الأوصو

الأوصو الجزء 77

من تأليف Mari Posa و ROSA

82 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

توسعو عيون ناتالينو .. جسمو رعش بالجهد بحالا تصعق بالضو .. ماحسش بالخوف ولا القلق .. بالعكس .. قلبو بدا كيخفاف .. كيحس بالثقل لي عاد كان عليه شوية بشوية كيمشي .. النفس عاد تسرحات ليه و تنهد بعمق كبير ..

هو الهدف ماشي كلاوديا ..

هو لي غايمو.ت ماشي الجنين لي فكرشها!!

ضرپة قوية حس بيها ورا راسو .. من بعد اختفى الألم و الضو و الوعي قبلما يطيح هو للأرض مغمض عينيه ..

كان صلاح لي ضرپو بيد الفردي من اللور .. شاف فالرجال و دار ليهم إشارة براسو باش يهزوه .. و آدم ضار غادي للباب الرئيسي دالڤيلا ..

صلاح: ( شاف فيه ) فين غادي ؟

آدم: ( هضر بلاما يشوف فيه ) غانضرب ضويرة لداخل و نجي ..

صلاح ماعاودش هضر معاه .. ماتسوقش ليه و ضار يكمل المهمة ديالو و هو كيشعل گارو ففمو .. بينما آدم طلع هادوك الدروج لي قدام الباب من بعد دفعو و دخل ..

كان الهدوء .. هاداك النوع من السقيل لي كيخليك تقدر تسمع الدم كيجري فيك لداخل .. تسمع أنفاسك و دقات قلبك .. تسمع أفكارك الداخلية و الأصوات لي كيتضاربو فراسك ..

آدم كان كيسمع هادوك الأصوات كاملين و حتى صوت الگاط لي كيتمشى بيه على الأرضية لي كتلمع مع ضو الثرية العملاقة فوق من راسو ..

وقف .. بدا كيضور بشوية فبلاصتو و كيشوف فكل جهة .. السواري و السقف المزخرفين .. اللوحات لي معلقين و التماثيل الصغار لي مزينين الحيوط .. الديكور الكلاسيكي لي كامل من الخشب و الرخام .. كيفكر بلي هادي هي البلاصة فين عاشت مراتو ست سنين مع عدوه .. شحال غاتكون تمشات فهادوك الممرات قدامو و شحال جلسات معاه على هادوك الفوتويات ..

زير على قبضات يديه مخلي عروقو تبرز .. فكو قساح مع سنانو لي ورك عليهم .. أنفاسو كتسخن و دقات قلبو كتتجهد .. كيحس بالعروق ديال راسو كينبضو حتى هوما و دمو كيفور ..

شاف جهة الدروج لي كانو جوج بحال الأقواس متقابلين .. طلع مع وحدين كيدير جوج درجات فكل خطوة .. الطابق الثاني كان كولوارات و بزاف ديال البيبان .. كيتمشى وسط الأضواء المنخفضة و الصمت .. كيتسمع غير صوت الگاط ديالو على الأرض .. كيحل كل باب يشعل الضو و يطل شنو كاين وراه .. مرة مكتب و مرة بيت عادي و مرة بيت نعاس .. كلشي مرتب و عادي و ممل .. دقايق طويلة و هو هاكاك .. حتى وصل لواحد الباب .. من أول نظرة على الجناح من لداخل .. و واخا غير ضوء القمر لي مضويه .. عرف بلي ديالها .. ديال شدى مراتو!

شعل الضواو كاملين و دخل مخلي الباب وراه محلول .. و كيزيد يزير على يديه مع كل خطوة كيدير لداخل .. خدا نفس عمييق و لقاه عامر بريحتها .. و ماعرفش واش ريحتها بصح كاينة فهاداك الجناح ولا غير تخيلها !

كان كيشوف شخصيتها فكل ركن من هاديك المساحة .. سرير دائري غالب عليه اللون الأسود .. الكحل لي ملون كلشي فهاداك البيت هو و الذهبي .. لوحات لفنان فرنسي عارفو كيعجبها .. و حتى سكوتر ! سكوتر كحل كبير من الماركة لي كتعجبها .. فوق من منصة بيضاء محدورة و ضاير بالزاج بحالا كاين فشي متحف .. و لكن لي أكد ليه أن هاداك بيتها.. هو هاداك الكيس دالملاكمة لي معلق قريب للبالكون .. ملي قرب ليه كانت مكتوبة فيه سميتها بالبيض .. " Chada " كبيرة .. و ملي ركز تحت منها بانت ليه " Molíani " !!!

بلع ريقو بعنڤ .. بدا كينهج .. كيتنفس من فمو .. مابقاش عندو العقل و ركبو الحماق .. غوت بالجهد و هو كيلكم الكيس بجهدو كامل .. بقا كيلكمو بالجهد حتى مابقاتش السلسلة مستحملة قوتو و طاح الكيس للأرض .. ضار مشا للزاج لي ضاير بالسكوتر و ضربو ببونية حتى تشقق .. بونية أخرى و زاد تشقق و توسخ بدم يدو .. ركلو بالكاط ديالو و تسمع صوت الزاج كيتهرس و كيطيح للأرض .. طلع للمنصة و ضرپ السكوتر برجلو حتى طيحو للأرض .. و من بعد ضار بحال شي إعصار كيهرس فأييي حاجة جات قدامو فهاداك الجناح .. بحالا كيحاول يخوي الغضب ديالو لي ثقل عليه و بدا كياكل منو .. باغي يحيد أي حاجة كتربط شدى بهاديك البلاصة .. بحالا إيلا هرس بيتها و ريب هاديك الدار غادي يمحي هاديك ست سنين من الوجود .. تتمحا من ذاكرتها هي و من عقل ماركوس حتى هو .. واخا ماعمرو يخليها ليه .. و لكن غير فكرة أن مراتو كاينة فراس شي راجل و فقلبو كتخليه يجهل و يمرض و يحماق ..

الدقايق كتدوز و هو مكمل .. كامل عرق و ذاتو سخنات .. لحمو حمار و عينيه مابقاوش طبيعيين .. حمرين بالجهد بحالا مقطر فيهم الدم .. هز واحد المراية و خبطها مع الأرض وراه و تسمع صوت تشخشيخ الزاج مجهد .. ضار باغي يحيد اللوحة لي كانت معلقة حداها و لكن حبس .. وقف كينهج بالجهد و شاف لتحت فالأرض كيبان ليه كتاب غلافو كحل .. كان مخبي ورا المراية و ملي حيدها طاح ..

تحنى هزو و حلو بين يديه على صفحة عشوائية .. كتابة بالفرنسية .. حبر أسود .. خط اليد .. و أول جملة فالصفحة كانت تاريخ قبل خمس سنين .. و تحت التاريخ بزاف ديال الكتبة .....

" ماركو مكيعرفش يغني .. و مكيعرفش نهااائيا يقول النكت .. نكتو كاملين على الدم و المو.ت و السيـ.كس .. و لكن الطريقة باش كيقولهم و كيفاش كيضحك عليهم غير بوحدو بالجهد هي لي ضحكاتني ..

آخر مرة ضحكت كانت عندي ست سنين .. ضحكت على نكتة حامضة قالها ليا بابا يوماين قبلما يمو.ت .. و من تماك و أنا غير كنبكي .. اليوم .. من بعد طناشر عام .. أنا سمعت صوت ضحكتي .. معدتي هراتني و أنا كنضحك بالجهد و كنشوف فماركو معنق قرعتو ديال الشراب و كيغني بصوتو الخايب لي كيضر فالودنين .. حسيت براسي ماشي أنا .. نهار على نهار كنتبدل على راسي ... نهار على نهار كنحس بلي كنخرج من شدى القديمة الخوافة و البكاية .. و كتتكون فيا شدى جديدة لداخل .. بنت قوية قادرة تضحك و تغني مع مافيوزي واخا حتى هي صوتها خيب من صوتو .. عجباتني أنا الجديدة .. حيت فينما كنتأملها كنلقاها كتشبه شوية لماركو ... و هادشي لي كنت باغية .. نولي بحال البطل ديالي .. شيطاني الحارس لي ......... "

كان غايكمل القرايا و لكن صوت الباب لي تحل وراه قاطعو .. ضار اللور بان ليه صلاح واقف عند الباب و شاد البوانيي ..

صلاح: ( نطق ببرود و هو كيشوف فالروينة ) حنا ماجيناش هنا باش تهرس بيت مراتك ..

آدم زير على سنانو .. سد الكتاب و صلاح شاف فيه ..

صلاح: حتى تسالي خدمتك لتحت عاد اجي كمل هادشي .. أ الكابيتان ...

مشا صلاح و آدم تنهد بغضب كبير كيحاول يسيطر عليه .. شاف فالكتاب لي فهم أنه مذكرات شدى .. رجعو اللور ركبو فسمطة سروالو حدا الفردي باش يقراه من بعد .. و مشا تبع صلاح ..

_____

• بعد نصف ساعة •

أول حاجة حس بيها هي البرد .. ضاير بيه قاسح و كيضرپ فذاتو .. التراب تحت رجليه قاسح و حتى هو بارد .. عينيه كانو ثقاااال و ودنيه مسدودين .. حلقو نااشف و عطشان .. بدا كيحس بذاتو كي دايرة .. هو جالس فوق شي كرسي .. كيحس بيديه مربوطين وراه .. حاول يحل عينيه بشوية .. مضببين .. راسو ثقيل كيهزو ببطئ كبير كيحاول يشوف شنو واقع .. ضواو الطوموبيل كانو ساطعين و هوما ضاربين فيه .. رجع غمض عينيه بانزعاج و أنين خفيف فلت من بين شفايفو .. و شوية بشوية بداو كيرجعو ليه ذكريات آخر حاجة وقعات قبلما يفقد الوعي ..

عاود حل عينيه و هو مزال دايخ شوية .. كيشوف حولو .. كلشي مضبب .. كيسد عينيه يزير عليهم و يعاود يحلهم و ينفض راسو ..

كان ناتالينو .. عر..يان لابس غير بوكسر كحل .. فوق كرسي و يديه مشدودين بمينوط وراه .. برا فالغابة و لكن قريب للسور .. الچيپ ديال آدم مبلاصية قدامو و الضو ديالها ضارپ فيه .. ملي مشات الضبابة من عينيه قدر يشوف آدم و هو جالس فوق الكابو .. رجل طاويها عندو و الثانية مدلية لتحت .. فيدو منديل كحل كيمسح فالفردي ديالو .. و صلاح جالس جنب الطوموبيل كيشوف لجهة أخرى و كايكمي الگارو ديالو بهدوء ..

كان الكاااالم .. كيسمع صوت الشجر كيتحرك مع الريح و صوت دقات قلبو لي كانو بطيئين .. أول حاجة فكر فيها ملي وعى عقلو هي كلاوديا .. واخا داكشي لي قال ليه آدم هو مزال خايف بلي يمكن يدوزو ليها .. خصوصا أنهم عارفينها فين مخبية ..

ناتالينو: ( بصوت منخفض ) كلاوديا ..

بجوج هزو ريوسهم شافو فيه ملي سمعوه .. صلاح عاود شاف قدامو كيكمل گاروه ببرود .. و آدم بدا كينفض المنديل لي فيدو ..

آدم: صباح الخير أ البطل ..

ناتالينو: ( غمض عينيه راسو ضارو .. هز راسو لفوق كيهضر بشوية ) فين هي ؟ شنو درتو ليها ؟

آدم: دابا .. خاصك تسول شنو باغيين نديرو ليك نتا ..

ناتالينو: ( حل عينيه و هبط راسو كيشوف فيه ) عارف شنو غاتديرو ليا .. و بصراحة .. ماخايفش من هادشي .. ( تنهد ) خايف عليها هي .. و على الولد لي فكرشها ..

دار آدم الفردي ورا ظهرو هبط من فوق الكابو و بدا كيقرب لعندو حتى وقف قدامو .. طلع سروالو شوية و جلس مقرفص قدامو ..

آدم: ماتخافش .. أنا آدم مارتينيز ماشي ماركوس الكلپ.. مكنآذيش العيالات .. و الدراري الصغار .. ( كان كيهضر بهدوء كبيييييير ) داكشي علاش ماتهزش ليها الهم .. ( دوز صبعو تحت نيفو ) خرجات من تحت لرض بوحدها حيت تخنقات .. كانت خايفة .. و لكن وصيت رجالي يصايبو ليها اللويزة و يكالميوها .. ( شاف فمگانتو ) غاتكون دابا نعسات .. ( رجع شاف فيه ) ملي نساليو من هادشي كامل غانسيفطها لدار راجلها .. ( حرك حاجبو و لوا شفايفو ) ولا دار باها .. هي لي تختار ..

ناتالينو تاق فيه .. هو كان فموقف ضعف قدامو و آدم ماعندوش علاش يكدب عليه ..

ناتالينو: يعني نتا بصح جيتي على قبلي ..

آدم حرك راسو بآه بشوية .. و ناتالينو ابتسم و شاف للجنب .. كان داير فراسو بزاف ديال الاحتمالات الخايبين لي ممكن يوقعو بسباب داكشي لي دار ماركوس .. و حتى هادا كان واحد من هادوك الاحتمالات .. أنه يتحط فهاد الموقف .. يواجه المو.ت على يد واحد من المارتينيز ..

آدم: ( تنهد بعمق ) فحياتك كلها أ ناتالينو .. نتا غلطتي ثلاثة المرات .. و هاد الأغلاط هوما لي وصلوك لعندي هنا ..

ناتالينو: ( شاف فيه ) شنو هوما هاد الأغلاط ؟

آدم: ( هز صبعو اللول ) تزاديتي فزمان المارتينيز .. ( هز الثاني ) تزاديتي عند الموليانيز .. ( هز الثالث ) و الغلط الثالث و المقود كاع .. خليتي ماركوس مولياني يبغيك ...

ناتالينو: ( ضحك ) الغلط أ آدم هو لي كتديرو نتا بيديك قاصد ولا ماقاصدش .. و هادشي لي قلتي دابا كامل حتى حاجة ماكانت بيدي ..

هبط آدم يدو .. جبد من جيبو گارو آخر دارو ففمو و شعلو .. رجع البريكة لجيبو و حيد الگارو من فمو بعدما جر منو ..

آدم: عارف .. و لكن .. هاد العالم لي حنا فيه .. عالم المنظمة و المافيا .. فيه كلشي إلا العدل .. ناس كيغلطو .. و ناس آخرين كيخلصو فبلاصتهم .. ( أشار ليه بصبعو ) و هادشي لي كيوقع ليك نتا دابا .. ماركوس دار أكبر غلط فحياتو كلها ملي قرب لوحدة من الفاميليا ديالي و ڨتل ليها ولدها .. و باش يخلص على هادشي لي دار .. خاصك نتا تتعذپ .. حيت فهاد الدنيا كللللها .. داك الكلپ ماعندوش ما عز منك ..

