محتوى القصة

الأوصو بدا كيزيير عليها كثر بنفس درجة داك الحريق لي كيحس بيه فراسو و هي بدات كتغووت !! كيشوف فيها عاقد حجبانو و شوية غمض عينيه حدر راسو و بدا كينفضو !!! يديه زادو زيروو عليها كثثر و هي كتغوووت كتحاول تتفك من يديه ... ماطلقهاش !!!
أصوات فراسو ... جسمو كيحس بيه مبرزطو !!! العرق غطا جسمو لي سخن عليه و عروق راسو و عنقو و لي فمنتصف جبهتو تنفخو !!!
من قوة الحريق لي فراسو و الغوات ديال روزيلا غووت حتى هو بالجهد باغي يسكت كلشي !! زاد زيير عليها كثثر ... بدات كتحس بجسمها كيترفع من على الأرض و بلا مايفكر زوج مرات هزها و لاحها بقوة موراه !!!! روزيلا تخبطات مع الحيط لي كان بعيد موراهم و راسها تضرب مع القنت !!! صدر منها أنين خفييف من الألم .. حسات بالدوخة و سائل سخون كيخرج من اللور ديال راسها !!!
الأوصو كان شاد على راسو كيشوف فالأرض كينهج بالصوت و صدرو كيتحرك بعنف ... متضايق و الصوت لي كيهضر ليه فراسو كيزيييد يتجهد !!! هضرة كثيرة و بالغوات ماقدرش يفرزها و لكن عصبااتوو ...
زييير على راسووو كثررر و غمممض عينيه و عااود غووت !!! صووتو كان كيزعزع داك البيت ....
ديك النقطة لي كتحرقو فجمجمة راسو كيحس بيها كتوسااع ... فحالا كتفرق ليه راسو على زوج !!! كان كيعرق بطريقة غير طبيعية و حرارة جسمو فاتت القيااس .. بلااا مايفكرر تاجه للدوش ... دفع الباب حتى تخبط و مشا للڤابو دار راسو تحت الروبيني و طلق الما ... مااا بارد فالأول حس بيه و من بعد بدا كيسخن !!! بعد هز راسو و بدا كيضرب جناب راسو بقوووة .. من بعد حبس و شد على لاڤابو ... عروق يديه و دراعو منفوخيين ... الما نازل على وجهووو .. عنقو و التيشرت فزگات ..
شاف فالمراية عينيه فحال نقطة دم ... بقا كيشووف و حجبانو تقرنو بقوة !!! فالانعكاس كان كيبان هو و خيال موراه !! و عاااود غوووت ..
الأوصو: ميييردااا ..
بلا مايفكر و بعصبية قوييية جمع قبضة يدييه و ضرب ديك المراية ... ضربة مور الثانية حتى تشقاات و طبايع ديال الدم ملطخينها ! بقا كيضرب فيها بنفس القوة حيت واخا تشققات داك الخيال باقي كيبان ليه ..
" حياتي و هوسي.. "
الأوصو بدا كينفض راسوو بقوة باغي يحيد داك الصوت من راسو .. غووت باغي يغطي على داك الصوووت و ضرب المراية لآخر مرة و طاحت مشتتة !!!
يديه كلها دم و طروفة صغاااار من الزاج مغروسين فقبضة يديه !! الخيال مشا من قدامو و لكن باقي كيحس بيه موراه .. كيحس بيه كيخرج من جسمو و الصوت باقي كيتسمع و كيردد نفس الكلمات ..
"حياتي و هوسي.. "
الأوصو شد بيديه بزوووج على راسووو .. خرج من داك الدوش لوسط الجناح و هو كيقطع عليه هاداك التيشورت لي زاد صهدو .. لاحو فالأرض .. أي حاجة صادفات طريقو كيضربها برجليه ولا يهزها بين يدييه و يخبطها بقوة مع الأرض .. باغي يسمع أي صوت من غير الصوت لي فراسو باغي يحس بأي حاجة من غييير قلبو لي كيضرو و الحريق الرهيب لي فراسوو .. شاف فالطابل لي محطوطة فالصالون الصغيير مشا لجهتها هزهاا بيدييه بكلل قوتووو رفعهاا و عااود زدحها مع الأرض ... صوت الزاج كان قويييي ولكن ماشي قوى من الصوت لي فراسو .. وقف وسط البيت كينهج ... عاود شد راسووو مزيييير عليه و الدم كييجري مع دراعو ... ضور راسو و شاف فالطابلو .. بلا هواه بدا كيتحرك .. شدو حيدو من بلاصتو و خبطو مع الأرض ... الكادر كلوو تشقق ... بداا كيضرب فيه برجليه و الزاج ديال الكادر دخل مع الرسمة اخترقها و تقطعات !!!
هدى و غمض عينيه كيتنفس ... أنفاسو هايجييين و الحريق هايج كثثر ... عض على شفتو مزيييييير عليها ..
بدا كايسمع صوت أنين و تنخصييص ... ضور راسو شاف جهة الصوت و بانت ليه ... مكمشة بلاصتها و شادة على جنبها .. كتحس بوركها تهرس !! كتررعد من الخووف !!! مافاهمااش شنو واقع ... بغات تنوض تهرب و لكن ماقدراتش تتحرك ! عضامها كلهم كتحس بيهم كيزدحو ! الأوصو ضار تقابل معاها و بالزربة بدا كيقرب لعندها !!
وقف قدامها و هي زااادت فوتييرة البكا ...
روزيلا: (كتحرك راسها بالنفي) بور ... بورفاڤور ... ( عافاك )
تحنا الأوصو و شدها من شعرها و هزها وقفها !! روزيلا غوتاات من الألم و الحرييق لي كتحس بيه .. على عنقها كان نازل دم من الجرحة لي تجرحاتها فراسها .. بلا مايهضر جرها معاه خارج بيها للبالكون و هي بغات تقاومو و لكن ماقدراتش ...
روزيلا: عافاك خليني نمشي فحالي ... عافاك أنا مادرت والو .. عافاك .. غانمشي و مغتعاودش تشوفنيي ..
صوتها و بكاها كان كيزيييد يصدعووو ... هضرتها كتداخل مع الأصوات لي فراسو و كتزييد تجعروو .. الضربة لي عطاها كان من المفروض تڨتلها و لكن بقات عايشة ..
وقفها فالبالكون و هي بزز واقفة جسمها كلو كيضرها و دايخة .. دار يديه مور ضهرو و جبد سلاحو من سمطة السروال وجهو قدامها !! جمدات !! صوتها تقطع و الدموع بقاو كينزلو بوحدهم !!! كلها بدات كترجف بغات تنطق لقات صوتها تقطع ولكن فاش فوهة السلاح تحطات على جبهتها غوتاااات بكللل جهدها و صدى صوتها بقا كيتسمع فالساحة و البروجيكتورات شعلو !!
الأوصو بدا كيزيد للقدام و روزيلا كترجع اللور حتى ظهرها قاس الحديدة موراها ..
هي كتغوت و هو كيشوف فعينيها ... ضغط على الزناد و الدم طار من جبهتها سخوووون ترش على وجهو عنقو ذراعو و صدرو !!! صوتها تقطع برصاصة وحدة و راسها رجع للور ... و معاه جسمها كااامل حتى تقلبات و طاحت من البالكون ..!!
جسمها تضرب بقوة مع الأرض .. و مع الضو لي فالساحة الدم لي خرج من راسها كيجري كان واضح ليه .. كيشوف فيها من الفوق و كيفاش جسمها جامد مكيتحركش و فنفس ديك اللحظة الأصوات لي فراسو حبسو .. ولا كيحس بلي هو الصوت نفسو !! بدا كيرجع باللور رجع لوسط الجناح ..
كيتنفس بقوة .. شد على راسو مزييير عليه .. الحريق باقي مامشاش ..
يدو كتنزف .. شعرو فازگ كيقطر على ظهرو و كتافو .. دم روزيلا منقط عليه .. نظراتو تالفين !!! كيشوف فالجناح فحالا كيقلب على شي واحد حتى تحطو عينيه على الفراش .. جهتها كتبان ليه مرونة .. شفايفو تفرقو و من وسط داك الحريق لي كيحس بيه نطق صوتو هادئ خافت ..
« ياسمين. »
زير على الفردي بيدو لي كتنزف .. شاف فباب الجناح لي مسدود .. و بدا كيتحرك لجهتو بخطوات بطيئة و عيانة ...
___
ياسمين الغوات و الزديح كانوا وصلوها .. مزال جالسة على الكرسي كترعد .. يديهاا على ودنيها مزيرة عليهم كتمنع الأصوات يوصلوها .. كانت خايفة ! الصوت ديالو و هو كيغوووت كان غادي يخرَّج روحها ! ماعرفاتش شنو واقع !!! و لكن فاش سمعات الرصاص الدم جمد فعروقها .. الدموع محجرين فعينيها و كتشوف فالأرض ... الضو لي شعل فالساحة و السكات لي جا على غفلة خلعها كثر .. كتفكر بلي موافقتها على أنه ينعس مع هاديك البنت عصباتو .. بلي ڨتلها و غايجي ليها حتى هي !
فكرات تجري للمصعد و تهرب لتحت عند شدى و آدم .. و لكن رجليها فشلو عليها من الخوف .. على راسها و عليهم حتى هوما منو ...
سمعات باب التيراس تحل وراها ! ماقدراتش تتحرك من بلاصتها ! واخا مغطية ودنيها سمعات خطواتو و هي تعض على شفتها التحتانية !!!! خطواتو بداااو كيقربو و هي تغمض عينيها مزيييرة عليهم كترعش ..
طلقات من ودنيها و هبطات يديها بزوج لكرشها زيرات عليها حتى حسات بيها كترجف ..
فاش خطواتو قربو منها كثر بلااا ماتتردد نطقات ..
يَاسَمِين: (صوتها كان ضعيف) ماتقربش ... (مدات يدها موراها إشارة ليه يحبس و نطقات مخلية صوتها مسموع كثر ) عافاك ماتقربش ليا .. بعد .. غير بعد مني .. ماتزيدش تقرب .. عافاك ..
الخطوات حبسو ! دار كيفما قالت ليه و وقف .. قريب منها و كيشوف فظهرها و كيفاش كترعد .. حجبانو ترخاو و عينيه دبلو من منظرها !!
ياسمين حلات عينيها كترمش و حجبانها كيتعقدو .. سكات رهيب كيضور بيناتهم .. كيتسمع غير صوت أنفاسهم القوية !!
ياسمين استغربت من أنه نفذ طلبها و وقف !! فين عمر الوحش دار شنو قالت ليه ؟ فين عمرو بعد منها ملي طلبات منو هادشي ؟؟
طلعات راسها و بشوييية بدات كضورو و شافت فيه .. عينيها تفحصو حالتو كلها .. و ركزات مع عينيه ... قلبها تهز ! بلا ماتحس وقفات من الكرسي .. ضارت كلها تقابلات معاه كتحقق فعينيه .. طولات فيهم الشوفة شحااال عاد بدات كتقرب ليه !!! غير بشوية .. بتردد .. بشك .. بحذر ... و بأنفاس مرتعشة ..
وقفات قريبة ليه كتشوف غير فوجهو ... نظرات عينيه بدلو ملامحو كاملين !!
بشوية مدات يديها قدامها و هو مراقبها .. بدات كتهزها ببطئ شديييد باقا كتشوف فعينيه .. قربات منو كثر و زادت طلعات يديها .. بدات كتنفس بصوت و زادت قربات منو خطوة أخرى .. حطات يديها على خدو و هو ميل راسو حاطو على يديها بعياء ..
يَاسَمِين: (الدموع نزلو من عينيها .. مدة و شفايفها كيرجفو عاد نطقات بصوت خافت) إ ... إيدر !!!؟؟؟
گاع هاديك السخونية لي كان حاس بيها و هو فالجناح لداخل رجعات بالبرودة و هو قدام ياسمين .. الجو ماكانش بارد كان دافي .. و لكن العرق و الما و الدم لي مغطينو كانو باردين بزاف .. عينيه كانو حمرين معسلين بدموع محبوسين ورا شفارو .. دموع غضب من الوحش و ألم على ياسمين لي واقفة قدامو .. كيشوف فعينيها الحمرين المدمعين .. كيحس بيديها كيرعشو على لحيتو الفازگة .. و كيسمع فصوتها لي كيرعش و هي كتنطق بسميتو ..
رخات يدو على الفردي و تسمع صوتو مجهد و هو كيضرب الأرض .. شهقات ياسمين من المفاجأة و لكن ماهبطاتش عينيها من عينيه .. خوفا من أنها إيلا قطعات تواصل عينيهم ممكن يمشي إيدر لي كتشوف فيهم ..
كانت كتشوف فيه و كتتسناه يهضر و يقول شي حاجة باش تتأكد .. هادوك عيون إيدر راجلها .. و لكن واش هادشي كيوقع بصح ولا كتحلم ؟
زادت غرسات صباعها فلحيتو و قربات ليه كثر .. و كيزيدو دموعها السخان ينزلو من اشتياقها لهاد القرب الدافي منو ..
ياسمين: ( بصوت منخفض خايف متأمل كيرعش نطقات ) إيـ..إيدر ؟ هادا .. نتا ؟؟ ياك ؟
وسعات عينيها ملي حسات بيه كيطيح !رجليه فشلو عليه و طاح على ركابيه قدامها .. كان عيان بزاف نفسيا و جسديا .. جمع قبضات يديه و حطهم على فخاضو كيوازن جسمو الضخم باش مايزيدش يطيح و راسو محدور بين كتافو .. غمض عينيه و أنفاس عميقة و ثقيييلة بدات كتخرج من بين شفايفو .. و هي واقفة قدامو كتشوف فيه لتحت مصدومة من هادشي لي وقع !! ماعمرها تخيلات تشوف " الدب " طايح على ركابيه هاكا .. الأوصو .. الجبل لي كان ديما قوي قدامها و لي كان كيحسسها بالأمان و بلي حتى واحد مايقدر يوصل ليها حيت حتى واحد ما يقدر عليه .. فهاديك اللحظة كان كيبان عيان .. ضعيف ..
دموعها زادو كيهبطو و جلسات قدامو على ركابيها قريبة ليه .. كانت كتبان صغيرة قدامو .. كأنه دب قطبي حقيقي جالس مقابل معاها .. دب جريح مستسلم للمو ت باش تديه ..
مدات يديها كتطلع ليه راسو كتقابلو معاها و هي كتهضر ..
ياسمين: إيدر .. هضر معايا .. واش رجعتي ؟؟
بدات كتمسح ليه قطرات الدم من وجهو و عنقو و صدرو بيديها الصغار و هي كتبكي و كترعد .. و قلبها كيضرب بالجهد ..
ياسمين: إيدر ؟؟! إيييدر ... هضضضر معااياا .. قوول شي حااجة ..
