الأوصو

الأوصو الجزء 29

من تأليف Mari Posa و ROSA

80 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

تنهدااااات كتاخد نفس .. و بدااات كتعاود ليهم على علاقتها بإيدر من بدايتها لهاداك النهار .. و لكن نقزات بزاف ديال لحوايج لي كيتعلقو بخدمتو و حتى لي كيتعلقو بوراقها و أي حاجة كتتعلق بأسرارو و أسرار المنظمة .. ماشي غير على قبلو .. و لكن على قبلهم حتى هوما نيت .. مابغاتش تحملهم مسؤولية يعرفو داكشي كامل و يكونو مضطرات باش يخبيوه ...

الدقايق كيدووزوو و هوما غارقين فالحديث .. و لبنات مرة يتصدمو ملي تعاود ليهم على "الأوصو" و يدمعو عينيهم .. و مرة يسييحو و يبتسمو بحال لحمقات ملي تعاود ليهم على "إيدر" ... حتى وصلات لليخت .. و ماخباتش عليهم .. عاودات ليهم كللللشي وقع بيناتهم حتى البوسة .. واخا كانت حشماانة و لكن هي كانت محتاجة تعاود باش تعرف آرائهم و تشوف كيفاش غادي يشوفو الأمور من جهتهم ... و واش غادي يفكرو بحالها ولا بشي طريقة آخرة ..

كملات و بدات كتشوف فهادي و تشوف فهادي كتتسناهم يعلقو .. و لكن هوما غير كيشوفو و يرمشو مزال ما استوعبوش اش سمعو ...

ياسمين: شنو بان ليكم ؟؟ كون تحطيتو فبلاصتي اش غاتديرو ؟؟

إيسا: (بعيون واسعة تنهدات) واو !! واش متأكدة هادشي وقع معاك ولا كتعاودي لينا على شي مسلسل من نيتفلكس ؟؟

ياسمين: (كتضحك) ههه بلا طنز أ إيسا ..

إيسا: طننز ؟؟ طننز ؟؟ راه نتيي لي كتطنزيي !! فيين غادي تلقااي راجل بحاال هادا ؟؟ اااخ انا قلبي كنحس بيه كيدوووب (شافت فخاتمها) سمحليييي أ حبيبي و لكن كون نتخطف دااابا من رجل بحال الأوصو نلوح خاتمك و ننسا گاع واش تلاقيتك ...

ضحكات ياسمين بالجهد من تعابير إيسا و وجهها لي حماار .. شافت فسماندرا لي تنهدات بعمممق ...

سماندرا: غانكون جدية معاك ماشي بحال هادي .. شوفي .. راه طبيعي تخافي منو و تتوتري و تنكري داكشي لي كتحسي بيه من جهتو .. حيت علاقتكم من الأول ماكانتش طبيعية و غريييب تميلي لراجل دار فيك داكشي كامل (شافت إيسا كتستعد باش تبدا عليها و هي تنطق بالجهد مقاطعاها قبلما تبدا) و لاااااكن .. و لكن .. (ابتسمت) كنظن بلي خاصك تعطيه فرصة ...

إيسا: (بابتسامة) بصح .. يستاهل فرصة ..

سماندرا: (كملات بابتسامة صغيرة) الرجال بحالو هاكا كيبغيو .. ماشي بحال الرجال العاديين .. حبهم كيكون قاسي و صعيب باش تتفهميه و تتقبليه .. و لكن هو كيدير مجهود باش يكسب قلبك و باش يبين ليك الجانب الزوين منو ... عطيه فرصة و حاولي تفهميه ..

ياسمين شافت قدامها و شريط ذكرياتها مع "إيدر" كيدوز قدام عينيها .. و لبنات على جنابها بجوج بحالا كيديرو ليها غسيل دماغ و كيقنعو فيها بأفكارهم ..

إيسا: و إيلا جينا نفكرو بالعقل .. هو راه تزوج بيك .. و حسب شنو قلتي راه السيد مهووس بيك و مستحيل شي نهار تتفارقو .. ايلا البوليس ماقدروش عليه اذا شكون يقدر يعتقك منو ؟؟ إذا بلاصة ما تتهربي منو نتي خاصك تحاولي تتقربي منو و تتقبلي الحب ديالو ليك .. باش تقدري تتعايشي معاه .. راه ماعندكش شي حل بديل أصلا ..

ياسمين: (قوسات شفايفها لتحت) اووف كون غير كنتو عايشات معايا باش تنصحوني ديما هاكا .. راني مكنعرفش لهادشي .. كيفاش نتقرب منو ؟؟

إيسا: (ابتسمت و ضيقات عينيها) هممم .. كاين واحد الحل ..

ياسمين: (من نيتها) شنو هو ؟؟

إيسا: هاداك الرجل الزوين .. لي قلتي سميتو آدم .. جمعيني بيه ..(شافت فسماندرا) و ضبري لسام على شي رجل هنا .. و جيبينا نعيشو معاك و نبقاو ديييما فجنبك نعاونوك عليه ..

سماندرا: (هزات حاجبها) هادشي غير مخطوبة و كتبغي جوسيپي ديالك .. كون كنتي مزال سيليباطير كون راه اغت•ص•بتيه عند الباب !!

ياسمين: (مشات مع إيسا فالطنز) همم صراحة هادي فكرة زويينة .. آدم مايلقاش ماحسن منك .. (شافت فسماندرا) و ليك نتي كاااين لاشان ... واااحد الشوغر غراند-دادي ...

سام هزات لوسادة لي فحجرها كتضربهم بيها و هوما كيضحكو بالجهد ...

سماندرا: دابا انا وليت ضحكة ياك ؟؟

حبسات الضرب و بدات حتى هي كتضحك معاهم ...

صالة متوسطة ديال كرة السلة بابها محلول مترع ... الأرضية فالبيج كتلمع مع الإضاءة الناصعة لي كانت ديجا مشعولة زوج شبكات عاالين و متقابلين على كل طرف الأعمدة ديالهم فالزرق غالق تماما فحال الجدران .. فالجنب سلة كبيرة فالداخل ديالها الكورات فثلاثة الألوان .. الليموني و الكحل و لزرق ...

و واحد من لحيوط كان مقسوم على جوج .. جزء صغير من لتحت كان حيط عادي .. و الجزء لكبير لفوق كان زاج غليييض مضاد للرصاص ... كيبين شنو كاين برا و لكن لي برا مايشوفش شنو كاين لداخل ... كيطل على الجردة و البوابة ..

كيتسمع صوت الكرة لي كتتضرب مع الأرض و صوت حذاء رياضي كيتحك مع الأرضية الملسة .. و صوت أنفاس عاالية .. كان آنخيل كيدريبلي الكرة فيديه و كيجري فجهة السلة .. و نققز عاالي و دخل الكرة فيها .. و تسمع صوت آلي عالي كيعلن بالإنجليزي بلي تسجلات نقطة آخرى .. و آنخيل لي وجهو و عنقو كلهم عرقانين شاف فواحد الشاشة معلقة فواحد الجهة بان ليه الرقم تحول من 67 ل 68 .. و ابتسامة جانبية بانت على فمو .. و رجع تحنى كيدريبلي متجه للسلة لاخرة لي فالجهة الثانية باش يسجل نقطة أخرى ..

هاديك الصالة لقاها صدفة و هو كيقلب فهاداك الطابق الخاص بالأوصو .. حس بالفضول باش يعرف راسو فين و شنو هي هاديك لبلاصة لي هو فيها .. كان كيحس براسو مبرزط و مامرتاحش .. حتى طاح فهاديك الصالة و بلاما يفكر ولا يتردد دخل هز كرة و بدا كيلعب ... و انسجم مع اللعب ناسي فين هو و كيفاش جا !

نقز تاني للشبكة و سجل هدف آخر .. و شاف تاني فالشاشة حتى بان ليه الرقم تزاد .. مشا هز الكرة و هو كينهج ... و هاد المرة حول عينيه لجهة الزاج .. شد الكرة بذراعو لجنبو و مشا كيقرب منو .. وقف حداه كيطل لتحت بحجبان مقرونين و صدرو كيتنفخ و يتفش حيت لعب بزاف .. و العرق نازل على الجبين ديالو .. بلع ريقو و هو كيدور عينيه على الرجال لي لتحت و كيشوف فالأسلحة لي هازين ... للحظة ماكرهش كون كان بلاصتهم .. بهاديك القوة كلها و الصلابة .. و حتى هو يكون عندو سلاح ملقم قادر يستعملو و يتيري فگاع الناس لي معقدينو و منغصين عليه حياتو ..

ابن غير شرعي و بلا أب .. فهاديك الحياة القصيرة لي عاش تلاقا ببزااف ديال الناس لي حكو على دبرتو و عقدوه .. ناس تنمرو عليه و ناس ضربوه .. و ماكانش كيواجه .. غير كيخبي فقلبو .. و هادوك المشاعر المكبوتة بقاو كلما كبر كيكبرو معاه حتى تحولو لغضب كبييييير كيبان فعينيه .. و بدا كيبان حتى فتصرفاتو لي ولات عنيفة تجاه هادوك لي كيقراو معاه و أي واحد حاول يتقرب منو .. كيحاول يكبح الغضب ديالو عن طريق الاستماع للموسيقى و الألعاب الإلكترونية و حتى الباسكيت .. و لكن مؤخرا حتى حاجة مابقات كتهدنو .. حتى ولا كيفكر يستعمل المخد•رات !!

زير على يدو و حتى على سنانو .. مزال كيشوف لتحت ... فاش جا لتماك فالأول كان خايف حيت جا مخطوف .. و لكن ملي وقف قدام هادوك الرجال .. و خصووصا آدم .. و ملي شاف الأوصو .. حس براسو باغي يكون واحد منهم .. رجل لي شافو يخاف منو .. رجل شوفات عينيه و سلاحو ينسيو الناس فشكون هو و منين جا !!

لاح الكرة تماك فالصالة و مشا خارج و هو كيدير فالقب ديالو على راسو .. سد الباب وراه و مشا خارج من تماك قاصد المصعد .. ركب فيه و ضغط على الزر باش ينزل ...

آنخيل كان كيشوف فالزاوات لي فالسقف ديال المصعد قاليه راسو ممكن يكونو كاميرات تما و بقا كيحقق ... حتى المراية لي قدامو كيشوف فيها فكر حتى هي ممكن تكون وراها شي كام ... ماعارفش راسو فين هو من داكشي لي شاف الطريقة لي جاو بيها و كيفاش تقلبو فاش وصلو ... الگارد و السلاح و الرجل الطويييل لي كان كيبان ماشي عادي ولا كيتوقع كل حاجة !

تحل بيه الباب فالطابق الثاني و خرج ... يديه فجيبو ، حيد القب من على راسو و كيشوف فالكولوار و البيبان لي مسدودين ... الحيوط و الديكورات لي تما ممكن يكون كيتحركو و كيحلو الحيوط لي هوما بيبان كيديو لمخابئ سرية !!

بانت ابتسامتو غير من عينيه رغم انه مافاهمش اش واقع ولكن حس براسو فوسط سيري نيتفلكس ! غادي مكمل طريقو لجهة الدروج حتى سمع ثاني باب لي على ليسر ديالو تحل و وقف !

كان البيت ديال ماريا ، خرجات بسروال و ڤيست فالازرق ملكي ، شوميز فالحكل محلولة ليها الصدفة الفوقانية و باينا سنيسلة دهبية رقيقة فعنقها كتلمع ، و كعب عالي فالنواغ ... شعرها مطلوق على راحتو و مايك اب هادئ على وجهها زادت بخطوة مبعدة على الباب و تسمع صوت الطالون ديالها مع الارض وغير هزات راسها عينيهم تقابلو و طلعات حاجبها باستغراب !!

آنخيل كيشوف فيها ماعرفش واش يهبط ولا يرجع فحالو للفوق كان فبلاصة ماكايعرفش الناس لي فيها من غير ياسمين ... كيحس براسو تبرزط و هو ماعارفش كيفاش يتصرف بقا غير كيشوف بنفس ملامحو المعتادة ...

ماريا رجعات خصلة من شعرها مور ودنيها و زادت خطوة للقدام ، شافت على طول الكولوار ماكان حتى واحد ورجعات كتشوف فيه ... كتطلعو و تنزلو بشوية و رجعات ركزات على وجهو الأسمر ، ميلات راسها للجنب و هي كتشوف فعينيه .. الشكل ديالهم و النظرة لي فيهم جاوها مألوفين ! بلعات ريقها فاش جات صورة خوها الكبير "أنور" لي باقي ماتجاوزاتش الموت ديالو لبين عينيها .. نفس الحدة .. نفس الحروشية و نفس الغضب ... تماما نفس الشوفات لي ورثهم خوها من عند باباها !! قرنات حجبانها و حسات بالنفس تقيلة عليها ماقدراتش تستوعب كيفاش ممكن يكون هاد الشبه الرهييب ماشي غير فالملامح و لكن حتى النظرات ! زادت بخطوة ثانية ناوية تهضر تسولو شكون هو و منين جا و كيفاش دخل لهنا و لكن دغيا حرك راسو بمعنى "عفواً" و عطاها بالضهر و نزل مع الدروج كيجري ... شوفاتها ليه برزطوه و ديك الوقفة لي كانوا واقفينها وتراتو ..

ماريا طلعات نفس عميق زفراتو و حتى هي تاجهات للتحت خطوات موزونين طالونها كاسر الصمت ... مع نزلات الدرجة الاخيرة بان ليها الولد خرج مع الباب الكبير ... باقي ملامح التساؤل على وجهها و دوزات يديها على جبهتها ..

غادا باتجاه فوتويات الصالون حتى سمعات خطوات خارجين من جهة الكوزينة و تلفتات كانت عايدة و مشات لعندها وقفات قدامها ...

ماريا : (بصوت هادئ نطقات ، هزات كمام الڤيست شوية معرية المعصم ديالها) buenos dias¡ (شافت جهة الباب و عاودات شافت فيها) واحد الولد كان الفوق و عاد خرج دابا ! شكون هو ؟؟

عايدة : سي ... فالصباح صحابات ياسمين جاو ... و هو ولد وحدة فيهم ..

ماريا : (وسعات عينيها بصدمة) صحاباتها !!! إيدر هو لي جابهم؟؟؟! لهنا!؟

عايدة غير حركات راسها بالايجاب و تخطات ماريا طالعة للجناح ديالها ... ماريا بقات واقفة بلاصتها مصدومة ! كيفاش إيدر قدر يجيبهم لتماك و يغامر !!!؟ و الولد لي كيشبه لخوها برزط ليها تفكيرها حسات براسها غادي يبدا يضرها ... زفرات بالجهد متاجهة للصالون وهزات وحدة من المجلات لي فوق الطابل حلاتها كضور صفحاتها بالنترة بلا ماتشوف حتى شنو فيهم ....

••••••

باقين فنفس وضعيتهم ... ياسمين مربعة رجليها و كتلعب ببيجامتها كتغزز فشفايفها و البنات مرة كيشوفو فبعضياتهم و مرة فيها وجوههم مصدومين ...

سماندرا : جاس ! واش كتهدري من نيتك ؟!

