فانعكاسها على المراية .. كتحرك راسها يمين و شمال كتتفحص ملامح مكتعرفهمش و كتقلب فيهم على راسها ..
ماريا: ( كتهضر بصوت منخفض ) ماريا .. آلتيسنت ..
كان غوستا واقف قارن حجبانو .. گاط و سروال كحلين مع تيشورت قهوي .. سلاحو الكحل كيبان اللور مخشي فسمطة السروال و كيشوف فساعتو لي فيدو .. شاف فآدم لي قدامو كيهز وسايد الفوتويات و يقلب تحت منهم .. بسروال خضر ميليتيغ و تيشورت كحل بحال الگاط لي فرجليه .. تحنى على ركبتو كيطل تحت الفوتوي و كيشوف تحت الطابلة و السلسة ديالو مدلية ..
غوستا: راه تعطلنا على الأوصو ..
آدم: ( وقف كيدفع فواحد الفوتوي ) عاود عاود صوني ..
غوستا تنهد بنفاذ صبر و جبد تيليفونو دوز نمرة آدم كيصوني عليه و آدم وقف كيسمع .. ماتسمع حتى صوت حتى تقطع الخط بوحدو ..
غوستا: قلبتي مزيان فبيتك ؟
آدم: ( كيشرح بيديه و يضور فعينيه كيقلب ) راني هبطتو معايا فيدي .. جلسنا هنا شوية مع لاشان ملي نضت مالقيتوش ..
غوستا: خلي حتى نرجعو و قلب عليه دابا راه تعطلنا ..
آدم: (كيحيد المجلات لي فوق الطابلة و كيقلب تحتهم ) راه غانحتاجو .. فيه نمرة داك القو.اد لي غانصونيو عليه ..
غوستا: ( تنهد بالجهد ) و نتا فيين كاان عقلك أ القلا.وي ؟؟
آدم: ( خنزر فيه و هز عليه صبعو ) مزال تسب نحو.يك .. مية مرة كنقول ليك أز.بي الدار فيها لعيالات ماتخصرش الهضرة ..
غوستا: ( رفع حجبانو ) وا وجهك قااااااسح أصاحبي !!
آدم: دابا غير قلب معايا ولا خرج تقو.د فحالك ..
غوستا: ( زفر الهواء من فمو و دار تيليفونو عند ودنو كيصوني عليه ) سيمانة مزال ماكملاتهاش و تلفاتك وليتي تنسى التيليفون .. تزيد شهر تولي تنزل عريان من بيتك ناسي حوايجك ..
آدم: ( زير على عينيه و همس ) هاد ولد القحـ.بة هادا ...
غوستا: ( شاف فيه ) سمعتك .. و لكن ماغاديش نجاوبك لي فيك كافيك ( رجع تيليفونو لجيبو ) طلع طلع لبيتك عاود تأكد .. راه ماكاينش هنا ..
تنهد آدم و مشا قاصد الدروج باش يعاود يقلب فبيتو .. يالاه باغي يطلع بانت ليه شدى نازلة بنفس السروال الأخضر و لكن بتيشورت بيض قصير آخر من غير الدوني لي فزگ ليها .. سبادرين بيضاء فرجليها و جامعة شعرها كودشوفال لفوق ..
وقف كيتسناها و كلما قربات كلما تزادو تقرنو حجبانو و ركز بعينيه على وجهها ..
شدى: ( ملي وصلات عندو ابتسمت ) زعما هبطت معطلة غير باش مانصبحش عليك .. السـ...
قاطعها ملي مد يدو و شد ذقنا .. حاولات تنترو ولا تبعد يدو و لكن زير عليها و جرها عندو مقربها منو كثر ..
شدى: ااا الزززمر ( كتضرب ذراعو ) طللق منيي ..
آدم: ( ضور وجهها كيشوف فخدها لي حمر) شكون ضربك ؟
شدى زگات بيديها كتشوف فيه لثواني غير ساكتة .. جوج سوايع تقريبا لي دازو على نوبة الغضب لي جاتها .. ماعاودش شافت فالمرايا و مافكراتش بلي خدها يمكن يكون حمار ولا وقعات فيه شي حاجة .. ظنات بلي كيفما الحريق برد حتى الأثر غايكون مشا ..
شدى: ( ببرود ) كيفاش شكون ضربني ؟؟
آدم: ( بعصبية ) ماتحمقيش دينمي ( زاد قربها منو كيشوف فالحمورية ) شكون دار ليك هاكا لوجهك ؟
شدى: ( بانفعال كتجر وجهها من يدو ) وا غير طللق بعدا خليني نهضر ..
رخا عليها و هي دفعات يدو .. حطات يدها على خدها كتدوزها عليه و فنفس الوقت مخبياه على عينيه ..
شدى: ( قارنة حجبانها ) الوسادة لي نعست عليها حرشة و يمكن ماتقلبتش فالنعاس .. داكشي علاش تصورات ليا فوجهي ..
آدم: ( مد يدو لوجهها باغي يحيد ليها يدها ) واش كتضحكي عليا ؟ راه باينة فيك مضر....
شدى: (ضربات ليه يدو قبلما توصل ليها و قاطعاتو ) واش فنظرك كون ضربني شي واحد غانسكت ليه ؟ راه كانت الفيلا كللللها غاتسيق لخبار .. و زايدون شكون هادا لي غايضربني ؟؟ و علاااش ؟
بقا كيشوف فيها بنفس النظرات القاسحين ما متيقش بلي هاديك علامة المخدة و فنفس الوقت عارف بلي حتى واحد ما غادي يضربها تماك .. مافهمش و لكن متأكد بلي واخا يعاود يسولها ماغاديش تجاوبو ..
تنهد و شاف فجهة أخرى كيمسح على وجهو بالجهد حتى سمعها هضرات ..
شدى: لقيتيه ؟؟
آدم: ( شاف فيها لقاها مربعة يديها و كتشوف فيه ) مزال .. لقيتني طالع لبيتي نشوف واش كاين تماك ..
شدى: لا راه ماكاينش فبيتك ..
آدم: ( هز حاجبو ) و باش عرفتيه ماكاينش فبيتي ؟
شدى: حيت انا عارفاه فين كاين ..
آدم: فين ؟؟
شدى: فالكوزينة ..
