الأوصو

الأوصو الجزء السادس

من تأليف Mari Posa و ROSA

72 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

- بعد شهر -

25 ديسمبر ... الليل ....

أكبر كنيسة فغرناطة ...

جدرانها مطلية بالأبيض و مزينة بنقوش ذهبية و نحاسية ... تمثال كبير لليسوع واقف على جنابو عوارض نحاسية مزخرفة بينما قدامو أعمدة لشموع طويلة شاعلة ... و مجموعة كبيرة من الورود البيضاء ... و كاينين تماثيل أخرى ليه و هو مصلوب أو واقف و فيدو طفل صغير ... معلقين فالجدران المزخرفة و المنقوشة ..

ثريات نازلة من الأسقف المقببة و تماثيل بيضاء لأطفال بأجنحة ... و الزاج كلو مزركش بالألوان ... كانت زوينة بزاف ... تصميمها الداخلي بحال السحر كيخلي العين تبقى تدور فيها مبهورة بهادوك النقوش و التفاصيل !!

كانو فيها كراسي خشبية طويلة مصافة جالسين عليهم بزااااف ديال الناس ... الكنيسة كانت عامرة حيت هاديك الليلة كانت مميزة ... كانت ليلة الكريسماس ... واقف قدامهم و مباشرة قدام تمثال اليسوع قس بعبائة حمراء عريضة و شال ذهبي مطرز على كتافو... رجل شايب على وجهو الأبيض البشوش نظارات رقيقة ... كيتلو الصلاة بينما الحضور كللهم مشابكين يديهم مخشعين و فيهم لي كيبكي گاع و ألسنتهم كتردد "اااميين" .... معاهم إيسا و سماندرا لي بزوج بيهم حاطين شالات بيضاء مشبكة و مطرزة على ريوسهم فوق شعورهم ...

سماندرا كتبكي زوج دمووع للعين و هي منسجمة مع صلاة القس ... كتحس بقلبها لي كيهمس ببزاف ديال الأماني كيرجف فصدرها ... بينما إيسا كانت غير مخشعة بلا بكاء ... كتطلب الرب يسمح ليها على أخطائها و يكون رحيم معاها ..

كملات الصلاة ... و مجموعة من الأشخاص من سن السادسة حتال العشرين بعبائات بيضاء بحال الملائكة ... فيد كل واحد شمعة بيضاء شاعلة ... تقادو قريب للقس قدام الحضور و وقفو ... و واحد الامرأة عجوز مشات جلسات خلف البيانو لكحل لي محطوط تماك بابتسامة و بدات كتعزف موسيقى هادئة و هادوك الوليدات كيغنيو أناشيد العيد ... و الحضور كلهم كيرددو معاهم ... بقلب بهيج و إحساس بالسعادة و النقاء ...

أصواتهم كانت زوينة بزاف ... كيغنيو بإنسجام كبيير مخلين الحضور يرجعو يبكيو تاني و يغرقو وسط إطمئنانهم و راحتهم النفسية ...

......

المدينة هاديك الليلة كانت لابسة رداء جديد ... شوارعها كلهم و كل ركن فيها كان برعاية عيد الميلاد ... ميلاد المسيح ... أو الكريسماس ....

ماكاينش شي واحد داخل لدارو كلشي خارج ... الشوارع كيتزاحمو بزاف فهاد الليالي داكشي علاش كيخرجو البوليس بزاف باش ينظمو الأوضاع ...

فكل شارع كاينة شجرة كريسماس كبيييرة و عالية مزينة بالأضواء و النجوم الساطعة ... تماثيل لسانتا كلوز بالبدلة ديالو الحمراء و لحيتو البيضاء و العربة تاعتو المحملة بالهدايا مع قطيع الأيل السحري لي كيطير بيها ....

بزاف ديال الباعة لي كيبيعو البيني و الحلويات المزينة حسب المناسبة ... و لي كيبيعو الطرابش الحمرين و البونضوات لي تقريبا الناس كلهم فالشارع لابسينهم ... كل دقيقة يدوز من الشارع موكب من أطفال المدارس بملابس موحدة بالأحمر أو الأخضر معاهم شي مؤطر أو أستاذ كيدورو الشوارع يغنيو الأناشيد ديال الميلاد بلاما يحبسو طول الليل ...

بزاف ديال الرجال متنكرين بزي سانتا الأحمر و لحيتو و كرشو الكبيرة ... منهم لي كيعزف فالطرقات و يغني ببهجة كيجمع لفلوس و منهم لي كيدور باش يتصورو معاه الناس مقابل أورو ولا زوج !!

عروض بهلوانية فكل قنت ... هادوك الناس المتنكرين بأزياء مسرحية و راكبين على عصي طويييلة حتى هوما فمواكب كيجولو المدينة ...السماء حمرااء بسبب المفرقعات اللي كتتطاير فيها فكل دقيقة ... و صوت الضحكات و الغناء و الأناشيد و بزااااف ديال الأجراس ...

المحلات و الأسواق و المقاهي و المطاعم كلشي حاط زينة الكريسماس و أشجارو و ألوانو ... كتسمع غير الموسيقى الخاصة بهاد الوقت من السنة ...

كان هاد العيد فرحة للأطفال لي مزال مآمنين أنهم إيلا كانو أطفال مزيانين طول السنة سانتا غادي يكافئهم بهدية ... و حتى الآباء و العائلات لي بالنسبة ليهم هاد العيد هو البهجة و الفرحة و اللمة و الإحتفال ...

قدام هاديك الكنيسة فين كاينة سماندرا و إيسا كيصليو كان واحد البيفيه ... طابلة طويييييلة مغطية بثوب أبيض ... عليها ما لذ و طاب من المأكولات... من بينهم الديك الرومي المعمر ... و خلفها كاين تمثال المسيح لي ماد يدو كأنه كيبارك لشي واحد ....

لي داز من تماك كياكل و يشوف فالتمثال و يشكرو على هاديك الماكلة عاد يمشي ...

واقفة جاسمين حداه بفستان أسود مريح حد الركبة و بوط كحلين طوال سخان .. و مونطو قصير حد الفستان أحمر بحال الطاقية الصوفية و الكاشكول لي لاوية على عنقها ... كتسمع صوت الصلوات لي داخل الكنيسة و الأناشيد و فنفس الوقت صوت الضجيج خارج من الكنيسة و المفرقعات فالسماء ... عينيها على واحد الطبسيل ديال واحد الحلوة كتبان زوينة و بنينة و حتى ريحتها كتشهي ... كتبلع فريقها و لكن مازاعماش تهز منها حيت خايفة لاتكون حرام .... صبرات حتى عيات و شافت فالبنت لي واقفة تماك بفستان أخضر بحال ملابس أقزام سانتا بابتسامة ...

ياسمين: احم .. سينيورا (شيرات للحلوة بصبعها) هادي ... مافيهاش الكحول ؟؟

البنت: لا ...

ياسمين: ااا ... Gracias ...

هزات وحدة كلاتها .. جاتها بنينة زادت الثانية و الثالثة و بقات حتى حسات براسها تگهمت ... هزات راسها لقات البنت حاضياها بابتسامة ...

البنت: (شيرات ليها للتمثال) ماتنسايش تشكري أبانا المسيح على هاد النعمة ...

ياسمين: (كتمسح على فمها بشبعة و هضرات بالداريجة) الحمد لله وححده الذي سخخر لنا هاااذااا ...

خلات البنت واقفة كتبقلل فعينيها مافاهمة والو و مشات وقفات حدا باب الكنيسة كتطل عليهم من لداخل كيجذبو و يبكيو مع القس لي كيقول فالدعااء و هوما يتغاوتو وراه "ااامييين اااامين" ....

حلات عينيها بالجهد كتشوف فيهم حيت أول مرة تشوف هاداك المنظر ...

ياسمين: (بهمس) الحمد لله على نعمة الإسلام !!

هاداك كان أول كريسماس ليها فالخارج ... عاقلة فالمغرب كانو يتسناو لراس العام و تصايب هي و جداها كيكة و العصير ولا الموناضة و يشدو السهرة فالتلفزة ... يبقاو تال نص الليل سهرانين و يقولو هاديك سنة سعيدة و كل واحد يمشي يتكمش فبلاصتو .... هادا هو راس العام عندهم ...

أما فغرناطة الكريسماس كان ليه طعم ااااخر ... كانت المدينة كلللها كتحتفل .... واخا الجو بارد كتحس بالدفئ وسط الناس ... و واخا يكون قلبك شبعان هموم تضحك معاهم من قلبك و تنسى .. !

هاكاك كانت ياسمين ... ناسية كلشي و مستمتعة بهاديك اللحظة و هاديك الليلة ...

بان ليها آنخيل خارج من الكنيسة شيرات عليه بيدها مشا عندها ... حاوطات كتافو بدراعها معنقاه و ابتسمت ليه ....

ياسمين: فين ماماك و إيسا ؟

آنخيل: (رفع حجبانو) هادوك غادي يبقاو يبكيو تماك تال الصباح واقيلة ...

ياسمين: (ضحكات) ههههه صافي نخليوهم يتحيرو تماك و نمشيو تا يخرجو و يصونيو عليها ... دابا نمشيو نشري ليك الكادو ....

عيون آنخيل لمعو بحماس و هي تشادات معاه شابكو دراعاتهم و تمو غاديين كيتمشاو وسط الحشد ... آنخيل فعمرو 16 سنة و العود ديالو طويل ... واخا هي كبيرة عليه و لكن كيبان تقريبا قدها فالطول ... ماعمرها كانو عندها خوتها لي تكبر معاهم و تعيش معاهم ... داكشي علاش كتعتبرو خوها الصغير و كتبغيه بزاف ... كيتمشاو و هي غير كتدور براسها و كتشوف فالأجواء و الأضواء و ابتسامة واسعة على وجهها ...

مرة توقف تشري ليهم البيني ... مرة توقف يشريو الكستناء سخون ياكلوه و هوما كيتفرجو فهادوك العروض البهلوانية ... و مرة توقف باش يتصورو مع شي سانتا ... و مرة يوقفو يتصورو مع شي شجرة ديال الميلاد و مرة مع شي تمثال ولا شي واحد من هادوك الناس المتنكرين فأزياء غريبة ... واضح عليهم فرحانين بحالا خوت بصح ... حتى آنخيل رتاح ليها بزاف و ولات عزيزة عليه بزااف ... هو ماعندوش الصحاب و كان منغلق على راسو و مكيحملش يخلي الناس يتقربو منو ... حيت من صغرو كابر بعقدة نقص ... و كيخاف الناس يسولوه على باباه و هو ماعندو باش يجاوبهم ... قرر ينعزل و يغرق وسط الألعاب و يعيش فعالم بوحدو ... و لكن ياسمين كانت ضريفة معاه و حنينة عليه .. كيحس بيها كتفهمو بلاما يهضر ...

القلوب المجروحة كتعرف بعضها ... و فاش كتجيهم الفرصة كيتشادو و يجريو يقلبو على السعادة ...

هاكاك كانو هادوك الزوج فهاديك الليلة ... بحال الفراشات بزوج بيهم ... كيضحكو على أي حاجة و يقلبو على الفرحة فأبسط الحوايج ... و فهاديك الليلة بالظبط الفرحة كانت كتطل عليهم من كل زاوية من غرناطة ...

خرجو من واحد المحل آنخيل على راسو طاقية حمراء ديال بابا نويل و فيديه كارطونة مغلفة بورق الهدايا ... و وجهو مزيناه ابتسامة وااااسعة ... هي شرات ليه واحد الجهاز ديال الألعاب .. كانت عارفاه باغيه حيت كان كيوريها تصاورو و كيقول ليها بلي ماكرهش سماندرا تشريه ليه .. و هي عااارفة صاحبتها مستحييل تشري ليه شي حاجة بحال هاديك .. حيت هي باغياه يبعد على البيسي و الألعاب ... داكشي علاش قررات تفرحو واخا ماعندهاش بزاف ديال لفلوس ....

ياسمين مراقباه كيفاش فرحان و هي حاطة بونضو عندو قرون الأيل فوق الطاقية ديالها ...

ياسمين: آنخيل ... (شاف فيها) نتا عارف شحال ماماك كتبغيك ؟ (حرك راسو بالإيجاب و هي مدات يدها كتمسح بحنان على خدو بنفس الإبتسامة) قرا مزيان ... و كبر باش تولي راجل ناجح فحياتك و تتهلا فماماك مزيان ...

آنخيل: (ابتسامتو اختفت) علاش كتهضري هاكا ؟ (شاف فالكادو و رجع شاف فيها موسع عينيه) ياكما غادي تمشي ؟؟

ياسمين: (ضحكات و قربات عنقاتو كتطبطب على ظهرو) فين غادي نمشي يا الحمق ؟ انا هنا معاكم لديما ...

آنخيل: (تنهد بارتياح) فاش شريتي ليا كادو و قلتي ليا هاديك الهضرة خلعتيني ... (فصلات الحضن و هو شاف فيها) عارف ماما كتبغيني و تانا كنبغيها ... و غادي نبقا معاها حياتي كلها و نحميها ...

طبطبات على كتفو بابتسامة رضى ... عاد غادي يضورو باش يمشيو يكملو طريقهم وقفهم واحد العجوز لابس ملابس سانتا عيونو مبتسمين و ماد ليها واحد الكادو مغلف بالأحمر و شريط أخضر ... بقات كتشوف فيه بعدم فهم ماعارفاش واش مادو ليها ولا شنو ؟؟؟

الرجل: تفضلي الهدية ديالك ....

ياسمين: (مادة يديها بتردد و كتهضر بتعجب) ليا أنا ؟؟ من شكون ؟؟؟

الرجل: فالكريسماس مكنسولوش منين جاو الهدايا .. غير كنفرحو بيهم ...

