الأوصو

الأوصو الجزء السابع

من تأليف Mari Posa و ROSA

73 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

قطع المكالمة مع المدير ديال السبيطار و لاح التيليفون على المكتب ديالو .... رجع السيگار ديالو لفمو و ضار تقابل مع النافذة الزجاجية الكبيرة لي كتطل على الحديقة الأمامية و البوابة الكبيرة ديال الفيلا .... كيشوف فآخر خيوط بنفسجية و برتقالية للشمس و هي كتودع الأرض باش يطيح الليل ...

مضيق عينيه و دخان السيغار ضاير بيه و كيفكر فشنو الحل للمشكلة لي مطيحهم فيها الأوصو ؟ شنو يقدر يدير باش يرد ليه عقلو و يخليه يحبس ؟ هو كان كيمشي فاتجاه نار كبييييرة و جارهم معاه كاملين ... ماغاديش يتحرق بوحدو ... غادي يحرق معاه كلشي ... و السبب هو الهوس المرضي ديالو بياسمين ....

المشكلة ماشي غير هاداك الهوس إنما أنه ماقادر يدير والو باش يتدخل .... هو ماشي قد غضب الأوصو ... لقا راسو بين نارين ... يبقا جالس و كينظف وراه و يغطي عليه و يتسنى المنظمة تعرف ... ولا يبقى جالس بعيد و يتفرج حتى المنظمة تعرف ؟ و في جميع الحالات غادي يعرفو و مصيرهم الدمار ..!!

كون كان غير كيبغيها كان لاشان يقتلها و مايخليش الأثر وراه ... يتعذب الأوصو شوية و يرجع لعقلو من بعد و تستمر الحياة ... و لكن هو متأكد ايلا ياسمين ماتت إيدر غادي يقتل راسو و يتبعها ... و واااخا معصب من الأوصو مايقدرش يكمل بلا بيه .... خدمتهم كلها واقفة عليه بلا بيه ماغادي يبقى عندهم والو ... هو لي صنع ليهم اسم و دار ليهم مكانة .... بعدما كانو مجرد عصابة صغيرة كتتاجر فالسلاح ماعندهاش قيمة كبيرة داخل المنظمة .... خلاهم وحدة من أهم المافيات و أضخم وحدة فالمنظمة ملي كيتعلق الأمر بالسلاح ....

كيفاش يحل هاداك المشكل ؟؟ شنوو يدير ؟؟؟

تنهد بعمق و هو حاس بالجبال محطوطة على ظهرو و قلبو ..... ضار طفا السيغار و جلس على الكرسي ديال المكتب مغمض عينيه و مرجع راسو اللور و غارق فالصمت و التفكير ....

-------

طاح الليل على المدينة .....

كانت ياسمين جالسة فبيتها بعدما خدات دوش سخوون .... لابسة بيجامة ديال النعاس و تقيشرات خفاف و شعرها واخا نشفاتو بالفوطة مزال فازگ ... معنقة رجليها عندها و حاطة ذقنها على ركابيها و قدامها الكرة الزجاجية الثلجية مخدمة الموسيقى و ابتسامة صغيرة على فمها ....

للحظات بغات تنسى ...

داكشي لي داز عليها فهاديك الربعة و عشرين ساعة كثير بزاف .... بغات تهرب شوية من هاداك الواقع و تستنجد بهاديك الكرة و هاديك الموسيقى .... يخطفوها و يرجعوها لهاديك الليلة لي كلها جمال و سحر و فرحة ....

و لو غير لدقايق قليلة هي بغات ترتاح ... حيت حاسة براسها تهلكاااااات و مابقاتش قادرة ... شافت العجب لي أي واحد ممكن ينهار ايلا شافو ... شافت جثث و دم و حسات بالموت ضاير بيها من كل جهة .... بحالا الحياة فينما عطاتها شي حاجة زوينة كتعطيها معاها حاجة خايبة .... عطاتها سماندرا إيسا و انخيل ... و خلاتها تحضر لجوج حوادث سير و تشوف جثث مقتولة بأبشع الطرق و تعيش الخوف ديال فريسة مطاردة من مجهول .... عطاتها ماتي الأفريقية لي ولداتها و خلاتها تحس لأول مرة فحياتها بلي لقات هدفها فالحياة و تتيق فراسها و حلمها ... و زادتها هدية من مجهول عبارة عن كرة زجاجية كان ديما حلمها تحصل عليها .... و جات فالأخير خلاتها تجرب الإعتداء و التحرش و تشوف الموت تاني قدامها ...!

ولات كتخاف توقع معاها شي حاجة زوينة و تضحك حيت عارفة غادي تدفع ثمنها غالي .....

و لكن فهاديك اللحظة بالظبط هي مابغاتش تفكر ... بغات تخلي التفكير كلو لغدا ... بغات غير تجلس تماك فوق سريرها تشوف فهاديك الكرة و تسمع لهاديك الموسيقى .... و تسترجع هاديك الليلة ديال الاحتفال بالكريسماس مع لبنات لحظة بلحظة ... ضحكهم و جمال المدينة و فرحة انخيل بالكادو ديالها و كلشي لي كان زوين ....

سمعات الدقان فالباب .... رفعات عينيها و شافت فيه و بحالا فاقت من خيالها ... بلعات ريقها و طفات الموسيقى و رجعات الكرة على الكوافوز عاد هضرات ....

ياسمين: دخلو ألبنات ....

تحل الباب و دخلو لبنات ... لاحظات أنهم مزال لابسين حوايجهم لي كانو لابسين فاش رجعو من الخدمة مابدلوش .... كيتقدمو بخطوات بطيئة جهتها ... كتشوف فيهم و كتلاحظ فعيونهم التوتر و الخوف ... كيشوفو فبعضياتهم و فيها بحالا كل وحدة كتطلب من الثانية تهضر .... و هادشي زاااد وترها كتر ما هي متوترة ....

ياسمين: شنو واقع ؟؟؟

جلسو قدامها كيبلعو فريقهم و هي خلعتها كتكبر ...

إيسا: جاس حبيبتي ... حنا ... حنا غادي نقولو ليك شي هضرة ... و لكن عافاك ... تهدني و ماتخلعيش ...

ياسمين: (كتشوف فهادي و هادي و بدات كتترعد و قلبها كيضرب بالجهد) ك..ك..كيفااش ؟!!! ياكما البوليس ج..ج.. جاو ليا ... عرفو كلشي ؟؟ واش عرفوه تعدا عليا ؟!! غايديوني ؟؟؟

سماندرا: (كتدوز يدها على كتف ياسمين) نوو .. نووو حبيبتي ماشي هاكاك ...

ياسمين: (الدموع تجمعو فعينيها) و شنو ؟؟

سماندرا: إيسا سمعات شي حاجة و نتي من حقك تعرفي ...

ياسمين: (شافت فإيسا) شنو سمعتي ؟؟

إيسا: بلاتي ... تهدني بعداا و تنفسيي ...

ياسمين كتدير شنو قالت ليها و كتااخد نفس و تخرجوو باغيا ترتب أنفاسها و تتهدن باش تقدر تفهم ...

إيسا: (حطات يدها على فخض ياسمين) نتي ماعندك مناش تخافي أجاسمين .... البوليس ماعمرهم يطلو عليك ولا يقربو منك .... حتى واحد مايقدر يآديك ....

ياسمين كتشوف فيها بعدم فهم و ترجع نشوف حتى فسماندرا .....

إيسا: حيت ... (بلعات ريقها كتشوف فسماندرا) كاين شي واحد لفوووووق ... كيحميك ...

رفعات ياسمين حجبانها بتعجب لثواني ... من بعد رجعات قرناتهم بتركيز ....

ياسمين: شنو كتقصدي مافهمتش ؟؟

إيسا: الصباح انا ماقلتش ليك الطريقة الصحيحة لي لقاو عليها جثة أدريان باش ماتخافيش .... هو راه ... راه ...

بقات مترددة و ياسمين فقدات صبرها ....

ياسمين: راه شنو أ إيزابييل ؟!

إيسا: لي قتلو طعنو بزاف ديال المرات فصدرو .... و قطع ليه شفايفو .... و ... و ... العضو الذكري ديالو ....

بحالا شعلتي تحت منها العافية ..... و من بعد كبيتي عليها الماء مثلج و هزيتيها و رجعتي لحتيها وسط العافية ...

شهقة منخفضة هربات بين شفايفها و حطات يدها على فمها ... و الدموع لي كانو فعينيها مجموعين طاحو ....

النهار كللللو كتقنع راسها بلي ماعندهاش دخل فموتو و بلي كانت غير صدفة انه مات فنفس الليلة لي حاول يغت/صبها فيها .... و لكن ملي سمعات شنو قالت إيسا توضحات ليها الصورة .... حتى هو مات بعدما اداها ... بحال هادوك لي قبل منو !!!!

و فوسط صدمتها و محاولتها للإستيعاب كملات إيسا ...

إيسا: و فاش كنت دايزة من حدا مكتب المدير هاد لعشية سمعتو كيهضر فالتيليفون ... هو كان كيقول للشخص لي كيهضر معاه بلي هو تكلف و مسح التسجيلات ديال كاميرات المراقبة ... كان واضح من صوتو الخوف !! و كيترجى الطرف التاني باش ماتعاودش توقع شي حاجة بحال هادي فالسبيطار حيت سمعتو مزيانة !!! انا تصدمت فاش سمعت هادشي ... فالأخير تعصب و بدا كيلعن فأدريان و كيقول "حذرتوو و قلت ليه يبعد منها و لكن هو ماسمعش مني ..." ..!!!

ياسمين زادت وسعات عينيها مامتيقاااش نهائيا شنو كتسمع !!!

ياسمين: ش..شنو ش..ش...شنو كيعني هادشي ؟؟؟!!

سماندرا: (كتطبطب على كتفها و كتهضر بشوية بحالا ماباغياش هضرتها توصل لودن ياسمين) كيعني بلي شي واحد عندو سلطة و نفوذ كبير مراقبك .... و هو لي كان السبب فأن المدير يتدخل باش ماتتطرديش من الخدمة فاش خرقتي القانون ... و هو ... هو كيعاقب أي واحد تعدا عليك .... (سكتات شوية) بالموت ...

إيسا: (شافت فسام) القضية كببر من هاكا أسماندرا كببر ... (سماندرا كتدير ليها إشارات بعينيها باش تسكت حيت خايفة على ياسمين و لكن هي كملات) لا حنا مانقدروش نسكتو على هادشي ... بصح كيخلع و لكن راه خاصنا نناقشوه باش نفهمو ... كون كان شخص عادي علاش غادي يبقا مراقبها من بعيد ؟؟؟ و أشمن انسان غادي يقتل رجل بهاديك الطريقة !!!؟؟ هادا غايكون شي سايكو مريض و يقدر يآذيها و يآذينا حتى حنا ... واش نسيتي ؟ هو راه فرع علينا الباب و دخل تال لقاع دارنا فاش تسرب عليها الغاز ....!!

ياسمين بحالا صرفقاتها ... هي كانت كتفكر غيييير فأدريان و الموت ديالو حتى كيفيقوها على الحوادث لاخرين .... نفس الشخص !!!

سماندرا: (تنهدات) هضرتك كتخلع ... و لكن راه بصح ...

ياسمين: (مغطية فمها و كتهضر) يعني ... يعني نفس الشخص ؟!!!

إيسا: انا سمعت هضرة المدير بودني ... كان خايف من الشخص لي كيهضر معاه بحالا غادي يقتلو ... ياكما تكون شي مافيا هادي ..؟

سماندرا: إيسااا ... واش كتشوفي حالة البنت و نتي كتزيدي تخلعي فيها ؟؟؟

إيسا: سااام ... عافاك ... واش مكتشوفيش شنو كيوقع ؟؟ انا راه النهار كلو كنترعد غير بوحدي غانموت ... كنفكر ايلا كان هادشي بصح !!!

هوما كيتغاوتو على بعضياتهم و هي شادة راسها بيديها مزيرة عليه كتشوف لتحت و كتتفكر شنو وقع لهاداك الرجل لي سبها و كيفاش قدامها ضرباتو الطوموبيل قتلاتو .... الرجال لي تحرشو بيها و كيفاش حتى هوما ضرباتهم نفس الطوموبيل ... و أدريان !! كلللهم آذاوها و كللهم ماتو أبشع موتات !! النقط كتترابط و الصورة كتوضاح ... تلاشت الشكوك و بقات الحقيقة قدامها واااضحة و باينة ....

هزات عينيها لمدمعين لقاتهم مزال كيتغاوتو .... نطقات بصوت منخفض عيان و لكن وصلهم و سكتهم خلاهم يشوفو فيها ....

ياسمين: شكون هادا ؟؟ و شنو علاقتو بيا انا مكنعرف تا واحد !!

سماندرا: فكري مزيان ... واش ماعمرك كنتي فعلاقة مع شي واحد فالمغرب ؟؟

ياسمين غمضات عينيها بالجهد كتحاول تتفكر الماضي و مراهقتها و علاقاتها ... من بعد حلات عينيها باستسلام ...

ياسمين: أيام الليسي و الكوليج و لافاك انا تصاحبت مع بزاااف كنت نتصاحب مع ربعة كل يوم ... راكم عارفين المراهقة ماعاقلاش حتى على سمياتهم ...

إيسا: يمكن يكون واحد فيهم !!

ياسمين: (تنهدات) راه مايمكنش ... كنقول ليكم ايااام الكوليج و الليسي ايلا انا ماعاقلاش عليهم راه تا هوما ماعاقلينش عليا ... علاقاتي كلهم ماكانتش فيهم شي وحدة جدية و أغلبهم عن بعد ...

إيسا: توقعي كلشي من انسان مريض ...

ياسمين: (كتعصر فذاكرتها) ماعمرني عقلت تصاحبت مع شي واحد خطير .... كانو غير لبراهش و صافي ... هادا ماعرفتوش منين خرج ليا !! و مزال مامتأكداش واش خارج ليا ولا كاينتقم ولا تشابهت ليه مع شي واحد ... انا راه عشت حيااة هاادئة بعييدة على الصداع ... ماعمر داز عندي هاد النوع فحياتي (شافت فيهم) لبنات كنحس براسي فشي فلم ماشي واقع !!

