الأوصو

الأوصو الجزء 32

من تأليف Mari Posa و ROSA

84 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

آدم تقدم بخطوات بطيئة لفين طايح إيدر ... طاح على ركابيه حداه ناسي ألم الجرحة لي فرجليه ... الحواس ديالو كلها انعدمت .. صفير قوي فودنيه و الصهدة طلعات مع جسمو كامل .. قلبو كيخبط فوسط صدرو و بيدين كيترعدو شد على كتف الأوصو السليم كيزعزعو بعنف !!

آدم : (نطق بالغوات و بنبرة صوت غريبة على حلقو) الأوصو (زاد قرب منو كيضربو بكف يديه لوجهو كيحاول يفيقو) حلل عينيك أصااحبيي !! إيييدر !!

تلفات ليه الهدرة وهو كيشوف الدم كيخرج من الزوج حفرات لي فجسم الأوصو !! دم كثيير فزگ ليه التيشورت و وصل للأرض ! كان كيخرج حتى من فموو ...

آدم حط يديه على صدر الأوصو كيحاول يحبس الدم مايخرجش و عينيه كيترعدو ! شفايفو كيتحركو و لكن مكينطق بحتى حاجة ... و عينيه لي حمرين بداو كيلمعو بدموع مانزلوش ... كان بحال شي ولد صغير تايه و تالف ماعارفش شنو يدير ... آدم تصاب شحاال من مرة و نزف بحاال هاكا و فقد الوعي فوسط أرض المعركة .. و لكن الأوصو لا ... واخا كيتصاب مكيطيحش ... هادوك ماشي أول رصاصات غادي يخترقو لحمو و يخليوه ينزف .. و لكن أول رصاصات غادي يطيحوه !!

كان آدم كيورك بيديه على صدرو بكل قوتوو باغي يحبس داك النزييف !

كيشوف بلي يديه ولاو حمريين و داك الدم مابغاش يحبس ... دغياا نصل التيشورت ديالو وحطها على صدر خوه مزيير عليها و اليد الثانية دارها تحت عنقو كيهز ليه راسو من الأرض ...

آدم : (بصوت باح ) فييق ا صااحبي فييق ... حلل عينيك أز_بي ماتمرضنيش (صوتو رجف بالخوف و نطق بشوية) مااا ديرهاش (كيشوف فوجه الأوصو لي كيبان هاادئ ويديه باقا مزيرة على التيشرت) إيدر ..

كيشوف فيه بعينين جامعين بين العصبية حيت ماقدرش هو يحميه من دوك الرصاصات و الخوف ! خوف كبيير لايفقد الاخ الوحييد لي عندو فهاد الدنيا !

عارفين بلي حياتهم كلها خطر و حروب و قرطاس ! فغرق نعاسهم كيبقاو رادين البال و مستعدين لا ينزل عليهم شي هجوم على غفلة ... عارفين بلي الموت قرييبة منهم لأقصى حدود و كانوا بنفسهم كيغامرو و كيمشيو ليها برجليهم فحال هاد المرة !

آدم فكل مرة فكر فالموت كيقول بلي ايموت هو و خوه فنهار واحد و فحرب وحدة ورصاص فردي واحد ... عقلو دغيا بدا كيفكر فكيفاش غايكمل حياتو و الكابو ديالو ماكاينش فجنبو ! يملي عليه الأوامر و ينفذهم بلاما يسول علاش ، يتقاتل مع خوه سواء كان مظلوم ولا ظالم ، يرمي راسو قدام الرصاصة تدخل فصدرو و ماتقيسش إيدر ... ولكن فهاد الحرب ... الرصاصات بزوج من فردي واحد اختارقو جسم الكابو ديالو بوحدو !

ملامح وجهو تبدلو بداك الخوف كلو لي استوطن الداخل ديالو ... ولا كيبان آدم واحد آخر ! آدم ضعيف بزاااف ...

هادشي كلو داز قدام عينين ماركوس لي باقي واقف جهة الباب سلاحو فيديه و كيشوف فآدم ... زفر النفس لي طلعها و شاف فسلاحو لي كيلمع ... و تحرك لجهة آدم و صوت السباط ديالو لي كينقر فالارض مسموع على طول الكولوار ...

وصل لفين طايح الأوصو و وقف عند راسو ... آدم كان مرفوع عينيه غير على يديه والتيشرت لي ولا كلو دم ...

ماركوس حيد النظاظر و جلس قفازي ، مد يديه لعنق الأوصو بالضبط لبلاصة النبض كيتحسس ...

غير هو قاس الأوصو و آدم عاد رجع للوعي ديالو ! عينيه مشاو نيشان ليدين ماركوس و من بعد ميل راسو شاف فيه و تقابلو عينيهم !

ماركوس : (باقي كيشوف فآدم) باقي حي ...

آدم رجع كيشوف فالأوصو مامقتنعش بالهدرة ديالو ورجع شاف فيه فاش عاود نطق . .

ماركوس : (طلع حاجبو حك عليه بفوهة السلاح لي فيدو و نطق بهدوء ) وااش غادي تحاول تعتقو .. ولا غاتبقا مكمل فهاد الدراما ديالك ؟؟؟

آدم دغيا خنزر فيه و قبلما ينطق ماركوس ناض من بلاصتو و ضار شاف فناتالينو لي عند الباب ....

ماركوس : (بالغوات باش يسمعو) صوني على الهيليكوبتير تجي تهزو ...

ناتالينو جبد التلفون ديالو يدوز الاتصال و ماركوس غير بيديه أشار لربعة من الگارد ديالو يجيو باش يهزو الاوصو !

ماركوس: أجيو خرجوه لبرا ...

هادوك الربعة بداو كيقربو من جهتهم و قبلما يوصلو ناض آدم من بلاصتو جاعر كلو مغطي بالدم ، وقف قدامهم مانعهم يزيدو يقربو ...

آدم : (عروق عنقو كيبانو مزيرين من الغوات و هز يديه بتحذير) حتىىى قوااد مايقررب لييه (شاف فماركوس و قرب منو خطوة) غادي نهزوو بووحديي و نخرجوو ...

ماركوس ابتسم بالجنب و طلع آدم و نزلو بعينيه مهدود و كيلهث .. و وقف على إصابة رجلو لي مزال كتنزف .. و بنفس الملامح شاف فالأوصو لي طايح فالأرض ... و هو فايق واقف على رجليه كان كيبان ثقيل مايتزعزعش! و دابا لي فاقد الوعي تقلو غايكون تضاعف ...

بنفسسس هادوك الشوفات ضحك بإستهزاء و أشار ليه باليد لي فيها النظاظر ...

ماركوس : تهزو ؟؟ بهاد الحالة هادي ؟؟

آدم بقا واقف فبلاصتو انفاسو هايجيين صدرو كيطلع و يهبط بعنف ... واخا مصدوم و معصب و كلشي و لكن عرف بلي ماركوس عندو الحق ...

ماركوس : (شاف للجنب و تنهد ) هادا ماشي الوقت المناسب للكبرياء و العناد ... خووك كيموت ..

آدم سكت و تنهد ... و ماركوس بلاما يتسنى منو أي جواب عطا الإشارة لرجالو و تحناو يهزوه ... الگارد ربعة و بفورمتهم و بزز رفعو إيدر من الارض ...

بداو خارجين بيه برا الڤيلا و آدم غادي فجنبهم كيعرج برجلو و عينيه غير على خوه كان كيبان جثة هامدة ... البلاصة لي دازو منها كيبقاو فيها قطرات من الدم ديالو .. ماركوس رجع نظاظرو لعينيه و دار الفردي ديالو وراه و تبعهم لبرا ابتسامة جانبية على شفايفو ...

وصلو الجردة القدامية ديال الڤيلا و حطو الأوصو فوق الگازون ، آدم مشا كيزرب و كيعرج برجليه للطوموبيل ديالو ... حلها نيشان كيقلب على التليفون ديالو بالنترة حتى لقاه ... شعلو و صونا على رجالو لي قراب من المنطقة لي هو فيها كانوا كيتسناو غير إشارة منهم و علمهم يسيفطو ليه هيليكوبتر للموقع لي حددوه من التلفون ديالو ...

_____

واقفة ياسميين فالكوزينة على الكونطوار كتخلط فواحد الكريمة و مرة مرة كتشوف فالفورنو و كتحسب الدقايق حتى تسمع صوت علمها بالي الكيكة وجدات ... لبسات قفازات زرقين كانو حدا الفورنو فيديها عاد حلاتو و ضرباتها ريحة الكيك بالشوكولا و ابتسمت ....

جبدات المول ديال الكيكة عاضة على لسانها وحطاتها فوق الكونطوار ...

يَاسَمِين : (كتشوف فالكيكة منفووخة مشققة من الفوق و طالعة منها السخونية) أوووول مرة أ ياسميين تصدق لييك كيكة كيفما تخيلتيها ( تفكرات بلي بوحدها و تنهدااات ) دوماج ماعنديش لمن نوريها ...

خلاتها حتى تبرد ، و مشات للبلاكار جبدات كاس كبير و رجعات للثلاجة جبدات الحليب و بدات كتخويه ، كتشوف فداك الكاس حتى يديها بداو كيترعدو و اليد الثانية فشلات عليها ! حسات فحالا شي قبضة قوية ضرباتها لصدرها ... قلبها سكت لوهلة و الكاس طاح ليها من يديها و رجعات خطوة للور .. نخصة خلاتها تشهق من النفس لي تحبسات ليها ... بؤبؤ عينيها كيرجف و هي كتشوف فداك الزاج طايح حداها و الحليب مكبوب ...

حسات بنخصة اخرى خلاتها ترخي الكارطونة ديال الحليب من يديها و حطاتهم بزوج على صدرها ... وجهها ولا صفرر شفايفها مفرقين و حجبانها معقودين !!

يَاسَمِين : (مدة وهي كتمتم ونطقات بصوت هامس) باسم الله الرحمن الرحيم !! (تنهدات بقوة) اش هدشي !!

كطلع النفس و تعاود تزفرها و تحنات باش تجمع داك الزاج لي مشتت و هي تخدش صبعها ... غير شافت الدم خارج من الجرحة الصغيرة و هي تتفكر إيدر و عينيها توسعو ... النهار كلو و هي مامرتاحاش ملي خرج .. ماعرفاتش علاش و لكن قلبها كان مزير و زااد تزير فهاديك اللحظة ملي فكرات فيه ... حسات بديك النخصة كتعلمها وتحذرها بلي شي حاجة واقعة ! شي حاجة وقعات ليه !! خوفها زاد كبر وقلبها بدا كيرجف ...

دغيا جمعات الوقفة تمشات فوق داك الزاج قاصدة الصالون ... تالفة كتقلب على الفيكس باغا تعيط ليه تسمع صوتو ، مايهدرش تعرفو غير باقي كيتنفس ! هزاتو و صبعها باغي يركب رقم تلفون الأوصو ولكن ماعندهاش ! غمضات عينيها مزيييرة عليهم و عاودات حلاتهم داامعيين !

ماعندها نمرة حتى واحد فيهم ! لا هو لا آدم ! ماعندها نمرة حتى واحد من الناس لي ساكنة معاهم فدار وحدة !

كانت مرفوعة لدرجة ماقدراتش تلاحظ بلي الفيكس ماخدامش أصلا ...

رخاتو من يديها و طاحت جالسة فاشلة على الفوتوي ... حطات يديها على راسها مزييرة على شعرها و دموعها على خدها ...

يَاسَمِين :(كدوز يد على صدرها لي غادي و كيتزير عليها) ياربي ماتكون واقعة حتى حاجة ليهم ... ياربي يكون هادشي لي كنحس بيه غير كذوب (غمضات عينيها) ياربي يرجع هاد الليلة ...

___

_عند آدم_

جالس راكع على ركبة وحدة عند راس الأوصو مدرق عليه الشمس بجسمو .. قلبو باقي كيرجف ، كل مرة كيرجع يتأكد من النبض ديالو من عنقو و المعصم ديالو ... دقات قلب الأوصو كانو ضعاااف ، النزيف ماحبسش وجهو رجع صفر و نفسو خفيييفة !

كيقاطع سهوة آدم صوت مروحية ، طلع راسو و بانو ليه زوج مروحيات و حدة ديال الاسعاف و الثانية عامرة برجالهم ... من علو السماء و هما منيشين على رجال ماركوس لي حسو بيهم تهديد ليهم ... آدم وقف على رجليه وهو مزيير على سنانو من الحريق لي كان كيحس بيه غير فرجليه نتاشر فجسمو كامل ...

صوت الهيليكوبتيرات بدا كيتسمع مجهد فاش هبطو فالمساحة لي قريبة من الجردة ... الريح القوي ديال المروحيات خلا آدم يضيق عينيه و ماركوس واقف فالجهة المقابلة حاضي كلشي تحت من النظاظر و بيدين مربعين ...

تحل الباب الكبير ديال هيليكوبتر الإسعاف وخرجو ستة من رجال الأوصو بلباسهم الموحد كيجريو بإتجاه إيدر و هوما مخلوعين من المنظر لي كيشوفو ... زوج من دوك الرجال مسلحين كيضورو عينيهم على المنطقة حاضيين مع ماركوس و رجالو لي ضايرين بيه ....

هزو الأوصو بحذر كبيير و كيزربو بيه للهيليكوبتر ... صوت الصون فيل مسموع مخلط مع صوت المروحيات و الجرا ديال الگارد ...

آدم كيعرج موراهم التزيار لي فقلبو حس بيه خفاف واحد الشوييية وهو عندو امل بلي ايوصلو فالوقت المناسب و غيعتقوه .. ضور راسو شاف فجهة ماركوس مخنزر فيه ... عينيه كان فيهم ميساج وماركوس قدر يقراه و ابتاسم ... مازال غيتفاهمو من بعد و لقائهم قرييب ...

ماركوس ابتسم ببرود و هز يدو كيدير لآدم "باي باي" حتى طلع فالهيليكوبتير الاسعاف مع إيدر وبدات كترفع من على الارض تقرب للسما و ماركوس مطلع راسو معاها حتى بعدات عليهم ...

غير غبرو المروحيات بزوج خرجو ثلاثة الرجال مسلحين من الڤيلا بإتجاه ماركوس و نطق واحد منهم ....

_ قلبنا البيرو هو الأول و من بعد الڤيلا كلها ... بثلاثة بيهم ماكاينينش ...

ماركوس : (باقي عينيه على السما و المروحيات لي بعدو ولاو كيبانو فحال زوج نقطات كحلين) خليهم ... ملي يفيق غادي يقلب عليهم و يلقاهم ... فينما كانوا ...

_بعد مرور ثلاث ساعات_

_خارج مدينة غرناطة_

_على بعد كيلومترات من منطقة الأوصو_

مستشفى ضخم مكون من ربعة ديال البنايات عاليين ... كلو مطلي بالرمادي و الشراجم الزاج ديالهم على شكل مرايات مكيبينوش شنو كاين الداخل ، كيعكسو غير داكشي لي قدامهم ...

فالمدخل ديال المستشفى كانوا واقفين زوج ديال الرجال كلهم مغلفين بالأسود و أقنعة بنفس اللون على وجوههم غير عينيهم لي باينين ... جيليات كحلين عامرين بالجياب و فجهة الصدر مطبوعة العلامة ديال المنظمة .. على كتافهم بندقيات وعلى فخادهم سمطات ديال السكاكين .. واقفين فحال الجماد و غير عينيهم لي كيتحركو مع اي صوت سمعوه ... صوت الصون فيل مقطوع حيت السماعات فودنيهم ... السبيطار كان هو البناية الوحيدة فوسط ديك الغابة المغولة ... منطقة مستحيل تتحدد بالتعقب ، منطقة ممعروفاش عند المدنيين ...