ناتالينو: ( مزال مبتسم ) و من بعد ؟

آدم: و من بعد ؟

ناتالينو: باش تنتقمو لولد الأوصو غادي تڨتلوني .. و ماركوس غايبغي ينتقم ليا و غايڨتل واحد منكم .. و نتوما باش تنتقمو ليه غاتبغيو تڨتلو واحد من عندو .. و غاتبقاو غاديين هاكا و هادشي ماعمرو يسالي حتى يمو.ت ماركوس ولا تمو.تو نتوما .. و لكن .. عرفتي شكون فيكم غايخسر كثر ؟

آدم نفث الدخان من فمو و لوا شفايفو بحالا كيسولو ( شكون ؟ ) ..

ناتالينو: نتوما .. المارتينيز .. حيت عندكم كثر منو .. مكنهضرش على الفلوس و السلطة و النفوذ .. كنهضر على الفاميليا .. كاين نتا .. مراتك .. الأوصو و عيالاتو بجوج .. ولدو الصغير .. لاشان .. عايدة .. ( هز عينيه شاف فصلاح ) و صلاح .. ( رجع شاف فآدم ) و لكن ماركوس .. عندو غير أنا و ولدو لي مزال فكرش ماماه .. أنا غانمو.ت اليوم .. و من بعد ( تنهد ) غايوقعو حوايج خااايبين ...

آدم حدر راسو كيشوف فالأرض .. و صلاح مربع يديه و كيشوف فيه من اللور .. آدم ماعمرو جلس هاكاك كيهضر مع راجل ناوي يڨتلو .. و صلاح عرفو علاش كيدير هاكاك .. حيت كان كاره داكشي لي ناوي يدير فناتاليو .. الراجل لي كيستمتع بتعذيپ الضحايا ديالو و كتعجبو خدمتو كان كيتهرب منها هاديك الليلة .. حيت الضحية ديالو هاد المرة ماكانتش بحال هادوك لي سبقو ..

آدم: ( تنهد بعمق كبير ) عندك الحق .. غايوقعو حوايج خااااايبين و غايسيل بزاف ديال الدم .. هاد الگيرا غاتدي بزاف ديال لرواح .. ( هز راسو تقابل مع وجه ناتالينو ) نتا ملتزم بالدين ديالك ياك ؟ نقي واخا كبرتي وسط الوسخ .. اعتبر راسك عندك الزهر و ربك كيبغيك حيت غاتمو.ت اليوم و ماغاتحضرش لهاد الحوايج الخايبين ..

ضار اللور شاف فصلاح و دار ليه إشارة براسو .. صلاح فهمو و مشا اللور ديال الچيپ و حل الكوفر .. كانت تماك فاليزة كحلة كبيرة هزها سد الكوفر و مشا عند آدم حتى وصل عندو .. حطها حداه و آدم تحنى حلها .. ناتالينو شاف فيها و غير تحطو عينيه على شنو فيها لداخل حس بقلبو تزير و رعشة سرات مع ذاتو ..

كانت عامرة بالأدوات الفضية كيلمعو مستفين و مشدودين بالسماطي .. و ماس فمختلف الأحجام و الأشكال .. كانت فاليزة عاامرة بأدوات التعذيپ ..

صلاح رجع للجيپ حل الباب اللوراني و جبد واحد الصاك كحل .. جا قرب منهم بجوج وقف و حل الصاك .. جبد منو شي حديدات بدا كيركبهم .. قاد الحامل بثلاثة السيقان و وقفو على الأرض .. من بعد جبد كاميرة فضية من الصاك حلها .. كانت مشارجية .. لسقها فالحامل مقادة نيشان مع ناتالينو .. و ناتالينو بدات كتتوضح ليه الرؤية قدامو .. آدم ناوي يعذپو و يسجل هادشي قبلما يڨتلو !!

آدم: ( كيدوز صباعو بشوية على الماس و هضر بشوية ) ماتحقدش عليا أ ناتالينو .. نتا عارف مزيان بلي هادشي لي خاصو يدار ..

ناتالينو: ( تنهد ) هادي غير خدمتك .. ( شاف فالسما و عاود تنهد بعمق ) ديرها مزيان ..

• في مكان ما و في زمن ما في الماضي •

تمثال المسيح مصلوب .. ذهبي و كبير .. وراه نافذة زجاجية طوييلة شادة من الأرض حتى قربات للسقف و تقوسات .. الزاج ديالها فألوان كثيرة غالب عليها الأزرق و الأخضر و الأحمر .. عليها رسومات لأشخاص كثار فوضعيات مختلفة .. نفس الزاج الملون كان فگاع النوافذ لي فالحيوط .. السقف مزخرف بالجبص و اللون الذهبي طاغي عليه .. تماثيل نحاسية لمريم العذراء و المسيح مفرقين جنب الحيوط .. ثرية كبيرة هابطة من السقف و طافية .. قدام التمثال كانت منصة رخامية بيضاء عليها ميكروفونات و مزينة بالذهبي .. ثلاثة الدرجات كيهبطو لتحت فين كاين حامل خشبي فيه الإنجيل محلول .. و على الجناب بجوج كانو طوابل خشبيين منقوشين .. مستف عليهم بزاف ديال الشمع شاعل .. و ورا هادشي كانو صفوف خشبيين كثار وسطهم طريق مفرشة فيها طابي حمرا .. كتأدي مباشرة لباب الكنيسة العااالي لي مسدود ..

ضوء القمر كان متسلل عبر الزاج و مخلي هادوك الألوان لي فيه ينعكسو على الأرضية الرخامية البيضة و السواري و كلشي تماك .. و وسط هادشي كاامل .. كان واحد الراهب .. لابس كلشي كحل و شعرو بيض بالشيب .. جالس على ركابيه قدام الإنجيل كيقراه بالهمس ..

كان واحد الهدوء كبير ضاير بيه .. اطمئنان فقلبو و سكينة كبيرة كيحس بيها .. بوحدو تماك فساعات الفجر الأولى .. كيقرا الانجيل و يصلي و يدير الدعاء قبلما تطلع الشمس ..

فجأة .. تسلل لودنيه صوت دقات خفاف فالباب .. من بعدهم صوت البكا ديال شي رضيع ! حبس القراية و ضار كيشوف وراه جهة الباب باستغراب .. بهدوء ناض و تمشى فوق الطابية حتى وصل ليه .. شد المقابض بيديه بجوج و جرهم حلو .. ضوء القمر الكامل هو لي كان مضوي الدنيا برا .. الطريق الطويلة لي كتجيب للكنيسة كانت خاوية .. ربعة الدرجات حجريين و العتبة .. فوقها طايحة واحد المرأة و هي حاضنة عندها الرضيع لي كيبكي .. شعرها الأسود الطويل كان مبعثر فالأرض و فوق وجهها .. حوايجها كانو عامرين بالدم .. رجليها كانت وحدة حفيانة و الفردة ديال سباطها كانت طايحة لتحت فالأرض .. جسمها كان هاااادئ و عينيها مسدودين ..

الراهب رفع حجبانو من المنظر و تحنى عندها جلس على ركابيه ..

الراهب: ختي ؟؟

مد يدو حتى قرب يقيسها و حبس .. ماعرف ما يدير .. بعد شعرها من وجهها بصباعو بلاما يقيس لحمها .. و توسعو عينيه ملي شاف شكون هي .. كانت الراهبة لي حبساتها مافيا مولياني بعدما ڨتلو القس لي كانت فعلاقة محرمة معاه !!

الراهب: ( يدو رعشات و همس بسميتها ) صـ..صوفيَّا !!!

حط صباعو على رقبتها كيتأكد و لقا بلي ماكاينش النبض .. باينة بلي ما.تت فهاديك المدة القصيرة لي دوزها بين الإنجيل و الباب ..

بركة الدم الحمراء بدات كتتوسع حولها فالأرض .. الرضيع مزال كيبكي .. كان ملفوف فثوب أبيض توسخ بدم ماماه ..

الراهب بلع ريقو .. قلبو بدا كيضرب بالجهد و تزير عليه .. مد يديه كيرعشو و خداه من بين يديها .. وقف و أطراف الرداء الأسود ديالو تغمسو بالدم .. تراجع خطوة اللور و عينيه على وجه الولد الصغير لي كيبكي .. ضار و شاف مباشرة فالمسيح لي مقابل معاه بعيون واسعة كتلمع .. بدا كيتمشى بشوية و كيخلي وراه آثار سباطو حمرين على السجادة ...

أصوات ملائكية كثيرة من العدم .. كتغني ترنيمة بدون موسيقى .. بحال الأوبرا .. مع صوت الرضيع لي كيبكي بالجهد .. وقف الراهب قدام الإنجيل و عينيه المغرغرين كيشوفو فالمسيح المصلوب ..

صوت أجراس الكنيسة كيدقو .. صوت الطوموبيلات كيبلاصيو قدام الكنيسة .. بلاما يدور عرفهم مافيا مولياني تبعو الراهبة لي هربات و جاو يديو هاداك الولد الصغير لي فيديه .. شفايفو تحركو و بدا كينطق بواحد الدعاء .. و الولد الصغير سكت كيسمع ليه .. للترانيم .. و للأجراس ...

كان مزال صغير بزاف باش يعرف فين هو .. العالم لي تزاد فيه و المصير لي مكتوب عليه .. ماكانش عارف بأنه ملاك تلاح من السماء لقعر الجحيم .. و غايعيش حياتو كلها كيتحاسب على أخطاء كثيرة ما عندوش يد فيها ..

أولهم أنه ابن علاقة محرمة ..

و آخرهم أنه أغلى ما كيملك الشيطان بنفسو ..

• فالحاضر •

صوت أجراس الكنيسة كيسمعهم فودنيه و حتى هادوك الأصوات الملائكية .. كيغنيو ليه بحالا كيودعوه من الحياة كيفما استقبلوه ليها ثلاثة و عشرين عام هادي .. البرد كيضرپ فيه قسح من قبل .. حتى دابا هو مغطي بالدم من شعرو لصباع رجليه .. دمو هو هاد المرة ماشي دم ماماه .. جسمو كامل مجروح .. جروح بليغة جات من ربعة السوايع ديال التعذيپ على يد أحسن قائد حرپي فالمنظمة ..

كان على ركابيه .. ماكاينش شي جزء من جسمو ما مجروحش ولا محروق .. تألم فهاديك خمسة السوايع داكشي لي ماعمرو تألم فحياتو كلها .. تألم حتى وصل لمرحلة مابقاش حاس فيها بجسمو .. ضفارو تقلعو و حتى سنانو أغلبهم تحيدو .. لحمو تقطع و تحرق و دمو سال .. هاز راسو كيشوف فالسما .. فهاديك البلاصة كانت باينة مامغطياش بالشجر .. بزاف ديال النجوم .. و القمر كامل .. تماما بحال الليلة لي تزاد فيها .. نفس السما .. نفس الجو .. و نفس التوقيت لي قريب للفجر .. الفرق غير فالبلاصة ..

ابتسامة تشققات على شفايفو .. و نطق بصوت باح و ضعيف قادر يسمعو غير هو ..

ناتالينو: هاد الليلة .. زوينة بزاف .. حيت .. غانموت فيها .. و غانتهنا ..

آدم كان واقف وراه بعيد عليه بجوج أمتار .. ذراعاتو و حوايجو كاملين عامرين بدم ناتالينو و عرقو هو .. فيدو موس موسخ بالدم .. كيشوف فناتالينو و قلبو كيضرپ بالجهد و بالزربة ..

صلاح كان واقف قدام ناتالينو بعيد عليه .. يديه فجيابو كيتفرج فيه .. بهدوء .. ببرود ..

ناتالينو: اليوم .. أنا ماغانشوفش المو.ت .. غانشوف المسيح .. و هو .. لي غايديني من هنا .. لبلاصة مكيسيلش فيها الدم .. مافيهاش القرطاس .. مافيهاش الحقد و الظلام .. مكيتآذا فيها .. حتى واحد .. و مكيتظلم حتى .. واحد ..

عينيه غرغرو .. هبطو دموعو تخلطو بدمو على خدودو و حرقو جروحو بملوحتهم .. غمض عينيه و هو مزال مبتسم .. و واحد الذكرى .. قدييمة .. جات لراسو باش يعاود يعيشها فآخر لحظات حياتو .....

• قبل سنوات ملي كانت عندو عشر سنين .. اسطبل قصر مولياني •

مغمض عينيه .. كيسمع صوت الخيل و كيشم ريحة الفضلات ديالهم .. إحساس القش خشن تحتو حيت متكي عليه .. لابس غير شورط كحل قصير .. شعرو طويل حد ودنيه و موسخ .. موسخ بحال جسمو الصغير الضعيف .. متورم و مجروح جروح قدام و جداد .. كان الظلام غير ضو القمر لي داخل من واحد الشرجم هو لي ضارپ فيه ..

سمع باب الاسطبل تحل و تخطڤ كامل .. شهقة فلتات منو و هو كيجلس و كيتكمش فالقنت ديال الغرفة الصغيرة لي فيها عود كحل واقف .. جسمو بدا كيرعش .. أنفاسو تسارعو بحالا كان كيجري .. كيتسنا يشوف بويذرو داخل هو و صحابو باش يضرپوه تاني بحال كل ليلة .. تكمش على نفسو و خشا راسو فركابيه .. تمنى كون كان بإمكانو يذوب فالحيط ولا يختفي من الوجود .. الرعب سيطر عليه تماما و كرشو ضراتو ..

سمع باب الغرفة الخشبية تحل .. زم شفايفو و حبس النفس و دقات قلبو الصغير هاجو ..

تسمعات تصفيرة فالجو .. حل عينيه وسعهم و هز راسو بترقب .. و غير شاف شكون فالباب لمعو عينيه بفرحة و ابتسم ..

ناتالينو: بادريينوو !!!!

كان ماركوس المراهق لي فعمرو 17 عام .. سروال جينز و تيشورت كحلين .. هاز فيديه بلاطو كبير و كيشوف فيه ..

ماركوس: ( أشار براسو للجنب ) خرج نتعشاو ..

ناض ناتالينو فرحان كيجري خرج عندو .. خرجو بجوج قدام الاسطبل .. مساحة وااسعة كلها خضورة ضايرة بيهم .. واحد البولة معلقة قدام باب الإسطبل هي لي مضوية عليهم ..

حاطين البلاطو بيناتهم و جالسين فالأرض .. ماركوس مربع رجليه و يديه و كيتفرج فناتالينو لي كياكل بيديه بجوج بحال شي حيوان و بالزربة .. من گاع الطباسل .. حتى السباغيتي كياكلها بيديه و يهز كاس العصير يشرب منو و يوسخو ..

ماركوس: شحال ماكليتي ؟

ناتالينو هز ثلاثة الصباع و هو كياكل بشهية كبيرة .. و تنهد ماركوس .. شاف للجنب كيدوز يدو على لحيتو من بعد شاف فيه معصب ..

ماركوس: شي نهار غاتطلع ليا فكري و أنا لي غانڨتل ديـ.نمك ..

حبس ناتالينو الماكلة .. هز راسو بشوووية حتى تقابل مع وجهو و خدودو منفوخين من الماكلة لي خارجة من فمو ..

ماركوس: علاش كتخليهم يضرپوك ؟ إيلا ماقدرتيش عليهم بيديك .. ( طلع التيشورت ديالو و جبد الفردي و مدو لجهتو كيوريه ليه ) خدم هاادا .. ياك عطيتك واحد قبلما نمشي ..

