الأوصو

الأوصو الجزء 54

من تأليف Mari Posa و ROSA

86 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

السطح كان واسع و كبير و خااوي .. عندو جوج بيبان واحد هو لي دخلات منو ياسمين و الثاني كاين فجهة أخرى .. شميسة الصباح كانت دافية .. تمشات ياسمين حتى وصلات للحيط القصير لي كيحد السطح من واحد الجهة .. حطات عليه القهوة و وقفات حداه و غمضات عينيها .. و خدات نفس عمييييق ..

هاد الوقفة فالسطح فكراتها فالسبيطار لي كانت خدامة فيه مع إيسا و سماندرا .. كانت كل مرة كتبغي تبقا بوحدها كتطلع للسطح و معاها قهوة .. حتى تنفس و ترتب أفكارها عاد تهبط .. عارفة بلي هاد المرة أفكارها صعيب يترتبو .. و لكن على الأقل تاخد نفس بعيد على خنقة الگارد و شوفات هادوك لي خدامين معاها ..

- بونجوورنو ..

قفزاات وضارت بالزربة وراها .. وساعو عينيها ملي شافتو واقف تماك و كانت غاتغوت بالصدمة و لكن غطات فمها بيدها بالزربة .. نفس الملامح الإيطالية السمراء الساحرة .. بنفس لبسة الأطباء و هاديك الابتسامة المستفزة على وجهو !

ياسمين: ( عرات فمها بشوية ) نتا ! تاني ؟!!!

ماركوس: ( كيحرك راسو بآه بشوية ) سيي .. تاني ..

اللون تخطف من وجهها .. معدتها تقلبات بالخوف كتشوف جهة الباب و كتشوف فيه ..

ماركوس: ماتخافيش ( غمزها ) دخلت من الباب لاخر ..

تصدمات حيت لثاني مرة كيتجرأ و يجي لعندها .. طلعات للسطح باش ترتاح و لكن ها هو كيجي و كيطرد الراحة من عقلها و قلبها .. قلبها لي كتحس بيه تزير عليها بالخوف ... ماشي منو .. و لكن من فكرة أن الگارد يدخلو عليهم و يلقاوها معاه .. غايفهموها غلط .. و حتى إيدر ...

زيرات على سنانها .. شداتو من ذراعو و جراتو معاها و هو راخي راسو و تابعها بهاديك الابتسامة .. ضوراتو للجهة الثانية من السطح بعيد على هاداك الباب عاد طلقاتو و بعدات منو ..

ياسمين: ( كتهضر بعصبية و لكن بشوية باش مايسمعوهاش الگارد ) شنو بغيتي تاني ؟؟ جاي باش تعاود عليا نفس الهضرة ؟ بلاش .. حيت مزال غانجاوبك نفس الجواب .. بععدد منننييي .. سيير فحااللك عطييني بالتييساااع ...

ماركوس: ( بهدوء مد يدو باغي يحطها على كتفها ) شريكتي .. كالما ..

ياسمين: ( ضربات ليه يدو ) ماتقيسنيش .. و أنا ماشي شريكتك أنا مكنعرفككش ..

ماركوس: ( طلع يدو كيرجع بيها شعرو الكثيف اللور ) ماحدك واقفة معايا و كتخبيني على رجالك .. راك شريكتي ..

ياسمين: سير فحالك ..

ماركوس: ( حزن ملامحو ) حشومة عليك كتديري معايا هاكا و أنا جاي غير باش نشوفك و نطمن عليك ..

ياسمين: تطمن عليا ؟؟ علاش ؟

ماركوس: سمعت بلي لبارح كنتي غاتموتي .. شي واحد حمق دخل حتى لدار الأوصو و حط الموس على عنقك ..

شاف ماركوس جهة عنقها فين كان أثر الخدش .. و ياسمين طلعات الكول ديال الشوميز ديالها كتخبيه و هي كتسول باستفهام ..

ياسمين: شكون قالها ليك ؟؟

ماركوس: ( ابتسامة جانبية ترسمات على وجهو ) واحد الطير ..

ياسمين: طير ؟!

ماركوس: واحد الطير عندكم تماك فهاديك الدار كيوصل ليا لخبار ( وسعات ياسمين عينيها بدهشة ) كنقول ليك هاد السر حيت عارفك ماتقدري تقولي ليهم والو .. ماغاتعرفيش باش تجاوبي إيلا سولوك " منين عرفتي ؟ " .. ماتقدريش تقولي ليهم " من ماركوس " .. ياك ؟

حاجة أخرى كتزعزع ثقة ياسمين ففيلا الأوصو و فكرة الأمان وسطها .. عندو جاسوس وسط الدار !! واحد ماشي منهم و لكن كيمثل عليهم هادشي .. واحد قادر يمشي وسطهم عادي و هو من رجال عدوهم !!

بقات موسعة عينيها فيه كتحاول تستوعب الفكرة وهو قرب منها خطوة .. ميل راسو و نطق بهدوء و هاديك الابتسامة ماحيداتش من وجهو ...

ماركوس: غاتكوني وقفتي على هضرتي ... قلت ليك بلي ماكايناش شي بلاصة فعالم الأوصو ممكن تكوني مأمنة فيها ( بلعات ريقها و تراجعات اللور ) لبارح كان ممكن تموتي .. و راجلك ماكانش معاك باش يحميك ...

ياسمين رجعات خنزرات فيه .. كانت معصبة بزاف .. ماشي غير منو و لكن من گاع داكشي لي كيوقع ليها .. و الهرمونات كيزيدو يلعبو عليها ...

ياسمين: ااه .. و لكن مامتش .. ها أنا مزال واقفة قدامك .. حية ..

ماركوس: و لكن ممكن تموتي .. دابا و نتي واقفة قدامي ( زاد كيقرب منها و هي كتراجع ) إيلا بغيت نقتـ.لك دابا شنو غايمنعني ؟؟ هادوك جوج مكلخين لي واقفين كيتسناوك عند الباب ؟؟ مايجيو فين يوصلو حتى نكون ساليت منك .. و غانتبعهم ليك ... و خبارك ماغاتوصل لراجلك حتى توصل لعشية ملي ماترجعيش للدار .. هادي هي الحماية لي بغيتي ؟ هادي هي الحياة لي كتغامري على ودها قدامي ؟؟

ياسمين: ( وقفات مواجهاه ) ماتقدرش ..

حتى هو وقف .. توسعات ابتسامتو حيت هاد النسخة الشجاعة من ياسمين كتعجبو كثر واخا مزال الخوف فعينيها .. غير فكرة أنها كتحاول كتغريه !

ياسمين: حيت نتا خواف ..

ماركوس: نتي بصح مكتعرفينيش ..

ياسمين: و ماباغاش نعرفك .. هاديك الهضرة لي جاي تقولها ليا أنا عارفااها .. عارفة راسي فين و معاامن و شنو الحيااة لي غانعيش .. داكشي علاش بلاما تضيع وقتك و وقتي و بعد مني .. حيت راه كنفضل نموووووت .. نمووووت مع رااااجلي و مانغدرووووش مع عدووه ..

ماركوس: هاد الهضرة ساهل تتقال و لكن صعيب تعيشيها ..

ياسمين: عشت بزااف ديال لحوايج الصعاب ..

ماركوس: ( ضحك بشوية و مسح تحت نيفو بصبعو ) تخطـ.فتي ... و تزوجتي بمافيوزي .. و شفتي جوج ولا ثلاثة الناس كيموتو .. و حضرتي لگيرا .. واش كيحساب ليك بلي هادشي لي عشتيه لحد الساعة صعيب ؟!! ( عاود ضحك حتى بانو نيابو ) هههه بيلا .. نتي راك مزال ماعشتي وااالو ...

زيرات على سنانها و بلعات ريقها .. ماركوس كان كيزيد يخلعها مع كل ثانية .. مخلوعة منو و خايفة و لكن ماتقدرش تغوت ولا تحاول تهرب منو .. حيت ببساطة كتشوف لحماق فعينيه .. و هاد الحماق ممكن يخليه يتبعها قدام الگارد ولا يدير شي حاجة لي تفضحها .. هو عندو سرها داكشي علاش مزال لحد الدقيقة كتفكر شنو تدير باش تتهنا منو !

ماركوس: ( تحولو ملامحو للجدية ) جاسمين .. تخيلي معايا عايدة .. ولا لاشان .. آدم ولا الأوصو ( شاف فكرشها و هي بحركة لا إرادية حطات يدها عليها كتحميها من عينيه ) ولا هاد الولد لي نتي حاملة بيه .. يتخـ.طف ( ترخاو ملامح ياسمين و بؤبؤ عينيها توسع ) تعياو تقلبو عليه و لكن ماتلقاوهش .. فاللخر يصوني عليكم شي واحد مع الثلاثة ديال الصباح ... يقول ليكم بلي ولدك عندهم .. خطفوه على قبل شي حساب عندهم مع راجلك .. و إيلا بغيتوه يرجع ليكم خاص الأوصو يعطيهم شي حاجة فالمقابل .. شي حاجة مستحيل يقدر يتخلى عليها .. المناطق ديالو مثلا .. السلطة ديالو كلها .. حيت واخا يكون كيبغي ولدو البوص مستحيل يتخلى على بلاصتو واخا يوقع لي وقع ( بلعات ياسمين ريقها ) من بعد ساعة يسيفطو ليكم فيديو ليه و هو كيتغتـ.صب .. و لكن الأوصو مايقدر يدير والو .. من بعد جوج سوايع غايوصلكم فيديو ليه و هوما كيقطـ.عو صباعو واحد بالواحد ...

ياسمين: ( عينيها رعشو ) هادشي مايمكنش ..

ماركوس: و من بعد ثلاثة السوايع غايوصلكم فيديو و هوما كيقطـ.عو فلحمو و هو حي ..

ياسمين: ( غمضات عينيها مزيرة عليهم ) سكت ..

ماركوس: و من بعد عشرة السوايع غاتوصلكم الجـ.ثة ديالو حتى لباب الدار ... كلها مشوهة ولا محروقة .. و يمكن مايسيفطوهاش غير باش يزيدو يعذبوكم ..

ياسمين: ( حلات عينيها ) غير كتخربق ..

ماركوس: ( ابتسم بالجنب ) بييلاا .. راه هادا هو عالم المافيا و هاكا كيتصفاو لحسابات .. داكشي علاش كلشي كيحاول يخبي الناس لي قراب ليه حيت هوما نقط ضعفو .. و نتي و ولادك غاتكونو نقطة ضعف الأوصو .. و راجلك عندو بزااااااااف ديال الأعداء لي غايبغيو يشوفوكم ميتين بهاد الطريقة ..

ياسمين كانت حاسة براسها غاترد من داكشي لي تخيلات و قلبها حرقها ..

غمضات عينيها زيرات عليهم و نفضات راسها بالجهد .. من بعد شافت فيه و قرنات حجبانها ..

ياسمين: بلاما تضيع وقتك .. كنتيق فراجلي و هضرتك ماغادي تبدل والو .. بلاما تبقا تدور بيا حيت ماغاديش نفعك .. داكشي لي فراسك ماعمرو ماغادي يوقع .. أنا ماعمرررني غاندير يدي فيدك و ماعمرني غانهرب من راجلي و غاانولد معاه ..

ماركوس: باغية تموتي ؟

ياسمين: أنا راه ماشي مكلخة .. عارفاك كتحاول تلعب ليا بعقلي .. اه .. كاينين حوايج خايبين و كيخلعو فهاد العالم ديالكم .. و لكن كاينين بزاف ديال لحوايج الزوينين لي مستعدة نضحي بحياتي على قبلهم ..

ماركوس: بحالاش هاد لحوايج الزوينين ؟

ياسمين: ماسوقكش .. و غير باش تديرها فراسك .. الأوصو كيعرف و قاادر يحمي عائلتو .. هو عندو عمو و مرات عمو و خوتو و مرا قبل مني و ولد .. و هاد السنين كلللها كان كيحميهم ..

ماركوس: ( توسعات ابتسامتو بحالا عطاتو شي كادو ) ولد !! كتهضري على هاداك لعما ؟!

ياسمين: ( بحدة ) سميتو جوووزيف ..

ماركوس: جوزيف ( ضيق عينيه و تحنى عندها ) واش عرفتيه بعدا كيفاش حتى ولا عما ؟؟ ولا راجلك حشم يعاود ليك هاد ليستوار ؟؟؟

__

حبسات الهامر قدام الكلينيك و وراها حبسو طموبيلات الگارد .. تحلو البيبان ديالها القداميين و نزلو الأوصو و آدم ... الأوصو داير نضاضر كحلين على عينيه سد الباب و بدا كيضور الكونطاكت داللوطو بين صباعو و هاز عينيه كيشوف مع البناية كلها .. أما آدم كان لابس نضاضر كحلين حتى هو و الكاسكيط كحلة على راسو .. ففمو گارو شاعل سد حتى هو باب اللوطو و شاف جهة الباب فين كاينين جوج حراس من رجالهم ..

بدا الأوصو كيطلع الدروج متوجه للباب و آدم معاه داير يديه فجيابو .. و رجالهم بقاو فالطوموبيلات برا مانزلوش ..

مع دخلو من الباب الزجاجي الكبير العيون كللها توجهات ليهم .. كانت كتحيط بيهم هالة قوة و بزاف ديال الهيبة .. ملامح عربية قاسية جديدة على گاع هادوك الزعرين .. طول و كتاف عراض و مشية كلها قوة و ثقة .. بحالا كيتمشاو فبلاصة ديالهم وسط ناس ديالهم .. بزاف تماك ملكهم الخوف و الرهبة و بداو كيلسقو مع الحيط .. و شي بنات ماقدروش يحيدو عينيهم عليهم .. بنات كتعجبهم هاديك الوسامة الشرسة و مكيخافوش من الموت ..

نيشان للاسانسير ضغط آدم على الزر تفتح فوجاهم و طلعو .. غير تسد و ضغط إيدر على رقم آخر طابق كاين تماك ..

____

خوف ياسمين كامل مشا .. و جا فبلاصتو فضول كبيييييييير حكم عقلها ..

ياسمين: مافهمتش .. شنو علاقة إيدر بجوزيف حتى ولا عما ؟

ماركوس: ( شاف لفوق فالسما كيضحك ) بييلااا ( رجع شاف فيها ) كيبان ليا الدب مخبي عليك بزاااف ديال الأسرار ..

ياسمين: أشمن أسرار ؟

____

تحل المصعد فهاداك الطابق الخاوي ... الگارد بجوج كانو واقفين حدا الدروج غير شافوهم تقادو فالوقفة .. ملي وصلو عندهم آدم وقف حداهم و الأوصو كمل طريقو طالع فالدروج لعند ياسمين ...

حل الأوصو باب السطح و دخل .. رجع سدو بشوية و طلع يدو حيد النضاضر دالشمس من عينيه ... كيشوف قدامو مباشرة بعيد عليه بأمتار فين كانت واقفة ياسمين .. كانت عاطياه بالظهر و واقفة حدا الحيط و كتشوف فالمدينة قدامها ..

تمشى بجهتها و بانت ليه ملي ضورات راسها شافت فيه .. عينيها كيرعشو و تالفين بحالا مصدومة من شوفتو و نوعا ما خايفة !!

ياسمين: إيدر ؟!!

إيدر: ( وقف حداها تحنى باس على راسها عاد تقاد فوقفتو ) كانت عندي شي خدمة هنا و دزت نشوفك ..

ياسمين: ااه ( حركات راسها بواخا و طلعات يدها كتحك شعرها بشوية ) تخنقت لتحت داكشي علاش ( بلعات ريقها ) طلعت هنا .. بغيت نشرب قهوة و... و نتنفس شوية ...

إيدر: جاسمين ( شافت فيه و هو مد يدو كيرجع خصلات شعرها اللور ) نتي لاباس؟

ياسمين: ( بلعات ريقها وحركات راسها بآه ) اه .. لاباس ..

هبط عينيه ليديها لي كيرعشو واخا كتفركهم مع بعضياتهم باش تخبي هادشي .. شاف فصدرها كيفاش كيتحرك مع أنفاسها المخربقين .. ورجع لعينيها لي مزال لحد الساعة ناشفين من الدموع و لكن كيبانو مرعوبين !