داخل المشفى ، فالطابق الخامس من البناية الثانية ، غير كيتحل المصعد فداك الطابق كيبان كادر ذهبي فوسط منو مكتوب اسم Martínez بالخط العرييض ... الطابق كان خاص غير ببابلو ، لاشان و كل فرد من عائلتهم ... خالي من الكميرات مأمن من جميع النواحي ...

فالكولوار لي كيدي للمستعجلات كان كيبان آدم جالس فالكراسا لي قدام قاعة العمليات لي فيها ايدر .. حاط مرافقو على ركابيه ضهرو محنى و مشابك يديه قدامو ... جسمو كيبان كلو عرقان و شعرو نازل مغطي ملامح وجهو الشااحب ... كتافو كيتحركو بشوية مع النفس لي كيطلع ... عينيه كيشوفو فنقطة وحدة فالأرضية البيضاء لي قدامو و تفكيرو مع خوه لي بين الحياة و الموت ... و على طول الممر واقفين رجالو مصافين ...

واحد من الأطباء كان دايز و لمح رجليه لي كتنزف و الدم لي ضاير بالضربة ولا غامق !! و قرب لعندو ...

الدكتور : (ميل راسو معاه ) سينيور آدم ... ضروري داوي الضربة (فاش قرب قدر يتعرف بلي رصاصة لي ففخدو) الرصاصة خاصها تحيد خاص نسدو الجرحة راك خسرتي الدم بزاف !

آدم مرفوع على العالم مكيسمع حتى صوت !! بيديه بزوح شد على راسو باقي فنفس وضعيتو ! الطبيب فاش عرفو ماغاديش يجاوبو تنهد و انسحب ...

_

تحل مصعد نفس الطابق و خرج منو ماركوس .. ناتالينو و ربعة من البودي گاردز لي ديما مرافيقينو ...

ماركوس : (خسر ملامحو) ريحة السبيطارات ...

غاديين فالممر غير دازو من حدا طابلو عائلة مارتينيز و ابتسم بالجنب ابتسامة فيها نوع من الاستهزاء وكمل طريقو ..

آدم طلع راسو صدفة و هو يبان ليه ماركوس و رجالو ! زادو جعرة على الأعصاب لي كيحس بيها و ناض من بلاصتو كيخنز فيه ..

آدم : (تحت سنانو) هاااد ولد القحـ_بة هاداا !!

بدا كيزرب بخطواتو واخاا رجليه كتحرقوو ... بداك الحر كاامل ليفيه قرب لعند ماركوس و شنق علييه دفعو و خبطو مع الحيط لي على ليسر ديالو مققرب وجهو منو !!

الگارد ديال ماركوس جبدو الأسلحة فنفس الوقت مع رجال آدم و شي نيش على شي كيتسناو غير حركة وحدة غالطة من بعضياتهم باش يتيريو !

آدم : (باقي حاكم ماركوس مع الحيط ) آآش جااي كتديير هنااا ؟؟

ماركوس : (مبررد و كيشوف فعينين آدم مباشرة ) واش هاكا آل مارتينييز كيقولو غراسياس ؟!! (طلع فيه حاجبو)

آدم : ( قرب منو كثر عينيه حمريين ، زاد كمش على الكول ديال فميجتو) بلاتي غير يفيق الأوصو و غنشكرك مزياان ... بطريقة غاتبغي تنساها و ماغاتقدرش ...

ماركوس: عارف ... ( شاف فرجالو حرك حجبانو بإشارة منو ليهم يهبطو السلاح و مباشرة نفذو الأمر و هو رجع شاف فآدم و ابتسم ) حتى واحد فينا ماغايقدر ....

و قبلما يرد عليه تحل باب غرفة العمليات و آدم دغيا دور راسو ... و غير بان ليه واحد من الأطباء خارج طلق من ماركوس لي بدا كيقاد حوايجو و يسوسهم و قرن حجبانو فاش شاف الڤيست ديالو عمرات بالدم و بدا كيسب بالهمس بالإيطالية ...

ادم مشا بلا عقل وقف على الطبيب ...

آدم : شنو وقع ... صافي سالات العملية ؟؟ فاق ؟؟؟ (بغا يمشي لجهة الباب) غاندخل نشوفو ...

الطبيب :(شد آدم من دراعو حابسو) سينيور ... راه خرجنا الرصاصة لي كاينة فكتفو و لكن لي فصدرو باقي ... الرصاصة قاصت منطقة حساسة ماشي ساهل نجبدوها ... المريض خاصو الدم حيت خسر بزاف ..

ناتالينو كان مركز مع كلام الطبيب و غير سمع بلي "المريض خاصو الدم" بدا كيحل صدايف كمام القميجة و كيگفض على يديه ... ماركوس انتابه ليه و هز حاجبو ...

ماركوس :(قرب منو) آش كتدير ؟؟

ناتالينو : (طلع عينيه شاف فيه و نطق بهدوء) بغاو الدم ...

ماركوس:( زيير على سنانو و بدا كينزل ليه كمامو بالنترة ) نزَّل عليا هاد الحببس (دفعو من كتفو) خرررج حييد من حداايا ... هببط قو_ود فحاالك ...

ناتالينو بدا غادي راجع باللور مافاهم والو و مافهمش علاش ماركوس تعصب .. و ضار مشا مكمل طريقة للمصعد ...

آدم واقف و حاط يديه بزوج مفرقهم على الباب فين كاين إيدر كيدير عمليتو ... خزان الدم لي فحال فصيلة دم إيدر كان موجود فالطابق و هادشي ماخلقش ليهم مشكل ... و لكن قضية الرصاصة لي قاصت بلاصة حساسة فصدر الأوصو لي زادت روناتو ...

غمض عينيه وفخاطرو كيدعي و كيطلب الله خوه يخرج من ديك الغرفة على رجليه ...

بدا كيسمع خطوات موراه و هو يحل عينيه و ضور غير راسو ، بان ليه ماركوس جلس فالكراسا داير رجل على رجل كيقاد سروالو من التحت و مسح واحد الخدشة كانت فسباطو من اللور ...

آدم: ( تقاد فوقفتو مخنزر فيه ) نتا اش باغي ؟

ماركوس: ( شابك يديه قدامو ) شيي قهوة كحلة يالااه نتوگض بيها ...

آدم تنهد بالجهد و رجع لوضعيتو الأولى عاطيه بالظهر ... آخر همو و آخر حاجة ممكن يفكر فيها هاد اللحظة هي ماركوس لي جاي غير يطنز ... فيه لي يلوحو برا السبيطار و لكن مايقدرش يتعامل هاكا مع واحد من المافيا لي غادي تجمعهم بيها صفقة كبيييرة فالمستقبل ... قرر يصبر علاما ينوض الأوصو عاد يشوفو كيفاش يتعاملو معاهم خصوصا بعدما جا ماركوس لفيلا خوليو و داكشي لي وقع كامل ...

ماركوس : (من صوتو كيبان مبتسم) ماكنتيش كتسول شنو كنشرب ؟؟ زعما راني ضيف عندكم !!

آدم : (نطق بلا مايشوف فيه) تقدر تق...ود فحالك ؟

ماركوس : (دازت واحد الممرضة قدامو بقا حاضيها من اللور و لعق شفتو التحتانية ) حتى نتأكد بلي الأوصو غايعيش ...

آدم ماجاوبوش گاع ماكانتش راشقة ليه باش يدابز و حتى الطاقة لي عندو سامحة ليه غير يوقف على رجليه بزز منو ...

___

فواحد التيراس كبيييرة كطل على الجهة الخلفية من السبيطار كانوا موزعين فيه طبيلات صغار دائريين من الزاج ضايرين بيهم كراسا ..

جالس ناتالينو متكي بضهرو على الكرسي و ساارح فالغابة الواسعة لي قدامو كيفكر حتى كيجر ماركوس الكرسي لي حداه و جلس ... كان محتاج يتنفس جبد گارو من جيب الدخلاني ديال الڤيست دارو بين شفايفو و شعلو ...

ماركوس : (نفث الدخان ونطق كيشوف فيه) اش كتدير هنا ؟

ناتالينو : (باقي بنفس وضعيتو ) كنفكر ..

ماركوس : (ابتسم و الگارو باقي بين شفايفو) كتفكر ؟؟ جديدة هادي ماموالفاش ليك !! (حيد الگارو نطق) فاش؟؟

ناتالينو : (ضار لعندو مربع يديه فوق الطبلة) دابا حنا ... نتا قلتي بلي جينا من إيطاليا لهنا باش نمحيو الأوصو من وجه الكرة الأرضية ...

ماركوس : (حرك راسو بالإيجاب) سيي ...

ناتالينو : إواا علاش مشينا عتقناه ؟؟ علاش قتلتي خوليو قبلما يصفيها ليه ؟؟ و علاش جينا للسبيطار باش نشوفوه ؟

ماركوس 🙁 نفث الدخان ) زيد فكر شوية ناتالينو ... غيير شوييية و ممكن تلقا الجواب راسك ..

ماركوس رجع الگارو لبين شفايفو كيبتاسم و ناتالينو تنهد و رجع للتفكير ديالو يشوف فالغابة ....

_____

دازت 60 دقيقة بالضبط و تحل باب غرفة العمليات ... الأطباء كاملين لي كانوا كيديرو العملية خرجو و العياء باين على وجهووه ..

آدم دغيا ناض من بلاصتو و الطبيب لي بقا باش يخبرو نطق قبل منو ...

الطبيب : (تنهد) المريض حالتو مستقرة ... العملية ماكانتش ساهلة فمرة ...

آدم : (كيتمتم و أشار بصبعو للداخل) الأوصو ... بيخيير ؟؟ و الرصاصة ؟؟

الطبيب : قدرنا نحيدو الرصاصة بلاما تخلي حتى عرض جانبي ... جبتوه فاللحظة الأخيرة و لكن قدرنا نعتقوه ...

آدم : (عاد قدر يطلع النفس برااحة وصدرو ترخف عليه ونطق بالدارجة) الحمدلله ... إيمتا غادي يفيق ؟؟

الطبيب : من هنا لغدا يقدر يفيق ... و لكن راه خاصاه فترة راحة ... فهاد الفترة ممنوع عليه يهز السلاح و لا يدير اي نشاط كيستدعي القوة البدنية (آدم حرك راسو باه) خاصو يبقا فالفراش هاد المدة كاملة حتى يبرا الجرح كليا ... على سلامتو ( ابتسم وهو ينساحب )

آدم رجع لبلاصتو حاط يديه على وجهو ، كيطلع النفس و يزفرها بعياء كبيير ، داك الخوف كامل تأنيب الضمير و الأفكار السوداوية كلها لي كانت ضايرة بيه بدات كتختفي شوية بشوية !

واحد من رجالو جا وقف عند راسو و علمو بلي الدكتور كيتسناه فالقاعة المقابلة باش يداوي ليه الضربة ! وهاد المرة ما عارضش و ناض من بلاصتو باش يمشي يداوي رجلو..

____

_الساعة 23:00_

_ڤيلا إل اوصو_

جالسة ياسمين فالكرسي ديال التيراس حاضنة رجليها عندها و حاطة خدها على ركبتها ، كتشوف فالسما الداكنة و عقلها كلو مع إيدر و حتى آدم ... رادة البال مع البوابة الكبيرة و كتتسنا تسمع صوت طوموبيلة آدم ولا إيدر دخلات ...

قلبها مزال مزير عليها داكشي علاش طار عليها النعاس ... هاد الشعور بالخوف سيطر عليها و هي براسها مافهماتش علاش ؟ من نهار جات للفيلا إيدر ديما كيمشي لمهمات و كيخليها .. و ديما كانت كترتااح فاش كيمشي بالعكس كتفرح و كتتمناه يطول باش تبقا حرة منو ... لكن هاد المرة مختلفة .. هاد المرة من اللحظة لي خرج فيها من الجناح و هي مشوشة و خاطرها ضارها ... و غير الأفكار الخايبين لي كيطيحو فبالها ... و صوتو فراسها ماباغيش يحبس و هو كيهضر ليها على الموت ..

ياسمين: ( كتهضر مع راسها ) ماعنديش علاش نخاف عليه .. ياك هو الأوصو و كلشي كيخاف منو ... و زايدون معاه آدم ... ماعندو ما يوقع ليه ...

سكتات شحااال و بلعات ريقها ...

ياسمين: فاش يجي غادي نقول ليه يجيب ليا كارطة للتيليفون و ناخد نمرتو ...

بلعات ريقها و شافت فالسماء ... النجوم و الريح الخفيفة و هاد الجو .. رجعوها لليلة لي مشات فيها معاه للجرف .. ابتسمت بلاما تحس و هي كتسمع صوتو فودنيها بحالا راه كيهضر حداها فهاديك اللحظة ...

- ياسمين .. بزاف قبل مني ريسكاو بحياتهم و كلشي و هربو من المنظمة ... و لكن هادوك هربو حيت عندهم عائلة كتتسناهم .. عندهم وطن هاربين ليه .. أنا ماعنديش لمن نهرب ...

- هاديك لي كنت هارب ليها دابا راها معايا ...

- هادشي علاش كنت كنهرب ليك .. و هادشي علاش جبتك عندي .. حيت غريتيني باش نعيش ...

عينيها غرغرو ... من نهار تلاقاتو و هي كتفكر بلي راه وحش .. سرقها من الحياة و العالم لي كترتاح فيه لعالم كيخلع ... وحش بلا رحمة و قتال كتكرهو و كتخاف منو و باغية تسد عينيها تحلهم تلقا راسها بعيدة عليه فشي بلاصة مستحيل يوصل ليها ....

دابا و هي جالسة تماك ... لقات راسها كتفكر فيه كإنسان ... كتختزل الراحة و الأمان و العالم و الحياة فتعنيقة من عندو ... و بغات تغمض عينيها تسدهم تلقاه واقف قدامها ...

غمضات عينيها و الريح كيحرك خصلة شعرها لي نازلة على خدها ... خدات نفس عمييييق تنهداتو و عاود حلاتهم بشووووية ... و مالقاتوش ...

ياسمين: ( بصوت هامس ) إيمتا غايرجع ؟

الساعة لي فوق الكوافوز كتشير لـ 12:13 و ياسمين مزال على السرير بلا غطا مكمشة فبلاصتها معنقة وسادة إيدر ... مانعسات حتى بدا ضوء الصباح كيبان داكشي علاش مزال ناعسة ... البالكون محلول مترع و الشمس داخلة منو مضوية الجناح كامل ... ضاربة على وجه ياسمين لي بدات كتتحرك بشوييية بسبب أصوات الرجال لي فالحديقة تحت البالكون و محركات السيارات ...

حلات عينيها و عاود سداتهم بسبب الضو .. تقلبات على ظهرها و غطات عينيها بذراعها بينما بقات معنقة الوسادة بدراعها لاخر ... غير شوية و جلسات بالزربة موسعة عينيها بسبب ريحة القهوة لي شمات !! شافت جهة الفوتويات و بان ليها الشاريو ديال لفطور محطوط تماك كيف تعودات تشوفو كل صباح بالورد ديالو و الشوكولا ... عرفات بلي الخدم رجعو و توقعات بلي حتى عايدة غاتكون جات و يمكن حتى إيدر ...

ناضت بالجرا من السرير دخلات للحمام و سدات عليها ... بالزربة غسلات وجهها و سنانها و قضات حاجتها و عاود خرجات كتجري للدريسينغ بدلات لبسات سروال جينز مع هودي أوڤرسايز رمادية و سبادغين بيضاء خارجة كتلبس فالفردة الثانية ديالها و شعرها مطلوق مغطي وجهها ...

