الأوصو

الأوصو الجزء 91

من تأليف Mari Posa و ROSA

78 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

شدى كانت سخونة... و لكن حسات بحالا الما مثلج كيتكب عليها... جسمها كامل تصلب و رعش... و شي حاجة قاسحة و ماضية كانت كتضغط على صدرها...

شدى: ( شيرات بيدها جهة الرجال ) ش..شنو قال؟ هو... واش... ك... واش...

شفايفها كيتحركو و لكن ماكتقول حتى كلمة... و أطرافها كاملين كيرعشو بالجهد من الصدمة...

ماركوس: ما.تت قبلما نعطيهم الأمر باش ينسحبو...

شدى: ( ضحكات بشوية و شدات راسها بيدها لي كترعد ) لا مايمكنش... هوما مايقدروش يڨتلو عايدة... ( حركات راسها بلا ) يقدرو يڨتلو أيييييي واحد... إلا عايدة... ( كتشوف فيهم و فيه و جمعات ضحكتها و الرعب بان فملامح وجهها ) مايمكنش... ياك؟؟ مايقدروش يڨتلوها؟

كانت كتسولو باغياه يطمنها بلي داكشي لي سمعات كدوب... و لكن هو دار يديه فجيابو و ماتحركش... بقا غير مراقبها كيفاش ضارت غادية عند هادوك الجوج...

ملي وقفات قدامهم بجوج هزو ريوسهم و شافو فيها...

شدى: شنو كنتي كتقول نتا؟ شكون ڨتلتي؟

الراجل: ( شاف فلي حداه مستغرب من السؤال و الموقف... شاف حتى فماركوس لي مادار حتى حركة... بلع ريقو ) عايدة مارتينيز؟

زيرات على قبضات يديها... الدموع تجمعو فعينيها و فكها قساح بالجهد... حركات راسها بلا و هضرات بشوية...

شدى: مستحيل... نتا كداب... مستحيل تڨتلها...

الراجل الثاني ابتسم بالجنب و نطق بغرور و افتخار...

- لا ماشي مستحيل... هو راه بصح ڨتلها قدامنا كاملين و قدام راجلها... ( أشار لمنتصف صدرو ) بقرطاسة وحدة هنا... و كان غايڨتل حتى الشارف لي معاها كون ماشي الكابو لي....

سكت ملي بانت ليه كتدير يديها وراها و قبلما يستوعب آش كتدير كانت قرطاستها كتستقر فجبهتو مطيحاه من فوق الكرسي... صاحبو شاف فيه موسع عينيه و القرطاسة التالية كانت ففخضو هو... مد يدو لسلاحو و لكن تيرات فيدو... ركلاتو بالججججهد لكرشو حتى طاح للأرض كيأن بألم...

شدى: ( غوتات بالجهد ) كنقووول ليك... عايدة... مايمكنننش.... تموو.ت...

صوت القرطاس و الغوات جذب انتباه كاع رجال مولياني لي جبدو السلاح و وجهوه ليها... و لكن ماركوس هز يدو و نطق بأمر...

ماركوس: هبطو السلاح... و حتى واحد مايقيسها...

رجالو ماعجبهمش هاداك الأمر و لكن بزز منهم هبطو يديهم كيتفرجو فيها و هي واقفة على واحد منهم...

ماكانتش كتفكر... دموعها بداو كيهبطو و هي موجهة ليه الفردي.. تيرات ليه فكتفو...

شدى: شكوون ڨتلتي؟؟ قول ليا شكوون ڨتتتلتي؟؟

- ( كيغوت بالحريق ) عاايدة أبنت الڨححبة... عااايدة...

شدى: ( ركلاتو جنب كرشو بالجهد و تيرات فرجلو لاخرة كتغوت ) لااا... ماااشي عاايدة... ماااااشي عااايدة.... ( عاود ركلاتو لجنبو ) قوول ليا شكووون ڨتتتلتييي؟؟

الراجل تحت منها دموعو طاحو بالحريق كيشوف فالرجال لي ضايرين بيهم كيفاش حتى واحد ماتدخل باش يعتقو منها... بدا كيعيط بسميات صحابو و لكن حتى واحد ما قرب ليه...

شدى: ( جلسات ليه على كرشو و شداتو من الكول ديال التيشورت لي لابس و حطات الفردي على راسو ) قول ليا شكون ڨتلتي؟؟

- ( شاف فيها بعينيه الحمرين مزير على سنانو بالألم و نطق ) عايدة...

شدى: ( حطات الفوهة على كتفو و تيرات جوج مرات متابعين و هو كيغووت بالجججهد ) شكوون ڨتلتي؟؟؟

كتعاود تسولو و كتطلب باش يقول شي سمية أخرى... بحالا إيلا عطاها سمية أخرى غاتبرد... بحالا إيلا قال "ياسمين" مثلا غاتتبدل شي حاجة... و لكن... كتسول... ربما يقول شي سمية مكتعرفهاش...

- ( همس و عينيه كيتقلبو ) عايدة... مارتينيز...

تسدو عينيه و ترخاو يديه... و هي بدات كتصرفق فيه....

شدى: فييق... فيييق قول ليا شكون ڨتتلتيي... ( دموعها كيطيحو على وجهو و هضرتها بدات كتتقطع بالبكا ) عافاك... فييق... فيق قول ليا شكون... شكون ما.ت؟؟

ماكانش كيتحرك... وقفات و وجهات سلاحها لوجهو و بقات كتيري حتى خوا السلاح و بقا كيتسمع غير صوت الزناد لي كتضغط عليه... زفات بالفردي لوجهو و بدات كتركل فيه و تضرپو... كتنهج و تبكي و كتركل فيه و هو چثة...

عقلها كيستوعب فكرة أن عايدة ما.تت... و كيصور ليها كاع المشاهد لي يمكن تكون ما.تت فيهم... بدات كتغوت بالجهد و كتضرپ فراسها باغية تحيد هادوك الصور من عقلها... بحال شي حمقة كتصرفق وجهها بقوتها كلها و كتبكي... كتحس بحالا القرطاسة لي ڨتلات عايدة خرجات من فردي كان فيدها هي... بحالا هي لي ڨتلاتها!

تحنات شدات على ركابيها كتنهج... حبسات البكا بالتدريج كتشوف فالأرض ورا الدموع... أنفاسها كيذپحو صدرها... و رجعات عاصفة من الأفكار لراسها... كلهم على عايدة... على المارتينيز... على هادشي لي وقع و شنو غايبدل فيهم... كلشي... كان غايبدل كلشي!

بسبابها هي جا ماركوس للجزيرة...

بسبابها هي ما.تت عايدة...

عايدة مابقاتش كاينة...

المارتينيز ماعمرهم يسمحو ليها على هادشي...

آدم ماعمرو يسمح ليها على هادشي...

هي ماعمرها تسمح لراسها على هادشي...

بدات كتترفع... عقلها مابقاش خدام... حتى قلبها طفا... مابقات حاسة بوالو... غير بواحد الغضب كبير كيشعلها... بحال العنقاء لي كتولد من رمادها... بعافية أكبر... أقسى... و أشرس من قبل...

تقادات فوقفتها... و فهاد اللحظة... خرج الوحش لي كان ماركوس كيصنع...

حلات الكويرة ديالها حيداتها و لاحتها على الأرض بقات غير بديباردور كحل... تحنات للراجل الميـ.ت و كلشي مراقبها... جبدات جوج فرادا من السمطة ديالو دالسلاح... و وقفات مزيرة على المقابض ديالهم... بوجه خاوي من التعابير... ضارت تقابلات مع هادوك الرجال لي بداو كيتراجعو و كيشوفو فماركوس كيتسناوه يعطيهم الأمر باش يتيريو فيها...

و لكن هو ماتحركش...

وجهات الفرادا لي فيديها ليهم... بدات كتيري بحال شي حمقة... و بداو هوما كيطيحو واحد ورا الثاني بحال أحجار الدومينو...

لورينزو يد ماركوس اليمين دار إشارة بيدو لمجموعة من الرجال لي ضارو بماركوس بحال شي درع بشري باش يحميوه...

لورينزو: ( قرب من ماركوس و غوت باش يتسمع وسط صوت القرطاس ) كاابوو... ديير شيي حااجة راها كتڨتل فرجالنا...

ماركوس: ( كيشوف فيها ) خليها... باش تعرف شكون هي... و باش تفهم... ( ابتسم ) بلي الوحش كيبقى وحش و ماعمرو يتبدل...

سمعو صوت زمجرة قوي و مألوف كيعاند صوت القرطاس... و هزو عينيهم للسما باش يشوفو كوبتيرات كحلين كيقربو من بعيد...

ماركوس: ( بنفس الهدوء و البرود نطق بحالا كان كيتسناهم ) جاو...

لورينزو: ( همس ) المارتينيز!!! ( رجع شاف فماركوس ) كابو... خاصنا ننسحبو...

ماركوس ماجاوبوش و ماتحركش... غير واقف و كيتفرج فشدى شنو كتدير...

لاحت شدى الفرادا لي خواو و مشات لواحد من الگارد لي طايحين... ذرعانها عامرين بالدم و مرشوش حتى على وجهها لي مزال دموعو مانشفوش... لحمها كان كيلمع بالدم و العرق و الدموع... و كانت كتذوقهم كاملين ففمها...

تحنات و هزات جوج فرادا آخرين... وجهاتهم لجهة الرجال لي ضايرين بماركوس و بدات كتيري... لورينزو وسع عينيه... و أخيرا البرود لي فعيون ماركوس تهرس و بانت فيهم شوية الصدمة... حيت هادي هي آخر حاجة توقعها... أن شدى تهاجمو هو!!

فثواني... الدرع لي قدامو طاح...

و واحد... جوج... ثلاثة... عدد القرطاسات لي حس بيهم ماركوس كيخترقو جسمو متابعين...

و واحد... جوج... ثلاثة... عدد الثواني لي خدا جسمو باش يثقال... و يميل باش يطيح بالجهد و يتلاقى مع الأرض...

فجزء من الثانية لورينزو هز يدو و تيرا فشدى بالسلاح لي فيدو... قرطاسة جات فكتفها خلاتها تشهق... تطيح واحد من الفرادة و تتحنى شادة على بلاصة الضرپة... زيرات على سنانها و دقات قلبها زادو تسارعو و حتى أنفاسها... كتحس بالدم كيخرج سخون كيجري و كيدخل بين صباع يديها... هزات راسها كتشوف فيهم... لورينزو هز ماركوس غادي بيه كيجري لجهة الكوبتير... و الرجال كاملين بداو كينسحبو...

زادت قرنات حجبانها... عاود وقفات و هي كتأن من الألم... و بدات كتيري فيهم بسلاحها الثاني و دموعها نازلين من شدة الحريق لي عندها برا و لداخل...

هاد المرة ماكانش ماركوس لي يمنعهم عليها... بداو حتى هوما كيتيريو فيها... و قرطاسة أخرى اخترقت جنب بطنها مخلياها تحبس تاني و تتحنى شادة البلاصة كتبكي...

كانو غايزيدو يتيريو فيها يڨتلوها كون ماشي القرطاس لي بدا كيطيح عليهم من السما...

الكوبتير لي فيها لورينزو و ماركوس طارت كتبعد... و وحدين آخرين كيتبعوها ديال رجالهم... و شدى مزال كتشوف غير الحمورية... واخا كتحس بجسمها ضعاااف... عاود قادات السلاح فيدها كتيري بيه... بلا هدف محدد... حيت شوية بشوية الرؤية مابقاتش واضحة... حتى ودنيها بداو كيتسدو على الصداع لي ضاير بيها...

كتحس غير بالدم كينزل من جسمها سخون و كيجري... كتحس بصدرها لي ثقال و أنفاسها لي ولا صعيب تطلعهم... و كتحس بهاداك البرد القاسح و القوي لي كيضرپ فيها من گاع الجوايه...

فجأة يدها مابقاتش قادرة تهز السلاح و طاح منها فالأرض... فشلات كاملة و عينيها كيتسدو... حسات بيد قوية شدات ذراعها و ضوراتها بالجهد...

الصورة مضببة... ملامح ماقادراش تفرزهم... و لكن هاديك الريحة... واخا تكون كتمو.ت غاتقدر تميزها... حيت ديالو هو...

شدى: ( بالقوة القليييلة لي بقات عندها... همسات.. ) عايدة؟

و أخيرا... سمحات لراسها تطيح... مالت عليه بثقلها كامل... و آخر حاجة عقلات عليها... هي ذرعانو القويين كيزيرو عليها بالجهد فالتعنيقة...

_____ نـهـايـة الفـلاشـبـاك _____

حطات شدى يدها على جنب كرشها كتتحسس بلاصة الجرحة من لفوق... و كمشات ملامح وجهها حيت تفكرات الحريق لي حسات بيه فاش تضرپات...

عاودو لبعضياتهم تفاصيل هاديك الليلة... لاشان بوحدو لي ماعاودش ليهم شنو وقع فالدار... هو ماكانش مستعد يعاود يعيش هادوك التفاصيل من جديد...

شدى: صافي هادشي لي كاين... و هادشي لي عقلت عليه...

شافت فإيدر كتتسنى ردة فعلو... فنهاية المطاف كيبقا هو الباطرون و هو لي عندو الكلمة العليا فموضوعها... واخا ماباغاش تعترف بهادشي و لكن هي عارفة أنه هو الراجل لي يمكن يقرر مصيرها مع المارتينيز دابا...

كيبان ليها كيدوز يدو على لحيتو و كيشوف فعينيها مباشرة... و هادشي نوعا ما وترها و خلاها تشوف لجهة أخرى...

بقا السكات شحال... و هي ماقدراتش تصبر عليه داكشي علاش عاود شافت فيه...

شدى: قول شي حاجة ماتبقاش ساكت...

إيدر: ( ربع يديه عند صدرو ) شنو باغاني نقول ليك؟؟

شدى: أي حاجة... بغيت نعرف شنو غاتديرو معايا...

إيدر: حنا؟؟ ( ابتسم بشوية ) حنا أشدى خاصنا نكونو ااااخر همك دابا...

شدى: ( قرنات حجبانها ماعارفاش شنو قصد بالضبط و لكن عارفة بلي حاجة خايبة ) كيفاش؟

لاشان: المنظمة عرفات كلشي...

هزات حجبانها و شافت فيه مصدومة... و هو مد يدو شد فيدها و قربها ليه... و دوز صبعو بشوية على بلاصة الرقاقة...

لاشان: عرفو بلي هادي طفات بطريقة ماشي قانونية...

بلعات ريقها بصعوبة...

لاشان: داكشي علاش علمونا بلي غايديرو محاكمة ملي تفيقي...

شدى: ( هضرات بشوية ) محاكمة؟!

إيدر: سي... ( شافت فيه ) غايكون فيها قاضي... محاميين... و غاتمشي ليها نتي و ماركوس...

بقات كتشوف فيه و كترمش بعينيها... الهضرة لي كانو كيقولو كانت كبيرة... كبيرة بزاف... محاكمة!!!

زادو توسعو عينيها ملي استوعبت شنو قال تاني...

شدى: ماركوس باقي حي!!!

إيدر: Fortunately... you didn't k!ll him...

"لحسن الحظ... ماڨتلتيهش..."

شدى: ( قرنات حجبانها ) لحسن الحظ؟ بحالا ماشي نتا أكثر واحد باغي يشوفو ميـ.ت...

إيدر: باغيه يمو.ت... و لكن ماشي بهاديك الطريقة النقية... و الزوينة...

عضات شفتها... كانت نسات بلي هوما فالمنظمة... و فالمنظمة المو.ت بالقرطاس مو.تة زوينة...

حدرات راسها و تنهدات... بقات ساكتة كتفكر فهادشي لي قالو... من بعد هزات راسها و شافت فيه...

شدى: واش صافي غانتعدم؟

إيدر: آه...

عاود عضات شفتها و قلبها تزير... و هو عاود ربع يديه على ظهر الكرسي...

