الأوصو

الأوصو الجزء التاسع

من تأليف Mari Posa و ROSA

72 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

نزل من الهامر ديالو و لاح الكونطاكت للرجل لي تماك باش يبلاصيها .... كمل طريقو هو داخل للفيلا .... السكات كلشي نعس حيت داز الوقت بزااااف و هو قطع الطريق من سيفيا لغرناطة بلاما يتسنى تال الصباح ....

طالع من الدروج بملامح مظلمة و حجبان مقرونين .... حل الكرافاطة و بجوج صباع طير العقادي الفوقانين ديال الشوميز الكحلة باش يتنفس حيت حاس بالخنقة .... حل الجناح ديالو و دخل ناوي ياخد دوش سخوووون و يغمض عينيه و يرتاح واخا متأكد ماغاديش يقدر ينعس بعد شنو وقع معاه فهاداك الحفل ....

شاف جهة الفوتويات بان ليه ادم جااالس مشعل گارو كيكميه و قدامو زجاجة مشروب و كاس على الطابلة ....

الأوصو: (وقف كيشوف فيه) خلاك باك عاس عليا ؟

آدم: (بابتسامة و عيون معسلة بالشراب) ماتظلمنيش أصاحبي ... انا ادم ماشي كلب لاشان باش نعس عليك ...

جلس فالفوتوي حتى هو مفرق رجليه و مرجع ظهرو اللور براحة .... دوز يدو على وجهو كيتنهد و آدم طفا الگارو و مال للقدام فجلستو بغا يكب ليه كاس و الأوصو منعو غير بإشارة من يدو ....

آدم: تلاقيتي بخوك ؟؟ (حرك الأوصو راسو بمعنى آه) هضرتو ؟

الأوصو: (بعصبية) مطلعها عليا نتا ؟؟

آدم: إوا علاش غادي عندو ايلا ماكنتيش غادي تهضر معاه ؟

ماجاوبوش ... و آدم رجع بظهرو لور ...

آدم: واش مشيتي باش تشوف خوك ... ولا باش تشوفها هي ؟

شاف فيه الأوصو بهاديك التخنزيرة لي كتبان غير فاش شي واحد كيجبدها ليه ... تخنزيرة كتعني (تزيد عليها كلمة وحدة تندم) .....

آدم: (تنهد) دير فبالك بلي انا ماغاديش نحاسبك ... انا مكنعرف لا المنظمة لا لاشان كنعرفك غير نتا ... دير لي بغيتي و انا نموت معاك .... و لكن رد البال أشريكي ..... نتا أكثر واحد عارف بلي هوما مامعاهمش اللعب ... لا نتا لا هي فمصلاحتكم هادشي يتفضح .... خدم عقلك و دير حل ..... و أنا راه معاك و فظهرك ...

الأوصو رجع راسو اللور و غمض عينيه و هضر بشوية و بعمق و هدوء .....

الأوصو: عياان باغي نرتاح ... و نتا فيك الهضرة بزاف بحال باك ضريتيني فكر'ي ....

ضحك آدم .... كيشوف فالأوصو لي كيدوز الحرب طول الليل و يكمل نهارو فالخدمة و التبادلات و التهريبات .... و ماعمرو قال عييت ....! كيقولها دابا بسبب بنت ؟!!!! جاتو غريبة و ضحكاتو فعز سكرتو ...

آدم: (بابتسامة وقف خارج) هانا غا*نقود ..... رتاح ليا مع كر*ك انا لي ولد الق*حبة كنتسنا فيك باش زعما نتداكر معاك كي الرجال .... نستاهل ....

سمع الباب تسد و تنهد بالجهد كيزفر الهواء .... و رجع عقلو كيفكر غير فيها .....

------

فالجهة الثانية ....

الأضواء فالجناح كانت طافية .... سماندرا خدات ولدها قبل ساعات و مشاو لجناحهم باش ينعسو ... و بقات غير إيسا لي فوق السرير شعرها الأشقر مبعثر على الوسادة غاارقة فالنعاس ....

و ياسمين لي جالسة بوحدها فالبالكون .... على كرسي خشبي براحة مراقبة النجوم الكثيرة الساطعة لي فالسما ... لحظات وحدة و تأمل ... كتسترجع فيهم ذكرياتها من نهار وصلات لغرناطة بحقيبتها الكبيرة المحملة بالأحلام كثر من لحوايج ... مشيتها للسبيطار و لقائها بيهم و سكنتها معاهم ... تفكرات ذكرياتها الزوينة معاهم و كيفاش حسسوها بالإنتماء ليهم و لهاد البلاد ... ماحساتش معاهم نهائيا بالغربة ....

تفكرات حتى الحوادث لي وقعو معاها و خربقو حياتها و لي بسبابهم غادي تهرب من غرناطة .... غير مسألة أيام قليلة ... الكونطرا وجدات و الدار تكرات .... و حتى تذكرة الطيارة تحجزات و فاليزتها تجمعات .... كان بإمكانها من الغد ليه تصبح مسافرة ... و لكن هي رافضة تمشي قبلما تتلاقاه ..!

هزات تيليفونها من فوق الطابلة لي حداها و مشات لبلاصة الفيديوهات ... و خدمات واحد الفيديو سجلات فين الكرة الزجاجية و الموسيقى ديالها .... كتتفرج فيه و دقات قلبها كتتسارع بحماس و خوف و اللحظة لي حسات بيه وراها فالجردة كتتعاود فراسها .... تنهدات بعمممق زافرة الهواء من جسمها و همسات بشوية بينها و بين راسها .....

ياسمين: نتا سيفطتي ليا دعوة للسينما ... و أنا غادي نقبلها و نحضر واخا نكون ماغاديش نخرج من تماك .... أنا ماغاديش نمشي قبلما نتلاقاك و نعرف قصتك ....

كان الليل .... و آدم جالس خلف المقود ديال اللوطو الكحلة ديالو ... و جنبو الأوصو جالس فيدو گارو كيكميه ..... فالسكااات و الهدوء ... آدم عينيه على باب البار لي حداهم ... واقفين قدامو جوج ديال الفيدورات كل واحد ضخم البنية و أسمر البشرة ... نظارات سوداء واخا الليل و سماعات فالأذن و ملامح جامدة ....

كمل الأوصو الگارو ديالو ... نزل الزاج لي حداه شوية لاحو عاد حل الباب و نزل .... نزل وراه آدم و ضارو داخلين للبار .... كيف شافوهم الفيدورات حلو ليهم الباب و خواو الطريق .... داخلين بجوج بيهم لابسين لكحل و كيف العادة حوايجهم بحالا داخلين للحرب .... الگاط لي بسيور و السروال ديال العكسر كحل .... الفرق هو آدم لابس كويرة فوق التيشورت ديالو بينما الأوصو مالابس والو من غير هاداك التيشورت و جامع شعرو اللور ....

البار من لداخل كان بحال جهنم ... جامع گاع الشياطين و السيئات ..... الإضائة صفراء منخفضة .... ريحة التبغ و الشيشا و الشراب و الغبرة و العطور المختلفة ... بنات غير بدوبياس كلهم إغراء كيرقصو على الأعمدة المعدية المعلقة و الأورو كيطيح عليهم بحال الشتا ....

فوق الكونطوار واقفين راقصات التعري ..... هادوك لي كيبداو الرقص بحوايجهم و يساليو و هوما عريانات .... الصخب و الضجيج و القهقهات المرتفعة .... الشراب و القح*اب و الأورو كيتشاير ....

هاداك البار ديال آدم .... فيه ماشي غير كيجيو الناس يشربو و ينشطو ... كيتمو فيه صفقاو كبيرة مهمة ... كيتباع فيه السلاح و المخد"رات و حتى البنات .... و لكن حتى بوليسي مايزعم يدخل ليه ..... واخدين راحتهم التااامة تماك ....

الأوصو و آدم كيشقو طريقهم وسط الناس بهيبة و رجولة .... شوفاتهم تطير السكرة و تخلي بنادم يسحا .... طلعو فواحد الدروج للطابق الثاني لي فيه غير غرف للشخصيات المهمة ... الـVIP ..... حلو واحد الباب و دخلو ....

الغرفة مربعة .... ديكورها كلو كحل .. الكوير و الزاج .... الإضائة برتقالية منخفضة و الطابلة الزجاجية عاامرة بالقراعي ديال الشراب الفاخر ... طباسل فيهم الفواكه و الزيتون و الجبن و الفواكه الجافة للقطعة .... خنيشات صغار ديال لادر"وك فيهم لي خاوي و لي مزال عامر .... دخان السجائر و ريحة العا'هرات .....

على الفوتويات جالسين ثلاثة ديال الرجال و كل واحد معاه جوج بنات فجنابو بجوج .... الأول ... خوليو (و لي واضح عليه الزعامة و القيادة) جالس لوسط .... رجل ستيني بشعر رمادي ..... لون بشرتو برونزي و ماعندوش اللحية .... قصير و عندو الكرش منفوخة سابقاه ..... لابس بدلة زرقاء مع شوميز بيضاء بلا كرافاطة و فعنقو سلسلة ذهبية مزينة بصليب صغير .... ابتسامة واسعة على وجهو و عيونو معسلين ...... الثاني فجنبو اليمين هو ولدو روبيرتو .... شاب عشريني كيشبه لباه فلون البشرة ... و لكن عكسو هو طويل و الكتاف عراض و الشعر كحل .... لابس سروال بدلة أسود مع شوميز سوداء مگفض ليها لكمايم و معري على ساعة ذهبية لامعة فالمعصم ديال يدو اليسار ..... الثالث جالس فجنبو اليسار هو يدو اليمين تشارلي .... ثلاثيني مفتول العضلات و أبيض البشرة و أصلع .... ماعندوش اللحية و الوشام طالع مع عنقو .... لابس سروال جينز زرق بحال عينيه و تيشورت كحل بارز عضلاتو ... حاط حداه الكويرة ديالو و لابس بروتكان كحل فرجليه ....

كيف دخلو الأوصو و آدم وقف خوليو هو الأول بابتسامة وااااسعة قرب منهم و مد يدو .....

خوليو: هووولااا إل أووووصوو !!

الأوصو مد يدو و سلم عليه ... و خوليو بلاما يشعر هز حجبانو بدهشة من قوة يد الأوصو و هو غير كيسلم عليه !! إذن كيفاش غاتكون إيلا بغا يخنقو ؟؟؟

سلم على آدم حتى هو و ناضو هادوك الجوج لاخرين حتى هوما قربو باش يسلمو عليهم ... و الوحييد لي كان مبتسم فهاداك البيت هو خوليو ....

رجعو جلسو و أوصو و آدم جلسو حتى هوما فوق واحد الفوتوي جنبهم ....

خوليو: إذا ... نتوما هوما الرجال لي شعلو كولومبيا ؟؟

الأوصو كيكب ليه فكاس و آدم ابتسامة واثقة على فمو بحال جلستو غير نظراتو المغرورة كتجاوبو ب(اه) ...

خوليو: (ضحك بالجهد) ملي سمعت الأخبار قلت مع راسي واش بابلو اسكوبار رجع للحياة ؟؟؟ ههههه و لكن اكتشفت بلي إل أوصو و رجالو هوما لي كانو ورا شنو وقع .... و فاش عرفت ماتعطلتش باش نجي لهنا بنفسي و نمد ليه يدي باش يتحالف معايا .... الرجل لي يحرق بوغوتا كلها فعيد الميلاد باش يعتق رجالو من الإعدام ... يكون ليا الشرف أنني ندير يدي فيدو ....

شرب من كاسو بهدوء و عينيه على خوليو .... جالس براااحة مرجع ظهرو اللور و البرود يكتسي ملامح وجهو ... هاداك البرود لي ضاير بيه خلا خوليو يتوتر مع أنه ماقال حتى كلمة ديال العيب !!

الأوصو: واش جيتي هنا على قبل الخدمة ... ولا جاي تضحك و تقلب على الصحاب ؟

بلع خوليو ريقو فهم قصدو ... مزال راسم ابتسامة بزز على وجهو ... شاف فتشارلي لي حداه و دار ليه إشارة بوجهو للباب ....

خوليو: سير جيب الهدايا لي جبنا معانا لسنيور أوصو و شريكو .....

وقف تشارلي و خرج من تماك مخليهم فالسكات ... الأوصو ماعزيزش عليه الهضرة بزاف و خوليو الكولومبي فهم هادشي و سكت ... عرف بلي كثرة التطبيل و الشكر و المدح ماغادي يجيبو معاه حتى نتيجة ... داكشي علاش داز نيشان للمهم و داكشي لي جا لإسبانيا على قبلو ... أنه يتحالف مع العصابة لي دخلات لبلادو و منطقتو و فجرات ثلاثة البنايات حكومية و قتلات عشرات من رجال القانون تماك .....

رجع تحل الباب ... دخل تشارلي هو الأول و وقف ... و من بعدو دخلو زوج بنات ... لابسين غير دوبياس كحلين كلهم إثارة و إغراء .... بشرة برونزية كتلمع و شعور سوداء مسبسبة ... الحجبان كحلين و الشفار طوال و الشفايف حمراء منفوخة .... الصدر عالي و منفوخ و كذلك ليهونش مع انعدام الكرش .... على كتافهم بحال السلاهم كحلين ملي دخلو حيدوهم .... و بانت مؤخراتهم الدائرية .... كانو في غااااية الجمال و الإثارة !!!!

خوليو: (بابتسامة معرية على ضرصتو الذهبية) مجرد هدية بسيطة مني فأول زيارة ليا ليكم ....

الأوصو مزال جالس بنفس الوضعية ... ميل راسو بجنب كيطلع و يهبط فيهم .... حتى آدم حداه كيفليهم بعينيه و حجبانو مقرونين ....