خرجات من تماك و قصدات البيرو ديالو هو اللول طلات فيه مابانش ليها و قصدات المصعد بالجرا .. دخلات ليه ضغطات الأزرار و نزلات للطابق الثاني و كملات طريقها بنفس السرعة نازلة من الدروج ...

و بحالا كانو عالمينها ... ماجات فين تحط رجلها على آخر درجة حتى كان السائق ديال لاشان داخل هاز الفاليزة مدها للمساعدة لي شداتها و جات قاصدة الدروج باش تطلعها للجناح ديالهم ... و دخلات عايدة و لاشان بأناقتهم المعهودة ... هي بفستان بيج حد الركبة و هو بكوسطار رمادي و فيدو عكازو الخشبي المنقوش ...

رجعات شعرها اللور قاداتو و خدات نفس باش تنظم أنفاسها لي خربقاتهم بالجرا و الدروج .. و مشات قصداتهم حتى وقفات عليهم ...

ياسمين: ( بابتسامة صغيرة و مشابكة يديها قدامها ) السلام ...

عايدة كانت مزال هازة فقلبها بسبب انها سرقات ليها التيليفون و طيحاتها فشكل مع الأوصو .. و لكن مع ذلك ابتسمت ليها و ردات السلام هي و لاشان ...

ياسمين: فين مشيتو كاملين و خليتوني هنا بوحدي ؟؟

عايدة: ( كتجاوبها و كتشوف فالجرحة لي فشفايفها و لي تجمعات) أنا و لاشان مشينا لواحد الحفل خيري .. و ماريا مشات مع جوزيف عند باباها .. حتى هي شوية و توصل راها فالطريق ...

ياسمين: ( كتحك جنب عنقها بشوية ) همم مزيان ...

هي ماكانتش مسوقة ليهم فين كانو كانت غير كتمهد الطريق للسؤال المهم لي شاغل تفكيرها كااامل ...

ياسمين: ( بلعات ريقها ) واش ماعندكمش شي خبار على إيدر ؟

لاشان: ( بعدما ملامحو كانو مرخيين و مبتسم قرن حجبانو بقلق ) علاه مزال مارجعوش ؟؟

ياسمين: ( جمعات الإبتسامة لي كانت راسمة بزز حيت الطريقة باش جاوب خلعاتها ) لا .. مزال ...

لاشان: ( كيشوف فيها و فعايدة ) كان خاصهم يرجعو لبارح فلعشية !!

ياسمين: ( بلعات ريقها ) لا .. إيدر قال ليا غادي يبقاو يوماين ..

لاشان: ( زاد قرن حجبانو ) راه غادي غير يتبادلو لوراق و يرجعو ماعندهمش علاش يباتو حتى ليلة ...

عايدة كتشوف غير فياسمين لي واضح عليها من كيفاش كتحك يديها مع بعضياتهم بلي بصح متوترة و خايفة .. و هي تنطق محاولة تخفف التوتر ...

عايدة: يمكن كان عندهم شي غراض آخر مشاو يقضيوه ( شافت فلاشان ) صوني على آدم ...

دار لاشان يدو فجيبو و جبد التيليفون ديالو و بدا كيصوني على آدم كيف قالت ليه وياسمين حاضياه ...

تسمع صوت طوموبيل وقفات قدام الفيلا و كلشي شاف فالباب ... بان ليهم سائق المرسيدس حل الباب الخلفي و نزلات ماريا بفستان أزرق ملكي قصير فوق الركبة و طالون كحل عالي بلون النظارات السوداء لي على عينيها ... خرجات من اللوطو و ضارت نزلات جوزيف لي لابس سروال جينز مع شوميز بيضاء عليها جيلي كحل كلاس بحال لون السبيبيط الأنيق لي فرجليه ... شدات فيدو و بدات كتطلعو الدروج بشوية حتى دخلو مع الباب ... و مع الخطوات الأولى ابتسم جوزيف ملي شم ريحتها و عينيه تايهين فالفراغ .. و نطق بصوت متحمس و عالي ..

جوزيف : جاسمييين !!!

طلق من ماريا و مد يديه قدامو بحالا كيقلب عليها و كيمد رجلو بشوييية و بتردد باش يدير خطوة .. ياسمين بزز عاود ابتسمت و مشات قربات منو ... شدات يديه لي مادهم فالهواء باستهم وحدة بوحدة و دارتهم حول عنقها و عنقاتو و هو زير عليها فالتعنيقة دافن وجهو فشعرها لي مغطي كتفها ...

ياسمين: توحشتك ...

جوزيف: حتى أنا توحشتك ...

فصلات العناق و عينيه تاهو على وجهها بينما يديه مزال فشعرها كيلمسو و كيغوص بصبيعاتو فيه بابتسامة على وجهو ...

جوزيف : مابقيتيش كتجي عندي لبيتي باش تسمعي العزف ديالي ... تعلمت معزوفة جديدة .. غادي نعزفها ليك ...

ياسمين: ( قربات منو باست على خدو ) واخا ...

ماريا : ( قربات من لاشان و عايدة و ربعات يديها ) اش واقع ؟ مالكم واقفين هنا ؟؟

لاشان كان مشغول مع التيليفون غير عايدة لي شافت فيها و جاوباتها بصوت منخفض ...

عايدة: الأوصو .. مشا لواحد الميسيون و مزال مارجعش ...

ماريا: ( تنهدات بملل و نطقات ) عادي .. ماشي أول مرة الأوصو يمشي لشي ميسيون و تتقطع خبارو ... شوية و يبان ليكم داخل من هاداك الباب ...

ياسمين سمعات ماريا شنو قالت و ضارت خنزرات فيها ... كرهات كيفاش كتهضر باستخفاف على الموضوع بحالا مكيهمهاش و بحالا ماكرهاتش مايرجعش ...

جوزيف: ( بحماس طفولي ) نعزفها ليك دابا ؟ نجيب الڤيولون ديالي ؟؟

ياسمين: ( تنهدات و شافت فيه ) ماشي دابا أحبيبي ... شوية و نجي عندك للبيت و عزفها ليا (شافت فالمساعدة و غمزاتها بعينها باش تديه ) طلع دابا لبيتك رتاح شوية .. واخا ؟؟

جوزيف: ( حرك راسو بآه ) واخا ...

مشات طلعاتو و ماريا مشات جلسات على واحد الفوتوي دارت رجل على رجل و شافت فالخدامة ...

ماريا: جيبي ليا شي كاس ديال الما بارد ...

مشات الخدامة و عايدة جات جلسات ففوتوي حدا ماريا بينما ياسمين بقات واقفة حاضية الباب ... و لاشان مزال كيصوني على آدم ...

___

فجناح فخم فالمستشفى .. كان إيدر ناعس فوق واحد السرير كبير و الأجهزة ضايرين بيه ... الفاصمة بيضاء ملوية على صدرو و بطنو و على كتفو حتى هو ... شعرو مطلوق على الوسادة و جروح وجهو كلهم مغطيين ... فظهر يدو لاسق الأنبوب المتصل بالسيروم لي حدا راسو ...

الشرجم ديال الزاج مسدود و الشمس داخلة منو مضوية المساحة كلها ... مقابل السرير مباشرة كانت تلفزة مسطحة كبيرة معلقة فالحيط .. كوافوزات عليهم نباتات خضراء و ورود و ديكورات طبيعية ... فواحد الجنب كانو فوتويات فالقهوي .. على واحد فيهم كان جاالس آدم بحوايج عسكرية فالأسود و گاط بالسيور ... حالتو كلها نقية حيت دوش و بدل فالليل بعدما داوا جرحة رجلو ... مفرق رجليه و ماد المجروحة فيهم مسرحها ... مغمض عينيه و مميل راسو ناااعس حيت بات سهران تماك فالليل حدا إيدر ...

صوت التيليفون لي كيصوني بدا تاني ... و هاد المرة أخييرا فاق آدم مصدوم كيشوف جهة إيدر واش فاق ... نفس عميييق و عيون معسلة نص محلولة ... دوز يدو على وجهو و دلك عينيه شوية عاد جبد التيليفون من جيبو ... غير بانت ليه نمرة لاشان و هو يوقف بالزربة حتى ورك على سنانو بحرقة رجلو و هزها من الأرض شوية ...

تنهد و بدا كيحك رقبتو من اللور و كيشوف فإيدر لي مزال مغيب ... ماكانش يقدر يقول ليهم شنو وقع حيت عارفهم كللهم غادي يتخلعو ايلا عرفوه فهاديك الحالة و غادي يوقع ليهم كيفما وقع ليه ملي شافو كيطيح قدامو ... مابغاش يقولها ليهم و فنفس الوقت مايقدرش يكذب عليهم حيت أكييد لاشان غادي يعيق بيه ... مشا كيعرج برجلو حل باب الجناح و خرج للكولوار .. بانو ليه رجالو مصافين تماك و شير على واحد فيهم يقرب منو ... وقف قدامو يديه وراه مستعد لأي أمر ممكن يعطيه ... حتى كيبان ليه مد ليه تيليفونو لي كيصوني ...

تشد ليه الخط أخيرا و سمع " آلو " من الطرف الآخر و لكن ماشي بصوت آدم ... شاف فياسمين لي عاطياه بالظهر كتشوف فالباب و ضار بالزربة مشا للبيرو ديالو لي قريب ليه حلو و دخل ليه .. و قبلما يسدو جات عايدة بعدما شافتو دخل ليه عرفات بلي الاتصال غايكون تشد ...

دخلو بجوج عاد لاشان نطق ...

لاشان: شكون معايا ؟

- سينيور لاشان معاك كريس ... آدم مشغول هاد الساعة داكشي علاش جاوبتك ...

لاشان: ( قرن حجبانو حيت عرفو كيكدب و شك ادم لي موصيه ) عطيه التيليفون خليني نهضر معاه ...

- سينيور مانقدرش راه بصح مشغول ...

لاشان: ( بعصبية ) فين نتوما ؟؟ اش واقع و علاش مزال مارجعتوش من قرطبة ؟؟

- حنا راه باقيين فقرطبة حيت ... الأوصو عندو شي خدمة ضرورية هنا ... كلشي بيخير ماعندكش علاش تخاف ( بعد التيليفون على فمو و نطق ) اه واخا .. انا جااي ( عاود رجعو ) خاصني نمشي دابا ... أديوس ...

لاشان: بلاتي ... ( سمع الخط تقطع ) الو ؟؟ الوو ؟؟

حيد التيليفون من ودنو و تنهد بالجهد .. عايدة قربات منو كتشوف فيه و فملامحو لي توترو ...

عايدة: شكون هضر معاك ؟؟

لاشان: ( شاف فعينيها ) عايدة ...

عايدة: شنو ؟؟

لاشان: ( بلع ريقو ) الأوصو وقعات ليه شي حاجة ...

بلعات حتى هي ريقها و بؤبؤ عينيها رعش بينما لاشان كمل ...

لاشان: هادشي علاش آدم مابغاش يهضر معايا خايفني نعيق بيه ملي يكذب ... كون آدم لي تصاب الأوصو كان غادي يعلمنا .. و لكن الأوصو !!

عايدة: ( بتوتر شدات على الفوتوي لي حداها ) و لكن ...

لاشان: باينة رودريغيز مارضاش يعطيهم الوراق و يلغيو الصفقة بالساهل ... واقيلة الحرب شعلات فقرطبة .. و الأوصو ( جبهتو عرقات ) الأوصو وقعات ليه شي حاجة ...

عايدة: ( كتهضر بالزربة التوتر سيطر عليها ) و لكن الأوصو مستحيل يـ ..

- شنو وقع ليه ؟؟؟

ضارو بجوج بيهم و شافو فياسمين لي واقفة حدا لباب كلها كتترعد بعدما سمعات هضرتهم كللها ... عينيها مغرغرين و بصوت كيرعش عاود سولات ...

ياسمين: شنو وقع لإيدر ؟؟

عايدة : (جات لعندها شداتها من كتافها ناوية تهدنها ) ياسمين تهدني راه ماواقع والو ... مزال ماهضرناش مع ادم و ....

نترات ياسمين يدين عايدة و خرجات كتجري من البيرو و هوما تبعوها ... شدات راسها فقاع الفيلا كتحس بالأرض كتدوور بيها و صوتو فراسها ...

« درت كلشي أياسمين ... بقات غير حاجة وحدة مادرتهاش على قبلك ... مزال مامتش ..»

الدموع بداو كينزلو من عينيها و هاداك الخوف بحال شي قبضة شادة قلبها و كتزير عليه حتى مكتبقاش قادرة تستحمل ... راسها ضرها و عينيها بقاو تالفين ..

لاشان: ( وقف حداها ) جاسمين ماتخافيش ... غانعاودو نصونيو على ادم و نشوفو اش واقع .. حنا راه باقين ماعارفين والو ...

ماريا غير سمعات سمية آدم ناضت بالزربة عينيها موسعين و نطقات بخوف ...

ماريا: ادم معااه !!!!

ياسمين شافت فيها مخننزرة بدموعها حتى ماريا خافت من شوفاتها و ضارت للجهة الثانية و حتى هي قلبها تزير عليها ...

ياسمين: ( ضارت عند لاشان ) عافاك .. عاود صوني عليه ... عاود ...

لاشان: ( تنهد باستسلام و عاود كيوصني ) واخا ....

آدم ملي عاود صونا التيليفون فيدو طفاه و رجعو لجيبو ... حل باب الجناح و دخل كيعرج برجليه رجع جلس فين كان و رجع راسو اللور بعياااء و غمض عينيه ... و داااتو عينو تاني ...

حل عينيه لي مضببين كيشوف فالسقف لبيض ... رجع غمضهم و مفعول البنج مشا داكشي علاش حس بالحريق فذاتو كلها و ألم كبير فراسو ... و قبلما ياخد وقت يوعى فيه بالآلام لي حاس بيها بداو كيرجعو ليه ذكريات من فيلا رودريغيز ... صوت الرصاص و الدم و هو كيضرب فخوليو ... و آدم ... غير تفكرو حل عينيه و تگعد رغم الحريق باغي ينوض ... و لكن حبس ملي بان ليه جالس هاكاك ... بقا كيشووف فيه عاد تطمن ... مكيهموش شنو وقع و شنو ممكن يوقع المهم هو خوه الصغير خرج منها عايش و بيخير ...

تحل الباب و دخلات الممرضة لي كانت جاية باش تطل على إيدر .. مع صوت الباب لي تحل عاود فاق آدم و شاف جهتها بعين وحدة ...

الممرضة: ( شافت فإيدر و ابتسمت ) على سلامتك سينيور الأوصو !

آدم ملي شافها هضرات معاه عاد شاف فيه ... ناض تاني قافز ناسي بلي رجلو مضروبة و تاااني زير على سنانو و هزها من الأرض بالزربة بألم ...

آدم: ( كارز على سنانو ) لقلاا_وي ...

نقز برجل وحدة حتى وصل لسرير إيدر شد على الكادر ديالو و شاف فيه ...

آدم: فقتي !!

إيدر: ( كيشوف فعينيه لي معمشين ) أنا فقت شوف نتا ...

آدم: ( ابتسم حتى بانو الغمازات لي فجناب فمو ) فايق سخون ...

بدا إيدر كيتگعد مزير على سنانو من لحريق و الممرضة دغيا جمعات ابتسامتها و قربات منو ..

الممرضة: لا راك مزال عيان خاصاك الراحة ... مزال خاصك تبقا هنا شي أيام و ...

إيدر: ( شاف فآدم مقاطعها ) جبتي ليا مانلبس ...

آدم تحنى هز واحد الصاك كحل حطو حداه فوق السرير و إيدر جرو كيجبد لحوايج لي فيه ...

الممرضة: سينيور بور فافور على الأقل حتى تكمل السيروم ...