إيدر: إيلا جلستي قدامهم و عاودتي ليهم هاد القصة لي قلتي لينا دابا... غاتعدمي...

شدى: و لكن... ( شافت فلاشان و عاود شافت فإيدر و نطقات بلاما تحاول تخبي ) أنا ماباغاش نمو.ت...

لاشان: و حتى حنا ماباغينكش تمو.تي... و هادشي علاش جينا باش نهضرو معاك دابا...

إيدر: غايكون الطبيب علمهم بلي فقتي... و غايعلمهم حتى بنتائج التحاليل لي غاتديري من هنا شوية... و إيلا كانو النتائج مزيانين غايعقدو الجلسة فأقرب وقت...

شدى: و شنو خاصني ندير؟؟

إيدر: غاتديري داكشي لي غانقول ليك أنا... ( بانت الجدية فعينيه ) و غاتقولي الهضرة لي غانقول ليك أنا... إيلا بغيتي تعيشي و ترجعي معانا بحالا هاديك الليلة ماعمرها ماوقعات...

شدى: و.. شنو هي هاد الهضرة؟

إيدر: نفس الهضرة لي قلنا لياسمين ملي سولات شنو وقع ليك...

وقف و حيد هاداك الكرسي... قرب ليها و تحنى خدا منها الورد هزو كيشوف فيه... مكمل كيهضر بهدوء...

إيدر: نتي... مكتعرفيش ماركوس... مابينك و بينو والو... ( كيقيس بتلات الورد الرطبين بصباعو القاسحين ) و فهاديك الليلة... مامشيتيش معاه بخاطرك... ماركوس... كابو مولياني... جا للجزيرة... ( هز عينيه شاف فعينيها... و ابتسم بالجنب... ) و خطڤك...

الليل و المدينة من الحيط دالزاج كتبان بحالا مدردرين عليها النجوم... أضواء الجناح شاعلين و حتى ديال الحوض لي فالسقف...

ريحة الخزامى جاية من البوكي لي مزال شادة قدامها.... متكية بظهرها على الوسايد لي وراها و كتشوف فالتلفزة... كتحاول تركز على شفايف هاديك الممثلة المكسيكية لي ماعارفاهاش علاش كتهضر... كتحاول تسهى فيها و تنسى شنو واقع حولها... تترفع و ماتبقاش تسمع صوت الفرملية لي حداها خمسة الدقايق و هي كتعاود نفس الهضرة....

الفرملية: إيلا بقيتي هاكا ماغاتقدريش توقفي على رجليك... راه ضروري تاكلي أمدام... هادي الوجبة الثانية لي كترفضي هاد النهار...

تقطع المسلسل الممل بإشهار ديال الحليب... و شدى ميلات راسها شوية متبعة البقرة المبتسمة لي كتتحرك فالشاشة...

الفرملية اللولة شافت فالثانية و تنهدات... كانو كل وحدة واقفة فجهة من السرير و حدا وحدة فيهم كان الشاريو ديال الماكلة لي بردات و هوما كيحاولو يقنعوها باش تاكلها... وحدة فيهم غمزات للثانية و الثانية تحركات خرجات من الجناح... و شدى ماحركاتش عينيها من التلفزة بنفس الملامح الغير مبالية....

ملي سالا حوارها الطويل مع إيدر و لاشان هي دارت الفحوصات لي قال ليها الطبيب... من وراهم بقات جالسة مع ياسمين بالسوايع حتى قرب الطبيب يدابز معاها باش تخليها ترتاح... بقات مصرة تونسها و ماتخليهاش بوحدها... ماسولاتهاش على هاديك الليلة و على شنو قالت مع إيدر و لاشان و هادشي خلى شدى ترتاح كثر حيت ماكانتش باغية تكدب عليها... فالأخير إيدر داها بزز ملي بدات الشمس كتغرب... و من تماك و هي بوحدها فهاداك الجناح مقاتلة مع أفكارها...

التسعود و نص ديال الليل... عيانة و كان خاصها تكون نعسات... و لكن هي بقات جالسة كتسناه يجي... مشاعرها كانو مضطربين... جزء منها باغي يشوفو و الثاني ماباغيش... حيت الجزء اللول موحشو بحالا عام ماشافوش... و الثاني خايف من شنو غايقولو ولا يديرو ملي يتلاقاو... حيت كتفكر بلي بما أنه ماجاش يعني مزال معصب منها و ماسمحش ليها... ياسمين قالت ليها بلي كان كيجي يوميا و كيدوز الليل فالكلينيك معاها هي و عايدة... و بما أنه هاد الليلة بالضبط ماجاش يعني راه ماباغيش يشوفها و هي فايقة...

تنهدات بعمق و طلعات معاها ريحة الخزامى لي كتريحها شوية... سمعات الباب تحل و ضورات راسها جهتو بالزربة و بؤبؤ عينيها توسع بترقب... و لكن ملي بان ليها الطبيب الشايب داخل مع الممرضة الثانية تنهدات بخيبة أمل و قلبات عينيها...

الطبيب وقف حداها كيشوف فيها و فالماكلة... دار يديه فجياب الطابلية البيضة و هي شافت فيه و قرنات حجبانها شوية...

شدى: مابغيتش...

الطبيب: علاش؟

شدى: حيت هاديك الماكلة مازويناش...

الطبيب: نبدلوها؟

شدى: لا... ماكلة السبيطارات كاملة بحال بحال... ( كمشات ملامحها ) بلا مذاق...

الطبيب: مدام... ( كيهضر بهدوء ) حنا مكنعطيوش للمرضى الماكلة باش يتذوقوها و ينتقدوها إيلا ماعجباتهمش... كنعطيوها ليهم و كياكلوها حيت محتاجينها باش يصحو و يوقفو على رجليهم و يخرجو من هنا...

شدى تنهدات و رجعات كتشوف للتلفزة... الممثلة المكسيكية رجعات ورا الإشهار بأوتفيت جديدة... و شدى شغلات راسها كتقيم حوايجها كيفما دارت مع كاع الحوايج لي تلبسو فكاع المسلسلات و البرامج لي دوزات هادوك ثلاثة السوايع بوحدها كتفرج فيهم بعقل مرفوع...

الطبيب: ( خدا نفس و رجع نضاضرو اللور بسبابتو ) ملي كنا كنبنجوك فالبلوك باش نديرو ليك العملية... رجع ليك الوعي شوية... كان قلبك كيضرب بزاف و كنتي خايفة... ماكنتيش باغية تمو.تي...

شدى: ( جاوبات بلاما تحيد عينيها من التلفزة ) و شكون فهاد الدنيا باغي يمو.ت؟

الطبيب: نتي... ( شافت فيه ) دابا... جسمك محتاج بزاف للماكلة باش يرجع الطاقة لي خسر حيت هاداك السيروم مابقاش كافي... و إضرابك على الماكلة كيعني أنك ماباغاش ترجعي طاقتك و تصحي... و إيلا مابغيتيش تصحي يعني ماباغاش تعيشي... و هادشي كيعني......

شدى: ( قاطعاتو ) بلي نتا واحد الراجل فيه الهضرة بزاف...

الطبيب: مدام...

شدى: ( عوجات شفايفها ) أسلوبك فالإقناع فاشل أدكتور... بهاد الطريقة نتا ماتقدرش تقنع حتى ولد ست سنين...

الطبيب: و لكن نتي ماشي بنت ست سنين... نتي مرا ناضجة و عارفة مصلحتها فين كاينة...

شدى: و نتا راجل كبير فالعمر و غاتكون عارف مصلحتك كثر مني...

الطبيب رفع حاجبو...

شدى: و مصلحتك كاينة فأنك تمشي فحالك و تقابل المرضى ديالك لاخرين لي ساهل تقنعهم... و تخليني أنا بخاطري...

الطبيب: و لكن....

شدى: ( قرنات حجبانها شوية ) وا زعما راني مارتينيز... ماخلعتكش؟؟ شفتك كتعاود معايا الهضرة!

الطبيب: ( تنهد بشوية و نطق ) واش عارفة شحال من مارتينيز فايت نعس على نفس هاد السرير لي ناعسة عليه نتي؟؟ الأوصو... سينيور لاشان... آدم... صلاح... حتى بابلو... و ماعمرني اضطريت نقنع شي واحد فيهم بشي حاجة... كانو كيسمعو للهضرة و كيديرو داكشي لي كنقول ليهم باش يبراو...

شدى: إوا أنا ماشي بحالهم... و ماغاناكلش... إلا ايلا بغيتي توكلني بزز...

رجعات كتشوف فالتلفزة و الطبيب شاف فالفرمليات لي تنهدو و رجع شاف فيها...

الطبيب: واخا... شنو مشكلتك بالضبط مع الماكلة باش نحلوها؟

شدى تنهدات و هي كتشوف غير فالتلفزة... هي ماعندهاش مشكلة مع الماكلة... مشكلتها كانت هي آدم... إضرابها على الماكلة كان وسيلتها باش تخليه يجي... و لكن فشلات مع وجبة الغدا و كيبان ليها كتفشل حتى مع العشا... و هادشي بصح سد ليها الشهية واخا قبل كان فيها بزاف ديال الجوع...

الطبيب: راه مانقدرش نمشي و نخليك هاكا أمدام ضروري تاكلي...

شدى: لاشان هنا؟

الطبيب: آه؟

جاوبها بتساؤل و هو كيتمنى يكون هادا هو الحل... أن لاشان هو لي يخليها تاكل...

شدى: سيرو فحالكم و قولو ليه يجي لعندي...

الطبيب: و غاتعشاي؟؟

شدى: ( بلاما تشوف فيه ) يمكن... إيلا قدر هو يقنعني...

أشار الطبيب للممرضات يتبعوه و خرجو من الجناح ديالها...

_____

لاشان كان جالس فكرسي جنب سرير عايدة... على عينيه نضاضر دالشوف و بين يديه كتاب كان كيقراه عليها بصوتو الهادئ و العميق...

عادة هو عزيز عليه يقرا الكتوبة... و هي عزيز عليها تسمعو... داكشي علاش كانو كل ليلة كيجلسو بجوج هو يقرا عليها و هي تسمع ليه... و حتى و هي فالكومة كل ليلة كيجلس على هاداك الكرسي و كيبقا يقرا عليها حتى يديه النعاس حداها...

سمع الدقان فالباب داكشي علاش هز راسو... تحل الباب و دخل الدكتور بابتسامة خفيفة على شفايفو...

الطبيب: ( سد الباب ) سنيور لاشان...

لاشان: ( سد الكتاب مخلي صبعو على الصفحة لي كيقرا ) سي دكتور...

الطبيب: بخصوص سينيورا شدى... تاني مابغاتش تاكل... ( لاشان غير تنهد ) حاولت معاها و لكن رفضات... و مانحتاجش نشرح ليك هي شحال محتاجة تغذي ذاتها فهاد المرحلة... هادشي لي كتدير فيه دابا خطير بزاف و غايضرها...

حرك لاشان راسو بشوية بتفهم و الطبيب كمل...

الطبيب: قبلما نخرج من عندها هي طلبات تشوفك... كنتمنى تقدر تقنعها تاكل قبلما تنعس...

لاشان: ( سد الكتاب و حطو حدا راس عايدة و وقف ) غانحاول معاها...

الطبيب ماكانش راضي على جواب لاشان و لكن غير حرك راسو بابتسامة مترددة و مشا... و لاشان حتى هو خرج من جناح عايدة و مشا لعند شدى....

و تاني... غير تحل الباب شافت فيه بنفس الترقب... و ملي بان ليها لاشان تنهدات...

لاشان: ( سد الباب و دخل كيقرب منها بشوية... ملي شاف الورد ابتسامة خفيفة بانت على شفايفو ) غاتبقاي معنقاه؟ خاصك تديريه فالما...

شافت فالورد... أول بوكي يجيها فحياتها كلها و من عند لاشان... كان مميز بزاف لدرجة ماقادراش تحيدو من يديها... كان بحال هاديك اللعبة اللولة لشي ولد صغير و لي كيبات معنقها بقوة ما مفرحاه...

شدى: علاش؟

لاشان: ( وقف حداها ) باش مايمو.تش...

شدى: واخا نديرو فالما غايمو.ت... الما غادي غير يخليه يزيد يطول معايا كثر...

لاشان: و نتي ماباغاهش يطول معاك؟

شدى: و فاش كيهم هادشي؟ فالحالات بجوج غايمو.ت... ( شافت فيه ) و أنا كنفضلو يمو.ت هاكا بين يدي و قريب ليا و نكون شبعت منو... على أنه يمو.ت فشي ڤاز على شي طابلة بعيدة عليا...

لاشان بقا كيشوف فيها و هي كتدوز صباعها على الوردات بشوية... كتبان مختلفة على شدى القاسحة لي كتحاول تبين... فهاديك اللحظة قدامو كانت كتبان شحال أنها حساسة تجاه الأمور الصغيرة... شحال كتتعلق و شحال ساهل تبغي...

لاشان: ساهل تربي المشاعر أشدى... ( شافت فيه و هزات حاجبها بعدم فهم ) و لكن لي صعيب عندك هو تبينيهم... ولا تعترفي بيهم...

شدى: ( بقات شحال كتشوف فيه بعدم فهم ) مافهمتش!

لاشان: شدى لي كنت كنشوف أنا هي واحد البنت قاسحة... قلبها بارد... و روحها شاعلة... صعيب تحس بشي حاجة... ( جر واحد الكرسي و جلس حداها مكمل بهدوء ) و لكن... هادشي كامل لي دزتي منو بين الحقيقة ديالك... فضح شحال راك رطبة و هشيشة من لداخل... شحال ساهل تحسي...

شدى: نقولك الحقيقة أ لاشان؟ ( حرك راسو بآه بشوية و هي رتاحت كثر فجلستها ) هادي ماشي الحقيقة... ( حركات راسها ) لي بغيت نقصد... حتى هاديك شدى لي كنتي كتشوف حقيقية... أنا هوما بجوج... القاسحة الباردة و الرطبة الهشيشة... ( سهات تاني كتفكر فشنو دارت لرجال ماركوس هاديك الليلة ) و لكن... شدى لي كتبان لشي واحد ماشي هي شدى لي كيشوفها واحد اخر... يعني... شدى لي كتشوف نتا دابا و لي شافت ياسمين قبيلة.... ماشي هي شدى لي شافوها رجال ماركوس هاديك الليلة... ( رجعات ركزات فعينيه ) بعض المرات كايكون قلبي حجرة و مكنحس بوالو... كانكون قاسحة بحال شي جبل... مكنتسوق لوالو و يمكن نڨتل بنادم بدم بارد... بحال شي وحش... و لكن مرات اخرين كنحس براسي باغية غير نبكي... كنحس براسي باغية تعنيقة و باغية لي يطبطب عليا و يقول ليا أنا معاك... بحال شي... ( سكتات ثانية ) بنت صغيرة...

بلعات ريقها ماعارفاش علاش كتهضر... مافاهماش كيفاش لسانها مسرح و كيفاش الهضرة كتخرج من فمها بلا تردد... ماعمرها فحياتها كلها كانت مرتاحة و هي كتعبر على مشاعرها قدام شي واحد... لاشان كان هو أول واحد... حتى آدم براسو و كانت كتتردد و كتتعكل و هي كتعبر على راسها قدامو...

شدى: شحال هادي كنت قادرة نسيطر على راسي و مشاعري و كنت كنعرف مزيان نقمعهم... كنت كنقدر نتحكم حتى فدموعي... و لكن... مؤخرا... ماعرفتش شنو وقع ليا... دموعي ولاو كيغلبوني... مشاعري ولاو كيبانو فعيني... وليت كنحس براسي ضعيفة بزااااف...

لاشان: شنو خلاك تحسي براسك ضعيفة؟؟

شدى: ( لوات شفايفها ) أنني كنحس... هادي هي مشكلتي... أنني وليت كنحس... و كنحس بشي حوايج زوينين...

لاشان: مزال مابانش ليا المشكل لي كتهضري عليه....