تقرنو حجبانو شوية و تحنى لعندها كثر .. و نطق بشوية ..

إيدر: مناش خايفة ؟

ياسمين: ( توسع بؤبؤ عينيها شوية مدهوشة من السؤال و لسانها تحرك و لكن ماعارفاش باش تجاوب ) نـ....نعام ؟

إيدر: ( كيشوف حولو فالسطح ) ماكاينة حتى حاجة هنا تخافي منها ( رجع شاف فيها ) كاين غير أنا ..

ياسمين حتى هي ضورات عينيها فالسطح لثواني عاد رجعات كتشوف فعينيه لي مزال كيتسناوها تجاوب .. خدات نفس عميييق و شافت قدامها فالمدينة .. ماتقدرش تكذب و هي كتشوف فعينيه .. هادشي كيخلي قلبها يتزير عليها و يضرها .. ماكرهاتش تنهار حيت أحيانا فالانهيار كتلقا راحتها .. تبكي و تغوت و تعاود ليه كلشي .. بلي هي حاملة و بلي عدوه كيضور بيها و كيقلقها .. كيوسوس ليها بأفكار كيخليوها تكره كلشي حتى راسها و لكن ماشي هو .. ماشي راجلها إيدر ..

ياسمين: ( حطات مرفقيها على الحيط مكالية بيهم و تحنات شدات راسها بيديها ) ماعرفتش .. أنا .. ماحاساش براسي هي هاديك ...

تقاد إيدر فوقفتو كيشوف فيها و هو كيحس بقلبو من لداخل كيضرو ...

من نهار عقل على راسو تربى على العنصر..ية تجاه بقية البشر من غير العائلة .. لاشان .. عايدة .. آدم .. يوسف .. غوستا .. ياسمين .. ماريا .. و حاليا تزادت عليهم شدى .. هاد الناس كانو الوحيدين لي يقدر الأوصو يخدم معاهم المشاعر ديالو و قلبو .. أما بقية العالم كانو ناس خاصو يتعامل معاهم بالعقل .. باش نهار يقتـ.لهم ولا يآذيهم مايحسش نهائيا بعذاب ضمير ولا يندم ...

و حيت ياسمين من العائلة .. و حيت هي لمرا لي داز معاها من جميع مراحل الحب و الجنون و وصل معاها لدرجة الهوس .. كان ضميرو كيأنبو بالجهد و هو كيشوفها هاكاك قدامو .. من نهار دخلها للعالم ديالو هز مسؤولية راحتها و فرحتها على كتافو .. تقاتل باش يدير ليها بلاصة .. و من بعد كمل كيتقاتل باش يخليها تولفها ... و لكن فكل مرة كيحس بيها بدات كترتاح كتوقع شي حاجة لي تخليها ترجع لهاد الحالة من الشك و الخوف لي كيكره ... و المشكلة العظمى أن الكوارث دائما واردة فالعالم ديالو .. حوايج قسح و كبر من شنو داز .. واش ياسمين غايجي النهار لي تولي فيه قادرة توقف قوية قدامهم ولا لا ؟؟

هادشي لي كان كيسول راسو و هو كيمد يدو و حطها على ظهرها كيطبطب عليه باش يواسيها ...

إيدر: غانرجعو للدار .. نتي ماغاتقدريش تكملي نهارك فالخدمة هاكا ..

ياسمين: مابغيتش نرجع للدار ( تقادات فوقفتها .. شدات بيديها على الحويط قدامها و بقات كتشوف قدامها ) بغيت نهرب منها و من هادشي كاااااامل لي ضارني فراسي .. بغيت نمشي لشي بلاصة جديدة و ناكل ماكلة جديدة و نشوف حوايج جداد ( شافت فيه ) معاك .. ماكرهتش تسرقني تاني لسوايع قلال و تديني لشي بلاصة مايعرفنا فيها حتى واحد ( تنهدات بشوية ) و لكن عارفة بلي عندك الخدمة و ماتقدرش ( عاود تنهدات و دارت يديها فجياب اللبسة دالخدمة ) داكشي علاش يالاه نرجعو للدار ..

مشات سابقاه لجهة الباب و هو دوز يدو على لحيتو مراقبها من اللور .. حتى مشيتها كانت طافية ! تنهد بعمق و مشا تابعها .. وصل قبل منها حل ليها الباب و خرجات هي اللولة ... كانت هابطة هزات عينيها شافت آدم ..

ياسمين: آدم !! ( وقفات قدامو و بزز ابتسمت حيت مزال عقلها مع ماركوس ) غبرتي !

آدم: ( حتى هو ابتسم بزز و طلع يدو كيحك فشعرو ) غير .. مع الخدمة .. نتي لاباس ؟ كيف صبحتي ؟

ماكانش كيشوف فعينيها .. و غير من هضرتو و ملامح وجهو حسات بيه فاش غايكون كيفكر .. هي عارفة راسها حالتها حالة و هادشي باين عليها حتى هي ... و لكن مابغاتوش يفكر بلي هادشي كااامل غير بسبب ماتياس .. و لكن ماتقدرش تقول ليه رتاح أخويا آدم راني مقلقة هاكا حيت حاملة و ماعارفاش شنو ندير ..

ياسمين: ( مدات يدها و بشوية لكماتو لصدرو حتى شاف فعينيها ) ماتديرهاش تاني ..

آدم: شنو ندير ؟؟

ياسمين: تبدا تهرب مني حيت كتقول مع راسك بلي داكشي وقع بسبابك ( توسعات ابتسامتها ملي تفكرات هضرة شدى ) الحوادث كيوقعو .. واخا تحط جيش قدام الدار إيلا بغاتنا الموت غاتوصل لينا ..

آدم: ( طلع حاجبو ) أهاا !! نص ميترو إيمتا درتي عقلك ؟؟

ياسمين: هادشي قالتو ليا هاديك البطلة لي عتقاتني لبارح .. مراتك ..

رجعات ابتسامة آدم طفات و جات بلاصتها قرنة حجبان و ملامح عصبية خفيفة .. مكيقدرش يسيطر على وجهو ملي كيسمع سميتها ولا يفكر فيها .. تنهد و طلع يدو دوزها على وجهو .. شاف فإيدر لي واقف مباشرة ورا ياسمين و نطق ..

آدم: غانسبقكم للدار ( إيدر حرك راسو بالموافقة و آدم شاف فياسمين و مد يدو لعب ليها بشعرها بشوية ) من بعد و نهضرو ..

حركات راسها بآه و آدم ضار مشا للمصعد دخل و هبط لتحت مباشرة .. أما ياسمين و إيدر مشاو للمصعد لي حداه دخلو و ضغطو على رقم الطابق لي كتخدم فيه ياسمين .. تبدل حوايجها عاد يمشيو ...

____

نازلة مع الدروج و كتشوف حولها و وسط الڤيلا لي قدامها .. كان السكات و حتى واحد ماكاين .. بسروال جينز بوي فراند فالازرق مع تيشرت بيضة توبها خفيف و شفاف شوية و طويلة مطبوع عليها عبارات بالفرنسية ... من تحت التيشرت كيبان دوني أسود قصير و سبادري نايك بيضة فرجليها ..

نازلة و شعرها متطاير موراها مطلوق على راحتو .. خصلات كحلين طوال و قويين سوادهم كان ناصع و واضحين بسبب التيشرت البيضاء ..

فيديها كانت هازة كتاب القوانين .. بغات تعاود تقراه و تركز معاه .. آخر مرة قراتو كانت مركزة غير ففصل الزواج و دابا بغات تفهم الكتاب كامل .. ايلا كانت غاتعيش وسطهم هي خاصها تفهم جميع الفصول و تعرفهم ..

خرجات من الباب الزجاجي لي كيدي للجردة الخلفية ... خدات نفس عمييق من الهوا الصباحي النقي .. كتقلب براسها على البلاصة لي تجلس فيها حتى حبسات واقفة بلاصتها .. بدات كتنفس بشوية و طفات عقلها و ركزات بودنيها كثر .. حدرات راسها مركزة مع الصوت لي كتسمع .. كان لحن بعيد عليها ، عزف على الكمان .. عزف هادئ و من تبات النوتات كيبان بلي الكمان جزء من حياة هاداك العازف ... بقات تابعة صوت العزف حتى بدا كيتسمع قريب و بانت ليها واحد الخَشَبة فحال مسرح صغير ، مسقف و ضاير بيه سياج .. كان كلو من الخشب و مصبوغ بالابيض و من الجهة لي ضاربة فيها الشمس كانت نازلة ستارة شفافة حتى هي فالأبيض .. بان ليها جسد يوسف الصغير جالس فوق كرسي خشبي و غير ظهرو لي باين ليها ... خارج السياج كان كرسي خشبي طويل عليه جالسة المربية ديالو دايرة رجل على رجل و كتقرا فواحد الكتاب .. مشات لجهتهم شدى حتى وصلات .. المربية ملي بانت ليها جاية وقفات باش تحييها حيت راها فرد من عائلة المارتينيز .. و لكن قبلما تنطق شدى هزات يدها سكتاتها .. مابغاتش تسمع شي صوت آخر يشوش عليها صوت الموسيقى .. كملات طريقها بخطوات هادئة دخلات من باب السياج القصير لي محلول و بعدات الستار بيدها .. وقفات و تكات بجنبها على وحدة من الساريات الخشبيين .. ربعات يديها و الكتاب فيهم بحالا معنقاه و عينيها لاسقين على يوسف ...

كان مغمض عينيه و شعرو الأسود الكثيف هابط على جبهتو كالعادة .. فيديه الكمان كيعزف و هو معزول فالعالم ديالو .. عالم دخلات ليه شدى بلاما تحس و هي تابعة مشاعرها و ذكريات طفولتها المنسية !

كان كيداعب قلبها ماشي الأوتار المشدودة .. كتحس بهاديك العصى اللامعة كتديها و تجيبها بين ذكرى و أخرى و هي مستسلمة ليه .. لدقايق طويلة نسات أنها ففيلا الأوصو .. أنها فحبس و أنها مراة آدم .. نسات 15 عام اللخرة لي دازت من حياتها كلها و غرقات وسط ذكريات التسع سنين الأولى لي عاشت من حياتها .. السنوات الوحيدة لي كتعتبر راسها عاشتهم بصح .. حيت السنين لي جات من موراهم كلها موت ..

بهدوء كبيير حبس يوسف العزف ... و لكن بقا على نفس وضعيتو شوية الوقت و العصى مزال على الأوتار .. ببطئ بدا كيهبط يديه و حل عينيه لي تاهو فالإتجاه لي موجه ليه راسو .. شدى مزال واقفة تماك و كتشوف فيه سااارحة فذكرياتها ...

يوسف: ( بالاسبانية ) عجباتك هاد القطعة ؟؟

رمشات عينيها كتفيق من أفكارها و عاود رمشاتهم مرة أخرى .. ميلات راسها كتشوف فوجهو و كتشوف للجهة لي كيشوف فيها .. ماعرفاتش واش كيهضر معاها ولا لا حيت ماكانش كيشوف جهتها !

شدى: ( بالانجليزية ) اا .. أنا .. مكنفهمش الاسبانية ...

كانت مزال مامتأكداش معامن هاضر خصوصا أن المربية مزال فبلاصتها كتشوف فكتابها ..

يوسف: ( هضر بالإنجليزية ) سولتك واش عجباتك هاد القطعة ؟

شدى: ( بشوية ) يعني كتهضر معايا ! ( توسعو عينيها ملي استنتجت بلي يمكن هو أعمى .. و لكن مابغاتش تسول حتى تعرف بوحدها ) ياس عجباتني .. فين سمعتيها ؟؟

يوسف كان كيبان فيه أنه محرج من الهضرة معاها و حذر .. صباعو كيتحركو على الكمان و العصى ديالو و هادشي كيبين أنه متوتر .. شم ريحتها الغير مألوفة ملي وصلات و لكن ماحبسش العزف حتى كمل ...

يوسف: أنا لي صنعتها ..

شدى: ( ابتسامة جانبية هادئة ترسمات على شفايفها ) بصح ؟

يوسف: ( بان انزعاج طفولي على ملامحو ) مكنكدبش ..

شدى: و لكن هاد الموسيقى حزينة بزاف .. ولد صغير بحالك شنو كيعرف على الحزن باش يعزفو ؟؟

يوسف: ( تقرنو حجبانو ) مكنكدبش .. أنا لي صايبتها بوحدي ...

شدى بقات ساكتة شحال كتراقب ملامحو لي واخا منزعجين و لكن واضح متلهفين باش يسمعو جوابها ..

شدى: تيقتك .. و عجباتني بزاف ..

يوسف: ( ترسمات على شفايفو ابتسامة فخر واسعة ) گراسياس سينيورا ..

شدى توسعات ابتسامتها ملي هو ابتسم .. بدا كيضور راسو بشوية كيحاول يواجه مصدر الصوت ..

يوسف: ريحة الخزامى ( شدى رفعات حاجبها ) ماعمرني شميتها هنا .. شكون نتي ؟؟

بقات شدى لفترة غير كتشوف فيه .. شدات خصلات من شعرها قرباتهم لنيفها كتشمهم .. كانت فيهم ريحة الخزامى و لكن صعيب باش تتشم من هاداك البعد ..

شدى: سميتي شدى .. و ماعمرك شميتيها هنا حيت أنا جديدة معاكم فهاد الدار ..

يوسف: غاتبقاي بزاف ؟

شدى: ( تنهدات ) كيبان ليا واقيلة غانبقا ديما ..

يوسف: ديما ؟ غادي تسكني معانا هنا ؟؟ علاش ؟

شدى: ( كتحاول تشرح ليه بطريقة ممكن يفهمها ) تقدر تقول .. وليت وحدة من عائلتكم ...

يوسف: عائلتنا ؟ كيفاش ؟

شدى بان ليها كيسول بزاف .. حيت يوسف هاديك هي طبيعتو كثير الأسئلة و كيبغي يعرف و يفهم كلشي .. كان ممكن يبعد عليها و مايهضرش معاها كون جاتو فشي ظرف آخر .. و لكن حيت دخلاتو بأعز حاجة عندو - الموسيقى - دغيا انسجم معاها ..

شدى: ( بغات تبدل الموضوع ) كتعجبك الموسيقى ؟؟

يوسف: آه كتعجبني بزااف ..

شدى: كتعزف غير الفيولون ولا حوايج آخرين ؟

يوسف: الفيولون .. و البيانو .. و نتي ؟ كتعجبك الموسيقى ؟

شدى بلعات ريقها .. و عاود سولات راسها نفس السؤال " كتعجبك الموسيقى ؟ " .. حيت حاسة براسها شخص جديد ماشي نفس البنت الصغيرة لي كانت مهووسة بهادشي !

شدى: ( عوجات شفايفها و ميلات راسها ) يمكن ..

يوسف: يمكن ؟ كيفاش يمكن ؟ الجواب خاصو يكون آه ولا لا .. ماشي يمكن ..

شدى: ( ابتسمت ) عندك الحق .. هادشي مافيهش يمكن ..

يوسف: إوا ؟ آه ولا لا ؟

شدى: بما أنني جيت حتى لهنا تابعاها يعني راه كتعجبني .. كيعجبني الفيولون .. بزاف ... و نتا كتعرف تعزف عليه ..

يوسف: ( ترفعو حجبانو بحماس و عجبو الحال حيت كيتشارك معاها شي حوايج و حتى حيت شكرات ليه العزف ديالو ) نعلمك تعزفي عليه ؟؟ كنت باغي نعلم جاسمين و لكن مابقيناش كنتلاقاو ...

شدى: كنت كنعزف عليه شحال هادي ملي كنت صغيرة قدك ..

يوسف: ( زاد رفع حجبانو بحماس أكبر و هو كيضور وجهو كيقلب على صوتها ) بصح ؟؟؟

شدى: ( بابتسامة صغيرة ) حتى أنا راه مكنكدبش ..

يوسف: ( مد يديه بالكمان قدامو ) هاكي .. عزفي ليا دابا بغيت نسمعك ...

