الأوصو

الأوصو الجزء 90

من تأليف Mari Posa و ROSA

73 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

عايدة خدات نفس عمييق كتحرك راسها بالإيجاب متفقة معاها... حيت حتى هي جرات سنين طويلة كتقلب على شي حل مع آدم... و الحل ديما كان هو تتحاور معاه...

عايدة: عندك الحق...

ياسمين: ( شافت فيها ) فكرتيني... هاديك البنت فين مشات؟ مابانتش ليا هاد يوماين؟؟

عايدة: إيمان؟ ( حركات ياسمين راسها بآه ) باباها مريض و مشات عندو...

ياسمين: ( بأسف ) الله يشافيه...

عايدة: و لكن راه خلات ليا المعلومات ديال صاحبتها حتى هي طبيبة... غانتواصل معاها ملي نرجعو لغرناطة باش تجي عندك...

ياسمين: لا بلاش... ماكاين لاش...

عايدة: ( هزات حاجبها ) متأكدة؟

ياسمين: ( حركات راسها ) مكنشوفش راسي غانقدر نجلس مع انسان غريب عليا و نخوي عليه قلبي... ( رجعات كتشوف فطبسيلها ) و زايدون أنا دابا بيخير... قادرة نعالج راسي براسي... و عندي بزاف ديال الحوايج خاصني نهضر معاك عليهم و نشاورك فيهم... ( رجعات شافت فيها ) و لكن حتى نرجعو لغرناطة...

عايدة: أنا موجودة فاشما حتاجيتيني...

حركات ياسمين راسها بابتسامة و رجعو كملو غداهم فجو هادئ كيهضرو فأي حاجة... ملي سالاو ناضت ماريا و هزات يوسف كتهبطو من الكرسي...

ماريا: ( شافت فعايدة ) إيلا بغيتيني غانكون مع جوزيف فبيتو...

ياسمين: ( ضارت على الطابلة ) آش بان ليك تخليه معايا و تمشي نتي تنعسي ترتاحي... ( حطات يديها على كتافو ) الطريق طويلة من برشلونة لهنا غاتكوني عيتي...

ماريا كانت باغية ترفض حيت موحشة ولدها و باغية تجلس معاه خصوصا من بعد هضرتو... شافت فعايدة و لاشان و كان باين بلي بغاوها تخليه ليها... داكشي علاش بلعات ريقها و طلقات منو... ابتسمت ابتسامة صفراء لياسمين و حركات راسها...

ماريا: واخا...

استأذنت بحركة من راسها منهم و مشات... و ياسمين شدات فيد يوسف و مشات بيه بشوية لجهة الباب لي كيخرج للبحر...

ياسمين: ( حتى خرجو من الباب عاد نطقات ) فايت حسيتي بملمس الرملة تحت رجليك؟؟

يوسف: ( مزال مقلق و حادر راسو و لكن حيت حركات فضولو جاوب ) لا...

ياسمين: ( ابتسمت و تحنات عند رجليه ) يعني غانحيدو هاد السبيبيط باش تحس بيها دابا...

شد على كتافها باش مايطيحش و هي حيدات ليه سباطو... و حتى هي حيدات الصندالة ديالها... خلاوهم عند الباب و رجعات شدات فيه و بداو كيتمشاو بشوية و بحذر على قبلو...

ياسمين: كيف جاتك؟

يوسف: ( بشوية بدا كيبتسم ) دافية...

توسعات ابتسامتها... بقات كتتمشى بيه شحال... داتو حتى لحدا الما و خلاتو يقيسو برجليه... دغيا مورالو تقلب و بدا كيضحك و كيلعب معاها... كيقيس الما و الرملة بيديه... كيقيسها هي و شعرها و فستانها... و كيشم فالروايح لي فالهوا... شهراين و هو فهاديك الدار و لكن ماقاسش الرملة نهائيا... ماقاسش البحر بتاتا... حتى واحد ما فكر يخرجو و يقربو منهم مع أنها أول مرة يجي للبحر...

من بعد مدة داتو لواحد الرولاكس تحت واحد الباراسول تماك... تكات و تكاتو حداها على ذراعها... هي مقابلة مع البحر و أمواجو و هو عينيه ساهيين و ضايعين فالفراغ... حداها طابلة صغيرة عليها محطوطين طباسل ديال الفواكه مقطعين و كيسان ديال الآيسكريم... هزات واحد الفورشيط و هزات بيها طرف ديال التفاح و داتو لفم يوسف...

ياسمين: حل فمك...

حل يوسف فمو و هي وكلاتو... و هزات ليها حتى هي و بدات كتمضغ...

ياسمين: و دابا... تصالحنا؟؟

يوسف: ( كان ناااسي بلي هو مخاصم معاها... ملي فكراتو قرن حجبانو و حس بالخيانة... بحالا قولباتو... ) آه...

ياسمين: ( تنهدات بابتسامة و نطقات بالداريجة ) بحالك بحال باباك... دغيا كتقلبو!

يوسف: Qué؟؟ ( شنو؟ )

ياسمين: والو والو... و لكن علاش مخاصم معايا؟

يوسف: حيت نسيتيني و مابقيتيش كتهضري معايا...

ياسمين: كارينيو... حنا كننساو غير لي كاينين هنا ( حطات صبعها على راسو ) ماشي لي كاينين هنا... ( حطات صبعها على صدرو )

يوسف: ( حط يدو على راسو ) يعني أنا كاين هنا و مكتبغينيش؟ حيت نسيتيني...

ياسمين: ماكنتش ناسياك...

يوسف: و علاش مابقيتيش كتهضري معايا؟؟؟

ياسمين: همممم... ( كتشوف فالبحر و كتفكر فكيفاش تشرح ليه ) أنا... كنت محبوسة فواحد البلاصة... بوحدي...

يوسف: محبوسة؟؟

ياسمين: سيي... ماكنتش كنقدر نتحرك ولا نهضر... ماكنتش كنشوف الناس و ماكنتش كنحس بيهم...

يوسف: هادشي علاش طاطا ياسمين و طاطا إيمان كانو كيرسمو و كيقراو عليك الكتوبة؟

ياسمين: آه... كانو باغيين يعاونوني نتحرر من هاداك الحبس...

يوسف: و عاونوك؟؟

ياسمين: لا... ( عاود حطات سبابتها على صدرو ) نتا لي عاونتيني...

يوسف: ( بدهشة ) أنا؟؟

ياسمين: سي نتا... حيت بقيتي كتعزف ليا حدا بيتي...

يوسف: ( عاود شرقات الابتسامة على وجهو ) كنت كنعزف ليك هاديك المعزوفة ديال بيتهوفن لي كتبغي...

ياسمين: ( توسعات ابتسامتها ) آه... و ملي مابقيتيش كتجي مع شدى و إيمان أنا خرجت من الحبس و جيت لعندك...

يوسف: بغيتيني دابا نعزف ليك؟؟؟

ياسمين: سي...

يوسف: ( بدا كينوض ) نمشي نجيب الفيولون ديالي...

ياسمين: غير خليك غانقول ليهم يجيبوه ليك...

جلسات و شافت وراهم بانت ليها الفرملية ديالها كيف العادة واقفة بعيد عليهم شوية و حاضياهم... أشارت ليها بيدها و جات عندها... طلبات منها تدخل تجيب الفيولون و فعلا جابتو... عطاتو ليوسف لي شدو بكل حماس و بدا كيعزف ليها... و أخيرا شافت ضحكتو و بان ليها كيفاش تنعش و فرح... هي كتعرفو مزيان و كتعرف بلي محتاج للاهتمام... و أكثر حاجة كتفرحو هي ملي كيلقا لي يسمع ليه و هو كيعزف... داكشي علاش ولفات فينما تشوفو مقلق تطلب منو هادشي... و كيفرحو بجوج...

دوزات ياسمين ما تبقى من نهارها مع يوسف... و كل مرة يسرقوها أفكارها لإيدر... ولا لشدى... تسناتها تجي عندها تعتذر باش يتصالحو و لكن ماجاتش... و حتى هي حلفات ما تمشي عندها حيت ماغلطاتش...

ماريا دوزات النهار و هي ناعسة... عايدة دوزاتو مع لاشان كتسنى آدم يرجع... و شدى دوزاتو فبيتها كتمشي و تجي و تخيط فالأفكار...

______

خرجات شدى من بيتها و هي كتطلع السلسلة ديال الكويرة لي لابسة... جينز سليم و گاط فرجليها... كلشي كحل بحال شعرها المطلوق على ظهرها و كتافها... مشات لبيت آدم حلاتو و دخلات... مشات نيشان للدريسينغ و حلات واحد المجر فالبلاكار... تماك كانو مستفين الكونطاكت و على كل واحد لوغو اللوطو ولا السكوتر... دوزات عليهم عينيها و صباعها لي ضفارهم مصبوغين بالأسود... هزات واحد... سدات المجر و خرجات من تماك... هبطات من الدروج و هي كتديرو فجيبها...

لتحت كان لاشان و عايدة جالسين... هو النضاضر على عينيه و فيديه واحد الكتاب... و هي فيديها فنجان ديال البابونج كتشرب منو و رجل على رجل مقابلة مع الباب... بجوج شافو جهة صوت الخطوات... و بجوج كانت عندهم نفس ردة الفعل... رفعو حجبانهم باستغراب... من حوايجها ماكانتش كتبان بلي غاتخرج غير للجردة ولا هنا حدا البحر... كانت ناوية تبعد!

لاشان: ( حيد النضاضر ) شدى خارجة؟

شدى: ( وقفات و تنهدات... من بعد ضارت عندو ) آه... بغيتي نجيب ليك معايا شي حاجة؟

طنزها استفز عايدة لي شافت فيها بصرامة...

عايدة: و فين غادية بالسلامة؟

شدى: ( ابتسمت بعصبية ) لشي بلاصة ماتكونيش فيها نتي...

عايدة: ( هزات الحاجب الثاني... و حاولات تجاوب بنبرة منخفضة و ماتنفعلش عليها ) قلتيها لآدم؟

شدى: ملي يجي قوليها ليه نتي...

رجعات ضارت غاتمشي و لاشان وقف...

لاشان: تسناي...

شدى: ( ضارت عندو قارنة حجبانها ) شنووو تاني شنووو؟؟؟

لاشان: ( قرب منها ) نتي مكتعرفيش المنطقة هنا باش تخرجي بوحدك...

شدى: و من بعد؟؟ اااش غايوقع كاااع؟؟!! غانتوضر؟؟ أنا أصصصلا موضرة... ( شافت فعايدة و رجعات كتشوف فيه ) و ماتخافوش... فينما مشيت ولدكم غايلقاني...

ضارت و كملات طريقها للباب حلاتو خرجات و خبطاتو وراها... عايدة مالت للطابلة حطات الفنجان و هزات تيليفونها...

لاشان: شنو كتديري؟؟

عايدة: غانقولها لآدم...

لاشان: ( حرك راسو بلا ) خليها...

عايدة قرنات حجبانها و هو قرب منها و خدا ليها التيليفون بشوية...

لاشان: البنت محتاجة تبعد و تبقى بوحدها... من حقها... ( ربت على كتف عايدة ) حنا فجزيرة ماعندها فين تمشي... غاتدور حتى تعيا و ترجع...

____

ضارت شدى على الدار و مشات جهة الباركينغ... جبدات الفردي من ورا ظهرها... كان نفسو ديال إيمان مزال عندها بالكاتم ديالو... وقفات قدام البوابة لي مسدودة بسلسلة و قفل... فتحات صمام الأمان للفردي و وجهاتو للقفل و تيرات ثلاثة المرات حتى طاح القفل... رجعات الفردي وراها و جرات السلسلة طيحاتها... ضرپات البوابة برجلها حتى تحلات و دخلات لداخل...

كانو مصافين تماك بزاف ديال الطوموبيلات فمختلف الماركات و لكن نفس الألوان الغامقة... تجاوزاتهم كاملين للجهة فين مصافين بعض السكوترات كحلين... جبدات الكونطاكت من جيبها و ضغطات عليه... شعلو البولات ديال واحد السكوتر و مشات ليه... كان كبير و كحل... فوق منو كاسك كامل كحل.... هزاتو دارتو على راسها و ركبات... هبطات الزاج الكحل على وجهها... ديمارات و بلاما تتردد و لو لثانية كسيرات من تماك... صوت السكوتر كان مجهد بزاف و تسمع فالدار كاملة...

انطلقت فالطريق و انطلقو وراها جوج طوموبيلات ديال الگارد... و لكن غير مدة قصيرة... و اختفت من قدامهم بحالا ماعمرها كانت... كيف عادتها خلاتهم وراها و هربات...

كتسوق فالطريق بسرعة خيالية... بحال شي سهم كيخترق الريح... كتحس بهاديك الريح كتعنقها و مزيرة عليها... و شحال هادي كانت كتظن بلي ماكاينش شي عناق أحسن و أقوى من هادا... حتى تلاقات بآدم... ملي تفكراتو... زادت السرعة كتراوغ الطوموبيلات فالطريق...

مكتعرفش الجزيرة و الطرقان ديالها و هادشي ماكانش مهم... حيت هي أصلا ماكانتش عندها شي وجهة محددة... هي كانت باغية غير تسوق بسرعة كبيرة و تنظم أفكارها... و الطريق المهمة لي خاصها تلقى كانت عندها لداخل ماشي على برا...

"YOU.. HIM... YOU...HIM..."

جوج كلمات كيتعاودو فراسها... و ماعارفاش لأشمن وحدة تعطي الصوت... أشمن وحدة خاصها تحول لحروف و تنطق على لسانها... السؤال لي طرح عليها عندو غير جوج أجوبة ماشي مليون... و لكن علاش صعيب عليها تجاوب؟؟ علاش صعيب عليها تختار؟؟

كتفكر فماركوس... فعلاقتها بيه... فالماضي... فآدم... فالمستقبل... فمشاعرها... فأفكارها... فقناعاتها... فالمواقف لي دازت منهم فحياتها... و كتزيد السرعة كلما زادت حيرتها...

خرجات من الطريق الرئيسي لواحد الطريق مظلم وسط الغابة... طريق ترابي كيخلي الغبرة تطير وراها... و أخيرا لقات الطريق على برا... الطريق المظلم لي غاتكون فيه بوحدها... و لكن الطريق المهم لداخل مزال مالقاتوش... مزال موضر عليها...

" لا راك عااارفة... ملي باغية تمشي غاتكوني عارفة فين باغية تمشي..."

" هو راه مايستاهلش تحقدي عليه... نتي خاصك تكوني مدينة ليه بحياتك..."

" نتي أنانية..."

" إوا مبروك عليك... كيبان ليا مابقيتيش حايرة و عرفتي شنو تختاري..."

زيرات على سنانها...

" جيني من اللخر أشدى... أنا... ولا هو؟ "

فهاد اللحظة ملي ضرپ هاد السؤال فراسها... شعل واحد الضو من العدم قدامها مخليها توسع عينيها... طوموبيل كحلة كتخرج من وسط الشجر بسرعة كبيييرة قاطعة طريقها...