البنت لي جايبينها لآدم ملي شافتو فرحات فخاطرها ..... هي بنت خوليو .... و ديما كانت عارفة بأن مصيرها تكون هدية لشي رجل عصابة فشي صفقة كيفما وقع لخواتاها لي كبر منها .... و من ديما كانت خايفة بحالهم تطيح فشي رجال كبار فالسن ولا خايبين .... آدم كان رجل شاب وسيم و طويل و بجسم رياضي و قوي ..... ماعمرها حتى تجرآت تحلم برجل بحالو .... و لأول مرة فحياتها هي فرحاااات أنها تكون هدية و بدات كتدعي باش يقبلها ....

أما عمتها ... أخت خوليو الصغرى لي حداها ... غير شافت الأوصو قلبها ولا كيضرب بالجهد بالخوف ..... شكلو و نظرات عينيه كانوا كافيين باش يخليو معدتها تضرها و الرعب يحكمها .... قريب تبكي و أنفاسها اضطربو كتحااول تحافظ على وقفتها ... و كتطلب و تتمنى باش يرفضها ..... كانت كتفضل تموت ولا تمشي مع رجل بحال هاداك !!

خوليو: كنتمنى تقبلو الهدايا ديالي و يدي لي ممدودة ليكم .... إيلا تحالفنا هادشي غادي ينفعنا بجوج .... و كنواعدكم ماغاديش تندمو ..... كولومبيا كلها تحت سيطرتي و ايلا قبلتو غادي تولي تحت سيطرتكم حتى نتوما ....

الأوصو شرب من كاسو داكشي لي بقا فيه و كيشوف قدامو بتفكير ... حطو فوق الطابلة و شاف فآدم و هضر ببرود ...

الأوصو: فرق عليا هاد المجمع ديال فريع الكر ....

آدم: (ابتسم و تحنى هز كاسو شربو دقة وحدة و شاف فيه) تا ريح أصاحبي .... راه جايبين لينا الكادوات .....

الأوصو: (شاف فخوليو) هاد الساعة ماخاصيناش القح"اب .... نتا إيلا خاصينك خودهم على حسابنا ....

وقف و وقف آدم وراه ... و بلاما يسمع لكلام خوليو ولا جوابو حل الباب و خرجو !!

البنت غمضات عينيها و زفرات الهواء براااااحة ... و الثانية زمات شفايفها و تنهدات بحزن ... كانت باااغية تمشي مع آدم و لكن هو رفض ...

خوليو بلع ريقو بعدم فهم .... كيفاش يرفضو التحالف معاه بهاديك الطريقة !! و هو زعيم أكبر عصابة مخد'رات فكولومبيا و العلاقة معاه غادي تنفعهم بزاااف ؟!!! هز كاسو كيشرب منو و كيفكر ... ماقادرش يتقبل الفكرة و ماعارفش واش يتعصب ولا يخاف !....

أما الأوصو و آدم خرجو كيفما دخلو و مشاو للطوموبيل .... و آدم انطلق بيهم من تماك و وراهم الطوموبيل لي فيها رجالهم ....

آدم شاداه الضحكة من الهدية لي جاب ليهم خوليو ... بحالا اسبانيا مافيهاش لبنات !! هو عارف بلي هاكا كيديرو بعض العصابات فاش كيبغيو يهديو شي حاجة لعصابة اخرة كيهديوهم بناتهم ولا خواتاتهم ..... و لكن لأول مرة يتحط فهاد السيناريو و جاه ماشي منطقي و غريييب .... يهديوهم الغبرة ولا الفلوس .... ماشي عشيقات !

الأوصو شاف فآدم غير بنص عين بان ليه كيبتسم ..... تنهد و سرح رجليه براحة و رجع راسو اللور و غمض عينيه بحالا ناعس .... و هضر بصوتو العميق ....

الأوصو: علاش تبعتيني ؟ ماعجبكش الكادو ؟؟ (سكت شوية) ولا كاين شي عشيقة أنا ماعرفهاش ؟؟

ابتسامة آدم مشات و شاف فالأوصو بان ليه مزال بنفس الهدوء و عينيه مغمضين ... رجع كيشوف قدامو فالطريق و كيهضر بصوت كيحاول مايكونش متوتر .....

آدم: زعما ضروري تكون عندي شي وحدة فحياتي باش نرفض هاديك القح'بة ؟

الأوصو: مانعرف .. موالف غير مضوّر بيك لق'حاب فينما مشيتي ... إما ولات عندك شي وحدة ... إما وليتي زا'مل .....

آدم: (بنرفزة) ز'بي لي وليت ....

ابتسم الأوصو بلاما يحل عينيه ..... مولف على آدم العصبي المحارب ... و لكن فاش كيستفزو بحال هاكا و كيحس بيه متوتر كيجيب ليه الضحكة .... بعض المرات كيبغي يحن عليه و يقول ليه راني عاااارف أشريكي .... و لكن فاش كيفكر مزيان كيتراجع ... كيقول مع راسو خليه طول ما هو كيكدب عليا يتعذب تا يترجل ... إما يخلي ماريا يا إما يجي يوقف قدامي و يشوف فعيني و يقول ليا راني باغيها ....

تنهد تاني و ماعاودش هضر ... و آدم لي كان تفكيرو فخوليو و لبنات رجع قارن حجبانو و النار شاعلة فيه ... ماحيلتو لاستفزاز الأوصو ولا الذنب لي كيحس بيه ...

الأوصو كان كيفكر فحاجة وحدة ... هادوك البنات الهدايا لي جاوه ... أجسامهم مثالية و ملامحهم حتى هوما .... و لكن حتى وحدة فيهم ماحركات فيه شي حاجة ... حتى وحدة ماخلاتو يحس بداكشي لي خلاتو ياسمين يحس بيه فاش شافها فالعرس و كان واقف معاها !!

غير عنقها العاري ركب فيه الجنون ... شنو يوقع فيه ايلا شافها بحال هادوك لبنات ؟

مجرد التخيل خلاه يحل عينيه و يبلع ريقو و العافية تشعل فالجسم ديالو كامل !!! تقاد فالجلسة و ضار كيشوف من الزاج و النفس كتخرج سخونة من نيفو

وصلات اللوطو للفيلا ....

تحلات البوابة الكبيرة قدامهم و دخلو كيقطعو الطريق وسط الجردة للباب .... وقفات اللوطو ديالهم و ديال رجالهم .... نزلو بجوج و دخلو .... و غير دخلو للفيلا كتبان ليهم ماريا واقفة لتحت حدا الدروج لابسة فستان قصير حد الركبة بيج سميطات خفيف حريري .... شعرها الكحل مطلوق على ظهرها و جوج دموع للعين وجهها كلو حمر ... كانت متوقعة ادم يرجع بوحدو و فاش شافت الأوصو حدرات راسها كتمسح فدموعها .....

وجه آدم ولا حمر و ورك على قبضات يديه حتى تنفخو عروقو .... أما الأوصو بقا واقف للحظات بملامح باردة كيطلعها و يهبطها .... عارفها علاش كتبكي ... عرف بلي غاتكون وصلاتها خبار خوليو و الهدايا قبلما يوصلو .... كيقول مع راسو گاع هادا حب و گاع هادي غيرة !! لهاد الدرجة كتبغيه ؟!

بلاما يزيد يفكر مشا كمل طريقو طالع للجناح ديالو .... أما آدم كيشوف فعينيها مباشرة بغضب كبييير و نظرات حادة .... فهاديك اللحظة ماكرهش يجبد الفردي ديالو و يتيري فيها ... ركبات فيه الجنون بتصرفها المسطي و المعيق .... ورك على سنانو و مشا كيزرب طالع بلاصة الدرجة كيدير ثلاثة باغي غير يبعد من تماك .... دخل للجناح ديالو حيد الكويرة لاحها للأرض و وراها نصل التيشورت حتى هو لاحو ... حيد الفردي من اللور و لاحو فوق السرير ديالو و مشا للميني بار وقف كيكب ليه كاس ديال الشراب باغي يبرد .... بعد هضرة الأوصو زادت عليه حتى هي !

كيحاول ياخد أنفاسو ... علاقتو بيها كتخنقو .... بقدر ما كانت فالبداية راحة ليه و مهرب و مخبأ سري من حياتو و حروبها ولات أكبر حرب ..... كيحس بيها ماعارفاش حجم الكارثة لي غادي توقع ايلا تفضحو ... بحالا مامسوقاش للخسائر لي كتتسناهم إيلا شي واحد عرف ..!

كيشرب من الكاس حتى سمع الباب ديال الجناح ديالو تحل ... غمض عينيه بالجهد و حط الكاس بقوة على سطح الكونطوار الرخامي حتى كان غايتهرس .... ضار و شافها واقفة بعينيها الحمرين المغرغرين كتشوف فيه .... مشا ضرب فكتفها داز من حداها للباب سورتو و خلا الساروت فيه لاسق ... و رجع ليها .... باغي يغووت و لكن مايقدرش حيت خايف شي واحد يسمعهم .... هضر بصوت عادي و لكن كيوررك على الحرووف بحددة ...

آدم: عللاش كتققللبي نتتي ؟؟؟

كتشوف فحجبانو المقرونين و عينيه الحمرين لي كيشوفو فيها بغضب عارم .... العروق فرقبتو و يديه منفوخين غادي ينفجرو ... و هي الدموع كينزلو من عينيها و قلبها كينبض بالجهد بخوف ... ماشي منو و لكن من احتمال أنه يكون قبل بهاديك البنت !

ماريا: (بصوت متقطع بالبكى) ش..شنو وقع ؟؟ نتا ... نتا واش .. قبلتي بيها ؟؟

آدم: وااش مكتفكرييش ؟؟ علااش وااقفةة تمااك كتتسناي فيا ؟؟ مافكرتييش ايلا شاافك الأووصو فااش غايفكر ؟؟ و ايلا سوولك ماالك بااش غاتجااوبيه ؟؟

ماريا: (غمضات عينيها و غوتات) و هو فيين عممروو سوولنيي مااالي ... نمووت ولا نحياا هو فين عمرو تسوق ؟؟

عطاها بالظهر كيدوز يدو على وجهو و شعرو و كيهدن راسو قبلما يصدق ضاربها و داير فيها يديه ... خدا نفس و رجع شاف فيها بنفس التخنزيرة ...

آدم: شكون قال ليك نتي على هادوك لبنات ؟

ماريا: سمعت .... سمعت بلي ..بلي غايجيبو ليهم هدايا .... و سمعت ... بلي .... خوليو كيهدي .... لبنات ....

آدم: (زاد قرب ليها حاني راسو لمستواها) و فين سمعتي هادشي ؟؟

هي عندها مخبر سري وسط رجالهم ... كتسولو على أساس باغية تتجسس على الأوصو راجلها و لكن هي فالواقع كتجري ورا خبارات آدم .... علاقتهم السرية كتخليها ديما خايفة يجي شي نهار لي يتخلى عليها و يمشي لوحدة اخرة .... داكشي علاش ماقدراتش تتحكم فراسها حتى لقات راسها كتبكي فالدروج و تتسنى فيه ....

ماريا: ماشي مهم ..... المهم هو تجاوبني .... (دموعها مزال كينزلو) واش قبلتي بيها ؟؟

آدم: (كتحس بأنفاسو الغاضبة سخونة كتضرب فوجهها بحكم وجهو قريب ليها) غانعرفو ... و غانعلق الز/* ا'ل بوه من لسانو قدااام گاع ولاد الق*'اب باش ماعمر شي كلب فيهم يجي يعاود ليك خباري .... غا تسناي ....

ماريا: (غمضات عينيها كتبكي بالصوت) ..

آدم شد راسو كيحاول يتهدن .... و هي كتهضر وسط بكاها ....

ماريا: نتا ... نتا ماتقدرش تمشي ... تمشي عند شي بنت ... نتا كت..كتبغيني ....

آدم: (ضار عندها بعصبية) و ملي عاارفااهااا علااش دااايرة لياا فيلم هنا ؟؟ علاااش ؟؟

ماريا: وا حيت غانحمااق ... نتا تماااك جاايك وااحد و جاايب لييك بنتت و اانااا هناا محبووسة ... حتاا تيليفوونك مكتجااوبش علييه ... بااش بغييتيني نحسس ... وااش عاارف فااش فكررت ؟؟ فككرت بليي ماغادييش ترجعع ليووم حييت غاادي تباات معااها ؟

غطات وجهها بيديها ... و هو واقف كيشوف فيها و يديه على الوسط ديالو ... مراقبها بحجبان مقرونة ..... واخا معصباه بقات فيه ... مكيبغيهاش تبكي ... عارف شحال رقيقة و شحال مشاعرها رهيفة و حساسة .... كيفما كتفرح بالزربة كتكتئب بالزربة ... ضحكتها و دمعتها بجوج على سبة ... زفر الهواء و تنهد بصوت مرتفع .... قرب منها و جرها من كتفها للحضن الواسع ديالو .... غير حسات بيه عنقها طلقات من وجهها و لوات يديها عليه معنقاه بالجهد .... كتحس بيه سخوون بزااف ..

بدا كيدوز يدو على شعرها و ظهرها كيواسي فيها بحال الطفلة باش يسكتها ..... طرد الغضب من صوتو عاد نطق ....

آدم: ماقبلتهاش .... لا أنا لا الأوصو قبلنا بهادوك البنات ...

ماريا: كانت زوينة ؟؟

آدم: قر//طاسة .... (حس بيها غادي تهز راسها حبسها بيدو و كمل) غاكنضحك معاك ... نتي حسن ....

ضرباتو بقبضتها لصدرو و هو بعدها .... و قبلما تبدا كتنگر عليه تحنى مسكتها ببوسة قوية ..... خدا منها الأمر لحظات قليلة باش تستوعب و تنسجم معاه و تغرق معاه فيها .....

و بعد دقائق لقات راسها تحتو فالفراش ديالو .... كان عامر بالغضب و باغي فين يخرجو ... و بما أنه مايقدر يتقاتل مع حد فهاداك الليل قرر يخرجو فالج/ن ** س .... فيها هي ...