جوابو ماقنعهاش و لكن غير شداتو فيدها ضار مشا مكمل بلاما يعطيها فرصة تزيد تسولو .. كيتمشي و يضحك للناس و يتصور معاهم ... و هي كتشوف فيه و فالكادو باستغراب !!...

آنخيل: حليه نشوفو شنو فيه ...

ياسمين جلسات فوق واحد الكرسي قدام المحل و انخيل جلس حداها .. حطات العلبة فوق رجليها كتحل فالشريط الأخضر ... قطعات الورق و هزات الصندوق ... كان بزاف ديال الفرشي بيض مفرتت خشات وسطو صباعها كتقلب حتى لمسو سطح زجاجي دائري بارد ... عينيها توسعو و عرفات شنو فيه قبلما تجبدها ... و انخيل حاضيها بفضول ...

جبدات من وسط الفرشي لبيض كرة زجاجية محطوطة فوق سطح معدني أحمر مزين برسوم لرجل الثلج المبتسم ... فالداخل ديالها شجرة كريسماس مزينة بأضواء و نجوم تحتها الهدايا و حداها مجسم صغير لبنت مبتاسمة و هازا يديها معرضين للثلج لي كيتحرك داخل الكرة ديال الزاج ...

ميلات راسها و ماعرفاتش علاش حسات بلي هاديك البنت كتشبه ليها بزاف ... لابسة بحال مونطوها القهوي و سروالها لكحل و حاطة على راسها نفس طاقيتها الكحلة لي فيها زهرة وردية ...!!

ضورات المفتاح لي لاسق فحامل الكرة و من بعد تطلقات موسيقى و بدات البنت كتتحرك بشوية و أضواء الشجرة شعلو ...

هزات راسها بابتسامة واسعة كتدورهم فالمحيط كتقلب على سانتا لي عطاها ليها و مالقاتوش ... كتنت باغية غير تشكرو ... ماشغلاتش راسها بالأسئلة و رجعات كتشوف فالكرة بعيون لامعة و فرحة طفلة !! كتدورها فجميع الإتجاهات ... فرحانة بيها بلا قياس ...

من ديما كانت كتحلم بهدية بحال هادي ... هاد الكرات الثلجية الزوينة ...!

تحرك قلبها و ابتسامتها كتتوسع مع كل ثانية و كتزيد تبين سنانها .... هادي أول حاجة غامضة غادي تفرحها هاكا و ماتخلعهاش ...!

سمعات تيليفونها كيصوني جبداتو جاوبات إيسا و عينيها على الكرة ....

ياسمين: الو ... ساليتو ؟؟ واخا ... تسناونا تماك هاحنا جايين ...

قطعات رجعاتو لجيبها .. ردات الكرة للصندوق و رجعات غطاتو ... وقفات معنقاه و مشات هي و آنخيل من تماك راجعين للكنيسة عند البنات ...

------

كان الأوصو جالس فوق الفوتوي فالجناح ديالو عينيه معسلين بالشراب و مزال الكاس فيدو ... بينما اسبانيا و العالم يحتفل هو جالس تماك فهدوء غارق فالتفكير ....

سمع صوت بزاف ديال الرسائل كيوصلوه متابعين ... تململ بشوية و هز تيليفونو من فوق الطابلة و رجع رتاح فجلستو ... حل الميساجات لي وصلوه من الرجل لي مراقب ياسمين ... كانو تصاور ليها ملي خرجات من الدار حتال فين كانت كتتسارا مع انخيل ... و فيديو فيه كتحل الهدية لي سيفط ليها ...

دخل ليه كيتفرج فيها ... و كيف لمح ابتساماتها الكبيرة و الفرحة لي كتبان فعينيها ... تحركات وحدة من زوايا شفايفو و ارتفعت شوووية بربع ابتسامة .... و صوتها المراهق المتحمس كيتردد فودنيه بحالا عاد كيسمعو ....

" واش عارف علاش كنهضر ؟؟ هاديك الكرة ديال الزاج لي كيكون فيها الثلج ؟ هاااديك .. شفتها فالمحل و لكن ماقدرتش نقول لجدة بلي بغيتيها ... هي ماعندهاش لفلوس ... يكفي انها مربياني بعدما تخلاو عليا واليديا .. ماغاديش نزيدها بهادشي ... (تنهدات) فاش نكبر و نخدم غادي نشري وحدة ... (رجعات ابتسمت) ماعلييناا ... و نتا .. اشمن كادو كتتمنى يجيك ؟؟؟ "

تراجع براسو اللور و عمض عينين ... اختفى شبح الإبتسامة لي كان على شفايفو و تنهد بعمق ... و نطق بصوت منخفض و صورتها فخيالو ...

الأوصو: نتي ..

ريحة القهوة دغدغات نيفها .. خلاتها تتحرك ففراشها و تتقلب و هي كتتاوب ...

نعسو معطلين بزاف الليلة لي فاتت بحكم بقاو كيتجولو فالمدينة لوقت طويييل بعد منتصف الليل ... داكشي علاش كان صعيب عليها تفيق بكري و تفارق دفئ هاداك لفراش ... خدات نفس عميق و حلات عينيها .. جاو مباشرة على الكرة الزجاجية لي حطاتها فالليل على الكوافوز جنب راسها حدا الأباجورة ... ابتسامتها توسعات و جلسات ... هزاتها و ضورات المفتاح و بدات هاديك الموسيقى لي كتحس بيها مألوفة و لكن ماقادراش تتعرف على الأغنية ... كتدوز أصابعها الرقاق على سطح الزجاجة الأملس و الإبتسامة مامفارقاش شفايفها ... بقات لثواني كتشوف فيها و كتتفكر الليلة لي فاتت و كيفاش دازت ... سعادتها و فرحتها مع آنخيل و لبنات ... و هاداك الكادو ...

حتى هو جاها بطريقة مجهولة ... و لكن فرحها بزاف و خلا هاديك الليلة تزيد تزيان فعينيها ... ماسولاتش و ماشغلاتش راسها بالتفكير ... من بعد وقت طوييل أخيرا حياتها بدات كتزيان و بداو كيوقعو معاها غير الحوايج الزوينين .. داكشي علاش مابغاتش تفسدهم بالتفكير و الأسئلة ... بغات غير تفرح ...

حطاتها مع نهاية الموسيقى و ناضت من فوق الناموسية ببيجامتها و شعرها المطلوق ... خرجات من البيت و مشات للكوزينة مصدر الأصوات و رائحة القهوة الشهية .. لقات سماندرا تماك كتوجد فلفطور عنقاتها من اللور بابتسامة واسعة و عيون مغمضين ...

ياسمين: صباح الخييييير ...

سماندرا ملي سمعات صوت ياسمين تفاجئت حيت لي موالفة تعنقها هاكاك هي إيسا ... و لكن ملي حسات بيها فرحانة حتى هي ابتسمت بفرحة ...

سماندرا: صباح الخيير حبيبتي ... كيف صبحتي ؟؟؟

ياسمين: من نهار جييت لهنا ... لبارح كان أحسن وقت غادي ندوزو فاسبانيا .. (حلات عينيها و ضارت وقفات حدا سام كتشوف فعينيها) ... لا .. راه أحسن وقت فحياتي كلها ...

سماندرا: (شدات ليها فخدودها و ابتسمت حتى ضياقو عينيها) و شحااال كتجي الفرحة مع هاد العوينات .. كنتمنى من الرب يجعل أيامك كلها فرحة ...

بدات كتبوس فيها و ياسمين كتضحك .. حتى سمعو صوت إيسا النعسان جاي من باب الكوزينة ...

إيسا: ماعرفتش علاش فرحانين هاكا و ضاحكين ؟

شافو فيها كانت مزال ببيجامة النعاس و شعرها كلو مبعثر و عينيها نص مسدودين و خدها لي كانت ناعسة عليها مزال حمممر ...

إيسا: العاالم كلو هاد الصباح ناعس إلا حنا المنحوسات خاصنا نخدمو ...!!

سماندرا: ههه عندنا الزهر لي خدينا العطلة لبارح ... و ماشي مشكل فالعشية فاش نخرجو نجيو ناخدو انخيل و نخرجو تاني ...

ياسمين: (باستفهام) علاه مزال غادي يحتفلو فالمدينة ؟

سماندرا: اه .. تلت ايام كلها احتفالات و فرحة و بهجة ...

ياسمين ابتسامتها توسعات قربات تنقز بالفرحة بحال البنت الصغيرة ... أما إيسا كانت كتتمدد باغية تطرد العگز باش تتوگض ...

سماندرا: سيرو غسلو و وجدو ريوسكم باش مانتعطلوش ...

مشاو لبنات بتلاتة كيوجدو ريوسهم و ملي غسلو و لبسو حوايجهم جاو تجمعو على طابلة الفطور ... جاسمين جالسة و مقابلين معاها فالطرف لاخر جالسين سماندرا و إيسا لي مزاااال ماساخياش بالدار و الفراش ...

إيسا: (مقوسة شفايفها بحال البنت الصغيرة) جاسمين ... Cariño ... اتصلي بمدير السبيطار و طلبيه يخلينا نجلسو ليوم مانخدموش ...

ياسمين: (باستفهام) المدير !

إيسا: (ابتسمت و حضنات كاسها ديال القهوة فكفوف يديها) ياك هو كيبغيك ... ماغاديش يرفضها منك ...

انفجرت ياسمين و سماندرا بالضحك و إيسا زمات شفايفها و شربات من قهوتها ...

ياسمين: واش نتي مزال متيقة هاد الهضرة ؟؟؟

إيسا: ضحكو ضحكو .. (ضيقات عينيها) أنا متأكدة بلي راه كيبغيك ....

ياسمين: (بابتسامة) و هاد المدير شي زين بعدا ؟؟

سماندرا: (ضحكات) هههه وااااحد الشارف .... و لكن لابااااس عليه ...

ياسمين: (ضحكات تا هي) كنت متأكدة ملي إيسا هضرات عليه غادي يكون غير شي شوغر دادي ههههه

ضحكات معاهم إيسا بالجهد ... دغيا تقلب المورال ديالها و رجعات لحماسها الدائم و نشاطها ... دايرة بحال المصباح لي بزربة تشعلو و تطفيه فثانية و ضغطة زر ...

إيسا: خليييكم كتضحكو عليا .. و غااادي نطيح على الشوغر دادي ديالي ... و شي نهار تكونو واقفين حدا البلاكة ديال الطوبيس البئيس حتى ندوز من حداكم بالميرسيدس ديالي اااخر موديل لابسة الغوتشي و يدي على الفولون و طالقاها بالجهد ....

ياسمين: (باستفسار) شنو طالقة ؟؟

شدات سماندرا راسها عاارفة شنو غايوقع حيت مولفة على هاد الكاسيطة ... اما ياسمين كانت كتشوف فإيسا بابتسامة فضول ...

وقفات إيسا و مدات يدها فالهواء بحالا شادة الفولون و بيدها لاخرة كتبعد شعرها بغرور و بدات كتتمايل و كتغني بالإنجليزية ...

إيسا:he love me .. he give me all his money .. that Gucci prada confy .. my sugar Daddy ....

ياسمين طلقات واحد الضحكة عااالية و إيسا مزال غارقة فغناها بابتسامة بحالا راها بصح فالميرسيدس ... أما سماندرا وقفات بابتسامة هزات الطبسيل لي كان قدامها و كاسها و مشات للكوزينة و هي كتهضر ...

سماندرا: شوغر دادي واحد لي كاين هو أدريان لي غادي يشبعنا هضرة ايلا تعطلنا ... نوضو نوضو ...

إيسا: واش حنا معانا عشييقة المديير شخخصياا و نتي خايفة ليا من هادااك الماجور الموسخ !!

ياسمين: (بالداريجة) لاهيلا ...

إيسا: (عاودات وراها تا هي بالداريجة معكلة و كيوت) لاهيلا ....

ياسمين: اصلا كيف قلت ليكم ماطالعاش ماطالعاش اللهم مدير السبيطار واخا شارف مهلي فيا ... الشوغر دادي ديالي ...

وقفات كتشطح مع إيسا و كيغنيو هاديك الأغنية بجوج و شبعانين ضحك ...

حتى سالات سماندرا عاد مشاو كيلبسو فمونطواتهم و ليبوط ديالهم باش يقصدو السبيطار و هوما كلهم حماس و فرحة

الخامية البيضاء لي نازلة على هاداك الشرجم الكبير كتتحرك بشوية و بهدوء مع الهواء ... كيخترقوها أشعة شمس دافيين مخترقين بضع غيمات مخيمين فوق المدينة ...

البيت غارق فالصمت .. واخا جالس فيه رجل فوضى العالم تجمعات كلها فراسو ...

كان بيت حياة .. و طارق جالس فوق السرير المرتب لبيض ديالها ...

راحتو النفسية كيلقاها غير فهاداك البيت ، بيت المرحومة ماماه لي ريحتها مافارقات حتى قنت منو .... باقي كيحس بوجودها معاه و دفئها ... تمنى لو كانت فهادوك الايام .... توجهو و تساندو غير بإبتسامة حنينة منها كان الحمل لي فوق كاهلو يخفاف ....

من نهار سمع الحقيقة من فم داداه هو خوا الفيلا و تحول للشقة ديالو لي فوسط المدينة و داها معاه ... و لكن مزال كيلقى راسو كل ليلة جاي بالطوموبيل ديالو للفيلا و يطلع لبيت ماماه يسهر فيه تال الصباح يفكر ... المكان الوحيد لي ديما كان كيهرب ليه فاش كيحس بالضغط .. بالتوتر .. و الحزن ...

و هو فهادوك الأيام كان كيجرب داكشي كامل ... كان محتاج حياة تكون معاه و لكن لي عندو هو فراشها و ريحتها و صورتها لي فخيالو ....

