الأوصو

الأوصو الجزء 43

من تأليف Mari Posa و ROSA

83 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

يَاسَمِين: (مدة و هي كتمتم .. و نطقات بصوت منخفض) نعس معايا .. غير حيت .. كان سكران !!!!

بعصبية شدات على شعرها و عاودات رخاتو .. مشات كتزرب لجهة الباب ، شدات البوانيي مزيرة عليه حلاتو بالجهد و عاودات خبطاتو حتى تسد .. فديك اللحظة كان الاسانسير تسد بالاوصو ونازل للطابق التحتاني ..

ياسمين بالتعامل ديالو والهضرة لي قال حسات براسها قيمتها عندو تحت الصفر ! كتفكر بلي استغلها للرغبات ديالو باش يرضي غير راسو فديك اللحظة وصافي !

جلسات على طرف الفراش التيشرت تهزات على فخضها و بانت ليها عضة ديالو ... دوزات سبابها عليها و حرقاتها ..

ياسمين جديدة فعالم الزواج ، عمرها كان عندها صحابات مزوجين لي ممكن يشاركو معاها خصوماتهم مع رجالاتهم .. وحتى زواج واليديها الفاشل خلا معلوماتها فهاد الموضوع ضعاف .. مستحيل تكون عندها دراية ان الراجل واخا يكون مخاصم معاها و معصب منها ، الى حس بالرغبة تجاهها و تشهاها غايجي يقرب منها .. و خصوصا الى كان شارب !

يَاسَمِين: (حطات يديها على شفايفها و عينيها كيلمعو بالدموع) حتى قلت صافي ، غنرجعو فحال قبل ...(غمضات عينيها مزيرة عليهم) و أنا ليي بستووو فحال الحمارة (حلات عينيها و نزلات دمعة على خدها و عقدات حجبانها) هااد المرة واخا يجيني كيزحف على رجلييه والله ... واللله (بصوت خافت) والله مايقيسني ..

حبسات هضرتها و بدات كتشم حداها ، ميلات راسها حطات نيفها على كتف التيشرت ريحتو حسات بيها مجهدة قلبات ليها راسها و هزات ليها خاطرها .. دغيا ناضت من بلاصتها متاجهة للدوش حيدات التيشرت ودخلات تحت الرشاش تاخد حمام دافي باش تتخلص من ريحتو ..

جالسة عايدة على طلبة الفطور بلوك انيق و هادئ طاغي عليه اللون الابيض ، ڤيست و سروال فالبيض ، تحت الڤيست كتبان شوميز خفيفة توبها حريري من نفس اللون ، الصدايف ديالها فالدهبي ... كمام الشوميز كانوا خارجين من تحت كمام الڤيست محلولين و طاوياهم فوق منهم و فرجليها طالون نواغ كاسرة هدوء اللون...

على معصمها براسلي ذهبي خفييف و خاتم زواجها مزين بنصر يديها ليسرية ... شعرها مفروق بتصفيفة سامبل و نازل على كتفها .. و مايك آب خفيف على وجهها ..

وحدة من المساعدات واقفة جنبها كتخوي ليها القهوة فالفنجان ديالها ، من بعدها شافت فيها بإبتسامة خفيفة عايدة جاوباتها بهزة راس و المساعدة انسحبت ..

قدام عايدة كانت جالسة ماريا ... شعرها مطلوق و وجهها خالي من الميكاب .. لابسة سروال رياضي رمادي و تيشورت بيض ..

غير السقيل لي كيتسمع مكسور بصوت تقرقيب الفراشط كل وحدة كتاخد فطورها فهدوء ..

من بعد دقائق ، نزلات ياسمين مبدلة عليها بتريكو خفيف فالرمادي واسع من جهة الصدر ، سروال جينز بوي فراند و صباط كعبو متوسط بسلسلة فضية فالوسط .. شعرها مطلوق على راحتو نشفاتو غير بفوطة و وجهها خالي من الماكياج ..

جلسات حدا ماريا فاصل بيناتهم كرسي .. شافت فطبسيل البانكيك قدامها هزات منو وحدة دارت فيها عسل وحدرات راسها كتاكل و حتى تعبير ماباين على وجهها ..

عايدة حطات الفورشيط ديالها شابكات يديها تحت ذقنها و كتشوف فيهم مرة فماريا و مرة فياسمين .. بجوج بيهم كيبانو مهمومات و على غير عادتهم .. وحدة موالفة غير كتهضر و ثرثر دابا ساكتة .. و الثانية موالفة تجلس تماك بكل أناقة و تتصرف كأنها مالكة الكون دابا لابسة حوايج دالسبور و عينيها محدورين ..

عايدة: (بابتسامة هادئة نطقات و هي كتشوف فياسمين) عجييب! (البنات بزوج شافو فيها و كملات بهدوء) نهار جابك إيدر و دخلك وسطنا كلنا عرفنا بلي غاتولي عندك سميتنا و غاتعيشي معانا .. ولكن اخر حاجة توقعتها هي انك بصح تولي وحدة منا .. ( وساعت ابتسامتها و بانو سنيناتها المرتبين و البيضين ) نتي راك وليتي كتشبهي لينا گاع !!

يَاسَمِين: (تقادات فجلستها مستغربة) و شنو مناسبة هاد الهضرة ؟!

عايدة: (عاودات هزات الفورشيط) نو والو .. غير فكرت ..

عاودات ابتسمت ليها بهدوء و رجعو كملو ماكلتهم فالسكات .. عايدة يالاه غادير دغمة ففمها و حاجبها ترفع فاش تفكرات موضوع شدى .. ياله هزات راسها باش تنطق سمعات صوت لاشان كيعيط بسميتها و شافت جهة الصوت ... كان واقف جهة الباب بنفس اناقتو مستغني على الڤيست ، يد محطوطة على العكاز و اليد الثانية ممدودة لجهة عايدة .. ناضت من بلاصتها بشوية و مشات لعندو .. يديه تحطات على كتفها قربها وقفها قدامو كيهضر معاها ..

على الطبلة بقا نفس السكات .. ماريا كتلعب بفرشيطتها فالطبسيل لي خوا و كتخمم فآدم و البنت لي جاب و باتت فالڤيلا .. واخا كتحاول تنفض الافكار لي ايغيروها من راسها ، قلبها مقبوط عليها و خاطرها مغيرة .. ياسمين فالجهة الثانية كتفكر غير فالدوخة و الحريق لي فراسها و غير كتفكر داكشي لي وقع الصباح كتبغي تبكي ..

كيقاطع أفكارهم عايدة لي عاودات جلسات بلاصتها و نطقات ..

عايدة : (بتنهيدة خفيفة) هاهو عوتاني لسَّق فيا المسؤولية كلهاا ..

البنات بزوج شافو فيها ..

يَاسَمِين: (تكات بضهرها على الكرسي) المسؤولية ديالاش ؟؟

عايدة :(دارت رجل على رجل مشابكة يديها فحضنها) الانتخابات قربو و المرشحين كيديرو سواريات و كيعرضو على لي بوص دالمافيات لاخرين فالمنظمة .. كل كابو كيحاول يجمع حلفاء لي يضمن بلي غادي يصوتو عليه (تأفأفت بشوية) و لاشان قال ليا بلي غدا خاص السواري تكون هنا ..

ماريا: (رفعات حاجبها) غداا !!؟

عايدة : سيي ، كاين بزاف ديال الحوايج خاصني نديرهم ... و خاص لي يعاوني .. بجوجكم ..

ياسمين: انا ماعنديش الخاطر ..

عايدة: واخا غير توجدي معانا الدعوات !

ياسمين: ( حركات راسها بلا ) بلاما تعولي عليا ..

ياسمين قدامها طبسيل فيه البيض مقلي بالحليب .. نفس الفطور لي كان كيطلعو ليها للجناح ديالها ولا جزء من طبلة الفطور غير ليها .. هزات منو شوية دارتو فطبسيلها و خدات منو دغيمة .. غير حسات بالمداق ديالو خسرات ملامحها و لكن بقات كتمضغ لاربما ترجع البنة لي كانت مولفة فيه ولكن ملامحها بقاو غاديين وكيتخسرو !

يَاسَمِين: (نطقات كتشوف فالطبسيل) هااد البيض خاسر!!

بزوجهم شافو فيها..

عايدة: (حركات راسها) لاا ... عاد كليت منو .. زويين !

يَاسَمِين: نوو ... ريحتو زفرة و حتى مداقو (حطات الفرشيط من يديها دفعات الطبسيل و تنهدات) حتى حاجة مابقات عاجباني فهادشي (ضورات عينيها على الطبلة حتى من عصير الليمون غير شافتو قلبات عينيها) مابغييت ناكل والو ..

ماريا ميلات راسها معاها كطلعها و تهبطها كتتفحص حالتها بحجبان مرفوعين بصدمة ..

عايدة : ياكما عيانة ؟ أصلا وجهك لونو صفر (باهتمام) الى مريضة نعيط للطبيب..

يَاسَمِين: (ناضت من بلاصتها) نوو .. غانطلع للبيت ، فيا النعاس ..

ناضت ياسمين مشات و ماريا بقات متبعاها بعينيها غير غبرات شافت فعايدة و نطقات ..

ماريا: (بنفس الصدمة) ياسمين حاملة !!!

عايدة: (رفعات حاجبها) كيفاش حاملة ؟؟

ماريا : هي راه حاملة و مخبية علينا !

عايدة : و باش عرفتيها حاملة !؟

ماريا :(أشارت للبيض) كتقول بلي البيض ريحتو زفرة وهو جديد و طايب مزيان .. و أصلا هاد البيض هاكا كيتحط فالطبلة غير على قبلها يعني كيعجبها !! غير الحاملات لي كيديرو هاكا ..

عايدة :(بشك حيت ماعمرها جربات الوحم) يمكن تكون غير ضاراها المعدة ..

ماريا : (بتأكيد) لاا حاااملة .. حتى انا مؤخرا ولا البيض كيجيني فيه الزفورة و مكنقدرش حتى نشم ريحتو ..

عايدة :(رجعات راسها اللور مطلعة حاجبها) مؤخراً ؟!!

ماريا : (استوعبت شنو قالت و بلعات ريقها) مؤخراً ... كيفاش مؤخراً ؟؟

عايدة: (أشارت ليها بسبابتها) نتي لي عاد قلتيها !!

ماريا : (سكتات ثواني محاولة تحافض على هدوء جوابها) لاا .. انا كنهضر على فاش كنت حاملة بيوسف ..

عايدة : ماريا ، فاش كنتي نتي حاملة بيوسف راك كنتي كتوحمي على البيض!!

ماريا : (الصهدة طلعات معاها وجهها تزنگ) اه .. ولكن فاللول ماكانش كيعجبني حتال من بعد .. ولا كيعجبني ( تنهدات ) أصلا انا غير عطيتك مثال و صافي .. و ياسمين راه حاملة ..

عايدة غير حركات راسها بالايجاب ، عقلها عامر بتنظيم الحفل لي طلب منها لاشان ماركزاتش فالموضوع كثر ..

عايدة : (غمضات عينيها ،بصباعها شادة على جبهتها ) ماتصدعونيش بهادشي دابا عندي حفلة على قدها خاصني نضمها .. جاسمين عيانة داكشي علاش غادي نعول غير عليك نتي باش تـ ....

حلات عايدة عينيها على صوت الكعب العالي ديال ماريا ، خرجات من الصالون طالعة مع الدروج مخلياها كتهضر بوحدها ..

عايدة: (تنهدات ، مسحات يديها مع بعضياتهم) كيبان ليا غانعول غير على راسي ...

----

كانت ياسمين متكية على سريرها و مغطية .. معنقة الوسادة مزيرة عليها و حاطة عليها راسها و مكمشة بحال الجنين .. كيتسمع صوت تنخصيصها و بكاها فالجناح كامل حيت كانت بوحدها .. و حتى الشراجم و البالكون لي مولفين يدخلو ضجيج الگارد لي برا كانت ساداهم كاملين و مهبطة الريدوات .. نيفها حمر بحال خدودها و الدموع مفزگين وجهها و البلاصة لي حاطة عليها راسها فالوسادة ..

كتاخد تنهيدة عمييقة متقطعة بالتنخصيص و تعض على شفتها السفلى .. و كون يسولها شي واحد علاش كتبكي غاتعطيه بزاف ديال الأسباب منهم الحقيقي و منهم لي عقلها كيوهمها بيهم !!

غاتقول ليه كتبكي حيت حياتها كتضيع فعالم ماشي ديالها .. حيت أيامها ولات مظلمة و حتى واحد مكيبغيها .. حتى راجلها مابقاش كيبغيها و مابقاش مديها فيها .. حيت ماعندهاش الصحابات و العائلة .. حيت واليديها ناسينها و توحشات آنخيل .. حيت وزنها تزاد و بشرتها شاحبة و مابقاتش زوينة .. حيت جداها ماتت .. و حيت هادي 15 عام كانت مربية قطة و لكن ضرباتها طوموبيل و ماتت !!

حاسة بالإكتئاب و بلي باغية تبقا غير كتبكي حتى تنعس ..

ياسمين: ( وسط بكاها ) بغيتو .. بغيت .. الشوكوولا ..

زادت فبكاها و خشات راسها فالوسادة و زيرات بيديها عليها ..

----

ماريا فجناحها كانت جالسة قدام لمرايا .. المرايا كانت كبيرة و الكادر ديالها ذهبي منقوش و مزين بأحجار كريستالية كتلمع مع ضوء الصباح لي داخل من البالكون لي مفتوح .. قدامها مجموعة من الميكاب من ماركات عالمية مشهورة و زجاجة عطر دائرية ريحتها فالجو ..

من هاديك الليلة دالحرب و هي كتدوز نهاراتها غير بالملابس الرياضية و المريحة و ماكانتش كتقرب من هاديك المرايا و هاداك الميكاب .. كانت ناسية حالتها بكثرة التفكير و القلق على آدم .. و هاد الصباح قررات ترجع لأناقتها و ستيلها الأنثوي لي ولفوها عليه .. تغطي الهالات السوداء لي ضايرة بعينيها و شحوبة بشرتها و تحط قناع الإشراقة المزيفة على وجهها ..

جالسة بفستان أزرق قصير حد الركبة .. كمامو طوال و مزير على جسمها و عنقو واسع .. جامعة شعرها كعكة اللور و تقريبا كملات الميكاب ديالها .. كتشوف مباشرة فعينيها فالمرايا و جامعة يديها قدامها .. كتتبادل النظرات مع راسها و غارقة فأفكارها .. فالداخل ديالها كاين واحد السواد كينتشر بسرعة و كيسيطر عليها .. كيتغدا على خوفها و حزنها و قلقها و گاع مشاعرها الخايبين لي كتحس بيهم .. ماعارفاش فين غادي بيها هادشي و شنو كيتسناها مستقبلا .. واش غادي تفرح شي نهار بصح و تتخلص من هاد المشاعر المظلمين ؟ واش كاين شي مستقبل زوين كيتسناها ولا غادي تكمل حياتها هاكا مسجونة وسط قفص القضبان ديالو من اكتئاب و رعب ؟

هزات العكر الأحمر بلاما تبعد عينيها من المرايا .. حلاتو و بدات كتدوزو على شفايفها ببطئ و هي مزال كتفكر .. شوية بشوية بدات كتخرج على إطار شفايفها .. كتورك عليه و كتدوزو على بشرة وجهها و كتزير على سنانها .. كتبان هادئة من برا و لكن من لداخل كلشي فيها كان مرون و مخربق ..