جمعات ابتسامتها بشوية و عينيها كيتنقلو منو للكمان .. بلعات ريقها شافت فواحد الكرسي خشبي قريب ليها جراتو و مشات لجهة يوسف بخطوات مترددة .. فاش وصلات عندو حطات الكرسي قدامو مقابلة معاه و جلسات .. حطات الكتاب فالأرض و مدات يديها لي بلا إرادتها كانو كيرعشو .. خدات منو الكمان و غير لمساتو حسات براسها شدات فيديها تذكرة أخرى ذهبية للماضي .. للزمن الجميل .. حسات بالغرابة .. بحالا هادي كانت أول مرة تهز كمان فيديها و هي لي كانت كتبات معنقاه فالفراش .. كان خفيف بزاف .. ماعقلاتش واش كان كيجيها خفيف هاكا حتى فاش كانت صغيرة ولا حيت كبرات .. بدات كتقيس فالسبيب لي فالعصى .. كانو بزااف و سمييكين شحال من مرة جرحوها و هي صغيرة فاش كانت كتلعب بيهم .. كتشوف فالفيولون و عينيها لمعو بدموع أكيد غادي تتحكم فيهم باش ماينزلوش واخا قدام صبي أعمى ..حسات بأنفاسها تخربقو .. مرة كتشوف فالآلة و مرة فيوسف لي مترقب يسمعها ...

مد يديه جهتها و هي بلاما تفهم مالت لعندو .. و أول حاجة قيسها هي شعرها .. قربو لوجهو و خدا منو نفس عمييق كيستنشق ريحة شعرها .. تأكد بلي منو جاية ريحة الخزامى .. رجع بعد شوية و بقا ماشي بيديه بشوية حتى وصلهم لوجهها .. بقا كيدوزهم عليه بهدوء و هي مراقبة وجهو .. بجوج كانو كيتعرفو على ملامح بعضياتهم .. هو بيديه و هي بعينيها .. لاحظات الشبه الكبير لي بينو و بين باباه .. نفس العيون و الشعر و رسمة الحجبان .. كان أوصو مصغر جالس قدامها .. غير هادا كان مريح عكس باباه لي كيفيق فيك مشاعر كبيرة بزاف و صعيب تسيطر عليها قدامو ...

شدى: شنو كتدير ؟؟

يوسف: ( يديه الصغار على خدودها كيحرك عليهم صباعو ) بغيت نعرف شكلك كيف داير ...

شدى: و كيف جيتك ؟

يوسف: ( كيقيس نيفها ) زوينة بزااف ...

شدى: ( هزات حاجبها ) أنا ؟ زوينة ؟؟

يوسف: سيي ..

شدى: لا أنا خايبة .. خايبة بزاف ..

يوسف: نووو ( بان شوية الانزعاج على وجهو ) نتي زوينة ... حسيت بهادشي فقلبي .. و الأستاذة ديالي قالت ليا بلي العين كتكذب .. و لكن القلب ماعمرو ماكيكدب .. نتي شفتي راسك خايبة حيت شفتي راسك بعينيك .. و لكن أنا حسيت بيك فقلبي .. شدى ( ابتسم ) زوينة بزاااف ...

بلعات ريقها تاني .. كتحاول تستوعب كلامو لي كيدخل نيشان لقلبها بلاما يطرق عقلها .. و هو بقا نازل حتى وصل ليديها لي شادين الكمان و بدا كيقاد ليها صباعها على الأوتار ..

يوسف: مكتعرفيش كيفاش تشديه ؟؟

شدى: ( ماحاولاتش تقوي صوتها و همسات ليه بصوت كيرعش ) نسيت ..!

يوسف: ( بان القلق فملامحو ) نسيتي ؟ يعني ماغاتعزفيش ليا ؟؟

شدى: ( كتشوف فيه و فالكمان .. من بعد نطقات بشوية ) غانحاول .. على قبلك ..

رجع ابتسم و هي حطات الكمان على كتفها و بلعات ريقها .. حطات العصا على الأوتار و بدات كتحركها .. البداية ماكانتش موفقة نهائيا حتى يوسف خسر ملامحو من هادوك النوتات .. و لكن شوية بشوية بداو كيترخاو ملامحو .. واخا هي نسات صباعها كانو باقيين عاقلين .. المعزوفة ماكانتش مشهورة و ماكانش كاينة أصلا .. شدى كانت غير تابعة مشاعرها المخربقين داكشي علاش اللحن كان مخربق .. و لكن بشي طريقة كان مثالي !!

يوسف كان كيسمع ليها و هو فرحان و قلبو الصغير كينبض بحماس كبير .. أول مرة يعزف ليه شي واحد من غير الأستاذ ديالو .. فرح حيت هاد البنت غاتكون من العائلة .. بغا يجلس معاها كثر و يعزفو بجوج .. حيت هي الوحيدة لي كتشاركو الشغف ديالو فوسط هاد السور ..

____

تحل الباب المزدوج ديال السبيطار .. خرج الأوصو هو الأول كيرجع نظاظرو و بقا حابس الباب بيديه حتى خرجات ياسمين .. و بزوج تاجهو للهامر طلعو فيها و انطلقو ..

طوموبيل بعيدة واقفة فآخر نفس الشارع ... المحرك ديالها حابس و واحد من الشراجم ديالها كان محلول و خارجة منو يد سمراء موشومة و بين صباعها گارو شاعل ..

داخل السيارة قدام المقود جالس نتالينو بنظارات كحلين ديال الشمس مهبطهم شوية و متبع بعينيه الهامر لي دازت طايرة من حداهم .. كيبان خايف و متوتر ..

ناتالينو: ( شاف فماركوس لي حداه و نطق بتوتر) على شوية ... على شوووووية كنتي غادي تحصل ..

ماركوس كان جالس براحة فالبلاصة ديالو ، باقي بنفس الحوايج لي مشا بيهم عند ياسمين .. مرجع راسو اللور قرب الكارو و حطو بين شفايفو .. كيفكر غير فيها و ملامحها المعصبين و هي كتجري عليه باش يمشي ..

ماركوس: (حيد الگارو نفت الدخان و نطق) توحشتها .. تاني ..

ناتالينو : راه يااالاه كانت معااك !!!! ( ماركوس غمض عينيه و خدا نفس عميييق و ساطو ) هاديك المرة خرجتي من السينما قبل ما يدخل الرايوس بشوييية و يلقاك مع بنتو (بصبعو ضرب فالڤولون) و اليوم قبلما يدخل عليك الأوصو و يلقاك مع مراتو .. حتى من ماتياس تقـ.تل قبلما يقول سميتك !!! هادا كامل زهر عندك ؟؟؟

ماركوس: ( بنفس وضعيتو كيشوف غير فالطريق ابتسم بالجنب ) نوو نتالينو أنا ماعنديش الزهر .. كون كان عندي كنتي غاتلقاني من اللول لفوووق و مانحتاجش نتقاتل مع الأوصو باش نوصل ..

ناتالينو : (شاف فيه من تحت النضاضر و نطق بشوية) فنظرك .. جاسمين غاتقبل دير يدها فيدك ؟؟

ماركوس ماعطاه حتى رد ، لاح الگارو من السرجم حيت سالا و جبد من جيبو واحد آخر كيشعلو ..

ناتالينو: كتبان خوافة بزاف ! ماتقدرش دير شي حاجة ضد راجلها .. ماريا آلتيسنت يمكن .. و لكن هادي ..(لوا شفايفو وحرك راسو بالنفي) موحاال ...

ماركوس: حيت خواافة أنا باغيها (تنهد بعمق) حيت تيق بيا أ ناتالينو ( شاف فيه و رجع ابتسم بجنب ) قصر المارتينيز كلو غايتحرق .. بسبابها هي و هاداك الخوف ديالها ..

كمل هضرتو و بيديه ضغط على الزر ديال الطوموبيل و ديمارات و نتالينو بلا مايجاوبو حرك الطوموبيل من تماك ..

الحرية ...

حسات براسها تحررات من كوابيسها .. آلامها .. أسرارها و مخاوفها الكبار ... كانت شدى بنت تسع سنين لي مزال ماعاشت والو .. مزال هاديك البنت الصغيرة لي ماكتعرف والو على الحزن و لكن كتعزفو .. البنت الصغيرة لي من بعد غاتعيش الحزن و تنسا كيفاش تشد الكمان بيديها باش تعزفو ...

مغمضة عينيها و يديها كيتحركو بوحدهم .. بحالا كتاخد شي دوش منعش .. و لكن ماشي لجسمها إنما لروحها من لداخل !!

شافت وجه ماماها لي كتشبه ليها فكلشي .. كانت مبتسمة ... شافت حتى وجه باباها و هو كيضحك ... كانت ناسية ملامحهم !! ماعندها حتى تصويرة ديالهم نهائيا باش تتفكرهم داكشي علاش نسات كيفاش كانو .. نسات كلشي كيتعلق بيهم .. و ها هي كتفكرهم و هي كتعزف .. تفكرات بلي كان عندها قط بيض سميتو ( cat ) حيت فكرات حتى عيات و مالقاتش ليه سمية تعجبها .. و تفكرات بلي كانو كيعجبوها البراونيز و الكوكيز لي كتصايب ماماها كل أحد .. و كتكره فصل الشتا حيت فيه مكتبقاش تخرج بزاف ...

هي كانت كتكره فصل الشتا ؟؟ هي !!!!!

حبسات شدى بشوية و بسلاسة .. حلات عينيها و فلحظة الهدوء لي كانت فيه تبدل و أنفاسها تسارعو بحال دقات قلبها .. ثواني كتستوعب فيهم فين هي و شنو كتدير ... هي ففيلا الأوصو .. قدام ولدو ... ماشي فالدار ديالهم فباريس !

بدا جوزيف كيصفق بحماس كبير و ابتسامة واسعة على شفايفو ...

جوزيف: وااااااو !!!!! نتي كتعرفي تعزففييي مزياااان !!!!

شدى بقات كتشوف فيه و كترمش فعينيها .. شفايفها كيرعشو باغية تهضر و لكن غصة فحلقها حابساها ...

عايدة: يوسف ولدي ...

يوسف: ( حبس التصفاق ) طاطا عايدة ؟ واش سمعتي العزف ديالها ؟؟ كان زوين بزاااف !!! هي كتعرف تعزف .. غانبقاو نعزفو بجووج ..

عايدة: ( كانت واقفة وراه ببدلة سوداء أنيقة و جامعة شعرها اللور مرتب .. قربات منو تحنات و حطات يدها على ظهرو ) اه سمعتها .. و بصح العزف ديالها زوين و نتا دابا متحمس بزاف و فرحان .. و لكن أولدي راه الأستاذ ديالك كيتسناك لداخل .. دخل حتى تسالي قرايتك و كملو العزف من بعد ..

يوسف: ( حرك راسو بآه ) واخا ..

شافت عايدة فالمربية لي ناضت و جات لعندو مدات يدها ليدو وقفاتو و مشات غادية بيه .. و لكن مزال يالاه ضار وقف و جر يدو من يدها و رجع ضار كيقلب بيديه على شدى .. شدى كانت كتشوف غير فيه و حتى هي مدات ليه يدها شد فيها و رجع عندها عنقها .. توسعو عيون شدى بدهشة .. حطات الكمان فالأرض حداها و مدات يديها فالهواء باغية تعنقو و لكن ماعارفاش !! واش هاكا كيكون الشعور بالحضن ؟؟ هاكا كيكون إحساس أن شي واحد يعنقك ؟؟ حتى هاد الإحساس كانت نساتو ! دفئ فصدرها لي ولف البرد ... دقات قلبها كيزيدو يتسارعو و عينيها تالفين بحال يديها لي ماعارفاش شنو تدير بيهم .. بصوت منخفض همسات ..

شدى: ش..شنو كتدير ؟؟

يوسف: ( باقي معنقها بيديه الصغار ) هاكا كندير باش نودع صحابي ..

شدى: ( بنفس الصوت ) صحابك ؟ أنا صاحبتك ؟

يوسف: سيي ... من اليوم نتي وليتي صاحبتي .. و غاتبقاي ديما تعزفي معايا هنا .. ديييما ...

شدى: ( بلعات ريقها و يديها باقيين معلقين فالهوا ) ديما ؟؟

عايدة: ( قربات حطات يدها على كتف يوسف ) ولدي .. الأستاذ كيتسنا ..

يوسف فصل الحضن بابتسامة واسعة و بعد بشوية .. المربية رجعات شدات فيدو غادية بيه و شدى كتشوف غير فيه هو ... ماقادراش تستوعب شنو كيوقع معاها و شنو خلق فيها هاداك الملاك الصغير من مشاعر ؟؟!!!!

شدى: ( بالهمس ) صحاب !!

عايدة: كيبان ليا خفتي من يوسف كثر منا كاملين !

شدى شافت قدامها لقات بلي عايدة كانت جالسة بلاصة يوسف فالكرسي و مربعة يديها قدامها و دايرة رجل على رجل .. عاد بدات كتوعى بلي كاين فهاد البلاصة ناس اخرين من غيرها هي و يوسف ..

شدى: شنو ؟؟

عايدة: يديك لي كيرعشو بقاو معلقين فالهوا و ماقدرتيش تعنقيه .. علاش ؟

شدى: ( شوية بشوية بداو ملامحها كيرجعو لطبيعتهم .. قناعها كان مشتت و جمعاتو .. رجعات لنظراتها الحادين ) هو الوحيد لي نقي فهاد البلاصة .. ماكنتش باغية نوسخو بهاد اليدين لي عامرين بدم جوج دالناس قتـ.لتهم على قبلكم ...

عايدة: ( ابتسمت بهدوء ) شدى .. الوسخ ماشي بالدم .. و مكيكونش فاليدين ..

شدى: و فين كيكون ؟

عايدة: ( وجهات سبابتها لراس شدى بلاما تقيسها ) هنا ( هبطات سبابتها و أشارت لقلبها ) و هنا ... ما دام هاد الجوج نقيين .. واخا تقـ.تلي حتى تعياي غاتبقاي نقية ..

شدى: ( ابتسمت باستهزاء ) أووو !! واش هاكا عائلة المارتينيز كيكدبو على ريوسهم ؟ ماباغينش تعترفو بلي راكم غاارقين فالوسخ ( شيرات بسبابتها حتى لفووق راس عايدة ) حتى لهنا ...

عايدة: واش عارفة علاش العازفين دالكمان كيغمضو عينيهم ملي كيعزفو ؟ ( عوجات شدى شفايفها بمعنى ماعرفتش ) كيغمضو عينيهم باش يعزلو ريوسهم على گاع الوسخ لي فالدنيا و يغرقو فالنقاوة لي عندهم لداخل .. هاكا كيعزف يوسف .. و هاكا كنتي كتعزفي حتى نتي ..

شدى ابتسمت و ابتسامتها تحولات لضحكة .. و عايدة بقات بنفس الابتسامة الهادية كتشوف فيها حتى كملات ..

شدى: يمكن نتوما عايشين هاكا كتنافقو ريوسكم .. أنا لا ( طلعات يديها قدامها ) يدي موسخين .. ( أشارت لراسها ) حتى عقلي .. ( أشارت لقلبها ) و قلبي .. كلي ... و إيلا كنتو نتوما فهاد الدار لابسين جناح الملائكة و متيقين هاد الكدبة .. أنا ماباغاش نحيد القرون دإبليس باش نمثل ..

تحنات هزات كتاب القوانين من الأرض و وقفات .. شافت فعايدة لآخر مرة من بعد مشات من تماك .. ميلات عايدة راسها متبعاها بعينيها و ابتسامتها كتتوسع بشوية ..

عايدة: ابليس !

___

كانت جالسة حداه هو كيسوق و هي مرجعة براسها اللور و ساهية كتفكر .. عقلها كان مسافر لآخر حاجة قال ليها ماركوس و هوما فهاداك السطح ...

🔙 فلاش باك 🔙

رفعات حجبانها بدهشة .. الفضول سيطر عليها و مشا الخوف لي كانت حاسة بيه ...

ياسمين: مافهمتش .. شنو علاقة إيدر بجوزيف حتى ولا عما ؟؟

ماركوس: ( شاف لفوق فالسما كيضحك ) بيييلااا ( رجع شاف فيها ) كيباان ليا الدب مخبي علييك بزاااف ديال الأسرار ..