الحواب ديال إيدر ماكانش كلام .. جر السيروم حيدو من يدو لاحو فالجنب و هز التيشورت كيلبس فيه .. و الممرضة ملي فقدات فيه الأمل خرجات من الجناح بالزربة باش تعيط للطبيب ....

____

ربعين دقيقة دازت ...

ماريا جالسة كتحرك رجلها بتوتر و عينيها على لباب و عقلها كلو مع آدم ... عينيها مغرغرين و صدرها مزير عليها و مشابكة يديها قدامها كتحك فظفرها ...

حداها جالسة عايدة لي واخا كتحاول تبان مرزنة عينيها فاضحين توترها الكبير و خوفها من الكارثة لي ممكن تطيح على ريوسهم ايلا الأوصو وقعات ليه شي حاجة خايبة ... و لاشان معاهم فنفس الجلسة شاد العكاز الخشبي ديالو و كيشوف قدامو ساهي و كيخمم ... ولدو و ولد خوه .. كتافو و الأعمدة لي واقف عليهم هو و عائلة مارتينيز ... ماعندو عليهم حتى خبار و متأكككد أن شي كارثة واقعة و هوما ماجايبينش ليها لخبار ! كيحس براسو مكتف و حاير و خايف ... خايف بلا قياس ...

و ياسمين .. مربعة يديها و كتمشي و تجي قدامهم و الدموع مازگاوش مزال كينزلو من عينيها و كتمسحهم بكم الهودي ... عاود وقفات قدام لاشان و شمرات بنيفها ...

ياسمين: عاود صوني عليه ...

لاشان: جاسمين .. راه كلنا هنا متوترين و باغيين نعرفو فين هوما و شنو واقع و لكن راه ماعندنا مانديرو من غير اننا نتسناو .. تيليفونو راه طفاه و الرجال حتى واحد مكيجاوب ... غير تسناي شوية و .....

ياسمين: ( غوتات بنفاذ صبر و انفعال ) ماتقووولش لياا تسناااي ... بغييت نعرف فيين هو ايييدر و شنووو واااقع لييه ....

ضارت عاطياهم بالظهر كتتفكرو و تزييد تبكي و هاد المرة ولات كتشهق ... تفكرات گااع لحوايح الزوينين لي دار معاها و شحال بين ليها بلي كيبغيها ... رحلتهم لمالاغا و ليلتهم فاليخت .. فاش تسخر يجيب ليها الفوط الصحية و فاش عنقاتو ملي سمعات صوت الرعد ... تفكرات نهار قتل قدامها فالگاراج و كيفاش بلاصة ما تهرب منو هربات ليه .. گاااع هادوك المشاعر الدافيين لي حسات بيهم و هي معاه جاو كيدورو بيها و كيفكروها فكل لحظة دوزاتها و هي كتشوف فعينيه ...

ياسمين: ( شهقات وسط بكاها ) غانموووت ... ايلا وقعات ليه شي حاجة غانموووت ... أنا ماعندي حتى واحد من غيرو ... غيير هو لي بقا ليا ايلاا خلاني نمووت ..

غطات وجهها بيديها و كملات ماقادراش تحبس راسها و تسكت ...

ياسمين: ماعممرني حسييت بالأماان فحيااتي حتى جاا هو ... أنا ... أنا ماعمرني حسيت براسي عايشة اصصصلا حتى تلاقيت بيييه ( ضارت كتشوف فيهم و كتمسح دموعها ) اااش غانديير ايلا مارجعش انا ااش غاندير ؟؟؟

هضرتها خلات ماريا تغطي وجهها و تنفجر بالبكى حيت نفس الكلام كاين فقلبها على آدم و لكن ماتقدرش تبوح بيه قدامهم بحالها هي ...

لاشان وقف و قرب من ياسمين حط يدو على كتفها باغي يواسيها حيت خلعاتو حالتها ...

لاشان: تهدني ... ماغادي يكون واقع ليه والو غير ..

ياسمين: ( نترات ليه يدو و خنزرات فيه وسط بكاها ) كذاااب ... ماتكددبش عليا انا مااشي بنت صغييير .... ايدر ... اييدر وااقعة ليه شي حااجة .. هادشي علاش ماجاش ... و هاادشي علااش اداام ماابغااش يهضر معاك ... كوون كانو بيخير غادي يقوولها لييك ... كون كانو بيخير كوون جاااو ...

بعدات منو و عطاتهم بالظهر معنقة راسها بيديها كتشهق و كتهضر بشوية ...

ياسمين: بغيت إيدر ... بغيت نقول ليه .. بلي الشوكولا و الورد .. كيعجبووني .. و بلي .. بلي نهار فقت ومالقيتهمش .. بصح بقا فيا الحال و توحشتهم ... بغيت نقول ليه بلي .. مابغيتش نمشي من هنا و بلي غيت نبقا معاه .. حيت ... حيت ... ( غمضات عينيها كتشهق ) حيت كنبغييه ...

غطات وجهها بيديها كتبكي بالجهد ... رجليها خواو بيها كانت غادي تطيح كون ماشي الخدامة لي حداها شداتها و عاوناتها تبقا واقفة ... عايدة ناضت بغات تمشي تشدها تعاونها تطلعها لبيتها ... و لكن صوت البوابة الكبيرة لي كتتحل منعها ...

ناضت ماريا كتجري خرجات لباب الفيلا و تبعاتها عايدة و حتى لاشان ... بانت ليهم الجيب ديال آدم جاية فالطريق و تنهيدة راحة عمييقة خرجات من بين شفايف ماريا ملي بان ليها ادم جالس حدا الشيفور ....

ضارت شافت فياسمين لي مزال فيدين المساعدة كتبكي منهارة و نطقات بصوت باكي ...

ماريا: جااو ...

ياسمين غير سمعاتها عرات وجهها و شافت فيها و قلبها رجع كيضرب بالجهد ... ماريا بدات كتمسح دموعها و وجهها و ياسمين خرجات كتجري وقفات قدامهم كاملين ... وجهها كامل حمر خصوصا خدودها و نيفها و عينيها ... كمايمها فازگين بالدموع بحال خدودها و شفارها ... و شعرها مبعثر على كتافها ...

وقفات الجيب قدامهم و طوموبيلات رجالهم لاخرين تصافو فجهة آخرة ... تحل الباب القدامي و نزل آدم كيعرج برجلو اليسرى و ماريا عينيها غير عليه ...

إيدر كان راكب اللور .. شاف من الشرجم قبلما يحل الباب و غير طاحو عينيه على ياسمين قرن حجبانو من حالتها !! سول راسو علاش كتبكي ؟؟؟ شكون بكاها ؟؟ و بالزربة طلع ليه الدم و خنزر فالثلاثة لي معاها متوعد للي بكاها فيهم بعقاب قاااسي ...

حل الباب و نزل كيشوف فالأرض مكونسونطري على الحريق لي فذاتو كلها ... و آدم توسع بؤبؤ عينيه و هو كيشوف فياسمين لي نزلات كتجريييي فالدروج ... و قبلما يقدر يحبسها ولا يقدر ايدر يهز راسو حس بيها تلاحت على صدرو بالججججهد معنقااه !!!

عنقاتو بقوتها كااملة و هو زير على سنانو مقسسسح حيت حطات راسها على بلاصة الرصاصة مباشرة ... و لكن مابعدهاش بالعكس طلع يديه و حاوطها عندو مستحمل هاداك الألم كاامل ...

لثواني طويلة ...

إيدر: ( حدر عينيه شاف فيها ) جاسمين ...

ياسمين : ( بصوت مكتوب ) هممم ...

إيدر: مالك ؟؟ علاش كتبكي ؟؟

ياسمين: ( بصوت باكي كيرعش ) حيت .. كنت خايفة ( هزات راسها و شافت فعينيه بعينيها لمدمعين ) خفت ماعمرني نعاود نعنقك مزال ...

عينيه كانو ذابلين .. عيانين و طافيين .. وجهو هارب منو اللون و شفايفو لي فالعادة لونهم غامق كانو هاداك الصباح باهتين ... الألم كيعصر كل طرف من جسمو .. دايخ .. عياان .. غير النفس هي لي موقفاه ... نفسو الحارة كتخليه رافض فكرة يبقا متكي فالسبيطار معلق السيروم لأيام علاما يبرى ... هو إيدر مارتينيز .. إل أوصو .. رأس العائلة و زعيم المافيا و لي كلشي معتمد عليه ... خاصو ديما يكون واقف على رجليه .. اه يمكن يطيح .. و لكن خاصو بالزربة يعاود يوقف على رجليه بلاما يلاحظ أي واحد .. من الأعداء و حتى الأقرباء .. خصوصا الأقرباء .. عائلتو و رجالو .. هوما بالضبط ماخاصهمش يشوفوه طايح باش مايتزعزعوش لا هوما لا الثقة و الإيمان ديالهم فيه ... الحالة الوحيدة لي مسموح ليه فيها مايعاودش ينوض هي فاش يموت ... من غيرها خاص كتافو ديما يكونو مرفوعين و راسو فالسما ...

واقف و هي معنقاه و كتشوف فوجهو .. و لكن الدموع لي فعينيها كانو حجاب مانعها تشوف العياء الكبير و الواضح على تقاسيم وجهو ... غير كملات الجملة لي قالت و عاود حطات راسها على صدرو ... و هاد المرة زير كثر على ذقنو و طلق تنهيدة ألم منخفضة من بين شفايفو وصلات لودنيها .. و قبلما تسمعها حسات بملمس صدرو غريب على خدها !! ماكانش نفس الصدر القاسح لي حطات عليه راسها من قبل ! حسات بشي حاجة تحت التيشورت .. فصلات التعنيقة و بعدات راسها بعيون واسعة و قيساتو تماك بصباعها لمسة حذرة و هاد المرة غير بشوية ماوركاتش !! كتلمس شي حاجة من غير صدرو !! نطقات بصوت متوتر و منخفض ..

ياسمين: ش..شنو هادشي ؟ ( رمشات عينيها بالزربة و هزات راسها تاني كتشوف فيه و أخيرا بانو ليها ملامحو العيانين .. شهقات و نطقات بصوت مرتفع ) إيدر !!!

ماهضرش .. أصلا عقلو كان حابس ماستوعبش شنو قالت من بعد جملتها لي نطقاتها فحضنو .. ماداها فحتى واحد ولات كتبان ليه غير هي .. يدها لي محطوطة على صدرو شدها منها و مشا طالع فالدروج لي قدام الباب جارها معاه ... داز من حداهم و حتى واحد ما قدر يهضر ... كانو باغيين يسولوه آش واقع ليه و علاش تعطلو و واش هو بيخير ؟.. و لكن ملي شافوه غادي بيها هاكاك كلشي سكت ..

حتى مشاو و ضارو بثلاثة شافو فآدم لي كان باقي متبع إيدر و ياسمين بعينيه بابتسامة صغيرة على فمو حتى بعدو عاد شاف فلاشان عايدة و ماريا لي كيشوفو فيه .. عارف مزياان شنو تابع هادوك الشوفات .. سلسلة لا متناهية ديال الأسئلة هو ماباغيش يسمعهم ... جمع ابتسامتو و تنهد .. و بدا كيتقدم كيطلع و كيعرج برجلو ..

آدم: لي عندو شي سؤال يخليه عندو .. مافياش لي يهضر ...

لاشان: ( قرن حجبانو ) كيفاش مفيكش لي يهضر ؟؟ آدم ( عاود عيط بسميتو بصرامة ) آدم ..!

داز من حداهم بلاما يجاوب حتى هو مخليهم غير واقفين و كيشوفو .. لاشان بقا مشوش حيت باغي يعرف تفاصيل شنو وقع باش يعرف واش مزال تابعاهم شي حاجة ولا لا ... و لكن عايدة و ماريا لا .. فهاديك اللحظة ماكانش مهم يعرفو شنو وقع .. المهم أنهم بجوج رجعو على رجليهم ... بيخير ..

__

ياسمين كانت كتجري و هي مجرورة من يدها فالكولوار كتحاول تجاري خطواتو الواسعة و فمها ماسكتش من الأسئلة و خاطرها مزال ما مهنيش ...

ياسمين: إيدر جاوبني بعدا .. قول ليا شنو وقع ؟ واش تضربتي ولا شنو ؟؟ باش ؟؟ واش بالقرطاس !! ( غوتات ) إييدر ...

تحل المصعد و دخلو ليه و اخيرا وقفات كتلتقط أنفاسها .. ضارت عندو كتقيس فصدرو تاني بنفس الفضول و القلق ...

ياسمين: هادشي علاش ماجيتوش لبارح ياك ؟؟ حيت تضربتي ...! وريني نـ...

يالاه بغات تعري ليه التيشورت تحل المصعد و عاود جرها معاه مخرجها للطابق ديالهم ... تنهدات و بقات مسايراه حتى دخلو لجناحهم دخلها و سد الباب عاد طلقها .. ماجاش فين يدور يشوف فيها شداتو من ذراعو و هاد المرة هي لي جاراه للسرير و هو مسايرها حتى وصلو ... جلساتو على طرف السرير و جلسات مقابلة معاه ... رجعات شعرها بيديها اللور حيت كان مغطي وجهها لي حمر و من بعد شافت فيه و تلاقاو عينيهم ... خدات نفس عمييييق و بلعات ريقها .. و زاادت قربات ليه حتى قاست رجليه بركابيها .. و مدات يديها لي كيترعدو بشويية كتطلع التيشورت لكحل على بطنو و صدرو و هي مضيقة عينيها خايفة من شنو ممكن تشوف .. حتى وصلات للفاصمة لي فصدرو و وسعاتهم بصدمة و البؤبؤ ديالهم رعش ...

ياسمين: بصح ... بصح مضروب !!!! ( شافت فعينيه ) باش ؟؟؟ بالموس ؟ ولا القرطاس ؟؟

إيدر: ( كان كيبان تااايه فعينيها .. و بهدوء كبير نطق ) كنتي خايفة ماتعاوديش تعنقيني ؟

ياسمين: ( ماداتهاش فالسؤال و كملات فأسئلتها هي و هي كتفرق شوفاتها بين الضربة و عينيه ) واش ضربة خايبة ؟؟ مشيتي للسبيطار ياك ؟ آش قالك الطبيب ؟؟

إيدر: ( بنفس الشوفات و النبرة ) خفتي ماتعاوديش تعنقيني تاني ؟

ياسمين: ( بدات كتقيس على كتافو ) تضربتي غير فصدرك ياك ؟؟ ( قيسات على ضربة كتفو من بعد نزلات الكول دالتيشوت بيديها حتى بانت ليها و وسعات عينيها كثر ) حتى هنا !!

إيدر: ( شد يدها لي شادة بيها كول التيشورت ) خفتي .. ماتعاوديش تعنقيني ؟؟

ياسمين: ( قرنات حجبانها .. نترات منو يدها و غوتات بعصبية ) ايييدرررر .... كنسووولك جااوبنيي ... شكوون ضرربك و علااش ؟؟ و شنوو قالك الطبيب و ....

إيدر : ( قاطعها بهدوء ) جاسمين ( سكتات كتتنفس بالجهد صدرها طالع هابط ) أنا مزال لتحت ماطلعتش .. ماتسولينيش جاوبيني ... واش بصح خفتي ماتعاوديش تعنقيني ؟

بقات كتشوف ليه فعينيه شحاال و هو كيتسنى جوابها بشوق باغي يتأكد واش سمعها مزيان ولا غير البنج لي خلاه يهلوس !

بانت ليه كتقوس شفايفها للتحت و كتقرب بشوووووية منو حتى حطات جبهتها على صدرو و لكن فالجنب ماشي فوق الضربة .. و طلقات العنان لدموعها تاني كتبكي و تشهق .. خدا نفس عمييييق واخا هادشي كيزيد يضرو ... غمض عينيه بنفاذ صبر و نطق بانزعاج و نوع من العصبية ...