آدم: ( رفع حجبانو بجوج ) الكوزينة !! و لكن كيفاش غايوصل لتماك و أنا مامشيتش ليها گاع ؟؟
شدى: لا راه كاين فيها أنا شفتو ..
آدم مافهم والو يالاه غايسولها بانت ليه غادية سابقاه .. مشا تبعها و فالطريق شاف فغوستا ..
آدم: سبقني للطوموبيل انا جاي ..
مشا غوستا خرج و آدم بقا تابع شدى حتى دخلو للكوزينة .. الطباخين و المساعدين ديالهم شافو آدم يالاه غادي يبداو يخرجو دار ليهم إشارة بيدو يبقاو و رجعو لخدمتهم ..
وقفات شدى حدا واحد المجر بيض و ربعات يديها .. أشارت ليه بعينيها و نطقات ..
شدى: كاين هنا ..
آدم حل المجر و قرن حجبانو بعدم استيعاب .. كانت فيه مجموعة من سكاكين الطبخ لكبار مستفين .. كيشوف فيهم و فيها بعدم فهم و هي ميلات راسها ..
شدى: هادا هو الحل لي كنتي كتقلب عليه ( جبدات واحد الموس و مداتو ليه ) هاك خشيه فيا رتاح و ريحني حتى أنا معاك ..
آدم هز راسو لفوق و تنهد بعمق كبييير .. حاس بيها ناوية تحمقو و عااجبها الحال و هي كتلعب بيه .. خلاها تماك بلاما يهضر و مشا خارج كيسوط .. و هي حطات الموس و تبعاتو بالزربة ..
شدى: بلاتي .. ياك كنتي كتقلب على الحل ها أنا عطيتو ليك .. تقتلني حسن ما تخليني هااكا معلققة .. ادم .. وقف .. ادااام ..
بقات تابعاه حتى خرج من الفيلا .. و مع هو خطوتو كبيرة كانت كتجري موراه .. فجأة وقف و ضار عندها و هي ماوقفات حتى تزدحات مع صدرو .. وسعات عينيها و مدات يديها قدامها و هي كتطيح اللور .. مد آدم يدو بالزربة و جرها عندو من ذراعها وقفها و تزدحات مع صدرو تاني .. بقات واقفة هاكاك راسها مخشي فصدرو لثواني كتستوعب شنو وقع !!
من بعد تراجعات خطوة بالزربة و طلعات راسها كتشوف فيه ..
آدم: ( بصرامة ) اش بغيتي ؟
شدى: بغيت نخرج ..
آدم: ( رفع صوتو ) عاااااارف .. عااااارفك بااغية تخرجي و أنا ...
شدى: ( قاطعتو ) مااشي لمارساي ( سكت آدم كيشوف فيها و هي كملات ) بغيت نخرج غير هنا ( كتشير بيدها للور ) عندكم بزاف ديال السكوترات اللور بـ...
آدم: ( ابتسم باستهزاء و تحولت ابتسامتو لضحكة ديال الفقسة ) و بغيتيني نعطيك واحد تهربي بيه ..
غوستا: ( كيطل من الچيپ لي لتحت ) اداام ..
شدى: ( كتطل على غوستا و ترجع تشوف فآدم ) مكنضحكش .. هاداك راه الإدمان ديالي .. بحال الگارو ولا الشراب عندك نتا .. إيلا خطاوك نهار واحد كتمرض .. حتى أنا مانقدرش نزيد نهار اخر بلاما نسمع صوت الموطور المجهد و نحس بالبرد كيضرب فوجهي ..
آدم: مايمكنش غير نساي ..
شدى: واش خايفني نهرب ؟؟ فيين ؟؟ راني فبلاد غريبة عليا مكنعرف فيها حتى واحد من غيرك .. واخا نبغي نهرب مانقدرش .. انا ماشي مكلخة ..
غوستا: ( كايكلاكصوني ) اداااام ..
آدم: ( ضار عندو ) هاانا جاااي ( شاف فيها ) دخلي فحالك من بعد و نهضرو ..
شدى: ( ضار باغي يمشي و هي شدات ذراعو مزيرة عليه ) لا ماغاديش تمشي حتى تقول ليا واخا ..
آدم: وا خليني غير نفكر ..
شدى: و نتا خليتيني نفكر قبلما تجيبني لهنا ؟
غوستا: ادااااام ..
آدم: ( غوت ) لقلاااااوي ..
شدى طلقات ذراعو و زادت تراجعات خطوة اللور .. و آدم تنهد و دوز يدو على وجهو كيمسح عليه بالجهد .. فاللخر شاف فيها ..
آدم: واخا .. و لكن غانمشي معاك ..
شدى: ( وسعات عينيها مامتيقاش أنه وافق ) بصح !!
آدم: صافي هضرة وحدة قلناها .. يالاه دخلي فحالك ..
شدى: ( راجعة باللور داخلة و كاتهضر ) واخا .. غانطلع و غانتسناك .. ماتعطلش بالليل .. و عنداااك تكدب عليااا و الله حتى نننننننـ...
ضار هو نازل الدروج القداميين كيحرك راسو يمين و شمال و كيتنهد .. حل باب الچيپ و ركب و خدا نفس عمييق ..
آدم: تحرك تحرك ..
غوستا لاح ليه التيليفون على حجرو و ديمارا .. آدم هز تيليفونو كيشوف فيه و شاف فغوستا ..
آدم: فين لقيتيه ؟؟
غوستا: خليتيه هنا و دخلتي ( تنهد ) حضر عقلك راك غادي و كتحماق أصاحبي ..
آدم: ( رجع راسو اللور و غمض عينيه بتعب ) غاتهبلني دينمها ..
ضحك غوستا بشوية و حرك راسو يمين و شمال .. تحلات البوابة و خرجو من تماك قاصدين الأوصو لي كيتسناهم فمدينة أخرى ...