ياسمين: أشمن أسرار ؟؟

ماركوس: ملي تلاقاو .. سوليه .. سوليه كيفاش ولدو الصغير ولا عما .. و شنو السبب لي خلاه يبقا يشوف غير الظلام ... يمكن يجاوبك .. و يمكن مايبغيش باش مايزيدش يخلعك منو ..

ياسمين: شرح لياا اش كتخربق ؟؟

ماركوس: بغيت نعاود ليك و لكن راجلك طالع عندنا ..

ياسمين: ( وسعات عينيها بالجهد و شافت جهة الباب ) كيفاش ؟؟

ماركوس: نتشاوفو من بعد ( غمزها بابتسامة ) بيلا تشاو ..

____

صوت تيليفون إيدر لي كيصوني فيقها من سهوتها .. رمشات عينيها و شافت فيه و هو كيجاوب ..

إيدر: آش كاين ؟؟ ...... صافي ...... سيفطهم ليه ...

قطع رجع تيليفونو فين كان و هي كتشوف مع الطريق .. فالجنب و اللور ..

ياسمين: هادي ماشي الطريق لي مولف يديني منها الشيفور ...

إيدر: ماغادينش للدار ..

ياسمين: و فين غاديين ؟؟

إيدر: لبلاصة جديدة ( شاف فيها و ابتسم ) مكيعرفنا فيها حتى واحد ...

خرجات شدى من الحمام وجهها فازگ و حتى عنقها .. مشات جلسات على الفوتوي و رجعات ظهرها اللور كتشوف فالسقف .. خدات نفس عميييييق كتفكر فيوسف و الموسيقى لي عزفات .. هاديك الجلسة معاه كانت أحسن حاجة وقعات معاها فهادوك السنين اللخرة من حياتها ..

ترسمات على شفايفها ابتسامة صغيرة و هي ساهية .. و لكن دغيا جمعاتها ملي الباب تحل و تسد .. شافت جهتو بان ليها آدم داخل .. شاف فيها تلاقاو عينيهم و هو مكمل طريقو و مشا دخل للدريسينغ بلاما يهضر .. مدات يدها هي لكتاب القوانين لي كان على الطابلة هزاتو و ربعات رجليها و رجعات كتقراه .. شوية و خرج آدم من الدريسينغ هاز فيديه ملفات كحلين مشا للطابلة دالزاج جلس على الكرسي و حطهم قدامو .. حل واحد فيهم و بدا كيقرا فيه بتركيز .. كان كيقلب على شي وراق محتاجينهم فخدمة مهمة هاديك العشية ...

شدى شافت جهتو بان ليها مركز مامديهاش فيها .. سدات الكتاب و ضارت بجسمها تقابلات معاه فالجلسة ...

شدى: بغيت نخرج ...

ماهزش آدم راسو غير طلع عينيه شاف فيها و رجع للوراق لي فيدو بلاما يجاوب ..

شدى: كنهضر معاك ... قلت ليك بغيت نخرج ..

آدم: مايمكنش ..

شدى: لا يمكن .. الأوصو قال ليا بلي نقدر نخرج ...

آدم: و أنا كنقول ليك ماغاتخرجيش ..

شدى: علاش ؟؟ ياك المنظمة لي كنتي مخبيني عليها عارفاني كاينة و وليت مراتك و من هاد العائلة .. شنو يمنعني من الخروج ؟

آدم: ماشي شنو ... شكون .. ( هز عينيه شاف فيها تاني ) و هاد شكون هو أنا ..

رجع عينيه للوراق كيقلبهم و هي زيرات على سنانها و ناضت من بلاصتها جات وقفات قريب ليه ..

شدى: راه ماعندكش الحق تحبسني .. أنا سنيت على هادوك لوراق و وليت مواطنة هنا فهاد المنظمة و عندي حقوقي .. و واحد من هاد الحقوق كيقول بلي أنا نقدر نخرج إيلا بغيت ..

آدم: ( كان لقا الملف لي كيقلب عليه دارو فالجنب و بدا كيجمع فلاخرين ) و شكون قال ليك ماتقدريش ؟؟

شدى: ( هزات حاجبها ) نتا ..!

آدم: نووو .. أنا كنقول ليك نتي تقدري تخرجي ( وقف و شاف فيها بعدما جمع كلشي ) و لكن ماغاتخرجيش ...

شدى: ( قربات منو و هي قارنة حجبانها ) إيلا بقيتي هاكا غاندعيك ..

آدم: ( فالمقابل هو كان مبرد .. ابتسامة جانبية صغيرة بانت على شفايفو ) تدعيني ؟!!

شدى: ( زادت قربات منو كثر هازا راسها باش تتقابل معاه ) oui ( هزات الكتاب قدامو باش يشوفو و لكن هو عينيه بقاو فعينيها ) و هنا أنا قريت بلي من حقي نرفع دعوة على راجلي إيلا مارس عليا السلطوية ديالو فوق لقياس و بغا يحبسني ..

آدم: ( كان عاجبو هاداك القرب و هادوك النظرات الشرسة لي فعينيها .. حط يدو على الطابلة و تحنى كثر مقرب لوجهها و مقلص فارق الطول لي بيناتهم و ابتسامتو توسعات كثر ) بصح ؟

شدى: ( دقات قلبها تسارعو من نظراتو و القرب ديالو .. بغات تتراجع و لكن مارضاتش .. بقات بلاصتها كتشوف فيه و كملات بحدة ) اه بصح .. أنا .. غاندعيك ..

آدم: ( حرك لسانو ففمو لداخل و هو كيشوف فشفايفها مخلي عينيها يرعشو و دقات قلبها يزيدو يزربو .. رجع لعينيها و نطق ) okay .. good luck with that ..

تقاد فالوقفة هز الملفات و مشا رجع للدريسينغ و هي بقات واقفة شحال موسعة عينيها حيت رجع ليها نفس الجملة لي استفزاتو بيها من قبل !

حطات الكتاب على الطابلة و مشات تبعاتو للدريسينغ دخلات عليه و خبطات الباب سداتو .. لقاتو حال هاديك الخزنة لي تماك كيحط فيها الملفات لي مامحتاجش ..

شدى: ( بان الانفعال فصوتها ) علاش ماباغينيش نخرج ؟؟ شنو المشكل فهادشي ؟؟ خايفني نهرب ؟؟ ياك قلتي بلي هادشي لي فيدي غايخليكم تعرفو بلاصتي فينما مشيت .. مناش خايف ؟؟

آدم: ( سد الخزنة ) ماخايفش ..

شدى: و شنو ؟؟

آدم: ( شاف فيها و نطق ببرووود ) غير مابغيتش ..

غمضات عينيها و خدات نفس عميييييق و زفراتو بعصبية .. رجعات حلاتهم لقاتو حل السمطة ديال السلاح حطها فوق هاداك المكعب الكبير لي وسط الدريسينغ ..

شدى: مايمكنش .. واش كتدير هادشي ضد فيا ؟؟ حيت مابغيتش نعس معاك ؟

آدم: ( ابتسم و هو كيحيد التيشورت ) من نهار تزوجنا و نتي كتنعسي معايا ..

شدى: راك عارفني شنو كنقصد ..

آدم: ( لاح التيشورت فواحد السلة و بقا عريان من لفوق ) ماشي على داكشي ..

شدى: و شنو ؟؟

آدم: ( بدا كيحيد الفرادا بجوج ديالو من السمطة و كيحطهم فوق المكعب ) هاد الموضوع سديه دابا ماشي وقتو ..

شدى: و إيمتا غايكون وقتو ..

آدم: ملي يوصل وقتو أنا لي غانجي عندك نهضرو فيه ..

شدى: ماشي كلشي هنا كيتعلق بيك بوحدك حتى أنا عندي رأي ... راني بنادم ماشي شي حاجة ..

آدم حل هاداك لمجر لي فيه الفرادا ديالو مستفين .. رجع هادوك لي كان هاز و بدا كيختار وحدين آخرين بلاما يجاوبها ..

شدى: ماتبقاش تسكت و تخليني كنهضر بوحدي ..

آدم: أنا ساليت هضرتي ..

شدى: ( قربات منو و مدات يديها ضوراتو عندها ) و أنا لا ..

آدم: ( شير بيدو للحيط حداهم ) إيلا مزال ماساليتيش هضري مع الحيط ..

شدى: يمكن هادشي لي خاصني نولي ندير .. الحيط نتفاهم معاه و نتا لااا ..

آدم تنهد كيحرك راسو بلا و ضار كيكمل كيركب الفرادة فالسمطة دالسلاح ..

شدى: غير كنضيع معاك فوقتي .. الهضرة ماشي معاك نتا الهضرة مع الناس لي كتفهم و كتحاور بالعقل ( زادت بفقسة كتستفزو ) الناااس لي كببببر منك و غاتخليني نخرج بغييتي ولا كرهتي ..

ضارت غادية و هو نطق ..

آدم: فين غادية ؟

شدى: ( هضرات بلاما تضور عندو ) عند إيدر ..

يالاه حلات الباب تحطات يدو عليه و عاود خبطو بالجهد سدو حتى تخطفات و ضارت بالزربة عندو .. مع الضورة جرها و دفعها على الحيط بالجهد حتى تخبطات معاه .. بغات تبعد و تضربو شد يديها بجوج لسقهم مع الحيط بيديه و تحنى عندها .. كيشوف فيها و هو قارن حجبانو و مزير على سنانو ..

آدم: من نهار جبتك هنا و أنا صاااابر عليك .. و لكن نتي كتقلبي عليا نخلي عشتك ..

شدى: ( كتنتر منو و كتهضر معصصبة ) تمممدد علياااا يدييييك نقططططععهم لييك كتسمعع ؟؟؟ طللق منيي .. طللللق أ وللللددددد القححححححححـ..... ااامممممم ...

سكتها ملي خدا شفايفها بجوج بين شفايفو .. مخليها موسعة عينيها و جسمها كامل يجمد بالصدمة ! مصهم بالجهد و بقوة كبيرة من بعد طلقهم و خلا وجهو بهاداك القرب منها .. أنفاسها تخربقو بالجهد و حتى هو ارتفع صوت أنفاسو .. كان واضح فيه معصب و لكن هضر بشوية ...

آدم: فهاد الدار ... فهاد العالم .. و فهاد المنظمة دالز.ب .. أنا .. آدم .. هو راجلك ... أنا المسؤول عليك و على حياتك .. غاتهضري غير معايا .. غاتشاوري غير معايا .. و غاتديري غير داكشي لي كنقول ليك أنا .. شنو تديري و شنو تلبسي فين تخرجي و إيمتا تخرجي ... غييير أنا لي عندي الحق نقرر فهادشي و فأيي حاجة كتخصك .. ماشي إيدر .. و ماشي لاشان .. و ماشي شي قواد كيفما كان .. غيير أنا .. فهمتي ؟

وجهها كان حممر و جسمها كامل سخن فلحظة .. الهضرة لي قال كلها سمعاتها و لكن مافهماتهاش حيت ماكانتش مركزة معاها .. فين هو الإحساس بالتقزز ؟فين هي الكراهية تجاه الرجال ؟ فين العصبية لي يالاه كانت كتغلي بيها ؟ علاش معدتها كتهرها ؟ و علاش هو زوين هاكاك ؟ علاش مذاق شفايفو زوين ؟ علاش بغاتو يعاود يبوسها ؟ و علاش مابغاتوش يبعد ؟

أنفاسها بداو كيتجهدو كثر و كيتسااارعو بحال دقات قلبها ... بحالا راها على حاافة الانهيار .. مافهماتش شنو كيوقع ليها !!! عجبها الحال و لكن فنفس الوقت خلعها .. خلعها أنها ماخايفاش منو فهاديك اللحظة لي المفروض فيها تخاف !!

آدم ماكانش راد البال لأنه باسها .. دارها حيت بغا يسكتها و مابغاهاش تسبو و تزيد تعصبو .. حتى كمل هضرتو عاد استوعب الوضعية لي هوما فيها و كيفاش كتشوف فيه .. فعينيها السود ارتباك كبير .. بعد منهم و نزل كيشوف فشفايفها لي مزال فازگين بريقو .. تنهد بشوية و حسات بنفسو كتضرب فشفايفها حيت كان فمو قريب ليهم .. غمض عينيه بشوية و حط جبهتو على جبهتها .. طلق وحدة من يديها و لكن ماهبطاتهاش خلاتها ملاسقة مع الحيط .. و يدو هو حطها على خدها .. كيحرك عليه ابهامو بشوية و شفايفو فوق ديالها و لكن مكيبوسهاش .. بلع ريقو و نطق بشوية ...

آدم: ماباغيش نآذيك أ شدى و ماباغيش نضربك .. ملي كتقاس حاجتي كنتعصب .. و ملي كنتعصب كنخياب .. داكشي علاش ماتجربينيش .. نتي راك مراتي .. ديالي بوحدي ...

كانو شفايفو مزال على ديالها و لكن ماباسهاش .. كان كيتسناها هي تديرها .. تعطيه الموافقة باش يديرها .. شي إشارة يعرف بيها واش يبوسها ولا يبعد .. واخا جسمو يموووت و يعاود يبوسها و يحس بشفايفها بين ديالو .. شدى ماحساتش حتى بعدات يدها على الحيط و حطاتها على كتفو العريان .. و هادي كانت الإشارة ليه .. هي مادفعاتوش بهاديك اليد .. يعني بغاتو .. ملي حس بلمستها ميل راسو للجنب و سرق شفتها التحتانية لبوسة بطيئة و حنينة واخا باغي كثر .. باغي يبوسها بعنف كبر و كابح راسو ..

و شدى ماعرفاتش علاش جسمها ذاب معاه ... فكرات بلي يمكن هادشي كيوقع بسبب الموسيقى لي عزفات مع يوسف .. واش هي مزال تحت تأثيرها ؟ هادشي علاش كلشي فيها كيتصرف بالعكس ؟؟

ماكانتش كتتجاوب معاه .. و لكن مامنعاتوش .. مابعداتوش و ماقالتش لا و ماضرباتوش كيف موالفة تدير مع گاع الرجال .. جسمها لي موالف ديما يتصلب قدام الرجال معاه هو كان كيترخى .. معاه هو كان مستعد يغامر و يعاود يجرب گاع هادوك الحوايج لي ديجا خدات عليهم أبشع صورة ممكن شي واحد ياخدها عليهم ...

يدها لي كانت على كتفو طلعاتها بشوية لعنقو .. غفلاتو و هو بلاما يشعر عض شفتها التحتانية بالجهد حتى غوتات ففمو و دفعاتو بالجهد .. بعد عليها و هي غطات فمها بيدها مغمضة عينيها بالجهد حيت بصح قسحها .. و غير استطعمت الدم حلات عينيها موسعاهم بصدمة ..

شدى: الدم !! ( عرات فمها و بان ليه بلي جرحها ) عضييتيييني !!!

آدم: ( رجع كيقرب منها باغي يكمل حيت حس براسو سخن ) عادي ..

شدى: ( دفعاتو ) بععد منييي اشمن عاادي !! ( حلات الباب و مشات مزال مصدومة ) مريييض .. مرييييييييض ... ميييغد ...

آدم غمض عينيه و دار تنهيدة عمييييييييقة ... هادي هي البوسة الثالثة .. و هادي أكثر وحدة ترخات فيها و حس بيها باغياه حتى هي و كان ممكن يكمل فيها و يشوف فين ممكن يوصل معاها .. كان مسيطر على راسو و غادي بشوية و لكن ملي قيساتو فعنقو .. نقطة ضعفو .. بلاما يحس فقد السيطرة و عضها ..

آدم: ( مشا طل من الباب و غوت باش تسمعو ) متأكدة مابغيتيش نكملو ؟؟؟

شدى: ( غوتات حتى هي من الحمام ) نيييك طاااا مييغ ..

خبطات الباب ديال الحمام ... آدم عاود تنهد و حرك راسو يمين و يسار قبلما يرجع لداخل كيقلب على تيشورت اخر يلبسو باش يخرج من تماك ..