دخل و دفع باب البيت برجليه حتى تزدح ، الاضاءة فيه كانت خافتة ... حيد سلاحو من مور خصرو ولاحو فوق واحد الكانابي من الكوير فالبني لي فالجنب البيرو ديالوو .... الحاجة الوحيدة لي محتاج هاد الساعة هي الاونتيدود ديالو .... محتاج يسمع صوتها و يسها فملامحها غير ينسا العيا ديال هاد الايام الطوييييلة لي دازت عليه ...

جلس على كرسي المكتب وحل البيسي ، تنفس بأريحية و تغوبيشتو تمحات من شوفتو ليها .... رخا ربطة شعرو ، جبد گارو دارو بين شفايفو و شعلوو ... تكا ضهرو على الكرسيي متنغم مع سيجارتو و صوتها لي كينزل عليه فحال المسكن ..

•••••••••

الإضاءة فالصالة كانت ناصعة ، قدامهم على الطبيلة كانت محطوطة الصقاطة منوعة ... شيبسات ، بونبون ، شوكولا ، و كارطونات بيزا خاويين و كانيطات بيبسي .... الكانابي قادوه على شكل سرير و متكيين عليه مرتاااحين ... يَاسَمِين فالوسط و البنات فجنابها .... كلهم مخشيات فبيجاماتهم .... التيڤي خدام فيها فيلم ولكن حتى وحدة ماكاتفرج ... كيف العادة الأحد كيدوزوه غير فالدار بالسكين كير ... كلهم على تحت عينيهم ماسك للهالات السوداء ...

سماندرا : جااسميين واش من نيتك باغيا تمشي !!!

إيسا : شفتيي رااه قلت ليك راسها قاسح ا ساام و غاتمشي للسينيما ...

يَاسَمِين : (كدوز يديها على الماسك) و ... وشنوو فيها ايلا مشيت ... شنوو غايوقع گااع ، يقت/لني ؟؟؟ ولاا حتى اناا ايدخل فيا بالهاامر ديالوو ؟؟ نووو كون كان باغي يقتلنيي كون نهار الغاز مايعتقنيييش ! و عااد انا عااارفة الشخص مول التذكرة و الكرة ديال الثلج ماشي هو نفسو داك الحمق لي هموو الوحييد يخليني كنترعد بالخلعة ... راه مستحيييل يكونو نفس الشخص البنات !!

سماندرا : داابا حنا ماقلنااش ليك غايقتلك ... ولكن ممكن يآديك ا جاسميين ... واش ماخايفاش؟؟

إيسا : (كتبرض ضفارها) Cariño ... هاداك راه (ضغطات على الحروف) مهـ/ووووس ... تتوقعي منو اي حاجة ... و إيلا مشيتي تماا وخط*فك ؟؟؟ رااه هوو ا جاسميين ... الق*تا/ل هو نفسوو الرومانسيي !!

يَاسَمِين دارت تنهيدة طويييلة و هوما بقاو غير كيشوفو فيها ... كتلعب بأطراف بينوارها مرة طلع راسها فالتلفازة و مرة تشوف فيهم حتى نطقات ...

يَاسَمِين : و ... و شنو ندير ؟؟؟ نعيط على البوليس ؟؟ نقول ليهم كاع

داكشي لي دار ليا و نديهم معايا للسينما ونتهنى منو فخطرة ؟؟؟

{ضحك فخاطرو و بانت إبتسامة جانبية خفييفة على شفايفو ... كيحس براسو باقي كيشوف فياسمين الساذجة لي عندها 15 عام ... حك تحت ذقنو و تقاد فجلستو كيتسنى ردة فعل البنات على هضرتها}

إيسا شافت فسام مدة حتى بداو كيضحكو على هضرتها !!! ربعات يديها وطلعات حاجبها فيهم ...

يَاسَمِين : وااياالااه !!! شنو دابا كطنزو عليا !!!

إيسا : نووو بايبي ... نتيي لي كطنزيي على راسك .....

سماندرا : جاسميين واش نتي حمقة ؟؟؟ تبلغي بييه البوليس ؟؟؟ على ماشفتيش موت أدريان كفاش تضمسات ؟؟؟ لدرجة حتى واحد مابقا كيهضر عليها فحالا عمرها وقعات ؟؟؟ هذاا باااين يدييه واصلة حتى للبوليس ...

{قلب عينيه للطفاية ولاح فيها الگارو لي تقادا و عاود جبد واحد آخر ... دوزو على شفايفو ، تبتو جنب فمو و شعلو ... جر منو مطووول طلع راسو للفوق و نفت الدخان }

EL_OSO : واخا ق*ح/بة ... ولكن ذكية !!

{حدر راسو مركز مع الشاشة فاش سمع صوتها ...}

يَاسَمِين : (حيدات الماسك بعصبية ولاحتو) صافي ... صافيي مابقيتش غادة غير رتاحو ..

إيسا : (قربات لعندها و شداتها من دراعهاا) جااسميين !! عاانداك غدا حتى نخرجو حنا للخدمة و تمشي لعندو (وجهات ليها سبابتها ) اطوونسيوون بور فاڨووور ... راه ماتعرفيش شنو تلقاي تماا و شنوو غادي يوقع .... رااه حنا غير خايفين عليك ..

يَاسَمِين : ( تنحنحات وعضات على شفتها التحتانية و حكات تحت نيفها ... مدة وهي كطرطق فصباعها و شابكات يديها عااد نطقات و بلاما تشوف فيهم) وااصافيي قلت مااغادييش نمشييي ...

{حيد الگارو من بين شفايفو و تنهد ... يَاسَمِين باقا هي يَاسَمِين حتى من الحركات لي كدير فاش كتكون كتكذب باقيين كيفما هوما ماتبدلات فيه حتى حاجة... }

يَاسَمِين : اناا ... انا اصلا كنت باغا غير نستغل الفرصة لي جات حتى لبين يدي و نمشي نشوفو ... نحيد الفضول لي فيااا و نعرف شكون هوو وعلااش تابعنيي و واش كنعرفوو؟؟ ولكنن بلااش... و عااد زايدوون بعد غدا غادي ن....

(قبل ماتكمل هضرتها كيقاطهم أنخيل دخل عليهم للصالة هاز دفتر فيديه)

أنخيل : جااسميين ... جاسمين por favor واخا تعاونيني فهاد التمرين ... من قبيلة وانا مقاتل معاه ولكن مافهمت فيه والوو ....

•••••••

هو خلف الشاشة عقد حجبانو .... لاح الگارو من يديه و تقاد فجلستو ... كيشوف فيه دخل و قاطع هضرتها فالنصص عصبو ... كيتسناها تكملل هضرتهاا ولكن ناضت عند أنخييل و مشات !! دوز يدييه على لحيتو بعصبيةة و كيفكر بعد غداا شنووو ؟؟؟ شنوو غاديي يوقع فالنهار لي من بعد عيد ميلادها !!! شنو غادي دير ؟؟؟ علاااش هو ماعارفش ؟؟؟؟

صدرو بدا كيطلع و يهبط بعنف و حرارة جسمو حماات حجبانو عاودو تعقدوو من الأعصاب عرفها ماغاديش تعاود ترجع و الغضب لي ركب فيه غير ماكايزيد و يكبررر ...

سد الشاشة ديال البيسي او بالاحرى خبطها!!! ناض من كرسيه بقا غاديي جااي حتى عاود رجع للبيسيي هزوو و ضربوو مع الحيط لي قدااموو بكللل قوتو حتى تشتت برد فيه حروو !!! ولكن باقي مابردش و باقي نفس السؤال كيضور فعقلوو ...

"شنووو عندها بعد غدا؟؟"

•••••••

سالات التمرين مع انخييل و خرجات من بيتو .... دازت قالت للبنات انها غاتنعس و دخلات لبيتها .... شافت حدا الماريوو محطوطين ڤاليزاتها و صاكها لي مجموعين فيهم حوايجها ، تخطاتهم ومشات لسريرها كتشوف فالتيكيي ديال طيارة لبرشلون لي قطعات ...

خدات نفس عميييق و زفراتو ، غير تفكرات انه بقا ليها غير نهار فغرناطة قلبها طاح عليه غطاء الحزن ... كلشيي موجود و مقاد باش تمشي و تخلي المدينة لي ولفااتهاا ...

حلات مجر الكومودينو و هزات كرتها الثلجية و مشات جلسات فالكرسي لي حدى السرجم

.. نفسات الخامية شوية وبانت ليها الزنقة لي كتصفررر ... تكات براسها على جنب السرجم و أطراف اصابعها كيدوزو بحنية على انحناءات الكرة ....

تفكيرها غير مع الشخص المجهول لي غادي تتلاقا بيه غدا ؟؟ كتحاول تتخايل الشكل الحاجة الوحيدة لي كتجي لدماغها هي انه ضخم !! خدات نفس عمييق مرة اخرى و زفراتو و كتسول راسها إنا واحد ايكون كيتسناها فقاعة السينما؟؟ واش الق*تا/ل و المهـ/ووس كيفما كتقول ليه إيسا ؟؟ ولا المعجب الروماانسي ؟؟

★اليوم التالي★

خامية بيضاء شفافة مزينينها وريدات ملونين كيلعب بيها الريح الخفيف لي داخل من السرجم .... من بعد ليلة كانت ممطرة شرقات شمس دااافية و السماء صافية خالية من السحب ... أشعة الشمس دخلو لبيتها و نوروه ، بدات كتحرك بلاصتها و كترمش بعينيها بشوية كتنيين حتى بدات كتوگض من نعاسها ....

تقادات فبلاصتها و ربعات رجليها ... كتجبّد و كتحيد آثار النعاس من وجهها ، جمعات شعرها شينيون و أول حاجة طاحت فبالها أن اليوم عيد ميلادها ! عام من حياتها طار ولكن كان مختالف كلل الإختلاف على الأعوام لي دازو ... فهاد الصباح حسات انها يَاسَمِين مختلفة صبرها و تحملها زادو قواو ... رغم الأحداث الأخيرة المرعبة لي عاشت الا ان هاد العام داز عندها كلوو مشوق من نهار قررات انها تخلي مدينتها و "عائلتها" مور ضهرها وتبدا إستقلاليتها حتى لهاد النهار لي هي فيه دابا ...

يَاسَمِين : (فوسط دوك الأفكار إبتاسمات بحنية لراسها) سنة سعيدة أياسمين وكل عام ونتي قوية !

تنهدات و شافت فوق الكومود وبانت ليها الكرة ... هزاتها بين يديها نخضاتها والثلج الاصطناعي بدا كيطير فقلبها و خدماتها .... الموسيقى خدمات و بدات الدمية كضور معاها ... هاذ اللحن حاااصل فالباطن ديال دماغها ولكن رغم محاولتها باش تتفكرو ولكن ماكتخرج بحتى نتيجة .. حبسات الأغنية و رجعاتها لبلاصتها ... خرجات من فراشها لبسات بالطوفتها نيشان للسرجم طلات منوو و طلعات نفس عميييق و زفراتو .... دازت لماريوها هزات لاطغوزتها و خرجات من البيت ... صوت البنات كان مسموع فالكوزينة ، دخلات للحمام قادات حالتها خرجات نيشان للصالون ... صبحتت عليهم و جلسات فبلاصتها ...

ٱيسا : جااسميين ؟؟؟ علاش فايقا بكري؟؟ يااك البيرتو عطاك عطلة ؟؟

يَاسَمِين : (هزات مورسو فروماج و دارتو ففمها) نوو ماشي شي حاجة ... غير ولفت نفيق بكريي و صافي ...

دخل أنخيل من بعد مالاح شكارتو فوق الكانابي صبح عليهم و فطروو مجموعيين ... مدة والسكات عام على الغرفة حتى نطقات ياسمين

يَاسَمِين : إيسا !! بااقا كتهضري مع جوسيبي؟؟؟

إيسا : (إبتاسمات ليهم و ضربات خصلات شعرها للور) سيي بايبيي ... من نهار رجعناا من سيڤيا و حنا كنهضروو ... عرفتوو قالياا فهاد الأيام ممكن يجي لغرناطة ؟؟

يَاسَمِين : لغرناطة ؟؟ علااش؟

إيسا : هااء ... باش يشوفني طبعا !!

سماندرا : (هضرات وفمها عامر) وااو !!! جوسيبي مودليني جاي لعندك لهنا باش يشوفك !!

إيسا : sii Cariño و عااد قاليا موجد ليا كادوو ... تحمست لدرجة ماجاانييش نعاس و انا كنفكر شنو ممكن يكون الكادوو !!

سماندرا : (كتمسح أطراف فمها بمنديل) ممكن ڤيلاا على البحر .... ههه و لااا ايكتب مجموعة شركاتو بسميتك .... (شافت فساعتها ) ياااله تعطلناا ... انخييل ياله اماما تعطلناا ..

ناضو بثلاثة يوجدو ريوسهم و هي بقات بوحدها كتكمل فطورها ... قبل مايخرحو رجعات عندها إيساا جلسات حداها ..

إيسا : جااسميين ... بايبي ياك هضرنا البارح !! ماغاتمشيش للسينيما ....

يَاسَمِين : صاافييي رااه قلت ليكم ماعندي فين نمشيي ... ماتخافييش ..

إيسا باست ياسمين فحنكها و تبعات البقية خرجو من بعد ما ودعوها ...

غير مشاو هوما ناضت جمعات الوقفة ! كضوّر عينيها على الدار احسن حاجة غاديرها هي تنوض تجمعها و تخملها ... بغات تلهي راسها فأيي حاجة غير ماتبقاش تفكر فموضوع واحد لي هو "انها غاتمشي فلعشية للسينيما" !!

بدات تخمالها و الأغاني فيوتيوب مساعدينها ... دازت على قنات الدار كاملة رجعاتها كتشعل المهم شغلات راسها .... هاكا دايرة هي ولفات ملي يكون بالها عامر تنوض تخمل .... تعلماتها من جداها ...

سالات و دخلات للحمام تحيد عليها العرق و خدات دوش دااافي رخات بيه عضامها ، دلعات راسها مزياان عاد خرجات ... رطبات لحمها ، لبسات بيجامتها و فوطتها باقا على شعرها ....