الشمس كانت كتغرب على فيلا آلتيسنت مغطية الحديقة الواسعة بأشعة برتقالية ساحرة .. حديقة خضراء واسعة كتقسمها طريق طويلة على جنابها أشجار مستفين و أعمدة إنارة سوداء .. فبداية الطريق كانت بوابة حديدية كحلة مزينة بجوج صولجانات ذهبيين متقاطعين وسطها و سور عالي ضاير بالفيلا كاملة و الجردة الكبيرة .. وسط الطريق كانت نافورة لونها أسود .. وسطها تمثال كبير لامرأة واقفة و كتشوف لفوق فالسماء .. مادة وحدة من يديها للفوق كأنها كتستنجد بالسماء و يدها الثانية مغطية بيها صدرها العاري .. و جزئها السفلي مغطي بقطعة قماش قصيرة بزاف و شعرها الطويل طايح على ظهرها ..
الحديقة الأمامية كانت خاوية من أي ديكور ولا جلسة .. غير الأشجار و النباتات و ورود مغروسين بترتيب هنا و لهيه .. طرقات متقاطعة قاسمة الجردة لمستطيلات طوال و أعمدة إنارة على طول هادوك الطرقان .. و فواحد الجهة كان واحد الديبو مسدود ..
الفيلا كانت شامخة الواجهة الأمامية ديالها كلها بيضاء .. باب خشبي كبير مزدوج محلول على مصراعيه على جنابو ساريات كبار .. قدامو واقفين جوج رجال ببدل سوداء موحدة .. ضخام البنية و ملامحهم جامدة .. دروج كبار على شكل نصف دائرة كيهبطو لتحت فين واقفة الميرسيدس و حداها الشيفور كيتسنا .. وراها ثلاثة ديال السيارات رباعية الدفع واقفين حداهم رجال كثار بنفس البدلة السوداء الموحدة .. كلشي كيتسنى بدون حركة ..
تسمع صوت كعب حاد مهرس الصمت و العيون تعلقات على باب الفيلا .. خرجات ماريا بفستان أسود مزير على جسمها بكمايم طوال و عنق واسع .. واصل حد الركبة و فيه فرقة صغيرة اللور .. حذاء بكعب عالي أسود و السمطة ديالو مزينة برمز شانيل ذهبي .. مدلي من كتفها صاك صغير كحل مسدود ببزيم ذهبي .. عكر حمر ماط فشفايفها و ميكاب ثقيل متقون .. شعرها مطلوق بانسيابية على ظهرها و فعيونها نظرات القوة لي مثلاتها هاديك السنين كلها ..
غير بدات كتنزل الدروج السائق حل الباب الخلفي و الحراس بداو كيركبو فالطوموبيلات ديالهم اللور ..
شوية و تحركو .. أوطو دالحراس لقدام وراها المرسيدس و الجوج اللاخرين وراها .. دارو على النافورة و تحلات البوابة أوتوماتيكيا خرجو منها ..
ماريا اللور كانت كتشوف من الزاج فهاديك الطريق لي توحشاتها .. لمدة عشرين دقيقة كانت ساهية فالشجر و الذكريات من ماضيها البعيد كيرجعو شوية بشوية .. حتى بداو كيبانو ليها شوارع برشلونة .. و ترسمات ابتسامة صغيرة على شفايفها ..
مدينتها .. مملكتها لي عاشت فيها أميرة أيام طفولتها و مراهقتها و شبابها .. حاسة براسها دابا كتقابلها عجوز فالسبعينات .. هبطات الزاج و خرجات يدها كتحس بالريح كيداعب أناملها .. بقات كتحرك يدها بشوية مسترخية و ابتسامتها كتتوسع .. كتستنشق هواء هاد المدينة و كتحس بيه كيتغلغل لروحها لداخل و كيشفيها .. إيلا كانت شي حاجة ممكن ترجع ليها قوتها وثقتها فنفسها فراه هي برشلونة .. البلاصة لي عاشت فيها أيام مجدها كأميرة ..
الحال بدا كيظلام .. وقفات اللوطو قدام سينما فشارع كبير و عامر بالناس .. و بسبب السيارات و الحراس الكثار لي نزلو هي خطفات الاهتمام و كلشي بدا كيشوف فيها و كيتسائل شكون هاد الشخصية المشهورة ؟
نزل السائق ضار حل عليها و نزلات حتى هي .. شافت حولها الحراس كلهم نزلو و تصافو قدامها دايرين حاجز بينها و بين العالم راسمين ليها الطريق لباب السينما .. تمشات فهاداك الطريق و راسها مرفوع و واحد منهم حل ليها الباب الزجاجي دخلات .. الأرضية كانت مفرشة ببساط أحمر و الحيوط الكحلين معلقين فيهم بوسترات الأفلام الحصرية و الجديدة .. ثريات صغار مدلين على طول الممر و بولات دائريين لاسقين فالأرض جنب الحيط عاطيين إضاء صفراء لامعة للكولوار ..
كشك التذاكر كان خاوي .. السينما كلها كانت خاوية .. الرايوس هو لي خواها لأميرة برشلونة باش تستمتع بالفيلم لي بغات على راحتها و بلا إزعاج .. كيفما كان كيدير ليها شحال هادي كل ويكاند ملي تبغي تجي ليها ..
الحراس كلشي بقا برا غير جوج لي دخلو معاها .. واحد فيهم حل ليها باب القاعة و هي دخلات .. سد الباب و بقاو برا حارسينو و هي كملات طريقها لداخل ..
نفس القاعة .. نفس الريدوات الحمرين الكباار لي نازلين على الحيوط بجوج لي فالجناب .. نفس الكراسا الحمرين المستفين فمدرج كبير و نفس الشاشة الكبيرة قبالتها .. هبطات الدروج بشوية عليها للكرسي لي ولفات تجلس فيه و ماعمرها بدلاتو .. لدرجة أن صاحب السينما نقش عليه بالذهبي و بالإسبانية ( أميرة برشلونة ) .. كان فالصف الخامس و فمركز القاعة .. فاش وصلات ليه لقات حداه كاينة طابلة صغيرة عليها كيس بوبكورن كبير و قرعة ديال النبيذ الأبيض و جوج كيسان .. و طباسل فيهم مكسرات و مملحات و بعض الفواكه و الشوكولا ..
جلسات و دارت رجل على رجل .. و مباشرة طفا الضو و شعلات الشاشة بدا الفيلم ..
كلشي كان كيتسناها .. كلشي كيدور غير عليها هي .. شعور توحشاتو .. توحشات تكون هي البطلة لي كلشي كيوقع على قبلها و لمصلحتها هي .. توحشات شعور الدلال و أنها تكون فالقمة ..
