الأوصو

الأوصو الجزء 87

من تأليف Mari Posa و ROSA

73 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

كان لاشان واقف عند الشرجم كيطل على البحر و السيغار ففمو... ضايرة بيه غمامة من الدخان و واضح من عينيه أنه ساهي و كيفكر فبزاف ديال الحوايج...

عايدة مزال جالسة فبلاصتها دايرة رجل على رجل... حاطة مرفقها على يد الفوتوي و شادة على راسها... كتشوف فمنحى واحد و غير كتنهد... كتفكر فآخر مرة هضرات مع آدم... هاداك الصباح لي عقم ليها جرحتها و داواها... كتفكر الهضرة لي قالت ليه و كيفاش كان كيشوف فيها.. كان واضح بلي مزال عندو بزاف ديال الأسئلة من جهتها... حتى هي عندها بزاف ما تقول ليه... تفكرات حتى الأوصو لي آخر مرة شافتو و هضرات معاه كانت مقلقة منو و معصبة بزاف... تفكرات حالتو كيفاش كانت... و تفكرات حتى صلاح لي شحال ما شافتو و كانت غير مرة مرة كتهضر معاه فالتيليفون... بلعات ريقها بصعوبة و هي كتحاول تتفكر إيمتا كانت آخر مرة جلسو فيها مجموعين على طابلة وحدة بحال أي عائلة؟؟ و لقات راسها ناسية! و هادشي ضرها فقلبها...

شدى: كان يحساب ليا هادشي مابقاش غايخلعني...

عايدة شافت فيها و لاشان فاق من سهوتو على صوتها و لكن ماتحركش... بقا عاطيهم بالظهر كيشوف فنفس المنحى و كيسمع...

شدى: ( معنقة رجليها عندها... متكية براسها على الفوتوي و كتشوف فالسقف ) ملي كنت مزال بنت صغيرة جربت هاداك الإحساس القاسح ديال أنك تفقد شي حاجة لي نتا بصح كتبغيها... الخسران... فاللول خسرت بابا و ماما... من بعد... دارنا.... و من بعد... طفولتي كلها... ( بلعات ريقها ) فواحد الليلة خسرت برائتي... و الليلة لي وراها خسرت أحلامي... كبرت... و خسرت مراهقتي... و كبرت تاني... و خسرت حياتي... ( عاود بلعات ريقها ) و آخر حاجة خسرتها... كانت هي راسي...

لاشان ضار كيشوف فيها باهتمام... صوتها نفسو و لكن كانت فيه شي حاجة مبدلة... كان كيحس فيه بزاف ديال الألم لي ماعمرها خلاتهم يسمعوه ولا يشوفوه فيها...

شدى: كان يحساب ليا بلي ربيت المناعة و مابقاش هادشي غايضرني... و كان كيحساب ليا بلي أصلا ما بقا عندي ما نخسر... و هادشي علاش ماكنتش كنخاف... و لكن... الدنيا ضارت عليا تاني... من بعد سنين طويييلة من الحرمان هي عطاتني بزاااااف.... و كان عند بالي بلي أخيرا الحياة بغات تنصفني... و لكن من بعد هادشي لي وقع كيبان ليا بلي عطاتني غير باش تعاود تلعب معايا نفس اللعبة من اللول... باش تاخد ليا كلشي و تخليني نجرب نفس الإحساس... ( حركات لسانها على سنانها حابسة البكية ) عطاتني فاميليا... و خداتها ليا... عطاتني صاحبة... و كتهددني بلي فأي لحظة تقدر تديها ليا... عطاتني لامور... ( سكتات... بلعات ريقها و الغصة لي فحلقها ) و إيلا خسرتو... غانحرق الدنيا على هاداك لي خداه ليا...

عايدة: واخا يكون ماركوس؟

شدى: ( شافت فيها ) خصوصا ماركوس...

الدموع و الغضب لي فعيون شدى الحمرين و الحرقة لي فصوتها مستحيل شي واحد يكدبهم... داكشي علاش عايدة كانت لاقية صعوبة باش ماتيقهاش...

شدى: ( طاحت دمعتها لي شحال و هي كتحبس فيها و مسحاتها بكمها ) أنا قوية... بصح كنبكي... و كنتقسح... و لكن أنا ماشي ضعيفة... أنا مابقيتش هاديك البنت لي غاتخلي الدنيا تاخد منها بلاما تقاوم... أي واحد خدا ليا شي حاجة.... غايخلص عليها... واخا يكون الراجل لي أنا مدينة ليه بحياتي كلها...

زيرات على سنانها و رجعات كتشوف فالسقف و العافية شاعلة فيها..... و عايدة شافت فلاشان لي حتى هو شاف فيها... و غير من عينيهم فهمو بلي بجوج كان عندهم نفس القدر من الاهتمام لكلام شدى... هضرتها كانت كلها ألغاز... كتبين بلي عندها قصة طويلة هوما ماعارفينهاش و باغين يعرفوها... و لكن هاداك ماكانش نهائيا الوقت المناسب باش يسولوها...

_____

فالشاشات كان كيبان آدم و هو جار الگارد المصاب من رجلو... على جنابو صلاح و الأوصو و وراهم رجالهم... الكارد كان كيبان بلي مزال حي و هو لي كيوريهم منين يدوزو...

إغناسيو: ( مال هز الفردي ديالو من فوق الطابلة و وقف كلو عرقان و مخلوع ) جايين.... هوما راه جايين...

كيشوف فروبيرتو لي مزال جالس بنفس الطريقة و نفس الهدوء... و هادشي خلاه يزيد ينفعل...

إغناسيو: غاتبقا جالس هاكا؟؟؟فين هي البطاقة لي قلتي عندك؟؟؟ فين الناس لي كتتسنا؟؟؟ ( كيشير للشاشات بالفردي لي فيدو ) المارتينيز ما بقا ليهم والو و يوصلو.... روبيييرتووووو... راه غااانمووو.تو...

روبيرتو شاف فالساعة لي فيدو و رجع كيشوف للشاشات مخلي إغناسيو غايحماق...

المارتينيز كانو كيتحولو من شاشة لشاشة و هوما كيدورو من كولوار للثاني... حتى اختفاو تماما حيت الكولوار لي فيه القاعة لي فيها روبيرتو مافيهش الكاميرات...

إغناسيو تقاد مع البوابة الكبيرة ديال القاعة موجه ليها سلاحو بجوج يدين كيرعشو... عارف راسو غايمو.ت و لكن رافض يمو.ت بلاما يقاوم... كان كيتسنى أي واحد يحل الباب باش يتيري فيه....

قطرات العرق كيهبطو من جبهتو و كيحس بيهم بكثرة ما الحواس ديالو كاملين مركزين... كيسمع نبض قلبو و ريقو ملي كيتبلع... الوقت كيدوز و التوتر كيتزاد فالجو... السكااااات كيتسمع غير صوت الثلج لي فكاس روبيرتو ملي كيحركو و يشرب...

صوت ثلاثة القرطاسات متابعين خلاو إغناسيو يتخطڤ... عرفهم تيراو فقفل الباب باش يحلوه... و كان عندو الحق... حيت الباب تدفع بقوة تحل و مع الحلة إغناسيو بدا كيتيري بالجهد فالجسم الوحيد لي بان ليه واقف تماك.... ثمنية القرطاسات لي كانو فسلاحو كلهم خواهم فصدرو... ملي كمل توسعو عينيه حيت كيبان ليه هاداك راه الگارد ديالهم!!!

إغناسيو: ( بهمس ) jôder!!

و قبلما تطيح چثة الگارد فالأرض ولا ترمش عين اغناسيو... كانت قرطاسة صلاح كتستقر فجبهتو مخلياه يطيح باللور نيشان فوق الطابلة قدام روبيرتو...

الكلب ناض كينبح و لكن روبيرتو بكل هدوء شدو من الطوق ديالو و رجعو يجلس كيربت على راسو...

روبيرتو: ششششش... أوسكار... جلس...

الكلب سمع منو و رجع جلس بكل هدوء... و روبيرتو رجع كيشوف فالشاشات... بحالا فيهم كاينة شي حاجة أهم من داكشي لي واقع عندو!!!

رجال المارتينيز الربعطاش دخلو بسرعة اقتحمو القاعة بالأسلحة ديالهم... جوج وقفو على جناب روبيرتو موجهين البنادق ديالهم لراسو و لاخرين ضارو بالقاعة كيقلبوها...

تخطى الأوصو الچثة ديال الگارد و دخل... صلاح حتى هو نقزها بينها آدم داز من فوقها بحالا دايز فوق شي بساط مفرش تماك.... حيد الأوصو النضاضر لي فعينيه و حيد الماسك و خدا نفس عميييق و هو قاطع طريقو لعند روبيرتو... حتى صلاح و آدم حيدو داكشي لي كان على وجاههم و خداو نفس...

جا الأوصو وقف قدام روبيرتو بيناتهم الطابلة... و أخيرا عيون روبيرتو ركزو على شي حاجة من غير الشاشات... عيون الأوصو... و توسعات ابتسامتو...

روبيرتو: إل أوصو... وصلتي لعندي!

الأوصو: و هادشي كان عندك فيه الشك؟

روبيرتو: غانكون كداب إيلا قلت لا...

الأوصو: كداب؟ ( حرك راسو ) لا.. نتا ماشي كداب... ( تحنى جر چثة إغناسيو من رجلو لاحها للأرض و ضار جلس على الطابلة مقابل مع روبيرتو و قريب ليه ) نتا غير واحد غدار و نكار الخير...

روبيرتو: كتقصد الدعم لي عطا بابلو لپادري فالحرپ ضد الرايوس هادي عشر سنين؟؟! ( ابتسم و مال شوية للطابلة جنب الأوصو فين كان بلاطو الويسكي و الكيسان دالكريستال خاويين... هز القرعة كيكب فواحد ) هاداك الدين كان بين واليدينا و صفاوه ملي كانو مزال فالحياة... ( هز الكاس مدو للأوصو و رجع كيشوف فعينيه ) و إيلا بقينا معلقين بيه ماغانزيدوش للقدام...

الأوصو: ( خدا منو الكاس ) و إيلا مابقيتيش معلق بيه ماغاترجعش حتى باللور... غاتبقا فبلاصتك... ( طلع الكاس لفمو و قبلما يرشف منو كمل ) و غاتمو.ت فيها...

جلس صلاح على الفوتوي و حط حداه سلاحو... شاف فذراعو كيبان ليه توب تريكوه الكحل مقطع و فازگ كيلمع... بدا كيقيس بصبعو كيحاول يتأكد واش شي جرحة كبيرة و واش هاداك دمو ولا دم شي واحد هو لي ضرپو.... دمو سخون بزاف و ماكيحس بوالو... آدم تحنى عندو شد ليه ذراعو و جبد واحد الموس... بحركة سريعة قطع الكم ديال التريكو بالطول باش يعـ.ري البلاصة... و بصح كان تماك جرح ديال واحد القرطاسة... ماداخلاش فيه غير جارحاه من الجنب...

روبيرتو: ( مزال مبتسم و مرتاح كيدوز يدو على كلبو ) قبلما نهضرو على المو.ت... نقدر نعرف علاش جايب رجالك و هاجم عليا؟؟

آدم ابتسم باستهزاء و مال هز قرعة الويسكي... شرب منها نيشان و خوا منها على جرح صلاح لي زير على سنانو من الحريق الكبير.... بالموس تاني آدم قطع الكم ديال صلاح و زاد قطعو بسنانو باش يصنع شريط بدا كيضورو ليه على ذراعو بلاصة الجرحة...

الأوصو: ( عينيه على آدم و صلاح و شنو كيديرو ) واش عرفتي علاش صونيت عليك و قلت ليك بلي راني جاي؟

روبيرتو: لا...

الأوصو: ( رجع شاف فيه ) حيت أنا مكنغفلش... و مكنضرپش فالظهر... إيلا كانت عيني عليك كنجيك نيشان... و بوحدي...

روبيرتو: ( مزال محافظ على هدوءو ) أوصو... أنا راه مزال لدابا مافهمتكش علاش كتهضر...

الأوصو: على داكشي لي درتي لبارح...

روبيرتو: شريت منك السلعة؟

الأوصو: بعتيني لماركوس...

روبيرتو بدا كيضحك بشوية.. و شوية بشوية ضحكتو كتعلى و الأوصو كيشرب من كاسو و كيشوف فيه باسترخاء...

روبيرتو: ( مزال كيضحك ) دابا نتا... جبتي رجالك حتى لازون ديالي... ڨتلتي رجالي كاملين... ريبتي البوابة دقلعتي.... ( أشار براسو لإغناسيو ) و ڨتلتي ذراعي ليمن... حيت كيحساب ليك أنا لي قلت لماركوس بلي لبارح غاتوصل ليا السلعة؟؟؟

الأوصو: ( عوج شفايفو و جاوبو بكل بساطة ) سي....

رجع تاني روبيرتو كيضحك بالجهد و هو كيتقاد فالجلسة... كيضحك لدرجة الدموع هبطو ليه... كان بحال الحمق... صلاح و آدم شافو فبعضياتهم بصح دخل ليهم الشك... و الأوصو مزال كيشوف غير فيه...

روبيرتو: ( خدا نفس و حبس الضحكة ) مايمكنش!! كان كيحساب ليا بلي جيتي على قبل السلعة لي شريت من عندو!!!

الأوصو: حتى هادا واحد من الأسباب...

روبيرتو: ( بابتسامة حمقة ) الأوووصوو... واش كنبان ليك أنا مكلخ؟؟؟ شاري من عندك سلعة بالملاااااير... و مخلصها قبلما تخرج من الديبو ديالك.... و غانعيط لعدوك يتعرض ليها باش أنا لي نخسر فلوسي؟؟؟ ( سكت ثواني عاد حرك راسو بلا ) ماشي أنا لي بعتك لماركوس... آه كنشري من عندو السلعة... و آه مكنحملكش و ماكرهتش تطيح و ناخد بلاصتك... و لكن تطيح بطريقة لي مانخسر فيها أنا والو....

صلاح و آدم قرنو حجبانهم و حسو بريوسهم تخربقو... روبيرتو كيواجه المو.ت و غايكون عارف مصيرو محتوم قدامهم ماعندوش علاش يكدب... حيت حتى حاجة ماغاتبدل هاداك المصير... كون كان هو لي وصل الخبار لماركوس كان غايعترف بهادشي كيفما اعترف أنه كيشري منهم السلعة... و السؤال لي بقا هو... إيلا ماشي روبيرتو إذا شكون؟؟؟

الأوصو حتى هو ماكانش متوقع هادشي بحالهم... و لكن ماخلاش هادشي يشتت تركيزو فهاديك اللحظة... بقا جالس بنفس الهدوء كيشوف فروبيرتو...

