الأوصو

الأوصو الجزء 88

من تأليف Mari Posa و ROSA

78 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

عايدة و إيدر مشاو يشوفو صلاح لي كان غير فالكلينيك فنفس الجزيرة... دوزو عندو شوية الوقت حتى تطمنات عايدة على حالتو عاد رجعو للدار... عايدة دخلات و إيدر مشا يشوف المصانع ديالهم لي تماك و يعرف الخدمة فين واصلة....

شدى دوزات نهارها و هي مقابلة آدم... مسحات ليه جسمو كامل بالما الدافي... جا الفرملي تطمن عليه و مشا... و بقات هي معاه...

ياسمين نقات حالتها بمساعدة الفرملية و فطرات... و مباشرة ورا هادشي شربات دواها و نعسات حيت الليل كامل و هي فايقة... و حتى باش تهرب من الأفكار و الذكريات لي تكبو على راسها بسبب الريحة لي شمات...

و لاشان و عايدة طلعو تطمنو على آدم تاني و مشاو دوزو النهار بجوج كيهضرو على أحوال العائلة... هو يعاود ليها على شنو كان واقع فغرناطة و هي كتعاود ليه على شنو كان واقع عندهم فالجزيرة...

____

كان بدا كيطيح الليل ملي حل آدم عينيه بشوية... كان كيشوف غير البيوضة... بقا كيرمش فيهم شحاال حتى حيدات الضبابة و بان ليه السقف ديال بيتو... ثواني غير كيشوف... كيحس بالعطش و حلقو ناشف... شوية بشوية بدا كيحس بجسمو... جروح كثيرة كتحرقو و لكن الألم الكبير كان جاي من كتفو المضروپ... زير على سنانو و غمض عينيه مزير عليهم... بغا يحرك يدو يقيس على كتفو و لكن حس بذراعو ثقيلة... و يالاه وعى بالثقل لي على كتفو و الوضعية لي هو فيها... حل عينيه و هبط راسو كيشوف... و رفع حجبانو ملي لقاها ناعسة معاه بهاديك الطريقة... هو متكي على ظهرو و هي مخشية فيه من الجنب... لايحة رجلها فوق رجليه و راسها على كتفو الصحيح... وجهها مقابل معاه و واضح عليها غارقة فالنعاس... أنفاسها السخان كانو كيضرپو فلحيتو... ميل راسو كيشوف لتحت كتبان ليه ذراعو المصابة متنية و يدو مشابكة مع يدها فوق صدرو... و فهم منين كان جاي الدفا الكبير لي حس بيه... كان جسمها لي ملاسق معاه...

رجع كيشوف فوجهها و ملامحها الهاديين... حرك إبهامو بشوية على ظهر يدها لي شادة فيه... باغي يتفكر شنو وقع و كيفاش وصل لتماك و لكن ماقادرش.. كان ناسي كلشي... آخر حاجة عاقل عليها هي الكلب لي هاز و صوت صلاح كيغوت عليه باش يجري...

بلع ريقو و بدا كيدوز يد الذراع لي ناعسة عليها على شعرها... و بلاما يحس لقا راسو كيبتسم... هادي هي اللحظة لي كان باغي يعيش على قبلها...

واخا الحريق مال براسو و بشوية باس على جبينها... طول البوسة و هو كياخد نفس من ريحتها و ريحة شعرها... ريحة الخزامى الهادية... الريحة لي كان كيقول أنها مكتناسبهاش نهائيا... هي بنت حارة و قاسحة ماجاتش معاها ريحة هادية و كالم... من بعد مابقاش قادر يلقى شي ريحة تناسبها كثر من هاديك... كانت هي و ريحتها هوما الكالمون لي محتاج فحياتو... بحركاتها و أفعالها كتشعلو... و كتجي بريحتها و تخليه يطفى و يبرد و يرتاح... مزيج متناقض تماما بحال المشاعر لي كتخليه ديما يحس بيهم...

رجع راسو للوسادة و بقا غير كيشوف فيها... توحش هادوك الصباحات فغرناطة ملي كان كيفيق قبل موعد الخدمة بساعة و يدوزها كاملة غير كيراقبها و هي ناعسة على كتفو بنفس الطريقة...

حجمها كان صغير مقارنة مع حجمو هو... متناقضين تاني و لكن مثاليين مع بعضياتهم... الطريقة لي جسمها الصغير كيتخشا فجسمو الكبير كانت مثالية... كتخليه يحس بحالا هي الوحيدة لي تخلقات ليه و ماكايناش شي وحدة أخرى غاتجي معاه بحالها...

- لا بغييت نشوووفها دااابا... قلتي ليا هي رجعات كتهضر و بغيتها تهضر معايا... توحشتتها...

صوت يوسف و هو كيهضر بالجهد فالكولوار خلاه يشوف جهة الباب.... كان مردود شوية و ماشي مسدود... سمع حتى صوت عايدة الهادي و هي كتجاوبو...

عايدة: كارينيو.... هي راه عيانة دابا... نتسناوها شوية و ملي تفيق غادي نديك ليها... حتى هي راه توحشاتك... ( شوية الصمت ) يالاه نرجعو لبيتك...

ملي ماعاودش يوسف هضر عرفها قنعاتو و مشاو.... و قبلما يزيد يفكر فهضرة يوسف و فأن ياسمين هضرات حس بشدى كتتحرك... شاف فيها بانت ليه خسرات ملامحها و حركات راسها و هي كتحل فعين وحدة...

تگعدات براسها كتشوف جهة الباب مصدر الصوت لي فيقها... فكرات تنوض تسدو باش مايفيقوش آدم... و لكن ملي شافت فيه كيبان ليها حال عينيه و كيشوف فيها... حلات عينيها مزيان كتشوف فيه حتى هي... بقاو ثواني غير كيشوفو فبعضياتهم عاد نطقات هي بشوية و بصوت باح بالنعاس و ثقيل...

شدى: واش فقتي فقتي ولا غير فقتي؟؟

آدم: ( قرن حجبانو باستغراب ) نعام!!

شدى: ( هزات قدامو ثلاثة الصباع و هضرات و هي مقلوبة بالنعاس ) شحال هاد الثلاثة؟؟

آدم: ( الحب و الشوق لي يالاه كانو على ملامحو مسحهم بحالا ماعمرهم كانو... رجع لهاديك التخنزيرة و نطق بأمر ) نوضي عليا...

شدى: ( بقات شحاااااال كتشوف فيه... تنهدات و قلبات عينيها ) welcome back angry bird...

"مرحبا برجوعك.."

آدم: شنو كتديري حدايا؟

شدى: ( حطات ذقنها على كتفو و ابتسمت ) حيدت ليك حوايجك كنت ناوية نغتصپك و لكن داني النعاس قبلما نبدا... ( حركات راسها ) مع الأسف...

طلق من يدها لي كانت شاداه... حيد عليها ذراعو و تگعد كيجلس و هو مزير على سنانو من الحريق...

شدى: ( جلسات و شدات على كتفو ) فين غادي؟؟

ماجاوبهاش...

شدى: الفرملي قالك خاصك تبقى فالفراش إيلا تحركتي بزاف غاتتحل الجرحة...

ماشافش فيها بحالا مامديهاش فيها و حيد عليه الغطى... تنهدات هي و ماحاولاتش مزال تمنعو... عارفة بلي هو غايعرف حسن منهم كاملين حيت ماشي أول مرة يتضرپ... هو تجرح بزاف حتى ولا خبير فهادشي...

ربعات رجليها على سريرو... هزات وسادتو دارتها قدامها و ابتسمت...

شدى: ملي كاتكون مبنج كتولي ضريف بزاف...

كان هبط رجليه من الناموسية... ضار شاف فيها زايد قارن حجبانو كثر باستفهام...

شدى: ( زادت ابتسمت كتستفزو ) و كتولي تعرف تهضر... و هرمونات الرومانسية و الحب عندك كيطلعووو.... و كتولي تقول غييير الحقيقة و داكشي لي فقلبك بصح...

آدم: مافهمتش!

شدى: ماتحتاجش... ( غمزاتو ) باراكة غير أنا لي نفهم...

ابتسامتها دخلات ليه الشك... عرف بلي شي حاجة وقعات بيناتهم و هي لي مخلياها تهضر هاكاك... و لكن مابغاش يزيد يسولها... ناض وقف و مشا قاصد الحمام و هو غير بالبوكسر...

شدى: نجي نعاونك؟ ( ماهضرش معاها ) ماتحشمش مني... أصلا ماكايناش شي حاجة أنا مزال ماشفتهاش...

سد وراه باب الحمام و شد على راسو كيحاول يتفكر آش وقع... و لكن ماعاقل على والو... باغي يعرف شنو قال ليها ولا شنو دار!! هو عندو بزاف ديال الهضرة باغي يقولها ليها و لكن قامعها... حتى الشراب و ماخلاهش يخرجها... و خايف يكون خرجها ليه البنج...

كيبغيها... و كتبغيه... و لكن بيناتهم حرپ كبرياء ماباغيش يخسر فيها... و من هادشي لي كتقول و كيفاش مبتسمة و عينيها كيلمعو كيبان ليه بلي يمكن الحرپ سالات ملي كان مبنج و ماواعيش... ولا يمكن غير كتكدب باش تستفزو و تلعب ليه بأعصابو... و باش مايحماقش قرر يتيق الاحتمال الثاني...

هي برا بقات معنقة وسادتو و كتسناه... تعطل بزاف لداخل و هي عارفة بلي غايكون كيعاني مع حريق كتفو.... الفرملي قال ليها بلي ماشي ضرپة ساهلة و عادية و بلي الحريق لي غايحس بيه كبير بزاااف... داكشي علاش خلا ليها المهدئات لي تعطيه باش يخففو عليه...

شدى: ادااام... نجي نعااونك؟؟؟

آدم: ( بانفعال من لداخل ) نوووو...

شدى: ( قرنات حجبانها ) و علااش كتغوت واش أنا لي تيريت فييك؟؟؟؟

سمعات هاديك "ميردا" من لداخل واخا خفض صوتو... و رجعات ابتسمت... هاديك الكلمة بكثرة ماكيقولها حتى هي ولات كتبغيها...

شدى: ( بهمس ) ميردا!

خرج من الحمام و هو شاد على كتفو... كان واضح من ملامح وجهو أنه بصح مقسح و هادشي معصبو... بقات متبعاه بعينيها حتى دخل للدريسينغ... كتسمع الحركة لداخل و الأنين... حاولات تمنع راسها ماتبعوش باش ماتزيدش تعصبو و يدابزو بصح و لكن ماقدراتش داكشي علاش مشات عندو...

ملي وصلات للباب لقاتو واقف و قدامو محطوطين الحوايج لي باغي يلبس... كان عر.يان تماما و فيديه بوكسر باغي يلبسو و لكن ماقادرش يتحنى... كان عنقو حمر و عروقو بارزين باينة فيه معصب بزاف من الموضوع... كيهمس بالاسباني و واخا مافهماتش كانت متأكدة أنه كيسب... ربعات يديها و تكات على كادر الباب مراقباه... تسناتو يحبس و يطلب منها المساعدة و لكن مادارهاش...

شدى: ( تنهدات ) نقدر نعاونك دابا؟؟

ماجاوبهاش غير حبس داكشي لي كيدير فيه و هو كيتنفس بالجهد... بدات كتقرب منو و هز راسو شاف فيها... خدات منو البوكسر و تحنات قاداتو ليه مع رجليه... دخل رجليه و هي طلعاتو حتى لبساتو ليه... حاولات تتجاهل انتصا..بو و حاول يتجاهل تأثير لمسات صباعها على لحمو... واقفة قدامو كتركب السمطة فالجينز ديالو و هو كيشوف فيها و أنفاسو حارين كيحرقو صدرو كثر ما كتحرقو الجرحة لي فكتفو... ملي كملات دارت نفس الحاجة و هبطات على ركبتها كتدخل ليه رجليه... طلعات السروال حتى هو... طلعات ليه السمطة و سدات السلسلة... و قبلما تسد العقدة حسات بيه كيدفعها بالجهد حتى تزدحات مع المرايا لي وراها... شهقات و وسعات عينيها بمفاجأة... و قبلما تلحق تخرج النفس من فمها خطڤها ليها ملي عنق لسانو لسانها....

تلاسق معاها بجسمو مخلي ظهرها يضغط على المرايا... ما دفعاتوش... ماحاولاتش تستوعب ولا تفهم شنو واقع... لقات صباعها مغروسين فلحيتو و شفايفها كيتجاوبو معاه بنفس الوحشية... هي سباحة ماهرة و قادرة تحبس النفس لوقت طويل... طويل بزاف...

شد بيدو على خصرها مزير عليها.... و ملي كيزيد الحريق فكتفو كيأن وسط شفايفها... و لكن مكيحبسش... حرارة أجسامهم زادت طلعات... شعور مألوف بجوج بيهم توحشوه... مولف يبوسها بقوة حتى يجرح شفايفها و لكن هاد المرة كان كثر... كانت بوسة وحدة جامع فيها بزااااف... گاع هاداك الوقت لي كان محرمها على نفسو... فهاد البوسة هو تمرد على راسو و على كبريائو و کاع الغضب لي حاس بيه من جهتها.... هو كان محتاجها فهاديك اللحظة و من بعد يسالي العالم گاع مكيهموش...

قطع القبلة فالنص و هوما كينهجو... عينيه المعسلين مقابلين مع عينيها و شفايفو الفازگين قريب لديالها لي دايزين بالدم...

آدم: ( بصوت منخفض ) هادشي... مكيعنيش بلي سمحت ليك...

شدى: ( همسات ) و شنو كيعني؟؟

بقا آدم ساكت و كيشوف فيها... و هي تفكرات الكلمة لي قال ليها الصباح و هو مبنج... كان هاداك هو الجواب على سؤالها لي طرحات دابا... و كتشوفو فعينيه... عارفة بلي يمكن لي حابسو مايقولهاش هو الكبرياء ديالو... الكبرياء لي ولات كتكره كثر من عمها...

ابتسمت و رجعات يدها ورا راسو غرسات صباعها فشعرو...

شدى: عارفة... ( زادت قربات ليه و همسات ) ماتحتاجش تقولها جوج مرات...

آدم: شنو نقول؟

شدى: ( هبطات راسو حطات جبهتو على ديالها ) خفت بزاف ماترجعش...

آدم: ( فلحظة ضعف... مص شفتها التحتانية مدوز عليها لسانو ) حتى قرطاسة فهاد الدنيا ماغاتقدر تڨتلني... ( كمل بشوية و نبرة صوتو خلات شعر جسمها يوقف ) مو.تي أنا غاتكون غير على يديك...

و حيت عقلها مرفوع ماعرفاتش باش تجاوب... داكشي علاش رجعات كتبوسو... رجع انسجم معاها... و بالزربة بجوج بيهم نساو كلشي و غرقو فبعضياتهم... بحالا ماعمرهم كانو مخاصمين...

____

صوت مستمر تسلل لأحلامها و شوش عليها... شوية بشوية بدا كيجرها للواقع و كيفيقها... طلعات يدها كتحك فعينيها و تقلبات ففراشها...

ياسمين: وجدان... وجداان...

صوتها كان ضعيف و هي كتعيط للفرملية... فكرات بلي هي لي غاتكون حالة الروبيني ديال الحمام... كانت كتعيط عليها بغاتها تزيد عليها الغطى حيت حسات بشوية البرد...

حلات عينيها شافت جهة الحمام لي كان مسدود... و لكن لي لفت انتباهها كان حاجة أخرى تماما... الجهة الثانية حداها فالفراش....

كانت مخربقة.... بحالا شي واحد كان ناعس حداها... جلسات قارنة حجبانها بتفكير...