تنهدات إيسا و شدات راسها مغمضة عينيها حتى هي ضرها راسها غادي يطرطق ....

إيسا: حتى حنا دخلنا معاك لهاد الفلم ... الحاجة الوحيدة لي عارفين هي شي واحد تابعك و كيصفيها لأي واحد اذاك ... شي واحد ولا وحدة ولا مافيا كوولها حنا ماعارفينش شنو علاقتك بيهم .... المهم راه هادشي لي كاين ....

ياسمين قرنات حجبانها لثواني ... من بعد رفعاتهم بدهشة و وسعات عينيها و ربعات رجليها ساهية بعينيها كتتفكر و لبنات مركزين معاها حيت بحالا تفكرات شي حاجة !!!

كتتفكر آثار السباط على السجادة لي شافت نهار تسرب عليها الغاز ... الريحة ... اليدين لي هزوها ....!!

ياسمين: (هضرات بصوت مرتفع بحالا لقات الحل قفزات لبنات) رااجل ... هادا راااجل .... كبير بزااف ... عريييض و طوييل عليا بزاااف ... صدرو قااسح بحال الجبل ... يديه ... يديه كبار بزااف بحال الجلاميد الصخرية ... داير بحال شي عملاق ولا وحش ... (كتكمش سيفتها كتحااول تتفكر) بحال شي صخرة كبيرة ... و عندو ... عندو الشعر طويل .... مزال ... (حطات صباعها على جبهتها) مزال حاسة بيه كيقيسني فجبهتي .... (كتحااول تتفكر و لكن كلشي مضبب حيت فاش تلاقاتو كانت بين الوعي و اللاوعي) هو هزني بين يديه و جرا بيا ... فاش عتقني ... من الغاز ...

ايسا و سماندرا شافو فبعضياتهم ركبهم الخوف من الوصف لي عطات !!

سماندرا: جاسمين ... هادشي كيخلع !!

غمضات جاسمين عينيها و غطات وجهها ... كتفكر و كتفكر ... راسها ضرها و حتى قلبها ... هي عاد تفكرات هادشي و رجعات كتحس براسها مهزوزة بحال الشرويطة الخفيفة ... رجل بهاديك القوة ... شنو باغي منها ؟؟؟

عرات وجهها بعد دقائق دازت طويييلة عليهم .... خدات نفس و نطقات ....

ياسمين: غانمشي فحالي ....

إيسا: بيردوون !!!!

ياسمين: (كتمسح دموعها) أنا ... أنا مابقيتش قادرة نزيد نكمل .... مانقدرش نعيش فهاد الرعب كامل و هاد الخوف ... بغيت نبعد على هاداك السبيطار و هاد المدينة ....

سماندرا: (بتعجب) غاترجعي للمغرب ؟؟؟

ياسمين: لا ... حياتي تماك عذاب أقسى من هادا ....

إيسا: و فين ناوية تمشي ؟؟

ياسمين: ماعرففتش ماعرفففتش واش بنت ليك فوضع يسمح ليا نفكر ... باغية غير نمشي من هنا ... (سكتات شوية) يمكن نمشي عند عمي لبرشلونة ندير انتقال لتماك .... على الأقل تبقاو نتوما بعاد على الخطر ... انخيل مزال صغير مابغيتش نورطو حتى هو .... نشوف شي كونطرا فسبيطار تما ... مستحيل نزيد نجلس هنا .... بزاااف هادشي ... مانقدرش نستحمل و الناس كتمووت بسبابي ... من نهار دخلت لهاد لمدينة و انا فالمشاكيل ....

سماندرا: و زعما ايلا بعدتي على برشلونة غادي يبعد منك ؟؟

ياسمين: (رجعات كتبكي تاني) ماعرففتش ... المهم نكون حدا عمي و نتوما فأمان ... (كتنخصص) جييت و قللبت ليكم حيااتكم معايا ...

سماندرا: ماتقووليش هاكا ...

إيسا: (دموعها تجمعو على شفارها) و لكن واعدينا غادي تكوني بيخير ... و حنا فأول عطلة نجيو لعندك ....

ياسمين: (وسط بكاها كتصبر راسها) اصلا ... اصلا كاين ابيل فيديو و التيليفون ... نهضرو ديما ... عادي ... عادي بحالا مزال هنا ...

سماندرا: (حابسة دموعها حتى هي) و هاد البيت ماغاديش يزيد يتكرا غادي نسدووه ...

تلاحت عليهم عنقاتهم و هوما انفجرو بالبكا و الدموع لي كانو حابسين بداو كينزلو ...

ياسمين: (بصوت باااكي) نتوما أحسن ماا عطاتني غرنااطة .... انا ... انا خاصني نمشي ... نمشي فحالي ... الجلاس هنا خطر علينا كاملين ... غادي نمشي لبرشلونة و ايلا تبعني لتماك غادي نرجع للمغرب .... هادا مابان حتى جيت لهنا فالمغرب ماكاينش ....

سماندرا: (كتدوز يديها على ظهرها) لا ... لا مايتبعكش ... ماتخافيش .... نتي غادي تبقاي هنا فاسبانيا و تبني حياتك ...

★اليوم التالي★

لون عسلي فاتن كيلمع مع أشعة الشمس الباردين لي ضاربين فعينيها ... بلباسها الموحد و بلوز بيضاء ناصعة ... كاشكول أبيض من الكروشي ضاير على عنقها .... شادة كوب قهوة سااخن فيديها و الريح كتلعب بخصلات شعرها ... اكثر بلاصة كترتاح فيها فالسبيطار هي هاداك السطح ... عينيها على الطوموبيلات و المارة كيبانو ليها صغار و غير صوت الريح لي كيتسمع فودنيها ....

هزات كاسها رشفات منو و عقلها خدام كيفكر فالقرار لي بغات تاخد .... عيات من الخطر لي عاشت و لي باقا كتحس براسها كتعيش ... لدرجة كون ماكانوش البنات معاها ماتخرجش من الدار ... بمجرد تفكيرها أن البنات و آنخيل ممكن يقيسهم شي اذى و يموتو بسببها كتبغي تحماق ... و سفرها لبرشلونة حماية ليها و ليهم ...

شربات من كاسها مرة أخرى و جبدات التلفون من جيبها .... ركبات رقم عمها .... عمها أقرب و أحن شخص بالنسبة ليها ... "عبد الرحيم" .... مختلف على خوه كل الاختلاف ... كان هاجر لإسبانيا كمل قرايتو تما و خدم و دابا فعمرو 34 سنة مستقر فبرشلونة ... مشارك السكن مع صحابو بزوج لي تعرف عليهم فأيامو الأولى فالغربة .... كيتعامل مع ياسمين كأنها بنتو و ماكانش راضي على الواقع لي كانت كتعيش فيه و على تصرف وليديها معاها .... واخا كان عارف أنه مغايعطيهاش حنان الأب ولكن دار لي فجهدو أنه يعوضها و يعاونها تا توقف على رجليها ....

مدة و الخط كيصوني حتى داز و ابتسمت تلقائيا .... من ديما الهضرة معاه كتخفف عليها و كتحسسها بالأمان و بلي كلشي غايكون بيخير ....

يَاسَمِين : عمي!!!

رحيم :(بصوت مرح) ياسمين !!! اواا نهااري غايدوز من داكشي مني صبحتي عليا !!

يَاسَمِين : (ضحكات بشوية باش ماتشوشوش عليها) هههه ... لباس عليك آش خباارك ؟؟

رحيم : الحمدلله ... ا من نهار حطيتي رجليك هنا ماقلتي نجي نفاجئ عميي و نزووروو ... لي ابيل مااكيحيدو الشوق ...

يَاسَمِين : هاانا گاع انقرب لعندك تولي تشوفني كل نهار ...

حسين : كيفاش؟؟؟

يَاسَمِين : عمي ... الصراحة بدييت كنفكر نتحول لبرشلونة ... باقي مامتأكداش ولكن غاالبا غانجي ....

رحيم : و علاش ؟؟؟ ياك قلتي ليا مرتاحة فخدمتك و عجباتك الدار لي كريتي و تفاهمتي مع البنات ... ياكما واقع شي مشكل ؟؟

يَاسَمِين : لاا بالعكس ... غيير بغيت نقرب ليك و صافي ... الغربة صعيبة وسط الگور ... على الأقل نكون تماك قريبة ليك ...

رحيم : إوااا ... و كي غانديرو نلقاو ليك كونطرا جديدة ؟؟ ... لاخرى ماشي سااهل باش ضبرت عليها ... شنو دابا نشوف ليك فالسبيطار لي حدايا هنا ؟؟ واخا هاكاك راه خدمتك مطلووبة هنا و دغيا نلقاو ليك بلاصة ولكين ...

يَاسَمِين : (قاطعاتو) والله ماكرهت شيي سبيطار حداك ... الكونطرا ماشي مشكل اناا نتكلف ... فكرت نهضر مع المدير ديالنا ... يلقا ليا شي سبيطار فبرشلونة مزيان و هو يتواصل معاهم بلاا مانعدبك معايا تاني ...

رحيم : اواا ايلا هاكا توكلي على الله ... غير هو على الكونطراا راه صعيييب نلقا ليك وحدة اخرى ..

يَاسَمِين : راني هضرت معاك أعمي غيير كون هاني انا غانتكلف .... كيفما قلت ليك غانهضر مع المدير و أي جديد كان غانعلمك بيه و نقوليك سميت السبيطار لي غانتحول ليه ... واخا باقي مامتأكداش وااش نيت انجي ولا لا ..

رحيم : المهم فاش تقرري و تقادي أمورك و تقربي تجي علميني ... راك عارفاني هنا راني كاري غير مع الدراري ... نلقا لينا شي دار هنا نسكنو فيها بزوج ...

يَاسَمِين : لاا لا !! بلا مانعدبك والله ... ماشي مشكل ... ممكن نلقا عاوتاني كرا مع البنات ونديباني راسي ....

رحيم : لاا مايمكنش تجيي حتى لهنا ونخليك بوحدك ... نلقاو شي دويرة على قدنا و يكون خيير ....

يَاسَمِين : واااخا اعميي ... حتى نهضر مع المدير و نقاد كلشي و غانتاصل بيك و كيفما قلت ليك رااه باقي مامتأكدااش نقدر فآخر لحظة نتراجع !

رحيم : واخا يكون خير ... دابا خاصني نقطع تابعاني الخدمة ... أي جديد كان علميني بيه باش حتى انا نقاد أموري على تيساع !

يَاسَمِين : valeee¡ من بعد نتاصل بيك و نتفاهمو على كلشي ...

قطعات الاتصال و باقي غالب عليها التردد ماعرفاتش واش دير هاد الخطوة ولا تبقا بلاصتها .... كتحس براسها تااالفة و خوفها كيخلي أفكارها ماتابتينش و مامقنعينهاش .... خدمتها هنا مزيانة بزاف و حتى لبنات فراقهم صعيب ... مزال فكرة تديها و فكرة تجيبها فالشك .... حاجة وحدة لي متأكدة منها هي أن ألبيرتو غادي يعاونها و دغيا يلقا ليها بلاصة ....

نازلة فالدروج نيشان لمكتب ألبيرتو .... وصلات قدام الباب لاحت الكاس فواحد من لي بوبيل لي تما ... خدات نفس عمييييق و زفراتو .... متوترة تشوفو بعد داكشي لي سمعات من إيسا ... دارت زوج دقات خفااف ، سمعات الإذن حلات الباب و تقدمات للداخل ...

الغرفة كان طاغي عليها اللون الابيض و ديكورات زجاجية ... سمع خطواتها و طلع راسو شاف فيها ... عينيه جاو نيشان فعينيها ... وجهو ولا حمررر و من توترو زير على الستيلو لي فيديه ... اسمها و صورتها ولاو كيركبو فيه الخوف منها هي و من الناس لي موراها ...

و هي مركزة مع كل حركة كيدير و كتحلل فراسها و تربط كلشي بشنو قالت ايسا .... وقف من الكرسي و بقا بلاصتو ...

ألبيرتو : (أشار لواحد من الكراسي لي قدامو) جاسميين ! ... تفضلي رتاحي ...

يَاسَمِين : gracias!

قربات ياسمين جلسات عاد جلس هو رخف الكرافاط و ربع يديه فوق البيرو ...

البيرتو : (مراقب شفايفها بإهتمام و كيطرطق صباعو متخوف من الهضرة لي غاتخرج منهم و كيقول مع راسو "هادي اشمن مصيبة جايبة ليا تاااني") احمم ... ياكما واقع شي مشكل ؟؟

يَاسَمِين : (تقادات فجلستها و كتشوف مباشرة فعينيه ) نو سنيور ... غير بالنسبة للكونطرا لي عندي معاكم ... واش ممكن مانكملهاش ؟ حيت كنفكر ننتاقل لبارشالون !

ألبيرتو : (توسع بؤبؤ عينيه بصدمة مامتيقش شنو سمع ... كان غادي يبتسم باتسااع و يضحك گاع على هضرتها بالفرحة ... الفكرة الوحييدة لي كتجول فدماغو انه صافي "تشاو التهديدات و الأوامر التهديدات") احم ... انتقال ؟؟ علاش ياكما وقع شي مشكل فالقسم لي نتي فيه ؟؟

يَاسَمِين : الصراحة مع الحادثة لي وقعات فالسبيطار وليت كنحس بالخطر ... و مابقيتش مرتاحة فخدمتي ، ماكرهتش إيلا كنتي كتعرف شي سبيطار فبارشالون تتدخل ليا فالانتقال!!؟

ألبيرتو :(كيحااول يحافظ على جدية ملامحو ولكن فرحتو بحريتو لي اترجع ليه غلبات عليه) اووه ... عندك الحق موت ادريان اتراث علينا كاملين ... احم ... بالطبععع نتدخل لييك ... كنعرفف واحد السبيطار عندهم خصاص كبيير فالمولدات ... فأقرررب وقت نلقا ليك البلاصة غيير كوني هاااانيا !!! (قرب لشوية لعندها ) غير هو هادشي يبقا بناتنا ... ههه يعنيي ... حتى وااحد مايحتاج يعرف ... كيعجبنيي ندير الخير فالسررر !