شدى: ولفت نحس بالغضب... دابا كنحس بالفرحة... ولفت إلى نخاف من شي حوايج و شي ناس.... دابا وليت كنخاف على شي حوايج و على شي ناس... ولفت نشك و دابا بديت كنتيق... و أكثر حاجة خالعاني أنني ولفت نكره... و دابا... وليت كنبغي... ( عضات خدها من لداخل بتفكير ) أنا شحال هادي تعلمت بلي المشاعر الخايبين قوة... و لكن الزوينين ديما كايكونو ضعف...

لاشان: و شكون علمك هادشي؟ ماركوس؟

شدى: ( ابتسمت و بان الحزن فعينيها ) لا... هاد الدرس علماتو ليا الحياة قبل منو...

بقا لاشان كيشوف فيها شحال... و ملي شافت بلي غايجاوبها قاطعاتو قبلما يبدا...

شدى: واش عارف علاش عيطت عليك؟؟

لاشان: ( شاف فالشاريو حداه ) باش نونسك و نتي كتعشاي؟

شدى: ( حركات راسها بلا ) باش تنعسني...

لاشان: ( هز حاجبو شوية ) ننعسك؟

شدى: نسيتي؟؟ هضرتك المملة لي كتجيب النعاس... هي لي محتاجة أنا دابا... ( ابتسامة صغيرة بانت على شفايفو ) راسي كيحرقني... كنحس بلي دايخة و عيانة بزاف... و لكن شي أفكار فراسي مامخلينيش ننعس... غير كنسد عيني كيهجمو عليا... داكشي علاش بغيتك تهضر معايا... عاود ليا على شي حاجة...

لاشان: بحالاش؟

شدى: ( لوات شفايفها بتفكير ) ماعرفتش... ( ضورات عينيها كتفكر من بعد ابتسمت شوية و شافت فيه ) عاود ليا عليك نتا و عايدة... كيفاش تلاقيتو و كيفاش تزوجتو و... ( وسعات عينيها شوية ملي تفكرات واحد الحاجة ) اااه... عاود ليا على نهار تيرات فيك...

لاشان: ( هز حجبانو شوية مستغرب ) و شكون قال ليك نتي هادشي؟

شدى: آدم... واحد الليلة كان سكران... و لكن ماعاودش ليا التفاصيل غير قال ليا تيرات فيك و صافي... واش بصح دارتها؟؟!!!

لاشان: ( حرك راسو بآه بشوية و أشار بصبعو لوسط صدرو ) هنا... و كانت غاتڨتلني...

شدى: ( هزات حاجبها ) و علاش؟

لاشان: حيت ماكانتش كتحملني...

شدى: تزوجات بيك بزز؟

لاشان: كيما تزوجات ماريا بإيدر... باش تطفى الحرپ بين العائلات...

شدى: عاود ليا...

لاشان: ( بابتسامة هادية على شفايفو ) عايدة كانت معروفة فالمنظمة... فالوقت لي العائلات كانو كيربيو الأميرات... باباها كان كيربي عسكرية...

شدى: ماكانوش عندها لخوت رجال؟

لاشان: كانو... و كانت متأترة بيهم بزاف داكشي علاش بغات تكبر بحالهم... ( كيشوف فشدى بحنين فعينيه ) كان معروف عليها شحال كتعرف تستعمل السلاح... و كيفاش كتوقف فالحرپ مع خوتها و باباها... كيفاش كيخافو منها الرجال... و أنا عاقل بلي رجالنا كانو كيضرپو ليها لحساب كثر ما كيضرپوه لخوتها و باها... ( خفض صوتو بحالا كيقول سر واخا ماكان تماك حتى واحد لي غايسمعو من غيرها ) المرا الوحيدة لي تجرآت و تيرات فبابلو...

شدى: ( وسعات عينيها و همسات حتى هي ) تيرات فبابلو؟؟!!!!!

لاشان: ( حرك راسو بابتسامة ) بابلو الرجال و ماكانوش كيقدرو يهزو عليه السلاح... هي خوات فيه الفردي ديالها... و حيت مارضاش خلانا نقسمو باش ماعمرنا نجبدو هاد الموضوع ولا نقولو هاد الهضرة لشي واحد...

شدى: ( ابتسمت ) و هانتا كتقولها ليا...

لاشان: القسم ديالي مامحسوبش... قلتو و أنا سكران...

ضحكات شدى بشوية...

لاشان: فالحروپ و المشاكل كانت كتبان مرجلة و قوية و قاسحة... و لكن فالحفلات و العراضات ديال المنظمة كانت كتبان أميرة... أنيقة و زوينة... كانت غريبة... بحال شي لغز... و ملي اقترحت المنظمة الزواج باش تسالي الحرپ ماترددتش نهائيا قبلما نقبل... كنت باغي نتعرف عليها و نفهمها... كنت باغي نعرف شكون هي عايدة ديال بصح... العسكرية لي مكتخافش ولا الأميرة لي غير بابتسامة وحدة كانت كتسرق الأضواء ديال أي بلاصة مشات ليها... ( تنهد ) و لكن هي رفضاتني... ماكانتش باغية دمهم يتخلط بدمنا... باها و خوتها بززو عليها حيت ماكانش عندهم شي خيار آخر... كان ما بقى ليهم والو و يخسرو كلشي للمارتينيز... و الزواج كان هو السبيل الوحيد لي بقا ليهم باش يعيشو... ( رجع ابتسم ) ملي تلاقينا أول مرة أنا وياها فالخطبة... هدداتني باش نتراجع و نرفض الزواج... و حلفات ليا بلي إيلا كملت فيه غاتدير جهدها كامل باش تڨتلني...

شدى: ( همسات بلاما تحس ) queen...! "ملكة.." ( ضحك لاشان بشوية و هي ابتسمت ) عارفة راسي ماشي نورمال و لكن هادشي جاني رومانسي...

لاشان: حتى أنا هادشي فاش فكرت فداك الوقت... قلت مع راسي بلي هي باغية تتزوج غير كتبين العكس باش ماتجرحش كبريائها قدام عدوها... و لكن فليلة عرسنا عرفت بلي لا... هي كانت هاضرة بصح...

شدى: شنو دارت؟

لاشان: سالات الحفلة و طلعنا للجناح... دخلت ندوش و ملي خرجت لقيتها هازا عليا السلاح... و بلا كلمة بلا جوج... تيرات فيا...

شدى: ( توسعو عينيها و هي كتتخيل المشهد ) و لكن بلاتي! منين جابت السلاح؟؟؟ واش سرقاتو ليك؟؟ ولا كان معاها؟ زعما ما فتشتوهاش قبل العرس؟؟

لاشان: الضياف كلهم تفتشو... حتى العائلات و العرسان... و لكن هي كانت مخبية الفردي فالبوكي ديال الورد لي كان فيدها الليلة كلها...

شدى: ( حركات راسها بإعجاب ) واو!!

لاشان: قرطاستها جات حدا القلب نيشان... ( بين ليها بصباعو ) كان كيفصل بيني و بين المو.ت غير ملمترات قلال...

شدى: و شنو درتي معاها؟

لاشان: أنا دخلت فكوما تمن أيام... و كنت ناعس فنفس هاد الجناح... ( رفعات شدى حجبانها كتشوف حولهم بحالا كتحاول تتخيل ) ملي فقت لقيت المنظمة حاكمة عليها بالإعدام و باغية تنفذو فحقها...

ضحك لاشان بشوية من ردة فعل شدى العفوية... كيفاش وسعات عينيها و فمها بحالا ماعارفاش شنو غايوقع.. بحالا عايدة ماكايناش دابا و خايفاها تتعدم...

لاشان: تدخلت فآخر لحظة و عتقتها... قلت ليهم بلي ماشي هي لي تيرات فيا... قلت بلي أنا لي تيريت فراسي بالغلط ملي كنت كنمسح السلاح...

شدى: و تيقوك؟

لاشان: ( ضحك بشوية ) لا... لا هوما لا المارتينيز لا عائلتها... حتى واحد فالمنظمة ما تيقني... و لكن حتى واحد ماكان يقدر يكدبني... أنا لي كنت باغيها... و هوما ردوها ليا... ( عاود ضحك ) و يحساب ليك تعلمات من الغلط؟ غير تلتيام و عاود تيرات فيا...

ضحكات شدى بلاما تحس...

لاشان: و لكن هاد المرة ماصورات مني والو حيت كنت لابس الجيلي... و بقيت لابسو شهور ورا الزواج حتى النعاس كنعس بيه... أشمن نعاس... كنت كنعس و أنا حال عيني و راد معاها البال لاتدير شي حاجة...

شدى: لهاد الدرجة!!

لاشان: لهاد الدرجة... كانت كل مرة كتحاول بطريقة جديدة... مرة تيري فيا... مرة تحاول تنحرني بالموس... مرة تدير ليا السم فالويسكي... و واحد المرة وصلات بيها الجرأة باش تزرع ليا بومبا فالطوموبيل...

شدى: ( بصدمة ) What!!! "شنو؟؟!!" ( بقات ثواني غير كتشوف ) و لكن... علاش كنتي كتسمح ليها؟

لاشان: باش نسمح ليها خاصني نكون مقلق منها... و أنا ماعمرني تقلقت...

شدى: علاش؟

لاشان: حيت كنت فاهمها... ماشي ساهلة ما بين ليلة و نهار تلقاي راسك مزوجة بالراجل لي كان عدوك... الراجل لي يديه موسخين بدم عائلتك...

شدى: و علاش بقيتي معاها؟؟ نتا ماكان عندك حتى سبب يخليك تصبر على هادشي كامل.. حيت هاداك الزواج كان فصالحهم هوما ماشي نتوما المارتينيز... كيف قلتي هوما كانو خاسرين الحرپ معاكم... واخا تطلقها و تفسخ هاداك العقد ماغاديش تتضرر لا نتا لا عائلتك...

لاشان: ( بقا ساكت شحاااال كيشوف قدامو و صباع يديه مشابكين ) حيت كان ممتع...

شدى: ( هزات حاجبها ) ممتع؟

لاشان: سي... زواجنا كان بحال شي لعبة؟

شدى: كنتي لاعب معاها بحياتك؟

لاشان: سي...

شدى: ( ابتسمت ) و كنتي كتبغيها...

نطقاتها بحالا كتقول حقيقة و ماشي كتسول... و هو ابتسم بشوية... حس براسو بحال شي ولد صغير مشا يسرق كوكيزة من الكوزينة و حصلاتو ماماه....

لاشان: كانت عارفاني داير حسابي و ماتقدرش تڨتلني... هي كانت كتدير داكشي غير باش تكرهني فيها و تخليني نطلقها... و لكن... ( خدا نفس عمييق قبلما ينطق ) مع كل محاولة ڨتل كتدير كنت... كنزيد نبغيها...

شدى كتشوف فيه و الابتسامة على شفايفها... حسات بالدفى فصدرها و هي كتسمعو كيهضر هاكاك... لاشان مارتينيز كيعترف بالحب ديالو لعايدة و لأول مرة قدام شي واحد... و حتى كون ماقالهاش... هادشي كان باين فعينيه و ابتسامتو و حتى فصوتو و هو كيعاود عليها...

شدى: و شنو وقع و خلاها تتهد؟

لاشان: يمكن عيات...

شدى: و باش عرفتيها عيات؟؟ ( ميلات راسها شوية ) علاش مافكرتيش بلي حبسات حيت مابقاتش باغية تڨتلك؟ بلي يمكن حتى هي مع كل محاولة كانت كتزيد تبغيك...

لاشان ماجاوبش بقا غير كيشوف و كيفكر فهاد الاحتمال...

شدى: واش فايت قلتيها ليها؟

لاشان: شنو؟

شدى: أنك كتبغيها؟

لاشان شاف فيها و هي هزات كتفها و شافت فالورد و كملات بشوية...

شدى: ماعرفتش.. ملي قلتي هاد الكلمة حسيت بحالا لسانك مامولفهاش... بحالا أول مرة ينطقها...

رجعات كتشوف فيه... و حسات بقلبها تزير ملي شافت فعينيه... الشوفات لي فيهم خلاوها تفكر معاه فنفس الحاجة... كون ما.تت عايدة بلاما تكون عندو فرصة يقول ليها كلمة "كنبغيك" و تسمعها؟

بلعات ريقها... مالت بشوية لجهتو... و مدات يدها بتردد كبير حتى حطاتها على ركبتو...

شدى: عايدة عندها الزهر حيت عندها راجل بحالك كيبغيها لدرجة عطاها حياتو كاملة تلعب بيها...

لاشان حس بيها كيفاش كانت مترددة باش تقيسو... حس بتوترها فرعشة يدها على ركبتو... داكشي علاش مد يدو و حطها على يدها... باغي يوصل ليها بلي ماشي مشكل تقرب منو و بلي ماعندوش مشكل تواسيه... و شدى هاد الحركة لي دار خلاتها تتصلب فالبداية... تزير على سنانها و تتنفس بالزربة... و لكن بشوية بدات كتاخد أنفاس ثقال و كتتهدن... فالتالي ابتسمت معاه...

لاشان: حتى نتي عندك آدم...

شدى: ( حركات حاجبها و قلبات عينيها ) آدم لي مزال لدابا ماجاش يشوفني؟

لاشان: راك عارفاه كيداير...

شدى: عارفة... ( سحبات يدها و رجعات لجلستها مزيرة على سنانها من الحريق ) و عارفة بلي يمكن ماعمرو يسمح ليا...

لاشان: آدم سمح ليك من شحااال هادي... ( شافت فيه ) هو دابا معصب منك حيت مشيتي مع ماركوس... عطيه شوية الوقت حتى يبرد و غايرجع ليك...

شدى: شحال هاد شوية الوقت؟

لاشان: ماعرفتش... ساعة... ولا شهر...

شدى: ( هزات حجبانها ) شهر؟؟؟!!! إيلا تعطل شهر غير بلاما يجي... غانشوف ليا شي راجل آخر...

لاشان: ( ضحك بشوية ) لا صافي واقيلة بصح خاصك تنعسي...

ابتسمت شدى... الهضرة مع لاشان هدناتها... النهار كامل و راسها كيحرقها بقوة الأفكار السوداوية و المتشائمة... و لكن من بعد حوارها معاه حسات براسها رتاحت شوية و تكالمات...

شدى: بصح... ( حركات راسها ) دابا عاد غانقدر نعس...

لاشان: و ماغاتاكليش؟

شدى: ( حركات راسها بلا ) مانقدرش نبزز على راسي...

لاشان بقا شحال كيشوف فيها... ماكانتش محتاجة تهضر باش يعرف شنو باغية... كان باين أنه ماخاصوش يقنعها هي باش تاكل إنما خاصو يقنع آدم باش يجي و يوكلها...

لاشان: واخا... ( وقف ) عطيني هاداك الورد نحيدو عليك باش تنعسي...

شدى: ( مداتو ليه ) حطو غير حدايا...

لاشان خداه منها و حطو على الكرسي فين كان جالس و خلاه حداها... من بعد عاونها بشوية حتى تكات فبلاصتها...

شدى: غاتمشي للدار؟

لاشان: شوية و نمشي... علاش؟

بغات تسولو على آدم و بغات تقول ليه يقول ليه يجي عندها... و لكن عضات لسانها و قمعات هضرتها...

شدى: ( حطات راسها على الوسادة ) لا والو...

حرك راسو و ضار باغي يمشي... و لكن حبساتو ملي نطقات بدون مقدمات...

شدى: سمح ليا...

لاشان: ( ضار شاف فيها ) على شنو؟

شدى: ( عضات شفتها التحتانية و شافت فالسقف ) عايدة دابا هنا فهاد الحالة بسبابي...

لاشان: علاش؟ ( تقابل معاها كامل ) نتي لي تيريتي فيها؟

شدى: ( تنهدات ) كون ماكنتش معاكم ماكانش غايوقع ليها هادشي...