وجدات غداها بالخف و داتو للصالون ، مقابلة مع التيڤي كتنقب من طبسيلها و عقلها خدااام و كل شوية كطل على الساعة خايفة لا يمشي عليها الحال ....

يَاسَمِين : داباا فاش غانمشييي إناا واحد فيهم غادي نلقاا كيتسناني ؟؟؟

بان التوتر تاني على ملامحها .... و هي كتخايل شكلو كفاش غايكوون و شنو غادي يقوليها فاش ايتلاقاو ... ؟

سهااااااات فتفكيرها ... طلعات عينيها فالساعة لقاتها 15:00 وناضت توجد راسها ...

دخلات لبيتها و حلات ماريوها ... كدوز يديها على الحوايج القلال لي خلاتهم معلقين و هزات كسيوة طويلة فالوردي فيها فتحة من القدام بصدايف من جهة الصدر ، لبساتها مع ليبا موس شفافة و بدات كتشوف راسها فالمراية ...

رسمات إنحنائات جسمها و برزاتهم ، حيدات الفوطة من على شعرها نشفاتو ، صففاتو سامبل و خلاتو مطلوق على كتافها ...

دارت مايك اب خفيف مع أحمر شفاه فنفس لون الكسوة ...

متوترة فجميع المراحل و غير خايفة .... ماقادراش تحبس التفكير فالموضوع ... واش هي كتوجد فراسها باش تتلاقى بسايكو لي ممكن يصفيها ليها ؟ ولا لمعجب سري غادي تدوز معاه موعد زوين و ترجع و هي فرحانة للدار ؟؟

هزات مونطو فالاسود بالحزام لبساتو و كاشكول فنفس اللون ضوراتو على عنقها ... جمعات لوازمها و تذكرة سينيما فصاك اسود صغيير بسنسلة دهبية و دارت زوج رشات من بارفانها و رجعاتو لبسلاتو ... دقات قلبها كتحس بيهم عنيفين فوسط صدرها ... جلسات فالطرف ديال الفراش و غمضات عينيها ... خدات نفس عميق و زفراتو ... حلات عينيها كتحاول تكالمي راسها ...

كتقنع راسها بزز بلي مستحييييل تلقا المجرم تماك .... باغية تتيق هاد الإحتمال باش مايغلبهااش الخوف ...

شافت فساعة التلفون لقات الوقت طاار دغيا وصلات 16:00 هزات صااكها بالخفف وخرجات من البيت ، جبدات بوط قصير بسنسلة فالجنب لبساتو بالخفف و خرجات من دار كتجريي ... غير خرجات من العمارة بان ليها طاكسي وقفاتو و طلعات ....

••••••••••••

مسافة الطريق و وصلات للوجهة ديالها و قبل ماتهبط من الطاكسي دوزات عينيها على الشارع بان ليها مكتظ !! خلصات السائق و هبطات ... شادة على صاكها مزيرة عليه من توترها كتمشى بخطوات تاابتين ... وصلات قدام السينيما ...

مع الدخلة كتبان ليها مساحة واسعة غالب عليها اللون الازرق غالق ، بدي فوتوي فالجناب و لي بوستر ديال الأفلام معلقين فدي كادر كبااار من الزاج ، على جنبها كان ستوند كيبيعو فيه بوب كورن شيبس و مشروبات غازية ... كاانت مطررطقة بالناس الساعة 16:58 كلشيي متاجه لشباك التذاكر ... الهضرة ديال الناس كانت مجهدة خلاتها تنسا خلعتها شوية و حسات بشوووووية الأمان ....

بان ليها واحد الشباك خاوي و تاجهات ليه ... كانت فيه بنت سمرة بتيشيرت موحد فالأزرق معلق فيه بادج بإسمها غير شافتها إبتاسمات ليها ....

ياسمين بادلاتها الابتسامة و جبدات التيكي و مداتها ليها .. البنت خداتو من عندها غير قراتو و إبتسامتها غبرات !! ماقدراتش تعاود طلع راسها فيها ... بزز تحكمات فراسها و بزز عاودات إبتاسمات ليها و هضرات بتوتر ...

******: احم ... بيردون سنيورا ولكن ... و ... ولكن هاذ الفلم تأجل ... غايكون العرض ديالو مع التسعود ....

يَاسَمِين :(طلعات فيها حاجبها) علاش؟؟ ولكن مكتووب عندي تما الخمسة يعنيي داباا !!

*****: كنعتاذر ... وقع مشكل فالسيت و تبدلو الأوقات ديال الأفلام ....

يَاسَمِين بقات كتشوف فيها و فالتوتر لي باين من هضرتها ... البنت كتحاول ماتشوفش فعينيه ياسميين لي حساتها فحالا عاقت بيها ... مدات يديها خدات التذكرة و انساحبات من قدام الشباك ... حساات بغرابة الموضوع و زاااد خوفها .... و لكن قررات باش ماتتراجعش ...

فاش كانت جايا بانت ليها كافي تابعة للسينيما و قالت تمشي تجلس فيها على مايدوزو هاد ربعة السوايع ....

دخلات للكافي و جلسات فوحدة من الطبالي لي فالقنت ... طلبات كافيي كريم .. كتشرب من كاسها و عينيها كيضورو على گاع الرجال لي تماك ... إحتمال كبيير يكون بناتهم ... ياك حتى هو عندو تذكرة بنفس توقيت تذكرتها ... ممكن يكون حتى هو هناا كيتسنى التسعود بحالها ... ساهية فالوجوه لي قدامها حتى كيقفزها صوت التلفون كيصوني ... جبداتو من صاكها لقاتها إيسا ... خدات نفس عمييييق و دوزات الخط ...

يَاسَمِين : سيي ، إيسا !!

إيسا : جااسميين !! فين نتيي ... فدار؟ عاانداك تكوني مشيتيي!

يَاسَمِين : إيسااا يااك قلت لييك ماغانمشييش غير قنطت فالدار و خرجت شوية ....

إيسا : متأكدة يااك ماكاتكدبييش؟؟

يَاسَمِين : ياااك شفتي التيكيي مكتوب فيها الفلم مع الخمسة كون كنت فسينيما كنت نجاوبك دابا ؟؟؟؟

إيسا : امم valee¡ ... صافيي نتلااقاو فالدار منين ترجعيي ... باااي ...

قطعو الابيل و ياسمين كتنهد كتفكر فهاد الساعات الطواال لي غاتبقا كتسنى فيهم ....

★بعد مرور أربع ساعات★

٭الساعة 20:58٭

عاود رجعات للسينما .... و هاد المرة وقفات مطوولا قدام الباب .... من نهار لقات هاديك التيكي و هي كتشجع فراسها و كتقول بلي هي قادرة تواجهو ..... كتشجع راسها باش تجي و تنهي هادوك الشكوك و هاديك اللعبة الكبيرة لي ماكانتش قدها ..... كتدفع راسها باش تخاطر بكلشي حتى حياتها باش تشوفو ... تعرف شكون هو ... و تعرف علاااش تابعها و علاش معيشها هاداك الرعب كامل ؟؟

بصح كان عندها شك أنه مايكونش نفس الشخص ... و قنعات راسها بزااااف أنه ماشي هو .... و لكن فأعماقها هي دائما متأكدة أنه غير هو .... هضرتها كانت غير باش تتشجع و تجي ... و ها هي جات ... و رجليها جامدين ماقادراش تزيد خطوة لقدام !!!

قلبها كان كيضرب بالجهد .... لدرجة كتحس بيه كيضرب فقفصها الصدري باش يهرسو و يخرج .... حيت بزاف عليه و مابقاش قادر يستحمل هادوك مشاعر الرعب لي كتحس بيهم .....

خدات نفس عمييييييييق كتهضر مع راسها:

"ياسمين نتي جيتي .... كملي و دخلي ... خطوات قليلة كتفصلك عليه ... على الحل! .... "

حلات عينيها وبلاما تزيد تفكر رمات خطوتها لداخل ... رفعات حجبانها بدهشة ملي كتبان ليها القاعة خاوية ..! ماكاين حتى واحد من غير البنت لي فشباك التذاكر !!!

حسات بالعرق فجبهتها .... مسحاتو بطراف صباعها و بلعات ريقها ... توجهات للبنت لي غير شافتها رسمات ابتسامة صفراء على وجهها .....

ياسمين: بيردون سينيوريتا .... فين هوما الناس ؟

****: اا .. شوية يبانو ليك جاو ... مع التوقيت لي تغير هوما تخربقو ....

بقات واقفة بتردد .... صوت فداخلها كيقول ليها بلي هي وصلات ماخاصهاش تمشي قبلما تشوفو .... الشخص لي معيشها هاداك العذاب كاين فهاديك القاعة كيتسناها .... و هي تقدر تمشي و تدخل لعندو و تعرفو و تعرف منين كيعرف عليها گاع هادوك المعلومات ؟؟

و صوت اخر كيقول ليها هربي يا المكلخة علااش باغية تعرفيه ؟؟؟؟ هربي قبلما يصدق قاتلك حتى نتي و داير فيك شي عجب .... شوفي كيفاش السينما خاوية ؟؟ التوقيت لي تبدل لليل ؟؟ واش فنظرك هادشي صدفة ...؟ هربي من هنا و غدا أول طيارة غادي تخرجك من هاد الجحيم ....

و كيرجع الصوت اللول و كيغوت عليها .... يااك تبععك حتااال سييفيااا ... كيفما مشا لييك لتماااك غاادي يتتبعكك لبرشلوونة ... اللهم دخلي و سالي كلللشي هنا و تهناااي ..

شدات راسها و عطات البنت بالضهر .... غمضات عينيها بالجهد ... راسها تشق عليها و ماعارفاش شنو تدير ... من جهة خوفها لي كيتزاد مع كل ثانية و كيخنقها ... و من ناحية فضولها لي حتى هو كيتضخم و يضغط عليها !!!

طلقات راسها و تنهدااااااات ... بلعات ريقها و حلات عينيها و هي واخدة قرار .... ماقدراتش تسكت هادوك الأصوات و لكن غاتتصرف ... ضارت عند البنت و مدات ليها التذكرة .... و البنت طبعاتها و عاود رجعاتها ليها ....

كمشات عليها فيدها العرقانة كتورك عليها بالجهد .... و ضارت كتتمشى ببطئ شديد فاتجاه القاعة .... ذاتها كللها سخوونة و عرق بااارد كتحس بيه مغطي جسمها .... معدتها تقلبات عليها ممكن ترد فأي ثانية ... كتحس براسها كتترعد و ركابيها خاويين قريب تطيح .... قلبها كيتعصر و العافية شاعلة فصدرها .... ماعمرها فحياتها كللللها حسات بهاد الخوف كامل ....

و كيفاش ماتخافش و هي كتشوف فراسها كتقرب ليه ؟ للقاتل المتوحش لي عيشها شهوور من الرعب و الإكتئاب ؟؟ ماجرهاش من شعرها و جابها و ماهددهاش ... هي بكاامل إرادتها جاية لعندو .... بحال الغزالة لي كتجري فاتجاه الأسد باش يفترسها !!

وقفات قدام بيبان القاعة الكبار كتطل براسها لداخل ..... كيبانو ليها الكراسي كتااار مستفين .... أضواء صفراء ساطعة و لكن السكون و الهدووء ماكاينش حس شي واحد !!

حطات يدها على قلبها مزيرة عليه ... و تقدمات بخطوات حذرة بحالا كتتمشى على الزاج المهرس ! عيونها كيلمعو و كلها كترعش ......

بدات كتتقدم لداخل القاعة .... ولات حساسة للأصوات كلهم .... صوت خطواتها البطيئة كان كيتسمع مرتفع فودنيها ... حتى صوت قلبها و أنفاسها وتروها ماكرهاتهمش يحبسو .... نازلة فهادوك الدريجات بشوية عينيها كيدوورو فجميييع الإتجاهات و لكن مكتشوف وااالو !! حتى واحد .... كتحس بحالا راها صغييييييرة فقبضة شي واحد و هو كيعصرررها ....

وقفات وسط الدروج .... كتهضر مع راسها و كتقنعو بلي هي جات و دارت لي عليها و لكن ماكاين حتى واحد ... كانت كتوجد راسها باش تدور تهرب من تماك بضمير هاني ... حيت هي متأكدة بلي ماغاديش تقدر تكمل .... تخنقااات ...

يااالاه غاتدور حتى سمعات صوت الباب وراها كيتسد بالجهد !!! الما جمد ليها فالركابي ... وجهها زاااد صفااار و عينيها توسعو .... ضارت بشفايف كترعش و رجلين ضعاف كتجري .... و بحالا فشي كابوس مهما جراات كتحس بالباب بعيييد !!! وصلات ليه أخييرا و دمووعها ناازلين شلالات ... كتدفع فيه بقوتها كلها و تضربو بيديها و رجليها و كتغوووت حتى حنجرتها ضراتها ....

ياسمين: حلللوووو ... علاااش سدييتوو عليااا هااااد البااااب ؟؟؟؟ حلوووو بغيييت نخخخخررج فحاااليييي ..... حلووو عليااااا عااافاااكم .... حلللللووو ع......

حطات يديها بجوج على فمها مزيييرة علييه مليي الأضوااء كلللها طفااات و غرقاات فالظلام ... ثوااني و هي كتسمع غير أنفاسها المتساارعة و عينيها محلولين على جهدهممم غادي يطيحو من بلاصتهم و الدموع كينزلو كيجريييو ... جسمها كيترعد بطريقة هستييرية و قلبهااا قررب يسكتت ... بغات تغووت ماقدرااتش ... الظلام .... و غير هي لي تمااك .... و احتمال حتى هو يكوون .... الحاجة الوحيدة لي كتفكر فيها هي أن نهايتها قربات .......

و لكن حتى تفكيرها حبس ..... تفكيرها و كلشي حبس .... حتى الدموع تجمدو فعينيها و وصلات لآخر درجة ممكن يوصل ليها الإنسان فالرعب ...... ملي سمعات صوتو .....