ياسمين: ( رجعات كتشوف فباب الحمام ) شدى؟!! شدى واش هادي نتي؟!!!

سمعات الما تسد... عاود شافت فالبلاصة... و حاجة أخرى تاني لفتات انتباهها و خلات شعر جسمها يوقف... على الكومود فالجهة الثانية كانت ساعة رجالية... ساعة كحلة عاقلة بلي فايت شافتها فشي بلاصة...

توسعو عينيها و بالززززربة تخطڤات من فوق السرير... ناضت وقفات بعيد عليه و جسمها كامل بدا كيترعد... هاديك الريحة تاني... كانت أقوى من قبل... بعينيها لي كيرعشو بدات كتشوف حولها فالبيت كامل... حاجة أخرى... جاكيطة ديال الكوير كحلة مليوحة على الفوتوي!!! و حاجة أخرى... گاط كحل... كلشي كان مألوف... و قلبها بغا يسكت... عينيها بداو كيعمرو بالدموع... كتشوف الباب ديال البيت مقابل معاها و لكن رجليها فشلو عليها ماقادراش تجري ليه... معدتها تزيرات و حسات براسها غاتقيا... تخنقات... بوانيي الباب كيدور... و سنانها بداو كيتقرقبو مع بعضياتهم...

تحل الباب... تلاقاو عينيهم.... و هبطو دموعها......

ماكاملاش ثانية سدات عينيها زيرات عليهم و ضارت بالزربة عطاتو بالظهر... ربعات يديها بحالا معنقة راسها و زيرات عليهم... حنات راسها و بداو دموعها كيهبطو على خدودها و كيتسابقو لذقنها باش يتلاقاو فيه... رعشة جسمها قوات بالجهد و حرارتها طلعات... العرق لي مغطيها برد و دقات قلبها كانو قويين لدرجة كتحس بقفصها الصدري غايتهرس... كتنفس بالجهد و لكن مخنوقة و كتحس بحالا مجيفة... راسها بدا كيحرقها... حسات بالدوخة و بحالا الدنيا بدات كتدور بيها...

فلاشباكات خايبين و قاسحين و كيخلعو كيتناوبو على عقلها... و كل فلاش باك بذكرى... و كل ذكرى كيحس بيها جسمها بحالا يالاه كيعيشها... كتحس بيدو على عنقها كتجيفها... كتحس بظهرها كيتخبط مع الحيط... كتحس براسها كيتضرپ مع الأرض... كتحس بالهوا الليلي البارد كيحيط بيها و هي مقلوبة من البالكون... كتحس بمغص كيقلب فمعدتها... كتحس بعيون كيتقبو لحمها و بالرعب لي كيقطع نفسها....

فهاد اللحظة هي تأكدات بلي داكشي لي كانت كتشوف كل ليلة فنعاسها ماكانش كوابيس و هواجس ليلية... هادوك كانو ذكريات و هي فايت عاشتهم كاملين... بسبابو... هو لي واقف وراها و مزال شاد بوانيي باب الحمام كيشوف فظهرها... صدرو كيتحرك بأنفاس ثقال و دقات قلبو هايجين... يديه عرقو عليه و تفاحة آدم تحركات فحلقو... كيبان هادئ... و بارد... و لكن فالداخل ديالو كان عكس هادشي... كان مضطرب و دمو سخون...

إيدر: ( طلق من الباب و تقدم لجهتها بخطوة بطيئة... و بصوت هادئ نطق سميتها ) ياسمين...

بدات كتحرك راسها بلا بهستيرية... صوتو... نفس الصوت لي طاردها فهاد الليالي كاملين و ماقدراتش تسكتو حتى بالدوا... الصوت لي كان كيعذپها و كيخليها تتمنى المو.ت غير باش ماتبقاش تسمعو...

إيدر: ( زاد قرب منها خطوة أخرى و عاود نطق و هاد المرة ماقدرش يخبي خوفو عليها ) mi vida!

ياسمين: ( حطات يديها على ودنيها موركة عليهم و حاولات تغوت ) ماتقربش ليا... بعد... مني... بعد...

صوتها كان منخفض كثر من الهمس... كتحس براسها فكابوس آخر... باغية تغوت و لكن صوتها مكتوم... باغية تجري و لكن رجليها فاشلين... كتحس بيه كيقرب و هادشي كيخلي حالتها تتزاد هستيرية كثر...

ياسمين: آدم... آدم...

همسها الباح كان منخفض بزاف و لكن سمعو... سمع الخوف لي فيه و الترجي... البنت لي كانت معتبراه الأمان دابا كتعيط على لي يحميها منو...

هو كان متوقع هاد ردة الفعل و كان كيظن أنه مستعد ليها... كان كيظن أنه عارف شنو خاصو يدير و شنو خاصو يقول... و لكن قدامها مابقا عارف والو... لسانو عاجز ينطق بشي حاجة... و هادشي مكيقلقوش غير كيزيد يعصبو على راسو و على الوضع لي وصلو ليه بسباب مرضو...

خوفها الكبير هو لي خلاها بزز منها تتحرك باش تهرب منو... حلات عينيها و لكن ماشافتش فيه... ضارت كتتحرك بشوية و رجليها كيرعشو فاشلين... تجاوزاتو و هو ماتحركش غير ضار معاها متبعها بعينيه... تعكلات كانت غاتطيح و لكن شدات فالحيط... سرعات خطواتها كتتمشى لوجهة مجهولة... واخا حالة عينيها و لكن الدموع مضببين ليها الرؤية مكتشوف والو قدامها... كتسمع صوت الوحش كيغوت فودنيها و كتسمع صوت التهراس... كتسمع حتى صوت بكاها و هي كتترجاه يرحمها و يبعد منها... صوت القرطاس... ريحة البارود و الدم... أحداث حمراء... ذكريات رماديين... مشاعر كحلين كيجروها لدوامة عانات باش تخرج منها... ألم كبير كيشق صدرها... و كيخرج منها على شكل شهقات متتاليين و هي شادة فالحيط بحال العمية و غادية بالزربة جهة الباب...

دخلات فواحد الطابلة و طاحت للأرض مطيحة معاها واحد الڤاز كلو تهرس... و هاداك الصوت خلاها تزيد فالبكا... إيدر قرن حجبانو و مشا لعندها باغي يهزها و لكن هي هزات يدها لجهتو كتشير ليه باش يوقف و هي حادرة راسها ماباغاش حتى تشوف فيه...

ياسمين: لا.... ماتقربش ليا....

بعد مني...

إيدر: ( محني عليها ) ياسمين... غاتجرحي...

ياسمين: ( كتحرك راسها بلا بالزربة ) خليني ماتقيسنيش... غير بعد مني.... بععدد...

وقفات تاني بزز و حسات بالألم فرجلها لتحت ملي زطمات على الأرض و لكن ماحبساتش.... الألم لي كانت حاسة بيه لداخل كان أكبر و هو لي كان مسيطر عليها فهاديك اللحظة...

مشات كملات طريقها للباب و هو عينيه على آثار رجلها الحمرين بالدم... تنهد بعمق كبير و دوز يدو على وجهو... من بعد مشا تبعها...

خرجات من البيت للدار برا... كتشوف حولها و كتبكي... باغية تهرب لآدم و لكن ماعارفاش حتى فين هو بيتو...

ياسمين: ( وقفات لوسط ) آدم... آددم.... ( كتشهق و تغوت ) آداااااام....

جهدها كامل لي عندها بدات كتخرجو فالغوات بسمية آدم.... كتتسناه يجي باش يعتقها من الكابوس الحي لي مراقبها من الكولوار لي وراها...

الهودي دشدى كان مليوح فالأرض ديال الدريسينغ مع التقشيرة الوحيدة لي كانت فرجلها... كانت غير بالكولون الكحل المزير و دوني بيض سميطاتو هابطين مخليين كتافها عر.يانين... جالسة على واحد الرف فواحد البلاكار كبير و آدم قدامها بين رجليها... خاشي راسو فعنقها و هي خاشية ضفارها فكتفو... و كيتسمع غير صوت أنفاسهم الثقال و السخان...

ملي بدا مابقاش قادر يحبس و حتى هي ماخلاتوش... كانت محتاجاه كيفما كان هو محتاجها... و كان باغيها كيفما كانت هي باغاه.... بجوج بيهم مرفوعين... كتحس بيدو مزيرة على فخضها و بلسانو و سنانو و شفايفو على لحمها... كيزيد ينسيها فكلشي لي وقع و لي واقع و لي ممكن يوقع فالمستقبل...

كانت عاضة شفتها و قالبة عينيها و هي هازا راسها لفوق... و لكن فجأة هبطات راسها و بان فعينيها أنها خرجات من حالة السكر العاطفي لي كانت فيها... بيدها بدات كتدفع آدم باش يبعد و لكن بحالا كتحاول تحرك جبل من بلاصتو...

شدى: آدم حبس... حببس... ( شداتو من شعرو و جراتو اللور ناتفاه ) وااا الزززمررر...

آدم: ( طلع راسو و خنزر ) شنوو؟؟؟

حطات يدها على فمو مسكتاه و هي كتشوف جهة الباب... كان يحساب ليها بلي غير تخيلات و لكن ملي سكتو تأكدات بلي داكشي لي سمعات كاين بصح...

شدى: ياسمين... ( شافت فيه كتدفعو) كتغوت لتحت!!!

آدم رفع حجبانو و مشا بالزربة خرج من الدريسينغ... و غير خرج لبيتو و حيت الباب مردود قدر يوصلو صوتها مخليه يجري فاتجاهها... شدى أول تيشورت ديالو بان ليها فنفس البلاكار هزاتو و تبعاتو كتجري و هي كتلبس فيه....

فنفس الوقت خرجات عايدة من بيت يوسف و لاشان من بيتهم... و كلهم مشاو للدروج و على وجاههم نفس الملامح ديال الخوف و القلق... أول واحد كان آدم... هابط كيجري و هو فبالو احتمال واحد أنها تفكرات شي حاجة دخلاتها فحالة هستيرية... بانت ليه واقفة لتحت كتشوف فالدروج جهتو و كتبكي بالصوت....

آدم: ( غادي قاصدها ) ياسمين!!! مالك؟؟؟

ياسمين كملات طريقها لعندو كتجري بالجهد... و قبلما يلحق يعاود يسولها تلاحت فحضنو و تعلقات فيه بقوة كبيييرة... تأوه بألم و لكن حاوطها بيديه بجوج... كيحس بيها كيفاش كترعش و كيفاش مزيرة عليه بجهدها كامل زادت خلعاتو...

آدم: ياسمين ياك لاباس؟؟؟ شواقع؟؟؟!!!

ياسمين ماجاوباتش كانت غير كتشهق بالبكا... لاشان و عايدة و شدى وقفو حداهم كيشوفو فيهم... بثلاثة كانو عارفين شنو لي غايكون خلى ياسمين تكون هاكاك و لكن آدم لا... هو كان مزال ماعرفش أن إيدر جا معاه لتماك و أنه معاهم فنفس الدار...

آدم: ( شاف فعايدة ) فين إيمان؟؟؟

عايدة: ( بلعات ريقها ) هي راه ماكايناش...

آدم: ( غوت معصب ) و فيين مشاااات؟؟؟

و قبلما تلحق عايدة تشرح ليه بدات ياسمين كتهضر و هي مزيرة عليه كثر من قبل بحالا باغية تدخل فصدرو...

ياسمين: جا... هو راه جا... ( كلامها مقطع بالشهيق ) كاين... أنا شفتو... ماشي غير... ريحتو... هو راه كاين... آدم هو راه... تابعني... شفتو بعيني... تابعني...

كلامها ماكانش مفهوم بزاف و لكن قدر يميز شي كلمات... كيشوف فشدى و لاشان و عايدة باستفهام باغي شي واحد يشرح ليه آش واقع... شدى تحولو ملامحها من الخوف للغضب الكبير و زيرات على قبضات يديها... كتبان ليه ضارت باش تشوف فواحد الجهة و غوتات...

شدى: قلللتتتت ليييك البببنتتتت ماااخاااصهاااش تشووووفكككك....

ياسمين تخطڤات فحضنو و هو ضار براسو باش يشوف شدى علامن كتغوت... و ملي بان ليه إيدر وسع عينيه مصدوم...

شدى: ( بغات تمشي ليه و لكن لاشان شدها من ذراعها حاكمها جنبو ) عجبك الحااال داااباا؟؟؟ رتااحيتي؟؟؟ شفتي فين وصلتيها؟؟؟ شنووو كننتيي كتتسنااا منها مثلا تعننقك و تقوول لييك توحشتتك؟؟؟!!

ياسمين كانت كتخطڤ مع غوات شدى و كتزيد تخاف... إيدر زير على سنانو... فهاديك اللحظة حتى راسو هو بدا كيحرقو... العرق لي فراسو بدا كينبض و حرارتو بدات كتطلع... الهمسات بداو كيتعالاو فودنيه و معاهم صوت هاداك الطنين... ماكانش كيسمع كلام شدى و مكيبان ليه حتى واحد تماك من غير ياسمين و هي معنقة آدم بهاداك الرعب كامل... كان محتاج يبعد من تماك... داكشي علاش مشا نيشان قطع طريقو للباب ديال برا خرج و سدو وراه...

شدى بغات تنتر يدها من لاشان و تبعو و لكن لاشان زاد زير عليها...

لاشان: شدى... ( شافت فيه ) كالما... ( خفض صوتو ) غاتزيدي غير تخلعيها...

خدات شدى نفس عميييق باش تتهدن من بعد حركات ليه راسها بواخا و هو طلقها...

بقاو واقفين هاكاك شوية الوقت كيتسناو ياسمين تتحرك ولا تدير شي حاجة... و لكن هي بقات غير معنقة آدم هاكاك و ساكتة...

آدم: ياسمين... ( بغا يفصل الحضن باش يهضر معاها و لكن هي زادت زيرات عليه مخلياه يزير على سنانو من الحريق ) صافي راه مشا... ماتخافيش...

ماجاوباتوش و مارخاتش عليه... قربات شدى وقفات حداها و حطات يدها على راسها من اللور...

شدى: ياسمين...

ضورات ياسمين راسها و حلات عينيها وسط الدموع باش تشوف فيها... و شدى بدات كتحرك يدها على راسها...

شدى: نمشيو لبيتي؟؟؟

ياسمين: ( بشوية ) مابغيتش نشوفو...

شدى: ماغاتشوفيهش... ( مدات ليها يدها ) أجي معايا...

ياسمين كانت كتنفس بالزربة و بالجهد و وجهها فازگ بالدموع... بدات بشوية كترخي على آدم و كتضور فراسها كتقلب مامتيقاش بلي بصح مشا... ملي مابانش ليها عاد طلقات من آدم... هزات راسها كتشوف فيه و ملي بانت ليها الفاصمة ضايرة بيه وسعات عينيها و حطات يدها على فمها... زاد الخوف فعينيها و لكن هاد المرة عليه هو...

ياسمين: آدم مالك؟؟ شكون ضرپك؟؟؟ ( رفعات حجبانها كثر ) واش هو؟؟ هو لي دار ليك هاكا ياك؟؟!!!!!

آدم: ( حرك راسو بلا ) لا ماشي هو... و أنا لاباس ماواقع ليا والو...

ياسمين: ( بحالا كانت محتاجة غير السبة باش ترجع تبكي تاني ) لا نتا ماشي لاباس... كلك مجروح و مضروپ... شكون ضرپك؟؟؟ همم؟؟ و علاش ضرپوك؟؟؟

آدم: ( شد ليها فكتفها ) وا صافي باراكة من البكا راك طيبتي عينيك...

