محتوى القصة

تحل الباب و دخل الضو من الكولوار... كان تماك واقف لورينزو المساعد ديالو و معاه واحد آخر من رجال ماركوس... كان كيبان مزال شاب صغير فأوائل العشرينات لابس كلشي كحل... عكس كاع رجال مولياني هو ماكانش لابس الكلاس... گاط جينز و قبية... أسمر بشعر بني كثيف و مجعد... و فيديه بيسي محلول...
لورينزو: ( دخل و مد يدو شعل الضو و أشار براسو للولد لي معاه ) نيكولو بغا يقول ليك شي حاجة...
ماركوس شاف فنيكولو و حرك راسو... و نيكولو قرب وقف حداه...
نيكولو: كابو... عندي ليك جوج ديال الأخبار...
ماركوس هز حاجبو و نيكولو بلع ريقو... حط البيسي قدام ماركوس مقادو معاه و ماركوس شاف فالشاشة... كانت شاشة سوداء و عليها طابلو أخضر.... فالخانات ديالو بزاف ديال الأسماء خضرين و وسطهم واحد لي أحمر... هاد الطابلو كيعرفو ماركوس مزيان... كان ديال الرقاقة لي عندهم فيديهم... الأسماء الخضراء ماليهم الرقائق ديالهم مزال خدامين يعني مزال حيين... و لكن لي بالأحمر كيعني بلي الرقاقة ديالو طفات و هادشي كيعني أنه ما.ت....
ماركوس: مكنظنش بلي مو.ت شي واحد من رجالي خبار مهم تبغي تجي حتى لعندي و تعلن عليه....
شاف فنيكولو لي عنقو كان حمر و جبهتو عرقانة بالتوتر...
نيكولو: ( حرك راسو بلا ) أنا ماغانجيش و نضيع وقت الكابو على قبل حاجة تافهة بحال هادي...
ماركوس: و علاش جيتي؟
نيكولو: ( شاف جهة الباب و عيط ) فيديريكو...
شاف ماركوس جهة الباب ف فيديريكو لي دخل... و بداو حجبانو كيترفعو بشوية و هو كيستوعب شنو وقع! مال للشاشة كيقرا السمية الحمراء... فيديريكو زانيولو... ( رفع راسو كيشوف فالراجل لي دخل ) هو نفسو... سميتو حمراء... الرقاقة ديالو طافية... و لكن هو حي!!!
رجع شاف فنيكولو لي ابتسم...
نيكولو: أخيرا... قدرت نوصل للطريقة لي يمكن نطفي بيها الرقاقة بلاما نڨتل مولاها...
خدا ماركوس نفس عمييق و حرك راسو... دوز يدو على لحيتو و رجع كيشوف فالشاشة و كيستوعب شنو وقع... عاماين هادي باش كلفو بهاد المهمة... الحاجة لي گاع الزعماء فالمنظمة كيحلمو يوصلو ليها... طريقة باش يقدرو يطفيو الرقاقات بلاما يكون مصيرهم المو.ت! طريقة يهربو بيها من رادارات المنظمة و الأعداء... الطريقة لي يوليو بيها نقطة سوداء حتى واحد مايقدر يتعقبها... كان هادا مفتاح للحرية... حتى ماركوس كان باغيه لنفس السبب... للحرية... و لكن ماشي حريتو هو... حرية واحد الشخص محبوس بعيد عليه... واحد الشخص واعدو بيها...
ماركوس: ( رجع شاف فيه ) و شنو الخبر الثاني؟
مال نيكولو للبيسي ضغط شي أزرار و يديه كيترعدو بالحماس... و تحولات الشاشة لخريطة و رادار عليها... و ثلاثة النقط حمراء فنفس البلاصة...
نيكولو: هاهوما بثلاثة... آدم مارتينيز... ياسمين مارتينيز... و شدى مارتينيز... كاينين فنفس البلاصة... قريب لينا فواحد الجزيرة فاليونان...
رفع ماركوس حجبانو تاني! و لأول مرة من مو.ت ناتالينو غايحس بشي حاجة قوية فالداخل ديالو... دمو سخن و بدا كيجري بالجهد فعروقو... حس بالحماس و بالحماق... و ترفعات وحدة من زوايا شفايفو و هو كيشوف فهادوك النقط...
ماركوس: ( بصوت منخفض ) Ti ho trovato...
"لقيتك!!"
دندنة... صوت أنثوي و ملائكي تسلل لودنيه باش يخليه يخرج من النعاس لبين اليقظة و النوم... لهاديك البلاصة فين كيتلاقا الواقع بالحلم و الذكريات... لحن و صوت كيعرفهم مزيان... خلاو جسمو الثقيل المخـ.در يترفع من سرير الكلينيك و يرجع حداشر عام اللور...
أشعة الشمس دالصباح دافية مغطياه و هو مضيق عينيه الرماديين منها... گارو شاعل بين سنانو و عضلات جسمو متصلبين... أعصابو متوترين واخا وجهو كيبان بارد... واقف قدام بوابة الڤيلا ديال عدوهم و كيشوف فرجالهم لي موزعين فالجردة مستعدين لأي حاجة يمكن توقع... جاو فزيارة سلمية بأمر من المنظمة و لكن جوج حوايج مايمكنش تدير فيهم الثقة.... غضب بابلو مارتينيز و خبث الرايوس التيسينت... و هاد الرجال بجوج كانو خلف هاديك البوابة لي وراه كيتناقشو على الوضع لي وصلو ليه فهاديك الحرپ لي جمعاتهم لسنين طويلة... خلاهم لداخل مع لاشان و إيدر و آدم و غوستا و خرج يكمي و يتنفس... و لكن لي بان ليه هو أن هواء برشلونة كامل كان ثقيل على صدرو...
قرن حجبانو باستغراب ملي ودنيه الحساسين استقطبو صوت خطوات سريعة كتقرب لجهتو... خطوات تحولات للجرا و تبعوها خطوات ثقل منها و يمكن أسرع...
ضور راسو لمصدر الصوت كيتسنا يشوف شكون مولاه... و كتبان ليه من الزاوية بنت جاية كتجري لجهتو... شعرها القهوي مطلوق و كيتحرك معاها... رجليها حفيانين و هي هازا أطراف فستانها البنفسجي و كتجري و كتشوف وراها فالگارد لي تابعها...
الگارد: سينيوورييتا ماريااا... رجعي لهناا...
ماريا ماداتهاش فيه و كملات فالجرا مغمضة عينيها كتزييد سرعتها و قلبها غايحبس... ماكانتش كتشوف فالراجل لي واقف قدامها مباشرة و لي كانت على بعد أمتار من أنها تصطدم بيه...
ماتحركش... كان بإمكانو يدير خطوة وحدة و يحيد من طريقها... و لكن مادارهاش... بقا غير واقف بحال شي تمثال و متبعها بعينيه...
ما وعات ماريا بالوجود ديالو حتى تزدحات مع صدرو بقوة كبيرة... شهقات بالجهد و هي كتتراجع باللور... عينيها توسعو و يديها تمدو ليه باش تشدو ولا يشدها قبلما تطيح... و لكن لا هي شداتو لا هو تحرك باش ينقذها... طاحت على مؤخرتها على الأرض الرخامية و صدر منها أنين قوي كيبين الألم لي حسات بيه...
وقف الگارد وراها كينهج و يدو نيشان تحطات على السلاح لي فخصرو... عينيه على صلاح بترقب كيتسناه شنو غايدير و شنو غاتكون ردة فعلو على هادشي لي وقع...
صلاح ماشافش فيه نهائيا... ملامح وجهو مزال نفسهم و هو كيشوف فيها طايحة قدامو... فستانها طالع كاشف جزء كبير من سيقانها البيضين... شعرها القهوي مبعثر على كتافها و شوية من وجهها... وجهها لي حمر و عرقان... حجبانها مقرونين و عينيها عامرين بالغضب كتشوف فيه... كتنهج صدرها كيطلع و يهبط... و فكها قاسح بقوة ما مزيرة على سنانها...
نفث الدخان بكل هدوء و برود... خدا نفس عمييييق وسع صدرو.... و هاد المرة دخل الهواء لريتو محمل بعطر نسائي خفيف و حلو... عطر بحال المخـ.در خلا جسمو المتصلب يترخى و أعصابو يهداو... عينيه تعلقو بعينيها العسليين... أشعة الشمس خلاتهم يبانو بلون ويسكي قديم و فاخر... و خلات شعرها يبان بحالا النجوم مخبيين وسطو...
الگارد: ( حس بالتوتر فالجو... نطق بشوية و عينيه مزال على صلاح ) سينيوريتا... نوضي رجعي لبيتك...
ماريا: ( ضرپات الأرض بيدها ) واااش مكتشوووفش قدااامك؟؟؟
ناضت و تواجهات مع صلاح كتشوف فعينيه بغضب... كانت مزال صغيرة... مراهقة... قصيرة عليه... و صغيرة... و لكن فعينيها كانت هازا بزاف ديال القوة و الكبرياء... ولف يشوفهم فعيون باباها و خوتها فكل مواجهة... كرههم كاملين... و لكن ماقدرش يكرهها هي...
ميل راسو و قرن حجبانو بشوية و هو كيشوف فعينيها... مستغرب من راسو علاش مطول فيهم الشوفة؟ هو ماعمرو تعلق بشي عينين... ماعمرو تغرم بشعر... ماعمرو دمن عطر... علاش يوقع ليه هادشي كامل معاها هيا... مع بنت عدوهم!
ماريا: علاش ماحيدتيش من طريقي؟ شنو كيحساب ليك راسك؟؟
الگارد: ( بتحذير و بصوت منخفض قرب منها كثر ) سينيوريتا...
صلاح مزال ساكت... غير كيشوف فعينيها بنفس الطريقة و بنفس الهدوء... كياخد أنفاس من ريحتها لي كتزيد تكالميه...
ماريا: ( ابتسمت باستهزاء ) ولا حيت نتا مارتينيز مولف الناس لي كيخويو ليك الطريق؟؟! ( زادت قربات منو و خنزرات فيه ) ماتنساش راك واقف فأرض التيسينت... و هنا... نتا مكتسوا والو... ( الگارد شدها من ذراعها و لكن هي نتراتها منو ) طللق مني نتااا...
صلاح: ( مال شوية حتى تقابل مع وجهها مقرب ليها كثر... لمح الرجفة لي سرات فجسمها و حتى الرعشة لي بانت فعينيها... و لكن ماتراجعاتش و بقات واقفة فبلاصتها بتحدي ليه و لخوفها منو ) Ay niña... باباك ماعلمكش كيفاش تهضري مع الرجال... ( ظلامو عينيه و زاد قرب ليها مكمل ببرود ) خصوصا هادوك لي يقدرو بسهولة يهرسوك و يسيلو دمك...
ماريا: بابا علمني كيفاش نهضر مع الرجال... ( كملات بحقد ) ماشي الشمايت بحالك...
و ترسمات الابتسامة على وجهو... الگارد وسع عينيه مصدوم منها و من شنو كتقول... جرها من قدام صلاح خايفو يدير ليها شي حاجة... مشا مرجعها من نفس الطريق لي جات منها... و هي مضورة راسها و مزال كتشوف فيه... شفايفها كيتحركو و صوتها ماواصلوش و لكن من حركة شفايفها و ملامحها عرفها مزال كتسب فيه... و هو مزال مبتسم بحال شي حمق... مافاق من تأثيرها هي و عطرها حتى الگارو وصل لصباعو و حرقو...
انتقل بيه اللاوعي ديالو لبعد شهر على هاداك اللقاء... لمشهد آخر فالبيرو ديال بابلو فغرناطة... مشهد مضبب و ماواضحش مزيان... الضو فالبيرو كان خفيف و رجال المارتينيز كاملين تماك... جالسين على الفوتويات الكحلين و قدامهم المشروبات على الطابلة... قدام كل واحد كاسو و الجو مكرهب و متوتر...
بابلو: غاتزوج بيها... ماريا التيسينت غاتدخل عروسة لهاد الدار...
ضحك آدم ضحكة استهزاء و عصبية و هز كاسو كيشرب منو...
إيدر: ( كيشوف فكاسو و كيهضر بهدوء ) مابغيتش...
بابلو: ( كيهضر ببرود و هو جالس باسترخاء على كرسيه ) ماسولتكش واش باغي...
إيدر: و حتى أنا مكتناقش معاك... ( شاف فيه ) كنعطيك قراري...
بابلو: ( شاف فيه ) و من إيمتا وليتي نتا لي كتقرر؟
إيدر: ملي وليتي باغي تزوجني بزز...
بابلو: القرار جا من لفوق... المنظمة بغات الحرپ تحبس و الدم يتخلط...
آدم: و هاد المنظمة مابان ليها تحبس الحرپ حتى قربنا نساليوها؟؟!!!
لاشان: ( شاف فيه ) آددم...
آدم: ( شاف فيه منفعل ) شنووو؟؟ هادا راه ماشي عدل... من نهار عقلت على راسي و حنا مقاتلين معاهم و شحال خسرنا ديال الرجال و السلاح و الأراضي و فاللخر ملي نقربو نديرو الضرپة اللخرة و نطيحوه... تجي المنظمة دالحبببس و تقول لينا حبسو الگيرا و زوجو إيدر لهاديك الڨحبة!!!
بابلو: ( شاف فيه... نطق بنفس الهدوء و الاسترخاء و لكن الحدة فعينيه ) عاود قول عليها هاديك الكلمة... و غانخليك تحنى قدامها تبوس رجليها و تطلب السماحة بحال الكلب...
آدم: ( وسع عينيه ) نعام!!!!
بابلو: مزال ماتزادش فهاد الدنيا لي يسب وحدة من المارتينيز ولا يمد عليها يديه قدامي... ( ضور عينيه عليهم ) هاديك البنت غاتولي وحدة من الفاميليا... و غاتكون أم حفيدي... و لي آذاها غايكون آذاني... ( هز كاسو ) و أنا مكنسامحش...
طرطق آدم عنقو للجنب بغضب و هز كاسو شرب داكشي لي فيه دقة وحدة...
إيدر: واخا... ( حرك راسو و شاف فبابلو ) بغيتو الدم يتخلط و بغيتوها تولي مارتينيز؟ مزيان الله يبارك... ( شاف فآدم ) ها هو آدم... ( أشار لغوستا ) ولا غوستا... ( شاف فيه و أشار ليه بيدو ) ولا صلاح... هاد الفاميليا مافيهاش غير أنا...
بابلو: الرايوس عندو غير بنت وحدة... أميرة برشلونة... و هي لي بقات ليه... شرط تتزوج بيك نتا...
آدم: ( قاطعو كيضحك بسخط ) و زايدها الكلب كيتشرط من لفوق!!!
بابلو: ( تنهد و كمل ) حيت نتا هو الباطرون المستقبلي للمارتينيز...
إيدر: ( ابتسم باستهزاء ) إوا ملي باغي يزوج بنتو للباطرون يعطيها ليك نتا نيت...