دازو الدقايق و هي كتتفرج و فيدها كأس نبيذ كتشرب منو بشوية .. الفيلم الخيالي سرقها من الواقع و خلاها تنسا كلشي و تنسجم معاه ..
تحل باب القاعة لي لتحت فالجنب و الخاص بالعمال بلاما ترد ليه البال .. و دخل منو واحد الراجل .. بسروال كلاس قهوي ناصع و سباط أسود كيلمع .. شوميز سوداء حريرية عريضة و محلولين ليها الصدايف الفوقانيين .. جامع لكمايم معري السواعد السمراء ديالو .. يدو فالجيب كتبان فيها الروليكس فضية كتلمع و يد فيها السيگار شاعل .. كيتمشى بثقة و استرخاء طالع الدروج حتى وصل للصف الخامس .. دخل ليه بشوية عليه و هبط الكرسي لي حداها مباشرة و جلس .. حسات بالوجود ديالو و ضورات راسها بشوية تشوف شكون .. و ترفعو حجبانها بمفاجأة !!
ابتسامة جانبية بانت على شفايفو .. و نطق بلكنتو الإيطالية المثيرة و عينيه فعينيها ..
- بيلا تشاو ..!
الباب ديال السينما كان مطوق بالحراس لي عينيهم كيدورو فالشارع حاضيين المنطقة المحيطة بيهم .. الشارع كان عامر و كلو أضواء و ضجيج .. و فواحد الزنقة مظلمة مقابلة مباشرة مع باب السينما كانت واقفة مازيراتي سوداء ماط بالزاج فيمي .. فكرسي الشيفور كان جالس ناتالينو .. ببدلة سوداء أنيقة كيشوف قدامو فالحراس لي مقابلين معاه .. فودنو سماعة سوداء و على الكرسي لي جنبو كاين بيسي محلول و الشاشة ديالو مقسومة لشاشات صغار كيبينو شنو كيصورو الكاميرات ديال السينما لداخل .. گاع الكولوارات و المرافق لي لداخل .. من غير القاعة لي فيها ماريا .. حيت بأمر من الرايوس الإدارة طفات هاديك الكاميرة باش بنتو تاخد راحتها ..
ناتالينو: ( حط يدو على السماعة ضغط على واحد الزر ) پادرينو ؟؟ دخلتي ؟؟
ماجاوبوش على السؤال ديالو و لكن سمع صوتو و هو كيحيي ماريا لداخل ..
" بيلا تشاو .. "
___
بقات ماريا ثواني كتشوف فماركوس لي جالس حداها .. رمشات عينيها بالثقالة و نطقات باستغراب ..
ماريا: ماركوس ! شنو كتدير هنا ؟
ماركوس: ( كان مسترخي على الكرسي ) سمعت بلي أميرة برشلونة هنا .. و جيت نشوفها ..
دار السيغار ففمو كيشوف فيها و هي بقاو عينيها عليه لثواني قليلة من بعد شافت قدامها .. ترسمات ابتسامة صغيرة على شفايفها و نطقات ..
ماريا: نتا ماخاصكش تكون هنا ..
ماركوس: ( شاف حتى هو فالفيلم قدامو ) عارف .. أنا ديما كنكون فلبلايص لي ماخاصنيش نكون فيهم .. مع ناس ماخاصنيش نكون معاهم .. كندير حوايج ماخاصنيش نديرهم ..
ماريا: ( ضحكات بشوية ) نفس الراجل .. نفس البلاصة .. و نفس الهضرة .. غير الزمان لي تبدل ..
ماركوس: ( كيهضر و الدخان خارج من فمو مع الحروف ) حتى الفيلم ..
كان ضو الشاشة ضارب فيهم بجوج و هوما كيشوفو فالفلم بعينيهم و لكن عقولهم رجعات بيهم سنين للوراء .. للأيام لي كانو فيهم بجوج بيهم مخطوبين .. دام الصمت لدقايق من بعد قطعاتو ماريا ..
ماريا: باش عرفتيني كاينة هنا ؟
ماركوس: عيني عليك من شحال هادي أ ماريا .. كنعرفك فين كتمشي و شنو كتديري .. مراقبك من بعيد و كنتسنى الفرصة باش نتلاقاك ..
ماريا: ( شافت فيه ) علاش ؟
ماركوس: ( مزال عينيه على الشاشة ) باش نسولك واحد السؤال ضارني فراسي ..
ماريا: شنو هو ؟؟
ماركوس سكت شوية .. دار السيغار ففمو خدا منو جرعة و عينيه حمرين .. ملامح وجهو كانو هادئين و عينيه مرخيين .. ضار شاف فيها و طول الشوفة فعينيها .. من بعد نطق بصوتو الرخم ..
ماركوس: واش ماندمتيش ؟
ماريا: ( رفعات حاجبها ) علاش غاندم ؟
ماركوس: فهاد تمن سنين ديال الزواج بالأوصو .. واش ماعمرك قلتي مع راسك خسارة .. كون غير كملت و تزوجت بهاداك الطالياني البوگوص لي كان حمق بيا ؟
ترسمات ابتسامة هادئة على فمها .. ضورات راسها للشاشة و قربات كاسها من شفايفها و نطقات بشوية ..
ماريا: نو .. ماعمرني فكرت هاكا ..
ماركوس: ( مراقب الكاس لي لامس شفايفها ) ماتكدبيش .. أنا ماشي راجل ساهل يتنسا ..
ماريا: ( حركات شفايفها معوجاهم للجنب ) حمق بحالك لي كان كل ويكاند يجي للسينما باش يشوفني واخا عارف بابا يقتـ.لو ايلا عرف .. يعرض عليا لمواعيد غرامية و يتسناني واخا عارفني ماغانحضرش .. و يسيفط ليا كادوات عارفني ماغاديش نقبلهم .. بصح .. صعيب ننساه ( ضورات راسها بشوية شافت فيه بنفس الابتسامة ) و لكن ماندمتش على زواجي بالأوصو ..
تنهد ماركوس بابتسامة و شاف قدامو و حتى ماريا رجعات كتشوف قدامها .. شوية مد ماركوس يديه للطابلة الصغيرة لي بيناتهم حل زجاجة النبيذ و كب ليه فالكاس الثاني .. هزو معاه و رجع تكا بظهرو على الكرسي ..