ياسمين: ( غمضات عينيها زادت فالبكا و جمعات يدها ضرپاتو لصدرو ) علاش خليتيه يجي لعندي؟؟ ( شافت فعايدة حتى هي ) ياك قلتو ليا بلي هو بعييد و ماغايقدرش يوصل ليا...

تنهدات عايدة بأسف و ماعرفاتش باش تجاوبها...

آدم: غايمشي... ( شافت فيه و هو تنهد ) مابقيتيش غاتعاودي تشوفيه فهاد الدار...

ياسمين بقات كتشوف فعينيه و مابغاتش تخليه يزيد يأكد ليها... هي باغية تيقو و لكن شي حاجة كتقول ليها بلي هادشي ماغايوقعش... شافت فشدى لي شداتها من ذراعها...

شدى: يالاه معايا...

حركات ياسمين راسها و يالاه غاتدير خطوة هزات رجلها دغيا من الأرض و أنات بألم... و عاد كلهم شافو معاها و عرفوها مجروحة...

شدى زيرات على سنانها معصبة كثر من إيدر و آدم تنهد بعمق...

آدم: ( تحنى بشوية ) أجي نهزك...

شدى: ( دفعاتو و جات بيناتهم ) واش نتا مريض فمخك ولا شنو؟؟ راك مجروح آش غاتهز... هز غير راسك...

آدم: البنت ماقادراش تمشي...

شدى: غانهزها أنا...

آدم: ثقيلة عليك...

شدى: خليني نجرب... ( تحنات قدام ياسمين عاطياها ظهرها ) ركبي عليا...

ياسمين ماتردداتش و ركبات على ظهر شدى معنقاها من اللور... شدى وقفات شادة رجلين ياسمين و شافت فآدم...

شدى: ماثقيلاش بزاف...

آدم: ( مد يدو باغي يهبطها من فوقها ) ماغاتقدريش تطلعيها فالدروج...

شدى: watch me...

خلاتهم و مشات قاصدة الدروج... بصح كانت ثقيلة عليها و لكن هي كانت بنت رياضية مولفة تهز الحديد... و من فوق هادشي هي ماكانتش باغية تخلي آدم يهزها حيت غاتفتح جرحتو... داكشي علاش استحملات...

ياسمين: ( كتهضر بشوية ) غانبات معاك؟؟

شدى: ( بدات طالعة من الدروج بشوية ) إيلا شخرتي غانهبطك ليه...

ياسمين: ( بكل براءة جاوبات بجدية و هي كتشمر على نيفها ) أنا مكنشخرش... نتي لي كتشخري...

شدى: ( حبسات فالدرجة الخامسة و ضورات راسها عندها ) عاودي آش قلتي؟

ياسمين: ( زادت زيرات عليها فالتعنيقة خايفاها تهبطها ) صافي... غانحاول مانشخرش...

شدى: ( رجعات طالعة و نطقات بالدارجة ) إوا هاكاك...

لاشان بانت على شفايفو نصف ابتسامة معجب بهاديك العلاقة لي بيناتهم بجوج... بينما عايدة حداه تنهدات بضيق حيت خايفة منها.... خايفة هاد التعلق الكبير ديال ياسمين بشدى يتحول لألم ملي تعرف الحقيقة لي مزال مخبيين عليها....

آدم حداهم ماكانش مركز مع حوار شدى و ياسمين... بقا حاضيهم غير بانو ليه كملو الدروج و مشا قاصد الباب.... ضارت عايدة شافت فيه و دغيا تبعاتو...

عايدة: آدم تسنى...

آدم: ( وقف و ضار شاف فيها ) شنو؟

عايدة: غادي عند إيدر؟

آدم: ( بانفعال ) آه... غانمشي نفهم منو علاش جا و علاش كيقلب...

عايدة: ( بلعات ريقها ) نتا راك مزال مريض و الضرپة لي فكتفك ماساهلاش... هادا ماشي وقت المخاصمة و الدباز...

ماجاوبهاش خلاها و مشا خارج... و هي ضارت كتشوف فلاشان...

عايدة: خرج تبعهم لايصدقو مضارپين...

لاشان: هادوك الجوج بالضبط... ( ضار حتى هو قاصد الدروج ) حتى واحد مايقدر يدخل بيناتهم....

___

خرج آدم لبرا و بدا كيقلب على إيدر بعينيه... مابانش ليه... بدا كيتمشى بشوية و فنفس الوقت كيسد السمطة ديال سروالو... كان حفيان... جرحو كيحرقو... راسو ضارو و الحرارة طالعة معاه... دايخ و عياااان... عرقان و الجو برا بارد... هو ماكانش نهائيا فحالة كتسمح ليه باش يدير مجهود ولا يتعصب... هو كان محتاج للراحة و النعاس...

مشا للباركينغ لي ورا الدار و كيفما توقع لقاه تماك... الضو ديال الچيپ ديالو شاعل و هو جالس فيها لداخل... الدخان ضاير بيه و فيدو گارو كيكمي فيه و ساهي كيفكر... مشا حل اللوطو و طلع جلس حداه... سد الباب و رتاح فجلستو كيتنفس بالثقالة و كيشوف فنفس الجهة لي كيشوف فيها خوه...

إيدر باكية الگارو و البريكة كانو مزال فيديه مدهم لآدم بلاما يشوف فيه... و آدم خداهم من عندو و جر واحد بسنانو و شعلو... بقا السكات غير لثواني قليلة من بعد قطعو آدم...

آدم: ماشي هاكا غاتحل المشكل ديالك معاها... ( نفث الدخان من فمو ) و ماشي هاكا غاتخليها تسمح ليك...

إيدر: ( بصوتو الثقيل و المرخي بالعيا ) و كيفاش؟

آدم: أنا ماعارفش الطريقة الصحيحة... و لكن عارف الطرق الغلط... و منهم هادي لي درتي نتا دابا...

إيدر: ( خدا نفس عميييق تنهدو و هو كينطق ) توحشتها...

ساط آدم الهوا من فمو و دوز يدو على شعرو... حاس براسو بين نارين... من جهة ياسمين لي باغي يحميها و ماباغيش يخيب ظنها فيه تاني... و من جهة خوه لي باغي يوقف معاه فهاد المحنة...

آدم: عاارفك توحشتيها و عاارفك باش كتحس دابا... ( شاف فيه و هو قارن حجبانو ) و لكن أصاحبي ماتكونش أناني و تفكر غير فراسك... درتيها المرة اللولة ملي خطڤتيها و جبتيها تعيش حياة هي ماختارتهاش.... و درتيها تاني ملي بززتي عليها هاد الحياة و فرضتي عليها حوايج هي ماتقدرش عليهم... و دابا باغي تفرض عليها راسك واخا عاارف حالتها كيدايرة و بلي هادشي غادي غير يزيد يمرضها و يأزمها... ديما كتفكر غير فراسك و مكتفكرش فيها هي... كتدير غير شنو كيسلكك نتا... الزواااج هو اللخر أصاحبي و تزوجتي بيها بلاما تشاور معاها... واش عمرك سولتي راسك شنو كتحس ياسمين و شنو باغية هي؟؟

إيدر: ( شاف فيه و نطق بعصبية ) كون خليتها تختار شنو بغات ماعمرها غاتكون ليا...

آدم: حيت مريض فكرك...

إيدر: ( رجع شاف قدامو شحااال و هو ساكت من بعد رجع شاف فيه ) واش إيلا شدى ختارت ترجع لماركوس غاتخليها؟؟

آدم سكت و شاف قدامو مزير على سنانو... مجرد التفكير فالموضوع كيخلي دمو يغلي...

إيدر: إيلا قالت ليك بلي باغاه هو و باغية ترجع عندو و تكمل حياتها معاه... ( ورك على الحروف ديال السؤال ) واش... غاتخليها؟؟؟

رجع آدم الگارو لفمو نتر منو بالجهد و ماجاوبش... و لكن حمورية عنقو و عروقو لي برزو و حتى العافية لي بانت فعينيه كانو جواب على سؤال إيدر...

إيدر: ماغاتخليهاش... تفضل تڨتلها و ماتشوفهاش لا معاه لا مع أي واحد آخر.... عرفتي علاش؟؟؟ حيت حتى نتا مريض فكرك بحالي أ آدم... ( رجع شاف قدامو ) حنا هاكا دايرين... ماعمر شي مارتينيز خدم عقلو فلامور... و كلنا أنانيين و مكنسواوش... داكشي علاش بلاما تجي تلومني على داكشي لي درت ولا لي غاندير...

آدم: و شنو ناوي تدير؟

إيدر: غانرجع مراتي...

آدم: إيلا بقيتي غادي هاكا راك غير غاتضيعها بمرة من يديك... ( شاف فيه ) و أصلا... ماغانخليكش...

إيدر ضار شاف فيه قارن حجبانو...

آدم: إيلا مابغيتيش ترجع لغرناطة بلاش... خليك هنا... و لكن ياسمين ماغاتعاودش تشوفها حتى تبغي هي تشوفك...

إيدر: ( بقا كيشوووووف فيه من بعد تنهد و شاف قدامو ) كان خاصني نخليك تمو.ت...

آدم: ( حتى هو شاف قدامو ) ماتقدرش تعيش بلا بيا... ( رجع الگارو لفمو ) عارفك كتبغيني كثر من ياسمين...

ابتسم إيدر بتنهيدة... و آدم حتى هو ابتسم شوية... بقاو ساكتين حتى عاود نطق ملي تفكر...

آدم: صلاح؟

إيدر: فالكلينيك... كيحلف بلي نهار يوقف على رجليه غايجي يهرس رجليك نتا...

آدم: علاش؟

إيدر: ( شاف فيه هاز حاجبو ) و كتسول؟!!! كلشي وقع بسبابك نتا و داك الكلب...

آدم: ( رفع حجبانو ملي تفكرو ) آه... الكلب!! شنو وقع ليه؟؟ واش نجى؟!

إيدر: ( شاف قدامو كيتنهد حيت كيبان ليه قلق آدم على الكلب كان كبر من قلقو على صلاح ) ملي يرجع صلاح أنا لي غانشدك ليه...

_______

كانت شدى جالسة و متكية بظهرها على كادر السرير... معنقة قدامها ياسمين لي متكية براسها على صدرها و حتى هي معنقاها... قبل دقايق جات الممرضة عطاتها المهدئات ديالها شرباتهم و مشات... و من تماك و هوما غير ساكتين و شدى كتدوز يدها على ظهر ياسمين... حسات بتنفسها تقاد و برعشتها مشات... حسات بجسمها ترخى و رتاح مابقاش متصلب كيف قبل... بانت ليها خرجات من الحالة الهستيرية لي كانت فيها و تهدنات...

شدى: ( حدرات راسها كتطل عليها ) وليتي شوية؟

حركات ياسمين راسها بآه...

شدى: نقدرو نهضرو دابا؟

ياسمين: ( هزات راسها شافت فيها ) فاش؟

شدى: فداكشي لي ماباغاش تهضري فيه...

خدات ياسمين نفس عمييييق من بعد تگعدات جلسات... شدى بغات تنوض من الناموسية و لكن ياسمين شداتها من ذراعها...

ياسمين: فين غادية؟؟؟؟

شدى: ( أشارت لباب الحمام ) غير للحمام...

حركات ياسمين راسها و طلقاتها... شدى مشات للحمام غير ثواني و رجعات هازة فيدها علبة الإسعافات الأولية حطاتها حداهم فالسرير و تقادات مع ياسمين...

شدى: عطيني رجلك...

ياسمين مدات ليها رجلها و شدى شداتها و بدات كتشوف فالجرحة...

شدى: هممم.. ماشي شي جرحة كبيرة هادي...

ياسمين: و لكن كتضرني...

شدى: ( شافت فيها مضيقة عينيها و نطقات بالداريجة ) يا البوطاحية...

ياسمين: سميتها بوحاطية... و الله يرحم ليك الواليدين بعدي من الداريجة راك غير كتعداي عليها...

ابتسمت شدى و حطات رجل ياسمين على فخضها و حلات العلبة البيضة الصغيرة... جبدات المعقم و دارت منو فالقطن... بدات كتعقم فالجرحة و تنقيها و ياسمين كتأن مزيرة على سنانها من الحريق...

ياسمين: وا غير بشوية...

شدى: صبري هانا ساليت... ( سكتات شوية ) كيفاش تجرحتي؟؟

ياسمين: ( بقات ثواني كتفكر ) الڤاز تهرس و مشيت عليه...

شدى: ( شافت فيها ) و شكون هرسو؟؟

ياسمين: أنا...

حركات شدى راسها و جبدات الفاصمة بدات كتلويها على رجل ياسمين كتغطي الجرحة...

ياسمين: خفت بزاف ملي شفتو... ( بلعات ريقها و عينيها غرغرو تاني ) حسيت براسي بحالا تجريت لشي كابوس و مابقيتش قادرة نخرج منو... رجلي فشلو عليا و صوتي مشا مابقيتش قادرة نطق...

شدى كملات و هزات راسها كتشوف فيها...

ياسمين: عرفتي... فهاد الأيام لي دازو... أنا قلت ليك بلي تفكرت كلشي... تفكرت حتى هادوك الذكريات الزوينين لي عشت معاه... و لكن... قبيلة ملي شفت وجهو... ما جاو فبالي غير هادوك الذكريات الخايبين لي تمنيت كون بقيت غير ناسياهم... ( مسحات دموعها لي نزلو ) ماقادراش نتقبل أنه كان ناعس حدايا... أنه قاسني ولا قرب ليا ملي كنت ناعسة... ( بان الغضب فملامحها ) شدى أنا خايفة و لكن راني معصبة بزااااف... كنحس براسي حاقدة عليه لواحد الدرجة كبيرة... كارهاه لدرجة قلبي كيضرني... خااايفة منو و فنفس الوقت كارهاااه... بغيتو يمو.ت... مابقيتش باغية نشوفو ولا نسمع صوتو ولا حتى نشم ريحتو...

سكتات كتشمر على نيفها و شدى عاضة على خدها من لداخل و كتشوف فيها... بقات ساكتة ثواني عاد نطقات...

شدى: واخا... ( ربعات رجليها و يديها تقادات فالجلسة ) أولا... خلينا نهضرو على هاديك " خايفة منو "...

حركات ياسمين راسها و حتى هي تقادات فالجلسة مقابلة معاها و خلات رجلها المجروحة مسرحة حداها...

شدى: ملي كنخافو من الحاجة شنو كنديرو؟

ياسمين: ( هزات كتفها ) كنهربو منها...

شدى: ( حركات راسها بلا ) غلط... إيلا هربنا... هاديك الحاجة كتبقا غير تابعانا... فينما مشينا كنلقاوها... كتحرم علينا العيشة و كتكرهنا فالحياة... كنوليو باغيين غير المو.ت تدينا و تهنينا منها... حيت المو.ت هو الهروب الوحيد لي مكيتبعك فيه والو... كيحررك من كلشي لي فالدنيا حتى من الخوف ديالك...

ياسمين: ( هزات حجبانها شوية ) شدى! واش كتقولي ليا نمو.ت؟

شدى: ( عاود حركات راسها بلا ) لا... أنا غير كنقول ليك الطريق لي باغية تختاري نتي لفين غادي يوصلك...

ياسمين: و كاين شي طريق آخر أنا ماعارفاهش؟

شدى: آه كاين... طريق صعيب بزاف و فيه الريسك... و لكن بنسبة كبييييرة يمكن يوصلك لفين نتي باغية... و يهنيك...