تهرس العكر و حبسات يدها .. بداو دقات قلبها كيتسارعو و العافية شعلات فصدرها .. لثواني بقات حابسة هاكاك .. حتى زفات بهاداك العكر للمرايا بالجهد .. من بعد بدات كتضرب فالميكاب لي قدامها بيدها و كتطيحو للأرض .. وقفات و دفعات الكرسي بالجهد لاحتو و رجعات كتلوح الميكاب ديالها و هي كتنهج .. أنفاسها متسارعين و مجهدين و لكن صوت التهراس كان أعلى من كلشي ..

بدات كتضرب فالمرايا بيدها و مزيرة على سنانها حتى حسات بيدها تجرحات عاد حبسات .. شافت فيدها بانت ليها كتنزف شوية .. طاحت للأرض على ركابيها و طلقات العنان لدموعها .. كتبكي بجهدها كللو و شادة يدها المجروحة بيدها لاخرة ...

----

آدم كان فبيتو .. من بعد هاديك المدة كلها هو رجع للباس الجندي .. السروال العسكي الكحل و التيشورت الرمادي و الليگات دالجلد لي كيغطيو غير الكف و يخليو الصباع عريانين .. السمطة دالصدر لي كتهز الأسلحة ديالو و هاداك الگاط الكحل ..

توحش هاد النسخة منو و توحش خدمتو و بيتو و أرضو وسط ناسو .. هنا بهاداك اللباس هو كان كيحس براسو فبلاصتو الحقيقية لي كينتامي ليها ..

دخل سلاحو فالسمطة و هز راسو .. غمض عينيه و طرطق عنقو كيوجد راسو نفسيا حيت خاصو يمشي يهضر مع شدى .. تنهد و عاد باغي يطلع يدو يدوزها على شعرو حس بالضو ضربو من جهة الجرحة .. كينسا بلي راه عاد لبارح واحد الرصاصة تقبات جسمو من هاديك لبلاصة ..

أن بشوية مزير على سنانو و حط يدو على الجرح .. ضار خارج من تماك و ملامح وجهو مزيرين علاما يفوت الحريق .. سد الباب وراه و مشا قاصد نهاية الممر باش يمشي للجهة الثانية من الفيلا فين كاين البيت لي فيه شدى ..

و لكن كلما قرب من بيت ماريا كيزيد يسمع صوت بكاها .. قرن حجبانو و فيكسا عينيه قدامو ماناويش يوقف .. كيقول لراسو بلي ماشي ضروري ديما هو لي يواسيها و يسكتها ملي تبكي .. بلي خاصو يبعد منها شوية و يخليها تتعلم تمسح دموعها بوحدها و تواسي راسها براسها و تكون قوية .. مزير على قبضات يديه و سنانو و حجبانو .. فاتها و كمل طريقو ...

---

ماريا كانت مزال طايحة على ركابيها و شادة يدها كتبكي بـ حر حرقتها .. من ديما كتبكي بالسكات و تزم على فمها بيدها باش مايسمعها حتى واحد .. حيت ماغاديش تعرف باش تجاوبهم إيلا سولوها علاش كتبكي .. و فاش تجرحات هي لقات الجواب لي ممكن تقول ليهم .. و طلقات العنان لدموعها و هاد المرة بصوت مسموع ماحاولاتش تكتمو ..

سمعات صوت الباب كيتحل و هزات راسها كتشوف بلاما تحبس البكا .. الدموع مغطيين عليها مجال الرؤية و لكن واضح أنه راجل .. و هي عارفة بلي الراجل الوحيد فهاديك الفيلا لي غادي يدخل عليها إيلا سمعها كتبكي .. هو آدم ..

ماريا: ( زيرات على عينيها و وسط شهيقها نطقات ) آداام ..

آدم وقف كيشوف حولها فالفوضى لي ضايرة بيها و فحالتها حتى هي رافع حجبانو مستغرب ! قرب منها و جلس على ركبة وحدة قدامها و ميل راسو كيشوف فوجهها لي كلو موسخ بالعكر و الدموع ..

آدم: ماريا مالك ؟؟ آش واقع ؟؟

ماريا: ( كتمد ليه يدها المجروحة يشوفها و مزال بكاها مانقصش كتشهق ) تجرحات .. ليا يـ..يدي .. كا..كايدوز منها الد..ددم ..

آدم: ( زير على سنانو و شد يدها بشوية كيشوف فالجرحة لي كانت صغيرة بزاف ) هادشي علاش كتبكي ؟ ( شاف فيها ) راه غير جرح صغير و مادازش بزاف ديال الدم باش تخلعي .. غادي تداويه و دغيا يبرا ..

ماريا: ( بانفعال وسط بكاها ) لا جرح كبييير .. كبيير بزاااف ا آدم .. و كيضرني بلاا قيااس .. كيحرررقنييي .. كيخنننقنييي مامخلينيييش نتنفففس .. حاسة بيه كيقتللنييي .. غايقتتتلنييي ..

بلع الغصة لي فحلقو و هو مزال مزير على سنانو .. نبرة صوتها و الحرقة لي فيه .. كان واضح بلي الجرح لي كتهضر عليه ماشي نفس الجرح لي فيدها .. هي كانت كتقصد جرح أكبر .. أعمق .. عندها لدااخل فقلبها .. و صعيب لا هو لا هي يوصلو ليه باش يداويوه ..

تاني .. لقا راسو قدامها .. هاديك ماريا لي كيضعاف و هو معاها .. البنت الضعيفة المظلومة لي محتاجة شكون يحميها و يحسسها بالأمان .. لي كتخليه يغلط و يدير حوايج ماخاصوش نهائيا يديرهم ..

ماحسش براسو حتى جرها من يدها لصدرو .. ضور ذراعو عليها معنقها و بيدو كيطبطب على ظهرها بشوية .. ماريا شداتو من التيشورت ديالو مزيرة عليه و زادت كتخشي راسها فصدرو و كتبكي بحرقة كبر من اللول ..

أخيرا .. أخيرا رجعات لحضنو تاني .. البلاصة الوحيدة فالدنيا لي كتحس فيها بالأمان و بلي راها بيخير .. المكان الوحيد لي فيه المشاكل دالعالم كلهم كيبانو صغار بزاف و ممكن يتحلو .. هاداك الدفئ لي كتحس بيه بين يديه كان هو الدوا لي محتاجة باش تقدر تتنفس شوية و ماتموتش مشنو.قة بالقلق ..

فالوقت لي كان هاداك الحضن هو الراحة لماريا كان العذاب لآدم .. ضعف و خيانة أخرى .. فالوقت لي أفكارها فيه كتهدا و تترتب أفكارو هو كانت كتعصف و تتخربق كثر ما هي مخربقة .. كيزيد يكره راسو و يلعنو حيت دخل عندها .. حيت طاح ففخ هاداك الضمير المنفصم تاني .. هاداك الضمير لي يلومو ملي يقرب ليها و يلومو حتى ملي يبغي يمشي و يخليها !

ماكانش محتاج يهضر باش يسكتها .. شوية بشوية بدا صوت بكاها كينقص حتى اختفى .. بيدو لي على ظهرها حس بجسمها بدا كيهدا و أنفاسها كتتنظم .. بعد بشوية و هي حدرات راسها .. بيدها لي ماشي مجروحة بدات كتمسح وجهها من الدموع و العكر .. عقلها عاد بدا كيفكر الوضعية لي هي فيها و تواجد آدم معاها .. آدم كان كيتحنى باش يشوف وجهها يتأكد واش حبسو الدموع و لكن ماريا كتضور وجهها للجهة الثانية ماباغاهش يشوفو ..

ماريا: ( بصوت مبحوح ) ماتشوفنيش و انا هاكا .. وجهي كلو موسخ ..

ناض آدم وقف و بلاما يزيد شي كلمة ضار خارج و هي هزات راسها كتشوف فيه من ظهرو حتى مشا .. ملي تسد الباب جلسات على الأرض تماما و حنات راسها كتشوف فالجرح لي فيدها .. تنهدات و غمضات عينيها ..

----

ملي خرج آدم من عند ماريا وقف فالكولوار و حدر راسو كيشوف فصدرو .. كان موسخ بالعكر و الدم و الدموع .. تنهد و ضار رجع لبيتو و هو كيحل فالسمطة دالسلاح .. حل الباب و دخل .. حط السمطة فوق الطابلة و مشا للدريسينغ و هو كيحيد فالتيشورت و كيأن بألم مزير على سنانو .. لاحو فالأرض و هز واحد اخر كحل لبسو بنفس الألم و الحريق .. و هز السمطة دالسلاح و خرج غادي و كيلبسها على كتافو و ملامح وجهو كلهم عصبية .. حتى هو كان بحال ماريا .. إيلا هي استغلت جرح يدها باش تبكي على جرح عندها لداخل .. هو كيستغل جرح كتفو و الحريق لي حاس بيه باش يتعصب على الحريق لي كيحس بيه لدااخل بسبب ماريا ..

كمل طريقو و هاد المرة ماوقفش حتى وصل للبيت لي فيه شدى فالجهة الثانية .. البوانيي كانت كتحل بالبصمة ديالو غير هو ولا إيدر و لاشان .. حل الباب و دخل بلا إنذار .. غادي و كيشوف لتحت فيديه كيزيد يقاد الليگات لي لابس .. ملي وصل لداخل هز راسو و قبلما حتى يبدا يقلب عليها تحطو عينيه على الناموسية .. ترخاو ملامحو المعصبين و بؤبؤ عينيه بدا كيتوسع و شفايفو كيتفرقو بشوييية !!

كانت شدى على السرير بلا غطى .. ناعسة على كرشها و شعرها مخربق على الوسادة و مغطي وجهها .. ذراعاتها عريانين تماما و الدوني لي لابسة طلع معري نص ظهرها و جناب خصرها .. الشورط القصير زااد قصار و طلع مخلي سيقانها كلهم عريانين !!

مؤخرتها بارزة و مرفوعة .. و من غير الفاصمة لي ملوية على ركبتها و جزء من ذراعها .. لحمها كلو كان عريان .. بيض و نقي .. منظر خلى آدم ينسا علاش جا و فين هو و فين كان و شكون أصلا ! تسمر فبلاصتو و عينيه كيتأملو كل شبر منها بشوية و تفاحة آدم كتتحرك فحلقو فكل ثانية ملي يبلع ريقو .. حس بالصهد و بالسخونية فجسمو كامل .. و أفكار منحرفة سيطرات على عقلو مخليا أنفاسو يتسارعو و يخرجو من بين شفايفو سخااان ..

طول بزاف و هو حاضيها .. و فلحظة فاق عقلو و رمش عينيه بالزربة .. نفض راسو بالزربة و شاف للجنب و خدا نفس عميييق و دوز يدو على وجهو .. حدر راسو لتحت لقا نفسو منتصب !

رجع قرن حجبانو و زير على عينيه و نطق بهمس و لكن بحدة ..

آدم: ممميردا ..

ضار كيشوف حولو و بان ليه باب الحمام و مشا قصدو دخل ليه باغي يشوف كيف يدير يبرد .. سد الباب بالجهد و مع هاداك الصوت فاقت شدى و تگعدات بالزربة وقفات على ركابيها على الناموسية .. كتدور راسها كتشوف حولها بعين وحدة لي محلولة .. ملي مابان ليها حتى واحد غمضات حتى هاديك العين و جلسات فوق الناموسية مربعة رجليها .. كانت مقلوبة بالنعاس و مزال ماشبعاتش .. دوزات الليل كلو كتتقلب فهاديك البلاصة و ماقدراتش تنعس .. بلاصة جديدة عليها .. و ماشي مكان عادي .. هي راه فعرين المافيا .. عقلها كان عامر أفكار و أسئلة و مخاوف داكشي علاش ماقدراتش تغمض عينيها .. حتى وصل الصباح و قربات الشمس تشرق عاد تغمضو عينيها بزز منها و نعسات ..

عينيها ثقال عليها ماقادراش تحلهم و لكن ودنيها خدامين و كتسمع صوت الما فالحمام .. يديها بالثقالة كتحركهم باش تهبط الدوني تغطي كرشها و الشورط تغطي فخاضها حيت عرفات راسها ماشي بوحدها .. ملي سالات رخات يديها .. و ماال راسها بشوية و داتها عينيها تاني ..

حل آدم الباب و خرج و مع حلة الباب عاود حلات عينيها .. غير شافها و رفع حجبانو تاني و هاد المرة ماشي بإعجاب .. شعرها كان مخرربق حيت مانشفاتوش قبلما تنعس .. وجهها منفوووخ حيت عاد فايقة و عينيها معمشين .. ماعمرو فحياتو كلللها شاف شي بنت هاكا فالصباح !!

هو واقف كيستوعب هاداك المنظر لي جديد عليه و هي حالة عينيها كتستوعب أنها فايقة و أن هاداك هو آدم و خرج من الحمام .. قرنات حجبانها و بصوت مزال مثقل بالنعاس نطقات بالانجليزي ..

شدى: آش كتدير فالحمام ديالي ؟؟

آدم: ( دار يديه فجيابو و ضار شاف وراه فاب الحمام و رجع شاف فيها ) بصح ؟ مابانتش ليا سميتك مكتوبة عليه !

شدى: على أساس كتعرف سميتي ..

آدم: و شنو هي سميتك ؟؟

شدى: ( ابتسمت هاديك الابتسامة دالطنز ) كتسول بحالا سميتي هي لي غاتحل ليك گاع مشاكيل حياتك ..

آدم ابتسم بالجنب حيت رجعات ليه هضرتو فاش سولاتو على سميتو .. و هي رجعات قرنات حجبانها ..

شدى: دير فبالك بلي ما دمت غانسكن فهاد البيت راه كللو ديالي .. و أصلا نتا كيفاش دخلتي ؟؟ علاش مادقيتيش ؟؟

ادم: ( حيد يدو من جيبو و شير للباب ) حيت هاداك الباب ديالي .. بحال هاد البيت و الحمام لي عاد خرجت منو ..

شدى: ملي ديالك علاش مجلسني فيه ؟؟ ديني لداري لي دياالي و خليني ..

آدم: قادي غير شعرك راه ( سكت شحاال كيعوج فشفايفو باغي يلقا الكلمة المناسبة ) مروون ..

شدى: ( كتهضر و تعبر بيديها ) إيلا كان هاد البيت و هاداك الباب و الحمام ديالك داكشي علاش كتدير فيهم لي بغيتي حتى هادا راه شعري .. ديالي و ندير فيه لي بغيت .. نخليه مرون ولا نصايبو ماسوقكش ..

آدم: ( تنهد .. الصباح و هو ماجايش باش يدابز داكشي علاش بدل الموضوع ) جيت باش نقول ليك بلي اليوم ماغانكونش هنا ..

شدى: ( وسعات عينيها ) whaat !! مايمكنننش !! ( حطات يدها على صدرها ) كيفااش غانقدرو نعييشو ليووم انا و ياك بلا بعضياتنا !!!

آدم غمض عينيه كيتنهد .. حركاتها المستفزة كتعرف مزيان كيفاش تلعب على أعصابو ! عاود حل عينيه كيشوف فيها و هي كتنزل من الناموسية .. وقفات و شافت فيه بنظراتها المغرورة المتغطرسة و نطقات ..

شدى: go to hell I don't give a da.mn .. you're not my oxygen and I'm not your mom ..

( سير فينما بغيتي ماسوقيش .. نتا ماشي الاكسيجين ديالي و أنا ماشي ماماك )

جات دايزة من قدامو غادية للحمام و قبلما تتخطاه شد ذراعها و رجع مضورها و موقفها قدامو .. نترات هي ذراعها من يدو بالجهد حتى طلقها و هزات راسها كتشوف فيه مخنزرة .. و آدم بملامحو الحادة نطق ..