كلشي وقع فثواني...

فثواني... بجوج بيهم بداو كيفرانيو... فثواني... اللوطو و السكوتر ضارو على بعضياتهم ضورة كاملة... فثواني... حبسو بجوج... و غمامة من الدخان عاالية ضايرة بيهم...

موسعة عينيها... كتنهج و يديها كيرعشو و هي كتفكر بلي كانت على بعد ثواني من المو.ت!!! كون ماتحكماتش فالسكوتر مزيان... كون تعطلات غير شووووية... كانت غاتمو.ت!

قرنات حجبانها... دمها كان جمد من الصدمة و لكن رجع دغيا سخن كيغلي... هي أصلا معصبة و كانت باغية غير الفرصة و فيمن تخرج غضبها كامل... دارت يديها وراها جبدات الفردي و وجهاتو للزاج ديال السائق لي قدامها مباشرة بينها و بينو غير ميترو... و قسمات بلي غاتڨتل هاداك لي راكب تماك شكونما كان...

كانت غاتضغط الزناد و لكن الزاج الفيمي بدا كينزل... و تسنااتو حتى ينزل و يكشف ليها وجه الشخص لي ناوية تدي روحو...

الغبرة طايرة... الظلام غير البولات ديال السكوتر و اللوطو لي مضويين هاديك البلاصة... الزاج كيهبط... و ملي بداو ملامح الشخص كيبانو عينيها توسعو بصدمة و عدم تصديق...

شدى: م...ماركوس؟!!!!!!

ماركوس: ( كيشوف ففوهة الفردي لي موجه نيشان لبين عينيه ) Mi manchi... (هز عينيه لوجهها لي مخبي بالكاسك... و ابتسامة جانبية بانت على شفايفو ) Bambina...

" توحشتك... بامبينا... "

______

* بعد ربع ساعة*

فرانات الچيپ قدام الدار و قبلما يحبس المحرك تحل الباب و هبط آدم كيجري... كان مرفوع و وجهو مخطوڤ قاصد الباب ديال الدار لي كان محلول... خرج إيدر حتى هو كيجري للباب و كيشوف فالكارد ديالهم طايحين فالأرض ميتين...

دخل... و بعد أمتار قليلة لداخل بان ليه آدم واقف و عاطيه بالظهر... و قبلما يطرح شي سؤال لقا راسو حتى هو وقف حداه بحال شي تمثال مصدوم من شنو كيشوف...

الأثاث و الحيوط متقوبين بالرصاص... جوج من رجالهم طايحين... الممرضة ديال ياسمين چثة فالدروج... كلشي مرون... و وسط هادشي كااامل... قدام إيدر و آدم مباشرة... كان جالس لاشان فالأرض... الدموع كيطيحو من عينيه و كيسقيو لحيتو... لأول مرة... لأول مرة فحياتهم كلها يشوفو دموعو... يديه حمرين بالدم و كيرعشو بحال يدين شي ولد صغير... شادين فراس عايدة لي محطوط على فخضو... عايدة لي كلها حمراء بالدم و غارقة فيه... ساكنة... هادئة... حتى فالمو.ت... كانت أنيقة...

كمل إيدر طريقو كيجريييي و هو كيعيط على ياسمين و يوسف... و آدم مزال واقف فبلاصتو بحالا حبس عندو الزمن... كيشوف فعايدة و كيسمع لصوت إيدر لي كيجري فالدار كلها و هو كيعيط على ولدو و مراتو... واضح بلي مالقاهمش... واضح بلي مالقا حتى واحد... و شوية بشوية صوتو بدا كيتلاشى... و بدا آدم كيغرق فالفراغ... فأكبر صدمات حياتو...

و فبلاصة أخرى... فوق البحر و فكوبتير كتغادر الجزيرة... كان ماركوس جالس مفرق رجليه و ملامحو مرتاحين... قدامو جالس نيكولو حال البيسي على ركابيه... البيسي لي مبرونشي ليه واحد البريز غادي منو حتى لبانضة سوداء ضايرة بواحد المعصم فوق بلاصة الرقاقة... معصم شدى لي جالسة حدا ماركوس و كتشوف قدامها ببرود...

نيكولو: ( كيشوف فالشريط لي بدا كيتحمل بشوية فالشاشة ) نص ساعة... و غاتطفا بمرة...

ماركوس: ( شاف فشدى ) و كيفما واعدتك... غاتولي حرة...

خدات نفس عميييق... و بلاما تشوف فيه... حركات راسها بآه...

_____ بـعـد عـشـرة أيـام _____

حيط دالزاج وراه تيراس كيطل على غرناطة... ريدو شيبي مجموع على جنابو بجوج مخلي شمس الصباح تضوي الجناح كامل... فوتويات زرقين بوسايد بيضين مقابلة معاهم تلفازة كبيرة.. كانت شاعلة على وثائقي على البحر و لكن بلا صوت... قدام الفوتويات طابلة محدورة ديال الزاج فوقها ڨاز كبير عامر بالتوليب البيض... قريب لهادشي ثلاجة الواجهة ديالها زجاجية عامرة بقراعي ديال الما و العصائر... حداها كونطوار بيض مستفين فيه كيسان و بلاطوات و ماكينة ديال القهوة... الديكورات فالجناح كاملين كانو فالبيض و درجات اللون لزرق... غالب عليهم الهدوء و البساطة فالتصميم...

السقف كان مميز... كان عبارة على حوض مائي عامر بالأسماك الصغيرة الملونة... كيسبحو وسط أعشاب خضراء و صخر صغير بيض...

وسط الجناح كانت عاملة النظافة بزيها الموحد فالغوز بيبي... كتجفف فالأرض البيضا الملسة و حادرة راسها... قطرات العرق متراكمين على جبهتها... مركزة و ماباغا تدير حتى غلطة فالحضور ديالو... خصوصا و هي حاسة بعينيه مراقبينها ملي دخلات للجناح باش تنظفو بحال كل صباح...

بعيد عليها بأمتار كان سرير عالي بملايات بيضين... على جنابو أجهزة طبية شاعلين و متصلين بالجسد الضعيف لي ناعس فوق هاداك السرير... شعرها المظلم الطويل مسرح و مفرش تحت راسها و فوق الوسادة الشيبية و كتافها... عينيها مسدودين و بشرتها شاحبة و خاوية من الحياة... شفايفها ناشفين و لاسقين فبعضياتهم... و صدرها كيطلع و يهبط بشوووية بأنفاس منتظمين...

يدها اللولة لاسق فيها الأنبوب ديال السيروم... و الثانية شادة فيها يد أخرى و كتدوز إبهامها بحنان على ظهرها...

كانت ياسمين لي جالسة على كرسي جنب السرير... بسروال كلاس فالبيض و شوميز حريرية بكول V فاللافندر نفس لون صندالة الطالون لي فرجليها...

ياسمين: ( بصوت منخفض ) دازت عشريام.. ( تنهدات ) واش ماشي بزاف؟

وراها كان واقف إيدر بحوايج كلهم كحلين و شعرو مجموع اللور... مربع يديه و عينيه على عاملة النظافة مراقبها...

إيدر: راك سمعتي الطبيب شنو قال..

ياسمين: ( حركات حاجبها و قلبات عينيها ) سيي سمعتو... و لكن هاديك الهضرة كتخلع... كيفاش كيفما يمكن تفيق فسيمانية يمكن تفيق فعام؟؟ عااام كامل!! بزاااف...

إيدر: ( شاف فيها ) قال عليك نفس الهضرة و فقتي فعشرين يوم...

ياسمين: و لكن هاديك أنا ماشي شدى... ( زادت مالت لقدام و حطات ظهر صباعها على خد شدى و حركاتهم بشوية ) شدى بنت قوية كان خاصها تفيق فنهار...

إيدر رجع كيشوف فعاملة التنظيف لي كانت سالات خدمتها... شافت فيهم و حنات راسها...

- خليت ليكم الراحة...

جرات الشاريو ديالها و انسحبت من تماك و سدات وراها الباب... بينما ياسمين وقفات و مالت عند شدى كتقاد ليها فشعرها...

ياسمين: ماجاش معاها المرض...

إيدر: ( شاف فيها و هي عاطياه بالظهر ) المرض مكيجي مع حتى واحد...

ياسمين: و لكن... الناس لي كنشوفوهم ديما واقفين قويين و كيتقاتلو... كتجينا صعيبة نشوفوهم بحال هاكا طايحين... و ضعاف... عينيهم و ماقادرينش يحلوهم...

قادات عليها الغطا و ابتسامة صغيرة بانت على شفايفها...

ياسمين: و لكن أنا متفائلة و حاسة بلي قرييب غاتفيق... فهاد ربعيام اللخرة شحال من مرة شدات فيدي و حلات عينيها شافت فيا... الفراملية وقفوها و عاونوها حتى تمشات... هاكا وقع ليا حتى أنا ملي قربت نفيق...

زادت تحنات عندها و باست ليها على راسها... من بعد طلقات ليها من يدها و شافت فيه...

ياسمين: أنا غانمشي للحمام و ندوز نجيب ليا قهوة كنحس براسي كيحرقني...

إيدر: ( أشار لواحد الباب براسو ) ها هو الحمام حداك.. و حتى ماكينة القهوة...

ياسمين: ( حركات راسها بلا و هزات صاكها لي بنفس لون الشوميز ) بغيت نسرح رجلي داكشي علاش غانهبط لتحت...

مشات قاصدة الباب... و ملي سمعات خطواتو تابعينها وقفات و ضارت عندو هازا حاجبها...

ياسمين: شنو؟

إيدر: غانمشي معاك...

ياسمين: ( ربعات يديها و ميلات راسها للجنب و ابتسامة صغيرة على شفايفها ) إيدر... عشريام و نتا تابعني بحال خيالي و هادشي راه بدا كيبرزطني...

إيدر: عشر سنين...

ياسمين: ( بعدم فهم ) Qué؟ "شنو؟"

إيدر: ( ابتسم بالجنب و دار يديه وراه و زاد قرب منها ) عشر سنين و أنا تابعك بحال خيالك... ماشي غير عشر ايام...

ياسمين: ( حركات لسانها ففمها كتشوف فعينيه ) عشر سنين! ( عاودتها بهمس كتستوعبها ) واو! كون كنت فبلاصتك كنت غانمل...

إيدر: و لكن أنا مامليتش...

ياسمين: ( لوات شفايفها ) مع الأسف... ( و قبلما يهضر قاطعاتو ) دابا واش غاتبقا بحال هاكا تابعني فينما مشيت؟ ماعندك مايدار؟

إيدر: عندي بزاف... و لكن حتى حاجة ما مهمة كثر منك...

ياسمين: إيلا كنتي داير هادشي باش تحميني راه ماكاين لااش... يكفي رديتو الكلينيك بحال شي معسكر فينما ندور نلقا الكارد مستفين...

إيدر: ( بجدية ) مابقيتش غانريسكي أياسمين... من اليوم فينما مشيتي و فينما حطيتي رجلك غانكون معاك... و إيلا ماعجبكش الحال جلسي فدارك و ماتخرجيش نتي كاع و هنينا بجوج...

مابغاتش تبين و لكن هاد الهضرة هي لي كانت محتاجة تسمع... من بعد آخر حاجة وقعات فالجزيرة و داكشي لي وقع لشدى هي ولات خايفة كثر من قبل... الوجود ديالو معاها كيحسسها بالأمان كثر... و لكن هي مزال مانساتش... و مزال ماسمحاتش ليه... داكشي علاش كتتعامل معاه ببرود و مكتبين ليه حتى نوع من المشاعر... حتى الغضب و الانزعاج ديالها حرماتو منهم... باش تعاقبو قررات تتصرف معاه بعدم اهتمام...

ياسمين: ( ابتسمت ) Está bien, patrón.. "واخا أسي الباطرون" ( قربات منو كثر ) إيلا كنتي غاتبقا تابعني بحال البوديغارد... هاك... دير خدمتو...

دفعات ليه صاكها لصدرو و هو شدو هاز حاجبو... الصاك بان صغير بزاف فيدو... و متناقض معاه فكلشي... الصاك صغير و كيوت بناتي و لونو فاتح... و هو رجل كبير و قاسح و مغطي بالكحل...

إيدر: و من إيمتا البوديغارد ولا كيهز الصيكان؟

ياسمين: ( ابتسمت بالجنب ) ملي بغيت أنا... ( ضارت عاطياه بالظهر مكملة طريقها للباب ) و ماتخليهش تماك و تجي حيت محتاجاه...

حلات الباب الكبير و خرجات و طالونها كيتسمع مع الأرض الملسة... كولوار بيض طويل و مصافين على جنابو رجال بحال الظلال السوداء... مكيبان منهم والو من غير العينين... گارد المارتينيز ضخام البنية... و هي صغيرة... قصيرة... يديها فجياب السروال كتتمشى و هي هازا راسها لفوق بثقة و غرور كتحس بيهم غير ملي كايكون إيدر قريب... حيت عارفة ماتقدر تقيسها حتى حاجة و هو حداها...

ابتسامة إيدر الجانبية كبرات... كيشوف فالصاك و فيها... كيقراها و كيعرف شنو فراسها واخا ماتقولوش... كانت باينة بلي خلات ليه الصاك يهزو غير باش تهينو قدام رجالو...

خرج من الجناح و سد وراه الباب... و تبعها... ماجات فين توصل للأسانسير حتى كان واقف حداها... شافت فيه و ابتسمت...

ياسمين: ( ربعات يديها كتطلعو و تهبطو بعينيها ) تتيقني إيلا قلت ليك جا معاك؟

شاف إيدر فالصاك و هي كملات مميلة راسها...

إيدر: هاد الكارد عندهم الزهر حيت حضرو لهادشي... ماشي ديما غايشوفو الأوصو... باطرون غرناطة... ( حركات راسها ) لا... ليدر المنظمة لي كيخلع كلشي... هاز لمراتو الصاك...

إيدر: ( قرب منها... بغات تتراجع اللور دار يدو ورا ظهرها و زاد جرها عندو حتى تلاسقات معاه ) رجالي... كيشوفو غير داكشي لي باغيهم أنا يشوفوه... و كيفما باغيهم أنا يشوفوه...

مال عندها و هي كتتراجع براسها اللور... وجهها حمار و سخن و ابتسامتو هو زادت توسعات... كمل بصوت منخفض مخلي دقات قلبها تتسابق...

إيدر: و الأوصو... هو الأوصو... يهز لمراتو الصاك ولا يطيب ليها الفطور ولا يمسد ليها رجليها و يبوسهم... غايبقا أوصو... حيت اليد لي تهز ليك الصاك هي نفس اليد لي غاتنحر أي واحد غير فكر... يشوف فيا شوفة ماتعجبنيش...

كان تايق فراسو و هادشي استفزها... حيت بصح... واخا تحاول حتى تعيا تطيح بيه... كيبقا الأوصو...

