الأوصو

الأوصو الجزء 81

من تأليف Mari Posa و ROSA

81 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

ماركوس: ( شاف فيهم ) قلبو عليه قنت بقنت حتى تلقاوه .. ( شير لواحد بيدو ) عيط للاسعاف يمكن يكون مضروپ .. ( شير لواحد آخر ) و نتا عيط للرجال لاخرين يجيو باش يقلبو معاكم عليه ..

- ( واحد من رجالو نطق بشوية و باستغراب ) كابو .. راه .. هو راه .. ( شير بيدو جهة الجثة المعلقة ) ناتالينـ...

ماركوس: ( قاطعو قارن حجبانو ) من إيمتا ولا خاصني نعاود هضرتي باش تسمعوها؟؟؟ ( شاف فيهم كاملين و غوت بعصبية ) حتتتى قوااااد فييككمم ماااغايمشييي من هنااا حتتتى تلقاااوه ... فيينمااا كاان غاتجبدوووه .. فيينننننمااا كااان ناتالينوو غاتجبدووه ..

حركو ريوسهم و تفرقو من قدامو مشاو كيقلبو .. كيقلبو على راجل الچثة ديالو معلقة قدام عينين الكابو ديالهم و لكن ماقادرش يشوفها .. ماباغيش يشوفها .. الدليل قدامو .. الحقيقة .. و لكن هو متبع الوهم حيت ماقادرش يواجهها .. كيفضل يتلاقا بالمو.ت شخصيا و مايتلاقاش بچثة ناتالينو ..

من بعد شوية الوقت جاو رجال آخرين .. و رجال آخرين .. الإطفاء .. الإسعاف .. كلشي كيقلب .. و ماركوس واقف قدام تمثال هايدس كيشوف فيهم و الدخان كيخنق فيه ..

ختار هاداك التمثال بالضبط باش يديرو فالڤيلا حيت كانت كتعجبو القصة الأسطورية ديالو .. اله المو.ت و حاكم العالم السفلي .. اله الجحيم .. و لكن من نهار تحط هاداك التمثال تماك .. ماعمر هاديك البلاصة بانت جحيم بحال هاد الليلة .. الچثث .. العافية .. المو.ت .. الألم .. و بزاف ديال العذاپ ..

خمسة السوايع دازو ملي خرج آدم من الباب بياسمين .. و خمسة السوايع و إيدر جالس على واحد الكرسي فالصالة مقابل مع الباب و كيتسنى .. ماقدرش يمشي يتبعهم للكلينيك .. ماقادرش يواجه داكشي لي دار .. كان كيتسنى شي واحد فيهم يرجع و يجيب ليه خبارها و يعرف آش وقع ليها .. واش مزال حية ولا بصح ڨتلها ..

شد راسو مع آخر فكرة و رجلو كتتهز مع الأرض بالزربة بقوة ما متوتر .. أصوات كثيرة فراسو .. كيحس براسو مضيق بحالا فيه بزاف ديال الناس لداخل .. بزاف ديال الناس و بزاف ديال الهضرة و المشاعر .. شحال من مرة كيفكر ينوض يضرپ راسو مع الحيط .. يبقا يضرپ فيه حتى يسكتو هادوك الأصوات ..

سمع صوت محرك و طوموبيل كتقرب بسرعة كبيرة و صوت فران قوي .. بلع ريقو و وقف .. كان خايف بالجهد .. قلبو كيضرپ بسرعة كبيرة و الدم كيتدفق فعروقو فراسو و كيسمعو ..

الباب ماتحلش إنما تفرع بالجهد حتى تخبطو البيبان مع الحيط .. دخل آدم و وقف كيشوف حولو كيقلب عليه حتى شافو فين كاين فالصالة .. مشا لعندو و هو كيجمع فقبضات يديه و كيزير على سنانو .. إيدر بدا كيقرب منو و نطق بقلق و الرعب فعينيه ..

إيدر: ياسمين؟؟ شنو وق.....

قبلما يكمل الكلمة كان آدم وصل عندو و سكتو بضرپة قوية للفك ديالو خلاتو يتراجع جوج خطوات اللور ..

إيدر: ( بلاصة ما يدافع على راسو ولا يهجم حتى هو عاود شاف فيه بحالا آدم مادار والو و كمل كيهضر بنفس الخوف و التوتر ) شنو وقع ل......

عاود قاطعو ببونية أخرى طيحاتو على ركابيه .. هز كرسي خشبي كبير من حدا الطابلة و ضرپو بيه حتى تقسم الكرسي و طاح إيدر على ظهرو .. جلس عليه آدم دايرو بين رجليه .. و بدا كيضرپ فيه بقبضات يديه بجوج و بقوتو كلللها لوجهو ..

كينهج .. صورة ياسمين بين عينيه .. مكيفكرش .. مكيترددش .. كيضرپ فيه و دم إيدر كيتطبع على صباعو ..

و إيدر ماكانش كيدافع على راسو نهائيا .. كان شايف راسو يستاهل .. هو كان باغي و محتاج لي يضرپو .. لي يعاقبو .. لي مايحنش عليه نهائيا و ياخد منو حق ياسمين .. داكشي علاش كان مسرح يديه على الأرض و مخلي آدم ينتقم منو كيفما بغا ..

حبس آدم و وجه إيدر كان كامل حمر بالدم و مجروح .. شدو من شعرو مطلع ليه وجهو عندو .. و هضر بغضب كبير كيغوت عليه ..

آدم: إيلا كنتي مريييض .. ( عطاه بونية أخرى و طلقو باش يتضرپ راسو مع الأرض ) خرج مرضك فشي واحد لي قدك .. ( عاود بنفس الطريقة شد ليه شعرو و طلع ليه راسو و بونية أخرى ) شي وااااحد لييي يقققد عليييك .. ( بونية أخرى بنفس الطريقة و هو كينهج ) ماشي فياسميييين ... مااشي فالعياااالاااات أ الحگاااار ..

وقف من فوقو مخليه كامل كينزف .. شد على راسو عاطيه بالظهر كينهج و عقلو غايخرج بقوة التفكير .. كان معصب بزاف .. كلشي تراكم عليه و مابقاش قادر يستحمل العافية لي شاعلة فيه .. كان باغي يڨتلو و بزز حابس راسو مايديرهاش ..

آدم: واااا البنننت مااادااارت لييك واااالو أ ولد الققحححپةةةة .. ( ضار ليه و ركلو بالججهد لجنبو ) رااك نتااا لييي ماقدرتيييش تحميهاا .. نتااا لي خلييتي هاداااك الكلللب يووصل ليهاا .. هادشي لي درتي لييها كان خااصك تديرو ليييييه ...

عاود عطاه ركلة أخرى حتى كح إيدر بالجهد ماقادرش حتى يتنفس .. نزل آدم على ركابيه و حط يديه على الأرض كيشوف فيه مقابل معاه ..

آدم: آخر مرة .. اااااخر مرة .. ( كيهضر و عروق جبهتو و عنقو بارزين ) إيلا مزال هزيتي عليها يدك قسسمااا باللله حتى نقططعهااا لييك ... إيلا مزال ضرپتييها و الله أ أوصو .. و الله تا نمووو.ت معااك ..

ناض غادي خارج من الصالة و لكن عاود ضرپ الضورة و رجع ليه ..

آدم: و دابا غير نسااها .. سمعتيني .. ( قرب منو كثر و شدو من ذقنو ) غانديها من هنا .. و غاااتعرفها فين كاينة .. و لكن ماغاتمشيش عندها .. حيت إيلا قربتي ليها غاتلقاني تماك و هاد المرة يا تڨتلني يا نڨتلك ..

طلق ليه وجهو بالنترة و مشا من تماك .. حتى آدم ماكانش واعي بشنو كيقول و شنو كيدير .. الحالة لي شاف فيها ياسمين ضراتو بالجهد و خلاتو يكره الأوصو و يكره حتى راسو حيت ماقدرش يحميها منو .. حيت تشغل عليها و خلاها منها ليه .. هو ماكانش عارف بلي الأوصو يقدر يوصلها لهاديك الحالة حيت عارفو شحال كيبغيها .. عارف إيدر مستحيل يآذيها هاكاك .. ممكن يغوت عليها يهددها يضرپها كااع كيفما كان كيدير ليها فاللول ملي جات .. و لكن ماكانتش فبالو نهائيا أنه يتعدا عليها بهاديك الطريقة الوحشية و يوصلها للمو.ت!

كان طالع فالدروج كيدير جوج درجات ولا ثلاثة فالخطوة .. مشا نيشان لجناح عايدة كيدق عليها بالجهد .. كانت ناعسة حيت شربات مهدئات باش يسهلو عليها هادشي .. الدقان فيقها مخطوڤة .. و مع الأحداث الخايبين لي عاد وقعو كانت موجدة راسها لأي كارثة .. مشات بالحفا و بالزربة للباب حلاتو لقات آدم قدامها فهاديك الحالة .. عرقان و حمر بالدم و الغضب عامي ليه عينيه .. و قبلما تنطق باش تسولو شنو واقع سبقها هو ..

آدم: جمعي حوايجك و هبطي .. غانمشيو من هنا ..

عايدة: ( هزات حجبانها باستغراب ) علاش؟؟ شنو وقع؟؟؟

ماجاوبهاش و ضار غادي فاتجاه جناح ماريا ..

عايدة: ( خرجات تابعاه ) ماكايناش ..

آدم: ( ضار عندها ) فين مشات؟

عايدة: مشات مع باباها لبرشلونة .. يوسف باقي ..

آدم: جمعي ليه حوايجو حتى هو و هبطيه معاك .. ( بدا كيتحرك للجهة لاخرة ) غاتلقاي الشيفور كيتسناك سيري معاه ..

عايدة: و لكن فين غانمشيو؟؟ شنو واقع؟؟ و مال حالتك هاكا؟ ديالمن هاداك الدم؟؟

آدم: ( ضار عندها منفعل ) مااشي وقت الهضرة دابا من بعد و نـ......

سكت و ركز بعينيه مع يدها .. كمها كان طالع شوية و هي مع الدقان و دوخة النعاس مارداتش ليه البال .. الفاصمة كانت باينة .. ملي شافتو فين كيشوف دغيا هبطات الكم ديالها و ضارت راجعة للجناح ..

آدم: بلاتي .. رجعي .. ( وقفات عايدة .. تنهدات و ضارت عندو .. كان مشير بيدو ليدها و حجبانو زاد قرنهم ) آش داكشي؟

عايدة: والو ..

جا خطڤ منها يدها و طلع الكم .. و هاد المرة تعرات فاصمة أخرى ..

آدم: ( فكو قساح ) والو؟!

عايدة: تجرحت فالكوزينة .. بالغلط ..

كتحاول تجر يدها منو و لكن هو ماطلقهاش و زاد كيطلع الكم و كيبانو ليه جروح آخرين مغطيين .. شد يدها لاخرة حتى هي كيطلع كمها .. شاف فيها و نطق مورك على الحروف ..

آدم: فين مجروحة تاني؟

الغضب لي باين عليه .. الانفعال لي فصوتو و حالتو كلشي كيأكد عليها باش تقول الحقيقة و ماتكدبش عليه ..

عايدة: ذاتي كلها ..

جرحات فهادوك البلايص بالضبط كيعرف شنو كايكون سبابهم .. فكر فحاجة وحدة و هي الماس فالمنطقة المظلمة .. العقاب لي كيديرو لرجالهم ملي كيغلطو ..

آدم: الأوصو ..

ملي قالها ماكانش كيسول .. و واخا هاكاك جاوباتو ملي حركات راسها بآه ..طلق من يدها .. ضار وراه كيبان لي غير واحد الڤاز فوق طابلة صغيرة ديكور .. جمع قبضتو و ضرپو بالجهد حتى تخشات فيه يدو ..

عايدة غمضات عينيها و بلعات ريقها .. و هو مشا دغيا من قدامها ماباغيهاش تشوف أن جروحها هي أثرو فيه و ضروه .. ماباغيش يبين ليها أنه مشوش عليها .. عارف إيلا زاد طول حداها شوية ماغايقدرش يسيطر على راسو و غايعنقها كيفما دار ملي كانت عندو خمس سنين .. و عارفها غاتدفعو كيفما دارت ملي كانت عندو خمس سنين ..

واخا هرب منها هي قدرات تعرف بلي جروحها حركو فيه شي حاجة .. هي عارفة آدم حنين واخا كيبغي يبين العكس .. و عارفاه كيبغيها واخا كيقاوم و مكيبغيش يبين حيت خايفها تقمعو كيفما كانت ديما كتدير .. و هادشي كيخليها تزيد تكره راسها ..

هبطات دمعة من عينها و مسحاتها دغيا و رجعات للجناح ديالها باش تبدل حوايج النعاس و تدير شنو قال ليها .. عندها بزاف ديال الأسئلة و لكن أجلاتهم حتى تهضر مع لاشان و تفهم شنو واقع .. واخا هي حاسة و شاكة بلي هادشي غايكون بسباب ياسمين .. و هاد الفكرة بوحدها كتخلي قلبها يضرپ بالجهد ..

••••

دفع باب الجناح بالجهد حلو و دخل .. شدى كانت مزال فايقة .. بدلات الكسوة بسروال رياضي كحل و تيشورت كحل مزير .. نشفات شعرها و رجعات جلسات فوق نفس الفوتوي الليل كامل غير كتشوف فالسقف و فكرة تلوحها لفكرة .. ملي سمعات الباب تحل هاكاك شافت فيه .. كيبان ليها آدم داخل هاكاك صدرو و يديه عامرين دم و وجهو حمر بالغضب .. رفعات حجبانها و رجع قلبها كينبض بالجهد .. كان يحساب ليها بلي الليلة سالات ملي خرج من عندها آدم .. ماكانتش متوقعة شي كارثة أخرى فنفس الليلة!

شاف فيها و لكن ماوقفش عندها مشا نيشان للدريسينغ .. ناضت هي حفيانة تبعاتو كتمشي بالزربة .. ملي دخلات عليه لقاتو جر الڤاليزة من فوق الرف و حلها بالنترة فالأرض .. كان يحساب ليها غايجمع حوايجو و لكن بان ليها كيهز من حوايجها هي و كيلوح فالفاليزة بالعلاقات ديالهم ..

شدى: علاش كتجمع ليا فحوايجي؟؟ ( ماجاوبهاش ) سولتك .. علاش كتجمع ليا فحواايجي ؟؟

الفاليزة عمرات داكشي علاش بدا كيسد فيها .. طول الوقت ماشافش فيها و هي ألف فكرة كتطرق ليها فراسها حتى ضرها .. ملي كمل هز الفاليزة فيد و شدها هي من ذراعها و جرها مخرجها من الجناح ..

شدى: فين غادي بيا؟؟؟ هضر معاايا؟؟ شنو وااقع؟؟

كتحاول تتنتر منو و لكن قبضتو كانت قوية بزاف ماقدراتش تتحرر منها ..

شدى: اداااام .. طلق منيي .. طللللق و هضضر معاايا .. قول ليا فين غادي بيا؟؟؟

بقوة الصدمة و الحيرة واحد الفكرة غبية جات لبالها .. واخا متناقضة مع آخر هضرة قال ليها آدم و متناقضة معاه و لكن سيطرات عليها ..

