الأوصو

الأوصو الجزء 69

من تأليف Mari Posa و ROSA

87 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

قبل هاد العام هو بصح كان كيبغيهم .. هو بصح كان معتبر آدم و إيدر و صلاح خوتو ... كان متقبل المارتينيز عائلتو .. و كون ماشي هادوك الايميلات كان غايبقى وفي ليهم طول حياتو ..

رخى ظهرو على الكرسي و هز راسو لفوق كيشوف فالسقف و بدا كيضحك بالجهد .. نزلو الدموع من عينيه على جناب راسو و هو كيضحك ..

مابقاش باغي يفكر .. حتى حاجة ما غادي تتبدل .. سواء كانت هضرة آدم صحيحة ولا غالطة .. سواء كانو الإيميلات حقيقة ولا كذوب .. هو خانهم .. و عقاب الخيانة هو الموت .. إما يڨتل راسو بيدو .. إما يڨتلوه هوما ...

واخا خانهم .. الأوصو عفاه التعذ يب لي كيدوز منو أي خائن قبلما يموت و خلاه يڨتل راسو بطريقة فيها كرامة ليه .. و لكن آدم حيد الميزة اللولة ... يمكن ماعذ بوش جسديا و لكن عذ بو ذهنيا و نفسيا بهاديك الهضرة لي قال ليه ..

عاود خدا نفس آخر أعمق من الأول .. يديه بشوية كيتحركو و كيركب الرصاصة فالفردي .. تسمعات الطرطيقة و هو كيفتح صمام الأمان .. يديه كانو كيرعشو بحالا أول مرة كيهز سلاح و أول مرة يلقمو .. حط فوهة الفردي على راسو من الجنب .. الدموع كيهبطو من عينيه المغرغرين .. و هو كيتفكر هاديك الجملة ..

« نتا راك خويا ... واخا ماشي بالدم .. خويا .. »

____

كان آدم مكسيري بالچيپ قرب للبوابة .. و قبلما يفوتها .. تسمع صوت الرصاصة مجهد و تهز معاه قلبو .. الدموع لي كان حابس نزلو من عينيه و زاااد فالسرعة ... مزيير على سنانو .. بدا كيغوت بالجهد و كيضرب بيدو على الڤولون و دموعو نازلين بحال شي ولد صغير ..

شدى كانت مزال كتشوف فالديبو و جسمها كلو رعش مع صوت القرطاسة ... بلعات ريقها بزز و ضارت قاصدة الباب بالزربة .. طلعات الدروج كتجري و دخلات .. ماداتهاش فصلاح لي كان مزال واقف تماك .. رجليه فشلو عليه .. جلس فالدرجة اللولة عينيه حمرين و مغرغرين .. بدا كيقلب بيديه فجياب الڤيست ديالو حتى لقا باكية الگارو .. جبدها و يديه كيرعشو بالجهد حلها جبد منها گارو دارو ففمو .. رجع كيقلب على البريكة حتى هي حتى لقاها .. يدو مزال كترعش باغي يشعلها و لكن عكسات .. كان تالف و مرفوع .. عينيه حمرين مغرغرين و حابس دموعهم بزز باش ماينزلوش .. ماعارفش شنو كيدير .. عيا يشعل فيها و لكن صباعو كانو ضعاف بزاف .. زف بيها بالجهد للأرض بغضب .. حيد الكارو من فمو كمش عليه فيدو مزيير عليه كيفما مزير على سنانو .. و كيفما قلبو حتى هو مزير .. نزلات دمعتو و دغيا طلع يدو كيمسحها .. و لكن غفلوه وحدين آخرين نزلو .. خشا وجهو فكفوف يديه و بقا غير ظهرو كيطلع و يهبط بأنفاس حااارين مجهدين ..

ماريا حلات باب بيتها دخلات ليه سداتو بالزربة و تكات عليه بظهرها .. خدودها فازگين بالدموع و مغطية فمها بيدها باش مايتسمعش صوتها .. كانت حاسة بالخوف .. بزاف ديال الخوف و كلها كترعد ..

بقات نازلة مع الباب حتى جلسات فالأرض .. كتفكر بلي حتى هي خانت المارتينيز ملي دارت يدها فيد ماركوس .. بلي يمكن حتى هي شي نهار تتفضح بحالو .. و تموت بحالو !

صوت القراسة مزال كيتعاود فودنيها .. غطاتهم بيديها و دفنات راسها فركابيها باغية تحبس الصوت و تمسح صورة آدم و غوستا و هوما مقاتلين من راسها .. باغية تنسى أنه مات .. أن فرد منهم مشا .. و أن هاديك كانت آخر مرة تشوفو فيها .. اخر مرة تشوف غوستا !

ياسمين كانت مزال لتحت جالسة على الفوتوي شبه فاقدة للوعي ... الدموع هابطين من عينيها و مرخية أنفاسها مزروبين .. و عايدة حداها كتحاول تفيقها واخا هي بنفسها يديها كيترعدو ...

أما لاشان .. مشا سد عليه فبيرو بابلو ... جالس على الفوتوي و قدامو قرعة ديال الويسكي و كاس ... كيشوف مباشرة فصورة بابلو الكبيرة لي مقابلة معاه ... عينيه حمرين و مغرغرين بالدموع .. و بصوت ضعيف ... كلو ألم و انكسار نطق كيخاطبو ..

لاشان: ما ت .. واحد من ولادك ما ت أ بابلو ..

كانت الجوج ديال النهار ملي پاركات الچيپ ديال صلاح قدام واحد من البيران ديالهم فغرناطة .. و بالضبط البار لي كيعمر فيه آدم بزاف و لي فيه ڨتل غونزاليس آخر مرة .. نزل صلاح من اللوطو بحوايجو ديال الليلة لي فاتت و النضاضر دالشمس فعينيه .. الجيلي كان محلول و كمايمو مجموعين .. خبط باب اللوطو سدو و مشا للباب ديال البار لي قدامو جوج گارد .. حيد النضاضر فطريقو و بانو حجبانو المقرونين و شوفاتو القاسحين .. ماكانش صلاح البارد لي تعود كلشي يشوفو .. عينيه حمرين من الليلة لي باتها فايق ماغمضهمش ..

دخل للبار و لي وصلاتو لخبار أن آدم فيه .. كانو الأضواء طافيين و الجو هادئ .. و لكن من الدخلة بان ليه واحد من رجالهم مسرح فالأرض غارق فالدم و الحنجرة ديالو مقلعة من بلاصتها .. قريب ليه كان واحد آخر طايح على واحد الطابلة و الموس مغروس فصدرو ملامح وجهو مشوهين .. على الكونطوار كانت جـ ثة أخرى لراجل صدرو عريان كلو مجروح و الكونطوار عامر بالدم ..

كانو رجال آخرين فكل جهة كلهم ميتين بطرق وحشية و خايبة .. و هو عارف شكون دار فيهم هاديك الحالة ...

كمل طريقو وسطهم حتى وصل لعندو .. فالكوان المعتاد ديالو كان جالس آدم .. الطابلة قدامو فيها قراعي دالشراب و خنيشات دالغبرة و النيكوتين فالطفاية لي عامرة .. عريان من لفوق .. شعرو مخربق .. و كللللو عامر دم بحالا عايم بيه .. جامد على لحمو و شعرو و لحيتو و مختر .. داخل بين ضفارو و لحمو .. جالس على الفوتوي مرجع راسو اللور و مغمض عينيه .. كيبان صدرو كيطلع و يهبط بشوية بأنفاسو الثقال ..

وقف صلاح مقابل معاه كيشوف فيه .. و قبلما يقول شي كلمة هضر آدم بلاما يتحرك ..

آدم: علاش جاي ؟؟ ( حل عينيه بشوية .. هبط راسو شاف فيه و عينيه كانو حتى هوما حمرين بزااف .. ابتسم و بانو حتى سنانو حمرين بحالا كان كيسكر بالدم. ) جيتي تعترف .. قبلما يعيق بيك الأوصو ؟ ( رفع حجبانو ) حتى نتا عندك شي سر مخبيه عليا أ صلاح ؟ ( تنهد و عينيه رجعو غرغرو ) إيلا عندك غير خليه مخبي .. دير جهدك كااامل باش ماتفضحش أصاحبي .. مابغيتش نعرفو .. مابغيتش نخسرك حتى نتا .. ( خفض صوتو ) مابقيتش نقدر ...

صلاح: ( زير على سنانو و قبضات يديه. ) خاصنا نهضرو ..

آدم: ( رجع راسو كيف كان و غمض عينيه .. طلع يدو الموسخة بالدم بالثقالة و حركها فالهوا. ) قود فحالك باغي نبقا بوحدي ..

صلاح: آدم ..

آدم: ( غوت بعصبية مقاطعو بلاما يتحرك ولا يحل عينيه ) قوووود فحاااالك باااغي نبقاااا بووووحددديييي ...

صلاح: ( حتى هو هضر بالغوات و لكن شوية بشوية كيخفضو ) قللللتييي لياااا باش مانبقااش نقلب على الباصي ديال مراتك .. و لكن أنا بقيت كنقلب ..

حل آدم عينيه بشوية .. الليل كامل مانعسش نهائيا و ماغمضهمش .. كان غير كيسطر و كيتد•روگا و كيحاول يغيب على الواقع باش يرتاح شوية و لكن ماقدرش .. لا الشراب لا الغبرة حتى حاجة ماقدرات تخد-رو و تخليه ينسا ..

شاف فصلاح و قرن حجبانو شوية .. و صلاح قرب كثر لجهتو مقابل معاه ..

صلاح: رجال عمها كلهم ماتو ملي تحرق القصر ديالو .. من غير واحد ... هرب منهم و من فرنسا .. و من زهرنا .. من بين گاع البلدان لي فهاد الكوكب ختار غير اسبانيا باش يتخبا فيها .. فمدريد ...

تنهد .. و آدم تگعد بشووية و مال للقدام كيشوف فيه بعينيه المرخيين ..

آدم: مدريد ؟!

صلاح: سي .. لقيتو .. و مشيت عندو هاد الصباح ..

ماشرحش لآدم أنه كان غير كيقلب على أي حاجة يشغل بيها راسو على غوستا و داكشي لي وقع .. كان باغي شي مهمة يشتت بيها تركيزو باش مايحماقش .. داكشي علاش مشا عند هاداك الراجل باش يبحث على ماضي شدى لي كان مقرر مايزيدش يقلب فيه ..

آدم: ( مد يدو لباكية الگارو كان باقي فيها واحد جبدو و دارو بين سنانو و هز البريكة كيشعلو ) و شنو قال ليك ؟

صلاح: قال ليا شكون لي هجم على قصر ليدرو فالليلة لي هربات فيها مراتك ...

حيد آدم الگارو من فمو .. نفث الدخان .. مد يدو لكاسو لي كان على الطابلة فيه مزال الشراب .. و شرب داكشي لي فيه كامل دقة وحدة .. قلبو تزير عليه كثر ما هو مزير و حس بلي خاصو يشرب باش يدوز داكشي لي غايسمع .. عارف بلي صلاح ماغاديش يجي عندو فهاد الظروف باش يقول ليه شي حاجة عادية و ممكن تتأجل ..

هو فالداخل ديالو .. حس بلي هادشي لي غايسمع منو .. غادي يبدل ليه حياتو .. للأبد ...

آدم: ( عاود شاف فيه .. فعينيه مباشرة ) شكون ؟؟

محطة ميترو تحت الأرض .. السقف ديالها مقوس و كلشي فيها بالأبيض .. السقف و الأرضية و الحيوط و السواري .. دروج كبار كيهبطو ليها عامرين بالناس .. المحطة كلها كانت عامرة و صوت الإعلانات كان مجهد كيتسمع فكل بلاصة .. وسطهم كان هو .. بكوستار أسود أنيق .. شابو على راسو و نظارات كحلين على عينيه .. وحدة من يديه فجيب السروال و كيتمشى وسطهم ..

مشيتو كانت فيها هيبة من نوع آخر .. كيتمشى بحالا هو ملك العالم .. كلهم كيجريو و كيتسابقو للميترو و هو كيتمشى بشوية عليه .. مامهتمش للزمن و المكان و الناس .. حتى حوايجو كانو مميزين عليهم .. كأنه هارب من شي سواري ولا شي رواية مافيا-رومانس ..

كانو تماك كراسي دالحديد مستفين بخط طولي .. بين الواحد و الثاني ثلاثة أمتار تقريبا .. و كل كرسي حديدي كاين كرسي آخر ملاسق معاه من اللور الظهر على الظهر .. مشا لواحد فيهم و جلس .. كان تماك جورنال محطوط باينة نساه مولاه .. هزو حلو و هو كيتقاد فجلستو مرجع ظهرو لظهر الكرسي و دار رجل فوق رجل .. كيشوف فالجورنال فآخر الأخبار بالإسبانية .. كيسمع لضجيج الناس لي كيتجاراو باش يلحقو الميترو .. و ناس آخرين خارجين منو .. وسط هاديك الفوضى و السرعة كان هو تابت .. هادئ .. و مرتاح ...

وسط هاداك الصداع كامل وصل لودنيه صوت خطوات سريعة .. و عرف مولاهم .. ميزهم وسط العشرات لي ضايرين بيه ! و ترفعات وحدة من زوايا فمو بابتسامة جانبية ..

حس بشي واحد جلس فالكرسي لي وراه .. خدا نفس عميييق مغمض عينيه .. و توسعات ابتسامتو ملي شم هاديك الريحة لي بينو و بينها بزاف ..

بصوتو العميق .. بلهجة فرنسية مميزة نطق بشوية ..

****: Tu me manque ...( توحشتك )

___

صلاح كان مزال غير كايشوف فآدم .. كيفكر واش هو فوضع مناسب باش يسمع داكشي لي هو باغي يقول ليه .. بدا كيفكر يتراجع و يمشي يخرج يخليها لنهار آخر عاد يقولها ليه ..

آدم: ( زف بالكاس بالجهد لجهة صلاح تجاوزو و تهرس مع الأرض .. و بعصبية غوت ) شكووووون ؟؟؟

صلاح: مولياني ...

توسع بؤبؤ آدم و ماتحرك والو فملامحو .. و صلاح كمل بنفس الهدوء لي نطق بيه فاللول ..

صلاح: ماركوس مولياني ..

____

« ماعمرني توقعت شي نهار غانقولها .. »

نطقات بإيطالية متقنة و لهجة كأنها محلية .. بلعات ريقها ... كتشوف يمين و يسار فهاديك المحطة خايفة يكونو الگارد لحقو عليها .. و كملات وسط أنفاسها المتسارعين من بعد الجرا لي جرات ..

شدى: و لكن حتى أنا توحشتك .. أ ماركوس ..

« قبل أربع ساعات .. العاشرة صباحا .. »

متكية على ظهرها فبلاصتها فوق الناموسية .. وجهها منفوخ باين بلي عاد فايقة .. كتشوف فالسقف بعينيها و كتتفكر الليلة لي فاتت .. ذكريات مضببين و ثقال .. و لكن المهم فيهم هو أن غوستا خائن .. و ما.ت ..

من نهار حطات رجليها فلازون ديال الأوصو عاشت بزاف ديال الحوايج القباح و كل مرة كتتصدم كثر من لي قبل .. و لكن من بعد داكشي لي وقع الليلة لي فاتت هي عارفة بلي مستحيل مزال شي حاجة تصدمها ..

ترفع صدرها بتنهيدة طوييلة .. مزال ماعارفاش واش خاصها تحقد على غوستا حيت خان العائلة و كذب عليهم ولا تحزن على مو.تو و فكرة أنها ماعمرها غاتتلاقاه تاني ! ذكرياتها معاه محدودين بحال علاقتهم .. و لكن غيابو للأبد .. فشكل ..

غمضات عينيها لثواني .. ضورات راسها بشوية للجنب و حلاتهم ببطئ .. كتشوف فالبلاصة لي حداها .. كتبان ليها مخربقة و لكن خاوية ...

« إيدر »

غير طرقات هاد السمية فراسها وسعات عينيها .. جلسات كتشوف فالبلاصة لي حداها .. تفكرات بلي إيدر هو لي كان معاها لبارح ! و قرنات حجبانها ..