ألبرتو كيهضر و ياسمين مركزة على التوتر لي مخلط مع الخلعة فعينيه ... من جوابو ليها عرفاتو باغي غير يتفك منها ... و تأكدات مائة فالمائة من أن هضرة إيسا صحيييحة ... تقادات فجلستها و ابتاسمات ليه ....

يَاسَمِين : نوو سنيور كون هاني !

ألبيرتو : راحة موضفينا أولى ... إيلا حتاجيتي شي مساعدة كيفما كانت ماتتردديش طلبيها ... مدة قصييرة دوزتيها معانا ولكن ... احم ...(حدر راسو وشاف فيها بنص عين ونطقها بزز منو) ولكن دغيا درتي بلاصتك بيناتنا !! (جبد اجندا صغيرة وستيلو ومدها ليها) خلي ليا التلفون ديالك ، غادي نتكلف ليك بكلشيي غير تهناي ... فاش تقاد الامور غانتاصل بيك ....

يَاسَمِين : (قيدات الرقم ديالها) شكرا سنيوور ... (وقفات من بلاصتها) و سمح ليا قاطعتك على شغلك ....

ألبيرتو : لا لا ماكاين حتى مشكل ... كنتمنى ليك التوفييق فقرارك ...

ياسمين انساحبات من البيرو كتتنهد و كضور راسها يمين و شمال ... طريقة هضرتو كانت مفروووشة و كان باين انه من الفرحات عليه ماتبقا رابطاه بيها حتى حاجة ...

أما ألبيرتو تكا على الكرسي براااحة و طلع راسو كيشوف فالسقف مبتااسم ... دار زفرة طوييييلة خرج معاها كل التهديدات و الأوامر لي كان خاصو ينفدها بزز منو لي كان كيسمع من نهار حطات رجليها فالسبيطار رخف ربطة الكراڤاط و دوز يديه على لحيتوو براحة ....

البيرتو : اخييرااا تهنييت من هاذ المصيييبة !

هازا كوب القهوة فيديها و واقفة حدا الكونطوار فين واقفة لندا مقابلة خدمتها فالإستقبال ... إيسا غير ساهية و كتفكر ... هي خايفة بزاف على راسها و فنفس الوقت خايفة على ياسمين ... هاديك البنت واخا عرفوها فشهور قليلة دارت بلاصتها معاهم ... الناس لي كيكونو مقسحين دغيا كيتعاطفو مع بعض و كينبت بينهم الحب و المودة ... و هوما حاسات بيها و بشنو كتعاني ... و لكن بقائها معاهم ماشي فصالحها ولا حتى فصالحهم ... غير فاش كتتخيل بلي هاداك الشخص المجرم لي تابعها دخل تال قاع دارهم كتحس بجسمها كلو كيبورش .. هو يقدر يديرها مرة اخرة ...

كتتنهد و تعاود و القهوة بردات فيديها بلاما تشرب منها ... غصة فحلقها و قلبها طاااايب من جهة صاحبتها ...

لندا: (قربات من إيسا من الجهة الثانية للكونطوار و خفضات صوتها) إيزابيل ....

صوتها فيق إيسا من تفكيرها و شافت فيها ...

لندا: امم ... ياسمين ... كاينين شي شائعات كيدورو فالسبيطار عليها ...

إيسا: (بلعات ريقها كتفكر واش عارفين بقضية أدريان و الإعتداء) أشمن شائعات ؟

لندا: كيقولو بلي ياسمين ... هي و المدير ... فعلاقة ...

إيسا: (وسعات عينيها و هضرات بصوت مجهد حتى قفزات لندا) و شكوووون كييخررج هاااد الكدوووب و ينشرروو ؟؟؟

ميلينا: متأكدة هادشي كدوب ؟

ضارت إيسا وراها لقاتها واقفة دايرة يديها فجيوب اللبسة الموحدة الوردية و كتشوف فيها بابتسامة استهزاء ....

ميلينا: كلشي عارف بلي داكشي لي دارت يستاهل الطرد و هو خلاها هنا و جبر أدريان يعتذر منها .... و حتى لبارح كلشي شافو كيفاش توتر و هو كيسلم عليها ... واااضح و باين غير لي بغا يتغابا ... ففف زعما راه الرجل مزوج ...

إيسا حطات الكاس فوق الكونطوار و ضارت شافت فيها بنفس الإبتسامة ....

إيسا: أوووه ميلينا كاريينووو ... حبييبتي ... واش كيحساب ليك لبنات لي هنا كلهم بحالك ؟ غير حيتاش نتي كنتي مصاحبة مع أدريان الشارف واخا مزوج و والد كيحساب ليك ياسمين بحالك ... نو نو ....

قربات منها و وقفات قدامها بنفس الإبتسامة الباردة المستهزئة رغم أن العصبية قاتلاها و ماكرهاتش تضربها ...

إيسا: حبيبك لي كان مضصرك راه مشا ... و دابا بلاصة ماتبكي عليه و تنشري الشائعات لخاوية سيري تهلاي فوجهك و راسك باش تشوفي واش عندك شي فرصة مع الماجور الجديد لي غادي يجي ... اه بيردون نسيت ... نتي مامحتاجاش الوجه كتغريهم بحوايج اخرين ...

حدرات إيسا عينيها لتحت كتشوف فجزء ميلينا السفلي باستفزاز و ميلينا وجهها حمار بالعصبية خصوصا لندا و شي ممرضات اخرين كانو كيسمعو ....

ميلينا: غير بلاتي ... غادي نندمك على هادشي ....

مشات ميلينا و إيسا كتشوف فيها و كتهضر بالجهد باش تسمعها ...

إيسا: وا ديري لي فجهدك .... بوتا ...

زفرات الهواء بعصبية و ضارت رجعات وقفات حدا لندا كتهضر و كتخنزر فيها و فالممرضات ....

إيسا: ياسمين مابينها و بين المدير والو ... سمعتوني ... باراكة ماتنشرو فهاد الهضرة و قابلو غير خدمتكم ... (همسات) البنت لي فيها كافيها بقيتو ليها غير نتوما ...

عاد باغية تدور تمشي تسمع صوت فران قوي .... شافت فالباب هي و لندا و لبنات بفضول و تركيز .... كتبان ليهم مرسيدس كحلة أنيقة اخر موديل ضاربة فيها الشمس كتلمع .... نزل السائق كيجري بسرعة ضار حل الباب اللوراني ....

نزل شاب طويل وسيم و أنيق ... ببدلة سوداء بدون ربطة عنق و حذاء أسود لامع ... شعرو القهوي مرتب و بشرتو بيضاء ....

ضار مد يدو للشقراء الحاملة لي معاه ... و اللي بدورها لابسة فستان أبيض واسع و لطيف ... بنت زوينة بزاف ... شعرها الأشقر طويل مطلوق و حاطة بونضو أسود على راسها ... كتبان كيوت و بريئة و زوينة ...

شد فيدها جاي بيها للسبيطار ... لبنات مبهورات بوسامة هاداك الرجل و أناقتو .... و إيسا عالمها كلو تزلزل ... تهدم ... و وقف فيه الزمن !!

واقفة فالإستقبال كتشوف فيه كيقرب ... و كل خطوة كيقربها كتعادل مليون تسونامي كيضربها ...

عيونها الكبار توسع البؤبؤ ديالهم فحالة صدمة ... شفايفها كيرعشو و أنفاسها اضطربو ....

بيديها زيرات على أطراف الطابلية لي لابسة ... باغية تهرب من تماك قبلما يوصل لعندها ... و لكن رجليها بحالا تتبتو فالأرض بالسيمة ....

أين المفر ؟؟ أين المفر من لقاء خططات ليه الحياة مع القدر ...؟ لقاء احتالت فيه الدنيا عليها .... و الشخص لي هربات منو و من ذكرياتو كيقرب منها بحال الإعصار ...

مفاجأة ... و لكن ماشي گاع المفاجآت كيكونو زوينين ..... اخر حاجة توقعاتها هي تشوفو تاني و تتلاقاه ... و فين ؟ فغرناطة !!

هز عينيه و هو داخل للسبيطار ... عاد باغي يعيط على شي ممرضة تعاونهم جاو عينيه فعينيها .... لسانو تلجم و ملامح وجهو ترخاو بصدمة .... بؤبؤ عينيه توسع و فجأة قلبو أصبح كيف كيس ملاكمة كيتضرب بالقبضات و الركلات العنيفة ...

تلاقاو عينيهم و جات نهاية العالم .... ضربو النيازك كوكب الأرض و غرقو القارات و طفات الشمس ... لقائهم كان كارثة أكبر من مجرد تسونامي و إعصار و زلزال ....

طفا العالم و الأصوات ديالو اختفت ... و أصواتهم هوما من الماضي البعيد عمرات الإستقبال ديال المستشفى ... و لكن كتتسمع غير فودنيهم هوما بجوج ....

” كنبغيك ... ماعمرني توقعت نقول هاد الكلمة لشي بنت ولا نعترف بالحب أصلا ... و لكن نتي يا إيزابيل ... (تنهد) كنبغيك ...“

” - أنتوني ... فين كتشوف راسك من هنا لعشر سنين ؟؟

- معاك ... كنشوف راسي معاك ....

- (ضحكات) كنهضر بجدية ... كنقصد حياتك خدمتك ؟ كيفاش غاتكون ؟

- ماعرفتش ... لي عارف هو أنني غانكون معاك ...“

” - (صوت باكي كيصرخ) علااش درتي فيا هاكا ؟؟ علاش بغيتي تخليني ؟؟ ياك قلتي بلي كتبغيني ؟؟

- (بغضب) حيييت أحلااامي كببر مننك ... “

كيشوف فيها بلباس المولدة ... الحلم لي كانت كتطمح ليه و كتهضر ليه عليه دائما فينما تلاقاو ...

و هي كتشوف فيه بهاديك البدلة الأنيقة ... الحلم لي كان باغي يوصل ليه ... الحلم لي ماتراجعش باش يدفع حياتو ثمن ليه ... يدفع حبو و هي ثمن ليه ...

وصلو لأحلامهم ... أحلام كانو كيتسناو يحققوها و هوما مع بعضياتهم ...

هي تكون مولدة ... و هو عارض أزياء ...

و لكن القدر شاء باش حتى واحد فيهم مايكون جزء من حلم الثاني ... و شاء باش حبيبها لي حلمات تدير معاه عائلة داخل مع مراتو الحاملة للسبيطار لي هي خدامة فيه ....

لاقاتهم الدنيا بعدما بدلاتهم بزوج ... غير شكل أجسامهم لي مزال كيف كان .... أما كلشي اخر فيهم تبدل ... حتى عيونهم مابقاتش كيف كانت .... لا العيون ... لا النظرات ....

عاصفة مطرية مخيمة على قلبها و حريق كبير فقلبو هو .... و لكن عقولهم ماكانتش خدامة ... الصدمة طفاتهم ... ولا يمكن خافو من رحلة للماضي الحزين و طفاو بوحدهم و انسحبو ....

قربات واحد الممرضة كتجري دافعة كرسي متحرك للشقراء لي شادة على كرشها وجهها عرقان و كتأن بألم .... جلسات فيه و مشات بيها بسرعة فاتجاه غرفة التوليد و هي كتعلم البنات بلي خاصهم يبداو الإجراءات حيت السيدة قريب تولد ....

كلشي كيتحرك إلا هوما بزوج ... مزال واقفين بحال التماثيل كيشوفو فبعضياتهم ... بيناتهم مسافة قليلة بزاف كتسمح للاثنين يتمعنو فعيون بعض ....

كيشوف الألم ... و كتشوف الندم ....

يد تحطات على كتفها نخضاتها مخلياها ترجع لوعيها و تشوف فالممرضة لي وراها ....

الممرضة: ليزا داخلة كتولد فواحد السيدة ... سربي اجي السيدة كتزحم ....

بلعات ريقها و رجعات شافت فيه بحالا مزال مامتيقاش شنو كيوقع و باغية تتأكد ... كتشوف فيه و فالممرضة ...

إيسا: أ أ أنا !!

الممرضة: اه ماكاينش من غيرك ...

صعقة حقيقة ... زوجة حبيبها السابق و عشق حياتها و قاتلها فغرفة التوليد كتتسناها باش تولدها ... على يديها غادي تخرج ثمرة زواجهم للحياة !! بيديها غادي تهز حلمها معاه .. الحلم لي ماتحققش معاها هي إنما مع غيرها !!

خلاتو وراها و مشات معاها بحالا هاربة من جحيم لجحيم اخر أقسى ... و كلما قربات من قاعة الولادة الحجرة لي فوق قلبها كتكبر و تتقال .... و الدموع لي فعينيها كيزيدو .... مانعاهم ينزلو بكبرياء مهزوم ... كتردد فراسها باغية تقنع نفسها ....

" مكنعرفوش .... مكنعرفوش ...."

مشات كتوجد فراسها .... غطات شعرها و لبسات الرداء الأزرق .... لبسات الكمامة و القفازات البلاستيكية البيضاء ... و توجهت لعندها .... ماكايناش شي حاجة تمنعها تدير خدمتها ... شكون ما كانت هاديك السيدة هي خاصها تقوم بواجبها كمولدة و تولدها ... مهما كان الأمر قاسي عليها ....

فاش وصلات للغرفة شافتو واقف قدامها كيمشي و يجي و يدوز يدو على شعرو بتوتر ...

كيخاف من الدم و كيتوتر فاش كيشوف شي واحد كيتألم و يغوت داكشي علاش كانت عارفة ماغاديش يدخل مع مراتو ....

بلعات ريقها و خدات نفس كتقوي نفسها ... دازت من حداه بلاما توقف ولا تزيد تشوف فيه ... حلات الباب و دخلات لقات مراتو "بريتني" متكية على السرير مغطين ليها شعرها و معلقين ليها السيروم و مفرقين ليها رجليها .... و الممرضات واقفين على جنابها بجوج و هي عرقااانة و كتأن بألم ....