شدى: واش باغي تديني لعندو؟؟ باغي تعطيني لماركوس؟؟؟؟ غاترجعني ليه ؟؟

زاد زير على ذراعها جارها فالدروج .. سميتو من فمها و بصوتها كتزيد تصعرو و تخرجو على طوعو ..

شدى: مابغيييتش .. ( بدات كتتنتر منو بقوة أكبر ) مابغيييتش نمممشيي عندو طلللق منننننيييي .. واا طلللللقققق ... اااددم ...

كانت غاتزيد تغوت و لكن سكتات ملي مشاو عينيها للصالة و شافت إيدر جالس على الأرض كامل مضروپ .. ترفعو حجبانها .. شافت قدامهم و جاو عينيها على الدم لي فالأرض ..

شدى: ياسمين!!!! ( شافت فآدم من اللور ) ياسمييين!!! وقعات ليها شي حاجة يااك ؟؟؟

كان هادا هو الاحتمال الوحيييد .. الأوصو مضروپ .. آدم عامر بالدم .. ماركوس أصلا مشا يعني ماعندوش علاقة بهادشي .. إذا شكون غايكون إيلا ماشي ياسمين؟؟؟!

شدى: شنو دار ليها؟؟

ملي ماجاوبهاش بقات كتبت فرجليها مع الأرض و كتضرپ فيه باغية تتحرر منو .. خلاتو ينفعل و يطلقها و يغوت بالجهد .. ضار عندها كيشوف فيها و هي كتنهج .. كتشير للدم لي فالأرض و الخوف فعينيها ..

شدى: ديالمن؟؟ ديالمن هاد الدم؟؟

آدم كان غير كيشوف فيها .. كيسول راسو واش مزال كتمثل؟؟ واش هي بصح مخلوعة على ياسمين؟

شدى: ديال ياسمين ياك؟؟ ( ضارت و مشات كتجري جهة الدروج ) يااااسمييين ....

حسات بذراع آدم كتدور بخصرها و كيرفعها من الأرض .. بقات كتتنتر منو و كتغوت ..

شدى: يااسميييين ... حططني نطللع عننندههاااا حطططنييي ...

هز الفاليزة و مشا قاصد الباب هازهم بجوج .. شافت جهة إيدر لقاتو كيشوف فيها ..

شدى: ااااش درتي لييها أ الكللللبببب؟؟!! يااسمييين ...

خرجها آدم برا كانت اللوطو ديالو تماك كتتسناه و وراها المرسيدس ديال لاشان حداها الشيفور كيتسنا عايدة .. الشيفور ملي بان ليه آدم خرج مشا دغيا حل الكوفر ديال الچيب و جا خدا الفاليزة باش يديرها فيه .. آدم هبط حل الباب اللوراني و حط شدى ..

آدم: ركبي ..

كان محاصرها بجسمو مامخليش ليها منين تهرب باش ترجع للڤيلا ..

شدى: ( قارنة حجبانها بانفعال و وجهها حمر ) ماغانتحركككش من هنننا حتتى نشووف ياسمييين ..

آدم: ياسمين ماكايناش لداخل ..

شدى: ( رعشو شفايفها بخوف عاد نطقات من بعد ثواني ) و فين هي؟

آدم: فالكلينيك ..

شدى: ( بصدمة ) الكلينيك!!! ( أنفاسها رعشو ) شنو .. شنو دار ليها؟

آدم: شكون فيهم؟ ( تحنى عندها شوية ) الأوصو ولا ماركوس؟

شدى: ( زيرات قبضات يديها و سنانها بعصبية و هضرات مواجهاه بلاما تتردد ) ماركوس كلپ .. آه .. موسخ و مكيسواش .. غلط فحقها ملي ڨتل ليها ولدها .. و لكن .. ماغاتلوموش على هادشي لي دار فيها و لي كاان كيدير فيها المصووڨج المريييض ديال خووك ..

آدم: ( زير بيدو على الباب داللوطو لي شاد و عينيه فعينيها ) حتى أنا مكنسواش .. و غانخليه يخلص على شنو دار هو و حتى شنو دار الأوصو .. ( زاد تحنى عندها مقرب من وجهها و تخلطو أنفاسهم السخان ) دم ولدها خلص عليه بدم ولدو .. و دمها هي غايخلص عليه بدمو ..

شدى: ( زيرات على سنانها كثر ) نتا راك مريض .. كثر من الوحش ديال خوك ..

آدم: مزال ماشفتي واالو .. لا نتي لا ماركوس ديالك ..

كمل جملتو و شدها ركبها بزز اللور و سد عليها الباب .. ضار ركب القدام و كسيرا خارج من تماك ..

عايدة كانت هابطة فالدروج .. سروال دالتوب كحل و شوميز قهوية و صندالة پلا فرجليها .. معنقة عندها يوسف لي هزاتو ببيجامتو مرخي بالنعاس معلق فيها .. وراها كانو جوج مساعدات كيجرو ثلاثة الفاليزات .. كانت هابطة و كتشوف فالأرض و نقاطي الدم لي هابطين مع الدروج .. حيرتها كتتزاد و قلبها كيتزير .. ملي هبطات شافت جهة الصالة و بان ليها إيدر فهاديك الحالة .. جالس فالأرض ظهرو مقوس و حاني راسو .. شهقات بشوية و ضورات عينيها حولها حتى شافت الدم لي فالأرض .. شكها كيزيد يكبر .. إيلا كان شي واحد يقدر و يتجرأ يهز يدو على الأوصو فراه هو آدم .. و آدم علاش غايضرپو إيلا ماشي على ياسمين؟

كملات طريقها دغيا لبرا .. الشيفور حل ليها الباب ركبات اللور و خلات يوسف فحضنها .. هو مشا يقاد الفاليزات فالكوفر و هي جبدات التيليفون من البوشيط لي كانت فيدها .. دوزات نمرة لاشان و دارتو عند ودنها .. تعطل شوية عاد جاوب ..

لاشان: سي عايدة ..

عايدة: فينك؟

لاشان: فالكلينيك .. ( صوتو كان عيان و منخفض ) مع ياسمين ..

عضات عايدة شفتها .. غمضات عينيها و رخات راسها على الكوسان .. تنهدات بعمق كبييير و بقات ساكتة ماجاوباتوش ..

لاشان: الطبيب قال بلي حالتها خايبة بزاف .. و لكن غاتعيش ..

عايدة: ( بحرقة كبيرة فصوتها ) هادي المرة الثانية لي كيوصلها للكلينيك أ لاشان .. قول غاتوقف على رجليها و لكن ماتقولش غاتعيش .. هو راه ڨتلها صافي ..

لاشان هو لي سكت هاد المرة و ماجاوبش ..

عايدة: غانجي عندك ..

لاشان: لا .. سيري مع آدم .. ياسمين راه غانجيبوها حتى لعندكم ..

عايدة: و إيدر ؟

لاشان: ( بانت الحدة و الانفعال فصوتو ) غايبقا تماك بوحدو تا يرجع للطريق ..

تنهدات عايدة تاني ..

لاشان: سيري دابا من بعد و نهضرو ..

عايدة: Vale .. ( واخا )

قطعات عليه و حطات التيليفون حداها .. الشيفور دخل شد بلاصتو و ديمارا اللوطو .. و تحركو حتى هوما خارجين من تماك .. مخليين الڤيلا خاوية بقاو فيها غير الخدم و الگارد .. و هو ..

*** بــعــد 21 يــوم ***

صوت طنين قوي ..

شوية بشوية كينخفض ..

كيتسمع وسط منو صوت رنين مستمر و منظم ..

جفونها ثقال .. حتى شفايفها .. ناشفين و ملاسقين مع بعضياتهم .. الظلام .. إحساس بالدفئ و الاسترخاء و الثقولية بحالا شي حاجة كبيرة قاعدة عليها .. ضاغطة عليها و مخلية جسمها يتبث فوق شي حاجة رطبة تحت منها .. بحال شي غيمة من القطن ..

بغات تحل عينيها و لكن الضو كان مجهد داكشي علاش عاود سداتهم تاني بالزربة .. بلعات ريقها و لكن حلقها كان ناشف بزاف .. أنين خفيف منزعج صدر منها .. حركات صباع يدها لي مسرحة حداها بشوية .. و مع هاد الحركة بدا كيرجع الإحساس لجسمها .. كتحس بحالا النمل كيجري فوق منو كامل .. كتحس بشي حوايج ماشي منها لاسقين عليها .. أجزاء دخيلة على جسمها ..

شي حاجة على وجهها .. طلعات يدها بشوية و بالثقالة حتى حطاتها عليه .. بدات كتتحسسو بأطراف صباعها .. ماسك الأكسيجين .. خدات نفس عمييييييق من بعد حلات عينيها تاني و هاد المرة بشووية حتى تأقلمو مع الضو .. قرنات حجبانها شوية كتشوف فالضبابة .. كتسد عينيها تزير عليهم و تعاود تحلهم .. دقايق عاد بدات كتتوضح ليها الرؤية .. كانت كتاخد أنفاس ثقال كتحس بيهم ما منظمينش .. بغات تضور راسها و لكن حسات بيه مبلوكي .. هبطات يدها بشوية من الماسك لعنقها .. كان ضاير بدعامة مخلياه مفيكسي .. ضورات غير عينيها بشوية لجنبها كان جهاز التخطيط ديال القلب و منو كان جاي صوت الرنين المنظم .. بقات كتشوف فالموجات لي فالشاشة ديالو لوقت طويل .. بلاما تفكر .. عقلها كان بحال شي صفحة بيضاء تماما .. ثقيل بحال جسمها كامل ..

رجعات كتشوف فالسقف .. خدات نفس آخر من بعد بغات تعاون بيديها باش تجلس .. و لكن غير يد وحدة لي قادرة تحركها الثانية كتحس بيها مربوطة .. زيرات على سنانها و كابرات و استعملت غير يد وحدة باش تتگعد .. كانت ثقيلة و دايخة .. بحال الإحساس لي كيجيها ملي كتنعس فالعشية و كتفيق مقلوبة ..

جلسات .. و أول حاجة دارت هي طلعات يدها و بشوية حيدات ماسك الأكسيجين من فوق فمها حسات بيه خانقها .. لاحتو حداها و خدات نفس عمييق .. من بعد تعافرات مع الدعامة دالعنق حتى حلاتها و حيداتها حتى هي و عاود خدات نفس آخر و هي كتدوز يدها بشوية على رقبتها ..

هبطات راسها بشوية كتشوف فحالتها .. كانت ببيجامة ديال النعاس .. لونها زرق فاتح نص كم و توبها خفيف .. مرسومين عليها أمواج زرقين صغار عينيها المضببين ماقدروش يميزوهم .. يدها اليمين كانت مگبصة حتى للمرفق كيبانو غير أطراف صباعها .. على الگبص كانو كتابات بخط أسود ماقدراتش تقراهم .. شافت فيدها اليسار كانو كدمات زرقين على لحمها و كانت مدگوگة ليبرا ديال السيروم .. بقات متبعة الأنبوب ديالو حتى شافتو معلق حداها جنب السرير .. بقات تاني وقت طويل كتشوف فالسائل كيقطر و كترمش عينيها بشوية ..

راسها كيضرها و دايخ .. قلبها بدا كيضرپ بالجهد و أنفاسها كيزيدو يضطربو .. خوف كبير ركبها خلا بؤبؤ عينيها يترعد ..

صوتها فراسها كان غَير مألوف بحالا أول مرة تسمعو .. كيسول فين أنا ؟ كيفاش وصلت هنا ؟ آش واقع ليا ؟ علاش أنا هاكا ؟؟؟

شافت حولها كانت فبيت كبير .. الخشب فينما شافت .. فالحيوط و الأرضية و السقف .. الأثاث كلو ديال الخشب و اللون الأبيض و البيج .. كلشي هادئ و زوين و خفيف .. و بزاف ديال الضو ديال الشمس مخلي البيت يبان دافئ و مريح ..

شافت للجنب كانت واحد الجلسة بالفوتويات بيضين .. ضيقات عينيها ملي شافت فوق واحد الفوتوي .. كيبان ليها جسم كبير .. كتلة عضلات مكشوفة و وشامات .. كان لابس غير سروال رياضي كحل و ناعس تماك .. ذراعو مغطية وجهو على الضو و أنفاسو ثقال و مرتبين كيبينو شحال راه غارق فالنعاس ..

« شكون هادا؟؟ علاش ناعس تماك؟ فين أنا؟ علاش أنا هنا؟ كيفاش وصلت هنا؟؟»

فلاش باك سريع و خاطف داز قدام عينيها لوجه متوحش غاضب و يدين عامرين بالدم .. غمضات عينيها و حطات يدها على فمها كاتمة شهقتها ..

بقات هاكاك .. مزيرة على عينيها و فلاشات كيضرپو فراسها .. و لكن كاملين مضببين .. حتى الأصوات ماكانوش مفرزين ولا واضحين .. بحال الأحلام لي كنشوفوهم و كننساو منهم بزاف و كنعقلو غير على شوية و حتى هاداك الشوية ماكايكونش باين ..

حلات عينيها كتتنفس من فمها و كتشوف فالراجل لي فوق الفوتوي .. كتقارنو بالشخص لي فذكرياتها ولا أحلامها .. و لكن وجهو كان مغطي ماقدراتش تعرف .. تنهدات بشوية و شدات على جبهتها بيدها .. عينيها غرغرو و هي حاسة بالعيا .. كتفكر بزاف و كتسول بزاف و كتزيد تخاف ..

وسط دوامة التفكير لي كتبلعها جا واحد الصوت و سرقها من كلشي مخليها تنسا و تركز غير معاه .. كان صوت هادئ .. زوين .. كيهدن و كيريح .. طرد خوفها و الأفكار الشرسة لي كانو كينهشو فيها .. شافت جهة واحد الباب ثنائي خشبي محلول و نازلين عليه خاميات بيضين خفاف .. كان هو مصدر الصوت .. بحالا تدگ ليها شي مهدئ .. الأفكار لي فراسها كلهم هداو .. بحال شي بحيرة لحتي فيها حجرة كبيرة و تخربقات و لكن شوية بشوية بدات كتهدا حتى رجعات للركود ديالها و السكون ..

بغات تخرج من هاداك الباب .. بغات تشوف مصدر الصوت .. بغات تتلاقاه ..

طلعات يدها لفمها و بدات كتحيد فالإبرة ديال السيروم بسنانها حتى نتراتها .. حسات بشوية الحريق و لكن ماركزاتش عليه .. كتشوف فأسلاك زرقين داخلين تحت البيجامة و كتحس بيهم لاسقين على صدرها .. كانو متصلين بجهاز التخطيط .. دخلات يدها جراتهم حيداتهم واحد بواحد بالثقالة .. حيدات عليها الغطى بشوية و عر.ات رجليها .. حركاتهم بشوية كانو فاشلين و منملين .. جرات راسها لحافة السرير و دلاتهم .. ماكانتش تماك شي صندالة ولا بانطوفة نيشان الأرض .. حطات عليها رجليها كانت دافية من الشميسة لي ضاربة فيها .. بشوية بدات كتوقف و لكن رجعات جلسات مع الدوخة .. مسدات على جبهتها شوية و رجعات شعرها المطلوق اللور مبعداه من وجهها .. عاود شافت فالراجل لي ناعس تماك واش فاق .. و لكن صوت أنفاسو كان مسموع و قريب للشخير ..