ياسمين: كان هنناااا أ ياسمين .. كاان هنااا و نتي نعستيي و خلييتيه !!!!

حيدات عليها الغطا .. يمكن تكون أنانية و لكن ملي تفكراتو هو غوستا اختفى من عقلها .. كان إيدر هو أهم انسان بالنسبة ليها و غير هو لي شاغل تفكيرها بصح فهاديك اللحظة .. كانت باغية تقلب عليه و تشوفو و تهضر معاه .. تواسيه ..

هبطات رجليها لبسات بانطوفتها .. كانت ببيجامة ديال النعاس حريرية .. سروال و ديباردور .. هزات البينوار لي كان محطوط فزاوية من الناموسية كتلبسو .. ماعاقلاش كيفاش بدلات الغوب بهادوك الحوايج بالليل و مافكراتش فهادشي بزاف بالها تشغل بإيدر ...

بخطوات سريعة نوعا ما مشات للباب و يدها محطوطة على جنبها .. مابقاش كيحرقها بزاف كيف اللول و لكن مزال شوية .. شدات البوانيي و غير حلاتو وقفات و بقات خطوتها معلقة فالهوا .. رفعات حجبانها باستغراب و نوع من الدهشة ..

ياسمين: ماريا !

ماريا كانت واقفة قدام الباب هازا يدها على شكل قبضة يالاه كانت غاتدق .. سروال جينز قصير من لتحت و سبادرين بنفس لون التيشورت القصير بيضين .. ميكاب خفيف على وجهها حاولات تاني تخبي بيه الدلائل على تعبها و أرقها .. و شعرها مطلوق مخلياه بتموجاتو الطبيعيين ..

ماريا: صباح الخير ..

كان صوتها منخفض .. ملي شافت ياسمين حسات براسها ندمات حيت تسرعات و طلعات عندها .. عينيها كيرعشو و كتزير على قبضات يديها و ترخي عليهم كتحاول تطرد التوتر و الخوف و لكن كانو مسيطرين عليها تماما ..

ياسمين: ( بلعات ريقها ) صباح النور ..

ماريا: ممكن .. نهضرو ؟

ياسمين: ( كتزيد تستغرب مع كل ثانية .. علاش ماريا باغية تهضر معاها ؟ و فهاد الصباح بالظبط ؟؟!!! ) فاش ؟

ماريا: على .. الأوصو ..

بقات ياسمين ثواني غير كتستوعب .. أصلا عاد فايقة و استيعابها ثقيل .. بعدات شوية من الباب حالاه ليها ..

ياسمين: دخلي ..

دخلات ماريا بشوية عليها .. سدات ياسمين الباب و تبعاتها .. سبقاتها داخلة ..

ياسمين: نخرجو للبالكون ؟

ماريا: لي بغيتي ...

مشات ياسمين للبالكون و جلسات على الكرسي و أشارت لماريا تجلس قدامها .. كانت بيناتهم طابلة صغيرة ديال الزاج محدورة .. الجو زوين و الشمس الصباحية دافية .. صوت الرشاشات فالجردة كيسقيو الگازو و زقزقة عصافير مزال ياسمين مافهماتش علاش حابسين راسهم داخل السور و هوما عندهم السما كلها ..

جلسات ماريا قدامها و خدات نفس عمييييق بحالا يالاه كتتنفس لأول مرة .. كانت مخنوقة بزاف و حاسة براسها مقجوجة .. جمعات يديها قدامها كتضور خاتم زواجها فصبعها .. كتلبع ريقها .. كان واضح عليها بلي ماشي هي هاديك ..

ياسمين: دابا قولي ليا .. مال الأوصو ؟؟

ماريا: ماكنتش باغية نبرزطك .. سولت عليه البنات لتحت غير وحدة لي شافتو خارج .. و داكشي لي بغيت نعرفو مالقيتوش عندها ..

ياسمين: ماريا .. دخلي نيشان فالموضوع راه مزال عاد فقت و ماقادراش نحلل هضرتك باش نفهم ..

ماريا: و قدرتي تنعسي واخا داكشي لي وقع ؟

ياسمين: ماعرفتش كيفاش نعست .. جات أولغا ( وحدة من المساعدات ) عطاتني الما نشربو و من بعد ماعقلت على والو حتى فقت دابا ( تنهدات ) يمكن عطاتني شي منوم و هي لي بدلات ليا حوايجي .. غايكون إيدر لي وصاها حيت عارفني ماغاديش نقدر نعس ..

ماريا: ( تنهدات ) يعني داكشي لي بغيت نعرف ماغانلقاهش عندك حتى نتي ..

ياسمين: شنو هادشي لي باغية تعرفي ؟

ماريا: بغيت نعرف واش إيدر باقي ولا مشا ...

بقات ياسمين ساكتة و كتشوف فيها .. مركزة معاها كتقراها .. قدرات تشوف الخوف الكبير لي فعينيها و التوتر لي كتحس بيه ..

ياسمين: و علاش بغيتيه يبقا ؟ خايفة من الوحش ؟

ماريا: ماشفتيهش شنو دار لبارح لغوستا ؟ نتي ماخايفاش منو ؟

ياسمين: آه خايفة .. حيت دايرة علاش .. و لكن نتي ما دايرة ليه والو حاليا يعني ماعندكش مناش تخافي ..

ماريا: حاليا ؟ ( ابتسمت باستهزاء .. من حالها و الوضع لي وصلات ليه ) ياسمين .. الأوصو راه كيعقل على القديم و الجديد .. و حتى أنا راني غلطت معاه .. ( شافت لتحت كتجمع ابتسامتها ) بزاف ..

بلعات ياسمين ريقها .. عارفاها علاش كتهضر .. و لكن لي صدمها هو كيفاش كتهضر معاها على هادشي بهاد البساطة ؟

ياسمين: مافهمتش ..

ماريا: أنا ماشي مكلخة كيف قالت شدى .. عارفاك عارفة .. كيفما عايدة و لاشان و شدى و يمكن حتى صلاح عارفين ..

تنهدات ياسمين كتشوف مباشرة فعينيها ..

ماريا: علاش ماقلتيهاش ليه ؟ عليا أنا و آدم ..

ياسمين: و علاش غادي نقولها ليه ؟ باش يڨتلك نتي وياه ؟؟

ماريا: يعني كنتي خايفة على آدم ؟

ياسمين: و حتى عليك نتي ..

ماريا: شنو زعما .. ( ابتسمت بشوية .. ابتسامة باهتة .. ) مكتكرهينيش ؟

ياسمين وسعات عينيها شوية كتشوف فابتسامة ماريا لي كلها ألم .. مالت للقدام و بدون شعور ولا تفكير مدات يدها حطاتها على يديها ..

ياسمين: مارياا شنو كتخربقي ؟!!!! أنا راه من نهار جيت لهنا لهاد الدار ماعمررني كرهتك !

حدرات ماريا عينيها كتشوف ليد ياسمين لي شادة فيديها .. و حسات بشوية الدفئ .. المواساة لي ماكانتش عارفة راسها محتاجاها منها هي بالضبط و ماكانتش كتتسناها ..

ماريا: واخا ضرتك ؟

رجعات هزات عينيها كتشوف فياسمين .. و ياسمين طلقات من يديها و رجعات تقادات فجلستها دايرة رجل فوق رجل ..

ياسمين: و نتي ؟ فايت كرهتيني شي نهار ؟

ماريا: علاش غانكرهك ؟

ياسمين: ( بان طيف ابتسامة على شفايفها ) حيت ضرتك ..

ماريا: ( تنهدات ) غانكدب عليك إيلا قلت ليك لا .. كرهتك بزاف ديال المرات .. ( شابكات يديها مع بعضياتهم ) حيت كنت كنغير منك .. العروسة الجديدة للمارتينيز لي كلشي داير ليها قيمة .. لي كيبغيها راجلها و كيدير أي حاجة باش يفرحها .. لي كلشي فهاد الدار كيحترمها و كيضرب ليها الحساب .. تمنيت نكون فبلاصتك .. كرهتك حيت خليتيني نزيد نكره راسي و الحالة لي كنعيش فيها .. الحالة لي رضيت نعيش فيها ..

قلب ياسمين بدا كيتعصر عليها .. حسات بحرقة ماريا و ماقدراتش تلومها ولا تعاتبها .. هي شفقات عليها ..

ماريا: ( عينيها لمعو ) كنت كنغير منك ملي كتكوني مع آدم .. ملي كنشوفو شحال خايف عليك و كيبغيك و كيحترمك .. كنت كنتمنى يكون كيفكر فيا كيفما كيفكر فيك .. و يبتسم معايا كيفما كيبتسم معاك .. كنت كنتمناه يفرح معايا بصح كيفما كيفرح معاك و يرتاح معايا كيفما كيكون مرتاح ملي كايكون معاك .. كرهتك لهادشي كامل .. ( حركات راسها بلا ) و لكن ماعمرني كرهتك حيت نتي مرات الأوصو .. ضرتي ..

ياسمين: ( بان الحزن فعينيها و القلق ) ماريا ! واش كتبغي آدم لهاد الدرجة ؟ ( حركات ماريا راسها بآه بشوية و هي كتقاوم البكية ) باقي لدابا ؟؟ ( حركات تاني راسها بآه ) و لكن آدم راه مزوج !

ماريا: عارفة .. ( زيرات على قبضات يديها و ياسمين لاحظات هادشي و لاحظات الانفعال لي بدا يبان فصوتها ) كنشوفها قريبة ليك و عارفاكم صحابات .. يمكن تقولي ليها هاد الهضرة ماسوقيش ( هزات كتفها ) و لكن هاديك البنت .. مكنرتاحش ليها .. كنشوف فعينيها الغدر ..

ياسمين: ( رفعات حجبانها ) نعاام !!!

ماريا: نهار جيتي لهاد الدار و شفتك أول مرة بانت ليا البراءة فعينيك .. كنتي خايفة و مصدومة و احتاجيتي وقت طوييل باش تتأقلمي معانا و تديري بلاصتك .. أما هي .. من نهار جات و شفتها عينيها بانو ليا ماصافيينش .. كانت فضولية و غير كتقلب و تسول .. غامضة و ماكنعرفو عليها والو .. مخبية بزاف و باغية تعرف بزاف ..

ياسمين: راه شدى دايرة هاكاك هي مكتبغيش تهضر بزاف و تعبر .. و بطبعها مكتخافش و زعيمة ماشي بحالي .. هي باغية تعرف فين هي و معامن و هادشي راه عادي حيت كلشي جديد عليها .. و نورمال تخبي علينا حيت ماكانتش كتيق فينا ! و تقدر تبان ليك قاسحة و لكن راه طيبة من لداخل قلبها زوين ..

ماريا : يمكن تكون طيبة من لداخل و لكن هادشي مكيمنعش أنها تكون غدارة ..

ياسمين: ( رفعات حجبانها ) مارياا !! واش عارفة راسك آش كتقولي ؟!! راك صدمتيني !!

ماريا: مكنرتاحش فاش كنشوفك معاها و مكنبغيش نهضر حيت غاتقولي بلي كنغير منها حيت كنبغي آدم .. أنا مامرتاحاش ليها وسطنا و ما مأمناش لآدم معاها .. كنشوف فيه كيفاش كيميل ليها و كيتيق فيها و كيفاش هي كتلعب ليه بعقلو و كتاكلو ليه .. حاسة بيه غاياكل منها شي ضربة خااايبة أ ياسمين .. ( عينيها غرغرو كثر ) و ماقادرة ندير والو باش نحبسها و هادشي كيڨتلني من لداخل ..

مالت شوية للقدام كتشوف فياسمين لي مصدومة من هضرتها .. حطات يدها على صدرها و دموعها قريب يطيحو ..

ماريا: أنا خنت الأوصو أ ياسمين .. خايفة منو يعرف و يعاقبني .. و واخا هاكاك ماهربتش منو باش نتخبا و نخبي السر ديالي .. مزال جالسة فهاد الدار الخوف كياكل فيا و كيڨتلني غير بشوية .. عرفتي علاش ؟؟

ياسمين كانت غير كتشوف .. ماجاوباتش و ماريا كملات بلاما تتسناها ..

ماريا: باش نهار آدم ياخد منها هاديك الضربة يلقاني معاه .. تيقي بيا أ ياسمين .. أنا باقية هنا و عايشة مع فكرة أنه واحد النهار غانكون بحال غوستا و ننفخ على شمعة موتي غير على قبلو .. أنا هنا باش نهار يطيح آدم نكون معاه حيت عارفة بلي ماعندو حتى واحد من غيري ..

ياسمين حدرات راسها كتشوف لتحت و شداتو بيديها كتماصيه من الجناب .. حسات بيه حرقها من الهضرة لي كتقول ماريا .. بقات فيها حيت كتتوهم و معيشة راسها فهادوك الأفكار .. عاود شافت فيها و هبطات يديها ..

ياسمين: و إيلا كانت شدى كتبغيه بصح ؟؟

ماريا رخات يدها لي كانت على صدرها .. من بعد تراجعات اللور تقادات فجلستها ..

ياسمين: شدى راه مابقاتش كيف كانت تبدلات و نتي كتشوفي هادشي و شاهدة .. واش كتشوفيها فاش كتكون مع آدم ؟ كيفاش كتشوف فيه و كيفاش كتهضر معاه ؟؟ واش فراسك بلي ضحات بحياتها جوج مرات باش يعيش ؟ فنظرك هادشي غاتديرو وحدة ناوية على الغدر ؟

هضرة ياسمين كانت غير كتزيد على حرقة ماريا .. مابغاتش تتيقها و مابغاتش حتى تفكر فيها ..

ياسمين: كيف قلت ليك شدى كتبان قاسحة من برا .. و قبيحة .. باسلة و مغرورة و مكتحتارم حتى واحد .. و لكن ورا هادشي كاينة بنت ضريفة بزاف و حنينة كتبغي آدم و كتبغينا حتى حنا واخا ماباغاش تعترف بهادشي ..

ماريا: ( نفضات راسها بحالا باغية تسوسو من هضرة ياسمين ) تكون كيفما بغات تكون .. هي ماتصلاحش لآدم .. كنعرفو .. هو دمو حامي و عصبي و متملك .. باغي بنت ماتعاندوش و ماتديرش ليه المشاكيل حيت هو مامحتاجهمش .. و نتي كتشوفيها هي كيف دايرة راسها قاسح و كتدير غير الكوارث .. ( بلعات ريقها و كملات بحالا كتحاول تقنع راسها ماشي ياسمين ) و أصلا .. هو باغيها دابا غير حيت ماعطاتوش كلشي .. حيت غامضة و هو فضولي باغي يعرف عليها كلشي .. نهار يعرف غادي يمل منها و غايرجع ليا .. داكشي علاش ماعمرني حيدتو من بالي ..

ياسمين: ( انفعلت و رفعات صوتها ) ماريااا !! واش حمااقيتي !!؟ كيفااش غايرجع لييك ؟؟ واش نسيتي بلي داكشي لي كان بيناتكم غلطة ؟؟ خياانة ؟؟ بلاصة ما تتسنايه يرجع ليك و تقنعي راسك بالكدووب خاصك تحاولي تنسايه و تكملي حياتك ..

ماريا: ( هبطو دموعها لي حاولات بزاف تحبسهم ) مانقدررش أ ياسمين .. راه كنبغييييه .. واش نتي تقدري تخلي إيدر و تنسايه ؟؟ تقدري تعيشي بلا بيه ؟؟

ياسمين: ( قرنات حجبانها كثر ) ماتقارنيييش علاقتي بإيدر و علاقتك نتي بآدم .. أنا و إيدر كنبغيييو بعضياتنا و علاقتنا ماشي خيانة لشي واحد .. ماكاينش لي يقدر يحاسبنا عليها و مكنحسوش بالذنب كياكل فينا إيلا قربنا لبعضياتنا .. نتي و آدم علاقتكم كانت غلط .. ذنب كبير فحق إيدر و هاد العائلة و فحق ريوسكم نتوما نيت .. عافاك .. ماتزيديش تتعلقي بهاد الذنب .. نسايه ..