تعصبات... و لكن مابيناتش... كتشوف فيه قريب بزاف لدرجة قادرة تحس بأنفاسو على بشرة وجهها... زيرات بيدها على ذراعو...

ياسمين: ماتحاولش تبوسني...

إيدر: ( تنهد ) ماتخافيش مي ڤيدا... ( طلق منها بشوية ) حتى تبغي نتي...

ياسمين: ( قادات حوايجها و خدات صاكها من يدو ) على هاد الأساس غاتسنى عشر سنين أخرى...

ضارت ضغطات زر الأسانسير... و هو بابتسامة دار يديه فجيابو كيشوف فيها...

إيدر: و تقدري نتي تصبري عشر سنين؟

ياسمين: ( ضحكات باستهزاء ) و علاش مانقدرش؟ ( تحل المصعد و دخلو بجوج ) إيلا مابستينيش غانمو.ت مثلا؟

إيدر: ( كيشوف فالباب كيتسد ) كفس من المو.ت مي ڤيدا... ( بتنهيدة عميقة ) كفس منها...

الجناح بقا هادئ... غالب عليه السكات كيتسمع غير صوت جهاز التخطيط دالقلب... و شوية بشوية بدا صوت أنفاس شدى كيرتفع... أنفاسها بداو كيعلاو و كيتسارعو... صباعها كيتململو... و بؤبؤ عينيها كيتحرك تحت جفونها... حتى لحمها بدا كيلمع بالعرق...

« بغيتي تقول خلاوني نحس؟ هادشي لي كان خالعك ياك؟ أنني مانبقاش الوحش لي صنعتي..»

« غانختار راسي...»

« ماركووس!! كنققسسسم ليك... كنقققسم ليك و توقع ليهم شي حاجة...»

« ماشي ساهل تحرق المارتينيز...»

« ماشي ديما كتجيك الفرصة باش تڨتل الفيرست لايدي...»

« شكوون ڨتلتي؟؟؟ شكوووون؟؟؟ »

« عايدة؟»

أصوات مختلفة و متداخلة... الدم... الغضب... القرطاس... صوتو كان مجهد... الغوات... التهور... العرق... كوبتيرات... الريح... الليل... الدموع مالحين... الندامة... ريحة البارود... المو.ت... الضبابة... ريحة آدم... و الظلام...

حلات عينيها بالزربة و تفرقو شفايها بنفس عميييق بحالا كانت مجيفة... هاداك النفس حسات بيه كيقطع فأحشائها لداخل من الحريق... عاود غمضات عينيها و الدموع هبطو على جناب راسها...

ذاتها كلها بدات كترعش و عرقها برد... بلعات ريقها و لكن فمها كان ناشف... كتتنفس غير بشوية حيت مع كل نفس كتتألم... و ماعارفاش الألم فين بالضبط.. هي كانت مزال ماواعياش بجسمها و شنو واقع فيه... شوية بشوية كتحس بيه و كتحدد البلايص لي كيحرقوها...

عاود حلات عينيها... مضببين... كتشوف الحركة فالسقف... و بشوية الرؤية بدات كتتوضح و قدرات تشوف الأسماك الصغار لي كيسبحو فوق منها... كان المشهد بحال شي حلمة... و خلاها تحس بصح أنها تحت الما... جسمها عيان بزااااف و ثقيل بحال عقلها لي معطل فالاستيعاب... كتسول راسها فين هي؟ آش وقع؟ علاش الهدوء ضاير بيها؟ علاش هي بوحدها؟ و كيفاش وصل الصباح و هي مزال حية؟!!!!!

شدى: آدم؟!

حتى لسانها كان ثقيل و بزز باش قدرات تنطق... صوتها كان باح و منخفض بزاف... كانت عطشانة بزاف و فمها ناااشف... خدات نفس عميق من بعد بغات تتکعد و لكن حسات بواحد الألم ماشي طبيعي فكتفها و كرشها خلاوها ترجع تتكى و ملامحها خاسرين بالحريق...

بقات شحال فبلاصتها كتحاول تستوعب حالتها... كتحاول تجمع أفكارها المشتتين... ذكريات هاديك الليلة كيدوزو قدام عينيها مفرقين و على شكل فلاشات قصار... كانت عيانة بزاف و كتتحرق... و لكن عندها أسئلة كثار محتاجة أجوبة عليهم و ماتقدرش تبقا هاكاك بلاما تعرف...

زيرات على سنانها و لثاني مرة حاولات تجلس... الحريق كان كثير لدرجة أن عينيها دمعو بسبابو... و لكن ماخلاتوش يغلبها... ملي جلسات شافت فالجناح حولها كان خاوي... و هادشي خلا واحد الإحساس خايب يقبط على صدرها بالجهد...

وحدة من يديها ماقدراتش تحركها بسباب الحريق لي فكتفها... داكشي علاش بيد وحدة بعدات عليها الغطا و هبطات راسها كتشوف فجسمها... كانت ببيجامة السبيطار لي عبارة على غوب نص كم عريضة عليها بزاف بثوب خفيف... بيضا و عليها نقط زرقين... بعدات الكول على عنقها و طلات على جسمها تحت البيجامة... ماكانت لابسة والو لتحت... كتبان ليها الفاصمة ضايرة ببطنها كامل... و ضايرة حتى بكتفها ليمن...

تنهدات... و بيدين ضعاف بدات كتحيد فالمقبط لي فصبعها... كانت معنكشة و راسها منفوخ بالأفكار داكشي علاش ماكانتش مركزة مزيان... كانت كتتحرك غير بشوية... ضارت كاملة و هبطات رجليها للأرض... و غير وقفات رجعات جلسات تاني بأنين خفيف... شدات على حافة السرير و غمضات عينيها مزيرة عليهم... الدوخة... حتى الرؤية مزال ماتقاداتش فعينيها... بقات كتتنفس بالجهد و كيتسمع أنين الألم كيفلت من بين شفايفها...

شدات فالعمود المعدني لي معلق فيه السيروم و وقفات معكزة بيه... أنفاسها ثقال و رؤيتها ماصافياش... جفونها كتحس بيهم ثقال عليها بزاف بحال رجليها مع كل خطوة كتدير...

كتتمشى و راسها كيميل... و مع كل خطوة كتجيها ذكرى أخرى من هاديك الليلة... حوار آخر و شعور آخر...

وقفات وسط الجناح كتشوف حولها كتقلب على البيبان... شافت جوج... و مشات للكبير... غير بشوية عليها خطوة بخطوة... شدات البوانيي ضوراتها و جراتو... هزات راسها شافت فالكولوار... و عشرين راجل كاملين ضورو ريوسهم و شافو فيها...

بقات واقفة كتشوف فيهم كتحاول تستوعب المنظر... تسنات شي واحد فيهم يقرب منها ولا يقول شي كلمة و لكن والو كلهم رجعو كيشوفو قدامهم... غير واحد لي تحرك جبد جهاز من جيبو بحال التيليكوموند صغيرة و ورك على شي بوطونة فيه...

خرجات و بدات كتتمشى بشوية فالكولوار كتقلب على شي وجه كتعرفو... كل خطوة كتاخد منها مجهود كبير... أنفاسها كانو كيرعشو بحال شفايفها... كانت حاسة براسها غاتطيح فأي لحظة...

كتشوف حولها... على الجوانب بجوج كاينين بيبان مسدودين و حدا كل باب شرجم دالزاج كبير كيبين شنو لداخل... كانو أجنحة بحال ديالها و لكن كاملين خاويين... حتى وصلات لآخر باب فالكولوار و لي قريب للأسانسير... ملي شافت من الشرجم لقات بلي هاداك الجناح ماكانش خاوي بحال لاخرين... قربات من الزاج وقفات حداه و حطات عليه يدها كتتحقق من شكون لداخل... ضيقات عينيها كترمشهم بالجهد باش تقدر تشوف مزيان... السرير كان قريب للزاج... و دقات قلبها تسارعو ملي بداو كيبانو ليها تفاصيل الشخص لي فوق هاداك السرير...

الشعر الأسود القصير... البشرة البيضا... الملامح الزوينة... الهادية... و الأنيقة...

بداو الدموع كيعمرو عيون شدى و يدها كتزيد تضغط على الزاج...

« غايبقا هادا هو أكبر إنجاز ندير فحياتي كلها... ماشي ديما كتجيك الفرصة باش تڨتل الفيرست لايدي... »

جهاز التخطيط لي عند راسها كان كيبين نبض قلبها المنظم... حتى صدرها كان كيطلع و يهبط بشوية و كيبين بلي راها كتتنفس... بلي حية...

شدى: ( بهمس ) عايدة!

غمضات عينيها و حطات جبينها على الزاج و دموعها نازلين... بدات كتبكي و شوية بشوية كتزيد وتيرة بكاها حتى ولات كتنخصص... كتافها كيتحركو مع بكاها و صوتها تسمع لگاع الرجال لي تماك و خلاهم يعاودو يشوفو فيها...

شدى: مامـ.تيش! ( بصوت باح و متقطع بالبكا كتهضر ) ما...متيش... مزال... حية...

بدات كتهبط بشوية للأرض و بكاها كيتزاد بوتيرة ماقادراش تتحكم فيها... كاع هادوك المشاعر لي كانو ضاغطين عليها هاد الشهور اللخرة كاملين بدات كتبكيهم...

هي ماعمرها بكات هاكا... حتى فمو.ت واليديها الحياة ماعطاتهاش فرصة باش تبكي بحال هاكا... صوت بكاها كان غادي و كيتجهد... كتحس بجسمها كاااامل كيحرقها و كلها كتتألم و كتزيد تبكي... الدوخة لي مزال شاداها و الثقولية لي كتحس بيها كيخليوها تخاف تكون غير كتحلم... تكون عايدة بصح ما.تت و تكون هادي حلمة و غاتفيق منها باش تلقاها ماكايناش...

تحل المصعد و دخل الطبيب و معاه جوج فراملية و قربو منها كيجريو... مغمضة عينيها مكتشوفهمش و لكن كتسمعهم كيهضرو معاها بالإسبانية و كتحس بيديهم عليها... حاولات تبعدهم و هادشي زاد الألم و الحريق...

تحل المصعد تاني و هاد المرة خرجات منو ياسمين كتجري و إيدر كيتمشى وراها... دفعات واحد الفرملية و جلسات على ركابيها قدام شدى و شداتها من كتافها و الخوف باين على ملامحها...

ياسمين: شدى!!! ( شافت فيهم ) شنوو درتو ليهاا؟؟؟ علاش كتبكي؟؟

شدى سمعات صوت كتعرفو... بلاما تحل عينيها مدات يديها و جرات عندها ياسمين عنقاتها بالجهد مزيرة عليها... و ياسمين واخا مافاهمة والو... ماعارفاش شنو واقع و علاش شدى كتبكي... و لكن حتى هي عنقاتها و بدات كتبكي معاها بنفس الوتيرة...

*****

جالسة على السرير و ظهرها متكي على الوسايد وراها... الطبيب كان باغيها تتكى و لكن هي رفضات... كان جالس حداها على الناموسية كيعبر ليها الطونسيون و حداه واقفين جوج بنات باللبسة الموحدة للفراملية... و الفرملي الثالث كان هاز ملف فيدو و واقف كيسجل أي حاجة قالها ليه الطبيب...

قدام السرير مقابلين مع شدى كان واقف إيدر و ياسمين حداه مربعة يد و الثانية كتلعب بيها بالسلسلة لي فعنقها... وجهها حمر و عينيها منفوخين من البكا لي يالاه بكات مع شدى...

تسمعات دقة فالباب و كلشي شاف لجهتو حتى شدى... تحل و دخل منو لاشان... كان بنفس الستايل الكلاسيكي الأنيق... فيدو عكازو كيف العادة و يدو الثانية هاز فيها بوكي ديال الورد البنفسجي... حياهم غير براسو و قرب وقف حدا ياسمين بلاما يقاطع خدمة الطبيب...

الطبيب: ( بالإنجليزية ) مدام... نتي قادرة تفهميني دابا ياك؟

حركات شدى راسها بآه و هي كتشوف فلاشان... ملي دخل حسات بواحد الدفئ ماقدراتش تفسرو لراسها... و فنفس الوقت حسات بالذنب... و هادشي خلاها تحس بالخوف كيتكور و يضغط على صدرها...

بعدات عينيها عليه و شافت فالطبيب بتنهيدة...

الطبيب: قولي ليا... شنو سميتك؟

شدى: ( رمشات عينيها فيه من بعد نطقات بنفس الصوت المنخفض الباح ) شدى... شدى مارتينيز...

نطقاتها بثقة حيت لأول مرة تكون متأكدة منها... و ملي نطقاتها... حسات بيها بيرفكت... سميتها و هاديك الكنية كانو موالمين بزاف... حسات بلي ماكايناش شي كنية فالدنيا مناسباها كثر منها...

الطبيب: شحال فعمرك؟

شدى: ربعة و عشرين...

الطبيب: عاقلة فآشمن عام حنا؟

كمل لدقايق كيسولها و هي كتجاوبو على كل سؤال... شوية قرنات حجبانها بتعب...

شدى: وا صافي ضريتيني فراسي... باراكة...

ضحكات ياسمين بشوية مغطية فمها بيدها و الطبيب تنحنح... وقف و حرك راسو...

الطبيب: واخا... غانخليك دابا ترتاحي شوية من بعد و نكملو... ( مشا وقف قدامهم و هضر بالاسبانية و يديه فجياب الطابلية ديالو ) من الأفضل تخليوها بوحدها دابا... و من هنا ساعة غانرجع باش نديها تدير شي فحوصات ضروريين باش نتأكدو من حالتها...

لاشان: شكرا دكتور...

الطبيب: ( ابتسم ) على سلامتها...

مشا الطبيب خرج و مشاو معاه الفراملية... و ياسمين عوجات فمها و مشات قاصدة شدى...

ياسمين: هادا راه هبيل... واش أنا عشريام عاسة عليك بالليل و بالنهار باش ملي تفيقي نمشي و نخليك بوحدك؟!

جرات الكرسي و جلسات حدا السرير و شدات ليها فيدها...

ياسمين: قولي ليا باش كتحسي؟ عيانة ياك؟؟ فيك الحريق؟

حركات شدى راسها بلا بشوية...

ياسمين: كدابة... راه باينة فوجهك بلي مقسحة... ( شدات بيديها بجوج على يد شدى و ابتسمت بشوية ) و لكن الحمد لله غير ملي فقتي و عاودتي وقفتي على رجليك... ( تنهدات ) توحشتك... ( حسات بشدى شدات على يدها ) ناااري أصاحبتي شحال ڨتلني القنط بلا بيك كنت غانحماق بوحدي!!! ( مالت عندها ) و عندي بزااااااف ما نعاود ليك... واش عارفة شحال من قفة جمعت ديال الهضرة و النميمة؟؟

ضحكة خفيفة تسمعات من شدى و ابتسامة ياسمين توسعات...