بقا السكات بيناتهم .. كيسانهم و عينيهم بجوج كيلمعو مع انعكاس الضو ديال الشاشة فيهم .. و ماريا كتفكر غير فسؤال ماركوس ماقدراتش تتخطاه .. ضارت شافت فيه و نطقات ..
ماريا: و نتا .. ندمتي ؟؟
ماركوس: ( كينفث الدخان من فمو بلاما يشوف فيها ) علاش ؟
ماريا: على أنك استسلمتي دغيا و خليتيني نتزوج بيه ..
ماركوس: سي .. دوزت هاد تمن سنين كلها نادم ( شاف فيها ) و لكن دابا مابقيتش ..
ماريا: ( بملامح باردة و ابتسامة صغيرة ) علاش ؟
ماركوس: ( كان كيضور عينيه على ملامح وجهها ) حيت هاديك ماريا لي كانت محمقاني ( شاف فعينيها ) مابقاتش ..
بدات كتتجمع ابتسامة ماريا بشوية و هي كتشوف فيه .. بينما هو رجع كيشوف قدامو عينيه على الفيلم و فودنو كيتسمع صوت ناتالينو ..
ناتالينو: پادرينو .. مزال ماغاديش تخرج ؟؟ راه الجلسة تماك خطر عليك .. كاين بـ...
طلع يدو لودنو حيد السماعة دارها فجيبو مابغاش الصداع .. كان باغي يتكونسونطرا غير على ماريا و حوارو معاها ..
ماركوس: ماريا لي كنت نادم عليها .. هي البرينسيسا ديال برشلونة .. البنت لي فاش كنت كنوقف قدامها و نشوف فعينيها كنحس بيهم كيحرقوني .. البنت القوية المغرورة و المتكبرة لي عااجبها راسها .. كانت عندها كاريزما كبيرة كتخليك تحس بيها غير هي لي كاينة .. غير هي لي تستاهل تشوف فيها و غير هي لي تستاهل تعيش .. كتخلي الناس لي ضايرين بيها يحسو بريوسهم صغار بزاف .. عينيها .. كانو ديال الذياب .. ورتاثهم على باباها الرايوس .. فيهم مكر و شر و ظلام .. كانت كتغريني و تجرني ليها .. و تخليني نوقف فوجه الفاميليا ديالي و فاميليا آلتيسينت باش ناخدها ..
ضور راسو شاف فيها و تقابلو عينيهم .. حسات بيه كيغوص فيهم لثواني كأنه كيقلب على الحقيقة .. مابعداتش عينيها من عينيه و ماتهرباتش من الشوفة فيه .. بقات هاكاك كتتسناه يكمل هضرتو لي حسات بيها كتقيس أضعف نقطة فكيانها ..
ماركوس: أما نتي لي قدامي دابا .. كنحس بيك باردة .. ملامحك الذابلين مابقاش كيجي معاهم الغرور لي كتمثليه .. من عينيك كنشوف بلي هاداك الذيب ولا خروف صغير خايف و مستريسي ( ابتسم بالجنب ) و ماتحاوليش تكدبيني .. نقدر نغلط فكلشي إلا فريحة الخوف .. كنعرفها مزيان .. و هاد البارفان المجهد ديالك ماقادرش يخبيها ..
بلعات ماريا ريقها مزال رابطة عينيها بعينيه .. ماتقدرش تنكر قدامو و ماتقدرش تأكد ليه .. داكشي علاش بقات غير ساكتة ماعارفاش شنو تقول ولا شنو تدير !
ماركوس: شكون رجعك بحال هاكا أماريا .. شكون طفاك ؟
ضارت ماريا قدامها بشوية و ماجاوباتش .. عقلها ترون كتفكر واش هي مفضوحة لهاديك الدرجة ؟ إيلا كان ماركوس شايف هادشي واش گاع الناس شايفينو ؟ واش المسرحية لي تمن سنين كتمثلها كلشي كان عايق بيها !!
ماركوس: ( شاف قدامو حتى هو و تنهد ) مكيهمش شكون .. المهم هو أن هادشي ماجاش معاك .. خاصك ترجعي ماريا آلتيسنت لي كنت كنعرف ..
ماريا: ماركوس .. شنو بغيتي ؟
ماركوس: نعاونك ترجعيها ( شافت فيه و حتى هو ضار شاف فيها ) نعاود نبني فيك داكشي لي ريب الأوصو ..
ماريا: ( مزال محافظة على هدوئها ) الأوصو ما ريب فيا والو ..
ماركوس: ( ابتسم ) بلاما تخبي .. أنا من اللول كنت متوقع هادشي ..
ماريا: مافهمتش ..
ماركوس: ( تنهد ) زواجك بالأوصو كان غلط كبير دارو الرايوس .. دار يدو فيد عدوه .. عطا بنتو كادو للعائلة لي سيلات د.م عائلتو كلها ..
ماريا: ( شافت قدامها فالشاشة ) كانت بيناتنا حرب .. و حتى د.م المارتينيز سال فيها ..
ماركوس: ( ابتسم باستهزاء ) فاللخر دم الناس كلهم لي ماتو رجع ماء .. ماتو غير هاكاك و نتوما خدمتو المزيكا و شطحتو على قبورهم ( تنهد بعممق ) الرايوس .. عطاتو المنظمة يختار .. المولياني ولا المارتينيز .. يزوجك ليا و يضمن تحالف مع أكبر مافيا فإيطاليا و يكمل حياتو بكرامة .. ولا يبيع بنتو لعدوه باش يعيش فالذل .. و هو .. خاف و ختار الأوصو ..
ماريا: ( بانت الحدة فعينيها ) ماشي بابا لي ختار .. أنا لي بغيت الأوصو ( شافت فماركوس ) كون تزوجت بيك و تحالفنا كان بابا غايربح غير بزاف ديال العداوات مع مافيات من إيطاليا و يموت فاللخر .. و لكن تحالف مع الأوصو كان غادي يهنيه من گاع الحروب .. و نعيشو كاملين ..
زيرات على سنانها بعصبية من كلمة "الذل" لي قال .. و لكن دغيا رخات عليهم مابغاتش تبين انفعالها قدامو و بلي هضرتو أثرات فيها .. و كملات بهدوء و برود متصنع ..