روبيرتو: يعني هادشي كامل لي درتي هاد الليلة... كان بلا هدف... غير تخربيق...

الأوصو: تشري السلعة من عند ماركوس مولياني... هاد الذنب بوحدو تستاهل عليه الإبادة...

روبيرتو: ( لأول مرة تقرنو حجبانو و شاف فالأوصو بغضب ) من حقي نشري السلعة من عند لي بغيت...

الأوصو: ( ببرود ) إلا ماركوس... ممنوع سلعتو تدخل لاسبانيا...

روبيرتو: هاد الهضرة ماكاينة فحتى قانون من ديال المنظمة...

الأوصو: فاسبانيا... الأوصو هو القانون....

روبيرتو: ( ابتسم باستهزاء ) واش كيحساب ليك بلي اسبانيا كلها ديالك؟؟؟ راه عندك غير واحد الزون و غير تماك فين تقدر تكون القانوون... ( رجع خنزر فيه ) هادي لازون دياالي ااانا و كيمشيو فيها غير القوانين ديالي اااناااا...

الأوصو: أي زون بغاها الأوصو...

كتولي ديالو...

روبيرتو: هاد الغرور.... و هاد التكبر لي فيك... هو لي حقد عليك كلشي... ( ابتسم ) حرپك مع ماركوس مولياني غاتكون صعيبة عرفتي علاش؟؟ حيت كلشي باغي ياخد صفو ضدك... كلشي باغي الكبير يطيح باش ياخدو بلاصتو...

الأوصو: ( حتى هو ابتسم بغرور.. و زاد مال عندو ) واخا يتعاون العالم كامل ضدي... غايخسر.... و الكبير... غايبقا ديما كبير و غايبقا ديما فبلاصتو... إيلا تحرك منها.... غايتحرك غير باش يزيد يطلع... و يزيد يكبر....

روبيرتو: ( طول فيه الشوفة لثواني عاد نطق ) كتعرف قصة الدب المعجزة؟؟؟

آدم: ( كيحيد فالجيلي المضاد للرصاص حيت جاه الصهد ) و نفترضو ماكانش عارفها.. ( لاح الجيلي فالأرض ) غاتعاودها ليه؟؟

روبيرتو: ( ببساطة ) آه... ( شاف فالأوصو ) إيلا بغا يسمعها مني بطبيعة الحال...

الأوصو: القاعدة كتقول... القصة كيعاودها شي واحد لواحد آخر باغي ينعس... و دابا نتا لي غاتنعس بمرة... المفروض أنا لي نعاود ليك شي حاجة...

روبيرتو: روبيرتو مورينيو... الباطرون ديال الغرب غايمو.ت... مايستاهلش تبدل واحد القاعدة على قبلو؟

الأوصو: ( حرك راسو ) يستاهل... ( شرب من كاسو و أشار ليه بيدو ) عاود ليا....

صلاح: ( بانزعاج ) أووصو...

آدم: ( بانفعال ) واش غانباتو هنا أ الحبس؟؟؟ تيري فالزمر خلينا نقودو نرتاحو راه عينا...

الأوصو ماشافش فيهم گاع و ماداهاش فيهم... ابتسم روبيرتو... تراجع باللور و تقاد فالجلسة تاني رجل فوق رجل...

روبيرتو: كيقولو بلي شحال هادي... فواحد القرية صغيرة كانو ساكنين غير الصيادة...

تنهد آدم و عاود هز الويسكية و مشا تكالا بالحيط كيشرب... بينما صلاح خدا نفس عمييق و استرخى فجلستو كيرتاح و يتسنط لحريقو...

روبيرتو: كانت حداهم واحد الغابة كبيييرة... و كل نهار كيدخلو ليها الصباح و بالليل كيرجعو محملين بداكشي لي صيدو... كل ليلة كيديرو وليمة كبيرة بزااف و كيتجمعو عليها كاملين... كيشعلو العافية و يدقو الطبول و يشطحو على الزرابي لي صنعو من الجلد ديال الحيوانات لي كياكلو.... الصيادة بالنسبة ليهم ماكانتش غير باش يعيشو... كانو كيستمتعو بيها... كيعشقوها... هوما وصلو لواحد المرحلة ولاو كيتنافسو باش يشوفو شكون غايصيد كثر من لاخر... كياكلو من اللحم الشوية لي محتاجين... و الباقي كيلوحوه فالواد...

روبيرتو كان كيهضر بهدوء و استرخاء و كيشرح بيدو... مابايناش عليه حالة واحد ضاير برجال موجهين ليه السلاح و واحد جالس قدامو يمكن فأي لحظة يتيري فيه ولا يطير رقبتو بيديه...

روبيرتو: الحيوانات لي فهاديك الغابة مابقاش عاجبهم الحال... كانو كيشوفو بلي إيلا بقاو الصيادة على هاداك الهبال ديالهم قريب الغابة غاتخوا و كلهم غايمو.تو... داكشي علاش تجمعو كاااااملين... و مشاو عند واحد ثلاثة الصحاب باش يفكو ليهم هاد المشكل... ( هز صباعو كيحسب ) النمر... الذيب... و الدب... هاد الثلاثة كانو معروفين بالقوة ديالهم و كانو حاكمين هاديك الغابة... الجهة لي فيها هوما ماكان حتى صياد كيقدر يوصل ليها... و هادشي علاش الحيوانات قصدوهم و طلبو منهم باش يعاونوهم....

تسمع صوت البريكة كتشعل... روبيرتو شاف جهة الصوت بان ليه آدم شعل گارو بين سنانو....

آدم: ( بطنز كينفث الدخان و كيشير ليه بيدو باش يكمل ) أهاه... زيدي أ شهرزاد....

روبيرتو: ( ابتسم و رجع كيشوف فالأوصو ) هادوك الثلاثة وافقو على طلب الحيوانات و قررو يوقفو معاهم و يعاونوهم... و من هاداك النهار الصياد لي دخل الغابة كيهجمو عليه.... حتى واحد ماكان قاد عليهم... ڨتلو شحال من واحد و نشرو الرعب فهاديك القرية... حتى واحد ما بقا قادر يدخل للغابة حيت كلشي ولا خايف على راسو... دازو الشهورة... و الخبار ديال هادشي داعت فالبلاد... و وصلات لواحد الصياد كبييير معروف بالقوة ديالو و بالخبث لي فيه... ( ميل شفايفو ) خلينا نسميوه روبيرتو... ( ضحك آدم بعصبية مخلطة بالاستهزاء و روبيرتو كمل ماحبسش ) ملي روبيرتو سمع على هاديك الغابة و الثلاثة لي كيحميوها... حس بهادشي بحال شي تحدي... هز الرحيل ديالو و مشا لهاديك القرية.... سمع القصص من ناسها و شاف شحال مرعوبين من الغابة لدرجة بناو سور كبير بينهم و بينها حيت خافو هادوك الثلاثة يهجمو عليهم... روبيرتو قال ليهم علاش جا و بلي ناوي يدخل للغابة و يڨتل هادوك الثلاثة... فاللول ماتاقوش بيه و نصحوه يبعد منها حيت غايمو.ت... و لكن هو وراهم واحد الحاجة لي بدلات رأيهم... ( أشار براسو للسمطة لي ضايرة بصدر الأوصو ) السلاح... ( رجع لعيون الأوصو ) الناس ديال هاديك القرية كانو بدائيين كيصيدو غير بالخناجر و الرماح... ملي شافو السلاح و شرح ليهم روبيرتو شنو يمكن يدير القرطاس تصدمو... من بعد فرحو... هو عطاهم أمل بلي يمكن مشكلتهم تتحل... بلي يمكن هادوك الثلاثة بصح يمو.تو...

آدم: واش هاد السطوريا عندك مزال مطولة؟؟ ( أشار لساعتو ) عندنا ما يدار...

روبيرتو: ( كيشوف فعيون الأوصو ) ما بقا والو...

ساط آدم بسخط و الگارو ديالو قرب يسالي... و الأوصو كان غير كيسمع و كيشوف فروبيرتو متبع معاه...

روبيرتو: تسنى روبيرتو حتى لليلة لي كمل فيها القمر فالسما باش يضوي ليه طريقو... و دخل للغابة... و ماطولش بزاف حتى خرجو ليه... النمر و الذيب و الدب... كشرو على نيابهم و ضارو بيه... ماكانش خايف... كان مرتاح حيت كان تايق فراسو... و فسلاحو... ( شرب من كاسو ) بدا كيتيري فيهم... صوت القرطاس كان عالي بزاف خلا الطيور تهرب من عشاشها... أول واحد تصاب كان هو النمر... ( حط سبابتو على جبهتو ) قرطاسة وحدة فراسو خلاتو يطيح مي.ت... الذيب كان سريع و قوي و خلاه يتيري شحال من مرة عاد قدر يصيبو حتى هو باش يطيحو چثة حدا صاحبو... بقا غير هو... و الدب... ( ابتسم ) الدب لي كان معصب بزاف و حاقد على مو.ت صحابو... تيرا فيه روبيرتو شحال من مرة... نزف بزاف... و لكن ماكانش راضي يطيح... بقا واقف بزز مواجه روبيرتو و ناوي ينتقم بأي طريقة و مايخسرش... ( أشار ليه براسو ) حتى هو كان بحالك... مغرور و متكبر حتى على المو.ت...

الأوصو: و هادشي علاش هو عندو قصة بسميتو... و نتا ماعندكش...

روبيرتو: ( حيد رجل من فوق رجل و مال شوية لجهة الأوصو... ماجاوبوش على شنو قال و كمل القصة ) بقا كيقرب من روبيرتو... بشوية.... كيجر فرجليه مع الأرض... كينين... كيتنفس غير بزز و القوة ديالو كتنقص... كتحركو غير النفس ديالو... روبيرتو تقاد معاه... وجه السلاح لراس الدب... و ابتسم بخبث... كان ناوي يطلق عليه الرصاصة اللخرة لي غاتسالي كلشي و غاتصنع منو بطل... و لكن عرفتي شنو وقع؟؟؟ ( توسعات ابتسامتو ) المعجزة... السلاح ديال روبيرتو خوا من القرطاس... و تقلبات الطابلة لصالح الدب....

ترفعات وحدة من زوايا فم الأوصو...

روبيرتو: الصياد لي يالاه كان ضامن الرباح و كان كيشوف النصر قريب... لقا راسو محاصر... وراه جرف عالي.... و قدامو دب مجروح ماناوي يمو.ت حتى يديه معاه...

آدم و صلاح حسو بروبيرتو بحالا كيعاود قصتو مع المارتينيز... كيفاش تحاصر قدامهم واخا هو لي كان ضامن الرباح فأرضو... واخا كان متقدم عليهم فالأخير صدق هو لي الخاسر...

و لكن فجأة... لمعو عينيه بحاجة خلات آدم و صلاح يهزو حجبانهم باستغراب... كان بحالا شعل الأمل فعينيه... بحالا أخيرا شي حاجة شحال و هو كيتسناها وقعات.... بحالا لقا الحل باش يعتق حياتو!!!

روبيرتو: و لكن.... فثواني... غير ثواني قلال... تقلبات الطابلة تاني لصالح روبيرتو... گاااااع الصيادة ديال هاديك القرية و القرى لي ضايرين بيها جاو بالأسلحة ديالهم باش يعاونوه... كاااااملين... ضارو بالدب المجروح و لي ماعندوش الطاقة باش يقاومهم.... حاصروه.... و الدب الشرس الكبير ولا كيبان بحال الفار وسطهم...

الأوصو: و ڨتلوه؟

روبيرتو: ( بابتسامتو الحمقة ) الكمالة... غاتعرفها بوحدك مانحتاجش نعاودها ليك....

تحولو عيون روبيرتو من الأوصو للشاشات لي فالحيط... و بدا تاني كيضحك بالجهد... الأوصو ضور راسو يشوف فالشاشات و حتى صلاح و آدم شافو معاه....

ملامح الأوصو بقاو جامدين بحالا ماقادرش يستوعب شنو كيشوف.... حجبان صلاح ترفعو و بلاما يحس لقا راسو كيوقف و يدو كتزير على قبضة سلاحو....

كيشوفو فالشاشات شنو كيصورو الكاميرات برا القلعة... من الجوايه كاملين... دبابات سوداء كتدك الأرض و مروحيات كتخيط السما... و سيارات رباعية الدفع فكل وحدة لاسق مدفع للصواريخ.... جيش ضخم كيشكل دائرة المركز ديالها هو القلعة فين هوما... جيش قادر يحتل دولة على قدها... كيقرب للقلعة باش يواجه سبعطاشر راجل... سبعطاشر راجل نصهم مصاب.... و الذخيرة ديال الأسلحة ديالهم قربات تسالي...

آدم: ( بلع ريقو حتى تحركات تفاحة آدم فحلقو و همس ) مييردا!!!

دائرة كبيرة من الدبابات و السيارات رباعية الدفع بالڨذائف فوق منها... مركز هاد الدائرة كان هو القلعة... فالسماء كوبتيرات كحلين كيحلقو على القلعة بحال الطيور الجارحة... بداو كيتحلو الچيبات و كيهبطو منهم رجال بملابس عسكرية رمادية ريوسهم ملتمين بماسكات كحلين و فيد كل واحد بندقية موجهها قدامو... واحد فيهم حل الباب ديال واحد الهامر كحلة باش ينزل البوص ديالهم... و حتى هو كان بحالهم تماما غير عينيه العسليين لي باينين من الماسك لي مغطي وجهو... وقف حداه الكابتن ديال هاداك الجيش و فيديه شاشة عليها رادار و بعض الأجسام بألوان بين الأصفر و الأحمر و البرتقال...

- ماكاين حتى واحد حي برا... و درنا مسح للقلعة كيبان بلي مزال تسعطاشر جسم حي لداخل... ( كيوريه الشاشة ) قلبنا و لقينا الرقاقة ديال روبيرتو مزال خدامة... هو مزال عايش... غايكون لداخل مع المارتينيز... ( جمع الشاشة عندو ) شنو نديرو؟ نتسناوهم حتى يخرجو؟

- ( بصوتو العميق الباح نطق و هو كيشوف فالقلعة ) ماغاديش نتسناوهم... ريبو هاد الحيوط و خليوهم يخرجو بزز...

حرك الكابتن راسو و جبد السونفيل ديالو... نطق بكلمة وحدة... من بعدها السكون لي كان فالجو تهرس بقذائف من الصواريخ و الدبابات لجهة القلعة...

هادشي كان كيبان فالشاشات لي كيشوفو فيهم المارتينيز و روبيرتو فهاديك القاعة لداخل... و حيت القاعة عازلة للصوت هوما ماكانو كيسمعو والو...

وقف الأوصو بشوية و ضار على الطابلة... مشا قرب للشاشات و وقف كيتفرج بنفس الملامح ماتبدلوش...