كان مغمض عينيه و راسو ثقيل مهبطو لتحت .. بدات كتقيس على كتافو و وجهو .. كتقاد ليه شعرو كترجعو اللور و كتوزع نظراتها على جسمو كامل .. بحالا شحال هادي ما تلاقات بيه .. بحالا ماشي هادا نفس الجسم لي كان كابوسها بشخصية الوحش .. غير تبدلو عينيه و تبدل كلشي بالنسبة ليها .. كانت بحالا شحال هادي ما شافتو و كتطمن عليه واش هو بيخير .. و كتروي عطش شوقها ليه ..
شدات يدو المجروحة كتشوف فيها و كتبكي .. بدات كتقيسها بصباعها لي كيترعدو بشوية و حتى يديها هي عمرو بالدم ..
ياسمين: ( طلقات يدو و شدات وجهو بيديها بجوج طلعاتو قابلاتو معاها ) إيدر .. حل عينيك عافاك .. شوف فيا ..
بدا كيحل عينيه بشوووية و هي حبسات النفس كتتوقع تشوف الوحش .. عضات شفتها التحتانية كتشوف فعينيه ملي حلهم .. و شهقات بالجهد مع البكا .. حاوطات عنقو بذراعاتها و عنقاتو بالجهد مزيرة عليه ..
ياسمين: إييدر !!! نتا رجعتي ليا !! رجعتي !!!
كانت معلقة فيه و معنقاه بقوتها كلها و كتبكي على كتفو .. هادوك عينيه هو و مستحيل تغلط فيهم .. كان إيدر و ماكانش هاداك الوحش !
ياسمين: ( وسط الشهيق ) ماتعاودش ... تمشي و تخليني .. عافاااك ... خليك معايا ..
كتنخصص و كلها كترعد ... طلع يديه و عنقها عندو .. بقوة كبر من ديالها مزيرها عند صدرو .. ذراع لاويها على ظهرها و يد على راسها من اللور .. ملي عنقها زادت فصوت البكا ديالها و زادت تعلقات بيه .. واخا يواسيها العالم كامل على داكشي لي داز عليها .. ماعمرها غاترتاح نفس الراحة لي كتحس بيها و هي غارقة فصدر إيدر .. الحاجة الوحيدة لي كانت محتاجة هي هادي .. الشخص الوحيد لي محتاجاه و ممكن يعوضها على كلشي هو الراجل لي كتبغي .. إيدر ..
خشا راسو فعنقها .. خدا نفس عميييق من ريحة الياسمين لي جاية من شعرها و بشرتها .. تنهد فعنقها و همس بشوية ..
إيدر: سمحي ليا ..
نطق بيها بشوية مخلي جسمها كلو يبورش .. خشات راسها فكتفو و زادت زيرات عليه فالتعنيقة ..
إيدر: سمحي ليا ..
عاودها بنفس الطريقة .. و شهقات هي ..
بدات كتفصل التعنيقة بشوية و هو كيرخي عليها .. شدات على كتافو بيديها و تقابلات مع وجهو و مع عينيه تاني .. عينيه كانو هازين بزاف ديال الألم و الحزن ..
ياسمين: ( بصوت مخنوق ) غير ماتخلينيش .. غير بقا معايا .. أنا .. أنا مسامحاك ( شمرات على نيفها ) غير ماتمشيش تاني و تخليني معاه ..
مد إيدر يديه و شد على وجهها .. و غمضات هي عينيها من لمسة يديه لي توحشاتها .. و عضات على شفتها التحتانية ..
كان كيشوف فيها شحال ضعافت .. فوجهها لي فازگ بالدموع .. خدودها الحمرين و تحت عينيها لي كحل .. هبط كيشوف فعنقها و هادوك العلامات الزرقين .. و ركزو على هاديك السلسلة الذهبية و الكلام لي فيها .. زير على سنانو و دمو بدا كيرجع يسخن تاني ... شاف فوجهها و بإبهاميه بدا كيمسح ليها دموعها .. خدا نفس عمييييق و تنهدو ..
إيدر: ياك قلت ليك خايف عليك من راسي أ ياسمين ..
حلات عينيها و تلاقاو بعينيه .. طلعات يدها و شدات على وحدة من يديه لي على وجهها .. حتى صوتو حسات بيه مختلف مع أنه نفس النبرة .. ماكانش بارد و ماكانش قاسي بحال صوت الوحش .. صوت إيدر كان كلو مشاعر ..
إيدر: ( زير على سنانو كيهضر بشوية ) هادشي لي كنت خايف منو .. حيت عارف .. من ديما كنت عارف .. غير أنا بوحدي لي نقدر نآذيك هاكا أ ياسمين .. و ماكنتش باغي هادشي ..
ياسمين: ( بلعات ريقها ) ماشي نتا .. هاداك لي آذاني ماشي نتا أ إيدر ..
إيدر: ( غوت بعصبية حتى قفزات ) ااااناااا .. ( طلق من وجهها كيوريها يديه ) هاااد اليديين هوووما لي كااانو كيضر بوووك .. هووما لي هزووك و كاااانو غادي يلوحووك من الباالكوون ( بدات كتحرك راسها بلا و كتبكي و هو كيشير بصبعو لشرجم الجناح ) هووومااا لي علقووو هادااك الطاابلووو قداااامك باش تبقااي تشووفيه و تتعذذبييي .. ( ضرب بيدو على صدرو بالجهد ) صوووتي ااانااا لي كاااان كيقووووول لييييك هاااديييك الهضررررة و كيهددك بالمووووت ( عاود ضرب بيدو على صدرو ) عينيا اااناااا لي كااانو كيشووووفووو فيييك هااااكااااك .... ياااسمييييين .. ( شد هاديك السلسلة لي فعنقها و جرها بالجهد حتى غوتات هي من الحريق لي حسات بيه فعنقها ) اااانااا ليي لبببسستك هاد السلسلة بييديي ..
حطات ياسمين يدها على عنقها .. و شاف هو فالخاتم ديال الزواج لي مزال لابساه فصبعها .. هبط عينيه كثر ليدو لي شادة السلسلة و لي حتى هي مزاال فيها خاتمو هو .. تنهد بعمق كبييير حتى وساع صدرو .. و دمعة هربات من عينيه فلحظة ضعف ماقدرش يسيطر عليه ..
إيدر: ( خفض صوتو ) أنا لي درت فيك هادشي كامل أ ياسمين ..
ياسمين: ( قربات منو كثر و شدات على يدو لي فيها السلسلة كتبكي .. و بيدها لاخرة بدات كتمسح ليه الدمعة لي هبطات ) لا .. لا هاداك ماشي نتا .. نتا ما درتي ليا والو أ إيدر .. شوف .. ( شافت فالسلسلة ) ها نتا حيدتيها .. ( قيسات عنقها ) مابقاتش فعنقي .. حتى حاجة ما غادي تبقا من داكشي لي دار الوحش .. غانحيدو كلشي ..
إيدر: ( شاف فالسلسلة ) السلسلة قادر نحيدها من عنقك .. و لكن صورتي و أنا كنلبسها ليك ماعمرها غاتحيد من راسك .. ( شاف فعينيها ) علاش ؟ علاش درتي فينا هادشي أياسمين ؟
ياسمين: ( غمضات عينيها بتعب ) عيييت ما نقولها .. عييييييت ... راه مااشي أنا .. ( حلات عينيها ) هو .. ماركوس هووو لي دار هادشي كامل و .....
إيدر: ( قاطعها بتعب أكبر ) كون ماخبيتيش عليا ملي جا عندك للكلينيك .. كون تقتي فيا و جيتي عندي و قلتي ليا بلي جا عندك .. ماعمر هادشي ماكان غايوقع .. ماكنتش غانخليه يزيد يقرب ليك .. كنت غانڨتلو قبلما نخسر ولدي أ ياسمين .. قبلما نخسرك حتى نتي ..
وسعات عينيها .. اضطربو دقات قلبها و أنفاسها ... و شدات فوجهو بيديها بجوج ..
ياسمين: نتا ماخسرتينيش أ إيدر .. أنا .. أنا مساامحاك ... و الله حتى مسامحاك .. أنا عااارفة هادشي كامل مادرتيهش بخاطرك .. نتا كتبغيني و ماتقدرش تآذيني هاكاك ... نتا ماعمرك بغيتيني نخاف منك بالعكس كنتي ديما باغيني نبغيك .. نتا راك مرييض و أنا فاااهمة هادشي و ماناوياش نخليك .. ماعمرني غانخليك أ إيدر غانبقا ديما معاك حتى تولي بيخير ( قربات منو و حطات جبهتها على ديالو و بجوج غمضو عينيهم .. بلعات ريقها و خفضات صوتها ) خلينا نبداو من جديد .. هممم ؟ أنا .. أنا غادي نسا ... غانسا كلللشي ...
قلبو كان كيحرقو .. كيضرو بالجهد و صدرو مزير عليه .. كيحس بيديها الصغار لي شادين فوجهو و أنفاسها المضطربين على شفايفو .. و فلحظة حس بيها كتبوسو .. غير بشوية بحالا كتواسيه و كتقلب فيه حتى هو على المواساة ..
ماتحركش .. و لكن تجاوب معاها .. كيذوق دموعها المالحين و كتزيد العافية لي فيه لداخل تشعل .. فصل البوسة و حدر راسو و هي بعدات راسها بشوية كتشوف فيه .. بقا ساكت ثواني طويلة .. كيتسمع غير صوت أنفاسهم وسط هدوء الليل ..
إيدر: غاتبقاي ديما تشوفيه فيا .. واخا ندير لي درت غانبقا ديما الوحش فعينيك .. كنتي معتبراني وحش قبلما ندير هادشي كامل .. و دابا ملي درتو .. ( هز راسو شاف فعينيها ) .. ماعمرني غانقدر نقنعك بالعكس .. ( خدا نفس عمييييق تنهدو ) ماقدرتش نحميك ... لا من ماركوس .. ولا من راسي ... ( عاود خدا نفس آخر خرج مضطرب من بين شفايفو ) كان عندك الحق .. من اللول .. ( شد فيديها كيحيدهم بشوية من على وجهو ) أنا غير وحش أ ياسمين .. مكنستاهلش وردة بحالك ..
كانت كتحرك راسها بلا بالزربة و هي كتزيد تبكي مغمضة عينيها .. زير على سنانو بالجهد .. قبضة حديدية كتعصر قلبو و كلشي فيه لداخل .. و بصوت عيان .. كلو ألم و ندم و حسرة .. نطق ..
إيدر: نتي ماعمرك ماغادي تنساي ... و حتى أنا .. ( حلات عينيها كتشوف فعينيه ) ماعمرني غادي نسا داكشي لي درتي .. ماعمرني غانسا بلي خليتي عدويا يدخل بيناتنا و يريب گاع داكشي لي بنيت على قبلك .. ماغانساش بلي خسرت ولدي و المرا لي كنبغي حيت ماتاقتش فيا ..
ياسمين: ماخسرتينيييش ..
بيدو لي فيها السلسلة هز الفردي ديالو و ناض من قدامها .. تبعاتو بعينيها و هو كيضور عاطيها بالظهر باغي يمشي .. مدات يديها من لتحت و شدات فيدو مزيرة عليها ..
ياسمين: ماتمشيش و تخليني هاكا ..
جر يدو من يديها و مشا مكمل طريقو للمصعد كيمسح دمعة أخرى هبطات من عينو ..
ياسمين: إييدر ...
بدات كتوقف بشوية و هي شادة جنبها و كتبكي مزيرة على سنانها من الحريق .. و مشات تابعاه بشوية ..
ياسمين: إيييدر ماتخلينيييش .. رجع ... رجججع ...
دخل هو للمصعد و تقابل معاها .. كملات طريقها لعندو بالزربة و لكن ملي وصلات كان المصعد تسد .. بدات كتضرب فيه بيديها و كتبكي ..
ياسمين: رججججججع ... خليييك معاااايااا ... إييييدر ... إيييييييييدر ماتمشيييييييش ..
بقات كتضرب فهاداك الباب و كتضغط على الزر و هي كتبكي بحرقة كبيرة .. كانت خايفة من أنه مايرجعش .. خايفة المرة الجاية لي يتحل فيها هاد المصعد يخرج منو الوحش و تخسر إيدر تاني .. ماكانتش ساخية بيه و بغاتو يبقا معاها كثر .. يبقا ديما ...
هبطات بشوية جلسات على ركابيها قدام المصعد و حطات عليه راسها كتبكي ..
ياسمين: و الله حتى غادي نسا .. غير بقا معايا و ماتخلينيش معاه ... راه غانمووت ... ( خفضات صوتها ) رجع غير نقولك بلي .. ( همسات ) توحشتك ..
___
أغنية " Bella ciao " النسخة الأصلية كانت مطلوقة بالجهد ... الجناح كان مرتب من غير واحد الجهة هي لي كانت مرونة .. فوتويات قهويين ديال الكوير عليهم ڤيست كحلة مرمية .. شوميز بيضاء ففوتوي آخر .. فردة سباط كحل فهاد الجهة و الفردة الثانية فجهة أخرى .. سمطة ديال الجلد كحلة مسرحة فالأرض على زربية قهوية ديال الفرو ...
طابلة ديال الزاج محدورة قدام هادوك الفوتويات عليها قرعة ويسكي فاخر و وعاء معدني فيه كرات ثلج صغار و ملقط فضي .. طفاية بيضاء فيها بقايا سجائر و رماد ... محفظة ذهبية مستف فيها الگارو و بريكة ذهبية منقوش عليها اسم « Molíani » محطوطة حداهم ..
و هو .. كان واقف تماك كيتمايل مع الموسيقى .. لابس سروال كحل كلاس محلولة ليه الصدفة و هابط شوية من السلسلة حتى بان البوكسر الكحل لي لابس لتحت .. عضلات بطنو الأسمر و صدرو عر يانين و مغطيين بشعيرات كحلين .. فيدو كاس ويسكي فيه كرات الثلج و شعرو ماكانش مرتب .. خصلات منو كانو متمردين على جبهتو .. عينيه حمرين معسلين بالشراب و ابتسامة على شفايفو .. و بصوتو العميق الحرش كان كيدندن مع الأغنية و هو كيتمايل كيرقص مع لحنها ..
تحل باب الجناح و دخل ناتالينو .. كان ببيجامة ديال النعاس كحلة حروف سميتو اللولين منقوشين على الجيب لي فوق صدرو بالذهبي .. ( NM ) .. ماسك عينين كحل كان مهزوز و محطوط على جبهتو .. قارن حجبانو شوية و باينة فيه خاسر ليه النعاس ..
ناتالينو: ( رفع صوتو باش يسمعو وسط الموسيقى ) پاااادريييينووو !؟ ( حط يديه على جنابو ) وااااش ماغااادييييش نعسووو هااااد الليييلة ؟؟؟؟
ماركوس: ( مزال كيرقص مبتسم و بدا كيغني ) أوه بيلا تشاو بيلا تشاو بيلا تشاو تشاو تشااو ...
ناتالينو: ( غمض عينيه كيتنهد ) رااااه شوييية و غااادي يخصنا نفيييقو باااش نشدووو الطيااارة ... خلييينا نرتااحو شوويية ...