بدات الممرضة كتقرا عليها تقرير يريتني و معلوماتها و إيسا كتسمع كلمة و تنقز خمسة ...

قربات و وقفات قدامها و هضرات خلف الكمامة و عينيها عليها .... بصوت حاولات بقوتها كللها باش يخرج قوي و متماسك و مايبانش فيه انهيارها من لداخل ....

إيسا: كوني قوية .... دقايق قليلة و كلشي يسالي .....

عينيها على بريتني و لكن كلامها ليها هي ... كانت كتهضر مع راسها بصوت مرتفع ... هي محتاجة للقوة كتر من بريتني ... محتاجة الشجاعة و القوة و الصبر و التحمل باش تقوم بهاد العملية ...

-- فلاش باك .....

واقفة فبيتها حالة الخزانة ديال لحوايج كتقلب بصباعها بين الحوايج لي معلقين فيها باش تختار شنو تلبس و عينيها على شاشة تيليفونها كتتصل بيه للمرة الواحد و العشرين فهادوك يوماين ... و كيف المكالمات لي قبل منهم ماجاوبهاش ....

إيسا: (تنهدات بضيق و بدات كتسجل ليه فبريد صوتي و بداتو برسمية كيف كتدير ديما فاش كتكون مقلقة منو) سنيور أنتوني غارسيا ... واش باغيني نقتلك ؟ شنوو واقع معاك ماتحمقنيش ... ايلا مقلق قولها ليا ... ديييما كنقول ليك راني حبيبتك ماشي شخص غريب تبعدو عليك ملي تكتئب ... واش حتى الدار كنجي و مكتحلش عليا !! راه هادو هوما الأوقات لي خاصني نكون فيهم جنبك ... (رجعات تنهدات) ملي تسمع هاد الرسائل كلهم لي كنسيفط ليك .. اتصل بيا ...

لاحت التيليفون فوق سريرها و مشات كتبدل .... كيقلقها فاش كيتصرف بهاد الطريقة ... ملي كيتقلق ولا يكون مكتئب و معصب كيمشي يسد عليه ... كيصدها و يبعدها عليه حتى يرتاح و تتبدل نفسيتو ... و لكن ماعمرو تجاوز 24 ساعة ! عارفها كتتقلق منو و كتخاف عليه ...

وقفات قدام لمرايا طلقات شعرها كتمشطو بصباعها و كتفكر غير فيه و كيفاش غادي تعاقبو فاش يرجع يهضر معاها .. و كيفاش غادي تخطط لعيد ميلادو من بعد باش تحتفل بيه معاه ....

من بعد علاقة دامت لخمس سنين و نص هي ولات كتعرفو مزيان ... هي تكيفات مع شخصيتو الغريبة .... مكتفكرش بزاف فالعيوب ديالو و أهم حاجة بالنسبة ليها أنه كيبغيها ... واخا ماشي رومانسي و من النوع الغامض السكوتي الهادئ ... واثقة بحبو ليها .. و بسبب هاديك الثقة العمياء كتزيد تبغيه كل يوم كثر ....

ضارت هزات صاكها و تيليفونها و خرجات من بيتها نازلة لتحت ... وقفات وسط الدروج و قرنات حجبانها بتركيز كتسمع لأصوات ماماها و ختها لتحت .... كارولين كتهضر بعصبية و ڤيرانيا كتحاول تهدنها و تسكتها ....

كارولين: خااصها تعرف ...

ڤيرانيا: (بصوت منخفض) كارو سككتي ... سكتي دابا تسمعك ...

كارولين: وااش عاارفة شكوون هادي ؟؟؟ رااهاا عااارضة قد الخلا .... راه كللللشي الناس عرفاات ... يعني هي غااادي تعرف منا ولا من شي حد غريب ... غاادي تعررف بليي هاادااك الكلللب غايتزوووج .... (ڤيرانيا كتقرب كتسد ليها فمها بخوف و كارو كتبعد و تزيد تغوت) يوماااين و هي تتسنا فييه و مخلووعة علييه و الموسخ كااايوجد لعرسوو ...

إيسا: شنو قلتي ؟

شافو بزوج جهة الدروج ملي سمعو صوتها .... واقفة كتشوف فيهم بعدم استيعاب لكلامهم و للموقف كلو ... حطات ڤيرانيا يديها على فمها و الدموع فعينيها عارفة بلي هاد الخبار غادي تحطم بنتها ... أما كارو كانت معصبة بزاف ماحساتش حتى لاحت ليها المجلة حدا رجليها ....

كارو: ها شنو كنقول ... شوفي شنو فيها ....

تحنات إيسا بيدين مرتعشين و قلب كيضرب بالجهد .... هزات المجلة و رجعات وقفات ... و قبلما تحلها عينيها طاحو على صورة الغلاف .... فتاة شقراء جميلة بفستان أزرق أنيق بارز جسمها الممشوق ... على وجهها الزوين ابتسامة واسعة بزاف و الفرحة كتتلألأ فعينيها ... واقفة بين يدين جسم طويل و حاطة يدها على واحد من كتافو لعراض ... جسم فبدلة سوداء أنيقة من ماركة مشهورة .... جسم حساتو غريب عليها مع أن ملامح هاداك الوجه كانت كتعرفهم ... حافظاهم ... عيونو العسلية شفايفو و سنانو البويض ... الخالة الصغيرة لي فوق حاجبو و الغمازة المخفية فجنب فمو و لي كان كيقول ليها أنها الوحيدة لي كتشوفها ... حيت هي الوحيدة لي كتشوف ابتسامة شفايفو ... و أن قلبو مكيفرح قدام حتى واحد من غيرها باش يبتسم ....

بدات كتدوز صبعها على وجهو بشوية ... الدموع عمرو عينيها و صبعها كيزيد يضغط على وجهو لي فالمجلة ... بالنسبة ليها مستحيل يكون هاداك هو ... مستحيل يكون هاداك أنتوني ....

إيسا: هوما علاش خداو وجهو ؟؟؟

كتفرك فوجهو بالجهد باغية تمحيه من الصورة بهستيرسة و ڤيرانيا بدات تبكي و كارو قلبها كيتقطع على ختها ....

إيسا: (كتشوف فيهم بعينيها الدامعين و ترجع تشوف فالمجلة) ه..ه..هوما علاش حاطين وجه أنتوني على جسم هاد السيد ؟؟

- مقابلة مع عارضة الأزياء بريتني رودريغيز و خطيبها أنتوني غارسيا -

كتدوز عينيها على العنوان مرات متعددة و مع كل مرة كتحس بسيف كيتغرس فقلبها ....

إيسا: هادشي مايمكنش ... (شافت فماماها) ماما ماتبكيش ... هادشي راه مايمكنش ... كنقسم ليك مايمكنش ....

كتطلب من ماماها ماتبكيش و هي دموعها كيجريو على خدها ... مشات قاصدة الباب و هوما تابعينها باغين يحبسوها تخرج و هي مكتسمعش هضرتهم و كتنتر راسها من يديهم ...

إيسا: غادي نمشي لعندوو ... غادي نمشيي نشووفو و نسولووو و تيقوني غايقول ليا بلي هادشي غير كدووب ... أنتوني كيبغييني أماما كيبغييني ...

ڤيرانيا: إيزابييل ماتركبيش فالطوموبيل بوحدك ... اجي خلي كارو تسوق بيك ...

دفعاتهم و ركبات فالطوموبيل ديال باباها .... كيضربو فالزاج باغينها تنزل و هي مكتجاوبش ... حطات صاكها فوق الكوسان لي حداها و المجلة فوقو ... دارت حزام السلامة و بدات كتمسح فدموعها ... مايمكنش تيق شنو كتشوف و كتسمع حتى تهضر معاه ..... واخا تجي لعندها الشقراء لي معاه فالصور و تقولها ماغاديش تيق ...

ديمارات اللوطو و تحركات بيها من تماك فاتجاه الشقة ديالو لي فالطرف الثاني من المدينة ......

فرانات الطوموبيل بالجهد فواحد الحي شعبي المحلات و المباني فيه قدام ... هزات المجلة و خرجات من اللوطو و خبطات الباب وراها بالجهد ... كتتمشى بسرعة مرفوعة باغية غير توصل لباب الشقة المشتركة فين كيسكن ....

كتطلع فالدروج و ريحة الغمولية و الرطوبة لي موالفة تخنقها ماحساتش بيها گاع ... الحيوط قدام و مقشرين و موسخين .... منظر كان كيقلقها فالأيام العادية ... و لكن فهاديك اللحظة ماداتهاش فيه ...

قلبها كيضرب بالجهد و حرارتها كتطلع مع كل درجة ... وصلات للشقة و بدات كتدق بالجهد بدون انقطاع .... وصلها صوت صاحبو الإيطالي كيغوت من لداخل بلغتو الأم واضح بلي كيسب فالشخص لي كيدق عليهم هاكاك فهاداك الصباح ...

حل الباب و الغضب على ملامحو و لكن ملي شافها رفع حجبانو بصدمة ....

ناتالينو: إيزابييل !!!

تجاوزاتو و دخلات ... الشقة كانت صغيرة .. كلشي فيها قديم و مهترئ ... غارقة فالفوضى و روائح الگارو و الشراب و البيتزا المعفنة .... ريحة النعاس و الخمول ...

وقفات على باب بيتو كتدق بنفس الجهد لي دقات بيه فالباب ديال الشقة ....

إيسا: أنتووونييي حل عليااا .... انا عارفااك هنا ... حللل ....

ناتالينو عارف القضية و عارف علاش جات ... مشا دخل لبيتو و سد عليه مخليهم بوحدهم ...

تحل الباب ديال بيتو ... لابس غير سروال سيرفيت كحل و الفوق معري على عضلات صدرو و بطنو ... عيونو نعسانة و شعرو مبعثر و واضح بلي يالاه فاق من النعاس ...

ماكانش مصدوم من حضورها ولا متفاجئ ... نفس الهدوء ديال ديما و نفس البرود .... كيشوف فوجهها و ملامحها ... فالمجلة لي فيديها و فارتعاشتها فيدها ....

الهدوء ديالو زرع فيها الأمل ... مستحيل تكون واقعة شي حاجة بهاديك الضخامة و يكون مبرد هاكاك ...!

إيسا: (بلعات ريقها و هزات يدها مقابلة معاه غلاف المجلة) ش..شنو هادا ؟؟ ...

غمض عينيه لثواني تنهد و زاد حل الباب باش تدخل .... دخلات كلها منفعلة و قلبها غايسكت .... و هو سد الباب و مشا بهدوء هز باكية الگارو لي كانت فوق الطابلة ديال لخشب لي متوسطة هاديك الغرفة الصغيرة .. دار واحد ففمو شعلو و ضار كيشوف فيها ....

إيسا: أنتوني جاوبني ... هادشي ماشي بصح ياك ؟؟؟ شكون هادي و شنو كتدير صورتك معاها فهاد المجلة ؟؟

أنتوني: خطيبتي ... سميتها بريتني رودريغيز ... و كيفما مكتوب تماك غادي نتزوجو بعد شهر واحد ...

كل كلمة نطق بيها لسانو كانت رصاصة كتخترق قلبها و كتخلي فيه ثقب كينزف ... بهدوء ... ببرود ... بقسوة و بطئ شديد ... كيهضر بحالا كيقول حاجة عادية مكتقسحش ... مكتقتلش !!

بحالا البنت لي واقفة قدامو ماشي هي نفس البنت لي بغاتو كتر من كلشي فهاد الدنيا كتر حتى من راسها ... ماشي هي لي بنات مستقبلها و أحلامها عليه هو و دارتو الساس ... بحالا ماعارفش أنه بهضرتو كيريب كلشي لي بنات فوق راسها ... فثواني قليلة ... بلاما تستوعب ...

إيسا: (لسانها ثقال عليها) لا .. (كتشير للمجلة بصبعها) هادشي .. هادشي راه مايمكنش ... راه .. (كتشوف فالغلاف و ترجع تشوف فيه) زواج ...؟ هادشي راه .. راه مستحيل ...

أنتوني: إيسا ...

إيسا: (غوتات بعصبية) واااش كتضحك عليااا !!!! كيفااش خطييبتك !!! من ايييمتاااا ...؟

لاحت المجلة و قربات منو حطات يديها على خدودو و فلحظة عصبيتها طفات و بداو دموعها كينزلو على خدودها ...

إيسا: أنتوني ... حبيبي .... هادشي ... انا مانقدرش حتى نفهمو ... راه غانموت .. (بترجي) عافاك قول ليا بلي غير كدوب ... واخا شفتو و سمعت كلامك انا غادي ننسى .... غادي ننسى بحالا ماشفت والو و ماسمعت والو ... انا راه ... راه نموت بلا بيك ...

أنتوني: (شد يديها و بعدهم على وجهو) هادشي راه بصح ... انا بصح غادي نتزوج ....

شدات الگارو ديالو من فمو و لاحتو فالأرض كتبكي و تغوت ....

إيسا: واا لاااا .... لااااا ماتقووولش هاااد الهضرة ماتقووولهااااش ...

صرفقاتو بالجهد و بدات كتضرب فيه لصدرو ... كتشوف فشنو ضاير بيها بغضب هستيري و دموعها كيطيحو بغزارة ... هزات قرعة ديال الشراب كانت تماك و ضارت باغية تضربو بيها ... شد ليها يدها خدا منها القرعة ضربها مع الحيط وراه و ضار شادها من كتافها حيت كانت معصبة بزاف مكتتحكمش فراسها و فشنو كتدير ....

إيسا: علااااش درتسي فيااا هااااكا ؟؟ علااااش بغييتيي تخليييني ؟؟ ياااك قلتي بلي كتبغييني !! علاااش ؟!!

أنتوني: (غوت بغضب) حيييت أحلااامي كبببر مننك ....

كلامو خلاها تهدى بين يديه ... الدموع مزال نازلين و لكن صوتها مقطوع ... شفايفها كيرعشو و عينيها المدمعين فعينيه لي كلهم غضب ... و لسانو مزال كيطلق رصاص القسوة مستهدف قلبها لي كيحتضر ....