ماريا: ( غمضات عينيها و دموعها نازلين ) بعدي منو .. نسايه .. خليه عليك و كملي حياتك .. ( حلات عينيها لي كيحمارو ) كون كان الموضوع ساهل هاكا ماكنتش غادي نطول فيه .. و لكن .. راه ماشي لخاطري .. ماقادراش أ ياسمين .. ماعنديش خيار آخر .. وصلت مع آدم لمرحلة مابقيتش نقدر فيها نرجع اللور ..

زمات شفايفها خايفة تزيد شي كلمة و تفضح حملها .. بدات كتمسح دموعها و تنهدات ياسمين .. لينات نبرة صوتها و مابقاتش منفعلة و كتغوت ..

ياسمين: واخا تمشي شدى .. غاتجي وحدة أخرى .. و واخا ماتجيش آدم ماغاديش يرجع ليك .. ماشي غير حيت كيبغي مراتو .. و لكن حيت فهم الغلط لي دار و بغا يحبسو .. هو راه قرر يتفارق معاك قبلما تدخل شدى لحياتو .. بيها ولا بلا بيها كان غادي يحبس داكشي لي كان بيناتكم .. حيت مستحيل .. نتي و ياه مستحيل تكونو مع بعضياتكم .. لا المنظمة لا الأوصو و لا الرايوس غايخليوكم .. داكشي علاش بعدي منو و حيديه من راسك لمصلحتكم بجوج .. باراكة عليه راه و الله حتى عيا مسكين .. رتاحي نتي و خليه حتى هو يعيش مرتاح ..

ماريا حركات يدها كانت غاتحطها على كرشها .. و لكن جمعاتها على شكل قبضة كترعش و حطاتها على فخضها و نطقات مزيرة على سنانها ..

ماريا: آدم .. ماعمرو غايعيش مرتاح ..

ياسمين: ( رجعات قرنات حجبانها ) علاش ؟ علاش ماغاديش يعيش مرتاح ؟؟ من قبيلة كتقولي شي حوايج مابغاوش يتفهمو ليا .. علاش غاتكوني بلاصة غوستا ؟ آه حتى نتي خنتي الأوصو و لكن ماشي بنفس الطريقة .. علاش كتقارني راسك معاه ؟؟

ماريا: حيت .. ديما كنحس بلي الأوصو عارف كلشي و ساكت .. كيفما بقا ساكت على غوستا و كيتسنى النهار المناسب باش يواجهو و يعاقبو .. كنحس بلي كيدير هاكا حتى ليا أنا و آدم ..

ياسمين: كون كان عارف ماكانش غادي يخلي آدم يتزوج بشدى .. ماكانش غايتسنى كان غايفضح هادشي قبلما يكبر و يڨتلكم بجوج ..

ماريا: ( تنهدات ) حتى واحد فينا مكيعرف كيفاش كيفكر الأوصو ..

ياسمين: إيلا كنتي خايفة لهاد الدرجة تمو.تي مو.تة خايبة بحال غوستا .. علاش ماتهربيش عند باباك ؟؟ الرايوس حتى هو قوي و عندو بلاصة كبيرة فالمنظمة ممكن يحميك .. نتي بنتو الوحيدة لي بقات ليه ممكن يدير أي حاجة على قبلك .. يمكن يلقا طريقة يحميك من المنظمة و من الأوصو ..

ماريا: ( رجعو دموعها كيهبطو بهدوء ) أنا لحت راسي فالعافية النهار اللول باش نبعد بابا من المشاكيل و الگيرا مع المارتينيز .. ماغاديش نجي حتى لدابا و نجرو ليها .. يكبر حتى يعيا كيبقا الأوصو كبر منو .. ( حركات راسها بلا ) بابا مايقدرش عليه .. ( تنهدات ) و جوزيف .. مابغيتوش يكبر وسط حرب بين باباه و جدو و فكرة أن ماماه .. ( خفضات صوتها ) مكتسواش ...

سكتات ماريا شحال و ياسمين غير كتشوف فيها .. واخا تعيا تحاول تفهمها و تفهم باش كتحس كتلقا راسها ماقادراش ..

ماريا: ( كتمسح دموعها ) و المو.تة الخايبة ماشي هي لي خالعاني أ ياسمين .. حنا فهاد العالم ديال المافيا ماعندناش الجرأة نطمعو فمو.تة زوينة .. حنا غير كنتنافسو شكون فينا غايمو.ت بطريقة حسن ..

ياسمين: ( تنهدات بعمق و هي كتسترخى فوق الكرسي و لون عينيها كيزيد يتعسل مع أشعة الشمس ) كان يحساب ليا بلي غير نطول معاكم العيشة هنا غادي نبدا نفكر بحالكم .. و لكن لا .. أنا مانقدرش على هادشي ..

ماريا: خاصك تقدري .. كتخافي من المو.ت ؟؟

ياسمين: آه .. كنخاف منها ..

ماريا: شفتي الجحيم مع إيدر و مزال كتخافي منها ؟ أنا بلاصتك نطلبها !

ياسمين بقات غير ساكتة كتشوف فيها ..

ماريا: خطفك و تزوج بيك بزز و عيشك الرعب .. بزز عليك تولي وحدة من المارتينيز و تعيشي فهاد الدار و هاد العالم .. شفتي وجهو الثاني و عرفتي مرضو و عانيتي معاه حتى نتي .. و واخا هاكاك مزال باغية تعيشي و خايفة من الموت !!! ( ابتسمت شوية ) يعني حنا كنا غالطين فيك أ ياسمين .. نتي راك قوية بزاف !

ياسمين: ( رجعات شعرها ورا ودنها .. بقات ساكتة ثواني كتفكر عاد نطقات بصوت هادئ ) عرفتي شنو مخليني نبغي نعيش و نخاف من الموت ؟

ماريا: شنو ؟

هاد السؤال نطقاتو بفضول كبير بان فعينيها .. بحالا باغية تعرف الحل لمشاكل حياتها كاملين .. الحل لي عند ياسمين بوحدها !

ياسمين: حيت عندي أمل .. لداااخل فقلبي .. عندي اقتناع بلي غدا غايكون زوين .. شحالما كثرو المشاكيل و شحالما عانيت .. ديما كنقول مع راسي بلي الله مخبي ليا شي حاجة زوينة فالمستقبل كتتسناني خاصني نصبر على قبلها باش نعيشها .. تعويض على أي حاجة خايبة عشتها ..

ماريا: و إيلا هاديك الحاجة الزوينة تعطلات ؟

ياسمين: كلما تعطلات كلما تأكدت أنها تستاهل نتسناها .. ( ابتسمت ) مثلا .. گاع داكشي الخايب لي عشتو شحال هادي فحياتي عوضني عليه الله بإيدر لي بغاني و خلاني نرتاح .. إيماني بهادشي شاعل فيا لداخل و هو لي مخليني مكملة .. ( تمسحات ابتسامتها ) و نتوما فهاد الدار كلكم طافيين .. نتي .. آدم .. لاشان و عايدة .. و حتى شدى .. كنحس بيكم مثقلين بزاف و خايفين من غدا .. من غير جوزيف حيت مزال صغير مافاهمش فالدنيا و متفائل و خايفة يكبر و يولي بحالكم .. مابغيتوش يطفا ..

ماريا: و إيدر ؟ ماهضرتيش عليه ..

ياسمين: فاش جيت هنا لقيتو بحالكم .. و لكن من بعد زرعت فعقلو فكرة أن غدا زوين و حسيت بيه تبدل و تاق بيا .. ( تنهدات و شابكات يديها مع بعضياتهم ) و لكن دابا .. ( هزات كتافها ) ماعرفتش .. كلشي تقلب ..

ماريا: ( ضارت كتشوف جهة الجردة ) تمنيت كون كنت كنفكر بحالك .. بعض المرات التفكير الساذج البريء زوين .. على الأقل كيخلينا عايشين ...

ياسمين: علاه نتوما ميتين ؟؟

ماريا: ( شافت فياسمين و ابتسمت ) نقدر نبان ليك حمقة .. و لكن ديري فبالك بلي نتي عايشة مع الأشباح أ ياسمين .. لا .. نتي عايشة مع أجساد خاوية كتتمشى بلا روح .. رواحنا خليناهم برا هاد لازون ديال الأوصو ...

عاود شافت فالجردة .. الألم و الحسرة باينين فصوتها و حتى عينيها لي كيدورو بلا هدف ..

ماريا: كاين فينا لي خلا روحو فسرير ولد صغير قبلما يتخطف .. و كاين لي خلاها فدار واليديه قبلما يتزوج .. و كاين لي ماعارفش فين بالضبط توضرات عليه روحو .. فين خسرها .. و فين ما.ت ..

ياسمين: و علاش أنا كنحس بروحي معايا ؟ علاش ماخليتهاش ورايا ؟

ماريا: حيت نتي ماكانت عندك حتى روح على برا .. ( شافت فياسمين ) نقدر نكون مكنعرفكش مزيان .. و لكن لي متأكدة منو هو أن روحك نتي لقيتيها هنا .. ملي بغاك إيدر ..

حدرات ياسمين راسها .. عارفة هضرة ماريا صحيحة .. هي ماحسات براسها عايشة بصح حتى ولات كتبغيه ..

قربات ماريا كثر مايلة للقدام .. و مدات يدها شدات على يد ياسمين .. و ياسمين عاود شافت فيها و تلاقاو عينيهم ..

ماريا: ماعمرني طلبت منك شي حاجة و ماعرفتش واش عندي الحق أصلا باش نديرها .. و يمكن غلطت بزاف فحياتي و مانستاهلش هادشي لي غانطلب .. و لكن ولدي محتاجني نكون معاه و أنا باغياه يكبر معايا .. و واخا مايكونش آدم ديالي بغيت نبقا قريبة ليه ..

ياسمين: مافهمتش ؟

ماريا: عافاك .. ( لمعو عينيها بالدموع ) خليني نعيش ..

ياسمين: ( رفعات حجبانها ) م..ماريا ! راه أنا ماناوياش نڨتلك باش تطلبي مني هادشي !! حياتك راه ماشي بين يدي أنا !

ماريا: آه و لكن هاداك لي غايڨتلني هو لي بين يديك ..

ياسمين كان مزال واضح عليها مافاهماش ..

ماريا: نتي لي رجعتي الوحش .. دابا رجعي لينا إيدر .. عافاك .. غانبقا ممتنة ليك حياتي كلها ..

ياسمين: ( جرات يدها من يد ماريا بشوية ) رجوع إيدر مكيعنيش بلي غاتعيشي أ ماريا .. حتى هو مكيسامحش لي خانو .. بجوج إيدر و الوحش كيڨتلو .. غير الوحش كيڨتل بطريقة حمقة و إيدر كيڨتل بالعقل .. و ماتخافيش .. راه كون كان عارف مستحيل يخليكم عايشين .. هادي راه خيانة .. و يمكن كبر من ديال غوستا ...

ماريا: يمكن حيت مكيبغينيش هو ساكت .. يمكن حيت عندو نتي .. ( كتهضر و بحالا كتقنع راسها ماشي ياسمين ) يمكن خايفك تغيري إيلا ڨتلني حيت نعست مع خوه ..

ياسمين: خيانتكم كانت قبلما نجي أنا ..

ماريا: بلاما تحاولي تقنعيني أن إيدر ماعارفش .. مايمكنش ..

ياسمين: كنقول ليك هادشي باش تعيشي أ ماريا .. باش تحرري راسك من هاد الأفكار لي كياكلو منك و هاد الخوف لي كيطفيك .. مابغيتكش مزال تفكري لغدا شنو غايوقع فيه .. عايشة وسط الندامة و الخوف و كتمو.تي غير بشوية و بوحدك .. راه ماكاينش لي غايڨتلك من غير راسك .. نتي لي غاتڨتلي راسك بيدك ماشي إيدر و ماشي الأوصو ..

وسعات ماريا عينيها مع آخر هضرة قالت ياسمين .. حطات يدها على فمها كتترعد !! صدمة ! بؤبؤ عينيها كيرعش و نفسها تحبسات !! هضرة ياسمين كتتعاود فراسها بسرعة كبيرة و هي كتستوعبها .. تحللها .. و تفهمها !!

ياسمين: ( قرنات حجبانها شوية مستغربة من هاديك ردة الفعل ) ماريا ؟ مالك ؟

ماريا: ا..إيدر .. هو راه .. بصح .. بصح عارف !!!

ياسمين: ( قلبات عينيها و تنهدات بملل من هاد الهضرة ) و علاش تصدمتي ؟ ياك هادشي لي كنتي كتحاولي تقنعيني بيه من قبيلة ؟

ماريا هاداك كان غير احتمال حاطاه فراسها و ماقادراش تتيقو .. هي غير كانت شاكة بلي إيدر عارف ماكانتش متأكدة .. و لكن هضرة ياسمين حلات ليها عينيها على واحد الحقيقة ..

ماريا: ( بداو دموعها كيهبطو بشوية بلاما ترمش ) هو .. باغيني نڨتل راسي براسي ! كيفما دار لغوستا ! هاكا هو كيڨتل الخونة !

ياسمين: مافهمتش !

ماريا: باغينا نموتو بالخوف .. بعذاب الضمير .. باغينا .. نزيدو نغلطو .. ( كتفكر فحملها و اتفاقها مع ماركوس ) نتماداو فداكشي لي كنديرو .. هو راه .. باغينا نموتو بأفعالنا أ ياسمين !!

ياسمين مافهمات والو ! وسعات عينيها كتشوف فماريا لي وقفات من بلاصتها و ضارت ماشية فحالها و هي براسها مصدومة .. وقفات ياسمين بالزربة و تبعاتها شدات يدها حابساها ..

ياسمين: شنو درتي تاني أ ماريا ؟؟ كيفاش تماديتي فالغلط ؟؟ شنو درتي من غير أنك خنتيه مع آدم ؟؟؟

ماريا كانت كتشوف فياسمين .. ماجاوباتهاش كانت بحالا مرفوعة من الدنيا .. عاد كتفهم شنو واقع و شنو دارت و شحال راها غارقة فالغلط !!

جرات يدها من يد ياسمين و مشات .. و هاد المرة ياسمين ماتبعاتهاش .. غير واقفة بلاصتها و كتغوت وراها ..

ياسمين: شنوو درررتي تااااني أ ماااريااا ؟؟ ماارياااا !! شنووو دررتيييي ؟؟؟؟؟

خرجات ماريا من الأسانسير فالطابق الثاني .. غادية فهاداك الكولوار بشوية و كتفكر .. عقلها زاد تشوش و هاداك الثقل لي كان فوق صدرها تزاد أضعاف ..

" الأوصو عارف بخيانتي ..

الأوصو عارف كلشي ..

الأوصو واحد النهار غايواجهني .."

هادشي لي كان كيضور فعقلها ..

تحل باب و وقفات .. كتبان ليها شدى خرجات من جناحها .. لابسة كلشي كحل .. جينز مزير و قصير من لتحت و السبادرين .. تيشورت مزير و قصير شوية فوق منو قبية عريضة و طويلة حالة ليها السلسلة .. شعرها مطلوق و عليه كاسكيط .. كتبان ليها كتقلب فالصاك لي على كتفها و كتتمشى بسرعة فاتجاهها و هي كتهضر مع راسها ..

شدى: فيين هاد التيليفون دالخرررااا ؟!!!

ماريا: ( وقفات فطريقها ) شدى صباح الخير ..

وقفات شدى على بعد خطوة وحدة من أنها تتخبط مع ماريا .. و حتى هي .. حالتها ماكانتش طبيعية .. وجهها خاوي من الميكاب و لكن معمرينو آثار سهر و قلق و خوف و توتر .. عينيها حمرين و عيانين كيبينو بلي مانعساتش هاديك الليلة .. حجبانها مقرونين معصبة ..

شدى: واخا تحيدي من الطريق ؟ مزروبة ..