بدا كيقرب منهم لاشان و ابتسامة شدى توترات... هي كتحمل راسها ذنب داكشي لي وقع لعايدة داكشي علاش كانت حشمانة منو و ماقادراش تشوف فيه...

وقف فالجنب لاخر من السرير... حط العكاز كالاه مع السرير و تحنى عندها باس على راسها...

لاشان: ( بصوت منخفض ) على سلامتك...

عضات شفتها التحتانية حابسة البكية و هي كتحس بيدو كتدوز بشوية على راسها... مد ليها الورد و هي خداتو منو بيدين كيرعشو... و طاحو دمعات من عينيها دغيا مسحاتهم...

ياسمين: أهيا! مالك ملي فقتي و نتي كتبكي؟؟ ( هزات منادل من فوق الكوافوز حداها مداتهم ليها ) راه كاينة بلاصة لبكاية وحدة فهاد الفاميليا و معمراها أنا... داكشي علاش مسحي عليا دموعك و بلاما تحاولي تزاحميني فيها...

شدى: ( ضحكات بشوية و خدات منها المنادل كتمسح خدودها ) مكنبكيش... غير... هادي أول مرة شي واحد يجيب ليا الورد...

ياسمين: هممم... بصح... ( هزات حاجبها مميقة و شافت فإيدر بنص عين ) ديما أول مرة كاتكون زوينة...

إيدر تنهد و دوز يدو على لحيتو... و ياسمين هزات حجبانها بحالا تفكرات شي حاجة...

ياسمين: آدم!! ( شافت فلاشان ) فين مشا؟ عاد قبيلة كان هنا...

مع سمية آدم دقات قلب شدى تسارعو... هو أكثر واحد باغية تشوف و فنفس الوقت آخر واحد... حيت ماعارفاش شنو خاصها تقول ليه ملي يسولها على هاديك الليلة...

لاشان: مشا عندو شي خدمة... غايرجع بالليل...

ياسمين: يرجع بالليل؟!!! ( ضحكات باستهزاء ) حتى نكون مكنعرفوش... غايسمعها فاقت غايخلي الخدمة و يجي طاير... ( كتشوف حولها ) فين صاكي نصوني عليه؟

إيدر مشا هز الصاك من فوق الفوتوي و هي ناضت عندو مادة يدها... عطاه ليها و فنفس الوقت بدا دافعها بشوية من ظهرها جهة الباب...

ياسمين: آش كتدير؟ فين دافعني؟؟

إيدر: ياك كنتي باغية تشربي قهوة و تسرحي رجليك؟ هبطي لتحت خودي ليك شي كاس و صوني لآدم جمعي معاه...

ياسمين: و لكن... ( كتشوف وراها ) لا... أنا بغيت نبقا مع شدى...

إيدر: ( حل الباب و شاف فيها ) شدى عندنا معاها هضرة مهمة مايمكنش تتأجل...

ياسمين: ( هزات حاجبها ) هضرة مهمة!! و علاش كتجري عليا؟ خليني معاكم...

إيدر: ( بغات ترجع شدها تاني ) حيت هاد الهضرة ماخاصكش نتي تسمعيها...

ياسمين: ( رفعات حجبانها بفضول ) يااك؟!! ( قربات منو مضيقة عينيها ) و شنو هي هاد الهضرة لي ماخاصنيش نسمع؟

إيدر: من بعد و تعرفي أياسمين...

دفعها بشوية لبرا و هي الفضول و القلق كياكلو فيها كتشوف فيه و فشدى اللور و الأسئلة ماتقطعوش من لسانها...

ياسمين: بلاتي... علاش مابغيتونيش نسمع؟؟ قول ليا شنو مخبيين عليا؟؟ شواقع؟ واش كاين شي مشكل؟؟ إييدر...

سد إيدر الباب و رجع عندهم لداخل و صوت ياسمين مابقاش كيتسمع بحكم الجناح عازل للصوت...

شد الكرسي لي كانت جالسة عليه ياسمين قلبو و جلس مقابل مع شدى....

إيدر: كتهضري مزيان و قادرة تركزي و تفهمي شنو كيتقال ليك.. و غاتكوني عاقلة على شنو وقع فهاديك الليلة... ياك؟؟

شدى بلعات ريقها بالجهد... تنهدات عاد حركات راسها بآه...

إيدر: مزيان... ( ربع يديه على ظهر الكرسي قدامو كيشوف فعينيها ) يالاه دابا قولي لينا كيفاش وصلتي مع ماركوس لهاديك الجزيرة...

شدى شافت فلاشان لي حتى هو جر كرسي و جلس حداها من الجهة لاخرة...

حسات بلي شي حاجة ماشي هي هاديك... و هادشي طبيعي.. من بعد داكشي كامل لي وقع هاديك الليلة حتى حاجة ماغاتكون هي هاديك...

شدى: و لكن... قولو ليا بعدا... واش كلشي بيخير؟

إيدر: ( حك على لحيتو كيهضر بهدوء ) إيلا كنتي كتقصدي واش ما.ت شي حد؟ لا... حتى واحد ما ما.ت... و لكن إيلا كنتي كتقصدي واش كاين شي مشكل؟ ( رجع ربع يديه و سكت ثواني كيشوف فعينيها مباشرة ) آه... و مشكل كبيير...

شدى: شنو هو هاد المشكل؟

إيدر: غانوصلو ليه ملي تقولي لينا آش وقع فديك الليلة...

شدى: ( بقات ساكتة شوية من بعد نطقات و هي مزال شادة عندها الورد ) واخا... و لكن حتى نتوما خاصكم تعاودو ليا شنو وقع فالدار ملي خرجت...

إيدر: واخا... ( شاف لساعتو ) الطبيب قال بلي عندنا ساعة... ( رجع شاف فيها ) غاندوزوها هنا مجمعين... و أجي نبداو من هادشي لي قلتي دابا... ( قرن حجبانو شوية ) شرحي لينا كيفاش فهاديك الليلة بالضبط لي ماركوس غايجي فيها للجزيرة... قررتي نتي تخرجي تشمي الهوا...

شدى: ( هزات حجبانها ) واش شاك فيا كنت عارفاه غايجي؟

إيدر: و غانبقا شاك حتى تقنعيني بالعكس...

تنهدات شدى و ترخات كثر فجلستها... غمضات عينيها و بقات ساكتة... هي علاش تصدمات؟ هادشي كانت عارفاه غايوقع... طبيعي يشكو فيها كانت عارفة... ناس بحال الأوصو و لاشان و حتى آدم مكيآمنوش بالمصادفات...

لاشان: ( هضر بصوت هادئ و هو كيشوف فيها ) حنا متيقين بلي ماكنتيش باغية تمشي معاه... و متيقين حتى بلي تقاتلتي باش ترجعي... و لكن خاصنا نعرفو التفاصيل...

شدى: ( ابتسامة بانت على شفايفها و هي مزال مغمضة عينيها.. حركات راسها بلا.. ) لا ألاشان... ماركوس مادانيش بزز... أنا مشيت معاه بخاطري...

إيدر: ( ابتسامة جانبية بانت على شفايفو ) مزيان... خليك شجاعة و كملي هاكا بصراحة...

شدى: ( حلات عينيها و شافت فيه ) الكدوب بالنسبة ليا سالا هاديك الليلة بجوج قرطاسات كانو غايڨتلوني... ( حركات راسها بلا ) لا... راهم بصح ڨتلوني... هاديك الحياة المضوبلة لي كنت عايشة سالات و دابا بغيت نبدا حياة جديدة... و غانبداها بأنني نفرش وراقي كاملين على الطابلة قدامك... نتا... و المارتينيز كاملين... مابقيت باغية نخبي والو...

دوز إيدر يدو على رقبتو من اللور كيشوف فيها و هي حنات راسها كتشوف فالورد لي فحضنها... لدقايق بقات غير ساكتة كترتب أفكارها و ذكريات هاديك الليلة فراسها من بعد هزات راسها و بدات كتهضر...

شدى: أنا كنت مخنوقة... كان راسي عامر و مخربق و كنت محتاجة نكون بوحدي... كان عندي قرار باغية ناخدو و كنت حايرة فيه... قلت لآدم يخرجني و لكن هو مابغاش... داكشي علاش خديت واحد من الماطر ديالو و خرجت بزز... ماكنتش عارفة واش ماركوس جاي... و هادشي ماعنديش شي دليل باش نقدر نقنعك بيه... إيلا تيقتي مزيان ماتيقتيش مشكلتك هاديك...

إيدر: نو سينيوريتا... مشكلتك نتي...

لاشان: إيدر...

إيدر شاف فيه و هو غير بعينيه أشار ليه باش مايزيدش فيه و مايضغطش عليها...

لاشان: كملي... كيفاش تلاقيتي معاه؟

شدى: فايت قريت فواحد الكتاب بلي إيلا فكرتي فالشيطان بزاف... الشيطان غايخرج ليك و غايندمك حيت درتيه فراسك... و هادشي لي وقع ليا فهاديك الليلة... فكرت فالشيطان بزاف... و ملي كنت مكسيرية فواحد الطريق خاوية... خرج ليا بالطوموبيل ديالو من وسط الظلام.......

كملات كتعاود ليهم... إيدر مركز معاها... و لاشان عينيه سهاو قدامو كيسترجع ذكريات هاديك الليلة حتى هو... حيت الحدث بدا قبل لقاء شدى بماركوس... بدا بدقايق طوال قبل فالدار... ملي كان هو جالس مع عايدة بهدوء كيف عادتهم بجوج......

_____ فـلاش بـاك. _____

« Cada persona tiene una culpa...

Cada alma tiene pecado...

Cada corazón tiene una herida...

Y por cada diablo... una tormenta... y una guerra...»

« لكل انسان ذنب...

لكل روح إثم...

لكل قلب جرح...

و لكل شيطان.. عاصفة... و حرپ...»

كان لاشان كيقرا بصوت منخفض عميق من الكتاب و النضاضر دالشوف على عينيه مهبطهم شوية على نيفو... جالس براحة على الفوتوي و داير رجل فوق الثانية... عكازو المنقوش محطوط حداه... يد شاد بيها الكتاب و الثانية فيها السيغار لي طالع منو خيط متموج من الدخان... ريحتو مخلطة مع ريحة البابونج و عطر نسائي فخم راشاه عايدة... جالسة مقابلة معاه رجل على رجل بكل أناقة... كتشوف ففنجان البابونج لي فيديها و كتسمع ليه و هو كيقرا عليها... و كتسمع حتى لصوت الجاز المنخفض لي جاي من التورن ديسك الذهبي لي قريب ليهم...

لاشان: La guerra de demonios y ángeles ha terminado antes de comenzar... el ganador ya ha sido determinado... pero el perdedor se niega a perder solo...

« حرپ الشياطين و الملائكة انتهت قبل أن تبدأ حتى.. الفائز تم تحديده بالفعل... لكن الخاسر يرفض أن يخسر وحيدا...»

عايدة: ( نطقات بشوية ) حرپ الشياطين و الملائكة محسومة... و حرپ الشياطين مع الشياطين؟

لاشان: ( هز عينيه من الكتاب و شاف فيها ) مكيربح فيها حتى واحد...

عايدة: ( تنهدات بشوية ) هاكا كنشوف كاع الحروپ لي دوزو المارتينيز... واخا تقريبا ربحناهم كاملين... و لكن ماعمرني حسيت بالنصر...

لاشان: ( سد الكتاب و لكن خلا صبعو فالصفحة فين واصل ) و شنو هو النصر بالنسبة ليه؟

دار السيغار ففمو كيتسنى جوابها...

عايدة: ( لوات شفايفها شوية كتحرك إبهامها على طرف الطبسيل لي هاز الفنجان ) Libertad... amor... tal vez felicidad؟

« الحرية... الحب... السعادة يمكن...»

لاشان: ( ابتسامة صغيرة بانت على شفايفو ) حياتك كلها و نتي كتحاولي تخبي هاد الرومانسية لي فيك.. آش وقع و خلاك تبينيها؟

عايدة: ( حتى هي ابتسامة صغيرة ترسمات على شفايفها ) يمكن حيت أخيرا جات الحرپ لي متأكدة غانربحها...

لاشان: و معامن غاتكون هاد الحرپ لي غاتخليك تربحي الحرية و الحب و السعادة؟

عايدة: ( سكتات لثواني و ضورات راسها كتشوف فالتورن ديسك ) مع راسي... مع الخوف لي سنين طويلة و هو رابطني...

لاشان: ( بقا شحال كيشوف فيها ) إيلا قدرتي تغلبي خوفك... ماغاتبقا حتى حرپ تخلعك و ماعمرك غاتخسري مزال...

عايدة: هي حرپ وحدة نربحها و مكيهمنيش شنو غايجي من بعد... ( شافت فيه ) نربح غير هاد الليلة و إيلا مـ.ت غدا و خسرت حياتي ماشي مشكل...

لاشان عرفها شنو كتقصد واخا ماشرحاتش... فهم بلي أخيرا وصل النهار لي عايدة و آدم غايواجهو خوفهم من الرفض و غايواجهو بعضياتهم... و هو عارف بلي بجوج غايربحو فهاد الحرپ لي خايفين منها و أخيرا غادي يوليو أم و ولدها...

لاشان: غاتربحي اليوم و حتى غدا... مرا بحالك نتي ماتزادتش باش تخسر...

غمازات عايدة لي جنب شفايفها بانو... و ماشي أي واحد عندو الزهر باش يشوفهم... غمازاتها و اللمعة لي فعينيها مكيبانوش ديما و ماشي قدام أي واحد...

خدا لاشان نفس عمييق وسع صدرو من بعد زفرو و عينيه ماتحركوش من ابتسامتها... ماقدرش حتى يرمشهم...

عايدة: قول ليا دابا نتا... شنو هو النصر بالنسبة ليك؟

لاشان: ( بلاما يفكر ) نتي...

دقات قلبها تسارعو و حسات بالحرارة فخدودها... سنين طويلة من الزواج و مزال كلمة صغيرة بحال هاديك كتحركها كاملة... حيت هوما ماعمرهم كانو من النوع الرومانسي... زواجهم من ديما كان بحال شي تحدي... هي رافضة تبين ليه أي نوع من الحب واخا كتحس بيه... و هو عندو بزاف ديال الحب و لكن مانع راسو يعبر عليه... كيبان فأفعالو... فشوفاتو... و فشي كلمات كيقولهم مرة مرة و كيخلي معدتها تتزير...

كلمة "كنبغيك." ماعمرها تقالت بيناتهم... و مع ذلك بجوج متأكدين بلي كل واحد فيهم كيبغي الثاني لدرجة مستعد يمو.ت على قبلو...

لاشان: نتي أ عايدة أكبر حرپ ندوز فحياتي... و واخا عياو يحاولو يقنعوني بلي نتي خسارة... أنا من ديما كنت كنشوفك أكبر نصر... و غانبقا نشوفك هاكا حتى لنهار نمو.ت...