ياسمين: و شنو هو هاد الطريق؟

شدى: ( سكتات شحال... مد بعد مدات يدها و شدات فيد ياسمين ) عاقلة فاش خرجنا أنا و ياك نفطرو برا آخر مرة؟؟ كنت عاودت ليك على واحد الكابوس... ( حركات ياسمين راسها بلا بأسف حيت بصح ماعاقلاش ) ماعليش... المهم هو... أنا شحال هادي كان عندي كابوس خايب بزاف كنخاف منو... و حتى أنا بحالك أول حل فكرت فيه هو الهروب... و لكن شحالما هربت كنلقاه قدامي... فاللول... كنت كنركب فالطوموبيل و كنكسيري فالطريق بأقصى سرعة ممكنة هاربة منو... و فالأخير كنلقا راسي كنبلاصي فالباركينغ قدام دارو... و كنرجع ليه... ( هزات ياسمين حاجبها.. و شدى سكتات شحااال كتفكر فالهضرة لي جاية واش تقولها ولا تحبس... و لكن قررات تكمل باش تقنع ياسمين ) من بعد وليت كنتدروگا... ( هزات ياسمين حجبانها كثر و تشقو شفايفها بصدمة و شدى كملات ماعاطياهاش فرصة تسول ) و لكن دقايق ولا ساعات و كنفيق باش نلقا راسي قدامو... كان ضاير بيا و عايش فراسي... فينما هربت كنلقاه... هربت من البلاد كلها و مشيت لبلاد أخرى و تخبيت و مع ذلك... كان باقي تابعني... فأفكاري... فذكرياتي... فأحلامي... ماكنتش قادرة نعيش....

سكتات شوية و بلعات ريقها... و ياسمين مالت شوية عندها باهتمام...

ياسمين: و شنو وقع من بعد؟

شدى: كان عندي واحد الشخص... شد فيدي... ( شافت فيديهم لي مشادين ) كيفما شادة فيدك أنا دابا... ( حتى ياسمين شافت فيديهم ) و قال ليا نفس الهضرة لي قلت ليك... قال ليا بلي كاين طريق آخر هو لي خاصني نختار... نريسكي بكلشي و نمشي عليه...

ياسمين: ( رجعات كتشوف فعيون شدى باهتمام و فضول ) أشمن طريق؟

شدى: المواجهة... ( بلعات ياسمين ريقها ) قال ليا إيلا خفتي من الحاجة جمعي شجاعتك كلللها و واجهيها... حماقي و تصرفي عكس مشاعرك و الغريزة ديالك... واخا كلشي فيك يقول ليك هربي نتي واجهي... شنو غايوقع گاع؟؟ غادي تتضرپي؟؟ الضراپي كيبراو... تتجرحي؟؟ الجروح كيتجمعو... تمو.تي؟؟ ( هزات كتافها بلا مبالاة ) غادي غير تتهناي... ( مالت حتى هي شوية للقدام ) و من هاداك النهار... مابقيتش كنهرب... آه كنخاف... ( حركات راسها بلا ) و لكن مكنهربش... كنوااجه...

ياسمين: و واجهتي الكابوس لي كنتي هاربة منو؟

شدى: ( بحدة ) حرقتو...

هزات ياسمين حجبانها تاني كترمش فعينيها... ماعرفاتش واش فايت لشدى عاودات ليها على ماضيها و هي نسات ولا أول مرة تسمع هادشي... فگاع الحالات ماقدراتش تسول باش تزيد تعرف... حاسة بلي حالتها ماغاتسمحش ليها تسمع شنو يمكن شدى تقول...

شدى: ( حركات يدها فالهوا ) ندوزو للحاجة الثانية لي قلتي... "حاقدة عليه و كارهاه"...

ياسمين حدرات راسها... و شدى ابتسمت...

شدى: و هادشي لي غانقول ليك دابا حتى هو علمو ليا واحد الراجل آخر فحياتي... فالوقت لي كنت حاقدة عليه و كارهاه و كنقولها ليه فوجهو... كان كيجاوبني بكل هدووووء و راحة... ( هزات ياسمين عينيها كتشوف فيها ) " الكراهية هي غير وجه آخر للحب "...

ياسمين: ( قرنات حجبانها ) شكون هاد المكلخ لي قال هاد الهضرة؟

شدى: آدم...

ياسمين: ( وسعات عينيها ) آدم!!!

شدى: آه آدم... و ماشي مكلخ... حيت عندو الحق...

ياسمين: تخربيق...

شدى: واخا... نسولك... شنو هو العكس ديال الحب؟

ياسمين: الكراهية...

شدى: ( حركات راسها بلا ) لا... عكس الحب هو اللامبالاة... عدم الاهتمام... البرود... ملي تولي تشوفي إيدر و ماتحسي بوالو... بحالا راه غير واحد غريب عليك و مكتعرفيهش... ملي ماتبقاي تحسي بحتى حاجة فقلبك ملي تتذكر سميتو ولا ملي تشمي ريحتو... تماك عااااد قولي بلي مابقيتيش كتبغيه...

ياسمين شافت للجنب و الانزعاج باين على ملامحها ماعاجباهاش هضرة شدى...

شدى: حنا كنكرهو غير الناس لي كنبغيو... و كنحقدو غير على الناس لي بصح كيهمونا...

ياسمين: ( شافت فيها منفعلة ) هو راه آذاني بزاااف أ شدى...

شدى: عاارفة... و تيقي بيا راه آذانا كااااملين معاك... و من حقك تتعصبي منو و تتقلقي و ماتبغيش تشوفيه و تتلاقاي معاه... من حقك تعاقبيه... و حتى إيلا مشيتي دابا خرجتي عندو و ضرپتيه و غوتي عليه حتى واحد مايقدر يلومك... و لكن راه خاصك تكوني قوية أياسمين و...

ياسمين: ( قاطعتها كتغوت ) شددددى... شووفي شنو داز عليا و مزااال واقفة على رجلي... واش كنبان ليك ماقوياش؟!!!!!

شدى: خاصك تزيييدي تقواي...

ياسمين: غانطرطق...

شدى: مزيااان... راه هادشي لي بغيت... بغيتك تنفچري و تخرجي گاع شنو عندك... مابغيتش نشوفك هاكا كتبكي و تترعدي قدامو... بغيت نشوفك مواجهاه كتغوتي عليه و كتقولي ليه كاع شنو ضارك فقلبك...

ياسمين: ( بقات ساكتة شحااال عاد نطقات بشوية و هي حابسة دموعها ) أنا ماشي بحالك...

شدى: نتي حسن مني...

ياسمين: مانقدرش نواجهو...

شدى: نتي راك هزيتي عليه السلاح و تيريتي فيه گاع... تقدري تواجهيه هو و عشرة بحالو...

ياسمين: كتزيدي فيه...

شدى: ( حركات راسها بلا ) كنتيق فيك...

ياسمين: عرفتي هادا شنو كنسميوه عندنا فالمغرب؟؟

شدى: شنو؟؟

ياسمين: ( بالدارجة ) تبياع العجل...

شدى: ( كمشات ملامحها كتحاول تفهم ) العجل؟؟! ( حركات صبعها على شكل دائرة ) بغيتي تقولي الرويضة؟؟

ياسمين: ( تنهدات بعمق و شدات راسها بيدها ) عندك الحق... مايمكنش نهرب... و لكن راه بصح ماكرهتش نمشي لشي بلاصة بعيدة مايكونش فيها هو...

شدى: ( شدات ليها فيدها الثانية حتى هي ) كون كنا فشي ظروف آخرين من غير هادو... كنت غادي ناخدك ليه و نديك نجرجرو بوه فالمحاكم... ( ابتسمت ياسمين بشوية ) و كنت غانجمع عليه گاع الجمعيات ديال حقوق المرأة و حقوق الطفل و ندير عليه محامي يسيفطو لسبيطار الحماق يبقاو حياتو كلها مدوخينو بليباري سمييتو ينسوها ليه.... ( زادت ياسمين ابتسمت و شدى هزات كتافها ) و لكن أصحيبتي مع الأسف حنا فالمنظمة... محبوسين معاه فالعالم ديالو... و هنا القانون فصالحو حيت هو الليدر... إل أوووصوو مارتينيز... ( تنهدات ) نتي ماتقدريش تخرجيه من حياتك أياسمين... حيت هنا... إيدر هو حياتك...

عضات ياسمين شفتها و بقات ساكتة شحاااال كتفكر فكلام شدى لي بدا كيتسرب لعقلها... سمعو الدقان فالباب و شافو جهتو...

شدى: ( هضرات بصوت مسموع ) إيلا كنتي هاداك المضوبل بلاااما تحاول تحل هاداك الباب...

تحل الباب و طل عليهم آدم...

آدم: مزال مانعستوش؟

شدى: لا... ( ابتسمت ) لقيتينا كنخططو كيفاش نڨتلو الباطرون... ( هزات ثلاثة الصباع ) لقينا ثلاثة الخطط و كلهم غايبان فيهم بلي مو.تو كان غير حادثة...

ابتسمت ياسمين و هادشي خلا آدم حتى هو يبتسم... رتاح حيت مابقاتش فنفس الحالة لي كانت فيها قبيلة...

آدم: ( سد الباب كيقرب منهم ) محتاجيني نعاونكم فشي حاجة؟؟؟ الباطرون راه ماساهلش...

شدى: شنو تقدر تدير؟

آدم: نشدو ليكم...

ياسمين: سكت يا الكداب... إيلا سولتك دابا علاش مضروپ فكتفك غاتقول ليا بلي كنتي كتحميه...

آدم: ( تنهد بعمق و جلس على الناموسية حداهم ) أودي أختي ياسمين إيلا قلت ليك شنو كنت كنحمي ماغاتبقايش تبكي على مشاكيلك.... غاتبكي عليا أنا... بالضحك...

هزات شدى حاجبها باستفهام و ياسمين ميلات راسها بفضول... و قبلما تنطق بالسؤال سبقها هو...

آدم: ( كيشوف فرجلها لي مسرحة قدامو ) شنو جرحك؟؟

ياسمين: الڤاز تهرس و أنا عسفت عليه....

آدم: ( ابتسم بالجنب ) ديجا ڤو...

شدى مافهماتش و لكن ياسمين عرفاتو علاش كيهضر... على فاش تلاقاو هي وياه أول مرة و هرسات الڤاز بالخوف منو حيت حساب ليها هو لي خطڤها...

ياسمين: هضرتي معاه؟ ( حرك آدم راسو بآه ) قال ليك غايمشي؟ ( حرك راسو بلا ) غايبقا هنا؟؟

آدم: سي... و لكن راه ماغاديش يقرب ليك حتى تبغي نتي...

ياسمين: ( قلبات عينيها ) هاداك الكددداب أنا لي كنعرفو... غااايقرب ليا واخا مانبغيش...

شدى: ياسميين راه يالاه هضرنا...

ياسمين: واييه هضرنا... و لكن راه... ماساهلاش عليا نمشي نوقف قدامو...

آدم: ماغايدير ليك والو...

ياسمين: ( شافت فيه قارنة حجبانها و هازا عليه سبابتها ) ربي لاما سكت نتا... هاد الهضرة شحااال قلتيها ليا قبلما يدليني من البالكون بحال شي مونيكة...

آدم: وا هاداك ماشي إيدر...

ياسمين: و بااش غانعرف أنا إيدر من الأوصو من لاخر؟؟ و زايدون كلكم كتبقاو عليا حنا معاك أياسمين ماتخافيش غانعاونوك غانوقفو معاك... و لكن غير كيجي الوحش كللللكم كتهربو و كتخليوني مني ليه... خصوصا نتا...

تفاحة آدم تحركات فحلقو بالجهد... شدى عضات شفتها كتشوف فيه كيفاش حدر راسو و تنهد... هي عارفة هاد الموضوع شحال مقسحو بالجهد و شحال كيلوم فراسو عليه... و متأكدة بلي هضرة ياسمين زادت ضراتو...

شدى: ( بلعات ريقها و هي كتنوض من الناموسية ) غانهبط ناكل جاني الجوع... ( شافت فياسمين ) نجيب ليك معايا شي حاجة؟

حركات ياسمين راسها بلا... و شدى خلاتهم و مشات خرجات من البيت... عارفة بلي خاصهم يهضرو بجوج و يحطو النقط على الحروف بيناتهم... بغات تخليهم على راحتهم...

كان كيدوز كل ليلة جالس عند راسها و هي ناعسة شاد يدها و كيطلب فالسماحة... و لكن دابا و هي فايقة و كتشوف فيه كان حشمان من راسو... كيشوف لتحت و ماقادرش ينطق بهاديك الكلمة....

ياسمين: ( كتشوف فيه ) ماغاتطلبش مني السماحة؟

آدم: و إيلا طلبتها غاتسمحي ليا؟

ياسمين: آه... غانسمح ليك... و كي الحمارة غانعااود نتيق فيك...

آدم: ( شاف فيها ) مكنسواش ياك؟

ياسمين: ( حركات راسها بآه ) بزااااف... ( تنهدات و هزات كتافها ) و لكن شنو ندير؟ عزيز عليا...

آدم: ماكانش يحساب ليا غايدير فيك داكشي كامل...

ياسمين: و دارو...

آدم كان باغي يهضر و لكن حبس و عاود حدر راسو كيحرك صبعو على الغطا ديال الناموسية...

ياسمين: غير نطق... قول شنو عندك...

آدم: إيلا قلت شنو عندي غاتقولي ليا كندافع عليه...

ياسمين: غير هضر...

آدم: ( شاف فيها ) نتي عارفة إيدر مريض...

ياسمين: عارفة... هو مريض و مرضني معاه...

آدم: هاداك الوحش لي فيه... گاع داكشي لي دار... راه ضر إيدر كيفما ضرك نتي... راه حتى حاجة ما تدارت بخاطرو... داكشي كاامل لي وقع راه دارو شخص ااخر من غيرو...

ياسمين: و لكن هاداك الشخص عندو نفس الوجه... و نفس الصوت... و نفس الريحة ديال خوك...

آدم: خويا كيبغيك أياسمين....

ياسمين: حتى أنا كنت كنبغيه... و لكن حنا مابغيناش بعضياتنا بنفس الطريقة... حيت أنا ملي بغيتو فكرت فيه... و هو ملي بغاني فكر غير فراسو...

بلع آدم ريقو... مايقدرش يناقشها فنقطة عندو فيها نفس الرأي...

آدم: دابا شنو بغيتي؟؟ شنو خاصني ندير؟

ياسمين: سير لبيتك شرب دواك و رتاح...

آدم: و نتي؟

ياسمين: ( تنهدات بعمق ) واقيلة مراتك الحمقة قنعاتني...

آدم: ( هز حاجبو ) ياسمين راك بعقلك... ياكما ناوية بصح تڨتلي إيدر؟؟

ياسمين: ( ابتسمت ) واخا ماكرهتش نديرها و لكن لا... ماشي هادشي...

آدم: و شنو؟ باش قنعاتك؟

ياسمين: نواجه...

آدم: مافهمتش....

ياسمين: ( بدات كتقاد فالنعسة على السرير ) ماتحتاجش تفهم... غير سير فحالك خليني بوحدي... محتاجة نفكر...

آدم: ( وقف كيشوف فيها بشك ) ياسمييين... ماتسمعيش لشدى فكلشي راها مريضة كثر منو...

ياسمين: و هاااادشي لي أنا محتاجة دابا... أنا ماخاصنيش نتعالج أ آدم... أنا خاصني نمرض و نحماق باش يالاه نقدر نعيش معاكم... ( تغطات مزيان ) سير و بلاما تطفي الضو...

آدم: ( غادي للباب بشوية ) واش متأكدة؟؟

ياسمين: ( تقادات فالنعسة و تقابلات مع السقف كتشوف فيه ) تصبح على خير...

آدم: ( حل الباب ) تصبحي على خير... و إيلا حتاجيتيني أجي عندي بيتي هو هادا لي على ليمن...

ياسمين: واخا...