أنتوني: أحلامي ... كبر منك إيزابيل ... مابقيتش قادر نعيش هاكا .... شوفي .. شوفي فين عايش ... (طلقها كيشير بيديه للبيت ديالو الضيق المرون و حيوطو المقشرين) كنحس براسي عايش عيشة الكلاب ... و بريتني عارضة كبيرة ... فرصة .... بريتني تذكرة باش نحقق أحلامي كلهم و نوصل لفين بغيت .... و أنا ماشي مكلخ باش نضيعها ...

واقفة مسمرة فبلاصتها كتشوف فيه بصدمة .... و هو هدن راسو و خفض نبرة صوتو ....

أنتوني: اه كنبغيك ... و اه عشت معاك أيام زوينة ... و لكن أنا ماناقصنيش الحب فحياتي ناقصيني لفلوس و الشهرة ..... أحلامي كبيرة بزاف باش يستوعبها هاد البيت ... (سكت شوية) و مستحيل يستوعبها الحضن ديالك ...

تنهد بالجهد و دوز يدو على وجهو ... لثواني ساكت عاد رجع شاف فيها مزال بنفس الوقفة بحالا فاقدة الوعي واخا حالة عينيها ..... ضغط على سنانو و ضيق عينيه ....

أنتوني: حنا ماشي أول زوج فهاد الدنيا غادي يتفارقو ... و حتى واحد فينا ماغادي يموت بلا لاخر ... سيري كملي حياتك و عيشيها كيف بغيتي ... و تانا غادي نمشي نعيش كيف بغيت .....

ضارت تقابلات مع الشرجم الزجاجي المسدود وراها و شدات راسها بيديها بزوج .... خاصها بزاف ديال الوقت باش تستوعب ... و لكن هي ماعندهاش الوقت ... ماعندهاش القدرة ... كتحاول تتنفس و لكن كتحس بالخنقة ... بحالة ناعسة وسط قبر ضيق و كيزيد يضياق عليها ... بحالا بلعاتها الأرض و غرقات وسط الظلام ....

غمضات عينيها ... و هضرات بلاما تدور عندو تشوف فيه ....

إيسا: حنا ماشي أول زوج غادي يتفارقو ... و لكن نتا أول واحد بالنسبة ليا ....

أنتوني: إيسا نتي عرفتي بزاف قبل مني ...

إيسا: (ضارت عندو) و لكن بغيتك غير نتا ...

بقات كتشوف فيه لثواني و ابتسمت وسط دموعها .... كيف الشمس لي كتشرق فيوم ممطر ...

إيسا: مابغيتيش تعيش عيشة الكلاب ؟ نتا دابا عاد وليتي كلب ... كلب موسخ كيجري ورا الفلوس .... (بغا يهضر قاطعاتو) بغيتي تعيش ؟ سير ... كنتمنى من الرب كيفما حرقتي قلبي يحرق قلبك و يشويك ... كنتمنى ماعمرك تشوف الفرحة و السعادة ... كنتمنى ليك الموت كيفما ... (نفسها تقطع) كيفما قتلتيني ....

دفعاتو من طريقها و حلات الباب خرجات .... و هو مشا جلس فوق الناموسية ... هز گارو آخر شعلو و شاف فالمجلة لي حداه ... هزها و بقا كيشوف فيها ... هو براسو ماعارفش نفسو فهاداك الغلاف .. هو بنفسو مزال مامتيقش بلي ختار يتفارق معاها و يتزوج بهاديك العارضة ... إيسا ... البنت الوحيدة لي بغاها حياتو كلها و خلاتو يآمن بالحب .... البنت الوحيدة لي ضحك معاها من قلبو و لي كان كيشوف فرحتو متعلقة بيها ....

و لكن بالنسبة ليه الحب ماشي هو كلشي ... هو باغي يصنع ليه اسم فمجال الأزياء و باغي يدير لفلوس ... هادو هوما احلامو و مستحيل يوصل ليهم معاها هي .... و ختار يعفط على قلبو و يختار بريتني ... و يتخلى عليها و على ضحكتو و فرحتو ....

حيد الگارو من فمو و طفاه على وجهو لي فالصورة ... لاح المجلة و الگارو على الأرض و رجع تكى فوق السرير القاسح عينيه على السقف كيشوف فيه ... و الشقوق لي فيه كيأكدو ليه بلي خدا القرار الصحيح ....

أما إيسا ....

خرجات من الشقة و طلقات العنان لدموعها كتبكي و تشهق بصوت مرتفع ... ماكانش رجل عادي غادي تتفارق معاه و ترجع تعيش حياتها عادي .... كان حب حياتها ... و بهضرتو هو قتلها و قتل إيمانها بالحب و الصدق و السعادة و أي حاجة زوينة فحياتها .....

نازلة كتجري فالدروج بلا عقل و الدموع ستارة على عينيها .... فآخر أربع درجات هي زلقات و طاحت على الأرض الصلبة ... حسات بجسمها كلو كيضرها بحر الطيحة ... ظهرها و يدها و رجلها و راسها ....

رفعات راسها لفوق للدروج فعز ألامها الجسدية و النفسية .... تمنات تشوفو تابعها كيجري ... يجي يهزها من الأرض و يعنقها و يطلب منها السماحة و يقول ليها بلي غلط و بلي هو كيبغيها غير هي .... و واخا خانها و واخا قال داكشي كلو هي كانت مستعدة تسمح ليه بحالا ماوقع والو ....

و لكن هو مانزلش و ماتبعهاش ... و آلامها كلها ماحبساتش .... زادت من وتيرة بكاها و صوتها كيعلا ... كتبكي بحال الولاد الصغار لي مامهتمينش العالم يسمع بكاهم و يشوف دموعهم ... داكشي لي كتحس بيه كان كبيير على أنها تبكي عليه بهمس .... هي كانت باغية العالم كلو يشهد على شنو وقع ليها .... يشهد على موتها و يلعنو معاها لي قتلها ...

ناضت كتجر فرجليها حتى خرجات .... ركبات فالطوموبيل ديالها و بلاما تلبس حزام السلامة هي انطلقت من تماك بسرعة باغية تبعد عليه ....

صوت صراخ الطفلة رجعها من الماضي .....

لقات الدموع كيجريو على خدودها شلال و بنتو فيديها .... بريتني مرجعة راسها اللور سخفانة كتلتقط أنفاسها و إيسا عينيها على هاديك الطفلة الصغيرة .... بنتو ..!!

سهات فيها لثواني عاد وقفات بيدين كيرعشو و ضارت كتقرب من بريتني ... تلاقاو عينيهم و بريتني غير شافت بنتها ابتسامة متعبة بانت على وجهها ... حطاتها ليها إيسا على صدرها و بريتني الدموع فعينيها نطقات بصوت متعب باح ....

بريتني: إيزابيل .....!

إيسا طلعات حجبانها و قلبها ضرب بالجهد ملي سمعات سميتها ... يالاه غادي تجاوب كملات بريتني ....

بريتني: بنتي الحبيبة إيزابيل .... كيف جاتك سميتك ؟؟ باباك لي ختارها ليك ... غايكون كيتسناك برا باش يشوفك .... (بالدموع) بنتي ..!

تراجعات إيسا بخطوة اللور و الصدمة لعبات عليها لعبتها تاني .. إيزابيل ..!

------

خارج الغرفة كان هو مزال كيمشي و يجي بتوتر و خوف كبير قلبو كيضرب بالجهد .... كيدوز يدو على شعرو و وجهو ....

تحل الباب و خرجات إيسا .... شافها جمد فبلاصتو ...

غير هي و ياه ... بوحدهم تاني .... بعد ثلاث سنوات ديال الفراق ... شنو يقول ؟ و شنو يدير ؟؟

حيدات الغطى من فوق راسها و حيدات حتى الكمامة ... عيونها حمرين و خدودها حتى هوما .... واضح عليها بلي باكية و شفارها مزال فازگين ...

كان كيظن بلي تجاوزها ... و لكن ها هي واقفة قدامو محركة فيه كلشي لداخل ... مخلية قلبو يتعصر بالندم .... مخلياه يفهم بلي راه ارتكب أكبر خطأ فحياتو ملي قرر يمشي و يخليها ...

فجأة هاداك البيت الصغير ديالو ولا كيبان ليه زوين و دافئ و آمن و هي معاه ... و الجناح لي كينعس فيه مع مراتو مضيق و خايب و كيقتل ....

كان كيحساب ليه الفلوس و الشهرة غادي يعوضو بلاصتها ... و لكن اكتشف بلي فلوس الدنيا كلها ماتعوضش دقيقة معاها و فجنبها ... و حب الملايين ديال المعجبين مكيسوا والو قدام حبها هي ...!!

أنتوني: إيس ......

إيسا: (قاطعاتو و عينيها على صدرو كتهضر بشوية) درت كسيدة ... (سكتات شحال) فاش خرجت من عندك هاداك النهار أنا درت كسيدة خطيرة ... فقت فالسبيطار من بعد زوج سيمانات رجلي و يدي مهرسين و قالو ليا بلي ضربة قوية فراسي كانت غادي تتسبب ليا فالشلل .... ماما و بابا و ختي و خويا كانو كيبكيو بزاف ... حالتي كانت خطيرة بزاف ... و لكن واش عرفتي شنو أول حاجة سولت عليها فاش فقت ؟ سولتهم واش جيتي باش تشوفني .... واش عارف إيمتا تأكدت بلي داكشي لي بيناتنا سالا ؟؟ ماشي فاش قلتيها ليا نتا و ماشي فاش خرجت من عندك .... تأكدت بلي سالينا ملي جوابهم كان لا ... ملي عرفت بلي ماجيتيش تطل عليا واخا واجهت الموت ....

دموعها كينزلو و عينيها مزال على صدرو مكتشوفش فوجهو ....

إيسا: فاش كنتي كتقول العهود ديالك فالكنيسة قدام القس و هي قدامك بفستان العرس ... أنا كنت تماك ... (بؤبؤ عينيه توسع) كنت جالسة فالصف الأخير ورا المعروضين كنسمع فوعود كنتي مواعدني بيهم قبل منها ... أننا نكبرو مع بعضياتنا ... أنك تكون معايا فالسراء و الضراء و ماعمرك تمل مني .... (بلعات ريقها ملامحها جامدين و دموعها مزال كيطيحو) فاش ساليتي هزيت العكاز ديالي و خرجت من تماك كنجر ورايا أذيال الخيبة .... تماك أنا مت للمرة الثانية .... و بقيت كنموت كل يوم من وراه .... و كنلعنك بعد كل موتة حيت كدبتي و قلتي بلي حتى واحد فينا ماغادي يموت بلا لاخر .....و لكن مع كل يوم أنا كنولي أقوى من اليوم لي سبقو ... مابقيتش كنبغيك ... و لكن مزال ماسمحتش ليك على كل دمعة نزلات من عيني بسبابك و مزال قلبي كيحرقني فاش كنتفكر شنو داز عليا ملي خليتيني ...

الدموع تجمعو فعينيه حابسهم و كتشوف فصدرو كيتنفخ و يتفش كلما تنهد بعمق .....

إيسا: فاش هزيت بنتك فيدي ... تمنيت للحظة أنك كيفما سميتيها على سميتي تعيش نفس داكشي لي عشت ... تمنيت حتى هي تلقى أنتوني لي يعذبها فحياتها كيفما عذبتيني .... و لكن و أنا واقفة قدامك هنا كنتراجع على هاديك الأمنية ... حتى بنت ماتستاهل تعيش شنو عشت معاك ... حتى وحدة ماتستاهل رجل بحالك ... كنتمنى ليها السعادة .... و كنتراجع حتى على شنو تمنيت شحال هادي يوم تفارقنا ... كنتمنى ليك السعادة حتى نتا و حياة طويلة تعيشها معاها ....

هزات عينيها باش تشوف فعينيه المغرغرين .... و ابتسمت وسط دموعها كيفما دارت شحال هادي ....

إيسا: سنيور أنتوني غارسيا ... مبروك عليك ... مراتك جابت ليك بنت زوينة بزاف غادي تزيد الفرحة فحياتك ...

تحركات من قدامو كتتمشى بعيد عليه ...

نزلات الدمعة من عينو هو و اختفت ابتسامتها هي .... للمرة الثالثة كتمشي مبعدة منو بنفس ألم المرة اللولة و الثانية ... كأنهم عاد غادي يتفارقو ... كأنه يالاه غادي يتخلى عليها ....

و للمرة الثانية بالنسبة ليه ... كتبعد و كتجر معاها السعادة و الحب و ألوان الحياة ... و كتخليه بجبل على ظهرو و اكتئاب كينهش ضلوعو و قلب مستحيل يدوق طعم السعادة بلا بيها ....

على غير العادة ، النجوم فهاد الليلة كانوا كثااار و مكتاسحين تقريبا كل شبر من السماء ... لمعانهم باين بكل وضوح ... كان منظر كيريح النفس رغم غياب القمر السماء كانت فاتنة غير بنجومها !

فالبالكون جالسة و مربعة رجليها على الكرسي لي فالقنت ... لابسة هودي فالاسود و دايرة القب على راسها ، شورط أديداس قصير احمر بخطوط سوداء و تقاشر كحلين طاالعيين ... من كثرة لالكول لي شربات ماكاتحسش بالبرد القارص لي كيضرب فيها ... وجهها لأول مرة من بعد مدة طويييلة ينزل عليه غشاء الحزن !! كلو منفوخ بالبكا ... نيفها و حنيكاتها حمرييين و حتى تحت عينيها حمار من كمية الدموع لي ذرفات هاد العشية ...

كتشوف فالسماء ، عقلها سااارح و بؤبؤ عينيها كيلمع مع النجوم ... رمشات و عاودو نزلو دموعها على خدها ... جرح قديييم عاود تفتح و نفس الألم و نفس خيبة الأمل و الخيانة عااودو فاقوا فداخلها و مضااعفين ...

رفعات قرعة الفودكا لي بين يديها ، قرباتها من شفايفها و نزلات علييها ، مغمضة عينها مزيرة عليهم من طعمها المررر ...