صوت رجووولي وراها زعزع القاعة كللللهاااااا .... صوت عمييييق رخخم خلاها رووحها تغادر جسمها لثواااااني و تجرب الموت و هي مزال على قيد الحيااة !!!!!

كان صوتو هو .....

الأوصو !!!!!!

كلنا كنشوفو كوابيس .... تختلف الصور و لكن الإحساس واحد .... شلل فالأطراف لدرجة مكتقدرش ترمي حتى الخطوة باش تهرب .... الصوت كيمشي ليك واخا تحاول تغوت ماكاينش لي يسمعك .... كتحس براسك مربووط و فمك مسدود و ماعندكش كيف تدير تهرب ولا تتحرك .... و كلشي كيولي يبان كبيير و قويي ... حتى دقات قلبك و خوفك ... و كتولي غارق وسط العرق و الضعف و قلة الحيلة !!!

هاكاك كانت ياسمين فباب القاعة وسط الظلام .... كابوس و لكن حقيقي و كتعيشو ... ماغاديش تفيق منو على شمس الصباح ولا بيد تنتشلها من سريرها .... غير هي تماك كتواجه أكبر مخاوفها و أقساهم ...

هاداك الصوت جا فاللحظات لي ودنيها كانو حساسين بزاف ... داكشي علاش حسات بيه كيفرع طبلة ودنيها بكثرة ما كان عالي و قوي !

ضوء أزرق قوي ضارب فظهرها .... كتشوف فخيالها لي مصور فالباب و هاداك الصوت ماحبسش .... صوت رجولي أجش كيغني بالإسبانية و صوت ضحكات بنت !!!

مزال مزيرة على فمها بيديها كتوسع عينيها ..! هاداك الصوت !! صوتها هي !!!

" Cumpleaños feliz .. Cumpleaños feliz mi vida .. Cumpleaños feliz .... "

بلعات ريقها و ضارت بشوييية خايفة من شنو ممكن تشوف إيلا ضارت .... و شحال تمنات كون قبلما تدور توقع شي معجزة و تحل عينيها فسريرها فالشقة و تكون عاد فاقت فالصباح .... يكون هادشي كلو لي عاشت غير حلم خايب تفيق منو و تقرر باش ماتمشيش للسينما و ترفض هاديك الدعوة ...

ضارت ... المعجزة ماوقعاتش ... و تلاقاو عينيها بالشاشة الكبيرة لي قدامها .... رخات بيدها على فمها و عيونها كيتوسعو مع كل ثانية .... شهقة منخفضة فلتات بين شفايفها لي كيرعشو و قلبها حبس .... حبس بحال الدموع لي تجمعو فعينيها و وقفو حتى هوما مصدومين معاها من شنو كتشوف ...

كتبان ليها ياسمين .... بنت 15 سنة .... جالسة فالمكتب ديالها فبيتها الصغير فدار جداها .... بتيشورت أزرق جامعة شعرها على شكل كعكة بواحد من أقلامها ديال التلوين .... فالخلفية المارية الخشبي الصغير ديالها و سريرها لي كيكفي لشخص واحد ملمط بكوفرلي غوز .... الحيط البيض لي دايرة جهدها باش تزينو بملصقات المغنين المفضلين عندها مايكل جاكسون و برونو مارس و جينيفر لوبيز و حتى شاكيرا و فرقة باك ستريت بويز ... و الكراش ديالها فهاديك الوقت Brad Pitt ... فيديها كاب كيك شوكولا فوقها شمعة صغيرة شاعلة .... كتشوف فالكاميرة و كتبتسم و مرة مرة تفلت ليها ضحكة بسبب صوتو الغليض القوي لي مكيناسبش أغنية عيد الميلاد لي كيغنيها بهدوء و بشوية بالإسبانية ....

فاش سالا غمضات عينيها لثوااني من بعد حلاتهم و نفخات على الشمعة بابتسامة ... حيداتها و عضات من الكيك و رجعات كتشوف فالكام كتهضر و تمضغ بعفوية ....

ياسمين: ماتبقاش تغني .... صوتك مايصلاحش للغنى ...

- و لشنو يصلاح ؟

ياسمين: للزعااف .. ههههه

كترجع براسها اللور و كتضحك بالجهد حتى وحلات ليها و هزات قرعتها كتشرب و تكح ....

ياسمين: ويلي .. كنت غانموت و اليوم عيد ميلادي ... خليت ليك الله ... هههه

سكتات شوية كتشوووف فالكام ... من بعد شاافت لفووق و هزاات يديها و بدات كتهضر ....

ياسمين: عيد ميلاد سعييد ليااا ... و سنة سعييدة واخا ماتمناها ليا حتى واحد (ابتسمت) من غيرك نتا طبعا ... (شافت لفووق) أنا مابغيت وااالو من هاد الدنيا ... بغيت غير سنين حرماني تتعوض ... و مابغيتش يعوضني راجل بغيت نعوض رااسي برااسي ... بغيت نشوف راسي فشي بوسط يليق بيا ... نصرف على راسي و نأمن لراسي كاع لحوايج لي كنشوفهم و ماقادراش نوصل ليهم ... بغيت نعيش فشي بلاصة بعييييدة على كوولشي ... بعيدة على ماما بابا على كلللشي ... غير انا بوحدي .. (شافت فالكام) و حتى نتا مرحبا بيك هههه (رجعات كتشوف لفوق و صوتها دخلاتو البكية) أنا مكنستاهلش نعيش هاكا .. بغيت حتى أنا نفرح .. غاندير جهدي كلو باش نوصل و نحقق أحلامي كلهم ... (شافت فيه) و عقل على هضرتي ... و غايجي واحد عيد ميلاد لي غانكون واقفة قداامك محققة أحلاامي و مستقلة و كنصرف على راسي .... تيق بيا ....

حدرات يديها و هزات الكيك تاني كتعض منو ...

ياسمين: مم بنين ... ماكرهتكش تدوق منو ... (غاتشوف فالكاميرة و تمسح فمها من الشوكولا) حتى نتا ... غانكون حاضرة فعيد ميلادك ... غانفكرك بلي قاسيتي واحد النهار ... و تحملتي بزاف ...تانا غانكون فرحانة ليك فينما كنت و نصفق ليك .. و غانقول ليك "Cumpleaños felis ... Mi vida

سالا الفيديو و ياسمين واقفة فالسينما ..... مابقاتش كتحس بالخوف .... فهاديك اللحظة الإحساس الوحيد لي مسيطر عليها هو الصدمة ... واقفة جامدة بحال التمثال عيونها موسعين معلقين بالشاشة و عقلها طافي ... بحالا واقفة وسط الطريق السريع و أي طوموبيل دازت كتخبطها بالجهد تهزها للسما و تخبطها مع الأرض !

مباشرة ورا هاداك الفيديو خدم فيديو اخر .... هي تاني جالسة فنفس المكتب قدام الحاسوب ديالها .... هاد المرة ببيجامة وردية شعرها مطلوق عليها .... واضح عليها أنها معصبة و لكن عصبيتها كيووت بحال لوليدات الصغار ....

ياسمين: و شنو بغاوني ندير ليها ؟؟ واش هي كتسبني ... كتسببني و قدام القسم كااامل و مانضربهاش ؟؟ و زايدون ماضربتهاش ... و الله تا غير دفعتها و هي بنت القح.....

سكتات حيت شافت راسها غاتزلق و تسب من بعد رجعات تقادات فالجلسة مربعة يديها كتشوف فالكام ...

ياسمين: جدة من الصباح كتغوت عليا ... قالو ليا غدا نجيب بابا ... (ضحكات باستهزاء) هههه .... كون لقيت كيف نجيبو نجيبو ليا أنا نيت ... هو فين عاقل عليا أصلا ....

سالا هادا و جا لاخر ... هاد المرة كانت مقادة و لابسة حوايج ديال لخروج ... شعرها مضفور على كتفها ... خدودها حمرين و حتى عينيها ... و الدموع كيطيحو كتبكي و تمسح فيهم بيدها ....

ياسمين: تسنيتها النهار كلو ... قالت ليا ليوم غادي نخرجو بجوج و غادي تديني باش ندورو .... و لكن ماجاتش ... بحال ديما ...

ربعات يديها على المكتب و حطات عليهم راسها ... كملات كتشهق و صوتها مخنوق بالبكا ..

ياسمين: ماشي .. ماشي أول مرة تد..تديرها ليا ... و انا كل مرة ... كلل مرة كنجلس نتسناها بحال الهبيلة .... مشاو تزوجو .... و ولدو ... و لاحوني هنا بحالا ماعمرني كنت بنتهم .... كون.. كون غير مت أنا ....

حتى هي فالسينما رجعات للبكى مغمضة عينيها ... مامتيقاش شنو كتشوف بعينيها ... و العقل لي يسول و يحلل و يستنتج ماكااينش و ماخداامش ... الصدمة طفاااتو ...

الفيديوهات كيخدمو متابعين بلاما يعطيوها فرصة تستوعب ... واحد ورا لاخر كيصرفقو فيها ....

التالي كانت فيه هي تاني ببيجامة مختلفة نص كم .... قدامها طبسيل ديال الحلوة مشكلة كتهز بالوحدة بالوحدة تقربهم للكام ...

ياسمين: شوف هادي ... كعب لغزال ... أنا لي صايبتها ....

الجدة: (جا صوتها من بعييد كتغوت) دابا شعلتيي ليا الفراان هي صايبتيها ؟؟؟ إوا الله يلعن لي مايحشم ...

تسمع صوت ضحكتو المجهدة لي خلات ياسمين لي فالسينما تقفز فبلاصتها و تتزعزع .... ترجع خطوة للوراء أنفاسها يتخربقوو و قلبها يتخبط ... أما ياسمين لي فالشاشة حتى هي ضحكات معاه ... عضات من كعب الغزال و هضرات و هي كتمضغ ....

ياسمين: صافي مانكدبش ماشي أنا لي صايبتها و لكن عاونتها ... شعلت ليها الفران هههه

بدا فيديو اخر و هاد المرة كانت لابسة تيشورت كحل و قدامها دفاترها و فيدها القلم ....

ياسمين: غير تسنا ... كتقول عليا مكلخة حيت حتاجيتك تعاوني فهاد المعادلة دالماط ... فاش نولي طبيبة كبييييرة غانفكرك أسي الظلمة ....

- واش متأكدة فعمرك 18 ؟؟

توترات .. حطات القلم كتطرطق صباعها و تحك حدا نيفها من السؤال الغير متوقع ... و جاوبات بلاما تشوف فالكام ...

ياسمين: اه ... علاش واش مابايناش عليا ؟؟

استمرو الفيديوهات كيدوزو و مع كل فيديو صدمتها كتكبر .... و فاش سالاو و ظنات الكابوس سالا حدث ما لم يكن في الحسبان ....

حلات فمها و هي كتشوف الصور لي كيدوزو قدامها ... صورها هي فالمغرب ... تصاورها فالزنقة فالليسي فالسوق و هي خارجة من الحمام ... تصاورها مع صحاباتها و مع جداها ... تصاور من أيامها فالليسي و هي مزال مراهقة حتال اليوم لي داخلة فيه للمطاار باش تطير لإسبانيا !! بحالا شي واحد كان مراقبها و كيتجسس عليها لسنييين !!

فمها و حلقها نشفو و حساات بالعطططش بحالا راها صايمة ليوماين ..... عينيها عمروو بالدموع حتى نزلو كيجريو على خدودها بلاما تحرك رموشها .... بدات كتوعى بشنو واقع ... و فاش وعات و فاقت من صدمتها واحد الشوية رجعات دخلات لإعصار من الرعب و المشاعر السوداء ... و عقلها لي فاق فاق على تسونامي من الأسئلة ... و زلزال قوي ضرب قلبها و هزها ..... تخنقات ... كتحس بهاديك القاعة كتضياااق و تضياااق عليها مع كل ثانية .... و ما زاد الطين بلة ... ااااخر صورة ظهرات فالشاشة ... صورة بيضااااء ... و تكتب عليها بخط عرييييض بالأسود و ببطئ شديد ....

¡Feliz Cumpleaños .. Mi vida ...

(عيد ميلاد سعيد ... حياتي ...)

واقفة بلا حتى حركة كتحس بعقلها جمد ... مع الصورة الأخير و الكتابة لي مرافقاها وصلات لقمة الإرتياع !! و ماعارفاش حتى كيفاش باقة واقفة على رجليها !! فمها محلوول من الصدمة وشفايفهاا كيرجفو ... الدمووع نازلين ليها من عينيها لي باقيين كيشوفو فالشاشة

.. جسمهاا كلوو كيرتاعش .. دوك الأشرطة و الصور كانوا بالنسبة ليها شي حاجة لي مستحيلة و كانت محتاجة لصفعة حقيقية ... لكف قوي يفيقها ...

كتحاول تطلع النفس ولكن كتحس بصخرة كبييرة فصدرها لي كيطلع و يهبط مانعاها .. عضات على شفتها التحتانية مزيييرة عليها بلا ماتحس حتى ترسمو فيها سنانها .... وجههااا حمرررر و ملامح الرعب مغطية علييه .... كترمش و كلما رمشات كتزيد تدفع الدموع يهبطو ... و بمجرد ماطفاش الشاشة و شعلو الأضواء وعيها رجع ليها !! شهقات بهلع كأنها خرجات من فوسط محيط أمواجو جبااريين .... ولا بحالا برميل من ماء مثللج تكب عليها ... هزات يديها لي كلههم كيترعدو و حطاتهم على فمهاا .... دمووعها شلال و كيتسمع غير صوت شهقاتها و أنفاسها المتساارعة .... رجعات بزوج خطوات للوراء ... تكات بضهرها على الباب حتى سمعات صوتو تحل ...! ماحتاجتش تفكر زوج مرات !! عطات بضهرها للشاشة ... دفعات الباب و عطات رجليها للريح ...

عند بالها تحركاتها تقااال ولكن راه كتجريي بكللل سرعتها ... متاجهة للمخرج ديال السينيما لي كانت خاوية كتصفر ... مكملا جراها فالشارع مامهتماش بالناس لي كيشوفو فيها و فجراها الهستيري بحالا راها فشي سباق ... صوت بكاها اللي كان مسموع خلا كلشيي يتبع ليها العين ....