آدم: كنعلمك حيت غاتجي عندك واحد السيدة و غاتحولك لبيت اخر هو فين غاتبقاي .. و غادي تشرح ليك شي حوايج خاصك دخليهم لراسك باش نبقاو مزيانين ماحدك هنا ..

شدى: ( هزات حاجبها ) غانتحول لبيت آخر ؟ علاش ؟

آدم: ( تحنى شوية لعندها و هي بعدات راسها اللور ) و يمكن مانكونش الاكسيجين ديالك .. و لكن بالنسبة ليك نتي .. و هنا فهاد لبلاصة .. أنا راه أهم منو ..

شدى: ( ابتسمت بالجنب و ضيقات عينيها ) من نيتك ؟

آدم: ( حرك راسو بآه ) بلا بيا أنا .. غاتموتي ..

قرنات حجبانها و رجعات كتخنزر فيه .. بقا كيشوف فعينيها شحال .. هادوك العيون السود لي مخلط فيهم الغضب بالخوف و خالقين نظرات ماعارفش يفسرهم .. تراجعات هي اللور و هو تقاد فوقفتو .. ضار باغي يخرج و هي توقفو ..

شدى: تسنا ( آدم ضار عندها و هي ربعات يديها ) بغيت حوايجي ..

آدم: علاش ؟ ( شاف جهة الدريسينغ ) لحوايج لي هنا ماعجبوكش ؟

شدى: لا ماعجبونيش ماشي الستيل ديالي و ماغاديش نرتاح ايلا لبستهم ..

آدم: ايلا ماعجبوكش نجيبو ليك وحدين اخرين نتي غير قولي ليا الستيل لي بغيتي و ....

شدى: ( قاطعاتو ) من غيير اللبس .. كاينين شي حوايج اخرين ديالي مهمين غانحتاجهم ايلا كنت غانجلس هنا شهراين ..

تنهد و دوز يدو على شعرو .. رجع عندها و جبد تيليفونو حلو و دخل للمذكرة و مدو ليها ..

آدم: كتبي عنوانك هنا ..

شدى: ( شافت فالفون و رجعات شافت فيه ) و علاش ماتدينيش أنا نجيبهم ؟

آدم ماجاوبش بالهضرة غير حرك الفون فيدو .. تنهدات هي و خداتو من عندو .. كاتكتب فالعنوان و كتهضر ..

شدى: ايلا كنتو غاتمشيو بلا بيا سيرو فالليل ملي ماتكونش صاحبتي فالدار .. مابغيتكمش تخلعوها .. الساروت الاحتياطي مخبينو تحت الطابي لي قدام الباب تماك غاتلقاوه ( مدات ليه التيليفون ) بغيت حوايجي و البيسي ديالي و الكتوبة ديالي كللهم .. راهم مجموعين فواحد الصندوق تماك حدا ناموسيتي ماتحتاجش تقلب ..

ضار آدم خارج و هي تابعاه و كتهضر ..

شدى: عنداكم تخسرو شي حاجة .. و خليو لصاحبتي شي ميساج تماك علموها بلي راني بيخير و غانرجع .. و ...

سكتات ملي سد آدم الباب فوجهها بحالا ماكانش كيسمع ليها .. عوجات شفايفها و همسات ..

شدى: نيك طا ميغ ..

من بعد ما خرج من عندها آدم .. مشات شدى نيشان للدوش ، خدات حمام دافي توكضات بيه و بدلات حوايجها من هادوك لي جاب ليها ، تريكو مخطط بالكحل و لزرق قصير من جهة البطن ، سروال جينز و سبادري بيضة .. واقفة قدام مراية الدوش و كتنشف شعرها غير بفوطة حتى سمعات الدقان و الباب تحل ، تنهدات بالجهد و هي كتقلب عينيها .. لاحت الفوطة من يديها بالنترة و مشات خارجة من الحمام و فنفس الوقت كتهضر بانفعال بالانجليزية ..

شدى: هاد المررة دقيتي .. مزيااان .. و لكن راه خاصك تتسنا حتااا نعطيك انا الاذن باش تـ....

سكتات و وقفات ملي طاحو عينيها على عايدة لي واقفة فقلب الجناح مقابلة معاها و كتشوف فيها .. رمشات عينيها جوج مرات متابعين بالزربة و هي كتطلعها و تهبطها بعينيها بنوع من الصدمة و الإعجاب مخلطين .. أول امرأة تتلاقا فهاد العالم عموما و الدار خصوصا .. و امرأة ماشي عادية نهائيا .. كانت نوع جديد على شدى و ماعمرها شافتو فالنساء لي صادفات و عايشات فحياتها .. و الجديد ماشي الملابس البيضاء الراقية و الفاخرة لي لابسة .. ماشي التسريحة المتقونة و الكلاسيكية لي فشعرها .. و ماشي الميكاب لي على وجه زوين الزمن ما قدرش يهزمو .. و لكن الجديد كان عينيها !

عيون باردة و قوية كترمقها بنظرات صارمة و حادة .. قلب شدى رعش فأول اللحظات و لسانها عجز يهضر .. حتى جسمها بلا وعي منها تقاد فالوقفة كأنه كيعلن احترامو لهاديك الغريبة !

عايدة كانت كتحرك عينيها بشوييية على شدى من رجليها و أدنى نقطة فيها و طالعة بشوووية مع جسمها حتى وقفات عند عينيها .. حتى هي فراسها كانو أفكار مشابهين لهادوك لي فراس شدى .. حتى هي كانت قدام عيون جديدة عليها مع أنها شافت بزاف على طول حياتها .. عيون صعيب يتقراو و صعيب تعرف شنو وراهم .. عيون شدى كانو بحال شي بحر عمييق و مظلم .. ماتقدرش تشوف شنو فيه لداخل و الغوص فيه كيخلع .. من النظرة اللولة حسات بلي البنت لي واقفة قبالتها ماكانتش بنت عادية ..

غير شوية ديال الوقت كان كافي باش شدى تعاود تلملم شتات نفسها و تقسح نظراتها .. كترمق عايدة بنفس الشوفات الصارمة .. و عايدة حركات شفايفها بشوية و ابتسمت نصف ابتسامة .. استغربت شدى لهادشي و لكن مابيناتش ..

عايدة: ( كتقرب منها بشوية ) كنعتذر ايلا خيبت ظنك .. الشخص لي كنتي كتسنايه غايكون دابا خارج من غرناطة ..

شدى: ماتعتاذريش .. خيبة الظن دبصح هي هاد الشخص لي غايكون دابا خارج من غرناطة ( زادت ارتفعت وحدة من زوايا شفايف عايدة ) اممم ( ميلات راسها شوية ) و نتي .. غاتكوني السيدة لي قال ليا غاتجي لعندي باش تحولني لبيت اخر ..

عايدة: سي ..

شدى: واش نتي هي ماماه ؟؟

شوية بشوية تجمعات ابتسامة عايدة و تبدلو شوفات عينيها و شدى لاحظات هادشي و شافت كلشي .. و فهمات بلي السؤال العفوي لي طرحات كان حاجة ماعجباتش هاديك السيدة ..

شدى: ( زمات شفايفها ) كيبان ليا لا .. رئيسة الخدم ؟

عايدة: (ضغطات على سنانها و بلعات ريقها و رجع وجهها لملامح البرود) تبعيني ..

تحركات عايدة للباب و شدى ضارت كتشوف فيها من اللور .. عوجات شفايفها و خدات نفس عاد تبعاتها .. خرجات هي الاولى و شدى موراها كتفكر و تحلل .. كانت عايدة كتبان فحال الزوجة ديال شي بوص ، حسات باللي الرسمية ديالها كتخلي كل واحد يحترمها .. و الصرامة لي باينة فعينيها متأكدة أنها مكتعاودش هضرتها زوج مرات ، حسات بيها مديرة و حياتها كلها قوانين .. ماعرفاتش بالظبط شكون غاتكون وسط هاد الدار و لكن متأكدة أنها كتتحكم فبزاف ديال لحوايج و كلمتها مسموعة ..

غاديين للجهة الثانية من الفيلا و شدى كتشوف مع الكولوار الطويل ، البارح ماهتماتش بالديكور ديال الڤيلا حيت كانت اخر همها ولكن دابا كان صعيب عليها ماتلاحضش ... الأشعة ديال الشمس كانت جاية من موراها عرفات بلي كاين شي سرجم كبير ولا بالكون من ديك الجهة ، الأشعة ضاربين فواحد الديكور كريستالي معلق فالحيط لي موراها والبريق ديالو انعكس على طول الكولوار .. كضور عينيها على الوسط عمرها تخايلات غادي تتفكر المغرب ، حدرات عينيها للطابي لي كتمشا تحت منو الديزاين ديالو كان مألوف عندها .. للحظة خرجات على التركيز لي كانت فيه و قاطعها صوت عايدة و طلعات فيها عينيها ..

كانت عايدة واقفة قدام واحد الجناح حدا ديال ماريا ! حطات يديها على البوانيي حلاتو ، شابكات يديها قدام كرشها كتسنا شدى تتقدم ... ثواني و تحركات شدى من بلاصتها دازت من حدا عايدة و دخلات للجناح و وقفات من بعد خطوات قلال بعاد على الباب و عايدة موراها ..

ديكور البيت كان هادئ وكل حاجة فيه عكس شخصية شدى .. طاغي عليه الأبيض و الازرق السماوي ، اون فاص معاها كان صالون صغير بفوطويات ديال شخص واحد ضايرين بطبيلة كريستالية وعلى ليمن ديالو بالكون صغير كيطل على الباركينغ و جزء من الحديقة الخلفية .. زادت تقدمات للداخل و شافت على ليسر كان سرير كبير مغلف بكوڤر لي ابيض بوريدات فالازرق ، نتابهات للباب لي على ليسر ديال الفراش كان محلول كان ديال الدريسينغ ... هي كتدور عينيها فالجناح و عايدة حاضياها .. كيبان ليها كيفاش كتشوف فالأرجاء بملل واضح و مابيناتش ذرة اعجاب ولا دهشة .. نظراتها كانو ديال وحدة عاشت فبلاصة بحال هادي ولا حسن ماشي ديال وحدة جات من شقة صغيرة ففرنسا ..

استقرو عيون شدى على عايدة بعدما كملات جولتها على الجناح ..

عايدة : هذا هو بيتك .. الى ماعجبكش الديكور ولا بغيتي تبدلي شي حاجة ممكن نتاصلو بالمصمم ..

شدى : لا بلاش ، أصلا أنا غانبقا هنا غير شهرين ... يعني مايحتاجش ..

تنهدات عايدة بشوية و هي كتحول نظراتها لجهة أخرى .. هي عارفة بلي ايلا شدى خرجات من هاد الجناح شي نهار راه ماغاديش تخرج باش ترجع فحالها .. راه إما تخرج منو ميتة ولا عروسة لجناح اخر ..

عايدة: (شابكات يديها و عاود شافت فشدى ) هاد شهراين لي غاتبقاي فيهم هنا .. غادي يخصك تحتارمي فيهم جوج قوانين ..

شدى: ( هزات حاجبها ) جوج قوانين ؟ ( ابتسمت بطيش ) و شنو هي هاد القوانين ؟؟

عايدة: اللول .. ماتهضريش بزاف ( كتقرب من شدى بشوية ) حتى واحد هنا ما خاصو يعرف شكون نتي و منين جيتي و كيفاش جيتي ..

وقفات قدام شدى و شدى بابتسامة صغيرة و نظرات قوية سولات ..

شدى: و الثاني ؟

عايدة: ( ببرود فعينيها و ملامحها قدر يلسع شدى ) ماتسوليش بزاف .. حاليا نتي غير ضيفة هنا و لمصلحتك ماتقلبيش بزاف فحوايج مكيخصوكش ( شدى حسات بيها كتهضر بطريقة هجومية و شكات بلي السبب هو السؤال لي عطاتها فاش كانو مزال فالجناح لاخر ) هنا .. فهاد لبلاصة .. جوج ديال الناس مكيعيشوش بزاف ( كتشوف مباشرة فعيون شدى ) هادوك لي كيهضرو بزاف .. و الفضوليين ..

شدى: ( ميلات راسها و ابتسمت ) امم .. كيبان ليا ماغاديش نحس بالملل و أنا هنا ..

عايدة: تيقيني أكثر حاجة ممكن تتمنايها و نتي هنا هي هاداك الملل ..

بقاو هاكاك كيشوفو فعيون بعض .. و للحظة حسات عايدة كأنها كتشوف فعينيها هي و هي شابة .. نفس الغطرسة و الغرور و العناد و القوة .. و نفس التوتر لي كتعرف حتى هي كيفاش تخبيه !

عايدة: ( ابتسمت بهدوء ) vale¡ .. الى حتاجيتي لشي حاجة ( أشارت للفيكس لي فوق الطابل موراها) تاصلي بالمساعدات التحت ..

ضارت و مشات خرجات سادة الباب موراها و شدى تنهدات بعمق .. خرجات للبالكون وقفات فيه كتطل منو بانو ليها الطوموبيلات مصافين .. عينيها كيدوزو عليهم حتى وقفو على مجموعة من الدراجات النارية فواحد الجهة مصافين بوحدهم .. و قدرات تحس بالادرينالين تدفق فجسمها و هي كتخايل السرعة لي ممكن يمشيو بيها فوسط طريق مضلمة و خاوية و هي لي سايقة .. كانت محتاجة لهادشي .. لجولة ليلية سريعة فالطريق و على السكوتر ديالها .. تخرج بيها گاع التوتر و الغضب لي كتحس بيه و هي فهاديك الفيلا ..

٭٭٭٭

طاح غشاء الليل و طاحت معاه ضبابة كثيفة على ڤيلا مارتينيز .. ريح قويي كيحرك الخوامي ديال البالكون لي محلول ..

من بعد ما لبسات بيجامتها ، خففات الاضاءة و رجعات تكمشات بلاصتها مغطية غير وجهها لي كيبان ، متكية على المخدة و يديها تحت الغطا حاكمة بيها الطابليط كتفرج فالكمالة ديال السيري لي بدات ..

نهارها كلو داز بكا ، إكتآب و ماكلة و عصبيتها من ايدر كتزيد تكبر ..

سمعات صوت البوانيي لي تحرك و طلعات عينيها جهة الباب ، دخل ايدر غير شافتو ورجعات قلبات عينيها للمسلسل ، ايدر غير سد الباب حس بالريح لي ضاير فالبيت و شاف جهة الفراش .. و حيت خاف عليها تمرض مشا سد باب البالكون بلا حتى كلمة و تاجه للدوش .. بعد دقائق طوال خرج من الحمام فوطة كحلة ضايرة على الخصر ديالو و شعرو مطلوق على كتافو و كيبان بلي طوال انشات قلال على قبل ... بلا مايشوف جهتها مشا نيشان للدريسينغ و ياسمين طلقات تنهيدة عمييقة فاش سالات الحلقة و دوزات للحلقة لي موراها ..

خرج ايدر من الدريسينغ بحوايج مريحين سروال طويل و تيشرت ديالو فالكحل ، شعرو مطلوق خصلاتو كيقطرو على ضهرو ... متاجه للفراش و كيشوف غير فجهتو ، حيد الغطا و بقا كيقاد المخاد و فهاد اللحظة ياسمين حسات عوتاني بكرشها تقلبات عليها ، غمضات على عينيها مزيرة عليهم حابسة النفس كتحاول تطرد الترويعة ولكن مامشاتش!! غير ايدر جلس بلاصتو هي رخات على الطابليط لايحة الغطا و ناضت كتجري للحمام شادة على فمها ... ايدر بقا متبعها بعينيه حتى دخلات مخلية الباب محلول موراها و غير سمعها كترد حجبانو ترفعو وبلا مايحس لقا راسو غادي لعندها ..