جا ماركوس لعندو كيغني و شدو من يدو جرو عندو و بدا كيرقص معاه .. ناتالينو بدا كيتنهد مستسلم ليه ..
ناتالينو: پادرينو !! قوول لياا علااش كتحتتفل ؟
ماركوس: حيييت فرحاااااااااان ...
ناتالينو: ( رفع حاجبو ) وقعات شي حاجة ؟
شد ماركوس يد ناتالينو و بدا كيضورو .. شرب من كاسو داكشي لي بقا فالويسكي و خدا ثلجة ففمو كيمضغها .. طلق من ناتالينو لي جاتو الدوخة و مشا ورك على البيسي طفا الموسيقى عاد مشا للفوتوي جلس مسترخييي و مد وحدة من رجليه حطها على الطابلة ..
ماركوس: الخطة ديالي .. غاديا مزياااااان .. و حسن من داكشي لي أنا كنت متوقع ...
ناتالينو: ( شاد راسو لي دايخ ) كيفاش ؟
ماركوس: ( لوا شفايفو ) ماريا خدات الدوا لي سيفطت ليها و بدات كتشربو .. و الأوصو عرف شكون هو الجاسوس لي وسط رجالو ... و دابا دا معاه ڨحبة للدار باش يحـ ويها قدام ياسمين .. يعني الأوصو بصح مريض و الهضرة لي كانت كتضور صحيحة ... و يعني بلي جناحو اللول طااح .. ( وسع ابتسامتو و هز راسو لفووق كيشوف فالسقف ) ما بقا واااالو أ ناتاليينو .. و ڤيلا مارتينيز غاتطيييح حتى هي ...
ناتالينو تنهد .. و ماركوس مد ليه كاسو الخاوي .. مشا ناتالينو هز القرعة و جا جلس حداه كيكب ليه ..
ناتالينو: پادرينو ...
ماركوس: همم ..
ناتالينو: فاللول قلتي بلي بغيتي تطيح الأوصو ملي تقطع ليه جناوحو بجوج .. ياسمين شفتك شنو درتي ليها و طيحتيها .. و آدم ؟؟
ماركوس: ( ابتسم و عينيه فالسقف ) آدااام مارتيينيز ( شرب من كاسو ) ماعمرني آمنت بالقدر أ ناتالينو .. حتى عطاني كادو على شكل بنت زوينة و عينيها كحلين ..
ناتالينو: ( قرن حجبانو بعدم فهم ) بنت ؟؟ شكون هادي أ پادرينو ؟؟ واش كتخون مراتك ؟؟!!!
بدا ماركوس كيضحك .. كيضحك من نيتو على سذاجة ناتالينو ..
ماركوس: ناتاليينوووو مولياااااني .. الكلاخ ديالك داير بحال الشر ديالي أنا .. ( ضور راسو شاف فيه ) بجوج ماعندهمش الحدود ..
ناتالينو: ( من نيتو مكمل كيسول ) لا دابا معاك بصح .. واش كتخونها ؟
ماركوس: ( عاود ضحك ) ناتاليينو .. أنا راه كنخونها كل ليلة مع ڨحبة فشكل ( شير ليه بصبعو ) و نتااا لي كتجيبهم ليا .. ولا نسيتي ؟
ناتالينو: و لكن مكتقولش عليهم زوينات !
ماركوس: ( تنهد بعمق و شاف فالسقف ) حيت كيبان ليا الزين كامل كيديوه غير رجال المارتينيز ...
ناتالينو: ( وسع عينيه ) لاااا پادريييييينو !!!! ياااااكماااا حطيتي عينك على مرااات هاداك المصعوور !!!! ( بدا ماركوس تاني كيضحك و ناتالينو من نيتو خايف من هاداك الإحتمال ) يااك كنتي كارهها حيت عتقاتو هاديك الليلة فمارسااي ؟؟ واش ولات عاجباك ؟؟ مرات اادااام مارتيينيز !!!!
شرب ماركوس من كاسو و بقا ساكت ثواني و هو كيتفكر الڤيديوات لي سيفط ليه الجاسوس من كاميرات المراقبة فالڤيلا .. تسجيلات فيهم شدى مارتينيز و هي مرة فلاصال كتريني و مرة فالكوزينة كتصايب ليها القهوة .. و سيفط ليه حتى معلومات مهمين على ماضيها ...
ماركوس: كرهتها فاللول حيت هي لي عتقاتو مني و كتبات ليه عمر جديد .. ( توسعات ابتسامتو الجانبية ) و لكن كيبان ليا العمر لي عطاتو قرب يسالي .. و عجباتني حيت غايسالي بسبابها هي ..
ناتالينو: كيفاش ؟!
ماركوس: ( كيهضر بشوية و بالثقالة بسبب السكرة ) هاديك الزوينة كحلة العيون .. الشيطان بنفسو باغيها .. و إيلا كان آدم واقف بيناتهم .. غايحرقو هو و العالم باش يوصل ليها ..
ناتالينو: مافهمتش ! شكون هاد الشيطان ؟ و باش عرفتي نتا هادشي ؟
ماركوس: أنا كنعرف كووولشي على كلشي .. هادي لعبة كبيييرة و أنا الماستر لي كيطل عليهم من لفوق .. كنعرف أسرارهم .. نقط قوتهم و ضعفهم .. شنو باغيين و مناش خايفين .. كنعرف حتى كيفاش كيفكرو .. هادشي علاش ساهل نتحكم فيهم .. ( شرب من كاسو و ضار شاف فيه ) كانو فيدي غير البيادق .. و لكن دابا طحت على الملك .. ( ابتسم بالجنب ) هادشي علاش أنا فرحان هاد الليلة .. حيت اللعبة غاديا و كتزيان أ ناتالينو .. ( رجع كيشوف فالسقف ) ماغاديييش نسخا بيها ملي تسالي ...
____
الليل .. خلا كبير و واسع .. خاوي من كلشي لا شجر لا حجر ... غير أرض مسطحة كبييييييرة ضايرة بالجبال البعاد .. البلاصة لي فيها كتدير مافيا مارتينيز التجارب ديالها على الأسلحة لي كتخترع و تصنع قبلما تخرجهم للسوق ...
فهاد الوقيتة من الليل هاديك الدنيا موالفة تكون غارقة فالظلام .. و لكن فهاديك اللحظة كانت مضوية بعافية كبيييرة شاعلة فالهامر الكحلة ديال الأوصو !! كانت كتحرق و دخان كحل غاامق طالع منها كيتخلط بكحولية الليل .. ريحتو قاسحة و مرة .. و صوت العافية كان مسموع مجهد و هي كتاكل الجلد ديال الكوسانات و الروايض ..
قريب ليها كان جالس إيدر على الأرض .. شعرو مطلوق ورا ظهرو و على كتافو .. مزال عريان من لفوق و قطرات من دم روزيلا على لحمو .. العافية منعكسة على عينيه المعسلين الحمرين و جسمو العرقان .. و على قرعة الڤودكا لي فيدو لي تختر عليها الدم و نشف .. و من يدو لاخرة كانت مدلية السلسلة الذهبية الموسخة بالدم كتلمع مع انعكاس العافية عليها ..
كان كيتفرج فهاديك الطوموبيل و هي كتحرق .. حرقها حيت ركبات فيها امرأة من غير ياسمين .. حيت ولات فيها ريحة عطر من غير عطر الياسمين .. ماعمر شي وحدة ركبات معاه من غيرها هي .. لا ماريا و لا عايدة .. ماعمر شي أنثى جلسات حداه من غير مراتو ياسمين .. و ملي ركبات فيها وحدة من غيرها حس بيها توسخات و مابقاش باغي يركب فيها مزال ..
كان كيقاوم فكرة أنه يمشي يعنق هاديك العافية و يخليها تحرقو حتى هو .. تنقيه حيت حتى هو توسخ بيدين روزيلا لي قيسوه و ريحتها .. هي ريحة زوينة و غالية و لكن تقزز منها و اشمئز .. و ماعارفش علاش واخا ريحة الڤودكا قوية و حتى ريحة الدخان .. هو مزال كيشم ريحتها فلحمو ..
حط القرعة و حدر راسو لي ثقال عليه بكثرة ما شرب .. بقا كيشوف فالسلسلة لي فيدو و كيقرا هادوك الكلمات بصوت هامس ..
إيدر: Traicionera .. y asesina ..
تفكر ياسمين و كيفاش كانت .. بكاها الهستيري و خوفها الكبير .. زير على سنانو و هز راسو زف بهاديك السلسلة للعافية و هو كينهج .. غوت بالجهد بعصبية كبيييرة .. تنهد بعممق و عاود حدر راسو .. دوز يدو على شعرو و بقا شاد بيها راسو .. غمض عينيه .. فوضى كبيرة فعقلو ماقادرش يحبسها .. ماقادرش يرتب أفكارو و المشاعر ديالو .. كلشي مظلم و موسخ و خايب .. كلشي قاسح عليه و ماعارف ما يدير ..
إيدر: ( بهمس و لسانو ثقيل ) بادري .. ( عينيه غرغرو و هو كيتفكر بابلو ) كون غير كنتي مزال عايش .. باش تربطني .. بهادوك السلاسل .. و فوسط هاديك الغابة .. حتى يرجع ليا عقلي .. لبلاصتو ..
دوز يدو على وجهو و تنهد بالجهد و مطول ...
الأوصو: ماباغيش نآذيها أ بابلو .. واخا غلطات معايا باغي نسمح ليها .. حتى أنا غلطت .. ملي خطـ فتها .. ملي بززت عليها تعيش معايا .. فالعالم ديالي لي هي .. ماقادراش عليه .. ڨتلت قدامها .. خلعتها .. بكيتها بزاااف أ بابلو .. بزااااف .. ياسمين ديالي ماتستاهلش تبكي هاكاك .. ياسمين ديالي .. ماتستاهلش هادشي كامل .. هي راه .. صغيرة .. ( بدا كيعبر بيديه لي كيرعشو و ابتسامة صغيرة تشققات على شفايفو ) قد هاكا .. زوينة بزاف .. حنينة .. و نقية .. و أنا ( تنهد بعمق كبيير .. طاحو يديه و تمسحات ابتسامتو ) أنا موسخ .. و وسختها .. ( بلع ريقو ) من حقها .. من حقها حتى هي تغلط معايا .. و خاصني نسمح ليها .. و لكن ... ( مسح دموعو بيدو قبلما يهبطو ) و لكن ماعارفش كيفاش ندير باش .. نحبس هادشي كامل .. كون غير كنتي حي و معايا .. باش تقول ليا شنو ندير .. بلا بيك .. أنا تالف ..
« تخبا و ماتبقاش تخرج .. »
كان صوتو لي كيجاوبو !! رفع راسو و هو يبان ليه .. سروال عسكري كحل و تيشورت بنفس اللون مزير على عضلات الجزء العلوي من جسمو ... گاط كحل بسيور غلاض و ليگات ديال الجلد فيديه .. و فذراعو الموشومة لابس ساعة كحلة .. سمطة السلاح مشارجية و معلقة على كتافو و ضايرة بصدرو الواسع .. شعرو مجموع اللور و مرتب .. عينيه باردين و فيهم قسوة كبيرة ..
كان الوحش! واقف بهاديك القوة و الضخامة قدام إيدر .. و واخا نفس الجسم و الملامح .. الوحش كان كيبان أضحم من إيدر .. أقوى منو و أقسى!
كيتشابهو و لكن كيبانو متناقضين .. واحد كيبان مرون و تالف و ضعيف .. و الثاني كيبان مرتب و تايق فراسو و قوي ..
قرن إيدر حجبانو و زير على سنانو كيحس بدمو كيغلي .. و الوحش زاد قرب منو و جلس قفازي قدامو مباشرة .. مقابلين و عينيهم ملاقيين .. و بهاداك الصوت القاسي و البارد نطق الوحش ..
الوحش: هادشي لي كان غايقول ليك بابلو كون شافك جالس هنا كتبكي بحال شي ڨحبة .. غايقول ليك ترجع اللور و تخليني أنا نكمل .. ( ابتسامة جانبية بانت على شفايفو ) حيت بابلو كيكره الناس الضعاف بحالك ..
هز إيدر قرعة الڤودكا لي كانت حداه و بغا يضربو للراس .. و لكن الوحش تراجع شوية اللور و القرعة تضربات مع الأرض ..
الوحش: ( وقف و تراجع خطوة اللور ) تعصبتي حيت عارف بلي هادشي لي كنقول صحيح ... بابلو بغاك النهار اللول غير حيت شافني فيك .. و ملي جريتي عليا و بغيتي تكمل بوحدك هو صنع فيك الأوصو .. حيت بابلو ماكانش باغي واحد ضعيف بحالك أ إيدر يخلفو .. كان باغي الأوصو ( زير على سنانو ) كان باغي الوححش ..
وقف إيدر و هو كيتفكر ياسمين كيفاش كانت و شنو دار فيها الوحش .. مزير على سنانو جمع قبضات يديه و مشا ليه باغي يضربو .. و لكن لاخر كان كيبلوكي گاع الضربات و مكيخليهش حتى يقيسو ..
الوحش: ( دفع إيدر بالجهد حتى طيحو للأرض و بانت العصبية فوجهو و العرق لي تنفخ فجبهتو ) علااش مزاال كتقااومني ؟؟ علاااش كتقاااتل معاااياا ؟؟ وااش نسيييتي رااسك ؟؟ إييييييدر .. ( أشار لصدرو بيديه و ابتسم بعصبية ) رااك ماتقدرررش تعيييش بلا بيااا ..
وقف إيدر تاني .. حالتو كلها توسخات بالتراب .. و فوجهو علامات غضب كبير و هو كيفكر غير فياسمين .. رجع ليه كيتقاتل معاه و الوحش مزاال كيهضر بعصبية ..
الوحش: كوون ماكنتش أنا نتا كنتي غاتمووت شحااال هاااادي بالخللعة من باااك .. و ماكنتييش غاتصبر نهاااار واااحد فهاااد العااالم لي تخطفتيي لييه ..
إيدر: ااانا لي صنننعتتك ..
الوحش: و اااانااا لي خلييتك تعيييش ...
ضرب إيدر بقبضة يدو لوجهو حتى ضار و طاح للأرض ...
الوحش: نتا غييييير واااحد الرااجل خوااااف و جباااان .. ديييما كتخبااا ورااايا .. اااانااا لي حياتك كلللها كنداافع علييك و كنحميييك .. هااادشي علاش صنعتيييني .. باااش نحمييك من الدنيااا أ الخواااف .. ( قرب من إيدر لي طايح و شدو من شعرو كيوقفو ) و دابا باغيني نمشي فحاالي و نخلييك ؟؟ على قبل هاديييك الڨحححبة لي ضحكااات علييك و خااانتك ؟؟
دفعو إيدر بالجهد حتى طلق منو .. و غوت بغضب و هو كيوجه ليه لكمة للوجه .. و لكن قبلما توصل للوحش شدها بيدو .. و عاود لوا ليه ذراعو بالجهد حتى ضورو و جا هو وراه .. ضربو لركبتو حتى طاح إيدر على ركابيه .. و عاود شدو من شعرو و تحنى لودنو من اللور كيهضر مورك على الحروف ..