ماريا: أنا لي بغيت نحمي بابا أ ماركوس .. و مانادماش على هادشي ..
ماركوس: باش يعيش هو متي نتي ..
ماريا: أنا مزال حية ..
ماركوس: ( حرك راسو بلا بشوية ) حنا كنتولدو بصح ملي كنوعاو بالدنيا و نبداو نفهمو شنو ضاير بينا .. و كنموتو ملي كنطفاو ( شاف فيها ) و نتي طفيتي أماريا .. المارتينيز لي قتـ.لو عائلتك كلها .. قتـ.لوك حتى نتي ..
بدات ماريا كتفقد السيطرة على راسها و كيبان الإنفعال فملامحها .. الهضرة فزواجها بالأوصو و هاداك الماضي كانت أكثر حاجة كتعصبها و تخليها تنهار .. و ماركوس آخر واحد تبغيه يحضر لانهيارها ..
قناع البرود كان بدا كيتزعزع من فوق وجهها و ماركوس كيشوف فيها و كيتسناه يطيح ..
ماركوس: عرسك كان جنازة .. المنظمة زيناتك و قاداتك و عطاتك قربان للأوصو .. هاديك الفيلا .. كانت و مزال القبر لي وجداتو ليك المنظمة باش تموتي فيه حياتك كلها لي بقات ..
ماريا: ( بان شوية الإنفعال فصوتها ) علاش كتهضر و نتا متأكد بلي زواجي بالأوصو فاشل ؟؟ علاش مافكرتيش بلي يمكن فهاد السنين حنا طوينا صفحة الحرب و نسينا ؟ بلي حنا بصح عايشين مرتاحين و أنا بصح فرحانة معاه ؟
ماركوس: ( شرب من كاسو بشوية عليه و دار السيغار ففمو ) فراسي بزاف ديال لحوايج لي كتأكد ليا بلي زواجك بالأوصو سم كيقـ.تل فيك ..
رفعات ماريا حاجبها متفاجئة من هضرتو و كتسول راسها شنو غايكون فراسو ؟؟
و ماركوس ميل شفايفو و شاف فيها ..
ماركوس: و لكن كلشي ممكن .. يمكن بصح نكون غالط ( شاف فعينيها ) و لكن إيلا كان كلامي بصح .. خليني نعاونك ..
كانت مصدومة تماما من شنو كتسمع منو .. فاش شافتو داخل عليها للسينما فكرات أنه صدفة كان فبرشلونة و جا باش يحيي معاها ذكريات خطوبتهم المنسية .. ماتوقعاتش نهائيا أنها غاتسمع منو هادشي كامل .. بحالا كان مخطط لهاد اللقاء و كيتسناه غير باش يقول ليها هاد الهضرة !
ماريا: ( بلعات ريقها ) كيفاش ؟ كيفاش غادي تعاوني ؟
ابتسامة ماكرة بانت على شفايف ماركوس .. دار يدو فجيبو و جبد واحد البطاقة سوداء مدها ليها ..
ماركوس: غادي نجاوبك ملي توافقي ..
خدات ماريا البطاقة كتقراها .. كان فيها رقم هاتف مطبوع بالذهبي لوسط و اسم ماركوس مولياني فوق منو .. شافت فيه و هو كمل ..
ماركوس: نتي مزال صغيرة أ ماريا .. باراكة ما تعاني و بداي من جديد .. عيشي حياة نتي لي تختاريها هاد المرة .. المنظمة لي عطاتك قربان للأوصو ماعمرها تقدر تعتقك منو .. و لكن أنا نقدر ..
___
ناتالينو كان مزال جالس كيتنهد و يدو على الفولون كيحرك صباعو بملل .. كيتسنى ماركوس يخرج من تماك باش يمشيو .. قرن حجبانو و ضيق عينيه ملي بانو ليه جوج طوموبيلات وقفو قدام السينما !
مال للقدام مركز كيشوف بانت ليه اللوطو لي اللور تحلات و نزلو منها حراس بحال هادوك لي تماك .. و السائق ديال الميرسيدس القدام هبط و ضار حل الباب الخلفي .. و نزل الرايوس !
ناتالينو: ( وسع عينيه و همس ) ميييييردا !!! ( حط صبعو على السماعة ) پادرينو خاصك تخرج من تماك .. الرايوس .. الرايوس غايدخل عليكم .. پادرينو كتسمعني ؟؟ پاادريينو !!
__
ماريا كانت كتشوف فالبطاقة ديالو و واضح أنها كتفكر .. و هو مراقبها بابتسامة على شفايفو حاس براسو انتصر .. مال لجهتها و بدا كيهضر معاها بصوت منخفض ..
ماركوس: من المفروض نتي و الأوصو بجوج بيكم تضحيو على قبل السلام .. و لكن شوفيه هو .. تزوج مرة أخرى بالبنت لي كيبغي و عايش معاها فرحان و مرتاح .. إيلا فكرتي مزياان .. غاتلقاي بلي غير نتي بوحدك فهاديك الفيلا لي كتخلصي ذنوب العائلات بجوج و ثمن الحرب ..
هزات هي عينيها كتشوف فيه و هو ضار حط الكاس على الطابلة عاد شاف فيها ..
ماركوس: و هادا ماشي عدل .. نهائيا ..
كان الرايوس داخل مع باب السينما بكوستار رمادي أنيق و حالتو مرتبة .. وسط الأضواء لي انعكست على الساعة الذهبية لي فيدو و عينيه الرماديين الباردين .. وراه يدو اليمين داخل معاه و الگارد لي قدام باب القاعة غير شافوه و تقادو فالوقفة ..
واحد منهم شد البوانيي و حل الباب للرايوس لي ضار كيشوف فيدو اليمين ..
الرايوس: خرج و سيفط نص الگارد يبعدو و يراقبو من بعيد .. هاكا كنلفتو الانتباه و كلشي غايبقا يسول ..
حرك الراجل راسو بواخا و مشا خارج .. و الرايوس دخل للقاعة و تسد الباب وراه .. شاف فماريا لي ضورات راسها كتشوف فيه و ابتسم .. حتى هي ترسمات ابتسامة متوترة على شفايفها ..