إيدر: أ باااراكة أ ياسمين بااراكة ( شدها من كتافها محيد راسها من صدرو و مقابلها معاه ) واش نتي كلشي عندك بالبكا ؟؟ من نهار عرفتك و نتي كتبكي ! الخوف عندك بالبكا العصبية بالبكا الفرحة بالبكا الحب بالبكا ... وا هاد الدموع عندك طلعو ليا فكري مرضووووني .. كون لقيت كيفاش ندير ننشف ليك هاد العينين كون درتها ..

ياسمين: ( حتى هي غوتات عليه وسط بكاها ) و زااايدها بلغواات مكتحشمممش ... مخليني هنا من لبارح غانحماق و نتا غابر ... مكتعرفش تصووني ؟؟ تقوول انا بييخير ؟؟ غدا غانجي ؟؟ ماعندكش علاش تخافي غير رتاحي !! هادشي نتا مكتعرفش ليه ؟؟ كتعرف غير تقرن عليا حجبانك و تغوت و تتعصب ..

إيدر: ( شافها شعلات و هو يبتسم بالجنب .. طلق كتافها و بدا يمسح ليها دموعها بيديه باغي يسكتها ) صافي ...

ياسمين: بعد مني .. أصلا انا ماسوقيش فيك ... علااااش غانتسوق ليييك گااااع ؟؟ حياااتك هاديك ...

إيدر: ( كيرجع ليها شعرها اللور) وا صافي ... باراكة ...

بقات كتتنخصص شحال و هو كيمسح فالدموع و يطبطب على كتافها و راسها حتى سكتات ... بقات كتشوووف فيه و هو هز حاجبو و مال شوية براسو عارفها غادي تهضر و كيتسناها تنطق .. شمرات على نيفها و حدرات عينيها كتشوف لتحت و هضرات بشوية ...

ياسمين: يحساب ليا ماغاديش ترجع ...

إيدر: ( شاف فيديها لي مشابكاهم قدامها و مزيرة عليهم بقلق و مد يديه شدهم بجوج وسط كفوفو كيماصي على ظهورهم بالإبهامين ديالو ) كيفاش مانرجعش ( طلع وحدة من يديها لعندو باسها ) و أنا مخلي حياتي كلها هنا ؟ همم ؟؟

هز عينيه كيشوف فيها هاديك الشوفة لي كتذوبها ..

إيدر: ايلا مارجعتش يعني راني مت .. و أنا مانقدرش نموت .. ياك ؟

رمش عينيه بشوية و مزال يديها فيديه و كمل كيعرض عليها كلام قالتو ليه واحد النهار و نساتو ...

إيدر: قلتي ليا نكون قد اللعبة لي بديت ملي هزيتك من المطار و جبتك لهنا .. و بلي خاصني نتحمل المسؤولية و نحميك .. بلي خاصني نعيش و نربح الحرب .. قلتي ليا بلي أنا ماخاصنيش نموت ...

هو كيهضر و هي غير كترمش فعينيها و قلبها كيتهز معاه !! حسات بالوضع غادي يسخن بيناتهم و هي تجر يديها بشوية من يديه و بلعات ريقها ..

ياسمين: كتبان عيااان ... تكا دابا رتاح شوية من بعد و نهضرو ...

إيدر: ( رفع حاجبو عرفها كتفكر تهرب ) ياك ؟

ياسمين: ( وقفات كتحرك راسها بآه ) غادي نمشي نشوف آدم حتى هو و نجي ...

إيدر: ( تنهد فاقد فيها الأمل ) سيري سيري ...

ضارت ماشية لباب الجناح و هو تابعها بعينيه و ابتسامة خفيفة على شفايفو .. حلات الباب و وقفات عليه عاطياه بالظهر .. شوية و ضارت شافت فيه ...

ياسمين: إيدر ...

إيدر: ( كان هز عندو رجلو يحيد البروتكان ) همم ..

ياسمين: خفت بلا قياس ( شاف فيها ) ماشي غير مانعاودش نعنقك ...

رفع حجبانو و ابتسامتو توسعات و هي خدودها حمارو و قلبها كيضرب بالجهد و كملات بلاما تحبس ...

ياسمين: خفت حتى مانعاودش نشوفك ولا نسمع صوتك ...

ضارت بالزربة خرجات و سدات وراها الباب .. و سمع خطواتها و هي كتجري فالكولوار هاربة من تماك و من شنو قالت .. و قلبو كيحس بيه كينبض بالجهد فصدرو حتى كيزيد يضرو الجرح و هو فرحاان ...!

نزلات للطابق الثاني كتتمشى خدودها حمرين و ابتسامة على فمها ... أخيرا رتاحت ملي شافتو قدامها و صدرها مابقاش مقبوط .. وصلات لجناح آدم و بلاما تدق حلات للباب و دخلات هاجمة ...

ياسمين: آدااااااا.....

عضات لسانها ملي بانت ليها ماريا تماك ... واقفة هي و آدم و مقربة منو بزاف حاطة يدها على صدرو .. بالزربة غطات عينيها بيديها و عطاتهم بالظهر ...

ياسمين: ماشفتش ... ماااشفتش ...

ماريا بعدات خطوة من آدم وجهها حمار بإحراج و بدات كتماصي ورا عنقها و كتشوف فالجنب بينما آدم كيشوف فياسمين ..

آدم: ياسمين ... راه ماشي ...

ياسمين: ( قاطعاتو مزال مغمضة عينيها و كتتمشى للباب ) أنا غانمشي غيرر اااي ...

تخبطات مع الحيط لي حدا الباب .. عرات عينيها و بدات تماصي فجبهتها لي تقسحات ...

ياسمين: أنا بيخير .. ما وقع ليا والو ...

و كملات طريقها خرجات و سدات الباب ... ماريا تنهدات و ضارت شافت فآدم لي مزال كيشوف فالباب منين مشات ياسمين قارن حجبانو كاره الموقف ...

ماريا: ( شافت فيه و ربعات يديها ) شرب شي كالمون و رتاح .. بلاما تنزل لتحت هاد النهار غادي نوصيهم يطلعو ليك الماكلة ...

آدم: ( حرك راسو بآه و هو كيتنهد بالجهد بلاما يشوف فيها ) واخا ...

ماريا : على سلامتك ...

اكتفى بأنه يحرك راسو و هي كانت باغية تعنقو و تبوسو و تقول ليه شحال تخلعات عليه .. و لكن مابغاتش تزيد شي دقيقة أخرى فهاداك الجناح خصوصا بعد مجية ياسمين ... قررات تمشي حتى ترجع عندو فالليل ملي مايبقا يقدر يزعجو حد ...

ماريا: غانمشي .. نخليك ترتاح ...

ادم: واخا ..

مشات ماريا للباب حلاتو و خرجات .. غير هزات راسها لقات ياسمين مزال واقفة تماك كتتسنى مربعة يديها ... ماريا بؤبؤ عينيها كان كيرعش بإحراج و حتى صوتها ..

ماريا: ماتفهميش غلط انا جيت غير نـ....

ياسمين: ( قاطعتها ) ماسوقيش فيك .. ساليتي منو ؟؟ (ماريا بقات غير كتشوف ) يالاه حيدي من قدامي ...

حيداتها من قدامها بيدها و دازت دخلات و خبطات عليها الباب ...

آدم كان يالااااااه كيجلس غير سمع الباب و شافها داخلة جمع الوقفة ..

آدم: رجعتي !

ياسمين: ( مضيقة عينيها ) مابغيتينيش نجي ؟ ولا نتا كتفرح غير لشي ناس و حنا لا ؟

آدم: ياسمين .. راه جات غير باش تقول ليا على سلامتك ..

ياسمين: ( طلعات حاجبها و زمات شفايفها ) اممم .. حتى انا هادشي علاش جيت ... باش نشوفك و نطمن عليك ..

آدم: ( ابتسم و حط يديه على سمطة سروالو من الجناب ) انا لاااباس سيري قابلي غير راجلك ...

ياسمين: ( دارت يديها وراها ) متأكد لاباس ؟

آدم: ( عوج شفايفو و حل يديه كيعرض جسمو قدامها ) بييخير ...

ياسمين: ( شافت فرجلو ) و رجلك ؟

آدم: ماشي أول قرطاسة (رمش عينيه) ولفت ..

ياسمين: ( ابتسمت ) يعني لااااباس عليك ؟

آدم: لااباس ...

ياسمين: نفسيا ؟ مرتاح ؟

آدم: مرتاااح ..

ياسمين: متأكد ؟

آدم: اه ...

ياسمين: ماخاصك حتى خير ؟

آدم: لا وااالو ...

ياسمين: ( جمعات ضحكتها و خنزرات ) و علااااش مكتجاوبش فالتيليفووون ؟؟؟

مشات قاصداه و هو هرب منها كيعرج برجلو ...

آدم: ياسمين .. واش جهلتيي ؟؟

ضار على الفوتويات و هي بدات كتهز فالوسايد من فوقهم و كتزف عليه بانفعال و هو كيطاكي بيدو ...

ياسمين: علااش دايرو ايلا ماغاديش تجاوب عليه ؟؟ هاه ؟؟ علاااااش ؟

ادم: ( شد الوسادة لي زفت عليه بيها و عاود لاحها على الفوتوي ) أياسمين رصاي ...

مشات ليه كتجري و هو بقا واقف حتى جات .. بدات كتضرب فيه لصدرو بقبضات يديها و على ذراعاتو و هو كيدور يعطيها ظهرو و هي كتدوور معاه ...

آدم: يااسمييين ... أرصااي ..

زگات بيديها و هو ضار يشوفها لقاها قارنة حجبانها و مخنزرة فيه ... ضحك بلاما يحس حيت كتجيه كيوت ...

آدم: ضصرتي أنص ميترو !! وليتي تضربي !

ياسمين: ( ضرباتو تاني لصدرو ) حيت نتا غير ديال الضرب ...

آدم: يااك .. انا تضربي فيا و هو غادية تجري عندو تعنقي فيه !!

رجع وجهها حمار تاني و هو بدا كيضحك عليها ...

آدم: كيفاش قلتيها ؟؟ ( كيعيب فيها ) خفت مانعاودش نعنقك مزال !! بابابابابابااا ... صدقتي روماانسية مع راسك أنص ميترو !!

ياسمين: ( هزات عليه صبغها بتهديد ) ماتبقاش تقول ليا نص ميترو ..

آدم: اش غاتديري ايلا قلتها ؟ تشكيني لصعصع دراجلك يضربني ؟

ياسمين: ( عيات تحاول تتعصب عليه فالتالي ضحكات معاه ) اه ندييرها ...

آدم: ( رفع حاجبو) ياك أ القزمة !!

ياسمين: اداااام ....

مد يدو خربق ليها فشعرها و ضار جلس فوق واحد الفوتوي ماد رجلو لي مجروحة ...

آدم: سخفتيني ... واش سيفطك ليا لاشان ؟

ياسمين: ( قربات منو ) واش تضرب بالرصاص ؟

آدم: ( هز راسو شاف فيها و تقلب من المزاح للجدية ) اه .. وحدة فكتفو و الثانية فصدرو ..

ياسمين: و علاش جبتيه من السبيطار كان خاصو يزيد مزال ...

آدم: راك كتعرفيه ماغاديش يتسناني انا نجيبو .. كي فاق لبس حوايجو و ناض ...

ياسمين: ( تنهدات ) الطبيب كتب ليه شي كالمون ؟

آدم: ( دار يدو فجيبو جبد واحد الورقة ) عطاني هادي ...

خداتها منو قراتها و عاود رجعاتها ليه ...

ياسمين: سيفط شي واحد يجيب هادشي من الفرماسيان ليكم بجوج ..

آدم: ( ضحك حتى بانو سنانو ) ههه بلاش ... ماغاديش نشربوه ...

ياسمين: ( حمرات فيه عينيها ) هادشي ماشي بالخاطر ...

آدم: انا نشربو ماعنديش مشكل شوفي مع الأوصو ...

ياسمين: سميتو إييدر ( مشات قاصدة الباب و كتهضر معاه ) قول ليهم مايتعطلوش دغيا يجيبو السخرة ..

حلات الباب و خرجات ... يالاه غادي يتنفس لي مشات و عاود حلاتو و طلات عليه ...

ياسمين: على سلامتك ( آدم ابتسم ليها و هي بقات كتشووف فيه ) كيقولو الله يسلمك أختي ياسمين ...

آدم: ( ابتسم كيحرك راسو يمين و شمال ) كارثة ...

ياسمين: ماسمعتش ..

ادم: ( هضر بصوت مرتفع ) الله يسلمك أختي ياسمين ...

ابتسمت ليه و مشات و سدات وراها الباب ... بينما هو ناض كيعرج على رجلو بشوية حتى هو خارج من بيتو ناوي ينزل يمشي بنفسو للفرماسيان يجيب السخرة ...

____

تحل باب الحمام و خرج ماركوس لاوي فوطة فالبلومارين على نصو التحتاني ... شعرو فازگ نازل على جبهتو كيقطر على وجهو ... قطرات الماء نازلة من شعرو و لحيتو على كتافو و صدرو لي مغطي بشعر خفيف ... و الوشام مفرقين على جسمو لكل واحد فيهم معنى و قصة عاشها ...

أغنية أوبيرا إيطالية كانت مطلوقة فالجناح الفخم لي الديكور ديالو كاامل بالذهبي و الأبيض ... البالكون و الشراجم محلولين مدخلين ضوء الشمس ديال نص النهار .. و ريحة القهوة مخلطة فالهواء بريحة العطر الرجالي القوي لي كيستخدم ماركوس ...

طابلة الفطور عامرة بأطباق فواكه و حلويات و عصائر و قهوة ... و لكن هو مشا مباشرة للبار لي تماك هز قرعة نبيذ أحمر ديجا محلولة و قلب واحد الكاس تماك و كب ليه ... هزو فيدو كيحركو بحركة دائرية بطيئة بحال خطواتو و هو كيتمشى للفوتوي ... جلس عليه برااحة مرجع ظهرو اللور .. مفرق رجليه و مد ذراعو لي خاوية على الفوقاني ديال الفوتوي ... خدا رشفة من كاسو و عينيه محطوطين على نفس النقطة ... على الفاليزة الكحلة لي محطوطة قداامو فوق الطابلة ...

ماكانت حتى ابتسامة استفزاز على فمو و عينيه ماكانوش شوفاتهم عاديين ... كان ماركوس بينو و بين راسو .. ماركوس الحقيقي ... هاداك الإنسان لي عامر بالكراهية و الحقد و المشاعر المظلمين .. لي كيخلي العافية تتحكم فيه و تشعلو كثر باش يزيد لقدام ...

رجع راسو اللور حتى تلاقاو عينيه بالسقف و غمضهم ... منسجم مع مذاق النبيذ لي فلسانو و الموسيقى لي فودنيه ...

حتى كيتحل الباب و دخل ناتالينو بكوسطار كحل كيناسب جسمو الرياضي الطويل ... كان شاب فأواخر العشرينات من عمرو .. إيطالي وسيم بلحية قهوية قصيرة ... شعرو كان قهوي قااتم و رطب .. ماكانش قصير و ماكانش طويل و بحال ديما جامعو اللور باش ماينزلش ليه على ودنيه و جبهتو .. بشرتو بيضا و عينيه فاللون لزرق قاتم ...

ناتالينو: padrino (عرَّابي) .. فاش بغيتيني ؟

ماركوس: ( بنفس الوضعية و بلاما يحل عينيه ) وجد ليا شي كوسطار .. و دوموندي على الورد ...

