محتوى القصة

خارجة من الليسي فالعشية راجعة للدار اطييير بالفرحة ... البارح واعداتها ماماها انها اتجي لعندها وتخرج هي وياها للقيسارية . ماهمهاش انها اتخرج تشري الحوايج جداد همها هو انها اتخرج مع ماماها ... وصلات لدار جداتها لي كتبقا فيها معضم الوقت طلعاات للبيت نيشان و هاذ المرة ماداتهاش فالبيسي ....
حيدات شكارتها و طابليتها و اول حاجة دارتها هي مشطات شعرها خديجة ديما كتخاسم عليها الى كان شعرها منفوش غيير شوية . مشطاتو و دارت ليه ظفيرة للجنب . شافت فحوايجها كانوا باقي مقادين ماتكرفصوش ليها مع النهار ...
هبطات للتحت كتقلب على جداتها
يَاسَمِين : مييي ... واااا ميي ... (دخلات للصالة مالقاتهاش) وااامييي فيينك ...
دخلات للكوزينة ولقاتها كتوجد اتاي و عنقاتها من اللور فرحتها ديما كتبان فحركاتها
فاطيم : ياااسميين عوينتي ... جيتي اببنتي .. (ضارت عنقاتها و باستها من خدها) مااشااء الله ... الله يدومها فرحة ا حبيبتيي
يَاسَمِين : ميي ... شوية اتجي ماما و غادي نخرجوو ... ونقدر نباات معااها اليوم
فاطيم : هااء ... واليووم كنت عوالة ندير الطاجين لي كيعجبك للعشا!
يَاسَمِين : (قربات من طبسيل ديال المخمار قسمات من وحدة وكلات) ماااتقلقييش اميي ... رااك عاارفة توحشت ماما بزااف ... ماشي مشكل فااش نرجع غداا انااا نطيب لييك الطاجيين لي كيعجبك
فاطيم : (دوزات يديها على شعر ياسمين) الله يرضي علييك ابنتيي ... ولكن هااذ البرااد ماا غنشربووش بوحديي ... زييدي ديري كاسكرووط على ماتجي ماماك (هزات الصينية ) يااله هزي معاك الشي لاخر و لحقي علياا
يَاسَمِين : وااخااا امييي
هزات داكشي لي قالت ليها ولحقات عليها ...
دارت كاسكروط بلا عقل الماكلة لي كلات مااعقلاتش عليها و ماعرفاتهاش منين دازت ....
متححححمسة لخرجتها مع ماماها ، عينيها مرة يشوفو فالساعة و مرة يطلو على البااب الكبير ...
ضربات 18:30 و ياسمين بااقاا كتسنا و حماسها غاادي و كيزييد و فاطيم غير حاضيااها و فحالا حاسة هاذ الليلة كيف ادوز
فاتت 19:00 ولحقات 21:00 و ماماها باقي ماجات ... و باقي كتسناها بنفس الحماس رااافضة تفكر فأنها تقولبات كيف كل مرة ...
تلفون فاطييم بداا كيصوني و دغيا طارت عليه ياسمين فاش شافت نمرة ماماها
بركات على البوطونة و جاوبات و جداتها غيير كتشوف ...
يَاسَمِين : الوو مااماا فييينك ... قربتيي توصليي اناا راه لاابسة من قبيلة و اناا كنتسنااك ... هاا؟؟ ... ياااك قلناا انخرجو بزووج ؟؟ ... اشمن ضياف ا ماماا ... وااخاا اماماا ... واخاا .
قطعات التلفون و حطاتو فوق الطبلة ... رجعات جلسات بلاستها و إبتسامتها بدات كتمحى ... حدرات راسها بحزن و عضات على شفتها التحتانية و هدرت ماماها كتعاود فودنيها
فاطيم : (كل نهار قلبها كيزيد يتقطع عليها ... ناضت جلسات حداها و حضناتها) مااتقلقييش اعوينتيي ... اتكوون غيير مشغوولة ... مااشي مشكل اياسمين ... فيها خيير ... مرة اخرى و خرجوو ياامات الله طوييلة ...
يَاسَمِين : هيي دييماا مشغولة فاش كنكون انا الموضوع ... اما عائلتها الجديدة عمرها كانت مشغولة عليهم ... ديما مسبقاهم و انا سوا تقلقت و لا تفرگعت مااسووقهااش
فاطيم : صاافيي ا بنتيي مااتهزييش فخااطرك ...(هزات ليها راسها و ابتاسمات ليها) مزيااان نييت نبقاا انا ويااك و نااكلوو الطاجيين على خااطرناا ... نوضي بنتي بدلي عليك حوايجك و طرفي حيدي عليك العياا ... يااله ابنتيي
يَاسَمِين : (فووسط حزنها ابتاسمات ليها) وااخاا ا ميي
ناضت طالعة كتجر رجليها فالدروج ديك الفرحة كاملة تحولات لحزن ... كتحس بقلبها تزييير عليها ... اكثر شخص محتاجة ليه فهاذ الفترة مااكاينش فجنبها ... عندها واليديها ولكن كتحس براسها يتيمة ! حتى هي بغات ماماها لي تعاود ليها على صحاباتها و تنصحها ... بغات ماماها لي تقول ليها بلي راه لي غيگل جاوها لاول مرة ! بغات تحس بحنانها بغات ماماها تعاود ليها على ثاني عام عندها فالليسي و بلي كتجي هي الاولى فالقسم و گااع الأساتذة كيشكروها ولكن مكتلقاهاش !!
دخلات للبيت بغات تلهي راسها فاي حاجة دموعها فطرف عينيها ولكن ماابغاتش تبكي كتحس بعينيها طابو ... شعلات البيسي (بوصط) كتسناه يديماري ولكن دموعها خانوها
ديك العافية كلشيي لي فصدرها خرجاتها كتبكي و تنخصص ...
∆العودة∆
٭الساعة 00:00٭
يديها مخشية فالساشي ديال الشيبس مزييييرة عليها بيديها ... فوسط نعاسها مغووبشة و دموعها هابطين . كتحل عينيها الضوء كان مشعوول بان ليها البيت و وعاات بليي كانت غيير كتحلم ... خافت ! خاافت لاتكوون باقاا فدااك النهاار ... حيت الايام لي جاو من بعدو ماكانوش مختالفين عليه ... حيدات يديها من الشيبس و تقاداات فالجلسة
يَاسَمِين :(مسحات الدموع لي فخدها) اعوذ بالله ... حتى الاحلام عندي فحاال الزمر (شافت فالسرجم باان ليها الضلاام) ناري النهااري دااز كلوو نعااس
خارجة من البيت كتسمع غير السكات عوتاني شداتها الضحكة على هاذ النهار ... مشات غسلات وجهها شافت فالمراية عينيها كانوا حمريين و منفوخيين ... بغات دير ليهم ماء الورد مالقاتوش ... دازت للكوزينة كتقلب ماتاكل كانت كاصرول خلاتها ليها سماندرا فيها الصوبة ... سخناتها شرباتها بلا عقل ...
النهار كامل و هي ناعسة كتحس براسها الى زادت دقيقة وحدة فالنعاس ادخل فشي سبات ... رجعات لبيتها و هزات واحد الكتاب great Gatsby النسخة الانجليزية
بقات كتقرا و كل مرة كتقراه كدخل فالاحداث فحالا اول مرة اتقراه ماحاساش بالوقت لي كيدوز و بعدااات على واقع دخلاات بين الاسطر .
صوت طوموبييل مكسيييريااا دازت من الحي فيقها من سهوتها وطاح الكتاب من يديها ... دغيا طلعات عينيها و شافت فالسرجم قلبها حسات بيه ايخرج بالخلعة لسانها حسات بيه تشنج بغات تنوض طل ماقدراتش
يَاسَمِين : افففف قلبيي غاديي يسكتت غير بهااد الزمرر ... لاا اياسميين لقاي حل لهاذ الخلعة ... اوييليي ولييت نخااف من خياليي
★بعد ثلاث ايام★
خارجين من قاعة التوليد كايبان عليهم العيا ... ياسمين و إيسا فالمقدمة و موراهم البنات لي كانوا خدامين معاهم و فوسطهم ميلينا ... بدات كتزرب فالمشية دخلات بكتفها فياسمين و كملات طريقها
يَاسَمِين : (نطقات بالداريجة بلا ماتشعر) واااا البگر !!! واا الطراكس
(ميلينا ماداتهاش فيها و كملات طريقها )
تفووو على اشكااال
إيسا : هههه خليها هادي شي نهار نلقاوها مكوانسيا بالسم لي فيها
يَاسَمِين : يخخ شوية و تهرس ليا كتفيي
إيسا :نسااي عليينا هااذ الزمرة ... اليووم فالعشية ... انمشيي لوااحد الكاازينو ... (شافت فيها بحماس) فاش تقوليك كازينوو مااشي باار ديال الفقر !! نووو كااازنووو كيجي ليه غير شكووون و شكوون
يَاسَمِين : (طلعات فيها حجبانها) اهاه و نتي علاش اتمشي ؟؟؟
إيسا : هههههه ... على الشوگر دادي غادي يجي عندي بوحدو ؟؟ ولا انلقاه مخبي فلي طواليط ديال السبيطار ؟؟
(دخلو للبيت لي كيرتاحو فيه و مشاو نيشان جلسو فلي فوتوي بعاد على البقية)
يَاسَمِين : نتي هاذ التخربيق ديال أبويا الحِلو ايخرَّج ليك العقل .... رااه كااين رجاال ... فالثلاثينات الربعيناات لاابااس علييهم ... لااش ضروريي يكوون شيباني شايب؟؟؟
إيسا : ضرووري هذووك حييت جيبهم كيكون وزنوو ثقيل و غيير هوما Cariño وليي يقدرر نلقاا عندهم دااكشيي لي بغييت ... و حتىى الى مات .... ههه كلشيي ايبقا ليا
يَاسَمِين : هههه والى سبقتيه نتي و ودَّعتي قبل منو؟؟
إيسا : (ضرباتها لكثفها بالخف) نااريي هاادشيي لي تمنيتي لياا ...نسااي عليا دااباا المووت و قولي لياا ... شنو بان ليك تمشيي معايا؟؟
يَاسَمِين : فيين انمشي معاك بالسلامة؟؟؟
إيسا : للكازينو!!
يَاسَمِين : نووو ... عمرني حطيت رجليي تماا و عمرني نديرها اختيي
إيسا : غيير ياالااه ... ايعجبك الحاال بزااف تماا عاالم ااخرر
يَاسَمِين : نووو حبيبتي انا خليني غيير فالعالم ديالي ... و عاد اليوم بغيت نخرج ناقصيني شي حوايج ... شوفيي سماندرا اتبغي تمشي
إيسا : ههههه ... كضحكي عليا يااك ... سماندرا انديها معايا اتبدا تهدر ليا على انخييل ... صاافيي انمشيي بووحدي حسن
فوسط هدرتهم كيتحل الباب كتبان ليهم لِندا قاصداهم كتجري بطالونها و الجيب ديالها القصيرة كيف العادة!!
يَاسَمِين : ناااري باين شي خبار كطيح النص
(جلسات لِندا بيناتهم كتنهج)
إيسا : شهييق زفييير .... اش تماا Cariño ؟؟؟ جرااو على ادريان هههه
لِندا : (حاطة يديها على صدرها كتنفس) اففف ... نوو مااشيي هو ... لي جراو عليه
يَاسَمِين : اويلي على من جراو؟؟
لِندا : الفروتة ديال السبيطار (شافت فيهم وحدة بوحدة وحزنات ملامحها) ستييڤ !!!
يَاسَمِين / إيسا : نعااام !!!!
يَاسَمِين : امتاش وقع هادشي؟؟؟؟
لِندا : فالاول ديال هاد السيمانة ... قالت ليا صاحبتي لي فالطابق ديالهم جاه انتقال ... غيير هكذاك
إيسا : (كتشوف فياسمين لي عقلها تخربق و حبس ) جااه انتقال غير هكذاك !!! واش جاه انتقال ولا هو لي طلبو؟؟
لِندا : نووو رااك عارفة كيحماق على هاذ السبيطار ... راه باباه كان خداام هناا و على قبلو حتى هو خدم هنا يعني مستحييل يهز انتقال من غيير الى وقعات شي حاجة !
يَاسَمِين : (كتمسح على جبهتها) زعما بسبابي ؟؟ انا السبب ؟؟
لِندا : السباب فشنو ؟؟ زعما فانتقال ستيڤ؟؟ علااش؟؟
إيسا : لِندا بايبي جري راك خليتي البوصط ديالك خاوي ... دابا جيب ادريان سبتو عليك و يجري علييك ...
لِندا : (ناضت من بلاستها) نااريي نسييت راسي ... سمعت الخبار قلت نعاود ليكم نتوما الاولين (مشات كتجري) باااااي
يَاسَمِين : انا السبب ... (شافت فإيسا) انا السبب ا إيسا
إيسا : افف ... دراما كوين !!! مالو دري صغير الى رفضاتو شي وحدة ايبدل الخدمة والمدينة ويدفن راسو فشي غاار !! ايكوون غيير مل من هنا (جرااتها من حناكها) صاافيي ماتفكرييش فييه ... ولا يااكما حتى مشا عاد ولا كيعجبك
(شافت فيها بمعنى واش من نيتك)
هههه صاافيي غيير كنضحك معااك ... يااله معاياا للكازنوو بااش تنساي شوية
يَاسَمِين : لااا ... (ناضت من بلاستها) اناا بغييت غيير نعس و ماانووضش ... يخخخ ولييت دايرا فحال النحس ليي قرب لياا حتى هو كنعاديه
إيسا : جااسميين بلاا ماتزيدي فييه !!!