باقي بحوايج الخدمة ، كوستيم فالاسود ، حذاء اسود كلاس كيلمع جالس فوق الفراش لي متوسط الغرفة و فيديه التلفون لي عطاتو داداه ...

التلفون لي فيه رقم خوه لي تحرم منو بسبب الطمع ديال الاب ديالو .... و هضرة داداه لي قالت ليه نهار داها معاه للشقة كتتعاود فراسو ....

- فلاش باك -

حل باب الشقة و دخل بالكوستيم لكحل ديالو جار الفاليزة معاه ... شد الباب و شاف فداداه حنان داير ليها إشارة بيدو تدخل ....

دخلات بخطوات مترددة و عيون ذبلو بكثرة مابكاو ... و هي كتشوف فأرجاء الشقة حيت ماعمرها جات ليها ...

كانت كبيرة بزاف بديكور رجولي مظلم خالي من الحياة ... كلو باللون الأسود و الرمادي و الفضي ... مافيهاش حس الخشب كلشي بالزاج و الكوير ... و واخا كبيرة و واسعة كتخنق و تقبط على الروح ...

طارق: أجي معايا أدادا ...

تبعاتو بالسكات حتى حل واحد من البيبان و دخل ... كان بيت نعاس غالب عليه اللون الأبيض ... و لكن أكثر حاجة مميزة فيه شرجم كبيير مسدود كيطل على المدينة و أضوائها ...

طارق: هادا غايكون بيتك من دابا ...

حركات راسها بمعنى واخا .. و لكن كان واضح عليها الحزن الكبير و كيطل من عينيها ... طلق من الفاليزة و عنقها لصدرو و باس على راسها ...

طارق: كلشي غايولي مزيان أدادا ... غادي نشري فيلا حسن من هاديك .. و بعد الزواج غاتعيشي معايا فيها انا و كارولين ... نتي راك فمقام الميمة الله يرحمها و بلاصتك معايا مستحيل نفرط فيك ...

عنقاتو تا هي و بدات تبكي ...

الدادة: الله يرضي عليك أولدي ...

فصل العناق و شاف فيها و هو كيرسم ابتسامة صغيرة على وجهو ... حط يديه على خدودها كيمسح ليها دموعها ... و هي حاااسة و عارفة باش غايكون كيحس ... ولدها و تربية يديها كتفهمو غير من عينيه ....

شداتو من يدو و مشات بيه جلسو فوق السرير ... حيدات صاكها من كتفها و حلاتو كتقلب فيه و هو حاضيها ... حتى جبدات تيليفون و حطات الصاك و شافت فيه ...

الدادة: ولدي الحبيب ... كنت قلت ليك بلي ماماك كانت كتهضر مع خوك ياك ؟

طارق: (بحالا عاد تفكر) اه ...

الدادة: (مدات ليه التيليفون) هي كانت كتهضر معاه بهادا بالتخبية على باك لسنين طويييلة ... عيات تترجاه و طلبو باش تشوفو و ديما كيرفض واخا هو غير هنا فاسبانيا ... راه فيه غير نمرة وحدة هي ديالو ... صوني عليه و هضر معاه ... (تنهدات و دموعها كينزلو تاني) هضر معاه أولدي و سمع صوتو ... طلب منو يجي عندك ... واخا سنين و هو كيرفض هاد الطلب من مك ربما يحن قلبو عليك نتا ... هي ديما كانت كتهضر ليه عليك و كتقول ليه خبارك و شنو كتدير فحياتك .. خوود ...

بقا كيشوف فالتيليفون فيدها .. قلبو كيضرب بالجهد و كيتقطع ... ماعمرو فحياتو كلها حس بهاداك التوتر و هاداك الخوف !!

هو بصح باغي يهضر مع خوه و لكن شنو يقول ليه ؟ كيفاش يهضر معاه ؟؟ خصوصا فهاديك الفترة فين كان حاكمو الغضب على باه ...

تنهد بالجهد و زفر الهواء من أعماقو ... قرن حجبانو و خداه منها ...

طارق: (شاف فعينيها) ايلا صونا عليك قادر ماتجاوبيهش ... حنا صافي قطعنا معاه العلاقة ... من اللحظة لي عرفت فيها بلي عندي خويا صافي انا مابقيتش ولدو ..

الدادة: ولدي طارق ... انا ماعندي حد فهاد الدنيا من غيرك .. مكنعرف لا قادر لا غيرو ...

طارق: (قربها منو باس راسها عاد وقف) تكاي رتاحي شوية ...

مشا خرج من تماك و خلاها ...

و التيليفون لي عطاتو بحال شي حجر بركاني مشتعل فيدو كيحرق فيه ....

رجع بذكرياتو و هو فبيت حياة ... عينيه ضايرة بيهم الكحولية من السهير و التعب ... مزال كيشوف فهاداك التيليفون لي مزال كيحرقو واخا دوز عندو كثر من شهر ... مزال ماعارفش شنو يدير بيه ؟ كيفاش يصوني على خوه لي ماعمرو شافو ولا سمع بيه ؟؟

من جهة هو حزين حيت عرف بخوه بهاديك الطريقة ... و من جهة ثانية هو معصب من باه حيت باع ليه خوه ... و من جهة ثالثة معصب من خوه بنفسو حيت كان عارفو كاين و لكن ماقلبش عليه و ماعمرو حاول يهضر معاه !!

هو يالاه عرف و حاس براسو كيتحرق باغي يتلاقاه و يشوفو ... و هو سنييين عارفو و ماعمرو حاول يتواصل معاه !!

كيسول راسو علاش ؟

مسح على وجهو بيدو و تنهد .. كيسول راسو شنو غادي يوقع ايلا اتصل ؟؟ يجاوبو ؟ و ايلا جاوبو شنو غايقول ليه ؟!!

غمض عينيه زير عليهم .. و هو يفتحهم مصمم على حاجة وحدة ... انه غادي يصوني عليه ... لي بغا يوقع يوقع مكيهمش ... المهم هو يرتاح من التفكير فهادشي كامل ...

شعل التيليفون و دخل لسجل المكالمات ... طلع ليه رقم واحد ... خدا نفس ... و ضغط على زر الإتصال ...

و بقلب كيرجف قربو من ودنو ... توسعو عينيه و حبس النفس و هو كيسمعو بصح كيصوني !!

-------

أشجار شامخة ضايرين بالديبو .. أوراقهم كيتحركو بعنف مع الريح الشمالية القوية ... و أشعة الشمس هاربة بين الغيوم الرمادية بحال المساجين لي فجأة تفتحات عليهم بوابات السجن و نعسو الحراس و خرجو كيجريو هاربين كيعانقو الحرية ...

الهامر الكحلة ديالو واقفة بعيد بأمتار قليلة على الديبو ... واقف متكي عليها ببروتكان كحل طالع بالسيور و بسروال عسكري كحل بحال التيشورت لي مزير ليه على عضلات صدرو و معري على ديال يديه ... كأنه كيتحدى أي حاجة فالدنيا حتى الريح الباردة .. رجل مصنوع من الرصاص و البارود و العافية مكتأثرش فيه الريح و البرد ... غير كتأججو و تزيد تشعلو كثر ...

عينيه على رجالو لي كينقلو السلا/ح فصناديق خشبية كبيرة مرقمة من الديبو لشاحنة كبيرة قدامو ... جبد باكية الكارو من جيبو و خدا منها واحد حطو بين شفايفو و بدا كيقلب على البريكة فجيابو لاخرين ... لقاها و بدا كيشعلو مغمض عينيه و تركيزو غير مع الصوت الخاافت ديال لفافة التبغ لي كتتحرق مع كل نترة كيدير ...

حس بالتليفون فجيبو كيڨيبري ... حل عينيه لي بداو كيحمارو و جبد التيليفون ... شعلو بعدم اهتمام حتى طاحو عينيه على الرقم لي كيتصل ... ضيق عينيه كيشوف فيه و حس بنغزة فقلبو ... مولات هاد الرقم لي كانت كتتصل بيه كل يوم ماتت ... إذن شكون هادا لي كيصوني عليه ؟!

كيبان هادئ و بارد و لكن هاداك الإتصال حرك فيه كلشي لداخل و فكرو فيها ... ماماه ..

تمالك نفسو و ضغط على خانة الإجابة و حطو على ودنيه ... قرن حجبانو و رجع الگارو لفمو ...

------

فاش الخط داز الدنيا ضارت بطارق ... وقف متوتر و دقات قلبو تسارعو بطريقة هستيرة و داتو كللها عرقات ... اليد لي شاد بيها التيليفون على ودنو كلها كتترعد ..

الأوصو مانطق بحتى شي حرف حتى صوت أنفاسو ماكانش مسموع ... حيد التيليفون من ودنو كيتأكد بلي راه بصح الخط دايز .. لقى الثواني كيدوزو ... عاود رجعو لودنيه و بلل شفايفو و عينيه كيرعشو فمحجرهم ... بلع ريقو كيدوز يديه على شعرو و الكلام تبعثر بفوضوية على لسانو ماقدرش يرتب و لو غير كلمة باش ينطقها ...

وقف كيشوف فصورة ماماه لي معلقة فالحيط ... تنهد و خدا نفس عميييق كيرتب بيه أنفاسو و كيحاول يهدئ من دقات قلبو ...

و بعد تردد و خوف و صدمة و توتر و مشاعر اخرى مضطربة ... قدر يديرها و يحرك لسانو المشلول ينطق ...

طارق: ا .. الو ...

ماسمع حتى شي رد ... و لكن هاديك الكلمة لي قال بقات كتردد فراسو و يرجع عليه صداها بحال الأسهم السامة باش تخترق صدرو ...

الدموع تجمعو فعينيه بلاما يحس ... و عاود نطق بحالا هادوك ثلاثة الحروف فتحو السبيل لحروف اخرين يخرجو من بعدهم ...

طارق: (بلسان مرتعش) انا ... انا طارق .. خوك ...

فالطرف الثاني قاد وقفتو ... الگارو لي كان شادو بيدو كمش عليه فالقبضة ديالو و زير عليه ... ماحرقوش .. الحرقة الحقيقية كانت فقلبو و هو كيسمع كلمة (خوك) ...

كبر مع آدم و ترباو بجوج و لكن ماعمرو سمع منو كلمة "خويا" .. حيت بجوج بيهم عارفين بلي هوما ماشي خوت .. يمكن يكونو كيتصرفو على هاد الأساس و لكن ماعمرهم نطقوها لبعضياتهم ... و دابا واقف و كيسمعها من السماعة ديال التيليفون لي فيديه من انسان كبر بعيد عليه كيشوفو غير فالصور و كان كيسمع أخبارو و تفاصيل حياتو غير من عند ماماه لي ماتت !!

ورك على سنانو بالجهد و ضيق عينيه و النفس كتخرج سخووونة من جوفوو..

طارق: (كيدوز يدو على رقبتو اللور و عينيه فالأرض) عارفك كتسمعني ... اناا .. انا يالاه عرفت بلي عندي خويا كبر مني و لي تباع قبلما نتزاد ... و شهر ماشفتش النعاس و انا كنفكر كيفاش غادي نهضر معاك .. و نتا سنين عارفني و كتضهر مع الواليدة الله يرحمها و عمرك فكرتي تجي تشوفنا ؟!

قرن حجبانو و الخوف و التوتر كلهم مشاو و بقات غير العصبية هي لي حكماتو و سيطرات على لسانو ...

طارق: دادة قالت ليا بلي لميمة ماتت و هي كتبكي و تتحرق حيت غاتموت بلاما تشوفك و لو غير لمرة...!! قادر هو لي باعك و هو لي يستاهل منك هادشي ماشي هي ... (سكت و هو شاد جبهتو بيدو كيهدن فراسو) و لكن انا غانسمح ليك .. نتا ماكنتيش معاها فآخر أيامها و فالوقت لي كانت محتاجة ليك ... كون معايا انا .. خوك ...

تسنى جوابو و لكن والو غير الصمت ... صمت قاتل كيخليه يفكر يتراجع و لكن لسانو بقى كينطق بلا شوارو ... بحالا راه عضو بعقلو بوحدو قادر يهضر و يتحرك بلا بيه ...

طارق: بعد عشر ايام غايكون العرس ديالي ... جي عندي واخا غير نشوفك .. غير ... (تنهد كينهار تاني و بعد العصبية طاح فالحزن و اليأس) غير نعنقك و نحس بلي بصح عندي أخ .. مابغيت منك والو ... غير جي نشوفك و وقف معايا فعرسي ... انا قطعت علاقتي بقادر ... و دابا بقاو عندي غير دادا و ... و نتا ...

غمض عينيه و حس بشفارو كيتبللو بلاما تجري شي دمعة على خدو ... حاول يهضر قوي و بصوتو الخشن كالعادة يحمل ليه بزاف ديال التهديد ... و لكن فشل ... حيت صوتو خرج منخفض .. ضعيف .. واهن و مترجي ...

طريق: ايلا ماجيتيش أنا غادي ننسى شنو سمعت منها و ننسى گاع واش عرفت بيك .. أما إيلا جيتي أنا غادي ن.....

تقطع الخط !!

حيدو من على ودنو كيشوف فيه لقاه فعلا قطع عليه !! ضغط على سنانو بعصبية و الحرقة فقلبو كتكبر ...

هو عايش فوسط الحزن و قريب يحماق و هو كيفكر فيه ... و لاخر كيجاوب على الاتصال ديالو و مايهضرش و يزيد يقطع عليه !!

حس بالخنقة و بالحيوط ديال البيت كينطبقو عليه بحال القبر ... رخف الكرافاط بالجهد حتى تهرسات العقدة الفوقانية ديال الشوميز لي لابس ... غمض عينو كياخد فالأنفاس العميقة و كيرتب أفكارو و المشاعر ديالو حيت هاداك الإتصال خربق فيه كلشي ...