زاد دفع الباب بشوية و بانت ليه جالسة على ركابيها كترد ويديها مزييرين على الكادر ديال الطواليط ، عينيها مسدودين و شعرها نازل عليها ... بخطوات مخلوعين زاد قرب منها و دار نفس جلستها ، بيديه بزوج جمع ليها شعرها و حكمو مور ضهرها .. شاف وجهها كان صفر و كتبان سخفانة ، مدة و يديه كدوز على ضهرها حتى حبسات كتنهج شدات على جبهتها ..

ايدر : (مميل راسو كيشوف فيها ونطق بصوت خافت) ياسمين ! مالك ؟؟

يَاسَمِين:(حلات عينيها وضارت مخنزرة فيه ، جاوباتو بانفعال صوتها عيان) مرييضة ... معدتيي كضرنيي ..

بدات كتنوض من بلاصتها و هو يطلق منها ، مشات للاڤابو طلقات الما باارد غسلات فمها ، وجهها و رشات الما على عنقها .

ايدر :(واقف موراها باقي كيتفحصها بعينيه) شنو اللي مرضك ؟!

يَاسَمِين:(شافت فيه من المراية) نتاا ..

إيدر: ياسمين .. انا راه مكنضرش فالمعدة ..

يَاسَمِين: ( غمضات عينيها مزييرة عليهم ، زفرات بانفعال و ضارت تقابلات معاه) اناا كضرنيي .. رييحتك ، وجهك ، صوتك و كلشييي ( كتشير ليه بيدها بجوج ) كلشي فيك كيضرني فمعدتي و كيخليني باغية نرد ..

خرجات من الحمام كتمسح على فمها بكمام بالبيجامة و رجعات تخشات فبلاصتها متكية على كادر الفراش ، بقات حاضياه ملي خرج من الحمام هز التلفون تاصل بيهم لتحت يطلعو ليه الكينة ديال المعدة .. دقائق قلال تسمعات دقة فالباب و مشا هو لي حل .. لقا المساعدة خدا منها الدوا .. كانت باكية محطوطة فصحن فضي صغير ، حطو فوق الكومود الصغير لي جنب راسها و نطق ..

إيدر : شربي وحدة قبلما تنعسي ..

بلا مايتسناها تجاوب عاود رجع للحمام ..

و هي متبعاه بعينيها معوجة شفايفها هزات الباكية كتحل فيها بالنفخة و تهضر بشوية ..

ياسمين: امم .. زعما بقيت فيك .. خايف عليا ..

جبدات منها حبة يالاه غاترميها ففمها و يديها حبسات .. حجبانها شوية بشوية بداو كيترفعو .. بحالا عاد كتوعا بشنو واقع ! كتفكر فديك الدوخة ، الزيادة فالوزن ، المورال لي فغالب الاوقات طايح و كثرة البكا ، ريحة شي حاجة كانت كتعجبها ودابا كتروعها !! هادشي كلو عاد لاحظات بلي أسابيع و هي كتعاني منو .. تماماً فحال العيالات لي كانوا كيجيو يديرو الفحص عندهم فالسبيطار و كيطلعو حاملات!

يَاسَمِين: (بنفس الملامح كتشوف فديك الكينة و نطقات بالهمس) واايلي !! زعما ؟؟ نوو ماايمكنشش !!

سمعات حس إيدر و دغيا خبات الكينة تحت مخدتها و ربعات يديها كتشوف فيه قاصدها ..

إيدر: (هاز كاس ديال الما فيدو ، شاف فبواطة الكينة محلولة) شربتيه ؟؟

يَاسَمِين: (جرات الغطا على رجليها كتهضر معاه بالنفخة و بلاما تشوف فيه) اه ..

إيدر : (رفع حاجبو) و باش شربتيه؟؟ ماكااينش الما ..

يَاسَمِين: (خرجات فيه عينيها) و ماالي غادي نخبيه ؟؟!! اصلاا هادييك كدار تحت اللسان ..

بدات كتقاد بلاصتها نعسات على جنبها و جرات عليها الغطا و طفات الضو اللي حداها .. ايدر بقا كيشوف فيها من بعد تنهد وحط الكاس حدا راسها ، مشا تكا بلاصتو عاطيها بالضهر و حتى هو طفا الضو ..

السكات عاود رجع فالجناح ، ياسمين شادة على الغطا مزييرة عليه و كتفكر فإحتمال انها تكون حاملة ! ماقدراتش تستوعب الفكرة ماعرفاتش واش الاعراض لي فيها ديال الحمل ولا غير الاعصاب و العياء النفسي لي كدوز منو ، احتمال يكون فيها غير اكتاب!

ايدر حتى هو فبلاصتو باقي حال عينيه و كيفكر فحالتها ، عمرو شافها مريضة فحال هكا قدامو ، كيحس براسو قسى عليها بزااف و زاد فيه ! عينيه محلولين فالضلام و فكرة انها اتكون مرضات بسبابو كتاكل ليه فخاطرو .. مايقدرش يتجاهل هادشي .. مايقدرش ينعس هاكا عادي بحالا ما واقع والو و حبيبتو ياسمين وراه كتتألم ..

دقيقة ورا دقيقة .. باغي يهضر معاها و لكن ماعارفش شنو يقول .. عارف راسو قسا عليها و لكن فنفس الوقت هادشي ما منسيهش أنها هي لي غلطات و هي لي خلاتو يدير هاكاك .. بجوج آذاو بعضياتهم عند قصد ولا عن غير قصد .. هو مستعد يسمح ليها .. و لكن واش هي غاتسمح ليه ؟

نص ساعة و هو كيفكر .. و أخيرا نطق بشوية ..

إيدر : ياسمين ؟

يَاسَمِين: (حالة عينيها) امم ..

إيدر: فيقتك؟؟

يَاسَمِين: (خدات نفس) اش بان ليك ؟؟

إيدر: (نعس على ضهرو و ميل راسو لجهتها) غدا فالعشية ماتهبطيش لتحت ..

يَاسَمِين: (عقدات حجبانها) و علاش؟

إيدر: غادي تكون سواري ..

يَاسَمِين: (قلبات على جنبها تقابلات معاه) و علاش مانحضرش ؟؟

إيدر: (شاف فالسقف) حيت الحفلة ديال غدا مهمة لينا على قبل الانتخابات ، غانعرضو على ناس و نخليوهم يبغيوني و نقنعوهم يصوتو عليا ، و الى حضرتي نتي غايموت شي واحد (سكت مدة) ولا عشرة ... و حتى واحد من الناس لي غايحضرو ماغادي يحملوني ولا يصوتو عليا ايلا شافوني كنقـ.تل ضيوفي ..

يَاسَمِين: (مدة و هي كضور الهضرة فراسها) و الى كانوا جايين لحفلة فدارك راه غايحتارمو مراتك و مايمكنش يتبسلو عليها ..

إيدر : انا كنهضر ليك غير على لي ممكن يشوفو فيك .. هادوك لي غايتبسلو هضرة اخرى ..

يَاسَمِين: (رفعات حجبانها) على كاينة شي حاجة كثر من الموت ؟؟

إيدر: كااين بزااف ديال لحوايج (تنهد و رجع شاف فيها) و لكن ماغاديش نقولهم ليك حيت غاتنوضي تردي تاني ..

يَاسَمِين: (بقات ساكتة ثواني و نطقات) بلاش .. أصلا حتى كون قلتي ليا نهبط ماغاديش نبغي (رجعات عطاتو بالضهر و خرجات دراعها من الغطا) بقاو ليا غير الحفلات ..

إيدر حجبانو مرفوعين و كيشوف فضهرها !! مستغرب من ردة فعلها الهادئة .. كيفاش ماتجادلاتش معاه و تنازلات بسهولة !!! كيفاش ماحاولاتش تقنعو يخليها تنزل للحفلة !!

زعما تكون مريضة لهاد الدرجة ؟؟

تكا على جنبو مقابل معاها ، زاد قرب منها شوية و هي حاسة بالحركة ديالو و السخونية ديال الجسم ديالو لي كتقرب منها .. دوز يديه على دراعها من بعد نزلها لخصرها و جرها لعندو و ضهرها تلاسق مع صدرو معنقها من اللور ..

ياسمين عينيها لمعو بالدموع فداك الضلام و عضات على شفتها التحتانية متحكمة فراسها ماتبكيش .. الدفئ ديال صدرو حسات بيه فروحها ، ايدر حط نيفو على شعرها و خدا نفس عميق من بعد ميل راسو طل عليها بانو ليه شفارها كيتحركو عرفها حالة عينيها ..

إيدر: (بصوت خافت سبابتو كدوز على ضهر يديها) واش مريضة بزاف؟؟

يَاسَمِين : (محاولة ماتبكيش فحال شي بنيتة صغيرة) لاا ..

إيدر : ياسمين ، الى مريضة قوليها ليا دابا يجي الطبيب ..

ياسمين شدات ليه فالمعصم ديالو هزات ليه يديه ، بشوية ضارت لعندو قربات منو كثر مخشية فصدرو و وجهها محطوط على عنقو ..

يَاسَمِين: (نطقات بالهمس ، نفسها دغدغاتو) دابا وليت بيخير ..

إيدر دوز يديه على شعرها كيلعب فخصلاتو و ففروة راسها ..

يَاسَمِين: (غمضات عينيها مركزة مع حركة يديه ، بصوت مرخي) واخا عنقتك .. راه مزال ماسمحتش ليك ..

إيدر : (بتاسم و باس على راسها و همس) بويناس نواشيز مي ڤيدا ..

كانت كتجري وسط هاداك الكولوار المظلم و الضيق .. كتنفس بالزربة و بصوت مرتفع و قلبها كيضرب بالجهد .. عينيها على باب محلول فنهاية الممر كيبان منو غير ضوء سااطع كتحاول توصل ليه .. و لكن مهما جرات كيبقا بعييد بحالا حتى هو هارب منها .. كتضور تشوف وراها .. كانو تابعينها .. كيغوتو بسميتها بالجهد .. كتحاول تزييد فالسرعة و لكن رجليها كيبداو يثقاالو .. مادة يدها قدامها و كتحاول تغوووت بحر جهدها لشي واحد يعتقها .. و لكن شفايفها كيتحركو بلا صوت ..

تعكلات و طاحت بقوة للأرض .. كتسمع خطواتهم كيتمشاو لعندها و كيقربو .. صوت خطوات ثقيلة معاهم صوت كعب عالي كيطرق الأرض .. كتحاول تنوض و لكن جسمها كلو فاااشل .. هزات راسها فاتجاه هاداك الضو لي كان قدامها و لكن بان ليها كينخفض غادي يطفا .. سمعات صوت الباب ملي تسد بالجهد و سمعات صوت الساروت كيضور فيه .. قلبها حبس .. حتى النفس مابقاتش بغات تطلع .. بقا غير الظلام و هي غارقة فيه ..

حسات بيهم وقفو حداها .. غمضات عينيها زيرات عليهم .. شوية كتسمع الدقان فهاداك الباب لي عاد تسد .. دقان مرتفع و متواصل .. حلات عينيها كتشوف جهتو واخا كاين غير الظلام .. مدات يدها و بدات كتحاول تغوت و لكن صوتها مزال مابغاش يخرج ..

حسات بيد تحطات على ظهرها .. و صوت كيمثل رعبها كامل كينطق بهمس حدا ودنها ..

" شششش ماتخافيش .. جبت ليك كادو. "

سمعات صوت آخر حداها .. صوت نسائي قاسي و حاد ..

" هاد العلامات .. فينما تشوفيهم .. تفكريني .. "

تسمع صوت رصاصة قوي و مجهد فودنيها خلاها تشهق بالجهد و تنفض من السرير لي كانت ناعسة عليه .. جسمها كااامل كيرعش .. صدرها كيطلع و يهبط كتنفس بالجهد و بالزربة بحالا كانت مخنوقة .. وجهها و كتافها و عنقها و ذراعاتها و كل جزء عريان من جسمها كان عرقان .. و خصلات من شعرها المطلوق كانو لاسقين على جبهتها و جناب وجهها .. عينيها واسعين مفيكسين قدامها بلا وعي منها .. مزال عالقة بين الواقع و الكابوس لي عاد كانت فيه .. و هادوك الأصوات مزال كيهضرو فودنيها ..

ربعات رجليها و طلعات يديها حطاتهم على ودنيها موركة عليهم ماباغاش تسمع .. و لكن ماكانتش تقدر .. حيت هادوك الأصوات كانو فراسها لداخل .. فبلاصة ماقادراش توصل ليها ..

زيرات على عينيها و سنانها بعصبية و زاادت كتورك على ودنيها .. و بصوت منخفض و بالفرنسية كتنطق ..

شدى: سكتو .. سكتو .. صافي سكتتتووو باراااكة .. حبسسسسو .. بعدوو مني .. بععددددددووووو ..

قارنة حجبانها و كتنهج .. أصواتهم بدات كتنقص شوية بشوية .. و يديها كذلك بداو كيرخفو على ودنيها .. عينيها مابقاوش مزيرين و فكها ترخى حتى هو .. بداو أنفاسها كيتنظمو و دقات قلبها حتى هوما .. و بدات كتوعى بلي راها فاقت و أن هاداك كان غير كابوس اخر .. كلشي حبس إلا الدقان لي كان مزال كيتسمع ..

ضورات راسها بشوية و بتعب جهة الباب دالجناح كتتأكد .. تسمع الدقان تاني و تنهدات .. حيدات عليها الغطا و ناضت من الناموسية .. دوني فالأزرق ملكي و سروال ديالو طويل .. عينيها ضايرين بالهالات السوداء حيت ثلاثة الليالي متابعين مكتقدرش تنعس .. بدات كتتمشى بالثقالة للباب و هي كتطلع السمطة دكتفها لي نازلة .. حاسة براسها عيانة بزاف و لكن ماقادراش تنعس و ترتاح ..

شدى: ( كتشوف قدامها فالباب ) واخا واخا .. سمعتكم ..

حلات الباب و وقفات كتشوف شكون .. كانت وحدة من المساعدات باللباس الأسود الموحد بابتسامة بشوشة على وجهها ..

المساعدة: ( بالانجليزي ) صباح الخير آنسة ( أشارت بيدها للجنب ) لحوايج لي طلبتي وصلو ..

طلات شدى براسها فين كتشير البنت و رفعات حجبانها !! كانو جوج مساعدات اخرين واقفين بنفس اللبسة و قدامهم خمسة الفاليزات كبار جوج كحلين و ثلاثة رماديين .. جوج كراطن كباار مسدودين و ساشيات و صنادق صغار !

شدى: ( كتهضر بشوية مع راسها ) واش هادو كلهم حوايجي !!

رجعات شافت فالمساعدة لي كاتسنا .. بشوية حلات الباب مزيان و حيدات من قدامهم .. و بداو البنات بثلاثة كيحولو داكشي لداخل لوسط الجناح .. و شدى غير واقفة مربعة يديها و كتشوف فيهم حتى سالاو ..

المساعدة: انسة .. واش تبغينا نرتبو هادشي دابا ولا حتى تتأكدي منو ؟

شدى: لا غير سيرو غادي نرتب حوايجي بوحدي ..