ماتسوقاتش ليها و كملات طريقها ... مورالها دغيا هبط لحقات للڤيستييغ حلات بلاكارها و جبدات حوايجها لبساتهم وصلات وقت خروجهم ماتسناتش إيسا و زادت خلفة مع الطريق ...
كاين واحد السوبر ماركت قريب من السبيطار ماحساتش بالمسافة حتى لقات راسها وصلات فيقها الهاراج ديال الناس عقلها كان كيفكر غير فستيڤ و الانتقال ديالو المفاجئ
يَاسَمِين : وااياالااه بقاا ليك غيير هذااك حتى هو تفكريي فيه (كتشوف فجنابها) شريي شمبوانك و سيري رجعي لداركم قبل مايسد السوبر بسباب عوتاني
دارت ضورة عالمية على داك الماركت بانت ليها واحد الثلاجة عامرة كانيطات ها ديال التوت هاا الفريز ... منظرهم كيجيب العطش هزات وحدة لقاتها 90٪ الكول ولي بقا نكهات وشوية ديال الماء ... بقات كتشوف فالقرعة و تشوف فالناس لي دايزين من حداها و كضحك فحاال شي حمقة رجعاتها بلاستها و هزات كوكا و بيبسي و مشات تاخد شامبو و ديميلور و ماسك لشعرها وعاد ضروري السقاطة ...
بان ليها واحد الكوان فيه تريكوات و بيجامات ديزاين كريسمس بغات تشريهم جاوها غاليين ... ماكرهاتش تتشطر عليهم ولكن مالقات ليهم جهد حمقوها خرجات من تما بزز بغات تبكيي . جات مع الطوبيس قدقد
جلسات بلاستها حلات مادلين تسد بيها الجوع على ماتوصل للدار ... طريق كلها و هي كتسمع الضحك و التوشويش موراها ضارت بشويية لقاتهم كوبل إبتاسمو ليها و حتى هي ضحكات ليهم فمها عاامر بكيكة و رجعات شافت قدلمها
يَاسَمِين : يخخ كيتشامو ليا حدى ودنيي ... حب المشااش ...فيين يااماات الحشمة دابا ولا القحووب فالطوبيساات ... (خشات مادليين ففمها) دعييتكم الله فهااذ البرررد
.....
وصلات للدار كانت قريبة 22:00 ضورات السوارت حلات الباب و تصادفات مع إيسابيل عااد خارجة ... كيف عادتها كانت بلوك مناسب الخرجة لي غادة ليها ... خدمات وجهها بمايك اب صارخ ، شعرها مجموع ديل حصان و حلقات كيلمعو فودنيها كيبانو غاليين!!! كانت لابسة غوب قصييرة بالاكمام فالازرق كلها احجار كيلمعو ، سباط فالكحل كعبو عاالي و رقييق و مونطو ديال الفورير فنفس اللون و ساك صغييور فالفضي ... ياسمين بقات غير كتشوف فيها و حالة فمها لي شافها مايقولش راه إيسا الفرملية اطلاتها كانت وااو !
يَاسَمِين : اختييي التسلييم كتسييفوو ... (شافت فسيقانها عريانين) ماافييكش البرد اختيي ؟؟ انا بسروالي و طرمتي جمدات!!
إيسا : (قربات طبعات ليها بوسة فحنكها) ههه لاا مافيااش ... خاصني نمشيي يااله نلحق ... و الطاكسي كيتسناني
يَاسَمِين : طاكسيي؟؟؟ عندك فلوس الطاكسي؟؟
إيسا : وشنوو بايبي انمشي فطوبييس !! يااله بااااي
مشات كتجري ركبات فالاسانسير و كدير ليها باي باي حتى تسد بيها
يَاسَمِين : واا على الله هاذ الطيرة ديالك تجيب ليك شي ابويا حِلو كيحمر الوجه ماشي شي شيباني رجل فالدنيا ورجل الاخرة !!
سداات الباب طلات على سماندرا كان فالصالون هي و ولدها جلسات معاهم شوية ومشات البيتها و جدات بيجامتها لي اتلبس باغت دوش تجرب الشامبو لي شرات ...
ليلتها دازت روتينية سهرانة مع نيتفليكس و بالها بقا مع إيسا لي وصلات للدار معطلاااا بزاف مانعسات و رتاحت حتى سالات مسلسلها .
★★اليوم التالي★★
ناعسة على ضهرها وكل يد مليوحة فجيه ، شعرها مغطي ليها وجهها وصوت شخيرها مسموع . خسرات ملامحها و تسمع الانين ديالها كارهة صوت منبه التلفون لي كيصوني للمرة الثالثة!!! . تقلبات على جنبها ليمن ، مدات يديها للكوافوز لي حدى ناموسيتها و هزات التلفون ...
كتحاول تحل عينيها بصعوبة حتى وضاحت ليها الصورة ، بانت ليها الساعة كتشير ل 10:30 !
ثواني وهي غير كتشوف فالتلفون حتى ناضت مخطوفة من بلاستها ! واقفة فوق ناموسيتها فحالا شي واحد خوا عليها سطل ديال الماء بارد !!!
يَاسَمِين :(شافت راسها فالمراية لي لاسقة فالباب ديال البيت) ويلي ويلي ويليييي على حااالاااا !!! وااااايااالااه (سرفقات راسها بالخف) هذيي بااش تعلمي تنعسي فالوقت لي مبرمجة عليييه
جات تهبط من على الفراش متاجهة للدوش ولكن ليزار لي كانت مغطية بيه تلوا ليها على رجليها ... طلقات غوتة صداها تسمع فالحي كامل وجات طايحة على وجهها !!!
بغات تبكي و تفكرات بلي ماعندهاش الوقت حتى لي تتألم فيه ، جمعات وقفتها بالخف وخرجات للحمام . قضات حاجتها وخدات دوش خفيف بااارد باش تفيق . رجعات لبيتها دغيا لبسات حوايجها ، قادات حالتها وجمعات لوازمها ....
خرجات من الدار بلا عقل حتى من طبلة الفطور لي خلاو ليها مانتابهاتش ليها ...
كتجري فالطريق فحال الحمقة وكدعي فخاطرها تلحق على الطوبيس حيت الى فوتات هذا خاصها تسنا 20 دقيقة باش تجي الحافلة الثانية ...
من زهرها غير هي وصلات و الطوبيس مشا !!
السخفة والبكية تجمعو عليها و معرفاتش كيفاش تعبر ... كيف عادتها باش تقدر تفكر بقات واقفة بلاصتها و غمضات عينيها ، خدات نفس عمييييق و زفراتو ، أنفاسها و دقات قلبها نتاضمات ، عادي عادي اياسمين غير طوبيس مشا مزال مغاتفنا الدنيا .. ، حلات عينيها و مشا التشويش لي فعقلها .... الحل الوحيد لي لقات هو تمشي على رجليها و باش تختاصر الطريق قررات دوز بين الزناقي ...
الطريق كلها وهي كتسمع صوت خطوات كثار موراها و كل زنقة دخلات منها كيتبعوها ، خافت حتى دور تشوف ... قربات الصاك لي هازة لصدرها و زيرات عليه بيديها بزوج ... بدات كتزرب فالمشية حتى حسات بشي يد شداتها من دراعها ولصقاتها مع الحيط لي موراها ، يالاه بغات تغوت و حط يديه على فمها مزيير عليها .!! دقات قلبها مسموعيين والخوف باين فعينيها لي دغيا دمعو.
الشخص زاد قرب ليها أكثر حتى صدورهم تلاسقو
****** : Hola bonita !! (قرب نيفو من عنقها و استنشق ريحتها و رجع شاف فيها ) هااذ الجمال كاامل ... و هاذ الطرف كااامل (حط يديه على مؤخرتها) ماشيي حراام يتمشى بوحدو فهاذ الصباح ؟؟ (غمزها و دوز لسانو على شفايفو بطريقة كتعيَّف)
حاولااات تسلت من يديه و تغوت ولكن بدون جدوى ... زاد حكمها مزيان و خشا يديه الثانية تحت التريكو لي لابسة وقاس خصرها ! هاذ الحركة خلاتها تحس بخطر اكثر ... شوية بان ليها بعّد عليها راسو ، ومشا عند صحابو كايحك فشعرو ويحاولو يتعاملو عادي ، بقات غير كاتشوف واقفة فبلاصتها حتى شافت لجنبها بان ليها شرطي دايز عاد فهمات و خدات نفس وتمشات دغيا بزربة هربانة وتاهوما تابعينها ، وسمعاتو قال بصوت مرتفع وهي ماشية دغيا بزربة مخلوعة
****** : putaaaaa deee mieerdaaa غيير بلااتيييي القح*حةةة .....
مقالت تاخرجات لشارع لعام وقطعات الطريق ماقاداش تاتشوف واش باقين تابعينها تاسمعات فرااان قووي وغوات الناس ضارت بشوية مخلوعة وهي تصدم وشهقات !! بتلاتة بيهم جثث هامدة فالطريق والدمايات كتسيل بحال الواد والناس كايتجاراو ، طموبيل وحدة ف ضربة وحدة جمعاتهم بتلاتة حتى رفعاتهم للفوق وتخبطو مع الارض ، وكملات طريقها كأن شيء لم يكن ..
تصدمات من هول المنظر وحطات يديها على فمها ... ماعرفاتش واش تقرب لعندهم ولا تبع الطوموبيل لي مابقاتش كتبان ولا تكمل طريقها لخدمتها؟؟ خاطرها تروعات وبزز شدات فراسها ، وناس تجمعو و كايصورو ... رجعات بخطوات للوراء ، عطاتهم بضهرها و كملات طريقها ... كتمشى بزربة تالقات راسها كتجري ، كتقنع راسها بإحتمال انه مجرد شخص طايش ماعندوش رخصية السياقة قتل ثلاثة ديال الحيونات ناطقة !!! ... لا ، غير هادشي لي كاين آياسمين
كتجري فالشارع مزيرة على صاكها بيدها ، كلشي الناس اللي دازت من حداهم كيبقاو يشوفو فيها مستغربين من حالتها ، العرق نازل على جبهتها و أنفاسها مضطربين و قلبها كيضرب بالجهد حتى كيضرها..
وصلات لقدام السبيطار و هي مزال مصدومة و بؤبؤ عينيها كيتحرك بسرعة كتشوف فالاتجاهات كلهم بخوف و رعب و رهبة ...
قرب الحارس منها باغي يشوف مالها يطمأن على حالتها و قبل حتى ما يهضر شافت فيه بخوف!!! صدرها كيطلع و يهبط و دموعها مجموعين فعينيها و هضرات بصوت مرتجف و هي مادة يدها كتمنعو يزيد يقرب..
ياسمين: لا.. لا ماتقربش مني.. ماتقربش...!!!
دخلات لداخل هاربة منو و مزال كتدور تشوف واش تابعها ، هو بقى واقف مراقبها بعدم فهم لحالتها !!
خايفة بزاف و الأفكار اللي فراسها كيخليو دموعها يرجعو ينزلو ..
كتردد بلسانها بلاما تحس و بدون وعي..
ياسمين: نفس الطوموبيل .. نفس الطوموبيل .. نفسها ..
شدات فالحيط و هي كتبكي .. ماقادراش تستوعب أن نفس الطوموبيل الكحلة اللي قتلات هاداك السيد هاديك الليلة اليوم تاني ضربات هادوك الثلاثة قدامها!!
بزاف ديال الأسئلة كيعصفو فراسها مخلينها تطلق صاكها و تزير على راسها بيديها بجوج كتورك عليه..!!
شكون فهاديك الطوموبيل؟ شنو علاقتو بيها حتى يقتل هادوك الناس اللي اذاوها؟ واش كيدافع عليها؟ ولا مستهدفها ؟؟ و علاش غادي يدافع عليها ولا يستهدفها ؟؟ شنو علاقتها بيه أصلا ؟؟
لمجرد التفكير فالموضوع معدتها بدات كتتعصر و خاطرها تروعات عليها .. تحنات و حطات يدها على فمها .. وحدة من الممرضات كانت دايزة من الكولوار انتبهت ليها ، قربات منها حطات يديها على كتفها و دغيا ياسمين دفعاتها بلاما تطلع راسها تشوف فيها..
الممرضة: ختيي واش نتي لابااس ؟؟؟
ياسمين كيتسمع ليها هاداك الصوت ثقيل و حتى الزمن كتحس بيه كيدوز بشوووية فحال دقات قلبها اللي كتحس بيهم ايحبسو..
تيليفونها فالصاك كيصوني و مكتسمعوش .. كانت إيسا كتصوني عليها جاتها غريبة انها تتعطل هاديك المدة كاملة .. غادية فنفس الكولوار بلباس الخدمة حتى كتبان ليها ياسمين جالسة فالأرض كتشوف لتحت و الممرضة كتهضر معاها ..
رجعات تيليفونها لجيبها و جرات لعندهم..
إيسا: جاسمييين!! اش واقع ليك؟؟ واش نتي بيخير ؟؟
هزات ياسمين راسها ببطئ شديد كتحرك شفايها باسم ايسا بلا صوت ، كانت فاقدة الصلة بالعالم و أحاسيسها كاملين .. عقلها حس بالضغط و جسمها ماقدرش يتحمل شنو شافت و حتى باش كتحس و فاش كتفكر ..
و حتى إيسا توسعو عينيها و رفعات حجبانها بدهشة من وجه ياسمين و ملامحها و وجهها اللي صفر!
غمضات عينيها و جسمها ثقال و طاحت فالأرض على صوت صرخة من إيسا باسمها ..