مابقاش عارف راسو حتى باش كيحس .. واش هو معصب ولا حزين ولا مقلق ولا شنو بالظبط ؟؟

أما الأوصو فالطرف الثاني بعدما قطع بقى كيشوف فهاداك الرقم بعيون ضيقة و نظرات حادة ... بزوج خطوات بلوكا النمرة و رجع التيليفون لجيبو و رخف يدو حتى طاح الگارو لي كان مكمش عليه فيها ...

- سيدي كملنا نقل البضاعة .....

كيف سمع صوت الرجل لي خدام عندو ضار حل الهامر ركب فيها و مشا من تماك مخلي وراه العجاجة ... و بقايا أفكار و فوضى مشاعرو

وصلات لعشية ...

و أدريان جالس فالمكتب ديالو ساارح بتفكيرو ... داز شهر بطولو كامل و هو مزال ماقادرش يتجاوز شنو وقع مع ياسمين و هضرة المدير لي قال ليه ... مزال كيفكر و حاير و ماعارفش علاش مولدة جديدة ارتكبت غلطة كبييرة تستاهل الطرد الفوري و يخرج ليها على مسيرتها كللها ... مزال كتدور عليهم وسط السبيطار بحالا ماوقع والو ... و يزيد هو يعتذر منها بحالا هو لي غالط !!

شكون هي ؟ و شكون وراها ؟؟

كانت لغز حيرو و طير عليه النعاس ...

سمع طرقات خفيفة على الباب و عطى الإذن للطارق باش يدخل ... تحل الباب و دخلات ياسمين نيت بلبسة المولدة الوردية جامعة شعرها سفنجة ... بابتسامة على وجهها بحالا ماعمر شي حاجة وقعات بيناتهم ... كانت هازا ملف قربات و حطاتو على المكتب قدامو ...

ياسمين: سنيور أدريان هادا هو الملف لي طلبتي مني نجيبو ليك من الأرشيف ...

أدريان شاف فالملف و علا عينيه كيشوف فيها ... مضيقهم و مزال كيفكر ... حتى ابتسامتها استفزتو كثر!!! .. كيفااش قادرة تبتاسم هاكاك بعد كلشي لي وقع ؟

ملي ماجاوبهاش مشات خرجات و سدات الباب ... و هو تنهد و حل واحد لمجر فالبيرو ديالو ... شاف فالقرعة ديال الشراب لي مخبي تماك و شاف فالساعة ... كانت باقية ليه نص ساعة باش تسالي المناوبة ديالو و يمشي من السبيطار ... داكشي علاش جبد القرعة و قرر يشرب واخا ممنوع و غير قانوني ...

---------

يوم اااخر متعب من الخدمة و سالا ...

الشمس غربات .. و فالإستقبال ديال السبيطار كانت شجرة ميلاد خضراء كبيرة مزينة بمصابيح و أجراس و نجوم كتلمع ... تحتها صناديق هدايا فارغة غير ديكور ... و موظفة الإستقبال حاطة طربوش سانتا الأحمر على راسها مع الزي الرسمي ... قدامها محطوطة صينية فيها كعك و حلويات ديال العيد للموظفين و المرضى لي كيدوزو من قدامها ...

على الكراسا جالسين إيسا و سماندرا كيتسناوها ... إيسا كتحرك رجلها بقلة صبر باغية غير فوقاش تخرج من تماك باش تحتفل هاديك الليلة تاني ... عزيز عليها أجواء الإحتفال مابغات تضيع حتى دقيقة ...

و سماندرا فيدها التيليفون كتسيفط لآنخيل فالميساجات توصيه باش ينوض يبدل حوايجو باش كيف يوصلو يلقاوه واجد ...

إيسا: (عينيها على الكولوار منين خاص ياسمين تجي) فففففف تعطلاات ....

سماندرا: (كتشوف فالتيليفون تقرا ميساجات ولدها) راها غير كتلبس شوية و تجي .. صبري ...

-----

عينيه حمرين بكثرة ما شرب ... ما عقلش على راسو حتى كان شرب بزاااف و بانت عليه .... زعم حيت هوما فموسم العيد و الموظفين فالمستشفى كيكونو قلال ... كان عارف بلي واخا يشرب يقدر يخرج بلاما يرد ليه شي واحد البال ...

وقف من فوق المكتب ديالو و مشا هز لافيست ديالو لبسها و خرج كيجر فرجليه و هو ماشي فوعيو نهائيا ... ضار مع الكولوار باغي يمشي ... و لكن وقف و ضيق عينيه كيشوف فيها خارجة من غرفة التبديل ...

كانت لابسة فستان أحمر حد الركبة هاد المرة مع ليبوط قصار كحلين ... الفستان كان مزير من جهة صدرها و بطنها و مطلوق شوية من بلاصة الأرداف و معري من جهة العنق ... مبين منحنيات جسمها لي لطالما كانت مخبياهم فالسبيطار باللبسة ديال المولدات ... كانت هازا المونطو ديالها لكحل و كاشكولها و صاكها فيدها و يدها لاخرة كتقاد بيها خصلات شعرها الأسود باش تطلقو ....

و هو سكران بدا كيفكر .. واش هاديك ياسمين لي كيعرف ؟؟ فجأة مابقاتش كتبان ليه محشرة و الثمالة طفات العنصرية لي كان كيشوفها بيها ... فجأة ياسمين المغربية بانت ليه زوينة بزااف و حسن من هادوك الإسبانيات لي كيستمتع معاهم تماك ...! و مع السكرة نسا تماما توصية المدير و تحذيرو باش يبعد منها ...

ابتسامة بانت على فمو و هو كيحك بإبهامو تحت من شفايفو و كيشوف فيها ... حتى وصلات حداه و كانت مزال دايزة مكملة طريقها بحالا هو ماكاينش .... و نطق موقفها بصوتو ...

أدريان: سينيورا جاسمين ....

شافتو فاش خرجات من الغرفة .. و لكن بعدات عليه عينيها و كملات طريقها حيت مابغاتوش يخصر ليها نهارها بهضرتو ... كانت باغية تدوز من حداه و تمشي عند لبنات لي كيتسناوها بحالا هو ماكاينش ...

و لكن فاش وصلات حداه سمعات صوتو كيعيط عليها ... وقفات و غمضات عينيها بالجهد و لعناتو فخاطرها بجميع اللغات لي كتعرف عاد ضارت شافت فيه راسمة ابتسامة صفراء على وجهها ...

ياسمين: نعام سينيور أدريان ...

أدريان: بالنسبة للملف لي جبتي ليا قبيلة ... ماشي هو لي طلبت منك ...

ياسمين: (رفعات واحد من حجبانها) عفوا !! و لكن أنا متأكدة جبت ليك الملف لي طلبتي مني ...

أدريان: (شاف فشفايها و بلع ريقو) هممم .. اذا يمكن أنا لي غلطت .. (رجع كيشوف فعينيها و كيهضر بصوت ثقيل) دابا محتاجك تجبدي ليا الملف الصحيح .. بغيت نمشي ليه انا و لكن بما أنك نتي لي رتبتي الأرشيف غادي يكون ساهل عليك تلقايه ...

رفعات حجبانها بجوج باندهاش من شنو كيطلب منها فهاداك الوقت و هي خارجة!

ياسمين: ممكن نخليوها حتى لغدا ...؟ قول ليا اسم الملف و غدا الصباح فاش تجي تلقاه فوق البيرو ديالك ...

أدريان: مايمكننش .. محتاج ليه دابا ... خاصني نديه معايا للدار باش نراجعو ضروري ...

ضاغطة على سنانها و قبضات يديها مفقوسة ... النهار كلو و هي خدامة و متحمسة هي و لبنات غير وقتاش يخرجو باش يحتفلو و يدورو فالمدينة .. و جاها فوقت خروجها لي سواايع كتتسناه باش يقول ليها ملف ما ملف !! طلع ليها الدم و ماكرهاتش تغوت عليه و تسبو ..

تنهدات بالجهد بعصبية و كتمات غضبها ...

ياسمين: ماشي مشكل نقلب عليه دابا ...

بدات غادية فالإتجاه لاخر من غير لي كانت خارجة منو ... جبدات تيليفونها من صاكها و دوزات رقم إيسا لي جاوبتها بزربة ...

ياسمين: إييسا ...

إيسا: وا فينك أصاحبتي حنا راه كنتسناو !!

ياسمين: غير سبقوني نتوما انا خرجات ليا خدمة على غفلة .. سنيور أدريان بغا واحد الملف ضروري و أنا غادي نقلب ليه عليه نقدر نتعطل شوية .. سبقوني نتوما فاش نسالي نتصل و قولو ليا فينكم نوصل عليكم ...

إيسا: الحيواااان !! (تنهدات بعصبية تا هي) صافي .. ملي تسالي اتصلي ....

قطعات ياسمين و رجعاو تيليفونها للصاك .. ضارت كيبان ليها غادي وراها .. قرنات حجبانها و رجعات كتشوف قدامها .. مافهمتش علاش غادي يمشي معاها و هي تقدر تجيبو تال عندو ؟

و حتى حالتو ماكانتش عادية عرفاتو سكران غير من عينيه و صوتو ... إحساس بعدم الراحة فقلبها و لكن مابغاتش تتسرع فأفكارها الجامحة السلبية ... بغات غير تلقى ليه هادوك الملف و تمشي عند لبنات ..

" حتى هادي غاتكون ليلة زوينة أياسمين .."

قالتها لراسها و تنهدت طردات القلق من قلبها و ابتسمت ماباغياش تسمح ليه يحرم عليها نهارها و يعكر صفو أفكارها ...

غرفة الأرشيف كانت فلاكاف لتحت .. تابعها من اللور عينيه على مؤخرتها و ابتسامة جانبية مقززة على وجهو ...

و كلما نزلو لتحت كيقربو من الأرشيف و كلما بداو الأصوات ديال الناس لي فالسبيطار كيبعدو و يختفيو ... و كيسود صمت مخيف ...

حلات الباب و شعلات الأضواء ... بانو الرفوف و الملفات لي فيهم و بدات كتغطيهم الغبرة تاني ... حطات صاكها و المونطو فوق واحد الطابلة و هضرات و هي عاطياه بالظهر كتجمع شعرها تاني ...

ياسمين: شنو اسم الملف ؟؟

سمعات صوت الباب كيتسورت ... ضارت شافت لقاتو سدو سورتو و ضار عندها بنفس العيون المعسلة بالشراب و الإبتسامة الجانبية ....

أدريان: (ميل راسو) اممم خليني نفكر ... ماعقلتش !! واش كان كيبدا بحرف الميم ؟ ولا الهاء ؟ (زم شفايفو و ضيق عينيه) ولا يمكن السين ؟؟؟

بلعات ريقها و شدات بيد كترجف فالرف لي جنبها ... بعيون متوترة و صوت منخفض حاولات تخليه قوي نطقات ...

ياسمين: ك.. كيفاش .. نسيتي سميتو.؟؟ نتا ... نتا قلتي ملف مهم ...!

أدريان: (بدا كيتقدم لجهتها و كينطق اسمها بهدوء مورك على الأحرف) جاسمين جاسميين ... واخا يكون الملف مهم ماغاديش يكون أهم منا حنا .. رتاحي ... اليوم العيد .... خلينا نحتفلو مع بعضياتنا ...

ياسمين: (تراجعات اللور و كلشي فيها كيرعش) ب..بغيت .. نم.. نمشي فحالي ...

أدريان: (كيحرك راسو بمعنى لا) لا أزوينة ... اليوم نتي ماغادي تمشي لحتى بلاصة!!! ... اليوم أنا و نتي غاندوزو وقت زوين .... بزوج ...!

كان كيشوف فيها بمكر و قسوة المفترس ... و هي بتوتر و خوف الفريسة ...

عض شفتو التحتانية و مد يدو جهة وجهها باغي يقيس خدها ضرباتها بيدها و زادت تراجعات للخلف قلبها كيضرب بالجهد ماتوقعاتش هاداك السيناريو و ماتوقعاتش تتحط فيه ... فهاديك البلاصة و فهاداك الوقت و مع هاداك الشخص !!

لعنات راسها و غبائها و أنها ماسمعاتش لقلبها لي كان كيحذرها قبل دقايق باش ماتجيش معاه ....

أدريان: (ابتسم بإعجاب) ماشي مشكل .. ايلا بغيتي الطريقة الصعيبة انا مستعد ... (حنى جسمو شوية لقدام بحالا كيتقاد مع طولها) كيعجبني العناد ....

عيونو لي كتلمع و نظراتو ليها و صوتو و ابتسامتو كلشي كان كيخليها تشمئز و خاطرها يتروع عليها .... و لكن ملي حسات بيه باغي يقرب كثر غوتات عليه بعصبية مخلطة بالخوف و هي رافعة عليه صبعها بتهديد ...

ياسمين: غادي نغوت ... زيد خطوة وحدة و غادي نغوت و نجمع عليك السبيطار كلللووو ...

ضحك أدريان بشوية و ضحكتو كتزيد يعلا صوتها مخليها تزيد تخاف و قلبها يتزعزع بالرعب و جسمها يبورش ... شد على كرشو لي ضراتو و وجهو ولا حمر ....

أدريان: جاسمين ... (بابتسامة واسعة غوت) جااااسسسمييين ... غوتيي إيلا بغيتي ... حتى واحد ماكاين هنا باش يسمعك ...!!

أنفاسها اضطربو و الدموع تحجرو فعينيها ... تفكرات بلي راهم لتحت و ماغادي يسمعهم حتى واحد و بلي معظم الموظفين مشاو هاد الليلة بكري .... حتى صحاباتها مشاو ... هي كانت تماك بوحدها مع هاداك الوحش المقزز و نظراتو لي غادي يخترقو حوايجها و جسمها ....