لاشان: ( بقا ساكت شوية عاد نطق مع تنهيدة ) كان بإمكانها تتخبى مع ياسمين و ماريا و يوسف... ( شدى شافت فيه ) و لكن هي ختارت تبقا معايا... ختارت تشارك فهاديك الحرپ واخا كانت عارفة بلي يمكن تتآذى... و أنا... واخا كنت حداها... ماقدرتش نحميها...

لوات شدى شفايفها و بان فيها بلي ماقتنعاتش...

لاشان: إيلا جينا نلوحو الذنب على ناس اخرين من غير هاداك لي تيرا القرطاسة... غانلوحوه عليا أنا اللول لي ماحميتهاش... و غانلوحوه عليها هي نيت حيت تهورات... و حتى على إيدر لي ماكانش فالدار باش يعاونا... و آدم لي جابنا لهاديك الجزيرة من اللول...

شدى: و لكن... إيلا جينا نشوفو أصل المشكلة غانلقاوه هو أنا... كون مادخلتش وسطكم من النهار اللول حتى حاجة من هادشي كامل ماكانت غاتوقع...

لاشان: و كون مادخلتيش وسطنا آدم كان غايمو.ت هاداك النهار فالبرتغال...

فلاش باك داز قدام عيون شدى... و رعشة سرات معاها من واحد الفكرة... كون ماكانتش مع آدم فهاديك الدار و كون ماتعرفاتش على هادوك الرجال و كون ماتيراتش فهاداك الراجل قبلما يتيري فيه!

لاشان: كلنا كنغلطو... كاينين أغلاط كنديروهم و كتكون النتيجة ديالهم خايبة بزاف... و كاينين أغلاط كيتطورو لحاجة زوينة ماكناش متوقعينها... نتي غلطتي ملي دخلتي وسطنا ناوية تطيحينا... و لكن شوفي فين وصلنا... وليتي وحدة منا...

مال عندها و حط يدو على كتفها...

لاشان: الصباح ملي سولك الطبيب شكون نتي... قلتي ليه شدى مارتينيز... وليتي قادرة تقوليها... دابا خاصك تيقيها... نتي راك شدى مارتينيز... و المارتينيز ملي كيغلطو كنلوموهم شوية... كنعاقبوهم... و لكن كنسمحو ليهم...

توسعو عيون شدى شوية و لمعو بالدموع... و تفكرات هضرة ماركوس... الهضرة المسمومة لي قنعها بيها باش ركبات معاه فهاديك الكوبتير...

شدى: ماتنافقنيش أ لاشان...

لاشان: ( كيهضر بهدوء و بشوية ) باش نافقو شي واحد خاصنا نكونو إما خايفين منو... ولا محتاجينو فشي حاجة... واش كنبان ليك خايف منك أشدى؟ ( حركات راسها بلا و هي زامة شفايفها باش ماتبكيش ) غانكون محتاجك فشي حاجة؟ ( عاود حركات راسها بلا ) و علاش غادي نافقك؟

شدى: ماعرفتش... أنا... ( سكتات ثواني ) واش نتا... بصح كتشوفني مارتينيز؟

لاشان: أنا... إيدر... آدم... ياسمين... و حتى عايدة ملي تفيق... كلنا كنشوفوك مارتينيز...

كانت باغية تزيد تحكر و تسول و تخليه يأكد ليها هضرتو... و لكن مادارتهاش... هي ختارت تتيقو و تنسا هضرة ماركوس بحالا ماعمرها سمعاتها... كانت محتاجة هادشي باش تحس براسها بيخير... باش ماتبقاش خايفة...

شدى: ( بشوية بدات كتبتسم ) ماتتوقعش مني نبقا حنينة و ضريفة معاك ملي نصح... و لكن... يمكن أنا وياك غانوليو صحاب...

لاشان: ( بابتسامة خفيفة ) شكرا بزاف حيت عطيتيني هاد الشرف...

شدى: ( ضحكات بشوية ) شكرا...

لاشان: علاش تاني؟

شدى: على الورد لي جبتي ليا الصباح... و على هاد الهضرة لي قلتي ليا...

لاشان: شفتي... هادشي علاش خاصك تاكلي...

شدى شافت فيه بعدم فهم...

لاشان: خاصك دغيا ترجعي الطاقة لي تقدري تخبي بيها هاد شدى الضريفة... حيت من بعد ملي غاتفكري بلي طلبتي مني السماحة و شكرتيني فنفس الليلة غاتحرقي هاد الكلينيك بالندامة...

شدى: ( بتنهيدة ) عندك الحق... و لكن حتى لغدا و ناكل و ندم... دابا بغيت غير نعس...

غمضات عينيها و لاشان بقا كيشوف فيها... مايقدرش ينكر أنه فالبداية حملها الذنب و كرهها... الحزن ديالو و خوفو على عايدة عماو ليه عينيه و خلاوه يفكر هاكاك... و لكن شوية بشوية بدا كيرجع ليه عقلو و كيستف القطع قدامو حتى عرف مزيان شكون الشخص الوحيد لي خاصو يتلام على هادشي كامل... ماركوس مولياني... غير هو بوحدو و ماشي شي واحد آخر... فهم بلي شدى غير ضحية... و ختار مايحقدش عليها إنما يوقف معاها و يعاونها...

خدا نفس عمييق تنهدو و شدى هضرات بشوية بلاما تحل عينيها...

شدى: ماغاتمشيش؟

لاشان: تصبحي على خير...

خلاها و مشا خرج من تماك... و هي بدات كترخى فبلاصتها و كتنعس...

لتحت... فالباركينغ ديال الكلينيك كانت الچيب ديال آدم... كان لداخل مرخي فجلستو و فيدو قرعة صغيرة ديال الشراب منصصة... داير يدو الثانية ورا راسو متكي عليها و صدرو كيتحرك بأنفاس ثقال و منظمين... عينيه كانو حمرين و معسلين من السهير و العيا و السكرة... كانو نايمين بحالا حالهم بزز... و ملامحو كاملين كانو ثقال... كان كيبان عيان بزاف...

كيشوف فشاشة البيسي لي على رجليه و كيرمش بشوية... كانت فيها شدى على السرير ديالها... كيتفرج فيها من الكاميرة لي حط فجناحها من نهار دخلات ليه باش يراقبها ملي يكون بعيد... كان معاها حتى المايك داكشي علاش كان كيسمع كلشي... كاع المحادثات لي وقعو ملي فاقت حتى لهاديك اللحظة...

هز راسو لفوق و غمض عينيه بالجهد مزير عليهم و هو كيتنهد... عاود حلهم و شرب من قرعتو و شاف قدامو من الزاج... كيتفكر هضرتها مع لاشان و إيدر الصباح... دوز النهار كامل كيفكر غير فيها... كيحللها كلمة بكلمة و جملة بجملة... كيقلب فيها على داكشي لي كان باغي يسمع... هاديك الجملة بالضبط لي كان كيتسناها تفيق غير باش تقولها... و لكن مالقاهاش... و هادشي زاد ثقل صدرو...

دوز يدو على وجهو و لحيتو و رجع كيشوف فيها... و تقرنو حجبانو ملي شاف فالشاريو ديال الماكلة لي حداها و تفكر بلي نعسات بلاما تاكل...

آدم: ( هضر مع راسو بشوية ) دينمها شحال راسها قاسح!

تنهد... هو عارفها علاش مابغاتش تاكل... عارفها كتعاند حيت باغياه يمشي لعندها... و حتى هو باغي يمشي لعندها... و لكن الكبرياء ديالو حابسو و مامخليهش...

بقا جالس تماك شحال... كل مرة تشعل شاشة تيليفونو حداه بنمرة لاشان ولا ياسمين و هو مكيجاوب حتى واحد فيهم... حتى دازت ساعة بالحساب و تأكد بلي شدى نعسات... سد البيسي و هز تيليفونو دارو فجيبو... حط القرعة من يدو و خرج من اللوطو... مشا قاصد الأسانسير نيشان دخل فيه و طلع للطابق اللخر فين كاين جناحها هي... ملي خرج منو الكارد كاملين تقادو فالوقفة... غادي وسطهم و دوز يدو على شعرو رجعو اللور... شاف جهة جناح عايدة بلاما يوقف و لاشان هز راسو حتى هو شافو... آدم غير شير ليه براسو و كمل طريقو... و لاشان تنهد براحة حيت عرفو جا...

حل آدم الباب ديال جناحها و دخل... سدو بشوية و بقا واقف شحال و هو كيشوف فيها من بعيد... أنه يدخل لجناحها و هي مغيبة ماشي بحال يدخل ليه و هو عارفها غير ناعسة... هو ماكانش باغي يتلاقا معاها نهائيا... و لكن فنفس الوقت كان موحشها و باغي يشوفها... و يهضر معاها... واخا ماتسمعوش... و حتى الشراب كان لاعب ليه بعقلو و هو لي زعمو...

دخل عندها بخطوات حذرة حريص على أن الگاط ديالو مايدير حتى صوت... وقف حدا الشاريو هو اللول كيشوف فيه... الماكلة بردات و نشفات... تنهد و ضار على السرير حتى وقف حداها مقابل مع وجهها... منظر شافو كل يوم فهاد عشريام و لكن مزال ماقدرش يولفو... وزنها لي طاح بزاف و الضعف لي بان عليها... كان كيتسناها تفيق باش ترجع لصحتها... حيت الشوفة فيها هاكاك كتضرو فخاطرو... كتعنكشو...

شاف للورد لي فوق الكرسي... هزو بشوية و تفكر كيفاش فرحات ملي عطاه ليها لاشان... و ابتسم بالجنب...

آدم: ( هضر بشوية... صوتو عميق و منخفض ) كون كنت عارف الورد كيفرحك بحال هاكاك كون عمرت ليك بيه الجردة... ( تنهد كيحطو على طابلة قريبة ) و لكن أنا عارف كون درتها كنتي غاتحرقيه... ( جلس على هاداك الكرسي ) نتي كيعجبوك بحال هاد الحوايج غير ملي كيجيو من عند ناس آخرين... ماشي مني أنا...

بقا ساكت شحال غير كيشوف فيها... مال للقدام حط مرافق يديه على ركابيه...

آدم: مكنقراش الروايات حيت ماعنديش وقتهم... و مكنتفرجش فالأفلام و المسلسلات حيت دغيا كنمل... داكشي علاش مكنعرفش شنو هو لامور و كيفاش خاصو يكون... حتى الناس لي ضايرين بيا ماشي ناس لي غانمشي نسولهم عليه... مايمكنش نمشي عند رجالي و نسولهم شنو هو الحب! غانولي نبان ليهم بحال شي ڨحبة... ( حرك لسانو ففمو بتفكير ) و لكن... بما أن العالم كامل مهووس بهاد الحب... يعني خاصو يكون شي حاجة زوينة... شي حاجة كتفرح و كتطلع المورال و كتخلي الحياة.... ( سكت كيقلب على كلمة باش يوصفها ) ساهلة؟ مريحة؟ زوينة! ( ضيق عينيه شوية و ميل راسو ) دابا أنا بغيت نفهم غير كيفاش هاد الحب دينمو جا تا لعندي أنا و بغا يعواج؟ واش المشكل فيا أنا ولا فيك ولا فيه؟ ( قرن حجبانو شوية ) من نهار عرفتك و نتي معصباني... هلكتيني فصحتي... مرضتيني فراسي... مشكلتيني... ماعمرني تهنيت معاك و واخا هاكاك... باغيك... كرهتيني فكلشي.... حتى من الفيزيك هو اللخر كرهتيني فيه... ( بلع ريقو و كمل بنفس الصوت المنخفض ) كرهت أن الأرض كتدور على راسها و على الشمس... بغيتها توقف... و بغيت الوقت يوقف معاها... يعطيني دقيقة وحدة نسولك فيها سؤال واحد... تجاوبيني عليه و ترجع تدور ديك الساعة ولا تتفرگع دينمها و نفناو... أنا بغيت نعرف... غير واش كتبغيني...

زير على سنانو و تحركات تفاحة آدم فحلقو... حدر راسو كيشوف فالأرض و سكت شحال... من بعد هضر بتنهيدة...

آدم: و لكن الفيزيك ولد الڨحبة... و الأرض غاتبقا ديما كتدور و ماعمرها غاتوقف... و حنا غانبقاو هاكا كندورو معاها فنفس الدوامة و نفس الأسئلة لي يمكن ماعمرنا نلقاو ليهم جواب...

عاود هز راسو كيشوف فيها... دوز يدو على لحيتو و بقا شاد فذقنو... و نطق بنفس الصوت المنخفض...

آدم: من نهار عرفتك و نتي كتلعبي بحياتك... ديما كتغامري بيها... غامرتي ملي قبلتي تدخلي وسط المارتينيز و المنظمة... غامرتي هاديك الليلة ملي نقزنا من هاديك الطوموبيل قبلما تلوحيها من الجرف... غامرتي ملي وقفتي قدام الفردي ديالي و قلتي لا للزواج واخا عارفاني يمكن نتيري فيك و نڨتلك... غامرتي ملي رجعتي لهاديك الحرپ فالبرتغال باش تعتقيني... و غامرتي حتى ملي وقفتي فوجه الوحش على قبل ياسمين... و حتى اليوم... غامرتي ملي ماكليتيش... حيت باغاني أنا لي نجي و نوكلك... ( تنهد بعمق و تسمع النفس ديالو الثقيل ) و لكن أنا راه ماغانجيش... و مااغاديش نوكلك... حتى تصوني عليا نتي و تقولي ليا أجي... و هادشي ماشي غير فالماكلة... فكلشي... إيلا ماهضرتيش معايا و ماقلتيش ليا بلي باغاني... ماغاديش نقرب ليك...

وقف من الكرسي... زاد قرب للسرير و مال عندها... و زاد خفض صوتو...

آدم: ماڨتلتكش هاديك الليلة فهاديك الجزيرة حيت تقت فيك... و رجعتك هنا حيت عارفك باغية تكوني معايا... و عارفك ختاريتيني أنا... و لكن أنا مريض فكري... و إيلا ماسمعتش هادشي من فمك... غانبقا نتصرف بحالا راني ماعارفوش... داكشي علاش إيلا كنتي بصح باغاني أجي وقفي قدامي... ( زاد تحنى عندها و زاد خفض صوتو حتى تحول لهمس ) و جاوبيني على هاداك السؤال لي باقي معلق بيني و بينك.... أنا... ولا هو؟

و حيت سكران... ماحبسش راسو من أنه يبوسها... حبس راسو غير يطول البوسة ولا يتعمق فيها...

تقاد فالوقفة كيبلع ريقو... من بعد مشا من حداها كيجر فرجليه قاصد الباب و كتافو طايحين بالعيا...

غير عطاها بالظهر تحلو عينيها بشوية... ضورات راسها متبعاه من ظهرو و هي هازة حجبانها... شافتو حتى سد الباب و ناضت جلسات بلاما تهتم للحريق لي صعقها فذاتها كلها... بقات كتشوف قدامها شحااااال كتحاول تستوعب واش داكشي وقع بصح ولا هي كانت كتحلم... حطات صباعها على شفايفها كتتحسسهم... و خدات نفس عمييييييق من الهوا لي عامر بريحتو...

قلبها كان كيضرپ بالجهد و هي كتعاود هضرتو فراسها... و شوية بشوية ابتسامتها بدات كتتشقق على فمها...

"ماڨتلتكش هاديك الليلة فهاديك الجزيرة حيت تقت فيك... و رجعتك هنا حيت عارفك باغية تكوني معايا... و عارفك ختاريتيني أنا..."

غير هاد الجملة بوحدها كانت كافية باش تخلي الجبل لي كان على كتافها فثانية يتفرتت كامل و يتحول لغبرة... حسات بحالا مشاكل حياتها كااااااملين تحلو... حتى عينيها لمعو و النفس يالاه تسرحات ليها و مابقاتش حاسة بالخنقة!

شدى: ( هضرات بشوية ) قالها بلونغلي! ( رفعات حجبانها تاني ) هضر بالانجليزي!