كان كيقول فهاد الهضرة بكل هدوء و أناقة... حتى الحروف كتحسهم كلاسيكيين ملي كيخرجو من فمو... رومانسيين و ثقال... بحالا كيقراهم من شي رواية حب أسطورية...

عايدة: ( شربات من كاسها ) حياتك كلها و نتا كتحاول تخبي هاد الرومانسية لي فيك.. آش وقع و خلاك تبينها؟

عاودات عليه السؤال ديالو و ابتسامة صغيرة ترسمات على شفايفو...

لاشان: شكون عرف؟ يمكن حتى أنا عندي حرپ متأكد بلي غانربحها...

هبطات عينيها لكاسها بابتسامة... و هو بقا كيشوف غير فيها...

~ فجهة أخرى. ~

بعيد بكيلومتر من الشاطئ و وسط البحر كان مبني واحد من أبراج المراقبة لي ضايرين بالجزيرة... كان بحال المنارة بنفس التصميم... فالقمة ديالو كانت غرفة المراقبة... شومبر صغيرة ضايرة بشاشات المراقبة و الرادارات و الأجهزة و الأسلاك... مظلمة و غير الأشعة ديال الشاشات لي مضويين على الرجال بجوج لي جالسين وسط هادشي... على راس كل واحد كاسك و كيشوفو فداكشي لي قدامهم بتركيز... فكل شاشة كان مشهد كتصورو وحدة من الكميرات لي فهاديك الجهة من الجزيرة... و الرادارات كيسكانيو هاديك المنطقة كلها...

حداهم كرسي خاوي... برا الشومبر كان واقف مولاه كيكمي فگارو و كيشوف فالبحر لي تحت منو بأمتار كثيرة... هز راسو و نفث الدخان... و شوية ضيق عينيه و قرن حجبانو بتركيز كبير... قرب من الگرياج دالحديد القصير لي ضاير بقمة البرج... جبد منظار من سمطة سروالو و دارو عند عينيه كيتحقق من داكشي لي شاف...

كيبانو ليه خمسة الكوبتيرات كحلين كيقربو من الجزيرة... طفا الگارو فالگرياج و لاحو و ضار حل باب الشومبر و دخل... بالزربة مشا للرادار كيشوف فيه مخلي الجوج لاخرين يشوفو معاه مستغربين...

- مالك؟

* ( عينيه على الرادار ) خمسة الكوبتيرات قاصدين الجزيرة... و لكن...

_ ( كمل الثالث هضرتو ) ماطالع والو فالرادار!!!

شافو بثلاثة فبعضياتهم و غير ثواني كانو كافيين باش يفهمو شنو واقع... كان يمكن يفكرو بلي هادوك الكوبتيرات ديال شي ناس لي غلطو فالطريق و ماعارفينش بلي الجزيرة منطقة محظورة و ممنوع يقربو ليها... و لكن ملي ماطلعوش فالرادار هادشي كيعني حاجة وحدة...

* ( جبد اللاسلكي من جيبو و دارو عند فمو.. ضغط الزر و نطق ) معاكم خافيير من برج المراقبة السابع غرب الجزيرة و هادي حالة طوارئ... أكرر حالة طوارئ... خمسة ديال الكوبتيرات كيقربو من الجنوب الغربي... ماطالعينش فالرادار و هادشي كيعني بلي... نظام الأمن تهاكا... الجزيرة كتتعرض لهجوم... أكرر... الجزيرة كتتعرض لهجوم...

نداء خافيير كان موجه لجميع اللاسلكيات على الجزيرة... من ضمنهم لي كان عند آدم... و هاديك الهضرة تسمعات فجناح صلاح مقاطعة هضرة إيدر...

صلاح كان جالس على السرير و إيدر جالس على كرسي حداه و ماد رجليه وحدة فوق وحدة على كادر السرير... بينما آدم كان على الفوتوي و كاس ويسكي فيدو... سكتو بثلاثة كيسمعو للكارد حتى كمل هضرتو... و مع آخر كلمة آدم حط الكاس و قلبو ضرپ بالجهد... شاف فإيدر و إيدر شاف فيه... و بجوج فكرو فحاجة وحدة... أن الجنوب الغربي فيه حااجة وحدة... دارهم!

مع هاد الفكرة وقف إيدر حتى طاح الكرسي و مشا بالزربة للباب... و آدم حتى هو بالزربة لي ناض بيها طيح القرعة دالويسكي تهرسات فالأرض... تبع إيدر كيجري... صلاح براسو ماحسش حتى وقف و مشا ناوي يقلب على حوايجو باش يخرج يتبعهم...

آدم: ( دار اللاسلكي عند فمو و نطق بأمر و عصبية ) Llamando a todas las unidades, soy Adam Martinez, dirigíos todos al suroeste de la isla y evitad que los hijos de püta se acerquen a la casa y a la familia... AHORA... MUÉVANSE...

"نداء لكاع الوحدات.. معاكم آدم مارتينيز... كاملين قصدو الجنوب الغربي للجزيرة و ماتخليوش هادوك ولاد القحاپ يوصلو للدار و الفاميليا... داابا... تحركو...."

ركب حدا إيدر فالهامر و خبط الباب و إيدر كسيرا من تماك... بجوج ماكانوش محتاجين يتأكدو باش يعرفو شكون هادا لي هاجم على الجزيرة... حيت ماكاينش من غيرو... ماركوس مولياني... ماركوس لي نهار على نهار كيزيد يأكد ليهم بلي هو ماشي بحال كاع الأعداء لي دوزو... ماساهلش بحالهم... و المارتينيز كانو كيفضلو يمو.تو على أنهم يعترفو بهادشي واخا غير لريوسهم...

فلحظة تقلب الجو و تعلنات حالة الطوارئ... و كاع الكارد و رجالهم لي فالجزيرة توجهو لنفس البلاصة... لدار المارتينيز...

قطع لاشان لابيل مع آدم لي علمو فيها بالوضع... ملامحو تبدلو ورا المكالمة و عايدة لاحظات هادشي... رجع تيليفونو للجيب و ناض مشا لواحد الشرجم قريب كيطل منو على الجهة لي قال ليه غايجيو منها الكوبتيرات و فنفس الوقت كيجبد الفردي ديالو من اللور...

عايدة: ( حطات فنجانها على الطابلة و ناضت كتقرب منو ) لاشان؟ شواقع؟

لاشان: ( ضار عندها و قرب ليها ) ماركوس مولياني... جاي هاجم على الجزيرة...

عايدة: ( توسعو عينيها ) و لكن! مايمكنش! كيفاش لقاها؟ و كيفاش فات الحدود؟؟؟!!

لاشان: ماعرفتش و ماعندناش الوقت باش نفكرو فهادشي دابا حيت وصل... ( شدها من كتافها ) غاتمشي تجمعي لبنات و تهبطو للخزنة... سدي عليكم تماك حتى يجي شي واحد فينا يخرجكم...

حركات راسها و مشات بالزربة من قدامو... و هو مشا قاصد الباب و هو كيحل فالخزان ديال السلاح حتى تأكد بلي عامر... رجعو و حل الباب خرج لبرا... كيبانو ليه الگارد كيجريو كيتسلحو و كيضورو بالدار...

عايدة طلعات كتجري لبيتها هو اللول.. دخلات ليه و هي كتجمع فشعرها اللور... حيدات طالونها لاحتو و حيدات حتى الڤيست لي كانت لابسة بقات غير بالشوميز البيضا ديالها... مشات نيشان لواحد البلاكار حلاتو كانت فيه خزنة حلاتها ببصمتها... لداخل كانو مستفين بزاف ديال الفرادا هزات واحد فيهم ذهبي و هزات الخزان ديالو لي كان عامر بالقرطاس... ركباتو ليه و علقات السلاح فسمطة الجيپ ديالها من اللور... هزات فردي آخر كحل حتى هو ركبات ليه الخزان و حتى هو دارتو فالسمطة مع لاخر... و عمرات الثالث لي فضي و خلاتو فيدها... ورا الفرادا كانو مستفين ماس بنفس الحجم و التصميم... هزات واحد فيهم و خشاتو فالبانضة ديال شعرها... هزات خنيشة كحلة صغيرة عامرة بالقرطاس من بعد سدات الخزنة و خرجات من بيتها و حجبانها مقرونين... نيشان لبيت ماريا حلاتو بلا دقان...

عايدة: ماريا...

ماريا كانت معنقة عندها يوسف فوق الناموسية و بجوج ناعسين... صوت عايدة فيقها و هزات راسها شافت فيها و هي دايخة بالنعاس...

ماريا: عايدة! ياك لاباس؟

عايدة: نوضي بالزربة ماعندناش الوقت.. هزي يوسف معاك غانهبطو للخزنة...

ماريا رفعات حجبانها ملي سمعات كلمة "الخزنة" و ضرپاتها الفيقة مزيان... شافت فيد عايدة و ملي بان ليها السلاح فهمات بلي شي حاجة خايبة واقعة... بالزربة ناضت و هزات معاها يوسف لي بدا كيفيق...

يوسف: ماما؟

ماريا: ماتخافش أحبيبي رجع نعس... غادي غير نبدلو البيت...

عنقها حتى هو دايخ بالنعاس... خرجات تابعة عايدة لي هبطات فالدروج... مشات لبيت ياسمين و حتى هي حلات عليها بلا دقان...

ياسمين كانت جالسة على الفوتوي و كتتفرج فواحد الفيلم حيت مافيهاش النعاس... ملي سمعات الباب تحل بهاديك الطريقة و بلا دقان شافت جهتو هازة حاجبها يحساب ليها إيدر... ملي لقاتها عايدة زادت استغربت حيت ماشي من عوايدها تدير بحال هاد الدخلات...

ياسمين: عايدة!!

عايدة: نوضي بالزربة... خاصك تمشي معايا دابا...

ياسمين: ( حطات التيليكوموند و بدات كتنوض بشوية ) لفين؟؟ ( عاد لاحظات الفردي و حجبانها ترفعو بصدمة ) شنو واقع؟؟!!!

عايدة: من بعد و نشرح ليك أياسمين دابا ماعندناش الوقت... ( مدات ليها يدها ) سربي...

ياسمين حسات بقلبها بدا كيضرپ بالجهد و الخوف بدا كيركبها... مدات يدها شدات فعايدة لي جراتها معاها... ملي خرجو بانت ليها ماريا كتسناهم فالكولوار بحوايج النعاس هي و يوسف لي معلق فيها و معنقها... و ماكانتش محتاجة شي واحد يشرح ليها باش تفهم بلي شي حاجة خايبة واقعة...

عايدة: فين الفرملية ديالك؟

ياسمين: ( هضرات بشوية حيت خوفها غلبها ) م..ماعرفتش! فين إيدر؟؟ ( تجمعو الدموع فعينيها ) فين إيدر أعايدة؟؟؟

عايدة: ها هو جاي...

كملات طريقها جاراها معاها و ماريا كتجري معاهم... ياسمين ضورات راسها يمين و يسار و اللور من بعد شافت فعايدة تاني...

ياسمين: و شدى؟؟ فين شدى؟!

زيرات عايدة على سنانها و بلاما تحس زيرات حتى على يد ياسمين... تفكراتها و هي خارجة... و عقلها ربط حاجة بحاجة و بدات جملة وحدة كتتعاود فراسها...

"كانت عارفاه جاي!"

ياسمين: ( ملي ماجاوبوهاش بدات كتعيط بالجهد ) شددددى... شدددىىىى...

عايدة حلات واحد الباب و كانو وراه دروج هبطو فيهم...

ياسمين: عااايدة... سولتك... قولي ليا فين شدى؟؟ و شنو واقع؟؟؟

عايدة: ماعرفتش أياسمين... ماااعرفتتتتش...

فاللخر ديال الدروج كان باب معدني كبير فجنبو شاشة سوداء صغيرة... عايدة طلقات من ياسمين و حطات كف يدها على الشاشة و شعلات بالخضر كتسكاني البصمة... من بعد تحل الباب كيفما كيتحل باب الأسانسير...

وراه كان صالون متوسط الحجم بديكور كلاسيكي فخم... فوتويات فالگرونة و زرابي و طوابل بالخشب... كان عبارة على خزنة كبيرة مستحيل تتخترق... المارتينيز و كاع عائلات المافيا فالمنظمة كاتكون عندهم غرفة بحال هادي باش تحميهم فالهجمات المفاجئة لي ممكن توقع فأي لحظة...

ماريا دخلات هي اللولة بالزربة و ياسمين بقات واقفة برا كتشوف لداخل بعدم فهم و دهشة... عايدة حطات يدها على ظهرها و دخلاتها...

ياسمين: ( شافت فيها ) عايدة قولي ليا شنو واقع؟؟ علاش جبتينا هنا؟ هممم؟ و فين شدى و آدم و لاشان؟ فين إيدر؟؟ و علاش هازة السلاح؟ واش وقعات شي حاجة لشي واحد؟ غير قولي ليا عافاك... ياكما وقعات شي حاجة لشدى!

كانت باينة عليها خايفة و مشوشة داكشي علاش عايدة حطات يدها على خدها...

عايدة: شدى خرجات قبيلة و مزال مارجعاتش... و لكن غاتكون بيخير... كلشي غايكون بيخير ماتخافيش... هادي غير مشكلة أخرى و غانحلوها...

ياسمين: و شنوو هي هاد المشكلة؟؟؟

عايدة: ( زيرات على سنانها ماعارفاش واش تقول ليها على ماركوس ولا لا... فاللخر قررات ماتقولش ) دابا ماكاينش الوقت باش نهضرو فهادشي أياسمين...

خلاتها و مشات عند ماريا... شدات ليها فيدها و حطات فيها هاداك السلاح... من بعد شافت فيوسف و دوزات يدها على شعرو و مالت عندو باستو على راسو...

عايدة: ( شافت فماريا و همسات ) هوما أمانة عندك... ردي ليهم البال...

ماريا حاولات تبلع الغصة... هضرة عايدة و الشوفات لي فعينيها كيبينو بلي القضية كبيرة بزاف و هادشي زاد خلعها... حركات راسها بآه... و عايدة مشات للباب خرجات و سداتو بنفس الطريقة لي حلاتو بيها...

ياسمين: ( شافت فماريا ) نتي عارفة شي حاجة؟

ماريا: الحاجة الوحيدة لي عارفة هي أن هاد البلاصة تدارت غير باش نتخباو فيها ملي تكون شي حرپ...

ياسمين: ( توسعو عينيها ) يعني؟؟؟

ماريا: يعني... ( بلعات ريقها ) شي واحد هجم على الجزيرة...

غطات ياسمين فمها بيدها و جلسات على أقرب فوتوي حيت ركابيها فشلو عليها... جسمها بدا كيرعش و الخوف زير على حلقها... حرپ... كتعني الدم... كتعني الجروح... و كتعني حتى المو.ت... و هي ماكانت مستعدة لحتى حاجة من هادشي كامل...