و شدى وقفات قدام لمرايا كتشوف فشفتها المجروحة و لي دايزة بالدم .. هادشي فكرها فأيام الجحيم .. و لكن إحساسها هاد المرة كان مختلف !

ها هي واقفة قدام المرايا بحال قبل .. بنفس الشفاه المجروحة .. نفس الدم .. و لكن ماشي نفس المشاعر .. ماشي الخوف .. ماشي الغضب .. ماشي الكراهية و الحقد .. عينيها مافيهمش الدموع .. حوايجها مامقطعينش و ماعليهاش اثار الضرب ولا الحرق .. هي غير حايرة و مصدومة من هادشي لي حسات بيه بين يديه و مزال كتحس بيه ..

طلعات يدها حطاتها على خدها .. فين كانت يدو قبل ثواني .. بلعات ريقها بطعم الدم و نطقات بشوية ..

شدى: علاش كيوقع ليا هاكا معاه ؟؟ شنو لي مختلف فيه عليهم كاملين ؟ أنا مكنتيقش فيه .. و لكن علاش عجبني الحال ؟ أنا عجبني الحال ! معاه ! هاداك المافيوزي الصوفاج !!

حلات الما و بدات تغسل فوجهها تاني باغية تفيق .. هي عارفة راسها حمقة من شحااال هادي و قبلما تتلاقاه .. و لكن من نهار تلاقاتو حسات بحماقها كيتضاعف .. هي مابقاتش كتعرف راسها !

_____

من بعد مسافة الطريق لي كانت طويلة وصلو للوجهة ديالهم .. مدينة صغيرة فنواحي غرناطة .. مدينة معزولة و هادئة ، إيدر كيسوق و عينيه على البلاكة الكبيرة لي فالدخلة ديال المدينة و مكتوبة عليها سميتها بخط عريض و واضح ...

كيحس براسو كيخون وعد و قسم عطاه باش عمرو يعاود يحط رجليه فيها و لكن كيمارس الخيانة ديالو لداك القسم و هو مرتاح ..

خفض السرعة و عينيه على الطريق قدامو ، ماتبدلاتش بالمرة .. نفس الهدوء ديال المدينة و سكانها ، السيارات كانوا قلال بزاف .. هدوء قوي لدرجة صوت الريح كان مسموع .. إيدر السرجم لي حداه كان محلول و خدا نفس من الهواء لي كيدخل منو ، كان هواء مختالف و استثنائي بالنسبة ليه ...

إيدر : (بصوت هادي) aquí estamos

(هاحنا وصلنا )

ياسمين فبلاصتها كانت تقادات فجلستها مقابلة مع السرجم لي حداها و كتشوف .. جناب الطريق كلهم مساحات خضراء شاسعين على حسب مساحة ديك المدينة ... سماء صافية زرقاء بسحب قطنيين خفاف ، شمس ناصعة و لكن دافية ! الديور قلال و موزعين على ديك الارض ، من بعيد قدرات تفرز بلي الواجهة ديالهم متشابهة من الخشب و مسبوغين بالقهوي كلمع .. حدرات عينيها للارض كانت كتبان فازگة ... المنطقة عالية ديما معرضة للندا .. حاولات تنسى الثقل لي كانت هازة ، تنسى ماتياس و ماركوس و الساعات لي عاشت قبل فهاد النهار و تفكر غير فهادشي لي ضاير بيها فهاد اللحظة و كتشوفو .. بغات تستمتع بهاد لبلاصة لي أول مرة تشوفها .. و لكن صعيب ..

يَاسَمِين: ( نطقات بهدوء كتشوف فالطريق ) هاد البلاصة زوينة بزاف ..

إيدر ماعطاها حتى رد من غير ضور راسو شاف فيها وهي سارحة فالطريق ...

ضار على ليمن و وقف الطوموبيل قدام واحد الريسطو صغير .. و طوموبيلات الحراس لي كانو تابعينهم طول الطريق وقفو بعيد بأمر من الأوصو ...

نزلات ياسمين هي الاولى كتقاد حوايجها و شعرها و خدات نفس عمييق ، رجليها تشنجو عليها من الساعات لي بقات غير جالسة فيهم ..

سمعات الباب موراها تسد وضارت لعند إيدر .. قرب لعندها يديه على ضهرها و قربها لعندو ..

يَاسَمِين: (معلية راسها فيه ، يديها ضارو على خصرو) الريحة زوينة .. غاناكلو هنا ؟؟

إيدر: (دوز يديه على جبهتها محيد خصلات شعرها لي تخربقو بالريح و طبع بوسة فجبينها) سي .. غاتعجبك الماكلة عندهم ..

ياسمين توسعات ابتسامتها و هو طلق من ظهرها شادها من يدها متاجهين للمطعم ... الريسطو كان على شكل كوخ ، كلو من الخشب ، سراجم كبار من الزاج مبينين شنو كاين الداخل ..

دفع الباب و تسمع صوت الجرس لي معلق فوق منو .. من لداخل كان بسيط و حجمو متوسط، ثلاثة ديال الصفوف من خمسة ديال الطوابل متوسطين ، على ليسر بار صغير بكونطوار رخامي فالقهوي متوسط ... موراه ڤيترين زجاجية عامرة بقراعي ويسكي كلهم بلون ذهبي كيلمع بالشمس لي ضاربة فالزاج ..

إيدر كيضور عينيه على البلاصة ، ماتبدلاتش بالمرة من غير الاصلاحات الخفاف و الفوتوغرافات ديال مول المطعم مع عائلتو لي باين بلي كل صورة بينها و بين الثانية اعوام ...

ياسمين كانت غير كتشم و تغمض عينيها تتخايل هاد الريحة ديالاش .. مرة كتشم ريحة شي حاجة مالحة لي كطيب و مرة ريحة حلوة ! جسمها كلو سخن و ايدر حس بيديها لي دفات فوسط يديه و حدر راسو شاف فيها ...

إيدر : مالكي ؟

يَاسَمِين : (شافت فيه بعينين كيلمعو ) واش غانبقاو واقفين ؟؟ الريحة زوينة بزااف ... واش كيطيبو حاجة وحدة ؟؟ (زيرات على يديه و وقفات قدامو) فيا الجوع بزااف !

بانت ضحكة خفيفة على شفايف إيدر ، جرها لعندو و يديه ضارت على خصرها ... قبل مايجاوبها ، جات فإتجاههم بنت بتريكو عادي فالوردي ، سروال جينز اسود و سبادري بيضاء فرجليها .. شعرها مغطي ببوني كاروات فالحمر و البيض و طابلية فنفس الشكل ضايرة على خصرها .. كانت كتبان فال18 من عمرها .. خدودها موردين فحال التريكو لي لابسة و كتشوف فيهم بابتسامة عريضة و هازة لي موني فيديها حاضناهم لصدرها ..

البنت : Hola... ¿Es tu primera visita al restaurante?

( السلام ... هادي أول مرة تجيو لهنا ياك؟ ...)

يَاسَمِين: (جاوباتها بنفس الابتسامة) سيي ...

البنت : مرحبا بييكم ... غيير دوقو الماكلة عندنا ، غادي توليو تجيو ديما .. (شافت فإيدر و عاودات شافت فياسمين) فين بغيتو تجلسو ؟؟

ياسمين بدات كتقلب بعينيها حتى حسات بإيدر جرها متاجه لآخر طابل فالصف الوسطاني و البنت موراهم ... جلسو فبلاصتهم و البنت حطات الموني قدامهم كل واحد فيهم ...

البنت : نعاونكم تختارو ؟؟

يَاسَمِين: (تقابلات معاها) كنشم هاد الريحة ... بنينة بزاف ديالاش ؟؟

البنت بعفوية بدات كضحك حتى تسدو عينيها و ياسمين ضارت شافت فإيدر لي مربع يديه ..

البنت : هاد الريحة فيها ريحة الصوص ديال الباسطا ... الازانيا ... بايلا ... ستيك مشوية ... الكيك ... هادي ريحة الموني كامل تقريبا ..

ياسمين وسعات عينيها كتعض فشفايفها و كتفكر بلي بغات دوق هاظشي كامل و لكن ماعندهاش كيفاش تدير !! قبل ماتعاود تهضر نطق إيدر كيشوف فلاكارط ...

إيدر : غاناخدو پاسطا .. ماطايباش بلالكول ..

البنت بنفس ابتسامتها الواسعة جبدات كارني صغير من جيب الطابلية كتقيد فيه ..

البنت : الديسير تختاروه من دابا ولا من بعد ...

إيدر : كيك كراميل ..

البنت كملات الكتابة و هزات لي موني من قدامهم .. حدرات راسها باحترام ليه و ابتسمت لياسمين و مشات كتجري دخلات للكوزينة تعطيهم الطلبية ..

يَاسَمِين: (ربعات يديها لجهة صدرها و تكات على ضهر الكرسي) ختاريتي بلاصتي ! و الى ماعجبنيش داكشي ؟

إيدر : غادي يعجبك ..

يَاسَمِين: و باش عرفتيها ؟ ذقتيه ؟؟

إيدر : سي ..

يَاسَمِين: (طلعات حاجبها) هي فايت جيتي لهنا !؟

إيدر : سي ...

ياسمين حركات راسها بالايجاب و إيدر ميل راسو كيشوف من السرجم لي على جنبو ليمن ..

دقائق و رجعات البنت بالباسطا ديالهم ، سيرڤاتهم فطباسل غارقين فالابيض منقوشين بازرق سماوي ، فقلبهم سباغيتي و صوص حمرا ... ياسمين غير تحط قدامها الطبسيل بدات كتستنشق الريحة ديالو و تأننات ! خدات فورشيط ديالها كتاكل ..

إيدر كيشوف فيها كيفاش كتمدغ و دوز لسانها على شفايفها و تبنن بالصوت .. طلع عينيه شاف فالناس لي فجنبهم و لكن حتى واحد مكيشوف فيهم ...

إيدر : عجباتك ؟؟

يَاسَمِين: (حطات يديها على خدها فحالا عشقات داك البلا و باقا كضور الفوشيط فالطبسيل ) امم ... بزااف !!

إيدر : (حرك راسيو بالايجاب) و البلاصة ؟؟

يَاسَمِين: (تقادات فجلستها شافت فالريسطو و من بعد فالزنقة ) كنت محتاجة لهاد البلاصة (ابتسمت) ديما كتعرفني شنو محتاجة و فين غانرتاح ..

إيدر بقا كيشوف فيها و هي رجعات كتاكل ... ماكلتو كانت ثقيلة و خفيفة... دغمات موزونين كيمدغهم و من عينيه عقلو كان كيبان شارد .. ياسمين مرة مرة كتشوف فيه ، هدوئو جاها غريب ... كتحس بيه فحالا باغي يهضر و يشاركها بشنو فراسو و لكن ماعرفش كيفاش ...

حساتو غايبوح ليها بواحد من الأسرار ديالو ، مامترددش و لكن ماغاديش يكون هو لي غايبدا الهضرة ..

تقادات فجلستها هزات كاس الماء لي حداها و شربات منو ..

يَاسَمِين : علاش كنتي كتجي لهنا ؟ (ميلات راسها بابتسامة لعوبة) كنتي كتهرب من لاشان ؟؟

إيدر: (شاف مباشرة فعينيها ، بملامح هادئين حرك راسو بالنفي) لا ..

يَاسَمِين: ( تنهدات ) امممم .. نتا جبتيني لهنا ملي قلت ليك بغيت نهرب من كلشي .. داكشي علاش فكرت بلي هاد لبلاصة يمكن تكون سبيسيال عندك كتهرب ليها مرة مرة ...

إيدر : كل شهر .. فاش كيكون التاريخ 11 .. مع الربعة و نص ديال العشية .. كنت كنجي و كنجلس فهاد الطبلة و كنتسنا ..

ياسمين ركزات معاه كثر ، مع نظرات عينيه لي أول مرة تشوفهم ... مع صوتو الهادئ لي كيهضر بيه و الخامة ديالو ، الدارجة ديالو كيفاش كيهضر بيها و كل كلمة كيفاش كتخرج موزونة من بين شفايفو ..

إيدر: (شاف فباب المطعم و رجع شاف فيها) مرة كتعطل قسماين و بعض المرات ساعة .. و لكن كتجي .. كان كيتحل هاداك الباب و كتدخل .. ديما معاها نفس المرا جارة بيها الكرسي ديالها ... فديك السنين كلها لي كنت كنجي فيها كانت كدخل بنفس الطريقة .. نفس الضحكة و كتجلس فنفس البلاصة ..

شاف فياسمين و أشار بيديه للطابل لي على جنبهم ليمن حدا السرجم ..

إيدر : هي كتجلس تماك ... و أنا هنا (بشوية حط يديها على الطابلة ) ..

يَاسَمِين: (حجبانها تعقدو بعدم فهم و نطقات) شكون هادي ؟؟

إيدر شابك يديه فحضنو و كمل بنفس الهدوء كيشوف فالطابلة لي فجنبهم فحالا كيشوف صور من الماضي كيتعرضو قدامو ...

إيدر : ديما كتطلب نفس الحاجة (شاف فياسمين) نفس الپلا لي خدينا دابا .. و فاللخر ديما كتطلب نفس الكيك لي غادي تاكليه من بعد ...

ياسمين شافت فطبسيلها و رجعات شافت فيه ، مافاهماش علاش كيهضر و على من ... بغات تسولو و لكن مابغاتش تتسرع و قررات غير تسكت و تسمع ليه ..

إيدر : (مكمل بنفس النبرة و كيشوف فعينيها) على طول دوك السنين الفرحة لي كانت كتاكل بيها ماتبدلاش .. كيفما كليتي حتى نتي .. جالسة حدايا ، كتشوفني و لكن ماعارفانيش شكون أنا .. بعد المرات كضحك ليا عادي .. كيفما كضحك لگاع الناس لي مكتعرفهمش ... (أشار للكرسي ديال ديك الطابل) جالسة قريبة ليا و لكن مانقدرش نهضر معاها و منقدرش نقرب ... حيت خاصها تبقا ماعارفانيش ... خاصني نبقا واحد عادي مرة كتديها فيه و مرات لا ...

يَاسَمِين : (ماكانتش كتبان متضايقة و مقلقة من الطريقة لي كيعاود بيها على هاد المرا و لكن مافاهماش!) إيدر .. على من كتهضر ؟ شكون هاد المرا ؟؟

إيدر : شعرها كان طويل فحال شعرك ، ديما كطلقو .. و لكن ماشي نفس اللون .. كان غامق ... فحال ديالي (ياسمين عقدات حجبانها) مكانتش كتشبه ليا .. وجهها كان كالم ... يمكن طارق كيشبه ليها كثر مني ... و يمكن ملي تزاديت كنت كنشبه ليها و لكن كيفما تبدلت من لداخل بسبب المنظمة نكون تبدلت حتى من برا ...

ياسمين مع سمية خوه دغيا و سعات عينيها و قربات من الطابل كثر ! حطات يديها على فمها و نطقات بالهمس ..

يَاسَمِين: ماماك !!! (بصوت خافت كثر) كنتي كتشوفها ؟!!!

إيدر : (بلع ريقو و تنهد) فواحد النهار كنت وصلت معطل لهنا .. فداك النهار كنت عاد رجعت من سونورا .. ( صحراء المكسيك ) مضروب فراسي و دايخ ، سايق ديك الطريق كلها غير باش مانضيعش داك النهار ... فاش وصلت و شفتها كانت تبدلات بزاف ، ضعافت ، ديك الضحكة مابانتش ليا فوجها ، ماكانتش كيفما آخر مرة ... غير دخلت شافت فيا جلست فبلاصتي هنا (عاود حط يديه على الطبلة) بقات كتشوف فيا و أنا بزز مني ماضرتش لجهتها ، حتى سمعتها كتبكي ... كتبكي بشوية باش مايسمعها حتى واحد ...

ياسمين عينيها كانوا كيلمعو بالدموع كتشوف فيه و كيفاش كيبان تعصب من ملامحو ..