بابلو: ( ظلامو عينيه... ميل راسو شوية و نطق بتحذير ) إييدر...
إيدر: ( وقف ) ماغاديش نتزوج بيها... و إيلا بقيتي كتبززها عليا كنقسم ليك حتى تلقا راسها غدا على وسادك ملي تفيق...
بابلو: ( بتحدي أكبر ) و إيلا بقيتي مقسح راسك كنقسم ليك حتى تلقا راس هاديك البرهوشة ديالك الليلة على وسادتك قبلما تنعس...
إيدر: ( ضرپ الطابلة بيدو حتى تقلب كاسو و نطق بغضب ) باااابلووووو...
وقف بابلو و كلهم وسعو عينيهم ملي ضار وجه إيدر بصفعة قوية من يدو...
بابلو: ( شدو من قرفادتو و زير عليه و قرب منو كثر... كيهضر بصوت منخفض و لكن قاسح و قوي ) ماتنساش شكون أنا... و شكون نتا... ( شدو من ذقنو و قاد معاه وجهو ) و شكون ماريا... و شكون هاديك ياسمين... ( بغا إيدر يضور راسو و لكن عاود قادو معاه ) غاتجمع معايا راسك... و غاتدير داكشي لي كنقول ليك... ولا غانغبرها من هادوك الكاميرات ديالك... و حتى راسها... ماغانعطيهش ليك...
لاشان... آدم... غوستا... كانو كيشوفو فعيون إيدر الحمراء و عروق رقبتو و ذرعانو البارزين... كيتسناوه يزيد يغوت ولا يضرپ بابلو و يزيد يواجهو... عارفينو حمق بياسمين و هي نقطة ضعفو و يقدر يدير أي حاجة على قبلها بلاما يفكر... و عارفين حتى بابلو شحال حمق بالمارتينيز و مستعد يدير أي حاجة على قبل مصلحة الفاميليا... كانو خايفين أن هاداك النقاش يتقلب لمدابزة بيناتهم بجوج... و هوما عارفين مدابزات هادوك الجوج ديما كيساليو بكارثة...
و لكن إيدر نتر يد بابلو و مشا خرج من البيرو و خبط وراه الباب بلاما يزيد حتى كلمة... بابلو حتى هو مشا خرج وراه... و بداو واحد ورا الثاني كيمشيو من تماك... حتى بقا بوحدو جالس بنفس الوضعية لي كان عليها طول السهرة ملي تجبدات سميتها... كيشوف فالكاس لي قدامو على الطابلة و كيضورو بشوية... سكوتش... بلون عينيها... عيون أول بنت تحرك قلبو و تخليه يتأكد بلي بصح عندو واحد... البنت لي ملي سمع إشاعات السلام لي كتدور عليهم هوما و التيسينت بدا كيفكر فكيفاش يجبد موضوعها مع بابلو... البنت لي بابلو بلسانو كيهدد إيدر خوه باش يتزوج بيها...
بلع ريقو و لكن غصة بدات كتتكون فحلقو... شرب من كاسو باش يدوزها و لكن بقات تماك... سبابها قصة حب قرر يساليها قبلما تبدا... ماكانش عارف فهاديك اللحظة بلي كلما كبر غاتزيد تكبر معاه... البنت... و حبها... و الغصة لي فحلقو...
خدا نفس عمييق... ريحتها الحلوة تاني... الدندنة بصوتها... فستانها البنفسجي و شعرها المرصع بالنجوم... و ابتسامة... كتجري و كتبعد عليه.... كتشير ليه بيدها باش يتبعها فبستان عامر بالورد الملون... و لكن هو واقف فبلاصتو... كيتسنا هاد الحلم يتحول لكابوس بحال ديما... و بستان الورد يتحول لبركة دم و يغرقو فيها بجوج....
يد تحطات على كتفو... و صوتها لي بمذاق السكر نطق بشوية...
ماريا: صلاح؟
حل عينيه بشوية... الرؤية مضببة و ماواضحاش... ضيقهم من أشعة الشمس لي ضايرة بيه... وجهو عامر كدمات بحال ذرعانو... فاصمة ضايرة بجبهتو... شفايفو بيضين و ناشفين... بشرتو شاحبة... و صدرو كيتحرك بأنفاس ثقالين بزاف... لابس بيجامة بيضاء ديال الكلينيك منقطة بالأزرق... جسمو منمل و ثقيل على الناموسية... بشوية بدات الرؤية كتوضح و كتبان ليه... نفس الشعر... نفس العيون... و نفس الابتسامة...
ماريا: Buenos días caballero...
"صباح الخير أ الفارس..."
بغات تحيد يدها و لكن طلع يدو و شد فيها... يدو كانت باردة و خشنة مقابل يدها الرطبة و الدافية...
صلاح: ( بصوت منخفض... عيان و بااح ) Quédate conmigo... no te vayas...
"خليك معايا... ماتمشيش..."
رفعات ماريا حاجبها مستغربة من الحركة لي دار و من هضرتو... هو ماعمرو قيس يدها ولا شد فيها... و ماعمرو هضر معاها بهاديك الطريقة... بحالا خايفها تبعد و تمشي... هي ماعمرها توقعات كاع بلي صلاح يمكن يهضر هاكاك مع شي واحد... كيبان ضعيف و خايف...
زادت توسعات ابتسامتها عرفاتو ماواعيش بشنو كيدير و شكات بلي كيشوف فيها شي وحدة أخرى كان كيحلم بيها...
ماريا: صلاح؟ أنا ماريا... ( حركات يدها الثانية قدام وجهو ) كتشوفني؟؟
بدات كتتوضح ليه الرؤية... كيشوف فعينيها و كيتسناها تتلاشى و يفيق...
ماريا: ( حطات يدها على يدو لي شادها بيها و ضحكات بشوية ) واش لهاد الدرجة توحشتيني؟؟ ولا الخوف من المو.ت لي داير ليك هاكا؟!
شوية بشوية بدا كيستوعب الوضع... صوتها كان واضح و باين... كتقيسو بصح و كيحس بيها... قرن حجبانو بنوع من الاستغراب و الصدمة...
صلاح: ماريا؟!!
ماريا: ( ميلات راسها ) صلاح...
طلق منها و بالزربة كان باغي يجلس و لكن هي حطات يديها على كتافو مانعاه يتحرك...
ماريا: آش كتدير واش حماقيتي؟! خليك متكي مرتاح...
صلاح: ( بلع ريقو حلقو ناااشف... مزال مامتيقش أنها قدامو... ) آش كتديري هنا؟!!
ماريا: سمعتك تضرپتي و جيت باش نشوفك... ( ميلات راسها مضيقة عينيها ) و لكن كيبان ليا ماشي أنا البنت لي كنتي باغي تشوف ملي تحل عينيك!
ماجاوبهاش... و ملامحو دغيا تبدلو... رجع هاداك القناع دالبرود لي كيدير ديما قدامها على وجهو... قرن حجبانو شوية و بدا كيحاول يجلس و هو مزير على سنانو من الحريق...
ماريا: راه قلت ليك خليك متكي...
مادارش بكلامها و كمل شنو كيدير... داكشي علاش قربات كتعاونو... قادات ليه الوسايد وراه و عاوناتو حتى تقاد فبلاصتو... قادات عليه الغطا...
ماريا: مزيان دابا؟
صلاح غير حرك راسو و حجبانو مقرونين... مكيشوفش فيها...
الشومبر لي فيه هو كان كبير... سرير بملايات بيضين عليه كان جالس... فوتويات زرقين فجنبو و قدامهم طبلة خشبية دائرية... عليها كان ڤاز زجاجي فيه الما و وردات ملونين... البقية كانو مزال فالبوكي المحلول على نفس الطابلة... ناضت ماريا و مشات قاصدة الفوتوي... و حتى عطاتو بالظهر عاد شاف فيها... كانت مختلفة على آخر مرة شافها... تبدلات... و للأحسن...
سباط طالون فالفضي... غوب فالشيبي مزيرة على جسمها و راسمة منحنياتو... كمايمها طوال و قصيرة حد الركبة.... شعرها كان متموج على كتافها و ظهرها... و لي لاحظ أنه زاد طوال... و أنها مابقاتش ضعيفة و رجعات للوزن المثالي لي كانت عليه...
ماريا: شكون هادي لي كنتي كتحلم بيها و ماباغيهاش تخليك و تمشي؟!
جلسات على الفوتوي و هزات وردات من البوكي باش تحولهم للڤاز و عينيها عليه كتسناه يجاوب... و فالثواني لي تلاقاو عينيهم لاحظ تاني حاجة أخرى... عينيها مابقاوش طافيين كيفما خلاهم آخر مرة... كانت فيهم لمعة جديدة... ملامحها كانو مرخيين و كتبان مرتاحة شوية... مابقاتش كتبان غير عيانة و ذابلة...
صلاح: ( شاف قدامو و بلع ريقو ) إيمتا جيتي؟
ماريا: ساعة هادي باش وصلت للجزيرة... جيت عندك نيشان...
حرك راسو بلاما ينطق... و هي هزات حاجبها...
ماريا: واش هاكا غاتصرف معايا و أنا قاطعة هاد الطريق كلها جاية من برشلونة باش نشوفك؟!!! غاتخليني نحس بيك بحاالا ماباغينيش نجي...
صلاح: ( تنهد ) و شنو ندير باش تحسي بيا باغيك تجي؟
ماريا: ( كتحول للورد للفاز هزات كتفها و لوات شفايفها ) تقول ليا مرحبا برجوعك... شكرا حيت جيتي عندي... شكرا على الورد... ( شافت فيه و ابتسمت ) تبتسم على الأقل...
عينيه كانو على يديها... الصباغة البيضاء لي فضفارها و الخواتم الفضيين الرقاق لي فصباعها... ماجاوبهاش و عاود حدر راسو... و هي تنهدات...
ماريا: كون ماكنتيش قاسح هاكا مع كلشي كنت غانقول بلي مزال حاقد عليا و مكتحملنيش...
صلاح: غاتبقاي؟
ماريا: ( رجعات للورد ) معاك؟
صلاح: فالجزيرة...
ماريا: مزال ماعرفتش... ( كملات الڤاز و بدات كتقادو بيديها ) واش نبقا... ولا ندي يوسف و نمشي...
صلاح: ( حرك راسو ) همم...
ماريا: ( ناضت و رجعات حداه ) شنو بان ليك؟
صلاح: ( شاف فيها كيفاش جلسات على طرف السرير ) سولي راجلك...
ماريا: ( ابتسمت ) أنا ماعنديش راجل أصلاح... ( هز عينيه شاف فعينيها ) عندي ورقة محبوسة بيها فبلاصة ما دياليش... ( بلعات ريقها ) و عندي ذنب... كنخلص عليه...
صلاح: ذنب؟
ماريا: ( حركات راسها ) سي... ذنب كبير بزاف درتو فلحظة طيش... و غايبقا تابعني حياتي كلها... حفرة مظلمة أنا غارقة فيها... كنحاول نطلع و لكن الضو مزال بعيد...
صلاح: و لكن كاين... ( هبط عينيه من عينيها كيشوف فالسيروم لي لاسق فيديه ) ماتخافيش من الحفرة لي كيبان ليك فاللخر ديالها الضو... حيت إيلا بقيتي طالعة ضروري غايجي واحد النهار و غاتخرجي منها... لي تخافي منو هو البير لي مظلم و ماكاينش فيه أثر للضو... كتحركي فيه و نتي ماعارفاش راسك واش طالعة منو ولا غير مكتزيدي تغرقي فيه....
ماريا: و هاد البير هو لي فيه نتا؟
رجع كيشوف فعينيها لمدة... هاداك البير هو حبو ليها... إدمانو على ريحتها... و عشقو لالتقاء عينيها بأشعة الشمس... تنهد بعمق و حدر راسو تاني...
صلاح: كلنا عندنا ذنوب أماريا...
ماريا: ( هزات حاجبها ) و شنو هو الذنب لي يمكن يدير صلاح الرجل الشهم و الوفي لي مكيغلطش؟
"يبغيك.."
كان الجواب على طرف لسانو... حروف قليلة ينطقهم و يخوي صدرو... و لكن بلعهم مع ريقو مخلي تفاحة آدم فحلقو تتحرك بالجهد...
صلاح: مرحبا برجوعك... شكرا حيت جيتي عندي... ( شاف للڤاز ) و شكرا على الورد...
ماريا: ( عرفاتو بدل الموضوع و ماحكراتش... حتى هي ماباغاش تهضر فهادشي حيت عندها بزاف ديال الحوايج لي باغية تخبي... ) قول ليا شنو وقع... كيفاش تضرپتي؟
صلاح: قصة طويلة...
ماريا: ( حركات راسها بتفهم ) و نتا دابا لاباس؟ باش كتحس؟؟
صلاح: أنا... ( شاف فعينيها و حرك راسو بشوية ) بيخير...
ماريا: مزيان... ( ابتسمت بحنان ) مكيجيش معاك المرض... صح دغيا...
غمض عينيه و حرك راسو... تدق الباب و دخل الطبيب بابتسامة و معاه الفرملية...
الطبيب: صباح الخير سينيور صلاح... ( شاف فماريا و حرك راسو بتحية ) صباح الخير سينيورا...
ماريا وقفات و حيات الطبيب براسها... و صلاح حل عينيه...
ماريا: غانمشي دابا... ( مشات هزات صاكها ) و لكن غانرجع فالعشية و غانجيب معايا يوسف...
صلاح اكتفى بحركة من راسو و هي قربات منو و دوزات يدها على شعرو بحال كيف كتدير مع ولدها يوسف...
ماريا: كون قوي...
غمزاتو و ضارت مشات... و هو بقا متبعها بعينيه و كيحس بصباعها مزال على شعرو...
خدا نفس عمييييق و ترخى على السرير مغمض عينيه باستسلام... هي العقاب ديالو على گاع الوسخ لي كيدير باسم المافيا... و مستحيل... مستحيل يقدر يتجاوزها شي نهار...
شهقات بالجهد بحالا خرجات من تحت الماء... جلسات بالزربة عيونها واسعين و جسمها كامل مغطي بالعرق... كتلهث و عينيها كيضورو كتشوف حولها بخوف و رعب كتقلب على العافية لي يالاه كانت شاعلة... الچثث لي كانو فالأرض... ماكاين والو.... قلبها كيضرپ بالجهد و أنفاسها كيحرقو صدرها... شافت حداها لقات ياسمين ناعسة و مكمشة على راسها...
تنهدات بعمق مغمضة عينيها و شدات راسها... كان غير كابوس... حلم خايب مختلف على گاع الأحلام لي فايت و جاوها... مزال متأثرة بيه و مزال غارقة فنفس المشاعر لي حسات بيهم فيه...