*****

طلعات عايدة من هادوك الدروج كتجري و سدات الباب الثاني... من بعد مشات رجعات لفين كانت مع لاشان لقاتو داخل من برا...

عايدة: إيدر و آدم وصلو؟

لاشان: ( قارن حجبانو ) شنو مزال كتديري هنا؟

عايدة: ( وقفات قدامو ) سديت على لبنات و يوسف لتحت...

لاشان: قلت ليك بقاي معاهم...

عايدة: مانقدرش...

لاشان: نتي ماخاصكش تكوني هنا... هاد الحرپ ماديالكش أعايدة...

عايدة: ( جبدات الفردي الذهبي من وراها ) أي حرپ كتعلق بالمارتينيز راه ديالي...

لاشان: لا ماغانخليكش.. ( شد فذراعها جارها ) خاصك تفهمي بلي شحااال هادي مابقيتيش وحدة من عسكر المنظمة... نتي الفيرست لايدي و وحدة من عيالات المارتينيز... و عيالات المارتينيز مكيتقاتلوش فالگيرا.. كيخليو رجالهم يتقاتلو فيها على قبلهم...

عايدة: ( نترات يدها منو و هضرات بحدة و صوت الكوبتيرات كيقرب ) حتى أنا ماغانخليكش تسد عليا لتحت باش نبقا مربعة يدي و كنتسنا... أنا غانبقا هنااا... ( شيرات ليه بفوهة الفردي ديالها ) معاك...

لاشان: ( زاد قرن حجبانو و غوت عليها ) عااااييدة... هادا ماشي وقت تقسحي فيه راسك...

عايدة: ماتخافش عليا ماغاديش نمو.ت اليوم... ( زادت قربات منو كثر ) و ياك قلتيها بفمك.. مرا بحالي أنا ماتزادتش باش تخسر...

هو... ماقالش ليها بلي خايف و باغي يخبيها حيت عارف بلي هو لي تزاد باش يخسر... و هي آخر حاجة يبغي يخسرها...

و هي... ماقالتش ليه بلي باغية تبقا معاه حيت كتفضل تمو.ت معاه على أنها تتخبى لتحت و تخليه يواجه المو.ت بوحدو...

و قبلما يجاوبها ولا يحاول يدير شي حاجة باش يمنعها تبقى... بدا القرطاس كيهرس الزاج ديال الشراجم لي ضايرين بيهم....

~ فجهة أخرى. ~

كتسمع أنفاسها المجهدين و حتى دقات قلبها... كتحس بالعرق لي مغطي ذاتها كاملة... مزال مادة الفردي قدامها و كتشوف فيه... بحالا العالم وقف فهاديك اللحظة مخليها تلتقط أنفاسها و تستوعب شنو واقع... العالم راعا ليها و لكن هو لا... حل باب اللوطو و نزل... و بحال گاع الإيطاليين... حتى فعز الأزمات محافظ على أناقتو... كوستار أرماني كحل و ساعة روليكس فضية فيدو... رجع شعرو اللور و قرب منها حتى تحطات فوهة الفردي على صدرو... دار يديه فجياب سروالو و ابتسامة جانبية ترسمات على شفايفو... ابتسامة خاوية بحال عينيه...

ماركوس: هاد المرة ماغاتقوليش ليا "حتى أنا توحشتك."؟

حيدات صبعها من فوق الزناد و رجعات يدها عندها... حيدات الكاسك محررة شعرها... البرد ضرپ فوجهها العرقان و خلاها تفيق... تستوعب أنه ماركوس... و أنه واقف قدامها!!!

آخر حاجة كانت محتاجاها فهاديك اللحظة هي ماركوس... هي كانت موضرة و عارفة بلي ماركوس أكثر حاجة كيستمتع بيها هي يزيد يوضر الناس... ثانيا هي حاليا فموقف خايب مع المارتينيز بسبابو... شنو غايديرو ملي يعرفوها تلاقات معاه!!!

شدى: شنو كتدير هنا؟

ماركوس: ( بهدوء قرب منها كثر ) ماشي هاكا كنستقبلو الفاميليا بامبينا... خصوصا إيلا كنا شحال هادي ما شفناهم...

شدى: فاميليا؟!! ( ابتسمت باستهزاء و عصبية ) من إيمتا وليت أنا و نتا فاميليا؟

ماركوس: و شنو حنا؟

شدى: ( غوتات معصبة ) اانا و نتاا جووج ديال النااس ماخاصهممش يتلاقاااو... قوول ليا ااش كتديير هنا؟؟ علااش جاي عندي؟؟؟

واخا كتغوت معصبة... عينيها كانو فاضحين توترها لي حاولات تخبيه قدامو... بحالا نسات بلي حتى حاجة ما كتخبى على ماركوس مولياني... خصوصا الخوف...

كان مبرد... هادئ... بقا ساكت ثواني عاد نطق بشوية...

ماركوس: فاش كنعطي شي وعد لشي واحد... كنوفي بيه واخا يكلفني حياتي... و نتي... واعدتك بلي غانخرجك من هنا و نعطيك حريتك... و هادشي علاش جيت...

شدى: ( عاود ضحكات باستهزاء ) حريتي؟ واش يحساب ليك الموضوع ساهل لهاد الدرجة أماركوس؟؟

ماركوس: لا ماساهلش صعيب... و أنا كيعجبني نتحدى الصعيب... و نديرو...

خدا ليها الكاسك من يديها بشوية و حطو اللور على السكوتر... شد معصم يدها اليسار و طلع كم الكويرة شوية و هي متبعة بعينيها شنو كيدير... حط إبهامو على أثر الجرح ديال الرقاقة...

ماركوس: غانطفيها...

هزات شدى حجبانها و توسعو عينيها! صدمة ورا صدمة ماعطاهاش فرصة فين تستوعب أنه قدامها حتى صرفقها بهاديك الكلمة... كلشي كان كيوقع بسرعة جنونية و كتخلع...

الرقاقة تطفا! كانت فقدات فهادشي الأمل... ظنات بلي هادي حاجة مستحيلة و مافكراتش نهائيا بلي يمكن شي نهار توقع! هي ساكتة و مصدومة و هو كيحس بنبض قلبها المتسارع تحت صبعو...

شدى: ( بصوت منخفض ) تطفيها!! تقدر تطفيها؟! ( ماركوس حرك راسو بآه ) بمرة؟!!

عاود حرك راسو بآه و هي بقات غير كتشوف... الكارطات فعقلها مخربقين... و هاد الجملة لي قال خلاتهم يزيدو يتخربقو!!

هو يقدر يطفي الرقاقة؟! يقدر يطفيها!!!!

ماركوس: غير نص ساعة و غادي تحرري من المارتينيز و المنظمة... غاتخرجي من هنا كيفما دخلتي النهار اللول... بلاما يرد ليك حتى واحد البال...

شافت لجهة أخرى و صدرها بدا كيتزير... كتحس بالنفس مع الثواني كيولي صعيب تطلعها... جرات يدها من يدو و دوزاتها على شعرها...

أشمن صدفة هادي لي غاتجيب ليها ماركوس بعرض الحرية فأكثر وقت هي مضارپة فيه مع راسها بخصوص هاد الموضوع؟ كتسول راسها واش هادي إشارة بلي خاصها تمشي؟؟ واش القدر ختار فبلاصتها و بغاها تتحرر؟؟

شدى: بلاتي... ( رجعات شافت فيه ) نتا كيفاش قدرتي تدخل لهاد الجزيرة؟؟ هوما قالو بلي مستحيل شي واحد يفوت الحدود لي ضايرين بيها!

ماركوس: ( ابتسامة جانبية بانت على شفايفو ) بامبينا... ماكايناش شي حاجة مستحيلة عليا أنا... و ملي كندير شي حاجة بين عيني ماكاينينش شي حدود يقدرو يحبسوني عليها...

شدات على راسها و رجعات كتشوف قدامها... تقدر تستحمل ضغط أفكارها و المارتينيز و الدنيا و لكن ماركوس لا... ماركوس كانت عندو قدرة غريبة فالإقناع... هي عارفاه يقدر يقنع بنادم يدير أي حاجة بلاما يفكر واخا تكون عكس إرادتو... و فهاد اللحظة هي خايفاه يقنعها تدير شي حاجة لي تندم عليها حياتها كلها...

سمعات صوت كوبتير و هزات راسها كتشوف فالسما... كانت مروحية كحلة كتقرب منهم من واحد الجهة... رجعات شافت فماركوس...

شدى: ديالك؟

حرك راسو بآه... خدات نفس عميق و هبطات من فوق السكوتر و خلاتو طاح للجهة الاخرى.. بدات كتتمشى عاطية لماركوس بالظهر و هي كادير الفردي ديالها ورا ظهرها... شدات راسها و عاد وعات بيديها كيرعشو...

لحظة الحقيقة... اللحظة لي كانت كتتمناها و كتتسناها بفارغ الصبر ملي يالاه دخلات وسط المارتينيز... لحظة التحرر من قيود المارتينيز و المنظمة... و لكن ماشي هادو هوما المشاعر لي كانت كتتسنى تحس بيهم فيها... كانت كتتسنى تكون فرحانة و متحمسة... ماشي متوترة و مخربقة و شاكة!

ماركوس: فاش كتفكري؟

ضارت شافت فيه... شعرها... الڤيست ديالو... الشجر لي ضاير بيهم... كلشي كان كيتحرك مع الريح القوي لي جاي من الكوبتير لي قربات منهم بزاف...

رجعات قربات منو و وقفات قدامو مباشرة هازا راسها و كتشوف فعينيه...

شدى: ( بصوت مرتفع باش يقدر يسمعها ) أنا عارفة بلي هاد الهضرة لي غانقول دابا ماغاتعجبكش... و متأكدة بلي ماجيتيش هاد الطريق كلها و ضحيتي براسك و دخلتي لهنا باش تسمعها... و لكن غانقولها...

ماركوس: ( بنفس الابتسامة الجانبية مال عندها و حتى هو رفع صوتو شوية ) تيقي بيا بامبينا... نتي ماعمرك قلتي شي حاجة و عجباتني...

شدى: ( حركات راسها و حجبانها مقرونين ) نتا.. عام و الزيادة باش سيفطتيني لمارساي و عطيتيني مهمة وحدة... أنني ندخل عند المارتينيز و نلقا ليك القسم... و لكن... ( حركات راسها ) أنا مالقيتوش و لقيت حوايج آخرين ماعممممرني توقعت ولا حتى حلمت باش نلقاهم شي نهار...

ماركوس: ( سولها واخا عارف جوابها آش غايكون ) و شنو هوما هاد الحوايج؟

شدى: لقيت عائلة... صحاب... الحب... و لقيت حتى راسي...

ابتسامة استهزاء بانت على شفايف ماركوس خلاتها تزير على سنانها و قبضات يديها...

شدى: و ماعرفتش واش غانقدر بكل بساطة نخلي هادشي كامل و نمشي معاك... واش نقدر نضحي بهادشي كامل لي لقيت على قبل الحرية... ( حركات راسها ) عرفتي شنو... أنا مابقيتش عارفة حتى واش باغية هاد الحرية لي جاي تعرض عليا...

ميل ماركوس راسو شوية و حركو... كان كيبان مستمتع بهضرتها... توقعاتو يتعصب كيف دار آخر مرة قالت ليه هاد الهضرة فالحمام فهاديك المحطة... و لكن هو كان بارد... و هادشي أكد ليها توقعاتها -مخاوفها- .. مو.ت ناتالينو بدلو بزااااف...

شدى: قنعني... قنعني بلي حريتي أهم من هادشي كامل لي قلت ليك إيلا بغيتيني نركب معاك فهاد الكوبتير و نمشي...

و غير كملات جملتها ندمات عليها... حيت عارفاه غايديرها... قادر يديرها... فهاد الحالة لي هي فيها هو قادر يقنعها بأي حاجة...

ماركوس كان قادر يقرا أفكارها... كيشوفهم مع خوفها و حيرتها فعينيها... و كان عارف بلي ساهل بزاف يخليها تركب فهاديك الكوبتير... و عارفها عارفة هادشي و هادشي علاش خايفة...

الكوبتير حطات قريب ليهم و المروحيات مزال خدامين مخلين حتى الغبرة تطير حداهم...

ماركوس: كاينين ناس مثلجين... و لكن كتجي اليد لي كتعرف تدوبهم... و كاينين ناس شاعلين... و كيجي بنادم لي كيقدر يطفيهم... و نتي... من النوع الثاني أ شدى.. كنتي شاعلة... قوية... قاسحة... (زاد مال عندها ) و لكن طفاوك...

شدى: بغيتي تقول خلاوني نحس؟ ( كتبعد شعرها لي كيحركو الريح على وجهها ) هادشي لي كان خالعك ياك؟ أنني مانبقاش الوحش لي صنعتي...

ماركوس: نتي غاتبقاي ديما الوحش لي صنعت... و ماكاينش شي واحد فهاد الدنيا يقدر يبدل هادشي... الرب براسو مايقدرش...

شدى: ( كتهضر بحرقة ) الوحش ديالك ولا كيبغي... كيفرح... كيخاف... كيندم... كيطمن... و كيبكيي..

ماركوس: ( مزال بنفس البرود ) حيت تكلختي... خليتيهم يضحكو عليك و يوهموك بشي حوايج ماكاينينش...

شدى: ( قرنات حجبانها ) بحالاش هاد الحوايج؟

ماركوس: أنك وليتي وحدة منهم...

شدى قلبات عينيها و شافت لجهة أخرى...

ماركوس: واش يحساب ليك حتى هوما كيشوفوك بنفس الطريقة لي كتشوفيهم بيها نتي؟

رجعات كتشوف فيه و الغضب مغطي ملامحها... معصبة حيت كتحس بيه بدا كيزحف لتحت جلدتها... كان كيعرف نقط ضعفها مزيان و هي عارفاه غايستغلهم ضدها فهاد النقاش...

ماركوس: قولي ليا... ملي عرفو الحقيقة و بلي أنا لي دخلتك وسطهم... شكون فيهم عطاك فرصة تشرحي ليه؟ شكون فيهم وقف معاك؟ شكون فيهم تاق بيك ملي قلتي أنك بصح باغاهم و بلي ماخنتيهمش؟

كيسولها بحالا كان معاها فهاد الفترة لي دازت كلها... بحالا شاف كيفاش تعاملو معاها آدم و عايدة... بحالا شاف كيفاش كانت منبوذة وسط هاديك الدار و كيفاش خلاوها منها لأفكارها كينهشو فيها... منها لإحساس الذنب لي كان كيڨتل فيها... بلعات ريقها و هضرتو خلات صدرها يزيد يضياق كثر... هو فيق غضبها عليهم لي كانت قامعة هاد الوقت كامل... و لكن مابغاتش تخليه يربح... مابغاتش تستسلم ليه بهاديك السهولة...