ماريا: ( هبطات بنظراتها حتى لرجلين شدى و عاود طلعات لعينيها ) خارجة ؟ لفين ؟

شدى: سوقك ؟

ماريا: إيلا كنتي باغية تهربي بلاما تحاولي .. فيدك واحد الحاجة غاتخليهم يتبعوك فينما مشيتي ..

شدى: ( زادت زيرات على حجبانها ) علاش غانهرب ؟؟ و فين ؟؟ آش كتخربقي عليا نتي ؟

ماريا: ( ربعات يديها .. ضيقات عينيها .. و زادت قربات بخطوة من شدى كتشوف فعينيها مباشرة ) بسباب مو.ت غوستا ياك ؟ حتى نتي صبحتي متوترة بحالنا ..

شدى: ( زيرات على سنانها ) ما متوتراش ..

ماريا: ( ابتسمت بالجنب ) كتقلبي على تيليفونك فالصاك و هو فيدك ..

هبطات شدى عينيها كتشوف فالتيليفون لي فيدها .. زادت زيرات على سنانها و حجبانها و سبات فخاطرها ..

ماريا: غوستا ما.ت لبارح حيت غدار .. غير الخونة بحالو لي المفروض يصبحو خايفين و متوترين .. ( ميلات راسها ) شكون خنتي نتي ؟ همم ؟؟

شدى مابقاتش قادرة تسيطر على راسها .. دفعات ماريا حيداتها من قدامها و مشات مكلمة طريقها لجهة الدروج بالزربة .. و لكن قبلما توصل ليهم وقفات .. ضورات هضرة ماريا فراسها و ضارت شافت فيها ..

شدى: قلتي غير الخونة ؟؟ ( حركات ماريا راسها بآه ) يعني كتعترفي براسك خائنة ؟

ماريا: ( ابتسمت و هزات كتافها ) أنا ماشي بحالك .. ما بقا عندي علاش نخبي ..

بقات شدى كتشوف فيها .. ماريا ضارت كملات طريقها لبيتها و شدى بحالا كتتسابق مع شي واحد .. هي بصح كانت هاربة من كلشي .. كان باقي ليها غير شوية و تنهار بكثرة التوتر لي حاسة بيه ..

" شدى ؟! "

وقفات على بعد أمتار من الباب .. ضارت لمصدر الصوت و لقات عايدة جالسة فبلاصتها المعهودة .. بنفس الأناقة و الطلة .. و نفس فنجان القهوة و المجلة فيدها ..

عايدة: ما موالفاش ليك تدوزي من حدايا بلاما تقولي ليا صباح الخير !

شدى: ( ماكتشوفش ليها فعينيها ) غير .. ماشفتكش ..

عايدة: خارجة ؟؟

شدى: آه ..

عايدة كانت كتشوف فتفاصيل شدى و شحال كتبان متوترة .. واخا عيات تحاول تخبي و لكن مفضوحة .. رعشة يدها و عينيها لي كتتهرب بيهم من المواجهة .. كان واضح بلي ماشي طبيعية و كانت مثيرة للشبهات ..

عايدة: شدى .. مالك ؟؟

شدى: ( غوتات بانفعال ) نتووومااا للليي مااالكم معاااياا هااد الصباااح ؟؟ دييوها فريووسكم علااش كللشي حاضيني !!! مييغد ...

ضارت كملات طريقها للباب .. و عايدة بعينيها العيانين متبعاها ..

ماباغاش تجلس تماك و تشرب قهوة .. باغية تسد عليها فبيتها و تحزن على غوستا لي ما.ت .. و لكن الأوصو .. أو بالأحرى الوحش عطا الأمر ديالو .. ما بغا حتى واحد فهاديك الدار يبين و لو شوية الحزن على خائن .. بغا كلشي يكمل بحالا ما وقع والو .. داكشي علاش عفطات على قلبها و لبسات و تقادات و هبطات باش تمثل أن الحياة تستمر ..

عينيها مزال على شدى لي عاد خرجات من الباب .. تنهدات بعمق كبير و تراجعات حتى تكا ظهرها على الفوتوي .. و هضرة غوستا كتتعاود فراسها .. الليل كامل و هي كتتعاود فراسها ماقادراش تنساها ..

« هاد الدار كلها غاتريب .. هادوك السواري لي هازينها وحدة بوحدة غايطيحو .. و حتى هاداك السور كللو .. كللللووو غايطيح معاهم ..»

كانت جالسة فوحدة من الطوموبيلات ديال آدم .. بوغاتي كحلة .. شادة الڤولون بيديها بجوج و حاطة عليه راسها .. مغمضة عينيها و كتاخد أنفاس عمييييقة ..

شدى: ( بصوت منخفض ) ريلاكس أ شدى .. ريلاااكس .. حتى واحد فهاد الدار ما عارف من غيرو .. و هو ما.ت .. قبلما يهضر معاهم و يقولها ليهم ما.ت .. صافي .. رتاحي .. رتااحي أ شدى باش تعرفي تفكري و تركزي فشنو باغية تديري ..

حلات عينيها و رجعات اللور تكات بظهرها على الكوسان .. جرات صاكها لي محطوط فالكرسي الثاني حلاتو كتقلب فيه .. جبدات التيليفون لي بصح كانت كتقلب عليه قبلما تتلاقا بماريا .. تيليفون آدم !

لقاتو فالڤيست لي لبسها الليلة لي فاتت قبلما يمشي ..

شداتو فيد و تيليفونها فيد .. حلاتو لقات بلي كاينين بزاف ديال ليزابيل من عند صلاح .. تجاهلاتهم و بدات كتصنع محادثة بالميساجات بين التيليفونات بجوج .. ملي سالاتها دارت لتيليفون آدم السيلونص و لاحتو فالصاك و حطات تيليفونها فحجرها .. من بعد عاود هزات الصاك .. خشات فيه يدها و هاد المرة جبدات جورنال ..

جورنال المنظمة لي كيتسيفط كل نهار غير لأعضائها باش يعرفو أخبار بقية المافيات .. لقاتو بكري فالكوزينة فالبلاطو لي فيه قهوة لاشان ملي هبطات باش تشرب حتى هي وحدة .. و الخبر لي فيه خلاها تسرقو و تديرو تحت حوايجها و تطلعو معاها للجناح باش تقراه كامل على خاطرها ..

حلات الجورنال قدامها فوق الڤولون .. الخبر الرئيسي لي فالصفحة الأولى و واخد الحيز الأكبر منها ..

« ماركوس مولياني .. الكابو الجديد لغرب إيطاليا .... »

تحت من العنوان كانت صورتو .. كبيرة و هو فالمقبرة معنق عندو ماماه .. عينيها كيتساراو على صورتو و يرجعو للعنوان .. لكلمة كابو !

من نهار دخلات لڤيلا مارتينيز و هي كتتجسس على الجورنالات لي كتلقا فالكوزينة و كتتسنا هاد الخبر .. و جا فالوقت المناسب ..

شدى: دابا غاتقدر تعاوني .. خاااصك تعاوني ..

سدات الجورنال بالزربة دارتو فالصاك .. ديمارات اللوطو و تحركات من تماك بالزربة .. ملي قربات للبوابة خفضات السرعة حيت واحد من الگارد جا قدامها حابسها .. وقفات بلاما تحبس الموطور .. جا للشرجم تحنى عندها و هي هبطات الزاج ..

الگارد: بيردون سينيورا مانقدرش نخليك تخرجي ..

ماهضراتش معاه شعلات تيليفونها و مداتو ليه .. تردد هو لثواني عاد خداه منها كيشوف شنو فيه .. كانت الكونڤيرساسيون لي دارت بينها و بين آدم ..

✉️: بغيت نخرج .. كنحس براسي مخنوقة من بعد داكشي لي وقع لبارح ..

✉️: خلي حتى نجي و نخرجك ..

✉️: نو .. بغيت نخرج دابا ..

✉️: واخا .. و لكن ماتبعديش ..

✉️: غانمشي غير للمدينة .. و بغيت نكون بوحدي مابغيتش رجالك يتبعوني فينما مشيت .. قادرة نحمي راسي براسي و مابغيتش التبرزيط ..

✉️: شدى .. ديري لي عجبك .. غير ماتعطليش ..

✉️: واخا .. ماغاديش نتعطل ..

الگارد كان كيقرا و قارن حجبانو .. ماقادرش يتيق ..

شدى: تأكد من النمرة ..

و داكشي لي دار فعلا .. لقاها نمرة آدم .. جبد تيليفونو كيصوني عليه و فنفس الوقت كيمد ليها هي تيليفونها ..

شدى: ماغاديش يجاوبك .. حتى هو باغي يبقا بوحدو بلا تبرزيط ..

طلعات الزاج و شافت جهة صاكها .. و حيت محلول كيبان ليها شوية الضو من تيليفون آدم لي كيصوني .. دارت تيليفونها فالصاك و سداتو .. لبسات نضاضرها الكحلين و شدات فالڨولون كتتسنا ..

تقطع الخط عند الگارد .. تنهد و شاف فيها .. هو خدمتو يحرس البوابة مكيدخلش فكثر من هادشي .. و إيلا كان آدم مارتينيز البوص ديالو باغي مراتو تخرج هو مايقدر يدير والو باش يمنعها .. واخا الميساجات ماقنعوهش حيت موالف آدم لي كيتصل و يعطي الأمر مباشرة .. فكر بلي يمكن بسبب داكشي لي وقع لبارح هو مابغاش يهضر ..

دار إشارة للرجال لاخرين .. و غير ثواني و كانت كتكسيري خارج البوابة فالطريق داخل الغابة .. بوحدها .. و بلا گارد ..

من المرايا ديال اللوطو كانت كتشوف السور العالي لي وراها .. و فهاديك اللحظة هي تمنات تكون هاديك آخر مرة تشوفو .. تمنات ماتعاودش ترجع لهاديك الدار !

« You. Are. Next. » ( أنت التالية )

جملة همسها فودنها بصوتو الخشن العيان .. يمكن كانت آخر جملة ينطق فحياتو لي سالات بسبب خيانة .. بسبب أنه خائن .. بحالها !

بقات كتتعاود فراسها الليل كامل هي و صوت هاديك القرطاسة .. ماخلاوهاش تغمض عينيها و تنعس .. غوستا خربق أوراقها و خلاها تتلف .. خلاها تخاف و ماتبقاش عارفة شنو تدير و حتى كيفاش تفكر ..

الليل كامل كتمشي و تجي فهاداك الجناح مانعساتش .. فحالة قلق هستيري .. و فكل لحظة كيتخيل ليها الباب تفرع و آدم داخل عليها و هو عارف حقيقتها لي من نهار وقفات قدامو و هي كتخبيها .. كتزيد تخاف .. كتترعب .. هي قوية و لكن ماشي قدام هادشي .. هي عارفة و متأكدة بلي هادشي كبير عليها .. ماباغاش تمو.ت .. هي دارت هادشي كااامل باش تعيش .. مايمكنش تمو.ت ..

ضربات الڤولون بيديها بعصبية كبيرة و زادت فالسرعة .. باغية توصل عندو .. عندها أسئلة كثيرة محتاجة ليها أجوبة .. الليل كامل كانت كتفكر غير تخرج من الدار للمدينة باش تصوني عليه و يهضرو فالتيليفون .. و لكن ملي قرات هاداك الخبر هي عرفاتو غايكون فاسبانيا .. غايكون جا كيفما واعدها ..

« نهار تعرفي أنني وليت كابو مولياني .. خرجي عندي حيت غانكون فغرناطة كنتسناك .. »

كتعرف عليه بزاف ديال الحوايج الخايبين .. و لكن لي عارفة هو أنه كيقد بكلمتو إيلا عطاها .. و إيلا قال ليها غادي يتلاقاو غايتلاقاو .. واخا خطر عليه يجي لغرناطة أرض عدوه من بعد داكشي لي دار فيه .. هو حمق و غايديرها .. كتيق فحماقو كيفما كتيق فحماقها هي ..

شدى: خاصو يديرها .. خاااصو يجي ..

الطريق كلها و هي كتتصارع مع أفكارها .. ساعة عاد وصلات للمدينة .. مانقصاتش السرعة حيت تعلمات من آدم بلي حتى بوليسي ماغادي يقدر يوقفها فالطريقة بسبب البلاكة ديال الطوموبيل ديال المارتينيز .. مارتينيز لي حاكمين هاد المدينة .. هوما القانون ماشي شي حاجة أخرى ..

وقفات قدام نفس المقهى .. نفس الهاتف العمومي لي هضرات معاه فيه داك النهار .. جبدات من صاكها الصرف و هبطات من اللوطو .. بخطواتها السريعة طلعات هادوك الدروج و دخلات للكابيني .. هزات السماعة و لاحت العملات النقدية و دوزات نمرتو لي حافظاها كثر من سميتها ..

غير ثانية و سمعات صوتو فالجهة الثانية بحالا كان شاد التيليفون و كيتسناها ..

- بونجووغ !

شدى: فينك ؟

______

الزحام و الضجيج فالمحطة .. بزااف ديال الناس و بزاف ديال الأصوات الآلية و الإعلانات المتتالية .. هابطة فالدروج الطوال و كتافها كيتضربو مع كتاف الناس .. الكاسكيط على راسها و دايرة فوق منها القب ديال الهودي لي لابسة و النضاضر على عينيها .. مغطية كلها مخبية على العيون و الكاميرات لي فكل جهة .. و هي هابطة عينيها كيتساراو على المحطة كيقلبو عليه ..

" نتا لي دخلتيني لأول مرة لهاد العائلة .. و نتا لي غاتخرجني منها .. "

هادشي لي كان كيتعاود فراسها و هي كتتمشى فهادوك الممرات الطوال وسط الناس .. كتقلب عليه يمين و شمال فگاع الجوايه و فگاع الوجوه .. هي عارفة بلي ديما حضورو قوي .. مميز .. داكشي علاش واخا الزحام كثير كانت متأكدة بلي غاتلقاه بسهولة ..

و داكشي لي وقع ..!

بان ليها و هو جالس بهاديك الطريقة و حال قدامو الجورنال ..

بحال ديما ! واقف ولا جالس .. من القدام ولا من اللور .. بأي طريقة شافتو كتحس بنفس الحاجة .. بلي العالم كامل تحت رجليه !

كيفاش يمكن لراجل وسط أرض عدوه يجلس بهاديك الراحة .. بهاديك الهيبة و السيطرة ! بحالا هادي أرضو ماشي أرض الدب !!

قادات الكاسكيط مزياان على راسها عاد قصداتو بالزربة و بتوتر .. كتشوف هنا و لهيه خايفة يكون تابعها شي واحد .. جلسات وراه على الكرسي لي ملاسق معاه .. و فاش جات تاخد نفس عمييق خداتو عامر بريحتو .. و بلاما تقدر تسيطر على راسها عينيها غرغرو و هي كتحس بالراحة .. بالأمان !!

ماركوس: Tu me manque !

زيرات على قبضات يديها .. خدات نفس آخر كتسيطر على انفعالاتها و مشاعرها .. عاد نطقات باللغة لي علمها .. الإيطالية ..

شدى: ماعمرني توقعت شي نهار غانقولها .. و لكن حتى أنا توحشتك .. ماركوس ..

ترفعات وحدة من زوايا شفايفو بابتسامة جانبية .. و بدا كيطوي الجورنال بشوية عليه ..

ماركوس: بحالا أول مرة غاتقوليها !

شدى: ( غمضات عينيها و تنهدات .. من بعد وقفات ) مانقدروش نهضرو هنا .. ممكن فأي لحظة يجيو رجال المارتينيز تابعيني ..

حط الجورنال فين لقاه و بنفس الطريقة .. و وقف حتى هو .. قاد الڤيست ديالو ..

ماركوس: ديني لفين نقدرو نهضرو و نتي مرتاحة ..

شدى: ( ضورات عينيها فالمكان و تحطو على واحد البلاكة ) تبعني ..

تمشات هي اللولة و ضار هو تابعها من اللور .. عينيه عليها بنفس هاديك الابتسامة .. تابعها و هو متشوق للحظة لي غايشوف فيها وجهها .. توحشها .. بزاف ..