تقاد ناتالينو فالجلسة كيمضغ شنو ففمو بشوية و هو حادر راسو ..

ماركوس: خداوه ليك ؟؟

ناتالينو حرك راسو بآه بشوية ..

ماركوس: بويذرو .. ( شاف للجنب مزير على سنانو ) ولد الڨححبببةة ..

ناتالينو: ( هز راسو شاف فيه .. أشار لعينو ) هو لي ضرپك ؟

طلع ماركوس يدو حطها على عينو لي زرقة .. ماكانش عارف بلي دارت العلامة ..

ماركوس: ضرپني بادري ..

ناتالينو: حيت جبتي ليا ناكل ؟

ماركوس: ( حرك راسو بلا ) حيت تيريت فبويذرو ..

ناتالينو: ( وسع عينيه بصدمة ) تيريتي فبوييذروو !!! علاش ؟؟

ماركوس: ضرپ ليا خويا ..

عيون ناتالينو غرغرو .. حدر راسو و تنهد بعمق .. تنهيدة مالايقاش بولد فعمرو يلاه عشر سنين ..

ماركوس: مابقيتش غانسافر و نخليك بوحدك معاهم .. من اليوم ماغاتفرقش عليا أ البرهوش ..

حرك ناتالينو راسو بآه مزير على شفايفو ماباغيش يبكي قدامو .. عارف مزيان بلي ماركوس كيكره يشوف الدموع ..

ماركوس: غاترجع معايا للدار .. نحسنو ليك ديك الشعكاكة و تدوش .. ريحتك خانزة ..

عاود ناتالينو حرك راسو .. و نزلو دموعو حيت ماقدرش مزال يحبسهم .. ماركوس دفع البلاطو حيدو من قدامو و قرب لعندو .. مد يدو طلع ليه راسو قادو معاه كيشوف ليه فعينيه المدمعين بعيون قاسية ..

ماركوس: هاد العالم لي حنا عايشين فيه .. ماتقدرش تكون فيه ملاك أ ناتالينو .. خاصك تكون شيطان .. وحش .. بحال هاد الوحوش لي ضايرين بيك و منهم أنا و بويذرو .. الوحوش بحالنا مكيحسوش بالألم .. داكشي علاش مكيتسوقوش ملي كيخليو الناس بحالك نتا يحسو بيه .. ( قرن حجبانو ) داكشي علاش بلاما تتسناهم يحسو بيك و يرحموك .. ماتبكيش أصاحبي .. نوض قود معاهم السوايع ..

ناتالينو: أنا بغيت غير نمو.ت .. هاد الدنيا مازويناش .. بغيت نطلع للسما عند مادري .. تماك مايقدر حتى واحد يضرپني و يآذيني .. المسيح غايحميني ..

ماركوس: ( تنهد ) أنا لي سميتك و ربيتك .. حياتك راه ديالي ماتقدرش تمو.ت وقتما قالها ليك كرك .. نتا غاتبقا تتعذب معايا هنا حتى نمو.تو بجوج .. ( شد ليه يدو الموسخة و حط فيها السلاح ) غانعلمك تنيش .. و غانعلمك تقسح قلبك و تيري فأي ولد ڨحبة بغا يآذيك .. حيت أنا ماشي بحال المسيح ديالك .. ماشي ديما غانكون حداك باش نحميك خاصك تتعلم تحمي راسك براسك ..

ناتالينو حرك راسو بلا و ماركوس ضرپو لراسو ..

ماركوس: أولد الڨحبة ماتصعرنيش فهاد الليل ..

ناتالينو: ( بدا كيحك بلاصة الضرپة موسخ شعرو حتى هو بالماكلة ) بادريينووو .. أنا مابغيتش نحمي راسي .. بغيت نتعلم نتيري باش نحميك نتا ..

رفع ماركوس حجبانو كيشوووف فيه .. ابتسم .. و من بعد بدا كيضحك .. نفس اليد لي ضرپو بيها رجعها لنفس البلاصة كيخربق ليه فشعرو ..

ماركوس: غير تهنى من جيهتي .. حيت أنا ماشي بحالك .. أنا هو لي خاص الناس يحميو راسهم منو ..

تنهد و جر البلاطو تاني قدام ناتالينو ..

ماركوس: كمل ماكلتك دغيا باش نمشيو ..

ناتالينو رجع كياكل و ماركوس كيتفرج فيه و يتنهد .. كيشوف فجسمو و الضرابي لي فيه و كيتوعد لبويذرو بسلخة أخرى ملي يرجع من السبيطار ..

ناتالينو: ( كيمضغ و يهضر ) كون غير ماتيريتيش فبويذرو .. دابا كلشي فالدار غايكونو معصبين منك .. و لكن غايخرجو أعصابهم غير فيا أنا .. ( شاف فيه ) ديما نتا كتدير المشاكيل و أنا لي كنخلص ..

ماركوس: ( عاود ضرپو لراسو ) كول .. كوول و سكت غاتوحل ليك ..

• فالحاضر •

رجع من هاديك الذكرى و حل عينيه تاني باش يتقابلو مع السما .. دموعو كيجريو على وجهو .. مزال مبتسم .. نطق و هاد المرة دار مجهود باش صوتو يتسمع ..

ناتالينو: ماركووس .. بادريينو .. فراتييلوو (خويا ) ... هاد البلاصة ماعمرها كانت ديالي .. مايبقاش فيك الحال و ماتبكيش عليا .. هادي غاتكون غير نعسة طويييييلة .. و أنا غانكون مرتاااح ..

سمع صوت خطوات آدم كيقرب منو من اللور .. عرف بلي وقتو وصل .. خدا نفس عمييق و نطق ..

ناتالينو: آدم مارتينيز .. أنا مسامح ليك .. و كندعي الرب تلقا الخلاص حتى نتا فالدنيا قبل الآخرة .. و ترتاح من الظلام لي مثقل روحك و كتافك ..

آدم زير على سنانو .. شد ليه فشعرو و رجع ليه راسو اللور .. بدا ناتالينو كيتمتم بالدعاء الأخير و آدم تسناه حتى يساليه ..

يدين ناتالينو وحدة كانت مهرسة ماقدرش يحركها .. حاول مع الثانية لي كلها لحمها مشرط .. كانت كترعش بالجهد .. بدا كيدير حركة الصليب ببطئ شديييد .. ملي كملها غمض عينيه و همس ..

ناتالينو: آاميين ..

يد آدم رعشات حتى هي و هو كيدوز الموس على عنق ناتالينو .. خدا صلاح نفس عميييق وسع صدرو و زفرو .. دم ناتالينو سخون ترش قدامو .. طلقو آدم و طاح للجنب تخبط مع الأرض كيخرخر ... آدم طلق الموس طاح حداه .. و ضار عاطيه بالظهر كيبعد منو و صوتو تابعو .. يديه كيرعشو و قلبو كيضرب بالجهد ..

آدم ماعمرو ڨتل شي واحد مكيستاهلش المو.ت .. داكشي علاش ماعمرو ندم على شي واحد و ماعمرو تردد قبلما يصفيها لشي واحد .. و لكن ناتالينو كان استثناء .. كان مافيوزي غير بالسمية .. يديه نقيين من الدم ماعمرو ڨتل شي واحد .. ماعمرو طيح شي روح ولا آذى شي واحد .. السبب الوحيد لي خلاه مكمل فالمنظمة هو ماركوس لي دار ليه بلاصة فيها و عطاه سميتو .. و واخا ماعمرو تفارق معاه هو ماعمرو توسخ معاه فشي حاجة .. ناتالينو كان نقي بحال ياسمين .. بحالو هو نيت ملي كانت فعمرو خمس سنين قبلما يدخل للمنظمة ..

ماكانش باغي يڨتلو .. و لكن كان خاصو يڨتلو .. عذاپ ناتالينو كان عذاپ أكبر لماركوس .. كان خاصو يخلص على داكشي لي دار .. و الثمن خاصو يكون غالي .. يساوي ألم ياسمين و داكشي لي عانات و لي مزال كتعاني و غاتعاني ..

هو مستعد يڨتل ناتالينو و مليون واحد بحالو إيلا كان هادشي غايبرد قلبها هي .. واخا هو عارف مزيان بلي قلبها مستحيل يبرد شي نهار ..

صلاح مشا كيطفي الكاميرة باش يجمعها .. ملي كمل هز نفس اللاسلكي اللول قربو من فمو و نطق كيعطي الأمر للرجال لي لداخل ..

صلاح: بداو ...

ثواني من بعد ديك الكلمة .. و تسمعات أول قذيفة من الدبابة للڤيلا ..

چيپ مبلاصية وسط الغابة .. بعيد على الڤيلا دماركوس و الفوضى .. الباب حدا الشيفور محلول و أضوائها القداميين شاعلين مضوين عليه .. كان جالس قدامها على الأرض و متكي عليها بظهرو .. رجل جامعها عندو و الثانية مسرحة فالأرض .. گارو شاعل بين سنانو و هاديك المذكرة بين يديه لي موسخين بالدم .. مزال مسدودة .. كيشوف فغلافها الكحل و كيسمع صوت الانفاجارت .. واخا بعد من الڤيلا مزال الصوت كيوصلو ..

عينيه كانو مرخيين .. كيبان عيان و كتافو طايحين .. عيا بزاف هاديك الليلة مع ناتالينو .. جسديا و نفسيا .. كان خايف يحل هاديك المذكرة .. خايف من شنو ممكن يقرا لداخل و ماعارفش كيفاش غايتعامل معاه ..

دار جرة طويييلة من الگارو .. تنهيدة خرجها كلها دخان .. شمر على نيفو من بعد حلها على أول صفحة .. و الوراق توسخو من الجناب بالدم لي فصباعو ..

فأول صفحة كان تاريخ قبل سبع سنين .. و تحتو تستفو الكلمات كحلين .. بنفس الحبر الأسود و الخط ....

« ماعمرني فحياتي تخيلت بلي غايجي نهار نتخبا فيه من راجل بظهر راجل آخر .. راجل خيب منهم كاملين .. كبر منهم .. قبح منهم .. و أخطر منهم .. ماركوس مولياني .. هو أكثر راجل خاصني نخاف منو .. نبعد عليه و نرد منو البال .. و لكن بلاما نعيق ولا نحس .. لقيت راسي شادة فالڤيست ديالو و مخبية ورا ظهرو من الدنيا .. منو هو براسو .........»

• قبل سبع سنوات •

صوت محرك اللوطو و الروايض .. ريحة النيكوتين مخلطة بعطر رجالي قاسح و مُر .. و الريح داخل من الشرجم المحلول حداها و كيحرك شعرها الأسود المطلوق ..

الشمس يالاه كتشرق .. الطريق طويييلة بين الشجر مكتساليش .. و هي مابغاتهاش تسالي .. بغات تبقا فيها للأبد بلاما توصل لشي بلاصة .. حيت كلما كملات اللوطو فهاديك الطريق كلما بعدات هي من داكشي لي خلات وراها .. و أكثر حاجة كتتمناها هي تبعد أكبر مسافة ممكنة ..

مكمشة على راسها فهاديك الڤيست الكحلة الكبيرة عليها .. ديالو .. نفس الڤيست لي غطاها بيها فهاديك الحفلة و واعدها غايجي شي نهار باش يديها هي و ياها .. جامعة رجليها عندها فوق الكوسان و مخرجة راسها من الشرجم كيضرب فيه البرد و كيخلي خصلات شعرها يتراقصو فالجو .. عينيها ساهيين .. فلاشات من الليلة لي فاتت كيدوزو فراسها .. هي واقفة كتبكي و تغوت هازا الفردي على عمها بيدين كيرعشو .. الشوفات الخايفين لي فعينيه .. صوت القرطاسة لي خرجات من الفردي لي فيديها و جات فصدرو .. صوت القرطاس برا .. هي هاربة كتجري فالكولوار المظلم ... رجال هاجمين على الڤيلا .. طوموبيل .. ماركوس مولياني .. ركبات معاه .. و هربها !

ضورات راسها بشوووية و جاو عينيها عليه .. الگارو بين سنانو كيكميه .. يد شاد بيها الڤولون و يدو الثانية حاطها فالشرجم لي محلول حداه .. سروال و شوميز كلاس كحلين .. جامع الكمايم و ساعة جلدية كحلة فالمعصم الأسمر ديالو .. حتى هو شاف فيها .. ابتسم بالجنب .. و نطق مخلط انجليزية بإيطالية بلكنتو الثقيلة و صوتو العميق ..

ماركوس: گود مورنينغ بامبيناا ..

قلبها تزير عليها و بلعات ريقها .. بقات كتشوف فيه و نبضها كيتسارع .. هي هربات من عمها لعندو هو !! شنو يضمن ليها أنه ماغاديش يآذيها بحالو و يمكن كثر ؟؟

دارت كيفما قال ليها و حماقت .. تجرآت و تيرات فعمها و هربات منو .. و خايفة تندم .. هي كتتمنى حااجة وحدة .. مايغتصپهاش و مايتحرش بيها .. من غير هادشي هي مستعدة تواجه كلشي .. الضرپ و الإهانة و حتى المو.ت .. أي حاجة غاتكون حسن من داكشي لي كان كيدير فيها عمها ..

شدى: ( شافت قدامها ) فين غاديين ؟

ماركوس: ( حتى هو رجع شاف للطريق .. ابتسامتو زادت توسعات ) لجهنم ..

شدى: ( تنهدات بعمق .. رجعات راسها للشرجم .. زادت تكمشات على راسها و همسات ) جهنم هي لي عاد خرجت منها ..

من بعد ساعة و نص آخرين ديال الطريق بدا كيبان ليها سور كحل عالي .. خرجات راسها كامل من الشرجم كتطل و بؤبؤ عينيها كيتوسع بالدهشة !

تحلات البوابة قدامهم .. دخلات راسها بخوف و توتر ملي دخلو .. الجردة و بزاف ديال الگارد .. بزاف ديال الرجال .. معدتها تقلبات عليها و حسات براسها غاترد .. غطات فمها بيدها و جسمها كامل بدا كيترعد .. عينيها رعشو و حلقها ضرها ..

ماركوس: ( وقف اللوطو و شاف فيها ) وصلنا ...

مال للكوسان اللور هز الڤيست الكحلة ديالو و نزل كيلبس فيها .. و هي بقات كتشوف لقدام من الزاج فتمثال هايدس الكبير .. و عرفات علاش قال ليها غايمشيو لجهنم .. حيت اله الجحيم بنفسو كيستقبلهم ..

تخطڤات بشهقة و مالت للجنب ملي تحل الباب حداها .. تحنى ماركوس كيطل عليها ..

ماركوس: ماغاتنزليش ؟

بلعات ريقها و حركات راسها .. من بعد نزلات بتردد .. سد هو الباب و مشا و هي تابعاه .. هاديك الڤيست كبيرة عليها و هي بنت صغيرة وسطها بجسم ضعيف .. سبعطاشر عام .. خطواتها قصار مترددين و حذرين و كتضور عينيها فالجردة و كتشوف فالواجهة القدامية للڤيلا ..