شدى: ( زيرات على قبضات يديها ) عادي... أي واحد فبلاصتهم غايدير نفس الحاجة... داكشي لي درت ماساهلش باش يدوزوه ليا بالزربة... أنا راه خنتهم مع عدوهم...

ماركوس: بلاما تحاولي تقنعي راسك بالكدوب... نتي ما خنتيهمش معايا... حيت كون خنتيهم كانو غايطيحو قبل الانتخابات...

زيرات على سنانها و شافت لجهة أخرى...

ماركوس: المارتينيز... كيعرفو غير بعضياتهم... لاشان... عايدة... الأوصو... آدم... و يوسف... ( رجعات شافت فيه ) كيوقفو غير مع بعضياتهم... و كيعذرو غير بعضياتهم... نتي... ياسمين... و حتى ماريا... نتوما غير بنات دخلو للفاميليا و خداو السمية و لكن ماعمركم غاتوليو وحدين منهم... راك شفتي بعينيك... آدم خان الأوصو مع ماريا... كلهم عارفين... و مع ذلك كلهم سمحو ليه و دارو براسهم ماعارفينش... و لكن ماريا... كتمو.ت مليون مرة وسط هاديك الدار و ماداها فيها حتى واحد... و كون تفضحات هاديك الخيانة مع المنظمة فنظرك بيمن غايضحيو؟ بيها هي... و غايديرو المستحيل باش يعتقو آدم... علاش؟ حيت هو منهم... ( حرك راسو ) هي لا...

بلعات ريقها بالجهد... و هو زاد قرب منها كثر... عينيه فعينيها مكمل بنفس الثقة...

ماركوس: الأوصو... شحال دار ديال المشاكيل للفاميليا و حتى المافيا؟ كيدير غير الحوايج لي يمكن يديوهم كاملين لحبل المشنقة... كيعاقبوه؟ كيتخلاو عليه؟ ( حرك راسو بلا ) كيعذروه... كيسامحوه و كينساو... و لكن ياسمين... نهار شكو فيها خانتهم معايا... غير شكو... شفتي كيفاش ضارو عليها و بينو ليها وجههم الحقيقي لي كيخبيوه ورا الضحكة الصفرة...

قطعات شدى التواصل البصري معاه و هبطات عينيها لصدرو... كتحس بالحرارة كتنتشر فجميع أنحاء جسمها... رجع بيها عقلها لهاديك اللحظة ديال ياسمين و هي طايحة للأرض كتبكي فوسط الدار... تفكرات حتى الهضرة لي قالو ليها كاملين...

ماركوس: و نتي... ( غمضات عينيها مزيرة عليهم ) واخا نمو.ت أنا و تسالي حرپهم معايا... غايبقاو ديما يشوفو فيك على أساس البنت لي خانتهم معايا واحد النهار... غايضحكو فوجهك و يقولو ليك بلي راك وليتي وحدة منهم... و لكن لداخل... ماعمر شكهم فيك ماغايمو.ت... غايبقاو ديما رادين معاك البال... و عند أول غلطة تديريها... غايتخلاو عليك بحالا مكيعرفوكش...

حط صباعو تحت ذقنها هاز ليها راسها و هي حلات عينيها و تقابلو بعينيه...

ماركوس: نتي... ماعمرك فحياتك أ شدى... ماغاتكوني مارتينيز...

"نتي مابقيتيش مارتينيز.."

تعاودات هاد الجملة فراسها بصوت عايدة كيف قالتها ليها... و حتى بصوت آدم...

ماركوس... نقطة قوتو... يقرا مخاوف الناس لي كاتمينهم و مكيقدروش يبوحو بيهم حتى لريوسهم... و يقولهم ليهم بالصوت... و هادشي لي دار مع شدى... قال ليها داكشي لي هي خايفة منو و كتخبيه على راسها...

شدى: و ماغانكونش حتى مولياني...

كان الغضب واضح فصوتها و عينيها... هو بهضرتو خلاها تكره كلشي... تكرهو هو و المارتينيز و المنظمة و العالم لي هي فيه... حيت كانت عارفة داكشي لي قال صحيح... هي شافتو بعينيها... شافت شنو دايرين مع ماريا... و شنو دارو لياسمين... و حتى شنو دارو ليها هي... و فهاد اللحظة... حسات بكاااع الحب لي فقلبها من طرف واحد... حيت فالوقت لي هي كانت مستعدة تختارهم هوما على حريتها... حتى واحد فيهم ما ختار يوقف معاها...

"من غير لاشان.."

غمضات عينيها بالجهد كتفكرو كيفاش كان معاها... و هاد اللحظة رجعاتها سبع سنين اللور... للنهار لي وقفات فيه مع ماركوس برا القصر ديال عمها... فكرات فكيفاش هاديك العائلة آذاتها و لكن فكرات بلي وسطها كان استثناء... ولد عمها لي ماعمرو ضرها بشي حاجة بالعكس كان الوحيد فهاديك الدار لي واساها... و مع ذلك... حرقاتو معاهم...

علاش؟ حيت كيف قال إيدر... هي انسانة أنانية... كتفكر فراسها قبل أي واحد آخر... و هادشي لي ختارت تدير حتى هاد المرة...

شدى: أنا ماغاديش نختارهم... ( حلات عينيها و شافت فيه ) و ماغاديش نختارك حتى نتا... أنا... ( كملات موركة على الحروف ) غانختار راسي...

ابتسامة جانبية ترسمات على شفايفو... عرف راسو ربح...

شدى: ( زادت قربات منو كثر ) عاقل على اتفاقنا شنو كان فيه أ ماركو؟؟ أنه ملي تسالي المهمة ديالي غاتحررني منك... و غانمشي فينما بغيت...

ماركوس: و مزال عند كلمتي...

شدى حركات راسها بآه... كتحاول تقنع راسها بلي هادا هو القرار الصحيح...

شدى: هاد الحرپ ماشي ديالي...

كتقول الهضرة فوجهو و لكن فالحقيقة هي كانت كتهضر مع راسها...

شدى: أنا غانمشي فحالي... و حرقو بعضياتكم ديك الساعة أنا ماسوقيش...

قلبها كان كيحرقها... كتحس براسها باغية تبكي و لكن قسمات بلي ماغاتخليش دموعها يغلبوها و ينزلو...

شدى: من نهار حليت عيني و أنا عايشة فالظلام... ماغانخليكمش تشدوني فيه حتى نمو.ت... حياتي هادي و من حقي ندير فيها لي بغيت... و لي بغيت دابا هو نتحرر...

ماركوس: Ben fatto, bambina..

مد يدو باغي يرجع شعرها اللور و لكن هي ضرپاتو ليدو بعداتها...

شدى: ماتقيسنيش...

كانت معصبة بزاف و كتغلي.. و هو كان هادا هو الهدف ديالو... كيعرفها ملي كتعصب مكتبقاش تفكر مزيان و كتاخد أي قرار غير باش ترضي الغضب لي هي حاسة بيه... داكشي علاش قال ليها هاديك الهضرة و شعلها...

تحل باب الكوبتير و طل منو واحد من رجال مولياني... هبط و قرب منهم بخطوات سريعة حتى وقف ورا ماركوس...

- كابو... المارتينيز كيرجعو السيطرة على السيستيم... خاصنا بالزربة نخرجو من الجزيرة...

ماركوس هز يدو أشار ليه باش يمشي و الراجل تراجع حتى ركب فالكوبتير...

ماركوس: ( عينيه عليها ) غانمشيو دابا ولا نتسناك حتى تمشي تودعيهم؟

دازت من حداه ضارپة كتفها مع كتفو... غادية للكوبتير و لكن فجأة واحد الفكرة ضرپات فعقلها مخلياها توقف... لحظة إدراك خلات قلبها يتسارعو دقاتو... ضارت شافت فماركوس لي كان تابعها...

شدى: واش جيتي غير بوحدك؟

تاني... عرف شنو فعقلها... بقا ساكت و هي رجعات وقفات قدامو...

شدى: ماركو واش ماجبتيش معاك رجالك؟

ماركوس: ( كيشوف فعينيها ) جبتهم...

شدى: ( حلقها نشف ) و فين هوما؟

ماركوس: فالبلاصة لي خاصهم يكونو فيها...

شدى: ( رمشات عينيها كتستوعب ) نتا... واش... واش هجمتي على الدار؟!!

ماركوس: يالاه قلتي بلي هاد الحرپ ماشي ديالك...

فكرات بلي آدم و إيدر و حتى صلاح ماكاينينش فالدار... هضرة الراجل لي مع ماركوس على السيستيم خلاتها تفهم أنهم هاكاوه... يعني الهجوم كان مفاجئ... عايدة و لاشان... ياسمين المريضة... يوسف الصغير... و حتى ماريا... بوحدهم فالدار لي غايهجمو عليها رجال مولياني و هوما موجدين للحرپ!!!

هاد الفكرة خلاتها بلاما تحس تشد على الكول ديال ماركوس مزيرة عليه...

شدى: ماركووس!! كنقققسم ليك... كنننقسم ليك و توقع ليهم شي حاجة...

ماركوس: ( ببرود ) شنو غاتديري؟ غاتڨتليني؟؟

شدى: ( بعصبية ضرپاتو لصدرو ) علاش دييما كتضرپهم غير من الظظهر؟؟؟ علااش كتديير بحاال شي خواااف و مكتجيهمش نييشان؟؟ كون راااجل و....

ماركوس: ( قاطعها ملي شد على معصم يدها و زير عليها حتى حسات بيه غايڨطعها... الغضب واضح فالشدة و لكن البرود كان مزال فعينيه و ملامحو ) واش هوما جاوني نيشان ملي هجمو على داري لي فيها مراتي حاملة و ڨتلو ليا ولدي؟

بلعات ريقها كتنفس بالجهد... عرفات بلي العنڤ و التهديد ماغاديش ينفعو معاه خصوصا و هو فهاد الحالة...

شدى: عافاك... ( بلعات ريقها ) هضر مع رجالك و قول ليهم يخرجو من الجزيرة و مايديرو والو... ( حركات راسها بلا ) ماشي هاد الليلة... عافاك أماركوس...

ماركوس: ( رخا على يدها ) علاش ماشي هاد الليلة؟

شدى: إيلا وقعات لشي واحد شي حاجة ماغانقدرش نمشي... مستحيل نمشي... و مستحييل نسمح لراسي شي نهار....

كان مستغرب من كيفاش شدى كتترجاه! شدى ماكانتش نهائيا من النوع لي كيطلب... هي من النوع لي كياخد شنو بغا بزز... منظرها و هي كتطلبو يسحب رجالو و مايآذيش المارتينيز خلاه يعرف بلي إيلا ماخرجهاش من الجزيرة و طفا الرقاقة فأقرب وقت هي غاتراجع على قرارها و تبقى...

شدى: ماركوووس...

جبد التيليفون من جيبو... دوز نمرة لورينزو و دارو عند ودنو... و غير ثواني و تفتح الخط...

ماركوس: سحب الرجال و خرجو من الجزيرة... ( كمل بأمر ) دابا...

شدى: سولو واش وقعات لشي واحد شي حاجة...

ماركوس: ( تنهد ) المارتينيز؟

لورينزو: الفيرست لايدي... ما.تت...

ماركوس قطع الخط و هي كتشوف فيه و كتسنى جوابو... و بلاما يفكر نطق...

ماركوس: كلهم بيخير...

تنهدات شدى براحة... حركات راسها و دوزات يدها على شعرها... و هو شد فيدها و جرها معاه للكوبتير... ماناويش يعطيها فرصة فين تتراجع على شنو قررات...

باب غرفة العمليات الفضي كان مسدود... حداه كان جالس لاشان على الأرض بحوايجو لي عامرين دم... حادر راسو و شاد عليه...

على الكراسا لي حداه كان جالس آدم... يديه عامرين بدم عايدة لي نشف عليهم... مسرحهم قدامو و كيشوف فيهم... كيبانو ملامحو باردين... خاوين... كيبان مزال مرفوع...

كان كيتفكر إحساس الدم سخون ملي قاسها... كيتفكر السائل الحمر كيفاش كان مغطي لحمها و موسخو... كيتفكر إحساس أنفاسها الضعاااف على لحمو ملي قرب يتأكد واش حية... و كيتفكر حتى نبض قلبها الضعيف تحت صباعو ملي حطهم على رقبتها...

فحياتو كلها... واخا كاع الحروپ لي عاش... ماعمرو شاف شي مشهد خيب من عايدة و هي غارقة فالدم.... ماعمرو ما خاف كيفما خاف و هو كيشوفها هاكاك... و عارف بلي هاداك الإحساس غايبقا تابعو حياتو كاملة... ماعمرو ماغاينساه...

سمع خطوات ثقال كيقربو لجيهتو... ماضارش و ماشافش شكون... عينيه مزال غير على يديه...

كان إيدر... وقف حداه و حط يدو على كتفو... بقا ساكت شحال كيشوف فيهم بجوج آدم و لاشان... حالتهم كانت خايبة بزاف و هو ماعمرو شافهم هاكاك... خصوصا لاشان... ماعمرو توقع يشوفو ضعيف هاكاك... محطم و طايح...

إيدر تنهد... حاس بيهم حيت حتى هو قلبو كيتقطع على عايدة و حتى هو خايف... و لكن هو عارف بلي غايكونو متأزمين كثر منو... حيت هوما أقرب لعايدة منو هو...

إيدر: ( حاول يقلب فراسو على كلمات يقولهم ليهم باش يواسيهم و يواسي حتى راسو ) ماتخافوش... عايدة مرا قوية و غاتعيش...

آدم: لقيتيها؟

إيدر: ( خدا نفس عميييق حتى توسع صدرو من بعد زفرو ) لا... ( شاف كيفاش آدم جمع قبضات يديه و زير عليهم ) لقيت تماك غير ياسمين و ماريا و يوسف... و سيفطتهم لغرناطة...

مال آدم للقدام... دوز يدو على شعرو بعنڤ و عينيه الحمرين كيتحقدو شوفاتهم... حجبانو تقرنو بالجهد و لون جلدتو بدا كيحمار... حتى عروقو بداو كيبرزو...

إيدر: ( جلس حداه ) الرقاقة ديالها طفات...

آدم شاف فيه بالزربة... و قبلما يمشي عقلو بعيد إيدر كمل...

إيدر: لا ماما.تتش... حيت حتى ماركوس طاح على كيفاش يطفي البلاكيط بلاما يڨتل مولاها...

زير آدم على سنانو و رجع كيشوف قدامو... دمو كيزيد يسخن و يغلي... و دقات قلبو كيتسارعو كثر و كثر... تفكر آخر لقاء ليهم بجوج... السؤال لي طرح عليها و كيفاش جاوباتو بالسكات...

ناض وقف... تمشى مبعد على إيدر و الأفكار كيتسابقو فراسو... هو ملي جاوباتو هاكاك كان عارف بلي ماختارتوش... و لكن ماتوقعش بلي غاتمشي بهاد السرعة... بهاد السهولة!