آدم مولف ملي كيبغي يعبر قدامها و مكيبغيهاش تفهم كيهضر بالاسبانية... و لكن هاديك الهضرة كلها قالها باللغة لي كتفهم هي... و ماقدرااتش تحيد من راسها فكرة أنه كان عارفها فايقة... كان عارفها كتسمع!!

الفراشات تحركو فمعدتها و بحال شي مهدئ خلاو حريقها يخفاف... كلشي خفاف... كلشي زيان... كلشي حلى...

هزات واحد التيليكوموند حداها على السرير و ضغطات واحد الزر خاص بالنداء على الممرضين... غير شوية و تحل الباب و دخلو نفس الممرضات بجوج لي كانو معاها قبيلة...

الممرضة1 : سي سينيورا...

شدى: أجي حيدي عليا هاد السيروم جاني بارد...

الممرضة1 : و لكن مدام.....

شدى: ( قاطعتها كتشوف فالثانية ) و نتي شعلي ليا التلفزة... ( رجعات كتشوف فلاخرة ) و أجي دغيا حيديه قبلما نقلعو بوحدي... و قربي ليا الماكلة بغيت ناكل...

رفعات الفرملية حجبانها حيت أخيرا بغات تاكل... و قربات منها دغيا باش تحيد ليها السيروم قبلما تبدل رأيها...

الممرضة2 : ( بعدما شعلات التلفزة ) خلينا نبدلو هاد الماكلة راه بردات...

شدى: نو نو نو غير عطيها ليا راه كنمو.ت بالجوع...

دارو داكشي لي قالت و هوما مستغربين من كيفاش مزاجها كامل تبدل و كيفاش شعلات بعدما دوزات النهار كامل طافية...

بدات كتاكل بشوية... الماكلة كانت بااردة و باسلة بلا مذاق و لكن ابتسامة شدى كانت غادية و كتتوسع...

شدى: قربي ليا نتي وردي حطيه حدايا...

الممرضة هزات الورد حطاتو ليها حداها... و هي فرحانة كتاكل شوية و تشم من وردها شوية...

شدى: ( شافت فيهم ) واش فراسكم بلي الفيزيك ولد الڨحبة؟

لبنات رفعو حجبانهم و هي ضحكات و حركات راسها بلا...

شدى: مافراسكمش... بطبيعة الحال مافراسكمش... حيت ماعندكمش سوڤاج هبيل بحالي... ( رجعات كتشوف فالتلفزة ) و ماعمرو يكون عندكم...

إيدر: ملي توصلو للحدود ديال لازون غاتلقاو آدم كيتسناكم...

كان كيهضر فالتيليفون بالبرتغالية و هو طالع مع الدروج... كيضور السوارت فيدو الثانية و صوتو هادئ و منخفض نوعا ما...

إيدر: حتى لغدا ملي نتلاقاو و نهضرو فهادشي... آدم غايوصلكم للدار لي غاتبقاو فيها هاد السيمانة...

سمع الجواب من الطرف الثاني و قطع لابيل.. رجع التيليفون لجيبو و ضار للجهة المعاكسة من الأسانسير لي كيطلعو للطابق ديالو... تمشى فالكولوار وسط الهدوء حتى وصل لبيت يوسف... ما دقش الباب غير وصل و حلو بشوية... و ملي دخل وقف عند الباب و رفع حاجبو...

البيت كان مظلم من غير جهة السرير... الأباجورة لي جنبو كانت شاعلة و مضوية على يوسف لي ناعس فبلاصتو و حتى على ماريا لي جالسة حداه ببيجامتها الحريرية دالنعاس... و لي خلا إيدر يحبس عند الباب و يرفع حاجبو مستغرب هوما الدموع لي كانو مغطيين خدودها...

ماريا كانت كتشوف فيه مصدومة... خدا منها الأمر ثواني باش تستوعب أنه تماك و كيشوف فيها... يدها لي كانت على شعر يوسف طلعاتها بالزربة كتمسح دموعها...

ماريا: ( بشوية ) إيدر!!

سد إيدر الباب بشوية كيفما حلو و دخل كيقرب منهم بخطوات هادية باش مايفيقش يوسف...

ماريا: ( كتهضر بالهمس ) جيتي تشوف يوسف؟؟ ( حرك إيدر راسو بآه و هو كيشوف فعينيها اللامعين بالدموع و هي وقفات ) واخا... غانمشي و نخـ...

إيدر: ( قاطعها ملي أشار ليها بيدو ) غير خليك...

بلعات ريقها... معدتها تزيرات بالستريس و هي كتشوف فيه كيجلس بشوية فالجهة الثانية من السرير... هي غالطة بزاف و دايرة بزاف ديال الخيانات من جهة إيدر... داكشي علاش ماكانتش كتقدر تبقى معاه فنفس البلاصة خصوصا بوحدهم... كتخاف يشوف فعينيها و يعرف الحقيقة حيت عارفة بلي صعيب بزاف و يمكن مستحيل تكدب عليه و مايعيقش بيها...

كانت ناوية تهرب لبيتها حتى يمشي... و لكن جوابو خلاها ترجع تجلس فين كانت... كل واحد فيهم جالس فجهة من السرير و يوسف وسطهم... بلعات ريقها و هي كتشوف فكيفاش إيدر مد يدو و بدا كيدوزها بشوية على شعر ولدو... آخر مرة شافت هاد المشهد كانت قبل من الحادثة الكبيرة لي بسبابها يوسف فقد البصر ديالو... من تماك مابقاتش كتشوف إيدر قريب ليه نهائيا...

إيدر: ( قاطع تفكيرها ملي هضر بشوية بلاما يشوف فيها ) وليتي كتنعسي حداه؟

ماريا: سي... مابقاش كيبغي ينعس بوحدو... كيخاف...

إيدر: ( شاف فيها و قرن حجبانو شوية ) مناش؟

ماريا: من كلشي... هو بصح مكيشوفش و لكن راه كيحس... ( شافت فيوسف ) و راه حاس بكاع الحوايج الخايبين لي كيوقعو فهاد الدار...

إيدر ماجاوبهاش و بقا غير كيشوف فولدو و كيدوز عليه يدو بشوية...

ماريا: ( شافت فإيدر و بلعات ريقها ) شوف... آش بان ليك نديه معايا لبرشـ....

إيدر: ( بشوية و بلاما يشوف فيها ) هضرنا فهادشي...

ماريا: غير علاما تـ...

إيدر: لا...

نطقها بشوية و بهدوء... و ماريا عضات لسانها و سدات الموضوع حيت عارفاه مستحيل يتراجع على كلمتو...

بقات غير جالسة مشابكة صباع يديها و كتتسناه يمشي... و هو بقا دقايق غير كيشوف فولدو... و تمنات كون تقدر تدخل لراسو و تعرفو فاش كيفكر... ماحساتش حتى نطقات...

ماريا: واش كتبغيه؟

إيدر: ( هز راسو شاف فيها و عضات لسانها تاني ) يوسف؟

ماريا: ( تنهدات و شجعات راسها باش تهضر و تقول داكشي لي سنين كيدور فراسها ) سي... يوسف... فاللول ملي بعدتي عليه بمرة فكرت مع راسي بلي درتي هادشي حيت كنتي كتحس بالذنب و كتحمل راسك مسؤولية داكشي لي وقع ليه... و لكن... طولتي بزاف... و بديت كنفكر بلي نتا... وليتي كتكرهو حيت كتكرهني أنا...

إيدر: ( تصدم من هضرتها و هادشي بان غير فعينيه.. كيشوف فكيفاش عاودو تجمعو الدموع فعينيها... و حس بنغزة قوية فصدرو.. جمع يديه عندو و تقابل معاها.. ) و شكون قال ليك بلي أنا كنكرهك؟

ماريا: ( رعشو أنفاسها ) مانحتاجش يقولها ليا شي واحد... باينة غير فكيفاش كتتعامل معايا...

إيدر: ماريا... ( كيهضر بهدوء ) أنا ملي كنكره شي واحد... كنڨتلو... و نتي مزال حية...

ماريا: ( عضات شفتها التحتانية و الدموع كيزيدو فعينيها و هي كتقاومهم... و تاني هضرات بلاما تفكر ) تيق بيا كنفضل مليون مرة تڨتلني على أنك تخليني عايشة بحال هاكا... غير كرهني... على الأقل بهاد الطريقة غانحس براسي كاينة فالعالم ديالك...

إيدر: ( قرن حجبانو و تنهد بسميتها ) ماريا نـ....

ماريا: ( هاد المرة هي لي قاطعاتو ) عارفة... ( مسحات دموعها لي نزلو و شافت فولدها ) نتا ماتقدرش تشوف فيا ولا تقرب ليا ولا تبغيني... هاد المصير أنا قبلتو نهار قبلت نتزوج بيك... عطيتك حياتي باش فالمقابل تبقا حياة بابا... و دوزت تمن سنين كنحاول نرضي راسي بلي أنا والو فحياتك... ( رجعات شافت فيه ) و لكن.. ( حركات راسها بلا ) ماغانرضاش بهادشي لولدي...

إيدر: ولدنا... ( نطق بحدة واخا صوتو منخفض ) يوسف ولدي حتى أنا أماريا... و ماعمرني بغيت شي واحد كيما كنبغيه...

ماريا: و علاش مبعدو عليك؟

زير إيدر على سنانو... هاد السؤال بالضبط ماباغيش يجاوب عليه... قلبو عامر بالجهد من هاد الناحية و ماعمرو خواه... حيت إيلا دارها غاينهار... و آخر حاجة يبغيها هي ينهار قدام شي واحد و يعـ.ري على ضعفو... خصوصا ماريا...

ماريا: ( تنهدات حيت ملي طول فالسكات عرفاتو ماغايجاوبهاش ) من نهار تزوجت بيك و أنا كنستغل أي فرصة باش نكرهك... أي غلطة درتيها واخا ماتكونش عندها علاقة بيا... و من بعد داكشي لي وقع ليوسف حملتك المسؤولية غير باش نزيد نكرهك و نحقد عليك... لمتك و درت فبالي بلي بسبابك نتا ولدي تحرم من الشوف... ( تنهد إيدر ) و لكن راه هادشي ماشي بصح... الحقيقة هي أن هاديك كانت غير حادثة و نتا ماعندكش يد فيها...

إيدر: ( زير على سنانو ) أنا لي جبتهم لهنا...

ماريا: ماكنتيش عارف بلي ناويين يغدروكم...

إيدر: كان خاصني نعرف...

ماريا: ( قرنات حجبانها شوية ) مابقاش كيهم أ إيدر... حيت داكشي كامل فات... و يوسف قريب بزاف غايرجع يشوف...

إيدر: ( قرن حجبانو حتى هو شوية ) دابا نتي علاش كتقولي ليا فهادشي؟

ماريا: حيت مابقيتش باغية ولدي يفكر بلي ماماه و باباه مكيبغيوهش... مابغيتوش يزيد يتحرم منك... هاديك المرة ملي هضرتي معاه واعدتيه بلي غاتولي تجي تشوفو و تجلس معاه و لكن تاني هربتي منو و خليتيه...

تنهد إيدر و دوز يدو على وجهو كيشوف فيوسف... الشعور بالذنب رجع تاني كيزير على صدرو بالجهد و كيقطع فقلبو...

ماريا: عافاك... ( بحرقة فصوتها و الدموع فعينيها ) مابقاش كيهمني كيفاش تعاملني أنا و مابقيت طامعة فوالو من عندك... و لكن جوزيف... مابغيتوش يعيش داكشي لي عشت... مابغيتوش يكون فهاد الدار بحال الشبح و حتى واحد مايلاحظو واش كاين ولا لا... خصوصا باباه... بغيتو يحس بالاهتمام و يحس بلي ضايرين بيه ناس كيبغيوه...

عاود تنهد حتى توسع صدرو... و حرك راسو بشوية بآه... هو عارف راسو غالط و عارف ذنبو كبير من جهة يوسف... جسمو عامر بالندوب و آثار الجروح... و لكن روحو كثر... و أكبر جرح كان هو جرح ولدو... و عارف بلي حتى يوسف غايكون مجروح... و لكن لي ماعارفش هو كيفاش يداوي هاد الجروح... كيفاش يرجع يشوف فعيون ولدو و مايحسش بالذنب كيخنق فيه...

إيدر: أنا غانصلح گاع داكشي لي درت معاه... ( شاف فيها ) كنواعدك...

بلعات الغصة لي فحلقها... كلمات قلال و لكن كانو كافيين باش يريحوها شوية من هاديك الناحية... حركات راسها بآه من بعد حدراتو هاربة من عينيه... جا السكات غير شوية من بعد قطعو إيدر...

إيدر: واش نتي صافا؟

ماريا: ( شافت فيه و هزات حاجبها مستغربة ) نعام؟!

إيدر: ( كيهضر بهدوء و حجبانو مقرونين شوية بتساؤل ) مؤخرا بنتي ليا ماشي هي هاديك... واش صافا؟

رمشات عينيها كتشوف فيه بشك... ماعرفاتش واش حركات فيه شي حاجة و خلاتو يتشوش عليها ولا هادي غير المقدمة ديال شي نقاش غايسالي بيه كيواجهها بشي خيانة!

يديها بداو كيرعشو و لكن هي زيرات عليهم باش تخبي هادشي... قلبها بدا كيضرپ بالجهد و حسات براسها كتعرق...

ماريا: و... علاش كتسول؟

إيدر: ماريا... ( تنهد ) من اللول كانت طريقي أنا و ياك باينة... قبلما نتزوج بيك قلت ليك ماتسناي مني والو... شرحت ليك كلشي و نتي قبلتي... أنا و نتي جوج ديال الناس ماختاروش بعضياتهم... المنظمة و الظروف لي جمعونا... مراتي غير فالوراق... ماعمرني كنت قريب ليك و ماعمرني غانكون قريب ليك... و لكن... نتي كتبقاي مامات ولدي... و إيلا كان عندك شي مشكل غانرتاح إيلا جيتي قصدتيني باش نحلو ليك... و غانحلو ليك... واخا يبان ليك صعيب... غانقدر عليه... تيقي فيا...

زمات ماريا شفايفها حابسة البكية و حدرات راسها... هبطو دموعها تاني و ضورات راسها للجنب مسحاتهم... كتفكر أشمن مشكل تقول ليه؟ أنها كتبغي خوه و خانتو معاه؟ ولا أنها حملات منو و طيحاتو؟ ولا أنها خانتو تاني مع ماركوس ملي تلاقاتو و دارت يدها فيدو؟

بقا كيشوف فيها كيتسناها تجاوبو... و حتى هو فكر فهاداك السؤال اللول لي طرحات على راسها... تمناها تجاوبو و تقول ليه على داكشي لي دارت مع آدم... تعترف بالخيانة ديالها باش يريحها منها... حيت فهاديك اللحظة و هي كتبكي قدامو حركات هاداك الإحساس بالذنب لي قامع لداخل من جيهتها... بغاها على الأقل ترتاح من جهة الخيانة لي دارت فيه...

ماريا: ( خدات وقتها حتى مسحات دموعها و شافت فيه.. حركات راسها... ) واخا... ملي نحس بلي عندي شي مشكل لي تقدر تحلو ليا... غانجي لعندك و نقولو ليك...

إيدر: و شنو هو هاد المشكل لي عندك دابا و مانقدرش أنا نحلو؟

ماريا: ( شافت فيوسف هاربة من عينيه هو... و نطقات بشوية.. ) دابا مكنتيقش فيك باش نقولو ليك...

تنهد و دوز يدو على لحيتو... خدا منو الأمر بزاف ديال المجهود النفسي باش يحبس راسو و مايواجههاش بالخيانة ديالها... ناض من الناموسية و مشا قاصد الباب باغي يمشي قبلما يديرها... و لكن وقف فنص الطريق و خدا نفس عميق... سمعاتو و هزات راسها كتشوف فيه و هو ضار عندها...