عينيه على صدرها لي كيتحرك بالزربة و شفايها لي كيرعشو ... كيزيد يتشهاها كثر ...

ضغطات على سنانها و مشات باغية تجري و تهرب من حداه ... شدها من كتف كسوتها بلاما يقصد صدق مقطعو عليها حتى تعرا كتفها و النص فصدرها ... غوتات بالجهد و هو جرها للرف خبطها معاه و شدها من خصرها مقرب ليها و غرس راسو فعنقها ...

كيبوس و يعض فلحمها بحال الوحش ... رقبتها و صدرها كلهم حمارو و كتحس بريقو سخون على جلدها ... كتبكي بالجهد و كتحاول تبعدو منها و هي قريب ترد .... عيات تضربو بقبضات يديها الصغار و لكن ما أثراتش فيه ... بدا كيهز ليها الكسوة و كيقيس ففخاضها و هو مزال كيبوس فيها و يتأوه بانتشاء ....

مامهتمش لصوت بكاها و غواتها المتواصل ....

الفرحة و البهجة مسيطرة على المدينة ... بأصوات الأغاني و الأجراس و المفرقعات و الضحك ...

و هي فهاداك الأرشيف الصغير المغبر كتغوت و تبكي و تستنجد بشي واحد ولا من يسمعها ... قلبها كيحرقها بالجهد و إحساس قوي بالضعف و الهوان تملكها ...

حسات براسها كرهات كلشي ... كرهاتو و كرهات راسها حتى هو ... كرهات جسمها و غبائها لي خلاها تجي معاه لتماك ...

محاصرة بيديه و شفايفو لي كلهم قرف .... حلات عينيها لي فازگين بالدموع جاو مباشرة فواحد الكلاسور غليض فالرف حدا راسها ... علات يدها شداتو و ضرباتو بيه للراس ... بعد شد راسو و غوت ... بعصبية صرفقها بالجهد حتى تلاحت بجسمها للجنب لاخر كتبكي بصوت مرتفع و دموعها نازلين بحال الشتاا كتغوت حاطة يدها على خدها لي دغيا حمار و تصورات عليه كفو...

ياسمين: حيواااان ... حيواااااااان ....

كان كيشوف فيها بغضب مورك على سنانو ... حتى هي فهاديك اللحظة مابقاتش خايفة هي كانت معصبة منو كثر ... بحالا شي واحد اخر كان فجسمها هو لي كيتصرف فيه كيف بغا و كيسيرو ... عينيها حمرين كتشوف فيه بغضب قاتل ...

بان ليها كيتقدم جهتها ... شافت فوق المكتب كان واحد الفاز خزفي كانت جابتو لتماك ملي كانت خدامة فالأرشيف باش تحط فيه الورد ... بلاما تفكر هزاتو و هي لي قربات منو و غوتات بالجهد ضرباتو بيه للراس حتى طاح للأرض شاد راسو لي دايز بالدم كيتلوى و يأن بألم و الفاز تهرس ....

فاش شافتو هاكاك تبخر غضبها و وسعات عينيها و يديها كيترعدو بخوف ... شافتو وقف على الحركة ... شهقات و غطات فمها !!

ياسمين: (بصوت مرتعش) م..م...مات! مات!!!

بلعات ريقها و ضارت كتجرييي هزات صاكها و مونطوها و الكاشكول و مشات للباب كتحلو و هي كتبكي بالجهد ... كللها كتترعد بطريقة هستيرية ... كتجري فالكولوار فستانها مقطع شاداه غير بيدها و شعرها مبعثر و الدموع مغطين وجهها و واقفين حاجز بينها و بين الطريق .... ماداتها فحتى واحد خارجة كتجري بسرعتها كلها من تماك ... خارج السبيطار تخلطات بالحشد و مزال هاربة أنفاسها كيتقطعو ... كلشي الناس عيونهم فالسماء مراقبين المفرقعات باندهاش و فرحة كيصوروهم و هي بلا عقل كتجري وسطهم مزال كتحس بيديه على جسمها و شفايفو على صدرها ... طاحت للأرض و بلاما تحس بدات كتتقيا ... كان أسوء شعور سبق و حسات بيه ..... أقسى موقف و أسوء واحد ....

------

هاديك الضربة دوخاتو لدقايق ... جلس حاط يدو عليها كيحس بالدم سخون نازل منها ... حط عليها يدو كيدور بعينيه كيقلب عليها ...

وقف ضاغط على سنانو بألم و مشا خارج من الأرشيف كيجر فرجليه ماقادرش يمشي و دايخ بهاديك الضربة القوية لي تلقاها ...

طلع لفوق كيتمشى فالكولوار و يدور بعينيه ربما يشوفها ... وقف فجأة و ضيق عينيه قارن حجبانو ... حيد يدو من على راسو و بدا كيقاد حوايجو و هو كينحنح ينظف الحنجرة ديالو ... كيبان ليه الكولوار خاوي من غير واحد الجسم ضخم ملتف فالأسود لرجل واقف و كيشوف فيه ... بعيد عليه بأمتار قليلة ... صدرو الواسع كيتحرك بعنف و عينيه حمرين ... ضاغط على قبضات يديه و كيشوف فيه بغضب قاتل ...

أدريان: ( بصوت متوتر بحالا تشد بالجرم المشهود) سنيور ..! باش نقدر نعاونك؟؟

مع كل مصيبة كتوقع ليها كتكتشف درجة اخرى من الرعب! ... كتززرب فمشيتها الحاجة الوحيدة لي كتسمع هي دقات قلبها لي ايخرج من بلاستو .... تصادفات مع الطوبيس طلعات بلا عقل و جلسات فأول مقعد خاوي بان ليها ..

مزييرة على المنطو ديالها بيديها بزوج و كاشكولها ضاير على عنقها و واخا هكاك كتحس بجسمها عاري !!! وجهها كيبين الخلعة لي هي فيها كضور عينيها على المكان و مراقبة كل واحد من الاشخاص الكتار لي راكبين .... زادت زيرات على راسها مقربة راسها للشرجم مبعدة عليهم كثر حيت أصواتهم كيخلعوها .... كتبكي فصمت و دموعها كيهبطو حااارين على خدها ... صدرها كيطلع و يهبط بهستيرية!!! ريحة بارفانو لي باقا فنيفها كتخليها ترفضض تطلع النفس حتى كتشهق!!! ...

خارج الحافلة كانت المدينة ترقص و تغني و تحتفل و سماها مزينة بمفرقعات نارية .... و السحر لي سلب عقلها و روحها لبارح ليوم ماهامهاش بحالا ماكاينش ...

كتحاول او تهدن راسها ولكن كتحس برعبها حاضنها و ماانع اي فكرة و شعور ايجابي يكالميها ....

مسافة الطريق حتى لحق الطوبيس ... كانت مغممضة عينيها حتى حسات بيه وقف ... الناس كيهبطو تسنات حتى نزل كلشيي .... مابغات تتخالط مع حتى واحد .. نزل اخر شخص و ناضت من بلاصتها ... هبطات بتردد و خوف و اي واحد داز من حداها كتقرب للحيط تتخبى بيه كتخليه حتى كيبعد عليها بخطوااات عاد كتتحرك ... فنظرها اي شخص كيفما كان غيآديها! .... عضات على شفايفها بمجرد ماحسات بحريق فرقبتها ... كتحس بالوقت كيدوز تقييييل ولكن هي كتحرك فحال البرق ... وصلات للعمارة طالعة فالدروج كتجري مامتيقاش انها وصلات للدار ... و حسات بشوييية ديال الامان فخاطرها ....

بدات كتدق فالباب بهستيرية دقات متابعين بدون استراحة مع أنها هازة الساروت فصاكها ... عقلها ماكانش خدام .... بمجرد ماسمعات صوت سماندرا من الداخل دموعها تجمعوو و تحل الباب ...

سماندرا : جااسمين هادي نتي ؟؟؟ تعطلتيي بزااف ... انخييل سبقنا مع صاحبو ...

ياسمين دخلات و سدات الباب خلاتها غير كتشوف فيها شادة على مونطوها كلها كترعدد و دموعها كيطيحو كيف الشتا ... كتحس برجلييها فشلوو ، ايسا خرجات من بيتها مبدلة حوايجها شافتهم واقفين حدا الباب و قربات عندهم ....

سماندرا : جاسمين حبيبتي شنو وااقع ؟؟؟ وااش فيك البرد ؟؟ (بغات تقيسها من كتفها و هي تبعد) ...

إيسا : جاسمين ؟؟ مالكم ؟؟ شنو واقع ؟؟؟ أخيراً طلقك ادريان ؟؟

ياسمين سمعات اسم ادريان و انفاجرات بالبكا بصوت مجهد .. صاكها طاح و دارت يديها على فمهاا ... ركابيها خانوها كانت غاطيح فالارض بكل قوة كون ما شدوهاش البناات .... كتبكي كتحس بنفسها غاتقطع !! كتبغي تخرج الهدرة ماكاتقدرش ....

إيسا و سماندرا جالسين حداها فالارض قلبهم تهز! منظرها كان بنفس الرعب لي كتعيشو .... وجها حمرررر و عامر بدمووعها ... ولاو عارفين من بعد صوت بكاها كاين شي كارتة .... داكشي علاش بداو كيوجدو ريوسهم للاحتمالات الخايبة ...

سماندرا : (صوتها كيترعد) جااسميين ماالكيي؟؟؟

إيسا : (شدات ليها فدراعها) جااسميين هضريي علااش كتبكيي شنوو وقع ؟؟؟

سماندرا : (حطات يديها على قلبها وجهها تخطف بالخلعة) جااسميين شنوو وقع رااه اتسكتي ليا القلب؟!!!!

يَاسَمِين : (هدرتها مامفهوماش مع البكا و مقطع) قت..قتلتو .... م..م..مات...مات...

إيسا :(جات قدامها و شداتها من كتافها بزوج و ياسمين شافت فيها) Cariño حااولي تتهدني ... حاولي تحبسي البكا باش نفهموك و نقدرو نعاونوك !!

يَاسَمِين :(كتنخصص و كتهدر) ا ... ادرياان .... قتلتوو ... بيدييي .... تعداا علييااا و ... ضربتوو ... طااح ... ما ... مابقااش كيتحرك ا إيساا .... قتلتووو ... قتلتووو ...

كل كلمة خرجات من فم ياسمين كانت صفعة على قلب ايسا ... بلاما تفكر حيدات ليها الكاشكول و نترات ليها المونطو ... و بزوج بيهم ايسا و سماندرا شهقو ملي شافو الطباعي فعنقها و صدرها و كسوتها لي مقطعة .....

خبات وجهها بيديها كتبكيي قربو عينيها ينشفوو شهقاتها ولاو عيااانيين جهدها كلو تقاداا ، ريحتو لي باقا كضور بين انفاسها غير مكتزيد تفكرها فشنو عاشت و كرهها لداتها كيتضاعف ....

سماندرا قربات عندها و حضناتها بالجهد مزيرة عليها بحالا باغية تخشيها فصدرها .... ماقدراتش تتحكم فنفسها و حتى هي دموعها نزلو ... ضماتها لعندها بقوووة حيت حسات بيها ... كدوز يديها على شعرها كتحاول تهدنها من البكا ...

أكثر حاجة كانت محتاجة ليها فهاديك اللحظة هي حضن يخبيها و يطمنها بلي راها نقزاتها و بلي راها بيخير ، فكل مرة كطيح فشي مشكل كتلقا كتافهم مستقبلين دموعها و كلهم اذان صاغية ليها ...

دموعها حبسو باقي غير كتنخصص .... و إيسا انفجرت بغضب ....

إيسا: داااارها تااااني !! داااارها ؟!!! حيواااان و موووسخ و مكبوووووت .... و لكن و ربي ... و ربي مانسمح ليه ....

سماندرا: (كتشوف فيها و تهمس) ايزابيل .. ماشي دابا تهدني ...

إيسا: (كتغوت) ماغاديش نتهدن ... هاداك المكبووت ايلا سكتنا ليه ماغادييش يحبس ... دارها معايا و معااك و مع جاسمين و بنات بزاااف قبل منا ... غدااا اناا غااادييي نفضحووو ... كنقسم ليكم بحيااتي غداا غادي نديير لييه الشوووهة و نخلييه يتحناا يبووس رجلييها و يطلب السمااحة ....

ياسمين: (شافت فإيسا بعيون مدمعة) و لكن ... انا ضربتو ... طاح و داز الدم و...و مابقاش ... مابقاش تحرك ...

جات إيسا شدات وجه ياسمين بين يديها كتدوز إبهاميها على خدودها كتمسح دموعها ....

إيسا: هاداك الخنزير عندو بزاف ديال الأرواح ماغاديش يموت بسهولة أحبيبتي ....

جراتها عندها عنقاتها بالجهد حتى هي و ياسمين ضورات يديها عليها معنقاها حتى هي ... كلها كترعش ...

إيسا : calma bebé !! (طبطبات ليها على ظهرها) ماشي نتي اول وحدة ا جاسمين ... ماشي اول وحدة يقرب ليها ادريان ...

سماندرا : (شمرات على نيفها و مسحات دموعها) فاول شهر ليا فالسبيطار ماكانش كيدوز النهار و مايتحرش بيا فيه ... كان كيقيسني بكلل حرية .. فحالا راني ملكوو .. كل ليلة كنت كنرجع للدار كنت كنشبع بكا حتى كنعس ... وكنفيق نمشي لخدمتي فحالا ماوقع والو ... ولكن ... ولكن درت حد لهادشي و عمرو عاود قرب لساحتي ...