خدات نفس آخر و حاولات توقف و هاد المرة نجحات .. بدات كتتمشى غير بشوية و كتجر رجليها مع الأرض .. كتحس براسها عيانة بزاف و مهلوكة و رجليها بزز هازينها .. كل خطوة كتاخد منها مجهود كبير باش تديرها .. بشوية حتى وصلات للباب .. كانت غاتزيد خطوة باش تخرج و لكن وقفها واحد المنظر .. الزاج ديال الباب و ضو الشمس خلاو صورتها تبان فيه واضحة بحال المرايا .. قربات منو و وقفات كتشوف فراسها .. عينيها نايمين و عيانين .. كدمات وجهها كانو مزال باينين بلونهم البنفسجي الغامق .. تحت عينها اليمين و جنب شفايفها و فوق خدها .. فوق حاجبها كانت جرحة و الغراز ديالها باين .. خدش ناشف فذقنها .. و قمشة ناشفة فجنب عنقها ..

فعينيها بانت الشفقة .. مدات يدها حطاتها على الزاج بحالا باغية تقيس هاديك المرأة لي واقفة قدامها و كتشوف فيها .. و لكن ملي المرأة فالانعكاس حتى هي مدات يدها و تلاقاو يديهم .. اكتشفت أنها هي!

ترفعو حجبانها شوية و تفرقو شفايفها بدهشة .. بؤبؤ عينيها كيتحرك بالزربة على ملامح المرأة بحالا عاد كتتعرف عليها و بحالا أول مرة تشوفها .. ماكانتش متأكدة واش بصح هي هاديك!!

و قبلما ترجع تغرق فأفكارها المظلمة و قبلما ذكرياتها يهاجموها و قبلما يرجعو الأسئلة ينهشوها .. غمضات عينيها و خلات ودنيها يركزو مع هاداك الصوت لي مزال ماحبسش ..

بدات كتتنفس بعمق باش تتهدن .. من بعد ضارت للباب و حلات عينيها .. شدات الريدو و دوزاتو بشوية للجنب .. و توسعو عينيها بشوية من المنظر لي لقات قدامها ..

قدام الباب أرضية خشبية صغيرة عليها طابلة دالزاج و جوج فوتويات صغار بيج .. من بعدهم الرملة .. بزاف ديال الرملة .. و من وراها كان البحر .. زرق و على حد الشوف ..

خرجات من هاداك الباب بشوية كتشوف غير فالبحر .. كتتمشى بشوية حتى حسات بالرملة الدافية تحت رجليها و وقفات .. شافت لتحت و بدات كتحرك صباع رجليها بشوية وسط الرملة و كتتحسسها .. ابتسامة عيانة بدات كتترسم على شفايفها و كتتوسع حتى وصلات لعينيها ..

هزات راسها و كملات طريقها .. مع كل خطوة كتحس بحالا جسمها كيعاود يرجع للحياة .. وصلات للرملة الفازگة و رجليها بداو كيرسمو آثار فوق منها .. عينيها على الأفق البعيد حتى بدات كتحس بالماء و وقفات .. أمواج منخفضين باردين كيضرپو فرجليها مفزگين سروالها من لتحت .. ريح خفيفة كتحرك شعرها المطلوق و كتلامس بشرة وجهها برقة مخلياها تزيد تبتسم و تضحك بشوية .. غمضات عينيها و طلقات يدها اليسار فالهواء ..

خدات نفس عميييييق و ريحة البحر بدات كتتغلغل عبر جسمها و روحها لأعماقها لداخل .. ريحة الشفاء و الراحة .. ريحة الحرية و الدفئ .. ذكرياتها مزال مضببين و لكن شعورها كان مظلم و كئيب .. و هاديك الريحة ديال البحر و صوت أمواجو بشوية بداو كيخففو هادوك المشاعر و كيعطيو لقلبها فرصة يلتقط أنفاسو و يرتاح من الجرا ..

عاود حلات عينيها و تعسلو مع أشعة الشمس الصباحية لي معنقاها .. كتشوف فالسماء لي عامرة بغيوم بيضين نقيين .. نوارس كيطيرو و كتسمع حتى صوتهم .. هزات يدها بحالا باغية تقيسهم ..

شكات بلي هادي حلمة زوينة قصيرة و تمناتها ماتساليش .. ماعارفاش فين غاتفيق إيلا سالات و لكن متأكدة فبلاصة خايبة ماغاتعجبهاش .. بغات تبقا هنا مع البحر و النوارس و الشميسة .. بغات رجليها يبقاو مغروسين فالرملة و الما و بغات تبقا كتشوف فهادوك الغيوم لأطول فترة ممكنة ..

- ياسمين!

الصوت جا من وراها خلاها تشهق بالجهد و تضور بالزربة الشي لي خلاها تزيد تدوخ و تغمض عينيها .. شدات راسها و ملي حسات بالشخص غايقرب مدات يدها كإشارة ليه باش يحبس .. بلعات ريقها و أنفاسها رجعو اضطربو و قلبها هاج بخوف كبير .. حلات عينيها بشوية كتشوف فيه ..

كتبان ليها امرأة لابسة كلشي بيض .. السروال و الشوميز .. شعرها القصير مطلوق كيتحرك بشوية مع الريح و فعينيها الكحلين تخلطات الفرحة بالخوف و القلق .. شكلها الزوين خلى ياسمين تحس بلي هي بصح كتحلم .. ولا ميّـ.تة و كتشوف الملائكة .. بداو أنفاسها كيهداو و لكن قلبها مزال كيضرپ بالجهد ..

- ( مدات يديها جهة ياسمين و نطقات بشوية ) أنا .. عايدة ..

ياسمين: ( تحركو شفايفها بشوية و نطقات بصوت منخفض و ناشف ) عايدة؟!

ثواني و هي غير كتشوف فيها .. ثواني حسات بيهم عايدة طوال بزاف و قلبها كيضرپ بالجهد بخوف من أنها تكون نساتها تماما .. بانت ليها ياسمين كتقرب منها بشوية .. ماتحركاتش كتتسناها شنو غاتدير .. ملي وصلات عندها ما وقفاتش .. كملات حتى حطات وجهها على كتف عايدة و يدها اليسار ضوراتها عليها معنقاها عندها .. مايلة عليها و مريحة راسها مخلية ثقلها يطيح على عايدة .. عايدة ضورات عليها ذراعاتها عنقاتها عندها شاداها ..

ياسمين: ( بنفس الصوت المنخفض هضرات بالداريجة ) كنحلم؟

عايدة: ( كتدوز يدها بشوية على ظهرها و لأول مرة هضرات معاها حتى هي بالداريجة ) لا .. مكتحلميش ..

ياسمين: فين أنا؟

عايدة: ( عينيها على البحر تنهدات و حطات ذقنها على راس ياسمين لي فحضنها ) فبلاصة بعيدة .. بعيدة بزاف على داكشي لي نتي خايفة منو ..

تراجعات ياسمين بشوية من الحضن و عايدة رخات عليها .. تقابلو مع بعضياتهم و ياسمين بقات كتشوف ليها فوجهها .. كتحاول تعاود تحفظ ملامحها .. لقات فراسها ذكريات لعايدة و لكن قلال و قصار و مضببين .. و لكن واخا ماعاقلاش مزيان قلبها كان حاس بالأمان تجاهها و رتاح ليها ..

ياسمين: عيت ..

عايدة: يالاه نرجعو لداخل ..

شداتها من ذراعها الصحيحة و بداو راجعين للباب منين خرجو ..

ياسمين: ( كتتمشى و كتهضر بلاما تحس بصوت ثقيل ) البحر زوين ..

عايدة: سي .. الجو هنا زوين ..

ياسمين: بغيت نشرب ..

عايدة: ( شافت فيها و ابتسمت ) واخا ..

دخلاتها لداخل و مشات بيها لجهة الناموسية .. جلسات ياسمين على الحافة ..

عايدة: تكاي شوية علاما يجي الطبيب ..

حركات راسها بلا بشوية و عايدة خلاتها على راحتها ..

ياسمين: نشرب ..

عايدة: تسناي غير شوية حتى يجي الطبيب يشوفك ..

صوتهم خلاه يفيق .. مافاقش بشوية بالعكس حل عينيه مرة وحدة بحالا كان داير بالو .. شاف جهتهم و توسعو عينيه ملي شاف ياسمين جالسة و سمعها كتهضر مع عايدة ..

آدم: ياسمين!!!

صوتو خلاهم بجوج يشوفو فيه .. ناض دغيا من الفوتوي و مشا قاصد ياسمين و هو ماعارفش واش فايق ولا تخلط عليه الواقع بالحلم ..

آدم: فقتي!!

ياسمين رعشات و شدات فيد عايدة لي واقفة قدامها .. جراتها عندها و خشات راسها فبطنها مخبية بيها و همسات بخوف ..

ياسمين: لا .. لا .. قولي ليه يمشي ..

آدم وقف فنص الطريق .. رفع حجبانو كيشوف فيها و فعايدة مافاهم والو .. قلبو كان كيضرپ بالجهد و بالزربة .. عايدة حتى هي بقات غير كتشوف مافهماتش ردة فعل ياسمين و الخوف لي بان عليها و كيفاش كترعش ..

آدم: ( بشوية ) ياسمين؟! ( شاف فعايدة ) علاش ...

سكت ماعارفش باش يكمل السؤال و ياسمين مغمضة عينيها كتزيد تخشي راسها فبطن عايدة .. صورة هادوك اليدين لي عامرين بالدم رجعات لراسها كتصدم فيها ..

عايدة: ( حطات يدها على راس

ياسمين ) سير عيط للطبيب ..

آدم بلع ريقو و تفاحة آدم تحركات فحلقو بالجهد .. تراجع بخطواتو اللور و عينيه على ياسمين .. ماعارفش واش يرتاح و يفرح حيت فاقت ولا يخاف من ردة فعلها .. ضار و مشا خرج من تماك باش يكلم الطبيب و عايدة جلسات حدا ياسمين و شدات ليها فيدها ..

عايدة: صافي .. تكالماي أ ياسمين .. مشا ..

ياسمين ماحلاتش عينيها .. مالت عند عايدة بحالا كتطلب منها غير تعنقها و تخبيها .. و هادشي لي دارت عايدة ..

_____

هاديك البلاصة كانت دار كبيرة كلها من الخشب .. ديكورها كان بسيط و دافي بحال شي كوخ جبلي .. جوج طوابق و دروج بيناتهم .. منهم كانت هابطة شدى بشوية و يدها على السياج الخشبي .. سروال كحل رياضي مزير عليها و قصير فايت الركبة بشوية .. تيشورت بيض عريض و هابط شوية على فخاضها .. واحد من كتافو هابط كاشف سمطة الصدرية الرياضية لي لابسة لتحت .. سبادرين بيضاء فرجليها و شعرها جامعاه كودشوفال .. وجهها كان خاوي من الميكاب و من المشاعر .. بارد بحال وجه شي چثة .. هابطة باش تخرج تجري بحال عادتها كل صباح من نهار جاو لهاد الدار .. تيليفونها فيدها دارت وحدة من الكيت فودنها و يالاه غاتدير الثانية بان ليها آدم .. وقفات كتشوف فيه خرج من بيت ياسمين كيزرب فاتجاه تيليفونو لي فوق الطابلة قدام الفوتويات القهويين لي فوسط الدار .. بقات كتشوف فيه حتى دوز النمرة و دارو عند ودنو ..

آدم: آجي دابا .. ياسمين فاقت ..

توسعو عيون شدى و وجهها لي كان بارد شعل .. طلقات التيليفون و الكيت فالأرض بلاما تحس و كملات طريقها كتجري فالدروج .. حيد آدم التيليفون من ودنو قطع و غير شاف فيها تقرنو حجبانو .. بقا متبعها بعينيه و بشوفاتو القاسحين و هي غادية لبيت ياسمين .. و غير دخلات للكولوار فين كاين تنهد و جلس على الفوتوي كيدوز يديه على وجهو .. ردة فعل ياسمين خلعاتو و مابقاش قادر يرجع عندها حتى يجي الطبيب و يفهم آش واقع ..

___

عايدة كانت مزال معنقة ياسمين و كتطبطب عليها ملي تحل الباب بالجهد .. ضارت يحساب ليها آدم لي رجع و لكن كتبان ليها شدى داخلة كتجري .. زيرات عايدة على سنانها و رجعات شافت قدامها .. شدى بقات كتجري حتى طاحت على ركابيها قدام ياسمين مخلية ياسمين تتخطف و تشوف فيها ..

شدى: ( كتنهج ) Jasmine !!! ( كتشوف ليها فجسمها كامل بحالا باغية تتأكد أنها كاملة ) Y..you hear me.. right ؟؟؟ "كتسمعيني ياك؟؟"

ياسمين كتسمع الإنجليزية و عقلها ماقدرش يفهمها ولا يستوعبها بحالا ماعمرها سمعاتها ولا هضرات بيها .. شافت فعايدة كترمش بشوية ..

ياسمين: مافهمتش ..

شدى: ( وسط أنفاسها المجهدين بدات كتحاول تجمع كلمات بالداريجة و كتمتم و كتشير بيدها باش تعاون ) نتا .. نتا .. نتا كت..كتسمع .. أنا ؟

ياسمين بدات كتتشقق ابتسامة على شفايفها من طريقة شدى فالهضرة و حركات راسها بآه ..

شدى: ( حطات يديها على ركابي ياسمين كتزيد تقرب منها ) كايبان .. أنا .. نتا .. ك.. ك..( بلعات ريقها كتقلب على الكلمة فراسها ) أنا ..

ياسمين: ( نطقات بشوية ) كنشوفك ..

شدى: ( حركات راسها بآه و عضات شفتها التحتانية و بدات كتبتسم ) شدى .. ( حطات يدها على صدرها ) صاحِبتك .. نتا .. عْرَفْتْنِي ؟

ياسمين بقات ساكتة و كتشوف فيها .. و الابتسامة ديال شدى شوية بشوية كتنقص ..

شدى: ( بصوت منخفض و بترجي ) ياسمين ..

عقل ياسمين كان كيراجع بزاف ديال التصاور بالزربة .. كيحرقها راسها و هي كتقلب فيهم على وجه شدى و على ملامحها .. جرات يدها بشوية من يد عايدة و مداتها لوجه شدى .. حطاتها على خدها و شدى عضات شفتها التحتانية بالجهد حابسة راسها ماتنفعلش و تبكي ..

ياسمين: ( حركات راسها بلا ) لا .. ( حبسات شدى النفس و ياسمين بلعات ريقها و عاود نطقات بشك و بصوت منخفض ) ماعرفتش .. يمكن كنعرفك .. شي شوية ..

شدى: ( تعلات شوية و عنقاتها بامتنان و همسات بشوية ) Thank you..