أومأت المساعدة براسها و مشات خرجات و مشاو معاها لاخرات حتى هوما .. شدى تبعاتهم حتى سدات الباب عاد رجعات لداكشي لي دخلو .. جرات الفاليزة اللول حلاتها كتبان ليها عامرة حوايج .. الثانية كذلك .. و الثالثة و الرابعة و الخامسة حتى هوما !

حلات الكراطن كتلقا سبابطها .. كتوبتها و البيسي ديالها و الطابليت .. الساشيات فيهم الميكاب ديالها و الصابون و الباندوش .. گاع داكشي لي خلات وراها لقاتو تماك !!

شدى: ( قرنات حجبانها ) قلت ليه غير لحوايج لي يقدوني هاد شهراين ماشي بيتي كامل !!

ناضت مشات لحدا الناموسية فوق الكومود و هزات هاداك الجهاز لي سبق و عطاه ليها باش تقدر تتواصل معاه .. وركات عليه و مشات للفوتوي جلسات كاتسنا .. و حيت آدم كان غير تماك فالجردة مع رجالو ماتعطلش باش يطلع عندها .. غير شوية و سمعات الباب تحل .. شافت جهتو بان ليها جاي عندها بحوايجو لي كلهم كحلين .. السلسلة الفضية دالعسكر لي طويلة مدلية فوق صدرو و كاسكيط كحلة دايرها على راسو ..

آدم: اش كاين ؟

شدى: ( كتشوف فالگاط الكحل لي لابس و لي كيصدر صوت قوي ملي كيخطي بيه فالأرض و هو كيقرب ) مزال مابغيتيش تعلم تدق عليا الباب ؟

آدم: ( وقف ملي قرب كفاية ) علاش غاندق ؟

شدى: ( هزات راسها لعينيه و نطقات بهدوء ) لنفترض مثلا أنني كنت عريانة ..

آدم: و علاش غاتعيطي عليا نجي و نتي عريانة ( حرك راسو بالخف و غمزها بعينو ) كتقلبي على شي حاجة ؟

شدى: ( بجدية ) كنهضر بصفة عاامة ..

آدم: ( كيشير بإبهامو وراه ) الطبيعي هو تعراي فالدوش ولا الدريسينغ .. أما ايلا درتيها هنا ( أشار بحجبانو للسرير لي جالسة عليه ) و نتي عارفاني مكندقش .. راك بصح كتقلبي على شي حاجة ..

شدى: ( ميلات راسها و تنهدات ) ماعرفتش كيفاش كنت كنتسنا منك تحترم الخصوصية ديالي و نتا غير مافيوزي سوفاج ..

آدم: محتاجة هاد المافيوزي السوفاج فشي حاجة ولا جبتيه هنا غير باش تهضري معاه فالعرا و اللباقة ؟

شدى: ( قلبات عينيها بنفاذ صبر و أشارت براسها لداكشي ) آش هادشي ؟

آدم: ( ضار وراه شاف لشنو كتشير و رجع شاف فيها ) حوايجك ..

شدى: ( وقفات ) اه عارفة .. و لكن علاش جبتي كلشي ؟ أنا بغيت غير شوية ديال لحوايج نقضي بيهم هاد ستين يوم علاما نمشي فحالي ..

آدم بلع ريقو .. هو جاب ليها حوايجها كاملين حيت مامتأكدش واش يقدر يعاونها تخرج .. و حيت عندو شك كبير بلي هاديك البنت غاتكمل حياتها معاهم .. و لكن مايقدرش يقول ليها هاد الجواب .. داكشي تنحنح و نطق كيكذب ..

آدم: ماعرفتكش شنو غاتبغي داكشي علاش جبت كلشي ..

شدى: ( شافت فلحوايج ) راه هادشي علاش كنت باغية نمشي معاك .. حيت انا لي عارفة شنو غانحتاج و شنو لا ..

خلاتو و مشات كتزيد تقلب وسط لحوايج .. و هو دار يديه فجيابو و ضار كيشوف فيها من اللور .. هو راه عارف بلي هاد البنت ماشي عادية .. كيحس بيها هازا بزاف ديال الغضب و الكراهية فهاداك الجسم الصغير -بالنسبة ليه- .. داكشي علاش ماعارفش كيفاش غادي تتصرف إيلا مالقاش حل باش يخرجها و تحبسات معاهم .. ياسمين فأيامها اللولين واجهاتهم بالخوف و بشخصية انهزامية .. فاش جابها إيدر دغيا استسلمت لقدرها معاهم .. و لكن شدى .. شدى كانت قوية بزاف .. ماعارفش كيفاش غادي تتعامل مع الوضع و شحال من مشكلة غاتدير ليهم قبلما تتأقلم ..

تنهد بعمق كبييير .. و شدى وسط تقلابها تفكرات شي حاجة .. عاود وقفات و ضارت عندو ..

شدى: اه ( قربات منو و ربعات يديها ) مستحيل فيلا قد هاكا ماتكونش فيها صال دالسبور ..

آدم: كاينة ..

شدى: مزيان .. بغيتك توريني فين كاينة بالضبط حيت غانبقا نمشي ليها ديما ..

آدم: واخا .. غدا نديك ليها ..

شدى: لا .. بغيت نمشي ليوم ..

آدم: اليوم مايمكنش .. و نتي ماغاديش تخرجي من هاد البيت نهائيا حتى لغدا ..

شدى: ( هزات حجبانها ) و علااش ؟؟

آدم: ( قرن حجبانو شوية ) ماتبقايش تسولي بزاف و ايلا تقالت ليك شي حاجة ديريها ..

شدى: ( قرنات حجبانها حتى هي ) حتى نكون حمارة ولا كلبة ..

زير آدم على سنانو .. ماعمرو تلاقا ببنات بحال شدى فحياتو كلها .. و فاش تلاقا بيها فهم بلي هاد النوع مكيعجبوش .. البنت العنيدة لي راسها قاسح و صعيب تتحكم فيها .. صعيب عليه يفهمها و يتعامل معاها .. خاصها الخاطر بزااف .. و هو الملقب بالـ " القنبلة الموقوتة " ااااخر حاجة تلقا عندو هي الخاطر ..

شدى: ( ملي طول فالسكات هضرات هي ) مكنبغيش نتحبس فشي بلاصة كثر من يوم واحد .. ملي جيت و أنا متكية فوق الناموسية ما درت والو .. اليوم أنا بغيت نخرج نشوف فين أنا و معامن عايشة باش نعرف كيفاش غاندوز هاد شهراين هنا ..

آدم: ( غمض عينيه و تنهااااد ) غدا خرجي و شوفي هادشي كامل ..

شدى: ( بعصبية هزات عليه صبعها و نطقات بحدة و صوت مرتفع ) و شكووون نتا باش تحبسني و تاخد ليا يووم ااخر من حيااتي ؟

آدم: ( حل عينيه بهدوء كيشوف فعينيها .. و هبطهم بشووووية كيشوف فصبعها لي موجهاه ليه ) هبطي صبعك ولا بقرطاسة وحدة ( رجع كيشوف فعينيها ) ناخدها كاملة ..

سكت كيراقبها كيفاش كتشوف فيه بعنااد و صبعها مزااال موجه ليه ماحركاتوش ! مزير على سنانو و بعصبية مكتومة نطق و هو كيورك على الحروف ..

آدم: هبطيه ..

زيرات شدى على سنانها و هي كتشوف فعينيه .. كان كيحاول يفرض عليها السيطرة ديالو .. و اااخر حاجة تقدر تديرها شدى هي تستسلم ليه .. هي ماشي ضعيفة باش تديرها .. هبطات عينيها كتشوف فسمطة السلاح لي ضايرة بصدرو .. و بلاما تتردد قرباتو منو بالزربة و مدات يديها كتحل حامل السلاح لي فجنبو ..

آدم ماتحركش .. كان ممكن يمنعها قبلما توصل ليه و يشد يدها .. هو تدرب مزيان باش يكون سريع فهاد المواقف .. فهم شنو كانت ناوية تدير من الثانية لي حطات فيها عينيها على سلاحو .. و لكن كان باغي يعرف شنو باغية تصنع داكشي علاش خلاها ..

جبدات الفردي من الحامل .. كان كحل كبير و ثقيل عليها و اليد الحديدية ديالو كانت باااردة .. ماخداتش وقت تستوعب هاديك الثقولية و تستشعر السلاح لي أول مرة تهز فيدها .. شدات يد آدم و حطات السلاح فكفو و جمعات ليه قبضتو على يد الفردي .. من بعد هزاتها و طلعاتها لمستوى راسها .. قادات فوهة الفردي مع جبهتها .. و نطقات بنفس نظرات العناد لي فعينيها و نفس الحدة فصوتها ..

شدى: يالاه .. وريني كيغاتدير تاخدها ..

آدم كان مصدوم من الجرأة ديالها !

من أوول لحظة شافها فيها و هي كاتصدمو .. بجمالها أولا .. بالكاريزما ديالها و حضورها القوي .. بشجاعتها .. بقوتها .. بذكائها .. و دابا بهاد الجرأة و العناد الكبير لي فيها !!

هبطات يديها و آدم بقا ماد ذراعو و السلاح فيدو موجهو لراسها .. شدى من لداخل روحها رعشات .. كتخلي العاطفة ديالها تغلب و تتصرف و من بعد عاد كتزگا معاها الدقة فاش كتستوعب شنو دارت ! هي يالاه فهمات بلي خدات ليه سلاحو و راه دابا موجه لراسها ! و مع ذلك .. مخلية توترها كااامل مدفون لدااخل و مخبياه .. و ملامح وجهها ماتبدلوش نهائيا .. مزال بنفس الشراسة و القوة ..!

حرك آدم الإبهام ديالو كيحيد صمام الأمان و تسمعات هاديك الطرطيقة لي ديما كتسبق أول رصاصة .. هو ماشي راجل عادي .. الملاحظة ديالو دقيقة و كيقدر يشم ريحة الخوف ملي تنبعث من شي واحد واخا يكون بعيد عليه بأمتار .. و هي كانت قريبة بزاف .. قريبة منو بطول ذراعو .. داكشي علاش قدر يلمح بؤبؤ عينيها ملي رعش لثانية مع صوت الطرطقة و حلقها لي تحرك بشوووية ملي بلعات ريقها .. و واخا تكون محترفة فقضية تتحكم فأعصابها و تخبي خوفها .. ماتقدرش تخبي ريحتو .. خصوصا على آدم ..

ابتسم باستهزاء و نوع من الإنتصار .. و نطق كيشوف فعينيها ..

آدم: من ايمتا و نتي عايشة هاكا ؟؟

شدى: هاكا ؟؟

آدم: دايرة براسك واعرة و قوية و حتى واحد ما يقدر عليك ..

شدى: ( مكملة بعناد ) أنا بصح واعرة و قوية و حتى واحد ما يقدر عليا ..

آدم: واخا تكوني واعرة و قوية و حتى واحد مايقدر عليك .. ماعمرك تستفزي مافيوزي سوفاج فيدو السلاح .. خصوصا إيلا كان السلاح على راسك .. و ماكنتي كتعني ليه وااااااالو من غير وحدة مصدعة ليه كـ.رو و مابطا عليه إيمتا يتهنا منها ..

شدى: (مالت براسها لقدام حتى قاست الفوهة الباردة ) ايلا باغي غير ايمتا تهنا مني علاش مزال ماقتـ.لتينيش ؟؟ امم ؟ علاش خايف تيري ؟

آدم: ( هبط يدو لي فيها السلاح و قرب منها ) حيت عطيتك وعد كنحاول نوفي بيه .. و لكن ديري فبالك بلي انا ااااخر مخلوق تبغي تعصبيه .. حيت ايلا طلع ليا الدم ماغاديش نعقل عليك ..

شدى: و إيلا طلع ليا الدم أنا غانخليك تندم على اللحظة لي عرفتيني فيها و تتمنى كون غير خليتك تموت هاديك الليلة ( قربات منو حتى هي هازا راسها ) نقدر نكون ماتربيتش وسط المافيا و مكنعرفش نهز السلاح بحالك .. و لكن راني ماشي ساهلة .. قادرة نقـ.تل .. درتها مرة و ماعنديش مشكل نعاودها باش نعتق راسي منكم ..

بقا آدم كيشوف فيها و حتى هي كتشوف فيه .. ماهبطاتش عينيها و ماتراجعاتش رافضة تخليه يفرض قوتو عليها و تبان أضعف منو .. بصح هو عارفها ما قوياش لهاديك الدرجة لي كتبغي تبين .. و لكن حاس بلي غادي تصدمو .. عندو إحساس بلي هاد البنت قادرة تدير بزاف ديال لحوايج من غير داكشي لي شاف .. حاس بيها مخبية بزاف ديال الأسرار و باااغي يعرفهم .. و لكن ماغاديش يسولها حيت أكيد ماغاديش تجاوب .. ماعليه غير يتسنا و يتأمل أن هاد الأسرار يتفضحو قدامو ..

آدم: ماتخرجيش من هنا .. حتى لغدا ..

لاح كلماتو و ضار خارج من البيت .. و هي بقات متبعاه بعينيها حتى سد الباب .. عاد نطقات بشوية ..

شدى: غاندير لي بغيت ..

---

كان الفطور محطوط على الطابلة و البالكون محلول .. و ياسمين جالسة فالسرير حداها البوكي دالورد محطوط على وسادة إيدر و قدامها علبة الشوكولا محلولة .. هازا منها مورصو كتاكل فيه و فيدها لاخرة التيليكومونض كتقلب فنيتفليكس على فيلم تتفرج فيه ..

مالقات حتى واحد و ماغاديش تلقا .. حيت غير كتقلب بلا عقل .. عقلها سااارح فجهة أخرى كيفكر ..

هبطات يدها و تنهدات .. حيدات عينيها من التلفزة و شافت جهة البالكون مضيقة عينيها ..

ياسمين: زعما نكون حاملة ؟؟ ( سكتات شحااال من بعد رجعات كتشوف فالتلفزة و تقلب ) أ لا مايمكنش ( سهات دقيقة من بعد رجعات شافت جهة البالكون تاني ) و لكن أعراض الحمل هوما هادو ..

حنات راسها بشووووية كتشوف فبطنها .. حطات التيليكومونض و الشوكولا فالعلبة من بعد دارت يديها بجوج على كرشها من الجناب ..

ياسمين: و علاش كرشي مزال صغيييرة مكتباانش ؟ ياك باباه طويييل و عريييض خاص كرشي تكون حتى هي كبيييرة و منفوخة ( بقات كتدوز يديها على كرشها من بعد تنهدات ) هادوك السنين لي قريتي فيهم الطب و الأيام لي دوزتي فالسبيطار كتولدي فلعيالات كلهم ضربتيهم فالزيرو بهاد الهضرة ..

هزات راسها كتفكر شحاال من بعد بدات كتحرك راسها بالإيجاب بشوية ..

ياسمين: خاصني ندير التيست باش نتأكد .. و لكن منين غانجيبو بلا خبار إيدر ؟ ( مدات يدها كتهز المورصو دالشوكولا ) ماخاصوش يعرف حتى نتأكد واش بصح حاملة ولا لا ..

تكات بظهرها على كادر السرير و هزات التيليكوموند كتقلب .. شوية بدات كترسم ابتسامة على شفايفها ..

ياسمين: زعما غانكون أم ؟ أناا !!!!

عضات شفتها التحتانية و ضحكات بشوية كتخايل راسها بكرش منفوخة ولا هازة تربية فيديها ! إحساس بالدفئ غمر قلبها و هي كتخايل إيدر هاز ولدهم الصغييير بين يديه الكبار !!