إيدر : (حجبانو تعقدو و بان عرق فجنب راسو تنفخ) جالسة حدايا كتبكي ولكن ماخاصنيش نسولها مالها .. مانقدرش نقلب و نعرف شنو مقلقها .. مانقدرش نقلب على لي قلقها و نقـ.تلو .. حيت ماخاصهاش تعرفني و حتى واحد ماخاص يعرف راني كنشوفها ..

ضور راسو شاف فالكرسي ديال ديك الطابل و ياسمين حتى هي شافت ..

إيدر : فداك النهار فاش شافت فيا ملي دخلت حسيت بيها فحالا كانت كتسناني غير نجي باش تبكي ، حيت كانت محتاجاني .. و لكن ماغامرتش كثر و مامشيتش لعندها سولتها مالها ...

ضور راسو شاف فياسمين و تقابلو عينيهم ...

إيدر : ديك الشوفة لي دارت فيا باقا لدابا محفورة فراسي ... ديك العشية كانت اخر مرة نشوفها فيها و نجي فيها لهاد المدينة .. حيت بابلو عرفني كنجي نشوفها و هاد المدينة ولات نقطة حمرا ليا فلازون ديالنا .. مانحطش فيها رجلي .. مانعاودش نقرب من حياة ولا نشوفها .. قسمت بالله و بشرفي و كنيتي و الرعايا ... و وفيت بالقسم (بانت ابتسامة صغيرة على شفايفو ودغيا تمحات و شاف فعينين ياسمين) و لكن بقا بيني و بينها غير التيليفون ، و عمرها عرفات بلي ولدها هو لي كان كيجلس حداها فداك الريسطو ...

سكت إيدر و ياسمين بقات بنفس وضعيتها و دموع دافيين نازلين على خدودها و كتشوف فيه ... كتحاول تتخايلو وهو جالس هنا و كيتسنا الأم ديالو تدخل خاطرها كتزير عليها ...

حدرات راسها كتحركو يمين و شمال كتمسح دموعها و قبل ماتنطق جات البنت لي سرباتهم فالاول و معاها ولد تقريبا بنفس عمرها ، هو جمع الطباسل لي كلاو فيهم و حط اخرين سامبل نقيين والبنت حطات طبسيل من الزاج شفاف فيه زوج مورصويات من كيك كبار .. الگاطو لونو أبيض عادي ومن الفوق مزوق بلوز ، فاصل بين المورصويات زلافة متوسطة فيها صوص كاراميل ..

البنت : استمتعو بالگاطو ... غادي يعجبكم بزاف ... نقدر نجمع ليكم وحدين اخرين تديوهم معاكم الى بغيتو !!؟

ياسمين شافت فإيدر مبتسمة و حرك ليها راسو بآه ...

يَاسَمِين: (شافت فالبنت مبتسمة و لكن عينيها كيلمعو) سي ... و عافاك مع الصوص ديالهم ...

البنت : (حركات راسها بحماس ) هي اللولة ..

و انسحبت ...

ياسمين هزات مورصو من الكيك حطات فطبسيلها و هزات الكراميل بمعيلقة صغيرة و دارتو فوق الكيك ..

دارت دغمتها الاولى و إيدر كيتسنا يشوف ردة فعلها ، كتمدغها بشوية و كتبننها ، مذاق الكراميل و اللوز و الكيك لي مذاقو استثنائي ... كتمدغها و كتفكر بلي هادي نفس الكيكة لي كانت كتاكلها مامات ايدر ! و بانت ضحكة خفيفة على شفايفها .. نسات ماركوس .. نسات حملها .. نسات جوزيف و السؤال لي الطريق كلها كتفكر كيفاش تسولو لإيدر .. قلبها كان فرحان و هي معاه تماك كيشاركها سرو الكبير و هاداك الكيك ...

يَاسَمِين: (حطات الكيك و شافت فيه) بنينة بزاف ..

إيدر حرك راسو بالايجاب و كيشوف فيها رجعات كتاكل ..

مدة و هو غير مراقبها و مرة مرة كيشوف فالبلاصة لي كانت كتجلس فيها ماماه و فالكيك حتى تنهد و نطق ..

إيدر: ياسمين ..

يَاسَمِين: (شافت فيه كتمضغ) اممم !؟

إيدر : أنا ماغاديش نخليك تعيشي و دوزي من نفس داكشي لي عاشتو هي ( حبسات المضيغ ) ماغاديش نخلي عينيك يتحرقو بالدموع حيت ولدك ولا بنتك بعَّد عليك ... يمكن انا بصح مانستاهلش نكون أب و لكن نتي تستاهلي ( بلعات شنو ففمها و رجع قلبها تزير ) و يمكن نفشل نكون الأب المثالي بالنسبة ليك و لكن غانكون الأب المثالي بالنسبة ليا .. و الأب المثالي لي كنعرف أنا هو لي كيدير كلشي باش يحمي ولادو فينما كانو .. و هادشي لي غاندير ..

النبض ديالها بدا كيتباطئ و يرجع يتجهد فوسط صدرها .. حطات الكيك ، ماقدراتش تبقا تشوف فعينيه وهوما بديك النظرة لي داير فيها و حدراتهم حشمانة من راسها ...

إيدر : جاسمين شوفي فيا ..

بشوية بدات كطلع عينيها لي دغيا حمارو و لمعو بالدموع ..

إيدر : ولادنا ماحدي انا كنتنفس واخا يكونو وسط گيرا غادي يكونو محميين .. صهد العافية لي شاعلة فحياتي ماغايوصلش ليهم ..

ياسمين حركات شفايفها بغات تنطق و لكن ماعرفات ماتقول !!

إيدر : ولادنا عمرك غادي تتحرمي منهم ... و كيفما بغيتيهم يترباو غادي يترباو ، بغيتي نجيب ليهم الدنيا و نحطها بين يديهم .. و لكن ماتسنايش مني نبقا مربع يدي و مانعلمهمش كيفاش يبقاو حيين فهاد العالم لي غايكبرو فيه ... راه كاين شي حوايج ماشي بيدي مايمكنش يتبدلو واخا نبغي ..

يَاسَمِين: (نطقات بشوية ) حتى أنا كاين شي حوايج ماشي بيدي نبدلهم ا إيدر .. كنخاف ..

إيدر : عارفك كتخافي كيفما نتي عارفاني عايش غير باش نحميك .. شنو خاصني ندير كثر باش تيقي فيا و ترتاحي ؟

يَاسَمِين : (بكتفها مسحات الدمعة لي نزلات على خدها ، شافت فيه و نطقات) مانقدرش .. بغيتك تكون ديما حدايا .. لبارح لي خلعني كثر هو أنا مخلوعة و لكن نتا ماكاينش .. و نتا بفمك قلتي ليا غاتكون معايا .. إيدر انا بغيت نخاف و نتا حدايا باش نخاف مرتاحة .. بغيت نخاف و نهرب لعندك .. أنا تقبَّلت العالم ديالك حيت نتا فيه .. و قادرة نعيش فيه حيت نتا كاين معايا هنا .. و باقيا هنا حيت بغيت نبقا معاك و حيت واعدتيني غاتحميني .. مانقدرش بوحدي ! واخا نحاول مانقدرش .. مابغيتش نحمي راسي و نحمي ولادي .. بغيتك نتا تبقا ديما معايا و تحمينا ..

إيدر لثانية عينيه رطابو و صدرو تنفخ بالهوا لي استنشق .. تنهدو بعمق ، هو قادر على هاد المسؤولية و باغي يتحملها حيت هو لي ختارها و فهاد اللحظة غير مازاد عشق المرأة لي جالسة قدامو و لكن مايمكنش ليها تبقا هاكا .. حيت هو عارف بلي مستحيل يكون فجنبها ديما .. و بالدموع لي فعينيها دابا مايقدرش يزيد يناقشها ولا يبدل ليها الفكرة لي فراسها ...

ايدر : (عاود تنهد وحرك راسو بالايحاب) Vale¡ Mi vida ... ( واخا أحياتي )

ياسمين حركات راسها و بدات كتمسح دموعها بكمام التريكو و هو مراقبها بابتسامة دافية على شفايفو ..

إيدر: خاصنا نتحركو دابا ..

يَاسَمِين: (طلعات عينيها فيه) عندك خدمة ؟

إيدر : سي .. و لكن اليوم كلو ديالك ..

بدات كترسم ضحكة على شفايفها و حتى هو ابتسم بتنهيدة ..

يَاسَمِين : خاصني نمشي للحمام بعدا ..

ناضت من بلاصتها متاجهة للحمام لي كان مع واحد الدخيلة و قبل ماتوصل ليه لمحات الولد لي سرباهم و طلبات منو باش يجمع ليهم المورصو دالكيك لي بقا شايط مع لاخرين لي غايديو معاهم ... من بعدها بدقائق رجعات من الحمام و تصادفات البنت لي استقبلاتهم و فيديها ساشي من الورق غير شافهم إيدر ناض من بلاصتو لعند ياسمين ..

البنت : (وقفات قدام ياسمين بنفس ابتسامتها الواسعة و مدات ليها الساشي) شرفتونا اليوم .. بور فاڤور عاودو رجعو عندنا ..

يَاسَمِين: (ضحكات) على قبل الباسطا و الكيك غادي نعاودو نرجو ..

البنت حركات راسها ، تحرك إيدر خارج من الريسطو و تبعاتو ياسمين ..

البنت : طريق السلامة !

ياسمين ضارت ودعاتها بيديها و نسحبت ..

غير خرجات استقبلوها أشعة الشمس ، وقفات بلاصتها غمضات عينيها و طلعات راسها مخلياهم يداعبو بشرتها و تنهدات بعمق ...

ثواني و الشمس تحجبات عليها .. عرفاتو وقف قدامها ، حلات عينيها فيه و ضحكت بإتساع .. قربات منو كثر و نطقات و هي مطلعة راسها كتشوف فيه ..

يَاسَمِين : (نطقات بشوية) شكراً حيت جبتيني لهنا .. و عاودتي ليا سر آخر ديالك .. و حيت خليتيني ندوز نهار زوين معاك ..

إيدر: (دوز يديه على شعرها رجع خصلاتو للور ، عينيه ضيقين من الشمس ) Todo por ti mi vida ...

(كلشي على قبلك مي ڤيدا) ..

ياسمين ضحكات كثر و بدات كتعلا لعندو ، حطات يديها الخاوية على رقبتو من اللور نزلاتو لعندها و شركات شفايفهم فبوسة عميقة ، عضات شفتو التحتانية و فصلات القبلة ..

يَاسَمِين: (مسحات ريقها لي على شفايفو بسبابتها و نطقات بصوت خافت) خاصنا نمشيو دابا .. غانتعطلو ..

تخطاتو مشات لجهة الطوموبيل و إيدر بقا واقف بلاصتو كيضحك و كيضور راسو يمين و شمال .. جبد الكونطاكط من جيبو حل ليها الطوموبيل طلعات عاد طلع هو و انطلقو بإتجاه الڤيلا ..

____

{ ڤيلا مارتينيز بعد ساعات - 19:46 }

دخلات شدى للكوزينة الكبيرة .. وقفات عند الباب شافت فواحد الجهة فين كانت واقفة ياسمين و قدامها الكاسرول ديال الحليب على الغاز ... شافو فبعضياتهم من بعد شدى شافت قدامها و كملات طريقها للرف لي فيه الأكواب بلاما تهضر .. حتى ياسمين رجعات كتشوف فحليبها بلاما تهضر .. لاحظات الجرحة لي فشفايف شدى و ابتسمت بالجنب .. هي مابقاتش بريئة بخصوص هادشي و كتعرف العضة فالشفايف شنو كتعني ..

هزات شدى الفنجان و مشات لماكينة القهوة .. بدات كتحاول تحلها باش تحط الكبسولة دالقهوة و لكن مابغاتش تتحل ليها .. دغيا انفعلت معاها و ضرباتها بيدها ..

شدى: ميييغد ..

ياسمين: ( شافت فيها ) راها عامرة داكشي علاش ماغاديش تحل ليك .. غير حطي الكاس ديالك ..

شدى: (شافت فيها و رجعات شافت فالماكينة ) داكوغ ...

حطات الفنجان بلاصتو و ضغطات على واحد الزر و بدات كتسنا قهوتها .. و ياسمين ابتسمت و نطقات ..

ياسمين: كتعجبني اللكنة ديالك فالفرنسية ..

شدى: ( بالانجليزي ) حتى نتي كتعجبني اللكنة ديالك فالداريجة ..

ياسمين: مكتعرفيش تهضري بيها ؟

شدى: ( كتسمع لياسمين لي كتهضر بالداريجة كتفهمها و لكن جوابها كيكون بالانجليزية ) لا ..

ياسمين: تقدري تهضري بالفرنسية غانفهمك ( شدى بلاما تدور عندها حركات راسها بواخا ) ماعمرك مشيتي للمغرب ؟؟

شدى جاو لبالها تصاور مضببين .. لواحد الرياض بالزليج التقليدي و صالون كبير مغربي .. لعيالات و رجال .. عائلتها .. هي مشات للمغرب فاش كانت صغيرة شحال من مرة فالعطل ..

شدى: لا ..

ياسمين: امم .. خسارة .. دابا ماعمرك غاتقدري تمشي ليه ..

شدى: ( شافت فيها ) علاش ؟

ياسمين:حيت نقطة حمرا ..

شدى: نقطة حمرا ؟

ياسمين: ( شافت فشدى فهمات بلي مزال ماعارفاش بهادشي ) كاينين شي مدن ولا دول المنظمة مانعة عائلة المارتينيز يدخلو ليهم .. و دابا ملي وليتي وحدة منا حتى نتي مابقيتيش تقدري تمشي ليهم ..

شدى بغات تعرف كثر على هاد الموضوع و لكن مابغاتش تطول الهضرة مع ياسمين .. قررات تعرف بوحدها من كتاب القوانين ولا من آدم .. اكتفت بإيماءة من راسها و ضارت كتشوف فالكوب ديالها كتتسناه يعمر .. و ياسمين قادات الفنجان ديالها دارت فيه اللويزة و كبات عليها الحليب السخون ...

هزو فناجنهم بجوج و مشاو خارجين من الكوزينة .. و بجوجات بقاو غاديين فنفس الطريق حتى وصلو لباب الڤيلا و خرجو منو .. بداو كيهبطو من هادوك الدرجات الكبار شوية حبسات شدى و جلسات فوحدة منهم .. وقفات ياسمين فالدرجة التالية ملي حسات بيها و ضارت شافت فيها جالسة .. شافت جهة الباب فين طاح ماتياس اخر مرة و لحمها شوك .. بالزربة نفضات راسها من هاد الفكرة قبلما تتعمق فيها و رجعات جلسات حدا شدى ...

بجوجات كانو مقررات يخرجو للجردة .. و لكن ماشي باش يجلسو مع بعضياتهم كانو باغين يجلسو بوحدهم .. و لكن ياسمين ملي تلاقات بشدى حسات برغبة فأنها تجلس معاها و تهضر .. بغات لي يونسها و ينسيها مشاكلها و أفكارها .. و لكن شدى كانت بصح باغية تكون بوحدها و وجود ياسمين زعجها نوعا ما و لكن ماقالتش هادشي و بقات ساكتة .. شربات من كوبها و حطاتو حداها على الدرجة و ربعات يديها .. و تنهدات بعمق كبييير ...

ياسمين: ( ملي سمعاتها حتى هي خدات نفس عمييق ) أحسن حاجة فهاد لبلاصة هي هاد الهوا النقي .. ماغاديش تلقاي بحالو فالمدينة ..

شدى: اممم ..

شافت فشدى لقات عينيها على البوابة البعيدة ..

ياسمين: ( ابتسامة صغيرة ترسمات على شفايفها ) حاسة براسك مخنوقة ياك ؟ خايفة .. مشوشة و ماعارفاش كيفاش تفكري .. مصدومة و معصبة فنفس الوقت .. فاشلة و قلبك كيحرقك حيت ماقادرة تديري والو .. بحالا مكتفة .. الحيوط ديال الدار كتحسي بيهم كل نهار كيزيدو يضياقو عليك .. و هاداك السور ( أشارت براسها للسور الكبير لي قدامهم ) كتحسي بيه مبني على قلبك .. و قلبك هاز الثقل ديالو كامل ( شافت فشدى لقاتها كتشوف فيها .. و بنفس الابتسامة نطقات ) عارفة هادشي حيت سبقتك ليه ..