شدى ماعرفاتش علاش كتشكرها .. يمكن حيت فاقت .. ولا حيت عقلات عليها ..

دوزات ياسمين يدها على ظهر شدى .. حتى هي بحال عايدة واخا ماعاقلاش عليها مزيان حسات بالاطمئنان تجاهها و حسات بالراحة لملامحها .. حسات بصوت شدى كان مألوف كثر من صوتها هي بنفسها ..

تحل الباب و دخلات الممرضة بالزربة .. طلبات منهم يخرجو حتى يشوف الطبيب ياسمين و يتأكد من حالتها عاد يقدرو يشوفوها .. و داكشي لي دارو خرجو بجوجات و خلاوها غير هي لي معاها ..

سدات عايدة الباب و ضارت كتشوف فشدى .. طول هادوك الأيام لي دوزو فهاد الدار شدى كانت مكتئبة .. غير ساكتة و سادة عليها و عازلة راسها .. دابا كتبان ليها مبتسمة و فرحانة .. بحالا كانت ميـ.تة و عاد حيات من جديد ..

عايدة: فرحانة؟ ( شدى شافت فيها ) مرتاحة؟

نظرات عايدة القاسحين واخا كانت كتشوفهم فعينيها هاد الأيام كاملين مزال ماولفاتهمش .. كتشوف فيهم قسوة و كراهية و احتقار و خيبة أمل .. تنهدات و قلبات عينيها شافت فالحيط .. ملي جاو لهاديك الدار حتى وحدة فيهم ما هضرات مع الثانية و شدى كانت باغية الحال يبقى هاكاك حيت ماباغاش تهضر معاها .. بينها و بين عايدة مواجهة بغاتها تتأجل لأطول فترة ممكنة ..

عايدة: ( قربات وقفات قدامها ) أن حتى واحد فينا ماهضر معاك على داكشي لي درتي مكيعنيش بلي نسيناه ..

شدى شافت فيها و تلاقاو عينيهم ..

عايدة: نتي مابقيتيش شدى مارتينيز مرات آدم و صاحبة ياسمين .. نتي دابا البنت لي خانت الفاميليا و لي مابقاتش عندها بلاصة وسطها .. ( كملات بصرامة بلاما تتردد ) بعدي من ياسمين و ماتعاوديش تقربي ليها ..

شدى: غانبعد منها ملي تقولها ليا هي بفمها ..

عايدة: قلبي كيضرني ملي كنفكر فشنو غايوقع ليها ملي تعرف بلي البنت لي كانت كتحط عليها راسها هاد المدة كلها هي شريكة الراجل لي وصلها لهاد الحالة ..

زيرات شدى على سنانها و بان فكها لي قساح ..

عايدة: باراكة داكشي لي درتي فيها .. ماتحاوليش تستغلي مرضها و حالتها باش تزيدي تضحكي عليها .. ماغانخليكش ..

شدى: شنو غاتديري باش تحبسيني؟

عايدة: ( زادت قربات منها و قرنات حجبانها شوية ) غاندير داكشي لي كان خاص آدم يديرو و ماقدرش ..

شدى: المرا لي عشرين يوم هادي لاحت راسها للمو.ت باش تحميني اليوم كتهددني بلي غاتڨتلني .. ( ابتسمت بشوية ) نتوما المارتينيز هادشي فاش كتشابهو كاملين .. دغيا كتقلبو .. دغيا كتتبدلو ..

عايدة: ( حركات راسها بلا ) ماشي أنا لي تبدلت .. نتي .. ( خدات نفس قصير ) البنت لي لحت راسي للمو.ت باش نحميها ماشي هي نتي ..

شدى: ( بنفس الإبتسامة ) غير شوفي مزيان .. ( مالت شوية لعندها مقربة ليها وجهها ) شوفي فعيني .. يمكن تبان ليك ..

زيرات عايدة على قبضات يديها .. كتشوف فعيون شدى و كيبانو ليها بزاف ديال الحوايج .. و لكن مابقاتش عارفة الحقيقة من الكدوب .. مابقاتش كتيق فيها نهائيا .. الحب لي كانت كتبني من جهتها راب و تحول لحقد و كراهية ..

عايدة: عينيك .. مابقاوش كيشبهو ليا ..

آخر كلمات خرجو من فم عايدة بخذلان و ألم فشلات باش تخبيهم .. بلعات ريقها و ضارت مشات من قدامها .. و كانت هادي أول مرة عايدة تخسر فشي مواجهة مع شدى و تنسحب .. ماكانتش باغية تبين لشدى شحال تقسحات من خيانتها و شحال تأثرات و شحال مزال كتتألم و قلبها كيعصرها يوميا بسبابها ..

شدى تقادات فالوقفة و تكالات مع الحيط بظهرها كتشوف فباب بيت ياسمين .. غطات وجهها بيديها بجوج .. عاد عرفات علاش كانت كتتهرب من عايدة .. قلبها حرقها و الإحساس بالذنب رجع كينهش فيها بوحشية كبر .. حتى غرقات فأمل أنها لقات أم و فاقت من هاداك الأمل بصفعة قوية سميتها "الحقيقة" .. كرهات راسها حيت حلمات و حيت بنات آمال على عائلة المارتينيز ناسية راسها شكون هي بصح و ناسية ماضيها و ماركوس .. بحالا ماعمر حقيقتها غاتبان و بحالا ماعمرهم غايعرفو ..

فالبداية كان غضبها من آدم عاميها و كان قلبها طايب على ماركوس داكشي علاش كانت شايفة راسها هي لي عندها الحق و كانت كتلومهم كاملين .. و لكن نهار ورا نهار فهاد الدار و وسط الهدوء و بعيدا على الضجيج .. غضبها بدا كيطفا و بدات كتستوعب الوضع لي هي فيه .. كتستوعب أنها خبات عليهم الحقيقة .. أنها كذبات .. أنها خدعاتهم كاملين .. أنها غلطات فحقهم كلهم خصوصا آدم .. أن حقيقتها كانت ضرپة موجعة للمارتينيز لي عطاوها بلاصة وسطهم و عطاوها فاميليا .. لي كانو السبب باش تداوي جروح قديمة كانت كتظن بلي عمرهم يتداواو ..

كانت عارفة بلي خاصها تعتذر و تطلب السماحة و تحاول تصلح الوضع و لكن حتى واحد ما عطاها فرصة .. حتى واحد ما قرب باش يتحاسب معاها ولا يعاتبها .. لا عايدة لا آدم بجوج بقاو مبعدين عليها و ماحاولوش يهضرو معاها ولا يقربو ليها .. و حتى هي ماحاولاتش تدير شي مبادرة .. واخا ماباغاش تعترف بهادشي و لكن كانت خايفة و تالفة و ماعارفاش كيفاش تشرح ليهم ولا تبرر الموقف ديالها ..

و بقاو هاكاك هادوك الأيام كاملين كل واحد و بيتو .. كل واحد كياكل بوحدو .. كتجمعهم حاجة وحدة و هي ياسمين .. شوية بشوية بداو كيعرفو التوقيت ديال كل واحد معاها .. عايدة كتجلس معاها الصباح .. شدى كتدوز معاها وسط النهار .. و آدم كيبقا معاها الليل كامل حتى تطلع الشمس ..

و لكن دابا ياسمين فاقت .. و واضح بلي الوضع كامل غايتبدل .. و شدى ماكانتش مستعدة نهائيا لهادشي ..

كانت عايدة جالسة على الفوتوي دايرة رجل على رجل .. قدامها على الطابلة الخشبية المحدورة كان فنجانها ديال القهوة لي برد بلاما تشرب منو .. فالفوتوي لي مقابل معاها كان جالس آدم .. لابس تيشورت كحل و مشابك يديه قدامو و كيحرك رجلو بتوتر و عينيه على باب بيت ياسمين لي مسدود ..

حداهم كان باب مزدوج حتى هو كيخرج للبحر .. حداه كانت واقفة شدى مربعة يديها مكالية بالحيط و كتشوف حتى هي جهة بيت ياسمين ..

شافت عايدة فالساعة الذهبية لي فمعصم يدها و تنهدات بشوية .. ساعة دازت و الطبيب معاها لداخل .. كل دقيقة كتدوز كيتزاد معاها توترهم بثلاثة ..

آدم: ( دوز يدو على شعرو ) تعطل .. ( شاف فعايدة ) سيري طلي عليهم ..

عايدة: خليه يدير خدمتو مانبرزطوهش ..

تنهد بالجهد بنفاذ صبر و تراجع بظهرو على الفوتوي .. غير شوية و سمعو الباب تحل و وقف هو و عايدة كيشوفو فالطبيب خارج من عند ياسمين .. كان راجل ببدلة زرقاء و شعر رمادي هاز فيدو حقيبة سوداء .. سد الباب بشوية و شاف فيهم .. رجع نضاضرو دالشوف اللور بسبابتو عاد مشا لعندهم ..

آدم: أمضرا؟ ( بقلق ) واش فاقت بصح هاد المرة؟ ماغاتعاودش ترجع تغيب؟

الطبيب: ( أشار ليهم بيدو يجلسو و جلس هو ) لا ماتخافش .. ( حط الحقيبة ديالو حداه ) هاد المرة ماغاتعاودش تغيب ..

عايدة: دكتور .. فهاد عشريام اللخرة هي فاقت شحال من مرة .. كتشوف فينا و كتسمعنا و لكن كتعاود ترجع تنعس ..

الطبيب: هادشي عادي و كيوقع فالمرحلة الثانية من الكوما .. ( مكمل بهدوء ) مرحلة الاستجابة المبكرة .. المريض كيحل عينيه و كيستجب للأصوات و يقدر يحرك حتى يديه و لكن هادشي مكيعنيش بلي فاق .. ( رجع نضاضرو اللور ) و ياسمين دابا دخلات للمرحلة الثالثة .. مرحلة الإضطراب و الارتباك .. فاقت و ولات تقدر تتحرك و تهضر .. و لكن راه مزال مانقدروش نقولو بلي خرجات تماما من الكوما ..

شدى: ( قربات منهم مربعة يديها و قارنة حجبانها باستفهام ) كيفاش!!؟ عاد قلتي ولات قادرة تهضر و تتحرك و ماغاتعاودش تغيب ..

الطبيب: آه .. و لكن عقلها مزال مشوش .. ماعارفاش فين هي و شنو وقع ليها .. نسبة كبيرة من ذكرياتها مفقودين .. و غاتلقا صعوبة كبيرة باش تتفكر و هادشي غايسبب ليها اضطراب نفسي كبير ..

عايدة: و لكن غاتتفكر؟

الطبيب: ماعرفتش ..

آدم: ( بانفعال ) و شكووون غايعرف إيلا ماعرفتيش نتا لي طبيب؟؟؟؟

الطبيب: ( بنفس الهدوء كيهضر و كيشرح ليهم ) خاصكم تفهمو بلي الغيبوبة حالة طبية خاصة و مايمكنش نجزمو فيها بأي حاجة .. كل مريض كيدخل فيها لسبب مختلف و فظروف مختلفة و كل واحد كيبقا فيها مدة مختلفة .. داكشي علاش مايمكنش نخرجو من عندهم كاملين بنفس النتيجة .. ( شاف فالمساعدة لي حطات ليه القهوة قدامو ) شكرا .. ( رجع شاف فعايدة ) كاينين ناس كيفيقو فاقدين غير جزء صغير من ذكرياتهم و كاينين لي كيفقدوهم كاملين .. كاين لي كيرجعو ليه فسيمانة و كاين لي فسنين و كاين لي ماعمرهم كيرجعو ليه ..

عايدة و آدم شافو فبعضياتهم و الطبيب سكت ثواني عاد كمل ..

الطبيب: فحالة ياسمين هي دخلات ليها بسبب ضرپة قوية فراسها اللور .. و حتى الصدمة النفسية لي تعرضات ليها غايكون عندها دور كبير حتى فقدات الذاكرة .. حيت بعض المرات كتكون هادي هي وسيلة العقل فأنه يحمي مولاه من شنو وقع ليه .. ( رخف الكرافاط و هو مكمل بحذر ) هي تعرضات لاعتداء جسدي و نفسي كبير و هادشي طبيعي فالحالات بحالها ..

شدى: ( هضرات بشوية ) و لكن .. هي .. هي عقلات علينا ..

الطبيب: لا .. هي حاسة بيكم ناس مألوفين و حاسة بلي كتعرفكم و لكن ماعندهاش شي ذكريات معاكم فراسها .. و إيلا كانو راهم ماواضحينش .. داكشي علاش عادي يكونو عندها ردود أفعال مختلفة تجاهكم ..

آدم تفكر كيفاش تصرفات ملي شافتو و تنهد بعمق كبير كيرجع شعرو اللور ..

الطبيب: حنا حاليا مانقدرو نعرفو والو .. غانتسناو حتى تتجاوز المرحلة الثالثة و نشوفو واش ذكرياتها غايبداو يرجعو ولا لا .. و بعض الحالات راه فهاد المرحلة كيبداو يتفكرو ماضيهم قبل الكوما ..

عايدة: و هاد المرحلة شحال غاتبقا؟

الطبيب: ( لوا شفايفو ) هادشي كيختلف من حالة لحالة داكشي علاش مانقدرش نقول ليك .. لي نقدر نقول ليكم هو كيفاش تتعاملو معاها و هي فهاد المرحلة ..

شدى جلسات حتى هي كتشوف فيه باهتمام بحال آدم و عايدة ..

الطبيب: دابا و حتى فالمرحلة الرابعة لي هي مرحلة الاستجابة عالية المستوى .. ياسمين غاتكون محتاجة مساعدة فأي حاجة تبغي تديرها حتى الحمام ملي تدخل ليه .. خاصكم تراقبوها مزيان و ماتخليوهاش تتخد شي قرار بوحدها نهائيا .. عقلها مايقدرش يخدم بحال عقل أي انسان عادي .. هي تقدر تآذي راسها بلاما تكون واعية بهادشي .. حاليا هي مافاهماش شنو هو الصحيح و الغلط و شنو هوما الحدود لي خاصها ماتفوتهمش ..

غطات شدى وجهها بيديها مزيرة على سنانها .. و الطبيب هز قهوتو شرب منها عاد كمل و هو كيرجع الفنجان للطابلة ..

الطبيب: و أهم حاجة خليوها بعيدة على الستريس .. ماتعصبوهاش و ماتقلقوهاش و ماتحاولوش تضغطو عليها باش تتفكر شي حاجة .. حيت ذكرياتها إيلا رجعو غايرجعو غير بشوية بلا ضغط .. عقلها خاصو غير شوية الوقت باش يقدر يعالجهم .. ( رجع نضاضرو اللور ) و ملي تكونو كتهضرو معاها هضرو باللغة لي هي كتفهم .. و حاولو تستعملو كلام بسيط و قصير ماتطولوش الجمل .. استيعابها بسيط و تركيزها قليل ماتقدرش تفهم الهضرة بزاف .. و يمكن هي تقول شي كلام ماعندوش علاقة بالموضوع علاش كتهضرو .. هادشي راه عادي فهاد المرحلة ..