إيسا : (قربات منها و كتبان مافاهمة والو) مزوج بيك و مزوج بمرا أخرى !!! كيفااش قبلاات هي بعداا ؟؟ و كيفااش قبلتي حتى نتي ؟

يَاسَمِين : (شافت فيها) رااه ماكانش عندي الوقت لي نختار فيه واش نوافق ولا لا ...

سماندرا : نتي قلتي بلي تزوج بيها بزز منو .. يعني عادي زواجهم ماشي حقيقي .. ماعندكش علاش تفكري فهادشي بزاف ...

ياسمين : (بابتسامة) عارفة .. هادشي و مكنفكرش فيه گااع ...

إيسا : انااا فبلاصتك !! مانواافقش ! مانقدرش نتخايل راسي مشاركة جوسي مع شي وحدة اخرى (تكات بضهرها على الفوتوي و كتحرك راسها بالنفي) مايمكنش !! يالاه كنت كنشكر فيه و كنقول ليك عطيه فرصة !!

سماندرا : (تنهدات) المهم هو مكاينينش المشاكل بيناتكم ياك ... نتيي و مرتو الاولى ؟

يَاسَمِين : (شافت فيها و حركات كتافها) عاديي ... طبعاا ماشي صحابات ... أصلا ماكانشوفهاش (تنهدات بملل) أغلبية الوقت كندوزو هنايا ..

إيسا : (شافت فياسمين) وعلااش كتقوليها ونتي مقلقة ؟؟ (وقفات كتمشى و كتضور عينيها على الجناح وابتسامة مرسومة على شفايفها) شكوون فحالك كلشيي موفر لييك ... الفطور كيجي لعندك حتال للفراش و عندك طاابق كلو ديالك ... حسنن ماتبقاي ضوري على المرضى و كتحلي رجلين العيالات كتولدي فيهم (ضارت غير براسها شافت فالبنات لي كيضحكو ) انا بعدا مايجينيش الملل ...

كان آنخيل واقف تحت واحد السقيفة متكي على سارية رخامية عاالية و عريضة فالأبيض مزركشة ... يديه فجيبو و رجلو كتلعب فالأرض ... كيشوف فديك الحديقة الكبييرة و الرجال لي واقفين ... اول مرة يشوف فيها اسلحة حقيقية قريبة منو لهاديك الدرجة ... الرشاشات بين يدين ديك الرجال الضخام كانوا كيبانو ليه خفااف حتى دوك الأسلحة لي فالخصر ديالهم ..

ضور راسو للجهة لي موراه و بانو ليه الطوموبيلات لي مركونين تما ... و ضار بجسمو كامل تحرك غير بخطوة وحدة و وقف ... جهة كانوا فيها غير سيارات رباعية الدفع كحلين فحال الزاج في فالسراجم ديالهم و كيلمعو ! وجهة ثانية كان فيها طوموبيلات إيدر ، ادم و لاشان مركونين تما ، كانو اخر الموديلات سها فيهم حتى بدا كيتسمع صوت تقييل للبوابة الكبيرة كتحل و هو يضور راسو و بانو ليه طوموبيلات داخلين 4 فحال دوك الكبار لي عاد شاف و ميرسيدس فالمقدمة ... و تاني كيشوف مشهد بحالا راه من شي فلم ديال الأكشن لي موالف يتفرج فيهم .. موكب سيارات ديال المافيا !! بلاصاو قدام باب الڤيلا ...

كيبانو ليه الحرس نزلو هوما الأولين .. نفس الحرس لي كاينين فالڤيلا غير بلاصة الجيليات لابسين جاكيطات عسكريين فالنواغ و علامة فجهة الكتف فالحمر مابانتش ليه مزيان .. و كاسكيطات بنفس اللون و بنفس العلامة و سماعات باين الخيط ديالهم دايز من جهة العنق شفاف .. طواال واقفين بإستقامة و عينيهم كيضورو على الأرجاء وصوت الصون فيل مسموع هدرة مامفرزاش باسبانية ..

بان ليه واحد من الگارد تحرك لجهة الميرسيدس سمر بشرتو داكنة و حل الباب الخلفي من الطوموبيل ... ثواني و بان ليه رأس الشخص لي خرج منها ، شعرو طاغي عليه الشيب ، كان داير نضاضر كوحل فحال الڤيست لي لابس .. شافو مدة و هو واقف و هاداك لي حل ليه الباب محني لجهتو والشخص كيهدر معاه بشوية حتى بعَّد من على الطوموبيل و سد الباب بيديه .. زاد بخطوات تقااال فحال حركاتو و هو كيسد صدفة الڤيست و كيقاد كول قميجتو البيضة ... آنخيل بقا مركز مع الخاتم لي فيدين داك الشخص حجرتو سوداء كبيرة فحال خواتم لي كيكونو عند رؤوس العصابات فمسلسات المافيا ..

الشخص دار خطوة اخرى و بان ليه كامل ... مقارنة مع الگارد ديالو كان طولو متوسط ، واخا كبير فالسن بنيتو كانت مشدودة بكتاف عراض و ظهر واقف ، انخيل كيشوف فيه كان حاس بالكاريزما القوية ديالو بلا حتى مايدير داك الشخص شي حركة ... كان حاس القوة ديالو ضايرة فالمكان .. و ريحة بارفان قوية وصلات لعندو توقع بلي غاتكون ديال داك الشخص وماشي الحراس لي جاو معاه كانت ريحة رجالية قاسحة ..

الإنطباع لي ممكن يعطيه للناس كان ممكن يبان غير من المشية ديالو ... دار يديه فالجيب ديال السروال الكحل لي فحال الحذاء لي لابس و نطق ...

الرايوس : (دوز يديه على لحية دقنو و ابتاسم بجنب) معتابريني واحد منهم لدرجة مخلييني نستقبل راسي براسي فالڤيلا ديال نسيبي ... (حرك يديه حيد نظاظرو و بانو عينيه) آل أوصو التقلييديين .. مكيتبدلوش !

تنهد محتافظ على ابتسامتو متاجهد للداخل و آنخيل متبع ليه العين و ترسمات ابتسامة بالجنب على الهضرة لي قال و وصلات لودنيه واخا ماكانش قريب ليهم بزاف .. راجل اخر كيخطف انتباهو و كينال إعجابو فهاديك الفيلا !

••••••

ماريا باقا فنفس بلاصتها حتى سمعات الخطوات جايين من جهة الباب ، ضارت تشوف شكون و غير بان ليها باباها ابتاسمات بإتساع ... سدات المجلة الثالثة لي كانت حتى هي غير كدوز فصفاحتها و ناضت كتقاد فحوايجها و شعرها و تمشات لعندو .. حتى هو شافها و بانت ابتسامة جانبية حنينة على شفايفو ...

ماريا : (مكملة لعندو و نطقات بهدوء) بابا ...

عنقها غير بيد وحدة وهي يديها على ظهرو محافضة على ابتسامتها ، فصلو العناق و باس على جبهتها ...

ماريا : ماعلمتينيش بلي جاي ..

الرايوس : (كيلعب بالخاتم لي فيديه كيضور عينيه على الأرجاء) هاد المرة جابتني الخدمة ...

خرج لاشان من المكتب ديالو بكامل أناقتو و مع خطواتو بزوجهم شافو للجهة لي جاي منها و الرايوس ترسمات ابتسامتو المعتادة و نطق ..

الرايوس : (مد يدو و لاشان صافحو) سمعت بلي غانكونو غير أنا وياك .. فين نسيبي العزيز ؟

لاشان : (تنهد و ماحاولش گاع يبتسم) مشغولين ... شوية و غادي يجي ... على مايوصل نبداو حنا ...

حرك يديه باتجاه المكتب ديالو و تحرك الرايوس هو الأول و لاشان موراه ...

خرجات ياسمين من الدريسينغ ... بتريكو خفيف بصديفات من جهة الصدر فالكحل ، سروال جينز و سباط حادر فالنواغ دايزة منو سنيسلة دهبية من الفوق و ڤيست فنفس اللون ثوبها فيه نقاطي كيلمعو ... شعرها مطلوق على راحتو و خرجات لعند البنات ... غير شافوها ناضو من بلايصهم ...

يَاسَمِين : (بابتسامة وااسعة) يالاه نهبطو لتحت ... ندورو فالجردة على مايوجد لغدا ...

ايسا /سماندرا : vale¡ ...

خرجو البنات من البيت و سماندرا كتشوف فالأرجاء لايبان ليها انخيل ...

سماندرا : (عقدات حجبانها بقلق) فين مشا هادا ؟؟ (رفعات صوتها شوية) آنخييل !!

ياسمين كتمد عنقها كتشوف واش شي باب محلول ممكن يكون لقا الصال ديال السبور و لا الباسكيط و دخل ليها ...

سماندرا : (دغيا تخلعات خوفها عليه بان فعينيها) انخيييل ...

يَاسَمِين : مااتخافيش ! غايكون غير هناا ..

إيسا : (كطل من التيراس و بان ليها باقي متكي على ديك السارية حاني راسو و كيلعلب برجليه) صاافيي ... راه كاين لتحت ...

سماندرا : (ضارت شافت فيها) هادشيي غيير قلت لييه مايتحركش من هناا !!

يَاسَمِين : (شدات فسام من دراعها كدوز يديها على كتفها) ماتخافيش اصاحبتي راه مغايوقع ليه والو ... يالاه نهبطو عندوو ...

سام تنهدات حركات راسها بمعنى اه و تحركو كاملين لجهة المصعد نازلين للتحت ....

كانو نازلات من الدروج هوما فالجناب و ياسمين لوسط .. كتبان مرتاحة وسطهم ماشي بحالهم هوما لي غير كيدورو فعينيهم .. كيحااولو يبينو ليها بلي راهم عادي ماباغينش يبينو ليها بلي راهم بصح متوترات فهاداك الوسط .. مابغاوش يخسرو ليها فرحتها بيهم لي واضحة فعينيها .. حتى هوما كانو فرحانات بلقائها و لكن شكون الإنسان الطبيعي لي غادي يرتاح وسط فيلا ديال مافيا ؟؟

كملو خارجات .. و غيير قربو للباب لبنات عينيهم ترعدو و قربو من ياسمين كثر كيدخلو فجنابها .. حيت بانو ليهم هادوك الطوموبيلات تماك و الحراس لي واقفين .. ياسمين هزات حاجبها عرفاتهم و عرفات بلي الريوس كاين تماك .. ضارت وراهم كتشوف فأرجاء الدار واش يكون جالس تماك مابانش ليها .. و رجعات كتشوف قدامها ...

إيسا كانو عينيها على "فرانك" اليد اليمنى للريوس ... كتشوف فطولو و لونو الداكن و راسو لصلع .. قربات من راس ياسمين و همسات ليها و هي مزال كتشوف فيه ..

إيسا: شكون هادو ؟؟ رجال راجلك ؟

ياسمين: (تنهدات مغمضة عينيها مزال ماتعوداتش على هاديك الكلمة) لا ..

حلات عينيها كتشوف فوجه إيسا و تدور تشوف فوجه سام كتشرح ليهم ...

ياسمين: هادو رجال بابات ماريا ..

إيسا: (من نيتها كتهمش) ااه !! يعني نسيب راجلك ؟

ياسمين: (عااود تنهدات) اه (قرنات حجبانها) واااحد المستفززز ... فينما جا كيعصبهم كاااملين مكيخاف مكيحشم ..

لبنات غير سمعو هضرتها توترو حيت ملي عاودات ليهم قالت ليهم بلي زواج إيدر و ماريا كان باش يحبسو الحرب .. و ملي عرفو بلي عدوهم لقديم لي هو نسيبهم كاين تماك ماقدروش يخبيو توترهم من أن شي كارثة توقع و هوما تماك .. خصوصا ملي كيشوفو الرجال ديالو مسلحين كيف رجال الأوصو ..

ياسمين لاحظات هادشي فعينيهم داكشي علاش شدات فيديهم و ابتسمت بشوية ..

ياسمين: ماعندكم مناش تخافو مايقدرو يديرو والو ... ماعرفتوش علاش جا و لكن غير يسالي و غايمشي بحال ديما ..

سماندرا: (حطات يدها على كتف ياسمين بحالا كتواسيها) Cariño .. غير كنتخيل بلي كان خاصك تواجهي هادشي كللو بوحدك هنا كيضرني قلبي ...

إيسا : (حتى هي حطات يدها على كتفها لاخر) بصح ..

ياسمين: (وسعات ابتسامتها) إوا صاااافي دابا خلونا من هادشي .. اجيو نوريكم الجردة شحال زوينة ...

خرجو معاها لبنات و هوما كيشوفو فالحراس غير بنص عين و كيحاولو يدوزو من بلاصة بعيدة عليهم .. و الحراس ملي بانو ليهم لبنات حدرو ريوسهم و قطعو الحس .. مع أن معظمهم گور مسيحيين متحررين و لكن عارفين بلي الأوصو و عائلتو عرب عندهم المرأة خط أحمر .. خصوصا إيلا كانت أم.. ابنة .. أخت أو زوجة .. داكشي علاش مابغاوش حتى يشوفو فيهم ..

نزلو الدروج و مشاو فالطريق لي فيها آنخيل ... كان واقف حدا نافورة كبييرة بيضاء كيتوسطها تمثال لدب كبير .. كينزل فيها الماء و كيتسمع صوت الخرير ديالو لي كيهدئ النفس ... و فيها لداخل كان بزاف ديال الأحجار ملسين فمختلف الأحجام ... كانو عينيه مزال على الحراس و حجبانو مقرونين .. مركز معاهم و ساهي فأفكارو لدرجة ماشافش لبنات و هوما كيقربو حتى وقفو عليه ...

سماندرا: (بنبرة توبيخ) ياك قلت ليك ماتنزلش ؟!

طلع حجبانو ملي سمع صوتها و شاف فيها عاد وعى بيهم .. شاف فيهم بثلاثة .. ماماه قارنة حجبانها كتشوف فيه كتتسناه يجاوب و ياسمين كتشوف فيه بابتسامة حيت موحشاه بينما إيسا كتدور فعينيها بابتسامة صغيرة على شفايفها كتستمتع بالمناظر و كتحاول تصورهم بعينيها و تحتفظ بيهم فذاكرتها ...

تنهد بشوية و رجع كيشوف فالحراس بنفس قرنة الحجبان و نطق ببرود ..

آنخيل: قنطت لفوق ..

سماندرا: (كيعصبها بالبرود ديالو لي كيجاوبها بيه) رااه حنا ماشي فدارنا باش تدور كيفما بغيتي .. ايلا قلت ليك بقا حداايا خاصك تبقا حداايا حتى نمشيو ..

انخيل: (شاف جهتها كيحاول يكتم الغضب ديالو) راني ماشي ولد صغيير باش نبقا لاسق فيك ..

سماندرا: (رفعات حجبانها) ياااك ؟؟ دابا نتا عند باالك كبررتتييي ؟؟؟

انخيل: (دوز يدو على شعرو كيتنهد) ها انا نزلت .. ما وقع والو علاش كتعصبي ؟

سماندرا: (مزال كتهضر معاه بعصبية) و انا نتسنا حتاااا يوقع عاد باش نتعصب ؟؟

انخيل غمض عينيه مزير عليهم و ماجاوبش و سام كملات و هي كتجرو من ذراعو بشوية باش يوقف ...