آدم غير فثواني تجاوز الصدمة... ترخاو حجبانو و بدا كيبتسم... من بعد تحولات ابتسامتو لضحكة و هو كيحرك فراسو... مسح على وجهو بيدو و مشا للفوتوي جلس حدا روبيرتو مسترخي و سرح رجلو على الطابلة قدامو...

آدم: دابا نتا... ( حك على نيفو و اشار للشاشات ) جايب هاد الجيش كاااامل على قبل... ( بدا كيحسب بالهمس من راسو و ضار على الرجال لي معاه ملي كمل شاف فيه ) سبعطاشر واحد!!

روبيرتو: ( بابتسامة واسعة شاف فيه و حرك راسو ) لا... هوما جاو غير على قبل واحد... ( أشار ليه بسبابتو ) نتا... ( رجع كيشوف فالأوصو ) و لكن غايديو معاك كلشي...

آدم: ( حرك لسانو ففمو ) و شكون هادو؟

روبيرتو: ( بلاما يشوف فيه ) عذپتي بزاف ديال الرجال... و ذپحتي بزاف... واحد فيهم غاتخلص على راسو... بحياتك... و حياة خوتك... و رجالك...

لوا آدم شفايفو ببرود و حرك راسو و هو كيضور باش يشوف فالشاشات... و روبيرتو شاف فيه... من بعد شاف فصلاح و فالأوصو.. و ضار كيشوف فرجالهم كاملين... كيبان فيهم بلي متفاجئين... و لكن حتى واحد فيهم ماكان باين عليه الخوف!!! تفكر إغناسيو كيفاش كان كيعرق و ينشف و يترعد غير من سبعطاشر راجل... كيفاش هوما مزال ثابتين و شادين فريوسهم قدام المئات!!! حتى فهاد الموقف لي واااضح أن كلشي فيه ضدهم ماتحرك فيهم والو!! واضح أنهم خسرو و أنهم غايمو.تو و مع ذلك مزال ما بينوش الضعف!!

ماقدرش يصبر و ماقدرش يلجم فضولو داكشي علاش نطق...

روبيرتو: واش ماخايفينش ولا كتعرفو مزيان تمثلو القوة؟ ( زاد ابتسم باستهزاء ) ولا كبرياء رجال المارتينيز مامخليهمش يبينو باش كيحسو بصح؟؟

آدم: ( تنهد بعمق كبييير و هو كيزير الليكات على يديه و هضر بهدوء ) رجال المارتينيز عارفين مصيرهم من نهار دخلو للمنظمة و هزو سلاحها... ( ناض وقف ) و المو.ت لي كيخلعكم نتوما هوما معاشرين معاه...

صلاح: ( حل خزان سلاحو كيشوف القرطاس لي باقي فيه ) المو.ت فأرض المعركة شرف... ( رجع الخزان للبندقية و شاف فروبيرتو ) ماغاديش يفهموه الرعاوين بحالك...

روبيرتو: ( شمر على نيفو ) فأرض المعركة ولا بين يدين ڨحبة... كتبقا مو.ت مو.ت... بلاما تحاولو تفلسفو فيها...

حتى واحد ماجاوبو... كيتسمع غير صوت السلاح كيتحل و كيعمر بالقرطاس لي باقي عندهم... آدم مشا تقابل مع واحد الحيط و بدا كيركب القرطاس فالخزان ديال سلاحو... قرن حجبانو مزير عليهم و نفض راسو بالجهد كيحاول يحيدها من بالو... باغي ينساها و مايفكرش فيها... فهاد الوضع لي هو فيه خاصو يقسح قلبو و يصفي عقلو باش يبقا محافظ على قوتو و مايضعافش... التفكير فيها كيخليه يخاف من المو.ت... و هو ماعمرو حس بهادشي... قبل منها كان كيدخل للحرپ و هو كيتمنى يمو.ت فيها و مايرجعش... كان كاره الحياة و ماباغيش يعيشها... و لكن من نهار دخلات لحياتو أي معركة دخل ليها كايكون الهدف ديالو هو ينجى و يعيش باش يرجع ليها... و دابا... هو فمركز دائرة المو.ت و يمكن مايخرجش منها حي... باغي يطردها من عقلو غير شوية الوقت علاما يطفى هاداك العقل بمرة... ولا يخرج من هنا حي و يفكر فيها بلا ندامة... بلاما يتزير صدرو بعبارة ( كون غير....)...

خدا نفس عمييييق و ضار تقابل معاهم و لكن مانطقش... كان خاصو وقت باش يفكر فشي خطة... ماشي للنجاة إنما للمقاومة... شاف فصلاح و لأول مرة يحسدو حيت ماعندوش لي تخليه يخاف من المو.ت...

ماكانش عارف بلي ورا ملامح صلاح الباردين كان مخبي الخوف ديالو و قامعو كيفما قامع قلبو يبغي هاديك لي حاليا كتدور فبالو... حتى هو كان باغي يعيش باش يشوفها... يلعب معاها شي طرح آخر فالشطرنج و يخسر تاني عن عمد باش يشوفها كتضحك... باغي يعيش باش يزيد يفكر فيها و يبغيها بينو و بين راسو و يندم على هادشي كل نهار... باغي يزيد يذنب معاها واخا غير فخيالو...

سد سلاحو و شاف فذراع يدو العر.يان... تحديدا فهاديك التفاحة الحمراء تماك و لي توسخات بالدم لي نزف من جرحتو.... خدا نفس عميييق تنهدو و زير على سلاحو مخلي عروق ذراعو يبرزو كثر... شاف فالشاشات و الحقد مغطي عينيه... يمكن يمو.ت... و لكن كيواعد راسو ماغايمشي حتى يندم هادوك الرجال علاش جاو... حتى يخليهم يخسرو كثر ما هو غايخسر...

بعد صمت طويييل و بارد... أخيرا تسمع صوت الأوصو....

الأوصو: روبيرتو...

العيون كلها توجهات ليه... مزال عاطيهم بالظهر كيشوف فالشاشات و كيهضر بهدوء بصوتو العميق القوي...

الأوصو: القصة لي كنتي كتعاود ليا... واش فايت قريتيها حتى اللخر؟؟؟

روبيرتو: ( لوا شفايفو ) و علاش غانقراها حتى اللخر و النهاية باينة؟؟ ( كيعبر بيدو ) الدب المكلخ غايمو.ت.... الصيادة غايرجعو لحياتهم و قصايرهم... و روبيرتو غايولي هو البطل ديالهم...

الأوصو: ( بهدوء ) و ماعمرك سولتي راسك علاش سميتها الدب المعجزة إيلا كان الدب غايخسر فاللخر؟

روبيرتو: شحال من قصة تسمات على البطل واخا كيخسر...

الأوصو: ( حرك راسو بلا و كمل و هو كيدير يديه وراه ) القصة ماسميتهاش الدب... سميتها الدب المعجزة... و نتا فهادشي لي عاودتي ماقلتي حتى معجزة وقعات للدب... عرفتي علاش؟

روبيرتو: ( عوج شفايفو ) لا ماعرفتش... علاش؟

الأوصو: حيت المعجزة وقعات فهاديك الصفحة اللخرة لي ماقريتيش... فهاديك الصفحة... ( بدات الابتسامة كتشقق على شفايفو ) بان بلي الدب كان عارف كلشي...

رفع روبيرتو حاجبو و ملي ضار عندو الأوصو و شاف ابتسامتو رفع الثاني...

الأوصو: إل أوصو... كان عارف بلي روبيرتو جا للقرية... و كان عارف بلي ناوي يدخل للغابة باش يڨتلو هو و صحابو... و كان عارف بلي الصيادة غايجيو فاللخر باش يضورو بيه....

تقرنو حجبان آدم باستغراب و ترفع حاجب صلاح... بينما روبيرتو مزال كيشوف فيه بنفس الابتسامة واخا عقلو ترون و تخربق....

الأوصو: خليني دابا أنا نعاود ليك شنو ماقريتيش فهاديك الصفحة اللخرة... ( بدا كيقرب منو بشوية ) الدب ملي عرف هادشي كان خاصو يختار حاجة من جوج... إما يهرب هو و صحابو... إما يوجد خطة باش يسالي صداع الصيادة بمرة... ( عوج شفايفو و ميل راسو ) و بما أن الدب هو البطل... الانسحاب ماكانش فقاموسو... ( دار رجلو على الطابلة لي بيناتهم و مال لقدام ) داكشي علاش... الدب جمع صحابو... گاع الحيوانات المفترسة ديال الغابة... النمورة.. الدياب... السبوعة... الضباع... حتى الدببة بحالو.... صنع جيش كبير... جيش متوحش و عطشان للدم... و قال ليهم على الخطة ديالو.... قال ليهم يتخباو فالظلام و يتسناو... و فاللحظة لي يتجمعو فيها الصيادة كااااملين فالغابة... يحاصروهم و يتهناو منهم فمرة....

روبيرتو: ( بلع ريقو و لأول مرة هاديك الليلة ابتسامتو تزعزعات ) مافهمتش!

الأوصو: و داكشي لي وقع... الصيادة لي كان يحساب ليهم بلي حاصرو الدب و غايڨتلوه... لقاو ريوسهم هوما لي محاصرين و غايمو.تو....

آدم و صلاح شافو جهة الشاشات... و ارتفعت حرارة أجسامهم بالجهد و دمهم تسارع فعروقهم من المنظر لي كيبان ليهم... المروحيات لي كانو فالسما كيطيرو فوقهم بداو كينفچرو بالجهد وحدة ورا الثانية بصو.اريخ جايين من شي جهة مابايناش!!

روبيرتو شاف للشاشات و وقف موسع عينيه من المنظر... و حلقو نشف ملي شاف الأضواء الكثيرة لي كتقرب من گاع الجوايه... أسطول ضخم و رهيب ماواضحش مزيان مناش كيتكون و لكن واضح أنه أربعة أضعاف الجيش لي محاصر القلعة و يمكن كثر!!!

الأوصو: ( تقاد فوقفتو و كمل بابتسامة كيعاود نفس الجملة قالها روبيرتو قبل ) و الكمالة.... غاتعرفها بوحدك مانحتاجش نعاودها ليك...

بدا آدم كيضحك بالجهد و كيصفق... و تنهيدة راحة كبييرة خرجات من صدر صلاح لي غمض عينيه و حدر راسو...

آدم: كنت عاااارف.... قسما بالله حتى كنت عااارف تحت راسك شي حاجة.... ( قرب منو و شدو من كتافو ) واخا مضوبل و هبييل و مرييييض فكرك و لكن دماااااااااغ.... ( ضرپ ليه على كتفو ) ماعلييكش أخويا...

صلاح: ( شاف فالأوصو ) كانت هادي هي الخطة ديالك من اللول؟

الأوصو: لاشان كان عندو الحق... إيلا خرجتي من لازون ديالك كتضعاف و كيولي ساهل تخسر... داكشي علاش كان خاصني نجر الطالياني الكلب من بلادو و الزون ديالو و نجيبو لهنا...

صلاح: ( قرب منهم ) و علاش ماقلتي لينا والو؟

الأوصو: و علاش تبعتوني واخا ماعارفين والو؟

آدم: حيت كنتيقو فيك...

الأوصو: و أنا كنت كنختبر هاد الثقة...

آدم: ( قرن حجبانو ) و زعما كنتي شاك فهادشي ولا كيفاش؟

الأوصو: عارفكم كتيقو فيا بحال خوكم... و لكن حيت أنا غير مضوبل و هبيل و مريييض فكري... كنت باغي نعرف واش مزال كتيقو فيا كـ باطرون...

حركو آدم و صلاح ريوسهم بتفهم... عارفين بلي المرحلة لي داز منها الأوصو كانت صعيبة بزاف و عادي يشك واش الناس مزال غايتيقو فيه كزعيم باش يقودهم... هو كيشوف بلي هاد الحرپ هي اختبار للثقة بيناتهم و حتى للقدرات ديالو كقائد واش مزال كاينين... الاختبار اللول نجح... و الثاني مزال....

ضارو بثلاثة كيشوفو فالشاشات و فالجيش ديالهم لي كيقرب... كيبانو ليهم الرجال لي برا و لي كانو مستهدفين القلعة دابا بداو كيضورو باش يواجهو الجيش لي كيقرب منهم... و لكن مجموعة منهم بداو كيقربو و كيدخلو للقلعة... كاملين كانو ضايرين بواحد باينة هو الزعيم ديالهم....

الأوصو: ( كيشوف فيه ) ماركوس مولياني... اللعبة ديالو... و القواعد ديالو... حتى طريقة اللعب ديالو... ( قرن حجبانو ) و لكن أنا لي غانربح....

______

- بعد ساعة و نصف -

الثلاثة ديال الصباح.... و الخراب ضاير بقلعة مورينيو... العافية شاعلة فالدبابات و الكوبتيرات و الطوموبيلات لي تفرگعو... الچثث فكل جهة كل واحد مـ.يت بطريقة... لي مضروپ بالرصاص و لي مطعـ.ون و لي محروق...

صوت القرطاس مزال ماحبسش.... الجيش لي كان برا خسر بزاف ديال الرجال و الأسلحة.... لي بقاو منهم كلهم تراجعو و دخلو للقلعة لداخل باش يتحماو بأسوارها... و ولاو بحال الشطيرة... محصورين ما بين جيش المارتينيز لي برا... و السبعطاشر راجل لي معاهم لداخل....

فالقاعة... كان روبيرتو غير بالبوكسر... كامل مغطي بالآثار ديال الضرپ و الجرح لي خلاو فيه آدم و صلاح.... يديه مربوطين ورا ظهرو.... مشدود بالحبل من رجليه و معلق مقلوب من الثرية لي فالسقف.... مقابل نيشان مع الشاشات لي أغلبهم ولات فيهم غير الكحولية.... كيشوف فالحرپ لي واقعة فقلعتو و كيتفكر آخر هضرة قال ليه آدم و هو كيعلقو...

" بقا هنا و تفرج فهادو لي جبتي يعاونوك كيفاش غايوليو هوما محتاجين لي يعاونهم... و غايمو.تو واحد بواحد.... "

و تفكر حتى صلاح ملي قرب منو بوجهو و ابتسم و هو كيقول ليه...

" حتى نتا غاتمو.ت فاللخر... ماتخافش..."

زير على سنانو و عينيه الحمرين بداو كيخرجو منهم الدموع و كيهبطو على جبهتو باش يدخلو فشعرو... دموع الغضب و أقبح شعور... العجز... حيت كيشوف بلي كلامهم كيتحقق... الجيش الجبار لي جا باش يعاونو و يڨتل المارتينيز شوية بشوية كيصغار قدامهم... و كيحتضر!