آدم كان كيماصي على جبهتو و كيحس بدمو بدا كيغلي تاني .. كان يحساب ليه بلي ملي غاتفيق ياسمين غاتكون بيخير و غايسالي هاداك الكابوس .. ماكانش عارف بلي غاتكون هاكا و غاتعيش هادشي كامل ..

الطبيب: حاجة أخرى .. ( حك فوق حاجبو ) ياسمين محتاجة طبيب نفسي لي يكون قريب ليها ربعة و عشرين ساعة على ربعة و عشرين و يرافقها حتى تبرا .. إيلا بداو ذكرياتها كيرجعو يمكن تدوز من أزمات نفسية كبيرة و اضطرابات قوية .. ضروري يكون معاها فهاد الوقت ..

عايدة: كتعرف شي طبيب مزيان تقترحو علينا؟ ( الطبيب حرك راسو بآه ) حتى تسيفطو لهنا .. ( شافت فآدم ) غايسكن معانا حتى تبرا ياسمين ..

كانت بحالا كتتشاور مع آدم على هادشي و آدم خدا نفس عميق و بقا ثواني كيفكر عاد جاوب و هو كيحك فلحيتو ..

آدم: واخا .. و لكن خاصو يكون ثقة .. ( شاف فالطبيب ) نتا لي غاتضمنو ..

الطبيب ابتسامة صغيرة بانت على شفايفو و حرك راسو بواخا .. هز الحقيبة ديالو و وقف كيشوف فآدم ..

الطبيب: جيب ياسمين اليوم للسبيطار خاصنا نديرو ليها شي فحوصات ضرورية باش نتأكدو بلي كلشي فراسها مزيان .. ( قاد الڤيست ديالو و شاف فعايدة و شدى و حرك راسو ) خليت ليكم الراحة .. ( وقفات عايدة تمشي معاه للباب و هو أشار ليها بيدو ترجع تجلس ) غير خليك ..

عايدة: شكرا بزاف دكتور ..

الطبيب: هادا الواجب ديالي مدام ..

عاود حرك راسو بابتسامة و مشا و مشات معاه المساعدة ..

آدم: ( شاف فعايدة ) سيري قولي للفرملية تلبسها باش نديها ..

عايدة: vale ..

مشات عايدة و آدم ضار شاف فشدى قارن حجبانو .. ماكانش محتاج يهضر باش تعرفو فاش كيفكر .. شوفاتو كانو كيبينو ليها أنه كيحملها مسؤولية كاع شنو واقع لياسمين واخا هي ماعندها فيه حتى ذنب .. هو كان كيفكر بلي هي عاونات ماركوس باش يطيح ولد ياسمين و كان متأكد من هادشي .. و ماكانش عاطيها حتى الفرصة باش تدافع على راسها ..

هز تيليفونو من فوق الطابلة و مشا خرج من الباب لي كيدي للبحر .. و شدى تنهدات بصوت مسموع كترجع شعرها اللور و ترخات على الفوتوي ..

دار التيليفون عند ودنو شدو بكتفو و دار الكارو ففمو كيشعلو و عينيه على البحر .. كيسمع الرنين حتى سمع الرد من الجهة لاخرة ..

- الو ..

آدم: فاقت ..

فالجهة الثانية كان واقف لاشان فالبيرو ديالو ففيلا مارتينيز .. مقابل مع الشرجم الكبير كيطل على الجردة .. عينيه على واحد الراجل غريب جالس على الكرسي و قدامو على الطابلة فنجان قهوة و مذكرة و ستيلو و مسجلة .. بسروال كلاس رمادي و شوميز بيضاء .. كيبان ليه كيشوف حولو فالجردة و مرة مرة يدوز يدو على شعرو الشايب ..

لاشان: ( غمض عينيه تنهد براحة و همس ) الحمد لله .. ( عاود حل عينيه ) إيمتا فاقت؟

آدم: شي ساعة دابا .. جا الطبيب شافها .. يالاه مشا ..

لاشان: آش قال ليكم؟

آدم: بزاف ديال الهضرة لي فهمت منها هو البنت مزال مخربقة فراسها .. ( نفث الدخان ) مزال خاصها الوقت باش تولي بيخير و ترجع كيف كانت ..

لاشان: هاديك البنت ماعمرها غاترجع كيف كانت .. ( دوز يدو على لحيتو ) و لكن المهم هو توقف على رجليها تاني .. الضرپة لي مكتڨتلكش كتقويك .. ماكنتش باغيها توصل لهادشي كامل و لكن ملي وصلات ليه كنتمنى تستافد منو و ترجع قوى من قبل .. هادي هي الطريقة الوحيدة باش تقدر تعيش وسطنا ..

آدم تنهد كيتحكم فالغضب ديالو و شاف فالأرض ..

لاشان: ( من التنهيدة و السكوت فهمو واخا مكيشوفوش ) كلنا عارفين ياسمين مكتستاهلش .. و كلنا عارفينها ماشي ديال هادشي و كلنا ماكرهناهاش تبقى كيف كانت .. و لكن هاد العالم لي دخلها ليه الأوصو ماتقدرش تعيش فيه هاكاك .. هنا .. ماشي بلاصة تعيش فيها بحال شي بنت صغيرة بريئة ضروري تتوسخ و تقساح ..

آدم: ( بصوت عامر بالذنب و الحزن ) تعيش أ لاشان تعيش كون لقات لي يحميها ..

لاشان: ماتحملش راسك ذنب شي حاجة ماعندك بيها حتى علاقة .. ماشي نتا لي ضرپتيها و عذپتيها و ماشي نتا لي كنتي غاتڨتلها ..

آدم: ( حيد الگارو من فمو ) و لكن ماحاميتش عليها ..

لاشان: من شكون؟ من راجلها؟ راه هو لي من المفروض يحامي عليها ماشي نتا .. ياسمين مسؤوليتو هو اللول عاد نتا و أنا و الفاميليا .. ( تنهد و كمل بأسف ) كلنا كان يحساب لينا بلي كيبغيها و مستحيل يآذيها لهاديك الدرجة .. نسينا بلي راه مريض و يقدر يدير أي حاجة بلاما يحس .. ( دوز يدو على وجهو عاد كمل ) ماتلومش راسك .. الواجب ديالك من جهة ياسمين راك درتيه ملي خديتيها و بعدتيها عليه ..

آدم: حتى فات الحال ..

لاح الكارو و دوز يدو على شعرو بعنف .. أيام دازو و مزال ماقادرش يتجاوز لدرجة كل ليلة كيحلم بنفس الحاجة .. مشهد ياسمين بين يدين الأوصو و هي غارقة فالدم .. كيسمعها كتلومو و كتبكي عليه و كيزيد يكره راسو ..

لاشان: آدم .. الأوصو هو المشكلة و هو الحل .. حنا غير جزء صغير منهم بجوج ..

آدم: ( ضحك بعصبية ) لا .. الأوصو هو المشكلة و هاد المرة الحل عند ياسمين بوحدها و هي لي غاتقرر كيفاش يكون ..

قطع لابيل قبلما يجاوبو لاشان و دار التيليفون فجيبو .. و خدا نفس ااخر أعمق من لي قبل قبلما يضور و يرجع لداخل ..

___

دار لاشان التيليفون فجيبو و ضار شد العكاز ديالو لي متكي على المكتب و مشا خرج من البيرو .. كيتمشى فالكولوار حتى بانت ليه وحدة من المساعدات فيديها بلاطو صغير عليه كاس ديال الما و طبسيل صغير مغطي ..

لاشان: عطيني .. ( وقفات و شافت فيه و مد ليها يدو ) أنا غانديه ليه ..

حركات راسها بواخا و قربات منو .. عطاتو البلاطو حانية راسها و هو كمل الطريق لي كانت غادية فيها حتى وصل لباب البيرو ديال بابلو .. دق بالعكاز ديالو من بعد حل الباب بلاما يسمع الجواب من لداخل ..

مع حلة الباب تحطو عينيه عليه .. أكبر حاجة فالبيرو لداخل و أكثر حاجة مميزة و كتسرق العين .. إيدر ..

الشرجم ديال البيرو كان الريدو ديالو مسدود و الضواو كاع طافيين من غير ضو واحد بحال ضو التلفزة هو لي ساني على إيدر فبلاصتو ..

جالس فالكرسي ورا المكتب و مرخي فالجلسة .. كان بحوايج كاجوال من غير هادوك لي كيلبس وقت الخدمة .. تيشورت بلومارين مزير على عضلات جسمو .. سروال جينز كحل و سمطة كحلة دالجلد ضايرة بالحزام و گاط بالسيور فرجليه لي داير وحدة على وحدة فوق البيرو .. كان كيشوف فالسقف و ساهي .. كدمات وجهو مزال باينين .. جروح مخيطين و مكشوفين و زروقية تحت وحدة من عينيه .. حتى يديه الخدوش لي فيهم باقي ليهم الأثر واضح ..

دفع لاشان الباب سدو و ضارو عينيه للحيط لي مقابل مع البيرو فين كان مصدر الضو .. فالحيط كان ضارپ الضو ديال الداتاشو فشاشة بيضاء كبيرة معلقة .. فينما دخل عندو كيلقا نفس الوجه و نفس الملامح فهاديك الشاشة .. ياسمين .. فيديو ديالها خدام مسجل من ليزابيل ديال السكايب شحال هادي .. كيبان شعرها مجموع لفوق كعكة مخربقة و مشدود بقلم حمر .. تيشورت غوز بيبي و بانضة صفراء فمعصم يدها لي ضفارها مصبوغين بالأزرق فاتح .. فيدها لاخرة كانو براسليات بزاف ديال العقيق مستفين كل واحد فلون .. كانت محنية على الدفتر لي مفتوح قدامها و كتبان مركزة مع شي حاجة و الستيلو لونو برتقالي فيدها كتكتب بيه .. بقا لاشان كيشوف فيها حتى هزات راسها و لاحت الستيلو بانزعاج ..

ياسمين: تااااني 168 ..

تسمع صوت إيدر العميق و هو كيضحك بشوية ..

ياسمين: وا عييييت من الصباح كنعاود فيها و كل مرة يخرج ليا رقم فشكل .. كيفاش خرجات ليك نتا -3 ؟؟؟

إيدر: خاصك تعرفي فين كاين المشكل و تصححيه ..

ياسمين: ( بانزعاج طفلة قارنة حجبانها ) و باش عرفنا أنا لي عندي المشكل؟ يمكن يكون عندك نتا .. ولا نتا سبحان الله مكتغلطش؟؟؟

إيدر: كنغلط .. و لكن ماشي فالماط ..

ياسمين: ( شدات راسها كتشوف فالدفتر تاني و تنهدات باستسلام ) يا ربي يمو.ت ..

إيدر: شكون؟

ياسمين: الماط ..

ضحك إيدر و ابتسم لاشان ..

ياسمين: ( ضرپات الدفتر بيدها ) أنا مالي و مال المجهول إكس؟ آش غانستافد فحياتي كاع ملي نعرفو؟

حيدات القلم من شعرها و حركات راسها حتى تطلق شعرها و بدات كتقادو بيدها ..

ياسمين: أنا عندي مجهول واحد هو لي محمقني و باغية نعرفو ..

إيدر: شكون؟

ياسمين: ( ابتسمت و أشارت للشاشة بالقلم لي فيدها و مالت عندها مضيقة عينيها ) نتا ..

وقف الڤيديو عند هاد اللقطة .. و خدا لاشان نفس عميييق و هو كيشوف فوجهها .. ابتسامتها و اللمعة لي فعينيها .. ماعمرو شاف ياسمين هاكا من نهار دخلات لهاد الدار .. شافها فرحانة شحال من مرة و لكن ماشي بحال هاكا .. ابتسامتها لي فالشاشة كتبان حقيقية كثر .. خاوية من الهموم و الخوف و الحزن و حتى الشك .. كانت زوينة و بريئة و صافية ..

لاشان: ( ضار شاف فإيدر ) كانو عزاز عليها الألوان ..

ضور إيدر راسو بشوية شاف فلاشان و عاد وعى بالوجود ديالو معاه فالبيرو ..

لاشان: ( شاف نظرات عدم الفهم فعيون إيدر داكشي علاش كمل ) ياسمين ..

حول إيدر عينيه للشاشة .. كيشوف فالألوان لي فكل جهة .. فحوايجها و صباغة ضفرانها و أدواتها و حتى أثاث بيتها وراها .. كلشي ملون و زوين ..

تنهد و رجع كيشوف للسقف ..

إيدر: سي ..

لاشان حط البلاطو قدام إيدر و مشا كيحل الريدو و الشرجم باش يدخل الضو ديال الصباح و الهوا .. بلع ريقو .. كيفكر واش يقولها ليه ولا لا .. ماكانش متأكد من ردة فعل إيدر كيفاش غاتكون ملي يعرف و كان خايف منها داكشي علاش كان متردد .. و لكن هو عارف بلي من حقو يعرف ..

لاشان: ياسمين .. ( تنهد عاد نطق بشوية ) هي راه فاقت ..

كلشي فإيدر لداخل تحرك من بعد هضرة لاشان و لكن من برا ماتحرك فيه والو .. مزال بنفس الجلسة و عينيه على نفس النقطة فالسقف بحالا باغي يتقبو بشوفاتو .. بلع ريقو بزز و دقات قلبو تسارعو بحال أنفاسو لي حاول باش يسيطر عليهم و لكن فشل .. هادا هو الخبار لي كان كيتسنا فهاد الأيام كلها لي فاتت و لكن ماقادرش يفرح ليه .. أنها فاقت يعني غاتتفكر شنو دار ليها .. يعني غاتزيد تعاني من برا و من لداخل .. يعني غاتزيد تكرهو .. يعني غاتزيد تبعد عليه كثر ما هي بعيدة ..

لاشان: ( شاف فيه .. واخا ماهضرش هو قادر يقرا أفكارو و عارفو باغي يسول عليها و لكن ماقادرش ) جا الطبيب شافها و طمن عليها .. مزال ماعرفتش ليديطاي و لكن راه غاتولي لاباس ..

قرب وقف حداه و عرا الطبسيل الصغير لي حدا الكاس فالبلاطو و بانو جوج حبات صغار بيضين ..

لاشان: شرب دواك و خرج للجردة .. الطبيب كيتسناك ..

شد على كتف إيدر عاد مشا خرج من البيرو و سد وراه الباب .. تحرك إيدر بشوية هبط رجليه و تقاد فالجلسة .. جمع يديه فوق البيرو و شاف فالدوا لي قدامو .. و رجع عقلو فلاش باك لقبل 20 يوم ..

*** قــبــل 20 يــوم ***

صوت عقرب الساعة الخشبية الكبيرة كيضور .. مغمض عينيه و كيسمع ليه .. دوز 24 ساعة تقريبا فنفس الوضعية و على نفس الحالة .. كيحاول يخلي أفكارو يتبعو صوت عقرب الساعة و يتنظمو بحالو .. حتى كيتنظمو و يهداو .. و كيرجع صوت بكاء ياسمين باش يعاود يخربقهم و يخليه يزير على عينيه و العرق لي فجبهتو يتنفخ ..