بلعات ريقها و ناضت من الناموسية... ملامحها خاسرين و حجبانها مقرونين... مورالها كان خاسر بزاف... مشات كتجر فرجليها جهة الحمام دخلات ليه... شوية و خرجات منو و مشات للدريسينغ بلاما تعاود تشوف جهة ياسمين... دقايق و خرجات من تماك تاني... شورط كحل مزير عليها و صدرية رياضية كحلة.... سبادرين فرجليها و تقاشر طالعين... غادية للباب و كتجمع فشعرها ذيل حصان عالي...
خرجات و هبطات من الدروج... فطريقها ما تلاقات بحتى واحد... مشات نيشان للاصال لتحت دخلات و خبطات وراها الباب... تمشات حتى وقفات لوسط و بدات كتتجبد و كتمدد رجليها و يديها... خدات نفس عميييق و بدات كتشوف حولها فالآلات الرياضية... ماعارفاش فين تمشي و منين تبدا... تالفة حتى فهادشي... حتى حاجة ما مرتبة فراسها... حتى حاجة ما واضحة و حتى حاجة ما باينة... كلللشي مخربق و مرون... باغية تتريني و تعرق و تدوز الوقت و لكن ماعارفاش شنو تدير بالضبط...
خدات نفس عمييق تنهداتو و مشات جلسات على الطابيغولون... حطات مرافقها على فخاضها و شدات راسها حادراه و كتشوف فالأرض...
كتسول راسها مئات الأسئلة و حتى سؤال فيهم ما عندو شي جواب لي يريحها... حاسة براسها غادي تنفچر... انفچار كبير غاتتآذى بيه هي و گاع لي ضايرين بيها... هي كتعرف راسها... كتعرف واحد النسخة من شدى حتى واحد من غيرها مكيعرفها... ملي كتولي فهاد الحالة كتولي تآذي أي واحد جا فطريقها بقصد ولا بدون قصد... كتبغي تبعد عليها الناس حيت بصح محتاجة تكون بوحدها... و هادشي لي باغية هي فهاديك اللحظة... تكون بوحدها...
خدات نفس عمييييييق آخر و لكن مزال كتحس براسها مخنوقة... تراجعات باللور و تكات على الطابي... تقابلات مع السقف كتشوف فيه و بدات الهضرة كتتعاود فراسها...
- لي ماعاجبنيش هو شي واحد يلعب بعقلها و بمشاعرها... غير باش يرتاح..
- نتي ماواقفاش مع ياسمين حيت عزيزة عليك... و لكن حيت كتحسي بالذنب...
- حيت مزال لحد الساعة كتشوفي فعينيها... و مزال ماحددتيش فصف من نتي... هي... ولا ماركوس....
- نتي ماضريفاش لدرجة تكوني بطلة شي واحد آخر....
- نتي وحدة أنانية كتعرف تدافع غير على راسها و كتڨاتل غير على الحاجة لي فيها مصلحتها...
- إيلا شد فيدك فالوقت لي ماكان عندك فيه حتى واحد... إيلا وقف معاك و حسسك بالأمان فالوقت لي كنتي فيه ضعيفة... هو راه مايستاهلش تحقدي عليه... نتي خاصك تكوني مدينة ليه بحياتك...
- غانڨتلو... هاكا غانخرجو منك... و حتى مني...
- واش كون رجعتي بالزمان اللور لهاديك اللحظة.... واش كنتي غاتبغيه يعاونك بطريقتو واخا نتي عارفة بلي غاتوصلي لهادشي كامل؟؟
غمضات عينيها زيرات عليهم و تنهدات... و تفكرات الكابوس لي عاد فاقت منو...
العافية شاعلة فالدار... عايدة..
لاشان... ياسمين... يوسف... آدم... ماريا... صلاح... كاملين طايحين فالأرض و غارقين فدمهم... و مباشرة قدامها كان الأوصو مشنوڨ بحبل من السقف... حتى هو مغطي بالدم و كيتركل فالهوا كيصارع المو.ت... كتشوف فيه و هي كتغوت و كتبكي... فيدها موس باغية تجري لعندو تقطع الحبل و تعتقو... و لكن ذراعها كان مشدود... فاش كتشوف وراها كتلقاه ماركوس شادها مامخليهاش تتحرك... كتغوت عليه... كتطلبو يطلقها... و لكن ماطلقهاش... كيجاوبها بحاجة وحدة...
ماركوس: نتي لي حرقتي الدار.... نتي لي ڨتلتيهم... نتي لي شنڨتيه...
حلات عينيها و خدات نفس آخر عميييق... و لكن الخنقة مابغاتش تمشي... حتى المشاعر لي حسات بيهم فهاداك الكابوس مزال فقلبها بحالا بصح عاشتو...
سمعات باب لاصال تحل و تگعدات جلسات... و ملي بانت ليها ياسمين داخلة عليها ببيجامتها دالنعاس الغصة لي فقلبها تزادت...
ياسمين: صباح الخير... ( كتتاوب ) علاش مافيقتينيش؟ ياك قلنا غانترينيو بجوج؟
شدى: ( ناضت من بلاصتها و مشات جهة الفيترينة ديال الليگات دالبوكس ) مابغيتش نبرزطك...
ياسمين: همم.. غاتبداي دابا؟
شدى: آه...
ياسمين: خلي حتى نفطرو...
شدى: إيلا بغيتي تفطري نتي سيري...
ياسمين: يالاه معايا...
زيرات شدى على سنانها و هي عاطياها بالظهر كتلوي الشريط البيض على يدها...
ياسمين: شنو نقول ليهم بغيتي تاكلي؟
شدى: مابغيتش...
ياسمين حسات بالقسوحية فهضرة شدى... بلعات ريقها و بقات ساكتة شوية... من لبارح و هي حاسة بيها ماشي هي هاديك...
ياسمين: شدى... ( بدات كتقرب منها ) إيلا بغيتي... نقدرو نهضرو...
شدى: فاش؟؟
ياسمين: ( وقفات وراها ) فهادشي لي ضارك... إيلا بغيتي تهضري أنا هنا باش نسمعك...
شدى: ( غمضات عينيها كتحاول تتحكم فراسها ) مابغيتش...
ياسمين: ( زمات شفايفها ثواني و ميلات راسها معاها ) واش عندك شي مشكلة؟
شدى: ( ضارت عندها و انفچرت فوجهها قارنة حجبانها ) ااه عندييي... عندي مشكلة كبيييييرة مرضاااني فراااااسي و صححححتي... شنو غاتديري؟؟؟ غاتحلييها لياا؟؟ غاتعاونيني فييهااا؟؟؟ لا؟؟ ( أشارت للباب ) إوا دخلي سوق راسك و سيري فحالك خليني نفكر فيها بووووحدي...
عيون ياسمين كانو موسعين و هي كتشوف فيها مصدومة من الطريقة لي هضرات بيها معاها... مافهماتش علاش غوتات عليها و علاش دارت هاكاك.... بداو دقات قلبها كيتسارعو و يديها بداو كيرعشو... زيرات عليهم و بلعات ريقها...
ياسمين: و علاش كتغوتي عليا أنا هاكا؟
شدى: ( شافت لجهة أخرى و شدات على جبهتها ) ياسمين سيري فحالك...
ياسمين: ( قرنات حجبانها ) لا... حتى تقولي ليا علاش من لبارح و نتي كتعاملي معايا بحالا أنا لي دايرة ليك هاد المشكلة؟
شدى: ( شافت فيها و رجعات كتغوت ) حييت نتتتييي... نتيي لي دايرااها ليااا...
ياسمين: ( نطقات بعصبية و هي مخنزرة فيها ) كيفاش؟!!!
شدى: ( زادت قربات منها معصبة و كتهضر بلاما تفكر ولا تتحكم فراسها ) نتييي أياسمين... نتييي و آدددم و إيييدر لاشاان و عاايدة و يوووسف و كاااع المارتيينيز... ( كتضرپ بسبابتها على صدر ياسمين ) نتوووما هوما مشكللتي لي مابقاااتش مخلياااني حتتى نتنفففس...
ياسمين: ( دمها سخن و حسات بالغضب كيشعل فيها بالجهد و عينيها كيلمعو بيه... بلاما تحس دفعات شدى ) و ملي حنا هوما المشكلة علاش جالسة معانا؟؟
شدى: واش كنباان ليك عندي شي خياار آخر من غير هادا؟؟؟
لحظة صمت... توسعو فيها عيون ياسمين و وعات فيها شدى بشنو قالت... بلعات ريقها... و ياسمين ربطات هاد الهضرة مع حوارهم ديال لبارح قبلما ينعسو... زادت زيرات على سنانها و نطقات مغزفة...
ياسمين: إوا مبروك عليك... كيبان ليا مابقيتيش حايرة و عرفتي شنو تختاري...
ضارت مشات خرجات من لاصال و خبطات الباب بالجهد وراها... مخلية شدى كتنهج و كتشوف فالفراغ قدامها... لحمها كاع حمار و عرقات... و آخر هضرة كتتعاود فراسها...
" واش كنباان ليك عندي شي خياار آخر من غير هادا؟؟؟ "
" إوا مبروك عليك... كيبان ليا مابقيتيش حايرة و عرفتي شنو تختاري... "
عادة ياسمين ماشي من النوع لي كيتعصب بالزربة... و لكن حالتها النفسية ماكانتش مستقرة... أبسط حاجة يمكن تخليها تكتئب ولا تشعل بالغضب... و خصامها مع شدى خلاها تحس براسها غاتنفچر... كانت محتاجة تتهدن... كانت محتاجة دواها لي كيرخيها و كيبنج مشاعرها...
حلات باب بيتها و دخلات ليه بخطوات سريعة... إيدر كان يالاه خارج من الحمام و مزال شاد البوانيي ديال بابو بيدو... سروال رياضي كحل و الفوطة فيدو كان كيمسح فوجهو قبلما يشوفها و يحبس... ماداتهاش فيه... ماوقفاتش باش تشوف فيه ولا تخاف منو... مشات نيشان للمجر فالكومود لي حدا الناموسية... حلاتو كتقلب فيه حتى لقات دواها و وقفات... حلات القرعة و حطات حبة فكف يدها... و يالاه غاتلوحها ففمها حسات بيدو ضايرة بمعصمها... شافت فيه لقاتو واقف حداها... قلبها ضرپ بالجهد... الخوف رجع باش يفرض سيطرتو على قلبها... و لكن غضبها كان كبر منو بزاف...
ياسمين: طلق مني...
إيدر: آش داكشي؟
ياسمين: دوايا...
حس بيها كيفاش كترعش... و لكن حمورية عنقها و وجهها... سخونية بشرتها... و الغضب لي فعينيها خلاوه مايعرفش واش كترعش خوفا منو ولا غضبا من شي حاجة هو ماعارفهاش...
خدا ليها الحبة من يدها و القرعة من يدها الثانية... رجع الحبة لداخل و سد القرعة و بدا كيقرا الملصق لي فيها...
إيدر: ( كيهضر بهدوء ) ماغانكونش كنفهم كثر منك فهادشي... و لكن هادا راه ماشي دوا... ( شاف فيها ) هادا مخـ.در...
ياسمين: آه مخـ.در عطاه ليا الطبيب باش ملي نحتاجو نشربو... ( مدات ليه يدها ) و أنا دابا محتاجاه...
إيدر: علاش؟
ياسمين: باش نتكالما...
إيدر: و شنو معصبك؟
ياسمين: ماشي سوقك... عطيني دوايا...
كانو أنفاسها كيرعشو و فكها قاسح.. كانت مزيرة و كتبان على حافة الانهيار... مكتشوفش فعينيه كتشوف غير فصدرو و يدها مزال ممدودة ليه...
إيدر: ( تقاد معاها فالوقفة و دار يديه وراه ) و إيلا ماتكالميتيش.. ( غمزها بحركة من راسو ) شنو غاتديري؟
ياسمين: ( زادت قرنات حجبانها كتتفكر شدى و غواتها عليها... كتهضر بين سنانها لي مزيرة عليهم ) دواايا...
إيدر: إيلا ماشربتيهش... غاتحرقي هاد الدار؟ ( مال شوية عندها ) حرقيها... غاتهرسي؟ هرسي كلشي... غاتغوتي و تضرپي؟؟ غوتي و ضرپي حتى تعياي... بغيتي الفردي نعطيه ليك... خرجي هاديك العصبية لي فيك ماتقمعيهاش بالمهدئات...
جمعات قبضة اليد لي كانت مادة ليه... حدرات راسها و خدات نفس عميييييييق... من بعد بغات تمشي من قدامو و لكن تعرض لطريقها حابسها...
ياسمين: ( عينيها مزال غير على صدرو ) حيد من قدامي بغيت نمشي...
إيدر: لا ماغاتمشيش حتى تخرجيها قدامي...
حاولات تمشي من جهة أخرى و تاني قطع طريقها بجسمو...
ياسمين: عافاك... بغيت نمشي فحالي...
إيدر: ماغانخليكش...
ضارت عطاتو بالظهر و شدات على راسها كتاخد أنفاس عميييييقة... كانت كتحاول تهدن راسها حيت مابغاتش تعطيه شنو هو باغي... مشات بعدات عليه و جلسات على واحد الفوتوي كتشوف قدامها... كانت محتاجة الوقت باش تتكالما...
حط الدوا على الكومود و مشا بشوية لعندها... جلس على ركبتو قدامها مقابل معاها... تلاقاو عينيهم و واعدات راسها فهاديك اللحظة باش ماتخليش خوفها يهرس هاداك اللقاء...
إيدر: علاش مادرتيهاش؟ خايفة مني؟
الخوف... الغضب... و الحزن الكبير لي كيقطع القلب... كلشي تجمع عليها فهاديك اللحظة... زيرات على قبضات يديها و عقلها بدا كيعطيها ذكريات متابعين و مخربقين... بزاف منهم كيزيدو يعصبوها... و بزااف كيزيدو يخليو قلبها يتعصر و ينزف فصدرها...
آه هي خايفة منو... خايفة بزاف... و لكن فنفس الوقت هي معصبة عليه... و فنفس الوقت أملها خايب فيه... جسمها ماعارفش كيفاش يتصرف قدامو... كيرعش... و الدموع بداو كيتجمعو فعينيها حتى عمرو بيهم... و واعدات راسها تاني ماترمشهمش... مابغاتش تبكي قدامو...
هو عارفها كتقاوم... عارف المعارك لي كتوقع فجسمها و راسها و هي قدامو... عارفها فاش غاتكون كتفكر... عارفها كتتحدى راسها باش ماتنهارش و ماتبكيش قدامو... و عارف بلي هادشي كيضرها بزاف... داكشي علاش بغا يرحمها...
مد يدو بشوية لجهة وجهها... نفس اليد لي تسببات ليها فبزاف ديال الجروح و الكدمات و الألم... زادت زيرات على قبضات يديها حتى بياضو كفوفها... و زادت وركات على سنانها... و لكن ماتحركاتش... واخا باغية تبعد راسها و تنوض تهرب منو... خاصها تواجه... و ماخاصهاش تبكي...