ناتالينو: محتاجهم لآشمن مناسبة ؟

ماركوس: فالليل غانمشيو نزورو واحد لمريض ...

ناتالينو: واخا ...

ضار غادي و هو يوقف و رفع حاحبو كيفكر شحاال ... عاد ضار رجع وقف عليه ...

ناتالينو : ( ميل راسو بتساؤل ) مريض ؟ بغيتي تقول الأوصو ؟؟

ماركوس مزال منسجم مع الموسيقى و مذاق النبيذ مابغاهش يخسر ليه المزاج .. بلاما يحل عينيه أشار ليه غير بيدو باش يخرج .. و ناتالينو ماعاودش سول ضار مشا خرج و خلاه ...

دازت العشية كللها و إيدر ناعس ... فاش طلعات ياسمين من عند آدم لقاتو نعس و مافيقاتوش خلاتو يرتاح ... غربات الشمس و الليل بدا كيطيح و هوما بجوج مزال على نفس الوضعية .. هو متكي على ظهرو و هي جالسة على الفوتوي مربعة يديها و معنقة وسادة قدامها و حاضياه كتتسناه يفيق ... شوية بدا كيدخلها الشك و رجع ليها القلق و الوسواس ...

ياسمين: ( كتهضر بالهمس مع راسها ) هادشي كلو نعاس ؟ زعما الحريق خلاه ينعس ؟ ( وقفات قافزة ) ويلي ياكما مات !!

مشات على طراف صباعها ضارت على السرير و طلعات لبلاصتها حداه ... جلسات على ركابيه و حنات راسها كتشوف فصدرو لي ملويو عليه الفاصمة و مالابس عليه حتى حاجة ... كان حيد التيشورت قبلما ينعس ... كتشووف و تحقق واش كيتحرك صدرو ولا لا .. بان ليها كيتحرك و لكن ماكانتش متأكدة ... شافت ليه فوجهو و مدات صبعها بشوووية حطاتو ليه تحت نيفو و حبسات النفس و ضيقات عينيها حتاااا حسات بنفسو سخونة عااد تنفسات حتى هي ... بعدات صبعها من تحت نيفو و ابتسمت ...

ياسمين: ( بنفس الهمس ) ناعس .. مرتاح مع راسك مخليني نحماق بوحدي ( مدات يدها بغات تقيس لحيتو لي كتغريها و لكن حبسات فاش تفكرات ملي فاق اخر مرة و حبسات يدها ) تؤ تؤ .. نعاسو خفيف ...

بان ليها كيحرك عينيه و هي تبعد راسها منو .. بان ليها زيير على عينيه عرفات لحريق لي غايكون فيقو ... حطات يدها على كتفو و رجعات قربات منو ...

ياسمين: إيدر ( حل عينيه بشوية و شاف فيها ) نوض شرب شي كالمون يهدن عليك لحريق ...

إيدر: ( بدا كيتگعد بشوية باش يجلس و نطق بصوت مبحوح ) بلاش ...

ناضت بالزربة للطابلة لي قدام الفوتويات فين محطوطين المهدئات لي جاب آدم و المطهرات ديال الجروح و بزاف ديال لحوايج آخرين غادي تحتاجهم باش تداوي ليه الجروح .. هزات واحد فيهم و مشات كبات كاس ديال الما و رجعات لنعدو جلسات على طرف السرير .. مدات ليه كاس الما و هو خداه منها ماناويش يعاند ... جبدات حبة من المهدئ دارتها ليه فيدو و هو دارها ففمو و شربها بالما و مد ليها الكاس خداتو حطاتو فالكوافوز لي حدا راسو و رجعات جلسات فين كانت .. شاف فالبالكون و شاف فيها ...

إيدر: نعست بزاف .. علاش مافيقتينيش ؟

ياسمين: بنتي ليا ناعس قلت نخليك غاتكون عيان .. و لكن كيفاش خلاك لحريق تنعس ؟

إيدر: مزال ماجاوبتينيش ...

ياسمين: ( هزات حاجبها ) علاه نتا سولتيني بعدا ؟ ( حرك راسو بآه ) شنو سولتيني ؟؟

إيدر: واش خفتي ماتعاوديش تعنقيني مزال ؟

ياسمين: ( قلبات عينيها ) واش نتا مكتنساش ؟

إيدر: كون كنت كنقدر ننسا ماعمرنا نتلاقاو ...

ياسمين: ( بلعات ريقها و بدات كتحك جنب راسها و تتهرب من عينيه ) امم ..

إيدر: هادشي علاش كنتي كتبكي الصباح ؟؟

ياسمين: ( كتهضر ببطئ كتحاول تلقى هضرة تخليها تجاوب بلاما تكون اعترفت ليه مباشرة ) غير .. خفت تكون واقعة ليكم شي حاجة ... غير .. يعني ... عادي .. نتا الصباح قلتيها بفمك انا غير بكاية ... كنت غانبكي على أي واحد من هنا كون وقعات ليه نفس الحاجة ...

إيدر: و كون مارجعتش ؟

ياسمين: ( بعدما كانت كتتهرب من عينيه جملتو خلاتها ترجع تشوف فيهم و قلبها يرجع يضرب بالجهد بالخوف من احتمال ماوقعش گاع ) شنو ؟

إيدر: كون هاد الصباح ماجيتش ؟ كون بصح ماعاودتيش شفتيني ولا سمعتيني ولا عنقتيني مزال ؟

ياسمين: ( غوتات بسميتو باغياه يسكت ) إيييدر ...

إيدر: كنت غانبقا فيك بحال أي واحد ؟ تبكي عليا شوية و تنساي ؟

ياسمين: ( جاوبات بلاما تفكر و بانفعال ) نتا ماشي أي واحد ...

إيدر: ( حتى هو جاوب بنفس السرعة ) و شكون أنا ؟

ياسمين: نتا .... ( سكتات و شفايفها بقاو كيتحركو كيعانيو باش يلقاو كلمة مناسبة توصفو شكون هو بالنسبة ليها .. من بعد كملات بشوية و هي كتشوف فعينيه ) نتا أهم واحد ... فحياتي ...

غير قالتها و وقفات من بلاصتها مشات خرجات للبالكون مخلياه يستوعبها بوحدو ... حتى هي كان خاصها تستوعب قلبها و باش كيحس ... وقفات فالبالكون شدات فالگرياج بيديها كتشوف قدامها مخلية الريح يبرد خدودها السخان ...

مادازش بزاف ديال الوقت حتى حسات بذراعو كيتحطو على الگرياج كل وحدة من جهة و هي وسطهم ... و صدرو على ظهرها بينما ذقنو على كتفها .. كانت قادرة تحس بلحيتو على خدها .. لهاد الدرجة كان وجهو قريب لوجهها ...

رعشة سرات معاها و غمضات عينيها بلاما تحس مستسلمة لهاداك القرب لي كانت محتاجاه ...

إيدر: ( ضور راسو حتى تقاد فمو مع ودنها و هضر بشوية ) و نتي حياتي كلها ....

باسها تحت ودنها و شعر جسمها كلو وقف ... عضات شفتها التحتانية و هو مزال كيبوس تحت ودنها نازل لعنقها و كل بوسة فيهم كتزيد تذوبها كثر و تخلي نبض قلبها و أنفاسها يزربو ...

حلات عينيها بالزربة و ضارت عندو مقاطعة شنو كان كيدير ... بقا حاني راسو هاكاك قريب لوجهها و هي نطقات بصوت متقطع كيرعش ...

ياسمين:البرد عليك ا إيدر و نتا مالابسش ...

خلاها مزال هاضرة و نزل لعنقها كيبوسها بلهفة و حب ... و هي شدات بيد على ذراعو و بيد على كتفو مكملة كتهضر و لكن هضرتها متقطعة بتنهيدات ثقال و عضات لشفتها التحتانية ..

ياسمين: إيدر .. غادي .. تزيد .. ت..تمرض ...

إيدر: ( كيقول كلمة وسط كل بوسة و بوسة و هو طالع من عنقها ببطئ شديد فاتجاه وجهها ) إيدر ... مريض ... غير ... بيك ... و حتى .... مرض ... آخر ( كان وصل لشفايفها .. علا راسو شوييية تقابل مع عينيها و هي حلاتهم و شافت فيه ) ما كيهم ...

كانت كتنهج و عينيها معسلين و مزال عاضة على شفتها التحتانية ... حاسة براسها مرفوعة و هو مسيطر عليها تماما بشوفات عينيه و صوتو و كلامو و لمساتو ... بدا كيقرب بشوية من شفايفها و هي غمضات عينيها و مابقاتش عاضة على شفتها ... كانت مستعدة تماما لشنو جاي و باغياه .. خلاها هاكاك و عاود هز راسو شوية كيشوف فيها و ابتسامة جانبية ترسمات على فمو ... مراقبها كيفاش كتتعلا على أطراف صباعها بشووووية كتقرب منو و كتتسنا البوسة توقع !! حس حتى بيدها و هي كتورك على كتفها بحالا كتجرو عندها ...

فاش تعطل حلات عينيها بشوية و هو يبان ليها هاكاك ... عاود وقفات مقادة و قرنات حجبانها مقلقة ... حيدات يديها من كتفو و ذراعو و تراجعات براسها اللور ...

ياسمين: كتضحك عليا ؟؟

إيدر: ( حرك راسو بهدوء يمين و شمال و نطق بشوية ) سنين و أنا لي تابعك و باغيك ... دابا حاس بلي شي حاجة ماشي هي هاديك ...

ياسمين: ( هزات حجبانها ) كيفاش ؟؟ بغيتي تقول كنكدب عليك ؟

إيدر: ( عاود حرك راسو بلا ) خايف نبوسك و نفيق نلقا راسي كنت كنحلم ...

ياسمين: ( حدرات راسها كتشوف فصدرو وكتفكر فشنو قال .. ثواني دازو طوااال و هوما هاكاك من بعدهم مدات صبعها كتحركو فوقو بشوية و نطقات بصوت قريب للهمس و بكلل جرأة ) كاينة طريقة وحدة باش تتأكد ...

رفع حجبانو بجوج !

مامتيقش بلي ياسمين لي كتهضر و كتقول هاديك الهضرة ... و هي هزات راسها بشوووية حاسة بكمية إحراج كبيييييرة ماعمرها حسات بيها فحياتها كللها ... و لكن و لو غير فهاديك اللحظة بغات تكون صريحة معاه و مع راسها ... بلي هي باغياه يبوسها و يقرب منها و ماعندهاش مانع !!

ماجاوش فين يوصلو عينيها لعينيه حسات بشفتها التحتانية كتتجر بعنف بين شفايفو !! كان يحساب ليها راها مستعدة و لكن كانت غالطة .. كلشي فيها تاني تخربق ... بحال شي برج ديال الورق كيريب و كيطيح بعدما عانيتي باش تبنيه ... شجعات راسها و قاومات الحشمة و الخوف .. و لكن كان قوي .. قوي بزاف عليها و على شفايفها لي ماعمرهم جربو هادشي ... على قلبها و جسمها لي أول مرة يتحط بين يدين شي راجل ...

ترخات مستسلمة لهاديك القبلة القوية و العنيفة ... طلعات يديها محاوطة عنقو و مستمتعة بيها تماما ... بكل مصة و كل عضة ... كانت قادرة تستطعم طعم الدم ففمها حيت الجرحة لي كانت فشفتها التحتانية و لي كانت عاد برات عاود تحلات ... ما اهتماتش للألم حيت رغبتها بيه كانت أقوى !

هي براسها ماعرفاتش راسها و هو كيبوسها .. ولات وحدة أخرى ماعمرها توقعات تكونها ... كانت أنثى ! لأول مرة تحس براسها أنثى !!

تخلط ريقهم بدمها .. و قلبها كان كيضرب فوق قلبو ... كان كيبوسها بالجهد لسبب واحد .. غير باش يتأكد أن شنو سمع منها هاد النهار و شنو شاف بصح و بلي مكيحلمش ... و فاش تأكد خفف من الوتيرة لي كان غادي بيها .. و من قبلة عنيفة تحولات لقبلة فرنسية كلها حب و شغف و رغبة ...

واخا سبق و باسها على اليخت .. حس براسو عاد كيبوسها لأول مرة ...

خلا يد شاد بيها على الحديدة دالگرياج و يدو الثانية طلعها بشوووية مع ظهرها حتى وصلها لشعرها و غاص بصباعو فيه ... شدها من ورا راسها غير بشوية و مقرب وجهها منو كثثثر ... و هاد المرة ماقطعش البوسة باش يقول ليها شي حاجة ... حس بلي قال كلشي .. و بلي مابقاتش شي حاجة يمكن يوصلها ليها بالكلام ... بقات غير لغة الجسد لي خاصها تتعلمها حتى هي !

دقيقة و جوج و ثلاثة ... الوقت كيدوز بلاما يحس براسو شبع منها بالعكس ... كيتسمع صوت شفايفهم بجوج و صوت أنفاسهم ... كانت بحال الما لحلو .. مهما شرب كيحس براسو باقي عطشان ... و لكن كان خاصو يحبس ملي حس بنفسها كتتقطع ...

تفرقو شفايفهم .. بجوج بيهم كانو كيتنفسو بصعوبة بحالا كانو كيجريو فشي سباق ... بقات مغمضة عينيها ماحلاتهمش و نزلات راسها حطات جبهتها على صدرو لي كيتحرك بالجهد ... و هو حل عينيه مزال يدو ورا راسها و صباعو مخشيين فشعرها ... كيشوف قدامو و هو مزال مخدر ... كيفكر واش الكالمون لي عاد شرب هو لي خلا حريق الضربات يختفي ولا شفايفها هي ؟ حتى كيسمع صوتها المنخفض لي مزال واضحة عليه صعوبة التنفس ...

ياسمين: إيدر ...

إيدر: همم ...

ياسمين: مابغيتش نعاود شي نهار نخاف عليك بحال ليوم ...

بعدات راسها من صدرو و شافت فيه و هو نزل راسو شاف فعينيها ...

ياسمين: بغيت نعيشو هانيين و بعاد على المشاكيل ...

سكتات كتتسناه يجاوب و هو كانو عينيه على وجهها حتى سمع البوابة الكبيرة تحلات و مشا ليها بعينيه ... و بانت ليه المازيراتي داخلة قاصدة الباب ديالهم !!

إيدر: Mi vida ( عاود رجع شاف فعينيها و شد وجهها بين كفوف يديه ) بعض المرات المشاكيل هي لي كتجي حتى لعندي ...

بغات تجاوبو و لكن سكتها ببوسة أخرى لشفايفها .. ماكانتش بعمق الأولى و لكن كانت كافية باش تسكتها و تخليها تذوب بين يديه تاني !!

آدم كان فالجناح ديالو غير تلقا الخبر من الگارد بلي اللوطو ديال ماركوس كتطلب الاذن دخل وفق دغيا من بلاصتو لبس التيشرت و نزل ... واقف قدام مدخل باب الڤيلا يديه بزوج مور ضهرو ... بوقفة الجندي ، ملامحو باقيين عيانين ولكن الشوفة لي داير فالطوموبيل بحجبانو مقرونين غطات على هاداك العيا ...

الإضاءة الأمامية ديال الطوموبيل طفات فاش بلاصات قدام الڤيلا بعيدة على آدم غير شوية ... تحل الباب الأمامي لي على ليسر ونزل السائق بلباسو الموحد ، ضار للباب اللورانيي و حلو ...

نزل ماركوس كيف عادتو بطولتو و أناقتو الإيطالية ، إطلالة كلها فالاسود شوميز فالنواغ صدافها الفوقانيين محلولين مبينين جزء من صدرو ... سروال كلاس فنفس اللون و حذاء كحل كيلمع .. هز يديه و دوزها على خصلات شعرو لي مقاد تسريحتو للور و بانت الصدفة لي فكمام القميجة "M" فالذهبي..