صورة حبيبها القدييم مع مراتو لي حاملة شاد فيديها و داخل بيها للسبيطار ... فديك اللحظة حسات أن رمووك داز عليها !! بل تمنات كون بصح يدوز عليها و ماتتحطش فهاداك الموقف تاني و تتلاقاه هاكاك ....

حطات مرفقها على الحديدة و دارت يديها على عينيها كتبكيييي و تنخصص فصمت .... ولدات مرتو و هزات بنتو بين يديهاا بنتو لي كتحمل نفس إسمها !! كتحس بنفسها ف قمممة المعاناة ...

••••

ياسمين خرجات من بيتها مخشية فبيجامتها تريكو احمر ديزاين كريسماس و سروال اسود فيه اجراس صغار دهبيين ... لايحة كاب اسود على كتافها و شعرها مجموع ديل حصان، متاجهة للصالون بانت ليها غير سماندرا قدام التلفازة حتى هي ببيجامة قطنية طويلة فالماغون و شال كريمي سخون على كتافها ياسمين بدات كتقلب بعينيها حتى بانت ليها إيسا فالبالكون و غير من حركة صدرها و كتافها عرفاتها كتبي و نطقات بلا متشعر ...

يَاسَمِين : مزال كتبكي !

سماندرا كانت ساهية نيت كتفكر فيها و صوت ياسمين قفزها ... ضارت عندها و بانت ليها كتشوف فإيسا و شافت فيها حتى هي ...

سماندرا : اففف ... عمرنيي شفتها فهاد الحالة انا بعدا صدماتني ...

يَاسَمِين : (مشات جلسات حداها) و لكن راه ماساهلش شنو وقع معاها ...

سماندرا : (تنهدات) بصح ....

يَاسَمِين : بصراحة ماكنتش متوقعة نهائيا إيسا تكون بصح عاشت شي قصة حب فالماضي ... يعني .. راك فهمتيني ...

سماندرا : انا لي ساكنة معاها لمدة طويلة و ماعمرني توقعتها ... كان كيبان عليها بلي مكتآمنش بالحب و ففمها غير شوغر دادي شوغر دادي ... و هي مسكينة هازا هاد الهم كلو فقلبها ... حبيبتي إيسا ...

ياسمين عضات شفتها التحتانية بأسف و تنهدات ... ماعرفات باش تجاوب بقات فيها بالجهد اول مرة تبان ليها ايسا فديك الحالة ...

سماندرا : إيسا لي كيظل فمها مترع بالضحك دابا كتبكي .... حتى انا بقات فيا بغيت نخفف علييها ولكن عارفة الهضرة ماغاتنفعها فوالو ... بفف بعدا الڤودكا مساعداها ... اتسكر تبكي شوية حتى تنعس و الغد ليه ترجع لينا ...

•••••

حيدات يديها من على وجهها كان كلوو ساارد بالدمووع ... دارت شوفة اخييرة فالسماء و قلبات عينيها للصالون كايبان ليها كلشي مضبب و مضووبل ... شمرات على نيفها ، عكزات على الحديدة كتحاول تنوض وقفات على رجليها ، هزات قرعتها معاها ... كتحس براسها كتمشي و تتجيي توازنهاا انعدم ! كتدير خطواات صغاار و عينيها على الارض ! حطات يديها على البوانيي ديال البالكون و حلات الباب ... البنات سمعو حس الباب و تلفتو شافو فيها و تقادو فجلستهم ...

وجهها حمررر و عينيها معسلييين و صغارو مع السكرة ، كتمشى بشويية غادا لجيهتهم طلعات راسها و شافت فيهم ودارت ليهم ابتسامة منكسرة

إيسا : (نطقات بصوت تقييييييل) هوولاا ... هوولااا ... كتفرجوو !!

يَاسَمِين : إيسا امور ... صافيي حيدي ديك القرعة من يديك رااه اتهلكي غيير صحتكك

سماندرا : سيي ... شنو باليك تاخدي دووش ترتاحيي ؟؟؟؟

إيسا : (قربات لعندهم حاضيين معاها لاطيح وقفات قدامهم كتعبر بيديها بزوج) شوووت ! شووووت !!! سييري دوشيي نتيي انااا ... ماابغيتش ... !!

ضارت شافت فالتيڤي لقات فيلم نيتفليكس خدام و بدات كضحك ... كتشوف فالفيلم و كتشوف فيهم كتشير بصبعها للتلفازة ضحتها بدات كتعالا حتى عينيها زادو دمعو و تلوات شادة على كرشها ... البنات مخلووعيين على حالتها ضحكها باااين ماكايبشرش بالخيير ...

سماندرا : إيسا حبيبتي ... تقَّتلتي من لالكول ... صافي براكاا علييك ....

إيسا : (كتهضر و بااقي الضحك غالب عليهاا) عرفتووو ... وااقعنا حساااان من هااذ الافلااام بآآآلااف الدرجاات .... نتفلكس خاصهم يجييو عندنا و يصوروو مسلسل مباااشر لحيااتناا !!... ( تقادات فوقفتها وجهها كلو حمر حيت كاااو بالسكرة و عينيها معسلين شافت فياسمين و شيرات عليها بصبعها) ههه ... نتيي جااسمين ... حياتك كلها رعبب و اكشن ... تابعك مجرم كيقتل أي واحد حاول يقلقهاا ولو غييييير (لاسقات إبهامها و سبيبتها) قد هكداا .... قصتك ... قصتك غاتكوون تحت عنوااان "جراائم من أجل الحب"

(شافت فسماندرا) ووووه (حزنات ملامحها و باقا مبتاسمة) ونتييي ا سااام قصتك درااماا حزييينة ... حبييتي وااحد ... حملتييي منو و "بوووف" (حاات عينيها على جهدهم) مشاااا و خلاك واحلة فراسك !! نتيي قصتك ... اتكوون تحت عنواان ... "تراجيدية حياتي" ههههه (كتضحك بهستيرية) ... و انااا ... ااناا قصتي كوميدية ... بغييت طمااع !!! اناا كنت كنفضل حبوو ليا على الفلوس ... اما هو فاااالعكسس! ... تخلى على حبناا و تزوج ب عاارضة و تخلى عليا اناا ! لي ضحيت بحياتي كللها على قبلو ضحاا بيااا ههههههههههه

البنات عينيهم عمروو بالدمووع من هضرتهاا مراقبين ملامحها لي بدا كيرجع ليهم الحزن من جدييد ...

ٱيسا : تزوج و تخلى عليا و على احلامنا ... و الييوم ياااارييت كون متت و مانتحطش فدااك الموقف الحقيير ... ولدت لييه مرتووو (شافت فيهم بعينين دااامعاان فييهم الغضب وصوتها منغنغ) ولدتتت لييه مرتووو البنااات ... ف فالاخيير يقوول لياا احلامو كبر مني !!! احلامو كانوا كبرر من حبنا و احلامنا بزوووج!!!

هزاات قرعة حتى السمااء و ضرباتها مع الأرض تسمع صوت قوي للزاج لي تشتت فالارض ... ياسمين و سماندرا خباو وجووهم من التفرتيت لي طار اما إيسا غضبهاا عاد ماكايزييد و شرارات كيخرجو من عينيها لي ولاو فحال جغمة دم ...

إيسا : (كملات بالغوات) حتى انا كانوا احلامي كبررر منو ولكن صبرت !!! ضحييت على قبلوو!! ختيي و حتى صحاباتي كانوا كيحذروني منو ولكن كنت كنقول غيير حاسديناا على رومانسيه الفرنسيين لي كنا كنعييشوو ... دمرني !!! و خلاني نكره شيي كلمة سمييتها الحبب (ضربات على صدرها) قلبيي مااات البنات ... قلبييي ماااات ....

انفاجرات بالبكا و خبات وجهها بيديها و صوت نتخصيصها مسموع ...

سماندرا فمها محلول بصدمة!!! كتشوف فيها و كتشوف فالزاج لي فالارض و ناضت عندها ياسمين دموعها غلبوها و قفات حتى هي و حااضية مع الارض ..... ياسمين بدات كدوز يديها على شعر ايزابيل شداتها هي و سام كل وحدة من دراع و جلسوها فوق الفوتوي باقا مغطية على وجهها و كيكبطبو على ضهرها ...

يَاسَمِين : إيسا حبيبتي ... ماديريش فراسك هاد الحالة ... مايستاهلكش هو لي خاسر ..

سماندرا : (بصوت باكيي) طيبتي لياا قلبييي ... (دارت ليها خصلات من شعرها لي نازل على وجهها مور ودنيها) باراكا من البكاا ...

إيسا : (نطقات و بااقي يديها على وجهها) قتل لياا قلبيي ... عمرنيي انعااود نبغيي شيي واحد او نحس بالحب ونعييشوو بسبااابوو ... بغييت نكوون بحااالو ... حتى انا بغييت غير لفلووس .. حيت لي كيتبعو الحب كيخصلوو فالأخير بحيااتهم ...

سماندرا جراتها عندها ضماتها لصدرها وحتى إيسا حاوطاتها بدراعها كتبكيييي ... ماهضروش معاها حيت عارفين الهضرة ماغاتفيدش ... يديهم على ضهرها كيكالميوها و كيشوفو فبعضياتهم بحزن ...

بقاو على داك الوضع حتى انفاس إيسا بدات كتنتاضم ... ترخات بين يدين سماندرا و نعساات ! السكرة غلبات عليها و عقلها مبقاش متحمل ...

سماندرا شافت فيها لقات عينيها مسدودين تحركات بشوييية باش ماتفيقهاش ودارت حركة لياسمين باش تنوض ... قاداتها فوق الكانابي و ياسمين مشات كتجري لبيتها جابت ليها غطاها و غطاوها بييه ....

سماندرا : حبيبتي ... ماتستاهلش هاد الحالة ... (شافت فياسمين لي بااين عليها الحزن حتى هي ) غيير سيري رتاحي ... انا انجمع هاذ الروينة و غنبات حداها ديجا آنخيل ماكاينش بايت مع صحابو ...

يَاسَمِين : (ابتاسمات ليها و حركات راسها بالايجاب) واخاا ... Buenas noches !

دخلات لبيتها كتتنهد ... جلسات فوق السرير ديالها و هزات تيليفونها بغات تصوني على عمها تقول ليه شنو قال ليها المدير و لكن شافت الساعة معطلة و رجعات حطاتو مقررة تصوني عليه الغد ⁦ليه بنهار ...

جات عينيها على الكرة الزجاجية ... و تلقاائيا ابتسمت .... ماعارفاش علاش هاديك الكرة مجرد النظر فيها كيخليها تفرح ...! كانت بحال شي تعويذة كتبدد حزنها فثانية و تخليها ترتاح نفسيا و تنسى كلشي لي خايب كيوقع فحياتها .. !!

تكات فسريرها و دارت عليها لغطى ... و هزات الكرة حطاتها فوق بطنها و ضورات المفتاح ... و بدات الموسيقى لي كانت كتهويدة تخفف حملها و تبعد عليها الكوابيس و تهزها لعالم الأحلام ...

غمضات عينيها ... و لكن هاديك الموسيقى كانت مألوفة بلااااا قيااس ... رجعات حلاتهم قارنة حجبانها و كتشوف فالسقف ... فايت ليها سمعاتها .. و لكن فين ؟

بقات كتفكر ... الأغنية كترجعها لمراهقتها .... لأيام كانت كتعيش مع جداها ... أيام الليسي و الحي الشعبي و الحاسوب الكبير ديالها و كروبات الفايسبوك و .......

حبس تفكيرها ملي حبسات الموسيقى ... شافت فالكرة باستغراب و جلسات ... كتدور المفتاح و لكن والو !! ضرباتها بيديها جوج مرات على أمل تخدم و لكن ماخدماتش ... بدات كتدورها فيدها تشوف فين بلاصة الحجر باش تتأكد واش تزعزعو ولا كيفاش ؟

قلباتها و حلاتها من لتحت ... و كيف حلاتها طاحت منها واحد الورقة على فخضها ..!!

رفعات حجبانها كتشوف فيها لثواني طويييييلة باستفهام !!

كانت ورقة صغيرة مطوية على ربعة ... لونها قهوي كتلمع بحال البلاستيك و فيها بزاف ديال الكتبة كحلة ...

حيدات الكرة حطاتها حداها و هزات الورقة كتحلها ..... رجعات رفعات واحد من حجبانها بتعجب كببر !!

تذكرة سينما !!!!

و الصدمة الكبرى كانت ملي قرات تاريخ الفيلم ..... كان تاريخ عيد ميلاتها لي بعد 9 أيام بالضبط !!!!

قلبها بدا كينبض بالجهد ... صدمة ممزوجة بفرحة و توتر ...

فحياتها كلها ماعمر شي واحد تفكر عيد ميلادها و قال ليها "عيد ميلاد سعيد" ... إذن شكون هادا لي مسيفط ليها تذكرة سينما بتاريخ عيد ميلادها ؟؟ و السؤال الأهم هو منين كيعرف هاد التاريخ ؟ شكون هاد الإنسان لي كيعرف عليها هاد التفاصيل كلهم ؟ حبها للكرات الزجاجية الثلجية و ذوقها فالموسيقى و تاريخ عيد ميلادها ؟!!!!

رجعات حسات بالخوف ... كتسول راسها واش يمكن يكون نفس الشخص ؟ هاداك المجرم القا/تل هو نفسو صاحب هاد الكادو ؟

نفضات راسها من هاد الأسئلة و ابتسمت بلاما تحس و همسات ....

ياسمين: مستحيل يكونو نفس الشخص ... مستحيل ...

بطبعها انسانة رومانسية ...

تعشق الرومانسية فكلشي .... الروايات و الأفلام و الموسيقى ... الملابس و الأفكار و الرجال !

نقطة ضعفها الرجل الرومانسي لي كيهتم للتفاصيل ... جميع الرجال لي سبق و تصاحبات معاهم كانو هاكاك ... كيسحروها لي كيعرفو يعبرو على الإعجاب ديالهم خارج الطرق التقليدية للحب ... و عجبها هادا لي سيفط ليها الكرة مع سانتا باش يطلب منها موعد بتذكرة سينما مخبية فيها .. !!