حط يدو على عينيها و هبطها بشوية كيسدهم ليها... كيفما كيتسدو عيون الموتى... و حسات بالدموع سخان كيجريو على خدودها... و ماعاوداش منعاتهم... حدرات راسها و بقات مغمضة عينيها كتبكي بالصمت... عليه... على راسها... و على خصومتها مع شدى...
إيدر: السما ملي كتعمر بالغيوم... كتحتاج غير ريح خفيفة تحركهم باش تطيح الشتا...
ياسمين: ( كتهضر بصوت منخفض و متقطع بالبكا ) كنت محتاجة... غير... ريح خفيفة... ماشي عاصفة...
إيدر: و دابا هاديك العاصفة سالات...
ياسمين: ( هزات راسها و شافت فيه بعينيها الفازگين ) غير عندك نتا... أما أنا راه مزال... فراسي لداخل...
إيدر: و هادشي علاش بغيتك تخرجيها... باش ترتاحي... ( مد يدو باغي يقيس خدها الفازگ و لكن هي بعدات راسها... بلع ريقو و بقات يدو ممدودة فالهوا ) خرجتي الشتا... دابا خاصك تخرجي البرق... و الرعد لي فيك...
ياسمين: ( حركات راسها بلا بالزربة ) مانقدرش...
إيدر: ( هبط يدو... مكمل كيهضر معاها بهدوء كبير و مخفض صوتو ) علاش؟
ياسمين: ( دموعها هابطين على خدودها ) ماخليتيش ليا القوة باش ندير هادشي... ساليتي ليا كلشي...
كان كيشوف الخوف و الغضب غالبين على نظراتها و لكن دابا شاف خيبة الأمل... و بلع بالجهد...
ياسمين: أنا وليت خاوية من لداخل... كنقلب غير باش نعمر و على أي فرصة و لو تكون صغييرة باش نعطي لراسي أمل بلي يمكن نولي بيخير... و لكن مكنلقاش باش نعمر راسي... ( رجع الغضب كيبان فعينيها و فصوتها ) و ماعنديش لي يعاوني باش نولي بيخير... داكشي علاش بغيت لي كالمون ديالي باش نرتااح... حيت محيطك نتا مكيعاونيش باش نرتاح...
إيدر: ( سكت ثواني ) الدار لي رسمتي فالطابلو...
رفعات حاجبها و ضارت كتشوف جهة الباب و الطابلو كان مزال معلق برا... نساتو و نسات بلي خلاتو فالنص...
إيدر: نديك ليها؟
ياسمين: ( رجعات شافت فيه دغيا... غير ثواني ضورات الفكرة فراسها و جاوبات ) فهاديك الدار عندي ذكريات ماباغاش نبقا نفكر فيهم...
إيدر: علاش؟
ياسمين: حيت زوينين...
إيدر: و ملي زوينين علاش باغية تنسايهم؟
ياسمين: حيت... ( خدات نفس عميق كيرعش و دموعها رجعو كيطيحو ) كيصعبو عليا نكرهك... كيعطيوني أمل فينا بجوج... كيخليوني نكون مكلخة تاني و نفكر نسمح ليك... ( كان باغي يهضر و لكن قاطعاتو بحدة ) ماغانسمممحش ليك... بلاما تطلبها...
بلع ريقو و تنهد... و هي شمرات على نيفها و مسحات دموعها بيديها...
ياسمين: مابغيتش نمشي لهاديك الدار... و لكن بغيتك تديني لشي دار أخرى بعيدة و نكون فيها بوحدي...
إيدر: ( صحح ليها ) بوحدك معايا...
ياسمين: ( حركات راسها بلا ) لا... نتا بالضبط... مانقدرش نتعالج حداك...
إيدر: علاش؟
بدات كتضحك... ضحكة تجمع فيها الألم بالاستهزاء... حركات راسها يمين و يسار و تقلبات ضحكتها لبكية و حدرات راسها... هاداك السؤال ديالو ضرها و زاد عصبها كثر...
إيدر: ( مد يديه و شد على يديها ) مي ڤيدا...
ياسمين: ( حركات راسها بلا ) ماتعيطش عليا هاكاك...
إيدر: بغيت نبداو صفحة جديدة...
ياسمين: ( رجعات شافت فعينيه ) و أنا بغيت نبدل الكتاب كامل...
إيدر: ( بهدوء و ثقة حرك راسو بلا ) مايمكنش...
ياسمين: مانقدرش نقلب الصفحة و نكمل عادي بحالا ماكاينينش صفاحي قبل منها كاملين مخربقين و موسخين...
إيدر: واخا... ( كيحرك فراسو و كيقلب معاها على حل ) نبدلو الدار لي كنا ساكنين فيها؟؟ المدينة؟؟ نخرجو من غرناطة؟ ولا نبدلو البلاد كلها؟
ياسمين بقات ساكتة شحاااال كتشوف فعينيه... و هو كيقراها... عارف بلي الغضب غلب على مشاعرها كاملين و كيتزايد بالزربة...
ياسمين: ملي بدا هاد المشكل و أنا كنفكر فشنو خاصو يتبدل... ديما كنت كنفكر فراسي... كنقول بلي أنا لي خاصني نتبدل... حتى شدى قالت ليا هاكا... و عايدة....
و لاشان... و آدم... و حتى نتا... كلكم كتقولو ليا نتبدل... و دابا كتقول ليا نبدلو المدينة ولا الدار ولا البلاد... و لكن عرفتي شنو لي بصح خاصو يتبدل؟؟؟
إيدر: شنو؟
ياسمين: نتا... حيت نتا هو الأصل ديال هاد المشاكيل كاملين... كلللهم كيبداو من عندك...
إيدر: ( قرنة خفيفة بانت على حجبانو ) شحال هادي تجاوزنا هاد الموضوع و هاد النقاش... و تفاهمنا بلي خاصك تبغيني كيفما أنا...
ياسمين: ( بحدة ) هادشي قبلما نعرف بلي نتا مريض... و قبلما تحاول تغتصپني و تڨتلني... و قبلما تكرهني فالحياة...
إيدر: ( غمض عينيه و زير على سنانو... خدا نفس عمييييق و مسموع... من بعد نطق سميتها بهدوء ) ياسمين...
ياسمين: ( ماحبساتش و كملات بنفس نبرة التوبيخ ) علاش نتا مابغيتينيش كيفما أنا؟ علاش مابغيتيش ياسمين لي خايفة على راسها و على ولدها منك و من عالمك الموسخ؟؟ علاش مابغيتيش ياسمين لي بغات تهرب منك و تخليك؟؟؟ علاش مابغيتيش ياسمين الهبيلة لي دارها بيها ماركوس و غدرها فولدها؟ همم؟؟؟؟
زاد زير على سنانو و حدر راسو...
ياسمين: كيفاش عندك الوجه و هاد الجرأة كلها باش تجلس قدامي و تشوف ليا فعيني و تهضر معايا بحالا لي بيني و بينك مشكل صغير و يمكن دغيا يتحل؟؟!! ( زادت قرنات حجبانها ) بحالا إيلا جبتي ليا هاداك الورد و الشوكولا غانسا كلشي و نعنقك بحالا ماعمرني حقدت عليك!!
ضور راسو بشوية و شاف للبوكي ديال الياسمين لي محطوط على الطابلة و الشوكولا لي حداه... و رجع شاف فيها...
إيدر: باراكة... خاصنا نقلبو الموضوع...
ياسمين: و أشمن موضوع آخر عندنا باش نهضرو عليه؟؟
إيدر: بغيتي ولا كرهتي أياسمين... راه غانقلبو هاد الصفحة حيت عمرات... و غانبداو وحدة أخرى جديدة...
ياسمين: مكنعرفش نقلب الصفحة بلاما نعاود نقراها و ناقشها...
إيدر: و هاد المناقشة غاتكلفنا بزاف...
ياسمين: داكشي علاش... ماتجيش عندي... و ماتهضرش معايا... ( مدات ليه يدها ) و رد ليا دوايا...
إيدر: مي ڤيدا... ( طلع يدها لاخرة لي مزال شاد و باسها مطول واخا حاولات تجرها منو... هز راسو و شاف فعينيها ) من اليوم... الكالمون ديالك غايكون هو أنا...
ياسمين: كنكرهك...
إيدر: ( ابتسم بالجنب ) حتى أنا كنبغيك...
ياسمين: ماحاملااش نشوفك...
إيدر: ( توسعات ابتسامتو ) حتى أنا توحشتك...
ياسمين: عطيني الكالمون ديالي...
إيدر: راه قلت ليك هو أنا...
ياسمين: ( بعصبية بدا صوتها كيعلا ) واخا... ورييني كيفاش غاتكالميني...
إيدر: ملي تحتاجيه قوليها ليا...
ناضت من قدامو... هزات واحد الديكور خزفي كان على الطابلة و زفات بيه بالجهد للباب دالزاج و تهرسو بجوج...
ياسمين: ( غوتات ) أنا محتاجاااه داابااا...
وقف على رجليه كيشوف فيها... مشات لواحد الڤاز كان تماك هزاتو و حتى هو زفات فيه للحيط تهرس...
ياسمين: محتاجااااه... ( دفعات گاع شنو فوق واحد البلاكار و صوت التهراس كيتسمع مجهد ) داااابااااا...
كانت كتغوت بالججهد بعصبية قمعاتها لشهور طويلة و لكن أخيرا تحررات... كتبكي و كتغوت عليه بنفس الجملة و هي كتهرس لي جا قدامها... و هو مراقبها بكل هدوء و استرخاء مخليها كتخرج گاع داكشي لي عندها لداخل... كانت كلها حمراء و عرقانة كتنهج و دموعها هابطين... حتى الناموسية جرات ليها الغطى و الوسايد و لاحتهم... البيت كامل تقلب... بقا فيه غير هو لي ماتقاسش... بقا متبعها بعينيه حتى مشات هزات الورد و الشوكولا و جات لعندو... ضرپاتو بالبواطة دالشوكولا لصدرو حتى طاح و تشتت كلشي فالأرض... من بعد بقات كتضرپ فيه بهاداك الورد... بتلات الورد البيضاء كتطيح على الشوكولا و الزاج... و هو ماتحركش... دار يديه وراه و بقا واقف بكل هدوء مخليها تاخد راحتها... لاحت الورد و جمعات قبضات يديها و بدات كتضرپ فيه بيهم و برجليها...
ياسمين: يالااه ورييييني كيفاااش غاتديير تكاالميينييي؟؟؟؟ غاتتضضررربببنييي؟؟؟ هممم؟؟؟ ( كتضرپو و كتشوف فعينيه ) غاادي تييري فياا؟؟؟ غاتتخببطططنييييي مع الحيييط؟؟؟ هضضضضضر.... غاتغررققننني فالببحححر؟؟؟ ولا غاااتلوووحنيي من السطططح؟؟؟؟ ( زادت كتغوت بالجججججهد ) ورييييننننييييي شنووووو غاااتديييي.....
توسعو عينيها بالجهد ملي سرق كلامها و أنفاسها و شفايفها بثلاثة فنفس الوقت بشفايفو... فجأة لقات رجليها مهزوزين من الأرض و ذرعانو القويين ضايرين بجسمها و ملاسقينو مع جسمو الصلب...
هو... من بين جميع الطرق لي كاينين باش يسكتها و يكالميها... ختار يبوسها!
كان كيبوسها بحالا راه على حافة المو.ت و هي سبيلو الوحيد للنجاة... بحالا محتاجها باش يعيش... هاديك القبلة بالنسبة ليه كانت هي هاديك الجرعة الأولى من الأكسيجين لي كياخد الغريق بعدما يخرج راسو من سطح الماء... شهقة الفرصة الثانية فالحياة...
و لكن بالنسبة ليها هاديك القبلة كانت سلسلة ديال الحديد رابطة رجليها و كتجرها للأعماق المظلمة... بينما هي كتحاول تقاوم الغرق و كتحاول ترفع راسها للسطح... هاديك السلسلة كانت مثقلاها و كتغرقها...
لثواني طويلة كانت ثابتة بحال شي تمثال من الصدمة و المفاجأة لي ماكانتش متوقعاها... و لكن الاختناق خلاها بزز منها تتحرك و تبدا تدفع فيه بالجهد... قطع القبلة و لكن مابعدش منها بقاو شفايفو قراب لديالها... شهقات كتاخد نفس عميييق و بغات ترجع راسها اللور و لكن بيدو رجعها لفين كانت قريبة ليه و شفايفو عند شفايفها... حل عينيه و تلاقاو بعينيها... عينيه هاديين و معسلين مقابل عينيها لي كانو جامعين الصدمة ببزاف ديال المشاعر المتوترين... عينيها كانو كيرعشو بالجهد بحال جسمها كامل... وجهها كان حمر و سخون و كتنهج... صدرها كيتحرك بالجهد على صدرو و كيحس بأنفاسها السخان مخلطين مع ديالو...
ياسمين: ماتعـ....
قبلما تكملها دار نفس الحاجة و عاود سرق شفايفها بكلامهم... قبلة قصيرة قطعها بهمس...
إيدر: هادي هي البلاصة فين خاصك تكوني... مي ڤيدا... بين يدي... و هاكا أنا خاصني نعيش... ( خدا شفايفها فقبلة عمرها ثواني و رجع همس ) بيك...
رجع كيبوسها... غير بشوية و لكن بعمق كبير... و ذرعانو كيزيدو يقربوها ليه كثر مامخليش ليها و لو أمل صغير فأنها تتحرر منو... و هاكا ڨتل مقاومتها قبلما تبدا...
يديها هي كانو على كتافو... كتدفعو باش يبعد... و لكن فنفس الوقت شفايفها كانو كيغدروها و كيتجاوبو معاه... لسانها كيخون الوعد و كيرقص مع لسانو... كتقلب فقلبها على هاداك الغضب و الكراهية لي هازة من جهتو... كتلقاهم... مزال تماك... و لكن راجعين اللور و مخلين مشاعرها الضعاف و المكلخين هوما لي يتحكمو فجسمها فهاديك اللحظة...
ياسمين: ( قطعات القبلة و هي مغمضة عينيها ماراضياش تشوف فيه... خايفة تلمح انعكاسها الضعيف فعينيه... همسات ) ماشي هاكا أنا غانسمح ليك...
إيدر: ( ابتسم و هو كيبوس شفايفها بهمس ) و ماشي هاكا أنا كنطلب السماحة...
ياسمين: و شنو كتدير؟!
إيدر: كنبغيك...
زاد كيبوسها بنفس الشوق الكبير لي هاد الشهور كلهم كيحرق فظلوعو... و هي يديها مابقاوش كيدفعوه... تحطو على كتافو المكشوفين و حس بدفئ راحات يديها على لحمو...
ياسمين: ( بأنفاس ثقال حارين ) ماغاديش تنسيني فداكشي لي درتي...
إيدر: ( بنفس الهمس ) أنا إيدر... مادرت والو...
ياسمين: ( زيرات عليه بيديها حتى تغرسو ضفارها فلحمو ) و هادشي علاش ماغانسمحش ليك...