خرج و سد الباب وراه... و بقا شحاااال كيشوف فالحيط ديال الكولوار كيتسائل باش قنعات شدى ياسمين؟؟ و كيفاش تواجه؟؟

كانت شدى واقفة فالكوزينة... قدامها على الكونطوار المكونات ديال الپاستا لي ناوية تصايب... كانت دايراها غير سبة و لكن بصح حسات بالجوع... من لبارح ما كلات شي حاجة و معدتها بدات كتحرقها... الشيف و المساعدات مشاو بكري حيت عايدة لي سيفطاتهم قبلما يصايبو العشا... كانت متوقعة أنه بسبب الجو المكهرب حتى واحد ماغادي يبغي يتعشى كيف العادة... داكشي علاش ملي هبطات شدى ماكانت حتى حاجة طايبة... و قررات تطيب بوحدها و توجد عشاها...

حداها على الفورنو كان الما كيسخن باش تسلق فيه السباغيتي... و فالمقلة كانت كتوجد فلاصوص... و فنفس الوقت ساهية و عقلها خدام كيفكر فالوضع لي هوما فيه و كيفاش يمكن يتحل...

تحل الباب حداها و شافت جهتو بالزربة... كان الباب لي كيخرج للور ديال الدار فين كاين الباركينغ... و لي كان داخل منو هو إيدر... سد الباب و شاف فيها... الطابلية الكحلة لي لابسة و شعرها لي مجموع كعكة مهملة لفوق... الموس الكبير لي فيدها و التومة مقطعة قدامها... ماهضرش معاها و ضار ماشي جهة الباب لاخر يدخل للدار... و لكن قبلما يوصل ليه نطقات موقفاه...

شدى: تعشيتي؟

هز حاجبو مستغرب من السؤال و من كيفاش نطقاتو بهدوء و ماشي بعصبية قبيلة... ضار شاف فيها و نطق بتساؤل واضح فعينيه...

إيدر: هاضرة معايا؟

شدى: و بان ليك شي واحد فالكوزينة من غيرك غانهضر معاه؟

إيدر: و لنفترض مامعشيش... غاتعرضي عليا؟

شدى: آه...

إيدر: بآشمن مناسبة؟

شدى: ( زمات شفايفها ثواني بتفكير... من بعد نطقات ) إعلان الهدنة... ( بالموس أشارت لراسها من بعد ليه ) بيني و بينك...

بدات كتبان ابتسامة جانبية على شفايف إيدر... حرك لسانو ففمو من بعد حرك راسو بواخا....

إيدر: Well... I accept your invitation...

"واخا... قبلت عراضتك..."

جالس فوحدة من الصالات ديال هاديك الدار... فوق فوتوي قهوي ديال الكوير مشابك يديه قدامو و كيشوف فانعكاسو على شاشة التلفازة المقابلة معاه و المعلقة فالحيط... خاصو يفكر فالخدمة و فالحرپ لي يالاه خرجو منها... و لكن فعقلو حاجة وحدة... ياسمين... اللقاء ديالو معاها قبل وقت قصير خربق أوراقو و خلاه يتلف تاني... واخا كيبان متماسك من برا من لداخل هو كان مبعثر...

تحرك بؤبؤ عينيه ملي بانت ليه شدى فانعكاس الشاشة الأسود كتقرب منو من اللور و فيديها بلاطو... عشرين دقيقة تقريبا دازت على الوقت لي خلاها فيه فالكوزينة كتكمل طياب العشا لي عرضاتو عليه...

حطات البلاطو على الطابلة الخشبية المحدورة قدامو... كانو فيه جوج طباسل ديال السباغيتي... نفس الحجم و نفس الشكل... سباغيتي بصوص دماطيشة محكوك عليهم البارميزان و مزينين بأوراق الريحان... جوج كيسان ديال الما و جوج فراشط و معالق...

جلسات حداه و بجوج مالو للقدام... هي هزات التيليكوموند لي على الطابلة و هو هز طبسيل فيدو و الفورشيط... صبعها كيورك على الزر باش تشعل التيڤي و عينيها عليه و هو كياكل من الطبسيل... ابتسمت بالجنب و شافت فالتلفزة...

شدى: و ماشكيتيش بلي يمكن نكون دايرة ليك فيه السم؟

إيدر غمض عينيه و بقا ساكت كيستطعم شنو ففمو... مذاق لاصوص و الريحان و الجبن... عكس شنو توقع... كانت بنينة!

إيدر: ( حل عينيه ) شكيت...

شدى: ( كتقلب على شنو تدير فنتفلكس ) و ماخفتيش؟

إيدر: لا....

شدى: ( شافت فيه ) الأوصو مكيخافش...

إيدر: ( حتى هو شاف فيها ) أنا إيدر... و واحد بحالي مكتابة ليه موتة خيب من هادي....

شدى: ( بقات شحااال كتشوف فعينيه... من بعد حركات راسها بتنهيدة ) عندك الحق.... ( رجعات كتشوف للتلفزة ) إيدر... الأوصو ولا الوحش... خاصاهم مو.تة يخلدها التاريخ... مايمكنش يمو.تو غير حيت مرات خوهم دارت ليهم السم فالپاستا...

ابتسم بالجنب و خدا لقمة أخرى... و هي كانت باغية تدير فيلم باش تخفف التوتر لي بيناتهم... و لكن بان ليها وثائقي ديال شي جريمة و خدماتو... حطات التيليكوموند و هزات طبسيلها حتى هي... ربعات رجليها و بدات كتاكل...

ملي عرضات عليه بجوج بيهم ظنو أن كل واحد عندو بزاف ما يقول للثاني... و لكن لقاو راسهم غير ساكتين... كياكلو و مركزين مع الوثائقي و الأحداث ديالو المعقدين....

و من بعد ساعة... طباسلهم الخاويين كانو فالبلاطو... ظهورهم ملاقيين مع الفوتوي بجلسة مريحة... و عينيهم معلقين مع التلفزة... و السكات... حتى قطعو هو...

إيدر: شنو بان ليك نتي؟ كاري مزال حية؟

شدى: تڨتلات...

إيدر: و شكون ڨتلها؟

شدى: ليز... ڨتلاتها و هي لي مزال كتسيفط گاع هادوك التهديدات...

إيدر: و لكن ليز حتى هي ضحية ديال هادوك التهديدات... دارها تحرقات گاع...

شدى: تحرقات ملي كانت خارجة منها هي و ولادها و كيتحولو لدار أخرى... ( ابتسمت بالجنب باستهزاء ) صدفة؟؟ نو... مكنآمنش بالصدف...

إيدر: ( بجوج كيشوفو فالتلفزة ) و شنو دليلك على أنها ڨتلات كاري و هي لي دايرة هادشي كامل؟

شدى: ( لوات شفايفها ) ماعنديش دليل... و لكن عندي حدس... ( شافت فيه ) و حدسي مكيغلطش...

إيدر: ( كيهضر بشوية و بهدوء بنبرة صوتو العميقة ) حتى أنا حدسي ماعمرو غلط... و من اللول كان عارف الحقيقة...

شدى: أشمن حقيقة؟

إيدر: الحقيقة ديالك...

شدى: ( هزات حاجبها و ميلات راسها ) مافهمتش...

إيدر: هاديك الليلة فمارساي... ( مزال عينيه ماتحركوش من التلفزة ) بنت مشات تسهر مع صحابها و تحتفل بعيد ميلاد... صدفة غادي تغلط و تدخل للحمام ديال الرجال... مع أن حمام العيالات كان أقرب ليها منو و إيلا كانت مزروبة غاتدخل ليه نيشان... و صدفة تاني لقات وحدة باغية تيري فواحد... راجل مكتعرفوش... غريب عليها و بعيد منها... و بلاصة ما تهرب و تمشي فحالها... غادي تضحي براسها باش تعتقو... ( حرك راسو ) و صدفة تاني... غاتلقا حديدة موجودة ليها تماك باش تهزها و تڨتل هاديك البنت... ( ابتسم بالجنب ) حتى أنا بحالك أ شدى... مكنآمنش بالصدف...

شدى: ( عضات خدها من لداخل كتشوف فيه و كتفكر ) همم... و إيلا كنتي عارف علاش ماقلتي والو؟

إيدر: حيت كان غير حدس بلا دليل...

شدى: ( حركات راسها و رجعات كتشوف قدامها و هضرات بطنز ) كنت تايقة فراسي بلي حتى واحد فيكم ماغايشك فيا... قلت مع راسي غايقولو هاد البنت لي عتقات ولدنا عندها مبادئ و ضمير و بزاف ديال الإنسانية داكشي علاش ضحات على قبلو واخا مكتعرفوش...

إيدر: قالوها... و لكن... المبادئ و الضمير و الإنسانية... نهار تلاقينا... أنا ماشفتش هادشي فعينيك... ( سكت لثانية ) و مزال مكنشوفوش...

شدى: ( ابتسمت بالجنب ) و شنو كتشوف؟

إيدر: ( هاد المرة سكت لثواني عاد نطق ) الأنانية...

شدى: ( جمعات ابتسامتها ) الأنانية؟

إيدر: تقدري تقنعي كاع الناس لي فهاد الدار بلي تبدلتي و وليتي انسانة كتفكر فالناس لاخرين ماشي غير فراسها... ( شاف فيها ) و لكن ماغاديش تدوزيها عليا أنا....

شدى: ( قرنات حجبانها باستغراب ) مزال مافهمتش لشنو باغي توصل بهاد الهضرة؟

كان مزال بنفس الهدوء و الاسترخاء... رجع شاف فالتلفزة عاد هضر...

إيدر: لسؤال...

شدى: لي هو....

إيدر: علاش كتوقفي فوجهي على قبل ياسمين؟

شدى: ( هزات حاجبها بدهشة... بقات ساكتة شحاال كتستوعب السؤال عاد نطقات ) حيت عزيزة عليا...

إيدر: هي عزيزة على آدم... عايدة... و حتى لاشان و صلاح... و لكن حتى واحد مكيدافع عليها قدك...

شدى: إوا يمكن حتى واحد فيهم ما كيبغيها قدي...

إيدر: يمكن؟؟ ( شاف فيها ) مابغيتش احتمال... بغيت حقيقة...

شدى: ( قرنات حجبانها ) إيلا فكرنا فالمواقف لي فاتو و شكون كان مع ياسمين فهاد الظروف... غانلقاو بلي آه... كنبغيها كثر منهم...

إيدر: ( بنفس الهدوء و لكن نظرة عينيه بدات كتقساح ) شدى... ( حرك راسو ) أنا مكيهمنيش شكون كيبغي مراتي كثر من لاخر... لي باغي نعرف هو علاش نتي بالضبط كتديري هادشي كامل على قبلها؟

شدى: ( بانفعال ) واش ماحملتيش تشوف شي واحد واقف معاها و كيحميها منك؟؟؟! بغيتيها تكون بوحدها و ضعيفة عاد ترتاح؟!!! ( شعل الغضب فعينيها ) علاش وقوفي مع ياسمين ماعاجبكش؟؟

إيدر: ( تظلمو عينيه و لكن صوتو مزال بنفس الهدوء و الثبات ) لي ماعاجبنيش... هو شي واحد يلعب بعقلها... و بمشاعرها... غير باش يرتاح...

شدى: ( زيرات على سنانها و قبضات يديها كتشوف فعينيه مباشرة ) جيني نيشان و قول ليا شنو عندك...

إيدر: ( عينيه فعينيها ) نتي ماواقفاش مع ياسمين حيت عزيزة عليك... و لكن حيت كتحسي بالذنب... ( لاحظ كيفاش الغضب طفا فعينيها و فلحظة ملامحها تحولو من العصبية للصدمة ) حيت نتي جزء من الكارثة لي وصلاتها لهاديك الحالة... و حيت دخلتي لحياتها من طرف الراجل لي خلاها تخسر بزاف... ( مال شوية لعندها ) و حيت مزال لحد هاد الساعة.... كتشوفي فعينيها و مزال ما حددتيش فصف من نتي... هي... ولا ماركوس...

لاحظ كيفاش رعشو عينيها و بلعات ريقها... سكت تسناها تجاوب و تدافع على راسها ولا تكدبو... و لكن بقات غير ساكتة و كتشوف فيه... داكشي علاش كمل هضرتو...

إيدر: نتي ماحنيناش لهاديك الدرجة أ شدى... ( حرك راسو بشوية ) و ماضريفاش لدرجة تكوني بطلة انسان آخر... ماعتقتيش آدم حيت بغيتيه يعيش... عتقتيه باش تستغليه و تدخلي لوسط عائلتو باش تطيحيها... و ماكتعاونيش ياسمين حيت بقات فيك... كتعاونيها باش تعاوني راسك و تخففي عذاپ الضمير لي كياكلك... ماكتقربيش من لاشان حيت عزيز عليك... كتقربي منو غير باش يداويك من العقد لي ممرضينك... حتى ماركوس... ماكتعاونيهش حيت كتبغيه... كتعاونيه غير باش تخلصي دينك و تربحي حريتك...

رفعات حجبانها و هو ضار كامل تقابل معاها و كمل...

إيدر: نتي وحدة أنانية كتعرف تدافع غير على راسها و كتڨاتل غير على الحاجة لي فيها مصلحتها... ( حرك راسو ) و أنا ماعنديش مشكل فهادشي... ( قرن حجبانو شوية ) مادمتي ماغاديش تآذي ليا مراتي... و عائلتي...

شدى: ( بلعات ريقها مرة أخرى كتحس بالغصة فحلقها... و نطقات بصوت منخفض ) عائلتك؟ لي أنا ماشي وحدة منها... ياك؟

إيدر: ماشي أنا لي كنقرر فهادشي...

شدى: و شكون؟ خوك؟

إيدر: نتي... ملي تختاري تكوني مارتينيز... غاتولي مارتينيز...

بلعات ريقها للمرة الثانية و هو مراقبها و مراقب گاع ردود أفعالها...

إيدر: ( خدا نفس عميق ) ماركوس ماعلمكش غير تهزي السلاح و تهضري بالطاليانية... ( شاف فالطباسل ) علمك حتى كيفاش تطيبي... ( ابتسم و شاف فيها ) المرة الجاية عرضي عليا للبيتزا... ( سكت ثانية ) و حدسك ماغلطش... كاري بصح ما.تت و ليز هي لي دارتها....

أشار ليها براسو بشوية جهة التلفزة و ملي شافت كيبان ليها شريط قديم فيه البوليس كيلقيو القبض على ليز.... ملي رجعات تشوف فيه هو... كان مشا....

طالعة مع الدروج و هي ساهية فهضرة إيدر... كتضورها فراسها و تعاودها... ماقالش بزاف هضر غير شوية... و لكن هضرتو كان فيها بزااااف... خلا ليها حوايج كثار باش تفكر فيهم... حسات براسها تخربقات كثر ما هي أصلا مخربقة...

وصلات لبيتها و يالاه غاتحل سمعات صوت التصفار... هزات راسها كتشوف جهة الصوت و هو يبان ليها آدم واقف عند باب بيتو... أشار ليها غير براسو و هي مشات لعندو... ربعات يديها قدامو و تكات على الحيط بكتفها...

شدى: ( طلعاتو و هبطاتو بعينيها ) كتعيط عليا نعاونك تبدل السروال ولا نكملو فين خليناها؟

آدم: ( تكا بكتفو على الحيط قدامها مهبط راسو كيشوف معاها و هضر بجدية و حجبان مقرونين ) باش قنعتي ياسمين؟

شدى: ( لوات شفايفها ) بداكشي لي حتى واحد فيكم ما حاول يقنعها بيه...

آدم: شنو؟

شدى: تواجه إيدر...