و لكن هي متأكدة أن هاد الشخص كيعرفها ... حيت ماشي أي واحد غادي يعرف حبها للكرات الثلجية ... و حتى ايلا كانت مجرد صدفة مستحيل يكون كيعرف تاريخ ولادتها ايلا ماقالتهاش ليه بنفسها ...

خدات استراحة من مشاكلها و همومها ... و سرحات كتفكر فهاد المجهول لي كيتسلل لحياتها مغلف بالغموض ... و سرق اهتمامها بحركة صغيرة بحال هادي و خلاها تتشوق باش تتعرف عليه و تشوفو ...

طاردة تماااما فكرة أنه نفس المجرم لي قت/ل هادوك الرجال كاملين و عيشها الرعب فهادوك الشهور من نهار حطات رجلها فغرناطة ....

---------

السيغار فيدو كيف العادة ... لابس شوميز بيضاء معلي ليها لكمايم معري على الروليكس لي فالمعصم ديالو .... فوقها جيلي فالرمادي نفس لون السروال ديال البدلة لي لابس ....

جالس فالمكتب ديالو و دخان السيغار كيخرج من بين شفايفو يغطي وجهو لثواني و يختفي ... و قدامو واقف واحد من الرجال ديالو الأوفياء لي كاسبهم لصفو و كيتحكم فيهم هو ماشي الأوصو ...

و فوق المكتب مستفين صور لياسمين و هي عايشة حياتها اليومية ... صور خداهم نفس الرجل لي معاه تماك و مكلفو يراقبها ليه ....

لاشان: (عينيه على الصور مضيق عينيه) المدير قال ليا بلي بغات تنتقل من غرناطة ... غادي يعاونها و يوقف على الإجراءات ديالها بنفسو حتى تكمل ... نتا خاصك تتأكد بلي هاد لخبار ماتوصلش لرجال الأوصو لي مراقبينها ... انا هضرت مع المدير و وصيتو باش يخلي الموضوع سري و مايعرف حد فهاداك السبيطار .... (تنهد و ملامح وجهو جامدين) غادي تدخل للمنطقة الحمراء و نتهناو منها ... هو يقدر يوصل ليها فأي بلاصة فالأرض و لكن ماشي فبرشلونة ...

الرجل: سنيور لاشان ... الأوصو دخل لسبيطار كلو كاميرات و قتل الماجور ديالو بهاديك الطريقة على قبلها بلاما يفكر ... واش كتظن بلي مايقدرش يدخل للمنطقة الحمراء ؟؟

لاشان هز عينو شاف فيه و الرجل كمل ...

الرجل: المنظمة مانعانا ندخلو للمنطقة الحمراء و إيلا وصل ليها الحرب تنوض ... كنظن من الأفضل تبقا هنا تحت عينينا نقدرو نغطيو على أي حاجة وقعات ... ايلا مشات لتماك و تبعها غاتوقع كارثة ...

لاشان: نتا ماشي هنا باش تعطي الآراء و تتدخل فالقرارات ... نتا هنا غير باش تنفد و تدير داكشي لي كنقول ليك بالحرف ...

بلع الرجل ريقو و حدر راسو ...

لاشان: سير فحالك ....

مشا خرج و لاشان تكاا على الكرسي مطلع راسو لفوق كيشوف فالسقف و ينفخ الدخان من فمو .... و كيدوز يديه على لحيتو مضيق عينيه بتفكير ....

لاشان: (كيهضر مع راسو) فاش تدخل للمنطقة الحمراء ... غانتأكد بنفسي باش تغبر بحالا ماعمرها كانت ...

***

توضيح:

المنطقة الحمراء منطقة ممنوع على الأوصو و رجالو يدخلوها حيت كتحكمها عصابة أخرى للسلاح من نفس المنظمة ... و تفاديا للنزاع و الصراع ممنوع عليهم يدخلوها كيفما ممنوع على هاديك العصابة تدخل منطقة الأوصو .... و ايلا دخلوها المنظمة تعتبرهم بحالا باغين ينوضو الصداع مع المافيا لي حاكمة هاديك المنطقة و تعاقبهم ....

و هنا لاشان باغيها تمشي تماك باش الأوصو يتردع و مايقدرش يمشي ليها ...

هيهي نسى فاش قال ليه تتقاس شعرة منها يحرقو هو و المنظمة هيهيهيهي

***

★اليوم التالي★

٭الساعة 7:30 دقيقة٭

التقرقييب كيتسمع فالكوزينة وريحة شهييية جاية منو ... ياسمين و سماندرا فاقو بكريي وقالو يوجدو اي حاجة كتعجب إيسا للفطور باش يطلعو ليها المورال ويجبرو بخاطرها ...

حالتها من ليلة البارح مابغاتش تمشي من بالهم ... خدامات و التيكي لي لقات ياسمين مشووش تفكيرها ....

سماندرا : (كدير العسل فوق البان كيك) الصبااح فقت مالقيتهاش حدايا ... طليت عليها فبيتها لقيتها بااقا ناعسا وصلات ال 6:00 دخلات للدوش و من بعد سدات عليها ... ماعرفتش واش غاتكون نسات ولا باقا مقلقة ... حاااسة أنها ماغاتبغيش تمشي للخدمة ...

سماندرا كتسنى ياسمين تجاوبها لقاتها سااهية كتشوف فالقطارة ديال القهوة ... متبعة قطرة بقطرة كتنزل فالفنجان و عقلها كيبني فالافكار و يريبهم ...

سماندرا : بسست (ضارت ياسمين شافت فيها و سماندرا غمزاتها ) فين سارحة ؟؟؟ ياكما الانتقال ؟؟؟

يَاسَمِين : (ابتسمت) نوو بايبي ماواقع والو ... صاافي ساليتيهم؟؟؟ ياله نوجدو الطبلة قبل ماتفييق كنتمنى الفطور يفرحها ...

سماندرا : vale¡ ...

بداو كينقلو داكشي لي وجدو الطبلة ديال الفطور ... الطبلة كانت كتفتح الشهية وخا تكون مدمررر نفسيا بزز منك اتجلس واخا غير تنقب ... مصايبين البان كيك بزيااادة حيت عرفينها كتموت عليه ... ياسمين صايبات ليها كوكيز شوكولا كمضاد للاكتئاب ...

جلسو فبلايصهم و عينيهم على باب بيتها حتى تحل و تقادو فبلايصهم كيتسناوها تبان ليهم ...

قربات عندهم للصالون و ابتسامتها الحمقة مرسومة على شفايفها ... شعرها الاشقر مطلووق على كتافها باين مصفف ... لابسة كسوة فالاسود مقطنة حد الركبة رسمات انحناءات جسمها ... على وجهها مايك اب صباحي خفيييف ... كتلعب بالتلفون بيديهاا وقربات عند سماندرا باستها مطووول على خدها و باست حتى ياسمين ...

إيسا : buenoooooos diaaaas اللله ... ريحة الفطور كتشهيي ... (جلسات بلاستها و هزات كوكيزة داقت منها نطقات وفمها عامر) امممم شحال لذاااذ ... نتي لي صايبتيهم ا سام ؟؟؟

سماندرا : (باقا مبهوضة) ها ؟!! نوو جاسمين لي صيباتهم ..

إيسا : اممم ... بقاي ديماا تصايبيهم لينااا (حزنات ملامحها) واخاا غاتمشي وتخليناا ولكن ماشي مشكل نهار نتشهاهم نعيط ليك و وجديهم ليا هههه

يَاسَمِين : إيسا بايبي ... كيف صبحتي؟؟

إيسا : افف رااسي كيضرنيي .... كتررت من ڤودكاا ولكن (هزات فنجانها و استنشقات ريحة القهوة لي فاايحة) مع القهوة نهااري غايدوز عسلل ...

كملات فطورها ... كتصرف كأن شيئ لم يكن وحتى عينيها الحزن لي كان فيهم تمحى !! بحالا ماعمرها بكات و ماعمرها انهارت ولا حزنات .. هادي هي إيسا ... نهار واحد ماكانش كافيها باش تخرج حزنها و غضبها وكل طاااقة سلبية مشحونة بيها ... و لكن هي ولفاات تغطي على حزنها و ألمها بهاديك الإبتسامة حتى ولات كتجيها ساهلة .... البنات بقاو غير مصدومين فحالا هزيتي إيسا و حطيتي وحدة اخرى كيقارنو حالتها البارح مع اليوم شككاتهم فراسهم !!

إيسا : عرفتو (البناات شافو فيها باهتمام سحاب ليهم غاتهضر على البارح) ... الصباح بكريي عيطات ليا كارول ... كاانت سووووبر متوترة !

يَاسَمِين/سماندرا : علاش؟؟؟

إيسا : العرس ديالها قربب!!! و بقاو ليه غييير ايام قليييلة .... الصراحة ماكرهتشش نمشيي نونسهاا ونييت نعاونها فالتوجاد ... و لكن ماعندي كي ندير ...

سماندرا : (بحالا عاد تفكرات العرس ... مشا من بالها بكثرة المشاكل لي وقعو معاهم) العرس فالويكاند البنات و باقي ماشرينا لاكساوي وماوجنا حتى راسنا !!!

إيسا : من اليووم نبداو ... علاش انزيدو نتعطلو ؟؟؟ ليوم كيف نخرجو فلعشية نمشيو نديرو شوبينغ .. اش بان ليكم ؟؟؟

سماندرا : vale¡ انلقاا لي يغومبااسينيي ... ونشرييو گااع نواقسنا (شافت فياسمين لقاتها عوتاني سااااهية) جاااسمييين !!! شنوو واقع ليك هاد الصباح ... انا لي عنديي ولدد و ماكانسهاش فحال هكذا ...

إيسا : شنو واقع؟؟؟

يَاسَمِين : (مسحات بيديها على وجهها) ااوووف ... من البارح وانا مبررزطة ... و إيلا ماعاودتش ليكم غادي نحمااق ...

إيسا : اوا سربي هضرييي ...

يَاسَمِين : البارح فالليل ... قبل مانعس كيف العادة خدمت كرة الثلج ... هاديك لي قلت ليكم جاتني كادو من مجهول ...

سماندرا : إوااا؟

يَاسَمِين : البارح سكتات الموسيقى و أنا بغيت نعرف السبب و حليتها ... و ... (شافت فيهم ونظراتها كان فيهم شوية خوف) لقيت فيها تذكرة للسينيما ... و فيها تاريخ عيد ميلادي ...

سماندرا : (شافت فإيسا و عاودات شافت فياسمين) madre mia!!

إيسا : (ضيقات عينيها) جااسمين ... ماااتحاوليش تناقشينيي ... نفسس الشخص ليي تابعك هاد المدة كاااملة هو نفسو مول الهدية و باااين هو لي دار تيكيي تماا ....

سماندرا : عيد ميلادك !! يعنيي عارف كل تفاصيلك ا جاسميين ... (وسعات عينيها) هااذاا راه مهووس !!

يَاسَمِين : (بابتسامة) مستحيل يكون نفس الشخص .... واحد قتا/ل و مجرم ماغاديش يفكر بهاد الطريقة الرومانسية ... (حركات راسها ب لا) نساي هاد الفكرة .. ماشي هو ...

إيسا : جاسمين !! فهاد اللحظة جيتيني كتغاباي !!! راه كلشيي باين وضوح الشمس!!

سماندرا : سي باااين هوو ... عنداااك تكوني كتفكري تمشي ..!

ياسمين: (زمات شفايفها ثواني) اه كنفكر نمشي ...

إيسا: واش هاضرة بصح !!

ياسمين: اه .. بغيت نشوف هاد الشخص لي مراقبني و سيفط ليا كادو غريب بحال هادا ... و باش نكون صريحة معاكم اه انا عندي شك بلي يمكن يكون نفس الشخص و هاد الشك هو لي مخليني مصرة نمشي ... بغيت نتلاقاه ....

سماندرا: واش نتي حماقيتي ؟؟ هادا نفس الشخص لي باغية تهربي منو دابا باغية تتلاقايه ؟؟

إيسا: هادا راه مختل عقلي ... سايكو ... راك سمعتي كيفاش قتل أدريان و علقو ... و حتى كيفاش قتل هادوك الرجال لي قبل ...

ياسمين: (بلعات ريقها بحالا خايفة من ردة فعلهم على شنو غاتقول) و لكن .. و لكن هو كان كيحميني ... (هوما وسعو عينيهم بصدمة من هضرتها و هي كملت بالزربة) هو راه عتقني فاش تسرب عليا الغاز يعني ماباغيش يآديني ... (بغات ايسا تهضر قاطعتها) غادي نمشي ... سالا النقاش ... بلاما تحاولو تخلعوني و تقنعوني بالعكس .. و زايدون السينيما مكان عام شنو غايوقع گاع ؟!!

لجمات لساناتهم بالصدمة من تغييرها المفاجئ ... بحالا السيدة نسات الرعب لي عيشها فيه و نوات صافي تمشي و تتلاقاه شخصيا !!!

وقفات و مشات لبيتها باش تجيب صاكها و يمشيو للخدمة ... و هوما شافو فبعضياتهم بالسكات ... و كل وحدة ناوية فراسها باش تدوز هاد الأيام لي بقاو لعيد ميلاد ياسمين باش تقنعها ماتمشيش ...

★شارع ملوك الكاثوليك " غرناطة "★

٭20:30٭

بعدما خرجو من الخدمة خرجو كيفما اتفقو يديرو شوبينغ ... غاديين فشارع كولو بوتيكات ... سماندرا فالوسط و فجنبها إيسا لي كيف عادتها مكتسكتش من الهضرة و فالجنب الاخر يَاسَمِين لي غير ساكتة و كتفرج فالمحلات ...

ايسا :(كتمضغ المسكة وكتعبر بيديها بكل حرية) خاصني كسوة لي ملي نلبسها رجال الأعمال لي جايين من طرف طارق كللهم يحبوني .... و انا نختار من وسطهم شي شوغر دادي يشريلي أوروبا كلها ....

سماندرا : حتى نلقاو بعدا باش نحضرو لهاد العرس و قولي ليه يشرينا حتى حنا مع أوروبا ... (شافت فالجنب لي فيه يَاسَمِين حيت حسها تقطع فمرة و مالقاتهاش ! ) إيساااا !! فيين جاسميين؟؟؟

بزوجهم بداو كيقلبو فجنابهم حتى ضارو ولقاوها واقفة حالة فمها قدام واحد البوتيك ...