الوحش: ماعمرني غانمشي .. غانبقا ديما بارت منك و عايش فيك .. حيت ماعمرك غاتقدر تغلبني .. حيت ااناا ... ماعنديش منااش نخااف .. و علامن نخاف .. ماشي بحالك .. داكشي علاش غانبقا ديييما قوى منك .. و غاتبقا نتا دييما ضعف مني ..
دفعو بالجهد طاح للأرض على صدرو .. بدا الوحش كيسوس فيديه .. و إيدر بشوية كيضور حتى ولا على ظهرو .. مسرح يديه و رجليه مقابل مع السما و كيشوف فالدخان و هو طالع .. كان عيان بزاف باش يعاود يوقف .. أنفاسو مقطعين و عضلاتو كلهم ضعاف بتأثير الشراب و حتى الحزن لي غارق فيه ..
الوحش قرب كثر من إيدر .. وقف ليه حدا راسو كيشوف فيه و نطق ..
الوحش: ماقدرتيش تحمي الوردة الصغيرة و النقية ديالك .. ماقدرتيش تحميها من ماركوس .. و ماغاتقدرش تحميها من راسك .. مني ..
إيدر كان كيشوف فيه من لتحت و هو طايح .. مهزوم قدامو و ضعيف .. صورة كتأكد الحقيقة المُرَّة لي كارهها إيدر .. و تايق فيها الوحش ..
" إيدر خسر قدام الوحش .. تاني .. و يمكن للأبد! "
•• بعد أسبوع. ••
تمثال أبيض كبير .. مريم العذراء برداء فضفاض مغطي جسمها .. مادة يديها للأسفل مفتوحين و حادرة راسها .. إيلا كنتي واقف قدامها غاتحس بيها مادة يديها ليك باش تهزك من الأرض لعندها .. عينيها مغمضين و على راسها طوق من الورد ... واقفة على مكعب حجري الأوجه ديالو بربعة مزخرفين .. من الزوايا الأربع ديالو طالعين سواري منقوشين ضايرين بيها و هي وسطهم .. مغطية بسقف مقبب و منقوش حتى هو ..
كان هاد التمثال هو أول حاجة كتستقبلك قبلما تدير أي خطوة فهاديك المقبرة الكبيرة ...
طريق رخامية كحلة .. واسعة و طويلة ورا التمثال كيحدها من كل جنب شريط من الورد الأبيض المتفتح .. جات وسط أرض العشب ديالها خضر و قصيييير ... و مفرقين عليها القبور لي كتعرف كل واحد غير من الصليب الأبيض الرخامي لي عند راسو .. فيه اسم الميت و تاريخ الإزدياد و الوفاة .. آخر كلمة ليه إيلا كانت و شي دعاء ... فوق بعض القبور كاينين بوكيات ديال الورد حطوهم عائلات الموتى فشي زيارة قريبة ... كلهم كانو جنود بدون رتبة فالمافيا لي كتملك هاد المقبرة ..
الطريق كان طويل و كيسالي بتمثال آخر بحجم الأول .. و لكن فهادا كان عيسى ابن مريم و هو مصلوب .. مكعب حجري كبير كان هو القاعدة ديال التمثال .. عليه مبني صليب كبير كحل .. و فيه مصلوب عيسى .. راسو هابط و مغمض عينيه .. عريان من لفوق و غير ثوب لي مغطيه من لتحت ... و تحت الصليب كانو بزاف ديال الشمع فمختلف الأحجام شاعلين واخا كان الصباح ..
ورا هاد التمثال كان جزء آخر من المقبرة .. نفس الأرضية الخضراء و العشب القصير و الورد الأبيض .. و لكن شكل القبور كان مختلف .. هنا كانو القبور مبنيين و كبار .. برخام أسود ملس و كيلمع مع أشعة الشمس .. كاينين قبور مبنيين و مزينين بڤيزان ديال الورد فالألوان .. و كاينين مستطيلات خضرين مزال خاويين كيتسناو شي واحدين من الأعمدة ديال المافيا باش يتدفنو فيهم .. حيت هاديك لازون كانت خاصة بالعائلة ديال الكابو و المستشارين ديالو و الأندربوس'ز .. غير الريوس الكبار و ماشي الجنود العاديين ...
واحد المستطيل كان مزال عاد محفور و حداه كومة من التراب ... حداه محطوط تابوت خشبي قهوي مزين من لفوق بصليب أسود كبير .. و ضاير بطوق من الورد الأبيض الكبير ... عند راس القبر المحفور كان واقف القس .. برداء أبيض عريض و طاقية بيضاء على شعرو الرمادي .. من كتافو هابطين أشرطة ذهبيين عراض منقوشين بالأبيض .. و فيدو كان الإنجيل مفتوح ..
مقابل مع القس فالراس الثاني للقبر .. بعيد بجوج متر تقريبا كانت واقفة « ديبورا » .. أم الميت .. طالون كحل فرجليها و ليباموس طالعة مع سيقانها .. جيپ كحلة مزيرة و فيها فتحة صغيرة من اللور .. شوميز كحلة حريرية أنيقة و ڤيست كحلة بصدايف كحلين كبار .. فيديها ليگات كحلين مشبكين و فسبابة يدها اليسرى لابسة خاتم ألماسي كبير .. شعرها كان مجموع سفنجة مرتبة اللور .. و من فوق راسها مدلي ثوب أسود من الدانتيل مغطي وجهها و واصل لصدرها .. من ورا الثوب كيبانو حلقاتها الألماسيين القصار .. ملامحها كانو محجوبين على العين .. و لكن وقفتها كانت فيها هبة خاصة .. قوة كبيرة و صرامة ..
قريب ليها كانو واقفين سبعة ديال الرجال .. كلهم لابسين كوستيمات كحلين .. الأول كان « لويدجي » .. العم الأكبر للميت .. شعرو بيض بكثرة الشيب و فيدو عكاز خشبي كحل .. على جنابو بجوج كانو ولادو « پاولو » و « ماورو » لي بجوج بيهم فنهاية العشرينات من عمرهم ... حداهم العم الأوسط « نزار » لي شعرو رمادي و حداه ولدو « إيڤان » لي فبداية العشرينات من عمرو ... و العم الأصغر « إنريكو » معاه ولدو المراهق « داني » ...
كلهم كانو كيتشابهو .. البشرة السمراء و الملامح السوداء .. الحروشية و القوة ظاهرة عليهم كاملين ..
مقابل مع هاد الرجال كانو رجال آخرين بنفس اللون الأسود فالحوايج .. غير ثلاثة بنظارات سوداء مغطيين عينيهم .. واحد فيهم كان هاز ڤاليزة كحلة .. ملامحهم البيضاء و الزعرة كانت كتبين أنهم ماعندهمش علاقة بهاد العائلة .. كانو غير كيشوفو فيهم و مراقبينهم بتفحص كبير ..
كانو تماك رجال آخرين تقريبا عشرين واحد .. الآندربوس'ز و المستشارين ديالهم و ولادهم .. الريوس الكبار ديال هاديك المافيا .. كلهم كيشوفو فجهة وحدة .. فهاداك التابوت لي فأي لحظة غادي ينزل تحت الأرض و فيه الكابو ديالهم .. و كلهم عارفين بلي فاللحظة لي غادي يتغطا بالتراب .. غادي يبدا النزاع بين عمامو بثلاثة على شكون يخلفو فيهم هوما و ولادهم ..
بعيد بأمتااار على القبر .. كانو مصافين الصحافة الخاصين بالمنظمة .. فيديهم الكاميرات و كيصورو فالحدث و العائلة ..
تنهد لويدجي بعمق كبييير و هو كيشوف فديبورا .. و نزار خوه قرب منو و بدا كيهمس ليه بالإيطالية ..
نزار: شنو كنتسناو ؟ علاش مزال مادفنوهش ؟
لويدجي: ( زاد قرن حجبانو و جاوبو بنفس الهمس ) ماعرفتش .. كلشي هنا ..
« ماشي كلشي .. »
تسمع صوتها و هي كتهضر و كلشي شاف فيها .. حتى صوتها كانت فيه قوة كبيرة واخا هي الانسانة لي خاصها تكون منهارة فجنازة ولدها ..
كلهم تماك استغربو لجوابها خصوصا العمام بثلاثة و ولادهم .. و نطق لويدجي باش يحيد الشك ..
لويدجي: شكون كنتسناو ؟
ديبورا: ( بلاما تدور تشوف فيه ) الراجل لي مستحيل يتدفن الكابو و هو غايب ...
تزاد استغرابهم .. و فاللحظات لي كانو كيفهمو فيها هضرتها .. تسمع صوت المحرك مجهد و الروايض كيتحكو مع الأرض بفران قوي .. العيون كلها توجهات للمرسيدس لي وقفات قدام تمثال المسيح و حتى عدسات الكاميرات لي بدات كتصور و تَعَالى صوت الفلاشات من بعد ..
حل الباب لي حدا الشيفور و خرج كيجري .. بسروال سيرڤيت و تيشورت كحلين و رجليه حفيانين .. ملي سمع خبار الموت ماقدر يفكر فحتى حاجة و ماصبرش يبدل و يلبس عاد يجي .. شعرو مخربق و عينيه حمرين و الدموع نازلين منهم .. كيجري بسرعة كبيرة ما وقف حتى للتابوت .. كيشوف فيه و عينيه كيزيدو يهبطو الدموع .. و بحال شي ولد صغير ملامح البكاء ترسمو على وجهو .. طاح على ركابيه حدا التابوت و مد يديه لي كيرعشو حطهم عليه .. و بصوت كيرجف و كلو حزن نطق ..
ناتالينو: بـ..بويذرو !!! خويا بويذرو !!!!
حط ناتالينو راسو على التابوت كيبكي بصوت مسموع و هو كيردد فسميتو .. الحجبان كلهم تقرنو من غير حجبان ديبورا و الرجال بثلاثة بالنضاضر كحلين .. حيت غير هاد الربعة لي كانو عارفين بمجيتو ..
كلهم خلاو على ناتالينو لي كيبكي و شافو جهة المرسيدس .. الشيفور كان هبط و ضار للباب اللوراني حلو .. و خرج ماركوس .. ببدلة سوداء أنيقة كلها .. شعرو مرتب اللور و نظارات سوداء على عينيه .. سد الصدفة ديال الڤيست ديالو و صوت الفلاشات تجهد كثر .. بدا كيتمشى لجهتهم و كلشي مصدوم .. و بداو الوشوشات كيتسمعو فودنين ديبورا ...
« ماركوس !! هادا علاش جا ؟؟ »
« واش حماق ؟!! كيقلب على الموت ! »
« واش المنظمة هي لي صرحات ليه باش يحضر ؟ »
« ياكما جا باش يطالب ببلاصة خوه لي مات ؟ »
« مايمكنش .. عمامو ماغاديش يخليوه .. »
حتى واحد من عمامو و ولادهم و الآنربوس'ز و الجنود ما كان متوقع مجية ماركوس .. بالنسبة ليهم هو قطع علاقتو بالعائلة بصفة نهائية و مابقاش عندو الحق يحضر حتى لجنازة مو .. و مجيتو كانت راية حمراء لأي واحد كان طامع فرتبة الكابو .. حتى واحد ما كان فرحان بشوفتو من غير ديبورا ..
حيد نضاضرو و ماشاف فحتى واحد فيهم .. مشا مباشرة لعندها هي .. حلات ليه يديها و عنقها عندو مزير عليها ..
ماركوس: ( بالهمس ) مادري ..
ديبورا: تعطلتي ..
ماركوس: بعض المرات يمكن نتعطل .. و لكن مستحيل مانجيش ..
فصل العناق و لكن بقا حداها جارها عندو بذراعو و شاف جهة القبر .. و هي حطات راسها على صدرو و عاد حسات بالأمان .. ملي كانت بوحدها وسطهم كانت حاسة بالضعف و بالتهديد .. و لكن ملي جا ماركوس عاد حسات بالقوة ديالها رجعات ليها .. قوتها ديما كان مصدرها ولادها ..
حتى واحد ما هضر ولا علق على الموضوع .. كلهم بقاو غير ساكتين و كيشوفو .. ماركوس ماشافش فعمامو نهائيا ماعطاهمش وقت .. همو الوحيد كان ماماه لي معنقها عندو .. و خوه لي قدامو فتابوت غايتدفن ..
مسح ناتالينو دموعو بيدو .. وجهو كامل حمر خصوصا عينيه .. خدا نفس عمييييق و زفرو و قلبو كيتقطع عليه .. حط يدو على التابوت و بدا كيهضر بصوت مهزوز و ضعيف بكثرة ما كان كيتألم ...
ناتالينو: طوبى لمن اخترته و قبلته يا رب ليسكن في ديارك إلى الأبد .. يا رب طهر ذنبه .. طهره من كل قذارة .. و اغفر له الفوضى .. أيها القديس العظيم .. القديس الخالد ... اقبله و سامحه .. اغفر له خطاياه طوال حياته .. امنحه الراحة و ضعه في مساكن النور .. بيوت الأرواح المباركة .. امنحه الحياة التي لن تتقدم في العمر .. الأشياء الجيدة التي لن تزول .. المسرات التي ليس لها نهاية ... بصلوات القديسين ... أبينا .. الرب يسوع المسيح .. إلهنا .. احمنا و اغفر لنا .. آمين ...
« آمين .. »
كلشي لي تماك رددها من موراه بشوية .. و بيدو اليمين دار حركة الصليب من كتافو و راسو و صدرو .. و شد راسو كيبكي تاني و كتافو و ظهرو كيتهزو ..
تقدم ماركوس و العيون كلها عليه .. وصل لعند ناتالينو و جلس قفازي حداه .. مد يدو حطها على كتفو و تنهد بعمق كبير ..
ناتالينو: بويذور مات !! صافي مشااا ..!!
زير ماركوس على كتف ناتالينو كيواسيه .. و زير حتى على سنانو بقوة .. و لمعو عينيه الحمرين بدموع ماهبطوش و كيفضل يموت على أنه يهبطهم قدام گاع هادوك لي كيتسناو غير يشوفوه و هو ضعيف ..
دار يدو فجيب الڤيست جبد المنديل ديالو و عطاه ليه .. خداه ناتالينو كيمسح دموعو و نيفو .. و ماركوس كيشوف فالتابوت .. مزال مامتيقش بلي خوه الكبير مات !
ماركوس: ( بصوت منخفض ) ماعمرني ندمت على شي حاجة درتها فحياتي واخا تضرني .. ( ناتالينو شاف فيه ) و حتى ملي مشيت من هنا باش نتفرق عليك و نبدا من اللول بوحدي .. كان كايحساب ليا ماعمرني غادي نندم شي نهار .. حيت .. ( سكت ثواني طوال ) ماكنتش عارف بلي قريب غادي نرجع باش نلقاك هاكا .. باش نتوادع معاك لآخر مرة ...