وصلو للحمامات .. دخلات لديال الرجال بلاما ترد البال و هو دخل وراها .. بدات كتحل فالكابينات وحدة ورا الثانية كتتأكد واش خاويين و داكشي لي كان نيت .. ماركوس دخل و سد الباب .. و شد واحد العصا و قادها على البوانيي باش ماتتحلش .. ضار و لقاها واقفة مقابلة معاه .. و توسعات ابتسامتو باش توصل للجنب لاخر من فمو ..

كيحس بقلبو كينبض بالجهد و الدم سخون كيجري فعروقو .. حرارتو ارتفعت و عينيه لمعو بطريقة غريبة عليه .. مشا منهم هاداك المكر و الشر و تغطاو بمشاعر بعاد عليه و مستحيل شي واحد يتيق أنه ممكن يحس بيهم ..

بدا كيقرب منها بشوية حتى وصل لعندها و هي تراجعات اللور بنفس الوتيرة .. بقاو هاكاك حتى حبسها هي لاڤابو لي وراه مراية كبيرة كتعكس ظهرها .. وقف ماركوس قدامها و قريب ليها .. حط وحدة من يديه على جنبها فوق الرخامة ديال لاڤابو و تحنى شوية حتى قرب من وجهها .. بيدو لاخرة حيد القب من فوق راسها و من بعد الكاسكيط حطها حداهم .. بشوية كيتحرك حيد النضاضر حتى هوما حطهم حدا الكاسكيط .. و تنهد بعمق كبير ملي غرق فسواد عينيها .. بيدو بدا كيقاد ليها شعرها كيرتبو و هي هادئة و كتشوف فوجهو .. زاد قرب بوجهو من وجهها و عينيه فعينيها .. يدو تحطات على خدها و حسات بسخونية كفو .. إبهامو تحرك تحت عينها ..

ماركوس: ( بصوت منخفض ) هاد البلاصة .. كترجع ليا بزاف ديال الذكريات الزوينين معاك .. بامبينا ..

كان قريب ليها لدرجة أنها كتحس بأنفاسو السخان !

شدى: ( بنفس نبرة الصوت المنخفضة ) حتى أنا ..

🔙 قبل سبع سنوات 🔙

الغوب لي لابسة كانت قصيرة بزاف .. معر..ية بزاف .. كاشفة بزاف و هادشي كيعذبها .. ضجيج أفكار فراسها لداخل و حتى برا ضاير بيها .. موسيقى الجاز و الهضرة .. و ضحكة مقززة كتخلي داكشي لي كلات قبل جوج سوايع يوقف فحنجرتها و يزيد يخنڨها .. ضحكة عمها لي واقف حداها ..

كان حفل كبير فقاعة كبيرة فواحد الفندق فخم .. كلشي لابس الكلاس .. فساتين و كوستيمات و شمبانيا .. مسرح عليه فرقة كبيرة كتعزف و حتى واحد ما مديها فيها .. كلشي مشغول بحوارات مشحونة نفاق و تزييف و مصالح ..

فرونسوا ليدرو كان واقف ببدلة رسمية زرقا و مراتو شادة فذراعو بفستانها الأسود الطويل .. كيهضرو مع الراجل لي واقف قدامهم هو و مراتو .. و هي .. واقفة فجنب عمها .. بالغوب الأحمر لي ختار ليها .. ديما كيختار ليها اللون الأحمر باش تجذب الأنظار كلهم .. كان مزير واصل للنص ففخاضها و سميطاتو رقاق على كتافها كاشف عنقها و ذراعاتها و بزاف من صدرها .. هادشي علاش كيحرق غير مؤخرتها و ماشي البلايص لاخرين .. حيت البلايص لاخرين خاصو يعر.. يهم للناس يشوفوهم .. و هو راجل عندو سمعة ما يقدرش يريبها بأثر حرق فجلدها الأبيض الناعم المكشوف .. ڜعرها مجموع لفوق و على وجهها ميكاب جريئ مكيليقش بمراهقة فعمرها 17 عام ..

و بحالا لون الغوب و الميكاب ماكافيينش باش يخليو هادوك الناس كاملين يهضرو عليها .. هو ربط عنقها بعقد ألماسي كيلمع مطقم بالبراسلي لي فمعصمها .. ثقال .. كيزيدو يخنقوها ..

كانت سلعة كيعرضها على گاع هادوك الرجال لي تماك و كيتسنى شكون يقرب و يطلبها .. و هو غايقبل بأغنى واحد فيهم و أكثر واحد ممكن يستفد منو .. هادو هوما القواعد و هي عارفاهم ..

كارهة الموقف .. كارهة الحفل .. كارهة الغوب .. كارهة عمها و صوتو .. و كارهة كثر عيون الرجال لي كيشوفو فيها و كتحس بيهم كيعر. يوها كثر .. و عيون العيالات لي عارفاهم كيحاسبوها على حوايج ما ختارتهمش ..

- بحال ديما كتجي غير باش تصيد الرجال ..

- هادوك الحوايج ماشي ديال بنت قدها .. علاش باغية تكبر بزز ؟!!

- مامربياش .. عمها فششها بلا قياس و غايندم ..

- ماكيبغيش يخسر ليها حيت يتيمة ..

- Pūte ... ( ڨحبة )

- موسخة ...

كيهمسو بيها لبعضياتهم و هي قادرة تسمعهم .. و يمكن هوما باغيينها تسمعهم ..

كاس ديال مشروب غير كحولي فيدها مزيرة عليه و كتحاول تسيطر على راسها .. كتحس بنفسها مضطربة .. خايفة .. متوترة .. كتشوف فالثرية الكريستالية الكبيرة لي فالسقف باش تمنع دموعها ماينزلوش .. ماتقدرش تبكي وسط الناس حيت غايعاقبها .. خاصها تزيد تصبر و تتمالك نفسها ..

كانت غارقة فهادوك المشاعر الخايبين و كتتقاتل معاهم باش ماتنهارش ملي بدات كتسمع همسات آخرين و هاد المرة ماشي عليها ..

- جا !!!

- سمعت بلي عرضو عليه و لكن مايحسابش ليا بلي غايجي !!

كيبان ليها الجو العام ديال الحفل تبدل ! الهضرة قلالت حتى تقطعات و بقا غير صوت الموسيقى .. وجوه الرجال قساحو و فجأة كلشي ولا بحالا على مشارف الحر..ب .. كلشي مستعد و مترقب و حذر !!

عينيها كيضورو عليهم و الفضول كيكبر فيها باش تعرف علامن كيهضرو ؟ شكون هادا لي قدر يسكت كلشي و يقلب كلشي و يخلي كلشي يخاف بحال هاكاك !!

مشاو عينيها للباب الكبير لي كيدخل للقاعة .. بداو حجبانها كيترفعو بشوية و بؤبؤ عينيها كيتوسع و كيكبر .. ماشي صدمة .. و لكن .. نقدرو نقولو إعجاب !

كان راجل أنيق و جذاب .. أكثر راجل أنيق و جذاب فالحفل .. أكثر راجل أنيق و جذاب شافتو فحياتها كلها !

بدلة سوداء كلها و خطوط رقاق ذهبيين مزينين الڤيست لي لابس .. منديل أسود فجيب الڤيست و الصدايف الفوقيين ديال الشوميز محلولين .. بشرة سمراء مثيرة و شعر أسود مخربق و لكن بطريقة كتبان مرتبة !

لي عجبها .. و أثار اهتمامها و انتباهها ماكانش المنظر ديالو الخارجي .. و لكن الهالة لي ضايرة بيه .. الهيبة لي عندو .. القوة لي كيتمشى بيها .. بحالا هاد الحفلة ديالو .. الناس ديالو .. الأرض ديالو .. فرنسا .. العالم .. هي براسها .. ديالو !

كانو معاه رجال آخرين و لكن هي ماداتهاش فيهم كانت كتشوف غير فيه .. متبعاه بعينيها بحال شي بنت صغيرة متبعة بائع البالونات .. خطفها من كلشي و خلاها مراقباه غير هو .. حتى وصل للبار لي تماك و جلس فواحد من هادوك الكراسا دالجلد العاليين ..

كيبان ليها هضر مع البارمان لي حرك ليه راسو و بسرعة مشا يوجد ليه شنو طلب .. حط ذراعو على الكونطوار الكحل و ضور راسو بشوية كيشوف حولو .. نظرات قوية و ماكرة .. حتى تلاقاو عينيهم .. زادت وسعات عينيها و وجهها حمار .. ابتسم ليها بالجنب .. و ضورات هي راسها بالزربة و قلبها كيضرب بالجهد فصدرها .. حتى أنفاسها زادو تخربقو كثر ..

رجعات كتشوف فهاديك الثرية شحاال حتى تهدنات شوية عاد ضارت لجهتو بشوية و بحذر بحالا كترتكب جريمة و خايفة تحصل .. ملي مالقاتوش كيشوف فيها رتاحت .. جلستو كان فيها ثقة و غرور .. فيدو كاس ديال الويسكي كيشرب منو و كيهضر مع الراجل لي جالس حداه .. شافت فعمها لي حداها .. وجهو كان حمر و باينة فيه شحال منفعل .. و لكن فعينيه كان غير التوتر و الخوف !

ملي بدات الحفلة و هو كيضحك .. داكشي علاش كانت متأكدة بلي المزاج ديالو تبدل بسباب هاداك الراجل ..

ماركوس مولياني .. هادي هي السمية لي سمعاتهم كيهمسو بيها ملي دخل ..

زاد بهرها و عجبها .. حيت من صغرها كتشوف عمها هو أقوى راجل .. كتشوفو كبير عليها و على گاع الناس لي ضايرين بيهم .. فحضور ماركوس مولياني هو بان ليها صغير ! حاجة ماعمرها حتى تخيلاتها !

ترسمات ابتسامة مزيفة على وجه عمها ملي شاف شكون جاي قاصدهم .. وريث أكبر سلسلة فنادق فانجلترا .. شاب وسيم ببدلة رمادية و شعر أشقر مرتب عكس أفكار شدى .. مد يدو كيسلم عليه ..

فرونسوا: گود ايڤنينغ مستر جاكسون !

جاكسون: Good evening Mr Francois .. it's a pleasure to meet you ..

( أمسية سعيدة مستر فرونسوا .. شرف ليا نتلاقا بيك .. )

عينيه على شدى واخا هاضر مع عمها .. مد ليها يدو و عطاتو يدها لي حاولات تخليها تابتة .. قربها لفمو و باسها ..

جاكسون: و شرف ليا نتلاقا بيك حتى نتي آنسة شدى .. سمعت عليك بزاف ديال الهضرة ..

فرونسوا: ( بابتسامة ) كنتمنى كلها تكون زوينة!

جاكسون: ( نظراتو الجريئة على شدى لي وجهها حمار ) زوينة .. بزاف ..

رعشات .. يدها و ابتسامتها .. عرفات بلي هادا هو الراجل لي غاتكون مضطرة تهضر معاه و تتلاقا بيه الأسابيع الجاية .. الطعم دار خدمتو و الصنارة شدات القرش لي كان كيعوم وسط السردين ..

طلقها و بدا كيهضر مع عمها .. و هي رجعات يدها اللور كتمسحها مع الغوب .. كتمسحها بالجهد ..

الحركة لي ماغفلش عليها ماركوس لي ملي شافها و هو مراقبها .. لاحظ حتى كيفاش شحال من مرة كتشد الغوب من لتحت باش تهبطها على فخاضها .. و تعاود تشدها من جهة صدرها باش تطلعها .. كان واضح عليها شحال ما مرتاحاش و كارهة داكشي لي لابسة ..

بانت ليه قربات كثر من عمها و قالت شي حاجة فودنو .. حرك ليها راسو و بعدات عليه .. خلاتو هو و الانجليزي و مشات كتشق طريقها وسط الحفل بخطوات بداو بطيئين و بقا إيقاعهم كيطلع .. ميل راسو شوية .. ابتسم بالجنب .. شرب داكشي لي كان باقي فكاسو و حطو على الكونطوار .. عينيه مزال عليها حط يدو على كتف هاداك لي معاه ..

ماركوس: أنا جاي ...

و ناض من بلاصتو تابعها ...

دخلات شدى مع كولوار طويل و خاوي الإضائة فيه خفيفة .. و سرعات مشيتها حتى بدات كتجري فوق الطابي الحمر لي مفرش فالأرض .. وصلات للحمامات لي كانو جوج بيبان كحلين ملاسقين .. حلات واحد دخلات بالزربة و سداتو وراها .. حتى الإضائة ديال الحمام كانت صفراء و منخفضة خفيفة .. كانو الحمامات مسدودين قلباتهم حتى تأكدات بلي خاويين عاد مشات وقفات عند لاڤابو كتشوف فالمرايا الكبيرة كتنهج .. هاداك الميكاب كيخليها هي براسها ماتعرفش راسها ..

خدات نفس عميييق و زفراتو .. كانت على حافة الإنهيار .. غاتبكي .. غاتترعد بطريقة ماشي طبيعية .. غادي تغوت .. غادي تفضحو ..

و ماخاصهاش تدير هادشي .. خاصها تدير حاجة أخرى .. خشات يدها لي كترعش فصدرها و جبدات واحد الخنيشة صغيرة بلاستيكية فيها الكو.. كايين .. كمية قليلة .. كانت محتاجاها باش تتهدن و تقدر تكمل هاديك الحفلة بلاما تدير شي كارثة ..

بيدين كيترعدو حلات البلاستيكة .. و يالاه غادي تخوي على يدها باش تقادو تحل الباب وراها ! وسعات عينيها و شهقات بالجهد ! كمشاتها فيدها و ضارت بالزربة مواجهة الباب و دارت يدها وراها مخبياها .. كان هو .. ماركوس !!

شفايفها بداو كيرعشو و لسانها ثقال عليها .. ركابيها فشلو حاسة براسها غاتطيح .. خايفة .. خايفة بزاف ..

شدى: ( صوتها خرج ضعيف متقطع كتهضر بالفرنسية و هي كتنهج بالجهد ) ش..شنو كتدير هنا ؟؟ هادا راه .. الطواليت .. ديال .. العيالات ..

هاديك الابتسامة مزال على شفايفو .. كيشوف فانعكاس المراية وراها فين كتبان يدها لي شادة على الخنيشة ..

بنت صغيرة و بريئة ماقادراش تخبي الحاجة الخايبة لي دارت .. كيوت .. هادشي فاش فكر ..

ضحك بشوية طلق البوانيي و بدا كيدخل ..

ماركوس: ( فهمها و لكن جاوبها بالإنجليزية ) Are you sure about that .. little girl ؟ ( واش متأكدة من هادشي أ البنيتة ؟)

بلعات ريقها بزز .. رمشات عينيها بالزربة و دارت جوج خطوات للقدام كتطل براسها على الباب و العلامة لي فيه .. بصح حمام الرجال !!

فهاد اللحظة و هي كتستوعب .. ماركوس دار يدو وراها و خدا الخنيشة من يدها .. شهقات و شافت فيه مصدومة كثر و مخلوعة ..

اكتشف واحد من أسرارها !

ماركوس: شنو هادشي ؟

كو.. كايين .. الحاجة لي كتتاجر بيها عائلتو جنب السلاح و مرة مرة كيستهلكها حتى هو ..

و لكن دار براسو ماعارفوش و سول ..

شدى: ( بالانجليزية ) ماسوقكش .. ( مدات ليه يدها كتترعد ) ردها ليا ..

شاف فعينيها و ميل راسو شوية .. باينة فيها شحال مضاربة مع راسها باش تبان قوية قدامو و ماتطيحش .. باينة فيها كتدير مجهود كبير غير باش تهضر .. كانت خايفة .. و راجل بحال ماركوس ماتقدرش تخبي خوفك قدامو .. خصوصا إيلا كنتي بنت صغيرة على حافة الإنهيار ..

ماركوس: ( بدا كيقرب منها بشوية ) البنات الزوينات .. الصغيرات .. و البريئات بحالك .. مكيقربوش لهادشي الخايب ..