هادشي لي شافت كانت اخر حاجة ممكن تتوقعها !!! صور ليها و لمراهقتها ، ذكريات محفوضين على شكل ڤيديوات .... لحظات من حياتها من مراهقتها ليي هي ماعاقلاش عليهم ...! ماعاقلاش على تفاصيلهم ... صوت كيهضر معاها و كيغنيي ليهاا صووت ماعارفاش ديالمن !!! شافت راسها كيفاش فرحانة حركاتها ... هضرتها ... كانت كتبان مرتاحة و مستمتعة بالهضرة مع داك الشخص لي ماعاقلاش عليه !

كتحس براسها على حافة الجنووون! ... أفكارها ولاو متداخلين مابقاتش عارفة كفااش تفكر و فاش تفكر بالضبط !!! شكوووون هو ؟؟؟؟ شكوون؟؟؟

رجلييها لي سايقينهاا ، كيجريو ماعارفينش وجهة الأمان ديالها فين؟؟ كتجريي فوسط الشانطي حتى كيتسمع صوت فران قوييييي خلاها توقف ! الصاك لي كانت معنقااه ترخا من يديها و طاح ... سدات عينيها مزيييرة عليهم ! كتفكر فحاجة وحدة : الهامر الكحلة ديالو تابعاها و غاتقتلها !! الادرينالين خلا دقااات قلبهاا متساارعين .... جسمهااا ولاا كلووو عرقاان ... تسمع صوت كلاكصونات قويين خلاوها تحل عينيها لي كلهم مضببين بالدموع !!! كتشوف غير كثرة الأضواء ... حاسة سمعها قواات لدرجة صوت الكلاكصون و هضرة السائقين لي موجهة ليها كتحس بيها متضااعفة و تقييييلة !!!

تحناات على ركابيهاا و كتحسس بيديها لي كيترعدو فالأرض حتى هزاات صاكهاا عاودات عنقاتو لصدرهاا و ناضت حاطة يديها على قلبها و كملات جراها !! صوتو و هو كيغني ليها مابغاش يفارق تفكيرها و خوفها عاد ماكايزيد يتفاقم ....

كانوا متافقين يديرو ليها مفاجأة بلا خبارها ... خرجو من الخدمة بكريي و تقداو أي حاجة ممكن يحتاجوها باش يديرو ليها عيد ميلاد بسييط و كذالك حفلة وداع ليها ... مابغاوهاش تغادرهم و هي حزينة و خايفة ، بغاوها تنسا مشاكلها وخا غير لساعة وحدة و تستمتع باخر ليلة ليها معاهم و اخر ليلة فغرناطة ...

الصالون كان كلوو مزيين .... أشرطة عيد ميلاد ملوونين ضايرين بالحيووط ... الأرضية كلها عامرة باالونات فالابيض و الوردي و فحالهم معلقين فالسقف ... الطبلة كانت كلهاا مزينة بأطباق منوعة كلها گاطويات و مملحات مول كبيير عامر غير بلي بونبون لي كتحماق عليهم ياسمين و آخر فحالو عامر شوكولا ... كانيطات من بيبسيي و عاد شامبانيا شراتها إيسا ، واخا عارفة يَاسَمِين ماغاتشربش منها المهم طابلة الاحتفال تكون كاملة ...

انخيل طالع فوق كرسيي مقابل مع الحيط لي قدام الطابلة ... كيعلق نفاخات على شكل حروف "¡Feliz cumpleaños!" وعلى راسو شابو ملون ديال احتفال كلو بريوو ....

إيسا مقابلاه حتى بنفس الشابو على راسها كتقوليه التوجيهات لي يحط بيهم الحروف مقادين حتى دخلات سماندرا و فيديها كيك دائرية كبيرة كللهاا شوكولاا ... مكتوب عليها "JASMINE " و حداها شميعات بأرقام عمرها لحالي "24" و حطاتو فووق الطبلة ...

سماندرا : كلشييي واجدد ... (شافت فانخييل) عاانداك اماما طيح من تماا !!

أنخيل : مااتخاافييش ... (نزل من كرسي و كيشوف فالكييك) فيين هي جااسمين ؟؟ تعطلات !

إيسا : (هزات تلفونها) سيي ... غانعيط ليها نشوف فين هي ....

ركبات الرقم و بدا التلفون كيصوني .... ولكن مكايجاوب حتى واحد ، تقطع الخط و عاودات عيطات ليها ولكن لا مجييب ...

إيسا : (لوات شفايفها بعدم فهم) ماكاتجاوبش!!!

سماندرا : ناري و تعطل الحال بزااف ! فين غاتكون مشات ؟؟ (حطات يديها على صدرها) عانداك يكون تلقا ليها شي واحد فهاد الليل !!

إيسا : اووف أ سااام ... فكريي شوية بإيجابية ، دابا تجييي !

فوسط هضرتهم سمعو حس سوارت فالباب !!! كلهمم ضحكوو متحمسييين يفاجئوها ...

سماندرا : هااهيي جاااات ...

آنخيل مشا كيجريي هز بومب ديال الاشرطة و قف قدام باب الصالون ... إيسا دغيا هزات بريكي و شعلات الشميعاات ... هزاات الكييك و وقفات حدا انخييل و حتىى سماندرا حداهم مترقبييين دخولها ... غيير تحل الباب و بداو كيغنيو ...

" Cumpleanos feliz ... Cumpleanos feliz Cumpleanos feliz jasmin .... Cumpleanos feliz" ....

تقدمات يَاسَمِين للداخل و سدات الباب ... انخيل فرگع البومب خلاها تقفز من بلاصتهااا ...

أنخيل :(بابتسامة عريييضة) عيييد ميلاد سعيييد جااسمييين !!!!

يَاسَمِين كانت كتلهث !! كتحسس براسها تقيييل لدرجة ماقادراش طلع فيهم عينيها ... وجهها كلو مجخلط بالكحل لي ساح مع الدموع .... باقا الخلعة راكباها و باقا كترجف ... مزييرة على قبضات يديها و كتحرك بإتجاههم ... شافو حالتها و ابتسامتهم بدات كتمحى ! الطريقة لي كترعد بيها و كتمشا فيها خلعاتهم !!

ولا كيتسمع غير صوت نفسها لي كيطلع و يهبط بزز ...

بعدات منهم كتتمشى بلا عقل ... حلات باب بيتها و دخلات بلاما تسدو ..... لاحت الصاك فالأرض و مشات نيشان للسرير ديالها جلسات عليه .... وجهها كلو فازگ بالدموع صفر هارب منو اللون و كتحاول غير تتنفس حيت مخنوووقة .... كتحرك يديها باغية تحيد الكاشكول و لكن يديها فاشلين عليها ...

وقفو لبنات و آنخيل مصدومين كيشوفو فبعضياتهم !! حطو شنو هازين و مشاو تبعوها كيجريو ...... دخلو عليها و ايسا مشات لعندها كتزرب كتحيد ليها الكاشكول ...

إيسا: (مصدومة من حالتها) جااسمييين كاارييننيوو شنو وااقع !!!!

حيدات ليها الكاشكول و سام جلسات حداها كتدوز يدها على ظهرها و شافت فآنخيل ...

سماندرا: سير جييب لما .. سرربي ....

خرج آنخيل كيجري مشا للكوزينة و لبنات ضارو بياسمين كيشوفو فيها كيتسناو يسمعو منها شي حاجة ... كلها كترعش بخوف و صدرها كيتحرك بالجهد طالع و نازل أنفاسها مخربقين و مزال راسها عامر بزاف ماواعياش حتى بلبنات لي جالسين حداها .... مزال ماحاساش گاع بلي وصلات للدار و دخلات لبيتها !!

مد ليها آنخيل الما شداتو منو كتشرب و فاقدة القدرة على تحديد المسافات ... الما كيتكب على حوايجها شرقات ليها و رجعات كتكحب ..... بعدات الكاس رجعاتو لآنخيل و بدات كتبكي بالصوت و ضارت عنقات سماندرا .... الحضن لي ولفات تهرب ليه فهاد الفترة من خوفها و مشاكلها .... و سماندرا حتى هي ماخيباتهاش حضناتها لعندها كتطبطب على ظهرها .....

إيسا عاد سرات معاها .... حلات عينيها بالجهد و وقفات ....

إيسا: مشيييتييي يااااك !!!

ياسمين غير كتبكي و سام تنهدات ملي فهمات ... و إيسا بعصبية بقات كتغوت ....

إيسا: قلناااا ليك ماتمشييش ... طلبناااك باش ماتمشييش و لكن درتيي ليي فرااسك و مشيتي للسينما !!! واااش نتيي هااربة منوو و مااشية لعندوو ؟ ااااش هاد الغبااء كاامل أجاسمينن !!؟؟ شنووو كنتيي كتتسناااي تلقااي تمااك ؟؟؟

سكتات و شدات راسها مغمضة عينيها كتمشي و تجي فالبيت باغية تتهدن حيت بصح تعصبات من ياسمين و من داكشي لي دارت .... خدات نفس عميييق و رجعات جلسات حداها ... جراتها من حضن سماندرا و شدات وجهها بين كفوف يديها .... كتشوف فوجهها غاااارق فالدموع الكحلة ...

إيسا: شنو دار ليك ؟؟ واش آذاك نتي ولا شي واحد تاني ؟؟؟؟

لبنات خافو تكون تلاقاتو بصح و دار ليها شي حاجة خايبة ..... ياسمين سحبات وجهها من يدين إيسا و شافت قدامها كتمسح دموعها بيدها و حاطة يدها لاخرة على صدرها لي كيحرقها بأنفاسها السريعة .... رجعات كتتفكر شنو شافت فالسينما ... و كتسمع صوتو فودنيها ....

ياسمين : ( شافت لفوق مدة وبشفايف مرتعشة هضرات ) ك ... كايعرفني !!!! ..... كااايعرفني .....

إيسا : ياسمين حاولي تهدني وهضري بشوية ...

ياسمين: ( كترعد وتهضر ) سينيما ... فالسينيما .... ماكان تاحد كنت بوحدي .... فالشاشة ك .. كك نت ... كنت أ أنا ....

سماندرا: ياسمين مكنفهمو والو .... تهدني وهضري بشوية عليك ....

ياسمين : ( كتبكي وتغوت بالخلعة ) انا بغييت نمشي عند عععمييي ....

ايسا : جيييسيي ... ماتخلعييش ... غير عاودي لينا اش شفتي .. واش تلاقيتيه ؟ قال ليك شي حاجة ؟ هددك !

ياسمين : لا ... ( كتحرك راسها بلا ) لا .... هو راه مسجلني و أنا باقا صغييرة .... كايعرفتي وكانعرفووو .. ولكن ماااعقلتش ... ماعقلتش كااااع شكون ...

سماندرا : دابا شنو شفتي بالضبط باش نحللو معاك ؟

ياسمين: ( كتحاول تتهدن ) ك ك نت أنا .... عاقلة على راسي ولكن معاقلاش عليه حيت مكنتش كنهضر غير مع واحد ... كنبان فالسكايب ...

كنت كنحتفل بعيد ميلادي .... و عندو فيديوهات ديالي خرييين وتصاوري و حيااااتي كلها البنات ... كللللها ...

ايسا: مااادري مياا ..... بشششوية عليك .... دابا حاولي تفكري ... من دوك الفيديوهات ... ماتقدريش تذكري بالضبط معامن كنتي كتهضري ؟ ماقلتي حتى شي سمية ؟.. مقال هو حتى شي اسم ؟

ياسمين : (كتفكر و الدموع نازلين) ماعرفتش ... ماااعرفتش .... لاااا .. و ولكن .... كايهضر بالاسبانية ...كان كايغني ليا عيد ميلاد سعيد بالاسبانية ...

سامندرا : هااكداااك يعني هدا اسبااااني ....

ياسمني : لا لااا مغربي ... هو هضر معايا بالمغربية ...

ايسا : يعني ساكن هنا ... دابا حاولي تفكري شي حد كنت كتهضري معاه من هنا ..

ياسمين زيرات على عينيها و ناضت كتمشي و تجي كاتفكر والو ماقداتش ...

ياسمين : مكانش غير واحد .. راااه بزاف لي عرفتهم فاسبانيا ففرانسا فمريكان ...... ماقدرتش نتفكر راه كنت صغيرة بزااف و فهاديك المرحلة بالضيط كانو عندي عشرة فداك سكايب كايصونيو دقة وحدة ....

إيسا : ( شدات على راسها ) دابا هادا شكوون ؟؟؟؟؟ عنداك يكون تابعك هاكا و مسبب ليك هاد الرعب حيت اكتشف كنتي كتخونيه وكتعرفي عليه عشرة اخرين؟

ياسمين: (وسعات عينيها ) لا ... لاااااا ...

سماندرا: اييساااا حماقيتي ( كتغمزها تسكت ) ... هضرنا معاك مكتسمعيش شكون قااالك سييري شكووون ....

إيسا جرات ياسمين بشوية جلساتها و عنقاتنا كتدوز يدها على شعرها ...

إيسا: سماندرا عندها الحق ... هاد الشخص ماشي طبيعي راه مرييض .... ماكانش خاصك تمشي أجاسمين ...

غمضات عينيها فحضن إيسا و دموعها نازلين .... حياتها تحولات لجحيم بسبب هاداك الرجل ..... عيشها الرعب الكبير و خلاها تفقد إحساس الأمان ... جات لاسبانيا باش تقاد حياتها وتعاود تبنيها من جديد .... و لقات قدامها عائق كبييير ... عائق ماتقدرش تتجاوزو ولا تنقزو .... الحل الوحيد لي خلا ليها هو تبدل الطريق و تهرب منو ....

طفاو جميع الأضواء فالليل .... كلشي نعس فالدار من غير ياسمين ..... متكية فسريرها و حداها إيسا لي أصرت باش تنعس معاها حيت مابغاتش تخليها بوحدها ..... هي نعسات و ياسمين بقات بوحدها .... متكية على ظهرها و كتشوف فالسقف ....