زير على سنانو و عينيه كيزيدو يلمعو .. كيسمع صوت الفلاش مجهد .. عارف بلي كلشي مركز عليه و كيشوف فيه .. خدا نفس عميييق و حدر راسو كثر .. هبطو دموعو و طلع يدو دغيا مسحهم ..
ماركوس: ندمت .. لأول مرة فحياتي كلها أنا ندمت أ بويذرو .. ندمت بزاف حيت مشيت و خليتك هنا بوحدك .. يمكن كون بقيت ماكنتيش غاتموت هاكا .. موت ماعندوش معنى .. ( رجع كيشوف فالتابوت و كيزير عليه بيدو ) ما متيش وسط حر..ب كيف كنتي نتا كاتمنى .. و مامتيش مرتاح ففراشك السخون بالليل كيف كنت أنا كنتمنى .. نتا مشيتي .. غير هاكاك ...
تنهد و دوز يدو على وجهو .. بقا كيشوف فالتابوت شحال عاد نطق ..
ماركوس: كنتي كتقول ليا بلي أنا متهور و مكنعرفش نفكر مزيان .. قلتي ليا بلي نهار نعرف قيمة العائلة .. و نهار نولي نعرف شنو هي الندامة .. غانكون كبرت .. ( بلع ريقو ) أنا كبرت .. اليوم خوك ماركوس كبر ... و نتا ماحاضرش باش تشوف هادشي ..
مد ناتالينو يدو شد على كتف ماركوس هو لي كيواسيه هاد المرة .. شاف فيه ماركوس و حرك راسو بمعنى أنا بيخير .. تنهد و وقف .. مسح على وجهو بيدو و حجبانو مقرونين شوية ..
ماركوس: ( كيشوف فالتابوت ) بغيت نصلي عليك و ندعي معاك .. و لكن عارف الرب ماغاديش يسمع لواحد بحالي ..
دار حركة الصليب بيدو و تراجع اللور مشا وقف حدا ماماه .. و ناتالينو حتى هو بزز وقف و مشا وقف حداهم ..
دار القس الصلوات ديالو و جاو رجال بداو كينزلو هاداك التابوت لتحت .. و ناتالينو واقف دموعو ماحبسوش .. ماركوس كيبان الألم فوجهو .. و ملامح ديبورا مزال غابرين .. مرة مرة كتطلع منديل أسود تحت من الثوب كتمسح خدودها ..
كملو هادوك الرجال غطاو القبر .. و دارو صليب خشبي عليه معلومات بويذرو عند راس القبر علاما يبنيو عليه ...
القس كمل الصلوات ديالو و الدعاء و مشا .. و من بعدو مشاو الآندربوس'ز و المستشارين ديالهم و ولادهم .. رجال مولياني مشاو كيخرجو الصحفيين لي ماعاندوش .. غير دقايق و خوات الدنيا تماك بقاو غير ماركوس و ناتالينو و ديبورا .. عمام ماركوس بثلاثة و ولادهم .. و هادوك ثلاثة الرجال لي مزال لابسين نضاضرهم الكحلين و واقفين ..
لويدجي: ( تقدم لجهة ماركوس و نطق بملامح جادة و قاسية ) ماركوس .. نتا علاش جيتي لهنا ؟؟
ماركوس: ( ضار تقابل معاه .. شاف فعمامو لاخرين و ولادهم عاد شاف فلويدجي ) جيت باش نحضر لجنازة الكابو و ..
ماورو: ( هضر ولد لويدجي الكبير مقاطعو ) جنازة الكابو لي تقلبتي عليه و مابقاش عندك الحق تقرب لعائلتو و تدخل للازون ديالو ..
ماركوس: ( كمل جملتو كيشوف فلويدجي متجاهل ولدو بحالا ماسمعوش ) و ناخد بلاصتو ...
ماتصدموش .. كانو متأكدين بلي هادي هي الغاية لي عندو ملي جا للجنازة ...
نزار: ( تقدم العم الأوسط بحجبان مقرونين ) نتا راك فقدتي الحق فأنك تكون كابو مولياني نهار مشيتي باش تدير المافيا ديالك بوحدك .. دابا مابقاتش عندك بلاصة هنا ..
ماركوس: ( شاف فيه ) و شكون غايحيدني منها ؟
نزار: ( زاد قرن حجبانو ) واش كتحداني ؟!!!
ماركوس: ( بهدوء و برودة أعصاب ) لا أ عمي .. أنا غير كنفكرك فبلاصتك .. ( شاف فلاخرين و ركز بعينيه على لويدجي عمو لي قدامو ) كنفكركم كلكم فبلايصكم ..
تراجع خطوة اللور مقابل معاهم كاملين .. و نطق بثقة فصوتو و غرور و احتقار ليهم ..
ماركوس: أنا .. ماركوس مولياني .. حفيد الكابو اللول .. و ولد الثاني .. و خو الثالث .. فعروقي كيجري دم المولياني .. أما نتوما و ولادكم .. غير رجال جابتهم المنظمة للموليانيز باش يتبناوهم و تكبر العائلة .. راه نتوما لي ماعندكمش الحق حتى تحلمو ببلاصة الكابو ..
لويدجي: ( غوت بعصبية ) ماااركوووووس ..
ماركوس: ( حتى هو غوت ) لوييدجييي مولياااني .. ( سكت ثواني عاد خفض صوتو ) عرف كيفاش تهضر مع الكابو ديالك ..
زير لويدجي على عكازو فيدو و حتى على سنانو .. وجهو عرق و حمار و بانت فيه العصبية .. كلهم كانو معصبين خصوصا ماورو .. هو أكبر واحد فولاد العمام و هو لي كان من المقرر يشد منصب الكابو بعد موت بويذرو .. و لكن كيشوف فالفرصة ديالو كتضيع قدام ماركوس ..
ماركوس: أنا ختاريت طريقي بعيد عليكم حيت ماعمرني تفاهمت معاكم .. بغيت نكون حر و ندير داكشي لي بغيت بلاما يتحاسب معايا شي واحد و هادشي علاش خرجت من روما و من إيطاليا .. بغيت نبني سميتي بوحدي و بطريقتي .. ملي عرفت بويذرو مات ماكنتش ناوي نرجع و نطالب بمنصب الكابو .. مابغيتوش .. و لكن المنظمة لي بغات هادشي .. خرجات القرار و ماقبلاتش نناقش فيه ..
كلهم شافو فهادوك الرجال بثلاثة لي لابسين النضاضر .. و عاد فهمو علاش المنظمة سيفطات رجالها باش يحضرو للدفن ..!
ماركوس: المنظمة بغات لي يخلف بويذرو يكون كايجري فيه دم الموليانيز ماشي واحد غريب عليهم .. يعني إيلا كنتو كتشوفوني ماشي مناسب لهاد لبلاصة .. و إيلا ماكنتوش راضيين بيا و ماغاديش تقدرو تقسمو ليا بالولاء .. ( زير على سنانو ) خاصكم تڨتلوني .. هادي هي الطريقة الوحيدة باش تخوا ليكم الساحة و تنصبو الكابو لي بغيتو .. خاصهم تتهناو من آخر واحد كيجري فيه دم مولياني فهاد الدنيا .. ( ضيق عينيه ) تتهناو مني أنا ..
سكت كيشوف فيهم .. واحد بواحد و هوما كيشوفو فيه ..
ماركوس: شكون فيكم يقدر يديرها ؟؟
حتى واحد ماهضر .. و هو كان متأكد من هادشي .. كيعرفهم مزيان و حتى هوما كيعرفوه .. حتى واحد ما حمق باش يتحدى ماركوس المسطي فشي قتال عارف راسو غايموت فيه .. راجل مكيخافش نهائيا و حمق أكيد نهايتهم على يدو غاتكون خايبة .. داكشي علاش واخا كارهين هادشي و ماحاملينوش ماكانش عندهم خيار من غير أنهم يحنيو الراس ...
و لكن لويدجي مابغاش يتنازل بسهولة .. العناد ديالو هو لي كان كيحركو باش يعاود ينطق ..
لويدجي: نتا ماغاديش تاخد هاد لبلاصة ..
ماركوس: ( بتحدي ) إيلا قدرتي حيدني منها ..
زاد زير لويدجي على عكازو حتى بياض كف يدو .. و ماركوس ملاحظ هادشي .. قربات ديبورا من ماركوس و شدات ليه فذراعو و نطقات كتشوف فلويدجي ..
ديبورا: كون كان بويذرو حي كان غادي يبغي ماركوس خوه لي يخلفو ..
لويدجي: تيقيني أ ديبورا .. آخر واحد غايبغيه بويذرو يكون الخليفة ديالو هو ماركوس ...
ماركوس: ( لوا شفايفو ) خسارة مات .. مانقدروش نتأكدو ..
شاف ماركوس فماماه و حاوطها بيدو ..
ماركوس: لي عندو شي هضرة باغي يقولها يتسنى حتى الليل ملي يكون طقس التنصيب ... ( شاف فيهم ) أي واحد فيكم كيشوف راسو قادر يطيحني غانتسناه يتحداني .. ( خفض صوتو باش مايوصلش لرجال المنظمة ) غانكون فرحان و أنا كنڨتلو هاد الليلة قدام كلشي ..
شافو فيه عمامو و ولادهم و هو ابتسم ليهم بالجنب مخليهم يهزو حجبانهم !! جمع ابتسامتو بشوية عاد ضار غادي بماماه من تماك .. و ناتالينو تابعهم من اللور كتافو نازلين و حادر راسو بحزن ..
كانت ليموزين كحلة بالزاج فيمي مبلاصية وسط الطوموبيلات الكثار ديال الگارد .. الحراس كانو مستفين تماك ببدل سوداء و نضاضر كحلين فعينيهم بنفس الوقفة جامعين يديهم قدامهم .. قرب واحد منهم حل الباب دالليموزين و طلع ماركوس هو اللول .. مد يدو لماماه شدات فيه و عاونها تطلع .. وراها طلع ناتالينو و الگارد سد الباب .. و مباشرة الشيفور تحرك و تحركو وراهم الگارد فالطوموبيلات ديالهم ..
الأرضية دالليموزين كانت مفرشة بزربية كحلة ماط .. و السقف بحال شي مرايا كحلة كتعكس .. كوسانات كحلين طوال دالكوير غاديين مع الجناب و متقابلين .. كيساليو ببار صغير من الزاج الكحل مستفين فيه قراعي ديال الشراب و كيسان دالزاج ..
ماركوس جلس حدا البار مفرق رجليه و تكا بظهرو اللور مرتاح فالجلسة .. رجع راسو اللور و غمض عينيه كيتنهد و كيمسد جبهتو بيدو .. مقابل معاه جلس ناتالينو لي مزال المنديل فيدو .. حبس البكا و لكن مزال باين عليه الحزن الشديد و عينيه مزال مغرغرين ..
ديبورا كانت جالسة جنب ماركوس .. دايرة رجل فوق رجل و ظهرها مستقيم .. حيدات هاداك الثوب من فوق راسها و تعرا وجهها .. بشرة إيطالية سمراء و شعر أسود قوي فيه خصلات رمادية قليلة .. رموش سوداء طويلة و عيون عسلية .. و شفايف عامرين و حمرين بالروج ماط ..
ناتالينو كان كيشوف فيها .. كان متوقع إيلا تعرا وجهها يشوف عيون متورمة بالبكا و خدود حمرين .. و لكن استغرب من أن وجهها ماكانش باين عليه نهائيا البكا ولا حتى الحزن !! هو كيعرفها امرأة قوية حيت كبر معاها .. و لكن أنها ماتبينش الحزن على ولدها لي يالاه تدفن حاجة خلاتو يتصدم !
هزات الصاك ديالها لي كان محطوط تماك حداها حلاتو و هي كتهضر ..
ديبورا: شحال من مرة جيتي لإيطاليا بلاما تجي لعندي ؟
ماركوس: حتى مرة .. ( حل عينيه فالسقف كيشوف فانعساكو ) من نهار خرجت منها هادي أول مرة نحط فيها رجلي ..
جبدات واحد العلبة صغيرة ذهبية منقوشة عليها سميتها و مزينة بالألماس .. حلاتها و بان الگارو تماك مستف .. خدات واحد و من نفس العلبة جبدات واحد الأنبوب ذهبي قصير و رقيق .. لسقات فيه الگارو باش ملي تكون كاتكميه مايقيسش شفايفها .. سدات هاديك البواطة رجعاتها للصاك و جبدات البريكة لي نفس ديزاين البواطة .. دارت الأنبوب بين الوسطى و السبابة ديال يدها الشمال .. دارت الطرف ديالو ففمها و بدات كتشعل الگارو .. ملي شعل حيداتو من فمها .. ثواني و نفخات الدخان فالهوا .. ضورات راسها شافت فماركوس لي حتى هو ضار شاف فيها .. ابتسمت بهدوء و مدات يدها بالليگة حطاتها على وجهو ..
ديبورا: لا باباك لا خوك .. حتى واحد ما شبه لجدك قدك .. روبيرطو مولياني .. كتشبه ليه فالوجه و حتى فالحماق .. معاه هو عاشت مافيا مولياني أحسن أيامها .. و متأكدة هادشي غايتعاود حتى معاك نتا ..
شد ماركوس يدها و باس على كفها ..
ديبورا: كون كان حي كان غايكون فخور بيك .. ماكانش غايوقف فطريقك كيفما دار بويذرو .. هو كان غايشجعك و يدعمك و يوقف معاك ..
ماركوس: عارف ..
ديبورا طلقات من وجهو و شافت قدامها .. دارت الگارو ففمها جرات الدخان و تنهداتو ..
ديبورا: نتا درتي بزااااف ديال الحوايج الخايبين باش توصل لهاد لبلاصة .. ماتخليهمش يحيدوك منها ..
ماركوس: ( مال لبار جبد قرعة ويسكي كيحلها ) دابا ماغادي يقدرو يديرو والو .. الانتخابات قربات ماغاديش يريسكيو بالمافيا و يتقلبو عليا .. و لكن غير تسالي .. غايموتو كاملين ..
مد يدو جر واحد الزاجة من البار و تسرحات بينو و بين ناتالينو بحال الطابلة .. جبد كيسان ثلاثة حطهم عليها و بدا كيكب فيهم ..
ماركوس: مادري .. سنين طويلة و أنا كنقاد فالخطة ديالي و صابر و كنتسنى الوقت المناسب باش ننفذها .. و دابا ملي وصلت لداكشي لي كنت باغي .. ماغاديش نخليهم يخسروها ليا .. ( هز كاس مدو ليها شداتو من عندو ) غادي نتبعهم ليه واحد واحد .. ( دفع الكاس الثاني لجهة ناتالينو ) بنفس الطريقة ...
ماركوس هز كاسو شرب منو و رجع تقاد فجلستو .. و ناتالينو هاز حجبانو كيحاول يستوعب شنو سمع .. ماركوس هضر بزاف و هو ماقدرش يفهم داكشي .. ولا يمكن فهمو و ماقدرش يتيق ...