جمعات يدها عندها .. هي ذكية عارفة راسها ماتقدرش تواجهو .. داكشي علاش ختارت تهرب .. ضارت ماشية يالاه وصلات للباب غاتخرج شدها من يدها عاود جرها لداخل و سد الباب و عرض ليه واحد الحديدة ..

زاد خوفها و عينيها غرغرو ..

شدى: ط..طلق .. مني .. طلق .. عافاك ..

ماغوتاتش و ماكانتش كتقاوم .. غير كتطلب منو هادشي بصوت منخفض كيرعش !! خلاتو يقرن حجبانو باستغراب .. طلقها و بدات كتبعد منو راجعة باللور .. دار الخنيشة فجيبو و بدا كيتمشى لجهتها و هي غاتبكي ..

شدى: شنو بغيتي عندي ؟ علاش تبعتيني ؟

ماركوس: علاش كيحساب ليك تبعتك ؟

شدى: كنتي .. كتشوف فيا .. فالسواري ..

ماركوس: ( رجع ابتسم ) حتى نتي كنتي كتشوفي فيا ..

حبسها لاڤابو وراها مابقاتش قادرة تبعد .. وصل عندها و هز يدو .. كان باغي يبعد خصلة شعرها اللور و لكن هي غمضات عينيها و ضورات وجهها للجنب و هزات يديها قدام وجهها كتحميه ..

بقات يدو مرفوعة لثواني فالهوا عاد جمعها بشوية و هبطها ..

ماركوس: لي كيغطي وجهو ملي كيقرب منو شي واحد كايكون مولف ياكل العصا و يتضر.. ب ..

حط يديه على لاڤابو محاصرها وسطهم و تحنى عندها ..

ماركوس: شكون كيضر.. بك .. بامبينا ؟

حركات يديها هبطاتهم شووية باش تتقابل مع وجهو .. عينيها فعينيه .. كان قريب بزاف قُرب كيخلع .. كيخلي معدتها تتقلب و كتحس براسها بصح غادي تتقيا ..

ريحتو كتخلي قلبها يحرقها و جسمها يبرد بزاف و يعرق .. ماشي ذنبو و لكن هي بصح كتخاف من الرجال ..

عاود هز يدو لوجهها و هاد المرة بشووية باش مايخلعهاش .. ماتحركاتش و ماغطاتش بيديها خايفة من ردة فعلو إيلا دارتها .. رجع هاديك الخصلة بهدوء لورا ودنها و هضر بشوية و عينيه كيتساراو على وجهها ..

ماركوس: شكون سخات عليه روحو و ضر.. ب هاد الوجه الزوين ..

شدى: ( بعدات راسها من يدو بشوية و هي كترعد ) باش عرفتيني زوينة ؟؟ فين كتعرفني نتا ؟

ماركوس: ( رجع يدو للاڤابو مزال مقرب منها و محاصرها بين ذراعاتو ) عرف يزوقك مزيان .. الغوب .. الطالون .. الميكاب .. الشعر .. و لكن ماعرفش يخبي داكشي لي فعينيك .. مايقدرش ..

كانت فالداخل ديالها حرب كبيرة .. جزء منها خايف منو و كيمو.. ت .. و الثاني شادو الفضول باش يقاوم حتى يسمع شنو عندو .. هضرتو كانت ماشي عادية .. كتحس بيه كيعرفها مزيان .. كثر ما هي كتعرف راسها !

ماركوس: كيضر.. بك ؟

حركات راسها بلا .. كيبان ليها ما اقتنعش .. داكشي علاش بززات الحروف على لسانها ..

شدى: لا .. حتى واحد مكيضـ.. ربني ...

هبط عينيه بشوية من عينيها لعنقها .. تقاد فالوقفة و بعد عليها خطوة .. كتشوف فعينيه كيفاش كيتساراو على جسمها كامل .. و لكن ماشي بنفس شوفات الرجال لاخرين لي كلهم شهوة .. هو كان مركز كيقلب على شي حاجة .. على آثار التعنـ.. يف ..

ماركوس: شنو مخبية ورا هاد الغوب الحمرة لي ماجاتش مع عينيك ؟

وسعات عينيها و نفسها تقطعات .. لاحظ هادشي ..

لقا جوابو ..

شدى: بغيت .. نمشي فحالي .. عمي .. كيتسناني .. غايجي إيلا مارجعتش ..

ماركوس: ( رفع حاجبو ) عمك !

مابقاتش قادرة تصبر .. مابقاتش حتى قادرة تهضر .. تجاوزاتو قاصدة الباب باش تحاول تهرب للمرة الثانية ..

ماركوس: وقفي ..

كلمة قالها بصوت منخفض و لكن كانت قوية .. جمدات فبلاصتها ماقدراتش تزيد شي خطوة ولا حتى تضور باش تواجهو .. الدموع فعينيها غايطيحو .. هي كلها غاتطيح ..

كتسمع خطواتو وراها كيقرب حتى وقف .. حاسة بالحضور ديالو .. قوي حتى بلاما تشوفو !

دار ماركوس يدو فجيب الفيست الدخلاني و جبد موس من هادوك لي كيتطواو .. حلو .. هاداك الصوت خلا عينيها يتوسعو و عرقها يبرد .. حط يدو على كتفها .. أول تلامس جسدي بيناتهم .. كل جزء منها كيغوت برعب و كينهار .. و لكن جسمها واقف جامد بلا حركة .. غمضات عينيها هبطو دموعها و عضات شفتها التحتانية .. شد بصباعو السمطة ديال الغوب لي على كتفها و بقا نازل معاها حتى شد الغوب من الظهر ..

شدى: ( بصوت منخفض ) حبس .. عافاك ..

و فلحظة .. الجزء الماضي ديال الموس كان كيقطع ظهر الغوب على طولو !! ملي كمل تعرا ظهرها تماما و جزء كبير من مؤخرتها ..!

قرن ماركوس حجبانو .. و بعد عليها خطوة كيشوف فهادوك الآثار ديال الحروق لي مرسومين على لحمها .. واحد فيهم كان مزال كيبرا ..

ماركوس: ( بهمس ) ميردا !

نطق بيها بلاما يحس و هو مزير على الموس فيدو .. ماكرهش يخرج من هاداك الحمام و يمشي ينحـ..رو وسط هادوك الناس و على أنغام الجاز و غوات العيالات ..

ماشي حيت بقات فيه .. و لكن شي حاجة فيه لداخل تعصبات .. كره جسم زوين بحال هاداك يتوسخ و يخسر بآثار بحال هادوك ...

عاود قرب ليها و ضورها عندو .. كانت كتبكي و مزال مغمضة عينيها .. سر آخر تفضح قدام هاداك الغريب لي يالاه دقايق باش دخل لحياتها ..

شدها من كتافها و حلات عينيها لي فازگين بالدموع و تقابلو مع عينيه تاني ..

ماركوس: ماشي غير كيضر.. بك .. هاداك الكلب كيغتـ... صبك .. ياك ؟

زيرات على شفايفها حابسة الهضرة و دموعها كيزيدو يطيحو ..

ماركوس: هادشي علاش فينما باس شي واحد يدك كتمسحيها ؟ هادشي علاش كتباني خايفة من الرجال ؟ مني !

غمضات عينيها و بدات كتشهق ..

طلق منها و بعد يديه .. تراجع اللور مبعد منها تاني و طاحت هي على ركابيها قدامو كتبكي بحرقة ..

تنهد .. جمع الموس رجعو لجيبو .. دار يديه فجيابو و عطاها بالظهر كيسمع لبكاها .. و لكن مابقاش هاكاك لبزاف ديال الوقت حيت كيكره صوت البكا خصوصا إيلا كان جاي من أنثى .. ضار و جلس القرفصاء قدامها .. مد يدو و بجوج صباع تحت ذقنها هز ليها راسها .. سكتات و لكن دموعها بقاو هابطين ..

ماركوس: علاش مكتقاوميش ؟ ملي حبستك هنا لدابا نتي ماحاولتيش و لو مرة وحدة تضر.. بيني و تدافعي على راسك .. ما غوتيش عليا و ما درتي والو باش تبعديني عليك .. علاش ؟

ماجاوباتش غير كتشوف فعينيه ..

ماركوس: هاكا كتديري مع عمك ملي كيتعدا عليك ؟ مكتقاوميش ؟

غمضات عينيها و بدات كتحرك راسها بلا بالزربة .. ماشي كتجاوبو و لكن باغية تنفض راسها من الذكريات الموسخين لي جاوها ..

ماركوس: شنو مخليك صابرة على هادشي و ساكتة ؟ باش مزيرك ؟؟ هو مافيوزي و عندو بزاف ديال الفرادا و القرطاس فهاديك الدار .. تقدري تڨتليه إيلا بغيتي هو و طاسيلتو كاملة .. ( حيد صباعو من تحت ذقنها و أشار بيهم لجبهتها بحالا هاز عليها فردي ) قرطاسة وحدة .. ( حلات عينيها و هو زاد قرب يدو حتى قاسها بصبعو بين حجبانها ) هنا .. ( ابتسم بالجنب ) و يسالي كلشي ..

دقات قلبها كيتسارعو مع كل ثانية كتدوزها و هي كتشوف فعينيه ..

ماركوس: ( هبط يدو و ميل راسو ) عمرك هزيتي السلاح ؟؟

ماجاوباتوش ... و فدقيقة .. لا ثانية .. جبد الفردي ديالو من ورا ظهرو و دارو ليها فيدها ! وسعات عينيها و فلحظة صدمتها قاد ليها الفردي فيدها و دار ليها صبعها على الزناد و وجهو لجبهتو هو .. كتزيد توسع عينيها بالصدمة الكبيرة من هاد الحركة الغير متوقعة منو و هو شاد ليها يدها بجوج يدين على الفردي لي الفوهة ديالو محطوطة على جبهتو ..

ماركوس: باش كتحسي ؟

شدى: ش..شنو كتدير ؟

شدى: ( بغات تطلق الفردي و لكن يديه مزيرين على يديها و رجعات كتبكي و كلها كتترعد .. ) واش نتا حمق ؟؟؟ طللق من يدي ..

ماركوس: الفردي عامر قرطاس ( إبهامو فوق سبابتها لي على الزناد ) إيلا وركتي غاتڨتليني ..

شدى: عافاك .. ( حطات يدها على يدو و حدرات راسها مغمضة عينيها ) طلق ليا يدي .. بغييت نمشي فحالي .. I'm begging you .. ( كنترجاك )

ماركوس: علاش مزال كترعدي ؟مكتحسيش براسك قوية ؟ مزال خايفة مني ؟؟

شدى: ( بهمس ) عافاك ...

بقا ثواني هاكاك .. بدا كيبعد راسو بشوية و كيرخي على يديها حتى بعداتهم و جمعاتهم عندها .. الفردي ديالو فيدو حك على حاجبو بإبهام يدو لاخرة ..

ماركوس: شفتي .. بامبينا .. ماشي الفردي هو لي كيخلي بنادم قوي .. ( حلات عينيها بشوية و هزات راسها حتى تقابلات مع عينيه و هو ابتسم بالجنب و حرك الفردي فيدو ) هادا سلاح ممكن يڨتل إيلا كان فيد واحد شجاع و زاعم مكيخافش يستعملو باش يدافع على راسو .. و كيولي غير حديدة بلا قيمة ملي كيتحط فيد واحد خواف مكيقدرش حتى يغوت .. ( أشار ليها بالفردي ) بحالك نتي .. يعني .. نتي ماخاصكش غير سلاح باش تواجهي عمك .. خاصك شخصية ..

شدى: ( بقات ساكتة شحال كتهضم هضرتو .. بلعات ريقها و نطقات بشوية ) بغيت نمشي فحالي .. عافاك ..

ماركوس: خوافة .. و ضعيفة .. الكلب ديال عمك غايكون فرحان حيت عندو وحدة زوينة بحالك يقدر يلعب بيها كيفما بغا و وقتما بغا بلاما تقدر تدير شي حاجة باش ت.....

شدى: ( غوتات منفعلة بلاما تحس كتقاطعو ) نتااااا ماااعاااارف وااااالوووو ... غييير كتتتتههههضضضررر .. و مااعمممرك غااتعررف حييت مااععمممررك غااتكوون فبلااصتي .. واااحد بحااالك نتاااا مااغاااديييش يفههممم وحدددة بحاالي اااناااا ...

ابتسم ماركوس بشوية .. أخيرا دارت رد فعل .. أخيرا غوتات !

ماركوس: و شنو خاصني نعرف ؟

شدى: ( خفضات صوتها و حجبانها مزال مقرونين ) قاومت .. شحاال هادي .. هضرت و غوت و بكيت و حاولت نهرب منو و لكن ماقدرتش .. حيت .. ماعنديش لمن نهرب .. ماعنديش لي يعاوني .. ماعنديش لي يحميني منو و منك و من أي واحد تعدا عليا .. هو كبير عليا .. و قوي .. عندو السلطة على كلشي و فينما هربت غايلقاني .. ااه أنا خوااافة و ضعييفة و مكنقدرش نهز السلاح واخا كنشوفو قداامي .. مكنقدرش نواجهو و نتيري فيه نڨتلو .. حيت أنا راه .. ( سكتات ثواني و دموعها كيهبطو ) بوحدي .. هادشي علاش أنا ضعيفة .. حيت بوووووححدددي ...

ماركوس: شدى ..

سميتها جاتها غريبة بصوتو هو .. ماعرفاتش منين عرفها و ما سولاتش ..

ماركوس: ( ابتسامتو توسعات حتى بانو سنانو ) بامبينا .. من دابا .. نتي راك مابقيتيش بوحدك .. ( وقف كيرجع الفردي اللور و عينيه مزال عليها ) من دابا معاك أنا ..

مد ليها يدو باش يوقفها .. بدات كتضحك باستهزاء من الوضع و من هضرتو .. وقفات بوحدها بلاما تشد فيه و هي حاطة يدها على الغوب من جهة بطنها .. تقابلات معاه و هزات راسها كتشوف فيه بهاديك الابتسامة المهرسة ..

شدى: تعلمت من عمي باش مانتيق فحتى واحد .. بالخصوص إيلا كان راجل ..

ماركوس: ( قرب منها و تحنى حتى قرب وجهو من وجهها ) ماطلبتش منك تيقي فيا ..

شدى: ( ابتسامتها اختفت ) كتبان خيب من عمي ..

ماركوس: ( ترفعات زاوية فمو بابتسامة ماكرة ) بزاااف .. خايب كثر منو .. و لكن ماغاديش نكون خايب معاك نتي ..

ماجاوباتوش .. كانت غير كتشوف فعينيه بأمل بدا كيفيقو فيها ..

ماركوس: أنا واحد الراجل ما مزيانش .. بامبينا .. أنا هو هاداك الراجل لي كلشي ممكن يحذرك و يقول ليك بعدي منو و إيلا شفتيه فالطريق قلبيها و هربي ماتخليهش يشوفك .. ( كتبان ليه زادت خافت و ضحك بشوية ) و لكن قوي .. و عندي سلطة كبر من ديال عمك .. قادر نوقف معاك و نهربك من عندو .. و معايا أنا ماعمرو يقدر يوصل ليك ..

شدى: و شنو المقابل لي بغيتي مني ؟

ماركوس: ( رفع حجبانو ) نتي راك مزال صغيرة على هاد الهضرة !

شدى: إيلا كنتي غادي تهربني منو باش تدير فيا كفس من داكشي لي كيدير فيا هو بلاش .. غير خليني عندو ..

ماركوس: قلت ليك ماغاديش نكون خايب معاك نتي ..

شدى: ماعمرك غادي تقيسني ولا .. ت.. ت...

الكلمة كانت ثقيلة عليها باش تقولها ..

ماركوس: ماعمرني غادي نغتـ. صبك .. كنواعدك ..

شدى: ( ببراءة ) حلف بالله ..

ماركوس: ( بابتسامة ) ماشي مسلم ..

شدى: بربك ..

ماركوس: ماشي مومن ..

شدى: و كيفاش غادي نتيق فيك ؟

ماركوس: ( هز كتافو ) كوني حمقة .. و غامري ..

الحماق !