آدم: ( عاود جملتها بصيغة سؤال و هو هاز حجبانو ) تواجه إيدر؟

شدى: آه... بلاصة ما تبقى هاربة و مخبية منو... تواجهو و تكمل حياتها...

آدم: ( هز راسو بتنهيدة عميقة كيشوف فالكولوار وراها ) هاداك هو الحل... و لكن واش فنظرك نتي غاتقدر عليه؟

شدى: خاصها تقدر عليه... ( رجع هبط عينيه كيشوف فيها و هي تنهدات.. حدرات راسها عاد كملات ) ماعندهاش شي خيار آخر من غير هادا...

آدم: ( قرن حجبانو تاني... شد ذقنها رفع ليها راسها و رجع عينيها لعينيه... بقا مطول فيها الشوفة شحااال عاد نطق ) مالك؟

شدى: ( هزات حاجبها مستغربة من السؤال ) مالي؟

آدم: كتباني ماشي هي هاديك... ( شاف جهة الدروج ) معامن كنتي؟

شدى: إيدر... تعشيت معاه...

آدم: ( هز حجبانو و شاف فيها مميل راسو ) أهاه!! تعشيتو بجوج؟ ( حركات راسها بآه و هو طلق ذقنها ) نتي و إيدر؟؟ ( عاود حركات راسها بآه ) بوحدكم؟ ( تاني جاوبات غير براسها ) مزيان... ( رجع قرن حجبانو شوية و واخا مابغاش و لكن نغزات الغيرة فصدرو ) و بآشمن مناسبة؟؟ ياك غير قبيلة كنتي باغية تڨتليه...

عضات خدها من لداخل كتشوف فعينيه... كان راجل شفاف قدامها... بلاما يشرح غيرتو كانت باينة فعينيه... كيفما باين خوفو عليها و غريزة الحماية لي عندو من جهتها...

كان كيتسناها تهضر و تشرح ليه عشاها مع إيدر حيت مادخلش ليه لراسو... و هي بعد صمت طويل و نظرات عميقة نطقات بجواب ماكانش متوقعو...

شدى: كيفاش كنجيك؟

آدم: ( بان الاستغراب فملامحو ) نعام؟!

شدى: شوف فيا مزيان... واش كتبان ليك نفس شدى لي تلاقيتي بيها أول مرة؟

بقا آدم ساكت شحال كيشوف فيها... مكيفكرش فجواب لسؤالها إنما فشنو غايكون قال ليها إيدر باش يتبدل وجهها هاكاك و تسولو بحال هاد السؤال... كان واضح عليها أنها مقلقة... باين فعينيها الضياع لي كتعيش...

آدم: ( حرك راسو بلا ) لا... ماشي نفس شدى...

شدى: و شنو تبدل فيها؟

آدم: ( ميل راسو حتى حطو على الحيط و خفض صوتو بحالا باغي يقول ليها شي سر ) ولات كتبكي بزاف...

شدى: ( حتى هي خفضات صوتها بحالو ) من ديما كتبكي بزاف... غير كانت كتعرف تخبي دموعها...

آدم: ولات كتخاف...

شدى: حيت ولا عندها ما تخسر...

آدم: ولات كتسمع للهضرة...

شدى: عقلها مخربق لدرجة مابقاش عندها وقت للعناد...

آدم: مابقاتش كتخاف مني...

شدى: ولات كتخاف عليك...

آدم: مابقاتش كتحرق أي حاجة جات قدامها ملي كتعصب...

شدى: ( ابتسمت بالجنب ) غير مؤقتا... مزال ماعتزلتش العافية...

آدم: الحمد لله... ( حتى هو ابتسم بحالها ) الحياة مملة بلا ريحة الدخان...

توسعات ابتسامتها شوية... تنهدات و هبطات راسها كتشوف فصدرو و باين بلي سهات تاني فالتفكير...

آدم: شنو قال ليك؟

شدى: هضرة ماغاتخلينيش نعس هاد الليلة... غانبقا كنفكر فيها باش نفهم...

آدم: ( رجع قرن حجبانو شوية بتركيز ) شنو تفهمي؟

شدى: راسي...

آدم: هضر معاك على داكشي لي درتي؟

شدى: ( لوات شفايفها بتفكير من بعد حركات راسها بآه ) و حتى هادشي لي كندير دابا... مع ياسمين...

آدم: قال ليك تبعدي منها؟

شدى: ( هزات كتافها ) عادي... هو راه شاك فيا... بحالك نتا و عايدة...

آدم: ( زاد قرن حجبانو ) دار ليك شي حاجة؟

شدى: ( أشارت بسبابتها لوجهها ) و فنظرك نتا هادا وجه شدى لي داير ليها شي واحد شي حاجة؟

بلع هو ريقو... مافهم والو و كان باين فيها ماباغاش و ماناوياش تشرح ليه...

شدى: ( تنهدات ) شرب دواك و رتاح فبلاصتك... ملي تنعس ياسمين غانجي نشوفك...

ضارت باغية تمشي... و لكن حبسات و عاود رجعات عندو... وقفات قدامو و بقات شحااال كتشوف فيه حتى دخلاتو الشك...

آدم: شنو؟

شدى: قبيلة عنقتي ياسمين...

آدم: و من بعد؟

شدى: ( خدات نفس عميق ) عنقتيها بالجهد... كان باقي ليك غير شوية و تخشيها فصدرك... ( سكتات ثواني ) و لكن كرهتيني أنا حيت عنقت ماركوس...

ملي تذكرات سميتو تلقائيا حجبان آدم تقرنو بالجهد... و شدى زادت قربات منو كثر...

شدى: كتبغي ياسمين... و لكن رافض فكرة أنني أنا نبغي ماركوس... ( ميلات راسها شوية ) نتا تشفق على ياسمين و تدافع عليها و تعصب على أي واحد آذاها... و لكن إيلا أنا درت هادشي مع ماركوس نولي خائنة و مكنسواش...

آدم: ( مورك على الحروف ) ماشي بحال بحال....

شدى: بصح.... ( حركات راسها ) ياسمين نتا يالاه عرفتيها هادي شهور قليلة... أما ماركوس أنا كنعرفو سنين...

آدم: ( بلع ريقو و تحركات تفاحة آدم فحلقو بالجهد... و نطق بشوية و لكن باين الغضب الكبير فنبرتو ) سيري تنعسي...

زادت قربات منو كثر حتى تلاقا صدرها بديالو... عينيها فعينيه و كيحسو بحرارة بعضياتهم... و فراس كل واحد بزاف ديال الأسئلة و الأفكار... و لكن الموضوع واحد... ماركوس...

شدى: أنا كنبغي ماركوس... بنفس الطريقة لي كتبغي بيها نتا ياسمين...

آدم: ياسمين ماشي هي ماركوس... ( مزير على قبضة يدو ) ياسمين فاميليا... هاداك الكلب عدو...

شدى: عدوكم نتوما.. ماشي أنا...

آدم: ( عرق برز فعنقو كيحس بدمو كيغلي ) عدونا حنا؟!! و نتي فين فهادشي؟؟

شدى: ( زادت قربات منو كثر و خفضات صوتها ) معاك...

آدم: ( حرك راسو بلا ) مكيبانش ليا...

مدات يدها حطاتها على اللور ديال راسو و خشات صباعها فشعرو.... حس بيها باغية تهبط ليه راسو لعندها و لكن ماتحركش...

آدم: ماغاديش نقرب ليك و فراسك راجل آخر...

شدى: ( بضعف فشلات تخبيه ) بوسني حتى تخرجو مني...

تحنى عندها بشوية و هي ترفعات على صباع رجليها باش تزيد تقرب... نيفو قيس نيفها و حسات بأنفاسهم تخلطو... غمضات عينيها كتسنى يتلاقاو شفايفهم... و لكن فالمقابل سمعات صوتو كيهمس بحقد...

آدم: غانڨتلو...

حلات عينيها باش تشوف جهنم فعينيه.... و هو كمل بنفس القرب و الهمس...

آدم: هاكا غانخرجو منك... و حتى مني...

نتر ليها يدها لي عليه... تجاوزها و مشا قاصد الدروج... خلاها غمضات عينيها و خدات نفس عميييييق زفراتو... من بعد ضارت مشات لبيتها و راسها ثقال كثر من قبل...

دخلات شدى لبيتها و هي كتمسد فجناب راسها من الحريق... سدات الباب و ملي هزات راسها لقات ياسمين جالسة على الناموسية مربعة رجليها و كتشوف فيها...

ياسمين: تعطلتي!

شدى: يحساب لي غاتكوني نعستي...

ياسمين: كنت كنتسناك... ( ربتات على الناموسية قدامها ) بغيت نهضر معاك...

بلعات شدى ريقها و هي واقفة حدا الباب كتشوف فيها... هي كانت كتمنى تلقاها ناعسة حيت بصح ماعندهاش الخاطر باش تهضر معاها... هي ماباغاش حتى تشوف فعينيها فهاد اللحظة بعد هضرة إيدر و الفوضى لي خلق فراسها...

ياسمين: وا أجي...

تنهدات شدى و مشات جلسات قدامها على الناموسية و ربعات رجليها حتى هي...

ياسمين: ( خدات نفس ) أنا... فكرت مزيان فداكشي لي قلتي ليا...

شدى: ( حركات راسها ) همم...

ياسمين: و لقيت بلي عندك الحق فكلشي... ( حطات يدها على صدرها ) ملي كنشوف الأمور بقلبي... كنلقا راسي باغية نبقا سادة عليا و نبكي على حياتي لي ضاعت و مزال كتضيع... ( تنهدات ) و لكن ملي هضرتي معايا خدمت المنطق و فكرت بعقلي... و لقيت بلي داكشي لي باغية ندير ماعندوش فين يوصلني... حتى حاجة ماغادي تتبدل إيلا بقيت غير كنبكي... و أنا باغية كلشي يتبدل... باغية ياسمين براسها تتبدل...

عضات شدى شفتها التحتانية... كتشوف فياسمين بعيون باين فيهم التعب... من ملامحها المرخيين كان كيبان شحال دماغها عامر و مشغول... كانت باغية تقاطع هاد الحوار و تمشي من هاداك البيت و تخرج لشي بلاصة خاوية و تنفرد بأفكارها... محتاجة كيس ملاكمة تضرپو حتى تسخف و تطيح... محتاجة سكوتر و طريق خاوية و طويلة باش تطير...

ياسمين: ( قرنات حجبانها شوية بقلق من شرود شدى و حطات يدها على ركبتها ) شدى!! كتسمعيني؟

شدى: ( تنهدات و حركات راسها بآه ) كنسمعك... غير مافهمتش مزيان...

ياسمين: ملي فكرت مزيان لقيت بلي مشكلتي الأساسية ماشي هي إيدر... أنا عندي مشكلة كبر منو بزااااف...

شدى: ( كتهضر و فوجهها ماكانش كيبان الاهتمام بشنو كتقول ياسمين... كان واضح بلي غير مسايراها... ) و شنو هي هاد المشكلة؟

ياسمين: ( هزات كتافها و ميلات راسها ) أنا... أنا هي المشكلة... طايحة و ماقادراش نوض... واخا مادين ليا يديكم باش تعاونوني نوقف شي حاجة فيا لداخل مامخليانيش نشد فيكم... ماعرفتش شنو هي هاد الحاجة... يمكن الخوف... و يمكن اليأس... إيلا بغيت حياتي تتبدل... أولا خاصني نرجع نوقف على رجلي... و إيلا بغيت نوقف على رجلي خاصني نتعالج من داكشي لي فيا لداخل... إيلا كان الخوف نواجهو... و إيلا كان اليأس نقلب على الأمل فشي حاجة باش نعيش ليها...

شدى: ( حركات راسها ) بصح...

ياسمين: شدى.. ( شدات ليها فيدها ) أنا راه كنمو.ت غير بشوية... حاسة بواحد الخنقة كبيرة... و إيلا بقيت جالسة فبلاصتي غانحماق ديال بصح ولا غايسكت ليا قلبي بكثرة ما كنرد ليه... ( حركات راسها بلا ) مابقيتش باغية هادشي... عيييت منو... عيييت ما نجري و فاللخر نرجع لنفس النقطة... ديما كنلقا راسي طايحة... ديما كنلقا راسي خايفة و عيني عامرين بالدموع... ديما خاصني لي يعاوني و يحميني و يخبيني و يشد فيدي... و قبل من إيدر و المنظمة... أنا راه من نهار عقلت على راسي و أنا هاكا... ديما أنا هي هاديك البنت المسكينة لي واخا تعيا تتقاتل ماكافيش... ( حركات راسها و عينيها غرغرو ) صافي مابقيتش باغية نعيش هاكا... عيت و مليييت... ( لمع شوية الحماس فعينيها المغرغرين و ابتسامة صغيرة بانت على شفايفها ) غانبدلو الروتين... من غدا غانرجعو لحياتنا كيف كنا... بغيت نسوس عليا المرض و نخليه ورايا... مابقيتش باغية نفكر فالمشاكيل لي وقعو... مابقيتش باغياهم يثقلوني و يخلوني فبلاصتي... باغية نتحرك و نزيد للقدام...

شدى: ( سكتات ثواني ) و شنو كتقترحي؟

ياسمين: أولا غانرجعو نتهلاو فريوسنا... ( كتشوف فيها و فشدى ) لا أنا لا نتي شوفي كيفاش ولينا... ليسيغن ضايرين بعينينا... بشرتنا شحبات... ضعافينا... ولينا طافيات بزااف أصاحبتي... شحال داز كاع على هاد المشاكيل؟؟ شهراين؟؟ غير شهراين و شوفي شحال شرفنا فيهم!!

شدى: ( تنهدات ) عندك الحق... تشغلت بالمشاكيل و مابقيتش رديت البال لراسي و صحتي...

ياسمين: من غدا غانرجعو للسبور و للريجيم...

شدى: ( حركات راسها ) واخا...

ياسمين: حاجة أخرى فكرت فيها...

شدى: شنو؟

ياسمين: مابقيتش باغية نرجع للكلينيك... هاديك الخدمة مابقيتش باغية نديرها...

كانت شدى غاتسولها علاش و لكن حبسات... توقعات أن الإچهاض لي تعرضات ليه ياسمين هو السبب فهاد القرار... و كان عندها الحق...

شدى: و شنو غاتديري؟ غاتجلسي فالدار؟

ياسمين: لا... غاندير مشروع خاص بيا...

شدى: و فكرتي فهاد المشروع؟

ياسمين: ( هزات كتافها و عوجات شفايفها ) ماعرفتش... يمكن ندير محل ديال الورد... ولا مكتبة... ولا بجوج... و غاتخدمي معايا...

شدى: ( حركات راسها ) هادشي مادياليش...

ياسمين: مكتفكريش تخدمي؟

شدى: حاليا لا... و إيلا قررت نخدم شي نهار ماغاديش نبغي نجلس فمحل ضايرين بيا الورد و الكتوبة النهار كامل... غانمل...

ياسمين: ( ضيقات عينيها بفضول ) ماعرفتش واش فايت سولتك و نسيت ولا نتي ماعمرك قلتي ليا... و لكن... قبلما تتلاقاي مع آدم و يجيبك معاه... واش كنتي خدامة ولا كتقراي؟

شيطان فراسها كيحرضها تقول كلشي... فهاد اللحظة بالضبط و ياسمين كتشوف فعينيها تقول ليها شكون هي بصح و منين جات و علاش... تقول ليها بلي قرايتها و خدمتها كانو هوما التخطيط مع عدوهم كيفاش يطيحوهم و يمسحو المارتينيز من الوجود...

جرات يدها من يد ياسمين و شافت لتحت... غمضات عينيها زيرات عليهم بالجهد كتسكت شيطانها لي كان بصوت ماركوس...