إيدر: أنا عارف راسي غلطت فحقك بزاف أماريا... و ظلمتك... حيت نتي كتستاهلي بزاف ديال الحوايج الزوينين... ( بلع ريقو ) سمحي ليا حيت ماقدرتش نعطيهم ليك...

عضات خدها من لداخل و بانو ليه الدموع كيتجمعو تاني فعينيها...

إيدر: و حيت ماعمرني غانقدر نعطيهم ليك...

تنهد و ضار خرج من البيت... و غير سد وراه الباب تكات على السرير حدا يوسف... عنقاتو عندها... خشات راسها فكتفو الصغير... و بدات كتنخصص بالبكا...

إيدر خرج من البيت و مشا نيشان للأسانسير... طلع للطابق ديالو و مشا للجناح نيشان... من بعد حوارو مع ماريا حس براسو ثقال بزاف... كان محتاج ياسمين و ريحتها و صوتها باش يخفاف... كانت هي الوحيدة لي كتقدر تخليه يرتاح... غير الشوفة فيها كتخلي المشاكل ديالو كاملين يبهاتو و يصغارو قدامو...

ملي دخل للجناح كان هادئ و ساكت على غير العادة...

إيدر: ياسمين؟

لاح السوارت على أقرب طابلة و كمل لداخل و لكن مابانتش ليه... حيد الجاكيطة ديالو حتى هي لاحها على الفوتوي و بدا كيحل فالبيبان كيقلب عليها و كيعيط بسميتها... خرج حتى للبالكون و لكن ماكانتش... خرج للتيراس... والو...

قرن حجبانو شوية حيت مامولفاش ليها... فهاداك الوقت بالليل كتكون غير ففراشها ولا قدام التلفزة كتتفرج فشي فيلم... خصوصا أن لا شدى لا آدم لا عايدة ولا حتى لاشان حتى واحد ماكاين باش تمشي عندو... مشا للمصعد و نزل للطابق الثاني... غادي و ماعارفش حتى فين يقلب عليها... فكر يرجع عند ماريا و يسولها... و لكن عند الدروج بانت ليه وحدة من المساعدات و وقفها...

إيدر: ياسمين؟

المساعدة: ( بلعات ريقها ) سينيورا جاسمين فالكوزينة...

كان بدا كيتوتر و يخاف و لكن ملي سمع جواب المساعدة رتاح... خلاها و سرع خطواتو هابط الدروج... هبط لتحت و نيشان للكوزينة...

دفع الباب و دخل... و ملي شاف شنو واقع لداخل رفع حجبانو بجوج باستغراب!

كانت ياسمين واقفة عند الكونطوار و حاطة عليه يديها... شورط حريري قصير فالغوز... التيشورت ديالو بيض قصير بزاف لدرجة سرتها كتبان... و بجوج مزينين برسومات لحبات فراولة صغار... رجليها حفيانين و شعرها مجموع بقلم سفنجة عالية و مامرتباش... قدامها طنجرة مسدودة على العافية و حداها بانيو كبير عامر بالبوبكورن... البوبكورن لي كان فزلايف آخرين كبار فكل جهة من الكوزينة... مزلع على الكونطوار و حتى فالأرض... حداها قراعي ديال الزيت و خنيشات ديال الدرة منهم الخاوي و لي منصص...

و هي... وسط هاديك الفوضى كلللها كانت مغمضة عينيها بهدوء و كتسمع لصوت الفرقعة لي جاي من الطنجرة...

إيدر: ( دخل عندها بشوية و نطق باستغراب) ياسمين؟!

ياسمين: ( و هي مزال مغمضة عينيها ماتحركاتش ) ششششش....

زاد قرن حجبانو باستغراب و كمل طريقو لعندها... و هي قرنات حجبانها بانزعاج من صوت البوبكورن لي كيتسحق تحت الگاط ديالو... ما رتاحو حجبانها و ترخاو حتى حبس الصوت ملي وقف حداها قريب ليها...

ماحاولش يهضر تاني... بقا غير كيشوف فيها و كيتسناها تفسر شنو هادشي لي كتدير... كيطلعها و يهبطها بعينيه... كيمارس هوايتو الوحيدة و المفضلة... يقلب فتفاصيلها على شي تفصيل مزال ماكيعرفوش... شي حاجة فلتات ليه و مزال ماشافهاش... شي حاجة جديدة يبغيها... شي حاجة جديدة تملكو حتى هي و تخليه يزيد يحماق بيها... و لكن والو... مكيلقاش الجديد... و كيكمل فحماقو مع داكشي لي ديجا شايف و عارف... بحال الخالة لي تحت ودنها و لي دقايق و عينيه مفيكسين غير عليها...

ياسمين: ( ابتسمت بشوية و نطقات بصوت منخفض بلاما تحل عينيها ) كتسمع هاد الصوت؟

إيدر: ( جاوب بلاما يحيد عينيه من الخالة ) هممم...

ياسمين: عرفتيه ديالاش؟؟

إيدر: ( عينيه مزال فنفس النقطة نطق بشوية ) ديالاش؟؟

ياسمين: ( حلات عينيها بشوية ) المقاومة... ( بعد عينيه من الخالة و شاف فيها... و حتى هي شافت فيه و تلاقاو عينيهم ) المقاومة لي كتعجبك...

و مع هاديك الكلمة... تقرنو حجبان إيدر شوية... حيت عرفها شكون و شنو كتقصد...

ياسمين: ( هزات خنيشة محلولة ديال الذرة ) كتاخد هاد الدرة... كتحطها فهاد الطنجرة مع الزيت و كتسد عليهم... ( مكملة كتهضر بهدوء ) الدرة كتلقا الزيت سخونة بزاف... كتحس بالخطر... و كتبدا تقاوم... ( كتشرح بيديها ) كتضرپ هنا و هنا و هنا و كتحاول تهرب من الطنجرة و تعتق راسها... و لكن بلا حتى نتيجة... حيت فاللخر... كتتفرگع... ( حطات الدرة و هزات حبة بوبكرون من البانيو بصباعها و وراتها ليه ) و كتعطينا هاد الوردة...

بلع ريقو... فهاديك اللحظة هي كانت كتغريه... بحوايجها القصار لي كاشفين بزاف من لحمها... هاديك الشدة ديال الشعر لي عارفاها كتعجبو... ريحتها الحلوة لي كتدخل لجسمو مع كل نفس... حركة شفايفها و هي كتهضر... و هضرتها لي عارف مزيان بلي ماشي خاوية و وراها معنى باغية توصلو ليه... كيحاول يركز معاها باش يفهمو... و لكن عقلو فهاديك اللحظة كان باغي حوايح آخرين... كان باغيه يهزها و يحطها على الكونطوار قدامو... يحيد ليها شنو لابسة و يغرق فيها... يديرو شي حوايج لي ينسيوهم علاش كيهضرو فهاداك الموضوع أصلا...

ياسمين ميلات راسها شوية كتشوف فعينيه... و ماكانش محتاج يهضر باش تعرف شنو كيدور فراسو... و هادشي خلا وجهها يحمار و سنانها يتزيرو... حسات بالغضب و بدات كتقمع أي شعور زوين بغا يرافقو... و كملات بصوت منخفض و ملامح دارت جهدها كامل باش يبقاو مرخيين و مرتاحين...

ياسمين: هاد الوردة... ( وراتو البوبكورن لي فيدها ) عندها مذاق مميز... ما هي حامضة... ما هي حلوة... ما هي مرة... ما هي مالحة... عندها مذاق ماتقدرش تحددو... و لكن أنا قدرت...

إيدر: ( زاد قرب منها كثر... حط يدو على الكونطوار و تحنى عندها كيجاوبها حتى هو بشوية ) و شنو هو هاد المذاق؟

ياسمين: البرود... عدم الاهتمام... و عدم الانتماء... ( قساحو عينيها ) هادا هو المذاق لي كيجي ورا بزاااف ديال المقاومة...

عرفها شنو كتقصد... فهم أنها كتهضر على راسها و كتعطيه مثال بالبوبكورن... توسع صدرو بتنهيدة و هز خنيشة الدرة... خدا منها وحدة...

إيدر: حلي فمك... ( دارت شنو قال ليها حلات فمها و هو حط الدرة فيه ) ذوقيها...

بدات ياسمين كتمضغ الدرة القاسحة...

إيدر: ( رجع مال عندها ) حلوة؟؟ ( حركات راسها بلا ) مالحة؟ ( عاود حركات راسها بلا ) مرة؟ حامضة؟؟

ياسمين: ( قرنات حجبانها ) ماعندهاش مذاق...

إيدر: يعني هاد البوبكرون من اللول و ملي كانت مزال درة... و قبلما تتحط فهاداك الزيت السخون... ماكانش عندها مذاق... العذاپ لي داز عليها فالطنجرة و المقاومة مابدلو فمذاقها والو حيت أصلا ماعندهاش... و لكن عطاوها شكل جديد... ( خدا حبة البوبكورن لي فيدها و وراها ليها ) هاداك الانفچار صنع من هاديك الدرة... وردة...

ياسمين: ( زادت قرنات حجبانها ملي شافتو كيقلب حوارها ضدها ) آه وردة... وردة خفيفة و هشيشة ساهل تهرسها تحت سباطك...

إيدر: ( تنهد ) واخا أياسمين... واخا... ( حتى هو قرن حجبانو شوية... واخا انفعل و لكن بقا مسيطر على راسو و مهدن قدامها... ) دابا فهادشي كااامل... الذنب ديالمن؟

ياسمين: ديال الطنجرة...

إيدر: ( حرك راسو كيهضر بهدوء ) لا.. الطنجرة ماشعلاتش العافية بيديها... ماحطاتش فيها الزيت... و ماختارتش تعذپ البوبكورن... و لكن... كاعتذار منها... رجعات شكلو زوين...

ياسمين: يعني؟

إيدر: يعني... ماشي ديما كنعذپو شي واحد حيت حنا باغيين نعذپوه... بعض المرات كنديرو شي حوايج بزز منا و كنآذيو ناس آخرين واخا حنا ماباغينش هادشي... و لكن ماشي كلشي عندو الزهر بحال الطنجرة... على الأقل هي قدرات تعوض على كاع داكشي الخيب لي دارت ملي عطات للبوبكورن شكل زوين فاللخر...

حدرات ياسمين عينيها مزيرة على قبضات يديها و على سنانها...

إيدر: و ماتقوليش ليا البوبكورن ماعندوش مذاق... حيت يمكن تزيدي عليه الملحة... الكراميل ولا الشوكولا... نتي يمكن تختاري ليه المذاق لي بغيتي و تعطيه ليه... ( زاد تحنى كثر حتى وصل لمستوى عينيها ) هاداك البرود... عدم الاهتمام و عدم الانتماء... نتي لي ختاريتيهم أياسمين... و تقدري تبديلهم وقتما بغيتي...

خلاها و مشا خرج من الكوزينة و هو مثقل كثر من قبل... تنهدات هي و مشات جلسات على أقرب كرسي و شدات على راسها... كتحس براسها عاود تاني تخربقات... حتى كتستف وراقها و كيجي يخربقهم من جديد... كتسول راسها هي علاش كتدير فهادشي كامل؟ علاش باغية تبان واعرة قدامو؟ واش هي معاه فحرپ؟ واش عناد؟ ولا انتقام؟ ماعارفاش... لي عارفاه هو أنها ماقادراش تبرد و تتجاوز داكشي لي وقع... كتحس براسها كتتحرق و باغية ترد ليه داكشي لي دار فيها... واخا تعيشو غير شوية منو و تشوفو تعذپ... يمكن هاكا غاتقدر تسمح ليه و تكمل...

ناضت طفات البوطة... خلات كلشي وراها هاكاك و مشات طلعات من الدروج بالحفا... مشات للاسانسير و طلعات للطابق ديالهم... حلات باب الجناح دخلات لقاتو عند باب الحمام باغي يدخل ليه... شاف فيها و هي قاصدة السرير...

إيدر: تنعسي ولا نديرو شي فيلم طويل نكملو بيه هاداك البوبكورن كامل لي درتي؟

ياسمين: ( جاوبات ببرود بلاما تشوف فيه ) غايخصك تسهر الليل كامل إيلا بغيتي تكمل هاداك البوبكورن... و نتا كتفيق مع الفجر على قبل الخدمة...

إيدر: ( تكا بكتفو على كادر باب الحمام مقابل معاها ) إيلا بغيتي نتي غانسهر معاك و مانمشيش... نقدر نلغي كلشي و نبقا معاك...

ياسمين: ( هزات طرف الغطا و هي واقفة حدا الناموسية و شافت فيه ) واخا تكون الخدمة مهمة؟

إيدر: واخا تكون مهمة...

ياسمين: واخا يكونو واقفين عليك؟

إيدر: ( كيجاوب بلاما يفكر ) واخا يكونو واقفين عليا...

ياسمين: واخا تكون الحرپ؟

إيدر: واخا تكون الحرپ...

ياسمين: ( تنهدات كتطلع لبلاصتها ) مع الأسف... ماعنديش الكانة للبوبكورن... ولا للفيلم... ( شافت فيه ) ولا ليك... ( حيدات القلم من شعرها طلقاتو و دارتو تحت وسادتها ) بغيت نعس... ( تكات ) طفي الضو و ماتديرش الحس...

غمضات عينيها عاطياه بالظهر و هو قرن حجبانو... دخل للحمام حيد حوايجو و دخل تحت الدوش... كيحس براسو كيحرقو بالجهد و شي عرق فيه سخون و كيضرپ... طلق عليه الما بارد باغي يبردو... و واخا دازو دقايق ماقدرش يبرد... خرج من الدوش لاوي عليه فوطة و مشا للدريسينغ لبس حوايجو... سروال سيرفيت بالسيور و تيشورت بجوج كحلين... هز باكية الكارو و بريكة و مشا خرج للبالكون... جلس فيه و شعل كارو كيحاول يسيطر على الوحش لي كيتصارع معاه لداخل باغي يسيطر عليه...

الستريس مامزيانش ليه... و هو فهاد الأيام غارق وسط الستريس ديال الخدمة و العائلة و خصوصا ديال ياسمين... شحال من مرة فقد السيطرة على راسو و خرج الأوصو... و شحال من مرة خرج حتى الوحش... و لكن كيبقا غير لوقت قصير قبلما يعاود يقمعو... و لكن آخر حاجة يبغيها هي يخرج و ياسمين قريبة ليه... خصوصا فهاد المرحلة و هي مزال ماتشافاتش من داكشي لي وقع و مزال متأثرة بيه...

سرح يدو قدامو و بقا كيشوف فيها كترعش... جمعها على شكل قبضة و زير عليها بالجهد كيفما زير على سنانو... و نفض راسو قبلما يشدو بيدو الثانية لي فيها الكارو...

إيدر: Cåbron... "القواد."

سمعاتو ملي خرج للبالكون و سد عليه برا... تنهدات و تكمشات فبلاصتها كتحاول تنعس... باش تنعس مرتاح فالحالات العادية خاصك تكون حاس بالأمان... و هي هاد الإحساس فقداتو فآخر ليلة ليها قبل الكومة... داكشي علاش كان صعيب عليها تغمض عينيها ببساطة و تنعس كيف مولفة تدير...

ولات غير كتغمض عينيها كتتفكرو... كتتفكر كاع داكشي لي دازت منو و بعض المرات كتقدر تسمع صوتو حتى هو... و أحيانا كتوصل بيها الدرجة تحس بيدو على رقبتها... داكشي علاش ولات كتخاف تغمض عينيها... و كتخاف من الظلام... و الليل... و البرد... و عينيه...

خصوصا عينيه...

بقات كتتقلب فبلاصتها شحااال قبلما تبدا تحس بجسمها كيترخى و كيستسلم للعيا... جفونها ثقالو و أنفاسها حتى هوما... دقات قلبها تنظمو و حتى حركة صدرها... و بقى غير الهدوء و الكالم فالجناح كامل... لساعات... حتى تحل باب البالكون تاني...