ضوء الشارع داخل من الزاج ديال الشرجم منعكس على السقف ... كتشوف فيه و ساهية كتخمم و كتفكر ....

صوتو ... ماكانش صوت يمكن تنساه بسهولة .... مزال كيتعاود و يتعاااود فراسها ... ضحكتو ... صوتو و هو كيغني ليها أغنية عيد الميلاد ..... كان صوت كيناسب تماما المواصفات لي رسمات ليه فعقلها ... ضخامة جسمو و طولو و عرضو و قوتو الهائلة ...!!

كتحاول تتفكر هاديك المرحلة فحياتها .... فاش تعرفات على السكايب لأول مرة ... هضرات فيه مع بزاف ديال الناس .... بزاااااف ديال الرجال ... و ماشي غير واحد لي كان كيهضر معاها طافي الكام .... و ماشي غير واحد لي كان مميز و كتعاود ليه تفاصيل أيامها ... و مااااشي غير واحد لي كانت كتضحك و تهضر معاه ....

و لكن هاداك الصوت ... و هاديك الإسبانية ... ماكانوش عند بزاف ... إذن علاش ماقادرة تتفكر والو من غير الظلام ؟ مكتتفكر والو من غير الضبابة بحالا كتحاول تتفكر و تتخيل شكل شبح مكيبانش .... و بحالا ماعمرها عاشت داكشي ...!! كيفاش نساتو و ماعقلاتش عليه ؟؟؟ شكون هو ؟؟ بحالا فاقدة الذاكرة ناسياه تماما !!

المخيف فالموضوع أنها كلما تخيلات صوتو كتعيش نفس حالة الخوف بحالا أول مرة تسمعو !!

دازت هاديك الليلة طويلة بزاف عند ياسمين ... هاديك الليلة لي كان من المفترض تدوزها محتفلة مع لبنات و فرحانة بعيد ميلادها .... دوزاتها كتتقلب ففراشها بخوف كتتخبط بين الذكريات البعيدة و القريبة و كتقلب على الرجل المظلم بين ثنايا عقلها لي ماخدامش مزيان و بدات كتحس بيه كيحماق..!

......

حلات إيسا عينيها ملي حسات بالشمس كتزحف على بشرة وجهها ... شافت قدامها بانت ليها ياسمين واقفة لابسة سروال جينز و تريكو أوڤر سايز ديال الخيط فالقهوي عنقو طالع .... مقادة مع المرايا طالقة شعرها كتمشط فيه .... وجهها منفوخ و واضح عليه كلشي إلا الراحة ....

إيسا: جاسمين ... صباح الخير ....!

ياسمين: (شافت فيها من المرايا) صباح الخير ...

إيسا: (جلسات كتحك شعرها) فقتي بكري .... مزال الحال على الطيارة ديالك ..!

ياسمين: فقت بكري ؟ و أنا نعست باش نفيق ؟ الليل كلو و أنا نتقلب فبلاصتي ...

تنهدات إيسا كتشوف فيها ... هي ماعاشت والو من داكشي و مع ذلك قاتلها الخوف ... كتفكر كيفاش غاتكون ياسمين ؟؟

بعد دقايق كانت حتى سماندرا و انخيل فايقين .... الفطور فوق الطابلة جالسين عليه حادرين ريوسهم و السكااااات .... ياسمين كتشوف فيهم واحد واحد و قلبها كيتعصر فصدرها ... اخر فطور ليها معاهم فهاديك الدار ... اخر مرة تجلس معاهم و تاكل معاهم فهادوك الأجواء ... للحظة تناسات شنو وقع معاها فالسينما و رجعات كتتفكر فطوراتها مع لبنات و انخيل ... ضحكهم و كلامهم لي جمعهم على هاديك الطابلة ... كيفاش تلاقات بيهم و كيفاش كانو بحال دريهمات الحلال لي طاحو فطريقها فبلاد غريبة عليها .... واخا مختلفات عليها تمااااما لقات راحتها الكاملة معاهم ... كانو ليها سند و قوة فالوقت لي كانت فيه فأشد ضعفها ....

كتفكر بلي الغد ليه غاتفيق فدار جديدة ... فاش غاتحل عينيها ماغاديش تصبح على ريحة ماكلة سماندرا البنينة و ضحك إيسا المرتفع .... ماغاديش تقدر تدوز أمسيات السبت مع آنخيل كيتفرجو فالأفلام .... و ماغاديش تدوز أمسيات الأحد مع لبنات بالماسكات ديالهم و هضرتهم لي كتفوج على القلب و تضحك ....

فكرة أنها مابقاتش غاتعيش داكشي كتطيح عليها الضيم ... حابسة الدموع فعينيها بزز من أنهم يطيحو ....

آنخيل ماعارفش السبب لي غادي تمشي على قبلو ... داكشي علاش ماقادرش يتقبل الفكرة ... طالع ليه الدم معصب منها و فنفس الوقت حاس بالحزن ... هي ماشي صديقة ماماه إنما الصديقة ديالو هو ... هي لي كتفهمو و هي لي كيلقا راحتو معاها فكلشي ... كيفكر بلي ملي غاتمشي غايرجع باش يكون بوحدو تاني .. عازل راسو على العالم و غارق غير فالألعاب و الموسيقى ....

ياسمين: مالكم ساكتين ؟؟

إيسا : (تنهدات و هي حادرة راسها) اليوم غاتمشي ... و الدار غاتخوا علينا ....

ياسمين: (بابتسامة كتحاول تغادرهم بابتسامة ماشي الدموع) إوا صافييي ... راه قلت ليكم غادي نبقا ديما مصدعاكم بالمكالمات ماغاديش تحسوو گاع بلي مشيت (شافت فآنخيل) غادي نبقاو نهضرو ديما مكالمات فيديو و يا ويييلك ماتجاوبنيش أداك لمشعكك ...

انخيل: ماشي بحال بحال ...

ياسمين: اووفف وا صافي مابغيتش نمشي و انا كنشوفكم هاكا .... راه ماشي غانمشي لشي بلاد اخرة ولا ماغاديش نبقاو على تواصل ... مزال غادي نتلاقاو ....

قاطعها تيليفونها لي كيصوني ... هزاتو جاوبات عمها و بدات كتهضر معاه و هي كتحااول تخفي جميع مشاعرها المظلمين لداااخل و تهضر بابتسامة و نشاط ... على قبل آنخيل و لبنات و تا عمها ... باغية تحسسهم بلي كلشي بيخير ...

ياسمين: االو عمي .... صباح الخير ...

عبد الرحمان: صباح الخيير و الربااح ... أمضرا اش درتي ؟؟

ياسمين: هاني مزال فالدار كنفطر ... مزال ليا جوج سوايع و نص على الطيارة ...

عبد الرحمان: ردي البال فالمطار و تأكدي من وراقك قبلما تخرجي من الدار لاتنساي شي حاجة .... سيري قبل الوقت ... و فاش توصلي راني غانكون كنتسناك قداام المطار بالطوموبيل .... كي توصلي صوني عليا ننعت ليك باش ماتلفيش ....

ياسمين: هههه عمي رتاح راني ماشي بنت صغيرة ماتخافش عليا .....

عبد الرحمان: اه اه ألالة كبرتي و مابقيتي محتاجة لحد ...

ياسمين: هههه حااشة أعمي الله يخليك ليا ...

عبد الرحمان: يالاه سيري ... نتشاوفو ملي توصلي ....

ياسمين: الله يعاون أعمي ....

قطعات و حطات تيليفونها حداها ... شافت فيهم كيتنهدو و غير حادرين عينيهم ...

ياسمين: لا عيقتو ... مالنا عندنا عزوو ؟؟ لبنات عافاكم ماتخليونيش نمشي مقلقة ...

إيسا: (شافت فيها مبتسمة باتسااااع) هااانا هاانا كيف جيتك ؟؟؟

ضحكات ياسمين و معاها حتى سماندرا ... فداخها الحرب نايضة و باغية تبين ليهم بلي كلشي هو هاداك و كلشي بيخير ....

•••••

فالشارع لتحت ... و فواحد الزنيقة صغيرة مظلمة فهاداك الشارع كانت واقفة الهامر الكحلة ديالو و هو جالس فيها ... متكيي على الكوسان برااحة و ماد رجليه قدامو ....

تبعها من السينما و دوز الليلة كلها تماك ماتحركش ومانعسش ... ملي سمع هضرتها هاديك الليلة قرر يراقبها شخصيا هاد النهار و يشوف شنو باغية تدير و علاش كانت كتهضر فاش قاطعها آنخيل ؟؟

و مع التسعود كيبان واحد التاكسي وقف قدام الباب ديال البناية !! شوية و بان ليه آنخيل خارج جار واحد الفاليزة وقفها و وفق حداها .... و من بعدو خرجو لبنات حتى هوما ... تقاد الأوصو فجلستو و تگعد و ضيق عينيه بتركيز .... !!!

كيبان ليه السائق نزل يحط الفاليزات فالكوفر و ياسمين ضارت كتسلم على سماندرا !! غاتسااافر ؟؟؟!!!!!

الحاجة الوحيدة لي كتبان ليه قدام عينيه ان يَاسَمِين غاتمشي مرة اخرى و تخليه !! مافكرش فاحتمال سفرها لشي مدينة اخرة فاسبانيا ... الحاجة الوحيدة لي فكر فيها هي أسوء احتمال بالنسبة ليه ... غاترجع فحالها للمغرب و مغاتبقاش قدام عينيه و تحت يديه!!

حس بقلبو تزيير !!! عقد حجبانوو مزيير على قبضة يديها بمجرد تفكيرو ان البنت لي كيبغيها ، البنت لي غير تفكيرو فيها كيخليي نفسو ترتاح و لي دار المستحييل و خاطر بحياتوو باش يقربهاا ليه و لمنطقتو اتسافر وتخليه ! قلبوو كيآمرو يمشيي يجرهاا من يديها و يدخلهاا بزز منها الطوموبيل و يهرب بيها !!!

مامتقبلش فكرة أنه يعاود يعييش غير بتصاورها و بأخبارها لي كيوصلوه من عند رجالو!!! ... خااف أنها تعاود تمشيي من بين يدييه ... أفكارو كلها تمرد و مخاطرة ! عينيه ولاو حمرييين و نظراتو باقيين عليها ... صدرو كيطلع و يهبط بعنف لدرجة نفسو كتخرج حاارة !! مدة و هو مزيير بيدييه على جبهتو العروق ديال راسو كيحس بيهم تنفخو ، مسح بيديه على لحيتو بعصبية ... كفااش دوك الرجال كااملين لي حاطهم مراقبينها ماجابوش ليه هاد لخبار !؟!! علااش هو ماساقش الخبار لهادشي !؟!!

غمضض عينيه مزييير عليهم بمجرد مافكر فشنو كان ممكن يوقع كون ماجااش هاد الصباح لعندها !! بداا كيضرب يديه مع الڤولوون بكلللل قوةةة و هستييرية من الأعصااب ليي ركبوه و من الخوف لي حس بيه !

••••••••••

هبط السائق و هز الشانطات ديال يَاسَمِين و دارهم فالكوفر ...

قربات يَاسَمِين عند سماندرا ... لوات شفايفها بحزن و عنقاتها مزيييرة عليها ! سماندرا حتى هي بدورها بادلاتها العناق و عينيها دغياا دازو بالدموع .... حاضناها و كدوز يديها على خصلات شعرها ، فصلات ياسمين العناق و شافت فيها حتى هي بعينين دامعين ...

يَاسَمِين : (شمرات على نيفها و نطقات بصوت باكيي و ابتسامة على شفايفها) غااديي نتوحشك و نتوحش طياابك !!

سماندرا وااخا ضحكات ولكن بااين الحزن فعينيها و عاودات حضناتها كتبكيييي ...

سماندرا : مااكرهتش كون كانت الأمور مختااالفة و متحتاجيش تمشي و تخلينا ا جااسميين !!! (فصلات العناق) غااديي تخليي بلاصتك كبييرة ا جاس ...

يَاسَمِين : (كتمسح عينيها بيديداتها ) حتىى انا ولفتكمم بزااف ... (شافت انخيل لي بااقي مقلق من فراقها و قربات لعندو هضرات بالهمس ) ونتا أكثر واحد انتوحشو ... بور فاڤوور ماتبقاش مقلق هكاا ... كنوااعدك فأول كونجيي ديالي غادي نجليي لعندكم !! و ندوز معاكم الويك ااند و نتفرجوو فالافلام الجداد بزوووج !!

انخيل : (شاف فيها مبتاسم) وعد !؟

يَاسَمِين : Si niño وعد ... و حتىى نتى واعدنيي تتهلا فراسك و فماماك ... وتركز اكثر مع قرايتك !! Esta bien !!

انخيل ابتاسم ليها و حرك راسو بالايجااب لعبات بيديها فشعروو و عنقاتو لعندها ... سماندرا كتشووف فيهم و كلينيكس فيديها كتمسح بيه دموعها إيسا واقفا حدا الطاكسي حيت غاتوصل معاها حتى للماطار و متفاديا تشوف وداعهم

يَاسَمِين عاودات شافت فسماندرا لي مابقاتش قادرا تحبس دموعها ...

يَاسَمِين :(كطبطب على كتفها) واا صاافيي ا ساام ! ... راانيي غير هناا حداكمم وقتماا توحشتوني اجيو عنديي و حتىى انا انجيي عندكمم ...

سماندرا : (شدات بيديها بزوج فيد ياسمين و بعدو من حدى انخيل) جااسميين por favor سمحيي لييناا ... بسباب خوفك لا شي حاجة تآدينا غادي تمشيي من هناا ... سمحيي لييناا !!

يَاسَمِين : شووت ماتقولييش هكذاا ... ماكاين لاش تعتاذريي ... نتوما لي سمحو لياا خليتكم تعييشو الرعب معاياا و قلبت موازين حياتكم و هدوءها ...