إيدر: ( رجع كيبوسها و هاد المرة بقوة كيخرج حريق خدوشها فشفايفها ) ماكانش بيدي...
ياسمين: ( تراجعات اللور مبعدة شوية على وجهو و حلات عينيها كتشوف فيه ) حتى أنا دابا ماشي بيدي... مانقدرش بسهولة ننسى و نرجع ليك...
إيدر: ( رجع ابتسم ) ماعليش... ( بدا كيتمشى بيها ) ولفت نتسناك...
رجع غرق فشفايفها... و هي شوية بشوية بدات كتستوعب أنها بصح فبلاصتها... أنها مكتغرقش حيت قادرة تتنفس تحت الما... أن هاديك السلسلة جزء منها و أن الظلام لي كتجرها ليه هو فين ولفات تعيش...
جسمها كيترخى... معدتها كتتقلص... كانت ناسية هاد الشعور ديال الدغدغة فصدرها... كانت ناسية كيفاش هو مذاق شفايفو و كيفاش يمكن للسانو يخلي عقلها يتصفى... يخوا من كلشي... و ريحتو... ريحتو لي عاد لبارح خلات قلبها يحبس بالرعب... دابا كتخلي نفس القلب يتسارعو دقاتو بشعور زوين صعيب عليها تقمعو...
جلس على الناموسية و قادها على حجرو... هو وياها وسط هاديك الفوضى و الخراب الداخلي و الخارجي... واخدين استراحة من كلشي و غارقين فبعضياتهم...
هي باغية حاجة... و لكن قلبها باغي حوايج آخرين... و فهاد اللحظة بالضبط هي حسات براسها ضعيفة بزاف قدامو... كيهزمها فالحرپ و حتى فالحپ... و كتزيد تكره راسها معاه...
رجع كيستطعم ملوحية دموعها مع شفايفها... داكشي علاش تراجع شوية و حل عينيه... كانت مغمضة عينيها و دموعها نازلين على خدودها... نيفها كان حمر بزاف و حتى شفايفها...
شد على وجهها كيرجع شعرها ورا ودنيها و كيمسح دموعها و هو ساكت... كيتسناها هي تهضر و تقول تاني شنو عندها...
ياسمين: سمحلي حيت... سمحلي حيت كنكرهك... ( حدرات راسها ) و لكن راك نتا لي رجعتيني هاكا...
إيدر: ( ابتسم بالجنب و حط صباعو تحت ذقنها مطلع ليها راسها قابلو معاه ) ماشي مشكل... ( حلات عينيها و هو قرب كثر باس على خدها بشوية ) بغيني... كرهيني... ( باس على الخد لاخر ) تعصبي عليا... ماشي مشكل باش كتحسي من جهتي... ( تراجع تاني كيشوف فعينيها ) المهم هو كتحسي...
يدها كانت كترعش... مداتها بشوية حتى حطاتها على وجهو... و غمض هو عينيه للمستها... عضات شفتها كتحرك صباعها بشوية على وجهو... كتدوزهم على ملامحو بحالا كتعاود تستكشفو من جديد... بحالا راه وجه غريب و هي باغية تتعرف عليه...
كيحس بلمساتها الرقيقة على بشرتو... متأكد أنه ماعندهاش فكرة على تأثيرها عليه و شحال كبير... هو عارف بلي ياسمين ماعارفاش شحال كيبغيها... و واخا تبقا حياتها كلها كتحاول ماعمرها غاتقدر تستوعب الحب ديالو ليها شحال قوي... شحال مريض... و كل لمسة من صباعها بالنسبة ليه علاج... علاج نفسي و روحي... إيدر بعد كل لمسة ماشي هو إيدر قبل منها... و تمنى كون كان عندو عليها نفس التأثير...
ياسمين: ( تنهيدة تعب عميييقة خرجات منها... و هضرات بشوية ) قربت منك باش نضويك... و لكن حرقتيني...
إيدر: ( حل عينيه... بدا كيدوز يدو بشوية على شعرها فوق ظهرها ) ماشي عدل نتحرق بوحدي...
ياسمين: ( بحزن فعينيها ) نهار تلاقيتك... كبرت بلا وقت...
إيدر: و نهار تلاقيتك أنا رجعت ولد صغير...
ياسمين: خليتيني نتمنى المو.ت...
إيدر: خليتيني نبغي نعيش...
ياسمين: كحلتي ليا حياتي و ظلمتيها...
إيدر: و حياتي معاك نتي تلونات...
ياسمين: ( دموعها هابطين و لكن صوتها هادئ ) كتخنقني...
إيدر: ( كيمسح دموعها بشوية ) و كنتنفسك...
ياسمين: هرستيني أ إيدر...
إيدر: و قادر نجمعك من جديد...
ياسمين: ( أشارت للڤاز لي هرسات ) تقدر تجمع هاداك الڤاز و لكن ماتقدرش تخبي الشقوق لي غايبقاو فيه...
إيدر: و علاش غادي نخبيهم؟
ياسمين: و علاش غاتخليهم؟
إيدر: ( طول الشوفة فعينيها و بدا كيحرك إبهامو على خدها ) ملي كنخرج من شي گيرا... مكنشوفش فجروحي على أساس أنهم شي حاجة لي خايبة... كنشوفهم دليل على أنني تقاتلت فهاديك الحرپ و ربحتها... و كنفتخر بيهم...
ياسمين: و لكن جروحي أنا و هاد الشقوق بقاو فيا من حرپ خسرتها...
إيدر: ماشي هادشي لي كنشوف أنا...
ياسمين: و شنو كتشوف؟
إيدر: ( حرك راسو بلا ) لا... ديري نتي عينيك فعيني و قولي ليا شنو كتشوفي؟
ياسمين: ( بلعات ريقها... بقات ثواني كتفكر من بعد نطقات بصوت منخفض ) إيدر...
إيدر: ( ابتسم ) يعني نتي لي ربحتي...
ياسمين: ( ميلات راسها و دموعها مزال نازلين ) و لكن حتى لإيمتا؟ حتى لإيمتا غانبقا نشوف إيدر فعينيك؟ حتى لإيمتا غانبقا رابحة؟
إيدر: ( شد وجهها بين يديه و تنهد ) مي ڤيدا... راني كنحاول... كنحااول تبقاي تشوفيه ديما...
ياسمين: حتى أنا كنحااول... كنحاااول نتقبل راسي هاكا بهاد الجروح و الشقوق... كنحااول نبغي راسي باش نرجع نبغيك... و لكن ماقادرااش...
إيدر: ( حط جبهتو على ديالها ) غانزيد نبغيك حتى ترجعي تبغي راسك...
ياسمين: ( دفعاتو بعداتو و بان الغضب فعينيها ) مزال كتديرها... كتقول الهضرة و نتا تايق بلي غاتقدر عليها...
إيدر: ( بتأكيد ) حيت غانقدر...
ياسمين بقات كتشوف فيه... و هو تنهد و حسات بصدرو لي توسع حيت يديها عليه... بلعات ريقها... و حركات راسها بالإيجاب...
ياسمين: واخا... ماشي مشكل... واعدني باشما بغيتي... كدب شحالما بغيتي... قول ليا غاتخليني نبغي راسي... غاتخليني ننسا... غاتداويني... ( كتحرك إبهامها فلحيتو ) غانقدرو نتجاوزو هادشي كامل و نرجعو كيف كنا ولا حسن... قول ليا بلي غانعاود نحمل و نولد و نفرحو بيه... بلي ماركوس و أعدائك ماعمرهم غايقدرو يقربو ليا... واعدني بلي الوحش ماعمرو غايرجع و إيدر غايبقا معايا ديما... ( ابتسمت بالجنب... سكتات ثواني و هي كتشوف فعينيه... ) و واخا يجي النهار لي يوقع فيه عكس هادشي كامل... ملي كدوبك يتفضحو و ماتوفيش بوعودك... ( حركات راسها بلا ) ماغاديش نتأثر... و ماغاديش تضرني... أنا ماعمرني غانرجع لهاد الحالة لي أنا فيها دابا... عرفتي علاش؟؟ ( قربات منو كثر و همسات ) حيت مابقيتش غانتيق فيك...
عاود تنهد... و قبلما يجاوب هاد المرة هي لي سرقات هضرتو بقبلة... قبلة قصيرة تراجعات منها باش تتقابل مع عينيه... شدات وجهو بين يديها...
ياسمين: أنا عارفاك مريض... واعية بلي ماشي إيدر لي كان كيضرپني... ماشي إيدر لي هددني... ماشي إيدر لي كان باغي يلوحني من البالكون... و ماشي إيدر لي تكرفص عليا و حاول يغتصپني... ( عينيها عامرين بالدموع ) و لكن إيدر هو لي خلاني نتأثر بهادشي كامل لهاد الدرجة... هو لي واعدني بحوايج زوينين معاه... هو لي ماقالش ليا بلي هو مريض و بلي يمكن يآذيني... هو لي واعدني بلي غايكون ليا الأمان... هو لي واعدني بلي غايحميني من العالم ديالو و من أعداؤو و حتى من راسو... ( عضات شفتها و ابتسمت بانكسار ) و أنا بحال الهبيلة تقت فيه و أمنت ليه... فاللخر تصدمت... ( حطات يدها على عنقو و تنفس هو بعمق ) و هاد الصدمة هي لي خلاتني نولي هاكا... هي لي خلاتني نحتاج للكالمون باش نعيش... هادشي علاش ماغانعاودهاش... ( حركات راسها بلا ) ماعنديش شي خيار آخر... غايجي النهار لي غانرجع ليك فيه... و لكن ياسمين لي غاترجع ليك ماشي هي ياسمين لي خليتيها آخر مرة... بغيها ولا كرهها حتى أنا مكيهمنيش باش غاتحس من جهتها... لي كيهمني هو أنك فينما تشوف فيها تتفكر شنو درتي ليها حتى تبدلات... فينما تشوف الشقوق لي فيها تتفكر بلي نتا لي هرستيها.... و فينما تشوف جروحها تتفكر بلي يديك لي داروهم... ( كتحرك إبهامها بشوية على تفاحة آدم فحلقو ) و كنتمنننى من أعمااق قلبي... حبك المريض ليا يفوت أنانيتك... باش تحس بالذنب...
الكلام لي كيخرج من بين شفايفها... نبرة صوتها... عينيها و الدموع لي هابطين منهم... كانو كافيين باش يوصلو ليه كمية الألم لي كيحس بيه قلبها... وصلو ليه العذاپ لي فيه روحها و شحال عانات و مزال كتعاني... و ماكانتش محتاجة تتمنى... حيت هو العذاپ لي حاس بيه كان كثر من مجرد عذاپ ضمير... حبو المريض كيخليه يتألم معاها لجروحها بحالا راهم فيه حتى هو... و مجرد التفكير فالمعاناة ديالها كيخليه حتى هو يعاني... خصوصا ايلا كان هو السبب قاصد ولا ماقاصدش...
إيدر: ( تنهد بعمق و رجع تاني كيمسح فدموعها ) كنت عارف هادشي... من نهار بغيتك و أنا عارف بلي علاقتنا ماغاتكونش ساهلة و عادية... كنت عارف بلي خاصني نآذيك باش نوصل ليك... و كنت عارف بلي خاصني نعاني و نخليك تعاني باش تكوني ليا... كلشي كان ضد هاد العلاقة... عائلتي... المنظمة... المنطق... الظروف... مرضي... حتى نتي براسك... أنا بوحدي لي كنت باغيها... و عندك الحق... حيت أنا أناني ماتسوقتش ليكم كاملين... و خديتك... بزز عليهم... و عليك...
ياسمين: هادشي راه طوكسيك....
إيدر: عارف... و غانكمل فيه واخا يكون غايڨتلني... واخا تكوني سم غانشربو أياسمين... ( شد وجهها بين يديه ) أنا راه ماشي غير كنبغيك... أنا راه دمنتك...
ياسمين: ( شدات على يديه ) الإدمان كيتعالج...
إيدر: و أنا ماباغيش نتعالج... باغي نبقا هاكا مريض بيك...
ياسمين: و لكن أنا ماباغاش... حيت هادشي كيآذيني...
إيدر: ( شد فيديها بجوج ) كنقسم لييك... غانحااول... و غاندير جهدي كامل باش ماتعاوديش تتلاقاي بيه... كنقسم ليك أياسمين بلي غاندير جهدي كامل باش نفرحك و نرجع تيقتك فيا... الطبيب غانبقا نمشي عندو... و الدوا غانبقا نشربو... و غانحاول نتعالج من الوحش... و لكن منك نتي لا... ( حرك راسو ) مستحيل...
ياسمين ماجاوباتش... غير تنهدات بعمق كبييير و هي كتشوف فعينيه... و هو باس على يديها بجوج بشوية و بحنان...
إيدر: نهار عرفتك مابقات كتهمني حتى حاجة فهاد الدنيا... كنت باغيك غير تكوني معايا... و وليتي معايا... و غاندير لي كان باش تبقاي معايا... ( طلق يديها و شد وجهها بشوية ) لي رابطني بيك خيط... كيتقطع... و كنعقدو... و كيتقطع... و كتعقديه... و كيتقطع... و كنعقدو... و كيعاود يتقطع و كتعاودي تعقديه... و غانبقاو بحال هاكا حتى يجي النهار لي مايبقاش فيه هاداك غير خيط... غايولي بزاف ديال العقد... و ماغايعاودش يتقطع مزال...
ياسمين: و هاد الخيط... طويل؟
إيدر: طويل بزااف أياسمين... ( حرك راسو بلا ) و ماغايساليش...
رجع قربها منو كثر كيبوسها... بعمق كبر من قبل... حسات من طريقة التقبيل و الوتيرة لي غادي بيها أنه صافي مابقاش باغي يهضر مزال... باغي حوايج آخرين... و ملي قلبها على الناموسية و جا فوق منها تأكدات من هادشي... و بدات الحرپ لداخل... حرپ بين قلب باغي و عقل ماباغيش... و قبلما يزيد يتعمق و ماتبقاش قادرة تقرر... ضورات راسها للجنب و حبساتو...
رفع راسو كيتنفس بعمق و كيشوف فيها... و هي حطات يديها على صدرو باش ماتخليهش يعاود يقرب ليها...
ياسمين: ماشي دابا...
رفع حاجبو... و حتى هي... كانت باغية تقول ليه شي حاجة لي تبين رفضها القاطع ليه ماشي جملة غير كتأجل الموضوع...
إيدر: و إيمتا؟؟
ياسمين: ( بدات كتحاول تخرج من تحتو ) ماعرفتش... و لكن ماشي دابا... ( كتدفعو ) حيد من فوقي...
تنهد بعمق... كيشوف فيها و هي هاكاك تحتو عاضة شفتها المتورمة... شعرها المبعثر كثر من أفكارها... بشرتها لي كتتمناه يظن أنها وردية من الغضب و ماشي من الحشمة... عينيها المعسلين بالدموع و برغبة كتقمعها باش ترضي كبريائها قدامو... بيجامتها لي تخربقات و كشفات على سرتها كيفما كشفات هي على شحال كتبغيه... حس بغضبها عليه... بخيبة أملها فيه... بخوفها منو... و حس حتى بهاداك الحب لي رافضة تعترف بيه...