كان كيطلب منها المستحيل .. و لكن هاداك المستحيل بدا كيبان ليها قريب بزاف !! ممكن !!!

تقاد فوقفتو مخليها كتشوف فصدرو فين كانو عينيه .. بدا كيحيد هاديك الڤيست لي لابس و هي غارقة فأفكارها حتى كتحس بيها على كتافها .. تخطفات فبلاصتها و هو قادها عليها ! كانت مغطية جسمها كثر من هاداك الغوب و طول منو .. و بدون تردد منها خشات يديها فالكمايم و عنقات راسها فيها ..

شافت فعينيه .. شد فكتافها و عاود تحنى مقرب لوجهها و نطق ..

ماركوس: فايت ليك قمرتي ؟؟ ( حركات راسها بلا ) غاتكون هادي أول مرة .. و غاتقمري معايا بحياتك ..

شدى: نتا .. حمق !

ماركوس: مادموزيل ! ( ابتسم باتساع ) هاد الدنيا حمقة و إيلا عشتيها بعقلك غاتعاني ..

بصح شافت الحماق فعينيه .. و تمنات كون كان يقدر يعاديها ..

ماركوس: شنو قلتي ؟ غاتزعمي ؟؟

بلعات ريقها .. خدات نفس عميق .. و بلاما تزيد تتردد حركات راسها بآه و هو ابتسم بانتصار .. زاد قرب منها و خفض صوتو بحالا كيقول ليها سر خاص بيهم بجوج ..

ماركوس: هاد الڤيست .. تهلاي فيها مزيان مي بامبينا .. قريب غانجي لهاديك الدار باش نديها .. ( قرب حتى لودنها عاد كمل كيهمس ) و غانديك معاها حتى نتي ..

بعد شوية شاف فوجهها .. غمزها .. تقاد فالوقفة .. و مشا للباب ...

كتسمعو وراها حتى حلو و خرج .. خلاها بوحدها كتشوف فالمرايا و هي معنقة هاديك الڤيست و غارقة فريحة راجل من المفروض تخليها تتقيا ..

أخيرا .. حاجة تخبي جسمها المكشوف ...

أخيرا .. انسان يحميها !

🔙 الحاضر 🔙

ماركوس: ( بابتسامتو الجانبية و صوتو المنخفض ) تقريبا نفس البلاصة .. نفس الراجل .. و لكن هاديك البامبينا ( لوا شفايفو ) تبدلات بزاف !

شدى: حيد يدك ..

نطقاتها بشوية و بهدوء و عينيها فعينيه .. تنهد بشوية و حيد يدو ..

شدى: بعد عليا ..

بنفس النبرة و الجمود فوجهها قالتها .. حيد يديه من لاڤابو و تگعد تقاد فالوقفة و بعد عليها بخطوة اللور ..

حيدات الصاك من كتفها حطاتو .. جمعات قبضات يديها .. زيرات على سنانها .. و بقوتها كلللها وجهات ليه لكمة لوجهو .. كان متوقعها و قادر يتفاداها و لكن مادارهاش و خلاها تضر. بو .. ضار وجهو للجنب و ذاق الدم ففمو .. و ابتسم برضى على التلميذة ديالو ..

شدى: ( بعصبية ) هادي حيت ماقلتيش ليا بلي غانكون عروسة المارتينيز ..

قبضة يدها الثانية و ضر. بة أخرى متوقعة لخدو الثاني حتى هي ماتفاداهاش ..

شدى: و هادي حيت ماقلتييش ليا غايركبو ليا هاد الخرررااااا فيدي ...

كيشوف فيها مبتسم و كتزيد تنفعل .. و لكمة أخرى لمعدتو خلاتو يتحنى شوية و يشد على بلاصة الضر. بة ..

شدى: و هاااادي على الهضرة لي قلتي ليا فهاديك لابيل ..

كانت غادي تضر. بو برجلها لجنبو و لكن هاد المرة بلوكا الضر. بة .. بسرعة شدها قبلما تعاود تضر. بو ضورها و جرها عندو عنقها من اللور مزير عليها ..

مقابلة معاهم المرايا كتشوفو منها و ظهرها على صدرو .. كتتنتر و تتعافر باش تفك راسها و لكن قبضتو كانت قوية عليها .. تعيا تحاول .. كيبقا الأستاذ ديالها أقوى منها ..

شدى: طللق مني أ ماركووووس ..

ماركوس: ( توسعات ابتسامتو و شوية الدم كيبان فسنانو .. كيشوف فعينيها عبر المرايا ) توحشتك بزااف أ القبيحة ..

شدى: مااركوووس .. غانڨتتتتتلك ..

ماركوس: شحال ماسمعت هاد الهضرة ! ( هبط راسو لودنها ) حتى هي توحشتها ..

شدى بعدات راسها للجنب .. خدات نفس عميق و هدات مابقاتش كتقاوم .. عارفاه كيستمتع بهادشي .. عادتو من أيام التدريبات .. كيعجبو الحال ملي يحاصرها و يبقا يتفرج فيها و هي كتقاوم و كتحاول تتحرر منو ..

شدى: طلق مني ..

رخا عليها طلقها .. بعدات منو و قادات شعرها بيديها عاد ضارت تقابلات معاه و حجبانها مقرونين ..

شدى: ماشي هادشي لي اتفقنا عليه النهار اللول أ ماركوس .. ماشي هادشي نهااااائيا ..

كان مسترخي و مرتاح .. كيشوف فيها بشوق كبير و ابتسامة .. هي كتغلي معصبة و متوترة و خايفة كلشي مجموع فيها و هو مهدن ..

شدى: علاش درتي هادشي ؟ ماقدرتيش تڨتلني نتا و سيفطتيني للمارتينيز باش هوما لي يديروها فبلاصتك ؟

ماركوس: مزال ماتزادش لي يحط عليك يدو ..

شدى: تحطااااات ..

ماركوس: ( فلحظة تبدلو ملامحو و قرن حجبانو ) شكون ؟؟

شدى: و شنو غاتدير إيلا عرفتي ؟

ماركوس: ( بدا كيقرب ليها بهادوك الملامح و كيورك على الحروف ) غانقطعها ..

السكات ..

أنفاسها مجهدين و هو كذلك .. كيشوف فعينيها و هي كتتفكر آدم .. بوحدو فهاديك الدار لي مد عليها يدو ..

ماركوس: ( عاود السؤال ) شكون ؟

شدى: ( تنهدات و شافت للجنب ) حتى واحد ..

ماركوس: ( بشك ) شدى ..

شدى: ( شافت فيه ) رااه قلت ليك حتتى واحد .. و حتى إيلا شي واحد مد عليا يدو أنا لي غانتحاسب معاه ماشي نتا .. مابقيتش كنتيق فيك ..

ماركوس: علاش ؟

شدى: علااش ؟؟ ( دفعاتو بالجهد من صدرو ) علااااش ؟؟ ( ضر. باتو بيدها لصدرو ) و كتسوول علاااش ؟؟ ماركوووس نتااا راك كددبتي علياا !!

شداتو من الكول ديال الشوميز لي لابس و جراتو عندها شانقة عليه .. و رجع ابتسم .. هاد الحركات الشرسة و الجريئة منها .. توحشهم .. الحياة مملة بلا بيها .. حتى واحد من هادوك لي ضايرين بيه مكيقدر يشدو هاكاك .. يغوت عليه هاكاك .. يشوف فيه هاكاك و يهددو ..

شدى: على شنو اتفقنا أنا و نتا النهار اللول قبلما نمشي لمارساي ؟

ماركوس: عطيني دقيقة نفكر .. هممم ... ( لوا شفايفو و شاف لفوق بحالا كيتفكر ) غاتمشي تعتقي داك المريض ديال آدم و تدخلي معاه لقصر مارتينيز .. تقلبي على القسم ديال المنظمة و ملي تلقايه غانخرجك من تماك و تعطيه ليا ..

شدى: إكزاااكتلي .. ( زادت زيرات عليه ) ماقلتيش ليا بلي غانتزوج بيه ..

ماركوس: كون قلتها ليك ماكنتيش غاتبغي ..

شدى: آه ماكنتش غانبغي .. ( جراتو عندها عينيها فعينيه مخنزرة فيه ) كنتي عارف بلي أنا مريييضة و عااارف الباصي ديالي مزيااااان .. و واخا هااكاك ماتسوقتييش و سيفطتيني عندهم ..

ماركوس: حيت كنتيق فيك .. و كنتيق فهادوك المبادئ المراض ديال المارتينيز .. كنت عارفك ماغاديش تبغيه و هو ماغاديش يغتـ.. صبك .. و حيت ضعيف ماغاديش يقدر يڨتلك .. غادي يتزوج بيك و يبقا يماطل المنظمة لي كتزيرو باش ينعس معاك و فهاد الوقت نتي غاتديري خدمتك .. و ما يجي فين يستسلم للمنظمة و الأوصو حتى نكون خرجتك من تماك ..

شدى: هادو كانو غير احتمالات و نتا غامرتي بيا بلاما تعطيني الحق نختار .. كذبتي عليا أ ماركوس و نتا أكثر واحد كنت كنتيق فيه ..

ماركوس: ( هز حاجبو ) كنتي ؟

شدى: ماتياس ... و عائلة رودريغيز ... جوج مرات كنت غانتفضح قدام المارتينيز بسبابهم .. واش هادو بجوج صدف ؟ الناس لي تلاقيت بيهم فسهرات ملي كنت معااك نتا نعاود نتلاقا بيهم فوسط المارتينيز ؟؟ باش يفضحوني ؟ باش نمو.. وت أ ماركوس ؟؟

ماركوس: ( ابتسم و هز يديه ) ماشي ذنبي إيلا كانو المارتينيز عندهم أعداء بزاف و كلهم صحابي ..

شدى: ( غوتات معصبة ) ماركوووووس .. مكنضحكش ..

ماركوس: ( تنهد ) واش كيحساب ليك بلي أنا لي سيفطتهم ؟؟

شدى: آه .. هادشي فاش فكرت ملي شفتهم .. فكرت بلي نتا لي سيفطتيهم ليا باش يفضحوني مع المارتينيز و يڨتلوني ..

ماركوس: بامبينا .. كون بغيت نڨتلك كنت نديرها ملي كنتي بين يدي .. ( شد على يديها لي شانقين عليه ) و علاش غادي نبغي نڨتلك ؟؟ ( ميل راسو شوية ) شنو درتي و غايخليني نتعصب و نسيفط ليك لي يفضحك ؟ همم ؟

بقات كتشوف فعينيه شحاال كتقلب على الحقيقة .. و لكن بحال كل مرة كتفشل .. طلقات منو و دفعاتو بالجهد من قدامها ..

شدى: هادشي كااامل دابا مابقاش كيهم .. هادشي لي درتي كيعني بلي الاتفاق لي بيني و بينك صافي تلغا أ ماركو .. ما تبقا تتسنا مني والو .. أنا صافي مابقيتش غانعاونك ..

ماركوس: ( تبدلو ملامحو تاني و تظلمو ) حيت كدبت عليك ؟

شدى: آه ..

ماركوس: ( قرن حجبانو ) متأكدة ؟؟

شدى: ( زيرات على سنانها .. حتى هي كانت كتخبي الحقيقة بحالو ) غوستا ما.. ت .. الأوصو عرف كلشي و عطاه يڨتل راسو ..

ماركوس: بدلتي الموضوع ..

شدى: ( انفعلت ) كنقوول ليييك غووستااا ماااا. ت ..

ماركوس: ( غوت حتى هو ) و يموو.. ووووت .. يقووووود لجهنم نتي فاش كيضرك هادشي ؟؟

شدى: ( شداتو من ذقنو بيدها مزيرة عليه مقابلة وجهو مع وجهها و مقرباه ليها و خفضات صوتها ) غوستا خانهم .. و حتى أنا كنخونهم .. معاك ...

ماركوس: ( زير على الحروف ) غوستا حمار .. و حنا ماشي بحالو .. أنا .. مكندير الخطوة حتى نفكر ليها مزياان ..

شدى: ( طلقات منو ) غوستا كان الجاسوس ديالك ياك ؟ كنتي داير يدك فيدو ؟

ماركوس: آش بان ليك ؟

شدى: واش نتا لي سيفطتي ليه داكشي ؟ نتا لي كدبتي عليه و خليتيه يخونهم ياك ؟

ماركوس عوج فمو و رفع كتافو ..

شدى: نتا .. نتا مول هادوك المصايب كاملين لي كيوقعو فهاديك الدار !!

ماركوس: ( شدها من كتافها ) داكشي علاش ماتخافيش و نتي معايا .. أنا قادر على هاديك العائلة ..

شدى: ( حيدات ليه يديه ) ماركووس .. أنا ماشي معااك .. فاش كندخل لهاديك الدار راه كنولي بوووحدي ..

ماركوس: أنا معاك فينما مشيتي .. فهاديك الدار عندي عينين و ودنين ..

شدى: عينيك و ودنيك ما.. تو لبارح ..

ماركوس: عندي وحدين آخرين ..

شدى: ماريا حمارة كثر من غوستا ..

رفع ماركوس حاجبو و ابتسم لذكاء شدى .. و هي شدات راسها كتشوف فجهة أخرى ..

شدى: مكتعرفش تختار رجالك أ ماركوس ..

ماركوس: ( قرب عندها ضورها عندو و شد ذقنها ) عرفت نختارك نتي ..

حرك لسانو ففمو .. استغرب من كيفاش جسمها ما ترعدش ملي قيسها ! حتى قبل فاش كان محاصرها بين يديه .. شحال هادي هو عاقل بلي فينما قرب ليها كانت كترعش بزز منها واخا تقاوم باش تبان قوية .. ديما كانت كتضر.. بو باش تبعدو عليها و كتغوت عليه .. و لكن فهاديك اللحظة جسمها ما دار حتى ردة فعل كتبين خوفها من لمساتو و قربو منها .. كانت .. عادية !

ماركوس: و لكن من نهار دخلتي لهاديك الفاميليا ما درتي والو .. ما لقيتي والو .. ما عرفتي والو .. الحاجة الوحيدة لي زدتي فيها القدام ( شاف فعينيها و قرن حجبانو ) هي علاقتك بآدم ..

ماجاوباتوش .. بلعات ريقها و رعش بؤبؤ عينيها ..

ماركوس: ماتكدبيش عليا حيت كنعرفك فاش كتكدبي .. (زير شوية على ذقنها و تحنى مقرب وجهو من وجهها ) واش نعستي معاه ؟

« يسيل دمك يسيل دمو .. »

تفكرات هاديك الورقة و الكتابة بالدم .. و حركات راسها بلا ..

زاد زير على ذقنها بلاما يحس و هو كيشوف فعينيها .. حاس بيها كتكدب ..

شدى: ماركووس .. راه و الله ما نعست معااه .. طللق ...

رخى عليها .. خدا نفس عمييق و طلق منها .. شدات هي على ذقنها كتحسسو بألم ..

شدى: و يوقع لي يوقع بيني و بينو .. نتا مابقاش عندك الحق تتحاسب معايا ..

ماركوس: ( بتأكيد كيورك على الحروف ) عندي ..

شدى: ( قرنات حجبانها ) نتي ديالي أ شدى و مدينة ليا بحياتك حيت أنا لي عتقتك من عمك .. و إيلا بغيتي حريتك غاتجيبي ليا قسم المارتينيز ..

سكتات بعدما رددات عليه هضرتو لي قال ليها شحال هادي ..

شدى: هادشي علاش اتفقنا ..

ماركوس: و ماجبتيش ليا قسم المارتينيز ..

شدى: حيت مستحييل .. و عقلي .. ( سكتات شوية و كملات بحدة ) عقلي كيقول ليا بلي كنتي عااارف هادشي .. كنتي عارف بلي مستحيل شي وااحد يلقا هاداك القسم و مع ذلك سيفطتيني لهاديك الدار لشي سبب ماعرفتوش .. و ماباغااش نتيق هادشي حيت غانڨتلك إيلا كان بصح ..

ماركوس: هاداك الاتفاق نسايه ..

شدى: غانساوه بجوج ..