إيسا: جااااسميين!!!
•••••
دازو دقايق طويلة و هي مغيبة حداهم فوق الفوتوي فصالة الممرضات..
جات سماندرا فاش اتصلت بيها إيسا و جلسو حداها و حتى لِندا و الممرضة اللي كانت معاها .. كلهم مخلوعات عليها و على الحالة اللي كانت فيها .. ماكانتش طبيعية نهائيا ..
جسمها بارد و فنفس الوقت عرقان .. و وجهها شاحب هارب منو اللون و شفايفها بيضين ...
بدات كتخسر ملامحها و كتسترجع وعيها ، و بدات كتسمع أصوات لبنات خصوصا سماندرا اللي قربات كتدوز يدها على شعرها بشوية ..
سماندرا: جاسمين .. حبيبتي كتسمعيني ؟
إيسا: (قربات كتطل عليها) جاسمين .. باش كتحسي؟
حلات عينيها بشوية كتشوف فيهم .. بقات هادئة لثواني قبلما تبدا الصورة كتوضاح ليها و ذاكرة الحوادث بجوج كيرجعو ليها .. قلبها رجع لهاداك النبض المجنون الغير منتظم .. و نظرات الرعب سيطرو على عيونها ..
جلسات كتشوف فإيسا و سماندرا و بلاما تفكر و من خلعتها نطقات بالداريجة المغربية بلسان كيترعد بحال أطرافها و أنفاس متسارعة بحالا عاد وقفات من الجرا ..
ياسمين: (حطات يدها على صدرها) شي واحد .. شي واحد تابعني ..!!!!
.....
سماندرا و إيسا شافو فبعضياتهم من بعد رجعو كيشوفو فيها بعدم فهم ...
سماندرا: شنو كتقولي؟
بلعات ريقها و زيرات على يديها اللي كانوا كيترعدو و رجعات كتهضر بالإسبانية و نبرتها مسيطر عليها الخوف ماعارفاش حتى كيفاش تركب جملة مفيدة و تعبر على مشاعرها بهاديك اللغة اللي مزال جديدة و غريبة على لسانها ، و بلاما تحس كتحط كلمة مغربية وسط الجملة..
ياسمين: هاديك الليلة .. (شافت فسماندرا) نتي شفتيني فاش دخلت للدار بالليل !! كان الدم فحوايجي .. هاديك الطوموبيل ضرباتو قدامي .. شفت رجلو كتتحيد قدامي ... ليوم ... ليوم نفس الطوموبيل .. كحلة .. حتى الزاج كحل .. بثلاثة .. ضرباتهم .. شفتهم .. هوما .. الدم .. بزاف ديال الدم ...
سكتات شوية حابسة دموعها و نطقات و هي كتشوف فيهم بترجي: لبنات .. ! شي واحد تابعني ..
لندا : (وقفات حيت مافهمات والو) على سلامتك ملي فقتي .. أنا غادي نرجع لخدمتي دابا..
مشات خرجات و إيسا و سماندرا شي فهموه من هضرة ياسمين و شي لا ، اللي وصل ليهم أنها شاكة بلي شي واحد تابعها ؟
سماندرا : مافهمتش شنو كتقصدي ب شي واحد تابعك ؟ كيفاش ؟ قولي لينا شنو وقع معاك ؟
إيسا: بصح ! شنو وقع معاك باش توقع ليك هاد الحالة؟ و أشمن طوموبيل علاش كتهضري؟
غمضات عينيها و غطات وجهها بيديها كتاخد أنفاس عميييقة باغية تترخى باش تعرف تركز و تعاود ليهم شنو وقع معاها ..
ثواني و هوما غير كيشوفو فيها بفضول و خوف عليها ..
هزات راسها و شدات فيد سماندرا كتاخد منها القوة باش تنطق بكلام مقاد و يفهموها ..
ياسمين: فاش كنت جاية للسبيطار .. ثلاثة ديال الرجال كانوا باغيين يتعداو عليا فواحد الشارع ..
توسعو عينيهم بصدمة و نطقات إيسا بصوت مرتفع مخلية المولدات اللي تماك كلهم يشوفو ليهم..
إيسا: كنت عااارفة !! شكوون هاادوو؟؟ فييين هووما؟؟
ياسمين: (تنهدات و بلعات ريقها) هوما ... هوما ماتو ..
سماندرا: ماتو؟ كيفاش ماتو؟
ياسمين: (كتهضر بصوت عياان و مرخي و عينيها كيشوفو فالفراغ) حسيت براسي .. بحاال شي منطقة ... عاامرة بمواد كيماويه و متفجرات ... ضاير بيا سياج كبير و عالي ... مشوك كيسلخ جلد كل واحد قرب مني ... هوما آذاوني .. بغيتهم يتعاقبو .. و لكن ماشي هاكاك .. ماشي بهاديك .. الوحشية.. قتلهم بدم بارد ..! بحال شي وحش ماعندوش القلب .. و كمل طريقو ماوقفش .. أحشائهم تخلطو فالأرض مع دمهم ..!
شافت فلبنات اللي مزال مافهمو من كلامها والو و زيرات على يد سماندرا..
ياسمين: ماشي منطقي ياكو؟ مستحيل هادشي اللي كنفكر فيه يكون بصح ؟ مستحيل تكون هاديك الطوموبيل كتراقبني و هاد الحوادث بجوج ماعندهمش علاقة بيا ؟
إيسا: دابا غير بشوية و وحدة وحدة علينا باش نقدرو نفهموك ... شي وحدين كانوا بغاو يتعداو عليك .. و لكن دارو كسيدة و ماتو ؟ (حركات ياسمين راسها بالإيجاب) اوا شنو علاقتك نتي بالموضوع؟
ياسمين: الطوموبيل اللي ضرباتهم كتشبه بزاف للطوموبيل اللي ضربات هاداك الرجل قدامي هاديك الليلة..
قربات منها إيسا كثر محاوطة كتلفها بيدها كتكبطب عليها بهدوء باش تهدنها..
إيسا: حبيبتي هاديك الليلة يمكن ماتكونيش شفتي مزيان ، و حتى ليوم ، نتي كنتي مخلوعة بزاف و يمكن ماكنتيش مركزة هادشي علاش أفكارك تشوشو.. (دارت إشارة بعينيها لسماندرا باش حتى هي تهضر و تحاول معاها يهدنوها)
سماندرا: بصح .. هادشي اللي غايكون وقع ... ماتفكريش بزاف أحبيبتي ..
تنهدات بعمق و حركات راسها بالإيجاب كتحاول تقنع راسها بشنو سمعات منهم ... و تطرد هادوك الأفكار الجنونية اللي فعقلها ....
ياسمين: و لكن .. انا بصح خايفة دابا ماقادراش حتى نوقف على رجلي .. ماباغية نشوف حتى واحد قلبي كيضرني هو و راسي بزاف ..
سماندرا: سيري هضري مع أدريان و خودي إجازة .. خودي سيمانة رتاحي فيها تماما عاد رجعي لخدمتك .. هنا خاصك تكوني مركزة مزيان و بحالتك هادي نتي ماشي مستعدة تدخلي تولدي شي وحدة ..
حركات راسها بالإيجاب و حدراتو كتتنهد بعمق..
هي عارفة مزيان بلي لا إيسا لا سماندرا حاسين بداكشي اللي فقلبها و عقلها ، حتى وحدة فيهم ماشافت هاداك المنظر و حتى وحدة ماحسات بهاداك الرعب .. داكشي علاش مابغاتش تزيد معاهم فالهضرة و قررات تخلي أفكارها غير ليها هي ...
حلات باب الشقة بسرعة و سداتو تاني و تكات عليه بظهرها ، هضرات مع أدريان اللي وافق على الإجازة بلاما يعكس معاها و بالتخنزيرة و عصبية بحالا بزز منو ، إيسا و سماندرا خرجو معاها من السبيطار حتى ركبوها فتاكسي و لكن طول الطريق حادرة راسها و كتشوف غير لتحت ، خايفة تهز عينيها و تشوف من الزاج و تبان ليها نفس الطوموبيل ..
و كلما سمعات صوت الكلاكصون كتتكمش على راسها ، حتى وصلها لقدام الدار خلصاتو و نزلات هاربة كتجري و غير دخلات خبطات الباب سداتو عليها ..
حطات يديها على صدرها و هي متكية على الباب مغمضة عينيها و كتاخد أنفاسها ، أخيرا حسات بشوية ديال الأمان ..
مشات لبيتها كتجر فرجليها بتعب، نص نهار مزال ماكملش عاشت فيه داكشي كااامل، عيات نفسيا و عقليا باغية غير ترتاح..
بدلات حوايجها لبسات بيجامة سخونة و مريحة ، جمعات شعرها على شكل سفنجة و هزات تيليفونها طلبات ليها بيتزا .. مشات تكات فوق الفوتوي مقابلة مع التلفزة شعلاتها و دخلات لنيتفلكس..
باغية غير تشغل بالها مع شي فلم و تنسى شنو وقع معاها تماما ، بحالا هادوك الحوادث بجوج ماعمرهم وقعو ، و بحالا ماعمرها حسات بلي شي واحد تابعها و مراقبها ..
••••••
كانت سماندرا واقفة يديها خدامين و عقلها غايب عليها كتفكر غير فياسمين و هضرتها ، مابغاتش تشوشها و لكن حتى هي جاتها غريبة جوج حوادث و بنفس الطوموبيل و بجوج الضحايا ديالهم وحدين آذاو ياسمين ؟ !!
مستحيل تكون مجرد صدفة ؟
و حتى ياسمين كانت عاودات ليها من قبل على فاش كتكون ماشية و كتحس بشي واحد تابعها من اللور ..
صوت إيسا اللي يالاه دخلات عليها خلاها تفيق من تفكيرها و تشوف فيها ..
إيسا: حتى نتي كتفكري فجاسمين؟
سماندرا: اه .. واش ماجاكش داكشي اللي قالت غريب ؟ أنا خفت عليها ..
إيسا : (جبدات تيليفونها على واحد الجريدة إلكترونية ناشرة خبر الحادث و فيديو) هاكي شوفي .. هادا هو الحادث اللي هضرات لينا عليه الصباح ..
سماندرا كتشوف و قلبها تروع ليها من منظر الدم فالأرض و الجثث دغيا قطعات الفيديو و مداتو لإيسا..
سماندرا: ااه يا ربي !! شنو هادشييي!!
إيسا: كنظن بلي الصدمة هي اللي خلاتها تتخيل داكشي و بلي مول الطوموبيل اللي ضربهم تابعها .. أصاحبتي صعييييبة تحضر لجووج حواادث و تشووف هادووك الجثث لمقطعين .. ماعندها زهر ..
بقاو كيهصرو على هاد الموضوع شحال و بجوج بيهم وصلو لاستنتاج و هو أن داكشي غير فخيال ياسمين بسبب الصدمة ديال هادوك الحوادث ، و حتى الغربة زادت عليها و مشاكلها مع واليديها و خدمتها اللي مزال ماولفاتهاش..
∆ في الشقة ...
كان الفلم خدام بوحدو و ياسمين واقفة على الشرجم اللي منزلة ليه الريدو و كتطل غير من واحد الشق على الشارع لتحت .. للمرة العاشرة فعشرين دقيقة كتنوض للشرجم باش تتأكد بلي الشارع خاوي من هاديك الطوموبيل ..
شافت الموطور ديال توصيل لبيتزا وقف لتحت و مشات للباب كتجري حلاتو حطات لفلوس و رجعات سداتو ، حتى موصل البيتزا خوفها .. فجأة حتى واحد ما بقى آمن و البشر كلهم ولاو كيخلعو من غير سماندرا و إيسا و انخيل ..!
سمعات الدقان و صوت رجولي كيهضر باسبانية: البيتزاا وصلاات ..
ياسمين: (بصوت منخفض و خايف حاولات تخليه يبان قوي و فشلات) راه لفلوس تماك .. خودها و حط ليا لبيتزا بلاصتها..
الشاب عقد حجبانو باستغراب من الوقف ، و لكن ما اهتمش بزاف مادامو لفلوس هوما هادوك ، تحنى هزهم و حط لبيتزا و هضر بصوت مرتفع و ابتسامة..
- بالصحة..
حطات ودنها على الباب كتسمع صوت خطواتو كيبعد و صوت المصعد كيتحل و يتسد .. حلات الباب جرات لبيتزا و سدات و مشات رجعات تجلس قدام الفلم و تاكل ..
و تنسى..
كان الجو بارد و الريح محركة .. غيوم رمادية متفرقة فالسماء سامحة لأشعة الشمس توصل للأرض و لكن باردة و مادافياش..
طوموبيل كحلة و الزاج ديالها فيمي واقفة فواحد الطريق مقطوع ، الزاوية السفلى للزاج القدامي فيها قطرات جامدين من الدم ، نفس الدم اللي ملطخ المصابيح الأمامية و غطاء المحرك و العجلات ..
فالداخل ديالها جالس جسد رجولي ضخم ملتف بالسواد ، لابس كلشي كحل و خصلات شعرو الكحلين نازلين على كتافو و جناب وجهو مغطين الملامح ديالو ..
صورة هادوك الثلاثة ديال الرجال و هوما حابسينها فهاديك الزنقة و كيحاولو يتكرفصو عليها مابغاتش تفارق تفكيرو ..
صدرو الواسع كيطلع و ينزل بتنهيدة حارة .. ضغط على سنانو و الفولون بيدو حتى بانو عروقها منفوخين .. هو عجنهم فهاديك الطريق و لكن مزال مابردش .. ماكرهش يرجع يجمعهم و يوقفهم و يعاود يقتلهم بطريقة أقسى من هاديك .. بطريقة وحشية كثر ..!!