وصلو للدروج و وقف ماركوس ملي بان ليه قائد الگارد قاصدو .. شدى كانت ساهية كتأمل الجو حولها حتى سمعات صوت راجل ..

_ مرحبا بيك سينيور ماركوس ..

شافت فيه .. كان طويل و معضل .. خافت .. و جسمها بدون شعور منها قرب من ماركوس كثر وقفات ورا ظهرو .. شدات بيدها فالڤيست ديالو لي لابس و حدرات راسها كتشوف فالأرض بأنفاس مضطربين ..

هي عارفاه شيطان و مكيسواش .. بلسانو قال ليها بلي هو خيب من عمها و من گاع الرجال .. شرح ليها بلي هو الشر بنفسو .. و لكن هاد الشر هو لي عتقها من الجحيم لي كانت عايشة فيه .. هو لي واعدها بحياة جديدة فين حتى واحد ما يقدر يآذيها فيها .. هو لي عطاها أمل ..

هي مزال خايفة منو .. خايفة منو حيت راجل .. و لكن فنفس الوقت إيلا كانت غاتيق فشي واحد باش يحميها فراه هو هو نفسو ..

بقات كتسمع فيهم كيهضرو بالإيطالية لغة مكتفهمهاش .. دقايق عاد انسحب الگارد و ماركوس ضور غير راسو شاف فيها من فوق كتفو ..

ماركوس: خديتي الڤيست اللولة و طامعة فالثانية حتى هي ؟

شدى: ( هزات راسها بعدم فهم كتشوف فيه مبتسم بالجنب ) نعام ؟

عاود حدرات راسها شافت فيدها لي مكمشة على الڤيست فقبضتها حتى بياض كفها .. رفعات حجبانها .. طلقات منو و تراجعات خطوة اللور ..

شدى: ( بشوية ) س..سمح ليا ..

خدا ماركوس نفس .. ضار طالع فالدروج و تبعاتو حتى هي ..

من بعد دقايق كان هو جالس على الفوتوي لداخل رجل فوق رجل و هي واقفة قدامو مشابكة يديها قدامها و كتشوف فالأرض ..

ماركوس: هزي راسك ..

بشوية هزات راسها .. و لكن عينيها كانو كيرعشو كتشوف فأي حاجة من غير عينيه ..

ماركوس: شوفي فعيني ..

حطات عينيها فعينيه .. وجهها كامل حمار و بلعات ريقها .. غير ثواني و شافت لجهة أخرى .. مكتقدرش تطول الشوفة فعيون شي واحد .. خصوصا إيلا كان راجل ..

ماركوس: ( تنهد ) كتخافي غير من الرجال ولا حتى من العيالات ؟

شدى: ( رفعات حجبانها ) ك..كيفاش ؟

ماركوس: فهاد البلاصة كاينين بزاف ديال الخدامة رجال و عيالات .. و بغيت نعرف واش خاصني نجري غير على الرجال ولا العيالات حتى هوما ..

شدى بدات كتلعب بصباع يديها و حدرات راسها للأرض .. و هو لوا شفايفو فهم جوابها ..

ماركوس: كتعرفي تطيبي ؟

شدى: ( شافت فيه ) و علاش ؟

ماركوس: حيت غانجري على لي شيف ..

شدى: مكنعرفش .. و لكن .. غانتعلم ..

ماركوس: حتى الخدامات غايمشيو .. يعني نتي لي غاتغسلي أي حاجة وسختيها ..

شدى: ماشي مشكل ..

ماركوس: ماغاتخافيش هنا بوحدك ؟

شدى: ( توسعو عينيها .. بقات ثواني ساكتة عاد نطقات بتردد و صوت منخفض ) علاش ؟ نتا فين غاتمشي ؟

ماركوس: ايطاليا ..

شدى: ( صوتها كيزيد ينخفض ) غاتخليني هنا .. بوحدي ؟

ماركوس: عندي ما يدار تماك ملي نسالي غانجي نشوفك .. الدار لداخل غاتكون خاوية ماغادي يدخل عندك حتى واحد .. و الگارد غايكونو برا .. ماعندك مناش تخافي .. ( دار يدو فجيب الڤيست لداخل جبد تيليفون حطو على الطابلة بيناتهم ) نمرتي مقيدة هنا إيلا حتاجيتي شي حاجة صوني عليا ..

شدى: و إيلا جا عمي ؟؟

ماركوس: عمك ملي غايعرفك عندي غادي ينساك بحالا ماعمرك ماكنتي ..

شدى: و لكن ...

سكتات .. بغات تطلب منو يبقا معاها حيت خايفة .. و لكن ماقدراتش .. عضات شفتها التحتانية و زمات شفايفها و رجعات كتشوف فالأرض بعينيها لي غرغرو حابسة البكية ..

ماركوس: فين الكادو لي خليت ليك فالڤيست ديك المرة ؟

شدى بلعات ريقها .. بعدات الڤيست شوية و جبدات الفردي ديالو .. نفس الفردي لي تيرات بيه فعمها ..

ماركوس: نتي ما محتاجة حتى واحد يكون معاك .. محتاجة غير هاداك يكون فيدك .. ( وقف كيقاد الڤيست ديالو ) غانجي مرة مرة نطل عليك ..

كان غادي و لكن وقف من بعد الخطوة الثالثة .. ضار تقابل معاها و حرك لسانو ففمو ..

ماركوس: ماتبقايش تحدري راسك ملي تكوني واقفة قدام شي واحد .. ( رجع كيقرب ليها ) و هضري بصوت مسموع .. شوفي ليه فعينيه .. نتي مابقيتيش عبدة فدار عمك .. اليوم نتي تحررتي .. ماخاصكش تبقاي تخافي من الناس .. ( عينيه فعينيها ) من اليوم خاصك نتي تخليهم يخافو منك ..

شدى: ( نطقات بصوت منخفض ) علاش هربتيني ؟ ( كتشوف فصدرو و كتبلع ريقها ) غير باش تحبسني هنا ؟ شنو ناوي تدير فيا ؟

قرب منها بشوية و هي ماتراجعاتش .. وقف قدامها مباشرة و مال لعندها مخليها تهز راسها و تشوف فعينيه ..

ماركوس: نڨتلك ..

رفعات حجبانها و تراجعات خطوة بخوف .. تبعها هاديك الخطوة و زاد تحنى عندها ..

ماركوس: و نتي غاتعاونيني .. غانڨتلوك .. ( ابتسم ) و غانعطيوك حياة جديدة .. بامبيناا ..

• فالحاضر •

زير آدم على المذكرة برزو عروق يديه و ذراعو و هو مزال كيقرا فآخر الأسطر فالصفحة الثالثة ..

« حرقت البيض هاداك الصباح و مافطرتش .. درت ساندويتش حار فالغدا و ماتغديتش .. و فالليل السباغيتي لي طيبت كانت مالحة .. دوزت النهار كامل غير بالفواكه و الحليب .. سديت عليا فبيتي و ماقدرش نعس .. دار غريبة عليا و ماحاساش فيها بالأمان .. ما غمضت عيني حتى قربات الشمس تشرق .. و ملي فقت و نزلت لتحت لقيت الفطور مصايب و محطوط فوق الطابلة .. صونا عليا ماركوس من بعد و قال ليا بلي غايبقاو عيالات الميناج و الشيف يجيو بالليل ملي نكون ناعسة .. ينقيو الدنيا و يصاوبو ليا الماكلة يديروها فالثلاجة و يمشيو قبلما نفيق .. و أنا وافقت على هادشي .. المهم هو مانشوفهمش قدامي .. و هاكا حسن من أنني نعيش على التفاح و الفريز و الحليب ...

حاسة بلي حياتي بصح غادي تتبدل .. و لكن مزال ما متأكداش .. واش للأحسن ولا للأسوء .. أنا أصلا وصلت للقاع و مابقاش عندي فين نطيح مزال .. داكشي علاش ماعنديش مناش نخاف من هاد الناحية .. ماعارفاش باش غايصدمني ماركوس فالمستقبل .. و لكن لي متأكدة منو دابا .. هو نهار غانخرج من هاداك الباب .. ماغانكونش نفس هاد شدى لي دخلات منو ...»

سالات أول ذكرى و لي شدات ثلاثة الصفحات .. و آدم حس بكل كلمة فيها بحال القرطاسة لقلبو .. كان عارف بلي شي واحد عتقها من عمها و هي مدينة ليه بحياتها .. الموضوع كان صعيب بالنسبة ليه باش يبلعو .. أن شي راجل من غيرو هو فهاد الدنيا يكون بطل فعينين مراتو لي كيبغي .. و لكن باش يكون هاداك الراجل هو ماركوس مولياني .. و باش يقرا داكشي بالتفاصيل و يعرف أفكارها من جيهتو .. هادشي كان صعيب عليه بزاف و قاسح باش يتقبلو ..

سد المذكرة و حطها حداه .. من بعد شد راسو لي كيحرقو بيديه بجوج .. غمض عينيه و بقا ساكت كيسمع للعافية لي فيه لداخل كتحرق فكلشي ...

• ڤيلا مارتينيز •

الخمسة ديال الصباح .. الضواو طافيين فجناح آدم و شدى .. باب الدريسينغ محلول و الضو خارج منو ..

لداخل كانت شدى جالسة مربعة رجليها .. قدامها واحد من الصنادق لي كان جاب ليها آدم من شقتها ففرنسا .. نفس الصندوق لي كانت مخبية فيه مذكرتها الثانية و سادة عليها مع أسرار آخرين من ماضيها .. كان محلول قدامها .. و فيديها هي كانت ڤيست كحلة .. نفس الڤيست لي هربات لابساها من جحيم عمها .. الڤيست لي كانت كتمثل أملها فالحرية و حلمها فالهروب .. لي كانت ضوها فالأيام المظلمين .. ڤيست ماركوس مولياني ..

كتشوف فيها و عينيها حمرين بحال خدودها .. دموعها مزال كينزلو .. الليل كامل مانعساتش .. داكشي لي وقع لياسمين خلاها تعيش الماضي من جديد .. و تفكر فماركوس .. هي خانتو .. ملي عرفات آدم باغي يهجم ليه على مراتو الحاملة و ماعلماتوش .. أول موقف كيحتم عليها باش تختار و ختارت المارتينيز عليه هو .. كتحس براسها ارتكبت جر.يمة فحق الراجل لي عتق ليها حياتها .. ثاني أكثر راجل كتبغي فالدنيا من بعد آدم .. عارفاه غلط و يستاهل داكشي لي غايوقع ليه .. يستاهل يتعاقب .. و لكن ماتقدرش تحبس راسها ماتبكيش عليه .. ماتقدرش تحبس راسها ماتحسش بالذنب من جيهتو ..

هنا عاد حسات براسها بصح محطوطة بين جوج ديال العافيات .. بين الراجل لي عطاها حياة جديدة .. أعز صديق ليها و لي عاشت معاه أيام زوينين مستحيل تنساهم .. لي كيرجع ليه الفضل فأنها ولات قادرة توقف هازا راسها و مواجهة الدنيا .. و العائلة لي عرفات معاهم معنى الحب و الأمان .. الناس لي خلاوها تبغي تعيش هاديك الحياة لي عطاها ماركوس .. ترجع تحس و تعنق و تبتسم من قلبها .. الناس لي خلاوها تحس بالدفئ من بعد سنين طوييييلة عاشتهم فالبرد ..

و هي عارفة بلي ابتداء من هاديك اللحظة غاتبقا ديما تتحط فالاختيار بيناتهم .. و أي اختيار دارتو كيفما بغا يكون غايحرقها .. حيت هي منهم بجوج ..

طلعات الڤيست خشات فيها وجهها و هي كتهمس وسط دموعها ..

شدى: سمح ليا .. سمح ليا أ ماركو .. سممح ليا عافاك ..

طرف الغطا الأبيض كان واصل للأرض .. ملوي بيه جسمها العا.ري و هي جالسة فوق الكرسي الحديدي الطويل لي فالتيراس .. جامعة رجليها عندها و معنقاهم .. الغطا ضاير بيها كيبان منو غير راسها و عنقها .. شعرها الكحل المبعثر وراها و على جناب راسها .. كدمات على وجهها كامل و عنقها زرق .. الدم ناشف فجنب فمها و تحت نيفها .. و بقع حمرين موسخين هاداك الغطا البيض .. جاو من الجروح لي فجسمها و لي نزفو الليل كامل حتى حبسو بوحدهم ...

عينيها العسليين كانو عيانين .. الليل كامل مانعساتش .. و سوايع طويلة باش خرجات جلسات تماك فالبرد .. جالسة و كتشوف فالأفق كتتسنى الشمس تشرق .. السما لونها تفتح و أضواء الجردة لتحت طفاو .. كتشوف بملامح جامدة و باردة .. عينيها طافيين .. مازادتش بكات .. كانت عايشة حالة صدمة و مزال عقلها كيستوعب شنو وقع ليها لبارح ..

هادية .. أنفاسها ثقااال و مرتبين .. مع كل نفس كيضرها القفص الصدري ديالها بحالا شي ضلعة فيه مهرسة .. خصلات شعرها كيتحركو بشووووية مع الريح ..

خط أصفر صغيير و رقيق ورا الجبل .. أول خيط من أشعة الشمس ضرب فعينيها باش يلونهم و يزيد يعسلهم .. و تنهيدة عميييقة خرجات من صدرها .. من بعدها غمضات عينيها مزيرة عليهم و أنات بشوية .. ماكاينش شي جزء من جسمها مكيحرقهاش .. خصوصا ظهرها .. حاسة بيه بحالا مهرس .. ضلوعها حتى هوما .. و عنقها .. عضلاتها كتحس بيهم كلهم مقطعين .. الريق و كتلقا صعوبة باش تبلعو .. كانت كتعاني نفسيا و جسديا ..

حلات عينيها و رجعات كتراقب الشمس و هي كتطلع بشوووية ..

ياسمين: ( بهمس ) غدا .. وصل!

___

تحل باب واحد الجناح فنفس الطابق و خرج منو بحوايجو ديال الخدمة لي كاملين كحلين .. شعرو مجموع اللور و عينيه حمرين كيشوف بيهم لتحت فسمطة السلاح لي ضايرة بصدرو الواسع و مشارجية كيسدها .. خرج للتيراس و هز راسو .. و غير جاو عينيه عليها فين جالسة وقف .. و اليد لي الليل كامل قابضة على قلبو زادت فقوتها كتعصرو ..

كان ناوي يمشي بلاما يشوفها ولا يتلاقا بيها .. تاني باغي يهرب من داكشي لي دارو يديه و داكشي لي قال لسانو .. باغي يهرب منها .. ماقادرش يواجهها و يشوف فعينيها .. يشوف الآثار لي خلاو يديه على جسمها .. ولا الآثار لي خلاو أفعالو على روحها .. حيت عارف مزيان بلي هاد المرة هو تجاوز گاع الخطوط الحمراء و الغلط لي دار صعيب يتغفر .. عارف بلي حتى ياسمين الملاك ديالو مولات القلب الكبير صعيب تسامح ليه على داكشي لي داروه يديه ..