كانت بحال شي خدعة سحرية فشي سيرك عالمي كبير... رجل كيدخل من باب... كيسد عليه شوية... و كيخرج و هو واحد آخر... و السحر فهاد الخدعة أنه نفس الجسد... نفس الطول... نفس الوزن... نفس الملامح... و لكن ماشي نفس العينين... واخا لونهم هو هو... حجمهم هو هو... و لكن مختلفين... و هادوك العينين ملي كيتبدلو... كيخليو هاداك الجسم و هادوك التفاصيل كااااملين يبانو ليك مبدلين!

نفس الجسم... و لكن الرجال جوج... و الجوج مختلفين...

كيقرب منها بشوية و هو كينهج... عروق رقبتو و ذرعانو و راسو منفوخين و بارزين... جسمو عرقان و لحمو حمر... آثار الحرپ الكبيرة لي كانت واقعة فيه لداخل قبلما يربحها و ياخد السيطرة على جسم كلللشي كيقول أنه ماشي ديالو... و لكن هو تايق أن حتى واحد ماعندو الحق فيه من غيرو...

الأضواء ديال الجناح كانت خافتة و خفيفة... و لكن كافية باش يبانو عينيه... منطقيا... مستحيل الجليد يتحط على العافية و يبقا بارد و متلج... و لكن حتى المنطق كيتهزم قدام الوحش... حيت واخا جسمو كامل سخون و شاعل... عينيه ماتأثروش بالحرارة... بقاو باردين... مثلجين... و خاويين كيف عادتهم...

كلما قرب للسرير كترفع وحدة من زوايا شفايفو... ميل راسو كيشوف فيها... و حس بنبض قلبو كيتسارع بجنون... الدم كيتدفق فعروقو بوتيرة غير طبيعية... تحركو صباعو بشوية بلاما يحس بيهم و هو كيتفكر ملمس رقبتها الهشيشة وسط قبضتو... و بلع ريقو بالجهد حتى تحركات تفاحة آدم ملي تفكر كيفاش كان لحمها الرطب كيرعش تحت يديه... بالخوف... الرعب... اليأس... مشاعر توحش يشوفهم فعينيها... و يشمهم فيها...

ديما كان كيبغي السيطرة باش يعذپ و يستمتع و هو كيزرع الخوف و الرعب فالناس لي ضايرين بإيدر... و لكن هادي كانت أول مرة يتقاتل على السيطرة باش يشوفها هي... باش يعاود يقيسها... يشوف فعينيها... و يدير فيها كاع الحوايج لي منعهم منو إيدر هاديك الليلة...

جلس القرفصاء جنب السرير قريب ليها... كيدوز عينيه على ملامح وجهها المرخيين و هي ناعسة... خصلات شعرها المبعثرين على الوسادة... سيقانها لي بانو من تحت الغطا بسبب كثرة التقلاب... يديها الصغار... كان كيدوز عينيه على لحمها بجوع... و حرارة جسمو كترتفع شوية بشوية... رجع كيشوف فوجهها... رموشها... خدودها... شفايفها... و عاود بلع بالجهد... باغي يبوسها... باغي يعرف كيفاش غايكون مذاق دمها مخلط بريقها... باغي يعرف كيفاش غايكون إحساسو و هو كيستهلك جسمها كيفما استهلك روحها... باغي يجرب معاها الكراهية و الخوف و ينتشي بيهم جسمو كيفما تنشوات بيهم روحو...

الوحش تخلق للعنڤ الروحي و الجسدي... عطشان ليهم... و لكن لأول مرة باغي يجرب هادشي بطريقة أخرى... باغي يجرب معاها متعة أخرى...

الأوصو: ( بصوت منخفض ) حتى الخروفة الصغيرة كانت ناعسة بحالك هاكا... مرتاحة... ( مد يدو و حط سبابتو على الصبع الصغير ديال رجلها... قيسها غير بشوية... ) و مطمنة... ( بدا كيحرك سبابتو ببطئ و بهدوء كبيير مطلعها مع ساقها كيتحسس بشرتها الرطبة ) ماكانتش عارفة بلي الديب كيضور بيها... ( حرارة جسمو كترتفع و رغبتو فيها حتى هي... حط صبعو الثاني و الثالث و هو مكمل طريقو بشوية على لحمها ) ماكانتش عارفة بلي غاتكال...

ملي وصلو صباعو لطرف الغطا مد يدو الثانية و حيدو عليها بشوية كاشف فخاضها حتى هوما... و كمل طريقو بصباعو فوق منهم... وصل لطرف الشورط لي هي لابسة... و بلع تاني... دخل صباعو تحت الشورط... حس بيها تحركات و شاف ملامح وجهها كيفاش تكمشو بشوية... و مع ذلك ماحبسش... حتى قيسو صباعو السليب ديالها...

حلات ياسمين عينيها بالثقالة و هي قارنة حجبانها باستغراب للإحساس... طلعات راسها شوية كتشوف فيه... كانت دايخة بالنعاس داكشي علاش ماقدراتش تستوعب بالزربة شنو واقع! كيبان ليها إيدر جالس حدا السرير... شافت جهة يدو لي تحت الشورط ديالها... و عاود شافت فيه قارنة حجبانها...

ياسمين: ( بصوت منخفض ) شنو... كتدير؟

رفع حاجبو و توسعات ابتسامتو الحمقة... مال عندها كثر مقرب لوجهها و دخل صباعو تحت سليبها... توسعو عينيها و تفرقو شفايفها و شهقات ملي حسات بصباعو كيقيسو منطقتها الحساسة...

الأوصو: ( همس ) كانكمل شنو بديت شحال هادي... مي ڤيدا...

الطريقة باش هضر خلات شعر جسمها يوقف... رفعات حجبانها و شافت فعينيه... كتحاول تتأكد من الفكرة لي ضرپات فراسها و خلات ناقوس الخطر يتسمع بالجهد فودنيها... و ملي شافتو فهادوك العينين توسعو عينيها هي و الخوف غطا ملامحها... جسمها رعش بالجهد و رجع هاداك الرعب لي كيعصرها حتى كتخنق...

تنفضات فالفراش باغية تهرب منو و لكن هو بالزربة شد رقبتها بيدو الثانية و رجع تبتها على السرير و جا بجسمو كامل فوق منها...

ياسمين: ( بداو دموعها كيهبطو و بدات كتضرپو بيديها و كتحاول تدفعو ) بعد منني... بععععددد مننننيييي... ادااااااام.... اداااااااام.....

توسعات ابتسامتو و يدو مزال كتقيسها من لتحت... زير على رقبتها و هبط راسو حتى لودنها كيهمس...

الأوصو: أكثر حاجة توحشت فيك هي هادي... المقاومة الضعيفة ديالك... ( زاد زير على رقبتها كيحس بيها كتقمشو و كتدفعو و تضرپ فيه ) مقاومتك لي واخا عارفاها فاشلة كتكملي فيها... كتخليني غير نزيد نستمتع و أنا كنلعب بيك...

يدو لي مزيرة على رقبتها كانت مانعاها تغوت... كان كيزير عليها حتى تقرب تفقد الوعي... يرخي عليها عاطيها فرصة تتنفس و يعاود يزير عليها تاني...

دموعها مابغاوش يحبسو و هي كتحس بصباعو كيخترقوها من لتحت... كتحاول تجمع رجليها و لكن كان وسطهم بجسمو كامل... كتحس براسها ضعيفة... هي ديما ضعيفة قدامو و لكن هاد المرة كثر... مابقاتش قادرة حتى تحرك يديها... الصدمة مخلطة بالرعب و الخوف كتفوها تحت منو... هزات عينيها للسقف و دموعها نازلين على جناب راسها... مزال كتحاول غير تستوعب كيفاش؟؟؟ كيفاش رجع؟ إيمتا رجع؟؟ و شنو واقع؟؟؟

ياسمين: ( بصوت متقطع باح و كيرعش بحالها ) عافاك... عافاك... بعد... بعد مني...

طلع راسو حتى تقابل مع وجهها... بحالا ماباغيها تشوف فحتى حاجة من غير عينيه...

الأوصو: ( كيهضر بصوتو العميق المنخفض ) واش يحساب ليك مشيت فمرة؟ ( زير على رقبتها و تحنى عض خدها... عضة قاسحة و لكن ماكافياش باش تجرحها... كيحرك لسانو بلاصة العضة كيمص دموعها و مكمل بشوية ) ياك قلت ليك غانرجع؟ و رجعت... ( كتحاول تضور راسها و تبعد عليه و لكن بدون جدوى ) و ماعمرني ماغانمشي... أنا غانبقا معاك... ديما... مي ڤيدا... ( أنفاسو ثقالو و حركة صباعو لتحت تسارعات ) ماعمرني ماغانخليك... ( رجع لودنها ) حتى تمو.تي...

غمضات عينيها بالجهد و هي كتسمع كيفاش أنفاسو ثقالو...

بعدما خدا منها بزاااف... رجع باش ياخد منها آخر حاجة... الحاجة لي تقاتلات معاه على قبلها... الحاجة لي واجهاتو باش تمنعو منها... الحاجة لي ضحات بحياتها فسبيل أنها تحميها... و لكن فهاديك اللحظة ماكانتش قادرة تتحرك... ماكانتش قادرة تدير شي حاجة باش تمنعو... حتى صوتها خانها... غير كتبكي بحرقة و ضعف و بلا صوت...

بقات مغمضة عينيها ماباغاش تشوف... حسات بحوايجها كيتقطعو عليها بعنڤ... حاولات تقاوم و لكن بدون جدوى...

ياسمين: لااا... لاااا عااافاااك...

تعـ. رات كلها قدامو... و بدات كتحس بلسانو كيسافر على لحمها كامل... زادت فوتيرة البكا بالجهد كتعاود نفس الكلمة...

"عافاك..."

ماحبسش... ماحرك فيها والو من غير الكراهية و التقزز... ماحسات بحتى حاجة من غير الخوف و الرعب و اليأس...

يدو كتعاود تزير على رقبتها... شفايفو حدا ودنها... كيلهث... و صوتو ثقييييل بالرغبة بحالا راه سكران...

الأوصو: ماعمرك ماغاتهناي مني... غانبقا ديما... فراسك... فيك لداخل... ماغاتقدريش تهربي مني... نتي... وليتي ديالي أياسمين... و ديالي بووحدي...

طلق منها و حسات بيه تگعد من فوقها... حلات عينيها و لقاتو جالس على ركابيه كيحيد فالتيشورت ديالو... لاحو جنب السرير و تكشف صدرو القوي العرقان... عضلاتو و عروقو بارزين بحالا يالاه كان كيتريني...

الأوصو: ( كيحل سيور السروال ) هاكاك... خليك حالا عينيك... بقاي كتشوفي فيا و فشنو غاندير...

هبط السروال و هي حاولات تهرب تاني... و لكن شدها و عاود تحنى عليها مكاليها مع السرير... غمضات عينيها تاني مزيرة عليهم كتبكي و كتغوت...

ياسمين: لااااا... عاااافااااك...

كتحاول تغوت و لكن صوتها كيخرج خاوي... بغات تجمع رجليها و لكن ماقدرااتش...

الأوصو: ( شدها من رقبتها ) قلت ليك... حلي عينيك...

ملي مادارتش شنو قال... زاد زير على رقبتها لوقت طويل حتى مابقاتش قادرة تتنفس و حلات عينيها... و فنفس اللحظة حسات بالعضو ديالو كيخترقها بالجهد من لتحت...

خلاها تكره بزاااف... و رجع باش يخليها تكره حتى راسها...

فاللحظة لي اخترقها فيها حسات بلي صافي هي بصح سالات... بلي خسرات كلشي قدامو... عافية الحقد شعلات فيها من لداخل... هي ما بقا عندها ما تخسر...

ماحاولاتش تتنتر منو... حيت يديه القويين شدوها من خصرها مزير عليها حاكمها فالبلاصة لي باغيها فيها... كتشوف فيه و هو رافع راسو و صدرو كيتحرك بالجهد مع كل ضرپة كيدير فيها لداخل... كينهج و كيزير بقبضاتو عليها حتى كتحس بصباعو كيزيدو يتغرسو فلحمها...

زيرات على الفراش بقبضات يديها... تحنى عندها باغي يبوسها و لكن هي ضورات راسها للجنب... شد ذقنها بيدو مزير عليها و قادها معاه... و ابتسم بشر و هو كيضرپ فيها لداخل...

الأوصو: ماتقدريش... واخا تحاولي... ماتقدريش تهربي مني... ماتقدريش تبعديني عليك...

بدا كيبوسها... بالجهد... و كلما حاولات تهرب براسها ولا تزير على سنانها كيعضها بالجهد حتى يسيل دمها...

الأوصو: ( كيهضر بأنفاس ثقال وسط هادشي كامل ) غاندير فيك لي بغيت... ( ضرپ فيها بالجهد ) فينما بغيت... ( عاود بقوة كبر ) و كيفما بغيت... ( عض شفايفها ) و وقتما بغيت... و حتى واحد... حتتتتتى واحد... مايقدر يحبسني عليك...

النشوة خلاتو يقلب عينيه و يفقد تركيزو... و حتى هو... كان فالبلاصة لي بغاتو يكون فيها... دارت يدها تحت وسادتها و جبدات هاداك القلم... زيرات عليه فيدها و بلاما تفكر وجهاتو بقوتها كلللللها لعنقو!!!

توسعو عينيه ملي حس بيه كيخترق الحنجرة ديالو... شاف فيها مصدوم و دمو كيطيح على وجهها... و هي خرجات القلم و عاود طعـ. ناتو للمرة الثاانية لعنقو...

ياسمين: اااانا... اااناااا لي غانحببسكك...

شد على عنقو و عينيه موسعين فيها بصدمة كبيرة....

ياسمين: غانحبببسسسككك....

طاح جنبها على السرير كيخرخر و هو كيتخنق... جلسات حداه و بقات كتطعن فيه فكل جهة و هي كتبكي و كتغوت... مغطية بدمو و القلم غرق فيه حتى ولا كيزلق فيدها...

ياسمين: غاااننحبببيسسكك..... غاااانحبببسسككككك....

- ياسمين! ياسميين!

صوتو... مبدل تاني... منخفض... حنين... هادي... و فيه بزاف ديال القلق... بعييييد و ماواضحش...

و يدو... حتى هي مبدلة... كتقيسها بشوية... بحنان... برفق...

- ياسمين؟؟! يااسميين...!!

بشهقة قوية فاقت و جلسات بالزربة على الناموسية... كتنهج بالجهد و كلللها مغطية بالعرق لدرجة حوايجها لسقو عليها... شعرها حتى هو لاسق على رقبتها... بدات كتشوف فيديها لي نقيين و كيترعدو... قاست فجسمها كتتأكد واش بصح ماوقع والو... واش هي بصح لابسة.. و واش بصح كانت غير كتحلم... قيسات على وجهها كان عامر بالدموع... هي كانت كتبكي... و الجناح كان مظلم غير الأباجورة حدا راسها لي شاعلة بضو خفيف...

حسات بيد قيسات على كتفها و ملي ضارت و شافتو شهقات بخوف و ناضت بالزربة من فوق الناموسية كتبكي و هي معنقة على راسها....

ياسمين: ماتقيسنيييييش....

إيدر: ( القلق باين فوجهو ناض كيقرب ليها... كيهضر بصوت منخفض باغي يهدنها.. ) ماتخافيش... كنتي غير كتحلمي...

ياسمين: ماتقربش ليا... بعد مني... ( بدات كتتراجع باللور و غوتات و هي كتبكي ) واااا غييييير بعععدددد مممننننييي... سييير فحاااالك.... مابااغاااش نشوووفك...

ماسمعش ليها و كمل طريقو لعندها... شدها و عنقها عندو بالجهد... بدات كتضرپ فيه و كتحاول تبعدو و لكن ماقدراتش... بقات هاكاك كتنتر و تغوت شحال و هو غير معنقها حتى هدات و بقات غير كتبكي بالسكات....