بصوت مبحوح بالبكا و منخفض نطق كيسول بتردد .. بحالا ماباغيش يسمع الجواب ..
ناتالينو: آشمن خطة ؟؟ ( كيشوف فماركوس و ديبورا ) و كيفاش تتبعهم ليه .. بنفس الطريقة ؟
ماركوس عاود شرب من كاسو مسترخي فبلاصتو .. و ديبورا شافت فيه ..
ديبورا: واش مافراسوش ؟!
ماركوس: ( كيشوف فيه و يجاوب ) لا .. كون عرف ماكانش غادي يخليني و غايحاول يمنعني ولا يعتقو .. و ماكانش غايبكي هاكاك فالمقبرة .. ناتالينو كيعرف يدير كلشي إلا يكذب و يمثل ..
ناتالينو: ( بدات كتتوضح ليه الصورة .. قرن حجبانو بانفعال و زير على قبضات يديه ) ماركوووووس .. شنووووو كتخررببببق ؟؟؟
ماركوس: ( تنهد بشوية ) ناتالينو .. أنا عارفك مكلخ و نية و مكتفهمش بالزربة .. و لكن واش زعما جاتك عااادي خويا يموت بكسيدة ؟؟ فهاد الوقت بالضضضبط لي أنا محتاجو يموت فيه ؟!!
ناتالينو: ( زير على سنانو و غمض عينيه بالجهد .. عروق ذراعو و عنقو تنفخو و وجهو حمار .. هضر بشوية و بين سنانو ) لا !! مايمكنش !!! مايمكنش تديرها ...!
ماركوس: ( مال للقدام حط كاسو على الطابلة .. حط المرفقين ديالو على فخاضو و شابك يديه قدامو ) الشيفور ديال خويا .. شكون جابو النهار اللول ؟
ناتالينو حل عينيه الحمرين كيشوف فيه بنفس التخنزيرة و ماركوس جاوب راسو مكمل ..
ماركوس: أنا .. و فنظرك جبتو غير هاكاك ؟؟
ناتالينو: ( زاد زير على سنانو ) ربع سنين ...!!
ماركوس: آه .. من نهار مات بادري ربع سنين هادي و أنا باغي نكون الكابو .. بويذرو ماعمرو ما ستاهل هاديك البلاصة .. كنت قوا منو .. ذكي عليه .. و زاعم .. و لكن عمامي بغاو بويذو حيت كان ساهل يتحكمو فيه .. هو كان غير مونيكة فيديهم و كابو غير بالسمية كايديرو فيه مابغاو ..
طلع يدو كيرجع شعرو اللور و حتى هو بان فيه الانفعال .. هز كاسو شرب داكشي لي كان باقي فيه كامل حطو عاد كمل ..
ماركوس: ماكنتش نقدر نڨتل خويا بلا سبب باش نشد بلاصتو حيت المنظمة غاتعدمني .. كان خاصني يموت فشي وقت .. و بشي طريقة .. ماتخلي حتى واحد يشك فيا .. و ربع سنين .. ( عاود كيورك على الحروف ) ربع سنيين و أنا كنخطط لهاد النهار و كنتسناه ..
ناتالينو عينيه كيزيدو يغرغرو و كيزيد يزير على يديه و سنانو ...
ماركوس: هادشي علاش انسحبت من المافيا و درت وحدة ديالي .. بغيت نبعد و مانكونش هنا ملي يموت باش مايشكوش فيا .. بغيتهم يتيقو أنني بديت من جديد و وليت كابو فجهة أخرى و مابقيتش طامع نكون كابو مولياني .. تسنيت .. و صبرت .. حتى تنسيت هنا و مابقا حتى واحد كايفكر فيا .. عاد قلت ليه يڨتلو ..
ناتالينو: شكون ؟
ماركوس: هاداك الشيفور .. من النهار اللول قبل ربع سنين هو جا غير على قبل هادشي ..
ناتالينو: ( شد راسو و حدرو لتحت كيشوف فالأرض .. و مزال ماباغيش يتيق و كيحاول يقنع راسو بشي حاجة أخرى من غير داكشي لي سمع ) لا .. بويذرو مات حيت الشيفور ديالو كان شارب بزاف و دارو كسيدة ..
ماركوس: بويذرو مات حيت أنا اتفقت مع الشيفور ديالو واحد الليلة يسكر و يدير الكسيدة و يموتو بجوج ..
دقات قلب ناتالينو تسارعو كثر .. هز راسو كيشوف فماركوس شوفات خلاو ماركوس يتنهد .. كانت فعينيه صدمة و خيبة أمل و ترجي لماركوس باش يقول ليه أن هادشي لي سمع ماشي بصح ... حيت هو واخا ختار يمشي مع ماركوس هادشي ماعمرو عنى أنه ولا ضد بويذرو .. كان و مزال عزيز عليه و كيعتبرو واحد من عائلتو واخا تفرقو عليه .. ناتالينو كيقدس العائلة و الرابطة لي كتجمعو بيهم .. واخا دم المولياني مكيجريش فيه حيت غير متبني و لكن مستعد يموت على قبلهم بثلاثة .. بويذرو .. ديبورا .. و ماركوس .. خصوصا ماركوس ..
موت بويذرو قسحو بزاف .. و تقسح كثر ملي عرف أن ماركوس هو لي ڨتلو !!
ناتالينو: ( شاف فديبورا ) كنتي عارفة ؟ ( رمشات عينيها بالثقالة كتنفث الدخان كأنها كتقول آه ) كنتي عارفة بلي ولدك غايموت .. و مادرتي والو ؟ ( خدا نفس عميق ) كنتي عاارفة بلي ماركوس غايڨتل خووه و ماحاولتييش تمنعيييه ؟؟؟ علاش ؟؟
ديبورا: ( بدات كتهضر بهدوء كبير ) كانو قدامي غير جوج ديال الإختيارات أ ناتالينو ماشي ثلاثة .. إما بويذرو .. ولا ماركوس ...
ناتالينو: ( بعصبية رجعو دموعو كيهبطو ) هوما خوووت أ ديبووورااا .. ولااادك !!! كيفااش قدرتي تضحي بزااحد فييهم على قبل لاااخر ؟؟؟
ديبورا: ماضحيتش بواحد على قبل الثاني .. ضحيت بواحد على قبل مستقبل مافيا مولياني ... تيق بيا كون كان بويذرو حسن من ماركوس كنت غانختارو هو .. و كنت غانخلي ماركوس يموت ..
رجع ناتالينو بظهرو اللور و هز راسو لفوق كيسوط .. شد على جبهتو لي كتحرقو كيتنهد كيحس براسو مخنوق ...
ناتالينو: كون غير ماقلتوهاش ليا .. كون غير خليتوني مافاهم والو ...
ديبورا: العالم لي حنا عايشين فيه سوڤاج بزاف أ ناتالينو ... أي خطوة درناها باش نزيدو لقدام كيخصنا نضحيو فيها بشي حاجة .. قلبي كيحرقني واخا مابكيتش بحالك ... و لكن ماكنتش غانقدر نجلس مربعة يدي كنتفرج فبويذرو كايريب گاع داكشي لي بناوه أجيال من مولياني قبل منو ...
ماجاوبهاش ناتالينو .. كان حاس براسو كيتحرق من لداخل و مابقاش قادر يهضر ..
ديبورا: ( شافت فماركوس ) كيفاش قدرتي تقنع الشيفور يدير هادشي ؟؟
ماركوس: ( رجع مال للقدام هز القرعة كايكب ليه كاس آخر ) فهاد الدنيا كاينين ناس مستعدين يموتو على قبل ناس آخرين .. كيبيعو حياتهم بثمن حياة انسان آخر كيبغيوه .. ( هز كاسو ) بالنسبة للشيفور .. مات هو باش تعيش مراتو و بنتو لي قبل ربع سنين كانو متشردين فشوارع روما مالاقيينش ماياكلو و فين ينعسو .. ( شاف فيها ) ضحى و عطاني حياتو فمقابل أن عائلتو تعيش فدار زوينة فالعاصمة .. و بنتو تكمل قرايتها فجامعة كبيرة كيفما كتستاهل ..
ابتسم بالجنب و ضحك بشوية ...
ماركوس: شوووف هاد الدنياا الڨحببة .. الشيفور المتشرد موتو كانت عندها معنى .. و بويذرو كابو مولياني .. لا !
ناتالينو شاف فيه مخنزر ... و ماركوس مقابل معاه كيشوف فيه بنفس الابتسامة ..
ديبورا: الراجل لي قادر يقنع أي واحد باش يموت .. هو لي يستاهل يكون كابو مولياني ..
زاد ابتسم ماركوس .. نفتات هي الدخان من فمها و مدات يدها شدات على وجهو تاني و نطقات ..
ديبورا: مرحبا برجوعك ( شاف فيها ) لأرضك .. و ناسك .. و بلاصتك لي كتستاهل ..
قرباتو عندها باست على جبهتو .. رجع جلس مقاد فبلاصتو و شاف فناتالينو لي مزال مخنزر فيه ..
ماركوس: كرهني دابا و تعصب عليا .. بكي عليه و دعي معاه .. و من هنا الليل وجد راسك باش توقف حدايا ملي نترسم الكابو .. ( مال للقدام و دفع الكاس الثالث بشوية لجهة ناتالينو ) و غدا .. غانمشيو لغرناطة ... كاينين شي ناس تماك خاصهم يعرفو الكابو الجديد ديال مولياني .. و مابغيتهمش يقراوها فالجورنال ولا يسمعوها من شي جهة أخرى .. خاصهم يسمعوها مني .. ( رجع اللور رتاح فجلستو و وسع ابتسامتو ) بغيتهم يباركو ليا .. مباشرة ...
كانت المساعدة هازا بلاطو فيه كوب قهوة سخونة بخارها طالع .. جوج كيسان ديال الماء و طبسيل عليه حبة دواء بيضاء .. كتتمشى بلبستها الكحلة و البونية البيضاء على شعرها .. صوت الطالون ديالها على الرخام كان الصوت الوحيد المسموع ففيلا مارتينيز ...
كانت متوجهة لواحد من الصالونات لتحت فين كانت جالسة عايدة على الفوتوي الكحل .. بجيپ كحلة مزيرة عليها دايرة رجل فوق رجل .. فرجليها طالون كحل الأسفل ديالو حمر .. و لفوق كانت لابسة شوميز خضراء حريرية الصدافي لي عند الكمايم ذهبيين .. العنق على شكل V معري على عنق بيض مزين بسلسلة ذهبية أنيقة مطقمة مع الخاتم لي فسبابة يدها اليمين ... فيدها آخر إصدار لواحد المجلة ديال الموضة كتقلب فصفحاتها بشوية ..
شعرها مجموع اللور و مرتب .. و ميكاب صباحي خفيف على وجهها ..
فالفوتوي لي مقابل معاها كانت جالسة ماريا .. سروال ديال الثوب مزير و قصير زرق و شوميز بيضاء عريضة المقدمة ديالها مدخلاها فحزام السروال .. فرجليها سباط طالون بيض الجناب ديالو شفافين .. سلسلة من الذهب البيض فعنقها بحال الحلقات الدائريين لي فودنيها .. ضفار مصبوغين بالأبيض و ميكاب ثقيل مخبية بيه آثار التعب و السهير .. و شعرها كان مجموع كودشوفال عالي و مزير .. كانت مرجعة راسها اللور مغمضة عينيها و شادة راسها حيت كيحرقها ..
وقفات المساعدة و حطات البلاطو على الطابلة .. هزات فنجان القهوة حطاتو قدام عايدة هو و كاس ديال الما .. و عطات الكاس الثاني لماريا لي مدات ليها يدها خداتو من عندها .. من بعد هزات الطبسيل و قرباتو ليها خدات منو الحبة دارتها ففمها و شرباتها ...
عايدة: ( هزات عينيها كتشوف فماريا ) عيانة بزاف ؟
ماريا: ( حطات الكاس قدامها ) غير راسي كيحرقني شوية ..
عايدة: ( رجعات كتشوف فالمجلة و المساعدة انسحبت بهدوء ) مؤخرا مابقيتيش هي هاديك ... يمكن خاص نعيطو على الطبيب ..
بلعات ماريا ريقها .. عارفة بلي التعب و الحريق و فقدان الوزن و قلة التركيز من الآثار الجانبية لهاداك الدوا لي كتشرب .. و كتحاول تخبي هادشي و لكن كيبان ليها بلي ماقادراش ..
ماريا: ( تنهدات ) و فين عمرني كنت هي هاديك أ عايدة .. من نهار جيت لهاد الدار و أنا عيانة و مريضة ..
سدات عايدة المجلة بتنهيدة خفيفة حطاتها على الطابلة و هزات فنجانها دالقهوة شربات منو .. تأكدات بلي كمية السكر لي دارت المساعدة هي هاديك عاد رجعات تقادات فجلستها مرجعة ظهرها على الفوتوي .. فيدها الفنجان و عينيها على ماريا لي بدات كتتوتر من شوفاتها ..
عايدة: شنو قال ليك الطبيب ؟
ماريا: ( تنهدات تاني براحة حيت الموضوع تقلب ) قال بلي غانديرو شي تحاليل .. و ملي يخرجو النتائج غانعرفو واش كاين أمل فعملية أخرى ..
عايدة: إن شاء الله هاد المرة يكون خير ..
ماريا: ( مرفق يدها على تكاية الفوتوي و بيدها كتماصي جبهتها ) مانكدبش عايك أ عايدة ماعرفتش واش خاصني نتفائل و ندعي باش ولدي يرجع يشوف .. ولا ندعي يبقا هاكا و يكمل حياتو مرتاح ...
عايدة: مرتاح ؟
ماريا: هاد العالم لي تزاد فيه مافيه حتى حاجة زوينة يبغي يشوفها .. كاين غير الدم و الوسخ ... و ولدي مزال نقي .. ملاك بريئ كيشوف العالم بقلبو و كيبان ليه زوين .. غايتصدم .. خصوصا ملي يحيد ليه باباه الڤيولون من يدو و يعطيه يهز السلاح ... ( عاود تنهدات ) على الأقل و هو هاكا حتى واحد ما طامع فيه يدير شي حاجة ... حتى واحد مكيتسناه يهز السلاح و يتدرب باش يكون باطرون ...
عايدة: هاد الهضرة تقبلتها قبل من عند ياسمين .. نورمال حيت ماشي بنت المنظمة و غريبة على هاد العالم .. و لكن ماغاديش نتقبلها منك نتي أ ماريا ... بنت الباطرون ديال برشلونة ...
غمضات ماريا عينيها فاهمة شنو كتقصد عايدة ..
عايدة: قدر جوزيف مكتوب قبلما يتزاد ... الولد الكبير ديال الباطرون خاصو يكون باطرون .. و نتي خاصك تكوني قوية باش تربيه على هادشي مع باباه ..
سكتات عايدة و حتى ماريا ما زادتش هضرات .. راسها كيحرقها ماكانتش باغية تدخل فشي نقاش كيفما كان ..