تفتح الباب لي من الجهة الثانية و نزل ناتالينو بكوستيم فالرمادي غالق مايل للنواغ ، تحت منها قميجة كحلة و حذاء كلاس طالع ،بنفس اللون ... بيديه بزوج مسح على سروالو كيقادو باش مايتكمش و بعدها رجع تحنا لداخل الطوموبيل يجبد شي حاجة ...

رجع استقام فوقفتو وفيديه بوكي ضخم من الورد الأصفر ! اللون ديالو ولا كيبان فااقع مع ضوء البروجيكتورات لي تشعلو فالساحة ! بدا كيقاد الثوب المشبك لي ضير بالبوكي و البطاقة الصغيرة لي كاينا فالوسط ...

آدم باقي بنفس وضعيتو كيشوف فيهم واحد بواحد و هوما كيقربو منو و التخنزيرة مافارقاتش وجهو .. حتى وقفو قدامو و ماركوس ابتسامة جانبية مرسومة على شفايفو ...

آدم : (بنفس نظرتو نطق بحدة) آش جاي كتدير هنا ؟

ماركوس : (طلع واحد من حجبانو مبتسم ) واش هاكا المارتينيز كيقولو مرحبا ؟؟

آدم : (داك الطنز ديالو كان اخر حاجة محتاجها و هو فهاديك الحالة ) ماركوس (حرك راسو ) علاش كتقلب ؟؟

ناتالينو : ( ميل راسو من ورا كتف ماركوس و طل على آدم) الأوصو (حيد من ورا البوص ديالو ووقف فجنبو ، رجع قاد ديك البطاقة الصغيرة لي فالبوكيه عاد شاف فآدم و كمل) جينا نشوفوه حيت مريض ...

ماركوس ابتسامتو الجانبية وساعت حرك حجبانو بمعنى ها علاش جينا ... عينيه ماكانوش صافيين بالمرة ! و آدم من الاول فاش شافو فڤيلا رودريغيز شم ريحة شي سيناريو موسخ جاي من موراه !!

كيقاطع نظراتهم صوت عكاز لاشان لي قرب منهم و وقف مور آدم ، ماركوس غير شافو تحرك بخطواتو لعندو و ناتالينو حداه و آدم متبع ليهم العين ...

لاشان : (مد يديه سلم على ماركوس) سينيور مولياني ! مرحبا بيك عندنا ...

ماركوس : (بإبتسامة صافحو ) سينيور لاشااان !! (ضار شاف فآدم ورجع شاف فيه) grazie ... Grazie .. يعني المشكل ماشي فإسم مارتينيز !

لاشان ميل عينيه لآدم لي باقي غير مخنزز و شاف بعدم فهم فماركوس ...

ماركوس : ولدك ... خاصك تعلمو شوية على الديبلوماسية .. كيفاش يتصرف مع الشركاء ديالو و حتى شويية ديال الصواب و .. (شاف فآدم) و حتى كيفاش يبتاسم ... كيبقا هاكا مخنزر حتى فنعاسو يمكن !

لاشان : (غير سالا ماركوس هضرتو تنحنح و نطق بسرعة حيت حس بآدم غايشعل ) تفضلو ! (أشار بيديه للداخل مبتاسم بزز) تفضلو للداخل ..

دخلو كاملين لوسط الڤيلا و آدم موراهم ، مشاو للصالون لي كانابياتو فالماغون غالق وكل واحد خدا المكان ديالو ، ماركوس حداه نتالينو لي باقي شاد الورد ملهي معاه ... قدامهم لاشان لي جالس بكل اناقة و العكاز ديالو فيديه كيلعب بالحجرة لي متوسطة اليد ديالو و آدم واقف جنب الفوتوي ...

ماركوس تكا ظهرو برااحة مع تنهيدة ، دار رجل على رجل و كيضور عينيه على الڤيلا و كيحرك راسو بإعجاب ... من بعد شاف فآدم و نزل عينيه لرجلو لي مضروبة ...

ماركوس : (شاف فآدم بنفس الضحكة لي كتخلي دمو يزيد يغلي ) كيف بقات رجلك ؟؟

آدم يديه لي مجموعين ورا ضهرو حس بوحدة فيهم غاتمشي لجهة السلاح يجبدو و يخويه فراس ماركوس ! لاشان انتابه ليه غير بطرف عينيه دار راسو كيتقاد فجلستو مع ضربة خفييفة بعكازو مع الارض ... و هنا كانت المساعدة وصلات عندهم ...

المساعدة : (حنات راسها و طلعاتو بترحيب و شافت فماركوس ) سينيور شنو بغيتو تشربو ؟

ماركوس : قهوة قاصحة و بلا سكر ...

المساعدة شافت فناتالينو باش يقول ليها حتى هو شنو باغي ...

ناتالينو : (شاف فيها و ابتسم) ڤاز ...

المساعدة : (هزات حاجبها باستغراب ) بيردون !

ناتالينو : (ناض من بلاصتو و عطاها البوكي ديال الورد كيهضر بكل تركيز و جدية و كيشوف فعينيها) هاد الورد راه مميز .. كان صعيب عليا باش نلقا هاد النوع هنا فغرناطة .. و بالضبط اللون الأصفر لي فثقافة الورد كيعني الشفاء ... كنت باغي نجيب الأبيض و لكن لقيت معناه مختلف و مايصلاحش .. ديريه فشي ڤاز يكون زوين ... و ديري معاه الماء نقي ! باش مايدبلوش ... و حطيه عند راس المريض ... غادي يعطيه واحد الطاقة إيجابية باش يبرا دغيا ...

المساعدة شافت فلاشان مافاهمة والو و بزز منها مبتاسمة رجعات بخطوة للوراء و داك الورد فيديها حتى رجعات للكوزينة ... ناتالينو رجع لبلاصتو جلس براحة من بعد ماحس براسو وصا المساعدة مزيان ! طلع عينيه شاف فآدم لي كان ديجا مراقبو و ابتسم ...

ناتالينو : قهوة عفاك و يكون فيها مكعب واحد دالسكر ..

آدم تنهد بعصبية شاد على جبهتو مزيير عليها و عطاهم بالضهر ...

ناتالينو : (قرب لعند ماركوس براسو) padrino ... قلت شي حاجة ماشي حتى لهيه ؟؟

ماركوس : (كيهدر كيشوف قدامو فالفراغ و كيعبر بيديه) ناتالينو ... نتا كوولك تركيبتك ماشي حتى لهيه (شاف فيه و شاف فلاشان) خاص نخليوه مع آدم شي شهر يعلمو الصبر ..

لاشان : (بإبتسامة جانبية) تخليه معاه غير ساعة ... يقتلو ...

ضحك ماركوس بالجهد و ناتالينو كيشوف فهادا و هاداك مافاهمش علاش كيهضرو و مزال ماعارفش فاش غلط ملي طلب القهوة !!!

بدا كيتسمع صوت كعب عالي نازل مع الدروج .. آدم هز عينيه حيت الدروج مقابلين معاه و ماركوس حبس الضحك ...

كانت ماريا .. بغوب حريرية طوييلة فالنواغ ... فيها فرقة من الوسط مبينة سيقانها لي كيلمعو مع الكريم لي دايرة ... لابسة طالون بنفس لون الكسوة على شكل سنيديلة السمطة ديالو ضايرة على رجليها .. الكعب ديالو رقيييق ... مايك آب خفييف و شعرها متموج مطلوق على كتافها و ظهرها ... بارفانها الأنثوي طغى على الوسط بلمسة هادئة .. براسلي ذهبي رقيق كيلمع فرصغها و هي نازلة بكل هدوء على الدروج ماواعياش بالعيون لي مراقبينها ...

آدم كان كيشوف فيها حتى كيخطف انتباهو ماركوس لي داز من حداه غادي عاطيه بالظهر قاصدها !

ماركوس : ماريا آلتيسينت !

ماريا كان عقلها ساارح و هاد الصوت اللي غريب غير على الفيلا خلاها طلع راسها و تشوف لجهتو .. وقفات فآخر درجة كتشوف فيه .. نظرات عينيه ماتبدلوش فمرة و حتى ابتسامتو !

ماركوس : (وقف قدامها بطولهم المتفاوت و مد يديه) ماتبدلتيش (طلعها و هبطها بنظرات إعجاب و ركز على وجهها) مزال وردة متفتحة ..

ماريا : (تنهدات و ربعات يديها ... حركات راسها بتعالي و فعينيها بزاف ديال الغرور ) لي دخل لقصر مارتينيز و لقى الحب و الأمان ... ماعمرو يذبل ..

ماركوس عينيه لمعو ! شاف فيديه لي ممدودة و عاود شاف فيها ...

ماركوس : هادي ثالث مرة كتخلي يدي ممدودة أ ماريا ...

ماريا : حيت مكتتعلمش و كتعاود الخطأ كثر من مرة .. أ ماركوس ...

ماركوس جمع يدو دارها فجيبو و حدر راسو كيضورو يمين و شمال كيضحك ...

ماركوس : (طلع راسو فيها باقي مبتسم ) بصح .. نتي بنت الرايوس ...

ماريا شافت فيديه اليسرى لي خارج الجيب وطلعات حاجبها ...

ماريا : تزوجتي ؟

ماركوس : (نطق بالإيطالية) بطبيعة الحال بيلا ... كيحساب ليك غانبقا حياتي كلها كنبكي عليك ..

ماريا : (حتى هي جاوبات بالإيطالي) كيبان ليا حتى نتا ماتبدلتيش ... مزال دمك ثقيييل ...

ماركوس اكتفى غير بابتسامة مبينة سنانو و عاودات نطقات ..

ماريا : على كل حال ... مبروك زواجك ...

ماركوس : (حرك راسو) شكراً .. مبروك ليك حتى نتي .. واخا تعطلت سبع سنين باش نقولها ..

ماريا: ماشي مهم .. ماكنتش كنتسناها منك أصلا ...

ضورات راسها شافت فآدم لي عينيه مانزلوش عليهم .. و عاود شافت فماركوس ...

ماريا: أمسية سعيدة ...

تخطاتو مكملة طريقها ... ماركوس ضار و بقا متبعها من اللور حتى غبرات من قدامو عاد ضار راجع لبلاصتو كيحك يديه مع بعضهم ... طلع النفس نفخ بيها صدرو عاد زفرها و رجع جلس كيف كان ...

آدم بقا فديك الوضعية مافاهم مالو ! كيفكر شنو العلاقة بين هادوك الزوج ؟؟ الطريقة لي هضرات بيها معاه و لي هضر بيها هو معاها ... كان باين بلي بيناتهم شي ماضي ادم ماعارفوش .. و باغي يعرفو !

•• جناح الأوصو ••

فالدريسينغ واقف الأوصو عاطي لياسمين بالظهر مغمضض عينيه من الحريق و هي كتعاونو يلبس التيشورت ديالو ، من بعد ما شاف ماركوس عرف بلي هاد المجية ديالو و أي حاجة سبق و دارها موراها شي حاجة ...

ياسمين: ( دوزات يديها على كتافو من اللور ) ضروري تنزل ؟؟

إيدر: سي ...

ضار لعندها و تقابل معاها ... رجع خصلات من شعرها مور ودنيها غير بسبابتو و عينيه كيضورو على ملامح وجهها لي خلاوه ينسا المصيبة لي جالسة فالصالون التحت ... ظهر يديه كيدوز على خدها بحناان و هي غمضات عينيها للحظة تابعة حركة يديه و عاودات حلاتهم كتشوف مباشرة فعينيه .. زاد قرب منها خطوة .. يد على خصرها قربها منو كثر و بدا كيقرب براسو منها ... ياسمين كتشوف فعينيه لي نايمين نظراتو فكل مرة كيخربقو ليها روحها .. نزلات عينيها لشفايفو لي كيقربو منها و كتفكر كيفاش فكل مرة كيبوسها و كتفصل ديك البوسة كتولي متعطشة ليه كثر .. متعطشة لقربو و لهاديك اللحظة الحميمية لي كتحس فيها بشحال من حاجة كانت مكتومة فصدورهم بزوج تنطقات و عبرو عليها غير بملاقية شفايفهم !

غمضات عينيها فاش بقات كتفصلهم على القبلة لي كتحس براسها متطلعة ليها غير انشات ... و إيدر ميل راسو و قرب من ودنها ... هي حسات بنفسو الدافية و الثقيلة كضرب مور عنقها و هو ينطق بصوت تقيل فحال انفاسو ... بنبرة هادية على عكس الكلمات لي نطق بيهم و واخا هاكاك نفس الرجفة حسات بيها فآخر ضهرها ...

إيدر : تهبطي لتحت ... نجييفك ..

طلق منها و شاف فيها اخر مرة عاد ضار هز الجاكيت ديالو و خرج من الدريسينغ ...

ياسمين بقات واقفة بلاصتها مصدومة !!

يَاسَمِين : (باقا كتشوف فنقطة وحدة فين كان واقف نطقات بالهمس) بلاصة مايبوسني كيهددني !! (طلعات عينيها جهة الباب بحجبان مقرونين و بدات كتغوت) مااكتعرفشش شي حاجة سميتها الخاااطر ؟؟؟ (خرجات من الدريسينغ كتزرب فاش سمعات باب الجناح تحل) مااتهددنييش ازمرر ماتهددش ...

إيدر كان شاد بوانيي الباب و ضار شاف فيها قارن حجبانو ... عاد كانت ناوية تزيد تغوت و هي تسكت و تراجعات خطوة اللور و دارت يديها وراها ... و ابتسمت بشوية ...

ياسمين: ماغاديش نهبط ... اصلا ماعندي ماندير لتحت ... غير نزل .. خود راحتك ...

خرج هو و سد الباب و هي مشات كتجر فرجليها جلسات على الفوتوي و هزات وسادة عنقاتها ...

ياسمين: ( عوجات شفايفها ) واقيلة أبواب السما كانت مفتوحة غير نهار قلت بغيت الأناناس !

ضورات راسها شافت جهة البالكون و تفكرات شنو وقع تماك قبل دقايق .. خدودها حمارو و خشات راسها فالوسادة كتضحك بخجل و معدتها رجعات كتتلوى عليها ...

____

طلع الأوصو فالأسانسير غير دخل وتكا بضهرو على الحيط لي موراه ... غمض عينيه وحط يديه بزوج على وجهو ، مغطي داك العيا الحقيقي لي كيحس بيه ، مغطيه حتى على راسو .. طلع النفس مدة و هو كاتمها و من بعد زفرها و معاها تنهيدة طويييلة ... رجع وقف بإستقامة حال عينيه ، كتافو العراض مهزوزين للفوق كيف عادتهم و كيفما اي واحد مولف يشوفهم ... ظهرو مستقيم واخا ديك الاستقامة كتعطيه صداع خايب لصدرو و لكتفو لي مضروبين .. كيشوف راسو فالمراية ، ملامح الكابو كانوا مناسبين وجهو .. الملامح الوحيدة لي متعرفة عليهم مراية داك الاسانسير ...

تحل باب المصعد و بكل هبة ترجل منو غادي فالكولوار وصوت البروتكان ديالو كيتسمع على طول داك الممر ، مشية جندى كلها نخوة ... المشية ديال الكابو الوحيدة لي متعرفة عليها ديك الأرضية ...

نازل فالدروج خطوة ثقيلة تابعة خطوة ، أول واحد بان ليه هو آدم لي مقابل معاه بزوجهم دايرين نفس النظرات على عينيهم ... الوقت و السنين كلها لي دوزو مع بعضياتهم و الأحداث الخايبين الكثيرة لي دازو منها بزوج خلاتهم يبانو متشابهين غير من عينيهم كيتحاورو يسولو ويجاوبو بعضياتهم ...