ماكانتش أول مرة تحلم بيه... ليالي كثيرة كتفيق مفزوعة بحال هاكاك و فنفس الحالة... كيجي لأحلامها و يفكرها فيه بحالا نساتو... و فكل مرة كتحل عينيها و كتلقا إيدر حداها بنفس الوجه... كيخصوها ساعات طوال باش تعاود تقنع راسها أنهم ماشي نفس الشخص... و أن هاديك غير حلمة... و أنه مارجعش...

ياسمين: ( بصوت باح و عيان وسط البكا ) وليت كنتيق فيه هو ماشي فيك نتا... حيت عندو الحق... هو ماعمرو ماغايمشي... غايبقا ديما فراسي... ماعمرني ماغانساه... ماعمرني ماغانبرا منو... هو راه مابقاش مرضك بوحدك ولا مرضنا بجوج... هو راه ولا ساكني كثر ما ساكنك نتا... أنا بصح وليت ديالو....

إيدر كيدوز يدو على شعرها بشوية... كل كلمة كتقولها كاتكون بحال شي ڨنبلة و كتنڤجر فيه لداخل... مزير على سنانو و كيبلع ريقو... حاس براسو ضعيف بزاف حيت ماقادرش حتى يواسيها و يواعدها بلي هادشي لي كتقول ماغايكونش... ماقادرش يقول ليها بلي غاتنساه و بلي غاتبرا منو... حيت هو براسو ماقادرش يبرا منو...

حبسات ياسمين البكا بالتدريج حتى هدات... حس بيها كتبعدو عليها بشوية و حتى هو طلق منها... تراجعات بخطوة اللور و هزات راسها شافت فوجهو... و لكن بالزربة ضورات وجهها لجهة أخرى... ماكانتش قادرة حتى تشوف فيه من بعد هاداك الكابوس...

ياسمين: سير من هنا... عافاك...

إيدر: ( مد يدو ليها ) ياسمين...

ياسمين: ( بعدات منو قبلما يقيسها و هضرات بلاما تشوف فيه ) عافاك... عاافاك... كنطلبك أ إيدر... سير نعس فشي بلاصة أخرى... راني ماقادراش حتى نشوف فوجهك... غير سير نتا ولا خليني نمشي أنا...

خدا نفس عميييق و تنهدو... من بعد ضار و مشا هز الجاكيطة ديالو و خرج من الجناح كامل مخليها فيه بوحدها... سمعات الباب تسد و مشات ليه ضورات الساروت... رجعات للناموسية و جلسات فبلاصتها... حيدات وسادتها و جبدات المذكرة و القلم لي تماك... حلاتها على صفحة عشوائية خاوية و بدات كترسم... هوايتها لي كانت نساتها بسباب كاع المشاكل لي كانت فيهم من نهار جات لغرناطة... مشاكل آخرين رجعوها ليها...

كترسم بلاما تخطط لشنو غاترسم... كتخلي مشاعرها هوما لي يحركو القلم فوق الورقة... واخا هي عارفة... بلي تماما بحال كل مرة... غاتسالي و غاتلقا راسها رسمات وجهو...

و عينيه....

جا الصباح... كان مزال الحال و الشمس عاد كتشرق... الجردة الكبيرة ديال المارتينيز كانت كيف عادتها فكل وقت... الگارد كل واحد شاد بلاصتو... ماكانتش الحركة بزاف... ماكان كيتسمع والو حتى تحلات البوابة الكبيرة و تهرس الهدوء بصوت محركات سيارات داخلين مصافين... ربعة رباعيات الدفع وسطهم Aurus كحلة بالزاج فيمي...

الگارد كاملين ضورو ريوسهم كيشوفو لجهة الطوموبيلات ملي وصلاتهم هوية شكون فيهم فالسماعات ديالهم... كيبانو غير عينيهم حيت ملتمين و كاملين فيهم الاستغراب! مامتيقينش أنها رجعات!

ضارو الطوموبيلات على النافورة الكبيرة لي قدام الڤيلا و بلاصاو متابعين... خرجو منهم رجال بحال هادوك لي معمرين الجردة... نفس الحوايج الكحلين و المعدات... نفس القوة و الهيبة...

تحل الباب القدامي لآوروس و نزل منها شاب أشقر بكوستار كحل و ليگات بيضين فيديه... شارة ذهبية على صدرو عليها سميتو... تحنى بشوية و حل الباب اللوراني... و أول حاجة خرجات من اللوطو هي ساق بيضاء و طالون أسود بكعب حمر... مد يدو و شدات فيه يد أنثوية بليگات كحلين ديال الدونتيل... و خرجات كاملة...

چيپ كحلة حد الركابي مزيرة عليها مبينة مؤخرتها المشدودة... شوميز گرونة حريرية مخشية فهاديك الچيپ... على كتافها فورير بنفس اللون... شعرها أسود قاتم واصل حد كتافها و فوق راسها قبعة سوداء فيها الريش... شفايف حمرين و نضاضر كحلين على عينيها... بشرة بيضا نقية مشدودة كتخبي سنها لي وصل لمنتصف الخمسينات...

طلقات من السائق و خلاتو يمشي يحل الكوفر باش يجبد الفاليزات ديالها... و هي هزات راسها و طلعات الدروج بمشية كلها أنوثة و غرور... تبعها واحد من الگارد طلع سبقها حل ليها الباب و هي دخلات لداخل...

كيتسمع غير صوت كعبها العالي مهرس سكون الڤيلا... كان كللشي مزال ناعس... كتتمشى بحالا هاديك الڤيلا ديالها... طلعات يدها كتحيد وحدة من الليگات بشووووية و بحركة كلها غنج... وقفات قدام الصورة الكبيييرة ديال بابلو و لاشان لي فقاع الڤيلا... بقات كتشوف فيها لثواني... من بعد حطات صبعها على كادر اللوحة الذهبي و دوزاتو بشوووووية... طلعاتو عندها و هبطات نضاضرها شوية باش يبانو عينيها العسليين... شفارها المجبدين و نظراتها لي جمعو الليونة بالصرامة فمزيج غريب و مستحيل... كتشوف فصبعها نقي... حكاتو بشوية مع إبهامها كتزيد تتأكد... ماكاينش أثر للغبرة... و طلعات زاوية فمها بابتسامة جانبية راضية... ضارت مقابلة مع الڤيلا... و بصوت أنثوي نطقات بالإسبانية....

- مال هاد الڤيلا كئيبة بحال هاكا؟!

دخل الشيفور جار الڤاليزات... و فنفس اللحظة تسمع صوت خطوات بالطالون كيقربو بالزربة... كانت المدبرة لي جاية و الدهشة فوجهها... بستيلها الرسمي و شعرها لي غلب عليه اللون الرمادي بسباب سنها لي فات الخمسين...

ماكانتش متيقة داكشي لي سمعات فالسماعات قبل دقايق... الخبر لي خلاها تجي طايرة من الكوزينة باش تتأكد... ما وقفات حتى تقابلات مع هاديك المرا... و عينيها زادو توسعو...

المدبرة: س..س..سينيورا حنااان!!!!

حنان: ( هزات يدها كتهضر بتلحينة أنثوية كلها غنج و دلع ) نو نو نو كارينيو... ( كتحرك يدها بهدوء فالهوا و كتصحح ليها ) سينيوريتا أنيتا...

بلعات المدبرة ريقها و ثلاثة المساعدات وقفو حداها...

حنان: همم... نتيي... ( عاود هبطات نضاضرها كتشوف فيها ) شكون؟

المدبرة: لـ..لطيفة...

حنان: ( هزات حاجبها ) لطيفة!!! البنت لي جات لهاد الدار مع مرات بابلو؟؟! ( لطيفة حركات راسها بآه ) أوه مادري ميا!! و مالك أحبيبة شرفتي هاكا و تبهدلتي!! وليتي حالتك!

لطيفة: ( بلعات ريقها مزال مصدومة من أنها واقفة قدام حنان ) أنا... غير مع الـ....

حنان: ( قاطعتها كتلعب بالفورير بيدها ) فين الولاد؟؟ علاش هاد الدار خاوية؟

لطيفة: ام... هوما... كلشي مزال ناعس... ( قربات منها و حاولات تبتسم ) مرحبا بيك سينيوريتا حنا... اا.. أنيتا... نورتي الڤيلا...

حنان: لاتو... ( كتشوف حولها فالفيلا و كتتمشى بشوية ) ماتكدبيش... هاد الڤيلا واخا تدخل ليها الشمس برجليها غاتبقا مظلمة... و طافية...

لطيفة رفعات حجبانها كتستوعب بلي سميتها ولات "لاتو"... شافت جهة الشيفور و الفاليزات و زادت رفعات حجبانها و نطقات بلاما تحس...

لطيفة: واش ناوية تطولي معانا؟!!!

حنان: ( جلسات على واحد الفوتوي... دارت رجل على رجل و ابتسمت. ) كارينيوو... ماعرفتش... يمكن نمشي غدا... و يمكن نولي أنا هي الفيرست لايدي ديال هاد الدار و نبقا ديما... إيلا واحد الجهاز فواحد الكلينيك فغرناطة دار تيييييت...

الكوزينة كانت عامرة.. المساعدات بلباسهم الموحد.. الطباخين.. حتى الرجال المكلفين بالجردة.. كلهم كيشوفو فلطيفة المدبرة و هي واقفة قدامهم...

لطيفة: كلشي هنا؟

بداو كيشوفو فبعضياتهم كيتأكدو من بعد بداو كيجاوبو بـ "سي"..

لطيفة: مزيان.. ( خدات نفس عميييق من بعد بدات كتهضر ) حتى واحد فيكم ماعارف شكون هي هاديك المرا لي جالسة دابا على برا حيت حتى واحد فيكم ما كان فهاد الفيلا ملي كانت هي كتعيش فيها.. غاتكونو مافاهمينش علاش الستريس طلع فالجو و كتسولو ريوسكم شنو واقع؟ لي واقع هو... ( تنهدات ) أبواب جهنم تحلات...

رفعو حجبانهم و شافو فبعضياتهم تاني باستغراب و بعدم فهم...

لطيفة: إيلا كان كيحساب ليكم سينيورا عايدة قاسحة... غانقول ليكم بلي سينيورا حنا... بغيت نقول سينيوريتا أنيتا قسح منها... سينيورا عايدة ممكن تتساهل و تتجاهل شي أخطاء.. سينيوريتا أنيتا كتعطي فرصة وحدة إيلا خسرتيها بغلط واحد.. ( عبرات بصباعها ) و لو يكون صغييير.. غاتلقا راسك بلا خدمة...

بداو كيبلعو ريقهم و كيحسو بالتوتر... واحد من الطباخين نطق..

- و شكون هي سينيوريتا أنيتا؟؟ و كيفاش كانت عايشة هنا؟

لطيفة: كانت عايشة هنا حيت هي وحدة من هاد العائلة... حنان مارتينيز... الأخت الروحية لبابلو و لاشان...

زادو تصدمو من هضرتها و هضرات وحدة من المساعدات..

- و لكن علاش ماعمرنا سمعنا بيها؟

- ( نطقات وحدة أخرى) و علاش مشات من هنا؟؟؟

- ( سولات الثالثة ) و علاش جات؟

- ( نطقات الرابعة ) و فين كانت هاد السنين كلها؟

لطيفة: كانت منفية... و كان ممنوع حتى سميتها تنطق فهاد الدار...

- ( واحد من الطباخين اللور نطق و هو هاز فنجان دالقهوة ) و علاش تنفات؟

لطيفة: ( كتميل للقدام بشوية و همسات ) هادا سر كبير...

هي كتميل بشوية للقدام جهتهم و كلهم كيزيدو يقربو منها و كيتحناو عندها بفضول باغيين يسمعو السر... و لكن هي قرنات حجبانها و نطقات بحدة...

لطيفة: و ماغاديش تعرفوه... ( هزات عليهم سبابتها ) حيدو منكم كثرة الأسئلة... ( كلشي تراجع اللور ) و هادي أول قاعدة... سينيورا حنا... سينيوريتا أنيتا كتكره الأسئلة بزاف... هي كتكره الهضرة بصفة عامة... كيعجبها هي لي تهضر... و لكن مكيعجبهاش لي يهضر بزاف قدامها.. أي كلمة زايدة على القياس... الطرررد...

وحدة من المساعدات جبدات المذكرة من جيبها من نيتها كتقيد... شافت فيها لطيفة و شافت فيهم حتى هوما بمعنى ديرو بحالها... و كلهم تحركو كيجبدو فالمذكرات و الأقلام...

لطيفة: القاعدة الثانية... كتكررره الغبرة... إيلا لقات ذرة وحدة على شي حاجة... الطررد... ( دارت يديها وراها كتتمشى وسطهم و مكملة القواعد ) قهوتها كتبغيها مفلترة و بلا سكر... و ملي كاتكون معصبة كتبغي فيها خمسة غرام... غرام واحد زايد غاتحس بيه... و الطرررد... ( كلشي كيكتب معاها بالزربة ) الريجيم ديالها.. مقدس بالنسبة ليها... تقدرو تغلطو فريجيم سينيورا ياسمين... ماريا... شدى... و حتى سينيورا عايدة... و مايحس بيكم حتى واحد و حتى إيلا حسو ماغاديش يديرو شي حاجة... سينيورا حنا... ( غمضات عينيها و تنهدات ) سينيوريتا أنيتا لا... كالوري وحدة... غير كالوري وحدة زايدة فماكلتها غاااتحس بيها... و....

- ( سبقاتها وحدة من المساعدات ) الطرررد...

لطيفة: ( أشارت ليها بيدها ) تمااما... السبعة قد قد خاصها تلقى الدوش ديالها واجد... السبعة و خمسة و عشرين دقيقة تماما... خاصها تلقى قهوتها ديال الصباح و مجلتها المفضلة فوق الطابلة فبيتها... ( هزات حجبانها ملي تفكرات ) بيتها! ممنوع... ممنوع منعا بااااتا... يكون فيه اللون الزرق... ماشي غير فالبيت... فكلشي... حاولو تتفاداو هاد اللون حيت إيلا شافتو... الطرررد...

- ( وحدة من المساعدات هزات حاجبها ) قدرت نفهم كلشي إلا هادشي... شنو مشكلتها مع اللون لزرق؟؟

لطيفة: حتى واحد ماعارف... لي عارفين هو أنها كتكرهو و مكتبغيش تشوفو... ( مزال كتتمشى بشوية وسطهم ) من التمنية للتسعود كاتكون كتدير اليوغا... و فهاد الوقت... ممنوووع تسمع شي حس... إيلا غير تمشيتو بالطالون جنب بيتها ولا هضرتو حداها ولا قريب ليها... الطرررد...

بقاو كيشوفو فبعضاتهم مستغرين و لطيفة كملات...

لطيفة: جوج كلمات كتكره تسمعهم و لي بغا يخسر خدمتو ينطقهم حداها... ( هزات صبعها اللول ) لا... ( هزات الصبع الثاني ) و عايدة...

- واش مكتبغيش سينيورا عايدة؟!!!

- بيناتهم شي مشاكيل؟

لطيفة: ( ماجاوباتش على الأسئلة و تجاهلاتهم ) ردو البال معاها حيت حتى حاجة مكتفلت ليها... ديرو فبالكم بلي دابا ولات هي الراس الأعلى فهاد الفيلا... هي لي غاتولي حاكماها و كلشي غايولي يمشي كيفما بغات هي... ( تنهدات ) بما أن السينيورا عايدة ماكايناش... هي لي غاتاخد السيطرة على كلشي...

- ( تنهدات وحدة من المساعدات ) كنحس براسي متوترة و مخنوقة...

لطيفة: و هاكا غاتبقاي حتى تمشي... إيلا مشات...

- ( قوسات المساعدة شفايفها ) بغيت سينيورا عايدة...

لطيفة: ( عاود تنهدات ) دعيو باش تعجبوها و تعجبها خدمتكم... حيت أي واحد عجب سينيورا حنا... سينيوريتا أنيتا... غايولي ملك فهاد الدار... ديرو جهدكم كامل باش ترضى عليكم...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.