شدى: ماكنتش خدامة... ( حلات عينيها ) و قرايتي حبستها قبلما ناخد الباك...

ياسمين: ( هزات حاجبها ) و علاش ماكملتيش قرايتك؟؟ ( كملات بفضول ) و واقيلة فايت قلتي ليا بلي ماعندكش عائلة و كنتي كارية غير بوحدك فمارساي... منين كنتي كتجيبي الفلوس باش تخلصي الكرا و تعيشي إيلا ماكنتيش خدامة؟!!!

شدى: ( قرنات حجبانها و شافت فياسمين و هضرات بصرامة ) ماتسوليش على شي حاجة ماشي سوقك...

رفعات ياسمين حجبانها مصدومة من رد شدى و الغضب لي شافت فيها بيه... و شدى عاد استوعبت كيفاش هضرات.... غمضات عينيها بتنهيدة عمييقة و شدات على راسها... هي كانت مضغوطة و مابقاتش قادرة تتحكم فراسها...

شدى: أنا... غير... عيانة بزاف أياسمين.. ( شافت فيها ) بغيت نعس...

ياسمين: ا..اه... واخا... سمحي ليا...

اعتذار ياسمين و الخوف لي بان فعينيها خلاها تحس بالذنب حيت هضرات معاها هاكاك و هي فهاد المرحلة النفسية الحرجة...

شدى: ( بلعات ريقها ) قريب غانعاود ليك كلشي... ( هاد المرة هي لي شدات فيد ياسمين ) غانقول ليك شنو كنت كندير فمارساي و علاش ماقريتش... و لكن ماشي دابا... خاصني نفكر فبزاف ديال الحوايج أياسمين... و خاصني نوجد راسي باش نواجهك...

ياسمين: ( هزات حاجبها ) تواجهيني؟؟ واش هادشي كيعني بلي خايفة مني؟

شدى: خايفة من ردة فعلك ملي تعرفي شكون أنا...

ياسمين: ( ترسمات ابتسامة حنينة على شفايفها و شدات على يد شدى ) ماعرفتش شنو لي خالعك لهاد الدرجة باش تخبيه عليا... و لكن ديري فبالك بلي ماغاديش نحكم عليك... تكوني شكونما كنتي غاتبقاي ديما شدى ختي لي عزيزة عليا و حتى حاجة ماغاتبدل هادشي... ( طلقاتها و مالت عندها كثر عنقاتها ) ماتخافيش... حتى أنا ماعمرني ماغانخليك...

حسات شدى بيد ياسمين الحنينة كتطبطب على ظهرها... هاد التعنيقة الدافية كان من المفروض تخليها تحس بالإطمئنان و تهدنها... و لكن غير ما زادت عليها... كتحس بياسمين كتخنقها...

شدى: ( بصوت منخفض ) واخا نآذيك؟

ياسمين: ( ابتسمت ) كنتيق فيك...

غمضات شدى عينيها مزيرة عليهم كتحس بالنفس مابقاش كيوصل للرئتين ديالها... حاولات تبلع ريقها و لكن غصة وحلات فحلقها... و لثواني فهاداك العناق... هي كرهات ياسمين و سذاجتها و برائتها و حنانها... كرهات المارتينيز لي تسببو ليها فهاداك الصداع كامل فراسها و بعثرو مشاعرها بهاديك الطريقة... كرهات حتى ماركوس حيت هو لي دخلها وسطهم...

شدى: مشا الحال... خاصنا نعسو...

ياسمين: ( فصلات العناق و حركات راسها ) اليوم غانعس حداك...

شدى: ( كتتهرب من عيون ياسمين و كتقاد فبلاصتها ) واخا...

ياسمين: ( دخلات للفراش حتى هي و قربات من شدى ) واخا تعنقيني؟

شدى: ( بلعات ريقها ) مكنعرفش نعس و أنا معنقة شي واحد...

ياسمين: ( زادت قربات ليها ) صافي... خليني أنا نعنقك...

ماخلاتش ليها فرصة فين تزيد ترفض... عنقاتها و حطات راسها على صدرها... و شدى ماقدراتش تدفعها واخا كانت باغية تديرها... هي باغية تهرب منها و ماباغاش تقرب ليها فهاد اللحظة حيت بصح محتاجة تفكر بوحدها... قُرب ياسمين دابا غير كيزيد يخربقها و كيخليها تزيد تتضغط و تتعصب... تنهدات بعمق كبير و طفات الضو خلات غير الأباجورة لي حدا راسها... بقات متكية على ظهرها كتشوف فالسقف و ساكتة كيتسمعو غير أصوات أنفاسهم... حتى هضرات ياسمين بشوية...

ياسمين: بغيتك تدربيني...

شدى: ( تنهدات... و جاوبات بنفس الصوت المنخفض... ) على شنو؟

ياسمين: السلاح... و البوكسينغ...

شدى عضات شفتها من لداخل و بقات كتشوف فالسقف بلاما تجاوب...

ياسمين: ( كتشوف فخيالات الأثاث ) أنا مامحتاجاش طبيبة نفسية تجي و تلون ليا حياتي... أنا الألوان هوما لي وصلوني لهاد الحالة أصلا... حيت كنت ملونة تكرفصت... أنا... بغيت نولي گري... بحال لون روح المارتينيز... بغيت نولي حمراء بلون الدم و الورد المشوك... بغيت نولي كحلة بحال هاد العالم المظلم لي دخلت ليه... ( هزات راسها كتشوف فشدى ) بغيتك تعلميني نتقاتل و نتيري بالقرطاس بلاما نخاف من صوتو...

شدى: ( عينيها فالسقف ) و علاش؟

ياسمين: ( هزات حجبانها ) علاش؟ واش من نيتك كتسوليني؟

شدى: ( هبطات راسها كتشوف فيها ) آه... كنسولك من نيتي... جاوبيني علاش باغية تعلمي هادشي؟

ياسمين: ( قرنات حجبانها ) باش نولي قادرة ندافع على راسي قدام أي واحد بغا يتعدا عليا... باش مانبقاش محتاجة ظهر نتخبى وراه و مانبقاش كنقلب على الأمان فالناس... حيت الناس كيتبدلو و كيتقلبو... بغيت نعول على راسي... مابغيتش نبقا الحَلَقة الضعيفة فهاد السلسلة... أنا أ شدى... بغيت نولي قادرة نواجهو...

شدى: ( بقات ثواني غير ساكتة كتشوف فيها... من بعد حطات سبابتها على راسها ) نقدرو نبدلو هادا... ( بنفس السبابة أشارت لجسمها كامل ) و هادا... ( حطات السبابة على صدر ياسمين ) و لكن هادا... مستحيل... قلبك غايبقا ديما حنين أياسمين... و روحك غاتبقا ديما نقية... ( جمعات يدها عندها ) واخا تعلمي تقاتلي و تعلمي تهزي السلاح و تستعمليه... نتي ماعمرك غاتقدري تآذي شي واحد...

ياسمين: أنا مكنقولش ليك باغية نآذي شي واحد... أنا غانآذي غير هاداك لي باغي يآذيني... غادي غير ندافع على راسي... واش ماعنديش هاد الحق؟

شدى تنهدات بشوية و بقات ساكتة... و ياسمين كملات و هي كتشوف فعينيها...

ياسمين: حتى نتي كان عندك كابوس داكشي علاش غاتفهميني... فحالتك نتي لقيتي البطل لي يشد فيدك و يعلمك كيفاش تعيشي فهاد العالم... ( بنظرة ترجي ) كوني نتي بطلتي أنا و علميني نعيش...

سولات شدى راسها واش ياسمين كانت غاتشوف فيها هاكاك كون عرفات بلي البطل لي كتهضر عليه هو ماركوس مولياني؟ و داكشي لي قال إيدر... واش هي بصح تقدر تكون بطلة شي واحد من غير راسها؟

ياسمين: شنو؟ غاتعاونيني؟

شدى: المشكلة أياسمين أن الأبطال ماكاينينش فالواقع ديالنا... أنا لقيت شرير حرق فيا البراءة و الانسانية و حولني لوحش... و إيلا بغيتيني نعاونك... خاصك تطلبي مني نكون شريرة قصتك و نحولك لوحش بحالي...

ياسمين: و لكن الوحوش مكيبكيوش أشدى... مكيعنقوش الناس و مكيواسيو حتى واحد...

شدى: حتى الوحوش عندهم لحظات كيضعافو فيهم... و لكن كيبقاو وحوش...

بلعات ياسمين ريقها و بقات ساكتة... هضرة شدى هاد الليلة و حالتها خلات ياسمين تخاف منها و عليها... هي تايقة فيها و لكن إحساس فقلبها كيقول ليها بلي شدى مخبية عليها شي حاجة لي غاتضرها...

شدى: أنا ضحيت بروحي باش نولي هاكا أياسمين... خويت راسي من كلشي و خليت شيطاني يعمرني غير بالظلام... و العافية... و تيقي بيا... واخا باغية توصلي لهادشي... ماغاتقدريش عليه... ( حركات راسها بلا ) و ماغاديش يعجبك...

ياسمين: و شنو؟ نبقا بحال هاكا؟

شدى: غانعلمك تخدمي بالسلاح... و غانعلمك حتى البوكسينغ... و لكن ماتطلبيش مني كثر من هادشي...

بقات ياسمين شحال كتشوف ليها فعينيها... من بعد حركات راسها و حدراتو... سكتو تاني لثواني من بعد نطقات...

ياسمين: و هاد الشيطان لي بدلك... واش حاقدة عليه... ولا مدينة ليه؟

شدى: ( بتنهيدة عميييقة ) ماعرفتش... و هادي هي مشكلتي أنا الكبيرة... ( سكتات شوية ) شنو كنتي غاتديري نتي كون كنتي فبلاصتي؟ تحقدي عليه ولا تكوني مدينة ليه؟

بقات ياسمين ساكتة لمدة و شدى كتتسنا جوابها لي يمكن يخفف حيرتها و يوريها الطريق...

ياسمين: تفكرت هاديك الليلة... ملي كنت طايحة فالأرض الباردة و الحريق كيقطع فيا... ملي المارتينيز كلهم عطاوني بالظهر و تخلاو عليا و أنا كنعيش أسوء شعور يمكن لأي أم تحس بيه... كنت يالاه تغدرت و خسرت الجنين ديالي لي بنيت عليه بزاف ديال الأحلام... خلاوني بوحدي... حسيت بلي ماعندي حتى واحد... ( بلعات غصتها ) فهاديك اللحظة قربتي مني نتي... مديتي ليا يدك و وقفتيني على رجلي... طلعتيني لبيتي لفوق و عاونتيني باش ننقي حالتي و نلبس... يدك كانت باردة... حتى الطريقة لي تعاملتي معايا بيها كانت باردة... و لكن ماعمرني غانسى هاد الموقف حتى نمو.ت... و ماغانساش حتى المواقف لي جاو من بعد... ( هزات راسها شافت فيها و عينيها مغرغرين ) نتي ماعتقتيش ليا حياتي... مابدلتينيش... و لكن وقفتي معايا فالوقت لي ماكان معايا فيه حتى واحد... و هادشي علاش أنا مدينة ليك بكلشي... أنا نقدر نعطيك حياتي إيلا بغيتيها أشدى... و كنقسم ليك بالله مكنزيد فيه... أنا بصح نقدر نمو.ت على قبلك...

توسعو عيون شدى من هضرة ياسمين... هي ماتوقعاتش منها هاد الجواب! ماكانتش عارفة بلي ياسمين كتحس من جهتها هاكاك... هي ماكانتش واعية نهائيا بحجم تأثير أفعالها عليها! ماكانتش عارفة بلي ياسمين متأثرة بيها لهاديك الدرجة!

ياسمين: أنا ماعارفاش قصتك أشدى... ماعارفاش مناش كنتي كتعاني و كيفاش تلاقيتي بهاد الشرير و كيفاش حتى عاونك... و ماعارفاش حتى علاش باغية تحقدي عليه... و لكن إيلا شد فيدك فالوقت لي ماكان عندك فيه حتى واحد... إيلا وقف معاك و حماك و حسسك بالأمان فالوقت لي كنتي فيه ضعيفة... ( حركات راسها بلا ) هو راه مايستاهلش تحقدي عليه... نتي خاصك تكوني مدينة ليه بحياتك... واخا يكون عمرك بالظلام و بالعافية... يمكن هادي كانت هي الطريقة الوحيدة باش يعتقك و يخليك تعيشي...

دقات قلب شدى تسارعو... حسات بحرارة جسمها ارتفعت و بالعرق بارد كيغطيها... هي بصح كانت مدهوشة من كلام ياسمين...

ياسمين: غانسولك و نتي جاوبيني... و لكن قبل غمضي عينيك... ( غمضات شدى عينيها بشوية ) تخيلي حياتك كيف كانت قبلما يدخل ليها هاداك الشرير...

قلب شدى تزير عليها... كتكره تتفكر هادوك الأيام و لكن بدات كتفكر فيهم... بلعات ريقها و زيرات على الغطا فقبضة يدها ملي بداو الذكريات كيتدفقو عليها...

ياسمين: واش تبغي ترجعي لهاديك الحياة؟

شدى: ( حلات عينيها و جاوبات بالزربة ) لا...

ياسمين: ( رفعات حاجبها مستغربة من هاديك ردة الفعل.. و فضولها كيزيد يكبر تجاه ماضي شدى ) رجعي للحظة لي دخل فيها هاد الشخص لحياتك...

تفكرات شدى هاديك اللحظة فين دخل عليها ماركوس للحمام و تلاقاتو أول مرة...

ياسمين: واش كون رجعتي بالزمان اللور لهاديك اللحظة... واش كنتي غادي تبغيه يعاونك بطريقتو واخا نتي عارفة بلي غاتوصلي لهادشي كامل؟

هنا شدى سكتات... زيرات على سنانها و بدات كتشوف فالسقف... بلعات ريقها و خدات نفس عمييق...

ياسمين: إيلا كان جوابك هو آه... يعني بلاما تبقاي تكدبي على راسك و تحاولي تحقدي عليه... تقبلي فكرة أن هاداك الشرير واخا خايب و عطاك شخصية ضراتك... و لكن راه بسبابو نتي دابا واقفة على رجليك و كتقاتلي... هاد العالم لي حنا فيه مابغاش الملائكة باغي غير الشياطين... ( تفوهات و كملات بالثقالة ) الشرير ديالك دار فيك خير كبير... خاصك تشكريه عليه...

شدى: لنفترض أنني تحطيت فواحد الموقف فين خاصني نختار... إما هاداك الشرير لي أنا مدينة ليه بحياتي... ولا الناس لي بغيت نعيشها معاهم... شنو خاصني نختار؟

بجوج تصدمو بهاد الهضرة... شدى تصدمات حيت قالتها و ياسمين حيت سمعاتها... جا السكات لوقت طويل و هوما كيشوفو فعيون بعضياتهم و كيستوعبو شنو تقال...

ياسمين: هاد الناس... شكون كتقصدي؟

شدى: ( ترددات لثواني قبلما تنطق ) المارتينيز...

ياسمين: ( بقات ساكتة شحال كتفكر ) و علاش خاصك تختاري؟ مايمكنش تكوني معاهم بجوج؟

شدى غير حركات راسها بلا... و ياسمين عقلها تخربق كتفكر علاش غاتكون شدى مضطرة تختار؟ و احتمال واحد لي طاح فراسها و تيقاتو حيت هو المنطقي الوحيد... أن شرير قصة شدى هو رجل خارج المنظمة و هادشي علاش خاصها تبعد عليه... كيفما كانت هي مضطرة تبعد على إيسا و سام و انخيل...