سمع تيليفونو كيصوني جبدو من جيبو ضغط على زر الإجابة و حطو على ودنو كيسمع صوت يدو اليمين آدم كيهضر بصوت رجولي حرش و عصبية و كيسب...
آدم: الديبوو اللي فالشمااال تحرررق .... ولاااد لقحـ//ـاااب السلااح كلووو سرقوووه و حرقوو الديييبوووو...
بصوت عميق .. غليض و رجولي و حرش .. بحال الرعد اللي كيزعزع سكان المدينة و القرية فاش كيتسمع فالليالي العاصفة .. هضر ببرود عكس البراكين اللي كتنفجر فالداخل ديالو ..
****: شكون ؟
آدم: و شكووون من غيييرووو ؟؟ الريُّووس ...
****: متأكد ؟
سكت آدم لثواني عاد رجع هضر ...
آدم: هو راه هنا ...
قطع الخط و لاح تيليفونو حداه .. و رجع ديمارا الطوموبيل و تحرك من تماك فاتجاه الفيلا ديالو ..
••••
فالطرف الثاني من المكالمة كان واقف آدم قدام واحد الفيلا ... شاب طويل بكتاف عراض .. لحية قصيرة كحلة و عيون سوداء نارية ... لابس ملابس سوداء كتشبه للبدلة ديال الجنود .. جاكيت جلدية و اليد ديال الفردي ظاهرة فجنب بطنو خاشيه فسروالو ... عاقد التخنزيرة و مزير فيدو على التيليفون ... و كيشوف فالبوابة الكبيرة ديال الفيلا كتتحل لهادوك الطوموبيلات ....
الفيلا جات وسط مجموعة من الگاراجات كبار و ضايرة بيها حديقة كبيرة بزااف و فخمة بالأشجار و النافورات بمختلف الأحجام و أعمدة الإنارة .. هادشي كلو ضاير بيه سور عالي من كل جهة بحال الحصن ... واقفين عليه بزاف ديال الرجال ضِخام البنية بأسلحة كبيرة و نَظَرَات نارية كلها توجهات لهادوك الطوموبيلات الكثار اللي كيدخلو من البوابة الكبيرة فصف واحد ...
خرج واحد الرجل ستيني من الفيلا ببدلة سوداء ، كانت البنية الجسمانية ديالو مزال واضح عليها القوة رغم تقدمو فالسن .. بشرتو سمراء و شعرو القصير أبيض و ذقن طاغي عليه الشيب ....
وقف حدا آدم و حتى هو بدا كيشوف فهاداك الموكب اللي داخل لعندهم بنظرات غير مطمئنة و حجبان مقرونين..
القدام سيارة راقية سوداء كتلمع ... وراها سيارات رباعية الدفع عالية على الأرض..
وقفو و بداو الرجال كينزلو من الطوموبيلا اللي اللور .. حتى هوما بحال هادوك اللي تماك .. بنفس القوة و النظرات الشرسة و حتى هوما مسلحين ..
نزل السائق ديال السيارة القدامية ببدلة رسمية بسرعة و تحنى كيحل الباب اللوراني ..
أول حاجة خرجات كانتو سحابة من دخان السيگار اللي فيديه .. حذاء أسود لامع تحط على الأرض .. عاد طل هو بأناقتو كللها مكتسح المكان كلو ...
رجل ستيني .. بشعر و لحية رماديين و بشرة سمراء .. عيون بلون خاص من غير الأسود و البني .. جمعو الرمادي و الأزرق عيون فيها من مكر الذياب بزاف .. بدلة سوداء تروا بياس و فوقها معطف طويل كحل ... فيدو سيگار شاعل كيقربو من فمو يمص منو بزاف ديال الدخان و يرجع يرميه فالجو ...
وسط هادوك الرجال كلهم اللي مخنزرين و محمرين عينيهم و مستعدين فأي لحظة ينهشو بعضياتهم .. تمشى بهدوء و أناقة و استفزاز و وقف قدام آدم و لاشان ... و نطق بابتسامة على وجهو ...
الرِيُّوس: شنو ... واش هاكا كتستقبلو نسيبكم ؟ (ميل شفايفو) كنعرف عليكم المغاربة ناس الجود و الكرم !
ضيق لاشان عينيه و هو كيشوف فيه ، و آدم غير كيورك على سنانو و يديه بعصبية ماكهرش يجبد سلاحو و يضرب رصاصة وحدة ينوض الحرب تماك .. كلو شاعل بسبب الديبو اللي تحرق .. و المتهم الرئيسي واقف قدامو بهدوء و ابتسامة مستفزة و كيهضر بحالا ماواقع والو ... بحالا راه فاقد الذاكرة على تاريخهم الدامي و حربهم اللي كيعقل عليها من نهار بدا كيفهم فالدنيا ...
الريُّوس: (شاف فآدم) رخي فيك النفس شوية أولدي و رتاح ... هاد التغوبيشة غادي غير تخلي التجاعيد يترسمو على وجهك الوسيم قبل الوقت ... و العصبية غادي تنقص من عمرك ... كون بشوش بحال عمك الريُّوس ...
لاشان عارف آدم على نقشة و ماشي وقت مناسب نهاائيا باش يتعرض لشي استفزاز .. داكشي علاش قبلما توقع شي كارثة هضر و عينيه على الريوس و بصوت مرتفع ...
لاشان: أدههم ...
الريوس: (شاف فيه و جاوبو بنفس نبرة الصوت) عمممر...
بجوج بيهم كيكرهو شي واحد يناديهم بأسمائهم الحقيقية ... لحظة دازت فيها لاشان كيخنزر فالريوس و الريوس كيشوف فيه بنظرات باردين .. من بعدهم رجع لإبتسامتو و كمل طريقو لداخل الفيلا و هو كيهضر براحة مامديهاش فالجو المشحون اللي وراه و العيون اللي غادي تحرقو غير بشوفاتها ...
الريوس: مراتك كتطيب شي ماكلة من داكشي أسي لاشان ... مزال عاقل على اخر طبق كليت عندكم ... الطاجين باللحم و البرقووق.. اممم...
لاشان: (شاف فآدم) هضرتي معاه؟ هو عارف باللي الريوس عندنا؟
آدم: (عينيه على الريوس اللي اختفى خلف الباب) اه عارف ...
مشا لاشان داخل تابع الريوس و آدم معاه ... فاش دخلو لقاو السيد جالس براااحة فوق الفوتوي رجل فوق رجل كيكمي السيگار ديالو و كيضور عينيه فالفيلا من لداخل ...
الريوس: هاد الديكور مزال ماناوينش تبدلوه؟ كيسد النفس صراحة ... ديرو شي لوينات مبهجين شوية ... الوردي و الأزرق ...
آدم ضار عاطيه بالظهر كيدوز يدو على وجهو و كيتنهد بعصبية ماقادرش يستحملو ... كيكره هاداك البرود اللي فيه .. كيكره هضرتو و ابتسامتو ... كان كتلة متحركة من الإستفزاز كتدور بيه....
لاشان: (جلس مقابل معاه) علاش جيتي لهنا؟
الريوس: نتسناو تا يجي مول الشي عاد نهضرو ... فين هي بنتي مابانتش ليا؟
لاشان: بنتك دات ولدها للمدرسة ...
نتر من السيگار ديالو و سكت مراقبهم .. كيتلذذ بهاداك الغضب اللي كيشوف فعينيهم ... كيعجبو الحال يشوفهم هاكاك معصبين فحضرتو و فنفس الوقت ماقادرين يديرو والو ....
الدقايق كانوا كيدوزو ثقااااال على لاشان و آدم .. و عاديين عند الريوس ....
حتى سمعو صوت فران قوي و عيونهم تعلقو بالباب ... عرفوه وصل ....
نزل من الطوموبيل اللي مزينة بدماء حمراء فالمقدمة ديالها، بسواد حوايجو و شعرو اللي نازل على كتافو و قرفادتو..
مزير قبضات يديه و خطواتو عراض .. و بسبب ضخامة جسمو كلشي الرجال كيسمعو رجليه فاش كيضربو الأرض .. ماوقفش باش يشوف فرجال الريوس اللي كلهم تزعزعو عينيهم فحضرتو واخا حاولو مايبينوش ...
داخل نيشان لفين جالسين ... غير شافو الريوس حل يديه كيرحب بيه بهاديك الابتسامة و كلامو اللي واخا مبرد و هادئ كان بحال ليصانص بالنسبة لهاديك العائلة اللي كلها شاعلة فيها العافية بسبب السلعة اللي تسرقات ليهم ...
الريوس: نسيبي العزيييييز!!!
كمل طريقو و جلس فالفوتوي اللي فجنب الريوس ... و نطق بنفس الصوت اللي كون سمعوه رجال الريوس فالخارج كان الخوف غايبان فعينيهم..
****: واش نتا اللي سرقتي السلاح؟
الريوس: نسيبي العزيز .. أولا خاصك تبوس ليا يدي و تسلم عليا و نرضي عليك ... هادو هوما الأصول...
مد ليه يدو باش يبوسها ليه ... عارفو ماغاديش يديرها ... و عارف بلي علاقتهم الحاجة الوحيدة اللي ممكن يستعملو فيها يديهم ماشي السلام انما باش يضغطو الزناد فوجاه بعضياتهم...
و لكن هاداك هو الريوس زعيم أكبر عصابة تهريب و تجارة بالمخدرات فالمنظمة ... بطبعو مستفز ...
الريوس: (رجع يدو عندو و حيد الإبتسامة من على وجهو) ثانيا ... كيفاش تشك فيا ؟ أنا أنسيبي العزيز؟! بصراحة فاش سمعت هادشي قلبي تجرح ...(حط يدو على قلبو) أنا وليت حزين أولدي..
آدم صافي ولا غير كيزفر الهواء بغضب و صوت مرتفع ماقادرش يصبر .. و لاشان غير كيشوف فالريوس و ماعارفش هاديك الليلة واش غاتسالي بيخير ولا بحرب كبيرة وسط الفيلا ديالهم ..!
****: واش نتا اللي سرقتي السلاح ؟ ماغاديش نسولك للمرة الثالثة ..
الريوس: (أخيرا هضر بجدية و لكن نفس البرود) 500 كيلو اللي تسرقات ليا .. و حتى انا حرقو ليا الديبو...
آدم أخيرا شاف فيه باهتمام و جلس جنب لاشان كيسمع ...
لاشان: يعني هادا شي واحد مستهدفنا ...
الريوس: هاداك الانجليزي الموسخ ... دانييل ..
آدم: دانييل !! و باش عرفتيه هو؟
الريوس: (بابتسامة) عمك عندو الطرق ديالو أولدي .. (شاف فهاداك اللي جنبو) ملي تأكدت بلي هو جيت عند نسيبي باش نقولها ليه ... دابا واش نتكلف بيه بوحدي ... ولا بجوج؟
وقف خارج و كيهضر و هوما مراقبينو من اللور ...
****: آدم جمع الرجال .... الليلة غاتكون حفلة شواء كبيرة ففيلا دانييل ...
الريوس: (وقف و حط السيگار ففمو) حفلة! حتى رجالي كيعجبوهم الحفلات ...!
طاح الليل و كحالت السماء .. نجمات صغار مفرقين لمعو فيها .. و غيمة كبيرة سوداء كانت مخبية النص فالقمر المكتمل هاديك الليلة ...
ريح خريفية قوية كانت كتحرك أوراق أشجار هاديك الغابة المظلمة و الباردة .. أصوات طيور البوم و أصوات عويل الذئاب البعيدة ملي تخلطو مع الريح ولاو بحال شي خلفية لشي واحد من أفلام الرعب الهوليودية ..
كلما بعدنا من البحيرة كيبداو أصوات اخرين كيرتفعو مغطين على أصوات الطبيعة ... أصوات أنفاس الرجال و خطواتهم السريعة قدام هاداك الديبو الكبير ...
بزاف ديال الطوموبيلات فألوان غامقة مستفين قدامو .. واحد من المخابئ السرية للسلاح ديالهم ...
كان قديم الحيوطة ديالو مقشرين و الأضواء ديالو باهتة ... مستفين فيه بزااف ديال الصناديق الخشبية اللي حلو معظمها باش يهزو السلاح ... أسلحة نارية و متف/جرات و قنا/بل غاز مسيل للدموع ...
فيه ريحة الرطوبة تخلطات بريحة الرصاص و الحديد و الصدأ ... ريحة مزعجة بالنسبة لأي انسان عادي ... و لكن بالنسبة لهادوك الرجال كانت أحسن من أفخم العطور لأشهر الماركات العالمية ...!
قدامو بزاف ديال الرجال ضخام البنية و أقوياء الأجسام .. لابسين بحال الجنود و جيليات مضاضين للرصاص .. كلشي كيجري و يتحرك على أضواء منخفضة صادرة على بولات معلقين بعشوائية على الحيوطة و الشجر ... كياخدو السلاح من الديبو و يجهزوه للمداهمة و الهجوم لي قررو غايكون فهاديك الليلة ..
ماشي هوما لي تجيهم الدقة جوج مرات و يبقاو ساكنين .. و ماشي هوما لي يعرفو منين جات الدقة و مايتصرفوش ...!
العافية لي شعلات فالديبو ديالهم و السلعة لي تسرقات خاصها تتخلص بدم الناس لي تجرأو يلعبو معاهم ... و ماكاينش شي سيناريو اخر يمكن تسالي بيه هاد الليلة من غير ان حقهم يرجع و دم العدو يسيل حدا رجليهم ....