إيسا : وحتى انا دزت من نفس الشيي ا جاسمين ... و حاسة بيك ... بزووجنا حاسين بيك .. كلشي غايففوت ... وفكرة انك قتلتيه حيديها من بالك .

هضرتهم كانت بحال الماء لي كيترش على العافية و كيبردها بشوية بشوية ....

سماندرا : دزتي من شحال من حاجة اجاسمين ... ماتخليش هدشي يأثر فيك ... فيقي جاسمين القوية لي فالداخل ديالك اما دموعك و ديبريسيون اخر مااعندهم فاش ينفعوك ... غادي تكملي حياتك عادي و تمشي لخدمتك عادي و حنا نتكلفو بهاداك الحيوان ..

يَاسَمِين :(كتحرك راسها بالنفي بالزربة) لا لا لا.... مستحيييل نعاود نرجع لداك السبيطار ... ماانقدرش ...

إيسا : بيردون !!!! وشنو غاديري ؟؟؟ اتبقاي جالسة فالدار كتبكي؟؟؟

سماندرا : خدمي عقلك ا جاسميين ... راك كانوا ايجريو عليك و رجعتي بأعجوبة !!!

إيسا : رااك قلتيها بفمك ... كاان سكراان ... و ممكن يكون نسا شنو وقع ... و غدا أنا غانجيب تسجيلات الكاميرة و غادي نهددو بيهم .... ماغاديش يخلعني راه غير ماجور ماشي المدير ... غير فكرة تخرجي من الخدمة حيديها من راسك ....

يَاسَمِين : (شافت فيهم بخوف) و ... و ايلا كان ميت ؟؟؟

إيسا : ديك الساعة اتكوني هنيتي العالم منو ...

سماندرا : (ضربات إيسا ساست ليها الضهر) ياسمين حبيبتي ... شوفي حالتك كيف ولات عينيك و خاطرك مابقاوش كيعرفو الراحة .... نوضي خودي دوش سخون ... عارفاك اتكوني محتاجاه (بإبتسامة حنييينة) من بعد الدوش كلشي ايتبخر و يمشي .... ياله سيري دوشي على خاطرك و انا انوجد ليك الحوايج اللي اتلبسي و انوجد gratin كلووو فروماج عارفاه كيعجبك ... ياله نوضي حبيبتي ...

إيسا : (قربات باستها من خدها) كلشي ايولي بيخيير اجاسمين ... كنواعدك ...

ياسمين حركات راسها بالإيجاب و وقفات غادية لبيتها و كتهضر ...

ياسمين: مابغيت ناكل والو ... بغيت غير ننعس ...

مشات لبيتها مخلية لبنات كيتنهدو بحرقة و كيتوعدو لأدريان بعقاب عسييير فالصباح ....

حبس الطوموبيل قدام الفيلا ... بقا جالس فيها يديه مزيرين على الفولون و ملامح الغضب مزال على وجهو ... مزير على سنانو حتى استطعم مذاق الدم فلسانو ...

قبل ساعات فاش شافها خارجة من السبيطار كتجري فهاديك الحالة و كسوتها مقطعة تمنى يكون غير كيتخيل ... تمنى تكون تضاربات مع شي وحدة و هي لي قطعات عليها حوايجها .... أي حاجة غير مايكونش داكشي لي فبالو ..... و لكن داكشي لي فكر فيه هو لي طلع بصح ملي دخل و شاف أدريان فهاديك الحالة .....

هو براسو مصدوم و مخلوع ...

لي خالعو هو شنو كتخليه هاديك البنت يدير .... كيفاش كتخليه بلا عقل كيتخطى الحدود بلاما يفكر و يغلط ... أخطاء متأكد ثمنها غااالي باش يدفعو ... ماشي غير هو إنما عائلتو كلها و رجالو و خدمتو ...

المنظمة إيلا عرفاتو كيقتل فسبيل بنت ماعندهاش علاقة بيه و بيهم غادي يعلنو الحرب عليه و هو عارف بلي ماشي قدهم .... وحربهم ماساهلاش ...

لسنين طويلة كان عايش فحرب مع الريوس سال فيها بزاف ديال الدم ... و أخيرا جات الهدنة بأوامر من المنظمة ... و بخطأ صغير منو غادي ترجع تشعل العافية بينو و بين الريوس ... و هاد المرة المنظمة إيلا تدخلات ماغاديش تجي باش تدير الصلح و السلام إنما باش تدير ليهم إبادة جماعية و تقلع المشكل من الجذر ... وهوسو بياسمين الى متحكمش فيه كتر ... غايبان للعلن ....ويوصل للريوس وتبدا الحرب من جديد ...

و لكن يعيا يحاول يقنع راسو يبقى فالظل كيلقى راسو كيجري للضوء و كيخاطر بكلشي باش يعتقها ولا ينتقم ليها ... ولا يمكن ينتقم لراسو ...

حيت أي خدش فجسمها كيعادل شق فجسمو هو ... أي دمعة نزلات من خدها كتعادل جبل محطوط على قلبو هو ....

كيعتقها هي باش هو يعيش ...

جنون .. حماق هبال كلاخ ... ماعارفش شنو كيعيش و المشكلة ماقادرش يسيطر على راسو و على شنو كيوقع معاه !!!

أحيانا كيحس براسو دمية فيديها ... بلاما تكون واعية أصلا بشنو كتدير كتتحكم فيه كيف بغات ....

ماعارفاش بحجم الحروب لي كتنوض كل ثانية فراسو و الحروب الحقيقية لي مستعد يخوض على قبلها ....

خدا نفس عمييييييق مغمض عينيه ...

و الهوا لي كيدخل لجسمو بحال الريح لي كتهب على العافية لي فقلبو و تزيد تأججها ...

حل عينيه و حل الباب و نزل ... لاح الكونطاكت ديال الهامر لواحد من الرجال ديالو لي تماك و مشا داخل ....

حجبانو مقرونين و مخسر سيفتو ماباغي حد يهضر معاه باغي يبقى بوحدو ... يكفي الفوضى و الضجيج لي فراسو ماعندوش الخاطر نهائيا و لو لزقزقة عصفور تتسمع حداه ....

مشا مباشرة للجناح حلو و هز راسو حتى كيبان ليه لاشان واقف تماك بالملابس الأنيقة الرسمية ديالو كيتسناه واضح عليه حتى هو الغضب و النرفزة ... تنهد الأوصو بضيق و سد الباب وداخل كايحاول يتجاهلو كيتمشى لجهة الميني بار بعطش شديد باغي يطفي نارو ....

لاشان: ساليتي الحفلة ديالك ؟؟ ( عوج راسو معاه ) ميري كريسميس ....

الأوصو : ( تكا على جنب الحيط كايجغم من كاسو وعينيه حمرين ) داير شي واحد حاضيني ؟

لاشان: داير بزاف ... دااير بزاااف أ إيدر ...

الأوصو غمض عينيه وعاود حلهم ، الغضب متمكن منو و لكن على عادتو كايعرف يكبتو لداخل ويبان بارد ....

اوصو : (ببرود) لاشان .... سير فحالك حيت بالضبط فهاد الليلة انا نقدر نقتلك بلاما نحس .... ( جغم جغمة اخرى وشاف فيه ) مراتك غاتكون كتسناك تعاود ليها ايسطوريا قبل ما تنعس .....

لاشان: ( عصبو بالطنز ديالو و البرود بحال الا معارفش بخطورة الوضع ) أنا بغيت نفهم حاجة وحدة ... منين جاتك هاد الجرأة كلها باش تدخل للسبيطاار و تقتلو ؟؟ راه بزاف على الحب هادشي ... بزااااف ... واش نتا واعي بشنو كتدير ؟؟

الأوصو: (حل عينيه و ورك على سنانو كايحكهم مع بعضهم ويتحكم فراسو ورجع هضر بصوت جليدي ) ديها ف ك/*رك ...

لاشان قلب راسو لجنب بغضب دوز يدو على لحيتو و رجع شاف فيه كايحاول ينقص من نبرة صوتو و خصوصا تحت نظرات الأوصو الشرسة ... خايفو يقلب هاد الهدوء عاصفة و ماغاديش يتردد فأنه يقتلو ... حتى وقف قدامو مباشرة بيناتهم غير شوية المساحة عاد نطق بصوت منخفض ....

لاشان: (بهدوء) و ولدك ؟؟ ! لمن غادي تخليه ... واش ماكتفكرش فولدك ؟ ايلا المنظمة ساقت لخبار ماغادي تبقا لا نتا لا هي ....

الأوصو : (كايشعل گارو ففمو و يخرج دخان و عض عليه ) ماتوصلهاش ليهم غير نتا و ماعندهمش منين يعرفو ....

لاشان : (غوت بلاما يحس حيت استفزو بزااف) واش باااااغي تخرج ليا عقلي ؟؟ اش هاد البرود كاتهضر بيه ؟؟ واش المنظمة غاتسناني أنا باش نوصلها ليها ؟ واش نتا خرجتي قدام العلن و قدام كولشي كاتقتل وتشرب فدمايات الناس إيلا غير قاسوها بالغلط وكاتقول ليا المنظمة مغاتسيقش لخبار ؟ واش عارف ايلا ساقو خبارها اش غايوقع ؟؟؟ راه غايقطعو راسها قدام عينيك و نتا كتتفرج ؟؟؟

غمض عينيه عاض على داك الكارو تاقسمو ففمو و دفلو كولو و ناض شد لاشان من حوايجو مزير عليه وسنانو كايتحكو ففمو مخلي لاشان يتزعزع بالخلعة .....

الأوصو : تتقاس شعرة منها ... (كيورك على كلامو بتأكيد) شععرة وحدة نحرقك نتا و المنظمة و داك العلن ...

دفعو من يدو تاكان قرب يطيح شد فراسو بزز و الأوصو رجع كايجبد كارو اخر و هضر بلاما يشوف فيه ...

الأوصو : سد وراك الباب ....

لاشان كان مزال معصب و كيزيد يتعصب و لكن ملي شاف ردة فعل الأوصو خاف على راسو و بدا كيهضر بهدوء كيهدن الوضع ....

لاشان: إيدر ... رد لبال لتصرفاتك ... انا خايف عليك كتر من أي واحد ... إيلا وقعات لهاديك البنت شي حاجة راه غادي نخسروك .... إيلا ماقتلاتكش المنظمة غاتقتل راسك و أنا عارفك تديرها ... من النهار اللول عارضتك ملي توسطتي ليها تجي لغرناطة .... عرفت هادشي غادي يوقع إيلا قربات ليك ... فلول كانت بعيدة فالمغرب كنت مهني .... و لكن دابا راك كتلعب بالعافية .... المنظمة إيلا ساقت خباركم غانمشيو فيها كاااملين ... كون كان النيگرو حي مكانش غادي يقبل بهادشي ... إيدر ... نتا راه خاصك تتعالج من هاد الهوس .... هادشي راه كايخرج على السيطرة راه ولا مرض ....

مكايجابوش .... لاشان كيجيب ليه الله بحالا مكيسمعوش و لكن هو سامع كلشي .... عاارف هادشي مايحتاجش يقولو ليه لاشان ... و لكن حبو ليها كان أقوى من أي حاجة آخرة فالدنيا .... كايحسها مغناطيس كاتجدبو وهو قدامها معدن خفيف .... كاينسى كولشي فلحظة لي يشوف دموعها او خوفها او يعرف بلي شي واحد آداها ... هو حرم راسو منها لمدة سنين غير باش ماتتآداش و تدخل لدوامة العالم لمظلم ديالو ... كيفاش غايصبر إيلا تعدا عليها شي حد ؟؟

هاداك الهوس كان كبر منو مكيقدرش يتحكم بيه ... كيرغب بيها بطريقة ماشي طبيعية ... ماشي عادية ... هو كايبغيها لحدود الروح و الدم .. هي الحاجة الوحيدة لي كيشوفها زوينة فحياتو و تستاهل الحب .... حياتو مظلمة بزاف و كحلة وهي بوحدها النور ...

ماكدبش لاشان ملي قال ليه مرض ... هو فعلا مريض بيها .... و الشي لي خلاه يزيد يمرض هو أنه مضطر يبقى بعيد عليها ... مضطر يشوف بلاما يقيس ... هاداك البعد و هاداك الخوف و المشاعر الكثيرة ركبو فيه أخطر أنواع جنون الهوس ... بيها هي ياسمين ...

الملامح المرعبة لي بدا يشوف لاشان دابا على وجهو بدات كتخلعو ... داكشي علاش قرر يمشي من قدامو قبلما توقع شي كارثة ....

يلاه غادي ينسحب وهي يتحل

الباب بالجهد و دخل آدم عرقان و حجبانو مقرونين .... و الأوصو حول ليه نظرو بسرعة ....

آدم: رجالنا لي فكولومبيا .... تشدو ....

لاشان: ( بالغوات ) كِييييفاااااااش !!!!!!! ايمتا وقع هادشي ؟؟؟

آدم: (كينهج) غير دابا ... (شاف فالأوصو) خاصنا نتصرفو بالزربة .... غاايتعدمو بالقرطاس .... المنظمة عطاتنا الضو الخضر ....

ضار الأوصو جامع تخنزيرتو كتر ... تخنزيرة مكتشبهش للي قبلها .... غضبو فموضوع ياسمين كايكون مخلط بنظرات الضعف أما غضبو فالخدمة كيحولو لوحش حقيقي .....

الأوصو: وجد الرجال و الطيارات و هضر مع ولاد الق*اااب ديالنا تماك .... (مشا خارج) غانمشيو لكولومبيا ...

لاشان : (بذهول) دااباااا !!!!!

ماحاوبوش و آدم تبعو كيجري التيليفون فيدو كيدير الإتصالات ديالو .... و الأوصو كيفكر فحاجة وحدة ... ان الله جاب ليه فين يخرج الغضب ديالو و الطاقة السلبية لي مسيطرة عليه ...