تنهد بعمق كبييير .. ملي شافها مابقاش يقدر يهرب و يخليها هاكاك وراه .. رجع دخل لداخل .. غير شوية و عاود خرج و فيدو صندوق الإسعافات الأولية بيض ..

كان كيقرب منها بخطوات بطيئة بحالا ماباغيش يوصل عندها .. و هي ساهية فالشمس ماواعياش بشنو واقع .. ماسمعاتوش كيقرب ليها واخا صوت خطواتو كان مرتفع ..

جلس حداها على الكرسي .. و ماحساتش بيه .. زير على سنانو ملي شاف وجهها من الجنب .. الدم لي فيه و العلامات الزرقين فعنقها و على خدها .. صباعو مصورين فوجهها .. حتى كيقول بلي مايمكنش يزيد يكره راسو و كتخليه يعرف بلي راه غالط .. كيزيد يكره راسو فكل لحظة جاو عليها عينيه .. مع كل ثانية كيدوزها و هو كيشوف فهادوك الكدمات كيزيد يمقت راسو و داكشي لي كيدير فيها بسباب مرضو لي ماعارفش كيفاش يسيطر عليه .. ماقادرش ..

حط هاداك الصندوق على الأرض حداه و رجع كيشوف فيها .. الندم و الحزن و الغضب و الكراهية و الحب و الشوق و الخوف كلشي مخلط فعينيه .. بتردد كبير مد يدو لجهتها .. و فاللحظة لي مس فيها الغطا .. وسعات عينيها و شهقات بالجهد و مالت للجنب كتبعد منو .. ماضارتش تشوف شكون حيت عارفاه هو .. غمضات عينيها و رعش جسمها بالجهد .. زادت تكمشات فبلاصتها و زمات شفايفها .. و بلاما تحس بداو دموعها كيهبطو سخاان .. ملي تحركات الألم لي فجسمها و الحريق تضااعفو .. قلبها كيضرپ بالجهد فصدرها و أنفاسها لي كانو هاديين تخربقو .. و ذكريات الليلة لي فاتت كيتعاودو قدامها ..

ياسمين: لا .. ( صوتها هامس كيرعش ) لا .. عافاك .. ماتقربش ليا ..

يد إيدر بقات ممدودة فالهوا .. ردة فعلها كانت قاسحة عليه كثر من الرصاصات لي تقبو لحمو الليلة لي فاتت .. من سلاح كان بين يديها هي .. و لكن مايقدرش يلومها ..

بلع ريقو .. تنهد .. كمش يدو و كان غايرجعها عندو و يمشي و لكن حبس .. مايقدرش يمشي و يخليها فهاديك الحالة .. عارف بلي جروحها لي لداخل مايقدرش يداويهم فهاديك اللحظة .. و لكن ضروري يعالج الجروح لي على جسمها مايمكنش يمشي و يخليها بيهم ..

زاد مد يدو شد فالغطا و هي ضورات وجهها للجهة الثانية و زادت زيرات على الغطا بيديها باش مايبعدوش ..

إيدر: ماتخافيش مي ڤيـ.. ( حبس قبلما يكملها .. تنهد بعمق كبييير عاد كمل بصوتو العيان المنخفض ) غادي غير نداوي جروحك و نمشي ..

حلات عينيها بشوية .. نبرة صوتو .. الأسف لي فيه و كمية الحزن الثقيلة .. عرفاتو إيدر بلاما تدور و تشوف فوجهو باش تتأكد ..

مزال كترعش .. مزال أنفاسها مخربقين و دموعها كينزلو و وجهها مزال ضاير للجنب .. خرجات غير ذراعها المجروحة و بقات شادة على الغطا عند صدرها مغطية بيه ..

كان كيشوف فذراعها حمرا كللها بالدم لي نشف عليها .. الجرحة كانت صغيرة و لكن واضح أنها عميقة .. خرجات تنهيدتو من بين شفايفو بالصوت بحالا الجرحة فيه هو و هو لي كيتحرق .. شاف جهة راسها لقاها مزال مكتشوفش فيه و الشعر مغطي وجهها .. و لأول مرة فحياتو كلها .. ماتمناش أنها تشوف فيه .. لأول مرة يرتاح حيت مضورة عليه وجهها و حيت عينيها بعاد على عينيه ..

رجع كيشوف غير فالجرحة .. بعد عليها شعرها و تحنى حل الصندوق و جبد ليگات بيضين لبسهم .. جبد المعقم دارو فالقطن .. مد يدو الثانية شد فذراعها و انتفض جسمها ثاني و جرات يدها منو ..

ياسمين: ( بصوت منخفض مبحوح ) ماتقيسنيش .. عافاك ..

حدر راسو و زير على سنانو .. ساط الهوا من فمو بغضب .. ماشي منها و لكن من راسو لي وصلها لهادشي .. هز راسو و نطق حتى هو بشوية ..

إيدر: واخا ..

بدا كيمسح على جرحتها كينقيها و هي مزيرة على سنانها و مغمضة عينيها بالحريق لي كتحس بيه .. و لكن مابعداتش يدها .. فالليلة لي فاتت جربات ألم أقوى من هاداك و تعودات على الصبر ..

قاد الخيط و الابرة باش يخيطها .. شاف لوجهها و قلبو طاح من صدرو .. كانت كتشوف جهة الشمس .. و الأشعة ديالها منعكسة على عينيها المدمعين و خدودها الفازگين ..

شاف للجنب و خدا نفس عمييق آخر و لكن بحالا خاوي من الأكسيجين .. كان مخنوق و على حافة الإنهيار .. ماكانش بيخير نهائيا .. أصعب شعور هو تكون نتا هو عدو راسك .. مقاتل غير مع راسك .. كاره راسك .. راسك لي كيآذي أكثر انسان نتا كتبغي ..

رجع شاف فيها ..

إيدر: خاصني نشد فيك باش نخيط الجرحة ..

حركات راسها بآه بشوية كجواب ليه بلاما تشوف فيه ..

إيدر: ماكاينش البنج .. غادي تقسحي ..

ياسمين: ( ابتسامة مستهزئة بانت على شفايفها و هي كتشوف فالشميسة ) كثر ما تقسحت لبارح ؟ ( كملات و صوتها مغنغن بالبكا ) موحااال ..

فهاد اللحظة من الطبيعي أنه يعتذر .. و لكن حس بأنه من الوقاحة يعتذر ليها بطريقة طبيعية بحالا الغلط لي دار هو خدشها بالغلط ..

هو راه ضرپها .. حاول يغتصپها .. عيشها الرعب لي ماعمرها عاشتو .. مايمكنش يقول ليها ( سمحي ليا ) ببساطة .. غاتزيد تكرهو .. و غايزيد يكره راسو ..

شد فذراعها و هاد المرة مابعداتهاش .. و لكن حس بيها كيفاش كترعش تحت لمستو .. حاس بيها شحال خايفة منو واخا عارفاه إيدر ..

بدا كيخيط ليها فجرحتها و هو كيتألم معاها .. كتمات شهقاتها و أنينها و هي مزيرة على سنانها و شفايفها و كتزيد تبكي من حر الألم .. كتتسناه غير يسالي و يمشي حيت لي كيقسحها بصح ماشي الخياطة إنما الوجود ديالو فجنبها ..

من بعد دقايق ديال السكات بيناتهم .. سالا التخياط و جبد الفاصمة لواها على ذراعها .. عاود جبد المعقم باغي ينظف جروحها لاخرين و لكن قبلما يمد ليها يدو حبسو صوتها ملي نطقات بشوية و هي كتشوف قدامها ..

ياسمين: إيدر ..

مع هاديك الكلمة قنپلة تفرگعات فيه لداخل .. قوية و كبيرة دمرات كلشي قدامها .. نشرات الخراب فكل جزء من الكيان ديالو .. ڨنبلة مستحيل يترمم داكشي لي حطمات و مستحيل يرجع موراها كيفما كان ..

سميتو .. خرجات من فمها بزاف ديال المرات من قبل و لكن هاد المرة كانت مختلفة .. كانت باردة .. ناشفة .. خاوية من هاداك الحب لي كانت كتنطقها بيه .. كانت عادية بحالا كتعيط على أي واحد ماشي عليه .. ماقالتهاش بهاديك الطريقة المميزة الملحنة لي موالفة تخليه يسيح قدامها و ينسا راسو شكون هو .. نطقاتها بحالا كلشي سالا .. بحالا لي جالس حداها كان راجل غريب ماشي الراجل لي كتبغي .. ولا لي كتكره .. كان راجل عادي بحال أي واحد آخر مكتحس من جيهتو بوالو !

و هو قادر يتعايش معاها و هي كارهاه .. خايفة منو .. و لكن مايقدرش يعيش و هو والو بالنسبة ليها ..

إيدر: ( الخوف بان فعينيه من شنو ممكن تقول .. ماقدرش ينطق ) همم ..

ياسمين: كتبغيني ؟

هز راسو كيشوف لفوق و كيزيد يتنهد و قلبو كيزيد يثقال ..

شنو وقع حتى وصلو لهادشي كامل ؟ حتى رجعات تشك فحبو و تسولو باش تتأكد ؟ لآشمن مرحلة ديال خيبة الأمل وصلات ليها ؟ كمية الألم لي كتقطع فيها ؟

واش مزال كاين أمل ليهم بجوج ولا كلشي ضاع ؟ واش مزال يقدر يرجعها ولا صافي ضيعها بمرة ؟

حاس براسو كيمو.ت بشوية ..

حدر راسو و شاف فيها .. عندو بزاف مايقول باش يجاوب على هاد السؤال و يقطع شكها .. و لكن لسانو قدر يركب كلمة وحدة فقط من جوج حروف ..

إيدر: سي ..

ياسمين: شحال كتبغيني ؟

إيدر: راك عارفة ..

ياسمين: لا .. أنا مابقيت عارفة والو ..

إيدر: كيقولو بلي ماكاينش ما عز عند بنادم كثر من راسو .. و أنا كنبغيك كثر من راسي أ ياسمين ..

ياسمين: شنو تقدر تدير على قبلي ؟

إيدر: أي حاجة ..

ياسمين: واخا .. ( تنهدات و عينيها مزال على الشروق ) بغيت نطلبك تدير واحد الحاجة .. و إيلا كنتي بصح كتبغيني غاتديرها بلاما تفكر ولا تتردد ولا تسولني علاش .. حيت إيلا درتيها .. غانسمح ليك ..

إيدر: ( رفع حجبانو .. توسع بؤبؤ عينيه شوية ) شنو ؟

ياسمين: أنا بغيتك ... ( بشوية ضورات راسها لجهتو .. و ملي تلاقاو عينيهم بجوج حسو بحالا العالم ديالهم كيزيد يتهرس كثر ما هو مهرس .. كبتات شهقتها و بصوتها المبحوح كملات ) تمو.ت ..

للحظات ..

حس براسو كيطيح من بلاصة عااالية .. جسمو مابقاش عندو الوزن ولا بحال الريشة .. خفاف من كلشي حتى من المشاعر .. و لكن فجأة تخبط مع الأرض بقوة كبيرة بينات ليه شحال كان ثقيل .. شحال مزال ثقيل و هو كيشوف فعينيها و الحزن الكبير لي فيهم ..

إيدر: ( بصوت ضعيف ) نتي .. ( بلع ريقو بصعوبة ) ماعارفاش راسك آش كتقـ....

ياسمين: ( قاطعاتو قبلما يكمل ) مابقيتش كنحمل نشوف وجهك .. مابقيتش قادرة نسمع صوتك .. وليت كنكرهو .. كيحرقني فقلبي و كيخلعني .. حتى ريحتك .. ولات كتعيفني و كتجيب ليا الردة .. كلشي فيك كيضرني كلللشي .. ( شهقات بالبكا ) مابقيتش قادرة نصبر عليك .. صافي أنا مابقيتش باغاك ..

كتهضر بحرقة كبيرة و قهر و حلقها مجروح .. دموعها هابطين مابغاوش يحبسو كيضببو عليها الرؤية ..

ياسمين: إيلا مابغيتيش تڨتلني .. مو.ت نتا .. عافاك أ إيدر .. رحمني عاافاك و موووو.ت ..

إيدر: ( مد يديه بالزربة شد وجهها بيناتهم ) ياسمين ! مي ڤيدا !! مايمكنش .. ( بدات كتحرك راسها باغية تتحرر منو ) إيلا مـ..ت .. نتي غاتبقاي هنا بوحدك ..

ياسمين: ( بعدات ليه يديه ) و لكن غانرتاح ..

إيدر: ( كان كيهضر بخوف كبييير و قلق هستيري بان فعينيه و صوتو لي كيرجف ) لا .. لا .. نتي .. نتي مكتقدريش تنعسي بوحدك .. كتخافي فالليل بلا بيا .. ياك كتخافي من الظلام!

ياسمين: ( كتبعد عليه اللور ) وليت كنخاف منك نتا كثر ..

إيدر: ( كيقرب منها ) و الورد ؟؟ حتى واحد ماغايبقا يجيبو ليك و نتي كيعجبك بزاف الورد .. ياك ؟ ( بلع ريقو ) اليوم .. اليوم غانجيب ليك الياسمين .. مابقيتش غانجيب ليك الورد الحمر لي كيخلعك .. من اليوم مابقيتيش غاتشوفيه ..

ياسمين: ( زادت فوتيرة البكا كتحرك راسها بلا ) مابغيتوووش .. أنا بغيتك تمشييي .. بغيييتك تمو.ووووووت ..

إيدر: ( قرن حجبانو و غوت بالججهد حتى برزو عروق رقبتو ) ماتقدرررييييييش ..

شهقات بالجهد بالخوف و حطات يدها على فمها سداتو .. حدرات راسها كتبكي و ذاتها كلللها كترعش .. الغوتة ديالو كانت غاتسكت ليها القلب بالخوف ..

إيدر بلع ريقو و حيد الليگات من يديه لاحهم فالأرض عاد عاود مد يديه باغي يشد فوجهها و لكن هي بعدات راسها كتشوف لتحت .. عروق راسو بداو كيضرپو بالجهد و جروح جسمو لي خيط كيحس بيهم كيتحلو بكثرة ما تنفخو عضلاتو و سخن دمو .. عينيه زادو حمارو و ملامح وجهو قساحو .. تحنى كيطل على وجهها باغي يتقابل مع عينيها .. و خفض صوتو كيهضر بشوية ..

إيدر: نتي كتقولي هاد الهضرة حيت معصبة عليا .. أنا فاهمك و عاذرك ماغاديش نلومك .. و لكن راك ماتقدريش تعيشي بلا بيا .. أنا .. مانقدرش نمو.ت و نخليك ليهم .. ( حط يدو على صدرو ) غايآذيوك ليا ..

ياسمين: ( حيدات يدها من فوق فمها كتهمس بحالا خايفاه يسمعها و فنفس الوقت مكتشوفش فيه ) حتى واحد .. حتى واحد مايقدر يآذيني قدك ..