بغا يتحرك باش يفك راسو و لكن ضلوعو المهرسين خلاو الألم ديالو يتزاد و يغوت بالججهد من الحريق.... و واخا يكون قادر يتحرك راه مستحيل يتحرر من الربطات ديال صلاح و آدم... صدرو كيضرو... عضامو كاملين كيضروه... لحمو كيضرو... و لكن لي كيضرو كثر هو الكبرياء ديالو لي تجرح.... و كيزيد يبكي...

فالطابق السفلي كانت المعركة... آدم و صلاح و الأوصو كانو رجعو الماسكات على وجوههم.... كانو قراب لبعضياتهم فنفس المنطقة مواجهين مجموعة من الرجال قدامهم... كيسمعو صوت المروحيات على برا و صوت مدافع الدبابات مزال خدام... كان بزاف ديال الدخان و ريحتو عاطية فالجو مع ريحة البارود و الدم... عرقانين... موسخين... و دمهم السخون مامخليهمش يحسو بالعيا... هوما كانو فالبلاصة لي كيحسو بلي بصح كينتميو ليها...

فالجهة المقابلة رجال العدو كانو مقسومين لجوج... مجموعة عند الشراجم و المداخل ديال القلعة كتواجه الجيش لي برا مانعاهم يزيدو يقربو و كتحاول تبلوكيهم... و مجموعة مواجهة المارتينيز لي لداخل و فراسهم حاجة وحدة.... يڨتلو الريوس الكبار باش يحبطو الجيش لي مدورهم.... يطيحو الأوصو و صلاح و آدم... و خصوصا آدم... و لكن المهمة كانت صعيبة حيت ماكانوش عارفين يحددوهم.... رجال المارتينيز كانو كلهم بحال بحال....

حتى المارتينيز كانو باغين يحددو واحد... كانو كيقلبو على ماركوس وسط هاداك الجيش حيت متأكدين بلي شافوه كيدخل معاهم... و لكن شكون بالضبط؟ ماكانوش عارفين... داكشي علاش كانو ناويين يڨتلو كلشي...

جثة كتطيح من هنا... و جثة من لهيه... قرطاسة من هنا... و قرطاسة من لهيه... صوت الحرپ الصاخب كان بحال شي أغنية كيأديها المو.ت على مسرح الفناء... أغنية بلا كلمات و لكن أي واحد سمعها غايحس بيها و يفهمها... و إما تخلعو و يطيح عليها مي.ت... ولا يشطح عليها باش يطيح وحدين آخرين.... هاد الأغنية هي لي كانت كتسمع فودنين آدم... كان منسجم معاها و مصفي عقلو من كلشي و خدام كيطيح فالأرواح... حتى كيقاطع الأغنية واحد الصوت مكينتميش ليها... صوت دخيل خلاه يقرن حجبانو باستغراب و يتراجع ورا السارية باش يقلب على المصدر ديالو....

البلاصة لي كانت واقعة فيها المعركة كانت كبيرة بزااااف... ساحة دائرية فقلب القلعة... كانت وااسعة و سقفها عااالي مدليين منو ثلاثة الثريات و الرابعة طايحة فالأرض وسطهم مهرسة.... الأثاث كان فخم أثري و ثقيل و لكن كلو متقب بالرصاص و مقلوب.... و آدم مضيق عينيه و كيقلب وسط هادشي على مصدر الصوت... كان بحال صوت البكا و لكن ماشي ديال البشر.... كان ديال الكلاب!!

تحطو عيون آدم على "أوسكار" كلب روبيرتو البيض و هو تماك وسطهم و وسط القرطاس لي كيتشاير فالجو.... كان الطوق ديالو لاسق فرجل واحد الطابلة طايحة بالجنب... كيبان ليه واحل تماك و ماقادرش يتحرك باش يهرب من حقل الرصاص... أي قرطاسة طايشة ممكن تڨتلو... كان مقجوج و جالس كيتقاتل مع رجل الطابلة باش يتحرر و فنفس الوقت كيصدر هاداك الصوت ديال العويل و البكاء... بحالا كيطلب النجدة...

آدم: ( قرن حجبانو ) آش كيدير هاداك الخرا تما؟؟!!

رجع للمعركة كيتيري فرجال العدو... كيحاول ينسى الكلب و يرجع يركز فشنو قدامو... و لكن صوت أوسكار كان كيتجهد و خصوصا القاعة كتدير الصدى...

" غير كلب هاداك.... غير كلب أزپي غير كلب...."

كان هاد الصوت كيهضر فراسو و هو موجه البندقية لراس واحد الراجل تيرا فيه طيحو مـ.يت... رجع كيشوف للكلب و هاد المرة ملي طول الشوفة اكتشف أنه ماجالسش تماك غير حيت مشدود من عنقو و لكن حتى حيت مضروپ فرجلو... لونو البيض كان موسخ بالحمورية... و الأنين ديالو المجهد كان كيبين كمية الألم لي حاس بيه...

آدم: ( هاد المرة هضر بالصوت بحالا مدابز مع راسو ) وااا رااه غيير كللللب... غيير كلللللبببب....

حيت هضر بالجهد صلاح و الأوصو شافو فيه مستغربين من حالو... هضرتو جاتهم فشكل مافهموش علاش كيهضر على الكلاب... حيت هوما كانو مركزين تماما مع شنو كيديرو ماردوش البال لصوت أوسكار... و لكن ملي آدم شتت تركيزهم على السلاح و القرطاس قدرو يسمعوه....

آدم: ميييردااا...

صلاح: ( شاف فيه تاني ) شوااقع؟؟

آدم: ( علق السلاح على ظهرو ) غطي عليا...

صلاح: ( وسع عينيه ) كيفاش؟؟ فين غادي؟!!!

و قبلما يكمل صلاح السؤال الثاني خرج آدم كيجري من ورا السارية للوسط!! بلاما يعاود يفكر و بلاما يتردد...

الأوصو الصدمة من الحركة المفاجئة لي دار آدم خلاتو يغوت بلاما يحس...

الأوصو: ادااااام....

هاديك الصرخة كانت هي الحاجة لي كيتسناوها رجال العدو... و فجأة جميع الأسلحة توجهات لآدم لي كيجري قدامهم...

بان الخوف فعيون الأوصو بينما الغضب الكبير فعيون صلاح و هوما كيشوفو فآدم كيفاش تلاح ورا الطابلة حدا أوسكار...

صلاح: joder.... Jodeeeeeeer.... Hijjjjo de pppûûûtttttaaata....

"تفو... تفوووووو... ولد الڨحححبةةةةةة.."

الأوصو: ( جبد اللاسلكي ضغط الزر و قربو لفمو ) محتاجين الدعم لداخل.... ( غوت ) داااباااا....

آدم كان كينهج... مخبي ورا الفوتوي المقلوب و كيشوف فالكلب لي قريب ليه غير بأمتار قليلة و حتى هو كيشوف فيه... و فهاد اللحظة... عاد آدم و الأوصو و صلاح بثلاثة استوعبو واحد الحاجة... أنه مالابسش الجيلي المضاد للرصاص!!!

آدم: ميردا!

عاود جبد سلاحو كيتيري فالرجال و لكن ماكانش قادر يتحرك بحرية... أي حركة غلط يمكن تخليه يتصاب....

فجأة... تسمع الزاج كيتهرس بالججججهد.... الشراجم العاليين ديال هاديك البلاصة كللللهم تهرسو و بداو كيدخلو منهم رجال آخرين من صفوف المارتينيز.... و فهاديك اللحظة ديال التشتت لي وقعات لرجال العدو آدم تحرك بسرعة كبيرة و وصل عند الكلب...

صلاح: ( كيشوف فالأوصو ) واااش هاد ولللد الڨحححبة مريييض فكككرووو؟؟؟ اااش كيخووور لديينمووووو؟؟؟؟

الأوصو: ( بعصبية ) ماعرفتتتش ماعرففففتتتتتششش....

دخل آدم حدا الكلب ورا الطابلة كينهج بالجهد... أوسكار شافو و بدا كيزيد فالأنين ديالو بحالا كيطلبو يعاونو...

آدم: ( حط السلاح فحجرو و بدا كيحل ليه الطوق ) الله يحرق مك و يحرق دينمي حتى أنا لي جاي عندك... يا الكلللب...

حيد الطوق حررو منو و جرو عندو عنقو بذراعو... كان كلب كبير بزاف... شد ليه فالرجل لي مضروپة كيتأكد واش الدم ديالو ولا غير قاس شي جثة... و لقا بلي بصح الدم ديالو...

آدم: ( تنهد... شاف حولو... حرك راسو و رجع شاف فعيون أوسكار المغرغرين ) إوا أ البطل.... كيفاش غانخرجو من هنا؟ ( رجع كيشوف حولهم و عاود تنهد ) جيت نعتقك.. وليت أنا خاص لي يعتقني!!

بدا كيضحك بالجهد بحال الحمق على الموقف لي طاح فيه... ماقادرش يفهمو ولا يستوعبو!! هو فايت توقع بزاف ديال السيناريوهات لمو.تو... و لكن ماعمرو فحياتو كلها توقع بلي شي نهار غايلقا راسو مع كلب محاصرين وسط القرطاس!

آدم: وااااااقيلة هادي هي لي كيقولو عليها حصلة ديال الكلاب....

بقا كيشوف حولهم و كيقلب على شي طريق لي يخرج بيها من هاديك الورطة... طلع راسو باش يطل فالجهة لاخرة و لكن دغيا هبطو ملي ضرپات واحد القرطاسة فالطابلة فالجهة لي طل منها... عرف بلي راهم مستهدفينو...

آدم: ( شاف فالسقف ) طرت حتتتتتتتتى عيت.... و فاللخر غانمو.ت بسباب كلب!

بدا كيضحك تاني و كيحرك فراسو... مزال مامتيقش أنه محطوط فهاداك الموقف! مامتيقش بلي هو بصح ضحى بحياتو بلاما يفكر باش يعتق كلب لي أصلا ماشي ديالو...

الرجال لي دخلو من الشراجم كانو معلقين فالحبال و بيهم هبطو لتحت.... كلهم كانو هازين أدرع زجاجية كبيرة مضادة للرصاص محميين بيهم...

الأوصو: ( كيهضر باللاسلكي ) حميو آدم و خرجوه من تماك...

تحركو هادوك الرجال بسرعة كيقربو من البلاصة لي فيها آدم و دايرين الدروع ديالهم من جهة القرطاس لي كيجيهم من جهة العدو.... آدم ملي شافهم جايين عرف الخطة... داكشي علاش تقاد فجلستو و خدا نفس عميق.... هز الكلب الثقيل عنقو عندو و استعد باش يخرج من تماك كان كيتسنى غير الوقت المناسب...

الأوصو و صلاح كانو على أعصابهم... معصبين بالجهد على آدم و الحركة المتهورة لي دار... و فنفس الوقت خايفين عليه... باغينو ينجى منها و فنفس الوقت كيتحلفو عليه فريوسهم باش يڨتلوه....

تصافو هادوك الرجال و دارو سور حامي بين آدم و هادوك لي كيتيريو فيه... و واحد فيهم غوت و هو كيشوف فيه...

- Ahooraa..."داااباا"...

خرج آدم من ورا الطابلة و تخبا وراهم.... القرطاس ديال الجيش لاخر كان كيخدش الزاج ديال الدروع و لكن ماكانش قادر يخترقو.... بداو كيتراجعو بشوية و بحذر اللور و آدم كيتراجع معاهم لجهة الأوصو و صلاح لي الأسلحة ديالهم ماحبساتش نهائيا....

فالطرف الآخر... زعيم المافيا الثانية... هبط السلاح لي كان فيدو و جبد واحد آخر من السمطة لي ضايرة بصدرو.... سلاح كان مختلف على لاخرين... الفوهة ديالو كانت عريضة و كان ثقيل بزاف.... وجهو لجهة الرجال لي هازين هادوك الدروع... غمض عين وحدة و نيش بالثانية.... و بدا كيتيري مرة و جوج و ثلاثة حتى لخمسة المرات... نفس عدد الدروع... و ملي كمل... واخا وجهو مغطي بالماسك بان فعينيه أنه ابتسم... ابتسامة خبث و شر....

الرجال لي قدام آدم وسعو عينيهم بصدمة ملي شافو فالدروع ديالهم... كيشوفو رصاصات فضيين كبار لسقو فالدروع و فيهم واحد البولة حمراء كتسني و كتصدر صوت بحال الصوت لي كيجي من الڨنابل.... و قبلما يستوعبو شنو واقع انفچرو هادوك الرصاصات باش ينفچرو معاهم الدروع و يتهرسو بحالا راهم من الزاج العادي....

فنفس اللحظة حبس فيها قلب الأوصو و توسع بؤبؤ عينيه... و فنفس اللحظة هبط صلاح السلاح و غوت بجهدو كامل لآدم....

صلاح: Correeeeer.... "جججررررريييييييي"

و فنفس اللحظة آدم واخا مافاهمش شنو واقع وراه بدا كيجري لجهة صلاح و الأوصو... و فنفس اللحظة بدا القرطاس جهة الرجال لي كانو كيحميوه باش يطيحو واحد ورا الثاني مخليين آدم مكشوف للعدو.... و فنفس اللحظة لي وقع فيها هادشي كامل... خرجات رصاصة من سلاح الزعيم... رصاصة وحيدة حبسات الجرا ديال آدم... و معاه قلب الأوصو و صلاح....

______

بعد ستة و ربعين دقيقة سالات الحرپ.... كانو الكوبتيرات ديال المارتينيز محلقين فالسما كيبعدو من القلعة... غير بعدو بداو الإنفچارات داخل القلعة و فالغابة.... انفچارات فوق الأرض و تحتها.... انفچارات زلزلات لازون ديال مورينيو كلها.... و فغضون دقائق قليلة حولاتها لكومة من الحطام و العافية.... بعدما تزهقو بزاف ديال الأرواح و تصفاو بزاف ديال الحسابات.... حتى واحد ما خرج منها رابح... و كلهم كانو خاسرين....

وقف لاشان من الكرسي لي كان جالس عليه جنب السرير... مال بشوية عند عايدة لي ناعسة تماك و بشوية قاد عليها الغطا... زاد تحنى باس على جبينها من بعد شعل الأباجورة لي حدا راسها... طفا الضو ديال البيت و مشا خرج بشوية... سد عليها الباب و مشا للدروج هبط لتحت و هو كيتنهد... هز راسو و وقف عند آخر درجة... كتبان ليه شدى مزال جالسة فين خلاها و كتشوف جهة الباب ساهية... الضو لي ضاير بيها كان خفيف بزاف و معظم الأركان مظلمين...

لاشان: ( نطق و هو دايز من حداها ) غاتبقاي سهرانة؟

شدى: ( شافت فيه و تنهدات ) النهار كامل و أنا ناعسة...