حل عينيه بشوية .. كان جالس فوق الكرسي فالصالة و الطابلة قدامو .. هز راسو و شاف حولو .. الصالة مزال كيف خلاوها لبارح قبلما يمشيو كاملين و يخليوه .. الكرسي مهرس فالأرض .. و انعكاس وجهو فالغطاء الذهبي ديال الپلا لي طايح فالأرض .. كامل مجروح و عينو منفوخة تقريبا مسدودة .. كيفكروه فآدم ملي ضرپو .. حدر راسو شاف فيديه و الدم لي مغطي صدرو .. كيفكرو فياسمين و داكشي لي دار ليها ..

غمض عينيه مزير عليهم و شد على راسو .. أصوات فراسو عاليين و حريق كثير .. طنين فودنيه و بحال شي مطرقة كتضرپ فراسو من لداخل بالجهد مخلياه ينين بشوية مزير على سنانو .. جسمو كان سخون بزاف و عرقان .. كيحس بالحرارة بحالا العافية شاعلة فصدرو و كتحرق ذاتو كلها ..

دقايق و هو فهاديك الحالة .. و ملي صفاو ودنيه و هدا راسو شوية سمع صوت آخر منظم من غير صوت عقرب الساعة .. حل عينيه و هز راسو .. لقا لاشان و آدم جالسين فالطرف الثاني من الطابلة مقابلين معاه .. آدم بلباسو ديال العسكر و حجبانو مقرونين كيشوف فيه بحالا باغي ينوض يكمل شنو بدا .. كيضرپ بصبعو على الطابلة و كان هادا هو الصوت لي سمع إيدر .. لاشان كان بملابس أنيقة بحال ديما و العكاز ديالو فيدو .. نظراتو كان فيهم لوم و شفقة مخلطين ..

بجوج كانو معصبين منو و لكن المنظر ديالو ضرهم فقلوبهم .. كان كيبان موضر و تايه .. فاشل و عيان و ماواعيش بشنو ضاير بيه .. واضح عليه مقاتل مع راسو و ماعارفش شنو يدير .. لاشان رجع شاف فيه إيدر ديال ست سنين لي يالاه لاحتو ليهم المنظمة باش يربيوه .. تنهد و حك لحيتو كيشوف فجهة أخرى ماقادرش يطول فيه الشوفة ..

إيدر: ( بشوية ) ياسمين؟

نطق سميتها بصيغة السؤال .. غير سميتها و لكن فيها بزاف ديال الأسئلة ..

فين هي؟

كيف بقات؟

فاقت؟

آش واقع؟

غاترجعوها ليا؟

واش نقدر نشوفها؟

غاتسمح ليا؟

زير آدم على سنانو و وقف بعد و عطاه بالظهر كيحاول يتحكم فراسو كيفما واعد لاشان ..

لاشان: ( شاف فآدم من بعد فإيدر ) دخلات فكوما ..

ما بان والو على وجه إيدر .. هو كان فواحد الحالة لي ماعارفش فيها كيفاش يعبر على باش كيحس .. بالصدمة و الرعب و الألم و الندم .. كيبان بحالا مبنج ولا فاقد الوعي واخا حال عينيه و كيشوف فلاشان .. قلبو كيتقطع عليه و كيحس براسو كيطيح فحفرة مظلمة و غارقة عندو لداخل و لكن ماعارفش كيفاش يعبر على هادشي .. عقلو ماقادرش يلقا كلام مناسب ولا تعابير مناسبة لي تقدر توصل باش كيحس ..

لاشان: ياسمين غاتبقا شي أيام فالكلينيك .. ملي يخرجوها غانديوها للجزيرة لي فاليونان .. تماك فين غاتبقا مع عايدة و آدم حتى تفيق ..

سكت كيشوف فإيدر كيحاول يقراه و لكن مكيبان ليه والو .. نفس الوجه و نفس النظرة ..

لاشان: ماغاترجعش لهنا حتى تبغي هي ..

سكت تاني كيجس نبض إيدر بعينيه .. كيبان ليه صدرو الواسع زاد توسع بتنهيدة ..

إيدر: و إيلا مابغاتش؟

آدم: ( ضار شاف فيه و نطق بعصبية و تأكيد ) ماغاترجعش ..

لاشان: آدم ..

نطق بسميتو باش يسكتو و لكن آدم قرب من الطابلة تحنى حط عليها يديه كيشوف فإيدر و كمل ..

آدم: سمعني مزيااان حيت ماغانعاودش هضرتي جوج مرات .. من اليوم .. ( كمل مورك على سنانو ) كلشي غايتبدل ..

لاشان: ( شاف فيه ) آدم ..

بغاه يسكت و يخليه هو لي يهضر .. عارفو معصب و ماغايعرفش يتفاهم مع إيدر مزيان و يقدرو يدابزو تاني ..

آدم: ( ماداهاش فيه و كمل ) ماغاديش نبقاو جالسين و كنتفرجو فيك و نتسناوك حتى تفيق على خاطرك .. ماشي هادشي لي كان كيدير بابلو .. غير أنا ماغاديش نربطك فالغابة حيت كون هادشي كان ينفع كون نفع شحال هادي ..

ضار على الطابلة حتى وصل حدا إيدر .. جر الكرسي لي جنبو و جلس عليه مقابل معاه و إيدر شاف فيه ..

آدم: دابا .. الطريق لي قدامنا تقسمات على جوج هيرمانو .. و نتا لي غاتختار الطريق لي غانكملو فيها ..

لاشان تنهد و بلع ريقو .. كيشوف فيهم و متوقع فأي لحظة تبدا شي مقاتلة ..

آدم: الطريق اللولة .. من غدا غايبدا يجي عندك الطبيب و غاترجع تتعالج .. ماغاتبقاش الباطرون و بلاصتك غاياخدها لاشان .. حيت ماغاديش نخليو واحد مريض فكرو يحكم فينا و يضيع كاع آش بنا هو و لي قبل منو .. حتى يرجع عقلك لبلاصتو و تولي عارف آش كتدير و رجع لبلاصتك .. و أهم حاجة .. ( مال عندو و ورك على سنانو حتى قساح فكو ) غاتنسا شي بنت سميتها ياسمين .. ماغاتسولش فيها .. ماغاتقلبش عليها .. و ماغاتقربش ليها .. غاتبقا هنا و تتسناها حتى تبغي هي تشوفك و تبغي هي ترجع ليك ..

لاشان كيشوف فإيدر باغي يعرف ردة فعلو و كيفاش غايتفاعل مع هضرة آدم .. كيبان ليه مزال بنفس الملامح الطافيين ..

إيدر: و الطريق لاخرة؟

آدم: الطريق لاخرة غاتلقاني فيها أنا ..

لاشان: ( تنهد ) آدم ..

لثالث مرة كيعيط بسميتو باش يسكتو و لثالث مرة آدم كيتجاهلو ..

آدم: إيلا مابغيتيش تدير هادشي لي قلت ليك .. غاتكون كتعلن الگيرا على خوك .. حيت قبلما توصل لياسمين ولا لأي واحد من هاد الفاميليا .. غاتلقاني واقف قدامك .. و عندك حل واحد باش تفوتني .. تڨتلني ..

ضار إيدر كيشوف فلاشان .. لأول مرة كتبان عليه شي حاجة فوجهو .. كان مدهوش من هضرة آدم و مامتيقش بلي كيسمعها منو!

الگيرا؟!! يڨتلو؟!

ماكانش مستوعب أن آدم كيظن بلي هو يقدر يڨتلو! كيسول راسو واش لهاد الدرجة الوحش كان كيتمادى! لدرجة يزرع فعقل عائلتو أنه يقدر يڨتل شي واحد فيهم!!

آدم: أول حاجة درناها قبلما ندخلو لهاد الفاميليا و حنا مزال صغار هي قسمنا باش نحميوها بحياتنا .. ( إيدر رجع شاف فيه ) و أنا غاندير أي حاجة باش نحميها منك و من الوحش لي فيك ..

إيدر كيبان ليه وجه آدم حمر .. مكور قبضة يدو و مزير عليها .. و هو كيعرفو .. كيدير هاكا ملي كيكون كيحاول يتحكم فراسو باش مايضرپش ..

لاشان: سال بزاف ديال الدم فهاد الدار بسبابك أ إيدر .. ( إيدر شاف فيه ) إيلا كنتي كتبغي ياسمين و لو غير شوية .. و إيلا كانت هاد الفاميليا كتعني ليك شي حاجة .. غاتختار الطريق اللولة .. باراكة .. مرضك ماكتعانيش منو غير نتا كلنا كنعانيو .. تعالج على قبلك .. و على قبلنا حتى حنا ..

______

رجع من الذكرى و حبات الدوا فكف يدو .. كيحركهم بإبهامو بشوية و كيشوف فيهم .. هو ختار الطريق لي ماعارفهاش فين غاتوصلو و واش غايلقا فيها داكشي لي بغا .. المهم هو أن كلشي فيها غايكون مرتاح .. إلا هو .. حيت مستحيل يرتاح شي نهار و ياسمين بعيدة عليه .. ماعارفش كيفاش غايقدر يسيطر على راسو و يبقا بعيد و هو عارفها فين كاينة .. و لكن باغي يحاول على قبلها و على قبل الفاميليا ..

لاح الحبات ففمو و شربهم بالما .. حط الكاس و ناض خرج من البيرو قاصد الطبيب لي فالجردة باش يبدا معاه الحصة الثالثة ...

كان آدم واقف و مكالي بظهرو على الجيپ الكحلة لي وراه .. نضاضر كحلين على عينيه كيشوف فالباب و يديه فجيابو كيتسنى .. جينز فاتح و تيشورت قهوي مع گاط قهوي دالجلد فرجليه .. گارو بين شفايفو شعلو ملي تعطلو عليه باش يزگي راسو لي كيحرقو ..

البحر على اليسار ديالو و على اليمين بزاف ديال الشجر و النخل و الخضورة .. تحت منو أرض صخرية مغطية بحبيبات ديال الرمل حركهم الريح بالليل .. صوت أمواج البحر من جهة و صوت زقزقة العصافير من جهة أخرى .. هو ختار هاد الجزيرة بالضبط حيت عارف بلي من بين كاع البلايص لي كيملكو المارتينيز هادي أكثر بلاصة هادئة و زوينة .. كانت هي المهرب ديالو سنين هادي ملي كان بابلو عايش و ملي ماكانوش عندو مسؤوليات يشدوه فغرناطة جنب الباطرون ..

بان ليه الباب الخشبي الكبير تحل و طلع يدو حيد الكارو من فمو لاحو فالأرض و عفط عليه .. كتبان ليه الممرضة دافعة الكرسي المتحرك لي عليه جالسة ياسمين .. سروال جينز عريض و سبادرين بيضاء مريحة .. تيشورت زرق أوڤر سايز و شعرها مطلوق على كتافها .. وجهها ناشف و باهت و كتشوف حولها بفضول .. الدار من برا شكلها كان زوين .. واجهة من القرميد الأحمر و الصخر .. لي لفت انتباهها هو بالكون كبير فالطابق الثاني كيبانو فيه بزاف ديال النباتات و الورد و جوج أقفاص فيهم عصافير ملونين .. من السقف كان مدلي حبل بيض و فيه معلق كرسي على شكل بيضة من القصب .. مفتوح من لقدام و مفرش بملاية بيضة و فيه وسادة .. كيشهيك تجلس فيه لداخل و تتقابل مع المنظر لي كاين برا .. البحر برملتو البيضاء و الغابة الساحلية ..

خرجو عايدة و شدى وراها .. و آدم حل الباب القدامي باش يركبها .. صوت الباب لي تحل خلاها تشوف جهتو .. ترفعو حجبانها و بدات كتحرك راسها بلا ..

ياسمين: لا .. ( كتضور راسها تشوف فالفرملية ) حبسي .. مابغيتش ..

حبسات الفرملية كتشوف فيها و ياسمين شدات على يد الكرسي مزيرة عليه .. غمضات عينيها و حدرات راسها .. حاسة بخوف كبير ماعارفاش باش تفسرو حيت راسها خاوي .. لي عارفاه هو أنها ماباغاش تقرب من آدم و ماباغاش تركب معاه .. غير الشوفة فيه كتخلي قلبها يضرپ بالجهد و راسها يحرقها و كتحس بحالا باغية تبكي .. كتحس براسها خايفة منو بالجهد .. و السبب هو أنها مزال مامتأكداش واش هو نفس الرجل لي مزال كتشوف نفس الصورة ديالو و هو عامر بالدم ..

آدم بقا شاد فالباب و هز راسو كيشوف الفوق و كيسوط الهواء من فمو .. و شدى جات دغيا جلسات على ركابيها قدام ياسمين ..

شدى: ياسمين .. ( حطات يدها على يد ياسمين ) حل عينيك ..

حلات ياسمين عينيها و طلعات راسها بشوية حتى شافت فشدى .. كانت كترعش ..

شدى: تخافش .. ( كتحرك راسها بلا ) ريلاكس .. ام .. ا .. ( كتعصر فعقلها باش تتفكر الكلمة بالداريجة ) تنفس ..

بدات كتاخد شهيق و زفير بحالا كتعلمها كيفاش تدير .. و بصح ياسمين بدات كتدير بحالها .. بقاو هاكاك شحال حتى تقادو أنفاس ياسمين و بدات كتتهدن ..

شدى: نتي .. ا .. ا .. ( شافت فعايدة و هضرات بالانجليزية ) قولي ليها خاصها ضروري تمشي للسبيطار ..

ياسمين شافت فعايدة حتى هي و عايدة قربات من ياسمين .. حطات يدها على كتفها و تحنات عندها ..

عايدة: ماتخافيش .. هو باغي غير يديك للسبيطار باش يشوفك الطبيب تاني ..

ياسمين ضارت شافت فآدم .. شوية و شافت فعايدة و حركات راسها بلا و الخوف فعينيها ..

شدى: أوكاي .. ( كتدوز يدها بشوية على يد ياسمين ) نمشي حداك؟

ياسمين شافت فيها و بقات ساكتة بحالا مافهماتش و شدى خدات نفس .. هي آخر مرة هضرات بالداريجة كانت فعمرها ست سنين .. كتفهمها إيلا سمعاتها و لكن مكتعرفش تهضر بيها و لاقية صعوبة و لكن كتحاول باش تتواصل مع ياسمين ..

شدى: ( حطات يدها على صدرها ) أنا .. نسوق .. حداك .. ( كتشير للوطو وراها ) فيها ..

بقات ياسمين كتشوف فيها ثواني بالسكات عاد حركات راسها بشوية بواخا .. ابتسمت ليها شدى شوية عاد وقفات و ضارت كتشوف فآدم .. و قبلما تنطق سبقها هو ..

آدم: أنا لي غانسوق .. مكتعرفيش الطريق ..

حسات شدى برعشة قوية سرات معاها فذاتها كلها .. كانت هادي أول مرة يهضر معاها آدم من نهار جات لهاد الدار .. سمعاتو شحال من مرة كيهضر و لكن ملي هضر معاها حسات براسها شحال توحشات صوتو ..

تنهدات .. زمات شفايفها و حركات راسها بواخا ..