ماريا: بابا جيتي ؟!!
الرايوس: ( كيهبط الدروج كيقرب ليها و كيهضر ) ملي فكرت مزيان .. لقيت بلي رونديڤو مع بنتي حسن ليا من مليون صفقة ..
دخل للصف لي فيه هي و قرب ليها حتى وصل لعندها .. تحنى باس جنب راسها و جلس فالكرسي لي حداها ..
ماريا: أحسن حاجة درتي .. كنت بديت كنمل بوحدي ..
الرايوس كانو عينيه على الطابلة كيشوف فالكاس الثاني ديال النبيذ لي منصص .. ماريا شافت فين كيشوف و توسع بؤبؤ عينيها .. كلشي وقع بالزربة و مالقاتش الوقت باش تخفي آثار ماركوس لا من الطابلة ولا حتى من وجهها و عقلها !
ماريا: ( بلعات ريقها ) كنت منسجمة مع الفيلم و مارديتش البال حتى كبيت جوج كيسان !! ههه ( ضحكات بتوتر و شافت فيه ) نكب ليك ؟
الرايوس: ( ابتسم ) لا .. مابغيتش نشرب دابا حتى نمشيو للريسطو ..
حركات راسها بواخا و مالت عندو تكات على كتفو .. كانت باغية غير تخبي وجهها عليه حيت كانت متأكدة أن التوتر واضح عليها .. الرايوس كيشوف فالشاشة و هي كتشوف فالباب لي لتحت لي خرج منو ماركوس قبل بثانية من دخول باباها للقاعة .. قلبها كان كيضرب بالجهد و جبهتها عرقانة ..
الرايوس كان ملاحظ هادشي كامل و قرا ملامح بنتو .. و ماشي غير كأس النبيذ لي خلاه يشك بلي كان معاها شي واحد .. و لكن ريحة السيغار لي مزال طاغية على الجو هي و ريحة رجالية عقلو كيقول ليه أنها مألوفة و فايت ليه شمها فشي بلاصة !!
___
واقفة قدام المراية ديال الحمام و شادة بيديها على لاڤابو ، بتيشرت اسود سامبل قصير و سروال جينز و غير بتقاشر كحلين فرجليها ..
مرة كتشوف فالتلفون ديالها لي محطوط حداها فوق لاڤابو و مرة كتشوف فيديها الثانية .. توتر كبير باين فعينيها ، خوف رهيب مزير ليها على عضلات معدتها و دقات قلبها مخربقين .. كانت كتنفس بصوت ، كطلع نفس عميييق و تعاود تزفرو ...
غمضات عينيها مزيرة عليهم وعاود فتحاتهم ، شافت فاختبار الحمل الوردي لي هازة فيديها وشافت مرة اخرى فالدقايق لي كيدوزو فالتلفون ديالها ..
فالأرض حداها كان ساشي فيه اختبارات حمل اخرين من أنواع مختلفة ... بزز باش قدرات تغفل الغارد لي كان معاها و خداتهم من واحد الغرفة فيها المعدات ديال الممرضات ..
شافت فالمرايا و بان وجهها لي كان مخطوف منو اللون و بؤبؤ عينيها لي واسع من الخوف .. عاودات خدات نفس عمييق و غمضات عينيها عطات بضهرها للماريا هزات تلفونها و تمشات لجهة الطواليط سداتها ، حطات التلفون فوق لاساش و جلسات ..
كتحس براسها جالسة على نار ، ونفس العافية كتاكل فداخلها ... عمرها تخايلات أنها اتكون فهاد الحالة و هي كتجرب اول اختبار حمل فحياتها !!
طلعات راسها الفوق و شدات على جبهتها مزييرة عليها ..
يَاسَمِين : (شافت فاختبار الحمل وبدات كتحركو فيديها و نطقات بتوتر) افففف... هاذ الزمر شحال ثقييل ...
توتر قاتل و مشاعر متداخلين مخليين عقلها يحير .. متحمسة و واحد الجزء صغيير من خاطرها كيتمنا يطلعو زوج شرطات فداك التيست .. ولكن جزء اخر كبر من لي قبلو كيفكرها فالبلاصة لي هي فيها ، محيطها و نوع الحياة لي عايشة فيها و كيخلي الرعب يطغا على داك الحماس و يمحيه ..
ضورات راسها و شافت فالتلفون لي موراها و بانت ليها بقات دقيقة وحدة و تطلع النتيجة .. عرق بارد غطا على جسمها كامل .. يديها و رجليها كيترعدو فحال قلبها ، عينيها بداو كيلمعو من الدموع و دغيا سداتهم ، تقادات فجلستها حدرات راسها و حطات يديها على فمها ..
رعب من نوع اخر خلا نفسها تتمنا شي حوايج ضد احلامها و رغباتها ، خوف على حياة باقي ماتثبتش وجودها من الواقع لي غيولي حياتها !!
يَاسَمِين: (بلا متشعر نطقات بالهمس) ياربي ... ياربي يكون نيغاتيف .. ياربي تطلع غير شرطة وحدة .. ياربي تكون غير أعراض كاذبة ..
شفايفها حبسو ، الدقيقة دازت و الآلاغم بدات كتصوني و كتعلمها بلي النتيجة طلعات .. زادت زيرات على عينيها و هي ساداهم و كتحس بالدموع كيحرقوها .. حلقها نشف عليها و قلبها حسات بيه غايسكت .. رجليها بدات كتهزهزها بوتيرة اسرع و بتوتر ..
حلات عينيها و النظر كان مضبب ليها بالدموع .. غير رمشات و نزلو سخااان على خدودها الباردين ، عضات على شفتها التحتانية و من بعدها تنهدات و بلعات ريقها ، بيديها الثانية رجعات خصلات شعرها المطلوق للور و مسحات على عنقها من اللور ..
بتردد كبيير شافت فداك الاختبار .. كترمش و تعاود و دموعها كيعاودو ينزلو .. حطات يديها على فمها وهزات التيست قدام عينيها كتحقق فيه و بؤبؤ عينيها كيوساع .. للحظة مابقات كتسمع والو من غير صفير رقيييق فودنيها مخلط مع دقات قلبها لي تباطئات!