ياله اتجاوبها سماندرا و قاطهم صوت إيسا ...

إيسا : valeee بارااكاا من الدرااماا ... ياالاه ا جاسميين راه اتمشيي عليك الطيارة !!

سماندرا : (كتمسح دموعها) افف شحاال فيها ديال الغوات ... ولكن عندها الحق ايمشيي علييك الحاال (كتتفادا تشوف فيها) ياله سييري ... و تهلاي فراسك ... عااندااك تمشيي و تنسيناا ... انقول لانخييل يبقاا دييما يعيط لييك !!

يَاسَمِين : هههه ... مستحيييل ننسااكم ...

إيسا : اوووف ... وااا ياالاه !!!

يَاسَمِين : (شافت فإيسا وقربات عندها بخطواات ) صاافيي هااناا جااياا ..

ضارت عند سماندرا و انخييل شافت فيهم و عينيها عاامرين بالدموع هزات يديها و دارت ليهم باي باي و حتى هوما .... عطاتهم بالضهر حدرات راسها تخطات إيسا و حلات باب الطاكسي و طلعات ... خبات وجهها بمرفق يديهاا بكات فصمت و دغيا مسحات دموعها ! ركبات حداها إيسا و الطاكسي ديماراا ....

انخييل قرب حدا ماماه و عنقاتو عندها مراقبينها من الطاكسي كيتسناوها ضور لعندهم و تودعم لاخر مرة ولكن ماضارتش ! و تحركات السيارة متاجهة للمطار ....

غرناطة ربحات منها صحابات جداد ... أول مرة يكون عندها صحابات لي رغم المدة القصيييرة لي عاشتها معاهم مادوزوش القليل !! رغم حدوديتها معاهم ولكن محاولتهم يخليوها تتأقلم مع الوسط الجديد أكثر حاجة حباتها فيهم ... ولفاتهم و ولفوها ... تحملوها و كانوا سند ليها فوقت ضعفها و حتى هي كانت نسمة يَاسَمِين دخلات لحياتهم ... لقات فيهم خواتاتها الكبار لي من صغرها تتمناهم ....

تكات راسها على السرجم و غمضات عينيها ... نهار قررات أنها تتغرب و حطات رجليها فإسبانيا عمرها تخايلات انها غاتعيش هاد الكوابيس كلهم !! عينيها مسدودين و أحداث الرعب كاملين لي دازت منهم شريط ذاكرتها كيعرضهم عليها ... الحادثة ديال الجسر و كفاش ماتو دوك الثلاثة ، ستيڤ لي خسر خدمتو و الشخص لي كان تابعها فالسوبر ... خدمتها و أدريان لي تعذب و تقتل بأبشع طريقة ... ولكن ليلة البارح كانت غير ... الخوف لي حسات بيه فديك القاعة كان لاا يوصف ... تمنات كون سمعات هضرة البنات و مامشاتش ، تمنات كون كانت شخص ماشي فضولي و كون بقات فالدار و تحتافل مع البنات بعيد ميلادها .... عضات على شفتها التحتانية وفالداخل ديالها كتمنى ذاكرتها تمحي أي ذكرى خايبة و مرعبة عاشتها هنا تمسح و يبقاو غير الزوينين !! تمنات لو كانت حياتها مملة و جد عادية فهاد اللحظة ... بدل فلم الأكشن و الرعب لي ولات عايشاه ...

إيسا نتابهات ليها و شدات ليها فيديها ... يَاسَمِين حسات بيها ، حلات عينيها و ضارت شافت فيها ... إيسا كانت مبتاسمة ليها بكل حنية و نظراتها ليها كلهم طمئنينة ...

إيسا : كلشيي غاديي يولي مزيان Cariño و الراحة غادي ترجع لحياتك ! كالما بايبي ...

يَاسَمِين اكتفات انها تبتاسم ليها و مسحات دموعها لي هبطو بالخف ...

مسافة الطريق و وصل الطاكسي و وقف قدام باب المطار ... ياسمين حسات بالطاكسي حبسات قلبها تهز ...خلصاتو و هبط السائق هو الاول جبد الشانطات ... نزلات إيسا و تبعاتها ياسمين لي كتحرك بالتقاااالة ....

طلعو البنات فوق الطروطوار و الشيفور حط الڤاليزات حداهم و مشا ...

يَاسَمِين كتشوف فيهم و كتلعب بيديها بتوتر حتى حسات بإيسا عنقاتهاا !!! بزووجهم كانوا مغمضيين عيينيهم و دموعهم دايزيين ، عناقهم كان حااار كأنهم عمرهم ماغايعاودو يشوفو بعضياتهم !!

فصلات إيسا العناق و شدات فكتاف ياسمين بزوجهم وجههم حمرر و عينيهم مغرغرين ولكن مبتااسميين ....

إيسا : (بصوت باكي) وااعدينيي تتهلاي فرااسك !! و ... وغادي تتصالي بيناا يوميااا ...

يَاسَمِين : (دموعها نازليين على خدها) و ... وحتى نتيي ... ردي البال لراسك ... و متبقاايش طيري بزااف (بزووجهم ضحكوو) ... نقصيي من الالكوول ا ايساابييل بور فاڤوور !

إيسا : (قربات و باستها مطووول فخدها) واااخااا مامي ... و غااديي نولي نعسس بكرييي ... (تحولو ملامحها للجدية) جاسمين كنتمنى عيشتك ف برشلونة تكون احسن من لي دوزتيي هناا ... و داك الحمق يبعد منك!! ... ولكن نعاود نوصيك ... ايلا حسيتيي بالخطر رجعيي لبلادك اجاسمين و ماتبقايش تغامري بحيااتك !!! و اي حاجة وقعات عيطي ليناا و قوليها لينا ... انلقاو ليها الحل مجموعين كيف العادة (إبتاسمات ليها ) vale¡

يَاسَمِين : (كتبكيي و إبتسامة عريييضة على شفايفها) valeee ...

إيسا : (كتمسح دموعها) صافي باراكا من البكاا ... مابقا والو و الطيارة ديالك تقلع ...

يَاسَمِين : (شافت فالساعة لي فمعصمها) سي .. باقي ليها 30 دقيقة ...

قربات ليها ڤاليزاتها و جراتهم ..

إيسا : valeee¡ فااش توصلي بايبي عانداك تنسااي تعيطي ليناا !!!

يَاسَمِين : نوو نتوما أول حاجة انتفكرها !

تعانقوو لآخر مرة و فصلو العناق إيسا عطاتها بالضهر و دارت ليها باي باي بيديهاا ... يَاسَمِين بقات مراقباها حتى طلعات فطاكسي و مشاا ....

ضورات عينيها على الارجاء و طولااات فيهم الشوفة كآخر نظرة ديرها لشوارع غرناطة ! خدات نفس عميييق و زفراتو و دخلات للمطار ...

جارا ڤاليزاتها غير فاتت المدخل و وقفات ... تفكرات اول نهار وصلات فيه لهاد المطار ! تفكرات توترها و حماسها لحياتها الجديدة لي كانت غاتبدا ... حماسها لحياتها الجديدة لي غاتكون هي المتحكمة فيها ... تفكرات كيفاش كانت خايفة من غرناطة و من إستقلاليتها ... و دابا هاهي بنفس الوقفة ولكن هاد المرة الرعب لي مرافقها الأحلام و الخطط كلهم لي كانوا عندها تضربو عرض الحائط و لقات راسها كتواجه حياة و مشاكل كانت كتشوفهم غير فنيتفليكس ....

جات لغرناطة بأحلام و خارجة منها بكوابيس ...

غمضات عينيها كتحاول تنعازل لثانية على الوسط لي هي فيه ... الغوات و الهاراج ديال الناس اختفى و كتسمع غير لدقات قلبها لي بداو كينتاضمو ، طلعات نفس عميق و زفراتو ... حلات عينيها ولكن توترها وخوفها مامشاش !

تنهدات و جرات رجليها دفعات الباگاج ديالها و خدات البيي ... ماتنفسات حتى طبعات باسبورها ...

بلاما تحس لقات رجليها غاديين بيها لنفس المقعد لي جلسات فيه اول نهار جات ! ابتاسمات تلقائيا فاش شافتو خاوي ! جلسات ... كانت واحد المرا كبيرة فالسن قبالتها ابتاسمات ليها و حدرات راسها .... يَاسَمِين عينيها مازگاوش فنقطة وحدة ! كتلعب بيديهاا كتحس براسها فقمة التوتر ... خاايفة و كتشوف فجنابها ! تحت عينيها ولاا حمرر بالبكا ... لي شاف وجهها يقول راها سيمانة كاملة وهي بلا نعاس ... التعب لي كان باين فملامحها لا يوصف ... زيرات على الصاك لي محرفاه و غمضاات عينيها .... حلاتهم وكتحس براسها اتسخف ... ناضت و كتحاول تزرب بخطواتها للحمام ، دفعات الباب و دخلات كان خااويي ...تاجهات للروبينيات كترش الماا على وجهاا و عنقها ... كتشوف وجها فالمراية ملامحها تبدلو بهاد المصايب كلها لي دازت منهم ... مابقاتش كتعرف راسها ... جرات مناديل نشفات بيهم ..

غير سمعات النداء للڤول ديالها و تنفسات بأريحية ! و أخيرا اتبعد من مدينة الرعب!! واخا غادي تشتااق ليها ولكن عيشتها فيها كانت غلطة ...

قادات شعرها و حوايجها و خرجات من تما مدة وهي واقفة حدى الباب دارت خطوتها الأولى و ياله اتعاود تخطي الثانية فرمشة عين و بدون سابق انذار كتحس بشي يد قوييية حضناتها من خصرهاا !!! عينييها توسعووو و دغياا تجمعو فيهم الدموع!! مالقاتش الفرصة فين تغوت وتحطات يد اخرى على وجهها مانعاها تصدر شي صوت ... استنشقات ريحة قوية لي تعرفات عليها !!! كانت ريحة منوم !! منوم قوييي!! .... بداات كتعااافر تتفك من اليد لي حاضناها ولكن كان الشخص اقوى منها !!! الشخص بداا كيرجع بخطوات مسرعة للوراء حتى دخل للحمام .... كضرببب بكللل قوتها فيديه و رجليها كيتفركلوو كتحاول بكل جهدها انها تسلت من بين يديه ... كيتسمع صوت انين قويي و صرااخ صااامت صادر منها و عينيها حمريييين و دموعها كينزلووو .... شوية بدات كتحس براسها كتقال !!! جسمها كيعافر ولكن ماشي بنفس القوة ! مابقاتش قادرة تنين بقوة ! يديها و رجليها بداو كيتحركو ببطئ جد شديد ... الشخص شاف مقاومتها قلالت عرف مفعول المنوم بدا كيسري معاها يديه مابقاوش حاضنينها بقوة ولكن المنوم باقي على نيفها ... وقبل متفقد الوعيي آخر حاجة سمعاتها بصوت تقيييل ... نفس الصوت لي فالفيديوهات ديال السينما ...

" شوووت ... Mi vida ... ماعندك فين تمشي هاد المرة "

★بعد مرور 12 ساعة★

مع أول نفس غاتطلعها استنشقات ريحة زوينة و مجهدة معرفاتش ديالاش ... زيرااات على عينيها من الألم القويي لي كتحس بيه فراسهاا ودنيها كيصفروو و حلقها كتحس بيه ناااشف ... هزات يديها بالتقااالة زيرات بيها على جبهتها من الحريق لي كتحس بيه ... بدات كتحرك كتحس بجسمها تقييل و بدات كتنين .... من بعد محاولااات عينيها بداو كيتحلو بشوييية كترمش بعينيها فالسقف كتشوف غير الضباابة و ألوان متفرقة من آثار الدوخة لي فيها ...

دقائق و هي على ديك الحال عقلها بدا كيسترجع وعيوو ... بداو كيجيوها صور متفرقة لبين عينيها حتى سداتهم ! تنفضاات من فوق الفراش بكللل قوتها بمجرد تذكرها شنو وقع !!!

جالسة على ركابيها فوق السرير لي هيي فييه رغم نظرها لي باقي مضبب ولكن كتحرك يديها كتحسس الفراش كان ملمسوو رطببب غمضات عينيها مرة اخرى حلاتهم وهاد المرة بدات كتوضاح ليها الصورة !! قلبها ولا كيضرب بكلللل قوة !!! صدرها كيطلع ويهبط بهستيرية وصوت شهيقها مسموع !!!

هي فجناح كبيير ملكي ديكورو بالأبيض و الذهبي !!! ناضت من فوق السرير بالزربة وقفات كتميييل بحال السكران غاتطيح مزال شاد فيها البنج !! كتدووور و كتسول راسها فين أنا ؟ واش أنا فايقة ولا مزال مبنجة ؟؟؟

مزال حتى مشاعرها مغيبين ماعارفاش باش تحس .. مزااال بين اليقظة و النوم و كلشي بحال الحلم ماواضحش و غريب !!

وسط الضبابة بان ليها باب ... مشات ليه كتمييل غاتطيح حلاتو على أساس غاتخرج فشي كولوار حتى كتتصدم من السماء السودااء المزينة بالنجووم السااطعة ... و منظر خلا قلبها يحبس و شهقة مرتفعة تخرج من شفايفها و عينيها يتوسعو .....

كانت واقفة فبالكون كبير كيطل حديقة وااااسعة قدامها .... بوابة حديدة بعييدة كبيرة بزاااف ... و سوور عاااالي ضضخخم عليه بزاف ديال الحراس المسلحين ... شافت لتحت كتبان ليها الهامر الكحلة مبلاصية ... الهامر لي كتعرف مزيااان !!!

رجعات جوج خطوات اللور و رجليها خواو بيها باش تطيح على الأرض جالسة !!! عينيها مزال بنفس الإتساع و شفايفها تحركو بهمس .... و قلبها كينبض بسرعة ماعمرو نبض بيها حتى حسات بيه كيتذبح ...

ياسمين: (بصوت متقطع مرتعش و الدموع تجمعو فعينيها) ف..ف..فين أنا ؟!!!!!

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.