سد الباب لي حدا الشيفور و حل اللور من بعد ضار ركب خاوي ليهم الطريق .. الفرملية كملات دافعة بياسمين حتى وصلو للوطو .. وقفات ياسمين و ركبات و ركبات حداها شدى و الفرملية ركبات لقدام حدا آدم ..

ديمارا اللوطو و شاف من المرايا لي قدامو فياسمين اللور .. لقاها حتى هي كانت حاضياه منها و لكن دغيا ضورات وجهها و شدات فشدى لي حداها ..

تنهد و تحرك باللوطو فطريق طويلة .. البحر من جهة و الغابة من الجهة لاخرة .. ياسمين عينيها كانو على الشرجم حداها كتشوف فالشجر كيتحرك هو و النخل .. هزات عينيها للسماء الزرقة لي فوقهم .. كتقلب على الشعور بالهدوء لي حسات بيه ملي فاقت و لكن مالقاتوش .. كتحس بشي حاجة محطوطة فوق صدرها .. شوية بشوية كتتقال .. فينما شافت شي صورة و فينما سمعات شي صوت فودنيها ..

نص ساعة ديال السوقان فطريق ساحلية خاوية .. و من بعد مابقاوش كيشوفو البحر إنما الديور .. رفعات شدى حجبانها و قربات كثر للزاج كتطل .. هي ماكانتش عارفة بلي كاين شي ڤيلاج فهاديك الجزيرة .. كان يحساب ليها بلي الجزيرة مهجورة داكشي علاش جاو ليها ..

الديور كانو زوينين و كلهم كيتشابهو فالديزاين .. مفرقين و لكن كل وحدة قريبة للثانية .. كان بزاف ديال النخل لي ماطويلش بزاف .. بداو كيبانو ليها الطوموبيلات فالشانطي و كلهم ماركات كبار و غاليين .. ركزات مع البنايات و اللافتات لي فيهم كانو بالانجليزية .. أسواق متوسطة و محلات و قهاوي و ريسطورات و بيران .. كانت مدينة صغيرة نقية و هادية .. و لاحظات بلي شوارعها كانو خاويين مافيهمش الناس بزاف و أغلبهم لي كيبانو ليها عيالات و بنات صغار ..

شافت فآدم و يالاه غاتحل فمها باش تسول و لكن رجعات سداتو و بلعات أسئلتها مع ريقها .. عارفاه ماغاديش يجاوبها ..

ياسمين فالجهة لاخرة حتى هي كانت مقربة للزاج كتطل .. وقف آدم فالفوروج و جاو عينيها على وليدات صغار كانو كيلعبو الكورة و كاملين ضارو كيشوفو فيها .. ناس المدينة قلال و معروفين و حتى الوليدات الصغار كيعرفو الغريب ملي كيشوفوه .. و ياسمين كانت وجه جديد سرق انتباههم ..

هزات ياسمين يدها بلاما تحس كتشير ليهم و وجهها خاوي من التعابير .. و هادوك الوليدات بعضهم مادار حتى حركة و بعضهم ابتسمو و هزو يديهم كيشيرو ليها .. واحد فيهم كان شعرو كحل و حتى عينيه .. بقات كتشوف فيه و جاها هاداك الإحساس لي حسات بيه ملي شافت عايدة و شدى .. أنها كتعرفو .. هو ولا شي واحد كيشبه ليه .. حاسة بلي كتعرف شي ولد صغير ..

تحركات اللوطو و لكن ياسمين بقات مضورة عنقها و كتشوف فيهم حتى مابقاوش كيبانو ليها .. تقادات فالجلسة و و بدات كتحاول تتفكر واش كتعرف شي ولد .. واش عندها هي شي ولد ..

ياسمين: ( بهمس ) ولدي ..

مع نطقات هاد الكلمة حسات بالضو ضرپ فراسها حتى شهقات بالجهد .. غمضات عينيها مزيرة عليهم و مالت للقدام شادة راسها بيدها و كتأن بألم .. سمعات صوت شدى كتهضر معاها مخلوعة و بيديها كيشدوها و سمعات حتى صوت آدم و الممرضة .. و لكن طنين قوي جا لودنيها باش يغطي على أصواتهم كاملين .. صورة مضببة كتبان ليها فيها هي شادة على كرشها كتبكي و كتغوت بنفس الكلمة ..

"ولدي" ..

حسات بألم قوي فيها لداخل بحالا قلبها كيتقططع .. نفس المشاعر لي حسات بيهم نهار فاقت فالكلينيك و عرفات راسها چهضات رجعو هاجموها فجأة .. غير هاد المرة هي ماكانتش عارفة علاش كتحس بهادشي؟ هبطو دموعها .. حلات عينيها وسط الحريق و الألم .. بانو ليها يدين شدى شادين فوجهها و وجه شدى و هي كتشوف فيها .. شفايفها كيتحركو بهضرة مكتسمعهاش .. غير ثواني و مشا كلشي .. الإحساس بالألم و هاديك الذكرى و حتى الوعي .. و غرقات فالظلام ..

آدم كان صونا على السبيطار و علمهم بلي ياسمين فقدات الوعي فالطريق داكشي علاش ملي وصل لقا نفس الطبيب لي كان عندهم كيتسناه عند الباب مع الفراملية بالباياص .. هبط بالزربة حل الباب اللوراني و جرها هزها من بعد جرا طلع بيها الدروج لي قدام السبيطار حتى وصل عندهم و حطها على الباياص .. دفعوه الفراملية مدخلينها بالزربة و الطبيب قرب من آدم ..

الطبيب: شنو وقع ليها؟

آدم: ( كيدوز يدو على شعرو ) ماعرفتش .. كانت جالسة حتى شدات راسها و بدات كتبكي من بعد سخفات ..

الطبيب: شي واحد قال ليها شي حاجة؟

آدم شاف فشدى لي كانت واقفة حداه و شدى رفعات حجبانها ..

شدى: واش مننن نيتك شاك فيا؟؟؟ تسطيتي ولا مالك!!!!

آدم: ( مخنزر فيها ) نتي لي كنتي حداها ..

شدى: ( قرنات حجبانها كتغوت ) رااك حتتتى نتاااا كنتي حداانا .. كون قلت شي حاجة كون سمعتييني ..

الطبيب ضار خلاهم و مشا تابع ياسمين .. شدى بغات تتبعو و لكن آدم شدها من ذراعها مزير عليها و جرها عندو ..

آدم: قسما بالله و نلقاك نتي لي قلتي ليها شي حاجة حتى لسانك نقطعو ليك ..

طلقها بدفعة و مشا تابع الطبيب .. و شدى غرسات صباعها فشعرها و شداتو بالجهد و ضارت للجهة لاخرة كتتنفس بعمممق باغية تتهدن قبلما تهز أقرب كرسي ليها و تزف عليه بيه ..

هي عاطياه الحق باش يتقلق منها و يعاقبها و لكن جاتها صعيبة تستحمل أنه مايتيقش فيها لهاد الدرجة .. لدرجة واخا معاها فنفس البلاصة مامتيقش أنها ماقالت والو لياسمين! كتحس بيه باغي يلومها على أي حاجة وقعات واخا تكون بعيدة عليها غير باش يزيد يكرهها ..

____

لثاني مرة و فنفس النهار كتفيق على صوت جهاز التخطيط .. و تاني الرؤية مضببة و جسمها ثقيل .. ريحة المعقم لسعات نيفها و حسات بيها مألوفة .. حتى صوت الجهاز كان مألوف بحالا مولفة تسمعو ..

- مدام ياسمين..

شافت جهة الصوت .. الرؤية مضببة كتشوف غير اللون الأزرق ديال لبسة الطبيب و لون الطابلية البيضة فوقها .. قرب محني فوق راسها و بدات صورتو كتتقاد فعينيها .. نفس الراجل لي جا عندها الصباح و هضر معاها .. عقلات عليه ..

ياسمين: ( بصوت منخفض و ثقيل ) فين أنا ؟

الطبيب: ( ابتسم ) نتي فالسبيطار .. ماتخافيش ..

ياسمين: ( بدات كتحاول تحيد عليها الغطا بيدها الثقيلة لي معلق فيها السيروم ) بغيت .. ولدي .. فين هو؟ همم؟

الطبيب: ( شدها من كتافها كيرجع يتكيها بشوية ) رتاحي راك ماتقدريش تنوضي دابا ..

ياسمين: ( قارنة حجبانها و عينيها مغرغرين كتهضر بزز ) لا بغيت ولدي .. جيب ليا ولدي دابا ..

الطبيب: واخا .. واخا .. غير تكاي و رتاحي ..

ياسمين: ( كتشوف فيه بترجي ) و تجيب ليا ولدي؟

الطبيب بلع ريقو كيشوف فيها .. من نهار جابوها ليه للجزيرة و كلفوه بحالتها فينما شافها كيضرو قلبو عليها .. هو تعامل مع بزاف ديال العيالات لي تعرضو للتعنيڤ و لكن ياسمين كانت حالة خاصة .. كانت واصلة لمرحلة ماعمر شي وحدة من مريضاتو ماوصلات ليها ..

الطبيب: آه .. غانجيب ليك ولدك ..

ياسمين: أنا عندي ولد .. ياك؟

الطبيب بقا ساكت كيشوف فيها ماعارفش باش يجاوب حيت بصح ماعارفش واش عندها ولد ولا لا ..

ياسمين: عينيه كحلين .. و شعرو كحل .. بحال الليل .. و زوين بزاف .. بحال شي ملاك .. سميتو .. سميتو .. ( غمضات عينيها كتحاول تتفكر ) ي..يوسف .. ( عاود حلاتهم و شافت فيه ) ولدي سميتو يوسف .. ياك؟

الطبيب: واش تفكرتيه؟

ياسمين هي لي بقات ساكتة هاد المرة .. ماعرفاتش واش داكشي لي شافت أحلام ولا ذكريات ..

ياسمين: ( بدات كتهضر بشوية و هي كتشوف فالسقف ) كنسمع فودني .. بزاف ديال البكا .. و كنسمع .. صوت العزف .. ديال الكمان .. زوين .. و حنين .. كنشوف .. وجه .. ولد صغير .. بحال الملاك .. و وجه راجل .. ( غمضات عينيها ) لا .. شيطان .. عامر بالدم .. معصب .. مني .. كنسمع صوتو .. حتى هو كيغوت .. ( حلات عينيها و بقات شحال ساكتة عاد شافت فيه و نطقات ) عيت ..

الطبيب: ( تنهد و قرب منها ) رتاحي دابا و ماتفكري فوالو ..

ياسمين: بغيت ولدي .. عافاك ..

الطبيب بقا كيشوف فيها .. شاف فالممرضة و دار ليها إشارة باش توجدها للفحوصات من بعد رجع شاف فياسمين ..

الطبيب: واخا .. غير نساليو و نديوك عند ولدك ..

آدم كان جالس على الكرسي قدام الشومبر .. مربع يديه و مرجع ظهرو على الكرسي .. مفرق رجليه و كيحرك وحدة فيهم مع الأرض بتوتر .. كيشوف فشدى لي كتمشي و تجي قدامو و مرة مرة يشوف للساعة لي معلقة فحيط الكولوار .. ساعة باش جاو و ياسمين مزال مافاقتش .. كيحسب الثواني و كيتسنى و هو خايف ترجع تغيب تاني ..

سمع باب الشومبر تحل و شاف فالطبيب خارج ..

الطبيب: فاقت ..

خدا آدم نفس عمييق ديال الراحة و شدى حتى هي ..

آدم: ( ناض و مشا وقف قدام الطبيب ) عرفتيها علاش سخفات؟

الطبيب: ( حرك راسو بآه عاد نطق ) هي بدات كتتفكر شي حوايج ..

رفع آدم حجبانو و شدى قربات منهم كثر باهتمام ..

شدى: شنو تفكرات ؟

الطبيب: كتقول بلي تفكرات ولدها ..

شدى: ( باستغراب ) ولدها ؟!!!

الطبيب: آه .. واش هي عندها شي ولد سميتو يوسف؟

آدم: كاين ولد سميتو يوسف و لكن ماشي ولدها هي ..

الطبيب دار يديه فجياب الطابلية و بقا ساكت .. تعابير وجهو خلعو آدم .. كيبان ليه بحالا خايف من شي حاجة ..

آدم: شنو؟؟

الطبيب: بغيتيني نكون صريح معاك؟

آدم: آه ..

الطبيب: كنت كنتمنى يكونو هادو غير هلوسات و أعراض جانبية للكوما .. تمنيت ذكرياتها يتعطلو باش يرجعو ..

آدم: علاش؟

الطبيب: حاليا مدام ياسمين فمرحلة حساسة بزاف .. لا جسمها لا عقلها قادرين يستحملو ذكرياتها .. و هادشي علاش جاتها هاديك الكريز فالطوموبيل و فقدات الوعي ..

شدى: مافهمتش ..

الطبيب: هي ماتفكراتش غير يوسف .. كتقول بلي تفكرات شي راجل اخر .. كتشوفو عامر بالدم و معصب عليها .. ( بلع ريقو و شاف فآدم ) كنتوقع هي كتهضر على راجلها ..

آدم حرك راسو بآه كيحاول يستوعب كلام الطبيب ..

الطبيب: عقلها مشوش حاليا داكشي علاش واخا ذكرياتها كيرجعو مكتعرفش تفسرهم .. شافت ولد صغير و ظنات أنه ولدها ..

آدم: ( كمل بلاما يحس ) و شافت راجلها و يحساب ليها أنا !!!

الطبيب شاف فآدم بعدم فهم و آدم حك على راسو و هو كيشرح ..

آدم: ملي فاقت و هي خايفة مني و مكتبغيش تقرب ليا ..

الطبيب: ( مكمل كيهضر بحذر ) واش نتا .. فايت درتي ليها شي حاجة؟

آدم: بحالاش؟

الطبيب: زعما ....

سكت ماقادرش يكمل هضرتو .. هو واقف قدام آدم مارتينيز .. اليد اليمين ديال باطرون مارتينيز .. و هو كيبقا غير طبيب فالمنظمة و واحد من رجالهم فجزيرة ملك ليهم بالناس لي فيها .. مايقدرش يتجرأ و يقول شي هضرة ماتعجبوش خصوصا سمعة آدم سابقاه ..

شدى: ( شافت فآدم ) كيقصد واش فايت ضرپتيها ولا تعديتي عليها .. ( شافت فالطبيب ) لا .. غير عطاها بالظهر ملي كانت محتاجة ليه .. من غير هادشي علاقتهم كانت زوينة .. و هي كانت كتبغيه بزاف و دايراه بحال خوها ..

كان فصوتها انفعال و ماحاولاتش تخبيه .. آدم غمض عينيه مزير عليهم و شاف للجهة لاخرة كيتحكم فراسو مايديرش فيها شي حاجة .. الطبيب حس بالجو مكهرب و متوتر بيناتهم بجوج و مابغاش يزيد يوترو داكشي علاش قلب الموضوع ..

الطبيب: كيف قلت ليكم الصباح .. على قبل هاد لي كريز هي محتاجة طبيب نفسي يكون معاها ديما باش يعرف يتعامل معاها إيلا تعاود هادشي .. كنت متوقع بلي غاتاخد وقت باش ترجع تتفكر و لكن كيبان ليا عقلها رجع للنشاط ديالو و غايبدا يرجع ليها ذكريات شوية بشوية .. بعض المرات يمكن يكونو زوينين و بعض المرات يقدرو يكونو خايبين .. و بعض المرات يمكن يجيوها غير هلوسات و يزيدو يمرضوها ..