آدم واقف بالطولة ديالو و العرض عضلات جسمو تضاعف حجمهم بسبب الإندفاع لي كيحس بيه و الأدرينالين لي كيجري فعروقو ... مزير بيدو على البندقية السوداء و جوج فرادا معلقين فرجليه ... عينيه دم كيراقب فالرجال ديالهم و هوما كيتجهزو ... و لي كمل كيجي يوقف قدامو باستعداد و وقفة ديال الجيش ....
كيدووزو الدقايق ... تسد باب الديبو و هدات الأوضاع من كل صوت بقى غير صوت الريح و الشجر ....
كان آدم كيدوز بعينيه على الرجال لي واقفين قدامو ... من بعد هضر بصوتو الرجولي العصبي مفيق كل ذرة فيهم كانت ناعسة ...
آدم: الحررب رااكم مولفيينهاا ... مااشي جداد فتطيااح البطانة ... مانبغييش تبقى نفس وحدة كتطللع من رجاالهم ... و مانبغييش نففس وحددة تقتل منكم نتوما .... أي ق/واد فيكم تقتتل على ييد العدوو ... كسدتوو تتشوه مع كسدة دانييل و تتعلق فهاد الغابة تا تدود ...
حرك الرقبة ديالو يمين و شمال حتى تسمع صوت الطرطيق و نطق تاني و هاد المرة قارن حجبانو كثثر ...
آدم: و لي ماقادش يرجع يق/وود عليا ...
كلشي جامد فبلاصتو بنفس النظرات النارية الشرسة .... ضار و مشا لوحدة من الطوموبيلات لي تماك ... وحدة كحلة و الزاج تاعها فيمي ... حلها و ركب فمقعد السائق ...
كان لاخر جالس القدام حداه بنفس الملابس السوداء و العضلات المفتولة ... جامع شعرو اللور و مركز فالحاسوب لي قدامو فيه خريطة و نقط حمراء و شي أسطر بالإنجليزية و كلمات مشفرة قادر يفمهما غير هو ....
كيتسمعو أنفاسو ثقال و صدرو كيتحرك بهدوء ....
آدم : نتا علاش تايق فالريوس لهاد الدرجة ؟ ماشي بعيدة يكون متفق مع دانييل و يدينا لفخ ....
****: (هضر بهدوء و عينيه مركزين غير على الشاشة قدامو) الريوس ماغاديش يخالف أوامر المنظمة ... هوما مراقبين كلشي و هو عارف ايلا غلط غايموت ...
ضيق عينيه و هو صباعو كيتحركو بسرعة على الحروف كيطابي: و ايلا كان هادا فخ ... إذن غانتهناو من دانييل و الريوس .... فنفس الليلة ....
آدم: (تنهد) الرجال واجدين .. مشينا؟
اكتفى بأنه يحرك راسو بنصف إيماءة و آدم فهم الإشارة .... هبط الزاج جنبو و صفر بالجهد ... شافو فيه الرجال و هو بحركة وحدة من يدو خلاهم يتحركو بالزربة كلهم كيركبو فالطوموبيلات ديالهم ....
بدا كيسوق هو لقدام و هوما فصف وراه ... غير بعدو و اختفى أثرهم و عم الصمت ... و طفاو الأضواء أوتوماتيكيا مخلين هاديك المنطقة غارقة فالظلام ....
فبلاصة بعيدة على هاداك الديبو كانت اللوطو ديال الريُّوس واقفة فواحد الطريق ترابي خاوي فوسط واحد الغابة .... و حداها الطوموبيلات لاخرين اللي فيهم الرجال ديالو .....
كان السائق واقف خارج السيارة مشعل گارو كيكميه و كيشوف فالاتجاهات بجوج ديال الطريق ...
بينما لداخل كان جالس الريوس اللور براحة رجل فوق رجل السيگار بين صبعانو طالع منو خيط من الدخان ... ريحتو تخلطات بريحة الريوس الغالية و ريحة الجلد ديال الكوسان الجديد ...
كيشوف قدامو و عينيه كيلمعو واضح بلي كيفكر و عقلو خدام ....
حداه جالس المساعد ديالو و يدو اليمنى لي سميتو فرانك و لكن كلشي كيعيط ليه "بي إن" ... و هو اختصار للقب ديالو BLACK NIGHTMARE (الكابوس الأسود) ... رجل من الأفارقة الأمريكيين ... أصلع و حليق الذقن ... حتى هو لابس سترة مضادة للرصاص و فيديه بندقية كحلة كبيرة ملقمة ..... كيشوف فالريوس و كيتسنى فالأوامر ....
الريُّوس: (نفث الريوس الدخان من فمو بهدووء و هضر بلاما يشوف جهة فرانك) نتوما غاديين فحرب ضد عصابة ... و لكن ديرو فبالكم بلي يمكن فأي لحظة تولي ضد جوج .... عارف بلي هوما ماشي مكلخين باش يخالفو أوامر المنظمة ... و لكن تا واحد مايقدر يتوقع شنو يمكن يوقع فالميدان ملي كيكون الدم سخون ....
فرانك: واخا أسيدي كون هاني ....
خرج من الطوموبيل ديال الريوس و بان شحال هو بصح طويل ... مشا بخطوات عريضة ركب فطوموبيل رباعية الدفع حدا مقعد السائق ....
هز اللاسلكي و هضر فيه باش يسمعوه الرجال كلهم ...
فرانك: (بصرامة) خليو عينيكم محلولين ... و تسناو الأوامر ديالي ....
صونا تيليفونو جبدو شاف الرقم عقد حجبانو و جاوب على المكالمة غير حطو حدا ودنيه ماهضرش ...
آدم: (كيهضر منفخ) واجدين؟
فرانك: (حتى هو بنفس التنفيخة) واجدين ...
سمعو صوت محركات قوية و فثواني داز من قدامهم صف ديال الطوموبيلات مستفين فخط واحد مهرسين سكون الليل ....
مزال التيليفون عند ودنو سمع صوت آدم تاني كيهضر ....
آدم: تبعونا ...
قطع عليه و فرانك ضغط على التيليفون بعصبية ... هضرة آدم بهاديك الطريقة بحالا راه خدام عندو استفزاتو و خلات العروق فجبهتو يتنفخو .... هوما شركاء فالهجوم و هو ماشي خدام عندو داكشي علاش ماقدرش يتقبل أنه يآمرو هاكاك ....
فرانك: (قرب اللاسلكي من فمو و هضر كيضغط على سنانو بعصبية) تبعوهم ...
انطلقو وراهم فخط طويل .... و بقات تماك غير طوموبيل الريوس جالس فيها مضيق عينيه و كيفكر ....
••••
آدم كيسوق و مركز على الطريق ....
و هو مزال كيطابي بصباعو فلوحة مفاتيح البيسي ... ضغط على enter و تفتحو بزاف ديال البوابات فالشاشة كلهم تسجيلات لكامرات فطائرات بدون طيار كيحلقو فوق المنطقة ديال دانييل ....
قلب فيهم وحدة بوحدة مركز بعينيه عليهم كاملين .... بزاف منهم مصورين غير الغابات و المناطق الغير مؤهولة ... و شي وحدين شادين الفيلا ديالو ...
سد معظم البوابات و خلا غير التلاتة لي كيصورو فوق المزرعة ديال دانييل ...
ضار بجسمو للمقعد الخلفي و مد يدو هز واحد الجهاز كيشبه للتيليفون نوكيا بيل و لكن هو كبير عليه بزاف ... فيه شي أزرار و شاشة صغيرة ....
كتب فيها شي أرقام و بدا كيضغط على واحد الزر كيتحكم فالطائرة و الكامرة و كيضورها على الفيلا كلها و كيحسب عدد الحراس و البوابات بسرعة كبيرة و تركيز ....
وصلو لمفترق طرق ... و جوج طوموبيلات خرجو من الصف و كل وحدة مشات فاتجاه ...
كانو هادوك القناصين لي خاصهم يشدو بلاصتهم تماك فأعلى نقط ممكنة مقابلين مع الفيلا من فوق السور اللي ضاير بيها محصنها ....
كمل الحسابات ديالو و حدد الخطة فراسو .... و هز اللاسلكي باش يعطي الأوامر ....
موسيقى مجهدة و عالية ... و صوت ضحكات بنات الليل و الرجال السكرانين ...
داخل فيلا دانييل كانت الحيحة نايضة ...
أضواء خافتة حمراء و وردية ... ريحة المعسل و الشراب و الگارو مخلطين بروايح نسائية و أخرى رجالية .... و دخان الشيشة مغيم الأجواء ...
جلسة كبيرة بالفوتويات كحلين ... قدامهم طاولة زجاجية محدورة فوقها زجاجات من الشراب و كؤوس منها الخاوي و منها لي منصص ... و آثار لمخد*رات و الكوك ... و بزاف ديال الفواكه المقطعين و الفواكه المجففة ....
فوق فوتويات كانو جالسين ثلاثة الرجال واضح عليهم بلي سكرانين و شبعاانين سكرة ... كل واحد مجلس حداه جوج بنات بفساتين قصيرة مبينة لحمهم كامل و وجوه بميكاب ثقيييل .....
واحد فيهم .. دانييل .... ضاير كيبوس فالبنت لي حداه غارق معاها فقبلة عنيفة و قوية و هي يديها فمؤخرة راسو كتقربو ليها ... و فنفس الوقت يدو كتعصر فالفخض العريان للبنت الثانية لي فجنبو لاخر ....
قطع البوسة و وقف بشفايف ساردين و عيون معسلين بالشراب ... شاب فأواخر العشرينات ببشرة برونزية و ملامح كحلين .... شعر قصيير تقريبا مصلع و لحية كحلة قصيرة... لابس سروال ديال التوب أسود و قاميجة كحلة حال ليها الصدايف كلهم صدرو المعضل عريان مغطي بالوشام ...
وشام منتشر على صدرو و نازل مع يديه ... جامع كمايم القاميجة معري المعاصم ديالو لي حتى هوما موشومين ... فيهم مگانة روليكس ذهبية كتلمع و براسليات اخرين ديال الذهب ...
كيبتسم و كيمسح شفايفو بيدو و كيتمشى لواحد الزاوية ... جر واحد الصاك كبيير كحل حتى وقف قدامهم ... حلو و البنات عينيهم توسعو و شهقو ملي كيبان ليهم عاااامر بالفلووس .... !!
دانييل: (كيهضر بالجهد و كيضحك بطريقة هستيرية) هاادشي غيير شوية من بزااااف من فلوووس سللعة الريوووس و الأوصوووو .... من اليووم هااد المنطقة ااانا اللي غااديي نحكمهاااا ... عصر هادوك ولاد القح//ااب سالا...
بدا كيجبد فالماصوات يحلهم و يلوحهم لفووووق فوق لبنات و صحابو بجوج ... كيلوح فيهم فالهواء و هوما كيتساقطو بحال أوراق الشجر فالخريف ... و بحال زهر شجر الليمون ففصل الربيع ... و هو مستمتع بهاداك المنظر و قلبو كينبض بالجهد بحماس بسبب الشراب و المخد//رات...
مشا جر وحدة من لبنات من يدها و هي ناضت معاه بلاما تقاوم كتتماايل ... دفعها فالأرض لاحها و بدا كيجبد فالفلوس و يغطيها بيها بحالا كيدفنها .... و هي كتضحك بالجهد ...... تحنى عليها فالأرض دايرها بين رجليه و متكي عليها كيبوسها و هي انسجمت معاه ... غارقين فالنشوة و المتعة حد اللعنة .... محتفل بانتصار فمعركة غير مدرك للحرب الي كتقرب باش تطرق بابو....
أو بمعنى أصح .... تفجرو...
----
ستة ديال الرجال واقفين قدام البوابة الكبيرة ديال السور لي ضاير بالفيلا .... جو من الملل و الروتين و الرتابة .... ككل ليلة غير واقفين تماك بحال الديكورات و التماثيل ماعندهم حتى خدمة من غير المراقبة .... و حتى حاجة جديدة مكتوقع .... غير مجموعة كبيرة من الأشجار العالية قدامهم و الظلام ... !!
صوت شي حاجة تحركات بالزربة بحال لبرق اخترقت سمعهم حيت كان الصقيييل .... صوت منخفض و لكن حااد ... اتسعو عيونهم باهتمام للصوت لي واخا منخفض بزاااف التقطوه ودنيهم ... يالاه غادي يبداو يتساءلو على مصدر الصوت سمعو شي حاجة طاحت ... شافو كلهم فالجنب بان ليهم واحد منهم طايح فالأرض ... قرب منو واحد ضورو كيشوف مالو لقى رصاصة مخترقة جبهتو و دمو بدا كيسيل...!!
ضار بالزربة كيجبد السلاح ديالو نفس الصوت تاني و طاح تا هو ...
بداو كيطيحو واحد ورا لاخر بسبب القناصين اللي مستهدفينهم من بعيييييد وسط الظلمة و من قمم عالية ..
بقا واحد فيهم مخبي خلف واحد العمود ديال الإنارة جبد اللاسلكي من جيبو كيهضر بالجهد و أنفاسو مرتفعين ....
الحارس: الفيييلا كتتعرض لهجوووم ... الرجاال هنا كللهم مااتو... أكرر الفيلاا كتتعرض لهجووم وجدوو الرجاال....
صوت محركات عاالية تسمعات جاية من الغابة .... طل براسو كيشوف بان ليه مشهد خلا بؤبؤ عينيه يتوسع و يرعش و حلقو ينشف !!