سماندرا: نوض غاتمشي معايا ..

انخيل: (شاف فيها مزير على حجبانو) لفيين ؟

سماندرا: (وسعات فيه عينيها بحدة) لفينما مشييت .. غاتبقا معااايا ...

انخيل: (نتر يدو من يدها) مابغيتش .. غانبقا هنا ...

سماندرا: (رفعات حجبانها كتشوف فياسمين) شفتيه كيفاش ولا كيهضر معايا ؟؟

ياسمين شداتها من كتافها كتومي ليها بوجهها باش تتهدن ...

ياسمين: (بهمس) صافي غير خليه .. حنا غادي نجلسو لهيه (أشارت بيدها لواحد الجهة) تماك مقابل معاه ...

سام شافت فيه كتتنهد و عاود شافت فياسمين و حركات راسها بواخا .. و مشاو كيتحركو من تماك ياسمين محاوطاها بذراعها و هي كتشكي عليها ..

سماندرا: حرت معاه مابقيتش عارفة شنو الحل .. غير معصب و ماكيقولش ليا حتى علاش ؟ مضارب معايا و مع الأساتذة و صحابو لي كيقراو معاه .. كنعيا نسول واش عندو شي مشكل فالمدرسة واش خاصاه شي حاجة و مكيبغييش ينطق .. غادي يحمقني هاد الولد مالقيتش ليه الحل ...

هي شاداها البكية و ياسمين كتطبطب ليها على كتفها ..

ياسمين: ساعفي .. غير المراهقة هادي دابا تفوت و يدير عقلو ...

سماندرا: حتى نحماق أنا عاد هو يدير عقلو ..

إيسا: (تدخلات حتى هي كتواسي) راه هادو هوما لولاد حتى ماما ديما فينما تهضر معايا تشكي ليا من خويا ... راك كتسمعيها بودنيك .. كوولهم بحال بحال ...

تسمع صوت محرك سيارة قوي .. و ضارو بثلاثة كيشوفو جهة البوابة و معاهم حتى آنخيل ... كتبان ليهم الجييب ديال آدم داخلة و وراها طوموبيل اخرة .. بقاو متبعينهم بعينيهم حتى وقفو جنب طوموبيلات الريوس ... الجييب نزلو منها آدم و إيدر و لي وراهم نزلو منها جوج رجال رجعو اللور حلو الكوفر و جبدو منو صندوق كحل كبير خرجوه هازينو بجوج ...

إيدر شاف لجهة ياسمين فين واقفة مع لبنات .. غير لثواني و ضار داخل معاه آدم و وراهم هادوك الجوج و الصندوق ....

غير دخلو للفيلا ياسمين ضارت شافت فلبنات لقاتهم مزال حاضيين الباب ديال الفيلا .. مزال كيحاولو يستوعبو داكشي لي كيشوفو و يتأكدو واش راهم فايقين ولا كيحلمو بشي مشهد فايت نفرجو فيه فشي فلم ديال الأكشن و العصابات ...

ابتسمت و شدات فيديهم غادية بيهم مكملين الطريق لي كانو كيمشيو .. ضارو جنب الفيلا و داتهم لواحد الجليسة تماك بفوتويات بيضين فالجردة .. فزواياها بربعة أعمدة خشبية عريضة شادة واحد المظل كبييير خشبي مغطي هاديك الجلسة ..

جلسو تماك مقابلين مع النافورة و آنخيل .. و لكن ماقادرينش يشوفو باب الفيلا و الحراس و حتى البوابة ...

ياسمين: (ابتسمت باتسااع و شافت فإيسا) إوا ..عاودي ليا على جوسيبي ...

إيسا: (حتى هي ابتسمت و دارت رجل على رجل) اممم .. منين نبدا ليك ؟؟

ياسمين: حتى انا بغيت نسمممع كللللشييي ...

إيسا: (غير تجبد موضوع جوسيبي عينيها لمعو و ابتسامتها توسعات) نتي شفتي ملي تلاقينا فسيفيا و شفتيه حتى هو ... (ياسمين حركات راسها بآه) بعد العرس كنا كنهضرو عادي فالتيليفون .. جا لغرناطة و تلاقيت بيه مرة و جوج و ثلاثة .. ماغاديش نكدب عليك فالأول كنت كنعتبرو الشوغر دادي لي كيخسر عليا لفلوس و كنت مرتاحة هاكاك .. كنقول ايلا الحب ماربحت منو والو علاش غادي نقلب عليه ؟؟ لاقية لي يشريلي حوايج غاليين و يخرجني لبلايص واعرين علاش غانقلب مزال ؟؟

سكتات و تنهدات عاضة على شفتها التحتانية ..

إيسا: و لكن من بعد .. كللشي تبدل ... بلاما نقلب لقيت فيه بزاف ديال لحوايج .. الاهتمام و الإحترام و الحب ! حوايج خلاو عيني يعماو على فلوسو و كلللشي لي عندو ... و ما بقيت كنشوف فيه حتى حاجة من غير شحال كيبغيني .. و بلاما نحس ولا نوعى لقيت راسي حتى انا كنبغيه ...

ياسمين فرحات ملي سمعات هاديك الهضرة .. شدات ليها فيديها و زيرات عليهم ...

ياسمين: إيزاابيل فرحت لييك ...

إيسا: (ضحكات بشوية) ههه حتى أنا فرحت ... ماكنتش متوقعة غايجي نهار لي نبغي فيه شي واحد و ينسيني فگاع داكشي الخايب لي عشت قبل منو ...

ياسمين: الله يكمل عليكم (ضيقات عينيها) عنداااااك تمشي تتزوجي بيه دابا ..

إيسا: (بعدم فهم) علاش ؟؟

ياسمين: تسناي حتى نولي نقدر نخرج من هنا باش نحضر معاك ..

إيسا: ( بطنز ) شحال خاصني نتسنا ؟ 20 عام ؟ 40 ؟؟ 50 ؟؟ غير قولي انا مامزروباش ...

بدات ياسمين كتضحك و تضربها لكتفها .. و سماندرا عينيها غير على انخيل ماقادراش تنسجم معاهم فالهضرة ...

•••

فمكتب لاشان لتحت ...

كانو بربعة جالسين على الفوتويات ... الأوصو على فوتوي لشخص واحد مفرق رجليه و متكي بظهرو اللور براحة ... على وجهو ملامح جدية حادة .. عينيه الكحلين كيشوفو فنقطة وحدة قدامو بتركيز و حجبانو مقرونين .. لاشان جالس على الفوتوي لي جنبو عكازو الخشبي لمنقوش فيدو و كيدوز يدو على لحيتو و كيشوف فيهم ... على نفس الفوتوي و فالطرف لاخر كان جالس آدم جلستو المعتادة .. مفرق رجليه وحدة جامعها و الثانية مسرحها حتى دخلات تحت الطابلة ديال الزاج .. مرجع ظهرو اللور براحة .. يد مسرحها جنبو و الثانية حاطها على التكاية لي جنبو و كيدوزها على لحيتو و عينيه على الريوس لي فجنبو ... جالس حتى هو على فوتوي لشخص واحد مقابل مع الأوصو .. محني للقدام عينيه على الطابلة ديال الزاج كيشوف فداكشي لي محطوط فوقها بتركيز ..

كانو مجموعة من الأسلحة .. فرادا و بنادق و حتى قنابل يدوية .. فيهم المتفجرات و فيهم ديال الغاز المسيل للدموع و الغاز المنوم ... و كاينين حتى رصاصات مستفين أشكالهم مختلفة و حتى أحجابهم .. فيهم لي لونو فضي و لي لونهم ذهبي و حتى النحاسي ...

من كل نوع كاينة عينة محطوطة .. كيلمعو مع انعكاس ضوء الشمس لي داخل من الشرجم ديال الزاج لي فالحيط مقابل معاهم ... و الريوس كيدوز عليهم صباعو .. و كل مرة يهز حاجة يقلبها .. إما يهز فردي يدورو فيديه إما يهز قنبلة ... هو مركز على داكشي و هوما مركزين عليه ...

الصندوق لكحل لي كانو داخلين هازين كان محلول خاوي و محطوط جنب الطابلة حيت فيه كانو هازين داكشي .. و الرجال لي دخلو هازينو كانو واقفين ورا الأوصو كل واحد فجنب .. دايرين يديهم وراهم و حتى هوما عينيهم على الريوس ...

جمع الريوس يديه شابكهم و مزال كيدوز عينيه على شنو قدامو .. بقا هاكاك ثواني غير كيفكر .. من بعد هز عينيه شاف فالأوصو و تلاقاو عينيهم .. الريوس ماكانش هاداك الانسان المستفز لي كيعرفوه .. فاش كيتعلق الأمر بالخدمة كيولي جدي ...

الريوس: (شير بصبعو للبندقية الكبيرة) بغيت 120 من هادي ... (شير لوحدة اخرة) و 100 من هادي .. (كيشير لواحد الفردي) 90 من هادا .. (كيشير للقنابل المتفجرة) بغيت 500 من كل وحدة و 300 من هادي (شير على القنابل المسيلة للدموع) ...

بدا كيدوز يدو على لحيتو و كيشوف فالأسلحة تاني كيفكر .. من بعد شير على واحد الفردي كحل ..

الريوس: 300 من هادا ... و بالنسبة للرصاص (شاف فالأوصو) بغيت بزاااف ...

الأوصو عينيه فعيون الريوس مانطقش غير رمش عينيه و حرك راسو بشوية بمعنى الطلب تحفظ و داكشي لي بغيتي غايوصلك ...

الريوس: (رجع بظهرو اللور كيتقاد فجسلتو) آل پيتشيني ... غايشريو السلاح من مولياني (كلهم شافو فيه) ربع شهور هادي باش زوجو بنتهم بالولد الصغير و تحالفو ..

آدم: (رفع حاجبو) ماركوس ؟!!

الريوس حرك راسو بآه بهدوء ...

لاشان: (شاف فالريوس بحجبان مقرونين) و علاش كتقول لينا فهادشي ؟ ياكما باغينا ندخلو معاك فحربك معاهم ؟ عندنا صفقات معاهم بجوج و علاقاتنا مزيانة ماغ...

الريوس: (قاطعو بابتسامة جانبية) حربي و قاد عليها .. و هاداك التحالف ماداروهش ضدي أنا ... (سكت كيشوف فيهم بثلاثة واحد بواحد) داروه ضدكم ...

آدم لي كان مرتاح فالجلسة تگعد قارن حجبانو كيشوف فيه .. و الأوصو زاد زير على حجبانو باهتمام و لاشان رفع حاجبو باستفهام ...

لاشان: كيفاش ضدنا ؟

الريوس: الانتخابات فالمنظمة قربات و الشارات غادي يتفرقو .. نتوما دابا اللولين فالترتيب ديال السلاح ب16 شارة و مولياني وراكم الثانيين عندهم غير 15 .. عرفوكم حاطين العين على روسيا باش تتعاقدو معاهم على قبل هادوك الرؤوس النو•وية لي باغين تبيعو ليهم ... داكشي علاش تحالفو ... پيتشيني باغيين يعاونوهم و يعطيو لروسيا عرض كبيير مايقدروش يرفضوه ... باغيين ياخدو الشارة ديال روسيا مع ديال فرنسا و يطلعو فالترتيب للمركز اللول ...

جبد محفظة ذهبية من جيب لافيست كتلمع حلها و جر واحد الگارو .. دارو ففمو و رجعها لداخل و جبد بريكة ذهبية شعلو .. نتر منو نفخ الدخان و كمل بتركيز ..

الريوس: أنا الثاني فالترتيب ديال لادر•وگ .. ربحت صفقات كبيرة مع بريطانيا و ألمانيا و البرتغال ... ثلاثة الشارات غادي يرجعوني اللول و نهبط پيتشيني للثاني .. داكشي علاش علنو الحرب قبل الانتخابات بغاو يهرسوني ...

آدم: (بدا كيشعل و شاف فالأوصو) بويذرو ولد القحب*ة غير خواف مايديرهاش ..

الريوس: (شاف فيه) ماركوس .. البرهوش ديال خوه هو لي كيخطط لهادشي كامل .. باغي الطاليان تبقا اللولة فالمنظمة .. باغي يطيح الأوصو فالسلاح و ياخد بلاصتو .. و كيعاون پيتشيني باش يبقا فبلاصتو و ماناخدهاش أنا ..

الأوصو: الريوس ..

نطق بصوتو العميق الثقيل .. مخليهم بثلاثة يشوفو فيه .. حرك لسانو ففمو و حجبانو زادو تقرنو ...

الأوصو: غاتوصلك 1000 حبة من كل شكل ... و 200 رجل من عندي (تحنى فالجلسة و ضيق عينيه) إيلا ماحـ*ويتيش الطاليان .. غادي نحو*يك أنا ...

ابتسامة جانبية بانت على وجه الريوس .. بصح كيكرهو و كيكره تريكتو من نهار بدات بسبب هاديك الحرب الدموية لي جمعات بيناتهم لسنين طويييييلة و بدات قبلما يتزاد هو براسو .. و لكن من ديما كان معجب بيهم .. ببابلو و دابا بالأوصو ... كيعجبو كيفاش واخا يكونو معاديينك و لكن مايخونوكش .. و كيعجبو حتى أنه من نهار تناسب مع هاديك العائلة ماعمرو تطعن فظهرو منهم و ديما فينما حتاجهم كيلقاهم .. داكشي علاش حتى هو واخا كيبحث فأسرارهم و داير حسابو بلي شي نهار يمكن يرجعو لحربهم .. و لكن ماعمرو نوا يآذيهم و هوما فمرحلة السلام .. و هادشي علاش ملي عرف شنو كيخطط مولياني ليهم مع پيتشيني و بلي العصابات الإيطالية بجوج تحالفو ضدهم جا علمهم .. ماشي باش يعاونوه و لكن باش يردو البال ...

الريوس: (دار رجل على رجل و رجع لموود الطنز) نسيبي العزيز عليا كللو طلب مني هادشي و أنا نرفض ؟؟ نو .. مايمكنش ...

آدم: (منفعل و كيشوف فالأوصو) و حنا شنو غانديرو مع مولياني ؟؟

الأوصو: (رجع لجلستو المرتاحة) والو ..

آدم: (معصب و مستغرب فنفس الوقت) والو ؟!! كيفاش والو ؟؟ نبقاو نتفرجو فيه و هو كيحفر لينا ؟

الأوصو: (ببرود) خليه يحفر .. كلما كانت الحفرة غارقة كلما كان حسن (بدا كيدوز يدو على لحيتو و كيشوف فالحيط بتركيز) حيت فاللخر هو لي غايطيح فيها ..

سكت آدم كيفرك يديه مع بعضياتهم كيحس بالإستفزاز و لكن مايقدر يدير والو ..

عائلة مولياني .. عصابة كبيرة و قديمة فإيطاليا .. مالتورانو البوص القديم كان دار تحالف مع بابلو أب الأوصو قبل سنين طوييلة و التحالف بقا حتى بعد موتهم بجوج .. الأوصو خليفة بابلو و بويذرو خليفة مالتورانو جددو هاداك التحالف و بقاو غاديين عليه ...