شدى: ( رجعات شافت قدامها .. هزات فنجانها رشفات منو و نطقات بهمس ) لا .. دوزتو قبل منك ..

ياسمين: نعام ؟

شدى: والو ..

ياسمين: غايجي واحد النهار و هادشي كامل غايبقا غير هضرة ..

شدى: ماتهضريش معايا فشي حاجة نتي مافاهماهاش ...

ياسمين: ( ضحكات بشوية ) ههه تيقيني هادي أكثر حاجة أنا فاهماها فحياتي .. كثر من كلشي ..

شدى: ( شافت فيها ) كيفاش ؟

ياسمين: ( تنهدات بعمق ) إيلا نتي جابك آدم هنا على رجليك .. و إيلا سولوك واش بااغية تزوجي بيه ولا لا .. و إيلا شفتيهم و هوما كيركبو ليه هاديك الرقاقة .. أنا راه غمضت عيني فالمطار ديال غرناطة حليتهم هنا فواحد من البيوت لفوق .. يدي مجروحة و مخيطة و فصبعي المداد ... تخطفت و تزوجت و ركبات ليا الرقاقة و أنا مغييبة ههههه

شدى: ( رفعات حجبانها بدهشة من شنو سمعات و من كيفاش ياسمين كتضحك على هادشي ) ها !

ياسمين: حتى أنا تخـ.طفت بحالك .. خطـ.فني إيدر و تزوج بيا بلا خباري .. و دزت معاه من حوايج إيلا سمعتيهم غاتحمدي الله و تشكريه على آدم .. و بحال والو ملي تشوفيه جاي غاتنوضي تعنقيه و تطلبيه يسمح ليك ..

شدى: واش كتضحكي عليا ؟

ياسمين: نوو .. معاك ههه

شدى: مافهمتش مزيان .. بغيتي تقولي بلي الأوصو .. خـ.طفك ؟ نتي ماشي بنت المافيا ؟؟

ياسمين: ( حركات راسها بلا ) لا .. فالواقع أنا بنت جوج دالناس مطلقين فالمغرب .. و فالوراق دالمنظمة أنا بنت بيدرو غارسيا السياسي الكبير ..

شدى: مزال مافهمتش !

ياسمين: ( شربات من الحليب و شافت قدامها فنافورة الدب لي مقابلة معاهم ) قصة طويييلة ..

شدى: فاش جلستي حدايا ماعجبنيش الحال حيت ماكنتش باغية نهضر معاك و كنت باغية نجلس بوحدي بلا تبرزيط ( شافت فيها ياسمين ) و لكن دابا ملي بديتي هاد الهضرة غير كملي و عاودي ليا .. ديجا عندنا بزاف ديال وقت الفراغ و حتى وحدة فينا ماعندها ما يدار .. و يمكن إيلا سمعت شي قصة كفس من ديالي تخفف عليا هادشي لي كنعيش دابا ..

ياسمين: يعني بغيتي تشفاي ؟

شدى: ( عوجات شفايفها ) تقريبا ..

ياسمين: فايت شي واحد قال ليك بلي نتي صريحة فوق لقياس .. و وقحة واحد شوية ؟

شدى: ( بابتسامة ) ماشي شوية بزاف .. و لكن هادشي مكيقلقنيش .. نكون وقحة حسن ما نكون منافقة ..

ياسمين: ( رجعات شافت قدامها كتحرك راسها بآه ) بصح ( خدات نفس عمييق ) منيين خاصني نبدا ؟؟

شدى: من اللول .. البداية ..

ياسمين: ( ابتسمت باتساع ) كاينين بزاف دالبدايات أ شدى .. بزاااف .. و لكن غانبدا منين بدا كلللشي .. من هاداك العام لي ولا عندي فيه بيسي ....

___

فجناحو الملكي فهاديك الڤيلا .. كان جالس ماركوس فالظلام .. البالكون محلول داخلين منو أضواء البروجيكتورات لي فالجردة .. فوق الفوتوي الكحل كان جالس .. مفرق رجليه و مرجع ظهرو اللور براااحة و مغمض عينيه .. سروال ديال الثوب أسود و من لفوق عريان .. فيدو كاس مشروب حاطو على فخضو .. فودنيه كيت بلوتوث كحلين و ابتسامة صغيرة على شفايفو ...

تحل الباب و دخل ناتالينو و معاه واحد البنت بملابس قصيرة مثيرة ...

ناتالينو: پادر.....

ماركوس: ( هز يدو فالهواء ) شششششش.....

سكت نتالينو و ماركوس بنفس اليد دار ليه إشارة يخرجها .. ناتالينو فعلا خرج هاديك البنت و جا وسط الظلام حتى وصل حداه و جلس .. كيشوف فيه و بزز بسبب الضو لي داخل من البالكون شاف الكيت فودنيه ..

ناتالينو: ( بشوية ) پادرينو ؟ أشمن موسيقى كتسمع ؟

حل ماركوس عينيه كيشوف فالسقف ... ابتسامتو توسعات .. و نطق بالثقاالة و صوت سكران ..

ماركوس: صوتها ...

فودنيه كانت هضرة ياسمين مع شدى ! بحالا رابط معاهم الإتصال و كيسمع ليهم !! و هادشي كان بسبب جهاز التنصت لي لاسق فتيليفون ياسمين لي فجيبها .. جهاز سيفط لي يلسقو ليها فالكلينيك فالوقت لي كانت خدامة فيه هاد الصباح قبلما يتلاقاها فالسطح !

جلستهم طولات ... بجوجات كانو محتاجين مهرب من أفكار كينهشوهم .. ياسمين من فكرة ماركوس .. و شدى من فكرة آدم ... و هاداك الحديث الطويل فيه لقاو داكشي لي كيقلبو عليه .. كان بحال شي إنعاش ذاكرة لياسمين و داكشي كامل لي عاشت مع إيدر من نهار عرفاتو لهاديك اللحظة .. و شدى كانت متبعة معاها و بلاما تحس لقات راسها ذايبة فتفاصيل هاديك القصة لي أحيانا كتحس بيها مستحيل تكون حقيقية .. بحالا ياسمين كتعاود ليها سيناريو شي فيلم هوليودي ولا شي سلسلة روايات ناجحة ...

عاودات ليها كلشي .. مادخلاتش فالتفاصيل حيت إيلا دارتها واخا يجلسو يوماين تماك ماتساليش .. قالت ليها على الأحداث المهمة فقط .. كيفاش عرفاتو أول مرة .. كيفاش جات لاسبانيا .. الهامر لي كانت تابعاها و تقـ.تل فالناس لي آذاوها .. نهار تسرب عليها الغاز .. الكرة الثلجية .. العرس فسيفيا .. حدث السينما .. و حتى أدريان .. كيفاش تخطـ.فات ... و كيفاش فاقت فڤيلا الأوصو ...

ياسمين: فالأيام اللولة ليا هنا عشت الجحيم ... غير البكا و الغوات .. و كل دقيقة نطيح نسخف فشي جهة من كثرة الرعب هههه ماقدرتش نهااائيااا نستوعب فكرة أنني غانعيش وسط المافيا ! و نكون مع الباطروون ديالهم ! كان كيحساب ليا راسي غير كنحلم ... عرفتي شكون أوووول شخص تلاقيتو فهاد الدار ؟؟

شدى: الأوصو ؟

ياسمين: ( حركات راسها بلا ) فقت هنا بالليل .. و الغد ليه جا عندي ( شافت فشدى ) آدم ..

شدى شافت قدامها و شربات من فنجانها .. هاربة من آدم فراسها و لقاتو فحكاية ياسمين ..

ياسمين: فاش شفتو .. حسيت بالأمان ( شدى هزات حاجبها و شافت فيها ) ماتشوفيش فيا هاكا .. حتى أنا فهاداك الوقت مافهمتش .. واخا طويل عليا بزااف و عريض .. واخا ضايرة بصدرو سمطة عامرة بالسلاح .. عينيه كان فيهم شوية الحنان .. و على فمو كانت ابتسامة ماعمرني ننساها ... ملي شفتو كان يحساب ليا هو لي خا.طفني و هو مول الهامر .. عرفتي حسيت بالرااااااحة حيت كنت كنتخيلو وحححش .. فاش لقيتو هاكاك نضت كنغوت عليه و باغية نضربو .. عاقلة عليه شحال ضحك عليااا .. فاللخر صدمني بلي ماشي هو ... و فاش شفت إيدر أول مرة .. تاني سخفت .. ماقدرتش نتقبل بلي راه هاداك هو الرجل لي كيبغيني ...

شدى: نقدر نفهمك فهادي .. راجلك شكلو شوية ... يعني ( ياسمين شافت فيها ) بصح أول مرة تشوفيه كيخلعك ... و لكن آدم .. باش تقولي ليا حسيتي بالأمان ملي شفتيه !! ( حركات راسها بلا ) بااينة كانت لاعبة عليك الخلعة ...

ياسمين: علاش ؟ نتي كيخلعك آدم ؟

شدى: ( بالزربة جاوبات ) لا .. و لكن مكنحسش معاه بالأمان ..

ياسمين: علاش ؟

شدى: علاش ؟ هاداك الراجل راه مجرم .. مافيوزي ... كاين شي سبب كبر من هادا ؟

ياسمين: و لكن هو مجرم و خايب مع الناس على برا .. ماشي معانا حنا ..

شدى: خايب معايا أنا ...

ياسمين: و نتي زوينة معاه ؟

شدى: لا .. و مابغيتوش يكون زوين معايا .. بغيتو غير يبعد مني ..

ياسمين: ( ابتسمت ) گاع بدينا هاكا .. واحد النهار غاتجلسي فهاد البلاصة حاضية هاديك البوابة و كتسنايه غير فوقاش يجي حيت توحشتيه ...

شدى: ماعمرها غاتوقع ..

ياسمين: نسولك و جاوبيني بصراحة ( شافت فيها شدى ) واش بصح آدم ماعجبكش ؟ نساي داكشي لي وقع فمارساي .. تخيلي معايا بلي تلاقيتو فشي بلاصة أخرى ... و فشي ظروف اخرين ... واش ماكانش غادي يعجبك ؟

شدى: لا ..

ياسمين: علاش ؟

شدى: هو من النوع دالرجال لي مكيعجبونيش ..

ياسمين: و شنو هاد النوع لي مكيعجبكش فالرجال ؟

شدى: ( شافت قدامها و تنهدات بشوية ) مكيعجبونيش الرجال ليييي ... ( زمات شفايفها ثواني كتقلب على الكلمة المناسبة ) لي كيتنفسو ...

شربات من قهوتها و ياسمين رفعات حاجبها .. غير ثواني و رجعات هبطاتو و ابتسمت بالجنب ..

ياسمين: دابا نشوفو و نفكرك فهاد الجلسة و هاد الهضرة .. حيت حتى أنا كنت بحالك ...

شدى: ماتقارنيش راسك بيا .. نتي إيدر كيبغيك و تقاتل على قبلك باش يخليك تبغيه .. أنا و آدم ماشي هاكا .. حنا غير الظروف لي جمعاتنا بزز منا ..

ياسمين: ( رفعات حجبانها ) شدى ( شدى ضارت شافت فيها ) واش قريتي كتاب القوانين ؟؟ ( شدى حركات راسها بآه ) فهمتيه ؟ ( عاود حركات راسها بآه ) و مزال كتقولي هاد الهضرة ؟!

شدى: علاش ؟ كدبت ؟

ياسمين: راه حتى آدم تقاتل على قبلك باش يخليك معاه هنا ... هو راه دار حوايج صدمونا كاملين حتى قلنا السيد صافي حماق ..

شدى: هو دار كلشي على قبل راسو ماشي على قبلي ..

ياسمين: على قبل راسو ! شدى .. نتي راك كنتي مشكلتو .. و كان ممكن بكلللمة وحدة يحل هاد المشكلة فالليلة لي تلاقيتو فيها .. يقـ.تلك بيدو ولا يسيفط لي يديرها و يتهنى .. و لكن هو وقف فوجه عائلتو و تحداهم باش يخرجك من هنا و يرجعك لحياتك بلاما تتآذاي .. و ملي عرف بلي هادشي مستحيل تقاتل باش يتزوج بيك و ماتموتيش .. واش عرفتي فين وصل بيه لحماق ؟؟ هو راه تقاتل مع الأوصو .. ماشي غير خوه و لكن البااطرون ديالو .. غير هادي بوحدها كان ممكن يموت فيها .. نتي ضحيتي بحياتك على قبلو و هو ضحا بحياتو على قبلك ...

شدى بقات غير ساكتة .. هضرة ياسمين ماشي فصالحها و كتخليها تزيد تفكر فيه ..

ياسمين: يقدر يبان ليك قبيح .. عصبي و دغيا كينفعل .. و لكن راه حنييين على الناس لي كيبغي .. آدم من النوع لي ايلا بغاك غايضحي بكللللللشي باش يشوفك فرحانة و مرتاحة .. و تيقيني دارها شحال من مرة قبل ..

شدى شافت فيها رافعة حجبانها ...

ياسمين: لا ماشي مع بنات .. مع عائلتو .. هو ديما كيضحي واخا على حساب راحتو و فرحتو هو .. هادوك الجروح لي فذاتو كلها أغلبهم تجرحهم و هو كيحاول يدافع على عائلتو و الناس لي كيبغي .. دوز بزااااف فحياتو واخا مزال صغير .. شحاال تجرح من برا و من لداخل .. قلبو عامر بزاف و لكن ماعمرو تشكا ... عرفتي .. من نهار عرفتو درتو خويا لكبير .. و ديما كنطلب الله يعوضو بشي بنت لي تبغيه حتى هي و تضحي على قبلو .. حيت بغيت نشوفو فرحان بصح و مرتاح .. يستاهل ...

شدى: هاديك البنت ماشي أنا ( ياسمين شافت فيها ) لا المنظمة لا أنا غانمنعوه إيلا بغا يعاود يتزوج .. يلقى هاد البنت لي تطبطب عليه و تضحي على قبلو .. أنا لا ..

ياسمين: ( ابتسمت بهدوء ) شدى .. نتي راك دييييجا ضحيتي بحياتك على قبلو .. درتيها و نتي مزال مكتعرفيهش گاع .. كنتخيل شنو ممكن تديري على قبلو إيلا وليتي كتبغيه !!

شدى شافت فيها و بلعات ريقها .. و ياسمين زادت ابتسمت ..

ياسمين: و فكرة الزواج الثاني نساايها .. آدم باغيك غير نتي ..

شدى: قالها ليك ؟

ياسمين: لا .. و لكن شفتها فعينيه .. تعياي تطيري و تنزلي و تعاندي و تقسحي فراسك .. هو راسو قسح .. غايخليك تبغيه .. و حيت أنا سبقتك لهادشي غانعطيك نصيحة .. ماتقلبيش على الحل باش تخرجي من هنا حيت ماكاينش .. و بلاما تبقاي هاربة من آدم حيت تعياي تهربي فاللخر غاتلقاي راسك كتجري لعندو .. داكشي علاش اختصري المعاناة لي دوزت أنا و حاولي تعطيه فرصة .. نتي بنت قوية ماغاديش يكون صعيب عليك هادشي كيفما كان صعيب عليا ..

شدى كتفكر كيفاش تشرح ليها بلي الصعيب ماشي هو تتقبل آدم و تتقبل وضعها داخل هاد السور .. الصعيب هو تيق فيه .. تقول ليه أسرارها .. تعري روحها الموسخة قدامو .. تعري جسدها و توريه جروح الماضي .. توريه شدى فأسوء حالاتها .. و هي ماتقدرش تدير هادشي .. الموت أهون بالنسبة ليها منو ..

تسمع صوت البوابة كيتحل و بجوجات شافو جهتها .. و غير بانت ليهم الهامر ياسمين ابتسمت ..

ياسمين: ها هوما جاو ..

الهامر ماوقفات حتى لقدامهم بعيد شوية على الباب ... حطات ياسمين الفنجان من يدها و مشات للوطو و شدى كتشوف فيهم .. نزل إيدر هو اللور و ياسمين عنقاتو خاشية راسها فصدرو كتشم فريحتو لي ماكرهاتش تغرق فيها بكثرة ما ولات كتعجبها ..