بحال عيون الحيوانات المفترسة ... أضواء السيارات كانت كتلمع وسط ظلام الغابة و كتقرب فالإتجاه ديالو .... و كلما قربو كلما قدرات تتوضح ليه الرؤية .... حتى عرف شكون غايكونو ماليهم ...
هنا فهم بلي هاديك الليلة غير باقي الليالي... و بلي موحال يعيش باش يشوف ضو الصباح ....
مزال يالاه كيفكر هاكا ... سمع شي حاجة طاحت حدا رجليه ... حدر راسو كيشوف بانت ليه قنبلة .....!!
رفع حجبانو و ضار بالزربة باغي يهرب للبوابة و لكن قبلما يقدر يرمي الخطوة كانت القنبلة منفجرة عليه و على البوابة مريباها هي و جزء من السور ....
صوت الإنفجار كان قوي بزاف و عالي يصم الآذان ... خلا الغربان لي فالأشجار المحيطة بالفيلا يطيرو لبعيد بأصواتهم المزعجة و صوت الذياب يختفي ....
كان أعلى من صوت الموسيقى لي داخل الفيلا ... خلا دانييل يتگعد و يشوف فالباب لي مسدود بعيون مركزة بحالا سحا من السكرة فثانية ....
البنت تحتو كانت مزال منتشية بالشراب و المخد/رات و هاديك البوسة لي كانت غارقة فيها معاه ....
البنت: دانيـ....
حط يدو على فمها بعنف و غوت بالجهد معصب و عينيه كيتحركو فمحجرهم بالزربة ....
دانييل: طفييو هااد الحببسس ...
الرجال لي معاه تماك و البنات كللهم كانو ماشي فوعيهم ... واخا تسمع الصوت مجهد ماركزوش معاه نهائيا ... وقف واحد فيهم مشا لأجهزة الموسيقى طفاها و ضار كيشوف فدانييل ... شي كيشوف فشي فلحظة صمت ... حتى بداو كيسمعو صوت خطوات سريعة نازلة من الدروج .... تعلقو عينيهم على واحد من الرجال نازل شاد كتفو لي كينزف و كيهضر بأنفاس متقطعة و كيشوف فدانييل ....
الرجل: سنيوور .... الأوصو ... الأوصو .... الريوس .... هوما ... هـ .. هج.... هجمو على الفيلا ...
دانييل: (وقف ضرب الصاك برجليه بقوة و غوت بالجهد) Mieeerdaaa ولااد لقح/ااب !!
عينيه حمرين ناريين و صدرو بدا كيتحرك بالجهد مع أنفاسو ... حتى وجهو حمار و عروقو كلهم تنفخو .... فهاديك اللحظة هو ماحسش بالخوف إنما بالعصبية و الصدمة .... !!
مشا لفين كان جالس هز الفردي ديالو المطلي بالذهب تأكد من الرصاص لي فيه و رجع هضر مع الرجل لي مضروب فكتفو ....
دانييل: هضر معاهم يوجدو ليا لهيليكوبتير ... (غوت) دااااباااااا...
وقفات البنت اللي كانت فالأرض كتقرب منو مادا يديها بخوف بحالا تا هي عاد فاقت و رجعات لوعيها باغياه يحميها...
البنت: دانييل amore (حبي) شنو غاد......
سكتها برصاصة استقرت فراسها .... طاحت على الأرض على صوت شهقات البنات اللي كانو تماك و كلشي ركبو الرعب ... أما دانييل كان بحال الثور الهايج هز واحد الكرسي خشبي تماك و ضربو مع الطابلة ديال الزاج مهرسها كلها بقراعيها و طباسلها مخلي كلشي يطيح فوق الفلوس لي كان كيلوح ....
دانييل: ميرداا ... كيفاااش عرفووني هنا كيفااااش؟؟ (كيشوف فهادوك الجوج لي كانو كينشطو معاه هاز عليهم السلاح) مايوصلووش عنديي قتلووو الزا/مل بوووهم كلهم كلللهم ... قوووودوو علياا من هنااا ...
∆فالخارج∆
الإنفجار خلا البوابة الحديدية طير من بلاصتها و تتلاح داخل الجردة .... و غمامة كبييرة من الغبرة و الدخان تغطي هاديك البلاصة .....
تعلنات حالة الطوارئ داخل الفيلا و كلشي الرجال وجدو أسلحتهم و خرجو للجردة ... و رجال اخرين موزعين فالبالكونات و الشراجم و الأسطح ديال الفيلا ...
كلشي مخبين و موجهين الأسلحة ديالهم فاتجاه الغمامة لي فجهة البوابة كيتسناو فأي واحد يدخل باش يقتلوه .....
شوية الرجال لي لفوق بداو كيطيحو الجثث ديالهم بحال الدبان فاش كترش عليه المبيد ... الجثث كتطيح بحال الشتا مضروبة برصاص قاصدهم من بعيد فالظلام من أسلحة القناصين لي واخدين بلايصهم و متخفين ...
كان واحد من الرجال فالسطح موجه سلاحو للظلام و عينو على المنظار ديال البندقية ديالو و صبعو على الزناد ... كيقلب على مصدر الرصاص باش يتيري فيه و لكن كيبان ليه السواد .... بحالا الرصاص جايهم من أشباح ماشي بشر .... ماعارفينش المصدر ديالو ولا حتى من أشمن اتجاه قاصدهم ....!!
سمع صوت واحد من الرجال كيغوت عليه فالسماعات لي لابسين باش يتواصلو مع بعضياتهم ...
الرجل: شنوووو كتتسناااو رجاالنااا كيمووتوو ...
غوت بعصبية و أعصابو كللها تحرقات و هو كيفكر بلي ممكن يكون هو الهدف التالي ....
الرجل: فيييمن غااادي نتيييريي راااه كاااين غييير الظلاااام ....!!
كيف كمل الجملة ديالو كان فعلا هو الهدف التالي للقناص .... ترخات الجثة ديالو و طاحت من هاداك السقف لقدام الفيلا ....
لحظة صمت ...
اختفى صوت الرصاص و صوت الرجال و صوت المحركات ... لحظات من الترقب المخيف .... قلوبهم كلها كتنبض و دمهم سخن و أجسادهم عرقو ... كيسمعو غير أصوات أنفاسهم المتسابقة و نبض قلبهم ...
شاف هاداك الرجل لي واضح عليه هو القائد فرجال اخرين كانو ضايرين بيه و بدا كيتواصل معاهم غير بالإشارة كيآمرهم يتقدمو معاه فاتجاه البوابة يشوفو شنو واقع .....
بخطوات حذرة و يديهم مهزوزين موجهين سلاحهم قدامهم فاستعداد .... كيتقدمو خطوة بخطوة باحترااس .... بدات الغمامة كتتبدد ....
كيضيقو عينيهم باغين يشوفو شنو كاين وراها .... و لكن قبلما تبان ليهم شي حاجة شافو مجموعة من الكرات الصغيرة ككتلاح عليهم من البوابة و كتتدحرج حدا رجليهم و فجميع أنحاء الجردة .......
وسعو عينيهم و هوما كيشوفو هادوك الكرات كيطلقو دخاان أبيض كثييف دغيا انتشر بسرعة كبييرة فالجو كيبلعهم .... مخليهم يغطيو فامهم و نيوفهم بيديهم و يكحبو ....
حسو بعينيهم كيحرقوهم و كيحكوهم بزااف و دموعهم كتسيل بغزارة كبيرة غير طبيعية مانعاهم يشوفو شنو ضاير بيهم .....
∆ خارج البوابة∆
واقفين الرجال كلهم مغطين وجاههم بأقنعة تنفس سوداء ... مجهزين الأسلحة و كيتسناو غير الإشارة ...
آدم و فرانك حتى هوما كيتسناو أوامر هاداك لي واقف قدامهم .... الأوصو ... القناع على وجهو مغطيه كامل و شعرو نازل على قرفادتو و كتافو العراض .... كينافس الليل بسوادو ... و هاديك الغابة بغموضها ... و الجو بالبرودة ديالو ...
هز يدو ثواني فالهواء و العيون كلها على صباعو ... و بحركة صغيرة خلاهم كلهم يتقدمو كيجريو كيقطعو البوابة و السور لي رايب ....
واقف كيسمع فأصوات الرصاص و صراخ الألم و الأنين .... تقدم بخطواتو الثقال كيتمشى بحال شي جبل ... غادي فالطريق و على جنابو بجوج نايضة الحرب .... شرارة القرطاس كتلمع وسط الضباب ... و خيالات الجثث كتطيح باش تعنق الگازو ....
طاح قدامو واحد من رجال دانييل ... عاد باغي ينوض باش يهز سلاحو هز الأوصو يدو و ضغط على الزناد راسل رصاصة استقرت فراس الرجل ... بلاما يوقف ولا تتزعزع فيه الشعرة ....
مكمل فطريقو للباب ديال الفيلا ... و أي رجل بان ليه من رجال دانييل كيتيري فيه ولا يخبطو برجلو يطيحو لرجالو يقتلوه... و فاش قرب يوصل حس بجنابو بجوج عمرو ... كانو فرانك و آدم انسحبو من تماك مخلين رجالهم يكملو المهمة ...
و توجهو معاه لداخل ... فين كاين دانييل ...
تقدم فرانك مسرع خطواتو ... وجه السلاح لقفل الباب تيرا فيه لمرات متعددة ... من بعد هز آدم رجلو و خبطو بالجهد تا تفرع ....
و كيف تهرس الباب بدا الرصاص كيتشاير من داخل الفيلا ....
كان آدم و فرانك مخبين على مرمى القرطاس فجهة و مراقبين الأوصو لي واقف فالجهة الثانية ... جبد من جيبو واحد الكامرة على شكل الكرة صغيرة بزااف كحلة ... لعب بيها فكفو و بين صباعو لثواني كيسمع للرصاص لي ممكن يصم أذن الشخص العادي بكثرة ما عالي و متفجر ...
من بعد بكل هدوء لاحها داخل الفيلا بلاما ينتبهو ليها الرجال لي لداخل كل واحد فين مخبي ...
جبد تيليفون شعلو و بدا كيشوف فيه .... كيبان ليه كلشي لي داخل الفيلا بحالا كيتفرج ف لايف ... كيحرك الكامرة كيف بغا حتى حدد موقع الرجال كلهم و نوع الأسلحة لي كيستعملو باش يهاجموهم ....
رجال الأوصو و الريوس قضاو تماما على رجال دانييل لي كانو تماك خلف البوابة .... الغاز المسيل للدموع حتى هو مشا و تبخر فالهواء .... و كللهم حيدو هادوك الأقنعة لاحوهم كياخدو أنفاسهم .....
الأوصو حيد القناع و لبس على عينيه نظارات سوداء ..... شاف فآدم و أومأ براسو و آدم و فهم بلي وصل الوقت .... جبد اللاسلكي من جيبو قربو لفمو .....
آدم: قططع ....
واحد من رجالهم كان واقف خلف واحد الصخرة كبيرة بعيد بأمتار على المولد الرئيسي للكهرباء اللي خارج سور الفيلا كيتسنى غير فهاديك الكلمة ....
فيدو جهاز صغير بزر واحد أحمر ... ضغط عليه و انفجرت القنبلة اللي كان حاط داخل المولد ....
انفجار ااخر كبيييير كبر من الأول خلا وراه عافية شاعلة كبيرة ماشي غير دخان و غباار ...
و تقطع الضوو على الفيلاا كلللللهااا من الخارج و الداخل ...
حتى القمر اللي ممكن يضوي عليهم شوية كان مغطي بالغيوم ....
الوحيد لي كان يقدر يشوف تماك كان الأوصو لي لابس نظارات الرؤية الليلية .... استغل دهشة رجال دانييل و هادوك الثواني لي حبس فيهم الرصاص باش يدخل .... و حيت عارفهم فين كاين كل واحد فيهم ماخسرش الوقت باش يقلب على المخابئ ديالهم ... رصاصة مور رصاصة كيطيح فيهم ... كيتيريو بشكل عشواائي فاتجاه الباب و هوما كيغوتو على أمل يطيحوه بشي رصاصة طايشة و لكن هو حاضيهم و عارف فين خاصو يوقف ....
واحد ورا واحد ...
بهدوء و برود مامخدمش جسمو بزاف باش يعرق .... بدون أي ذرة توتر أو خوف .... و بكل قسوة و برود .... حتى ضربات قلبو كانو عاديين مع وتيرة أنفاسو ... بحالا راه جالس فالبيرو ديالو كيشرب فشي قهوة و كيقرا فشي جريدة صباحية مملة فيها أحداث مكيهموهش ....
تحبس صوت الرصاص و آدم و فرانك و بقية الرجال كللهم جبدو المصابيح اليدوية اللي عندهم و تبعوه لداخل .... و انتشرو كللهم فالفيلا كيقلبو على دانييل ....
كان دانييل فالطابق الثاني كيتمشى بالزربة فيدو السلاح و على كتفو الصاك لي فيه لفلوس ... معاه هادوك الجوج حتى هوما غاديين وراه و كيشوفو وراهم خايفين يكون تابعهم شي واحد ....
تقطع الضو و حبسو المشي و دانييل غوت بعصبية ...
دانييل: Mieeerda ...
واحد من هادوك الجوج شعل البيل فالتيليفون مضوي الطريق و التاني جبد تيليفونو شعلو و دخل كيتصل بشي نمرة ... حطو على ودنو و فنفس الثانية تربط الإتصال ...
الرجل: فينكم؟؟ (غوت بعصبية) كيفاااش قربتو؟؟؟ الرجاال كللهم ماااتو هناا و ...