و لكن شوية بشوية هاداك الشعور بدا كيختفي و كيجي بلاصتو احساس بالتوتر و الحيرة و الشك ! ابتسامتها بدات كتجمع و هي كتفكر العالم لي هي فيه .. هي اه تصلح تكون أم و لكن واش هاد العالم يصلح باش يعيش فيه ولدها ولا بنتها ؟؟ و إيدر .. واش يقدر يكون أب مزيان ؟؟

بلعات ريقها .. نفضات راسها من هاد الأفكار .. و نطقات بشوية ..

ياسمين: مانتسرعش .. حتى نتأكد بعدا ..

----

شدى كانت فالدريسينغ .. الحوايح لي كانو فيه جمعاتهم كلللهم و خرجاتهم حطاتهم فوق الفوتوي حتى يجيو المساعدات يديوهم .. و حداها لداخل كانو الفاليزات ديالها محلولين كتجبد منهم و تقاد فالعلاقات ..

لقاتو جايب ليها حوايجها لي كانو فالبلاكارات كلللللهم .. الحوايج دالسبور و الكاجوال و حتى الكلاس .. شي حوايج و سبابط كانت ناسية واش عندها حيت شراتهم و حطاتهم ماعمرها لبساتهم .. و شي حوايج كان باين عليهم من ماركات كبيرة و غالية ..

سمعات الدقان فالباب .. بدات كتنقز بين الفاليزات و السبابط حتى وصلات لباب الدريسينغ و خرجات للجناح .. مشات للباب حلاتو لقات واحد المساعدة من غير هادوك الثلاثة لي شافت الصباح .. كانت شابة سمراء البشرة قدامها الشاريو لي عامر بالفطور .. ابتسمت لشدى و نطقات بالانجليزي ..

المساعدة: الفطور ديالك واجد آنسة ..

حيدات شدى من الطريق و المساعدة دخلات .. و قبلما شدى تدخل سمعات أصوات عالية جايا من برا .. طلات براسها فالكولوار كتشوف يمين و يسار مابان ليها حتى واحد .. شافت فالجهة لي جاي منها الصوت .. الضجيج كان جاي من جهة الدروج لي كيديو للطابق التحتاني ..

رفعات حاجبها .. سدات الباب و دخلات تابعة المساعدة لقاتها كتحول الفطور للطابلة .. مشات بشوية جلسات على الفوتوي .. رجعات ظهرها اللور و دارت رجل فوق رجل و ربعات يديها .. تنحنحات باش تجذب انتباه المساعدة و نطقات ..

شدى: سمعت بزاف ديال الصداع لتحت .. شنو واقع ؟

المساعدة: ( خدامة و فنفس الوقت كتهضر بابتسامة ) اليوم بالليل كاين حفل كبير غايتقام عندنا هنا فالفيلا و لتحت خدامين كيوجدو ليه .. سينيورا عايدة هي لي واقفة عليهم بنفسها و هي لي مكلفة بكلشي .. واخا ماكانش عندها الوقت بزاف باش تـ...

شدى: ( قاطعتها ) امم حفل ( ضيقات عينيها حيت بدات كتفهم السبب لي خلا آدم يقول ليها ماتنزليش ) و علاش هاد الحفل ؟

المساعدة: بحال هاد السواريات الكبار كيتدارو هنا غير فوقت الانتخابات .. جزء من الحملة ديال سينيور الأوصو ..

شدى: ( كمشات ملامحها بتفكير ) الأوصو ! ( تفكراتو ملي عرفها عليه آدم فالسطح .. و همسات بشوية ) يعني هو الزعيم ماشي آدم ! ( عاود شافت فالمساعدة و نطقات بصوت مسموع ) و من أشمن نوع كيكون هاد الحفل ؟

المساعدة: ( شافت فشدى ) مافهمتش ا آنسة ؟

شدى: يعني واش كيكون حفل عادي شبابي كيخدمو فيه المزيكا مجهدااا و يسربيو الشراب و الكوك .. ولا حفل ممل ديال الناس الشارفين كيلبسو فيه الكوستيمات و يشربو الشمبانيا و يهضرو على الخدمة ؟

المساعدة: ( بابتسامة كتهضر بلاما تفكر ) هو حفل راقي .. و لكن ماشي ممل .. فيه موسيقى و كيحضرو ليه حتى الشباب و ماشي غير الناس لكبار .. كيجيو ليه غير الناس المهمين ( لمعو عينيها ) و كلهم كيكونو لابسين أقنعة على وجوههم ..

شدى: ( هزات حجبانها بإعجاب ) أقنعة !

المساعدة: اه .. سينيورا عايدة طلبات بزااف منهم حيت مع كل دعوة كتسيفط قناع .. سالات و شاطو راهم لتحت غادي نلوحوهم ..

شدى: بغيت واحد ..

المساعدة: ( جمعات ابتسامتها .. حبسات و ضارت شافت فشدى ) كنعتذر انسة .. مانقدرش ندخل ليك شي حاجة بلا أمر من سينيور آدم ..

شدى: و لكن راه غير ماسك ماشي شي حاجة ..

المساعدة: سمحي ليا و لكن .. مانقدرش ..

ضارت المساعدة كتحول شنو باقي ليها فالأطباق و هي كتزرب بتوتر .. باغية غير فوقاش تسالي و تمشي .. حتى سمعات صوت شدى وراها كتهضر ..

شدى: امم ( كتشوف فظهر المساعدة و كتهضر مع راسها بصوت مسموع ) فاش سولت سينيور آدم السوفاج الصباح على شنو كاين فالفيلا ماجاوبنيش .. حيت مابغاش وحدة غريبة عليهم تعرف بلي غايكون حفل كبير هنا ( ابتسمت ) و لكن هاد المساعدة الضريفة لي لسانها طويل قالت ليا كلشي و بالتفاصيل ( جمعات شفايفها بأسف مصطنع ) امم خسارة .. ايلا عرفها قالتها ليا غادي يتعصب بزاااااف .. المافيا أكثر حاجة كايكرهو هي الناس لي كيهضرو بزاف و كيقولو حوايج ماخاصهمش يقولوها ..

المساعدة وجهها حمار و وسعات عينيها .. يدها لي هازا الفنجان بدات كترعد بشدة لدرجة أن الفنجان بدا كيصدر صوت و هو كيتقرقب مع الصحن .. هي مولفة فاش كتطلع لفطور لياسمين كتهضر معاها عادي و كتعاود ليها إيلا وقعات شي حاجة جديدة فالفيلا خصوصا فهاد الوقت لي كان غايب فيه الأوصو .. داكشي علاش كانت مرتاحة فالهضرة مع شدى حتى هي ناسية بلي راها بنت جديدة و ماخاصهاش تطول معاها فالهضرة أصلا !!

ضارت المساعدة كتشوف فشدى بنفس الحالة واضح عليها الخوف الكبير و حتى عينيها غرغرو ..

المساعدة: سـ..سـ..سينيورا !

شدى: و لكن أنا ماشي بحالها و كنعرف نتحكم فلساني .. داكشي علاش ماغادي نقول ليه والو و نكتم سرها بحالا ماسمعتش ( ابتسمت ) إييلا جابت ليا الماسك لي بغيت ..

المساعدة: راه .. إيلا عرفوني طلعتو ليك غادي يـ....

شدى: ( قاطعتها ) بااش غايعرفو ؟؟ ماغادي يشوفو عندي حتى واحد .. و نتي قلتي غادي غير تلوحوهم يعني حتى واحد ماغادي يلاحظ ايلا نقص واحد ..

المساعدة: ( بلعات ريقها .. تنهدات بشوية و حركات راسها بالإيجاب ) و..واخا .. انا .. غادي نزل نجيبو ليك ..

شدى: ( ابتسمت ) بغيتو يكون كحل .. و يكون التصميم ديالو سـ.كسي .. مثير .. و كلاسيكي ..

المساعدة بقلة حيلة جرات الشاريو و مشات خرجات من تماك .. شدى ناضت من الفوتوي و مشات للطابلة لي عليها الفطور جلسات فوق الكرسي و هزات كأس العصير دالبرتقال كتشرب منو و كتشوف فالباب .. دقايق قليلة و تعاود تدق الباب بشوية و تحل .. و دخلات المساعدة بسرعة عندها و هي مخبية يدها داخل الڤيست الكحلة لي لابسة .. حتى وصلات عندها عاد جبدات يدها و فيها القناع مداتو لشدى .. خداتو من عندها مبتسمة و عيونها لمعات بإعجاب !

المساعدة: ا..انسة .. نتي .. ماغادي تقولي ليهم والو .. ياك ؟

شدى: ( كتشوف غير فالماسك ) كوني هانية ..

تنهدات المساعدة و حركات راسها و مشات خرجات من البيت .. و شدى مالت براسها و عينيها كيدوزو على تفاصيل هاداك الماسك لي كلها إبداع .. كتتفكر هضرة آدم و كيفاش " آمرها " ماتخرجش ماشي طلبها منها ..

شدى: ( كتنطق بهدوء ) نتا راك فاهم الوضع كلو غلط .. أنا ماشي سجينة ولا عبدة عندك .. و ماشي شدى لي تتآمر و يتحكم فيها شي واحد .. واخا يكون مافيوزي سوفاج بحالك ( طلعات القناع بشوية و حطاتو على عينيها و توسعات ابتسامتها ) و غادي نصحح معلوماتك هاد الليلة و نعرفك عليا واخا تكون اخر حاجة ندير فحياتي .. سينيور آدم ..

أعمدة الإضاءة فالطريق الطويل لي وسط الغابة هاديك الليلة كانت شاعلة على غير العادة .. مضوية الطريق لسيارات الضيوف المتوجهين لفيلا مارتينيز .. مازيراتي سوداء ماط بالزاج فيمي كتقطع الطريق بسرعة و وراها سيارة رباعية الدفع عامرة بالحراس الشخصيين .. بداو كينقصو السرعة و هوما كيقربو من البوابة الذهبية العظيمة لي منقوش عليها بخط عريض اسم " EL OSO " .. البوابة لي هاد الليلة هي محلولة على مصراعيها فوجه المدعويين ..

قدامها واقفين مجموعة من الرجال لي لابسين بحال بحال كلشي كحل و ملتمين مكيبان منهم والو من غير عينيهم .. بنادق سوداء فظهورهم و الأسلحة الكحلة كتلمع و هي معلقة تحت ذراعاتهم .. ربعة منهم كانو مفرقين كل جوج واقفين فجنب من البوابة .. يديهم وراهم و مفرقين شوية بين رجليهم و عيونهم كعيون الصقور الحادة كتدور فالمنطقة لي قدامهم .. و كثر من خمسين راجل مفرقين على طووول السور فالأرض مراقبين سيارات الحراس الشخصيين لي مبلاصيين فخط طوييل على جنب السور من برا بحكم ما مسموحش أنهم يفوتو البوابة و يدخلو .. و على السور لفوق كانو رجال اخرين هازين البنادق فيديهم .. بين كل واحد و الثاني خمسة أمتار .. مستفين و ضايرين على السور كاامل مراقبين الفيلا من گاع الجوايه ..

المازيراتي بإشارة من حارس البوابة الملتم وقفات قدام البوابة .. هبط الزاج ديال السائق و قرب الحارس منو .. السائق خرج يدو من الزاج فيها الدعوة لي كانت عبارة على ظرف أبيض مكتوب عليه اسم الأوصو بالذهبي اللور .. فتحها كيقرا اسم المدعو من بعد تحنى شوية كيطل فالكرسي الخلفي .. كيبان ليه واحد الراجل ببدلة غوتشي سوداء و قناع بنفس اللون على وجهو .. شعرو الأسود الكثيف مرجعو اللور و ذقنو حليق .. فجنبو شقراء بفستان أحمر مثير و ماسك كحل حتى هي ..

حقق الحارس فعينيهم مزياان لثواني عاد وقف و بعد من المازيراتي و دار ليهم إشارة بيدو يكملو طريقهم لداخل .. هوما كملو طريقهم و سيارة الحراس الشخصيين لي كانت وراهم قلبات الطريق و مشات حتى هي تبلاصي جنب بقية الحراس خارج السور ..

تسمع صوت كوبتير مجهد فالسما .. الحارس هز عينيه و بانت ليه الكوبتير كتقرب من بعيد .. ضار كيشوف فالجنب فبلاصة كانت بعيدة على البوابة بخمسين متر تقريبا .. دائرة كبييرة كيتوسطها حرف H وجدوها للكوبتيرات فين يهبطو .. الرجال لي كانو تماك شافو فيه و هو حرك راسو إشارة ليهم باش يتحركو و يستقبلو الناس لي فالمروحية ملي ينزلو ..

--

المازيراتي بعدما دخلات من البوابة كملات طريقها وسط منظر كياخد النفس من شدة العظمة .. و كيخلي كل مدعو يتأكد من مستوى الأوصو و عائلة مارتينيز و علاش هوما أعلى مرتبة فالمنظمة !

كيقولو بلي راها فيلا .. و لكن هاد الليلة هي تحولات لقصر .. و الحديقة الواسعة و لي غير عشرين يوم تقريبا كانت مخربة بسبب الحرب .. فهاد الليلة كانت كلها سحر و جمال و قوة !

أعمدة الإنارة كانو شاعلين بأضواء صفراء متوهجة و متوزعين على طول الطرقان لي فالجردة .. و فكل طريق كانو الحراس بنفس الحوايج و اللتام الكحلين مستفين بوقفاتهم العسكرية و حواسهم كلها فايقة و متأهبة .. الأشجار الخضراء المشذبة و الشجيرات المقصوصة على شكل دببة فمختلف الوضعيات كنوع من أنواع الفن !!

على سطح الفيلا كانو مصابيح عملاقة موجهة ضوئها الأصفر الساطع للسماء المظلمة .. و على أسوارها مصابيح أخرى حتى هي شاعلة بأضواء ناصحة .. حتى ولات الفيلا كلها كتتوهج كأنها هي المصباح نفسو !!

من السطح و على جناب الفيلا بجوج كانو نازلين بساطات حمراء حجمهم عملااق .. طولهم من السطح حتى قربو للأرض وبعرض ثلاثة متر للواحد .. حمرين و منقوش فكل واحد فيهم دب كبيير ذهبي كيلمع مع انعكاس الإضاءة عليه !!

و النافورة لي انفجرت فآخر حرب جات بلاصتها نافورة دائرية أكبر و أفخم .. بتمثال كبيير كيتوسطها لدب متوحش فحالة هيجان بارز نيابو و المخالب الطويلة ديالو .. كيتدفق منها ماء بلون أحمر داكن بسبب الإضاءة لي فيها .. كتبان بحالا هاداك الدب كيعوم بد.م الضحايا ديالو بعدما افترسهم ..

عليها ضارت المازيراتي بشوية قبلما توقف مباشرة قدام الطابي الحمر لي أطرافو منقوشة بالذهبي .. بساط أحمر عريض كيبدا من الأرض لتحت فين كيوقفو الطوموبيلات و طالع مع الدروج حتال باب الڤيلا لي محلول .. فجناب الطابي لتحت فالأرض .. كانو جوج تماثيل ذهبيين كباار بنفس شكل الدب لي فالنافورة .. الأساس ديالهم طبق ذهبي كبير شاعلة فيه العافية ضايرة بيهم .. كأن الدببة واقفين على النار ..

نزل السائق ديال المازيراتي و بخطوات سريعة ضار حل الباب اللور .. نزل الراجل هو اللول و ضار بلباقة مد يدو لمراتو باش حتى هي تهبط .. ملي تقادات فوقفتها شدات فيد راجلها و بقات كتدور فعينيها بإعجاب من ديكور الجردة لي جمع القوة بالترف .. غير من هادشي كتبان قوة العائلة لي منظمة الحفل و مكانتها العالية !