عايدة: ( عاود رشفات من قهوتها و نطقات بهدوء ) و كاينة واحد الحاجة زوينة جوزيف ولدك باغي يشوفها .. و لكن ملي ماعرفتيهاش يعني ماعمرك سولتيه على هادشي ..
ماريا: ( قرنات حجبانها شوية ) شنو هي ؟
عايدة: ( حركات حاجبها ) سوليه هو يقول ليك ..
سكتو بجوجات .. و قبلما تعاود تنطق شي وحدة سمعو صوت التصفار .. ماريا رجعات تكات بظهرها على الفوتوي و غمضات عينيها كتتنهد .. و عايدة حسات بيدها لي هازا بيها الفنجان كترعش .. داكشي علاش مالت للقدام حطاتو باش ماتتفضحش و هزات المجلة حلاتها كتشوف فيها .. كتطبق داكشي لي قال ليها لاشان و لي قالو ليه آدم ... تتصرف بحالا ماواقع والو .. تتجاهلو باش حتى هو يتجاهلها و مايشوفش فجهتها .. كتشوف فالمجلة و كتدعي الله يخرج من الباب بلاما يلاحظها لا هي لا ماريا ...
بسروال عسكري گري ماط .. گاط كحل بسيور عراض كحلين مدليين من الجناب .. تيشورت رمادي جامع عضلات الجزء العلوي منو .. سمطة السلاح مشارجية ضايرة بعضلات صدرو و معلقة بكتافو العراض .. شعرو مجموع اللور مرتب .. عينيه الكحلين باردين .. شفايفو مجموعين كيصفرو .. شاد الكويرة بجوج صباع و معلقها فكتفو .. و فيدو لاخرة كيضور الكونطاكت دالهامر الجديدة ديالو ...
هبط من الدروج و كمل طريقو غادي للباب بخطوات مسترخية .. و لكن فنص الطريق وقف .. حبس التصفار و مع هادشي وقف قلب عايدة لثواني قبلما يكمل بسرعة كبيرة ..
ضار الأوصو تقابل مع البلاصة فين جالسين .. ماريا حلات عينيها و شافت لجهتو و قلبها بدا كيرجف .. تبعات عينيه فين كيشوفو و تحطو على عايدة لي مقابلة معاها ..
الأوصو: ( ترسمات ابتسامة جانبية على وجهو قبلما يعيط عليها ) عاايدة ...
حسات بالعرق بارد على رقبتها .. كلشي فيها متوتر و خايف .. و مزال كتحاول ماتبينش .. بلعات ريقها و ضورات راسها كتشوف فيه .. حطات المجلة و وقفات .. بخطوات حذرة و بطيئة تقدمات لجهتو ...
عايدة: سي ..
بقا كيشوف فيها بهاديك الإبتسامة حتى وقفات قدامو .. دار يدو لي فيها الكونطاكت فجيبو و ميل راسو بشوية معاها كيطلعها و يهبطها ..
عايدة: ( شوفاتو كيزيدو يوتروها ) بـ..بغيتي شي حاجة ؟
الأوصو: ( شاف فعينيها ) واش مخاصمين ؟؟
لسان عايدة تلجم .. دقات قلبها كيزيدو يهيجو .. باغية تهرب من قدامو ولا تغوت بسمية لاشان ولا آدم .. كلشي فيه كيخلعها .. شوفاتو .. صوتو .. و خصوصا ابتسامتو ...
الأوصو: ( قرب منها كثر مستمتع برعشة صباع يديها و العرق لي بدا كيتكون فجبهتها .. ريحة الخوف لي جاية منها كانت منعشة بالنسبة ليه و باغي يزيد يخوفها .. ) كثر من سيمانة مابقيتش كنشوفك .. واش كتهربي مني ؟
هبطات عينيها لي غرغرو كتشوف غير فصدرو .. و بلاما تحس تراجعات خطوة اللور .. ماتقدرش تجاوب .. ماتقدرش تقول الحقيقة ولا حتى تكذب .. حاسة براسها محاصرة .. و كتحس بلي قريب غاتنهار قدامو بشي نوبة هلع .. حتى أنفاسها تخربقو ..
الأوصو: عايدة .. سولتك .. ( شاف فساعتو فالمعصم ديالو ) شحال خاصني نتسنا باش تجاوبيني ؟؟
بحوايج بنفس ستايل الأوصو و لكن كلشي كحل كان آدم نازل من الدروج .. كان حاني راسو ملهي مع سمطة السلاح كيسدها ... قبل دقايق الأوصو زربو باش يهبط داكشي علاش لبس دغيا و هبط بلا عقل .. حتى شعرو كان مزال فازگ من الدوش ...
سد السمطة و مع هز عينيه كيبان ليه هاداك المنظر قدامو .. وقف وسط الدروج لثواني قرن حجبانو كيستوعب بلي عايدة واقفة قدام الوحش ! و من بعيد قدر يشوف شحال راها خايفة و كترعش !
آدم: ( بهمس بين سنانو ) مييردا ...
كمل الدروج بالزربة و مشا حتى وقف جنبهم .. دار يدو فشعرو كيرجعو اللور و نطق باغي يجذب انتباه الأوصو ليه ..
آدم: زربتيني أصاحبي حتى شعري مانشفتوش ..
خدات عايدة نفس عميييق بحالا كانت مخنوقة و شافت فآدم ملي سمعات صوتو .. زير هو على سنانو بالجهد ملي شاف عينيها المغرغرين و كيفاش شفايفها كيرعشو .. طرطق عنقو للجنب و دوز يدو على شعرو كيحاول يبان مبرد ..
آدم: شواقع هنا ؟
الأوصو: ( كانو عينيه مزال على عايدة ) والو .. غير بغيت نطلب من عايدة واحد الحاجة .. و لكن قبل بغيت نتأكد واش الأمور بيناتنا مزيان ولا لا ...
آدم شاف فعايدة لي كترعش .. هو عارف مزيان بلي خوفها من الوحش ماشي طبيعي و جسمها كيدير حوايج خارج إرادتها قدامو .. و عارف بلي ممكن تطيح على ركابيها قدامهم ولا تفقد الوعي گاع ... داكشي علاش بلاما يزيد يفكر مد ذراعو حاوط كتافها و جرها عندو شادها فجنبو .. زير بيدو على كتفها بحالا باغيها تفهم أنها ماشي بوحدها .. و حس بيدها على ظهرو مزيرة على التيشورت ديالو ...
آدم: ( كيشوف فالأوصو ) شنو باغي تطلب منها ؟
ماريا وقفات من بلاصتها و قربات منهم شوية ... ربعات يديها و تكات على السارية بكتفها كتسمع شنو كيتقال ..
و الأوصو بقا كيشوف فيهم بجوج فآدم و عايدة .. عارف بلي آدم باغي يحميها منو و كيحاول يبعدها من قدامو ..
الأوصو: بغيتها توجد واحد الوليمة .. عشا كبير غانتجمعو عليه كاملين ...
آدم: ( قرن حجبانو شوية بعدم فهم ) و علاش ؟ شنو المناسبة ؟
الأوصو: عيد ميلاد ..
آدم: ( رفع حجبانو ) عيد ميلاد ؟!!!
الأوصو: ( بابتسامة ) سي .. ( شاف فعايدة ) و بغيتها هي توجدو حيت كانتيق فذوقها .. عارف بلي أي حاجة دارتها غاتعجبني ..
آدم: و لكن ديالمن هاد عيد ميلاد ؟؟ حتى واحد فينا كاملين ما تزاد فهاد النهار ؟؟
تسمع صوت خطوات سريعة فالدروج و بربعة بيهم شافو جهتهم .. كانت شدى نازلة كتجري .. تريكو قهوي رقيق كمايمو طوال مزير عليها ... سروال جينز كحل سليم و قصير من لتحت .. بالغين كحلة فرجليها و خلخال فضي مزين ببزاف ديال النجوم فساقها ... شعرها كان متجعد بطريقة طبيعية حيت يالاه نشفاتو من بعد الدوش .. جامعاه اللور بمنديل حريري قهوي و مخلية خصلات خفاف هابطين على جناب راسها .. ميكاب خفيف بزاف على وجهها كيبان غير العكر لي قاتم شوية .. و ماعذباتش راسها نهائيا باش تغطي آثار المصان و العضان لي فرقبتها .. هازا الكويرة ديال آدم فيديها لي صباعهم كاملين لابسة فيهم خواتم فضيين رقاق و كلاس .. و ضفارهم مصبوغين بالأسود ..
آدم تنهد بعمق و غمض عينيه مزير عليهم كاره أنها تهبط و الأوصو تماك .. و شدى ما وقفات حتى وصلات عندو و مدات ليك الكويرة ..
شدى: خرجتي بلا عقل و نسيتيها ...
خداها منها و هي شافت فعايدة و حالتها و رفعات حاجبها .. من بعد شافت فالأوصو و حجبانها تقرنو .. ماكان باين فعينيها لا خوف لا توتر .. كانت غير العصبية و الكراهية .. و الأوصو ابتسامتو توسعات و هو كيطلعها و يهبطها بعينيه و كيحرك لسانو ففمو من لداخل ..
الأوصو: good morning black panther...
تنهدات شدى بعمق و قلبات عينيها .. ضورات راسها للجنب لاخر كتسب بهمس .. و آدم زير على سنانو و مد يدو لي فيها الجاكيطة شد ذراع شدى جرها عندو بالجهد حتى كانت غاتطيح عليه .. كيشوف فالأوصو نطق بانفعال ماقدرش يخبيه فصوتو و عينيه ..
آدم: سولتك ..
الأوصو: ( شاف فيه و نطق ببرود ) نعام ؟ هاضر معايا ؟
آدم: سي ..
الأوصو: ( لوا شفايفو ) عاود السؤال .. ( شاف فشدى ) ماسمعتوش مزيان ...
آدم: ( وجهو حمار بكثرة ما معصب و لكن مكمل كيهضر بشوية ) سولتك ديالمن عيد الميلاد ؟
الأوصو: ( شاف فيه ) خليها سيربراايز ... نتوما وجدو الكيكة ... ( شاف فعايدة ) و أنا غانجيب معايا الشمع ..
ضار باغي يمشي و لكن حبس قبلما يدير شي خطوة .. عاود تقابل معاهم و شاف فشدى بهاديك الابتسامة الجانبية ..
الأوصو: The way you look at me ... The anger and hate .. ( ضيق عينيه بابتسامة واسعة و كمل بصوت منخفض ) I like it ...
( الطريقة لي كتشوفي فيا بيها ... الغضب و الكراهية ... كتعجبني ..)
غمزها و ضار غادي .. آدم زير على الكويرة فيدو كيشوف فيه صاعر ... كون زاد الأوصو كلمة أخرى ولا زاد طول كيشوف فيها هو متأكد كان غايفقد السيطرة و يدابز معاه .. و شدى عينيها على ظهر الأوصو مزيرة على سنانها و همسات ..
شدى: you fvcking ba$tard...
عايدة طلقات من تيشورت آدم و هو شاف فيها .. بدات كتبعد منو بشوية و هو طلقها .. ماشافتش فيه حدها نطقات ( Gracias) " شكرا " بالهمس و مشات من قدامهم بشوية .. بقا هو متبعها بعينيه حتى مشات و رجع شاف فشدى مخنزر .. شدى حتى هي كانت متبعة عايدة ملي مشات .. شافت فآدم لقاتو كيشوف فيها هاكاك و هزات حجبانها ..
شدى: شنو ؟!
آدم: علاش هبطتي ؟؟
شدى: ( شيرات بيدها للجاكيطة ) جبت ليك الجاكيطة ديالك حيت نسيتيها ...
آدم: علاااش ؟؟
شدى: كيفاش علاش ؟؟ نسيتيها و جبتها ليك ... يمكن يتحرك البرد فالعشية و ....
آدم: ( قاطعها كيغوت ) واش بنا ليك فشهر طناش ؟؟ و إيلا گااااع تحرك البرد و طااح الثللج ... عنديي الحواايج فالطوموبيل .. نشريييهم من لمدينة ... ماغاديش نمووت بالبررد ...
شدى: ( وسعات عينيها ) دابا علااااش كتغووت عليااا ؟؟
آدم: حيت واخا نعياااا نوصييك مكتسمعييش الهضضضرة ...
شدى: راااه وااخا تقوولها بالغواات ماغاااديش نسممع ليهااا .. شنووو مشكلتي أنا إيلا كاان هاد الأووصو مرييض فكروو ؟؟ هو لي كان كيشوف فيا هاكاك و هو لي قال هاديك الهضرة .. غوت عليه هوووو ماشي علياا أنااا ..
تسمع صوت الكلاكصون من برا عرفو الأوصو كيتسناه .. قارن حجبانو أشار للدروج براسو ..
آدم: طلعي فحالك حتى نجي و نهضرو ...
قربات منو شدى شدات فالسلسلة ديالو لي مدلية على صدرو لواتها فيدها كتجرو عندها حتى تحنى لمستواها .. بدات كتبوسو و تجاوب معاها لثواني .. من بعد فصلات البوسة بعضة لشفتو التحتانية ..
شدى: ( بشوية ) علاش نضيعو الوقت فالهضرة و حنا ممكن ندوزوه كنديرو ما حسن ..
شد راسها من اللور و عاود هبط خدا شفايفها فبوسة طول من اللولة و عنيفة رفعات حرارة أجسادهم بجوج ...
عاود تسمع صوت الكلاكصون و قطعو البوسة .. كان مزال قارن حجبانو ..
آدم: ماشي ديما غاتبرديني ببوسة أ الفرنساوية ...
شدى: و شكون قال ليك كنت كنحاول نبردك ؟؟ أنا راه شدى .. العافية ديالك .. كنعرف غير نشعلك مكنعرفش نبردك ولا نطفيك ... ( قربات منو كثر عينيها فعينيه و خفضات صوتها ) و زايدون .. أنا كتعجبني هاكا .. شاعل و كتحرق ..
آدم: ( هبط عينيه لشفايفها كيحس بذاتو سخونة .. باغي يزيد يبوسها و يدير حوايج اخرين .. و لكن صوت الكلاكصون لي وراه مامخليهش .. بالهمس و بين سنانو نطق ) ميردا .. ( رجع شاف فعينيها .. باس جبينها و نطق ) خاصني نمشي ...
شدى: ( طلقات السلسلة ديالو محرراه و دفعاتو من صدرو ) سيير ...
بدا كيتمشى باللور عينيه عليها و كيتنهد بعمق .. كاره أنه خاصو يمشي و يخليها وراه و هو باغي يبقا .. و كاره أنه غايخرج و يركب مع الأوصو فاللوطو الطريق كلها لغرناطة و يستحملو و هو معصب منو بسباب هادشي لي دار ...
زاد تنهد و ضار قاصد الباب و كيهضر بالجهد ...
آدم: ماتديريش شي كارثة و أنا غايب ..
شدى: مانوااعدك بوالو ...