ماحسش حتى ضرپ الشرجم لي حداه بقبضتو مهرس الزاج... و فهاديك اللحظة دمو كان سخون بزاف حتى ماحسش بالألم ديال الجرحة لي تفتحات فيدو و حتى جرحة كتفو... هز واحد الكرسي كان حداه و ضرپو مع الحيط هرسو... من بعد رجع وقف قدام إيدر مخلي دمو كيقطر على الأرض... هضر و الشيطان كيطل من عينيه...

آدم: ( شاف فيه ) إيلا طفا الرقاقة لي فيدها هي... ديالو هو مزال خدامة... و هي غاتكون معاه...

إيدر: ( كيشوف فيدو لي كتنزف ) عارف... داكشي علاش كنقلبو عليه...

آدم: بغيتهم الليلة... ( أشار بيدو المجروحة لباب غرفة العمليات ) قبلما تفيق عايدة غايمو.تو بجوج...

إيدر: آدم... ( كان كيهضر مهدن ) دير فبالك بلي يمكن يكون خطڤها...

آدم: ( حرك راسو بلا ) لا... هي مشات معاه بخاطرها...

إيدر: علاش متأكد؟

آدم: حيت ماختارتنيش أخويا... ( ضرپ على صدرو معصب ) هي ماختارتنييش...

إيدر: و ختارتو هو؟

آدم: No.. ( حرك راسو بلا و كمل بحقد مورك على الحروف ) No... ella eligió la mũerte...

« لا... لا... هي ختارت المو.ت...»

كانت باينة فآدم شحال مقسح... و إيدر عارفو كون ماكانش من النوع لي كيترجم مشاعرو كاملين للغضب كان غايطيح على ركابيه و يبكي بحال شي ولد صغير... و هادشي قسح إيدر حتى هو... فكرو فهاديك الليلة ملي عرفو أن غوستا خائن و من بعد عرفو بحقيقة شدى حتى هي... غير هاد المرة ألم آدم كان متضاعف... هو خسر البنت لي كيبغي و على حافة يخسر حتى ماماه... فنفس الليلة...

سمع إيدر تيليفونو كيصوني... جبدو لقاها سمية شاو لونغ... جاوب و دارو عند ودنو و بلا سلام بلا كلام نطق الطرف الثاني...

شاو لونغ: لقيتو... هو مزال فواحد الجزيرة قريبة لديالك... سيفطت ليك الإحداثيات...

بعيد على جزيرة المارتينيز كانت وحدة أخرى صغيرة و خاوية من السكان... فيها دوز ماركوس أيام كيخطط لهاديك الليلة لي غايهجم فيها على المارتينيز و ياخد شدى... كان باني فيها معسكر... و قبلما يمشيو رجالو بداو كيجمعو كلشي و كيحولوه للمروحيات العسكرية ديالهم... كان هو كيكمي فواحد الگارو و مراقبهم... و شدى جالسة على واحد الكرسي وراه و شادة راسها...

عصبيتها بردات و يالاه تصرفقات بشنو دارت... هي خلات المارتينيز!! ركبات مع ماركوس فالكوبتير و خرجات من الجزيرة!!!

مدات يدها قدامها كتشوف فمعصمها... كتفكر بلي الرقاقة صافي طفات... و آدم ماغايقدرش يلقاها مزال! الوسيلة الوحيدة لي كان ممكن توصلو ليها... مابقاتش!

قلبها كان كيضرپ بالجهد و بقوة كبيرة حتى ضرها... صدرها مضيق بزاف ماقادراش تتنفس... ماقادراش تتيق بلي صافي... لقائهم قبلما يخرج كان هو اللخر!

وقفات و بدات كتمشي و تجي مخنوووقة و كتحاول تاخد أنفاس طواال... كتحس بعقلها غايخرج... بالنسبة لشدى الغضب كان بحال الشراب... ملي كتتعصب كتسكر... عقلها كيغيب و كتترفع و كتولي قادرة تدير أي حاجة... أييييي حاجة بدون استثناء... و حتى كتبرد... كتسحى... و كتوعى بداكشي لي دارت... بعض المرات كتندم... و غالبا لا... و فهاديك اللحظة و هي واقفة و كتشوف فماركوس كيكمي و مراقب رجالو... الندامة كانت غاتحمقها...

ماحساتش حتى لقات راسها واقفة قدامو... و ماحساتش تاني حتى نطقات...

شدى: رجعني...

ماركوس هبط عينيه بشوية و شاف فعينيها... كمل كينفث الدخان ببرود بلاما يجاوب بحالا ماسمعهاش... رعشة عينيها و شفايفها فكروه فيها قبل سنين ملي كانت كتوقف قدامو مقطوعة من الغبرة و كتطلبو يعطيها تتعاطى...

شدى: كنهضر معاك أماركوس... قلت لييك... رجعني...

ماركوس: واش عارفة راسك آش كتقولي؟

شدى: آه عارفة... كنقول ليك رجعني لهاديك الجزيرة منين هزيتيني...

ماركوس: الرقاقة لي فيدك راه طفات... و مايمكنش تعاود تشعل...

شدى: بلااش... مابغيتهاش تعاود تشعل...

ماركوس: ( قرنة صغيرة بانت على حجبانو ) واش يحساب ليك حنا كنلعبو هنا؟

زمات شفايفها و هو زاد قرب منها...

ماركوس: شنو غاتقولي ليهم ملي ترجعي و يسولوك فين كنتي؟ ( ميل راسو ) هربت مع ماركوس و لكن تنادم معايا الحال فنص الطريق و رجعت؟

شدى: ( حركات راسها ) آه... هادشي بالضبط لي غانقول ليهم...

ماركوس: ( ابتسامة استهزاء توسعات على شفايفو ) بامبينا... كيبان ليا راك ماواعياش بشنو درتي... ( دار الگارو ففمو جر منو عاد كمل ) ملي غاترجعي ماغاتلقاي حتى واحد مشوش عليك و كيتسناك... راه إيلا عاود شافك شي واحد من المارتينيز... غايڨتلك...

شدى: نتا ماشي سوقك فهاشي... ياك اتفقنا ملي تطفي هاد الزمر لي فيدي غادي تخليني نختار نمشي فينما بغيت؟ أنا كنختار هاديك الجزيرة و باغية نرجع ليها...

ابتسماتو تجمعات... لاح الگارو و عسف عليه طفاه... رجع كيشوف فيها و نطق بنفس البرود لي ملي تلاقاو و هو كيتصرف بيه...

ماركوس: قبل ساعة اللاروب قلتي ليا بلي ختاريتي راسك... و دابا كتقولي ليا ختاريتيهم... و من هنا ساعة ملي ترجعي عندهم غاتندمي و تقولي كون غير ختاريت ماركوس... ( حرك راسو بلا ) نتي راك ماعارفاش راسك شنو باغا...

شدى: عندك الحق... ( كتحرك راسها بآه ) أنا موضرة... مخربقة... راسي عامر و غايطرطق... ماعارفااااش شنو باااغة... كااارهة راااسي و حيااااتي و هاااد القققللب دييينمووو لي مالقا إيمتا يفييق و يبغي و يولف... ( خدات نفس عميييق ) و لكن حاجة وحدة لي أنا متأكدة منها... ( حطات يدها على صدرها ) أنا... مانقدرش نعيش بلا بيه... و باغية نكون معاه هووو...

تفاحة آدم فحلق ماركوس تحركات... خطتو اللولة ضد الأوصو كانت أنه يقطع ليه جناوحو بجوج... ياسمين و آدم... و لكن ضارت الأيام و لقا جناوحو هو لي تقطعو... فاللول ناتالينو... و من بعد شدى... آدم مارتينيز خدا ليه الناس الوحيدين لي كان عايش على قبلهم... و لكن... استغرب من كيفاش قلبو ما ضروش!!! ما حس بوالو!!! واخا قالت ليه بلي باغية ترجع عند آدم ماحس بوالو!! بارد... كان بارد بالجهد و هادشي باين فعينيه و ملامحو لي ماتحركوش...

و بدا كيستوعب فكرة أخرى... يمكن هو من اللول كان عندو غير جناح واحد... و هادشي علاش ماعمرو قدر يطير...

ماركوس: غايڨتلك...

شدى: مايقدرش...

ماركوس: مكتعرفيهش...

شدى: حتى واحد مكيعرفو بحالي...

ماركوس: كتعرفي غير داكشي لي باغيك هو تعرفي...

شدى: و داكشي كااافي باش يخليني متأكدة أنه حتى هو مايقدرش يعيش بلا بيا...

بقا ماركوس ساكت و كيشوف فعينيها... كانت كتبان متأكدة من كل كلمة قالت...

ماركوس: بامبينا... إيلا بغيتي ترجعي... غانخليك ترجعي... ماغاديش نحبسك...

هزات حجبانها مصدومة من شنو قال... ماشي هادشي لي توقعات! ماشي هادشي لي تسنات منو... واش هو قطع هاديك المسافة كلها و غامر براسو و رجالو و خرجها من تماك باش يخليها ترجع بكل سهولة؟!!!

ماركوس: أنا راه ماجيتش باش نخطڤك... جيت باش نخيرك و ندير داكشي لي غاتختاري... و إيلا كنتي باغية تبقاي مع المارتينيز... غانخليك مع المارتينيز... ( زاد قرب منها حتى ما بقا والو بين وجهها و وجهو و خفض صوتو ) و لكن... ديري فبالك... إيلا بقيتي معاهم... هادشي كيعني بلي أي حاجة بيني و بينك غاتسالي... نتي... غاتولي وحدة منهم بالنسبة ليا... و ملي نجي باش نحرقهم... إيلا كنتي مزال حية و ماڨتلوكش... غانحرقك معاهم...

شدى: ( قرنات حجبانها و جاوباتو حتى هي بصوت منخفض ) ماشي ساهل تحرق المارتينيز أ ماركوس... هادوك... حتى تشعل فيهم العافية و تبعد باش تتفرج... و غاتلقا بلي العافية شاعلة غير فيك...

ماركوس ابتسم بالجنب و هي كملات بثقة...

شدى: و حتى إيلا قدرتي تحرقهم... أنا كنفضل نكون معاهم و نتحرق مرة وحدة... على أنني نكمل حياتي بوحدي كنتحرق كل نهار حيت مشيت و خليتهم...

ماركوس: هاد الهضرة ماجاتش معاك...

شدى: خاصك غير تتقبل فكرة أنني مابقيتش شدى لي كتعرف و غاتشوف بلي ماعمر شي هضرة جات معايا كثر من هادي...

ابتسمت...

و شاف الحماق فهاديك الابتسامة...

فهاد الوضع لي هي فيه... من بعد المصيبة لي حطات فيها راسها... كتبتسم!! مافهمش كيفاش و علاش... و بصح... هي ماكانتش شدى لي كيعرف...

واخا كاع هادشي لي واقع... هي ابتسمت حيت أخيرا قدرات تحدد شنو باغية بصح... كانت خاصاها غير هاد الدفعة باش تقدر تفهم... كان خاصها تتحط قدام أمر الواقع باش تعرف هي لمن كتميل بصح... و فكرة أنها غاتمشي بمرة و ماتبقاش تشوف المارتينيز هي لي خلاتها تستوعب شحال كيعنيو ليها... عارفة راسها دارت أكبر غلطة ملي خرجات مع ماركوس من الجزيرة... و عارفة بلي بصح إيلا رجعات يمكن يڨتلوها... و لكن عندها أمل فآدم... و لاشان... و حتى ياسمين... عندها أمل بلي يمكن يسمحو ليها و يعطيوها فرصة أخرى... عارفة بلي هاد الأمل غبي و ساذج و لكن بغات لأول مرة تكون ساذجة و تتمسك بيه...

ماركوس: واخا... ( تقاد فالوقفة ) إيلا كان هادشي لي بغيتي... غانرجعك عندهم...

شدى: بهاد البساطة؟

ماركوس: شنو كنتي كتسناي مني ندير؟ نديك معايا بزز؟ ( ابتسم ببرود ) هادا الأسلوب ديال المارتينيز... ماركوس ماعمرو يبزز راسو على مرا...

بلعات ريقها... تمنات كون خلا ليها مجال فين تشك أنه ممكن يكون كيكدب عليها... و لكن هو كانت باينة فيه هاضر بصراحة... و هادشي خلعها... ماركوس مولياني لي قبل شهور كان مهووس بفكرة يخرجها من المارتينيز و ياخدها دابا كيتخلى عليها ببساطة!!! هادشي كيعني بلي مابقاش مهتم... لا بيها لا بحياتو... و كيعني بلي هو ما بقا عندو ما يخسر... و هادشي كيصنع منو أخطر راجل سبق و تحط فطريق المارتينيز...

ماركوس: تبعيني...

مشا و هي تبعاتو...

شدى: فين غادي بيا؟

ماركوس: للكوبتير لي غاترجعك عند راجلك...

غادية وراه و يديها فجياب الكويرة... كتفكر فشنو غاتدير ملي ترجع للجزيرة... كيفاش غاتواجههم؟؟ خصوصا آدم... واش إيلا قالت ليه أنها رجعات حيت ختارتو غايسمح ليها؟ هو تخاصم معاها هاد الوقت كامل حيت كدبات عليه و خبات الحقيقة... آش غايدير ملي يعرفها هربات مع ماركوس؟؟؟!

صوت فراسها كيقول ليها "خليك... ماترجعيش... هو مستحيل يسمح ليك... غايڨتلك... هادشي لي كتديري راه انثحار..."

نفضات راسها كتسكت هاداك الصوت... عارفة بلي القضية صعيبة بزاف... و لكن هي ماكانتش جبانة باش تهرب... قررات تواجه الكارثة لي دارت و توصل بيها فينما بغات توصل... شنو أسوء حاجة ممكن توقع؟ تمو.ت؟ فهاديك اللحظة المو.ت كان كيبان ليها أهون من فكرة أنها ماتبقاش تشوف آدم...

قاطع تفكيرها حوار تسلل لودنيها بلاما تقصد تتسنط ليه... جوج من رجال ماركوس جالسين على كراسا و فيد كل واحد كانيطة ديال البيرا...

- غايبقا هادا هو أكبر إنجاز ندير فحياتي... ماشي ديما كتجيك الفرصة باش تڨتل الفيرست لايدي...

وقفات فبلاصتها عينيها فالأرض... و فلحظة أفكارها كلهم غبرو من راسها و بقا خاوي... كيعمر غير بالهضرة لي كتسمع...

- ( كمل ) و ماشي أي فيرست لايدي... عايدة مارتينيز!!

تحبسات النفس فحلقها... هزات راسها بشوية شافت قدامها كيبان ليها ماركوس واقف حتى هو و كيشوف فيها...

* ( جاوبو صاحبو كيضحك ) واش عارف شكون أكثر واحد غايفرح بهادشي؟ سينيورا ديبورا... ( ضرپو لكتفو ) وجد راسك لشي مكافأة ماعمرك حلمتي بيها...

و ضحكو بجوج....

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.