المنظمة كل أربع سنوات كيديرو اجتماع كبييير لزعماء جميع المافيات لي فيها حسب التخصص .. زعماء السلاح و زعماء لادروغ إلى آخره .. و كيشوفو كل عصابة شحال من دولة دايرة معاها صفقات و شراكات و على حسب هادشي كيوزعو عليهم الشارات و هادشي لي كيحدد الترتيب لي كيتبدل كل انتخابات ... عصابة الأوصو و لسنين طوييلة كانت متربعة فالمركز الأول ملي كيتعلق الأمر بالسلاح و وراها ديما عصابة مولياني ... و هادشي ماعمرو خلق ليهم مشكل مع انهم كيخدمو فالممنوع و لكن كانت منافستهم "شريفة" ..

حتى مات مالتورانو و خلا بويذرو خليفة ليه .. و مابقاش لي يقدر يتحكم فماركوس الولد الصغير و بدا كيخطط ورا ظهر خووه أولا و ظهر الأوصو ثانيا .. عندو طموح كبييير و هو أنه يحكم تخصص السلاح فالمنظمة .. يحكم أوروبا أولا و من بعدها تجارة السلاح فالعالم كامل !!

••••

آنخيل كان مزال جالس فبلاصتو على النافورة و كيشوف هنا و لهيه فهادوك الرجال و هاداك السيستيم لي بقوة ما خلعو فاللول عجبو دابا .. كان حاس ببزاف ديال لفضول باغي يستكشف هاداك العالم لي تحط فيه هاداك الصباح و باغي يزيد يغوص فهاديك التجربة حتال لعمق .. كيشوف فالأسلحة لي فيدين الحراس و قادر يلمح اللمعة لي كتكون فيهم ملي كيضرب فيهم ضوء الشمس ..

تنهد .. و ضار كيشوف جهة باب الفيلا ... كيبان ليه فرانك مكالي بالميرسيدس و كيضحك و معاه جوج من رجال الريوس حتى هوما كيهضرو و يضحكو .. فرانك بدون قصد شاف جهة انخيل .. هو ماداهاش فيه گاع واش جالس تماك غير عينو لي مشات لهاديك الجهة و هو كيضحك ..

صدر انخيل تنفخ .. وجهو رجع حمار و هو كيزير على سنانو و دقات قلبو كتتسارع بغضب كبيير رجع كيدور بيه ... جمع قبضات يديه مورك عليهم و عينيه غير على فرانك لي كيضحك ..

كبر معقد .. تعرض لمضايقات كثيييرة لدرجة ولا إيلا شاف شي واحد كيضحك و كيشوف فيه كيجيب ليه راسو بلي كيضحك عليه ..

زااد يزير على قبضات يديه و الدم ديالو بدا كيفور فعروقو ... و كيسمع فودنيه بزاف ديال الأصوات المستهزئة و العالية ...

" علاش كتخنزر فيا ؟؟ (صوت الضرب) ولاد الزنقة ماعندهمش الحق يتعصبو "

" شكون هو باباك ؟؟ (صوت صفعة قوية) نهار تعرفو اجي تحاسب معايا أولد القح*بة "

" سير سول مك شكون هو باباك .. ولا يمكن كانت كتنعس مع بزاف داكشي علاش نسات هههه القح*بة ماقادراش تحدد ههههه "

" واش متأكد بلي حتى هاديك مك ؟؟ يمكن تكون غير لاقياك أوجه البركاصة هههه "

أصوات كتضحك و أصوات كتسب .. كيزيدو يجعرووه و هو عينيه غير على الحراس بثلاثة .. كيحس بيهم حتى هوما داخل راسو كيضحكو .. و غير عليه هو ...

و هادشي كيجننو و كيحمقوو .. شاف فالنافورة حداه .. خشا يدو هز حجرة خرجها كتقطر و بعيون نارية مشا قاصدهم ...

سماندرا غير شافت ولدها تحرك وسعات عينيها و وقفات بلاما تحس مشات لجهتو مخلوعة عليه حيت شافتو غادي لجهة الحراس .. و إيسا و ياسمين لي كانو منسجمات فالتعاويد سكتو كيشوفو فيها ..

ياسمين: سام فين غادية ؟؟

سماندرا: (بلاما تدور) آنخييل ...

شافو لبنات فالجهة لي كان جالس فيها ملي مابانش ليهم ناضو حتى هوما كيجريو تبعوها ...

الحراس بثلاثة لي كانو كيضحكو سكتو مزال مبتسمين كيشوفو فآنخيل لي جاي قاصدهم بهادوك الشوفات .. مافهمو والو ...

فرانك: (بشوية) مال هاد لبرهوش ؟

و قبلما يجاوبو شي واحد فيهم كان قرب ليهم بزااف .. هز يدو للفوووووق و بعصبيتو كللللها زف بهاديك الحجرة بالججججهد فاتجاه المرسيديس ديال الريوس ...

***توضيح صغير على الهامش***

المنظمة كل ربع سنين كتدير انتخابات ... كيجمعو زعماء المافيات .. و كيشوفو كل مافيا و شحال من دولة شادة كتخدم معاها ... و كل دولة كياخدو عليها شارة .. مثلا الأوصو تعاقد مع انجلترا و باع ليها السلاح هادي راه شارة ... و فالأخير تاني كيديرو تصويت كبيير لي ربح فيه كياخد شارة من المنظمة ديال "الشعبية" ..

إوا الأوصو العصابة ديالو و لسنين طويلة واخدين المركز الأول فالمنظمة فيما يخص السلاح حيت شاراتهم كثر من لاخرين .. حيت كيتعاملو معاهم دول كثيرة و حيت عندهم سمعة مزيااانة وسط المنظمة حيت قداااام داكشي علاش ديما كياخدو اكبر تصويت و كياخدو شارة الشعبية ...

بويذرو مولياني (لي تلاقاو بيه فبريطانيا و دارو معاه صفقة ديال الرصاص الخام) راه مسااالم و راضي بالمركز الثاني و خداام مع الأوصو كيدير معاه صفقات و الدنيا بيخير و الحمد لله .. بصح داير جهدو باش ياخد صفقات و يجذب ليه دول اخرين و لكن ايلا مانجحش كيتكمش عادي .. الحريگة و الكارثة و الجلاخة هو خوه الصغير لي ماراضيش بالمركز الثاني .. باهم مالتورانو هو لي كان حاكمو .. و نهار مات الدري ساااب .. خوه بويذرو مقابل الخدمة حيت هو البوص و هو لقا الغفلة و بدا خدام كيدير فالتحالفات و الخطط باش يطيح الأوصو و ياخدو (عصابة مولياني) بلاصتو ...

إوا و معاامن تحالف ؟؟ مع عصابة لادر•وگ المناافسة للريوس ... آل پيتشيني ..

باغيين الشارات باش وحدة تحافظ على مركزها و الثانية تتسلق السلم و تاخد المركز الأول ..

مااعلينا .. بداو تترحمو عليهم من دابا ... كيلعبو مع الناس الغلط 🙂👌👉

***

الضربة كانت مجهدة بزااف ... ضربات الحجرة فالزاج ديال الباب و لكن حيت مضاد للرصاص رجعات بنفس القوة و ضربات فذراع فرانك و قسحااااتو ... شد يدو مزير على سنانو كيضغط عليها عاطيه بالظهر و انخيل كمل طريقو كيجري باغي يتلاح عليه .. تعرض ليه واحد من الحراس لي كان معاه كيشد فيه و انخيل كيتجبد و كيتنتر منو و كيغوت فنفس الوقت ...

انخيل: طللق منييي .. طللللق أوووللد القححححـ•بة ... علاااش كتتضحككك ؟؟ علاااااش ....؟؟

سماندرا كانت عاد ضارت و تقابلات معاهم ... ملي شافت المشهد قلبها تزعزع عليها و عينيها توسعو ... ولدها كيتعافر بين يدين هاداك الرجل و وسط هادوك الرجال المسلحين ... غوتات بالجهد بسميتو و مشات كتجرييي لجهتو و عينيها غرغرو بخوف هستيري ...

سماندرا: انخييييييل ...

إيسا و ياسمين حتى هوما مع الضورة مع سمعو صوتها كتغوت و شافو فآنخيل .. و حتى هوما مشاو كيجرييو تابعينها ...

انخيل مزال كيتنتر كيغوت و يسب بصوت مجهد ... هاداك الرجل مزال شادو كيحاول يتحكم فيه حيت واخا صغير فالسن و لكن كان الجسم ديالو قوي و العصبية ديالو محركاه ... كان صعيب عليه باش يسيطر عليه و قرب يفقد أعصابو ...

فرانك شاد على يدو و مزييير على سنانو ماباغيش حتى يشوف فيه ... تعصب بزااااف ملي تضرب و خايف غير يضور يصدق ضاربو و هو ضيف عند الأوصو ... مايقدرش يجبد الصداع للريوس ...

وصلات سام كتشد فولدها و كتجرو من بين يدين هاداك الرجل و هي كتغوت معاه و قريب تبكي ..

سماندرا: طللقوو .. طللق ليااا ولللديييي ... اانخيييل ...

تدخل الحارس لاخر حتى هو كيحاول يشد سام ... ايسا بلاما تحس حركها خوفها على سام و انخيل حتى هي جات دخلات بيناتهم كتحاول تجر انخيل من عندهم ... كلشي كيغوت و كلشي كيجر و ياسمين وقفات فبلاصتها وراهم كتشوف فيهم مصدومة ما عارفة شنو تدير !! الصدمة جمدات ليها رجليها و قلبها كيضرب بالجهد خايفة .. عينيها كيترعدو و حتى يديها .. هي لي عارفة ايلا الموضوع كبر اش غادي يوقع .. هي لي مجربة حر الرصاص و الدم و اااخر حاجة تبغيها هي صحاباتها يعيشو نفس التجربة ... باغية تغوت على إيدر ولا آدم يعاونوهم و باغية حتى هي تتدخل تدير شي حاجة و لكن جسمها مكيستجيبش ليها !! غير واقفة بحال شي تمثال كتترعد بالخلعة ...

الحراس بدا صبرهم كيتقادا و هوما ماعارفينش كيفاش يتعاملو معاهم ... خايفين غير يضربوهم يصدقو فالمشاكيل مع الأوصو و عصابتو .. خصوصا أن حراس الفيلا ملي شافو الصداع تماك قربو من لبلاصة بأسلحتهم فيديهم ...

فهاد الأثناء و المشكل واقع برا .. دخل واحد من رجال الأوصو كيجري للفيلا .. مشا قاصد مكتب لاشان لي عارفهم مجموعين فيه و دق بشوية .. سمع الإذن من الأوصو حلو و دخل وقف قدامهم كيبلع ريقو ....

الرجل: برا (شاف فالريوس) واقع مشكل ...

غير ملي شاف فالريوس عرفو المشكل غايكون متعلق برجالو .. داكشي علاش كلهم ناضو خارجين لبرا يشوفو شنو واقع ...

الحارس لي كان شاد انخيل طلع ليه الدم مابقاش قادر يستحمل و هوما كاملين مجموعين عليه .. داكشي علاش طلق انخيل و دفعو .. كان باغي غير يحيدهم من قدامو صدق دافع سام مطيحها فالأرض .. طيحة خايبة و مجهدة ...

إيسا: (كتغوت) سماااندراااا ...

هاديك الغوتة ديال إيسا وصلات لودنين الريوس لي كان خارج مع الأوصو و ادم و لاشان .. بهاديك السمية لي مزال لسانو كيرددها بهمس فاش كيكون غير بوحدو و كيسرح فذكريات ماضيه ...

وقفو بربعة عند الباب ... إيدر عينيه غير على ياسمين لي واقفة تماك .. و حتى هي ملي لمحاتو علقات عينيها بعينيه .. حس بيها خايفة و كتستنجدو بعينيها يدير شي حاجة ...

آدم و لاشان كيشوفو غير فالحراس و لبنات مزال كيحاولو يستوعبو المشكل باش يعرفو يحلوه ...

و الريوس عينيه عليها هي لي طايحة فالأرض .. هادوك الشوفات و ابتسامة الاستفزاز و الطنز لي متعود يرسم على وجهو ماكانوش .. كانت غير بزاف ديال الصدمة و عدم التصديق ... كيسول راسو بزاف ديال الأسئلة .. و السؤال الأكبر كان "شنو كتدير هنا ففيلا الأوصو ؟"

انخيل: (كيشوف فيها طايحة و غوت بعصبية) مامااااا ...

صوت اخر و كلمة اخرة كيخليو قلبو يتهز .. حيد عينيه من على سماندرا كيشوف فآنخيل لي واقف حداها بهادوك الملامح الغاضبة لي اعتاد يشوفهم فالمراية فاش كان مراهق .. نسخة منو ... نسخة طبق الأصل غير سموريتو كانت غامقة شوية عليه هو ... نفس العيون و الحجبان و شكل الوجه .. نفس العروق لي كيتنفخو جنب عنقو ملي كيتعصب حتى هو ... نفس الطول و نفس الكتاف و نفس نبرة الصوت !!

وجهو عرق .. يديه كيحلهم و يرجع يزيرهم .. وقلبو كينبض بالجهد بطريقة ما عمرو نبض بيها من قبل ... حتى أنفاسو تخربقو و فمو نشف عليه مابقاش قادر يبلع الريق !

انخيل ملي شاف ماماه هاكاك طايحة زاااد غضب على غضب ... مابقاش كيفكر بحالا راه بلا عقل و بلا منطق .. مكيفكرش بلي راه قدام رجال كبر منو ... بحال شي فار حمق واقف قدام القط و كينقز عليه باغي يقمشو و يتقاتل معاه !!!

نقز بحال كيفما كينقز ملي كيبغي يسجل شي نقطة فالسلة ... و بقبضة يدو ضربو لوجهو بالجهد ... أكيد ماكانتش ضربة كافية باش تطيح جندي بحال هادوك و لكن كانت كافية باش تخلي وجهو يضور ... تراجع الجندي خطوة كيحاول يستوعب شنو وقع باش يعرف يتصرف .. و فهاد الأثناء فرانك كان فقد صبرو و جا قاصد آنخيل .. شدو من كتافو كيديه و يجيبو باش يفيقو حيت كيبان ليه متهور و غايجيبها فراسو .. و انخيل بلاصة ما يتراجع زاد فيه و بدا كيتجابد مع فرانك و أنفاسو متسارعة و حادة كينهج ...

سماندرا: (كتحاول توقف و كتهضر بزز وسط البكا) انخيل .. ولدي ... ولددي ...

إيسا: (كتبكي) سام بشوية عليك .. ساام ...

نترات دراعها من بين يدين إيسا لي كانت كتحاول تشدها و مشات شدات آنخيل معنقاه من اللور كتجرو عندها ... فرانك طلقو و هو مخنننزر يدو مزال كتحرقو من الضربة باغي غير هادشي يسالي قبلما يقتلو ... و انخيل هاد المرة ماعاندش و تراجع مع ماماه و عينيه على فرانك مزال كيشوف فيه بغضب كبييير ...