قاطعو دانييل ملي خدا ليه التيليفون من يدو و مد ليه الصاك يهزو ... دار التيليفون عند ودنو و هضر بصوت منخفض و حاد كيورك على كل حرف و كل كلمة ...
دانييل: Hijo de puta (ولد القح/بة) حنا راه محبوسين هنا و الرجال كلهم ماتو ... الشيطان واقف فعتبتي (غوت و هو كيخبط رجلو مع الحيط) و نتااااا كتقووول ليااااا قرربتووووو .... دااااباااااا تكوونووو هنااااا بغييت هاادووك الق/حاااب كللهم يموووتووو .....
خبط التيليفون مع الأرض و زاد كيضربو برجلو و يعاود بغل ....
كلهم هداو و شافو وراهم بان ليهم أثر ضوء مصباح كيقرب و صوت خطوات ثقيلة و قوية ....
بداو كيجريو هاربين من تماك و الكولوار طويل ... قبلما يضورو كان الأوصو وصل هو و آدم و بداو كيتيريو فخيالات دانييل و الجوج لي معاه و حتى دانييل ضار كيمشي باللور و كيتيري قرطاسة ورا الأخرى بحقد مستهدف الأوصو ...
ضارو للدروج اللي كيطلعو للسطح طلعو معاهم كيجريو .... و قبلما يحلو الباب و يدخلو معاه كان آدم واقف تحت الدروج مقابل معاهم موجه سلاحو ليهم ... تيرا فهادوك الجوج طيحهم و كان باغي يتيري فدانييل لقى سلاحو خوا من القرطاس .... ثانية تبادلو فيهم النظرات .... نظرات مفاجأة .... كان محتاج لثانية يجبد فيها الفردي الثاني ديالو ... و لكن دانييل ماعطاهش الفرصة و هز سلاحو تيرا بالرصاصات بجوج لي بقاو فيه لجهة صدر آدم حتى سمع أنين ألم و طاح آدم على ركابيه ضاغط على سنانو و حاط يدو على الجرحة اللي كتنزف....
الأوصو كان على بعد خطوات على آدم ملي شاف شنو وقع ... توسعو عينيه و لأول مرة فهاديك العشية غايضرب قلبو بالجهد .... !!
أول رصاصة فهاديك الليلة غايكون وقعها قوي عليه ... أول رصاصة غادي تزعزعو و تخلي صدرو يضيق ....
الأوصو: (غوت) ااادااااام....!!
صوتو خلا ركابي دانييل يخواو ... صرخة كانت أكثر رعبا من دقات طبول الحروب ... أكثر رعبا من صوت القنابل و الإنفجارات و المدافع ....
كانت صادرة من دب متوحش مفترس .... كيعلن بلي الغضب ديالو وصل للحدة ديالو ....
قرب كيجري لعند آدم جلس على ركابيه و بيدو زير ليه على الذقن ديالو مضور ليه وجهو عندو كيشوف ليه فعينيه و فبلاصة الضربة و آدم هضر و هو ضاغط على سنانو بألم بحالا باغي يطمنو ....
آدم: كتفي .... غير كتفي ....
طلق من آدم و هز راسو شاف فدانييل ... دانييل غير شاف ملامح الغضب ديالو اللي ضارب فيهم شوية من ضو المصباح اللي طايح فالأرض حس بالروح ديالو كلها ارتعشت و صدرو بحالا تفرگعات فيه شي حاجة و رونات فيه كلشي ... العرق ديالو برد عليه و عينيه توسعو و ولاو كيترعدو فراسو .... أنفاسو زادو اضطربو ... و الغضب لي كان حاس بيه كلو تبخر و تحول لرعب كبييير ماعمرو فحياتو كلها حس بيه ...!
واخا هاداك الهجوم كلللو هو كان عندو أمل بلي غايهرب من تماك و بلي غاينتقم من الأوصو و الريوس ... و لكن فاش شاف فعينيه هو حس بالموت شخصيا واقف عليه و قريب منو لدرجة كبيرة بزاف ....
حتى الجسم ديالو ولا بارد بحال الجثة ...!
لاح السلاح اللي خوا و دفع الباب و خرج للسطح و هو كيجري كيطيح و ينوض....
الأوصو خدا الفردي ديال آدم اللي مزال عامر رصاص و ناض تابع دانييل .... فهاديك اللحظة هو كان بركان ... رجل من حمم ... سخون و كينفجر فكل ثانية من لداخل ....
فالسطح كانت المروحية مستعدة للإقلاع كتتسنى غير دانييل يركب ... كتدور بسرعة كبيرة مخلية الشوميز المحلولة اللي كان لابس دانييل تطيير اللور معرية على النص الفوقاني ديال جسمو كاامل ...
الغيوم تحركو مخلين القمر المكتمل يضوي هاديك المنطقة كللها ...
كان ربان المروحية كيشوف فدانييل و كيغوت عليه باش يسربي ... و لكن دانييل كان كيجري بخوف يطيح و ينوض و ركابيه ضعاف ... تسمع صوت رصاصة و غوتة من دانييل الي طاح على الأرض و شد رجلو لي تضربات من اللور ...
هز الربان عينيه من دانييل و شاف فالشبح الأسود اللي وراه ... وسع عينيه ملي شافو موجه ليه فوهة السلاح .... و قبلما حتى يشهق بخوف كانت رصاصة الأوصو فجبهتو و راسو كيطيح فوق المقبض ديال القيادة ....
دانييل: (كيغوت بألم شاد رجلو بيد و كيضرب الأرض اللي طايح عليها بيدو الثانية) هييخووو دي بوووتاااااا (ولد الق/حبة) ....
حس بيد قاسحة قاسية كتجذبو من كتفو بعنف مضوراه على ظهرو و بجسم ضخم كيجلس ليه على بطنو ... شاف فوقو كان الدب جالس عليه مزير ليه بيدو على رقبتو ... و اليد الثانية قبضة مهزوزة للسماء مستعدة باش تبدل ليه الملامح ديال وجهو ... للأبد .....
قبضة ... بونية وحدة كانت كافية باش دانييل يفقد الوعي تمااما ....
قبضة قوية جمعات الغضب ديالو كلللو و ركزاتو على يدو خلات هاديك الضربة كافية باش تفقدو الذاكرة ولا تدير ليه شي ارتجاج فالمخ ....
و لكن هو ماكانش ناوي يحبس ... زاد هز قبضتو باغي يعطيه ضربة اخرة أقوى من الأولى ... حبسو غير صوت طائرات هيليكوبتير كيقربو من جهة الشمال ....
وقف كيشوف فيهم مضيق عينيه .... من بعد جبد لاسلكي من جيبو و هضر فيه بصوتو الغليض العميق ....
الأوصو: هاد الكوبطيرات ماشي ديال رجالنا ....
كلامو كان إنذار للرجال اللي لتحت بقيادة فرانك كلللهم دخلو كيجريو للفيلا محتمين من رجال دانييل لاخرين اللي وصلو ...
ضار الأوصو وراه بان ليه آدم خارج للسطح بسرعة مزال مزير على الضربة اللي فيدو و ضاغط على سنانو ..
الأوصو: (غوت عليه بعتاب) شنوو كتديير هنا نززل قوو"د تخبى تا نسااليو راك مضروب ....
آدم: (ماحبسش كمل فاتجاه الهيليكوبتير) غانحبس ملي نموت ...
ورك الأوصو على سنانو عارف آدم و عنادو و متأكد بلي الطريقة الوحيدة لي يمكن يحبسو بيها من أنه يكمل فهاد المواجهة هي يتيري فيه يقتلو .....
تنهد بعصبية حتى تنفخ صدرو ... طلع يديه كيرجع بيهم شعرو اللور ... رجع شاف فآدم اللي جلس فمقعد الربان كيصارع الألم و ماباغيش يبين ... وجهو حمر و جسمو عرقاان و عروق يدو منفوخين .....
آدم شاف فالأوصو و غوت باش يسمعو حيت صوت المروحية مجهد: طللع ...
الأوصو شاف جهة المروحيات لي كيقربو ... شاف فدانييل لي فالأرض ... فكر بالزربة ... من بعد تحنى هز دانييل على كتفو بحالا هاز شي لعبة قطنية خفيفة .... قرب من المروحية بخطوات واثقة ... لاحو اللور و طلع حداه ... و آدم حلق بيهم فالسماء ....
رغم الألم الكبير لي كيحس بيه فكتفو و الحريق و الدم الكتير لي كينزف ... رغم الدوخة لي جاتو و التعب لي حس بيه ... كان رافض تماما فكرة الإنسحاب و الإستسلام .... هو من النوع لي واخا يبقى فيه غير عرق كيضرب غايوقف و يقاتل .... تال آخر نفس ...
جلس الأوصو اللور فين كان الرشاش كبير موجود كان ناوي دانييل يستعملو من لفوق باش يدير لرجال الأوصو و الريوس الإبادة ....
قاد الفوهة ديالو مع الباب المفتوح ديال المروحية و جلس وراه حط يديه على المقابض مستعد باش يخلي السماء تمطر رصاصا و جثثا ...
سمع حس دانييل كيأن ... شاف فيه جنبو كان كيحرك فعينيه و راسو باغي يفيق ... قرن حجبانو الكحلين و ركلو بالبروتكان اللي لابس فرجلو للراس مدوخو تاني مانعو يوعى ....
رجع عينيه للأهداف قدامو و هضر بنفس الصوت القوي: تقاد معاهم ....
آدم ضاغط على سنانو وقف المروحية بتباث فالسماء مقابلها مع مروحيات رجال دانييل ... و الأوصو بدا كيطلق عليهم فالرصاص ....
صوت الرشاش كان موسيقى لودنيهم ... سيمفونية ترقص عليها القلوب الباردة و ترتجف لها الأرواح الآثمة ... و تسقط بعدها الجثث أمطارا من السماء ....
بلاما يرمش عينو ... هو كبر وسط الأسلحة و الرصاص و القنابل .... كبر وسط الجثث و الحروب و الدم .... حتى حاجة تماك ماكانت جديدة عليه ... كلشي مألوف و مريح ...
وحدة من المروحيات تصاب الربان ديالها و بدات كتدور فالسما بجنون عاد طاحت فالحديقة الخلفية للفيلا و انفجرت ....
و المروحيات لي بقاو كللهم بداو كينزلو قدام الفيلا و الأوصو مزال ماحبسش بالرصاص ....
ملي نزلو لقاو الرجال لتحت كيتسناوهم ... و بدات الحرب تاني بيناتهم ....
رجال دانييل لي وصلو تاني عددهم كان ثلاثة أضعاف رجال الأوصو و الريوس و لكن ماشي حتى بنصف قوتهم .... ماعارفينش واش يركزو مع الرصاص اللي كيطيح عليهم من المروحية لي فالسماء ولا من اللي ضاير بيهم من كل جانب لتحت ...
ماخداش منهم بزاف ديال الوقت باش يفهمو بلي بزااف منهم ماتو و بلي هوما ماشي قد هاديك الحرب .... و بلي لي باغي ينجا بحياتو خاصو يهرب من تماك ...
رماو السلاح و بداو كيرجعو للمروحيات ديالهم .... جاو سبعة المروحيات و لكن غايمشيو غير جوج ...
واعيين فثقافة الحرب ... عارفين بلي ايلا العدو تراجع معناه الحرب سالات .... حبس القرطاس ... و بداو رجال الأوصو كيضربو يديهم مع بعضهم باحتفال و رجال الريوس كذلك مع بعضياتهم ....
سالات المواجهة بقرطاسة فكتف آدم و خدوش و جروح بسيطة عند معظم رجالهم ... و بلاما يموت أي واحد منهم ...
نزل آدم بالمروحية و ملي قيسات الأرض و حطات عاد رجع براسو اللور كيتنفس بالجهد و صدرو كيطلع و يهبط... فقد بزاف ديال الدم و بدا كيسخف و التنفس ديالو كيتقال و الرؤية كتتضبب فعينيه ...
نزل الأوصو و جر دانييل من رجلو لاحو فالأرض بالجهد ... ضار للجهة الثانية حل الباب جهة آدم و جرو نزلو و آدم حط دراعو على كتاف الأوصو مكالي بيه و حادر راسو مابقاتش عندو الطاقة حتى باش يهضر ...
الأوصو: (كيغوت على واحد من رجالو) ديمااري الطومووبييل ...
مشا الرجل كيجري ركب فواحد اللوطو ديماراها و الأوصو حل الباب اللوراني دار فيه آدم ... سدها و طل على الرجل اللي فمقعد السائق ...
الأوصو: ديه للسبيطاار نييشاان ... نسالي و نتبعكم ...
حيد من تماك و بقا تابع الطوموبيل بعينيه باهتمام حاضيها كتبعد و فنفس الوقت شاف وحدة اخرة كتقرب ... المرسيدس بنز الأنيقة ديال الريوس ...
بقى واقف حاضيها حتى وقفات قدامو .... نزل السائق بسرعة و حل الباب اللوراني ... و كيف عادتو بأناقة و فخامة و هدوء نزل الريوس ... ضار بعينيه و شاف الأجواء لي ولات هادئة .... ابتسم و قرب من الأوصو .... و كالعادة بنفس الهدوء المستفز هضر ....
الريوس: كنت باغي نجي قبل ... و لكن نتا عارف أنسيبي العزيز .... انا واحد الإنسان حساس كيخلعني صوت الرصاص و ريحة القنبول ...
الأوصو ماداهاش فيه ... كان راسو عامر بحوايج اخرين خاصو يركز عليهم بعيدا على الريوس و حركاتو و هضرتو لي ايلا دار فيها راسو غايصدق قاتلو تماك مع دانييل ...