جبد تيليفونو حتى هو و دوز رقم الرجل لي كيراقب ياسمين ...

الأوصو: غادي نخرج من البلاد و نغيب شي أيام ... خلي عينك عليها ....

****: واخا أسيدي ...

قطع و رجع التيليفون لجيبو ...

هضرة لاشان ماحركات فيه والو ... داكشي لي كيحس بيه من جهتها كان كبير بزااااف باش يتزعزع ولا يتأثر بكلام من أي واحد ....

هو مستحيل يتخلى عليها ...

ماشي باختيارو و ماشي بيديه ....

------

السادسة صباحا ....

المستشفى كان خاوي الليل كامل و يالاه بدات كتبان فيه الحركة شوية .... زوج عاملات نظافة غلاضات وحدة سمراء بشعر أسود و الثانية شقراء ... بلباس موحد دافعين كروصة فيها مواد التنظيف و الأدوات و كيهضرو ....

- سييي خمس سنين ما شفتهم و البارح جاو ... عرفتي ولدهم كبر بزاف على اخر مرة شفتو لدرجة ماعرفتوش فاش تلاقيتو لبارح ...

- اووو .... فرحة العيد مكتكملش إلا بجمعة العائلة ....

وصلو للمكتب ديال أدريان ... قربات منو الشقراء كتحل الباب و كتهضر ....

- بصح ... الكريسماس بلا عائلة كيف ل.....

تحل الباب و كلامها تقطع بزوج صرخات عاليين وحدة خرجات من فمها هي و الثانية من فم شريكتها .... غطاو فامهم و عيونهم محلولين على جهدهم و بداو كيرعشو من هول المنظر لي قدامهم .... واضح عليهم الخوف و الصدمة و الجزع الكبير ... و عينيهم على نفس النقطة !!!

أدريان مشنوق فالسقف بكابلي كهربائي ديال الأضواء لي كتتزين بيهم شجرة الكريسماس لاسقين فيه مصابيح صغيرة شاعلة بالألوان .... عريان كلللو و فجسمو اثار الضرب الزرقاء .... تحتو بركة دم كبييرة و آثار الدم الجاف نازلة على وجهو و عنقو و صدرو و على رجليه بسبب ان شفايفو و العضو الذكري ديالو تقطعو ... و صدرو كولو مشرط و متقوب !!!!

مكمشة ففراشها و مزيرة على الغطى بيديها ....

ضوء الصباح داخل من الزاج ديال الشرجم و منتشر فغرفتها ..... شعرها فازگ و عيونها مفيكسين فالحيط لي مقابل معاها .... دوشات سبعة المرات طول الليل ....

كتدوش و ترجع لبيتها .... و غير تجلس ترجع تشم ريحتو فجلدتها و تحس بريقو مزال موسخها .... و تنوض ترجع للدوش ...

مانعساتش ... حيت فينما غمضات عينيها كتشوفو ... بنظراتو المقززة و وجهو المستفز لي كيخليها باغية ترد شنو فجوفها ....

حاسة براسها بحال شي مغناطيس كيجذب غير المشاكل و الكوارث ... حتى كتهنا فحياتها و تضحك و تقول ضحكات ليا .... و تجيها صفعة قوية قاسية تفيقها ....

سمعات صوت وشوشة خلف الباب من بعد صوت الدقان .... تنهدات و تگعدات جلسات ببطئ و نطقات بصوت عيان ....

ياسمين: دخلو ....

تحل الباب و طلو عليها البنات مزال ببيجاماتهم ديال النعاس ... واضح عليهم حتى هوما بلي مانعسوش مزيان و بلي مزال راكبهم القلق عليها و على حالتها ....

قربو منها و جلسو كل وحدة فجنب و سماندرا بدات كتدوز يدها على شعر ياسمين ....

غير الصباح لي قبل هاداك كانو فايقات كللهم نشاط و فرحة و ضحكم كان مالي الشقة ... و الغد ليه صبحو غارقين فالكآبة و القلق !!

سماندرا: كيف صبحتي ؟؟

مالت ياسمين و تخشات فحضن سماندرا بلاما تهضر ... ماكانتش عندها القدرة حتى تبكي ... عيانة بزاااف و حاسة بالإرهاق ... حتى الخوف و القرف لي بايتة كتتخبط وسطهم بحال الحوتة خارج الما مابقاوش ... بغات غير تغمض عينيها و تغرق فاللاشيء ... اللاشعور و اللاتفكير .... شي غيبوبة طويييلة ترتاح فيها من مشاكلها و همومها و كلشي ....

إيسا: (كتدوز يدها بشوية على ظهر ياسمين) حبيبتي ... هادشي كلللو لي كتدوزي منو واحد النهار غايكون غير ذكريات خايبة تفكري فيها و نتي سكرانة .... (دارت ليها ياسمين حركة بعينيها قارنة حجبانها و إيسا تداركات الخطأ ديالها) قصدت ... تفكري فيها و نتي فرحانة ....

هضرات و هي مزال فحضن سماندرا مغمضة عينيها ....

ياسمين: عيت ألبنات ... بغيت غير شوية الوقت نتنفس فيه و نفهم فين غادية حياتي ... و لكن الدنيا مكتعطينيش فرصة .... كتطيحني و قبلما ننوض كتزيد تعفط عليا مرجعاني للأرض ...

سماندرا: هادي هي الحياة أحبيبتي .... الإنسان من نهار كيحل فيها عينيه و هو كيتقاتل .... غير هي كتكون صعيبة على الناس الوحدانيين .... (هزات ياسمين راسها كتشوف فيها) و لكن حنا معاك دابا ... غايجي نهار تولفي و تولي عندك المناعة ضد هادشي و تولي قوية بزاف .... تتفكري هاد الأيام و تضحكي على شحال كنتي رقيقة و هشيشة ...

إيسا: (رسمات ابتسامة مطمئنة على وجهها و قربات كثر من ياسمين حطات راسها على ظهرها) بما أنه مزال ماوصلنا حتى اتصال يعني مع الأسف نتي ماقتلتيش هاداك الحيوان .... اليوم غادي نمشيو عندو انا و سام و نحيحو عليه ... و كنواعدك بلي من ليوم ماغاديش يرجع يقرب ليك ..... هو راه واحد السكايري خواف ...

طمنوها و غرقوها وسط حنانهم و حبهم .... من بعد مشاو كل وحدة توجد راسها باش يمشيو للسبيطار ....

بدلات حوايجها ... لبسات سروال كحل مع ليبوط فنفس اللون ... مع تريكو عريض ديال الخيط سخوون فالوردي .... مادارتش ميكاب حيت نفسيتها مكتسمحش ليها .... جمعات شعرها على شكل سفنجة و لوات الكاشكول على عنقها .... هزات صاكها و خرجات من بيتها لقات لبنات كيتسناوها ... فاش شافتهم بابتساماتهم المشجعة و الداعمة خوفها و توترها قلالو .... هي ماغاديش تكون بوحدها هوما معاها ... و هاد الفكرة كتخلي قلبها يطمئن نسبيا ... لا أدريان لا حتى واحد مايقدر يتحرش بيها معاهم ...

بلعات ريقها و مشات شدات فيهم بجوجات و خرجو .....

------

ماتسناوش الطوبيس هاداك النهار و خداو تاكسي .... الطريق كلها كتفرك يديها مع بعضياتهم بخوف .... متوترة بزاف و خايفة من شنو ممكن تلقا ملي توصل للسبيطار .... فكرة أن أدريان فعلا يكون مات كتبغي تقتلها .... هي بصح كتتمنى ليه الموت و بأبشع الطرق و لكن ماتكونش هي لي دارتها ... ماباغياش حياتها تضيع بسبابو ....

وقف التاكسي و استوعبت هادشي ... هزات راسها كتشوف السبيطار و النفس تحبسات فيها تاني ملي شافت سيارات شرطة واقفين تماك !!!

وجهها هرب منو اللون و شفايفها بياضو ... الدموع تجمعو فعينيها و قلبها تزلزل و طاح فمعدتها .... و أسوء الإحتمالات صار واقع قدامها !!

إيسا و سماندرا كانو كيعيشو معاها نفس الصدمة و نفس الخوف ... و كيفكرو واش بصح تكون قتلاتو ؟

حلو البيبان و نزلو لبنات كيجريو باغين يتأكدو من شنو واقع و هي بلاما تحس لقات راسها كتجري معاهم .... جسمها كيتصرف على غير إرادتها ... هي باغية تهرب من تماك و هو مدخلها للسبيطار ....

فوضى أخرى ... ضجيج رجال الشرطة و أصوات الكامرات و اللاسلكيات و أشرطة صفراء قدامهم .... و الموظفات مصافين و واقفين ساكتين فالإستقبال و الخوف مخلط بالحزن واضح عليهم ... قربات إيسا من لندا كتسولها بعصبية حيت مابقاتش قادرة تستحمل الضغط و الخوف لي فراسها ....

إيسا: شنو وقع هنا ؟؟؟

لندا: س..سنيور ... ادر..ادران تقتل ....

الكلمة الأخيرة كانت بحال الرصاصة لي انطلقت بسرعة قاتلة و استقرت فصدر ياسمين .... بدات كتتراجع للخلف بعيون واسعة مصدومة و الكلمة كتتردد فعقلها .....

"تقتل.."

فكرة وحدة كتجول فدماغها هي أنها قتلات روح ... خوفها تضاعف و وجهها عاود مشا منو اللون عينيها محجرين فيهم الدموع و فمها محلول من صدمة داكشي لي سمعات .... رجليها سايقينها كانت كتزرب حتى بدات كتجرييي لخارج السبيطار .... سماندرا موراها كتعيط ليها باش توقف ولكن مكتجاوبهاش ....

المسافة كلها و سماندرا موراها حتى وصلو للبيت لي مور المستشفى نفسو لي كانت وَّلدات فيه "ماتي" .... دفعات الباب وبلاما تحتاج تشعل الضوء مشات نيشان لواحد الكوان مخبي بسارية عرييضة و جلسات فالارض و حضنات رجليها لصدرها ضارب فيها ضوء خفيييف جاي من السرجم الصغير لي فوق راسها ....

صدمتها باينة فبؤبؤ عينيها الواسع ... ولات كتشوف راسها فوسط محيط شاااسع من المصائب و أمواجو الشرسة المرعبة إلتاهماتها !! دماغها مابقا كيعطيها حتى إشارة .... كتحس بتواصلها مع الواقع تقطع لدرجة مكتسمعش صوت سماندرا لي كينادي باسمها و يديها لكتحركها من كتفها ....

سماندرا : جااسميين !!! جااسميين !!! كتسمعيني !!! (حلات قرعة الماء لي فيديها و مداتها ليها) جااسميين ... هاكي شربيي ... حاوليي تتحكمي فارسك ... راه باقي ماعرفناش شنو وقع بالضبط ..

ياسمين باقا فنفس وضعتها من بعد مدة طويييلة رمشات و نزلو دموعها على خدها ...

سماندرا : (جلسات قبالتها حتى هي مخلوعة ) ماتخليش عقلك يفكر بعيد ... ماغادي يوقع والو ... حاولي تتهدني ....

فوسط هدرتهم الباب تدفع و دخلات إيسا لعندهم كتجري ... كانت سولات ممرضات كانوا قدام باب السبيطار عليهم و قالو ليها راهم فالجهة الخلفية ديال المشفى ...

إيسا : شنوو كديرو هناا ...؟؟ خليتوني كنقلب عليكم فحال الحمقة!

سماندرا : جاسمين فاش سمعات هضرتهم جات لهنا نيشان و تبعتها ... كنهضر معاها مكتجاوبنيش ... غادي تكون تصدمات تاني ... شحاال من صدمة اتزييد تتحمل مازااال شحاال ...

إيسا : (شافت فياسميين و جلسات حتى هي قدامها غير نفسها لي كطلع و دموعها على خدها) جااسميين ... ماشي وقت الصدمة هذاا ... محتاجين ليك فايقة ا جاسميين (شداتها من كتافها كتحركها نخضاتها) جااسمييين .... فييقيي أصاحبتيي ...

ياسمين مادارت حتى ردة فعل! إيسا ماتنكرش انها بقات فيها ولكن باش تخبا هنا و تصدم ماشي حل .... سماندرا غير كتشوف فيهم و شادة على قلبها

إيسا عيااات تفيق فيها حتى عصباتها ...

إيسا : (بالغوات) جاااسميييين ...

هزاات يديها حتى لسما و عطاتها للحنك بكل قوتها ... صدى التسرفيقة تسمع فالبيت كامل و سماندرا شهقات و حطات يديها على فمها !!

أما ياسمين ديك الصفعة رجعات ليها تواصلها مع الواقع !!! بدات كدير شهقات متابعين حتى بدات كتبكي خوفها و رعبها لي عااود فاق متضاعف ماخلاهاش تحس بالألم لي فحنكهاا .... جسمها كلووو كيترعد ... هزاات يديها لعندها كتشوف فيهم و كتغوووت بكل قوتهاا ....

يَاسَمِين : قتلتووووو !!!! انااا ليي قتلتوووو .... قتلتوو بيدييي بزوووج ... قتلتووو البناات ... قتلت ادريان ....

سماندرا قرباات لعندها و شداتها من يديها بزوج كتحااول تهدنهاا ولكن بدون جدوى ... كتضرب ففخاضها و راسها بهستيرية .....

إيسا : (حطات يديها على فم ياسمين بقا كيتسمع غير بكاها) شوووووت .... صاافيي ... مااشي نتيي ليي قتلتييه ... ماشيي نتيي !!! ادريان ماات فالبيرو ديالو !!