ثواني و هي على ديك الحال حتى بدا جسمها كيرجف ، رجفة قوية و عقلها لي يعطيها اشارة تتحكم فراسها كان غايب .. كترجف حتى طاح الاختبار من يديها ، صوت اصطدامو مع الأرض تسمع ليها ثقييل ..
طاحت فبير غارق .. بير بارد من كمية الرعب و الهلع لي فيه ، الاختبار مابقاش قدام عينيها ولكن الزوج الشرطات الحمرين لي ترسمو فيه كتحس بيهم تحفرو فبؤبؤ عينيها ..
من الرجفة ، يديها لي على فمها ترخات و تسمعات من ياسمين شهقة قوية ، حطات يديها بزوج على شكل قبضات فوق ركابيها مزييرة عليهم و داتها كلها كترعد ..
حاملة .. عقلها رجع خدم و كيفكر بلي روح و جنين صغير كيتكون داخلها ، كيتغدا من نفس الشيئ لي كتغدا منو هي .. حيت هي ماماه و الحاضنة ديالو .. طفل صغير ممكن يكون ولد .. ولد لي غاتبتث عليه رتبة جندي من أول صرخة ليه فهاذ العالم باش يكبر و يولي زعيم مافيا ، جزء من روحو تولي سوداء فحال العالم لي كبر فيه و يديه ايكونو ديما ملكطخين بالدم! الكوابيس ديالو ، يتحرم من الاحلام و حياتو تولي كلها كوابيس بوجوه الناس لي قتـ.لهم واخا مايكونش ضالم !!
ياسمين بدات كتحرك راسها بالنفي و دموعها مابغاوش يحبسو ، حطات يديها على عنقها كتحسسو بيدين باردين ، كتحس بصوتها غبر وحبل غليض مزير على رقبتها .. عينيها حمرين تماما فحال الشرطات لي طلعو فالاختبار ..
يَاسَمِين: (شدات على شعرها غمضات على عينيها و حاولات تنطق بصوت مسموع باش تقنع راسها) ماكاين لاش نخاف .. ماعندي لاش نخاف (خدات نفس عميق و زفراتو برجفة) ممكن تكون بنت .. بنت .. و مغنحتاجش نخاف عليها (تفكرات هضرة إيدر ، حلات عينيها و نطقات بنفس الرجفة) بنت الاوصو عمرها غاتكون صفقة ولا كادو .. بنت الاوصو غاتكون محمية ..
شافت فالأرض فداك الاختبار و هزاتو .. كتشوف فيه و بيدها الثانية لي كترعد كتمسح دموعها و تنشف وجهها .. رجعات هزات الباكية الخاوية ديال نفس التيست ، تبتات راسها و بدات كتقراها ..
يَاسَمِين: أصلا نتيجة التيست ماشي ديما كتكون مضمونة .. و...وممكن نكون خسَّرت التيست و بانو زوج شرطات .. ماكانش خاصني نديرو فالليل (حركات راسها) حتال الصباح .. الصباح غنعاودو .. ممكن يكون غلط! نقدر مانكونش حاملة و خايفة على والو ...
خدات نفس عمييق و غمضات معاه عينيها و كتشبت فدوك الاحتمالات و الامل الضعيف لي باقي عندها .. و كتمنى فخاطرها تكون غير عيانة و حملها يكون كذبة ..
دغيا ناضت من بلاصتها دارت التلفون فجيبها و جمعات التيست فالساشية مع الاختبارات لاخرين .. خرجات من الحمام نيشان للدريسينغ و خبات ديك الخنيشة فواحد الرف ديال ملابسها الداخلية و سدات عليه ...
___
الجوج و نص ديال الصباح .. فيلا الأوصو كانت ساقلة حيت من المفروض كلشي ناعس .. غير الكارد لي برا فالحديقة كيديرو المناوبة الليلية ديالهم فالحراسة .. تحلات البوابة و دخلات الهامر ديال الأوصو وراها الچيب ديال آدم كيسوقها غوستا و هو جالس حداه مرجع راسو اللور و مغمض عينيه .. صوت المحركات هرس سكون الليل و لفت انتباه گاع الگارد لي تماك ..
وقفو قدام النافورة و غوستا شاف فآدم و مد يدو ضربو بشوية لكتفو ..
غوستا: فيق أ البطل ..
آدم: ( تنهد بعياء ) فاايق ..
حبسو المحركات و نزلو بثلاثة .. من ملامح وجوههم كان واضح عليهم التعب الكبير .. دوزو النهار كامل كيوصلو فواحد الشحنة مهمة لخارج البلاد للبرتغال .. سدو الطوموبيلات و توجهو لباب الفيلا دخلو .. ماكانوش كيهضرو و كتافهم محدورين .. بثلاثة باغيين غير ايمتا يوصلو لبلايصهم و يرتاحو .. طلعو الدروج و ضار غوستا على ليمن فين كاين الجناح ديالو و آدم و الأوصو ضارو على ليسر .. ماشيين و كيتسمع صوت خطواتهم الثقيلة فالكولوار و تنهيدة من فم آدم العيان لي حاني راسو للتحت ..
الأوصو كانو ملامحو مرخيين .. و لكن فجأة تقرنو حجبانو قرنة خفيفة كيشوف فباب جناح آدم .. آدم هز راسو حيت قرب يوصل و غير شاف جهة الباب رفع حجبانو بدهشة !!
عينيهم بجوج كانو على شدى لي واقفة و مكالية بالباب ديال الجناح .. بشورط جينز فاتح و گاط كحل بالسيور فرجليها .. تيشورت كحل قصير فوق منو كويرة حتى هي كحلة ديال الجلد .. الكول ديالها مزين بأقراص فضية صغييرة و ظهرها بسلاسل فضيين رقااق .. شعرها الأسود مطلوق على كتافها و ميكاب خفيف على وجهها ..
شافتهم و تقادات فالوقفة .. الأوصو كمل طريقو بلاما يوقف ولا يهضر و هي تبعاتو بعينيها .. و آدم وقف قدامها مستغرب ..
آدم: مزال فايقة ؟!!
شدى: ( شافت فيه .. حركات راسها بآه و ابتسامة صغيرة على شفايفها ) ويي .. كنت كانتسناك ..
آدم: ( بان عليه التعجب ) كتسنايني ؟؟ و علاش ؟؟
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.