حرك راسو يمين و شمال غادي .. و هي ضارت كتشوف للجنب حتى بانت ليها ماريا .. ماداتهاش فيها گاع ملي هبطات كان تركيزها غير على آدم و الأوصو و عايدة .. حتى آدم مالاحظش وجودها تماك نهائيا داكشي علاش كان كيتصرف مرتاح مع شدى ..
ماريا كانت متبعاه بعيون حمراء مغرغرة .. مزيرة على قبضات يديها و حابسة البكية .. ضرها فقلبها ملي كان كيبوس شدى قدامها هاكاك .. حسات بيه كيستفزها و بحالا كيفقس فيها .. بحالا كيدير هادشي بلعاني باش يزيد يقسحها ...
شدى: ( هزات واحد من حجبانها و بدات كتقرب منها بشوية مربعة يديها ) إيلا بقيتي كتشوفي فيه هاكا حتى هادوك لي كانو مزال ما متأكدينش من أنك كتبغيه غادي يتأكدو ..
ماريا: ( بالزربة شافت فيها ) نعام ؟
شدى: عارفاك سمعتيني مزيان ..
ماريا: ( بلعات ريقها ) سمعتك .. و لكن مافهمتش شنو قصدتي ؟
شدى: ( ميلات راسها ) و عارفاك فهمتيني مزيااان ..
ماريا صدمتها هضرة شدى .. كتسول راسها واش هي عارفة ؟؟ واش آدم عاود ليها كلشي ؟؟ واش كتجربني باش تعرف الحقيقة ؟؟؟
ماريا: ( قرنات حجبانها ) لا مافهمتش .. ماعرفتكش آش كتخربقي ؟ كيفاش كنبغيه ؟ علامن كتهضري ؟
شدى: ( زادت قربات منها ) على راجلي ..
ماريا: مزال مافهمتش ..
شدى: نتي فاهمة .. و لكن خايفة من داكشي لي فراسي ..
ماريا: إيلا فراسك شي حاجة قوليها ليا نيشان ..
شدى: فراسي حاجة وحدة .. هاداك الراجل .. ديالي .. ( زادت قربات منها كثر كتشوف فعينيها ) و ماعجبنيش كيفاش كنتي كتشوفي فيه ..
ماريا: كنشوف فيه عادي ..
شدى: أنا عارفة ... داكشي علاش بلاما تبقاي تمثلي عليا .. كتولي تباني .. ( وركات على الحروف ) مكلخة ..
ماريا: ( زادت زيرات على يديها و سنانها و غرغرو عينيها بعصبية ) هو لي قالها ليك ؟؟!!
شدى: ( ابتسمت بالجنب باستهزاء .. كانت غير شاكة .. و من جواب ماريا تأكدات ) أنا ماشي مكلخة بحالك .. مكنتسناش الناس يشرحو ليا باش نفهم ...
ماريا: ( هزات عليها صبعها بتهديد ) عرفي راسك معامن كتهضري ..
شدى: ( جمعات ابتسامتها و عينيها كانو على صبع ماريا بزز حابسة راسها ماتهرسوش ليها ) مع وحدة كانت كتخون راجلها مع خوه .. ( شافت فعيون ماريا ) كتخون الباطرون ديال مافيا مارتينيز ..
بشوية بدا صبع ماريا كيهبط و حلقها كينشف بخوف و صدمة ..
شدى: ( بانت القسوة فعينيها ) ماغاديش نعاود هضرتي .. المرة الجاية ملي غاتشوفي فراجلي بحالا راه هو حبك المستحيل لي ماكملش و مزال عندك أمل بلي غايكمل شي نهار .. غانـ....
ماريا: ( زيرات على سنانها مقاطعاها ) شنو غاتديري ؟؟؟ ( بان انفعالها فصوتها ) غاتمشي تشكي بيا للباطرون ؟؟ تقولي ليه مراتك كانت كتخونك مع راجلي ؟؟ واش يحساب ليك غانمشي فيها بوحدي ؟؟ راه غانمشيو فيها بجوج .. غانتعدم أنا و ياه .. و حتى نتي معانا ... ( قربات لشدى ) إيلا مات آدم غاتموتي معاه .. ماتنسايش هادشي ..
شدى: ( ابتسمت بالجنب .. ابتسامة باردة و قاسحة. ) هاد الطريق طويلة عليا بزاف و أنا بغيتها ساهلة و قصيرة .. ( مالت للقدام ) إيلا عاودتي شفتي فراجلي ... ( وسعات ابتسامتها ) أنا راه غانڨتلك ..
ماريا: ( ضحكات باستهزاء ) ههههه شنو ؟؟؟ واش عارفة راسك آش كتقولي ؟؟ عارفة راسك معامن كتهضري و شكون كتهددي ؟؟؟ ( جمعات ابتسامتها و نطقات بعصبية ) أنا راه مارريييا آلتيييسنننت ماررتييينييز ... مراااات الأوصو و بنت الراااايوووس .. نتي رااك غيير حششرة قدااامي ... ماتقدريش حتتى تقيسيييني فمااا بااالك تڨتليييني ..
شدى: ( ميلات راسها بنفس الابتسامة و نطقات بهدوء ) و أنا شدى ليدرو مارتينيز .. و من صغري فاش كانت عندي غير تسع سنين .. تعلمت كيفاش نڨتل بنادم و نخلي موتو تبان بحالا راها غير حادثة ...
مدات يديها شدات وجه ماريا وسطهم بلمسة حنينة .. و لكن الرسالة لي وصلات لماريا كانت بعيدة كل البعد على الحنية .. كانت متوحشة و قاسية و كتخلع ..
« ها أنا قادرة نقيسك كيفما قادرة نڨتلك. »
شدى: ( مكملة بهدوء ) داكشي علاش .. من الأحسن ليك ماتستفزينيش .. خصوصا براجلي .. أ بنت الرايوس ...
حيدات يديها دارتهم فجياب السروال ديالها و ضارت غادية للدروج .. مخلية ماريا كتشوف فنفس الإتجاه بعيون مصدومة !
حلات شدى باب الجناح و دخلات ... سداتو بشوية كيف عادتها كل صباح باش ماتفيقهاش إيلا كانت مزال ناعسة .. دخلات بشوية و بلاما تدير شي حس .. و لكن ملي بانت ليها فايقة و جالسة بعيد على السرير رتاحت فمشيتها ..
شدى: buenos días ..
ياسمين: ( بلاما تشوف فيها ) Bonjour ...
كانت عاطياها بالظهر و جالسة فوق واحد الكرسي من هادوك لي ضايرين بالطابلة دالخشب الطويلة لي عليها الفطور ... ببيجامة ديال النعاس بيضاء عريضة و طويلة .. شعرها مطلوق براحة و يديها مجموعين على الطابلة قدامها ...
ضارت شدى على الطابلة و وقفات فالجهة الثانية كتشوف فيها .. ملامح بريئة و طبيعية بلا ميكاب .. العلامات لي فعنقها بهاتو و لكن جرحات رقاق كانو على رقبتها من اللور ... لون وجهها باهت و شوية الكحولية تحت عينيها .. عينيها لي مرفوعين كتشوف فواحد الجهة فهاداك الحيط لي قدامها و قريب ليها .. و ابتسامة هادية على شفايفها !!
شدى: ( شدات على الكرسي و مالت شوية لجهتها مضيقة عينيها ) شكون نتي ؟؟
ياسمين: ياسميين ..
شدى: ( هزات حاجبها بشك ) ياسمين واحد ولا ياسمين جوج ؟
ياسمين: ( ضحكات بشوية و شافت فيها ) شحال من مرة قلت ليك بلي مرض إيدر ماكيعاديش ...
شدى: ( مدات يدها للطابلة هزات قطعة تفاح عضات منها و هي كتجلس ) هادشي لي كان يحساب ليا حتى أنا .. و لكن هادشي لي وليتي كتديري ماكيدخلش للعقل ... ( شافت وراها فهاديك اللوحة ) هو هرسها و حيدها من هنا و نتي رجعتي علقتيها بيديك .. ( شافت فيها ) و سيمانة هادي فينما نطلع عندك نلقاك جالسة تماك و حاضياها !!! و ضااحكة من لفوق ! ماشي المرض هادا ؟؟؟!
ياسمين زادت ضحكات .. حطات مرفقها على الطابلة و شدات وجهها بيدها كتشوف فالطابلو .. الكادر كان كامل مشقق و الزاج مهرس و مفقودين منو شظايا كثار ..
ياسمين: حيت هاد الطابلو المهرس ... ( قيسات بأطراف صباعها على الجرحات لي فرقبتها ) و هاد الجرحة .. هوما الدليل الوحيد لي عندي باش نقنع راسي أنني ماكنتش كنحلم هاديك الليلة .. بلي إيدر كان هنا و تلاقا معايا .. عنقني .. و باسني .. و قال ليا سمحي ليا ...
تنهدات شدى بعمق و ربعات يديها على الطابلة كتشوف فيها ..
شدى: ياسمين .. إيلا رجع إيدر .. واش بصح غاتنساي هادشي كامل و تكملي معاه عادي ؟
ياسمين: ( بلاما تتردد ) آه ..
شدى: و لكن .. راه آذاك بزاف ..
ياسمين: و إيدر كيبغيني بزاف ...
شدى: ( قرنات حجبانها بعدم فهم .. عقلها ماقادرش يستوعب ثقة ياسمين كلها و هي كتهضر. ) واش هاد الحب كافي ينسيك گاع داكشي لي دار الوحش ؟؟
ياسمين: ( ابتسمت بهدوء و خدات نفس عميق. ) هادشي لي كايدير فيا الوحش خايب بزاف .. و لكن قبل .. فحياتي شحال هادي .. أنا عشت حوايج قاسحين بزاف ... حياتي كلها و أنا كنتقاتل بوحدي .. يتيمة واخا عندي واليدين ... و هادشي كان كيجرحني بزاف ... عشت الحگرة و الفقر و التخلي و تحرمت من بزاف ديال الحوايج .. و فاش لقيت إيدر ... هو بغاني لدرجة نساني گاع داكشي الخايب لي دزت منو ... نساني حتى الرعب لي عيشني فغرناطة و كاع داكشي لي دار باش يجيبني لعندو ... و أنا متأكدة .. ملي غايرجع غاينسيني حتى هادشي لي كيدير الوحش ..
شدى: الهضرة ساهلة .. و لكن التطبيق صعيب ..
ياسمين: حتى حاجة ما صعيبة على إيدر .. و زايدون ... ماكنتش غادي ننسى كون كنت كنشوف إيدر فأفعال الوحش .. أنا مكنشوفوش .. عقلي مستوعب مزياااان أن هادا راجل اااخر .. و غانبقا كنتسنا و نتسنا و نتسنا حتى يرجع ليا راجلي كيفما رجع هاديك الليلة ... و غايرجع .. أنا متأكدة ..
شدى: ( زمات شفايفها و تنهدات بعمق ) يعني مابقيناش غانڨتلوه ؟؟
ياسمين: غير حيدي هاديك الفكرة من بالك .. ( مدات يدها هزات توست و الموس و بدات كتدهن نوتيلا ) دوماااج راجلك ماعمرو غايكون باطرون ..
شدى: ( هزات كتافها و لوات شفايفها كتهضر بشوية ) مااتعرفي ...
ياسمين: ( ضيقات عينيها ) شدى ..
شدى: ( هزات يديها ) ماقلت والو ..
ياسمين: ( شافت فالبانكيك .. و شيرات ليهم بالموس. ) نتي لي صايبتيهم ؟
شدى: نو .. ماكنتش مسالية هاد الصباح ..
ياسمين: ( عضات من التوست ) كنتي كتريني ؟
شدى: ( رجعات شعرها اللور كتعري ليها عنقها و الآثار لي فيه ) بحال داكشي ..
ياسمين: ( هزات كاس العصير و مدات يدها قدامها ) مابغيتش نسمع التفاصيل ...
شدى: ( هزات الكاس الكبير كتكب ليها حتى هي ) و شكون قالك غانبقا ديما نعاود ليك ؟؟
ياسمين: علاش ؟ ( ابتسمت ) صافي درتي عقلك ؟ ولا آدم قرس ليك ودنيك ؟
شدى: لا .. و لكن ماكاين ما نعاود .. مزال مادرناش شي حاجة جديدة ...
ياسمين: ( شافت فطبسيلها ) وا آدم صدق صباااااار ...
شدى: فكرتيني .. ( شافت فيها ياسمين ) فراسك قضية العيد ميلاد ؟
ياسمين: ( رفعات حاجبها ) عيد ميلاد ؟
شدى: الدب قال لعايدة توجد لشي عشا اليوم باش نحتفلو بعيد ميلاد شي واحد ..
ياسمين: شي واحد ؟ شكون ؟
شدى: حتى واحد ماعارف .. يمكن يجيب معاه شي واحد من برا ...
ياسمين: ( قرنات حجبانها باستغراب ) و لكن .. عيد ميلاد ؟؟!!! هنا ؟!!
شدى: حتى آدم و عايدة تصدمو بحالك .. و لكن .. أنا كنفكر فحاجة وحدة ...
ياسمين: شنو ؟
شدى: شنو غانلبسو ؟؟
ياسمين حركات راسها يمين و شمال و حدراتو كتشوف فالنوتيلا كتزيد تدهن فخبزها ..
شدى: كانو عندي ديغوب واعرين .. و لكن هاداك السوڤاج حرق ليا كلشي و ماعاودتش شريت شي حاجة .. و دابا واخا نمشي للمدينة باش نشري نهار واحد ماغاديش يقدني باش نلقا شي حاجة زوينة ... ( ساطت بسخط ) هاد الدب مكيعرفش يعلم قبل ؟!!
ياسمين: ( أشارت بالموس للدريسينغ و هي كتمضغ ) دخلي تماك يمكن تلقاي شي حاجة تعجبك .. نتي بحالي فالطول و حتى لاطاي ديالك قريبة لديالي ..
شدى: المشكل ماشي فالطول و العرض .. ذوقك البريئ الكيوت و الملون مكيناسبنيش ...
ياسمين: ماتفكريش بزاف .. بما أن عايدة لي مكلفة بهادشي هي غاتجيب ليك ديغوب باش تختاري منهم ..
شدى: و باش غاتعرف ذوقي ؟
ياسمين: نتي كيعجبك آدم .. كلشي هنا عارف ذوقك كيفاش داير ..
شدى: ( زمات شفايفها ) بصح .. عندك الحق ..
كملو فطورهم و هوما كيهضرو ... هاكا دوزو هاد السيمانة كلها .. من الصباح حتى لليل كيبقاو بجوجات فهاداك الطابق و أحيانا كيهبطو للجردة .. الوحش مابقاش كيآذي ياسمين كيف اللول و ولا كيتجاهلها .. حسات بيه عندو شي حاجة أخرى شاغلة بالو و هادشي ريحها ... و لكن بقات كل ليلة كتسهر بالليل كتتسناه حتى يجي .. كتسنا بأمل تشوف إيدر تاني .. و كيخيب أملها ملي كتشوف غير الوحش .. كتنعس و الدموع فعينيها .. باش تجي شدى الصباح و تضحكها .. تواسيها .. و تونسها ...
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.