كلشي فيه كيقول ليه يكمل... هو عارفها غاتقاومو شوية و لكن من بعد غاتنسجم معاه... و لكن مابغاش يزيد يقلقها منو و بغا ياخدها بخاطرها و ملي تبغي هي... ترسمات ابتسامة على شفايفو مافهماتهاش هي و هزات حاجبها...
إيدر: غانعاودو تاني من اللول...
ياسمين: بصح... غاترجع لهاديك ياسمين لي خايفة منك و هاربة كتقلب على آدم...
إيدر: و غاترجعي تاني لهاداك إيدر لي صابر و هاز ليك بهبالك...
ياسمين: ( قرنات حجبانها ) و هاد الهبال شكون ركبو فيا من غيرك؟!!!
إيدر: ( توسعات ابتسامتو ) ماعليش... ( بتنهيدة ) نتسنى...
ياسمين: إيلا عيتي حبس حتى واحد ما بزز عليك...
إيدر: واش يحساب ليك هادشي ساهل؟
ياسمين: ( هزات حجبانها ) و إيلا كان ساهل غاتديرها؟
إيدر سكت ثواني... جمع حجبانو كيفكر بجدية... حس براسو غلط فشي كلمة و لكن ماعرفش شنو هي بالضبط... و هو ماكانش فوضع كيسمح ليه باش يغلط معاها...
إيدر: ( تگعد من فوقها ) شنو لي ساهل؟
ياسمين: ( جلسات كتشوف فيه قارنة حجبانها ) أنك تحبس و ماتبقاش تتسنى... ( ضيق عينيه و بان عليه بلي مزال مافهمش ) قلتي ليا غاتتسنى... قلت ليك إيلا عيتي حبس...
إيدر: ( متبع معاها بتركيز ) أهاه....
ياسمين: قلتي بلي ماشي ساهل عليك تحبس... و أنا سولتك إيلا كان ساهل واش غاتديرها؟
إيدر: شنو ندير؟
ياسمين: إييدر...
إيدر: ( بقا كيشوووف فيها... من بعد حرك راسو ) صافي فهمت...
ياسمين: شنو؟
إيدر: الدخول و الخروج فالهضرة من الأعراض الجانبية ديال الكوما...
ياسمين: ( تنهدات و بدات كتقاد فشعرها و بيجامتها ) كتكون عبقري مع العالم كامل... كتجي حتى لعندي أنا و كتولي مكلخ و مكتبقاش تفهم... ( ابتسم كيدوز يدو على لحيتو ) و لكن ماشي مهم تقولها... أنا عارفة... ماتقدرش تحبس... ( شافت فيه ) و غاتبقى تسناني... حيت ماشي لخاطرك... نقدر مانتيقش فيك فكلشي إلا فحاجة وحدة...
إيدر: و لي هي؟
ياسمين: ( خدات نفس عمييق عاد نطقات ) أنك بصح مريض بيا...
توسعات ابتسامتو... و قبلما يقول شي حاجة شافت لجهة أخرى...
ياسمين: صافي سير فحالك...
إيدر: لفين؟
ياسمين: ماسوقيش... المهم خرج من بيتي...
إيدر: بيتنا...
ياسمين: ( قرنات حجبانها و رجعات شافت فيه ) بييتي بووحدي...
إيدر كان فرحان بغضبها عليه... هو كيفضل العصبية ديالها على الخوف... إيلا بقات خايفة منو غادي غير تزيد تمرض... و لكن إيلا تعصبات عليه و خرجات شنو عندها غاترتاح...
إيدر: غدا غانرجعو لغرناطة...
ياسمين: ( هزات حاجبها ) شكون؟
إيدر: حنا كاملين...
ياسمين: لا غير سيرو نتوما و خليوني... مزال ماسخيتش بالبحر...
إيدر: واخا... يمشيو هوما و نبقاو بجوج...
ياسمين: إيلا كنتي غاتبقا معايا غير نرجعو معاهم حسن...
إيدر: لي بغيتي...
ياسمين: وا صافي سير خليني بغيت نبقا بوحدي...
إيدر: ( ضار غادي للدريسينغ و هو كيمدد كتفو ) خليتك بوحدك بما فيه الكفاية... مي ڤيدا... ماتولفيهاش...
وصل لنص الطريق و لكن رجع لجهتها بحالا تفكر شي حاجة... بقات متبعاه بعينيها حتى وصل للكومود هز هاداك الدوا...
ياسمين: راه ضروري خاصني نشربو...
إيدر: هادا ماغادي ينفعك بوالو... و إيلا بقيتي كتشربيه غادي تدمنيه و تولفي تتخباي وراه...
ياسمين: و شنو ندير ملي نتعصب؟
إيدر: ( ابتسم ) غاتجي عندي و تخرجي أعصابك فيا كيفما درتي قبيلة... ( عوج راسو ) و ماشي بالضرورة بالضرپ و الغوات... كاينين حوايج آخرين تقدري تديريهم ليا و يعاونوك تتكالماي...
ياسمين: ( هزات حاجبها ) بحالاش؟
إيدر: كون ماقاطعتيناش على الناموسية كنت غانوريك... ( رفعات حجبانها و وجهها زاد حمار... و هو مال عندها بشوية ) حتى دابا مزال الحال إيلا بدلتي رأيك...
ياسمين: ( بدات كتتراجع ) لا راك بصح خاصك تمشي فحالك...
بضحيكة خفيفة تقاد فوقفتو و ضار باغي يمشي... و لكن تاني رجع شاف فيها و هاد المرة جمع ابتسامتو...
إيدر: ماقلتيش ليا شنو كان معصبك حتى جيتي تشربيه؟
ياسمين: ( تفكرات شدى و خصومتهم... و رجعو حجبانها تقرنو.. شافت لجهة أخرى ) والو...
بقا كيشوف فيها شحال... ماجاوباتش و لكن شك بلي المشكل غاتكون عندو علاقة بشدى... حرك راسو و مشا قاصد الدريسينغ بلاما يزيد حتى كلمة...
ملي دخل تماك ياسمين خدات نفس عميييق و زفراتو... وقفات و بدات كتتمشى بشوية فالبيت... حسات بالتغيير... الثقل لي كان على صدرها خفاف... و حسات براسها بصح مرتاحة!
أخيرا الهضرة لي كانت خانقاها خرجاتها للشخص لي خاصو يسمعها... أخيرا تعصبات منو و خرجات غضبها فيه... وقفات كتشوف فالبحر من الباب المهرس... كتفكر بلي شدى كان عندها الحق... هي كان خاصها غير تواجهو باش تتجاوز خوفها منو... مزال خايفة... مزال عندها تخوف من أنه فأي لحظة يتقلب و يتعاود السيناريو... و لكن كيف قالت ليه هي دابا مستعدة لأي حاجة و حتى حاجة ما يمكن تصدمها من جهتو...
ياسمين: ( بهمس ) أنا بيخير... أنا بصح بصح... بيخير...
حركات راسها كتأكد على هاد الكلمة... حدرات عينيها كتشوف لتحت و كانت البواطة ديال الشوكولا حدا رجليها... حبة وحدة كانت مزال فيها لداخل... تحنات هزاتها و دارتها ففمها... و خلاتها تذوب... كيفما بدا الجليد لي مغطيها من لداخل كيذوب حتى هو...
بعد دقايق خرج إيدر من الدريسينغ بحوايج كاجوال... گاط فرجليه و جينز مع تيشورت... السمطة ديال السلاح ضايرة بكتافو و فيدو الجاكيطة ديالو...
إيدر: ( جاي لعندها ) غانخرج دابا و ماغانرجع حتى الليل...
ياسمين: و أنا مالي؟
إيدر: بغيتي شي حاجة؟
ياسمين: ( خنزرات فيه ) ماتاخدش معايا راحتك راه حنا مزال ماتصالحناش... و ماتهضرش معايا إيلا ماهضرتش معاك أنا اللولة... و هز حوايجك ديهم لشي بيت آخر حيت ماغاتباتش معايا هاد الليلة هنا...
كانت باغية تتجاوزو باش تمشي للحمام... و لكن هو تحنى و باسها... و ملي تراجع من القبلة كانت الابتسامة توسعات على شفايفو...
إيدر: كان يحساب ليا مابغيتيش الشكلاط..!
ياسمين: ( زادت قرنات حجبانها ) و علاش ماغانبغيهش؟ أنا باغية الشكلاط لي ماباغاهش هو نتا...
إيدر: ( قرس حنكها بشوية ) ماتبقايش تكذبي مي ڤيدا... مكيجيش معاك...
مال عندها باسها تاني بابتسامة و ضار غادي للباب... و هي زيرات على قبضات يديها و همسات...
ياسمين: Cabron...
"قواد.."
إيدر: ( مكمل طريقو عاطيها بالظهر ) سمعتك...
ياسمين: و راني باغياك تسمع...
حل الباب و خرج... و قبلما يسدو سمعها تاني...
ياسمين: جيب ليا واحد آخر...
رجع طل عليها و سولها غير بحركة من راسو... و هي شافت لجهة أخرى ماباغياش تشوف ابتسامة انتصارو...
ياسمين: الشكلاط...
ماشي غير ابتسم... هو ضحك... و سمعات ضحكتو... زيرات على عينيها مغمضاهم و هو سد الباب و مشا كيصفر فالكولوار... فرحان بنهارو كيفاش بدا...
خدا نفس عميق و كيف عادتو كان باغي يدير ذراعو على جبهتو و لكن الحريق لي حس بيه خلاه يحبس... قرن حجبانو و أن بشوية... شد على كتفو و حل عينيه بالثقالة... شاف للجنب و زاد قرن حجبانو كثر باستغراب... رمش عينيه باش تتوضح ليه الرؤية و يتأكد من شنو كيشوف...
حدا الناموسية فين متكي هو كان واحد الكرسي دالجلد كبير... فوقو جالسة هي ببيجامة ديال النعاس حريرية فالكحل... شعرها مطلوق براحة على كتافها و مغطي شوية من وجهها... جامعة رجليها قدامها و ناعسة على هاداك الكرسي و هي مقابلة معاه... نعسة معنكشة و لكن كتبان هادئة...
بقا كيشوف فيها شحال... نعاسو كان ثقيل بسبب المهدئات لي شرب بالليل و يالاه فايق دماغو ثقيل باش يستوعب... خصوصا المشهد لي قدامو ماكانش شي حاجة عادية و مولف يشوفها... شنو كتدير عايدة حدا راسو؟ إيمتا جات؟؟ و علاش؟!!!
تگعد جلس و عينيه مزال عليها... لوقت طويل غير كيشوف فيها بلاما يدير شي حركة... كيحاول يستوعب المشهد و يتقبلو عقلو... و كلامها من آخر مرة هضرو فيها رجع تاني كيدور فراسو...
« بالنسبة ليا الموضوع كان كبر من رحم و تحيد ليا... فهاداك النهار عرفت بلي حياتي سالات...»
« فهاداك النهار أنا مـ.ت... دفنت راسي فالشومبر لي فقت فيها من البنج و ترحمت على راسي...»
« كنت كنشوف العاام كلو ضدي...»
«جمعت فقلبي بزاف ديال الحقد و الغضب و كان خاصني علامن نخويهم... كنت محتاجة شي واحد نلومو على كلشي و نكرهو... و من بين كاع الناس كنتي نتا أكثر واحد مناسب لهادشي...»
« حيت كنتي أكثر واحد أنا خايفة نبغيه...»
« كنبقا نسول راسي واش آدم غايسمح ليا شي نهار إيلا طلبت السماحة؟ واش غايعاود يعيط ليا ماما و يخليني نكون ماماه؟ واش غايخاف عليا شي نهار كيفما كنخاف عليه؟ واش غايضحك فوجهي كيفما كيضحك فوجه كلشي؟ و إيلا أنا عنقتو واش غايخليني ولا غايدفعني كيف كنت كندير ليه؟ واش غايبغيني شي نهار كيفما كنبغيه؟»
تنهد بعمق و دوز يدو على وجهو و قرفادتو... هضرتها ملي سمعها و هو كيفكر فيها كل نهار...
كان غير ولد صغير ملي جرحاتو... ماعمر شي واحد جرحو بحالها حيت بصح كيبغيها... ماعمرو فكر فعائلتو الحقيقية و ماعمرو سول على ماماه لي والداه حيت بصح كان معتبر عايدة هي ماماه... عليها هي حل عينيه... و لكن هي رفضاتو... ماشي مرة و ماشي جوج... سنين طويلة و هي مخلياه يحس بالذنب على غلط ماشي هو مولاه... كره راسو على شنو دارت فيها المنظمة... و جاو أيام فين حقد عليها... و لكن ديما كيلقا راسو ضعيف قدامها... غير ريحتها ملي كيشمها كيلقا راسو كيتمنى الأحوال بيناتهم تتقاد... كان محتاج ليها... و دابا وصل النهار لي عرف فيه حقيقة مشاعرها... فهمها... و عذرها... و لكن مزال خايف... خايف من أنه يدير شي خطوة لجهتها و تعاود ترفضو... حيت واخا يكبر حتى يعيا... قدامها هي ديما كيبقا يحس براسو هاداك ولد خمس سنين...
شاف لفوق و عاود خدا نفس عميق... مشاعرو غلبوه و حس بقلبو ضرو... نفض راسو و شاف فيها... تنحنح بالصوت باش يفيقها و تمشي... و لكن ماتحركاتش... مال لعندها و مد يدو باغي يقيسها و لكن حبس... جمع يدو عندو و عاود تنهد... ناض من الناموسية بشوية و مشا للحمام... تحرك فيه براحتو و عن قصد كان كيصدر أصوات لداخل... كان كيتسناها تفيق تمشي و يخرج مايلقاهاش... باش يعفيها الإحراج... حيت هو عارفها غاتكون نعسات تماك بالغلط و ماغاديش تبغيه يشوفها...
خرج من الحمام و الفوطة معلقة على كتفو كيمسح بيها وجهو... ملي شاف جهتها هز حاجبو ملي بانت ليه مزال تماك... كيعرف نعاسها خفيف... و إيلا مافاقتش من صداع الحمام يعني راها عيانة بزاف و غارقة فالنعاس...
مشا للدريسينغ... بقا تماك وقت طويل بزاف كيتسمع صوت أنفاسو العالي و أنين الألم... كل حركة دارها باش يبدل حوايجو كيحس فيها بحريق كبير و ألم فذاتو كلها... و لكن استحملو... ملي كمل عاود خرج و كانت مزال تماك...
مشا لباب البيت باغي يخرج و يخليها حتى تفيق على خاطرها و تمشي... و لكن قبلما يوصل ليه وقف... عاود ضار كيشوف فيها كيفاش ناعسة معنكشة... خاطرو ماعطاهش يمشي و يخليها هاكاك... و فنفس الوقت ماقدرش يقرب ليها... خاف يقيسها تفيق و تقمعو حيت قرب ليها... كيشوف فالباب و فيها و كيسوط... فالأخير سب بالهمس و رجع ليها...