فرانك كان حدر راسو كيسوس فيديه .. سام طلقات انخيل من اللور و ضارت باش تتقابل معاه و تشوفو واش بيخير ... و لكن مع الضورة مع شقهات بالجججهد وحطات يديها بجووج على فمها ... تراجعات خطوة للور و عينيها موسعين عامرين دموع و لسانها تشلل عليها ...

ياسمين زاادت وسعات عينيها و حطات يديها على قلبها و إيسا غير شافتو غوتات ...

إيسا: ااانخييييل !! اااش كتدييييير !!!!

الحراس كللهم وسعو عينيهم مافهمووش .. فرانك هز راسو يشوف شنو واقع و غيير شاف قدامو و هو يرفع حجبانو !!

كيبان ليه انخيل كيشوف فيه بنفس الغضب و الحدة .. ماد يدو قدامو .. شاد فيها سلاحو الكحل الكبير لي لقمو بيدو قبلما يدخل للفيلا مع الريوس !!!

انخيل كان هاز السلاح و موجهو لراس فرانك مباشرة وسطهم كاملين !

كلشي جمد فبلاصتو .. مراهق طايش و فيدو سلاح ملقم ممكن يتيري فأي واحد ...

ياسمين كانت كتشوف فآنخيل لي بعيد عليها بأمتار قليلة حتى كيفصل بينها و بينو جسم أسود ! هزات عينيها بشوية للفوق كيبان ليها راس إيدر ..

كان هو الوحيد لي تحرك فالوسط و جا وقف قدام ياسمين بحال شي ذرع بشري واقف بينها و بين الفردي لي فيد انخيل ...

مدات يديها لي كيترعدو و شدات فذراعو .. حدر راسو و ضار شوية كيشوف فيها .. و هي جات جنبو كتشوف فعينيه بكل خوف كتهمس ...

ياسمين: د..دير شي حاجة ...

حرك ذراعو كيدفعها بيها بشوية كيرجعها وراه و شاف قدامو ... حتى هو عقلو مزال كيحلل و كيحاول يستوعب شنو لي وصل هاداك الولد لهاديك النقطة و كيفاش وصل لسلاح فرانك ؟ و بأشمن شجاعة كيهز الفردي بهاداك التباث بلاما يرعشو يديه ؟؟

آدم كان معصب و زااد تعصب .. عاد كان كيفكر فمولياني و حريرتهم خرج لقا انخيل هاز السلاح على فرانك باغي يقتلو .. و هو عارف مزياان بلي غاتكون كااارثة تطيح على ريوسهم ايلا بصح قتلو .. كلشي غايسول شكون هو و علاش قتلو و كيفاش قتلو و كيفااش دخل للفيلا ديال الأوصو و اشمن علاقة كتربطو بيه .. زيد عليها الريوس لي ايلا مات ليه يدو ليمن مقتول تماك مستحيل يسمح ليهم و غادي يبغي ينتقم و ترجع تشعل الحرب ..

هاكا رجال الأوصو كلللهم و الأوصو برااسو كيفكرو .. حتى واحد ماعارف بلي هاداك لي واقف تماك راه ولد الرايوس بنفسو !!

انخيل محط الأنظار كان كيعيش شعور مختلف ... لأول مرة فحياتو كااملة كيحس براسو بصح قوي ..!

كيشوف فعيون فرانك كيبان ليه متوتر .. كيدور عينيه على الرجال لي تماك كللهم كيبانو لين متوترين و هوما كيشوفو فيه .. خايفين .. و هو داكشي لي كان كيقلب عليه !

ماحسش نهائيا بثقل السلاح .. حيت الثقل لي هاز فقلبو كان كبر ..

و ماحسش أبدا بالبرودة ديالو .. حيت قلبو كان بارد كثر ...

ماكانش متردد و ماكانش خايف بالعكس .. كان كيحس باللذة و النشوة ! حاس براسو باغي يبتسم و يضحك ...!!

سماندرا: (كتهضر بزز خايفة و كتبكي) ولدي .. ولدي حيدو من يديك .. عافاك .. شوف فيا .. انخيل ..

مكيجاوبهاش .. و هي قريب تسخف بزز شادة فراسها .. فكرة أن ولدها ممكن يضرب شي واحد بالرصاص و يولي مجرم كتبغي تسكت ليها القلب !

إيسا: (شادة فراسها بيديها بجوج و صوتها كيترعد) ا..انخيل .. انخيل رميه من يدك ...

ياسمين ورا إيدر شادة ليه فدراعو كتزير عليها و حاطة راسها على ظهرو مغمضة عينيها و كتدعي كلشي يسالي بالزربة بلاما تسمع صوت شي رصاصة ...

و الريوس مزال جامد فبلاصتو غير كيشوف فولدو لي ماعمرو شافو من قبل .. كيعرف عليه كلللشي .. الصغيرة و الكبيرة .. هو و ماماه .. كان مكلف لي يراقبهم بالسر و يوصل ليه خبارهم بالتفاصيل .. و لكن ماعمرو مشا طل عليهم ولا شاف تصاورهم حيت كان كيخاف يضعاف و يغلط ... و قبل عام هو حيد هاداك لي كان كيراقبهم و قرر يقطع الصلة نهائيا و يكمل حياتو بحالا ماعمرهم ما كانو .. و لكن الصدفة جراتهم حتال عندو .. باش يوقفو قدامو هاكاك بهاديك الطريقة .. هي كتبكي و حوايجها عامرين بالتراب من طيحتها .. و هو هاز السلاح على أقوى جندي عندو و يدو اليمين ..!!

انخيل عينيه على فرانك .. وجهو مزال حمر و عروقو منفوخين و عرقان .. صدرو مزال كيتحرك بعنف كينهج و لكن ابتسامة جانبية ترسمات على فمو ...

انخيل: شنو واقع ؟؟ (رفع حجبانو) علاش سكتي من الضحك ؟؟ هاه ؟؟ (كيشوف فالرجال لاخرين حتى هوما) علاش كلشي سكت ؟؟ ولا دابا خفتو ؟؟

بدا كيضحك و سام حداه كتمد يدها باغية تشدو ...

سماندرا: ولدي ...

انخيل: (كينتر يدها قبلما تقيسو و كيرجع يخنزر ففرانك) خففتييي ياااك ؟؟؟ خففتييي مننيييي ؟؟؟ هضضضر ...

فرانك دمو كيغلي عصبووو و لكن ماقادرش يبين .. شاف فواحد من رجالهم و غير من شوفات عينيه فهمو و بدا كيتحرك بشوووية لورا انخيل ..

فرانك: (ماد يديه قدامو كيهضر غير باش يلاهيه ) حيد الفردي من يديك .. و خلينا نتفاهمو ...

انخيل: ( قارن حجبانو و جسمو سخوون) لا ... (بلع ريقو) غانقتلك ....

حط صبعو على الزناد و جبهة فرانك كتزيد تعرق و كيشوف فالرجل باش يتحرك بالزربة ...

سماندرا: (كتبكي) انخييل ... عافاك أولدي .. عافاك ماتديرهاش ..

فرانك: (كيشير لسماندرا بعينيه و كيهضر بشوية) سمع لماماك .. و لوح الفردي من يديك ...

انخيل كان بااغي يضغط الزناد .. و لكن باش تطلق الرصاصة فراس شي واحد هادشي كيتطلب شجاعة كبيييييرة هو مزال ماعندوش .. هو غير كان باغي يشوفهم و هوما خايفين منو و الخطوة التالية ماحسبش ليها .. يقتلو ؟؟ واش هو يقدر ؟!!

كيبلع ريقو و يحرك صباع يدو لي شاد بيها القبضة ديال الفردي .. عقلو كيقول ليه ديرها .. حتى قلبو كيقول ليها ديرها .. لكن يدو بحالا متشنجة !! زير على سنانو حجبانو بغضب .. و فثانية .. فلحظة و بحركة سريعة وجه سلاحو للأرض جنبو و ضغط الزناد !!!

سام و إيسا شهقو برعب .. فرانك غمض عينيه بالجهد و ياسمين عنقات إيدر من اللور دافنة راسها فظهرو مابغاتش تشوف حيت خايفة يكون شي واحد فيهم طاح !!

فاش انخيل حرك يدو للجنب حركها بالزرربة لدرجة حتى واحد ماشافو و فاش تسمع صوت الرصاصة كلشي يحساب ليهم بلي راه ضربو !

حس بالكهرباء كتسري فهاديك اليد لي هاز بيها السلاح و جسمو كلللو انتفض مع الرصاصة لي خرجات ... ودنيه و ودنين ماماه و حتى إيسا ولاو كيصفرو !

كان كيشوف فالأرض بصدمة و راسو خاااوي ... فهاد اللحظة بالضبط لي فقد فيها تركيزو الرجل لي وراه استغل صدمتو و شرودو باش يتلاح عليه من اللور و ياخد ليه السلاح ... و فرانك حل عينيه و قلبو حاابس ... شاف ف فآنخيل بصدمة كيشوف فالرجل لي خدا ليه السلاح .. هاداك الصوت ديال الرصاصة و القوة لي ضرب بيها خلاوه يترفففع ...

فرانك بعد داكشي كللللو لي دار انخيل و هاديك العصبية كلللها لي ركب فيه ... مشا هادوك جوج خطوات لي كانو بيناتهم .. شدو من كتفو ضورو عندو و جمع قبضة يدو و عطاها ليه للوجه حتى ضااار انخيل فالهواااء و طاح للأرض ...

سماندرا رغم صدمتها و مشاعرها المخربقين و ودنيها لي كيصفرو غوتات حتى تجرح حللقهااا ...

سماندرا: ااانخييييييل ...

جراات و تلاحت على ولدها فالأرض جلسات حداه شدات وجهو بيديها كيبان ليها الدم خارج من فمو و نيفو و بدات تاني كتبكي بصوت مسمووع معنقااه عندها ...

سماندرا: ولديييي ... ولدييي ...

إيدر قرن حجبانو و جمع قبضات يديه حتى تنفخو عروق دراعو و عينيه على فرانك ... شد فيدين ياسمين لي ضايرين بيه كيفصل هاديك التعنيقة لي دايرة ليه .. خلاها وراه و مشا قاصدو ناوي يرجع ليه الضربة بعشرة و يتحاسب معاه حيت ضرب ولد صغير بحال هاداك خصوصا أنه الضيف ديالو ...

فرانك هز راسو من انخيل و شاف فالأوصو لي جاي قاصدو ... وسع عينيه كينهج و كيستعد لشنو جاي و الضرب لي غادي يهز ...

رجال الريوس و رجال الأوصو كلللشي كيستعد حيت ايلا بداو كيتضاربو غادي تشبك و تكبر و يمكن تتحول لحرب !!

آدم كيشوف فالأوصو و رفع حجبانو كيقول مع راسو هادا شنو كيدير ؟؟

حيت إيلا بغا يضربو و يدير شي حاجة على الأقل يحيدو لبنات من تماك !!

تحرك من بلاصتو و مش بخطوات سريييعة لجهة ياسمين لي واقفة بحال المصدومة باغي يكون حداها ايلا وقعات شي حاجة ...

الأوصو عينيه على فرانك كيسمع غير صوت بكاء سماندرا على ولدها ... و حتى قرب ليه و زيير قبضة يدو كيوجدها باش يضربو ... كتبان ليه يد شداتو من كتفو و ضوراتو للجنب .. و قبلما يتبع اليد باش يعرف مولاها كيبان ليه فرانك تضرب بالجهد بقبضة للوجه و طاح للأرض !!

و تاني كللللشي الرجال لي تماك تصدمو ملي بان ليهم الريوس لي ضربو !! ياسمين برااسها و المشهد صدمها كثثثر !!!

فرانك فالأرض كيقيس فمو لي خارج منو الدم و كيحاول يتگعد ... هز عينيه و وسعهم بصدمة و دهشة ملي بان ليه الريوس واقف عليه بعيون غاضبة و فك قاسح !

فرانك: الر..ريوس !!

الريوس دمو كيغلي و صورة فرانك و هو كيضرب ليه ولدو ماحيداتش من عينيه ... هز رجلو للفوق و ضربو لصدرو بالجججهد حتى رجع للأرض تنشر .. عفط ليه على كف اليد لي ضربو بيها .. مكيفكرش و عينيه كيلمعو بغضب عاارم كيحرق فيه من لداخل ... مد يدو للافيست ديالو لداخل و العيون كللها مراقباه ... جبد سلاحو الذهبي كيلممع .. و صوت بكاء سماندرا بحرقة وراه كان بحال الوقود لي كيتكب على العافية لي فيه لداخل و كيزيييد يشعلها ... صوب لجهة ذراع فرانك و فرانك كيوسسسع عينيه و حتى فمو مامستوعبش اش كيدير الريوس و ماقادرش حتى يجر يدو حيت مزال عافط عليها !!

فرانك: لا .. لاا ..

طلق الرصاصة اللولة ... تسمعات صرخة عالية من فم فرانك .. سماندرا زيراات على ولدها معنقاه فالأرض و غمضات عينيها قاطعة الحس حيت الخوف لي حسات بيه بعد هاديك الرصاصة كان كافي يشلل لسانها .. إيسا غير شافت الدم كيخرج من ذراع فرانك طاحت على ركابيها فالأرض سجدات و غطات ودنيها لي تصمكو كتبكي بالصوت و كتترعد ...

ياسمين ملي شافت إيسا هاكاك قريب ليها خلات ادم لي حداها واقف مصدوم من الريوس و طاحت حداها على ركابيها و عنقاتها بحالا كتواسيها و عينيها لي مغرغرين على الريوس كتشوف فيه ...

جات من بعد هاديك الرصاصة رصاصة اخرة و رصاصة و رصاصة و رصاصة .. سلاحو كيهز 12 رصاصة 11 منهم ضربهم كااملين و متاابعين فهاديك الذرااع ... فرانك كيغوووت و كللشي غير كيتفرج و مزال حتى واحد مافهم شي حاجة ...!!

و الرصاصة رقم 12 .. بدل منحى سلاحو و وجهو لراس فرانك .. مباشرة لوسط الجبهة .. و بلاما يفكر ولا يتردد ثانية وحدة .. كيشووف ليه فعينيه لي مغرغرين بحر الألم ... و تيرا فيه كينهي ليه حياتو فلحظة !

حبس صوت الرصاص .. و بقا غير صوت أنفاس ثقيييلة كتصدر من الريوس .. و أنفاس متسارعة كتصدر من سماندرا لي وراه مزال مغمضة عينيها و معنقة ولدها ...

السكات ... لثواني طويلة ... كان كيشوف ففرانك لي قتل بلاما يفكر .. و الأوصو كيشوف فيه و كيفكر و يحلل باش يفهم شنو واقع ..

سام ملي حبس الرصاص حلات عينيها بشوووية كتترعد ... زادت زيرات على انخيل فصدرها و ضارت براسها بشوووية وراها تشوف شنو وقع ... كيبان ليها راجل واقف و عاطيها بالظهر .. يدو مزال ممدودة بسلاحو لتحت جهة راس فرانك و الجثة تحت رجلو ... كتشوف فيه و عينيها المدمعين كيرعشو .. كيبان ليها مزال واقف على نفس الحركة كيضور راسو بشوية للور ... شوية بشوية حتى ضورو كامل ..