حرك راسو و كمل طريقو جهة الكوزينة و هي رجعات كتشوف تاني فالباب...

دخل لاشان للكوزينة لي كانت خاوية... المساعدات هنا كيمشيو فحالهم مباشرة ملي كيسربيو العشا... حل الثلاجة جبد قرعة دالما حلها و جبد كاس دالزاج... كب فيه الما و حطو على الكونطوار... دار يدو فجيبو و جبد قريعة دالزاج صغيرة فيها سائل بحال الما... حلها و خوا منها شوية فهاداك الكاس... قلب فالمجورة و البلاكارات حتى لقا المعالق هز وحدة و بدا كيحرك الكاس...

كان منوم و هو لي استعمل باش ينعس عايدة... ولف يستعملو معاها ديما فينما تحطو فبحال هاد المواقف... بلاصة ما يشوفها الليل كامل سهرانة و كتتحرق على رجال الفاميليا لي يمكن مايرجعوش... كيعطيها المنوم باش تنعس و ترتاح... و كان ناوي يدير نفس الحاجة مع شدى...

هز الكاس و مشا رجع عندها... وقف حداها و مدو ليها...

لاشان: هاكي...

شدى: ( شافت فيه و استغربت شوية و لكن خداتو منو ) Merci...

جلس فالفوتوي لي حداها كيشوف فيها حتى شربات من الكاس... حلقها كان ناشف بزاف داكشي علاش تقريبا شرباتو كامل... مالت للقدام حطاتو على الطابلة و تقادات فجلستها كتمسح فمها بيدها...

بقاو جالسين فالسكات لشحال... و شدى غير تفكرات هضرتو شافت فيه...

شدى: الفخ لي قلتي ليا آدم و أوصو و صلاح مشاو ليه... واش عندو علاقة بماركوس؟؟ هادشي علاش عايدة جبداتو ليا قبيلة؟

لاشان: ( حرك ) مزال ماعرفتش...

شدى: و شنو هو هاد الفخ؟

لاشان كان حاط مرفق ذراعو على يد الفوتوي و كيدوز يدو بشوية على لحيتو و كيشوف فيها.. شدى السكات ديالو فهماتو على أنه ماباغيش يجاوبها حيت مكيتيقش فيها باش يعاود ليها على هاد الأمور... و هي ماتقدرش تلومو... داكشي علاش عضات شفتها و شافت قدامها كتحرك راسها بتفهم...

لاشان: لبارح... ( رجعات شافت فيه ) الأوصو تعرض لهجوم و هو كيوصل شي سلعة... هجمو عليه رجال ماركوس و كانو ناويين يڨتلوه... ( هزات حاجبها ) و لكن نجى منهم و قدر يوصل السلعة لمولاها... ( ربعات شدى رجليها و هزات واحد الوسادة حداها دارتها قدامها و هي كتسمع ليه بتركيز ) قال بلي بعد البحث لي دار هو و صلاح عرفو بلي لي باع الأوصو لماركوس و قال ليه المعلومات ديال الطريق لي غايدوز منها... هو نفسو لي شاري السلعة... و هادشي علاش مشاو عندو باش يحاسبوه على هادشي... ( تنهد بعمق ) مشاو لروبيرتو مورينيو...

شدى ترفعو حجبانها و توسع بؤبؤ عينيها بحالا سمعات سمية كتعرفها... و لاشان لاحظ هادشي داكشي علاش حبس و قرن حجبانو باهتمام...

لاشان: كتعرفيه؟؟

شدى: ( حركات راسها ) آه... ماشي شخصيا و لكن... فايت سمعت ماركوس كيهضر عليه... واش هاد روبيرتو هو لي عندو شي قلعة بين اسبانيا و البرتغال؟

لاشان: آه هو... شنو سمعتي ماركوس كيقول عليه؟

شدى: هو كان كيشري السلاح من عند ماركوس.. و ماركوس قال ليا بلي هاد روبيرتو كان حليفكم و بلي هو كيشري منو السلعة غير بالتخبية... كان ساني معاه على عقد السرية...

لاشان: و نتي شفتي هاد العقد؟

شدى: ( حركات راسها بآه ) حتى ماركوس راه كان كيبيع ليه بالتخبية على خوه بويذرو... گاع الصفقات لي بيناتهم كانت بلا خبار مولياني ولا حتى المنظمة...

لاشان: و علاش بلا خبار مولياني؟

شدى: حيت ماركوس كان كيبيع ليه غير بنص الثمن...

لاشان: ( رفع حجبانو ) و شنو كان رابح معاه؟؟؟!

شدى: كان قال ليا بلي باغي يستغل هادشي لصالحو شي نهار... ماركوس كان باغي يدخل للسوق ديال البرتغال و كان باغي روبيرتو يعاونو... يعني نهار يوقف عليه فهادشي يهددو بهاديك الصفقة و مايخليش ليه مجال يرفض... دير شنو كنقول ليك ولا غانقول للمارتينيز أنك كتشري سلاح من غير ديالهم... ( لوات شفايفها و حركات راسها ) واخا بصراحة ماعمرني فهمت هادشي... فين المشكلة إيلا روبيرتو شرا من عندو ولا من عند أي واحد آخر؟؟

لاشان: حيت حتى حنا عندنا مع روبيرتو صفقة... ثلث سنين ماعندوش الحق يشري شي سلاح من غير ديال المارتينيز... و خصوصا من عند المنافسين ديالنا... بحال مولياني...

شدى: ( بتفهم ) هممم... و لكن... راه عام تقريبا باش روبيرتو حبس التجارة مع ماركوس و مابقاش باغي يشري من عندو... و واخا هددو ماداهاش فيه و رفض يتعامل معاه مزال... عاقلة بلي ماركوس تعصب بزاف و حقد عليه... ماقدرش يفضحو حيت فهاديك الوقت كان غايخرج حتى على راسو... لقا راسو خسر بزاف ديال الفلوس فصفقات ما ربح منهم والو... و عرف بلي روبيرتو نصب عليه...

لاشان: ( قرن حجبانو بتركيز ) و ماعاودش خدم معاه؟

شدى: على حسب شنو قال ليا ماركوس... هو ولا معتبر مورينيو عدوه بحالكم و مابقاش كيتيق فيه باش يخدم معاه... كان حاطو هدف و ناوي يتهنى منو ملي يولي كابو مولياني...

لاشان: و إيلا كانت العلاقة تقطعات بين ماركوس و مورينيو يعني موحال يكون هو لي باع ليه الأوصو...

شدى: لا راه أكيد ماشي هو... حيت ماركوس لي كنعرف إيلا تهرسات ثقتو فشي واحد مستحيل يعاود يرجعها... واخا مورينيو يبغي يتعامل معاه ماركوس ماغاديش يبغي...

لاشان: ماركوس يقدر يدير أي حاجة...

شدى: إلا هادي... أنا كنعرفو مزيان... إيلا حقد على شي واحد مستحيل يعاود يمد ليه يدو...

لاشان: ( سكت ثواني بتفكير ) إيلا هاكا يعني احتمال الفخ مابقاش!

شدى: واش كنتي شاك بلي ماركوس غادي يتحالف مع مورينيو و يديرو ليهم فخ؟

لاشان حرك راسو و شدى تنهدات...

شدى: هادشي راه مايمكنش...

لاشان: ( حتى هو تنهد ) واخا هاكاك.... الحرپ لي مشاو ليها ماساهلاش...

شدى: ( شافت قدامها كتحلل شنو يالاه سمعات ) مشاو باغين يڨتلوه حيت شاكين فيه خانهم... و الخائن الحقيقي كاين غير بيناتهم...

لاشان: ( طول فيها الشوفة من بعد نطق ) شحال عشتي مع ماركوس؟

شدى: ( كتشوف فنفس المنحى ) ست سنين... و كنعرفو هادي سبع سنين...

لاشان: غايكونو عندك بزاف ديال المعلومات عليه...

شدى: و بزاف ديال الأسرار... ( شافت فيه ) و ماغانعاود ليك حتى واحد....

لاشان: علاش؟

شدى: حيت أنا ماشي خائنة... واخا يكون عدوكم و واخا تكونو كتتحارپو معاه... كيبقا خويا...

لاشان: المارتينيز هوما عائلتك ديال بصح... حيت غايجمعك بيهم الدم...

شدى: ( بقات شحال كتشوف فيه ) بالنسبة ليكم نتوما ماركوس غير راجل آخر وقف فوجهكم و باغين تصفيوها ليه.... و لكن راه كيعني ليا بزاف.... عارفاه غالط و دار بزاف ديال الحوايج الخايبين.... آذى ناس مكيستاهلوش و دار حركات ماعمرني غانسمح ليه عليهم... خصوصا داكشي لي دار لياسمين... و حتى أنا كذب عليا فبزاف ديال الحوايج و لعب عليا... ( خدات نفس عمييييق ) و لكن ماعممممرني غانسا كيفاش وقف معايا فالوقت لي ماكان عندي فيه حتى واحد... هو حماني ملي العالم كامل تخلى عليا... كنت مهرسة و جمعني... و إيلا كنت دابا قادرة نجلس قدامك و نشوف فعينيك و نهضر معاك بلاما نترعد بحال الورقة دالشجر الناشفة فالخريف... راه بفضلو هو... ( خدات نفس آخر خرج كيرعش فضح ضعفها تجاه هاد الموضوع ) أنا... مدينة لماركو بحياتي... و واخا ماتفهموش هادشي و واخا تكرهوني عليه ماعندي ماندير... أنا مانقدرش نخونو....

لاشان: ( بقا ساكت شحاال كيدور هضرتها فراسو و كيشوف فيها... من بعد نطق بهدوء ) كنحترم وفائك ليه... و لكن الطريق لي قدامك مقسومة و نتي ماتقدريش تمشي على جوج طرقان... و ماتقدريش تجمعيهم... ماركوس دار حاجة مستحيل يغفر ليه عليها الأوصو.... و آدم دار حاجة مستحيل يغفر ليه عليها ماركوس... الحقد لي بيناتهم هو لي كيزيد يشعل هاد الحرپ... و ماغاتسالي إلا بالخسارة ولا الرباح... و رباح واحد فيهم غايتبنى على خسارة الثاني... و الخسارة هنا... كتعني المو.ت... ( تنهد ) فواحد النقطة فهاد الطريق... غايكون بزز عليك تختاري... إما ماركوس مولياني... ولا المارتينيز...

بلعات شدى الغصة لي فحلقها و شافت قدامها... هضرتو ديما كتدور ليها فراسها و لكن صعيب تسمعها بالصوت... كتحس بيها حقيقية كثر و كتخلي قلبها يزيد يتزير... خصوصا فهاد الوقت لي هي فيه كتتحرق على آدم لي ماعارفاش المصير ديالو... حاسة براسها غاتحماق...

لاشان ماعاودش هضر و خلاها مع أفكارها... شوية بشوية بداو عينيها كيثقالو و بدات كتاوب... و بعد دقايق قلال بانت ليه كتميل حتى تكات على الفوتوي و أنفاسها هداو و ثقالو.... وقف و قرب منها... حيد ليها الوسادة لي كانت معنقة و بهدوء هز راسها بيد و دار الوسادة تحتو... هز البطانية القهوية الخفيفة لي كانت مطوية على الفوتوي حلها و غطاها بيها...

تقاد فالوقفة كيشوف فوجهها... ماقادرش يحبس راسو و مايتقلقش... مقلق من فكرة أنها مزال باغية تكون وفية لماركوس... هو كيحترم هادشي واخا ماركوس عدوهم و لكن فنفس الوقت كيخلعو... خايف فشي وقت تعسف على قلبها و تضحي بيهم باش تكون مع ماركوس باش ترد الدين لي عليها... خايف و فنفس الوقت شفقان عليها حيت عايشة هاديك الحرپ الداخلية لي غاتهلكها شي نهار...

لاشان: ( تنهد بعمق كبير و همس ) Buenas noches...

"تصبحي على خير..."

____

البيت كان مظلم... غير الأباجورة حدا راسها هي لي كانت شاعلة... جالسة فوق الناموسية و فيدها الرواية لي كانت كتقراها عليها إيمان لبارح... كانت باغية تكملها فالقراية و لكن بصح ماقادراش... كتحس بالكلمات ماباغينش يدخلو ليها لراسها... ماقادراش تستوعبهم... ملي كانت كتسمع الرواية كلشي كان واضح و لكن باش تقراها ماقدراتش...

سدات الكتاب حطاتو حداها و ربعات يديها كتتنهد... مافيهاش النعاس... الممرضة ناعسة... و حتى شدى عاد طلات عليها و لقاتها ناعسة... ماكاين حتى واحد لي تهضر معاه باش يدوز الوقت و هي ملات... حتى هاداك الحلم ولا الذكرى كانو كيحرقوها فراسها و مامخلينهاش ترتاح... كانت محتاجة شي حاجة لي ترفعها و تخليها ترتب أفكارها ولا تنساهم فمرة...

و هي كتفكر فهادشي لقات عينيها كيمشيو للطابلو البيض لي مقابل معاها من الزاج ديال الباب... رمشات عينيها كتشوف فيه... عاقلة بلي كان عزيز عليها ترسم و لكن رسوماتها كانو ديما غير بقلم الرصاص ولا ألوان خشبية و فالدفاتر و المذكرات... ماعاقلاش بلي شي نهار جربات ترسم على طابلو كبير...

فضولها خلاها تنوض من السرير... مالبساتش فرجليها تمشات على صباعهم بالحفا باش ماتفيقش الممرضة لي ناعسة على الفوتوي... بشوية حلات الباب و خرجات كتسلت... سداتو بشوووية تاني و طلات لداخل على الممرضة كتبان ليها مزال ناعسة... خدات نفس عاد شافت حولها... كانت واحد البولة معلقة لفوق و ضوها كان صفر خفيف على العين...

قربات من الطابلو كتقيسو بفضول و كتقلب فالألوان و الفراشي و الأدوات لي تماك... جرات الكرسي بشوية و جلسات... ماكانتش عارفة شنو تدير... خصوصا أنها فمرحلة عقلها بعض المرات كيتشتت و حتى الحوايج البساااط و العاديين كيوليو يبانو ليها صعاب و معقدين...

صوت الأمواج... ريحة الصباغة... و مساحة بيضاء ديالها بوحدها يمكن تعمرها بلي بغات... بقات كتفكر فشنو ترسم... و جات لبالها ذكرى... ولا يمكن حلم زوين... ماعرفاتش... ابتسمت... و ماحساتش حتى لقات البيوضة كتعمر بألوان ماشي هي لي ختارتهم... هوما لي ختاروها....