ياسمين: ( عضات شفتها ) هممم... الوضع صعيب صراحة... و لكن إيلا جينا نشوفو... أصلا واخا تبغي تختاريه ماتقدريش تكوني معاه... لي دخل للمنظمة مستحيل يعاود يخرج منها... ( الأسف فعينيها ) حاجة خايبة و كتضر فالقلب... ( ابتسامة مواساة صغيرة بانت على شفايفها ) و لكن على الأقل هادشي كيعفيك من عذاپ الاختيار... القدر ختار فبلاصتك...

سكتات و حدرات راسها... غمضات عينيها... الدوا بدا كيعطي المفعول ديالو و عينيها بداو كيثقالو بالنعاس...

و شدى خدات نفس عميق... شنو تقول ليها؟ بلي الرجل لي كتهضر عليه حتى هو جزء من المنظمة؟ بلي الوضع معقد كثر ما هي كتظن؟ بلي القدر ماكانش رحيم بيها و ماعفاهاش من الاختيار؟؟

ياسمين: ( عاود تفوهات ) تصبحي على خير...

بدات ياسمين كتنعس و لكن شدى عينيها كانو مزال محلولين و معلقين بالسقف... الضغط لي كتحس بيه بدا كيتزاد بوتيرة سريعة... وصلات لهاديك المرحلة لي مابقات باغية فيها حتى واحد... بغات تبقى بوحدها حتى تصفي أفكارها و تقرر بمرة الجانب لي باغية تكمل فيه حياتها... حيت بصح مابقاتش قادرة على هاد المشاعر لي كينهشو فروحها و كيعذپوها...

رجعات هضرة إيدر كترن فراسها بحال شي جرس عالي و مزعج... و بداو معاه الأسئلة....

علاش كتعاون ياسمين؟ علاش كتقرب منها؟ علاش ديما كتلقا راسها مواجهة العالم على قبلها؟ هي ماعمرها كانت هاكا مع شي واحد... فحياتها كلها غير ثلاثة الناس لي خلاوها تفكر بلي مستعدة تضحي بحياتها على قبلهم... اللول ماركوس من شدة امتنانها ليه... و الثاني آدم من شدة حبها ليه... و الثالثة ياسمين... و لكن علاش؟ أحيانا ملي كتفكر فشنو يمكن تدير على قبلها كتستغرب من راسها و كتتخلع... واش هي بصح كتبغيها لهاد الدرجة؟

ضورات راسها و شافت فيها و هي مغمضة عينيها و ناعسة عليها... بأنفاسها الهاديين و لي كيبينو راحتها و اطمئنانها... و بلعات شدى ريقها... لقات الجواب على أسئلتها كاملين...

إيدر كان عندو الحق... هي مكتعاونش ياسمين حيت عزيزة عليها ولا كتبغيها... هي كتعاونها حيت كتشوف فيها راسها ديال شحال هادي... هاديك شدى الصغيرة و الضعيفة لي محتاجة لي يعاونها و يحميها... فينما شافت فعيون ياسمين كتشوفها... بنقائها و هشاشتها... بدموعها و خوفها الكبير من العالم... حتى فهاديك اللحظة و هي معنقاها فوق الناموسية... فالواقع هي معنقة ياسمين... و لكن لداااخل فأعماقها و أفكارها المريضة هي كتحس براسها معنقة شدى الصغيرة... هي كتدافع على شدى الصغيرة... كتحمي شدى الصغيرة... كتواجه العالم على قبل شدى الصغيرة... هي مكتدير والو على قبل ياسمين... كلشي على قبل شدى الصغيرة... كلشي على قبل راسها...

و الأسوء من هادشي كامل... إيدر كان عندو الحق حتى فاش قال أنها كتعاونها حيت كتحس بالذنب... ملي كتشوف حالتها هي كتحمل راسها المسؤولية حيت هادشي وقع بسباب ماركوس... غرغرو عيون شدى ملي تحلو على حقيقة مشاعرها... هادشي خلاها تستوعب واحد الحاجة عيات تنكرها و تكذبها... أنها تحس بالذنب على أفكار ماركوس كيعني حاجة وحدة... أنها واخدة صفو... أنها مزال مكتعتبرش راسها مارتينيز... هي مزال كتعتبر راسها البنت لي دخلات لهاد العائلة من طرف ماركوس و مزال معاه!

شدى: ( بهمس و بالإيطالية ) هوما عندهم الحق... أنا بصح أنانية... و خائنة!

لتحت كان إيدر فالبيرو... جالس على الكرسي و البيسي محلول قدامو كيشوف التقارير لي سيفطو ليه رجالو على لازون ديال روبيرتو... حدا البيسي قرعة ديال السكوتش و كاس كريستالي فيه المشروب... الضو مخفف و الهدوء... حتى تحل عليه الباب بلا دقان...

هز راسو بان ليه آدم داخل عليه مزال غير بسروال الجينز و لفوق عر.يان... من ملامحو باينة فيه معصب... جلس قدام البيرو على الكرسي و تنهد...

آدم: عطيني شي كارو...

شد إيدر باكية الكارو و البريكة لي قدامو و دفعهم ليه على البيرو حتى وصلوه... آدم دار واحد ففمو شعلو و جر منو... من بعد نفث الدخان بتنهيدة...

إيدر ماسولوش مالو و ماهضرش معاه... خلاه بخاطرو شوية غير كيكمي عاد شاف فيه...

آدم: ماشي هو ياك؟ ( إيدر عرفو علاش سول و حرك راسو بلا ) ملي ماشي ماركوس... شكون؟

إيدر: ( هز كاسو شرب منو عاد حطو بهدوء... ) غونزاليس... ( هز آدم حاجبو ) المافيا لي مشيتي للبرتغال مسحتي ليهم الأثر و ذپحتي الباطرون ديالهم هادي تلت شهور...

آدم: راك قلتيها... محيت ليهم الأثر... ( حرك راسو ) شنو؟ رجعو من القبر باش ينتقمو مني؟

إيدر: لي جا باش ينتقم منك هو الباطرون ديال پيريرا...

آدم: ( كمش ملامحو بعدم فهم ) واش نتا لي كتخربق ولا أنا مزال مدوخني البنج؟ ( حيد الگارو من فمو ) شنو علاقة پيريرا بغونزاليس؟؟

إيدر: أندريا پيريرا... هو الأخ الغير الشرعي لدييغو غونزاليس لي ذپحتي...

آدم: ( هز حاجبو ) أهاه!! ( رجع الگارو لفمو ) و لهاد الدرجة كيبغي خوه؟

إيدر: ( حرك راسو بلا ) لهاد الدرجة كيكرهو...

آدم خدا نفس عمييق مغمض عينيه و حك بإبهام يدو لي فيها الگارو على جبهتو... و إيدر عرفو مافهم والو...

إيدر: ( تنهد ) أندريا... سنييين و هو كيخطط باش ينتڨم من الغونزاليس لي تخلاو عليه و لاحوه و هو برهوش صغير... كان ناوي يڨتل خوه الباطرون و ياخد ليه كلشي... و لكن سبقتيه نتا و درتي هادشي... حس بيك بحالا سرقتي ليه حقو فالانتقام و حتى حقو فالأرض... حقد عليك... و دار يدو فيد روبيرتو باش يوصل ليك... ( ابتسم بالجنب ) هاد القضية فيها بزاف ديال التفاصيل و نتا دابا مخك ثقيل ماغاديش تفهم... من بعد و نشرحهم ليك...

آدم: و ماركوس؟

إيدر: ماركوس ماعندوش علاقة بهادشي كامل...

آدم: و السلعة لي كانت تحت الأرض؟

إيدر: ديالو... و لكن روبيرتو شراها من عندو شحال هادي... قبلما نعرفوه حنا أصلا واش كاين...

آدم: ( سكت ثواني كيفكر فشنو سمع... من بعد تنهد و شاف قدامو... ) شنو ربحنا؟

إيدر: أراضي روبيرتو و حتى ديال أندريا...

آدم: و شنو خسرنا؟

إيدر: بزاف ديال القرطاس... و شوية ديال الرجال...

آدم: ( حرك راسو و رجع الگارو لفمو ) يعني حرپ رابحة...

إيدر: ( عاود هز كاسو ) Sí... hermanito...

سكتو تاني شوية... من بعد نطق آدم و هو كيطفي الگارو فالطفاية لي حداه...

آدم: صلاح شنو وقع ليه؟

إيدر: قرطاسة فالكتف... ( حط صبعو وسط صدرو ) وحدة أخرى فالصدر...

آدم رفع حجبانو بجوج... ماكانش متوقع أن حالة صلاح غاتكون خطيرة هاكاك!! ناادرا ماكيخذلوهم الجيليات الواقيين من الرصاص و عرف أن هاد المرة داروها...

آدم: و كيفاش تضرپ؟!!

إيدر: ( تنهد ) حتى هو بحالك كان كيحاول يعتق كلپ...

آدم قرن حجبانو و من نيتو كيحاول يتفكر واش كان تماك شي كلب آخر من غير أوسكار... و إيدر ابتسم... هو عارف آدم ذكي... و لكن بعض المرات ملي عقلو كيعمر بالمشاكيل كيتغابى...

إيدر: كان باغي يعتقك... ( حط كاسو لي خوا ) ملي طحتي كنتي هدف ساهل ليهم باش يصفيوها ليك... داكشي علاش خرجنا عندك باش نجروك من تماك و نخبيوك عليهم...

دوز آدم يدو بعنڤ على راسو... بدا الإحساس بالذنب تاني كياكلو فصدرو من جهة صلاح... و إيدر حس بيه...

إيدر: هيه... ( آدم شاف فيه ) هاداك راه الواجب ديالو... من واجب كل واحد من رجال المارتينيز يحمي الراجل لي واقف حداه قبلما يحمي راسو... هادا هو القانون... ( حرك آدم راسو و إيدر قرن حجبانو شوية ) و لكن لي ماشي فالقانون... هو نحميو الكلاب قبل من ريوسنا...

آدم: ( تنهد بعمق ) و شنو ذنب هاداك الكلب يتحط وسط حرپ ماعندوش يد فيها؟؟ هو كان يستاهل يعيش كثر من أي واحد فهاديك البلاصة... و كون ما.ت فهاديك الگيرا ماكنتش غانحس بلي ربحناها...

إيدر: و مافكرتيش بلي كان يمكن تمو.ت فيها نتا؟

آدم: آش غانقول ليك... ( ابتسم بالجنب ) فاش كاتكون معايا كنضصر و كنحس بلي مايقدر حتى واحد يڨتلني...

ضحك إيدر بشوية و حرك راسو يمين و يسار... دوز يدو على لحيتو و هز القرعة باش يعاود يعمر كاسو... ماجاوبوش... عارفو غير كيطنز... و لكن عندو الحق... ماحد إيدر عايش غايدير لي كان باش مايخلي حتى واحد يدي روح خوه... حيت هو عارف بلي إيلا مشات روح واحد فيهم غاتمشي معاها حتى روح الثاني...

سكتو بجوج مدة حتى بدا آدم كيفكر فيها و فالهضرة لي قالت ليه قبلما يهبط... تقرنو حجبانو تاني و بان الغضب فعينيه... حدر راسو كياخد أنفاس ثقااال و كيضور هضرتها فراسو... من بعد شاف فإيدر...

آدم: شنو غاندير مع ماركوس؟

إيدر: حتى تبرا و نهضرو فهادشي...

آدم: مابقيتش باغي نلعب معاه فالصغير... طلع ليا فكري و مليت... غانجمع الرجال و غانمشي ليه حتى لدارو... غانوريه جهنم هنا قبلما نسيفطو ليها... غانطبق عليه گاع طرق التعذيپ لي تعلمت فحياتي كلها... ( مكمل و الحقد فعينيه ) كنقسم ليك بالله حتى غانقطعو طراف و غانفرق لحمو على گاع هادوك لي دايرين المارتينيز فبالهم... و راسو غانحطو فالغابة و غانخلي رجالي يبولو عليه كل نهار...

إيدر: ( مرتاح فكرسيه و كاسو فيدو... جاوب بكل هدوء و برود... ) و من بعد؟

آدم: كيفاش من بعد؟

إيدر: ( خدا نفس ) واش يحساب ليك الحل ديال مشكلتك هو ماركوس يمو.ت؟ ( ابتسم بالجنب ) واخا يمو.ت تقدر تختارو... ( ظلامو عيون آدم و قبضة يدو زادت قساحت... حتى عروق عنقو تنفخو... و إيدر مال للقدام ) غاتسيفطو لجهنم و لكن غايبقا ديما فراسها و هي معاك... فأحلامها و هي ناعسة فجنبك... ( تحركات تفاحة آدم فحلق آدم بالجهد... و إيدر كمل بنفس الهدوء... ) إيلا كانت كتبغيه راه المو.ت ماغايخليهاش تنساه... ( ابتسم ) و يمكن كاع تبغي تنتقم منك ليه...

آدم كان كيشوف فعيون إيدر... واخا كيقول احتمالات و لكن كيبان متأكد منهم... بحالا عارف بلي هادشي غايوقع... بحالا عارف أن شدى غاتختار ماركوس و ماشي هو... و آدم كيتيق فحكم إيدر على الناس و المواقف... إيلا كان متأكد أن شدى غاتختار ماركوس راه غاتختارو...

آدم: إيلا وقع هادشي غانتبعها ليه...

إيدر: و نرجعو للسؤال اللول... و من بعد؟

آدم: غايسالي كلشي...

إيدر: حتى حاجة ماغاتسالي... غايبقاو بجوج عايشين فراسك...

آدم: ( بانفعال ) و شنو الحل ديال هاد المشكلة فنظرك إيلا ماشي المو.ت؟

إيدر: ( بهدوء ) أنها تختارك نتا... تكون مقتنعة بيك و باغية تكون معاك...

آدم: و شنو ندير باش تختارني؟

إيدر: كيقولو بلي راجل دخل الجنة حيت عطى لكلب يشرب... نتا عتقتي واحد من المو.ت... ( تراجع كيتقاد فجلستو و ابتسم بالجنب ) استغل هادشي و دعي الله مراتك تبغيك كثر ما كتبغي ماركوس...

آدم زاد قرن حجبانو معصب من طنز إيدر عليه... ناض قاصد الباب و نطق من تحت سنانو مغزف...

آدم: Vete a la mierda...

"سير تقود..."

جا عند إيدر باش يصفي عقلو و يعرف شنو يدير... صدق مخربقو كثر...

_____

فبيرو آخر فإيطاليا... كان ماركوس جالس وسط الظلام... ماشاعل حداه حتى ضو من غير الشعلة ديال الگارو لي ففمو... حتى الشرجم لي فالعادة كيدخل الضو من الجردة كان الريدو ديالو نازل...

كيحرك فيدو هاديك الـusb و ساهي كيفكر... ماشي فالمستقبل إنما فالماضي... كان مرفوع و هو عايش فذكريات داز عليهم وقت طويل... و لكن كيحس بحالا كان فيهم غير لبارح... كانو قراب بزاف... حتى ناتالينو كان قريب... كان غير حداه... كتافهم ديما ملاقيين... صوتو ديما مسموع... ريحتو ديما فالجو... ملي مشا ماداش معاه شوية من الحياة لي كيعرف ماركوس... هو داها كاملة...

داكشي لي كان باغيه مابقاش باغيه... السلطة و المكانة و القوة و الفلوس و الأرض... حتى حاجة مابقات مهمة... هو كيقايض هادشي كامل بحاجة وحدة باغي يفدي روحو و يوصل ليها... راس آدم مارتينيز...

الدقان خلا يدو تحبس... جمع الusb فقبضة يدو... عاد نطق بصوتو الباح بالگارو...

ماركوس: Entra...

"دخل..."

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.