و تلاقاو عينيهم !!

عينيها ..

17 عام ما شاف فيهم .. و لكن قلبو حاس بلي ماعمرهم غابو على عينيه ... بحالا ماعمرهم نهائيا فارقوه .. حيت لهادوك السنين كللهم هي كانت و مزال عايشة فعقلو و قلبو مانساهاش .. حاول يهرب منها و من ذكرياتها و كيلقا راسو عايش فيهم و بيهم ..

سماندرا .. الانسانة الوحيدة لي خلاتو يحس براسو بنادم و عندو قلب حتى هو و يمكن يحب ! قدرات ترسم طريق لهاداك القلب و تمشي عليه .. نساتو شكون هو و منين و شنو كيعيش .. و خلاتو يطمع حتى هو فالحب و السعادة .. يحلم .. و فالأخير يفيق على واقع على شكل كابوس .. على الحقيقة المرة لي كان كيعيش .. حقيقة أن أصحاب القلوب ماعندهمش بلاصة فالعالم المظلم ديالو .. أنه ملعون و خاصو يكمل حياتو بلاما يحب .. يفرح ولا حتى يحلم ...

داكشي علاش تخلى عليها .. هي الحب ديالو .. الحب و السعادة و الحلم ... و المستقبل ..

و عينيه ...

كانو الإثبات و اليقين .. كتحاول تتفاداهم و تشوف فملامحو لي بدلهم السن و تقنع راسها بلي ماشي هو .. و لكن عينيها رافضين يبعدو عليهم ..

عقلها كيقول مستحيل .. و لكن عينيها كيقولو العكس .. هو .. هادوك كانو عينيه ... كيفاش ماتعرفهمش و هي و لمدة 16 عام كتشوفهم كلل نهار فعيون ولدها آنخيل ؟؟

و ريحتو .. وسط ريحة الدم و الرصاص هي كانت مزال قادرة تشم هاديك الريحة لي كانت كتذوبها بين يديه سنين قبل ! مزال عاقلة عليها مانساتهاش .. حيت غير بيها هي كانت كتسكر !!

ماريا خرجات كتجري بعدما سمعات صوت الرصاص .. وقفات عند الباب جنب لاشان كتشوف فباباها وسط هادوك الرجال كاملين .. و عينيها كيتوسعو شوية بشوية و هي كتشوف فرانك طايح تحتو الجثة ديالو كتعوم فالدم !!

كتشوف فيه كيشوف فسماندرا .. مافهمات والو عقلها حبس !! كتدور عينيها على الأوصو و آدم و إيسا لي طايحة فالأرض و حتى ياسمين لي واقفة و الرجال كللهم كللشي كيبان مصدوم و مرتبك !!

الريوس بعد عينيه من عينيها و هز راسو كيشوف فالأوصو لي مقابل معاه .. شوفات الأوصو براسو مافهمهمش و ماتعودش عليهم من عندو .. حيت الريوس لي كيعرف كان رجل ماكر و ذكي .. كان ذئب ماعمرو شاف فعينيه هاداك الإرتباك كاامل و عدم الفهم و الإستيعاب !!

الريوس كان مخربق .. سيناريو ماعمرو توقعو .. سماندرا و آنخيل كانو السر ديالو .. كيسول راسو شنو جابهم لفيلا الأوصو فالنهار لي جاي ليه هو تماك ؟؟ واش هاديك كللها صدفة ولا الأوصو لي مخطط ليها ؟ و ايلا كان مخطط ليها إذا علاش حتى هو كيبان مصدوم بحالو ؟؟

سماندرا مزال كتشوف فيه ...

و هو ماعاودش شاف لجهتها .. زطم على قلبو باش مايمشيوش ليها عينيه تاني ... و ضار تحرك فاتجاه المرسيدس ديالو .. ركب بلاصة السائق و لاح الفردي ديالو حداه و ديمارا و كسيرا من تماك بأقصى سرعة ممكنة ... مخلي العيون كلللها تابعاه ...

الحراس ملي سمعو صوت المحرك حلو البوابة .. و مشا من تماك !!

كلشي رجع كيشوف فجثة فرانك إلا سماندرا عينيها مزال على البوابة لي مشا منها مزال ماخرجاتش من صدمتها ..!

رجالو شافو فبعضياتهم ماعارفينش شنو غادي يديرو .. فرانك لي موالف يعطيهم الأوامر مات ..و الريوس مشا .. شافو حتى عياو و تحركو هزو الجثة من تماك داروها فمؤخرة واحد الهامر و ركبو كاملين و مشاو من تماك حتى هوما ...

رجال الأوصو انسحبو من لبلاصة بإشارة من آدم ... و ماريا دخلات شادة راسها لي كيحرقها بكثرة الأسئلة ... و لاشان عينيه غير على سماندرا قارن حجبانو بتركيز كبييير كيحلل شنو وقع قدام عينيه ...

رخات على انخيل فحضنها .. حدرات راسها كتشوف فيه كان مزال كينزف من نيفو و جنب فمو و عينيه دايخين .. ماكانتش كتبكي .. غير مصدومة و كترعش بخوف .. بزز باش بدات كتوقف و رجليها كيرعشو كتهز معاها ولدها و كتنطق بشوية ...

سماندرا: نوض أولدي .. وقف ...

انخيل كيسمع و لكن عقلو مغيب ... وقف معاها و هي شداتو بيديها عندها باش مايطيحش ... ياسمين دموعها مزال مانشفوش .. بدات كتقرب لجهتها و كتهضر بأسف ..

ياسمين: سماندرا .. سمحي ليا انا ما....

سماندرا: (قاطعاتها كتشوف فالأرض) بغيت نمشي فحالي ..

ياسمين: (كتشوف فآنخيل) آنخيل مضروب (زادت كتقرب عندهم مادة يديها باش تشد فيه) دخلي غير نداويو الجرحة و ن....

سماندرا: (جرات ولدها كتبعدو عليها و غوتات) جاسميييين (كتحرك راسها بلا و كتنهج أنفاسها مخربقين) بغيت نمشي فحالي .. عاافاك .. عاافاااك قولي ليهم يخرجووني من هناا ...

رفعات ياسمين حجبانها و يديها مزال ممدودين فالهواء جهتهم .. تصدمات .. حيت مابانتش ليها سماندرا خايفة من شنو وقع و لكن خايفة منها هي !!

سمعات صوت أنين وراها .. ضارت كتشوف كتبان ليها إيسا لي كانت مكمشة على راسها فالأرض كتحاول توقف و هي كتترعد ... سروالها الأبيض گاع توسخ .. شعرها تخربق و وجهها عامر بالدموع .. تمشات بشوية و وقفات جنب سام و شدات فذراعها كتتخشا فيها ..

ياسمين: (كتشوف فإيسا) إيزابيل ..

إيسا زادت خشات راسها فكتف سماندرا كتبكي .. و قلب ياسمين كيتقطع معاهم و مع كل ردة فعل كيديرو فاش كتهضر معاهم ...

إيدر لاحظ هادشي .. داكشي علاش شاف فواحد الگارد من هادوك لي جابوهم و دار ليه إشارة بعينيه .. الگارد حدر راسو و جا قرب منهم ..

الگارد: يالاه معايا ..

لبنات ماعاودوش الهضرة .. ضارو و مشاو معاه .. بلاما حتى يشوفو فيها تاني ولا يقولو ليها بسلامة !

بقات كتشوف فيهم حتى ركبو معاه فالطوموبيل و حتى غطا ليهم عينيهم و انطلقو بيهم من تماك .. اللوطو كتبعد و هي مزال كتشوف فيهم و الدموع كينزلو من عينيها حتى خرجو من البوابة ...

إيدر تنهد و جا كيقرب منها .. وقف حداها و قبلما يهضر نطقات و هي مزال كتشوف فالبوابة و كتبكي ..

ياسمين: كان عندك الحق .. ماكانش خاصهم يجيو ...

مشات ياسمين دخلات للفيلا و هي كتبكي .. ماتوقعاتش نهائيا أن هاداك لي من المفترض يكون واحد من أسعد أيامها فهاديك الفيلا يكون أسوئهم .. طلعات للجناح ديال الأوصو دخلات ليه و سدات عليها و مشات تلاحت فوق السرير باش تكمل بكاها ...

إيدر حتى هو دخل للفيلا .. مامشاش عندها مشا للبيرو ديالو حيت حتى هو كان محتاااج يفكر .. لاشان دخل للبيرو ديالو لي تماك لتحت يالاه جلس على الفوتوي تحل الباب تاني شاف جهتو كيبان ليه آدم داخل .. جا جلس حتى هو فوق واحد الفوتوي و شاف فلاشان مضيق عينيه و نطق بدون مقدمات ..

آدم: شنو علاقة الريوس بهاداك الولد باش يقتل فرانك على قبلو ؟؟

لاشان استغرب حيت آدم ماعمرو جلس معاه باش يناقشو فحوايج من غير الخدمة و ماموالفش يعطيه وقت أصلا !

قوس شفايفو لتحت بمعنى "ماعرفتش" ..

آدم: (شاف قدامو كيدوز يدو على لحيتو بتفكير) كاينة شي حااجة تما ..

لاشان: زعما إيدر ماعارف والو ؟

آدم: (شاف فيها) ماعارفش ..

لاشان: و شنو زعما ؟ صدفة حدد موعد مع الريوس فالنهار لي غايجيب فيه صحابات مراتو ؟

آدم: (قرن حجبانو و شاف فلاشان) الرونديفو مع الريوس كان من المفروض يكون غدا و لكن هاداك ولد الق•حبة كيجي فالوقت لي بغا ...

لاشان: (رفع حاجبو كيدوز يدو على لحيتو بتفكير) ماكدبتيش .. شي حااجة تما .. الريوس مستحيل يقتل أحسن جندي عندو غير حيتاش ضرب هاداك الولد ...

آدم يالاه وعى براسو مجمع مع لاشان .. زااد قرن حجبانو و وقف غادي خارج و كيسب ..

آدم: كيبان ليا انا لي ولد القح•بة جاي كنهضر معاك ...

خرج و خبط وراه الباب معصب .. كان معصب من موضوع مولياني و داكشي لي سمع من الريوس و زاد تعصب بهادشي لي وقع قداام عينيه و هو ماقادرش يفهمو ..

ضار بغا يطلع فالدروج لعند إيدر حيت هو لي ديما كيشرح ليه و يفهمو .. و لكن وقف فأول درجة ... فكر بلي يمكن يكون مع ياسمين كيواسيها .. تنهد و ضار خارج من الفيلا راسو كيحرقو و لكن عندو خدامي و مهام خاصو يقضيهم قبلما يسالي النهار ...

••••

الريوس كان كيسوق بأقصى سرعة فالطريق و عينيه حمرين .. مزير بيديه على الڤولون و مزير على سنانو حتى هوما .. راسو عامر بأصوات من الماضي كتتردد فيه ... اعترافات حب و بزاف ديال الوعود .. صوت الضحك و حتى صوت البكا و الغوات ..

فرانا بالجهد و بعصبية حتى الطوموبيل ضااارت فالطريق و كانت غادي تتقلب بيه ... صوت العجلات كتتحك مع الأرض كان مجهد و بقا الأثر لكحل ديالهم مرسوم فالشانطي ...

سكت كلشي فعقلو .. حط راسو على الفولون كينهج و كيتسمع صوت أنفاسو عالي ... وجهو عرقان و شعرو لي كان مرتب تخربق .. غمض عينيه بشوية ... السماء فوقو كانت صاافية .. و لكن ودنيه كانو كيسمعو صوت الشتا مجهدة كتضرب مع الزاج ديال الطوموبيل .. و صوتها الباكي فالكرسي لي حداه ...

سماندرا: قول ليا بلي غير كتضحك .. مايمكنش .. نتا مايمكنش تبغيني نطيحو ...

كان الليل و الشتا كتطيح مجهدة .. فبلاصة خااوية من كلشي كان مبلاصي و هي معاه ... بنفس الأناقة .. كوستار كحل و سباط كيلمع فرجليه .. شعرو كان كحل و لكن بداو كيبانو فيه بعض الشعرات الرماديين .. لحيتو خفيفة و الخاتم لي حجرتو كحلة فصبعو كيضور فيه و كيشوف قدامو بحجبان مقرونين ...

سام حداه بمونطو كحل و كاشكول رمادي .. وجهها فازگ بالدموع كتشوف فيه و قلبها كيتقطع ...

سماندرا: (غوتات) بلااال .. شووف فياا و هضضر معاااياا ...

تنهد بالجهد مغمض عينيه .. زفر الهواء و حل عينيه و شاف فيها ...

سماندرا: (مدات يدها كتشد يدو) هادا راه ولدنا ..

الريوس: عارف .. و لكن خاصك تطيحيه ..

طلقات من يدو و قرنات حجبانها واخا خدودها عامرين دموع ...

سماندرا: علاش ؟؟ همم ؟ علااش ؟

الريوس: (كان كيهضر بهدوء عكسها هي) حيت خدمتي مكتسمحش ليا يكونو عندي لولاد ..

سماندرا: (غوتات بعصبية) خدمممتك ؟؟ خددمتتك لي أنا ماعارفااهاااش ؟؟

الريوس رجع تنهد و شاف قدامو و هي كملات كتغوت ..

سماندرا: 3 سنيين أ بلال 3 سنيييين .. 3 سنيين و أنا معاك و مكنعرف عليك والو من غير سميتك لي حتى هي ماعارفاش واش دبصح ولا لا .. و داابا كتقوول ليا خدممتك !! شنو هي ؟؟ هاا ؟ شنوو هي هااد الخددمة لي ماتسمحش يكونوو عنندك لولاااد ؟؟

الريوس: (ضاغط على سنانو و مكيشوفش فيها) ماشي مهم تعرفي ..

سماندرا: (ضحكات باستهزاء) ههه ماشي مهم ؟؟ (جمعات الضحكة) لا رااه مهمم .. مههمم حييت ماباغيااش نطيح ولدي .. و مابااغااش نخسسرك .. بغييت نعرف .. واش هارب من لحبس ؟؟ حارگ ؟؟ عندك شي حاجة حشمان منها ؟؟ قول ليا .. (كتتنخصص بالبكا و كتخفض صوتها) كنبغيك .. و كيفما كان هادشي لي مخبي عليا غانبقاا كنبغيك ... غير صارحني ...

شاف لجهتها و كلشي فيه لداخل كيتحرق .. حتى هو ماكرهش يصارحها بكلشي .. تمنى لو أنه كان يقدر يديها معاه لهاداك العالم و يكمل معاها حياتو .. و لكن عارف بلي مستحيل .. كيعرفها و متأكد بلي غاتكرهو و ماغاديش تقبل .. و حتى ايلا قبلات كيفاش غادي يدير ليها بلاصة وسطهم ؟ كيفاش غادي يحميها و يحمي هاداك الولد لي فكرشها ؟ هاداك الولد لي كلما قال ليها "طيحيه" كيحس بهاديك الكلمة بحال الشوك كيتغرس فحلقو و الماس كيقطعو فقلبو .. ولدو .. طرف منو كاين فكرشها .. أكثر حاجة كان ممكن تفرحو دابا خالعاه .. مخلوع من أن ولدو يتزاد و يتعرف و يموت غير حيتاش راه ولد الريوس !!