ياسمين: امم ريحتك شحاااال زوينة !! ( طلعات راسها كتشوف فيه و ابتسمت ) توحشتتتتك ...

إيدر: ( ابتسم و حط يدو على ظهرها ) حتى أنا ..

آدم خرج من اللوطو سد الباب كيشوف فيهم و كيشوف حولو فرجالهم .. مزال ما ولفش على إيدر يتعنق قدام الناس .. قدام رجالهم !

شاف فشدى و ابتسم بشوية .. خلاهم و مشا عندها حتى جلس حداها ... ماهضرش و حتى هي ماهضرات ماشافت فيه بجوج عينيهم على إيدر و ياسمين ...

ياسمين: ( فصلات الحضن و بدات كتطلعو و تهبطو ) شفتك جيتي بيديك خاويين ؟ ماجبتي ليا لا كااادو لا حتى حاجة !

إيدر: ( رفع حاجبو ) كادو !!

ياسمين: ( عوجات شفايفها ) هاداك الشكلاط راه مابقاش كيعجبني .. و حتى هاداك الورد أنا ملييت منوووو .. صافي أنا مابقاتش سميتي ياسمين غير بدلو ..

إيدر: ( ابتسم و ضورها و مشا غادي بيها للباب ) هادشي لي بغيتي ؟ غير الورد و الشكلاط ؟

دازو من حدا آدم و شدى و إيدر غير براسو دار تحية لشدى و حتى هي حركات راسها بحالو بادلاتو التحية .. دازو من حداهم دخلو و شدى تنهدات ..

شدى: هاد البنت شحال كيوت !

آدم: هاكا دايرين لبنات .. إلا نتي ...

شدى: ( شافت فيه ) و نتا شحال من وحدة كتعرف باش تحكم ؟

آدم: ( شاف فجرحة شفايفها و نطق مبدل الموضوع ) كتضرك ؟

شدى طلعات يدها غطات جرحتها و ضارت قدامها بلاما تجاوبو .. شم هو ريحة القهوة و تشهاها .. شاف فالفنجان ديالها و مد يدو خداه ليها و هي رفعات حجبانها .. شافت فيه لقاتو كيشرب منو ..

شدى: تااني !! واش نتا مكتفهمش ولا بصح مريض فعقلك ؟؟

آدم: ( بلع القهوة حتى تحركات تفاحة آدم فحلقو ) غير بغيت نذوق .. و لكن باردة ..

شدى: تذوق فيها السم ..

آدم: ( شاف فيها و ابتسامة جانبية بانت على شفايفو ) السم ذقتو فاش بستك ..

وجهها حمار .. توترات من شوفات عينيه و ارتبكت .. و هو حط يدو على الأرض وراها مكالي بيها و مال لعندها مقرب منها كثر و همس بشوية بصوتو الثقيل و عينيه فعينيها ..

آدم: الحشـ/يش .. النيكو/تين .. الهير/وين .. الكو/كايين .. المار/يخوانا .. و بزاااف .... كلهم سم و أنا جربت كلشي .. و لكن سمك نتي ( تنهد بعمق كبيير و زاد قرب منها حتى وصل لودنها ) بوووحدو ...

بنت نورمال غاتوقف و تهرب من بعد هاد الهضرة .. غاتهربها الحشمة ولا الخوف .. و لكن مع شدى لا .. شدى كانت بحال شي عالِم قدامو فأر كيدير عليه التجارب .. و فأر تجاربها كان هو جسمها .. كتشوف كيفاش كيتفاعل معاه و مع هضرتو و قربو و ريحتو لي مخلطة بريحة الگارو و الويسكي !

شدى: رد البال .. السم كيقـ.تل ...

آدم: مكنخافش من الموت ( شفايفو قيسو ودنها ) غير زيدي قتـ.ليني ...

رجع راسو اللور شوية حتى تقابل مع وجهها .. كيشوف فعينيها مباشرة و حتى هي كتشوف فعينيه .. كان بحال شي تحدي ديال النظرات مابغاتش تخسر فيه .. و لكن ماقدراتش .. حرارة جسمها و دقات قلبها و عقلها لي تشوش ماقدراتش تستحملهم .. ناضت من قدامو و مشات داخلة ...

شدى: خليتها لييك .. لبلااصة و القهههوةةة و كلللشي ...

آدم بقا كيشوف فيها من اللور و هي غادية حتى بدات كتطلع مع الدروج و ابتسامة على وجهو .. ماعرفش علاش حس بلي قرب منها كثر من قبل !

بدا تيليفونو كيصوني و تقاد فالجلسة .. جبدو بانت ليه نمرة صلاح و هو يجاوب ..

آدم: لقيتي شي حاجة ؟

صلاح فالجهة الثانية كان جالس فشي بلاصة مظلمة كيبان غير المكتب لي هو جالس عليه و البيسي لي محلول قدامو .. لابس تيشورت كحل و ساعة كحلة فمعصم يدو لي شاد بيها التيليفون عند ودنو و لاخرة على الكلاڤيي ...

صلاح: لقيت بزاااف ديال لحوايج .. هاد البنت حياتها فشكااااااال !

آدم: فشكل ؟

صلاح: شدى المرنيسي .. فعمرها 24 عام .. تزادت فباريس .. باباها كان رجل أعمال و ماماها أستاذة موسيقى فشي معهد و كان عندها خوها صغر منها بعاماين .. كانو عايشين حياتهم بيييخير نوورمال حتى لواحد النهار .. واليديها و خوها لقاوهم فواحد الطريق فالطوموبيل ديالهم محروقين ... شدى ماكانتش معاهم حيت كانت قارية هاداك الصباح ... التقارير لي لقيت ديال البوليس و الصحافة كيقولو بلي هاداك كان حادث .. و لكن ملي قلبت مزياان لقيت شي مقالات قداااام كيقولو بلي هاداك ماكانش حادث و بلي العائلة تقـ.تلات .. هاد المقالات كانو تنشرو و تمسحو فنفس النهار .. الصحافيين لي كتبوهم خرجو اعتذرو و قالو بلي غير كدبو فالمقالات ديالهم .. من بعد غبر ليهم الأثر كاملين ( طرطق عنقو للجنب ) جاك هادشي عادي ؟

آدم: ( قرن حجبانو و جبد گارو من جيبو كيشعلو ) لا ...

صلاح: من بعد هادشي الدولة عطات الحضانة ديال شدى لعمها .. فرونسوا ليدرو .. هاد السمية مافكراتك فوالو ؟؟

آدم: لا !

صلاح: فرونسوا كان معروف سياسي كبيييير ففرنسا .. و لكن فالظلام هو الامبراطور ديال سوق الغبرة فهاديك البلاد ... غير قبل ربع سنين كان وقع لينا معاه مشكل فمارساي ملي لقينا رجالو كيبيعو الغبرة فلازون ديالنا تماك .. فالبار ديالك ..

آدم زاد قرن حجبانو ... هو كان غير شاك ماتوقعش نهائيا بصح شدى تكون كبرات وسط المافيا ! واش هادشي علاش فاش هزات السلاح ماترعداتش ؟ واش هادشي علاش قتـ.لات جوج مرات و تصرفات عادي ؟ و واش هادو أول ناس تقـ.تل بصح ولا دارتها قبل ؟؟

صلاح: 8 سنين و هي عايشة معاه .. و فاش ولات عندها 17 عام .. ماتت ..

آدم: ( رفع حجبانو ) نعام ؟!!!!

صلاح: ( ابتسم بالجنب ) شدى ليدرو ماتت فهجوم تدار على ڤيلا عمها .. هو تضرب بالرصاص و هي تقـ.تلات .. يعني أصاحبي نتا دابا مزوج بزومبي !!!

آدم: صلاااح ..

صلاح: ( ضحك بشوية ) تدارت ليها جنازة كبيرة و حضروها بزاف ديال الناس .. من بعد عمها كمل حياتو .. و كلشي نساها .. و شدى غبرات .. غبرات بصح .. 6 سنين مرحلة كحلة فحياتها ماكاينة عليها حتى معلومة .. بحالا ماكانتش عايشة معانا فهاد العالم ... مابانت حتى وقعات واحد الحاجة ...

آدم: ( ملي سكت صلاح نطق هو ) شنو وقع ؟

صلاح: عمها فرونسوا .. فواحد الليلة قبل عام من دابا ... تحرق .. هو و مراتو و ولادو و دارو و رجالو .. كلشي .. بحالا ماعمرررو ما كان و حتى واحد ماعارف شكون دار هادشي ... من بعد موتو بسيمانة وحدة بانت شدى لأول مرة فمارساي .. و من تماك و هي عايشة فالظلام بلا وراق هوية ... حتى واحد مكيعرفها شكون هي ولا منين جات .. بحال شي شبح ..

آدم: صافي غير هادشي لي لقيتي ؟

صلاح: غير هادشي لي كاين باش يتلقا .. هاد البنت غامضة بزاف .. حتى هادشي لي باين فحياتها و مواضحش ... بحالا شي واحد مسح ماضيها كاااامل و خلا غير شنو بغا هو .. شنو وقع فهاديك 6 سنين لي غبرات فيها ؟ حتى واحد ماغادي يقدر يجاوبك من غيرها هي ..

قطع آدم الخط و هو كيشوف قداامو حجبانو مقرونين .. الهضرة لي سمع من صلاح ضراتو فراسو ! دابا عاد فهم سر ثقتها و هي كتقول ليه ( Good luck with that.. ) بحالا عارفاه واخا يقلب ماغادي يلقا عليها والو !!!

نضاضرها دالشوف كان الكادر ديالهم معدني رقيق و الزاج ديالهم ضاير و رقيق .. متكية على الفوتوي وسادتها عالية مسرحة رجليها و حاطة وحدة على وحدة .. شادة كتاب القوانين بجوج يدين و كتقرا فيه .. عند كل قانون كتوقف بزااااف ... إما كتقراه و تعاودو باش تفهمو ... و إما حيت ماقادراش تركز مع وجود آدم لي ملي دخل و هو بلا تيشورت كيضور حداها فالجناح ...

عينيها بلاما تحس بيهم تخطاو صفحات الكتاب و بداو كيقلبو عليه فين كاين و شنو كيدير .. بان ليها واقف عند الميني بار هز قرعة كب ليه واحد الكاس و طلعو كيشربو كامل و هي عينيها على تفاحة آدم كيفاش كتتحرك فحلقو و شعرو الفازگ حيت يالاه كمل الدوش ديالو .. بلعات ريقها و بلاما تحس عضات شفتها التحتانية .. و حيت مجروحة شهقات بشوية من الألم .. ضار عندها آدم و هي بالزربة رجعات عينيها للكتاب و بدات كتقرا بشوية ..

شدى: العقوبة .. الإعدام .. الإعدام .. العقوبة هي الإعدام .. الموت أ شدى .. الموت ( رجعات بشوية كتشوف جهة البار مابانش ليها .. هبطات الكتاب بشوووية كتطل من فوقو بان ليها هز الفيكس و سمعاتو كيهضر بالاسباني مافهماتش شنو كيقول .. سهات فيه تاني و فلكنتو الاسبانية المثيرة بصوتو و غير وعات براسها رجعات للكتاب كتعاود هاداك السطر لي واخا عيات تقرا فيه و واخا بسيط مابغااش يدخل ليها لعقلها ) العقوبة هي الإعدام .. الإعداام ...

طلب آدم العشا من لتحت و مشا جلس فالكرسي على رأس الطابلة الكبيرة دالزاج الخاصة بالماكلة .. تيليفونو فيدو داخل للمحادثة ديال صلاح لي سيفط ليه واحد الصورة .. الصورة الوحيدة لي لقا لشدى مع عائلة عمها ... كانو فشي مكتب ..

فيها عمها لي كان جالس على كرسي كبير بحال العرش داير رجل فوق رجل و السيغار فيدو .. كان رجل أسمر وسيم باين فأواخر الأربعينات من عمرو .. طويل و كتافو عراض .. أنيق ببدلة سوداء فاخرة و ابتسامة واسعة على فمو .. كانت كتبان ابتسامة ماكرة .. و فعينيه العسليين كان بزاف ديال الشر .. بحال الشر لي كان فمراتو لي واقفة حداه و حاطة وحدة من يديها على الكرسي .. امرأة فرنسية بيضاء .. جيپ كحلة مزيرة عليها حد الركابي و شوميز بيضاء أنيقة كمايمها عراض .. شعرها مرجعاه اللور مرتب و على وجهها ميكاب قوي .. و الأقوى ابتسامتها المنافقة .. حداها شاب عشريني بسروال ثوب كحل داير يديه فجيابو .. شوميز كحلة حتى هي جامع ليها الكمايم .. كيشبه لباباه فكلشي و حتى فهادوك الشوفات القاسحين .. غير هو ماكانش مبتسم بحالا مصور معاهم بزز .. فالجهة الثانية من العم كانت واقفة بنتو الصغيرة .. النموذج العادي على البنت الغنية المدللة .. شعر أشقر واضح مصبوغ و ماشي لونو الطبيعي .. فستان وردي قصير حد الفخاض و مزير على مفاتنها لي عاد كيبرزو .. كانت مراهقة دايرة بزاف ديال الميكاب باش تجذب الانتباه و ابتسامة واسعة مزيفة بحالها على وجهها .. حداها مبااشرة .. كانت واقفة شدى ..

ركز عليها كيقرب الصورة كيطلعها و يهبطها ... و لكن مابانتش ليه هي .. كان كيشوف فبنت أخرى مختلفة على هاديك لي معاه فنفس البيت ..

فستان نص كم و هابط حتى لعند ركابيها .. عريض شوي مامزيرش على جسمها .. لونو كان أصفر فاتح و شعرها الأسود هابط على كتافها .. وجه خاوي من الميكاب و ابتسامة متوترة ..كلهم هادوك لي معاها فالصورة كيبانو بحال الذياب .. و هي خروفة وسطهم ..

كانت مزال صغيرة يمكن 16 عام .. زوينة .. بريئة .. و خايفة .. غير من الصورة كانت كتبان ليه شحال خايفة .. واخا مبتسمة كانت كتبان ابتسامة بزز بحالا جابرينها ترسمها على وجهها .. فعينيها كان كيبان بزاف ديال الضعف و الإنكسار .. جامعة يديها قدامها و مكتشوفش مباشرة فالكاميرة .. كانت كتبان بعييدة عليهم واخا واقفة معاهم فنفس البلاصة ......

تسمع صوت دقات فالباب و آدم رفع راسو من التيليفون جهتو .. تحل و دخلو ثلاثة المساعدات دافعين شاريوات الماكلة و مدخلينهم ... قربو منو لقاو التحية بريوسهم من بعد بداو كيحولو الماكلة على الطابلة قدامو ...

حطات شدى الكتاب من يديها و جات جلسات فالرأس الثاني للطابلة بعيد عليه و مقابلة معاه ... و وحدة من المساعدات قربات الشاريو منها كتحط ليها ماكلتها قدامها .. حيت كل واحد فهاديك الدار عندو الأكل لي كيوصي عليه و لي كيصايبوه خصيصا على قبلو ...

كملو و مشاو خرجو من تماك .. آدم حداه حط التيليفون و بدا كياكل .. كان فيه الجوع بصح حيت النهار كامل ماواكلش .. كياكل بالسكات و حاني راسو على طبسيلو ... بينما شدى كتاكل من طبسيلها بشووية عليها و كتشوف فيه .. كتفكر فكلام ياسمين .. حتى و هو كياكل كيخلي معدتها تتهر !

آدم: ( نطق بلاما يشوف فيها ) ماتبقايش تشوفي فيا هاكاك ...

شدى: ( رفعات حاجبها و وجهها حمار .. عاد وعات بلي تاااااني سهات فيه .. بلعات ريقها و نطقات ببرود بحالا مادارت والو ) هاكاك ؟؟

آدم: ( هز عينيه من الستيك و شاف فيها ) بحالا باغاني نجي و ندير فيك حوايج ماغاتقدريش عليهم ..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.