- العاشرة صباحا -

حلات عينيها الثقال... كانت كتشوف غير الضبابة قدامها... عاود سداتهم بالجهد و هي كتجلس... كتحس بجسمها كامل ثقيل ماشي غير عينيها... حتى راسها... شدات فيه و عاود حلات عينيها... كتشوف فالناموسية و حولها باستغراب... هي فبيتها... نسات شنو آخر حاجة وقعات قبلما تنعس... و كيفاش وصلات لتماك؟!

تفكرات لاشان و كيفاش كان مجمع معاها تماك... و مباشرة تفكرات علاش كانو هاضرين... تحلو عينيها و ناضت دغيا من الناموسية... غير وقفات شداتها الدوخة و مالت كانت غاتطيح غير شدات فالكومود حداها...

عايدة: راسي!

بشوية بدات كتتحرك و لبسات فرجليها... خرجات من البيت ماشية و شادة فالحيط حيت مزال دايخة بالنعاس... هبطات الدروج و وقفات كتشوف فشدى لي مزال ناعسة بنفس الطريقة و الشمس ضارپة فرجليها لي تعـ.راو من الغطا... وحدة فيها التقشيرة و الثانية لا...

كملات عايدة طريقها و هي عارفة لفين غادية... للبلاصة لي مولف يكون فيها لاشان كل صباح.... و فعلا لقاتو جالس فالجردة قدامو فنجان قهوة و فيديه جريدة كيقراها و النضاضر على عينيه... ملي سمع الحس هز راسو لقاها كتقرب منو...

عايدة: ( بصوت باح ) لاشان...

لاشان: ( ابتسم بهدوء و هو كيحيد النضاضر ) صباح الخير...

عايدة: صباح النور... ( جلسات قدامو كتماصي جبهتها ) كيفاش نعست لبارح؟؟ ماعقلتش...

لاشان: ( حط الجورنال قدامو و عليه النضاضر ) كنتي عيانة بزاف...

عايدة: ( حركات راسها ) كتبان مرتاح... هضرو معاك؟؟ عرفتي شي حاجة؟

لاشان: ماهضروش معايا هوما... و لكن هضر معايا خوليو... كان معاهم...

عايدة: ( بلهفة ) و شنو قال ليك؟!!

لاشان: قال ليا بلي الگيرا سالات... و بلي....

سكت و عايدة توسع بؤبؤ عينيها و تقادات فالجلسة... بجوج كيسمعو نفس الصوت... محركات ديال الطوموبيلات كيقربو....

لاشان: جاو...

ناضت عايدة بالزربة مشات من قدامو دخلات للدار... بخطوات سريعة بزاف مشات للباب ديال الدار حلاتو و خرجات... و قلبها بدا كينبض بالجهد ملي شافت واحد الچيب كحلة كتقرب و وراها جوج آخرين... بلعات ريقها و حطات يدها على صدرها كتتسنى بشوق و خوف مخلطين... خرج لاشان بشوية و جا قرب حتى وقف حداها...

بلاصاو الطوموبيلات بثلاثة قريب ليهم... جوج كما هو متوقع خرجو منهم الگارد... و واحد منهم مشا للثالثة حل الباب اللوراني... عايدة ميلات راسها كتطل كتتسنى آدم يهبط... و لكن حجبانها ترفعو ملي كتشوف إيدر هو لي خارج منها... شافت فلاشان مصدومة و ماحساتش حتى همسات ليه...

عايدة: ياسمين!!!

لاشان غير حرك راسو بمعنى من بعد... و عايدة رجعات كتشوف فيه... ماكانش بحوايج الحرپ... سروال جينز... گاط... و تيشورت... كلشي كحل... كان جامع شعرو النقي اللور... واضح بلي دوش من الحرپ و تداوا منها عاد جا... كتبان الفاصمة ملوية على ذراعو بلاصة الضرپة لي تعرض ليها فالهجوم... و فاصمة أخرى فالمعصم ديالو... فاصمة كتبان فذراعو لاخرة و فاصمة مغطية جرحة فعنقو... و وحدة أخرى مغطية جنب جبهتو...

كيبان ليهم كيفاش مال جهة اللوطو لداخل و مد يديه كيشد فشي واحد... دقات قلب عايدة تجهدو كثر و قواو... و ملي شافتو كيخرج معاه... ضارت عاطياهم بالظهر باش تمسح الدموع لي خانوها و نزلو... دموع الفرحة و الراحة مخلطين...

مسحاتهم بالزربة و ضارت كتشوف فيهم تاني... كيبان ليها إيدر شد ذراع آدم و دارها على كتافو باش يعاونو يوقف... آدم لي كان مرخي بزاف و عينيه بزز باش محلولين... عكس إيدر هو كان مزال موسخ... مالابسش لفوق حيت تريكوه قطعوه عليه باش يداويو ليه الضرپة لي كانت فكتفو... الفاصمة كانت مغطية كتفو و النص فذراعو و حتى النص فصدرو... كانت باينة ضرپة خايبة و كان مزال شاد فيه البنج داكشي علاش ماقادرش يوقف...

شدو إيدر مزيان و بدا كيقرب بيه من الدار... و عايدة مزال كتطل وراهم كتتسنى صلاح يخرج و لكن مابانش ليها...

لاشان: ( تقدم لعندهم ) على سلامتكم...

إيدر شاف فيه و حرك راسو... بينما آدم كيحاول يهز راسو و لكن ثقيييل عليه...

عايدة جات وقفات حدا لاشان كتطلع آدم بعينيها و تهبطو كتطمأن عليه... و فالمقابل إيدر كيشوف فيها حتى هو... ماشي ديما كيشوف هاد النسخة من عايدة... عايدة بالوجه الشاحب الخاوي من الميكاب... بالشعر لي مامرتبش و الخوف لي فعينيها... هاد النسخة كيشوفها غير فهاد المواقف حيت غير هوما لي كيخرجو خوفها على آدم...

إيدر: راه لاباس... ( عايدة شافت فيه ) ضرپة خفيفة غير البنج لي راخيه...

عايدة بلعات ريقها و حركات راسها بآه... كان شعور غريب توقف قدامو من بعد آخر موقف جمعها بيه و الحالة لي دار فيها... و لكن حيت كتشوف إيدر فعينيه ماكانتش خايفة...

عايدة: ( بقلق و صوت منخفض ) و صلاح؟ فين هو؟

إيدر: غير هنا... فالكلينيك...

عايدة: ( رفعات حجبانها ) علاش؟؟ شنو واقع ليه؟

إيدر: حتى هو ماشي شي حاجة...

عايدة: (شافت فلاشان ) نوجد راسي و ديني باش نشوفو....

لاشان حرك راسو و حيدو من الطريق باش يدوز إيدر و هوما غاديين وراه... واخا كانو مضروپين و لكن قلب عايدة ارتاح و يالاه قدرات تتنفس مزيان... عادي يتضرپو و لكن غير مايمو.توش... ولفات تشوفهم بحال هاكا و ماشي هادشي لي كان خالعها... لي كان خالعها هو مايرجعوش....

دخل إيدر للدار و معاه آدم... و غير هز راسو فالدار حس بالاستغراب... كمية الألوان الفاتحة لي استقبلاتو كانت غريبة و ماكانش مولف عليها... فالأثاث و الحيوط... حتى اللوحات... هو ولف اللوحات الغامقة و التاريخية القديمة... كيلقى لوحات ملونة و مفوجة... جاه المنظر غريب و لكن ماعلقش عليه...

لاشان: غادي نمشي مع عايدة باش نشوفو صلاح... و ملي نرجع خاصنا نجلسو و نهضرو على هادشي لي وقع...

إيدر: حتى أنا غانرجع معاكم عندو... ( ضار شاف فيهم ) فين بيت آدم؟

عايدة: ( سبقاتو كتشير للدروج ) لفوق...

الهضرة و الحركة خلاوها تخسر ملامحها... فاقت و لكن ماكانتش واعية... حلات عينيها بشوية و بالثقالة و هي كتنين بصوت مسموع بحالا منزعجة من الأصوات لي برزطوها... صوتها خلا إيدر يرد ليها البال... وقف و شاف جهتها و هي كتتحرك بشوية على الفوتوي و كتهضر بهمهمات غير مفهومة...

ضورات راسها كتشوف فيهم و كيبانو ليها مضببين... غير ثواني كانو كافيين باش يضرپو فعقلها أحداث الليلة لي فاتت... حلات عينيها كلهم و ناضت كتجري...

شدى: آدم!!!!!

و حيت دوخة النعاس مزال شادة فيها دخلات فالطابلة ضرپات رجلها و كانت غاتطيح كون ماشداتهاش عايدة لي فطريقها... ماتسوقاتش للضرپة و طلقات بالزربة من عايدة و مشات وقفات قدامو... ماكانتش ملاحظة بلي إيدر تماك و بلي هو لي شادو كان كيبان ليها غير هو فهاديك اللحظة...

شدى: ( كتنهج ) جيتي!

عينيها غرغرو و هي كتدوزهم على جسمو كامل بحالا كتتأكد أنه هو و أنه بيخير... أنه بصح واقف على رجليه و ماناقص منو والو...

آدم كان دايخ... حال عينيه بزز و كيشوف فيها من لفوق... و بشوية و بالثقالة نطق...

آدم: شدى...

ملي نطق سميتها هاكاك زمات شفايفها بالجهد باغية تمنع راسها ماتبكيش و لكن دموعها طاحو ماقدراتش تحبسهم... الضغط و الخوف لي حسات بيهم الليلة لي فاتت رجعو عليها و خلاوها تفقد السيطرة على دموعها... و باش تخبيهم و مايشوفوهمش هادوك لي ضايرين بيها خشات راسها فصدرو و عنقاتو بالجهد...

إيدر حس بيه كيحاول يجر ذراعو لي شادو منها داكشي علاش طلقو و لكن بقا راد معاه البال باش إيلا طاح يشدو... و نفس هاديك الذراع ضورها عليها... كانت تعنيقة ضعيفة بزاف حيت ماكانتش عندو القوة... و لكن كانت كافية باش تحسسها هي بالأمان... غير ريحتو و صدرو لي مخشية فيه... الوجود ديالو بصفة عامة كان أمان... فكرة أنه بصح رجع و ماخلاهاش كانت كتطبطب على قلبها و كتخلي الراحة تتسلل ليه...

آدم: ( بعياء ) شششش... ماتبكيش... ( بزز كان كينطق... حتى الهضرة كان سخفان عليها ) أنا هنا...

شدى: ( ضورات راسها للجنب و بكمايمها مسحات دموعها و نيفها ) مكنبكيش... ( تراجعات اللور بعدما نشفات وجهها ) شد فيا...

بغات تشد ليه فذراعو و لكن إيدر خداها منها...

إيدر: ثقيل عليك...

حركات راسها و هي مزال ماواعياش بالوجود ديالو... بالها كامل كان غير مع آدم... و هو عاود شدو كيف كان قبل... كان ماشي بيه جهة الدروج و هي سبقاتو طلعات فيهم كتجري و مشات لبيت آدم... حلاتو و دخلات و مشات لجهة الفراش كتحيد الغطا... دخل إيدر و داه للفراش حطو فيه... عايدة و لاشان بقاو عند الباب... آدم تكا بشوية و إيدر تحنى باغي يحيد ليه السباط و لكن لقا شدى سابقاه... تراجع هو اللور و خلاها هي حيداتو ليه...

إيدر: حيدي ليه حتى السروال....

شدى بدات كتحل ليه السمطة و إيدر مشا تراجع للباب... لاشان و عايدة مشاو مخلينهم بوحدهم و إيدر خرج و سد الباب وراه...

حلات السمطة و هبطات السروال حيداتو ليه بقا غير بالبوكسر... تنهدات من كمية الخدوش لي فجسمو و كمية الفاصمة لي ملوية على ذراعو و حتى فخضو...

طلعات فوق الناموسية بركابيها و مالت عليه مقربة لوجهو... كان حال عينيه كيشوف فيها و حتى هي كتشوف فيه... بحالا مزال مامتيقاش أنه هو و أنه رجع... شدات على وجهو بيديها و دخلات صباعها فلحيتو... بدات كتحرك إبهاميها و هو بعينيه النايمين كيشوف فعينيها نيشان... كان مرفوع... البنج مخليه يحس براسو بحالا ناعس شي نعسة ثقييييلة و هادي غير حلمة كيشوفها...

آدم: ( بالثقالة ) Mi fuego...

شدى: هممم...

آدم: ( بالهمس ) Te quiero... "كنبغيك"...

شدى عضات شفتها بتنهيدة كتشوف فيه... هي عارفاه كيبغيها... و لكن أنها تسمعها منو و خصوصا و هوما مخاصمين خلات دقات قلبها يتسارعو و حرارة جسمها ترتفع حتى وجهها حمار... معدتها تقلبات... شوفات عينيه... الطريقة لي نطقها بيها و هو مغيب... صوتو... هادشي كامل كيخليها تتخربق و تضعاف قدامو و قدام راسها لي كتبغيه...

شدى: ماكنتش باغية نستغلك و نتا فهاد الحالة... و لكن راه مايمكنش تقول ليا هاد الكلمة و مانديرهاش....

آدم: شنو؟

زادت مالت عليه... غمضات عينيها و خدات شفتو التحتانية كتبوسها... غير بشوية... و رجعو ليها ذكريات كاع المرات لي تجمعو فيهم شفايفهم بجوج... شفايفو كانو مألوفين كثر من ديالها... كتحس بيهم جزء منها... مزال كيفما خلاتهم... نفس الملمس و نفس المذاق و نفس الدفئ... الحاجة الوحيدة لي كانت مختلفة هي أنهم ماكانوش كيتجاوبو معاها...

شدى: ( حبسات القبلة و هي كتهمس فوق شفايفو ) Te quiero mucho mas... ( ابتسمت ) mi gasolina...

"حتى أنا كنبغيك... المازوط ديالي..."

فالكولوار برا كانو بثلاثة... إيدر و عايدة و لاشان... عايدة كانت كتفرك يديها مع بعضياتهم بتوتر... تهنات عليهم و لكن دابا هزات هم ياسمين... باغية تسول إيدر واش غايبقا و لكن ماقادراش...

إيدر: ( شاف فيها ) البيت لي لتحت... قولي ليهم يوجدوه...

عايدة: ( هزات حاجبها ) و علاش؟؟

إيدر: الفرملي لي غايقابل آدم جاي فالطريق... غايجلس فيه تماك علاما يسالي خدمتو...

عايدة: و لكن هاداك البيت راه عامر...

إيدر: ( قرن حجبانو شوية باستفسار ) بيمن؟

عايدة: كتجلس فيه طبيبة ياسمين النفسية...

إيدر: ( حرك راسو ) قولي ليها تجمع حوايجها و تمشي فحالها...

عايدة: ( زادت تصدمت ) و علاش تمشي؟!!