عفط على قلبو .. عاود شاف قدامو و زير على سنانو و نطق تاني و كل كلمة كيقول كتضرو هو قبلما توصل لودنيها ..

الريوس: طيحيه (سكت شحاال عاد كمل) ولا غانساليو ...

بؤ بؤ عينيها توسع بصدمة من شنو سمعات .. هو ماشي غير جرحها هو راه قتلها بداكشي لي قال .. رعشة قوية سرات معاها و حسات بالبرد مع أنها لابسة مزيان و الطوموبيل دافية .. شافت قدامها و دموعها حبسو .. رمشات عينيها لمرات متتالية و من بعد حتى هي نطقات زاطمة على قلبها و راسها و كلشي فيها ..

سماندرا: ولدي ماغاديش نطيحو .. و سالينا ...

حلات باب الطوموبيل و خرجات فهاديك الشتا .. خبطاتو وراها ساداه و هو ماشافش لجهتها .. حيت عارف ايلا شافها و هي غادية ماغاديش يقدر يستحمل و غادي يتبعها باش يرجعها و يطلب السماحة على شنو قال ... داكشي علاش شاف فالزاج لي جنبو مراقب قطرات المطر كيضربو فيه و هو متبعهم ...

رجع للحاضر و عينيه على الزاج لي حداه .. و تماما على الخدش لي تسبب فيه انخيل ملي ضرب تماك بحجرة ..

مانادمش حيت خلاهم .. ملي شاف الخوف فعينيهم تماك ففيلا الأوصو هو تأكد بلي دار الصح ملي خلا هاديك العلاقة تسالي تماك .. انخيل عندو ماماه لي كتبغيه و غادي يرجعو لدارهم و يكملو حياتهم .. أكيد غادي يعانيو لشي أيام بسبب شنو شافو و غادي يخافو .. و لكن غادي ينساو ...

شاف لقدام و طلع يديه كيقاد شعرو كيرجعو اللور .. رجعهم للگرافاط كيزيرها و يقادها .. عدل الڤيست ديالو و خدا نفس عميييق ... و رجع ديمارا باش يتحرك من تماك يحل المشكل لي دار ملي قتل فرانك و يبحث فشنو وصل حبيبتو القديمة و ولدو لفيلا الأوصو ...!

إيدر ماخرجش من البيرو ديالو النهار كامل .. كيتفرج فتسجيلات الكاميرات ديال قدام الفيلا و كيشوف شنو وقع .. كيتفرج و يعاود و يركز فالتفاصيل ربما فلت شي حاجة .. شي حاجة وقعات و شافها الريوس بووحدو داكشي علاش قتل فرانك بهاديك الطريقة ... و لكن مكيلقا والو !!

دوز نهارو بين التفكير فقضية الريوس و قضية مولياني .. و مرة مرة يشوف الكاميرات ديال الجناح يطل على ياسمين يلقاها مزال غارقة فالدموع ...

••••

حل الباب ديال الجناح و محاول يخلي خطواتو هادئة كانت الساعة 1:30 متوقع ياسمين تكون غارقة فنعاسها . كيف كل مرة عينيه فوسط الظلام كيشوفو نيشان لجهة الفراش و ودنيه مترقبين ريتم انفاسها الهادئ ... الابجورة لي عند راسو هي الوحيدة لي كانت شاعلة بضوء خفييف و خيال ياسمين لي كيكون منعكس على مخدتو مابانش ليه ، بلاصتها كانت خاوية ! زاد بخطواتو للداخل رافع حاجبو كيضور عينيه على قنات الجناح وقبل مايبدا يتشوش و يسول راسو فين هي شاف جهة البالكون و بانت ليه عاطية بالظهر وتنهد براحة ، قرب لجهتها و قبل مايدخل لعندها سمع صوت تنخصيصها و وقف مراقبها من ظهرها ..

حاولات تنعس و تهدئ راسها ولكن غير كتغمض عينيها المشكل لي وقع الصباح كيعاود يزورها ... الحاجة الوحيدة لي كتسمعها هي غوات سماندرا و بكاها وهي معنقة انخيل عندها ...

متكية على الحيط لي فجنبها مشابكة يديها مور ضهرها و كتشوف قدامها بعينين حمرين ومنفوخين بالبكا ، مع العلو ديال البلاصة لي هوما فيها السما كانت كتبان قريبة ، سما صافية نجومها واضحين ، خاطرها زادت تزيرات عليها كثر وهي كتشوف هاذ المنظر قدام عينيها و ماقادراش تستمتع بيه ولو غير شوييية . عاودات تسمعات منها تنخصيصة اخرى و دموعها زادو نزلو و صباعها زاادت شابكاتهم ..

سمعات الحس موراها عرفاتو ايكون غير هو ... بكتفها مسحات الدموع لي على خدها و كتحاول تحبس البكا .. إيدر وقف قريب منها على جنبها كان دافي عكس الريح الخفيف لي محرك ، كتشوف قدامها و هو ميل راسو كيشوف فيها .. البروجيكتور لي كان شاعل فالساحة التحت مضوي حتى النقطة لي هما فيها ... شاف وجهها و عينيها كيفاش منفوخين وحمرين و نفسها كيفاش كطلع ... شافها كيفاش عاضة على شفتها و حابسة البكية ، حط يديه على الحديدة لي قدامهم و بيديه الثانية حيد خصلة من شعرها و رجعها اللور ..

إيدر : علاش باقي مانعستيش؟

ياسمين شمرات على نيفها و دخلات الهواء من فمها بشهقة صغيرة بلعات ريقها بغات تجاوب ولكن سكتات محركة غير كتافها ، بقات كتشوف قدامها كل ما رمشات نقيطات دموعها كينزلو ..

إيدر : (تنهد بعمق) ياسمين .. دخلي نعسي راه فات الحال ماغاتبقايش الليل كامل فايقة و كتبكي ..

طلعات راسها كتشوف فيه كان قريب منها ... عينيها كيلمعو بالدموع ..

يَاسَمِين : (بصوت خاافت و متقطع) ما...فياش الناعس ...

إيدر عينيه بقاو كيفحصو غير وجهها الشوفة لي دايرة فيه نساتو فالعيا لي كيحس بيه ونساتو فنعاسو وراحتو ... كان مستحيل يخليها فهاذ الحالة ويخليها غارقة فوسط داك الذنب لي كتحس بيه ... بغاها على الأقل غير ترتاح شوية و تنعس ... عينيه فقلب عينيها ، هز يديه حضن بيها خدها و ابهامو كيمسح دموعها ونطق بصوت خااافت ..

إيدر : غرناطة فالليل كتكون زوينة بزاف ... و لكن ماشي كثر من عينيك

.. (ياسمين غير كتشوف فيه)... غانخرجو ، لبسي شي حاجة برا كاين البرد ...

يَاسَمِين : (كتحاول تفهم هدرتو ولكن شتت ليها تركيزها) ها ؟

إيدر : (باقي فنفس وضعيتو و نطق بنفس النبرة) غاتمشي تشوفي غرناطة ... ياك توحشتيها ؟

يَاسَمِين : (بلعات ريقها ونظراتها تحولو للجدية) ايدر ! كتضحك عليا ؟ كيفاش غاتديني لغرناطة؟؟

إيدر : (حيد يديه تقاد فوقفتو) سيري لبسي شي حاجة و يالاه ( ياسمين كتشوف كيفاش كيهدر و هي مصدومة!) يالاه قبل مندير بناقص ...

يَاسَمِين : (بدات كتمسح فدموعها بكمامها) غانخرجوو دابا ؟؟

حرك راسو باه .. كون جاها فشي ليلة من غير هادي و قال ليها بلي غايخرجو كانت غاتطير بالفرحة .. و لكن داكشي لي وقع معاها كان مزال مزير قلبها .. تنهدات بعمق و بلعات ريقها ...

ياسمين: بلاتي ... نلبس غيير مونطو و نمشيو ...

مشات من قدامو للدريسينغ و هو دوز يديه على شعرو و لحيتو ، تحرك خدا السوارت ديال الطوموبيل حتى سمعها خرجات لابسة جاكيط سخونة فالغوز بارد واصلة للخصر ديالها و القب ديالها كبير مغطيها كاملة و كاشكول بيض على عنقها ..

حادرة راسها ماشافتش فيه مشات نيشان خارجة من الجناح سابقاه ..

تنهد و مشا تابعها من اللور .. و ابتسامة صغيرة جانبية بانت على شفايفو و عينيه عليها .. وسط كلشي داكشي لي واقع مزال قلبو كيتنغز كلما كانت قدامو صغيرة هاكاك .. بفرحتها و تقليقتها و ضحكتها و بكاها .. كيفما كانت .. هو فرحان حيت معاه ...

آدم جالس فالكرسي لي فالبالكون ديالو بتيشرت مزييرة عليه و سروال ديال السبور فالنواغ شعرو مخربق و كيبان باقي فازگ من الدوش لي خدا ... حداه طبيلة خشبية صغيرة وحادرة ، محطوط عليها بواط ديال الگارو و كاس ويسكي ، متكي ضهرو براحة ورجليه معليهم على الحديدات ... دار الگارو بين شفايفو مغمض عينيه و كيتنغم معاه مزاال كيفكر فشنو وقع الصباح ...

شتت تفكيرو صوت خطوات و ميل راسو كيشوف التحت بان ليه الأوصو و موراه ياسمين كتزرب فمشيتها باش توصل ليه و تقاد فجلستو مطلع حاجبو!!... ايدر حل الهامر و البوابة الكبيرة حتى هي بدات كتحل ، شاف ياسمين طلعات بخاطرها و ايدر حتى هو ركب بلاصتو وديمارا الطوموبيل ...

آدم : (وقف كيزيد يطل محيد الگارو من فمو) فيين غاديين هادو فهاذ الليل !!

••••••

خرجات الهامر فوسط ديك الطريق المظلمة ، ياسمين جالسة بلاصتها شادة على حزام الأمان لي دايرة و كتشوف غير قدامها ...

مسافة الطريق لي كانت طوييلة و خلاو الغابة و الخلا موراهم و من بعد طريق طوييلة اخرى دخل مع واحد الزنقة لي كانت حتى هي مظلمة حتى خرجو نيشان فالمدينة !! حيدات القب من على راسها و زادت بجسمها كتشوف ... قدامها كان شارع طوييل كلو بروجيكتورات مضووين وشاعلين !! الطوموبيلات قلاال ، حلات السرجم لي حداها ودخل ريح استنشقاتو بعممق و زفراتو من بعد مدة طوييلة . ترسمات ابتسامة حنيينة على شفايفها و ضارت شافت فيه كان مركز مع الطريق لي قدامو بملامح مرخيين ، سدات السرجم و جلسات براحة فبلاصتها و تكات راسها عليه ..

كيسوق بشوية على غير عادتو ... باغي ديك الراحة لي كتحس بيها و ديك الضحكة لي واخا صغيرة مرسومة على وجهها دوم اطول مدة ... ضور راسو جهتها كانت حاطة راسها على الشرجم و كتشوف قدامها ... على طول الطريق وهي غير كتنهد بعمق ، عرفها باقا مقلقة من جهة الموضوع و ماشي بسهولة اتقدر تنسا و تتجاوز ومتبقاش تلوم راسها ...

ياسمين كانت ساهية و عينيها كيدوزو على البنايات لي كانت مولفة تشوفهم من الطوبيسات و الطاكسيات و هي غادية و جاية للسبيطار .. كانت موحشاتهم و لكن ماعندهاش الگانة باش تشوفهم !!

شوية كيبان ليها عوج الطريق سحاب ليها غادي يرجعو فحالهم .. تنهدات بملل و كتسنا الطريق لي جاو منها تعاود تبان حتى شافت الطريق العالية لي دايزين منها و تقادات فجلستها ...

كانت الدنيا خاوية و الظلام ، غير الضوء ديال الطوموبيل لي وضح ليها شنو قدامها ، بقات ساكتة كتتسنا يرجعو يبانو ليها البنايات و لكن والو .. ضارت شافت فيه يالاه غاتسولو حبس الطوموبيل مخليها خدامة و حل الباب ونزل و تبعاتو حتى هي ..

الريح كان قوي و البرد خلاها تزير على الجاكيت، كتمشى بخطوات تابتة وطلعات راسها شافت فيه كان واقف بلاصتو كيتسناها .. قربات لحداه شوية و مد ليها يديه باش تشد فيها ... بقات كتشوف مترردة ومن بعد شدات فيه يديه كانت سخونة على عكس يديها ، تقدمو بخطوات وهي كتشوف قدامها وماحدهم كيقربو و ماحد المنظر لي قدامها كيوضاح ... كانوا واقفين فوق جرف عاالي مخلي المدينة تحت منهم كتبان فحال الحلم ، فرقات شفايفها من الدهشة و عينيها كيلمعو مع ضوء ... غرناطة كاملة كانت قدامها بحال شي بساط مزين بالنجوم !!

ماكايتسمع حتى صوت من غير الريح .. إيدر حدر راسو كيشوف فيها ، قدر يشوف دهشتها ولكن الفرحة لي كان كيتسناها تبان باقي ماشافهاش ... كانت باقا كتنهد و من عينيها كان باقي داك الحزن غالب عليها و عرف عقلها غادي يبقا كيفكر غير فحاجة وحدة ... ماعرفش كيفاش يخفف عليها ... ماغاديش يقدر يوصّل ليها انها راه ماعندها حتى ذنب خاصها هي تقنع راسها ....

رخات يديها من يديه و شابكات صباعها كتلعب بيهم و عينيها مابقاوش كيلمعو غير بالمنظر و لكن حتى بالدموع ... كتحس بشي حاجة تقيييلة مزيرة ليها على صدرها و حلقها ، بلعات ريقها و طلعات راسها شافت فيه و كان حتى هو كيشوف فيها ، مع الظلام و عينيها لي مغرغرين ماقدراتش تحدد ملامحو كيفاش دايرين و رجعات شافت قدامها ..

يَاسَمِين : (تنهدات برعشة و نطقات بصوت تقييل) عارفة بلي ماشي بسبابي وقع داكشي الصباح و لكن ... ولكن بغيت حتى هوما يكونو عارفينها ، كنت باغة غير ... ندوز نهار معاهم .. نهار عادي ماشي مشكل نكون فوسط الڤيلا لي ضايرين بيها الحرس و السلاح لي هازين ... معاهم كنت غادي ننسا غير شوية العالم الجديد لي طحت فيه .. (رمشات بعينيها و طاحو دموعها، شمرات على نيفها شافت فيه ورجعات حدرات راسها) مكانت عندي حتى نية نخليهم يعيشو نفس الخوف ديالي ..

زيرات على شفايفها كاتمة الشهقة لي حرقاتها فصدرها ... دموعها نازلين على خدها ومزييرة على صباعها و ايدر غير كيشوف فيها ...

يَاسَمِين :(بصوت باكي) مكنلومهمش ...حتى انا كون كنت بلاصتهم غاندير نفس الحاجة ... حتى انا كنت غانخاف و نهرب ... شحال هادي ملي شفتك كتقتل هاداك الراجل حدايا كون لقين منين نهرب كنت غانهرب ...