ضار تحرك وقف مع الرجال و حتى الريوس تمشى بشوية و وقف حداه .... السكوت و الصمت المطبق مكيهضر حد غير كيتسناو ....
شوية و تسمع صوت مروحية آخرة ... هاد المرة كانت جاية من الشرق ... نفس الإتجاه اللي مشات فيه الطوموبيل لي كانت هازا آدم ....
كلشي بقى واقف بهدوء و المروحية بقات كتقرب حتى وقفات فوق الفيلا ... بدات كتنزل كتقرب للأرض من بعد تحلو البيبان ديالها بجوج و فكل باب كان واقف رجل قدامو برميل بلاستيكي كبيير ... حلوهم و بدا هاداك السائل كيطيح على الأرض و المروحية كتتحرك فوق أراضي الحديقة و أسطح الفيلا ....
عملية دامت لدقائق غطاو فيها كل ركن من هاديك البلاصة بهاداك السائل ... و انسحبت المروحية من نفس الطريق اللي جات منها....
------
∆بعد دقائق∆
ألم كبير فراسو .... الفك ديالو كيضرو بزاااف عاطيه الحريق .... و الرصاصة لي فرجلو حتى هي كتحرقو بلا قياس .... جسمو كلو كيضرو بحالا ضارباه شي طوموبيل .... زير على عينيه بألم و هو كيحاول يجلس ... شد راسو بيدو و هو ماعاقل على والو من شنو وقع معاه ... فجأة صدموه الذكريات دقة وحدة ... حل عينيه بالزربة و وقف بسرعة كيعرج برجلو عيونو موسعين بصدمة و دهشة و أنفاسو رجعو اضطربو بحال فاش كان كيشوف فالأوصو ...
واقف فوسط الحديقة و قدامو الفيلا ديالو مضوي عليها غير القمر المكتمل و العافية الضخمة اللي شاعلة فمولد الكهرباء ...
كيبانو ليه رجالو طايحين فكل جهة مزلعين حداه ... ضار وراه بشوية و شهق ملي بان ليه الريوس واقف بهدوء و ابتسامة على وجهو جامع يديه قدامو بأدب و لباقة ....
دانييل: (كيحاول يعرج و يتراجع) لا ..... الريوس لاا ...
الريوس: (مد يديه قدامو كيهدنو) كالما ... تهدن ماتخافش .. ماتخافش ....
دانييل: (بصوت متقطع) أنا ... أنا غلطت ... غلطت معاكم .... مابغيتش نمووت ..... أنا مكلخ .... ماكانش ... ماكانش خاصني نسرق السلعة ... (ضرب راسو) ماكاانش خااصني نسرقهااا ...
الريوس: (بابتسامة و هدوء) أمييغوو تهدن .... ماجيتش باش نآديك ... أنا ماشي بحال هاداك المتوحش ديال نسيبي .. ماتخافش مني ...
دانييل: غادي نرجع ليكم لفلوس ديال السلعة .... نعوضكم .....
الريوس: (زاد وسع ابتسامتو) مزيان ...
دانييل: غادي نخلصكم على الأضرار كلها اللي درت ....
الريوس: أنا موافق ...
دانييل: (مد عنقو كيطل على الأوصو لي ورا الريوس بعيد عليه غير بأمتار قليلة) و الأوصو؟
الريوس: تا هو غايوافق ...
دانييل كان قريب يبكي ... فاش وصلات الأمور لهاديك المرحلة عاد وعى بحجم الغلط اللي دار ... هو غير مبتدئ فالمجال ماعارفش بحق الحرب ... مزال حاس براسو تحگر و لكن إحساس الخوف كان أقوى من جميع المشاعر فالداخل ديالو ... ولا مستعد يقول أي حاجة و يدير أي حاجة غير يخرج منها حي .... مزال ماباغيش يموت و مزال كيشوف راسو صغير باش يعيش بزاف ديال لحوايج ....
الريوس: باباك مات غير 3 شهور هادي و نتا توليتي الرئاسة من بعدو .... كان خاصك تكون دكي أولدي بحالو ... سنين حياتو كلها دوزها و هو مبعد من منطقتنا و ماعمرو قرب لجهتنا حيت عارف راسو ماغاديش يقدر على الغضب ديالنا... و لكن نتا كنتي مكلخ و تغريتي ... (بغا يهضر دانييل قاطعو) و لكن صافي ... كيف قلتي غاتخلص و أنا و الأوصو غاننساو هادشي اللي وقع ليوم بحالا ماعمرو كان ....
دانييل أومأ براسو و الريوس حل يديه بابتسامة باغي يعنق دانييل ... دانييل بلع ريقو متفاجئ من الحركة و لكن مافكرش فيها بزاف ... باغي عناق؟ يعطيه عناق غير يتفك و يخرج من تماك على رجليه ...
قربو بجوج من بعضياتهم و الريوس عنقو ... دانييل حس بهاداك الحضن دافئ و بدا كيرتاح و دقات قلبو كتنتظم ... تنهد برااحة و زفر الهواء لخارج صدرو ....
الريوس: (مزال معنق دانييل حدر راسو شوية و همس ليه فودنو) و لكن غاتخلص بحياتك ....
وسع دانييل عينيه و قبلما يدفعو و يبعد كان الريوس شد ليه راسو بيديه و ضورو بسرعة و قوة ...
تسمعات صوت شهقة و تطرطيقة طاح من وراها دانييل جثة على الأرض ...
قرن الريوس حجبانو بمفاجأة ....
الريوس: مات!!!
ضار كيشوف فالأوصو اللي وراه و الرجال و ميل راسو بحزن ....
بدا كيسوس فيديه و كيخرج لعندهم .. شاف ففرانك و هضر و هو مزال كيتمشى ...
الريوس: صوني عليهم فالفيلا و قول ليهم يوجدو ليا الدبدبوب ديالي باش نعنقو هاد الليلة .... حيت كيبان ليا ماغاديش نقدر ننعس بسبب الكوابيس ...
ضغط الأوصو على الفك ديالو حيت اللقب ديالو كيعني (الدب) و عارف بلي الريوس كيحاول يستفزو بكلمة (دبدوب) ...
و لكن ماتجاوبش مع الإستفزاز ديالو ... بقا واقف بهدوء و برود ...
السائق حل الباب للريوس ركب و ركب تا هو كيسوق بيه بعيد على الفيلا ... الرجال كلهم ركبو حتى هوما و تبعوهم .... بقا غير الأوصو ... فاش سمع صوت المحركات بعدو مشا فاتجاه الطوموبيل ديالو ... ركب فيها و سد الباب ..... ثواني و نزل الزاج و خرج يدو لي فيها قنبلة .... زف بيها لداخل الجردة و ديمارا من تماك ....
كيسوق بيدو و كيشوف في المراية لي جنب اللوطو حتى بانت ليه القنبلة انفجرت و العافية شدات فليصانص لي رشات المروحية ... بقات كتنتشر بسرعة حتى شعلات فالفيلا كللها ... كتحرقها و كتحرق حتى الجثث لي خلاو فيها .....
طلع الزاج و كمل طريقو ....
المهمة صافي اكتملت ...
اللور فمؤخرة الطوموبيل كان آدم متكي على الكوسان ... كتفو مزال كتنزف و كيزيد يحس بالسخفة مع كل دقيقة و أنفاسو كتصعاب .... مغمض عينيه مزير عليهم و على سنانو كيحاول يبقى صامد و فايق ...
هو تعرض لإصابات أقسى من هاديك فحياتو كلها اللي دوزها بين حرب العصابات و الجيش .... شاف الموت بعينيه لمرات لا تحصى حتى ولا كيعتبرو صديق و ماشي عدو ... و انعدم عندو الخوف من جهتو ...
صوت رنة الهاتف قطع الصمت .... صدرو كيعلى و يهبط ... يدو ثقيلة بزاف عاند و حركها ... خشاها فجيبو و جبد التيليفون اللي كيصوني ... قادها معاه شاف الشاشة بانت ليه سميتها ... مضببة و ماواضحاش ... بلع ريقو و غمض عينيه و شفايفو ناشفين ... ثواني كيحاول يرتب أنفاسو و يقوي صوتو و لكن بدون جدوى .. حيت فاش جاوبها صوتو كان باح و منخفض ...
آدم: ماريا ...
----
فالطرف الثاني من المكالمة كانت واقفة وسط الجناح الكبير ديالها ... السرير ملكي كبير و نازل على أطرافو ثوب مشبك أبيض ... جلسة بالفوتويات و تلفاز كبير معلق مقابل مع السرير ... المرايا و الكوافوزات و جوج بيبان واحد كيأدي للحمام المتصل بالجناح و الثاني للدريسينغ روم ... و ثرية كبيرة مدلية من السقف ...
كلشي بالأبيض و البيج ... جناح واضح عليه البدخ و الرفاهية ...
واقفة وسطو بسروال توب أبيض و شوميز سوداء ... رقيقة و طويلة ... شعرها الأسود نازل أملس للنص فظهرها ... بشرة بيضاء و عكر حمر ناصع ... عيون كتلمع بالدموع و يدين كيرعشو و صوت متقطع بالبكاء و الخوف ...
ماريا: نتا ... نتا تضربتي ...! نتا تجرحتي ا ادم ياك ؟؟؟
ساكت و مغمض عينيه كيتنفس بالثقالة لسانو ثقيل عليه ...
ماريا: (زاد خوفها و غوتات عليه وسط بكاها) آددم !! قول لياا شنوو واقع معااك راه غانحماااق ؟؟
آدم: (بلع ريقو و هضر بهدوء) أنا بيخير ...
ماباغيش يبين ليها .. و لكن هي كتسمع التعب فصوتو ... قادرة ترصد ارتجافة شفايفو و ثقولية أنفاسو واخا مكتشوفوش قدامها ...
زادت وتيرة بكاها و دموعها كيجريو على خدودها ...
ماريا: ماتكدبش عليا ... بابا قال ليا بلي تضربتي بالرصاص .... أنا غانجي للسبيطار ... غانجي لعندك ...
آدم: لااا .. (غوت بعصبية من بعد أن بألم حابس أنفاسو ... و كمل بأنفاس متقطعة) الأوصو .. غايكون تماك ... غايكون .. فالسبيطار تا هو ...
ماريا: (غوتات بعصبية تا هي) ما سووقييش .. بغييت نشوووفك .. سمع صووتك كيف دااير .. مانقدرش نبقى هنا و كنتسنى ...
آدم: و ملي .. يسولك راجلك شنو ... كاديري فالسبيطار ؟ و علاش .. مشيتي ليه ؟؟
شدات راسها بيدها كتبكي و خفضات صوتها بخوف و ألم ...
ماريا: و لكن أنا ... أنا خايفة عليك بزاف أ آدم ...
آدم: (ابتسم وسط الألم و غمض عينيه) دزت من كثر من هادشي ... تيقي بيا ... أنا بيخير ... كنواعدك ... غدا غادي نجي للفيلا .... بحالا ماعمرني تضربت ... بحال كل مرة ....
ماريا: (جلسات على الفوتوي كتبكي) ايلا خلفتي بوعدك ... غانقتلك .... كنقسم ليك غانقتلك ...
آدم: (ضحك بشوية واخا الضحك زاد ألمو) querido... No tengas miedo... "حبيبتي .. ماتخافيش"...
سكت خدا نفس عميييق و تنهد عاد كمل: ايلا ماجيتش غدا ... أجي قتليني ...
وقفات اللوطو قدام السبيطار اللي فالمنطقة ديال الأوصو و تحت سيطرتو ... كانو الأطباء و الممرضات واقفين و كيتسناوه مع الباياص العرق نازل عل وجوههم ... غير وقفات الطوموبيل نزلو كيجريو باش يدخلوه ...
آدم: غانمشي دابا ... Mi niña "صغيرتي" ... (سكت لثواني كيسمع صوت بكاها) نعسي مرتاحة انا ماغانموتش هاد الليلة ... ماشي بسباب قمشة فكتفي ...
ماريا: (عضات على شفتها حابسة الشهقة من بعد هضرات بصوت منخفض) Te quiero "كنبغيك" ..
جاوبها بابتسامة ماكانتش قادرة تشوفها .. من بعد قطع التيليفون و الباب تحل .. غمض عينيه مستسلم ليدين الأطباء اللي غايهزوه ... و فقد الوعي ....
----
لاحت التيليفون فوق الطابلة و رجعات براسها اللور غطات وجهها بيديها و بقات كتبكي ... ماكرهاتش تكون معاه و حداه و تشد بيدو و لكن ماقادراش .. حاسة براسها مربوطة و محبوسة واخا هي حرة ... خنجر كيقطع فقلبها و كينهش أحشائها ... ألم كبير بزاف و حرقة و غصة فحلقها ماقادراش تبلعها ... خوف و غضب و حزن ....
حبيبها كيصارع الألم بوحدو و هي ماقادراش تكون معاه ...
سمعات الدقان فالباب لمرات متتالية و لكن مابغاتش تجاوب باغية تبقى غير بوحدها حيت حالتها مكتسمحش ليها تشوف حتى واحد ....
المربية: (من خلف الباب) سنيورا ماريا ... جوزيف مابغاش ينعس كيقول بلي باغيك تنعسي حداه ...
ماجاوبتهاش ... ناضت مشات لواحد القرعة ديال الويسكي كانت محطوطة تماك كبات ليها كاس و شرباتو دقة وحدة ... باغية غير تسكر و تفقد الوعي .... باغية هاديك الليلة تدوز دغيا باش يرجع ... حيت هي عارفة بلي آدم رجل بكلمة ... و الوعد ايلا عطاه مستحيل مايوفاش بيه ...
يتبع..
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.