هزات راسها بشوية حتى وصلات بعينيها لعينيه الحمرين .. المنظر ديالو هاكاك كيزيد فخوفها .. مابقاش كيبان ليها الفرق بين إيدر و الوحش .. مابقاتش عارفة معامن كتهضر .. و لكن بغات تهضر و تقول گاع شنو عندها .. و شكونما كان فيهم يسمعو ..

ياسمين: حيت أنا كنت متوقعة الضرپة من عند كلشي .. من عند أي واحد .. إلا من عندك نتا .. ( خدات نفس عميق خرج كيرعش ) حيت كتبغيني .. و حيت واعدتيني غاتحميني من كلشي حتى من راسك .. و لكن نتا أكثر واحد آذاني فهاد الدنيا كلها .. ( حطات يدها على صدرها لي مغطي ) أنا .. نقدر نستحمل أن أي واحد يضرني .. نقاوم و نصبر .. و لكن نتا .. ( حركات راسها بلا ) مانقدرش .. حاولت .. و الله حتى حاولت حيت كنبغيك .. قلت بلي نتا مريض و بلي غاتشافى و بلي غانبقا معاك حتى ترجع ليا و لكن صافي .. مابقيتش قادرة .. عيييت و تهديييت .. ( خدات نفس من فمها ) شوف فيا كي وليت .. شوف شنو درتي ليا ..

إيدر: ( زير على سنانو و قبضات يديه .. عينيه فعينيها ماقادرش يهبطهم باش يشوف الشي لاخر ) ماشي لخاطري ..

عضات شفتها التحتانية .. خصلات شعرها لاسقين على الدموع لي فخدودها .. نطقات بشوية .. بحزنها و خيبة أملها الكبيرة .. بألمها و قهرها و حريقها كامل ..

ياسمين: كان عندك الحق .. غانبقا ديما نشوفو فيك .. واخا تدير لي درتي .. غاتبقا ديما هاداك الوحش فعيني ..

زاد زير على سنانو و عروقو زادو تنفخو .. ذاتو كتزيد تسخن و كيحس بيه كيضرپ لداخل باغي يخرج .. كيسمع فودنيه صوتو و هو كيضحك عليه .. كيستهزأ بيه ..

ياسمين: عينيك .. هوما عينيه .. ( هبطات عينيها بشوية حتى وصلات لشفايفو ) و فمك .. هو لي خرجات منو هضرتو .. هو لي باسني واخا مابغيتش .. ( زادت هبطات عينيها ليديه ) و يديك .. هوما لي قاسوني بزز و قطعو عليا حوايجي .. ضرپوني .. و جيفوني .. ( زمات شفايفها ثواني عاد رجعات كتشوف فعينيه ) واخا ترجع .. أنا ماعمرني غانسا هادشي .. أنا .. ( تنهدات بعمق كبييير عاد نطقات ) ماعمرني غانسمح ليك ..

إيدر: ( مد يديه شد فوجهها كيحرك راسو ) لا .. لا لا لا أنا كنت غالط .. ( بغات تبعد راسها و لكن هو زير عليها و بقا شادها بزز ) غانخليك تنساي .. ( قرب وجهها منو عينيه فعينيها ) غانسيك فهادشي كامل و غاترجعي تبغيني بحال اللول ..

ياسمين: ( ملي ماقدراتش تضور وجهها غمضات عينيها كتبكي و الخوف ديالها غايسخفها ) لا ..

إيدر: مايمكنش نمو.ت و نخليك ورايا .. ( كيبعد الشعر من وجهها و هي كتشهق ) نتي مايمكنش تعيشي بلا بيا .. قلتيها ليا .. قلتي ليا بلي نتي عايشة هنا غير على قبلي .. إيلا مـ.ت أنا حتى نتي غاتمو.تي معايا .. إيلا ما.ت الأوصو .. حتى ياسمين ديالو خاصها تمو.ت معاه ..

ياسمين: ( غوتات ) باااراااكة .. بااااااارااااكة ...

رخا يديه و هي دفعاتهم ليه و وقفات شادة الغطا بيدها باش مايطيحش ..

بزز وقفات على الأرض حيت رجليها مجروحين بالزاج من لتحت و ركابيها فاااشلين .. ذاتها كلها كتضرها و تحرقها .. تجاهلات الألم و هي كتشوف فيه و كتغوت عليه واخا حلقها مجروح ..

ياسمين: ڨتتتللني .. غيير دييني معاااك و هنيييني .. واااش مكتفهمممش شننووو هييي مابقيييتش قااادرة عليك ؟؟ شوووف حاالتي كي ولااات .. شووووفنيي .. أنا أصصلاااا كنمو.وووت .. منن نهاااار عرررفتتتك و أناااا معذذذپة معااك .. العاالم ديااالك و حياااتك و أعداائك و مشااكييلك و مرررضضضضك عييت من كللللللشي .. وااااش هااادااا هو الححححبب عننندكك ؟؟؟ أنننك تهلكني فصصححتييي و نفسيييتي ؟؟؟ كنت بييييخييير بلااا بييك .. كننت حسسسن ملييي ماكنتش كننعررفك .. مننن نهااار دخلتي لحيااااتي و أنا خااايفةةة و كنعاااانييي .. غيير رررحمممنيي .. ڨتتتلللنييي و رييحنييي ... ولا مو.ووت نتاااا و خليينييي .. ( زادت غوتات بحر جهدها ) واااا موووووووو.ت ...

غمضات عينيها كتبكي بالجهد و كتشهق محنية للقدام من حريق ظهرها .. و إيدر بقا غير كيشوف فيها .. كان محتاج وقت باش يدخل هضرتها لراسو .. يفهمها و يستوعبها .. يتأكد من أنها بصح قالتها و بلي هادا ماشي واحد من الأوهام لي كيشوف بسبب مرضو ..

رجع قرن حجبانو كثر من قبل .. نفسو كتخرج منو سخوونة و حارة .. ناض وقف و فنفس الوقت كيجبد الفردي ديالو من السمطة .. تقاد معاها و هي تقادات فالوقفة خايفة .. يالاه بغات تتراجع و هو يشد يدها الحرة و جرها عندو و هي كتشهق بالخوف و كترعش .. زيرات بيدها لاخرة على الغطا عند صدرها باش مايطيحش .. و هو حط ليها الفردي ديالو فيدها و وجهو ليه .. حط الفوهة ديالو على صدرو .. لوسط .. مباشرة فوق قلبو .. قاد ليها يدها و حط صبعها فوق الزناد و هي قلبها غايسكت .. شد بيديه بجوج على الفردي و يدها .. و نطق بصوت تابت و منخفض ..

إيدر: ملي باغاني نمو.ت .. ڨتليني ..

غمضات عينيها مزيرة عليهم كتبكي .. و هو كيهضر بغضب كبير واخا مكيغوتش ..

إيدر: دابا ماشي بحال لبارح .. ها أنا شاد ليك الفردي باش مايترعدش فيديك .. و قريب ليك ماغاديش تغلطي و تجيبي القرطاسة فالحيط .. ( قرب منها كثر ) خوي هاد الفردي فصدري و غاتهناي مني .. ( غوت ) يااالااااه ..

حدرات راسها كتبكي .. باغية تديرها .. و لكن ماعرفاتش علاش ماقادراش .. صبعها ثقال عليها و بحالا تشلل .. بحالا راه طرف ماشي منها .. لبارح وركات عليه بلاما تتردد قدام الوحش حيت باغية تڨتلو .. و لكن دابا لي قدامها هو إيدر .. باغياه يمو.ت .. و لكن ماباغاش هي لي تڨتلو ..

إيدر: يالاه أ ياسمين .. ياك باغاني نمو.ت .. ياك باغية تهناي مني و من وجهي و صوتي و ريحتي .. ( تحنى شوية عندها كيورك على الحروف فهضرتو ) راك إيلا ماڨتلتينيش نتي ماعمرك غاتهناي مني .. عرفتي علاش ؟؟ حيت أنا ماناويش نخليك .. يوقع لللي يوقع غاتبقاي ديما مراتي .. غاتبقاي ديييما معايا و ديالي .. ماغاتفرقني عليك غير المو.ت .. و هاد المو.ت ماغاتجيش عندي إيلا ماجبتيهاش ليا نتي .. حيت حتى واحد مايقدر يڨتلني من غيرك .. ( رجع كيغوت ) حتتتى وااااحد .. غيير نتييي بووووووحدك لي غانخليييك تڨتلييني إيلا بغيتي و ماغاديش نمنعك ..

زادت فصوت بكاها و جسمها مابقاش قادر و انهار .. و لكن قبلما تطيح طلق الفردي طاح للأرض و مد يديه شدها و عنقها عندو .. غمضات عينيها و خشات وجهها فصدرو مخبية بيه .. ماباغاش تشوفو و ماباغاهش حتى هو يشوفها .. ماكرهاتش تحبس النفس كون قدرات غير باش ماتشمش ريحتو لي عافتها .. كانت كارهاه و خايفة منو .. إيدر ولا الأوصو ولا الوحش .. مابقات باغية حتتتى وااحد ..

تحنى هزها و مشا مدخلها لداخل .. داها للجناح الثاني لي بات فيه ماشي هاداك لي كانت فيه هي حيت كامل مرون و محتاج يتنقا و يتصلح .. حطها فوق الناموسية و هي تقلبات للجهة الثانية عاطياه بالظهر و مكمشة على راسها فهاداك الغطا لي توسخ بدمو حتى هو ..

بقا واقف عليها كيشوف فيها بحجبانو مقرونين .. مزير على قبضات يديه ..

إيدر: حتى واحد ماغادي يشوفك هاكا .. من اليوم مابقيتيش غاتخرجي من هنا .. و حتى واحد ماغادي يدخل عندك ..

مشا من حداها قاصد الباب باغي يخرج .. و لكن حبس فنص الطريق عاطيها بالظهر ملي سمع صوتها المنخفض باح و مخنوق ..

ياسمين: مابقيتش غانتسناك .. حيت من هنا للقدام .. واخا نتا ترجع .. أنا غانكون مشيت ..

خدا نفس عمييييق و زفرو بصوت مسموع .. و مشا خرج مخليها هي كتزيد تتكمش على راسها و تبكي ..

حل باب البيرو ديالو فالطابق اللول و دخل ليه .. خبط وراه الباب بالجهد و دخل كينهج .. كامل حمر و عروقو منفوخين و راسو غايطرطق بالحريق ..

ماشي غير الوحش و الأوصو لي حمقين .. حتى إيدر حمق .. و إيدر كيحماق فحالة وحدة .. ملي كيفكر بلي ياسمين غاتبعد عليه ..

هي قالت ليه بلي مابقاتش كتبغيه و ولات خايفة منو و باغياه يمو.ت .. و هادشي خلاه يصعر و يمرض ..

كيحس بكلشي فحياتو خارج على سيطرتو .. حتى الجسم ديالو .. هو ماباغيش يآذيها و لكن فنفس الوقت عاجز و ماعارفش شنو يدير باش يحميها منو .. الوحش كان قوي عليه بزاف و واخا كيعيا يتقاتل معاه كيخسر .. حقيقة مُرة كيرفض يعترف بيها و لكن راها كاينة ..

بقا كيدور وسط البيرو و كيشوف غير الظلام قدامو بقوة ما معصب .. كينهج بالجهد .. غوت و ركل واحد الكرسي قلبو ..

إيدر: حتتىىىى اااناااا مابااغييش هااادشي يووققعععع .. ( ضرپ فراسو بيدو ) مابااغييش نآذييك .. ماابااغييش نضرررك .. و لكن راه ماااشي لخاااطري انااا مريييض .. ( قلب الطابلة الكبيرة و تقلبو معاها الكراسا ديالها ) أنا مرييييض ديينمميي ...

عروق راسو كينبضو غايطرطقو .. شد راسو و تحنى كيتألم .. غمض عينيه زير عليهم .. و صوت فراسو كيغوت عليه ..

« هي رااااه خاااااانتك معع عدوووك أ الكللللب .. علاااش مزال كتحن فييها ؟؟ »

إيدر: هي مادارت واالو .. ( ضرپ على صدرو ) ااانا لي ماقدرتتش نحمييها ..

« مابقاااتش بااغااك ... بااغية تهرب مننك حيت مابقاااتش حااملااك .. باغية تمووو.ت و ماتبقااش معااك .. »

إيدر: كللللشيي بسبااابك نتتاا ..

« أنااا هو نتاااا .. حناا وااحد أ إيدر .. واااحد .. »

إيدر: لاااااااا ... لااااا ..

« كتكررررهك .. »

إيدر: ( شاد راسو بيد و كيضرپو بالثانية ) سككككت ..

« ڨتلها و تهنى منها ..إيلا ماقدرتيش خليني أنا نڨتلها .. غانهنيك منها .. »

إيدر: سككككتتتتت ...

بقا مضارب مع راسو شحااال كيغوت و يضور فبلاصتو .. عرق و حمار و الدم هابط من ذراعو من الجرحة لي تحلات .. كيحس بحالا شي مطرقة كتضرپ فالجمجمة ديالو بالجهد .. الألم كان كيتزاد بشكل سريع و معاه صوت الغوات ديالو ..

شوية حبس .. حبس الغوات و الحركة .. بقا محني ثواني و هو جامد شاد فراسو .. مغمض عينيه و كينهج .. شوية بشوية بداو أنفاسو كيهداو .. دقات قلبو كيترتبو .. بلع ريقو و تحركات تفاحة آدم فحلقو .. تقاد فوقفتو بشوية و طلق من راسو .. و حل عينيه ..

باردين بحال الثلج واخا الحمورية طاغية عليهم .. خدا نفس عمييييق توسع بيه صدرو .. طرطق عنقو للجنب و شمر على نيفو .. ضور عينيه حولو كيشوف فالطابلة لي مقلوبة و الكراسا حتى هوما .. و مشا كيقادهم و فنفس الوقت كيهضر .. بهدوء كبير و برود فصوتو ..

الأوصو: نتا عيان بزاف .. و مجروح .. قلبك الضعيف هو لي كيسيرك .. بسباب قلبك نتا كتغلط .. كتولي مكلخ .. إيلا بقيتي هنا غادي غير تآذي راسك .. و غادي تخرج على هاد الفاميليا و بلاصتها .. خليك مخبي لداخل و رتاح .. أنا غانجمع الروينة لي درتي .. غانصلح أغلاطك كلهم .. غانحميك .. غانآذي الدنيا كلها .. و لكن ماغاديش نآذيك نتا ..

قاد آخر كرسي وقفو حدا الطابلة .. و شاف قدامو مباشرة فانعكاسو فالزاج ديال واحد الڤيترينة ..

الأوصو: حيت أنا هو نتا ..

بانت ابتسامتو المظلمة على شفايفو .. ضار غادي جهة المكتب و فنفس الوقت كيحل سمطة السلاح .. حيدها حطها فوق البيرو و طلع التيشورت الكحل حيدو و لاحو فوق واحد الكرسي .. صدرو كامل عامر دم .. حتى الجرحة لي فكتفو تحلات .. هبط عينيه كيشوف فحالتو و تنهد .. من بعد مشا جبد صندوق الإسعافات الأولية لي عندو تماك باش يعاود يخيط جروحو و يداويهم ..