حطات دراعها على عينيها كتبكي و بصوت حسات براسها إيلا زادت كتمات ديك البكية اتنفاجر ! كتبكي وكتنخصص على فرحتها الكبييرة لي ماكملاتش ، و فوسط دموعها كتفكر واش البنات الوحيدين لي قالت عليهم صحاباتهم غاينفرو منها ! عالاقتهم مكانتش قوية ولكن مكانتش عندها نية اخر لقاء ليهم يكون بهاديك الطريقة ..

إيدر تنهد بعمق و هز يديه حطها على راسها و صباعو تخللو خصلات شعرها ، كانت محتاجة لشي واحد فجنبها ديك اللحظة كانت محتاجة لحضن ! بلاما تفكر قربات منو ... يديها حاوطو الخصر ديالو و راسها محطوط على صدرو مغمضة عينيها و مكملة بكاها ... إيدر يد على ضهرها مقربها ليه كثر و اليد الثانية كدوز على شعرها ...

مدة و هي غير كتبكي و هو مخليها على خاطرها ، قرب من راسها و باسها عليه بشويية حتى هدات غير كتنخصص ... خدا نفس عميق زفرو بشوية ، هضرتها كلها باقا كتدور فعقلو ... خصوصاً اخر حاجة قالت ... ميل براسو كيطل عليها ونطق بشوييية ..

إيدر : ياسميين ...

يَاسَمِين شمرات على نيفها و تسمعات منها "اممم" ثقييلة ...

إيدر : (بنفس وضعيتو ، بنفس النبرة) و دابا ؟

يَاسَمِين : (طلعات راسها شافت فيه باستفهام، وجهها عامر بالدموع) شنو دابا؟؟

إيدر : (قرب راسو منها كثر كيشوفو فعينين بعض) دابا ... مزال باغية تهربي ؟

الجرف كان عالي داكشي علاش الجو كان بارد بزاف .. الأرضية ترابية فيها بعض الصخر الصغير و الأشجار بعيدة بأمتار .. كانو طواال و الريح كيحرك أغصانهم و كيخلي صوتهم يتسمع .. الطوموبيل واقفة و الأضواء القدامية شاعلة و موجهة ليهم ..

رموشها فازگين بحال خدودها و لكن دموعها حابسين .. وجهها حمر و سخون و عينيها لي كيلمعو كانو كيشوفو فوجهو ...

مزال بين دراعاتو معنقها عندو و حاني راسو كيشوف فيها و كيتسناها تجاوب على السؤال لي طرح ...

يديها لي كانت معنقاه بيهم بدات كتجمعهم عندها شوية بشوية و كتنزل عينيها من عينيه ببطئ .. حطات كفوفها على صدرو كتدفعو بشوية باش يفصل التعنيقة .. ضغط على سنانو و قرن حجبانو .. رفع راسو كيشوف فالمدينة و رخا يديه محررها منهم ...

تراجعات خطوة للخلف و هي كتشوف غير فصدرو .. كيبان ليها دار يديه فجيابو و ضارت وقفات جنبو حتى هي كتشوف فالمدينة .. كانت زوينة بزااف .. تنهدات ياسمين تنهيدة عميييقة بغات تخرج فيها گاع الستريس لي حسات بيه هاداك النهار و الهم و حتى سؤال إيدر لي ماعندهاش عليه جواب .. حيت المنظر لي كان قدامها كان زوين لدرجة مستحيل تسمح لأي حزن يحرمو عليها .. بغات تعيش هادوك الدقايق بلاما تفكر ..

مسحات خدودها بيديها و بدات كتجر فكمايمها باش تغطي يديها حيت بردو عليها بزاف .. شاف فيها بنص عين .. و واخا تعصب ملي ماجاوباتوش على السؤال ديالو ماقدرش يتجاهل هاديك الحركة ..

إيدر: (رجع كيشوف قدامو بنفس التخنزيرة) ايلا فيك البرد نمشيو ..

ياسمين: (شدات الكمايم بصباعها و عنقات راسها باش تدفى) لا .. خلينا شوية مزال ...

حرك لسانو على سنانو و هو كيجبد وحدة من يديه من جيبو و فيها الليگات ديالو الكحلين لي كان حاط تماك و مدها ليها بلاما يشوف جهتها .. رفعات حجبانها .. شافت فيدو و هزات راسها كتشوف فجنب وجهو .. حيت مكمشين فيدو هي ماعرفاتوش شنو ماد ليها گاع .. خداتهم منو و حتى حلاتهم فيديها عاد عرفاتهم ليگات .. كانو ديال الجلد من برا و لكن مبطنين بالصوف من لداخل ...

حسات بقلبها كيضرب تاني بطريقة مختلفة و بالدفئ فقلبها .. و بلاما تفهم لقات زاوية فمها اليمنى كتترفع بابتسامة جانبية صغيرة ...

بدات كتلبس فوحدة فيهم .. و فكل صبع من الليگة كيدخلو جوج من صباعها هي ...

ضحكات بشوية و هو ملي سمعها شاف فيها .. كتبان ليه معاقرة معاها كتلبس فيها و تضحك غير بوحدها .. رفع واحد من حجبانو مستغرب من حالتها ! عاد دقايق كانت كتبكي بحرقة و دابا كتضحك و بلا سبب !

بقا حاضيها حتى بدات كتلبس الثانية و نفس الشي تاني كتلبس و تضحك ... ملي سالات هزاتهم قدامها كتشوف شحال الليگات كبار بينما يديها لداخل صغيورين ..

ياسمين: إيدر !! يديك كباار ...!!

رخا على حجبانو و ضار قدامو و تنهااااااد ... كيفهم فيها حتى يعيا و فالتالي كيلقا راسو مافاهم والو ...

ياسمين: (ضربات يديها مع بعضياتهم حسات بيهم بداو كيدفاو) شكرا (شافت فيه كتطلعو و تهبطو بعينيها) و نتا مافيكش البرد ؟؟

إيدر: (شاف فيها) علاش ؟ باغية تسخنيني ؟

ياسمين: (وجهها لي كان بدا يرجع ليه لونو الطبيعي رجع تاني كيحماار و كترمش فعينيها بالزربة و جمعات الإبتسامة ) نسخ..نسخنك ؟ ك..كيفاش ؟؟ ا..انا غير .. غير س..سولت .. (شافت قدامها و ربعات يديها بشوية) باش غانسخنك انا ؟

إيدر: كاين بزاف (رجعات شافت فيه موسعة عينيها من الجرأة ديالو و هو بكل استرخاء رجع كيشوف قدامو) غير نتي معكسة ...

ياسمين: واش نتا مكتحشمش ؟؟

إيدر: ( مبررد ) نحشم من مراتي ؟!

فكرها فالزواج لي نسااتو بسبب شنو وقع فالصباح .. و تفكرات هضرتها مع إيسا و سماندرا و شنو قالو ليها ... و نصائحهم ليها باش تعطيه فرصة تتقبلو و تحاول تتقرب منو بما أن فراقها معاه مستحيل ...

شافت قدامها و سكتات كتبلع ريقها و كتفكر ... من بعد عاود شافت فنص وجهو لي مقابل معاها مطووولة و نطقات ..

ياسمين: إيدر ..

إيدر: (عينيه مزال على لمدينة) نعام ..

ياسمين: واش مكتفكرش .. شي نهار .. تخرج من هاد المافيا ؟؟

السؤال ديالها كان غير متوقع .. داكشي علاش ضار تقابل معاها كيشوف فيها هاز واحد من حجبانو باستفهام ...

ياسمين: (كملات بعدما حتى هي ضارت بجسمها مقابلة معاه) ماشي غير من المافيا .. من المنظمة كلها ...

كانت كتهضر بجدية و هادشي بان فعينيها .. داكشي علاش ماكانش يقدر يتجاهل السؤال و مايجاوبش .. حيت حس من الشوفات لي كتدير فيه أن هاد النقاش كان مهم بالنسبة ليها .. تنهد واخد نفس و جاوبها ..

إيدر: مايمكنش ..

ياسمين: (قرنات حجبانها) علاش مايمكنش ؟

إيدر: الطريقة الوحيدة لي يمكن يخرج بيها الواحد من المنظمة هي الموت ...

ياسمين: (رخات حجانها و نطقات بشوية خايفة من ردة فعلو) ماتقدرش تهرب ؟؟

بقا كيشوف فعينيها و مطول الشوفة .. بلع ريقو و عينيها تحركو من عينيه الكحلين لتفاحة آدم لي تحركات فعنقو .. و رجعو لعينيه بالزربة ملي نطق ...

إيدر: نقدر .. و لكن أنا ماعنديش علاش نهرب ...

ياسمين: (بانفعال) كيفاش ماعندكش ؟؟ غاتقدر تعيش حياتك كيفما بغيتي و تكون حر .. و ماتكونش مضطر تق•تل الناس و تعيش بدمهم .. زعما نتا دابا هنا مرتاح ؟ فرحان بحياتك ؟

إيدر: و شنو يضمن ليا غانكون مرتاح و فرحان ملي نهرب ؟

ياسمين: ماعرفتش .. ماعرفتتش .. جرب باش تعرف ..

إيدر: ياسمين (سكتات كتشوف فيه) بزاف قبل مني ريسكاو بحياتهم و كلشي و هربو من المنظمة ... و لكن هادوك هربو حيت عندهم عائلة كتتسناهم .. عندهم وطن هاربين ليه .. أنا ماعنديش لمن نهرب ...

بلعات ريقها كتشوف فيه ماراضياش بالجواب ديالو .. و عقلها كيرجع ليها ذكريات حواراتها القديمة مع آدم .. و هضرات بشوية و عينيها فعينيه ..

ياسمين: و لكن نتا فايت حاولتي تهرب .. آدم قالها ليا (بدا كيدوز لسانو على سنانو حيت عرفها شنو كتقصد و هي كملات بلاما تزحزح عينيها) كنتي باغي تجي لعندي .. ياك ؟

تعطل باش يجاوب .. تسناتو ثواني و مع كل ثانية كتندم لي جبدات هاداك الموضوع حيت غادي بيهم فواحد الطريق هي ماباغياش تمشي فيها ..

و هو بهاداك السؤال رجعاتو لسنين اللور و ذكرياتو مع بابلو و المرات الكثيرة لي كان باغي يهرب ليهم و تعاقب أشد العقوبات من عندو ..

إيدر: آه ...

سكتات و هي كتحس تاني بهاديك السخونية فصدرها لداخل و نبض قلبها لي كيتسارع ... و هو تحنى حتى وصل بوجهو لمستوى وجهها و كمل ..

إيدر: و هاديك لي كنت هارب ليها دابا راه معايا ...

قال ليها بلي الناس كيهربو من المنظمة لعائلاتهم و لأوطانهم .. و قال ليها بلي كان كيهرب ليها .. و قال حتى ان البنت لي كان كيهرب ليها هي راه معاه .. و عقلها كيربط هضرة بهضرة باش يستنتج أنه بطريقة غير مباشرة كيقول ليها بلي هي العائلة بالنسبة ليه و الوطن ! و غير يوصل عقلها لهاد الإستنتاج يزيد قلبها يضرب و يزيد صدرها يدفى و يزيدو خدودها يحمارو و عينيها يسهاو فعينيه !

كان كثير عليها .. غير الشوفة فيه كتربكها .. و بهضرتو و قربو كيزيييد عليها و كيخلي قضية أنها تكرهو تصعاب عليها !!

ياسمين: (كتهضر بشوية) يعني .. بلاصة ما تعاود تهرب ليا حبستيني معاك ؟

ماجاوبش حيت الجواب كان واضح .. و هي حدرات راسها كتشوف لتحت و كتتنهد ..

ياسمين: (شدات جبهتها) كتصعب عليا كلشي أ إيدر .. كلللشي .. حتى أنني نكرهك ...

ضارت عاطياه بالظهر شادة راسها و هو تقاد بشوية فوقفتو كيعاود يفكر فشنو قالت .. و هي مكملة كتهضر بهاديك الوضعية ..

ياسمين: واش باغية نبقا معاك ولا باغية نهرب ؟؟ واش خايفة منك ولا باغياك تحميني ؟ واش نتا انسان بحالي ولا وحش ؟ واش كنكرهك ولا كنـ....

قطعات كلامها بتنهيدة كتشوف قدامها فالظلام البعيد و هو كيشوف فيها من اللور مزال ماعارفش علاش كتهضر هاكاك و شنو جابهم لهاديك الهضرة أصلا ! و لكن لي عارف هو أن كلامها كانت فيه شي حاجة زوينة كتزعزع القلب !

ياسمين: (ضارت كتشوف فيه) مابقيت عارفة معاك والو ... راسي و مابقيتش فاهماه .. كيفاااش غادي نفهمك ؟

قلب شفايفو و هز كتافو بمعنى (ماعرفتش) و هي قرنات حجبانها استفزتها الحركة ...

ياسمين: كتطنز عليا تاني ؟

إيدر: لا معاك بصح ماعرفتش ..

تنهدات بعصبية و ضارت كتشوف فالمدينة مربعة يديها .. كتفكر راسها باش ماتديها فوالو و تحط تركيزها كامل على المشهد لي قدامها و ترخي أعصابها ...

ياسمين: ( بشوية ) مادمت كل نهار كنفيق على رجال مسلحين و ريحة الرصاص داخلة من البالكون .. و مادمت مالاقياش أجوبة للأسئلة الكثيرة لي فراسي .. ماعمرني غانكون مرتاحة معاك و ماعمرني غانكون مستعدة نعطيك فرصة ..

كانت كتهضر بهمس مع راسها .. و لكن كل كلمة قالت وصلات ليه و لودنيه ... حتى هو عينيه كانو على المدينة .. نفس المنظر و نفس الأفكار و لكن غرقو فالسكات تاني ...

رخات حجبانها و ملامحها كاملين .. بدات كتحس بالراحة و بدات كتطرد الأفكار الخايبين من راسها .. شوية شمات ريحة الدخان ديال الگارو .. شافت فيه بان ليها واحد شاعل بين شفايفو و هو كيرجع البريكة لجيبو ... و قبلما تعلق سبقها كيهضر بلاما يشوف فيها ...

إيدر: (كيحيد الگارو من فمو) جابوني و أنا ولد صغير .. و مع بابلو حليت عيني على الموت .. القرطاس و القنابل و بزاف ديال الدم و العافية ...

رجع الگارو لفمو نتر منو و هي كتشوف فيه بتركيز و فنفس الوقت مستغربة لي فتح ليها قلبو و هضر على هادشي بلاما تسولو ...

إيدر: (كلامو كيخرج مع الدخان من فمو) ماكانش عندي الوقت باش نتصدم و نخاف و نبكي بحالك ... بلاما نحس لقيت فيدي الفردي كنقتل باش نعيش ... مع الوقت ولفت .. و نسيت منين جيت و كيفاش كنت عايش قبل ... هاديك الحياة لي كتهضري عليها .. الراحة و الفرحة و الحرية ... ماكانتش كتغريني باش نعيشها ...

جر من الگارو و تنهد بعمق مدخل الدخان لداااخل و مخرجوو بنفس عميييق ...

إيدر: حتى جيتي نتي ...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.