الأوصو داز من حدا آدم و دار تنحنيحة قوية ، التنحنيحة ديال كابو داك القصر ، التنحنيحة كافية تخلي الجدران لي عندها ودنين تركز مع صوتو غير هو و تنتابه لهضرتو غير هو واش فيها شي أوامر ولا تحذير ..

الأوصو بلا مايشوف فحتى واحد فيهم جلس بكل نخوة على فوتوي شخص واحد لي خاص بيه ، ماركوس و ناتالينو على ليسر ديالو ولاشان على ليمن و آدم رجع وقف فبلاصتو الأولى جنبو ...

كمية الغرور لي منبعثة من الأوصو خلات ماركوس يحس بالوجود ديالو تحجب .. فلحظة و بلاما ينتابه ليه حتى واحد داك الحقد الكبير لي مجتاح الروح ديالو بان على وجهو ! حقد كافي يخرب حياة أي واحد بسهولة ! و لكن بسرعة ابتسامتو تعاودات ترسمات على شفايفو ، تنفس براحة و زاد رتاح فجلستو كثر و بلع ريقو بصمت .. قضية الأوصو جالس قدامو و ماشافش فيه بقات واحلة ليه و حقدو عليه كيزيد يكبر ...

ماركوس : (نطق مبتاسم) على سلامتك .. كيبان ليا دغيا وقفتي على رجليك ...

الأوصو : (شاف فماركوس ملامح وجهو باردين و لكن فعينيه بزاف دالحدة) علاش جيتي ؟

ماركوس : (ابتسامتو اتسعت و هضر كيعبر بيديه) غادي نوليو شركا و ممكن صحاب و ممكن فاميليا .. ماجاتش نعرف شريكي مرض و مانطلش عليه ...

غير كمل هضرتو ناتالينو وقف من بلاصتو اليد اليسرى شاد بيها على الصليب الصغير لي معلق فالسلسة لي فعنقو .. مغمض عينيه و اليد الثانية بدا كيرسم بيها الصليب باتجاه الأوصو فالهوا ...

ناتالينو : (بخشوع) نسأل اليسوع ان يشفيك و أن يحفظ صحتك ... و أن يبعد عندك الشر و الأشرار أنت و عائلتك ... وتنعم بـ...

ماركوس طلعات معاه الصهدة .. دغيا مد يديه شد ناتاليانو من دراعو مزييير عليه ماكرهش يگردها ليه .. جرو بالجهد جلس فبلاصتو و هو باقي غير كيشوف فيه ... ماركوس داير على فمو الضحكة ديال الفقايس مزير على سنانو ...

الأوصو شاف فنتاليانو و شاف آدم بنظرة (آش هاد السي الق_لاوي) و رجع شاف فماركوس و نطق ...

الأوصو : ( أشار براسو لناتاليانو وشاف فماركوس) هادشي علاش جاي ؟ باش تضحكنا ؟

نظرات الأوصو لماركوس كانت كلها ناقصة ! كانو شوفاتو مغرورين .. بحالا كيشوف فيه من لفوق .. باغي يحسسو شحال راه صغير قدامو ...

ماركوس : ( حرك لسانو ففمو و ضيق عينيه ) دير فبالك ... بلي أنا لي تدخلت فآخر لحظة و عتقتك ... كون ماكنتش أنا و رجالي ماكنتيش غاتكون دابا جالس قدامي هاكا ( مال شوية للقدام و عينيه فقلب عيون الأوصو ) كنتي نتا و خوك غاتكونو تحت الأرض دابا ... و هاد الزيارة لي درت دابا كانت غاتكون باش نعزي السينيور لاشان فيكم ..

غير كملها و هو يوقف ناتالينو تاني بسرعة و دار نفس الوضعية لي دار قبل ...

ناتالينو: نسأل اليسوع أن يتغمد روح الفقيدين و ....

جرو ماركوس تاني يجلس و هاد المرة بعنف أكبر حيت فهاديك اللحظة بالظبط ماكانش عندو الخاطر ليه و لتصرفاتو ...

الأوصو : (ماداهاش فناتالينو كان باقي كيشوف فماركوس .. و جاوب بنفس النبرة و نفس الشوفة) حتى واحد ماطلبها منك ...

ماركوس : (بضحكة مكتومة و لكن بانت على شفايفو) كون تسنيتك تطلبها مني ماكناش غانكونو جالسين كنهضرو دابا ..

الأوصو: ( دوز يدو على لحيتو ) ماركوس ( ماركوس حرك حاجبو ) علاش كنتي مراقبني ؟

ماركوس : (هز كتافو) هادشي فالعالم ديالنا فوق عادي و راك عارف هادشي .. (بكل ثقة) من هنا القدام غادي نوليو شركا .. خاصني نعرف مع من كنتعامل ..

الأوصو شوية بشوية بدات كترسم ابتسامة جانبية على شفايفو .. ابتسامة كلها غرور و استفزاز ... حك على حاجبو و نطق كيشوف مباشرة لعينين ماركوس ...

الأوصو : من إيمتا و انا كنتعامل مع البراهش ؟ (ماركو شاف فيه بعدم فهم و باقي بتاسم و الأوصو كمل) الصفقة غادي تكون بين إل أوصو و بويذرو .. مع مولياني .. ماشي معاك نتا ..

ماركوس : (ابتسم باستهزاء) كيبان ليا لي كالمون خلاوك تنسا بلي حتى انا مولياني !

الأوصو: ( طلعو و هبطو بعينيه ) متأكد ؟

الأوصو فهاد اللحظة ماحتاجش يزيد ينطق غير شوفة عينيه خلات ماركوس ياخد نفس باش مايبينش بلي القمعة طلعات معاه ! فالداخل ديالو حاس بغضب عارم ماكرهش يجبد سلاحو و يتيري فيه يكمل شنو بدا خوليو ... و لكن مايقدرش .. حيت ماشي هاكا مخطط ...

عينيه باقيين على الأوصو مد يدو لنتاليانو لي دغيا فهمو و تحنى لجهة الفوتوي و هز الشنطة الكحلة الصغيرة و عطاها ليه .. ماركوس حطها فوق الطبيلة لي قدامهم و رجع شاف فالأوصو ...

ماركوس : رد البال لفين كتوضر أسرارك ... ماشي گاع الناس ضريفين فحالي باش يردوهم ليك ...

ماركوس بلاما يتسنا حتى جواب ناض من بلاصتو و ناض حتى ناتالينو ...

ماركوس : نتمنى المرة الجاية لي نزوركم فيها يكون الترحيب حسن من هادا ... (شاف فلاشان) حتى من قهوة آل مارتينيز مادقناهاش ...

شاف فالأوصو و هز عينيه لآدام ...

ماركوس: تشاو ...

تمشى جوج خطوات من بعد وقف و كلهم شافو فظهرو ... ماقدرش يمشي بلاما يجاوب على هاداك السؤال ... عاود ضار و شاف مباشرة فعيون الأوصو و ابتسم بالجنب ...

ماركوس: الأيام غادي تتكلف و تأكد ليك .. بلي أنا مولياني ...

ماجاوبوش و حتى هو ماكانش كيتسنى الجواب .. ضار مشا مكمل طريقو و حتى واحد ما ناض باش يوصلهم للباب ...

السائق غير شاف ماركوس مشا حل الباب اللوراني ديال المازيراتي و داز للمقعد الأمامي ديمارا الطوموبيل و صوت البوابة الكبيرة بدا كيتحل ... ماركوس كط يديه على الباب باغي يدخل و رجع دور راسو شاف فالڤيلا كلها من برا .. طلع عينيه بشوووية حتى وصل للتيراس و تفيكساو نظراتو تماك !!

بؤبؤ عينيه توسع و هو كيشوف و كيحقق فهاداك الشخص لي ماتعرفش عليه مع أنه كيعرف عائلة مارتينيز كللها !!

كانت شابة مربعة يديها على الحديدات و كتشوف فالسما سارحة فنجومها و غارقة فأفكارها ..

ماركوس ضار بجسمو كامل مقابل معاها .. عينيه تعلقو عليها و على ملامحها لي واخا بعاد كانو واضحين .. بريئين ! براءة مستحيل تتوقع تشوفها فهاديك البلاصة ! كيفاش كاين فهاد الڤيلا لي كلها مُجَنَّدين ... وسط ريحة القرطاس و الكراهية ؟

حس بنغيزة غريبة فقلبو و عينيه تابعين خصلات شعرها لي محركهم الريح !! كانت زوينة بزاف ... فحال شي حلم ... لدرجة ماقدرش يرمش خايف يديرها و تغبر هي ...

ناتالينو : (كيشوف فباب الفيلا) كيبان ليا خاصني نعاود نرجع نأكد عليهم يحطو ليه الورد عند راسو ...

ماركوس : ( باقي عينيه عليها ) مكنظنش الأوصو محتاج لهاداك الورد عند راسو ولا فالفيلا ديالو كاملة ...

ناتالينو : (شاف فيه مستغرب) علاش؟؟

ماركوس : (باقي بنفس وضعيتو عينيه معلقين بيها) الأوصو عندو ماحسن ... عندو أجمل وردة !!

كانت مستمتعة تماما بالمنظر ديال النجوم و لمسات الريح الخفاف على خدودها ... مربعة يديها على الحديدات و ابتسامة صغيرة على شفايفها .. و غير هو لي فعقلها .. مزال مذاقو ففمها كتستطعمو فكل مرة كتبلع ريقها .. كتتفكر البوسة و يحمارو خدودها بخجل و تغمض عينيها شوية ..

تحل المصعد و خرج منو الأوصو .. هز راسو و بانت ليه واقفة هاكاك عاطياه بالظهر ... و غير لمح طيفها نظرات عينيه القاسيين تبدلو ... و عينيه لي كانو ببرودة الجليد لمعو بشرارة الحب ... و مشا قاصدها بخطوات ثابتة حتى وقف وراها و دار يديه فجيابو ...

كانت مغمضة عينيها كتسمع لصوت خطواتو و كتستنشق عطرو لي حاوطها قبلما هو يوصل .. و غير سمعاتو وقف ضارت بشوية تقابلات معاه و تكات بظهرها على الحديدة و نفس الابتسامة مزال على شفايفها و نفس حمرة خدودها لي زادت على قبل ..

نزلات عينيها من البروتكان لكحل ديالو و بقات طالعة بشووووية كتوزع شوفاتها على جسمو الطويل العريض لي قدامها حتى وصلات لعينيه و حبسات ...

ياسمين: ضيافك مشاو ؟؟

إيدر حرك راسو بآه و زاد قرب هاديك الخطوة لي كانت بيناتهم حتى مابقا والو ... هز راسو كيشوف فالغابة لمظلمة لي وراها و عاود شاف فعينيها ...

إيدر: فاش كنتي ساهية ؟

ياسمين: ( زمات شفايفها و حدرات راسها كتشوف فصدرو ) كنت كنفكر فواحد الحاجة بغيت نطلبها منك .. و لكن ماعرفتش واش غادي تبغي ...

حيد يديه من الجياب و تحنى حاط يديه على الحديدة حاصرها وسطهم و حاني راسو حتى ولات كتشوف فوجهو ماشي صدرو ..

إيدر: شنو بغيتي ؟

ياسمين: ( سكتات شحاال كتشوف فعينيه .. خدات نفس عمييييق و نطقات ) بغيت نخطفك ...

إيدر: ( رفع حاجبو باستغراب و سكت ثواني قبلما ينطق ) نعام !

ياسمين: (خدودها غادي يطرطقو و لكن مزال كتشوف فعينيه ) قلتي ليا بلي المشاكيل كيجيو يقلبو عليك ... و أنا بغيت نديك لشي بلاصة مايعرفوكش فيها المشاكيل و مايقدروش يوصلو ليك ليها .. نبقاو فيها حتى يبراو جروحك و تولي قادر تواجه هادوك المشاكيل .. عاد نرجعو ..

إيدر: تخطفيني ؟ نتي ؟

ياسمين: ( حركات راسها ) اه ..

إيدر: نتي جاسمين .. البنت القصيرة البكاية الخوافة .. باغية تخطفي الأوصو !

ياسمين: ( غمضات عينيها مزيرة عليهم ثواني كتتحكم فراسها ما تنفعلش حيت عارفاه كيستفزها ) نو .. ( حلات عينيها ) ماشي الأوصو .. بغيت نخطف إيدر ..

إيدر: همم ( دوز لسانو على سنانو مقاوم الإبتسامة ) و فين ناوية تديني ملي تخطفيني ؟

ياسمين: شي بلاصة بعييييييدة على هاد الفيلا و هاد المنطقة كللللها ... بعيد على الرجال ديالك و السلاح و القرطاس و المشاكيل .. بعيد حتى على الأوصو .. شي بلاصة نكونو فيها بوووحدنا غيير انا و ياك ...

إيدر: ( رفع حجبانو بجوج ) بوحدنا ؟

ياسمين: ( بلعات ريقها بحشمة عرفاتو فين كيهضر و حدرات عينيها ) زعما .. باش .. باش ماتلقى ماتدير و تبقا غير مرتاح ..

إيدر: بالعكس ( هزات عينيها تاني كتشووف فيه ) ايلا بقيت غير أنا وياك ... غاندير بزاف ( قرب وجهو من وجهها ) و لا أنا لا نتي حتى واحد فينا ماغادي يرتاح ..

رمشات عينيها بالزربة و شفايفها بقاو كيتحركو بلاما تنطق ماعارفاش اش تقول تلفها بهاديك الجرأة لي فصوتو و حتى عينيه .. كانو نظراتو كلهم رغبة بيها و ماكانش كيدير مجهود يخبي هادشي !!

ياسمين: ا..ا.. ي.. ر..لا (بلعات ريقها ) صافي بلاش ... أصلا من اللول الفكرة تافهة .. هنا عائلتك حسن تبقا وسطهم حتى تصح .. و زايدون ماشي أول مرة تتضرب ياك ؟ نتا راك مولف على القرطاس لحمك دغيا يبرا ... غير ....

قاطعها ملي شدها من كتافها و ضورها تتقابل مع الغابة كيف كانت فاش جا ... و عنقها من اللور محاوطها بيديه .. سكتات و هي حاسة بالدفئ كيحيط ماشي غير بجسمها إنما حتى روحها .. ابتسمت باطمئنان و رجعات راسها اللور حاطاه على صدرو و هو نزل راسو باس على راسها و حط ذقنو فوق راسها ...

إيدر: ماجاكش البرد ؟

ياسمين: ( حركات راسها ) لا ...

إيدر: و النعاس ؟

ياسمين: باقي الحال !

سكت و هي بعد ثواني قليلة هزات راسها كتشوف فيه ...

ياسمين: واش عيتي ؟

إيدر: علاه أنا درت شي حاجة باش نعيا ؟

ياسمين: نزلتي عند الضيف لي جا ...

إيدر: ( تفكر اش كانو كيديرو فاش جا ماركوس و تنهد ) كون القحـ_بة مو بقا فدارو عاد غانكون درت علاش نعيا ..

ياسمين: ( باستفهام ) اش كنتي غاتدير ؟؟

طلقها و حاوط خصرها بيدو ماشي بيها لجهة باب الجناح ...

إيدر: غانعسو ...

ياسمين ماعاوداتش سولاتو و مشات معاه .. و لكن قبلما يوصلو للباب وسعات عينيها .. عاد فهمات هضرتو و شنو كان كيقصد !! بلعات ريقها و قلبها بدا كيضرب بالجهد و هاد المرة بالخوف و التوتر ! و غير سد الباب خلاتو و مشات قاصدة الحمام ...

ماجا هو فين يشوف جهتها حتى سمع باب الحمام تسد !!

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.