إيدر: حيت أنا جيت...

عايدة شافت فلاشان و بلعات ريقها واضح توترها و حتى هو حس بيه...

لاشان: ( رجع شاف فإيدر ) إيدر... ياسمين مزال مامستعداش لهادشي...

إيدر: ( ميل راسو شوية ) هادشي؟

لاشان: أنها تتلاقا معاك...

إيدر: و باش عرفتيها نتا؟؟ ( لاشان بقا غير ساكت و إيدر حرك راسو ) خلينا نجربو و نشوفو...

خلاهم و مشا للدروج.... و عايدة قربات للاشان كتهمس...

عايدة: البنت غاتحماق أ لاشان ولا غاتوقع ليها شي حاجة إيلا شافتو...

لاشان: صوني نتي على الطبيبة ديالها... أنا غانتبعو...

حركات راسها و مشات لبيتها بخطى سريعة بينما لاشان مشا هبط تابع إيدر... هو ماكانش ناوي يتدخل إلا إيلا وقعات شي حاجة... حيت يمكن... كاين احتمال صغيير بلي ياسمين يمكن تكون بصح مستعدة باش تتلاقاه...

___

شد على البوانيي ديال الباب و بقا واقف... هو كان مستعد باش يتلاقا بيها... يشوفها و يعاود يشم ريحتها و يقيسها... يحس بيها حداه و معاه فنفس البلاصة... و لكن كان خايف... كان خايف عليها منو... خايف من ردة فعلها... و من تأثير هاديك ردة الفعل عليه هو... الوضع بيناتهم كان معقد بزاف... خاصاه بزاف ديال الهضرة و بزاف ديال الشرح و التبرير و هو مستعد يدير هادشي... لي ماعارفش هو واش ياسمين مستعدة تسمع ليه؟ واش مستعدة تعاود تعطيه فرصة أخرى باش يكفر على ذنوب داروهم يديه واخا ماكانش راضي عليهم؟؟؟ هو قادر يتسنى و مستعد يتسنى كيفما تسناها تسع سنين... و لكن واش هي مستعدة باش تعطيه وقت و تعاود تيق فيه؟؟؟

بزاف ديال الأسئلة كيضورو فراسو... و الأجوبة غايلقاهم غير إيلا تقدم لعندها و حل هاداك الباب لي بينها و بينو... فكر مزيااان فهاد اللحظة و فهاد اللقاء... و هو ماجاش حتى لتماك باش يتراجع... مابقاش قادر يبعد عليها و هاد الخطوة ضروري مايديرها...

ضور البوانيي و حل الباب... و مع حلو... خدا نفس عميييييق فيه بزاف من ريحة الياسمين... و عاد حس براسو حي و ماشي غير كيتنفس... حس بهاديك الريحة كتخترق جلدتو و عروقو و كتوصل لروحو باش تلسق فيها و تداويها... و بلاما يحس لقا شفايفو كيبتسمو... حس بالحياة كتعاود ترجع ليه بعدما دوز وقت طويل چثة و هو بعيد عليها....

دخل و سد وراه الباب بشوية... تقدم لداخل... و لأول مرة من هاديك الليلة لدابا حس بقلبو كينبض... رجع كيسمع دقاتو فودنيه و كيحس بيهم فصدرو... كيحس بحرارة جسمو... غير ريحتها... ريحتها بوحدها و خلاتو يتبعث من جديد.... بحال شي فينق كيتبعث من الرماد ديالو...

ماكانش جناح كبير بحال ديالهم فغرناطة باش يدوز وقت طويل كيقلب عليها... غير خطوات قليلة و لمحها على السرير... ناعسة فوق منو بلا غطا... ببيجامتها الحريرية النص كم فالأزرق فاتح... عاطياه بالظهر و ناعسة على جنبها... من اللور كان كيبان جسمها كيفاش كيتحرك بشووووية مع أنفاسها الثقال... و دقات قلبو زادو تسارعو و هو كيزيد يقرب منها....

كان الهدوء فهاداك البيت... صوت أمواج خفيف و الضو داخل من الباب المحلول و الشراجم... كلشي كان مرتب و مقاد... إلا هي...

ملي ضار على الناموسية و تقابل معاها ابتسامتو توسعات... بيجامتها و يديها و حتى وجهها... كلشي مقيوس بالصباغة... شعرها مخربق كامل و مرون وراها على المخدة... شفايفها مفروقين و صوت أنفاسها مسموع...

كان فرحان و هو كيشوف فيها... كيحاول يتفكر إيمتا آخر مرة حس هاكا؟ هاداك الصباح قبلما تخرج ياسمين للكلينيك... قبلما يوقع الإچهاض....

ملي عقلو بغا يديه لدوامة الأفكار السوداء نفضو... هاديك كانت أجمل لحظة و مابغاش يضيعها بالتفكير... زاد قرب من الناموسية و جلس القرفصاء حداها... مقابل معاها و مع وجهها... كيشوف فيه... فتفاصيلو لي مرسومين فعقلو و قلبو من نهار شافهم أول مرة.... و خدا نفس عميييق من ريحة الياسمين... ريحة الحياة...

عقلو تغسل... تنقا... بحالا ماعمر شي حاجة خايبة ما وقعات ليه... بحالا ماعمرو عاش شي مأساة... بحالا ماعمرو حزن... بحالا ماعمرو تضرپ ولا تجرح ولا بكا ولا مرض... كيحس براسو بصح تولد من جديد فهاديك اللحظة و هي قدامو... تشافى و مابقاش مريض...

مد يدو بشوية جهة وجهها... قيسها بأطراف صباعو... و رعش جسمو لهاديك اللمسة... مارعش ملي كان وسط الگيرا كيواجه المو.ت... و لكن رعش قدام ياسمين و هو كيقيسها.... و فجأة... هو انسان آخر... انسان بلا عيوب و بلا ذنوب و بلا نذوب... انسان خفيف بزاف يمكن يطير... بوحدها هي كتخليه يحس بهادشي... يحس بلي كيستاهلها... و يستاهل أنها تبغيه...

إيدر: ( بصوت عميق هامس ) Mi vida....

بانت ليه كتبلع ريقها... حركات يدها بشوية و خدات نفس عميق من بعد بشوووية جاوبات بـ "هممم..."

إيدر: ( كيبعد خصلات شعرها بصباعو و بنفس الهمس ) Te echo de menos...

"توحشتك..."

كان لاشان واقف فالكولوار لي فيه بيت ياسمين و كيشوف فالباب ديالو... محتار واش يرتاح للهدوء لي ورا هاداك الباب ولا يخاف منو... دقايق طوال دازو و ماسمع والو... كان متوقع يسمع غوات ياسمين ولا بكاها ولا أي حاجة... و لكن والو!

سمع صوت الخطوات فالدروج ملي ضار لقاها عايدة و مزال تيليفونها عند ودنها...

عايدة: واخا.... غانتسناك.... ( قطعات لابيل و وقفات حداه كتشوف فالباب ) ماسمعتي والو؟؟

لاشان: لا... ( شاف فيها ) شنو قالت ليك الطبيبة؟

عايدة: ( تنهدات و شافت فيه ) هي راه فلندن... قالت بلي باباها حالتو خطيرة بزاف و سيفطوه لتماك... ماتقدرش تخليه و تجي دابا داكشي علاش غاتعطي الملف ديال ياسمين لطبيبة أخرى كتعرفها... قالت غاتسيفط ليا نمرتها باش نتواصلو معاها...

حرك لاشان راسو و رجع كيشوف فالباب...

عايدة: ندخلو؟

لاشان: ( حرك راسو بلا ) نتسناو...

_____

تحركات تفاحة آدم فحلق إيدر... كلما طول فيها الشوفة كتسيطر عليه الرغبة فأنه يعنقها... يقرب من شعرها و يتنفسو... ياخد رشفة من إكسير الخلود لي فشفايفها... يفيقها باش يشوف مستقبلو فعينيها... من جهة أخرى.... كلما زاد شاف فيها كيلمح فتفاصيها ذنبو... شحوب بشرتها و ضعف جسمها... واخا ناعسة و لكن الخيبة و الحزن كانو باينين عليها... و هادشي كيخليه يزيد يتأكد من واحد الحاجة... أنه كلما زاد بغاها... كيزيد يكره راسو... كان بحال شي ميزان الكفات ديالو غادي يبقاو ديما متوازنين... حبو ليها و كراهيتو لراسو... و هادشي ماكانش مشكلة كبيرة بالنسبة ليه... هو راضي ما دام الحاجة الزوينة ليها و الخايبة ليه... و تاني كيرجع يسول راسو... واش الحب ديالو المريض حاجة زوينة ليها؟ ياك هو أصلا لي وصلها لهاديك الحالة...

رجع يدو عندو و خدا نفس عمييق كيتنهد... المورال ديالو دغيا تقلب و حس بالضيق فصدرو... وقف و ضار باغي يمشي من تماك يبدل ساعة بأخرى... يالاه غادي يقصد الباب و هو يحبس... عوج راسو شوية بشك... ضور راسو كيشوف من الباب لي كيخرج جهة البحر... كيشوف مباشرة فالطابلو لي معلق تماك... بدا كيمشي لجهتو و كلما قرب منو كلما زادو وضاحو تفاصيلو... كان مزال ماكاملش و لكن داكشي لي مرسوم كافي باش يخليه يعرف شنو تماك...

وقف قدام الطابلو كيدوز عليه عينيه بشوية... نفس الألوان لي كانو فيدين ياسمين و حوايجها يعني هي لي رسماتو... أصلا مستحيل يرسمو شي واحد من غيرها... حيت هاداك المنظر كان فراس جوج الناس فقط... هو... و هي...

تاني... مورالو تقلب و ترسمات ابتسامة على شفايفو... كيشوف قدامو هاديك البحيرة و الأشجار لي ضايرين بيها... انعكاس الشمس على السطح ديالها و البطات القلال لي كيعومو فوقها... الورد الملون لي حداها و السحاب البيض لي فالسما... كانت نفس البحيرة لي دوز حداها وحدين من أجمل أيام حياتو مع ياسمين... و هي عقلات عليها... بگاع تفاصيلها الصغار!! واخا مريضة و عقلها مشوش و لكن عقلات عليها! هادشي شعل فيه أمل أنه فشي بلاصة من قلبها كاينة حاجة ماقدرش الوحش يخربها... و كاينين مزال حوايج زوينين فراسها و ذكرياتها كيتعلقو بيه... و يمكن على قبل هاد الحوايج... هي تسمح ليه....

كان ثقيييل عليها خصوصا و هو مبنج و ناعس... داكشي علاش بذلات مجهود كبير بزااااف و هي كتقاد فيه فالفراش... عرقات و كلها ولات حمرة... فالأخير غطاتو و جلسات حداه كتشوف فيه... من الخوف لي ركب فيها من أنها تخسرو هي كانت باغية تبقا غير كتشوف فيه و تشبع منو... خصوصا أنها عارفاه ملي غايفيق غايرجعو تاني لدبازهم و لقسوحية راسو...

ابتسمت... هزات الغطا شوية و تخشات حداه و تغطات معاه... حطات راسها على كتفو الصحيح و عنقاتو بذراعها و عينيها مزال على وجهو كتشوف فيه... بدات كتدوز يدها على لحيتو و همسات بشوية...

شدى: شكرا... حيت رجعتي ليا.... ( تعلات باست على لحيتو ) هاد المرة غانمشي معاك... و الحرپ لي تديك تديني حتى أنا... ( مكملة بنفس الهمس ) المو.ت... حسن ليا من أنني نبقا وراك... ( تنهدات و بقات ساكتة شحال غير كتشوف فيه ) شكون كان يقول بلي الراجل لي جيت نحرق حياتو غايولي هو حياتي... ( هزات حاجبها و صبعها كيدور على شفايفو بشوية ) حياتي؟!!! وليت كنهضر بحال الأوصو... و هادشي ماااكيعجبش....

الأوصو... تعاودت الكلمة فراسها و توسعو عينيها... بحالا ضرپها الضو... صورتو و هو شاد آدم و مدخلو من الباب عاد توضحات فراسها و عاد قدرات تستوعبها... بحالا يالاه شافتو!

شدى: جا!!!!!!!!

ناضت دغيا بالجرا خلات آدم و حلات الباب... هبطات كتجررري من الدروج كانت غاتطيح.. عايدة و لاشان شافو فيها و قلوبهم كانو غايحبسو يحساب ليهم غير آدم وقعات ليه شي حاجة...

شدى: فين هو؟؟؟ الأوصو؟؟ فين؟؟

عايدة: ( بخوف ) واش آدم وقعات ليه شي حاجة؟؟؟

شدى: لا... و لكن فين الأوصو؟؟ ( شافت جهة باب بيت ياسمين و وسعات عينيها ) واش خليتووه يدخل عندها؟؟؟!!!!

ماتسناتهمش يجاوبوها و ضارت بالزربة باغية تدخل عندهم... و لكن قبلما توصل للباب تحل و خرج إيدر بالابتسامة على وجهو... ملي شاف شدى هز حاجبو...

إيدر: صباح الخير!

شدى ماجاوباتوش... تجاوزاتو و هو متبعها بعينيه حتى حلات الباب طلات لداخل كتبان ليها ياسمين ناعسة بهدوء و واضح أنها ماشافتوش ولا تلاقات معاه... سدات الباب و عاود ضارت ليه مخنزرة و لكن كتهضر بشوية على حساب ياسمين...

شدى: علاش جيتي؟؟

إيدر: ( بنفس الهدوء و الاسترخاء و الابتسامة ) خاصني سبب باش نجي لداري؟

شدى: ( زادت قربات منو مواجهاه ) واش لهاد الدرجة وجهك قاسح؟؟؟ واش مكتحشمش؟؟؟

إيدر: ( ميل راسو ) واقيلة أنا لي خاصني نسولك هاد الأسئلة...

عرفاتو شنو كيقصد... هادي أول مرة يتلاقاو ولا يهضرو من بعد فضيحتها مع ماركوس... و واخا لمح للموضوع باش يخليها تتراجع هي ماتبدل فيها والو مزال كتشوف فيه بنفس العصبية...

شدى: ( زادت قربات منو ) ياسمين... مزال يالاه لبارح قدرنا نسمعو صوتها و نشوفوها خارجة من بيتها... هي... مزال مامستعداش نهاااائيا باش تشوف كمارة سيادتكم ولا تلاقا معاك.... داكشي علاش... سير رجع فحالك فين كنتي و خلي البنت تتنفس شوية... ( زادت قرنات حجبانها و وجهها حمار ) واش مرضتيها و ماباغيش تعطيها حتى الوقت فين تتشافى؟؟ واش باغي تڨتلها نتا ولا كيفاش؟؟؟!