آدم: هضرتي نتا مع هاد الطبيب؟؟

الطبيب: آه ..

آدم: إيمتا غايجي؟

الطبيب: غدا الصباح غايكون عندكم فالدار ..

آدم: ( طلع يدو كيحك رقبتو اللور ) و ياسمين .. غانرجعوها معانا للدار؟؟

الطبيب: اه .. غير نديرو الفحوصات ديالنا و تقدرو ترجعوها معاكم ..

حرك آدم راسو و الطبيب حتى هو من بعد مشا و خلاهم ...

شدى مشات تكات على الحيط بظهرها و ربعات يديها قدامها .. بقات كتشوف فآدم كيفاش واقف و كيشوف فالأرض ساهي .. قادرة تشوف شحال مشوش على ياسمين و شحال شاغلة بالو .. شحال من ليلة دازت كتمشي تطل عليهم بالليل كتلقاه جالس ليها عند راسها و غير كيشوف فيها بحسرة و ندم فعينيه .. و شحال من مرة كتسمعو كيطلب فالسماحة و هو سكران بحالا ياسمين قادرة تسمعو .. كان هادا هو آدم لي هضرات ليها عليه ياسمين شحال من مرة ..

كانت كتقول ليها بلي آدم خايب و مكيسواش و كيدير فعايل خايبين .. و لكن عندو ضمير كيعذبو و دغيا كيندم .. حنين على الناس لي قراب ليه واخا كيعيا يخبي فهادشي ..

تمنات يحن عليها حتى هي غير شوية و يعطيها وقت يسمع ليها و يسمح ليها .. و لكن كيبان ليها بلي هي بالضبط ختار يقسى عليها و طفى ضميرو من جهتها ..

حدرات راسها و ضحكات باستهزاء على تفكيرها .. بعض المرات كتنسى حجم الألم لي تسببات ليه فيه و كتفكر بأنانية و غير فراسها ..

آدم: شنو لي كيضحك؟

هزات راسها لقاتو كيشوف فيها مخنزر .. خلات الابتسامة على شفايفها و نطقات ..

شدى: حالتي .. ماعمرني تخيلت بلي غايجي شي نهار و نولي كنتمنى نبقى فشي واحد و يشفق عليا .. ( ميلات راسها ) مابقيتش شدى لي كنعرف .. رطابيت بزاف .. و ماعرفتش واش نحاول نرجع كيف كنت ولا نتقبل أنا الجديدة و نكمل حياتي بحال هاكا ..

آدم: ( تكى بظهرو حتى هو على الحيط لي وراه مقابل معاها ) ماركوس مارباكش باش تكوني هاكا .. كون سمعك دابا غايتقلق منك ..

شدى: ( عاود ضحكات بشوية ) بصح .. و لكن أنا الجديدة مابقاتش كتحاول ترضي ماركوس ..

آدم: و شكون كتحاول ترضي؟

شدى: نتا ..

زير آدم على سنانو و شافت تفاحة آدم تحركات فحلقو ..

شدى: عارفاك ماغاتيقنيش .. أنا نيت و مامتيقاش راسي .. و بصراحة .. ماعاجبنيش هادشي .. ( ابتسامتها تجمعات بشوية ) ملي كنت صغيرة كنت كنحاول نرضي عمي باش مايآذينيش و مايقربش ليا .. من بعد وليت كنحاول نرضي ماركوس باش مايتخلاش عليا حيت غير هو لي عندي .. و دابا باغية نرضيك نتا باش تسمح ليا و تعطيني فرصة .. ( حركات راسها بلا ) مابغيتش هادشي .. بغيت نكمل حياتي و أنا كنحاول نرضي غير راسي .. ( عضات خدها من لداخل كتشوف فيه ) داكشي لي عشت و هادشي لي كنشوف قدامي .. كيبين ليا بلي كلشي يقدر يتخلى عليا إلا راسي .. داكشي علاش بغيت نبغي غير راسي و نرضي غير راسي ..

آدم: و شنو حابسك؟

شدى: ( تنهدات بعمق ) تاني .. نتا ..

ابتسم آدم باستهزاء و شاف للجنب ..

شدى: بلاما تحاول تخبي .. هادشي بالضبط أنا عارفاك متيقو .. ( ضور راسو و شاف فيها ) أنني كنبغيك ..

تفاحة آدم تحركات تاني فحلقو .. بدات كتقرب منو و هي كتهضر و كتشوف فعينيه ..

شدى: هادشي علاش ختاريتي تعاقبني هاكا .. تتجاهلني و تهددني بلي غاتزوج عليا .. كون كنتي شاك فيا مكنحس بوالو من جيهتك كنتي غاتڨتلني بلاما تفكر ..

وقفات قدامو قريبة ليه و هازا راسها .. و هو حاني راسو و عينيه فعينيها ..

شدى: بغيتي تعذپني هاكا .. عارفني غانتوحشك .. عارف بلي قلبي غايضرني كل نهار و نتا مبعد مني .. عارف بلي الندامة غاتبقا تاكل فيا و ضميري غايأنبني حيت كدبت عليك .. و عارف مزيان بلي غانبقا نلوم فراسي حيت خسرتك .. ( زادت قربات منو ) واخا .. أنا كنتعاقب بهادشي حيت درت علاش .. فهمت ..( ميلات راسها شوية ) و لكن نتا .. شنو ذنبك؟ ( عضات شفتها التحتاني كتشوف فعينيه ) علاش كتعذپ فراسك معايا؟

آدم: كنعذپ فراسي؟

شدى: حتى نتا كتبغيني .. حمق بيا كيفما أنا حمقة بيك .. و كتحس بگااع هادشي لي كنحس بيه ..

آدم بانت ابتسامة على شفايفو .. ماشي ابتسامة سعادة و لكن ابتسامة مخلطة فيها العصبية بالحزن ..

آدم: ( حرك راسو بلا ) لا .. نتي مكتحسيش بهادشي لي كنحس بيه أنا .. حيت أنا ماخنتكش .. ماكدبتش عليك .. مابيدقتكش مع عدوك ..

شدى: كنت خايفة ..

آدم: مناش؟

شدى: من أنني نخسرك .. نتا و عايدة و ياسمين و المارتينيز كاملين .. كنت خايفة نخسر الحياة لي كنعيش معاكم ..

آدم: و هانتي سكتي .. شنو ربحتي؟

شدى بقات ساكتة كتشوف فيه .. ماعمرها توقعات بلي غاتحس بالضعف تاني قدام شي واحد .. ضعف مختلف .. كتحس بيه لداخل فروحها و عضامها .. باغية تعنقو و تبكي و تطلب السماحة و حاسة براسها غاتدير هادشي فأي لحظة .. كتتحول لنسخة كتكرهها .. هي كتكره الضعف خصوصا قدام الرجال و ها هي كتحس براسها أضعف كائن فالوجود قدامو هو ..

شدى: ( هضرات بشوية ) واش غاتسمح ليا؟

آدم: لا ..

شدى: ( زيرات على قبضات يديها ) على الأقل فكر قبلما تجاوب ..

آدم: من نهار عرفت شنو مخبية عليا و أنا كنفكر ..

شدى: عارفة بلي غلطت و عاطياك الحق باش تتقلق و تعاقبني .. و لكن ماتزيدش فيه .. ( قرنات حجبانها بعصبية و هزات عليه صبعها ) ماتلعبش بيا ..

آدم: ( ببرود ) هاد الشوفات لي كتديري فيا ماشي ديال وحدة عارفة راسها غالطة ..

شدى: ( هزات كتافها بانفعال ) شنو نديير؟ دمي حامي و دغيا كنشعل واخا نكون أنا لي غالطة و مكنعرفش نطلب السماحة .. ( وركات بسبابتها على صدرو ) و هادشي علاش بغيتيني أصلا ..

آدم: و هادشي علاش كرهتك ..

كمل جملتو و طلع باكية الگارو لفمو جر واحد بسنانو بلاما يحيد عينيه من عينيها .. دفعها بيدو بشوية حيدها من طريقو و مشا كيشعل فيه .. و هي بقات واقفة كتشوف فظهرو .. تنهدات .. عضات شفتها التحتانية .. و ابتسمت كتتفكر هضرتو لي قالها ليها واحد الليلة و هو سكران ..

" الكراهية غير وجه آخر للامور .. و قود منو گاع .. إيلا كرهتي شي واحد كيسكنك .. كيولي بحال السم لي كيجري ليك مع الدم .. مكيڨتلكش و فنفس الوقت كيحرم عليك عيشتك .. "

طالون كحل بقاع أحمر .. ليباموس و فستان أسود قصير و كمايمو من الدانتيل .. شعر أسود طويل متموج و ميكاب قوي .. أنبوب ذهبي بين صباعها فاللخر ديالو گارو طالع منو دخان قليل .. كتشوف فالكاس الكريستالي المنقوش لي قدامها فوق الطابلة و ملامحها باردين ..

كتسمع لهضرة الرجال السبعة لي جالسين معاها على نفس الطابلة المستطيلة و الطويلة .. كاملين بملابس رسمية كلاس و روايحهم الفخمة عاطية فالجو مع ريحة السيغار و الشر .. هزات عينيها بشوية كتشوف فالثرية الكريستالية الضخمة فوقهم .. أكبر ثرية فقصر مولياني و مع ذلك ماقادراش تضوي الظلام لي فيها و فيهم .. غمضات عينيها و خدات نَفس عميق .. كتشم ريحة المو.ت .. من صغرها كانت كتقدر تتوقع الخطر و المو.ت قبلما يوقعو .. و دابا هي حاسة بلي قريب غايسيل بزاف ديال الدم فوق الطابلة لي قدامها و شي روح غاتطيح .. ابتسمت بالجنب و عاود حلات عينيها و شافت فالرجال بسبعة لي جالسين معاها .. عمام ماركوس و ولادهم .. و كاملين على وجوههم شوفات قاسحين و باين انفعالهم فعينيهم ..

فوق الطابلة مستفين أطباق فضيين كبار مغطيين و الأغطية ديالهم كيلمعو .. السربايا واقفين بالبدلة الرسمية ديالهم بربعة قراب للطابلة .. كتفكر بلي هاداك العشا ماغاياكلو حتى واحد حيت عارفة علاش كلهم مجموعين .. ماعمرهم تجمعو على الطابلة غير باش يتعشاو كأي عائلة أخرى .. هوما كيتجمعو غير ملي كتكون شي كارثة و هي عارفة شنو الكارثة هاد المرة .. و متأكدة بلي بسبابها غايمو.ت شي واحد .. ولا جوج .. ولا كلشي ..

توسعات ابتسامتها باش تشمل الجنب لاخر من شفايفها .. دارت الأنبوب ففمها و جرات من الگارو ديالها ..

لويدجي: ( قارن حجبانو ) ديبورا .. كتباني فرحانة بهادشي لي واقع ..!! واش عاجبك هادشي لي كيدير فيه ولدك؟

ديبورا: ( نطقات بلاما تشوف فيه ) إيلا عندك شي هضرة خبيها حتى يجي هاداك لي باغي تقولها ليه ..

هزات كاسها و حركاتو بشوية فيدها و قرب واحد من السربايا هز قرعة الويسكي يحلها باش يكب ليها ..

القاعة لي هوما فيها كانت كبيرة .. الأرضية مفرشة بزربية حمراء كبيرة .. الحيوط بيضين مزينين بالذهبي و معلقين فيهم لوحات كبار لرسامين إيطاليين قدام .. كانو فالقاعة جوج بيبان مقابلين مع بعضياتهم بجوج بنفس الشكل .. أبواب ثنائية من الخشب مصبوغين بالأبيض و منقوشين بالذهبي .. فالزوايا الأربع ديال القاعة أعمدة عراض .. شراجم كبار محلولين و الريدوات ديالهم الگرونة مفروقين .. و بين جوج شراجم كان تمثال ذهبي كبير ليسوع مصلوب ..

تحل واحد من البيبان و كلشي شاف جهتو إلا ديبورا .. دخل بنفس الأناقة بحال عادتو .. سروال قهوي كلاس و شوميز بيضاء مخشية فيه .. سمطة كحلة ضايرة بحزامو و رافع الكمايم مخلي السواعد السمراء ديالو مكشوفة .. ساعة جلدية قهوية ضايرة بمعصم يدو اليسار و خاتم زواجو فصبعو ذهبي كيلمع .. صدايف الشوميز الفوقانيين جهة صدرو محلولين و التاتو ديالو باين .. كلشي فحالتو كان مقاد و مرتب بحال ديما .. و لكن فوجهو حتى حاجة ماكانت مألوفة ..

عينيه حمرين و نايمين بقلة النعاس و ضايرين بالهالات السوداء .. لحيتو طول من العادة حيت مابقاش نقص منها و رتبها .. حتى شعرو كان طول من العادة مرجعو اللور و لكن خصلات منو لقدام هابطين على جبهتو ..

دخلو وراه الگارد ديالو بالبدلة الرسمية السوداء الموحدة و انتشرو فالصالة .. كانو أوامر ديبورا أنهم يبقاو معاه فأي خطوة فالقصر حيت عارفة نوايا عمامو و ولادهم و كيفاش كلهم ضدو و كيتسناو الفرصة باش يڨتلوه ..

جر أكبر كرسي لي على راس الطابلة و جلس .. فجنبو اليمين كانت جالسة ديبورا و فاليسار كان عمو الكبير لويدجي .. و البقية مستفين على طول الطابلة على جنابو بجوج ..

تقاد فجلستو مرجع ظهرو على الكرسي .. وزع نظراتو على عمامو و ولادهم كاملين عاد نطق بصوتو العميق و الهادئ ..

ماركوس: قالو ليا بغيتو تهضرو معايا فشي حاجة .. ( شابك يديه قدامو على حجرو ) كنسمع ..

بداو كاملين كيشوفو فبعضياتهم بحالا كل واحد كيتسنا الثاني هو لي يهضر .. ماتوقعوش ماركوس يدخل نيشان فالموضوع .. كانو غايجبدوه وسط العشا ماشي يكون أول حاجة يهضرو عليها ..

لويدجي .. العم الأكبر .. تنحنح و شاف فماركوس و نطق ..

لويدجي: وارنر جوج مرات كيتعرضو للسلعة ديالنا كيڨتلو رجالنا و كياخدوها .. سرقو جوج ديپوات من بعد حرقوهم .. و لبارح فالصباح هجمو على الكازينو ديالنا فلاس فيغاس و ڨتلو رافاييلو .. ( كان الغضب واضح فقرنة حجبانو .. رقبتو و عينيه كانو حمرين ) هادشي كامل كيوقع و نتا ماكاينش فهاد العالم .. واش عارف شحال خسرنا ديال الفلوس فهاد جوج سيمانات اللخرة ؟؟

ماركوس: ( ببرود ) شحال؟

لويدجي: ( زير على كاسو بيدو و على سنانو ) بزااف ..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.