الأوصو: ( جلس على الكرسي ورا البيرو ) غانعتارف ليك بواحد الحاجة .. ( حل الصندوق كيقلب فيه على المعقم ) لبارح .. البنت ديالك صدماتني ملي هزات عليا الفردي .. ( ابتسم ) و زدت تصدمت ملي تيرات فيا ..

عقم جروحو من بعد بدا كيخيط فذراعو بلاما يصدر منو شي دليل على الألم .. بحالا كيخيط لحم ماشي لحمو ..

الأوصو: فاللول تعصبت حيت تحداتني .. و لكن من بعد عجبنييي الحال .. عرفتي علاش ؟

قطع الخيط بالمقص و ترخاااا فجلستو على الكرسي و طلع عينيه كيشوف فالسقف ..

الأوصو: حيت بسباب هادشي لي دارت .. ( توسعات ابتسامتو ) غانلعب شوية مع عيالات المارتينيز ملي يفيقو ..

• بعد ساعة •

صوت دقان خفيف فباب الجناح .. وصل لودنيها و بدا كيرفعها من الظلام لي كانت غارقة وسطو .. جالسة على الأرض و مكالية بظهرها مع الناموسية .. باب البالكون مقابل معاها و أشعة الشمس داخلين منو ذهبيين ضاربين فالأرض قريب ليها ..

تحركو عينيها بشوية عاد حلاتهم ببطئ .. كانو حمرين .. غير تلاقاو بالشميسة و عاود سداتهم مخسرة ملامحها كتنين بشوية .. ماعقلاتش إيمتا خطڤها النعاس فالصباح .. و غير تفكرات شنو كانت كتتسنى حلات عينيها دغيا و تحركات كتوقف ..

شدى: ( بهمس و صوت باح بالنعاس ) ياسمين !!

وقفات دايخة و ثقييلة .. بدات كتتمشى للباب بحال السكران شادة راسها لاتطيح و كتشوف كلشي مضبب قدامها .. حلاتو و قرنات حجبانها ملي لقات وحدة من المساعدات واقفة قدامها .. هي ماداتهاش فالدقان داكشي علاش استغربت ملي لقاتها تماك .. مشابكة يديها قدامها و التوتر ظاهر عليها ..

شدى: شنو ؟

- سينيور إل أوصو .. كيتسناك ..

شدى: ( رفعات حاجبها ) كيتسناني أنا ؟!!

حركات المساعدة راسها .. و شدى بقات ثواني كتفكر من بعد نطقات ..

شدى: فين ؟

- فالبيرو ديالو لتحت ..

خلات المساعدة واقفة تماك و مشات قاصدة الدروج حفيانة .. مشاعرها مخلطين بين الخوف و القلق و الغضب .. كتفكر فياسمين و كتسول راسها علاش بغاها ؟ شنو وقع لياسمين ؟ و شنو غايوقع ليها هي نيت ؟!!

شدات البوانيي الفضي البارد و حلات باب البيرو .. دخلات و هي مفرقة شفايفها يالاه غاتهضر و لكن تقاطعات بداكشي لي شافت لداخل .. واقفة شادة فالبوانيي و كتشوف .. الأوصو جالس على البيرو ديالو بحال الملك و يديه على تكايات الكرسي .. عيون باردين بحال ديما و عامرين بالظلام و بالشر .. ابتسامة على شفايفو كتحس بيها كتستفزها و تهددها و تتحداها .. كان مرتاح فجلستو بلا تيشورت .. الجروح بجوج لي مخيطين كانو مكشوفين و الدم مزال موسخ لحمو ما مسحوش .. واخا مجروح و عامر دم ماكانش كيبان عليه الضعف بالعكس كيبان أقوى من العادة .. كيبان عليه بلي واخا تآذى فالحرپ أكيد هو لي ربحها .. مضروپ و لكن كيخليك تفكر فهاداك لي ضرپو .. و بهاديك الابتسامة لي على وجهو أكيد لي ضرپو عانى كثر ..

شدى تأكدات بلي ياسمين استعملت هاداك السلاح و بصح تيرات فيه ! و ماعرفاتش واش تفرح لشجاعة صاحبتها ولا تترعب و هي كتفكر فمصيرها شنو كان .. بالليل سمعو بزاف ديال الطلقات .. جوج صابوه .. و لاخرين ؟! مجرد التفكير فأنه يمكن يكونو اخترقو جسم ياسمين كيخليها ترعش ..

قدامو كانت واقفة عايدة عاطية لشدى بالظهر .. كتبان مشطة شعرها المرتبة و حوايجها الأنيقين .. الشوميز البيضاء و الجيپ البيج و سباطها العالي البيض .. حداها كانت ماريا .. ببيجامتها الرمادية الحريرية ديال النعاس و شعرها مطلوق .. ضارت غير براسها شافت فشدى .. كيبان ليها وجهها صفر مخطوڤ و عينيها حمرين و منفوخين بالنعاس .. و كيبان فيهم خوف كبير ..

بلعات شدى ريقها و هي كتشوف فيهم .. و عيون الأوصو كانو عليها هي ..

الأوصو: بوينوس دياس بونيتا .. ( صباح الخير أ الزوينة )

شدى زيرات على البوانيي كتشوف فيه .. و عصبيتها كتزيد تخليه يتلذذ بمنظرها قدامو ..

الأوصو: دخلي .. مرحبا بيك فالبيرو ديالي .. ( ميل راسو شوية ) واخا هادي ماشي أول مرة تدخلي ليه ..

رخات على البوانيي و توسع بؤبؤ عينيها .. حبسات النفس و شعر جسمها كامل وقف .. تفكرات واحد الليلة .. قبلما تبغي آدم .. وحدة من هادوك الليالي اللولين ليها فهاد الڤيلا .. ملي ماكانش آدم وحتى الأوصو و غوستا .. و خاطرات هي بكلشي و هبطات تقلب هاد البيرو فالظلام .. كانت كتقلب على القسم ولا أي حاجة تفيد ماركوس .. و لكن مالقات والو ..

حسات بجسمها كيتجمد بالرعب .. هي ماخايفة من والو تماك من غير أن حقيقتها تكشف .. و هضرة الأوصو كتعني ليها بلي راه عرف ! كانت غاتتراجع اللور و تطيح .. و لكن هو كمل هضرتو مضيق عينيه بحالا كيفكر ..

الأوصو: جبتك ليه ديك الليلة ملي حرقتي بيت آدم .. ياك ؟ ( لوا شفايفو بتفكير ) ولا كان البيرو لاخر ؟

توسع صدرها بتنهيدة عمييقة خرجاتها براحة نسبية .. و هو كيقرا حركاتها كاملين و ردود أفعالها بمتعة .. عجبو الخوف لي بان عليها و فعينيها و لو لثواني قلال و هي كتظن أنها تفضحات ..

سدات الباب و دخلات حتى هي وقفات حدا عايدة فالجنب لاخر ..

شدى: شنو درتي لياسمين ؟

الأوصو: السؤال لي خاصك تسولي دابا .. هو " شنو بغيتيني ؟ " ..

دوز عينيه على عايدة و ماريا لي واقفين قدامو .. بجوج خايفات و لكن الخوف الحقيقي هو لي كيبان على ماريا .. أما عايدة بطريقة أو بأخرى قدرات تسيطر على هلعها شوية و تخبيه ..

الأوصو: ( عض شفتو التحتانية ثواني و حدر راسو كيشوف فالبيرو قدامو ) جمعتكم دابا .. باش نقول ليكم واحد الخبر ..( حرك راسو يمين و يسار بشوية ) خايب بزاف .. و حزين شي شوية .. و كيخلع ..

شهقة فلتات من بين شفايف شدى قبلما تطلع يديها و تغطي فمها .. كتفكر فحاجة وحدة و هي ياسمين .. ڨتلها ؟ دار فيها شي حاجة خايبة ؟؟ بدات كتحرك راسها بلا بشوية ..

عايدة زيرات على قبضات يديها متبتة راسها و حتى هي بالها مشا غير لياسمين .. بدات كتوجد راسها للأسوء ..

الأوصو: ( من بعد ثواني ديال الصمت هز عينيه كيشوف فيهم ) لبارح .. الباطرون ديالكم .. ( شاف فماريا ) راجلك .. ( شاف فعايدة ) ولدك .. ( و رصاو عينيه على شدى ) و صاحبك لي عزيز عليك بزاف .. ( أشار لراسو بيدو ) أنا .. كنت غانتڨتل ..

ترفعو حجبان ماريا .. شافت فعايدة و شدى و هي مافاهمة والو .. المهدئات لي كتشرب بالليل كانو قويين بزاف .. فاش كتنعس مكتبقا تحس ولا تسمع وااالو .. ماسمعاتش القرطاس و الحيحة لي كانت فالڤيلا فالليلة لي فاتت داكشي علاش مافهمات والو فمنظر الأوصو و هضرتو ..

و شدى هبطات يديها مزيرة على قبضاتهم و على سنانها من كيفاش كيلعب بيهم و كيطنز فهاداك الوضع ..

الأوصو: و لي حاولات تڨتلني .. هي مراتي الثانية .. جاسمين ..

شهقات ماريا موسعة عينيها .. دقات قلبها تجهدو بالصدمة لي حسات بيها .. عاود كتشوف فجروح الأوصو بعدم تصديق لشنو قال .. ياسمين !! ماقدراتش تستوعب أنها هي تدير داكشي ! و لي خلعها هو شنو هو دار لياسمين حتى تيرات فيه .. و شنو دار ليها بعدما تيرات فيه .. و تجمعو الدموع فعينيها من بشاعة الأفكار لي طاحو فراسها ..

عايدة العرق بدا كيتكون فجبهتها و بلعات ريقها .. كتتمنى من قلبها آدم ولا لاشان يرجعو فأي لحظة .. حيت هي متأكدة هاد الجلسة ماغاتساليش على خير ..

الأوصو: و الفردي لي تيرات فيا بيه .. ديال آدم ..

شهقة أخرى خرجات من بين شفايف ماريا البيضين و دمعتها طاحت .. جسمها كيرعش .. رجليها مابقاوش هازينها داكشي علاش جلسات على الكرسي لي وراها و شدات على ركابيها حادرة راسها لتحت ..

الأوصو: ( شاف فيها ) ماتخافيش مارياا .. ( ابتسم و هز يديه كيطنز ) ها أنا بيخير .. ما وقع ليا والو .. ( غمضات ماريا عينيها مزيرة عليهم و كتتنفس بصعوبة ) غير جرحات صغار دغيا غايبراو ..

ضحك بشوية و شدى كتزيد تزير على قبضات يديها و ضفارها كيدخلو فكفها ..

الأوصو: و لكن .... ( دفع الكرسي اللور و وقف .. و ماريا هزات راسها كتشوف فيه و هو كيشوف فيهم بثلاثة ) مايمكنش ندوز هادشي .. حيت كيف كتعرفو هادشي لي دارت مراتي كيتعتبر خيانة .. و هاد الخيانة مايمكنش تكون دارتها بوحدها .. كاين شخص آخر هو لي عاونها .. و هو لي عطاها السلاح ..

بدا كيضور على البيرو بشوية و سبابتو كتنقر بشوية على الخشب فوق المكتب ..

الأوصو: حيت الفردي ديال آدم ماغاديش يوصل لبيتي إيلا ماداهش شي واحد .. و آدم مولاه ماكانش هنا لبارح .. ( وقف قدام البيرو مقابل معاهم .. تكا عليه مربع يديه و كيشوف فيهم .. كيبان شحال طويل عليهم و حجمو كبير مقارنة بيهم بثلاثة ) و ملي شفت فالتسجيلات ديال الكاميرات .. لقيت بلي غير نتوما بثلاثة لي طلعتو عندها لبارح النهار كامل ..

ماريا: ( وقفات بالزربة قربات منو و الرعب باين عليها ) أنا .. طلعت عندها .. و لكن .. ماتلاقيتش بيها .. مادخلتش عندها گاع ..

الأوصو: علاش ؟

ماريا سكتات و بلعات ريقها .. ماتقدرش تقول ليه بلي طلعات عند ياسمين فلحظة يأس .. ملي تمكن منها الحريق و مابقاتش قادرة تصبر ليه طلعات باش تعترف ليها بكلشي و تطلبها تعاونها بصفتها مولدة و كتفهم فهادشي .. و لكن فآخر لحظة و عند باب الجناح تراجعات و عاود هبطات فحالها ..

ماريا: كنت .. باغية غير نجلس معاها .. و لكن تفكرت بلي خاصني نكون مع جوزيف داكشي علاش عاودت هبطت عندو .. ( بدات كتبكي ) كنقسم ليك بحياة ولدي بلي ماعطيتها حتى سلاح ..

الأوصو تقاد فالوقفة مقابل معاها .. بقا ثواني كيشوف فوجهها .. من بعد مد يدو و هي تخطڤات مغمضة عينيها و شادة على صدرها .. حتى حسات بيدو تحطات على خدها عاد حلات عينيها بشوية .. كانت يدو خشنة و دافية و لكن كتخليها ترعش بحالا قاسها الثلج .. يدو حمرا بالدم لي كان نشف عليها و هو كيخيط جروحو .. دوز إبهامو على خدها تحت عينيها و تلونو دموعها بالحمر ..

الأوصو: ششش .. ماتبكيش .. تيقتك .. ( بنفس اليد شد ذقنها بشوية .. طلع ليها راسها لفوق و زاد قرب منها و تحنى عندها بحالا باغي يبوسها ) نتي خوافة و ضعيفة أ ماريا .. مكتديريش حوايج مكلخين بحال هادو و مكتقلقينيش منك .. ( كيحرك إبهامو تحت شفايفها ) و هادشي مزيان .. مزيان بزاف ..

ماريا الشدة لي داير ليها و قربو خلاوها تتفكر شنو قال ليها فحفلة الإنتخابات و بلي باغي ينعس معاها .. هادشي خلاها تزيد تخاف كثر .. و حمدات الله ملي طلق منها و ضور راسو كيشوف فعايدة و شدى ..

الأوصو: دابا بقيتو غير نتوما بجوج .. ( وقف قدامهم ) و كنتمنى مولات الفعلة كيفما كانت عندها الشجاعة باش تعطي لمراتي الفردي تكون عندها دابا باش تعترف .. ( مال شوية للقدام و يديه وراه ) شكون فيكم عطات فردي آدم لياسمين باش تڨتل الباطرون ؟

عايدة كانت فاهمة مزيان شنو كيوقع .. هي عارفة أن الأوصو عارف مزيان بلي شدى لي عطات لياسمين السلاح .. هي بوحدها لي تقدر توصل للفرادا ديال آدم .. و هي بوحدها لي عندها هاديك الجرأة و تقدر توصل لهاديك الدرجة من التهور .. و لكن هو واحد مريض كيتنشوا بتعذيپ الناس نفسيا و اللعب بمشاعرهم .. داكشي علاش حطهم فهاد الموقف .. باغي يلعب بيهم .. يوصلهم للحافة و يشوف شنو ممكن يوقع .. شنو ممكن يديرو .. شكون غايدفع الثاني باش يعيش و شكون غايتلاح باش يعتق لاخر ..