بعد الغطا ديال الناموسية خوا بلاصتو من بعد مال عندها... بشوية... بحذر كبير بحالا كيتعامل مع شي قنبلة... و بعناية بحالا كيقيس ريشة خايفها تتهرس... ذراع كتفو المضروپ جمعها عندو و لكن ذراعو الثانية لواها عليها... جمد ملي سمع صوت أنين خفيف منها... بقا ثواني ملي مافاقتش كمل... زير على سنانو بالجهد و هزها... سمع صوت شي حاجة طاحت فالأرض و هي تحركات و لكن تاني مافاقتش... كيحس بألم قوي فجرحتو... عروق عنقو برزو و حتى ديال ذراعو و لحمو حمار...
حلات عايدة عينيها غير شوية و عاود صدر منها هاداك الأنين الخفيف... كانت بين اليقظة و النوم... حط ركبتو على الناموسية و هبطها ففراشو و رجعو عينيها تسدو... بقا ثواني محني عليها كيشوف فيها... ريحتها... و مرضو... قرن حجبانو شوية كيفكر فگاع هادوك الليالي لي كان كيكون فيهم مهلوك و مريض بزاف و كيحلم بنفس الحاجة... بعايدة جالسة عند راسو... كانو أحلام غراب حيت كيبقا عاقل على ريحتها و حتى على لمساتها لراسو و شعرو...
ميل راسو كيشوف فيها و هي ناعسة هاكاك و الشك فعينيه... كيسول راسو واش داكشي كان حقيقي؟ واش هي كانت بصح كتسهر عند راسو و ماشي كان غير كيحلم؟!!!
كيعاود يفكر فالهضرة لي قالت ليه... هضرتها كتبين أنها ماعمرها كرهاتو و كانت غير كتبين هادشي باش ترضي كبريائها... يعني ممكن تكون بصح كانت كتخاف عليه و كتسهر على راسو بحال گاع الأمهات!
قاد عليها الغطا و وقف و هو كيفكر فهادشي... تفكر بلي شي حاجة طاحت و شاف فالأرض كيشوف شنو... زاد قرن حجبانو مستغرب و تحنى هزو... بلع ريقو و بداو عضلاتو كيترخاو... حجبانو كيترفعو بشوية و واحد المحادثة قديمة تعاودات فراسو... محادثة من واحد الليلة فين كانو رجال المارتينيز مجموعين و كيشربو... و الموضوع كان هو و الگيرا لي علن على شي وحدين بلاما يتشاور لا مع بابلو ولا لاشان ولا أي واحد....
« لاشان: ( كان منفعل ) و جااالس كتشرب مرتاااح بحالا ماداير والو؟!!!
بابلو: ( باسترخاء ) صافي بعد من الولد... ماشي مشكل الغلط كيوقع...
آدم: الله يخليك ليا أعمي العزيز...
لاشان: ( كيشوف فآدم ) كيقول ليك ماشي مشكل حيت ربحتيها... حيت جبتي ليه أرض جديدة و طرقان جداد... سولو شنو كان غايدير كون خسرتي...
آدم: ماخسرتش... داكشي علاش مكيهمش... و هادوك ولاد القحاپ يستاهلو داكشي لي درت ليهم... و باش نجيك من اللخر ألاشان... راه غانعاودها... يسبني شي قواد و يبغي يحگرني غانحگر مو و ندي ليه ديالو...
ضحك بابلو بالجهد و لاشان جاوبو بنفس الإنفعال...
لاشان: من صغرك و نتا هاكا... راسك قاسح و معكس و مكتفاهمممش...
آدم: و قبيح... و مكنسواش... و هبيل... ( هز الكاس بابتسامة ) و سكايري...
زاد ضحك بابلو و لاشان تنهد باستسلام....
بابلو: ( بصوت مرخي سكران ) مزال عاقل عليك ملي دخلوك علينا من هاداك الباب... كنتي غير قد هاديك القرعة... و شعرك طويل مغطي عينيك...
بابلو: ( ابتسم و هز كاسو حتى هو ) و هاداك السباط...
آدم: ( باستغراب ) سباط؟
بابلو: ( ضحك ) دخلتي علينا بالكوستيم كحل و الكرافاطة... كلشي جديد و نقي... ( هز سبابتو ) إلللا سباطك... الناس لي كلفاتهم المنظمة يوصلوك لينا قالو بلي خليتيهم يبدلو ليك حوايجك كاااملين... ملي وصلو للسباط بديتي تدابز معاهم مخليتيهمش يحيدوه ليك... عياو يضارپو معاك و وااااالو السباط هو السباط... ( ابتسم ) ملي قالوها ليا عرفت بلي غانعانيو معاك... ( مال لجهتو ) و نتا برهوش غلبتي المنظمة... غانبان ليك أنا و لاشان ملي تكبر؟
لاشان: ( غادي بالكاس لفمو بابتسامة ) و مزال مافهمناش شنو كان عاجبك فهاداك السباط الحمر المسخ... »
سباط حمر و قديم... عليه كرات زرقين و صفرين صغار... صغير بزاف وسط كف يدو... كيشوف فيه... و كيهز عينيه يشوف فعايدة...
كان آدم هابط من الدروج و باين من عينيه أنه مرفوع... كان ساهي كيفكر غير فشنو لقا عند عايدة... الهضرة ديالها... قضية أنها سهرات عند راسو... كيجمع حاجة بحاجة و فنفس الوقت ماباغيش يرفع آمالو باش مايتجرحش تاني... و لكن مابقاش باغي يعيش معاها هاكاك فالشك... هو كان محتاج باش يحط معاها النقط على الحروف... داكشي علاش قرر ملي يرجع غايهضر معاها باش يوضحو كلشي لبعضياتهم... غادي باغي يخرج و هو حاس فأعماقو بلي ملي يرجع كلشي بيناتهم غايتبدل... هو كان عندو إحساس قوي بلي هاد الليلة غاتحكم على علاقتو بعايدة للأبد...
خرجات شدى من لاصال كلها عرقانة... كتنفس من فمها بالجهد... فيدها فوطة كتمسح فوجهها و عنقها من العرق... و حتى هي كان واضح بلي مرفوعة و كتفكر...
هو جاي من طريق و هي من طريق و كل واحد فيهم فاش كيفكر... حتى لقاو ريوسهم متقابلين و عينيهم ملاقيين... فاقو من أفكارهم و وقفو كيشوفو فبعضياتهم... و بجوج تفكرو آخر لقاء ليهم لبارح و الهضرة لي قالو... تقرنو حجبان آدم شوية و قساحو شوفاتو... تفكر هضرة إيدر لي قال ليه لبارح و رجع تعصب تاني بنفس الطريقة... ضار غادي جهة الباب ماباغيش يزيد يهضر معاها حيت باينة غادي غير يدابزو...
شدى: لقا ليا حل...
آدم: ( وقف فنص الطريق و ميل راسو باستفهام... ضار شاف فيها مضيق عينيه بتساؤل... ) حل؟!
شدى: ( حتى هي ملامحها كانو قاسحين بحالو... حركات راسها ) آه... حل...
آدم: ( رجع عندها بشوية كيهضر بنبرة قاسية ) باش نلقى ليك حل خاصني نعرف بعدا شنو هو المشكل...
شدى: ( عوجات شفايفها ) عرفتي شنو... الحل أصلا عندي... نتا خاصك غير تطبقو ليا...
آدم: ( وقف قدامها... دار يديه وراه و حرك راسو ) أهاه... و شنو هو هاد الحل لي عندك؟
شدى: بغيت نمشي من هنا...
ملامحو ماتبدلوش و لكن راه بصح تصدم... واش هادا هو الجواب لي كان كيتسنى منها؟ و واش هي كتعطيه ليه بهاد البساطة؟
شدى: ( زادت قربات منو ) بغيت نبعد و نبقا بوحدي...
آدم: بوحدك؟
شدى: آه...
آدم: ( زير على سنانو بالجهد و قبضات يديه اللور... كيحس بجرحتو بحالا كتعاود تتحل... ) مناش هاربة؟
شدى: منكم...
آدم: منا؟
شدى: ( أشارت لراسها ) كتشوشو عليا... كتضروني فراسي... مكتخلونيش نفكر مزيان...
آدم: ( زاد قرب منها مايل عندها ) و فاش باغية تفكري؟
شدى: فبزاااف ديال الحوايج...
ماهضرش بقا غير كيشوف فيها... فراسو كيصارع شيطانو لي باغي يجبد السلاح من السمطة و يخويه فراسها...
شدى: آدم... إيلا ماديتينيش نتا... غانمشي بوحدي...
آدم: وريني كيفاش غاتديري ليها...
شدى: ( كتشوف فعينيه بنفس الغضب ) ماتحدانيش...
آدم: لا كنتحداك... وريني كيفاش غاتديري تمشي و تبعدي عليا...
زيرات على سنانها... و هاد المرة هي لي كتصارع شيطانها لي باغي يحرقو واقف...
حركات راسها بآه... من عينيها حس بيها قبلات التحدي... و لكن لسانها مانطق بوالو... و ضارت غادية قاصدة الدروج...
فهاد اللحظة هو وصل لواحد الدرجة من الغضب فقد فيها السيطرة على نفسو... ماحسش براسو حتى تبعها... شدها من ذراعها مزير عليها و ضورها عندو بالجهد...
شدى: ( حاولات تنتر ذراعها ) طلللق منيي...
آدم: لفييين باغية تمشي؟
شدى: ( غوتات عليه ) ماعرففففتتتتش... ماعرففتش فين باااغية نمشي المهم هو نببعد علييكم...
آدم: ( حتى هو غوت عليها ) لااا راااك عااارفة... ملي باغية تمشي غاتكوني عاارفة فين باغية تمشي...
شدى: ( كتنتر يدها ) آدم طللق مننني...
زاد زير على ذراعها و شدها بعنڤ من ذقنها مقادها معاه... عروقو كاملين بارزين و عنقو حمار... تحنى عندها مقرب منها و شوفات عينيه كيخلعو...
آدم: جيني من اللخر أشدى... دااابا و هنااا غاتجاوبيني... ( زاد زير عليها مقربها منو كثر ) أنا... ولا هو؟؟؟
آدم: جيني من اللخر أ شدى.... دااابا و هنااا غاتجاوبيني... أنا... ولا هو؟؟
ترفعو حجبانها و مقاومتها طفات... هدات قدامو كتشوف فيه مصدومة من أنه طرح السؤال مباشرة... بلاما يراوغ ولا يطول فالهضرة... اختزل وضعهم كااامل فهاداك السؤال و رماه عليها... لاح ليها قنبلة إما تتفرگع عليها ولا تردها ليه...
كان كيتسناها تجاوب... و لكن طولات فالسكات... و كل ثانية دازت بيناتهم و هي ساكتة كتخلي قبضة يدو عليها تترخى... كان بعيد على حضنها بثلاثة الحروف كيتسناها تنطقهم و يسالي كلشي بالنسبة ليه... "You" ... "نتا"... ثلاثة الحروف يمكن يخليوه يبوسها و يعنقها و ينسى گاع داكشي لي دارت... ثلاثة الحروف كافيينو هو باش يكمل حياتو معاها و هو مرتاح... مكتهموش الحرپ مع ماركوس و قادر عليها... ماباغيش يعرف تفاصيل ماضيهم... الحاجة الوحيدة لي محمقاه و باغي يتأكد منها هي هادي... هادوك ثلاثة الحروف لي كيتسناهم يخرجو من بين شفايفها و يهنيوه...
و لكن ماخرجوش... بلعات ريقها... بشوية حطات يدها على يدو و حيداتها من ذقنها... و بهدوء جرات ذراعها من يدو لاخرة... ضارت عطاتو بالظهر و طلعات من هادوك الدروج كتبعد عليه... خلاتو و مشات بحالا السؤال ديالو ماكان كيعني والو!
ماقالت والو... و هادا بحد ذاتو جواب بالنسبة ليه... مانطقتهاش و لكن هو سمع ثلاثة الحروف... ماشي لي كان باغي و لكن حتى هوما كيحسمو الموضوع بالنسبة ليه..."Him"... "هو"... بالنسبة لآدم هي ختارت ماركوس...
جمع قبضة يدو مزير عليها و عض على لسانو متبعها بعينيه حتى غبرات... شاف فالأرض و طول الشوفة... الغضب كيخلي الشياطين ديالو ينشطو... يتحمسو... يدفعوه للهلاك... ماشي ديالو هو و لكن ديال الناس لي عصبوه... أفكار سوداء و حمراء و رمادية كتحوم فراسو... سيناريوهات كثيرة نهايتهم المو.ت... فهاد اللحظة بالضبط... هو مابقاش طامع فنهاية سعيدة... و مابقاش كيشوف ليه مع شدى مستقبل... فهاد اللحظة بالضبط و هو كيسمع باب بيتها لفوق كيتسد... هي مابقاتش مراتو شدى مارتينيز... هي ولات شدى مولياني... و ناوي يتعامل معاها على هاد الأساس... خدا نفس عميييق و هز راسو... و هاداك الشيطان الكبير رجع كيوسوس فعقلو بنفس الجملة لي كان كيوسوس ليه بيها ملي يالاه تزوج بشدى...
"غاتدير بحالو أ آدم... سيناريو بابلو غايتعاود معاك... حتى نتا غاتڨتلها..."
و هاد المرة... ماحاولش يسكت هاداك الشيطان... و ماكدبوش...
حرك راسو... و ضار حتى هو مشا قاصد الباب ديال الدار لفين كيتسناه إيدر... إيلا شفتيه من بعيد غايبان ليه مكالمي و عادي... كيبان بحالا حتى هو مشا كأن هاداك السؤال مكيعني ليه والو... و لكن من لداخل... كلشي فيه كان تبدل...
____
صوت الكمان هو لي فيقها من النعاس... و لكن اللحن الهادئ و الكالم خلاها تخلي عينيها مسدودين و تتكمش على راسها كثر... مزال فيها النعاس و باغية ترجع ليه... و لكن ريحة آدم القوية ففراشو خلاتها تحل عينيها بشوية و باستغراب... بشوية تحركات كتگعد و كتشوف حولها بوجه نافخو النعاس... مافهماتش شنو واقع... حاولات تتفكر شنو وقع فالليل... هي ماقدراتش تنعس داكشي علاش جات باش تطل عليه و تتطمن على حالتو... جلسات حدا راسو و سرقوها الذكريات للماضي... غرقات فهاداك الثقب الأسود و مابقاتش ناضت من حداه... عاقلة بلي بكات... ابتسمت... همسات ليه بكلام ماتقدرش تقولو ليه و هو فايق... دوزات يديها على شعرو... و بقات هاكاك حتى شرقات الشمس عاد داتها عينيها بلاما تحس على الكرسي... و لكن شنو وصلها للناموسية؟؟ شكون حولها ليها؟؟ و فين آدم؟ إيمتا فاق و كيفاش ماحساتش بيه؟؟؟
غمضات عينيها ملي فكرات أنه غايكون شافها و يمكن هو لي يكون حولها للناموسية... خدات نفس عميييق و كيفما توقع... ماعجبهاش الحال... علاقتهم بجوج متوترة و مكتبغيش تضغط عليه... زائد أنها خايفة من ردة فعلو كيفاش غاتكون... نوعا ما رتاحت حيت مشا قبلما تفيق...