سماندرا : كفااش ؟؟؟

إيسا : سييي ... لقاوه مضرووب بالموس و مشنوق فالبيرو ديالو !

ياسمين حبسات البكا وغير كتنخصص ... كتشوف فيها بعينين دامعين كلهم تسائل و ترجي فنفس الوقت ....

إيسا : (حيدات يديها من على فمها) كالما بايبي ... ماشي نتي لي قتلتيه شي واحد اخر لي قتلو ..... إلا إذا كنتي نتي لي طعنتيه و علقتيه فالبيرو ديالو عاد هربتي ....

سماندرا : مدات القرعة ديال الماء لياسمين و بدات كتشرب ) الشكر للرب ... هانتي ماعندك حتى شي دخلل (شافت فإيسا) منيين سمعتي نتي هادشي ؟؟

إيسا : شفت عاملات النظافة لي لقاوه وحدة مزال تحت تأثير الصدمة مكتهضرش و الثانية مزال مغيبة ... و لِندا عاودات ليا كلشيي .... و دابا المحققين طالبين گاع الموظفين لي كانوا منوابين فالليل و حتى لي خرجو معطلين (شافت فياسمين) يعني حتى حنا !

سماندرا : حتى حنا !!

إيسا : ااه ... السبيطار مقلوب سفاه على علاه ... (شافت فياسمين لي باقا مكونة بلاصتها و زادت قربات منها كتر ) واياااك تقولي ليهم انه حاول يتعدى عليك !!! وااياااك ! راه غادي تولي متهمة فنظرهم !! غادي تقولي بلي بدلتي حوايجك و خرجتي معانا فنفس الوقت و حنا غادي نأكدو هضرتك .... لا لندا لا الحارس كانو لبارح فاش خرجنا ... ماكاينش لي يقول ضد كلامنا و يكدبنا ....

ياسمين حركات راسها بالإيجاب و لكن فجأة هضرات بصوت كيرعش خايف و متوتر بحالا تفكرات شي حاجة ....

ياسمين : ولكن ... ولكن كاينين التسجيلات ديال الكاميرا ... ايشوفو كلشيي !!!

إيسا : سمعت رجال الأمن كيهضرو و قالو بلي التسجيلات ديال 24 ساعة اللخرين لقاوهم ممسوحين !!! يعني لا الحادث ديال الإعتداء لا هروبك من السبيطار كاين ....

سماندرا : (شابكات يديها كأنها كتصلي) الحمد و الشكر للرب ... هادشي كيعني بلي ياسمين ماغاديش تبان فهادشي و ماغاديش تربط بموتو ....

يَاسَمِين : (بصوت باكي و ابتسامة ماعرفاتهاش منين جات) يعنيي ... يعني ماشي انا لي قتلتو ... ياكو ؟؟ ماشي انا ....

إيسا : Si bebé مااشي نتي (كتمسح ليها دموعها) باراكا من البكااا ... كووني قوية فاش يسولوك البوليس هوما راه غادي يشكو فيك ايلا توترتي ... ماعرفتش و ماشفتش ماكنتش و مافراسيش .... هادشي لي تقولي ....

سماندرا : تهدني حبيبتيي ... باش تقدري تدلي بأقوالك ... حيدي منك الخلعة و الستريس ... و ماتتردديش فالهدرة! ... و محيي داكشي لي وقع بينك و بين ادريان من بالك ...

إيسا : سي ... اتجاوبي على أسئلتهم عادي حيت نتي اصلا ما درتي والو ... ياك ؟

ياسمين كتحرك راسها بالإيجاب ... هي فعلا مصدوومة و خاايفة و لكن هضرتهم كانت بحال حبل النجاة لي خاصها تتعلق فيه باش تخرج من هاديك الموصيبة ....

يَاسَمِين : (كترتب أفكارها بصعوبة و كتحاول تخرج من حالة الصدمة) واخا ... واخا ... انا .. انا صافي ماغاديش نبكي ... ماوقع والو مع ادريان ... انا خرجت معاكم ... ماشفت والو ... ماشفتش ...

سماندرا : (مسحات ليها الدموع لي على خدودها) صاافيي ... كالماا ... ياله نخرجوو من هنا ....

....

ناضو البنات من الارض و ياسمين كتحس بروحها رجعات لجسدها ... الخبار لي جابت ليها إيسا نقداتها من رعبها و عطاتها أمل بلي راها فعلا ماعندهاش علاقة بموت هاداك الوحش ...

خرجو من ديك الغرفة كل وحدة شادة فياسمين من دراع .... و طووول الطريق كيحاولو يمدوها بالقوة و يتصرفو قدامها بثقة باش حتى هي ماتبقاش خايفة .... بمجرد وصولهم لقدام باب السبيطار بانو ليهم المحققين خارجين بسرعة متاجهين لسياراتهم ركبو فيهم و مشاو ....

إيسا بانت ليها لِندا كتهدر مع گروب ممرضات مشات كتجري لعندها و جراتها من قب المونطو لي كانت لابسة ....

إيسا : اجيي لهناا ... شنوو وقع ... علاش مشاااو ؟؟؟

لحقات عليها سماندرا وقفات قدام لندا كتسمع باهتمام و ياسمين وراهم مباشرة كتسمع معاهم ....

لِندا : (قادات نظاظرها) سمعتهم كيقولو ... بلي جا شي واحد سلم نفسو ... و قاليهم ... بليي هوو ليي قتل ادرياان !! تخاايلي ..! صاافيي انااا ولييت كنخاف ... ماابقيتش نقدر نبقا فالليل هنا...

ماكانتش عارفة تحدد مشاعرها فهاديك اللحظة ...

تخاف حيت أدريان مات مقتول ... ولا تفرح حيت ماشي هي لي قتلاتو ...؟!

كتشوف فالبنات لي عاطينها بالظهر كيهضرو مع لِندا و هي مجمدة بلاصتها عقلها ماقادرش يفكر ... كتر عليه الضجيج و الأحداث حاسة بيه غادي ينفجر ... حياتها لي كانت هادئة و خاوية ولات بحال شي فلم ديال الأكشن و التشويق ... كل يوم مشكلة و كل يوم جريمة و كل يوم شكوك جديدة و مخاوف !! مكتجي فين تستوعب حاجة و تتعامل معاها حتى كتلقا راسها كتواجه حاجة ااخرة كبر منها ...! علاش أدريان يموت هاديك الليلة بالظبط ؟ و شكون قتلو ؟؟ و واش هي بصح عندها علاقة بالموضوع ولا موتو كان صدفة ؟؟

ماباغاش نهائيا تفكر هاكاك ... ماباغاش تفكر بلي راه هي عندها علاقة بهاديك الجريمة ... واخا تكون مضطرة تتغابى على الوقائع و الحقائق و توهم راسها بلي أدريان بصح ماحاولش يتعدا عليها ... تمسح شنو وقع الليلة لي فاتت من ذاكرتها ... المهم هو أنها ماتربطش راسها بموتو حيت مستحيل تقدر تستحمل بعدها ....

وسط ضجيج الشرطة و المحققين لي واخا "المجرم" سلم نفسو و اعترف مزال واقفين فمسرح الجريمة كيدرسوه .... تسمع صوت سيارة ميرسيدس كتوقف قدام المستشفى ... الموظفات لي فالإستقبال كلهم شافو جهة الباب و بان ليهم المدير ألبيرتو نازل منها ... شعرو رمادي بالشيب ... لابس بدلة زرقاء مرتبة و السباط ديالو لكحل كيلمع ... واخا خمسيني و لكن عندو جسد رجل ثلاثيني ... على وجهو نظرات جادة و حادة ... و فجنبو المساعدة ديالو بلباس رسمي و نظارات ديال الشوف على عينيها كتتمشى معاه و الطابليت فيدها ....

لبنات وقفو فصف و سماندرا شدات ياسمين لي مزال مصدومة من يدها وقفاتها حداها ... كلشي كيمسح دموع الخلعة و كيتقادو فالوقفة حيت المدير معروف بالصرامة ديالو ...

قرب كيسلم على الموظفات بالوحدة بالوحدة كيعزيهم فالزميل ديالهم أدريان و فنفس الوقت كيحاول يواسيهم باش يرتاحو حيت كيشوف الرعب فعينيهم ... ماشي ساهلة يجيو الصباح لخدمتهم يلقاو جثة مقتولة بوحشية معلقة قدامهم ....!

غير وصل لياسمين و شاف البادج لي معلقة فصدرها و فيه سميتها و بدا يبلع ريقو و نظرات الصرامة لي فعينيه تتحول لتوتر كبير ... إيسا و سماندرا لاحظو هادشي حيت واقفات فجنابها و لكن ياسمين حاادرة راسها كتشوف فالأرض و عقلها كيفكر بعيد على المدير و الحضور ديالو ... حتى شافت يدو ممدودة قدامها ... هزات راسها بذهول بحالا عاد كتستوعب انه كاين ... مدات يدها لي مزال كترعش و سلمات عليه ... و على عكس بقية لبنات لي هضر معاهم هي حدو حرك راسو بشوية بإيماءة صغيرة و كمل ....

ميلينا حتى هي شافت داكشي ... و فكرات بلي راها بصح العشيقة ديالو كيف كانت شاكة هي و ادريان ... أما إيسا و سماندرا شكو واش يكون بصح معجب بيها ؟؟؟؟!!!

وقف قدامهم ملي سالا و فرك يديه مع بعضياتهم ... ياسمين حضورها موترو خصوصا بعد موت أدريان .... هو زاد تأكد بلي الناس لي وراها مكيلعبوش ... داكشي علاش غير وجودها قدامو كيخليه يتوتر و يخاف واخا ماداير ليها والو ....

ألبيرتو: (تنحنح كيحاول يقوي صوتو و يتجاهل وجودها) اليوم فقنا على حادثة مؤسفة بزاف فالمستشفى ديالنا ... واحد من الزملاء ديالكم أدريان تقتل هنا فالمكتب ديالو بطريقة وحشية بزاف ... و انا متأكد بلي بجانب الحزن ديالكم عليه نتوما غادي تكونو خايفين بزاف .... بغيت نطمنكم أن المجرم سلم نفسو و ماعندكم مناش تخافو .... اليوم نبغيكم تبقاو فالغرف لفوق مع المرضى و ماتنزلوش بزاف للإستقبال حتى يكملو البوليس خدمتهم هنا .... غادي يجي ماجور جديد قريب و غادي نكملو خدمتنا كيف كانت غاديا ... بزاف ديال المرضى كيتسناو خدماتكم و مايمكنش لينا نحبسو .... (تنهد) و دابا ... دقيقة صمت على روح أدريان ....

كلهم غمضو عينيهم و حدرو ريوسهم بصمت إلا ياسمين لي حالاهم و عقلها غير كيفكر ... اشمن دقيقة صمت غادي تشارك فيها و هي راسها غادي ينفجر بالتفكير و التحليل..!!

المدير طلع للمكتب ديالو و كذلك الممرضات و الأطباء كلشي طلعو لغرف المرضى أو غرف الإستراحات لي لفوق ... مخلين للبوليس الفرصة باش يخدمو على راحتهم لتحت ...

النهار كللو و ياسمين فنفس الحالة ... مذهولة و غير ساهية ... جسدها كيدور فالمستشفى و عقلها فبلاصة اخرة ماشي معاها .... بحال شي شبح ...

وصلات لعشية ... و إيسا كانت هازا فوطات بيضين نقايا و كتتمشى فالكولوار متجهة لغرفة واحد السيدة عاد ولدات ....

ساهية حتى هي و كتخمم ... هي مزال ماقالتش لياسمين كيفاش مات أدريان ... حيت متأكدة إيلا سمعات ان العضو الذكري ديالو تقطع غادي تفهم بلي هي السبب و بلي بصح كاين شخص وراها كيقتل اي واحد آذاها ..!!

صوت رجولي وقفها و حبس تفكيرها ... شافت جنبها كان مكتب المدير و الباب مردود شوية .... عنقات الفوطات لصدرها و قربات منو بشوية كتتسلت كتسمع شنو كيقول .... مضيقة عينيها بتركيز تام و مادة ودنها جهة الباب ....

داخل المكتب كان جالس ألبيرتو التيليفون على ودنو كيرخف الكرافاط على عنقو و قطرات عرق كيبانو على جبهتو ....

ألبيرتو: اه .... اه كلشي داز هو هاداك ...... انا مسحت التسجيلات ديال الكاميرات ديال 24 ساعة لي فاتو ....... اه سمعت شنو وقع و بلي شي واحد سلم نفسو بلاصتو ...... سيدي .. (بلع ريقو بخوف) المستشفى ديالي عندو سمعة مزيانة بزاف ... كنترجاكم باش مايتعاودش هادشي ....... واخا .... واخا .... بسلامة ..... (قطع و وقف كيمشي و يجي تماك و كيهضر بعصبية مع راسو ....) هو يستاهل شنو وقع ليه ... حذذرتوو و قلت ليه يبعد منها و لكن هو ماسمعش مني ... يستاهل يموت هاكاك بحال الكلب ........ ( ضرب الكرسي برجلو) علااش هادشي كيوقع فالسبيطار ديالي علاااااش ... الرب يلعنك يا أدريان .... كنتمنى تتعذب فالجحيم .....

هو كيسب و يلعن لداخل ... و إيسا واقفة خلف الباب مزيرة على فمها بيدها خايفة شهقاتها يلقاو طريق و يخرجو .... عينيها متسعين و قلبها كيضرب بالجهد و الصدمة جمداتها ....

مابقاوش مجرد شكوك ... هي تصفعات بحقيقة .... شي واحد قتل أدريان حيت حاول يتعدا على صاحبتها ... شخص عندو نفوذ كبير و قادر يتحكم فمدير السبيطار باش يمسح الكاميرات و يغطي عليه ...!!

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.