سكتات كتنهج و هو مزال كيشوف فيها بنفس الطريقة... هبط بعينيه بشوية من عينيها حتى لرجليها لي مزاال وحدة فيها تقشيرة و الثانية لا... منظرها هاكاك كان كيخليه مايقدرش ياخدها بجدية... خصوصا المورال ديالو كان طاالع و كان فرحان من داكشي لي شاف فالطابلو... ماعصباتوش و ماقلقاتوش و ماحركات فيه والو... بابتسامة جبد باكية الكارو من جيبو دار واحد بين سنانو...

إيدر: ( رجع كيشوف فعيون شدى ) وجدو ريوسكم غانتسناكم برا... ( ضار شاف فعايدة و لاشان ) غانمشي معاكم عند صلاح...

مشا قاصد الباب كيشعل فالگارو ديالو مخلي شدى كتغلي موراه...

شدى: نتا راك ماشي مرييض... نتا راك المررض شخصيااا...

سمعات ضحكتو و هو خارج من الباب و هادشي زاد عصبها... شافت فلاشان و عايدة...

شدى: واش غادي تخليوه هنا؟؟ ماغاديش تجريو عليه؟؟

حتى واحد فيهم ما جاوبها... و عايدة شافت فلاشان...

عايدة: أنا غانمشي معاه بوحدي... بقا نتا هنا...

لاشان: علاش؟

عايدة: ماغاديش نخليو ياسمين و آدم بوحدهم معاها... ( هزات شدى حاجبها من هضرتها ) حتى العشية و سير عندو نتا...

حرك لاشان راسو و عايدة مشات جهة الدروج بلاما تعاود تشوف جهة شدى لي خدات نفس عمييييييييق و زفراتو... عضات خدها من لداخل و بدات كتحرك فراسها بتفكير...

لاشان: ( قرب منها ) ماتديش على عايدة... ( شافت فيه ) هي كتتعامل معاك هاكا غير من حرقتها على آدم...

شدى: عارفة... ( هزات كتفها ) و عارفاها حتى شحال كتبغيني...

لاشان: ( بابتسامة ) شحال؟

شدى: لدرجة تضحي براسها على قبلي... ( تنهدات كتعاود تفكر هاداك الصباح و دفئ دم عايدة على لحمها ) هي دابا معصبة مني و لكن غاتبرد واحد النهار و غاتسمح ليا... و أنا مامزروباش...

حرك لاشان راسو معجب بكلامها... كان كيعني حاجة وحدة و هي أنها بصح معتبرة راسها مارتينيز... و واخا تغلط عارفاهم غايسمحو ليها حيت منهم...

شدى: دابا نسا هادشي و قول ليا... واش هو ناوي يبقا هنا؟؟

لاشان: هادشي لي قال...

شدى: و ياسمين؟

لاشان: اليوم ولا غدا ولا من بعد عام... ضروري خاصهم يتلاقاو...

شدى: آه عارفة... و لكن ماشي اليوم.. و ماشي غدا... حتى تولي هي قاادرة تشوفو و تهضر معاه...

لاشان: شدى.. هادا لي شفتي اليوم ماشي الوحش.. هادا إيدر... و ماكاينش فهاد الدنيا كلها لي كيبغي ياسمين قدو... هو ماباغيش يآذيها و خايف عليها كثر منا كاملين... خلينا نتيقو فيه... يمكن داكشي لي ماقدرناش حنا و الطبيبة نديروه يديرو هو...

شدى: و لكن... ياسمين راه...

لاشان: ( قاطعها ) ياسمين عامرة بزاف من لداخل... و الوحيد لي تقدر تخوي عليه هو إيدر حيت هو المعني بالأمر... هي راه غاتكون محتاجة تبكي و تغوت و تسب و تضرپ كاع... أنا مكنتيقش نهائيا فالوحش... و لكن كنتيق فإيدر و عارفو غادي يتحملها و يتحمل أي عقاب ختارت ليه... خلينا حنا دابا غير نتسناو و نشوفو شنو غايوقع بيناتهم إيلا تلاقاو... نشوفو شنو غاتقرر ياسمين حيت هي لي بيدها كلشي...

ربعات شدى يديها كتشوف فالحيط قدامها و كتفكر... عارفة بلي لاشان عندو الحق و لكن هي مزال مقتنعة أن ياسمين مامستعداش لهاد اللقاء... تنهدات و حركات راسها...

شدى: غانطلع عند آدم...

حرك لاشان راسو و ضارت هي باغية تمشي... من بعد جوج خطوات حبسات و رجعات ضارت عندو...

شدى: ( مضيقة عينيها ) نتا... لبارح درتي ليا شي حاجة فهاداك الما داكشي علاش نعست... ياك؟

لاشان رفع حاجبو من هضرتها مافهمش كيفاش عرفات!!

شدى: ( رجعات كتقرب منو ) من نهار جينا لهاد الدار و أنا كنعااااني مع النعاس... ماكنغمض عيني حتى كتطلع الشمس و كنعس غيييير سوايع قلال و نعاود نفيق... و لبارح ملي كنت هازا هم كبيييير و متوترة نعست بحال الدراري الصغار!! ( ميلات راسها و عوجات فمها ) العجب...

لاشان: يمكن حيت الهضرة معايا مملة و كتجيب النعاس....

شدى: ( حركات راسها ) على هاد الحساب خاصنا نوليو نهضرو بزاف باش نعس مزيان...

لاشان: ( ابتسم ) فأي وقت بغيتي... نيت راجلك راه خدا ليا خدمتي و خلاني مسالي ماعندي مايدار...

شدى: ( مزال مضيقة فيه عينيها ) حتى أنا ولدك حبسني فهاد الدار و خلاني مسالية ماعندي مايدار...

لاشان: كتلعبي الشطرنج؟

شدى: تعلمني؟

لاشان: مرحبا...

زمات شدى شفايفها قامعة ابتسامتها بينما لاشان محافظ على ابتسامتو الهادية...

شدى: ( راجعة باللور كتشوف فيه شوفات ديال "ماتيقتكش و لكن ماعليش" ) واخا... دابا نشوفو...

ملي ضارت و عطاتو بالظهر خلات ابتسامتها تترسم على شفايفها... طالعة فالدروج و هي كتحس بشي حاجة غريبة و جديدة عليها... ماعمرها حاولات تتقرب من لاشان و كانت كتظن أنهم ماعمرهم غايتفاهمو... خصوصا بدايتهم بجوج ماكانتش زوينة... كان قاسح معاها و حتى هي كانت كتقلل عليه الاحترام... كانت كتدير هاشي غير حيت كان كيخليها تفكر فالنقص لي كبرات معاه و كيخلي عقدة الأب تتزير على قلبها... و لكن حاليا هي كتحس بلي يمكن علاقتهم تولي زوينة... و يمكن يحل هاديك العقدة... يمكن هي أخيرا يولي عندها أب...

تحركات ففراشها بشوية... تقلبات على ظهرها و بدات كتتجبد و كتنين بشوية... حلات عينيها بشوية و ضرپ فيها ضو الشمس الذهبي... كتحس بيه على رجليها و يديها و وجهها... دااافي و مغطيها كلها...

بغات تحك عينيها و لكن حبسات ملي بانو ليها موسخين بالصباغة... خسرات ملامحها ملي تفكرات أنها كانت عيانة بزاف و فيها النعاس لدرجة حالتها ماغسلاتهاش غير تلاحت على الناموسية و نعسات... هي سهرات حتى بدات الشمس كتطلع داكشي علاش...

خدات نفس عمييييق كتتجبد تاني... و لكن فجأة حبسات و حلات عينيها مزيان... دقات قلبها تسارعو بالجهد و جلسات بالزربة كتشوف حولها... الخوف بان فعينيها و هي كتقلب عليه فالمحيط ديالها... ناضت وقفات كتبعد من الناموسية و كتطل ورا الفوتويات... قلبها كيزيد يضرپ و أنفاسها تخربقو...

ياسمين: ( بهمس ) ريحتو! ريحتو هادي... هو... هو راه هنا!!!

كانت هاضرة مع راسها و يديها بداو كيرعشو... كتشم بنيفها فالجو و الريحة كانت قوية... مشات حلات الحمام طلات فيه... من بعد مشات للدريسينغ حتى هو... مشات حتى لباب البيت حلاتو و خرجات كتشوف... كتبان ليها الدنيا خاوية و ماكاين حتى واحد... رجعات بالزربة لبيتها دخلات ليه و سدات عليها... تكات على الباب بظهرها و حطات يدها على قبلها... بدات كتاخد أنفاس طوااال باش ترتب ديالها...

ياسمين: ( غمضات عينيها ) ماكاينش... هو ماكاينش... غير كتخيلي... ريحتو كاينة غير فراسك... غير فراسك... ( بداو كيتسللو ليها الذكريات الخايبين لبين عينيها و لكن هي نفضات راسها ) ماكاينش... ماكاينش أياسمين... ماكاينش... تهدني.. ماتخافيش... هو بعيد... كيفما قالت عايدة... بعيد بزاف....

____

متكي بظهرو على الچيپ و داير يديه فجياب سروالو... مقابل مع البحر كيتأملو و ساهي كيفكر فياسمين و الطابلو و شنو خاصو يدير من هنا للقدام...

سمع الباب تحل و ضار شاف كتبان ليه عايدة خارجة بكوستيم زرق و شوميز بيضاء... كانت مبدلة تماما على عايدة لي شاف قبل... و هاد عايدة كتعجبو كثر... عايدة الأنيقة و القوية و الباردة... الفيرست لايدي و وحدة من أعمدة المارتينيز... كيعجبو يشوفها هاكا كتخليه يرتاح من واحد الجهة...

جات قاصداه و هو مشا حل ليها الباب ديال الچيب... ركبات سدو و مشا ركب حداها بلاصة السائق... ديمارا هو تحرك و تحركو وراه الطوموبيلات ديال الگارد...

مسافة طويلة و دقايق كثار و هوما غير ساكتين... الوضع بيناتهم ماكانش طبيعي حيت آخر لقاء ليهم بجوج كان خايب بزاف... داكشي علاش حتى واحد فيهم ماكان عارف شنو يقول للثاني...

علات عايدة الكم ديال الڤيست شوية باش تشوف الساعة... و بطرف عينو شاف آثار الجروح لي فمعصمها حدا الساعة... زير على سنانو و الفولون حتى برزو عروق ذراعو و عنقو... دوز يدو على لحيتو و خدا نفس عمييق... هو ماعاقلش نهائيا على هاداك الحادث و شنو وقع فيه... و لكن التقارير الطبية ديال عايدة بينات ليه حالتها كيفاش كانت و حجم الألم لي غايكون تسبب ليها فيه... خصوصا أن الآثار غايبقاو مغطيين جسمها و كيفكروها فداكشي... شحال من راجل قوا منها و ما.ت و هو مربوط فهاديك العجلة... و كان يمكن يكون عندها نفس المصير... هو كان يمكن يڨتلها...

إيدر: عايدة... أنا...

عايدة: ( قبلما يكمل قاطعاتو و هي كتشوف غير فالطريق ) ماتطلبش السماحة على حاجة مادرتيهاش... على الأقل... ماشي مني أنا...

إيدر: ماكانش خاصك تجي فطريقي...

عايدة: ماكنتش نقدر نخليك تدير هادشي فيها هي... أنا كنعرفك مزيان و كنعرف مرضك داكشي علاش كنعذرك... هي لا...

إيدر: هادشي باش قنعتي راسك؟

عايدة: ( شافت فيه ) بيردون؟

إيدر: و كون كانت ماريا... ماكنتيش غاتضحي على قبلها؟

عايدة: بطبيعة الحال غانضحي...

إيدر: حتى ماريا كتعرف مرضي و غاتعذرني... يعني ماشي هادا هو السبب لي خلاك تاخدي بلاصة شدى قدامي...

شافت عايدة قدامها بلاما تهضر...

إيدر: هي راه مارتينيز و وحدة منا... ماشي عيب تبغيها أ عايدة...

عايدة: هي خائنة...

إيدر: سي... و لكن لماركوس ماشي لينا...

عايدة: كدبات علينا كاملين... و جرحاتنا... خصوصا آدم... نتا كنتي بعيد و ماشفتيش الحالة لي وصل ليها بسبابها... و على هادشي أنا ماغانسمحش ليها...

إيدر: آدم معصب منها و لكن راه غايبرد... و غايسمح ليها... ولدك راه مريض بديك البنت...

عايدة: نهار يسمح ليها غانسمح ليها حتى أنا...

إيدر تنهد و هو كيحرك فراسو باستسلام... رجعو سكتو تاني لمدة طول من اللول عاد نطق إيدر تاني...

إيدر: داكشي لي قالت شدى بصح؟ ياسمين هضرات؟

عايدة: سي... ( ابتسمت شوية ) لبارح ضحكات و لعبات مع شدى فالما...

ابتسامة صغيرة ترسمات على وجه إيدر... شافت فيه عايدة و تنهدات بعمق...

عايدة: ياسمين عانات بزاف فهاد الفترة ا إيدر... حالتها كانت صعيبة بزاف... كانت غير جالسة على فراشها و كتشوف فواحد الجهة... مكتحركش و مكتهضر مع حتى واحد... حتى عينيها كانو خاويين... جسمها معانا فنفس البلاصة و لكن روحها كانت فشي بلاصة أخرى... بوحدها... ( رجعات كتشوف قدامها ) و واخا هضرات لبارح و ضحكات... هي مزال كتبان مكتئبة و عيانة بزاف... هي محتاجة للدوا... محتاجة لجلساتها مع شدى و آدم و جوزيف... ( سكتات ثانية ) و محتاجة ليك...

رفع إيدر حاجبو و شاف فيها...

عايدة: واخا هادشي فيه الريسك... و لكن ياسمين خاصها تواجهك باش تزيد للقدام... و هادشي غايكون صعيب عليكم بجوج... كنتمنى تجاوزوه و توليو حسن من قبل... ( تنهدات ) على الأقل الحاجة الإيجابية الوحيدة فهادشي كامل لي وقع هو أن الوراق بيناتكم كلهم تكشفو... ياسمين ولات عارفة عليك كلشي حتى مرضك... و حتى نتا غاتكون عرفتي بقيمة ياسمينتك و شنو خاصك تدير باش ماتخسرهاش...

استغرب إيدر من كلام عايدة... هي ماعمرها تطرقات معاه لهاد المواضيع و ماعمرها نصحاتو ولا تقربات منو لهاد الدرجة!!

بقاو كيشوفو فالطريق و هوما بجوج كيفكرو فنفس الحاجة... أن هاد المشاكل الكبار لي دازو منهم بلاصة مايفرقوهم و يبعدوهم على بعضياتهم... هوما غير زادو جمعو العائلة و قربوهم لبعضياتهم كثر!

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.