كانت باغية تنوض و لكن تفكرات شي حاجة و هزات حجبانها... شافت فيديها و حداها على الناموسية... حيدات عليها الغطا كتقلب و هبطات كتطل حداها...
عايدة: ( بصوت منخفض ) فين مشا؟؟!!
قلبها تسارعو دقاتو و حجبانها تقرنو و هي كتهبط على ركابيها كتطل تحت السرير... ماكاينش... جلسات و شدات راسها كتحاول تتفكر واش خلاتو فالبيت ولا جابتو معاها... و هي ساهية كتفكر طاحو عليه عينيها... السباط الحمر الصغيور محطوط فوق الطابلة الصغيرة لي قريبة للسرير... وقفات و مشات ليه بالزربة هزاتو و عنقاتو عند صدرها... قرنات حجبانها باستغراب ملي بانت ليها الورقة البيضاء لي كانت مطوية تحتو... تحنات هزاتها حتى هي و حلاتها... كانو فيها أسطر الوسط مكتوبين بقلم أسود... و بخط يدو لي كتعرف...
"No puedes saber un respuesta sin preguntar... y no puedes saber como reaccionar ante un acción que no hiciste.... si quieres saber si te perdono... pidelo... y si quieres saber si te empujaré... abrázame..."
" ماتقدريش تعرفي الجواب على سؤال ماطرحتيهش... و ماتقدريش تعرفي رد الفعل على تصرف مادرتيهش... إيلا بغيتي تعرفي واش سمحت ليك... طلبيها... و إيلا بغيتي تعرفي واش غاندفعك... عنقيني..."
دموعها هبطو عند آخر كلمة... حطات يدها على فمها و رجعات كتقرا و تعاود فداكشي... يديها رعشو و قلبها ضرپ بالجهد... جمعات الورقة فيدها مع السباط الصغير و مشات خرجات من البيت بالزربة... مسحات دموعها فطريقها و هي هابطة لتحت كتجري فالدروج...
لتحت كان لاشان جالس على الفوتوي و حداه ماريا دايرة رجل على رجل... مبتسمين و كيشوفو فيوسف لي واقف قدامهم كيعزف على الكمان و منسجم مع اللحن... فجأة حبس ملي سمع صوت خطوات عايدة المسرعة فجهتهم... و حتى حبس عاد سمعوهم حتى هوما و شافو فجهتها...
وقفات قدامهم كتنهج و يالاه غاتلوح السؤال لاحظات أن لاشان ماشي بوحدو كيف توقعات...
عايدة: ماريا!
ماريا: ( بابتسامة ناضت عندها ) عايدة... لاباس عليك؟؟
سلمات عليها بلابيز و عايدة دارت يدها لي فيها السباط و الورقة وراها...
عايدة: لاباس... نتي بيخير؟ كيف بقيتي؟
ماريا: ( حركات كتفها ) هانتي كتشوفي... حسن من قبل...
عايدة: ( حركات راسها ) ماقلتيش ليا غاتجي!!
ماريا: حتى أنا ماكنتش دايرة الحساب لهاد المجية... سمعت صلاح تضرپ و جيت نشوفو...
عايدة: ( غير حركات راسها ) مزيان... و إيمتا جيتي؟
ماريا: ( تراجعات اللور ) قبيلة... كنتي ناعسة مابغيتش نفيقك...
عايدة: ( حركات راسها ) همم... ( بلعات ريقها ) شفتي ياسمين؟
ماريا: لا مزال... ملي جيت كانت كتدوش... خليتها حتى توجد راسها...
عايدة: بالي... ( كان واضح أنها مامركزاش معاها ) مرحبا برجوعك... توحشناك...
ماريا: ( بابتسامة ) حتى أنا...
عايدة: ( شافت فلاشان ) مابانش ليك آدم؟
لاشان: ( الوقت كامل كان مراقبها و عرف بلي شي حاجة فيها ماشي هي هاديك... و لكن ماعلقش قدام ماريا و جاوب بهدوء ) ساعتاين هادي باش خرج هو و إيدر... مشاو للمصنع على قبل شي خدمة...
عايدة: ماقالش ليك إيمتا غايرجعو؟
لاشان: غايتعطلو بالليل...
تنهدات عايدة و هي كتحرك راسها...
لاشان: علاش؟ شنو بغيتيه؟
عايدة: غير... ( سكتات لثانية ) كاينة واحد الحاجة كان خاصني نديرها شحال هادي و تعطلت... بغيت نديرها اليوم...
هزات ماريا حاجبها باستغراب و لاشان بلاما تشرح فهمها و ابتسامة صغيرة بانت على شفايفو...
عايدة: ( شافت فماريا ) نطلع نوجد راسي و نمشي معاك تشوفي ياسمين...
حركات ماريا راسها و عايدة مشات... و لاشان حتى هو استأذن و مشا تبعها...
رجعات ماريا جلسات على الفوتوي و شافت فيوسف لي مزال واقف فبلاصتو... و ابتسامتها بدات كتمشي ملي شافت كيفاش ملامحو تبدلو... يالاه كان فرحان بمجيتها و كيعزف على قبلها شنو تعلم... و دابا حجبانو مقرونين بعصبية و وجهو حمر... و يديه مزيرين على الفولون بالجهد...
ماريا: ( مدات يدها شداتو من ذراعو و جراتو بشوية لعندها حتى قابلاتو معاها ) كارينيو؟! واش نتا لاباس؟؟
يوسف: ( عينيه كيف العادة تايهين فالفراغ... كيبان معصب و لكن هضر غير بشوية ) نتي كدابة...
ماريا: ( هزات حجبانها و شدات على وجهو ) mi amor... علاش كتقول هاكا؟؟؟
يوسف: ( كيزيد يزير على الفولون ) قلتي ليا بلي جيتي حيت توحشتيني... و لكن نتي جيتي غير باش تشوفي تيو صلاح حيت تضرپ...
ماريا: ( بلعات ريقها... بدات كتدوز يدها بشوية على شعرو كتحاول تهدنو ) لا أحبيبي ماكدبتش... أنا بصح توحشتك و....
يوسف: ماتكدبييش علياا... نتي ماتوحشتينيش... كون توحشتيني كون جيتي عندي...
ماريا: ( صدمها... هي ماتوقعاتش منو يواجهها بهاد الهضرة و ماعرفاتش باش تجاوبو ) أنا... أنا... راه...
يوسف: نتي ديما كتمشي لبرشلونة عند جدي و كتخليني... ماعمرك توحشتيني...
ماريا: كنبغيي نديك و لكن باباك مكيخلينييش...
يوسف: و علااش ماتبقايش معاايا؟؟
ماريا: حيت... ( تنهدات و عينيها كيغرغرو... كتحرك إبهاميها على خدودو ) كنت مريضة... و كان خاصني نمشي عند جدك باش نتداوا...
يوسف سكت... كتشوف كيفاش عينيه غرغرو و شفايفو كيتقوسو للأسفل... و لكن كان مقاوم البكية و مزال محافظ على ملامح العصبية فوجهو...
يوسف: ( بصوت منخفض و نبرة جامعة الانكسار بالغضب ) نتي مكتبغينيش... ( توسعو عينيها ) و حتى بابا مكيبغينيش... حتى واحد فهاد العالم مكيبغيني من غير جدة عايدة...
ماريا: ( شداتو من كتافو و دموعها نازلين ) لا أولدي... لا... ( بدات كتبوس فجبهتو و وجهو و هي كتبكي ) ماتعاودش تقول هاد الهضرة مزال... ماكاينش فهاد الدنيا كلها لي كيبغيك قدي... ( عنقاتو مزيرة عليه ) حتى باباك كيبغيك... كلنا فهاد الدار كنبغيوك بزاف...
يوسف بدا كيبكي بصمت و هو مخبي وجهو فكتفها... خلا قلبها يزيد يتعصر و تزيد تعنقو كثر...
ماريا: سمح ليا أحبيبي... سمح ليا... صافي آخر مرة نمشي و نخليك... ( كتدوز يدها على شعرو ) كنواعدك... فينما مشيت غانديك معايا...
الغدا محطوط على الطابلة و هوما مجموعين عليها... لاشان جالس فراس الطابلة و حداه من جهة عايدة و من جهة أخرى ماريا... ماريا حداها كان جالس يوسف لي غير حادر راسو و ساكت... حتى ماريا كانت غير كتشوف فيه و كتتنهد... الهضرة لي قال ليها و الطريقة لي بكا بيها خلاوها تحس بتأنيب ضمير كبير و تعيد النظر فبزاف ديال الحوايج... عايدة كانت كتشوف فيهم بجوج و ملي تلاقاو عينيها بديال ماريا سولاتها غير براسها و نظرات عينيها... و ماريا أشارت ليها باش تعاود ليها من بعد...
سمعو صوت خطوات كتقرب و كلهم شافو جهتها... و تلقائيا الابتسامة ترسمات على وجه لاشان و عايدة... كانت ياسمين و لكن ماشي كيف ولفو يشوفوها... شعرها كان مصايب و متموج على كتافها... وجهها مقاد بميكاب خفيف و لكن خلا وجهها يشرق و مايبقاش شاحب و طافي... غوب صيفية فالغوز بيبي مزينة بحبات كرز حمراء... كانت نص كم و طويلة... فيها فتحة من لقدام كاشفة على صندالة طالعة بالسماطي حتى لركابيها... و لأول مرة تلبس المجوهرات فيديها و ودنيها و عنقها... اكسيسوارات ذهبيين رقاق و خفاف... و لكن أكثر حاجة كتفتح النفس فإطلالتها كانت الابتسامة لي على شفايفها...
ماريا: ( ابتسمت و ناضت لعندها ) حبيبة ياسمين... على سلامتك...
ياسمين: ( بنفس الابتسامة سلمات عليها بلابيز ) الله يسلمك أحبيبة شكرا...
و مشات جرات الكرسي جنب عايدة و جلسات... ماريا هزات حجبانها و بقات واقفة فبلاصتها... حسات بالبرود فسلام ياسمين... دغيا تجاوزاتها و مشات! حتى لاشان و عايدة حسو بهادشي و شافو فبعضياتهم... و لكن تفهموها... مايمكنش تتصرف بحماس مع شخص ماتسوقش ليها و هي فأسوء حالاتها...
ياسمين: ( شافت فيوسف ) يوسف... كارينيو... مخاصم معايا؟؟
يوسف بقا ساكت و ماهضرش معاها... كانت باينة عليه مقلق... ياسمين شافت فعايدة باش تشرح ليها و لكن عايدة غير تنهدات و هزات كتافها بمعنى ماعرفتش... و ياسمين حركات راسها و فكرات تخلي حتى لورا الغدا عاد تهضر معاه و تفهم علاش مقلق... و ماريا رجعات جلسات فبلاصتها...
ياسمين: ( شافت فالطابلة ) الفلفلة معمرة!
عايدة: ( بابتسامة ) قلت ليهم يصايبوها اليوم على قبلك...
ياسمين: ( بلمعة فعينيها ) شكرا... توحشتهاا... ( هزات الفورشيط ديالها و الموس و شافت فيهم مزال حابسين ) كتسناو شي واحد آخر من غيري؟
لاشان: شدى... غانمشي نعيط عليها...
بغا يوقف و لكن ياسمين حبساتو ملي نطقات...
ياسمين: بلاما تعذب راسك... ( كلهم شافو فيها و هي كتهز الفلفلة من الطبق باش تحولها لطبسيلها ) ماغاديش تجي...
لاشان: و علاش؟
ياسمين: هي ماباغاش حتى تشوف فوجاهنا... غاتبغي تاكل معانا؟
كلهم استغربو لهضرة ياسمين و لكن غير لاشان لي سول...
لاشان: مافهمتش...
ياسمين: ( كتمضغ شافت فعايدة و ابتسمت ) بنينة بزاف الله يعطيهم الصحة...
عايدة: ( ابتسمت ) بصحتك...
رجعات ياسمين كتاكل و عايدة شافت فلاشان و أشارت ليه باش يبدا ياكل... و داكشي لي وقع بداو كاملين كياكلو...
عايدة: باباك لاباس عليه؟؟
ماريا: ( حاولات تبتسم ) آه... لاباس عليه...
عايدة غير حركات راسها... و ماريا تنهدات بشوية و حدرات راسها... مافهماتش كيفاش و لكن غير رجعات وسط المارتينيز حسات بالحزن و الاكتئاب كيزحفو على روحها... فبرشلونة كانت لاباس... كانت بيخير... قدرات تتشافى و مابقاتش مريضة... من غير حريق خفيف مزال كتحس بيه فكرشها... رجعات كتاكل مزيان و كتدير الرياضة كيف مولفة... رجعات كتخرج و كتنعس مزيان و كتخرج مع صحابها... كانت مضوية حدا باباها... و فأول نهار رجعات عند المارتينيز حسات براسها بدات تاني كتطفا!!!
ياسمين: فين آدم؟
عايدة: خرج مع إيدر...
ياسمين: ( تنهدات ) كنت باغياه يخرجني... بغيت نبدل الجو...
عايدة: ماشي مشكل أنا نخرجك...
ياسمين: لا لا غير خليك... حتى يجي...
عايدة: غايتعطلو بالليل...
ياسمين: إوا حتى لغدا... ( تفكرات هضرات إيدر و عاود تنهدات ) نسييت... غدا غانرجعو لغرناطة...
عايدة: ( هزات حاجبها ) غرناطة؟!!
ياسمين: آه... مافراسكمش؟
عايدة شافت فلاشان و هو حرك راسو بمعنى مافراسيش...
ياسمين: قالها ليا إيدر الصباح...
عايدة: ( هاد المرة شافت فيها هي رافعة حاجبها ) هضرتو؟!!!
ياسمين: ( شافت فطبسيلها كتقطع من اللحم... زمات شفايفها شحال عاد نطقات ) شوية...
عايدة: ( ماعرفاتش واش تبتسم ولا تخلع ) و... نتي بيخير؟؟
ياسمين: ( شافت فيها مبتسمة ) حسن من قبل...
عايدة: ( ابتسمت ) هادشي مزيان... مزيان بزاف...
ياسمين: بصح... ملي كايكون عندك مشكل مع شي واحد كتعيا تجري و تقلب على الحلول... و فاللخر كتلقا بلي الحل ساهل و كان غير قدامك و لكن نتا كنتي مغمض عليه عينيك حيت خايف منو... ( تنهدات ) الحل دائما هو الحوار...
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.