مشاور بالخف و قفو حداها و طلعو عينهم فداكشي لي كاتشوف و حتى هوما حلو أفواههم بلا هواهم ...

كانت كسوة فحال ديال الأميرات فلون الأڤاندر كيريح العين ... مفتوحة من جيهة الفخذ اليمين ... الأكمام و الطبقة الفوقانية منها كانت من ثوب ال (organza) شفافة و من التحت باين ثوب رطيييطب فنفس اللون كيلمع ... انعكاس أشعة الشمس على الأحجار لي مزينين الصدر و الحزام ديالها زادها فتنة زائد حركة المانكان لي كدور بشوييية كتبين الكسوة من الجوانب كاملين دوخاتهم ...

يَاسَمِين :(عينيها كيخرجو منهم القلوبة) واااو (بلا ماتحس حطات يديها على الزاجة و شافت فلبنات مقوسة شفايفها لتحت بحال البنت الصغيرة لي كتطلب ماماها تشيرلها الحلوة) بغيييت هادااا ....

قربو سماندرا و إيسا باش يشوفو الثمن و بلعو ريقهم ... شافو فبعضياتهم و نطقو فنفس الوقت بصدمة : واااااو ....!

شافو فيَاسمين لي تنهدات و حزنات ملامحها من ردة فعلهم عرفات بلي الثمن خيالي ... مشات كل وحدة شداتها من دراع و زادو بيها لبوتيك يناسب صاليرهم ...

سماندرا : ماااشيي مشكل غانلقاو واحد حسن منو و ورخيص عليه ....

إيسا :(طرطقات مسكتها) علااش كتكذبي على البنت ماغادييش نلقاو فحالو رخيص .... من غير إيلا وقعات شي معجزة ...

كملو طريقهم ووصلو قدام محلهم المعتاد و دخلو ...

بدات كل وحدة كتقلب على الفستان لي على ذوقها بدون اهتمام للأثمنة حيت عارفين الحد الاقصى ديال أثمنة هاد المحل كيساوي الضوبل ديال الحد الادنى فالبوتيك الآخر ....

دخلات يَاسَمِين كتقيس الكسيوة لي ختارت و البنات كيتسناوها ...

إيسا : جااااسميين واا سربي نشوفو كيف جات معاك واش كتقيسي ليا غوب مارلين مونرو سربينا دغيا ....

ثواني وحلات الخامية لي كانت فاصلاهم ... غير شافوها تلقائيا ابتاسمو ... كانت بإطلالة بسيطة و رائعة فنفس الوقت ... كسوة فالاسود صميطات ثوبها رطيييطب .... معرية شويية من الصدر ....

سماندرا :(ناضت قربات لعندها) جاااسميين !!! جيتيي كتحمقيي ....

يَاسَمِين : (ملامحها باين عليهم الحزن) معرفتش علاش ماقنعتنيش (مشات وقفات قدام المراية) و معرية من الصدر بزاف ... (كتطلع الفستان بيديها تغطي صدرها) نو نوو ماعجباتنيش اويلي كولها معرية انا نلبس هاكا !

إيسا : (وقفات موراها وحطات ذقنها على كتفها) Cariñoooo ... بالطبع ماغاديش تعجبك عقلك بقا مع فستااان البرانسيساات ... ولكن حتى هذا زوين و بينك أميرة و گاااع رجال الاعمال لي ايكونو فالحفل عينيهم ايكونو عليك (غمزاتها) ونساي عليا شوية داك التعقيدات ديالك .. باباك خليتيه فالمغرب لبسي وتمتعي وهنينا ....

ياسمين: على أساس بابا كان كيعرفتي و انا تماك باش يحكمني ... حاكمة راسي أنا ...

يالاه بغات إيسا تجاوبها وقاطعهم شي صوت كينادي بإسمها و ضارو لعندو ... كان شخص بلباس أنيق ... فالجيب ديال ڤيست ديالو معلق بادج دهبي بإسمو واسم المحل لي خدام فيه ، هاز بواط كبييرة مزينة بشريط أبيض على شكل وردة ...

***** : (شاف فالكارت لي فالبواط و عاود شا فيهم) شكون فيكم سينيورا جاسمين ؟؟

يَاسَمِين : (باندهاش) ا..انا ...

***** : ( شاف فيها مبتاسم و قرّب ليها البواط شداتها) señorita (آنسة) ... هذي هدية ليك من المحل ...

يَاسَمِين : (رفعات حجبانها) هدية ؟؟؟ ولكن علاش ؟ بأشمن مناسبة؟؟ و إنا محل؟؟؟

الموظف كتافا غير يبتاسم ليها و انساحب !!

يَاسَمِين بقات مصدومة و البنات اكثر ... قربات إيسا كتحل فالشريط و حلات البواط كلهم شهقوا فدقة وحدة !!!

سماندرا : (عينيها خرجو) madreee .... mìaaa !!!

إيسا :(مصدومة) وااش بصح هادشي لي كنشوف!!؟

يَاسَمِين :(كدوز يديها على الثوب) الغووب لي عجباتني !!!!! ولكن ... ولكن علاش المحل هداها لياا !!

سماندرا : ممكن يكونو شافوك قدام البوتيك ديالهم !

إيسا : (ضحكات باستهزاء) ههه أو ممكن هدية من نفس السايكو لي سيفط ليك الكرة الزجاجية مع سانتا ..

سماندرا : (ضرباتها لكتفها كتومي ليها تسكت ) إيساااا !!

مدات ليهم البواطة و خرجات كتجري بنفس الفستان الأسود فهاداك البرد .... خارجة بعينيها لي كيلمعو بفضول كتجري حتى وقفات قدام المحل كتضور راسها فجميع الإتجاهات كتقلب عليه بعينيها ... هو مراقبها ... ما دام عرفها شافت الفستان و عجبها إذن هو تماك !!!

وقفات كتشوف فاتجاه واحد .... عينيها توسعو بالجهد ... حطات يدها على فمها تراجعات خطوة و شهقة منخفضة خرجات من شفايفها ...!!

بعدما كملت المهمة فكولومبيا رجع لإسبانيا ... عادة مكيرجعش حتى ينضي الأمور تمااااااما ... و لكن هو خلا العافية شاعلة وراه و رجع ماقادرش يبقى بعيد ... كيفكر بلي يقدر يرجع و مايلقاهاش ... و كيفما خلاتو شحال هادي بدون أي مقدمات تديرها تاني ....

فاش شافها واقفة على هاداك الفستان مافكرش باش يشريه و يسيفطو ليها ... حيت بالنسبة ليه ماكايناش شي حاجة فهاديك الدنيا غالية عليها ...

مبلاصي اللوطو قدام نفس المحل لي دخلات ليه مع صحاباتها مرتاح فجلستو واضح التعب على وجهو حيت ماناعسش لمدة تلاتة الأيام ... تنهد و دوز يدو على وجهو ... متأكد غادي تخاف ملي تشوف الفستان .. و لكن عيبو أنه مكيفكرش حتى يكون تصرف و لي عطاه الله عطاه ... قتلو لهادوك الرجال و أدريان و حتى فاش دخل عليها ملي تسرب عليها لغاز و هاد الفستان ... فحتى حاجة من هادو مافكر قبلما يتصرف ..... الحاجة الوحيدة لي دارها بعد تخطيط و تفكير هي الكرة الزجاجية و التذكرة ديال السينما ...

بان ليه عامل المحل حتى دخل لعندهم و هو هاز البواطة الكبيرة .... و شافو فاش خرج .... و بعد شوية الوقت ... بانت ليه خارجة كتجري ...

قرن حجبانو و توگض فجلستو كيشوف فيها ... بهاداك الفستان لي معري كتر ما مغطي !! عنقها و صدرها و فخضها ... كلشي باين ...!

ماشافش نظراتها المتوترة و هي كتدور فراسها فجميع الإتجاهات ... كيشوف غير فجسمها لي نصو عريان و النار شعلات فيه لداخل .... ضغط على سنانو و هو كيشوف راسو نازل من تماك لعندها ... يهرس رقبتها فقبضة يدو و كل عظمة فهاداك الجسم لي من حقو غير هو يشوفو ..! ماكرهش يحرقها و هي واقفة تماك و يقلع عيون أي واحد شاف فيها رجل ولا مرا ...

عاود دوز يدو على وجهو بعنف و دقات قلبو تسارعات بعصبية و صدرو كيتنفخ ... لقاها كتشوف مباشرة فالطوموبيل ... بنفس الخوف و التوتر و الحيرة .... متقابلين بيناتهم زجاج أسود ... و لحسن حظها هي و سوء حظو أنه هو كيشوفها و لكن هي ماقادراش تشوفو ... حيت الشوفة فيها كتحرقو ... و هي كون تشوفو و هو داير فيها هادوك النظرات كان قلبها يسكت بالرعب ...

شاف قدامو و زير بيديه على الفولون ماقادرش يزيد يشوف فيها ... غمض عينيه مزير عليه و زاااد ورك على سنانو كيحس بيهم كيطلقو الدم ففمو .. !!

......

وقفات كتشوف فاتجاه واحد .... عينيها توسعو بالجهد ... حطات يدها على فمها تراجعات خطوة و شهقة منخفضة خرجات من شفايفها ...!!

واخا الشارع عامر بالناس قدرات تشوفها ... و واخا دازو أيام طويييلة على اخر مرة شافتها قدرات تتعرف عليها ....

نفس الهامر الكحلة .... واقفة بسكون وسط الشارع قريب ليها ... واخا الزاج كحل و مكيبينش هي حاسة بالخوف حيت عارفة بلي الشخص لي فيها كيشوفها ...

أنفاسها اضطربو و صدرها كيطلع و يهبط ... و وسط توترها فحضرة هاداك الوحش الأسود صوت فالداخل ديالها كيغوت عليها باش تمشي لعندو ... باش تمشي توقف عليه و تحبسو مايمشيش حتى تشوفو ... تعرف شنو باغي منها و علاش تابعها ؟؟!!

و لكن خوفها و جبنها كانو أقوى ... و قبلما تدور باش تهرب لداخل تحركات الهامر بسرعة كبيييرة مخلية الناس تشهق بخوف من صوتها المرعب ... بقات متبعاها بعينيها حتى اختفت فالشانطي ...

خرجات إيسا و سماندرا تابعينها كيجريو لقاوها واقفة تماك كتشوف فاتجاه واحد بعيون واسعة و شفايف مفتوحة ....

إيسا: (كتشوف فنفس الإتجاه معاها) شنو كتشوفي ؟؟

ياسمين: (وعات بيهم و شافت فيهم كتحاول تهدن راسها) ها ؟؟ والو ... ماشفت والو ... (بلعات ريقها و ابتسمت بزز) يالاه نرجعو لداخل ...

دخلات سبقاتهم و هوما شافو فبعضياتهم كيعوجو فامهم و يحركو كتافهم بعدم فهم عاد تبعوهم ....

عرفات لبنات ولاو خايفين داكشي علاش مابقاتش باغية تشاركهم بداكشي لي كيوقع معاها ... كتقول مع راسها يكفي شنو عيشاتهم معاها لهاديك النقطة ... هاديك الليلة بعد موت أدريان هي حسات بلي وصلات ليهم للعظم .... داكشي علاش قررات أي حاجة توقع معاها غادي تخليها غير ليها هي بوحدها و ماتدخل معاها حتى واحد ... قريب تبعد بغات تخلي بلاصتها زوينة و مابغاتش يوصلو لبنات لمرحلة يوليو كارهينها بسبب شنو كيوقع معاها ...

كملو الشوبينغ فأجواء متوترة .... ياسمين مزال كتشوف فالفساتين و لكن بلا عقل ... عقلها كامل مزال مع هاديك الهامر ... سماندرا حاسة بلي شي حاجة ماشي هي هاديك داكشي علاش عينيها على ياسمين كتحاول تفكر فشنو تقدر تكون شافت برا .. أما إيسا نسااات الفساتين و الشوبينغ و بقات كتدور غير بهاديك البواطة و تقلب فهاداك الفستان بإعجاب كبيير ...

إيسا: دابا هاد الفستان زوين هادشي متاافقين عليه ... و لكن ... واش مافكرتوش بلي هاد السيد لي شراه راه غايكون لاباااااس عليه !! راكم شفتو الثمن شحال كان ...

سماندرا: و من بعد ؟ أنه لاباس عليه غادي تبدل شي حاجة ؟ غايبقى السيد لي سيفطو مريض و خطير عليها ...

إيسا: (شافت فياسو) غادي تلبسيه ؟

ياسمين: (كتشوف فيه) ماعرفتش ...

سماندرا: (بتعجب) واش كتفكري !!! زعما نااوية !!!

ياسمين: (تنهدات) قلت ليكم ماعرفتش ... (هزات لفستان لكحل كتبدل الموضوع) غادي نشري هادا ...

ايسا و سام غير كيشوفو فبعضياتهم .. مافهموهاش !! كيفاش كتكون خاايفة من هاداك الشخص و فنفس الوقت بحالا باغياه!! ولاو شاكين بلي البنت بصح كيحساب ليها هادوك زوج رجال مختلفين تماما على بعضياتهم مع انه واضح انهم نفس الشخص !!

ياسمين: ساليتو نتوما ولا باقي؟

إيسا هزات الفستان لي بغات و حتى سماندرا ... و بداو كيعيطو على صاحب المحل لي كان وااقف معاهم حتى غبر !!

شوية و تم داخل مزروب من برا وجهو حمر كيمسح لعرق لي على جبهتو و ابتسامة راسمها بزز على وجهو ....

هو: صافي ساليتو ؟؟

إيسا: سيي ...

حطو قداامو الفساتين لي ختارو و بداو كيجبدو فبزاطمهم باش يخلصو حيت عارفين الأثمنة ... حتى وقفهم صوتو ....

هو: (بتوتر) هاد الفستان الأسود ... مع الأسف سينيورا ... هو راه ... (بلع ريقو) راه مبيوع ...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.