تحطو عينيها على تمثال الدب الذهبي و ابتسمت و العافية كتنعكس فعينيها .. شافت فراجلها و همسات بالإيطالية ..

- ماعرفتش علاش كنحس براسي متوترة !

- ( تنهد و شاف قدامو بابتسامة خفيفة و بدا كيتمشى معاها طالعين فالدروج و هو كيهمس بصوت أكثر انخفاضا ) كلنا كنحسو هاكا فحضرة الدب ..

ركزو بعينيهم على قدام الباب فين كانت واقفة عايدة و لاشان بكامل أناقتهم ، بصفتهم كبار العائلة دورهم كان يستقبلو كل ضيف و يرحبو بيه ..

إطلالة عايدة كانت حابسة للأنفاس و مناسبة عمرها .. بغوب فالاخضر الملكي طويلة ثوبها حريري بفتحة صغيرة من الجنب ، خيوطها نازلين على كتافها مخليين عقد من الأحجار الكريمة بنفس لون الكسوة لي مزين نحرها يبرز .. شعرها الأسود القصير كان مطلوق بتموجات خفيفة ماواصلش لكتافها .. أحمر شفاه ماط على شفايفها و قناع أسود مغطي الجزء العلوي من وجهها ، قناعها كان كيلمع حيت الحواف ديالو مرصعين بأحجار زمرد و ألماس .. عينيها كانوا مرسومين بقلم أسود مخلي بؤبؤ عينيها القهوي يبري بدرجة صافية مع الإضاءة لي ضايرة بيها ، يديها مشابكين بلباقة قدام كرشها بوقفة مستقيمة و ابتسامة خفييفة مكملة إطلالتها ..

لاشان على جنبها ب توكسيدو فالنواغ توبو كيلمع ، قميجة فالأبيض و ربطة عنق على شكل بابيون فالكحل ، حذاء كلاس من نفس اللون و عكاز خشبي منقوش حتى هو فالكحل .. لحيتو الرمادية مرتبة و شعرو لي خصلاتو بين الأبيض و الرمادي كان طوال شوية داكشي علاش ربطو اللور زايدو هادشي وسامة و جاذبية .. ابتسامتو توسعات و هو كيشوف فالضيف لي قاصدو ..

لاشان: بويذرو مولياني .. مرحبا بيك عندنا .. تاني ..

بويذرو: ( ابتسم ) ليلة أخرى ففيلا مارتينيز .. كنتمنى ماتساليش بحال اخر مرة ..

وقفو قدامهم و بداو كيتبادلو المصافحات .. لاشان شد يد مراة بويذرو و باسها بجنتلمانية و كذلك بويذرو مع يد عايدة ..

لاشان: ( شاف فبويذرو ) ماتخافش .. هاد الليلة ماغاديش تسمع صوت القرطاس و القنا.بل .. إنما صوت قرع الكيسان و قراعي الشمبانيا ملي يتحلو ..

بويذرو: من بعد آخر حرب دازت هنا .. غير المكلخ هو لي مزال يهجم على فيلا الأوصو ..

عايدة: ( تدخلات بلباقة و ابتسامة هادئة ) هاد الليلة عندنا حفلة .. بلاما نضيعوها بالهضرة على القرطاس و السلاح و الحروب ..

صوفيا: ( نطقات مراة بويذرو بابتسامة ) بصح .. خلونا ننساو كلشي دابا و ندوزو وقت زوين .. ماشي كل نهار كنتعرضو لفيلا مارتيتيز و نشوفو حوايج زوينة بحال هادي ( كتشير بيديها للمحيط ) ..

عايدة: ( أشارت بيدها للداخل ) تفضلو ..

بويذرو: ( شاف فلاشان ) نشوفك لداخل ..

حرك لاشان راسو بشوية و بويذرو حط يدو على ظهر صوفيا و كملو طريقهم داخلين .. بينما المازيراتي لي حطاتهم كانت مكملة طريقها مباشرة للحديقة الخلفية فين كان الباركينغ الكبير لي عامر بطوموبيلات المعروضين و السائقين ديالهم .. و عشرات من رجال الأوصو لي كيفتشو كل سيارة وصلات و كل سائق بدقة شديدة ..

الأوصو اخترق بزاف ديال الفيلات و القصور فوقت حفلات بحال هادي لي منظم هو .. و من التجربة ديالو استفد من گاع الثغرات لي كان كيلقا عند الأعداء ديالو و أجهزة الحماية لي عندهم .. داكشي علاش فاش هو لي كينظم حفل عندو النظام الأمني ديالو كيكون مثالي و يستحيل شي واحد يقدر يخترقو .. بالأضافة للكاميرات لي كيكونو عشرة أضعاف الأيام العادية .. و الحراس لي كيكونو فكل شبر من الفيلا فالجردة و حتى داخل الجدران .. هو زايد حوايج آخرين .. مثلا هاد التفتيش الصارم للمدعوين و دخولهم بلا أسلحة بلا حراس .. إغلاق جميع البيبان من غير البوابة الكبيرة باش يستحيل يدخل شي واحد من غير العمال المعروفين و المعروضين ..

الحارس لي عند البوابة مركبة فعدسة عينو كاميرة باش يشوف فعيون المدعويين قبلما يدخلو .. فاش كيشوف فيهم كتلتقط عينو الصورة و تمشي مباشرة لعند المختصين لي جالسين بعييد خلف الحواسيب ديالهم .. المهمة ديالهم هي يقارنو هاديك الصورة مع صور المدعوين لي عندهم و يشوفو واش كاين تطابق عاد يسمحو ليهم يدخلو !

حتى هاداك البساط الأحمر لي مفرش قدام الباب و كيدوزو من فوقو الناس قبلما يدخلو خدا الأوصو فكرتو من قصر غارسيا و طورها كثر .. باش يكشف ليه على كل جهاز غريب و كل سلاح و كل تيليفون داز من فوقو واخا يكون لي مدوزو بالعو فمعدتو !

و دااخل الفيلا و في غرف تحت الأرض كانو عشرات الرجال مقابلين الشاشات ديال الكاميرات .. مراقبين كل إنش من الفيلا .. كل كولوار و كل غرفة و كل وجه من الوجوه .. و كلهم كيتواصلو عبر السماعات و كلشي كيدوز فودن الأوصو لي لداخل فالحفل !

بعدما سلمو لاشان و عايدة على بويذرو و صوفيا و دخلو هادوك الجوج .. تعلقو عينيهم على المرسيديس لي كانت كتدور على النافورة حتى وقفات قدامهم .. نزل السائق بالبدلة السوداء و الليگات البيضين لي فيديه .. ضار للجهة الثانية حل الباب اللوراني لي على ليمن و فنفس الوقت الباب لي من الجهة الاخرى حتى هو تحل و نزل منو واحد الشخص ، سد الباب موراه و زاد بخطوات قلال مبعد على الأوطو ..

إطلاتو كلاسيكية مناسبة الحفل ، كوستيم فالرمادي غالق الڤيست و السروال ديالها مخططين ، شوميز فالابيض و ربطة عنق كحلة و حذاء كلاس حتى هو فالكحل .. كيقاد فالصدايڤ الفضيين لي شادين كمام القميجة ديالو و عينيه كيضورو على أرجاء الڤيلا بإبتسامة جانبية و غير نتابه للنافورة ابتسامتو وساعت و واحد من حجبانو ترفع ، دوز يديه على لحية ذقنو لي الشيب طغا عليها كليا و هو كيضور راسو و هز عينيه للبساطات لي نازلين من لفوق ..

كيتفحص الأرجاء حتى سمع خطوات الطالون على جنبو و ضور راسو .. كانت البنت لي عاد نزلات موراه .. غير شافها طلعها و هبطها بعينيه و ابتسامتو زادت وساعت كثر ..

الرايوس : (مد يديه لجهتها ناطق بالاسبانية ) mi bonita .. (الزوينة ديالي )

كانت بنت عشرينية ، رشيقة و طويلة فحال المودل ، لابسة غوب ساطان طويلة فالرمادي باارد راسمة انحنائات جسمها ، خيوطها رقاق محطوطين على كتافها .. بشرتها بيضاء و نقط نمش مزينين صدرها حتال نهودها لي مخبيين تحت توب الكسوة ، بصندالة عالية فرجليها شفافة و كعبها عريض و عالي .. شعرها القمحي طوييل نازل على ضهرها بتصفيفة متموجهة و مرجعة خصلات مور ودنيها كاشفة على حلقات ألماسيين صغار فودنيها ، الجزء العلوي من وجهها مغطي بماسك بنفس لون الكسوة باينين عينيها عسليين بنظرات هادئين مرسومين من الداخل بقلم أزرق .. كانت مثيرة و جذابة و مولفة تخطف الأنظار فكل بلاصة حضرات ليها .. هازة صاك صغيير على شكل كرة كلو مرصع و كتشوف فالرايوس بابتسامة و عكر وردي كيلمع على شفايفها .. قربات منو واقفة فجنبو ، بالطالون ديالها بانت فنفس طولو ، حط يديه على ضهرها العاري و طبعات قبلة على خدو و من بعد بسبابتها مسحات أثر العكر لي بقا مرسوم ..

الرايوس : (شاف فعينيها موراها للابتسامة لي على شفايفها و من بعد نزلهم لعنقها و نطق بصوت خافت) Tomaste el lugar de la luna esta noche

(خديتي بلاصة القمر هاد الليلة) ... مور الحفلة عندي ليك كادو (دوز ضهر يديه على عنقها) عيب مايكون عليه حتى عِقد ألماسي رقيق و هادئ فحالك ..

البنت عضات على شفايفها باقا محافضة على الابتسامة وقفات قدامو و حطات يديها بزوج على صدرو كتلعب بالكراڤاط و نطقات بغنج ..

-: نوو بايبي .. الحلقات لي عطيتيني كاافيين بلا ماتعدب راسك ..

الرايوس : (ميل راسو معاها بابتسامة كيشوف لشفايفها) كون ماكانش نسيبي عزيز عليا و بنتي مكيناش الداخل كون رجعنا للدار .. كاين حوايج اخرين حسن من ويسكي مع لاشان و حجبان الاوصو لي ديما معقودين ..

البنت ضحكات وهو دوز سبابتو على خدها ، شد ليها فيديها و جرها معاه كيطلع الدروج ..

عايدة ولاشان بزوجهم كانوا مراقبينو و عرفو البنت لي معاه عشيقتو الجديدة ، قبل مايوصلو لعندهم تبادلو نظرات و عايدة بدات كتخيال ردة فعل ماريا فاش تشوف البنت .. خصوصا أنها كتبان فعمرها و ممكن صغر منها .. و لاشان كيفكر غير منين جاب الرايوس الخاطر و القوة لي يتحمل بيهم بنت قد بنتو و يقد عليها !!

الرايوس طالع مع الدروج ويديه على ضهر البنت لي حداه ، نفس ابسامتو الماكرة نفس العينين المتفحصين و نظراتو المبهمة كيقرب منهم ، بزوجهم رسمو ابتسامتهم مستعدين يستقبلوهم ..

الرايوس : مارتينيز !! (كيطلعهم و يهبطهم) سمعت بلي كانت شي حرب .. و لكن كيبان ليا ماخلات عليكم حتى أثر ..

لاشان : (جاوبو بابتسامة) غير ليلة بيضا فحال الليالي لي فاتوها ، براهش بغاو يطلعو على ضهر مارتينيز و هادشي خلصوه بحياتهم ..

عايدة :(نطقات مقاطعاهم كتشوف فيه و البنت لي معاه) سينيور رايوس .. مرحبا بيك ..

الرايوس : (شاف فيها و ترسمات ابتسامة عريضة كاشفة على سنانو و بدا كيقرب لعندها) اااه ! سينيورا عايدة (شد يديها و باسها) كيف العادة حضورك منور الڤيلا و المنطقة كلها ! (بعد شاف فإطلالتها و شاف فلاشان ونطق) باين كتخليها ديما فرحانة عليها كل مرة كتبان صغر مللي قبل ..

لاشان: ( شاف فحبيبة الرايوس و ابتسم ) حتى نتا باين كتخلي راسك ديما فرحان عليها كل مرة كتبان صغر مللي قبل ..

الرايوس تحرك صدرو بضحكة و طلق من عايدة .. شاف فالبنت لي موراه مد ليها يديه و شدات فيه بابتسامة ..

عايدة: ماعرفتيناش على الآنسة ..

الرايوس: مارغريتا سانشيز ( شاف فيها ) كنقدم ليك الأعمدة ديال المارتينيز ( شاف فيهم ) لاشان و آيدة مارتينيز ..

مارغريتا مدات يدها سلمات عليهم بابتسامة و الأطراف بثلاثة كيرددو كلمة ( متشرفين ) ..

الرايوس: (شاف فلاشان) إل أوصو عمرو خيب ظني فيه .. كنت عارفو مستحيل ينزل لمستوانا و يجي يستقبلنا ..

لاشان : (أشار بيديه للداخل ) كاين لداخل مع الضيوف (دار ليه اشارة براسو يدخلو) سطوك جديد من ويسكي وصل البارح متأكد غايعجبك ..

الرايوس :(زاد للداخل البنت موراه ناطق بصوت خافت) ضروري غايعجبني ..

تقدم الرايوس و مارغريتا فيدو .. كان كيتمشى بسرعة معقولة و لكن شوية بشوية كتتباطئ و خطواتو كيثقالو كلما توغل داخل الفيلا !

كان بحالا دخل لبلاصة جديدة عليه .. من بعد هاديك الحرب حوايج كثار تبدلو فالتصميم الداخلي ديالها .. سواري جداد ما كانوش .. حيوط كانو قبل و دابا محيدين .. و مغطي على هادشي كامل الديكور المبهر لي خلا بؤبؤ عينيه يتوسع !!

فسنوات حياتو الستة و ستين .. و من بين گاع الحفلات لي حضر بصفتو البوص دمافيا آلتيسنت .. كانت هادي أحسن و أعظم سواري .. حفلة كتشبه لمولاها فكلشي .. كتخليك توقف عاجز و منبهر بالتفاصيل الصغيرة و الكبيرة .. فالإضاءة و الموسيقى و الديكور .. عايدة فظرف يوماين فقط نظمات واحد من أعظم الحفلات لي دازو فتاريخ هاديك المنظمة و بشهادة كل الحضور !

شاف على اليمين ديالو .. الحيط لي جنب الباب كان نازل بستار أحمر قاتم طويل .. خلفية لمنصة مرتفعة على الأرض بمتر تقريبا .. بخشب أسود أملس من النوع الممتاز كيلمع بسبب الإضاءة لي منعكسة عليه .. عبارة على نصف دائرة ضخم شاد مساحة كبيرة .. عليه كانت جوقة موسيقية بكوستارات كحلين بحال بحال قدام كل واحد الآلة الكلاسيكية ديالو كيعزف عليها .. و قدامهم واقفة امرأة بفستان أبيض طويل و كمايمو طوال كلو مرصع بأحجار لامعة مع الإضاءة .. على نصف وجهها الفوقاني قناع أبيض مزين بريش صغير من نفس اللون .. شعرها الأسود مجموع وراها و على شفايفها عكر لونو باهت .. كأنها متعمدة تخلي إطلالتها ملائكية تناسب صوتها العذب و هي كتغني الأوبرا بالإيطالية .. جسمها كيتمايل بهدوء كبيير بحال شي سنبلة كتتمايل مع النسيم .. منغمسة فجو الأغنية و مغمضة عينيها لي رموشهم طوال ..