شدى ماكانتش خايفة منو نهائيا و كانت مستعدة تواجه العقاب ديالو لي واجهات ياسمين قبل منها .. فرقات شفايفها و يالاه غاتنطق كتبان ليها عايدة تقدمات بخطوة وقفات قدامو و نطقات نفس الكلمة لي كانت غاتقول هي ..

عايدة: أنا ...

الأوصو بشوية بدات الإبتسامة كتتوسع على شفايفو .. ابتسامة رضى و متعة مخلطين ..

شدى قرنات حجبانها و تقدمات شدات عايدة من كتفها ..

شدى: آش كتخربقي نتي ؟!

عايدة: ( عينيها فعيون الأوصو ) شدى سكتي ..

شدى: لا ماغاديش نسكت حيت كتكدبي .. ( شافت فالأوصو كتهضر بعصبية ) أنا لي عطيت لياسمين هاداك الفردي .. و أنا لي زعمتها باش تيري فيك و تڨتلك إيلا حطيتي عليها يديك الموسخيين ..

الأوصو ماشافش فيها نهائيا عينيه مزال فعينين عايدة بنفس الإبتسامة .. عايدة كان عندها الحق .. هو عارف بلي شدى لي عطات لياسمين لفردي .. و لكن ماشي هادشي لي كان كيهمو .. كان غايكون الوضع ممل إيلا مشا عاقب شدى بطريقة مباشرة و عادية .. هو كان باغي يلعب بيهم .. و اللعب ديالو غادي و كيزها ..

الأوصو: ماريا و شدى .. سيرو تفطرو .. و نتي أ عايدة .. تبعيني ..

قال هادشي بهدوء و مشا قاصد الباب .. و شدى رفعات حجبانها من جوابو .. مشات كتجري سبقاتو وقفات قدام الباب حابساه ..

شدى: واش مكتسمععش ؟؟ ( حطات يدها على صدرها ) راه قلت ليك اااانا لي عطيتها الفردي .. عايدة ما دارت والو .. ( طلات على عايدة لي مزال واقفة بنفس الطريقة عاطياهم بالظهر ) عاايدة قوولي الصرااحة .. قوولي ليه مادرتي والو ..

الأوصو: ( ضار كيشوف فعايدة حتى هو و نطق بهدوء ) عايدة .. واش نتي بصح كتكدبي عليا ؟

عايدة كانت كتشوف لتحت فالأرض .. جسمها كامل كيعرق .. عرق بااارد .. صباع يديها كيرعشو زيرات عليهم فقبضات باش تمنع رعشتهم .. قلبها مابقاش كينبض بطريقة طبيعية .. مرات كيتسارع و مرة كيتباطئ حتى كتقول غايحبس .. ماعارفاش علاش كتدير هادشي .. علاش كتلوح راسها فالعافية على قبلها .. يمكن على قبل آدم .. و يمكن على قبل شدى براسها .. ماعارفاش .. لي عارفاه هو أنها مابغاتهاش تتآذى .. أنها مارتينيز بحالهم .. أنها خاصها تحميها ..

عايدة: لا .. ( بصوت منخفض ) أنا لي .. عطيت الفردي لياسمين ..

شدى: ( غوتات بعصبية ) عاااايدددةةةة ...

ماريا غطات فمها كتشهق و رجعات جلسات فالكرسي .. و الأوصو ضار شاف فشدى بابتسامة ..

الأوصو: شفتي .. عايدة مارتينيز مكتكدبش ..

حيدها من قدامو و هي ماعانداتوش .. هو حل الباب و خرج و هي مشات عند عايدة ضوراتها عندها ..

شدى: ( بانفعال ) علاش كتكدبي ؟ ( شادة فكتافها ) علااااش ؟؟

عايدة: ( شدات على يدين شدى و هبطاتهم بشوية .. و شدى شافت فيدين عايدة كتحس بيهم كيفاش عرقانين و كيرعشو ) رجعي لبيتك أ شدى ..

ضارت مشات خارجة من البيرو و هي تبعاتها ..

شدى: لللا ماغاديش نمشي لبيتي .. و نتي غاتحبسي هاد التخخخربييق ديااالك دااابا .. ( كتتمشى بالزربة حداها ) عااايدةةة .. ( كتشدها من ذراعها و عايدة كتجر ذراعها منها ) شنو كتحاااولي تدييري ؟؟ وااش باغية تبااني بطلة على ظههري ؟؟ عااايدة كنهضر معااك وققفففييي !!

عايدة كانت مكمملة طريقها ورا الأوصو مكتشوفش فشدى گاع .. و شدى العصبية ديالها كتحمقها و هي كتشوف فيهم بجوج مكيسمعوش ليها .. مشات كتجري عند الأوصو لقدام ..

شدى: واش نتا مكلللخ ؟؟ عايدة منيين غاتجيب الفردي ديال ااددم ؟ راه انا لي هزييتو من المججرر و بوووحدي لي عارفة الكود .. سوولو .. صوني عليه و سولوو .. ( شداتو من ذراعو باغية توقفو و لكن صحيح عليها ماقدراتش ) ااانا ليي عطييتو ليااسميين باش تڨتلك .. ايلا كان خاصك تعاقب شي واحد عاقبني ااانااااا ماشي ياسمين و ماااشي عايدة .. أوووووصووووو .. ( جمعات قبضتها و ضرپاتو لذراعو ) كنهضضر معاااككك ..

كانت كتغوت و تضرپ و كتجرو من ذراعو و لكن والو .. داير يديه فجيابو و غادي كيصفر بعدم اهتمام ليها بحالا ماكايناش .. و هادشي كيزيد يعصبها .. رجعات عند عايدة كتجرها و كتغوت عليها و كتسب .. مامستوعباش شنو كيوقع ..

شدى: راه أنا مااشي يااسمين ولا ماريا أنا شدددى .. قااادرة نداافع على راسي ماتحتاجييش تعاونيني .. باارااكة حبسي هااادشي ماتزيديش تعصبييني ..

عايدة: ( عينيها على ظهر الأوصو كتهضر بشوية ) رجعي فحالك أ شدى ..

شدى: ماغانرجععش نتي لي غاترجعي فحاالك و غاتخليني مننيي ليييه ..

كانو خرجو و هابطين الدروج لبرا .. عايدة عارفة بلي الأوصو غايدير فيها شي حاجة خايبة و غايعاقبها و مابغاتش شدى تشوف هادشي .. عارفاها عصبية و مكتتحكمش فراسها و غاتتدخل و توقع شي كارثة .. هي دارت هادشي كااامل غير باش تحميها ماغاديش تخليها تتآذى بسباب تهورها .. شافت فواحد الگارد كان فطريقهم و نطقات بالاسبانية باش ماتفهمهاش .

عايدة: طلعها و سد عليها فبيتها ماتخليهاش تخرج حتى نرجع أنا ولا يجي آدم ..

الگارد حرك راسو و ضار شد فشدى و عايدة كملات طريقها ..

شدى: لا لا لا لااااا ... ماتقيسنييش ..

حاولات تبعدو و لكن هو شدها حاكمها .. بدات كتتنتر منو و شعرها المطلوق كيتحرك معاها .. كتغوت عليه و كتسب فيه ..

شدى: طللللق منييي أوووللدد الحراااام طلللق .. ( كتشوف فعايدة لي كتبعد مع الأوصو ) عااايدة وقققفييي .. عاااايدةة .. و الله و مشييتييي مانساااها ليييك .. و الله حتىى ندددمممك .. عاايدة رججعععي عننندييي .. عاااايدةةةة ..

الگارد ماقدرش يتحكم فيها حيت كانت كتتجابد معاه .. داكشي علاش لوا ذراعو على خصرها و هزها من الأرض .. بدات كتتركل فالهوا و كتضرپ فيديه ..

شدى: و الله ما نسمح ليك إيلا وقعات ليك شي حاجة بسباابي .. ( مدات يدها لجهتها ) عااايدددة .. عااااايددددةةة ..

الگارد مرجعها لداخل و هي كتتركل فيدو و شعرها مدلي و مخربق فوق وجهها .. و دموع عايدة هبطو و هي تابعة الأوصو و كتسمع فيها كتغوت وراها .. كانت خايفة بزاف .. بغات تضور و ترجع تهرب لعندها .. بغات ظهر يخبيها .. بغات شي واحد يحميها حتى هي من الوحش .. و لكن الجوج لي ممكن يديرو هادشي ماكانوش .. كانت غير هي بوحدها و مسؤولية كبيرة على كتافها .. واجب خاصها تأديه بصفتها كبيرة العائلة ..

••••••

الگارد طلع شدى للفوق و وصلها لجناحها هي و آدم .. دخلها و هي كتغوت ..

شدى: غانڨتلك .. و الله حتتتىى غانڨتتتتلككك أ الككللللبببب ..

حطها لوسط و مشا بخطوات سريعة حيد الساروت من لداخل خرج سد الباب و سورتو من برا مخليها كتضرپ فالباب من لداخل و كتغوت بجهدها كامل معصبة ..

شدى: حل عليااا .. حلللللللل ... مااارياااا حللي علياااا .. حلللووو عليااا أ الكلااااااااب .. اداااام ...

ضارت كتجري و كتنهج خرجات للبالكون .. شدات فالحيط ديالو القصير كتطل لتحت و كتبان ليها عايدة بعييدة غادية ورا الأوصو فالجردة ..

شدى: عااااايددددةةةةة .. ( مالت للقدام غاتطيح ) عاااااايدة رجججعععيييي ..

عينيها كانو حمريييين بالجهد و دموعها بداو كينزلو .. دموع الغضب و قلة الحيلة .. و مشات رجعات تاني للباب كتخبط فيه باش تخرج ..

كان الأوصو غادي بعايدة لواحد الجهة فالجردة ما موالفاش توصل ليها .. واحد الجهة غَير مسموح لعيالات الفاميليا و الخَدم يحطو فيها رجليهم .. معروفة بـ "Zona oscura" ( المنطقة المظلمة ) و كيوقعو فيها حوايج خايبين .. و عايدة بنفسها شحال من ليلة وقفات فالبالكون ديال جناحها كتسمع أصوات الغوات مجهدين جايين من تماك و كيبقاو هاكاك الليل كامل .. أصوات رجال قويين .. أصوات بحالا جايين من قعر الجحيم .. الجحيم لي غادية ليه برجليها ورا الشيطان بنفسو ..

الوحش ماعندوش شي حاجة سميتها العاطفة و مكيخافش .. حمق .. و لكن مزال شاكة واش يقدر يڨتلها ؟ آه هو يقدر يآذيها و متأكدة أنه غايديرها كيفما دارها شحال من مرة قبل .. و لكن يڨتلها ؟ ماعرفاتش ..

قلبها بدا كيضرها بكثرة ما كينبض بقوة .. مابقاتش قادرة تبلع ريقها بسهولة .. شحال من مرة تعكلات كانت غاتطيح بسباب رجليها لي فاشلين عليها .. و فينما نزلات شي دمعة من عينيها كتطلع يدها دغيا تمسحها ..

وصلو حدا واحد الديبو .. الكارد لي تماك حتى واحد مكيشوف فيهم .. كانت متوقعة أنه غايدخلها لداخل و لكن كمل طريقو و ضار ورا الديبو و هي تابعاه .. و ملي بان ليها شنو كيتسناهم تماك ترفعو حجبانها و تفرقو شفايفها لي كيرعشو ..

الشجر فهاد الجهة كان أطول من لي فالجوايه لاخرين و كثيف مظلل الدنيا .. كانت واحد الطابلة خشبية طويلة مستفين عليها بزاااااف ديال الماس معمرينها .. نفس الحجم الصغير و نفس الشكل .. القبضة كحلة و النصل ماضي من جهة و مسنن من جهة أخرى .. كيلمعو مع أشعة الشمس .. و بعيد على الطابلة بأمتار كان واحد القرص أسود خشبي كبيييير واقف ..

الأوصو وقف عند الطابلة و هي وقفات وراه .. ضار عندها بابتسامة مريضة و أشار ليها بيدو جهة القرص ..

كتشوف فوجهو .. ملامحو .. و تفكرات واحد الهضرة .. عاقلة عليها و لكن نسات شكون قالها ليها ..

" شكل الشيطان ماشي خايب كيف كنتخيلوه .. هو ماشي حمر و ماعندوش القرون فوق راسو .. الشيطان شكلو زوين .. حيت هو ملاك طاح من السما .. و الملائكة كاملين زوينين من برا .. آه خايب و مظلم من لداخل .. و لكن زوين من برا .. زوين بزاف .."

الأوصو ماكانش حمر .. ماكانوش عندو القرون .. و لكن فعينيه كتشوف الشيطان .. وكان خايب بزاف لدرجة كتضر قلبها كثر ..

الأوصو: واش أنا زوين لهاد الدرجة أ عايدة ؟؟؟

رمشات عينيها بالزربة و عاد وعات بلي كانت ساهية فوجهو ..

الأوصو: ( دوز يدو بقوة على لحيتو كيقادها ) كون ماكان عندنا ما يدار كنت غانعطيك الوقت لي بغيتي باش تتأمليني و تشبعي مني .. و لكن راك عارفة .. ( هز كتافو و ميل راسو ) الباطرون مكيساليش ..

عاود أشار ليها بيدو جهة القرص .. ضارت غادية ليه و هي كتاخد نفس عمييق خرج كيرعش .. كتتمشى بشوية و الطالون ديالها كيتغرس فالأرض لي يالاه مسقية .. كلما قربات للقرص كتلاحظ الدم لي ناشف عليه .. ريحة الصدأ كتلسع نيفها .. بزاف دالناس ما.تو فهاد البلاصة .. و ما.تو بعد عذاپ طويل .. بعدما نزفو بزاف ديال الدم .. و غوتو بزاف .. هي عارفة هادشي .. عارفة بلي يمكن حتى هي تمو.ت تماك و تنزف تماك و لكن متأكدة أنها ماغاديش تغوت .. طاحت دمعة من عينها و مسحاتها كتواعد نفسها أنها غاتكون آخر دمعة .. ما بقا عندها والو من غير كبريائها و بغات تحافظ عليه خصوصا إيلا كانو هادو آخر دقايق غاتعيش فحياتها .. بغات تعيشهم و راسها مرفوع ..

وصلات عند القرص .. شعر جسمها كامل وقف و رعشات بقوة .. من بعد ضارت بشوية حتى تقابلات مع الأوصو .. ظهرها لاسق مع القرص لي وراها .. دوزات عليه كفوف يديها كتتحسس الخشونة ديالو تحت رطوبية بشرتها .. الخشب المصبوغ بالكحل كان متقب بزاف و مقشر .. بسباب هادوك الماس لي حدا الأوصو .. هوما لي طعـ.نو هاداك الخشب شحال من مرة ..

هي كانت واقفة فالبلاصة فين كيتحط الهدف لي من المفروض ينيشو عليه بالماس .. و دائما الهدف كايكون حي .. كايكون كينزف ..

الأوصو: ( هز واحد الموس بدا كيضورو فيدو و كيشوف فيه بعيون كتلمع بمتعة مظلمة .. ) دابا .. شنو خاصني ندير فيك أمرات عمي ؟؟

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.