قدامها .. كانت واحد الثرية كريستالية هائلة الحجم نازلة من السقف .. عاد باش كاينين ثريات اخرين موزعين بنفس الشكل و لكن حجم أصغر .. السواري الرخاميين ضايرين عليهم خوامي فالأسود و الأحمر مشابكين .. كانت مساحة وااسعة و كبييرة عامرة بالضيوف .. زعماء أكبر المافيات و أصغرهم فالمنظمة .. الأباطرة القدام و هادوك الجداد لي عاد كيشقو طريقهم فهاد العالم .. المستشارين و رجال الدين و الرؤساء دالمناطق و بعض السياسيين لي تهورو و حطو ثقتهم فالأوصو باش يحمي الخصوصية ديالهم و حضرو ..

كلهم كانو بإطلالات أنيقة و كل واحد كيحاول يتباهى بالمظهر ديالو لي خاسر عليه بزاف ديال لفلوس .. خصوصا النسا لي لابسين فساتين فمختلف الألوان و الطول و التصاميم من ماركات عالمية و مزينين بقطع مجوهرات كتساوي ثروة ..

و منهم لي ختار يلبس حوايج كيدلو على البلد لي جا منو و الثقافة لي مفتخر بيها .. بحال زعيم أكبر مافيا فكوريا لي قرر هو و مراتو يظهرو وسطهم بالهانبوك .. الزي التقليدي الكوري .. و أكبر مهرب للمخدرات فافريقيا عموما و المغرب خصوصا لي مراتو اختارت تظهر بقفطان مغربي بالمضمة دالذهب و المجوهرات بصنع يد مغربية تقليدية .. و زوجة المافيوزي الهندي لي دخلات للفيلا بساري أسود مزين بأحجار ألماسية و سرقات الأضواء لدقايق طويلة ..

وسط الحضور مفرقين طبالي طوال بلا كراسي .. كل وحدة مغطية بناب أحمر طوييل و عليهم كؤوس مشروبات .. و هادوك التماثيل الذهبية للدببة كاينين حتى لداخل فكل جهة .. و فواحد الحيط .. فبلاصة واضحة لكلللشي .. كانت صورة بابلو بحجم كبييير معلقة تماك كأنه حاضر و مراقب كلشي ..

المضيفات كلهم كانو بلباس موحد .. شوميز أسود و صايات قصار من نفس اللون .. طالونات عاليين كحلين القاع ديالهم أحمر و ماسكات مغطيين وجوههم .. مناديل بلون ذهبي ملويين على المعاصم ديالهم و كيسربيو المشروبات للضيوف ..

وسط صوت الموسيقى و الغناء كتسمع صوت هضرة الضيوف و قهقهاتهم .. كلشي مخلط بكلشي .. هي حفلة و لكن فنفس الوقت فرصة للتعارف و عقد الصفقات و بناء الشراكات ..

الرايوس كان كيضور عينيه تماك مبهور .. مزال كيتأمل فالتفاصيل حتى كيسمع صوت وحدة من المضيفات واقفة قدامو بابتسامة و صينية فضية عليها ثلاثة الكؤوس دالشمبانيا ..

: Bienvenido a la fiesta senior ... Champagne?

مرحبا بيكم فالحفل سينيور ، (بتساؤل) شمباني؟؟

الرايوس هز زوج كيسان و مد واحد للبنت لي معاه و المضيفة حركات راسها باحترام و انسحبت ..

الرايوس : (ضور عينيه على الوسط مرة أخرى و ترسمات ابتسامة فخر على شفايفو ) كما هو متوقع من نسيبي العزيز ( هز عينيه للثرية دالسقف ) الأفضل فكلشي ..

جنب السرجم الكبير لي كيطل على الجردة الأمامية كانت واقفة ماريا ... بغوب فالاحمر لونها كان دموي كلها مزينة نقاط صغار من الالماس كيلمعو ، اكمامها على شكل خيوط رقاق ناعمين محطوطين على كتافها .. محلولة من جهة الصدر و ظهرها كامل عريان .. مزين بخيط ذهبي رقيق دايز من كتفها للثاني .. على عنقها عقد من نفس توب الكسوة بسدادة دهبية مدلية مور عنقها ، و سنسلة اخرى حتى هي ذهبية معلقة فيها علامة "شانيل" ... طالون كعبو عالي فالأحمر من الجناب مزين بجدوع دهبيين ... شعرها الماغون كان مطلوق على راحتو طويل واصل لخصرها و متموج . ماسك احمر مغطي نصف وجهها مرصع بحجيرات بيضين من الجناب ، احمر شفاه دموي عطا قوة اكثر للوك ديالها ...

الريح الخفيف لي داخل من السرجم كان كيحرك خصلات شعرها مخلي گاع الانظار عليها ...

كانت ملكة السهرة ، إطلالتها مثيرة و باللون لي حضرات بيه كان صعيب تلقا منافسة تاخد الاضواء منها .. اللون لي خلا اغلبية المدعويين يقولو ان ذاك اللون خاص غير بـ ماريا مارتينيز ... كتهضر مع وحدة من الحضور بكل لباقة ، ابتسامة هاادئة و كاشفة على سنانها البويض ، كاس مشروب غير كحولي فيديها كدوز اصباعها على الاطراف ديالو ضفارها كانوا مطليين بنفس اللون الاحمر ولكن بدرجة غالقة و براسلي الماسي مزين معصم يديها...

كانت منغمسة فالحديث ديالها حتى سمعات صوت موراها و المراة لي كانت معاها انسحبت ...

الرايوس : angelito mío (ملاكي)

ماريا تلفتات بإبتسامة واسعة لصوت باباها ... ياله اتنطق غير شافت فالبنت لي معاه و ابتسامتها بدات كتجمع ... بدات كطلعها و تهبطها بعينين وااسعين غير حسات بيد باباها شدات فيديها و شافت فيه ..

الرايوس : (باس على ضهر يديها ونطق بالهمس) فكل مرة كنشوفك فيها ، كنلقاك وليتي كتشبهي ليها كثر ! (شاف فيها بحنان ) بنتي اجمل وحدة فهاد الحفل .. فالعالم كامل .. و هادشي لي خاصو يكون (دوز ضهر يديه على خدها و شاف فعينيها) بنت كابو و مرات كابو هاكا خاصها تكون ...

ماريا نظرات عينيها رطابو هضرتو خلاتها تنسا البنت ، قربات من باباها كثر طبعات بوسة طويلة على خدو و عنقاتو بيديها الخاوية و هو حط يديه على ضهرها ...

ماريا : بابا ... توحشتك ..

الرايوس : (فصلو العناق كيتفحصها من راسها لرجليها) نتي بيخير ؟ (حركات راسها بالايجاب بابتسامة) مرتاحة ؟(عاودات حركات راسها ) فرحانة ؟؟

ماريا : (حركات راسها بالايجاب ابتسامتها رجفات) اه فرحانة حيت شفتك ..

البنت لي فجنبو حسات بيه فحالا نساها ، كانوا كيهضرو بالتونسية ماقدرات تفهم حتى كلمة .. قربات منو خطوة كثر و دوزات يديها على دراعو و ماريا عاودات شافت فيها ... من الماسك كان واضح ان حجبانها تقرنو و من نظرات عينيها كان باين ماحملاتهاش!!

ماريا :(شافت فالرايوس) وحدة جدييدة عاوتاني !!

الرايوس :(شد يد البنت وشاف فيها بابتسامة تنهد ونطق بالتونسية) وعلااش ناكل فروتة وحدة فللي بقا ليا من حياتي و انا قادر ندوق من كلشي!!

ماريا : (عوجات شفايفها) بابا ، هاذ الفروتات طامعين غير ففلوسك و القوة ديالك !!

الرايوس: (صدرو تحرك بضحكة دوز سبابتو تحت دقن ماريا) حتى باباك راه طامع غير فالحلاوة ... الحب مشا مع ماماك أ بنتي .. و راك عارفة انا كبرت على هدشي ..

ماريا : (شافت فالبنت بنص عين و انتبهت للحلقات) المهم رد البال لراسك و ماتخليهاش تاكل ليك دماغك ..

عاودات شافت فيديهم لي مشادين و عاودات قربات من الرايوس عنقاتو غير باش يطلق منها ! هو فهم غيرتها و ردة فعلها و تسمعات ضحكتو حاط يديه بزوج على ضهرها ..

ماريا : (همسات قريبة من ودنيه) راه كتبان صغر منيي ا بابا !

الرايوس : (نطق بنفس نبرة صوتها و بإبتسامتو الماكرة ) وحدة صغيرة اتخلي باباك يعيش طول ..

فجهة أخرى من الفيلا .. فبلاصة الإضاءة فيها منخفضة بزاااف و هادئة .. بعيدة شوية على ضجيج الحضور .. كونطوار رخامي أسود طويل ممتد .. وراه ثلاثة الرجال مفرقين بلباس موحد عبارة على سروال أسود و شوميز بيضاء مع جيليات كحلين و ربطات عنق كحلة .. وراهم رفوف خشبية بنية قاتمة عامرة بأنواع كثيرة من المشروبات الغالية و لي جودتها عالية .. قراعي دالزاج بأشكال مختلفة و ألوان مختلفة .. قدام الكونطوار كانو كراسي طوال كحلين .. على واحد فيهم كان جالس آدم بكوستار أسود ماط أنيق .. الكول ديال الڤيست كان مغطي بطبقة رقيقة من ثوب حريري أسود .. فالجيب لي حدا صدرو كان منديل أسود من نفس الثوب الحريري مطوي .. شوميز بيضاء حال الصدايف الفوقانيين ديالها بإهمال والبابيون الكحلة كانت محلولة و أطرافها نازلين .. فرجليه سباط كحل كيلمع .. وحدة من رجليه فالأرض و الثانية حاطها على واحد الحديدة لاسقة فالكرسي .. وجهو عريان ما مغطيه بحتى ماسك .. لحيتو السوداء القصيرة كانت مرتبة ملي بدا الحفل و لكن بكثرة ما لعب فيها بصباعو عاود تخربقات .. حجبانو مقرونين بلا سبب غير حيت تعودو على هادشي حتى ولات هاديك حالتهم الطبيعية .. و الحمورية باينة على حواف عينيه .. كينبعث منو عطر رجالي قوي و متوحش كيناسب شخصيتو تماما .. عاطي بظهرو الواسع للحفل و حاط المرفقين ديالو على الكونطوار .. و بأطراف صباعو كيضور كاس السكوتش لي قدامو و مراقب المشروب و هو كيتحرك لداخل مع مكعبات الثلج ..و ساهي كيفكر غير فشدى و فالحل لي خاصو يلقا ليها ..

فجنبو مباشرة كان جالس غوستا بكوستار أسود حتى هو .. راخي الگرافاطة الكحلة على عنقو و حال الصدفة الفوقانية من الشوميز الكحلة الحريرية لي لابس .. خصلات من شعرو كانو هابطين على جبهتو لي مرسومين فيها جوج خطوط بسبب حجبانو المعقودين .. جالس بنفس وضعية آدم و حتى هو عينيه على كاسو لي قدامو .. بنفس قرنة الحجبان و العيون الحمراء .. و كون ماشي ملامحهم لي مختلفة كنتي تقول أنهم توأم جسد و روح بكثرة ما كيتشابهو .. الحفل يالاه فالبداية ديالو و الناس مزال متأنقين و موگضين .. و هاد الجوج بحالا صافي السهرة قربات تسالي عندهم بسبب مظهرهم لي ترون ..

تنهد آدم بالجهد و طلع كاسو شربو دقة وحدة و حطو على الكونطوار .. و قبلما يبلعو دار إشارة للبارمان باش يجي يعمرو .. قرب البارمان بقرعة من نفس المشروب و آدم ربع يديه وشاف جنبو فغوستا .. ملي بان ليه بهاديك الوضعية ابتسم آدم حتى بانو نيابو و رخا على حجبانو .. مد يدو و ضرب على ظهر غوستا ..

آدم: أ مالك أ صاحبي !! ( غوستا شاف فيه ) أنا إيلا سهيت و طلع ليا الدم راه حيت عندي كارثة مخبية لفوق خايفها تفضح .. نتا مالك ؟؟

غوستا: ( تنهد حتى هو ) أنا عندي كارثة مخبية خاصني نفضحها ..

آدم: ( شاف قدامو و هز الكاس كيشرب منو ) اه .. مزال مالقيتي والو ؟

غوستا: والو .. الرجال لي كانو هنا هاديك الليلة كلهم هضرت معاهم .. خدمت العصا و الما و الضو و والو حتى واحد ما عارف شي حاجة ( شرب من كاسو ) وليت شاك فراسي .. و فالعائلة ..

آدم: ( ضحك بشوية ) خلي عينيك على عايدة و لاشان ( شرب من كاسو ) و حتى الأوصو .. أصلا إيلا كان شي واحد ممكن يديرها بينا كاملين راه ماكاينش من غير الأوصو ..

غوستا: ( ابتسم بالجنب ) ضحك نتا جات معاك .. مشيتي فاكونص و خليتينا واحلين هنا ..

ادم: ( تنهد بعممق تاني كيتفكر شدى ) و جيت واحل كثر منكم ..

ضحك غوستا بشوية و حنى راسو .. ضار آدم عندو بابتسامة و تحطو عينيه على أثر جرح كبير ورا ودن غوستا و داخل وسط شعرو .. ضار شاف قدامو تاني و نطق ..

آدم: مزال ما تفكرتي والو ؟

غوستا: ( هز راسو و شاف جهة البار مان كيشير ليه يجي يعمر ليك كاسو لي خوا ) والو ( تنهد ) و هادشي كيخليني نخاف ..

آدم: مناش ؟

غوستا: ( شاف فالكاس ديالو لي كيعمر ) حياتي كلها فالخطر .. ممكن فأي لحظة نموت و أنا ماعارفش شكون أنا ..

آدم: ( شاف فيه ) نتا غوستا مارتينيز ..

غوستا: ( شاف فيه حتى هو ) و شكون كنت قبل ؟ ( مد يدو لكاسو شدو ) بغيت نعرف .. خاصني نتفكر كلشي ..

آدم: ( تنهد ) على حساب داكشي لي عاود لينا بابلو .. من الأحسن ما تفكر والو ..

غوستا تنهد و شاف قدامو و شرب من كاسو .. و آدم كمل هضرتو بتنهيدة أخرى ..

آدم: نتا كنتي ولد مافيا روسية و باك كان صاحب بابلو .. تخانو بجوج من مافيا ثالثة و مشات عائلتك ضحية .. و بابلو انتقم ليك و قتـ.ل لي خانوهم كاملين مسح ليدنمهم الأثر .. عتقك من الموت و عطاك سميتو و دخلك وسط الفاميليا ديالو ( شاف فيه ) داكشي علاش اعتبر راسك تزاديتي نهار دخلك بابلو من هاداك الباب ( أشار بعينيه لجهة باب الفيلا المحلول ) ماكايناش شي حاجة قبل .. نتا غوستا مارتينيز ..

حط يدو بضربة رجولية على كتف غوستا و غوستا ابتسم بالجنب .. ادم ابتسم حتى هو بالجنب و هز كاسو و مدو جهة غوستا ..

آدم: نخب الفاميليا ..

غوستا: ( قرب كاسو من كاس آدم وتقرع الزجاج بخفة ) نخب مارتينيز ..

شربو كيسانهم بدقة و حطوهم قد قد على الكونطوار .. و البارمان غير سمع صوت الزاج مع الرخام شاف فيهم .. و قبلما تجيه الإشارة هز القرعة و مشا لعندهم تاني ..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.