ماركوس: و من بعد ؟

شدى: ( هزات كتافها ) ماعرفتش ..

ماركوس: ماعرفتيش ؟؟!!! ( ابتسم ابتسامة غريبة .. فيها تهديد و شر .. ) كنتي عارفة .. كنتي كتقولي بلي ملي غايسالي هادشي غاتمشي لشي جزيرة بعييدة باش تكملي حياتك حرة مني و من الباصي .. و دابا مابقيتيش عارفة ؟ ( تحنى عندها ) بامبينا .. شنو تبدل فيك ؟ شنو مخبية عليا ؟

بقات ساكتة كتشوف فيه .. حركات لسانها ففمها .. خدات نفس ..

شدى: بغيتي الحقيقة أ ماركوس ؟

ماركوس: ( تردد و لكن نطق ) سي ..

شدى: بغيت هادشي يسالي .. هنا .. و دابا .. بغيتك تنسى بلي شي نهار اتفقت معاك على شي حاجة .. بغيتك تحبس العداوة مع المارتينيز و تقنع بشنو عندك .. مابغيتك تتسنى مني والو و مابغيتكش تمو.. ت .. بغيت نرجع لهاديك الدار و نكمل حياتي معاهم .. ( زيرات على قبضات يديها كتستجمع شجاعتها ) بغيت نبقا شدى مارتينيز ..

كلمة ورا كلمة كتنطق بيهم بلاما تتردد ولا تحبس .. كتشوف فيه كتتسنى جوابو .. ردة الفعل ديالو .. تسناتو يتعصب ينفعل و يجبد الفردي لي معلق فظهرو باش يتيري فيها .. و لكن هو بهدوء سولها ..

ماركوس: علاش ؟

شدى: قبلما نتلاقا بيهم نتا عمرتي ليا راسي ببزاف ديال الهضرة باش تكرهني فيهم .. مكيسواوش و عائلة ديال المنافقين و الكذابين و الاستغلاليين و الشياطن .. قلتي ليا بلي بحالهم بحال عائلة ليدرو لي كبرت وسطها .. تيقتك و كرهتهم .. و لكن ملي عشت وسطهم لقيت بلي نتا كدبتي عليا فكلشي .. فهاديك الدار كاينين ناس مزيانين .. بصح كلهم غلطو و كل واحد عندو ذنوبو و لكن أهم حاجة أنهم عندهم مبادئ .. حتى واحد فيهم ما تعدى عليا .. بدايتنا كانت خايبة و عارفاهم كلهم ما حملونيش و لكن دافعو عليا بحالا راني وحدة منهم من نهار جيت .. دارو ليا بلاصة وسطهم و احترموني .. و تاقو فيا ..

قلبها تزير عليها و هي كتتفكرهم .. خصوصا ياسمين .. و آدم .. و ماعرفاتش علاش فهاديك اللحظة بالضبط هي تفكرات تعنيقة جوزيف !

شدى: فاميليا ( نطقاتها كيفما سمعاتها من فم إيدر الليلة لي فاتت ) .. الحاجة لي حياتي كلها كنت كنتمناها .. لقيتها فهاديك الدار .. و باش نكون صريحة معاك كثر .. ( حركات راسها بلا ) مابغيتش نخسرها ..

ماركوس: ( ابتسم باستهزاء ) يمكن مافهمتينيش ملي كنت كنشرح ليك شحال هادي .. أنا سيفطتك لهاديك الدار باش تغدريهم هوما ماشي باش تغدريني أنا ..

شدى: ماغدرتكش .. واخا هادشي كامل لي حسيت بيه معاهم .. واخا عذاب الضمير و الخوف كيڨتلوني أنا بقيت وفية ليك و بقيت كنحاول نلقا القسم باش نعطيه ليك ..

بقا ساكت شحال غير كيشوف فيها .. كان مصدوم و حاس بشي حوايج خايبين لداخل .. مشاعر جداد عليه و ماعارفش كيفاش يصنفهم .. و لكن المهم هو واخا معصب ماعندوش هاديك الرغبة ديال أنه يجبد الفردي ديالو و يتيري فيها .. و هادي كانت أغرب حاجة بالنسبة ليه .. علاش ماقادرش يڨتلها واخا هادشي كامل لي قالت ليه ؟

ماركوس: كبرتي وسط عائلة ليدرو .. عشتي معايا أنا ست سنين .. و دخلتي لعند المارتينيز .. و مزال ما تعلمتيش أهم درس فحياتك كلها أ شدى ..

دوز صبعو تحت نيفو و حك لحيتو .. شاف للجنب و كمل ..

ماركوس: فهاد العالم لي نتي فيه .. ماكاينينش ناس مزيانين .. ( شاف فيها ) نتي راه مايمكنش تلقاي ملائكة وسط العافية ديال جهنم ..

دوز يدو على وجهو و تقاد معاها .. مكمل كيهضر بهدوء و كيشرح ليها .. بحال ديما ..

ماركوس: حنا .. ماشي قطوط زوينين فدار زوينة مع ناس زوينين كيتهلاو فينا .. بامبينا .. حنا ذياب فغابة .. و فهاد الغابة البقاء للأقوى .. و كووولنا باغيين نكونو هاداك الأقوى باش نحكمو .. حيت هنا إيلا كنتي ضعيف غاتمو.ت .. و أنا ماباغيش نمو.ت .. باغي نعيش و نحكم و نحمي الناس لي كيهموني و كنبغي .. مستعد ندير أييي حاجة باش نوصل لهادشي .. و ماكاينش لي يقدر يحبسني ..

قرب منها كثر مزير على سنانو و فعينيه بزاف ديال الظلام و الحماق .. بلعات ريقها .. باغية تتراجع اللور و لكن رجليها ماتحركوش من الأرض بحالا لاسقين فيها .. عينيها فعينيه تحنى عندها شوية مخفض صوتو كثر و لكن مزال فيه نفس الحدة و القوة ..

ماركوس: واش يحساب ليك هادوك المارتينيز ماعمرهم طيحو شي واحد باش ياخدو بلاصتو ؟؟ كنعرفك ذكية ماتكلخيش عليا فهادي .. مستحيل توصل لهاديك البلاصة لي هوما فيها بلاما تضحي .. تحگر .. تڨتل ناس ماعندهم حتى ذنب .. و تخون .. ( كان وجهو قريب لوجهها بزاف لدرجة أنفاسهم تخلطو .. و دقات قلبها تجهدو كثر .. ) هاد اللعبة لي كنلعب معاهم أنا دابا .. كوني متأكدة حتى هوما غايكونو لعبوها مع شي واحد قبل مني ..

سكت و هي ماجاوباتش .. كانت كتشوف غير فعينيه باغية تقراهم .. و هو .. ماعمرو سمح لشي واحد يقراه و يعرف أفكارو .. و لكن مخليها هي .. حتى عينيه مارمشهمش ..

ماركوس: أنا ما كدبت عليك فوالو .. هوما بصح مكيسواوش .. راهم ماافياا أ شدددى .. ماافيا !! هوما كانو مزيانين معاك غير حيت باغيين يكسبوك .. تيقي بيا اااخر حاجة تبغي تعرفيها هي كيفاش كيتعاملو المارتينيز مع أعدائهم .. و نتي راك عدوتهم ... مثلي عليهم و لكن ماتيقيش راسك .. نتي ماعمرك كنتي مارتينيز و ماعمرك غاتكوني وحدة منهم ..

شدى: هاد الهضرة مشا عليها الحال أ ماركوس مابقيتيش تقدر تقنعني بيها .. عارفاهم مافيا و عارفة بلي عندهم وجه خايب و ماباغاش نشوفو .. راه إما تخليني معاهم و تنساني ولا تخرجني من تماك ... ( سكتات شوية مترددة ) مابقيتش باغية نغدرهم ..

ماركوس: شنو دار فيك داك الكلب باش يرجعك هاكا ؟

شدى: ( زيرات على سنانها ) سميتو آدم .. ( وركات على الحروف ) آدم مارتينيز ..

ماركوس: ( رفع حجبانو ) و كتدافعي عليه ؟!

شدى: حيت هاداك الراجل .....

سكتات .. شافت لجهة أخرى و خدات نفس عميييق مغمضة عينيها ..

ماركوس: كملي .. مالو هاداك الراجل ؟

شدى: هو الإنسان الوحيد .. ( حلات عينيها ) لي خلاني نبغي راسي .. نغلب الماضي ديالي و نتصالح مع ذاتي .. ( شافت فماركوس و كملات بشجاعة ) الحوايج لي كنت كنشوفهم مستحيل يتحققو تحققو بسبابو .. هو راه .....

سكتات .. و هو غمض عينيه و خدا نفس عمييق خرج كيرعش بكثرة العصبية ..

ماركوس: ( بشوية ) هو راه شنو ؟؟

ماجاوباتش ..

ماركوس: خليتيه يحو..يك ؟؟ نعستي معاه أ شدى ؟؟

شدى: لا ..

ماركوس: ( غوت بالجهد ) ماااتكدبييييش عليااااااا ..

شدى: ( تقابلات معاه .. و بتحدي فعينيها هضرات بشوية بلاما تغوت .. ) ماعرفتش علاش فجأة وليتي مهووس بهاد الموضوع لدرجة كتسيفط ليا التهديدات حتى لبيتي .. و لكن راه بصح آدم مزال ماحوا.. نيش حيت ماخليتوش ... درنا بزاف ديال الحوايج من غير هادشي و ماخايفاش نقولهم ليك و نشرحهم ليك بالتفصيل حيت نتا ماعندكش الحق تتحاسب معايا خصووووصا من بعد هادشي لي درتي و الكدوب ديالك عليا .. ذااتي .. كسدتي .. جسمي .. أنا حرة فيه نعطيه لمن بغيت .. آدم ولا شي گارد ولا لاشان نيت .. إيلا بغيت راه غانخلي راجلي يحو.. يني ولا يبوسني و يقيسني كيفما بغا .. ( قربات منو و حطات سبابتها على صدرو كتشوف فعينيه ) نتا .. ماركوس مولياني .. كان بيني و بينك اتفاق .. و عاقلة مزيااان بلي هاد الاتفاق ماكان فيه والو على الزواج .. البلاكيط لي فيدي .. و أكيييد .. ماكان فيه واالو على الحو.ا .. ( ميلات راسها ) يعني .. نتا لي زوجتيني بيه .. ماتجيش دابا تمنعني ندير حوايج عادي يتدارو بين جوج ناس مزوجين ..

ماركوس: ( حس بالعافية شعلات فيه كامل و ذاتو سخنات ) مزال ماحو.. اكش .. يعني ناوية مستقبلا تخليه ؟

شدى: ( عوجات شفايفها ) إيلا بغيت ..

ابتسم ماركوس .. و هي عارفة مزيان هاديك الابتسامة كتعني كلشي إلا أنه فرحان و ناشط .. ابتسامة مظلمة و ماكرة كتعني بلي فأي لحظة ممكن تلقا راسها كتتقاتل معاه باش تعيش .. و كتتمنى هادشي مايوقعش حيت هادي آخر حاجة تبغيها و هي فهاد الوضع ..

ماركوس: كاينين شي حوايج خاصك تعرفيهم .. بامبينا ..

بدا كيتمشى بشوية للقدام و هي كترجع معاه باللور .. كيهضر بشوية و بهدوء و هو مزال مبتسم ..

ماركوس: قبل سبع سنين .. فاش قصدتك أول مرة فهاديك الحفلة .. كنت عارفك شكون نتي .. و شنو كيدير فيك عمك .. أصلا أنا جيت لهاديك السواري غير على قبلك ..

رفعات شدى حجبانها بدهشة ! تلاقا ظهرها بالحيط و حبس هو ..

ماركوس: عمك كان داير لينا مشكل فالخدمة و كان خاصني نزعزعو باش يتهد .. و ملي قلبت لقيت بلي نتي هي نقطة ضعفو و غاتكوني نقطة قوتي .. الحل الوحيد باش نقدر نخدم براحتي ففرنسا هي نلوي ليه ذراعو بيك نتي .. ناخدك رهينة باش مايقدر يدير والو من غير أنه يخافني نفضحو و نفضح وسخو .. و يخليني ندير لي بغيت فالسوق ديالو ..

وسعات عينيها مصدومة من هضرتو .. حقيقة ماعمرها سمعاتها ولا عرفاتها !

ماركوس: إيلا كانو المافيات كيمارسو الإجرام أنا كنقراه .. كندرسو .. كنديرو بفن .. ( بشوية تحنى عندها ) إيلا هوما كيديروه حيت تبزز عليهم ملي دخلو للمنظمة .. أنا .. ماركوس مولياني .. تزاديت هنا .. وسطو .. كبرت فيه و بيه .. كنديرو بخاطري و أنا مستمتع بيه و عاجبني الحال .. ( حط يدو على خدها ) واش فنظرك واحد بحالي أنا عاونك غير حيت شفق عليك ؟ واش حنا فهاد العالم كنشفقو ؟ واش واحد بحالي أنا غايدير حرب على ود بنت شافها فالسواري و عرف بلي عمها كيتعدا عليها ؟؟ ( حرك راسو بلا ) أنا ماشي بطل أ شدى باش نعتقك .. أنا مكنسواش كثر من عمك و خيب منو .. إيلا كان هو موسخ أنا هو الوسخ شخصيا ..

شدى: ( ضربات ليه يدو بعدتها ) شحال من مرة سولت راسي هاد الأسئلة .. حيت كنعرفك .. نتا ماشي من النوع لي كيشفق على الناس و يعاونهم بلا مقابل ..

ماركوس: خديتك منو و بيدقتو بيك .. هددتو باش يخلينا نخدمو ففرنسا براحتنا إيلا بغاني نستر داكشي لي كيدير و مانريبش داكشي لي دوز سنين من حياتو كيبنيه .. ديتك لهاداك القصر فبلجيكا و خبيتك و كنتي السر ديالي لي مكيعرفو حتى واحد من غيري .. حتى عائلتي مكتعرفكش .. عشت معاك .. كنت المدرب ديالك لي علمك كيفاش تتقاتلي و تڨتلي و كيفاش تدافعي على راسك من كلشي .. حتى مني .. ( تنهد و عينيه فعينيها ) حيت ملي طلبتك للفراش .. ضربتيني لهاد الخد ( أشار بيدو لخدو ) و لهادا ( أشار للثاني ) ضربتيني لكتفي بحديدة جرحتيه و غرزتو .. تيريتي فيا .. حرقتي ليا الطوموبيل و هرستي عليا قراعي ديال الشراب و عضيتيني من وجهي .. ( سكت كيشوف فعينيها شحال ) كنتي كتكبري قدام عيني .. كتتزاد قوتك و شراستك .. ( حدر عينيه كيشوف لصدرها ) و جسمك كيكبر و كيتقاد .. كنزيد نتشهاك و نبغيك و كتزيدي ترفضيني .. ( شاف لعينيها ) كتتعراي قدامي و تبقاي غير بسنتيم ديال الثوب .. مخلياني نشوف و لكن حارماني نقيس و نقرب .. كنت قادر ناخدك بزز و نغتـ.. صبك وقتما بغيت و ماكنتيش غاتقدري عليا .. و لكن حيت كنتي سلاح باغي نستغلو من بعد بغيت نكسبك باش تكوني فصفي .. ماكنتش باغيك تكرهيني ..

شدى: ( زيرات على قبضات يديها و عينيها غرغرو .. ماشي غير معصبة و لكن هضرتو ضراتها لداخل ) يعني نتا من اللول كنتي باغي غير تستغلني ؟!!! كنتي غير كتكدب عليا ؟

ماركوس: هادشي لي كنت معول ندير قبلما نتلاقا بيك .. ملي عرفت قصتك لقيت بلي عندك ماضي خايب إيلا عرفت نخدم عليه و نعمرك بالحقد غانصنع سلاح غايفيدني مزيااان .. و لكن ملي جبتك عندي .. بلاما نحس قلبتي ليا حياتي كلها و خربقتي ليا وراقي ..

حط يدو على الحيط وراها مكالي بيه و زاد تحنى عندها ..

ماركوس: حيدت ليك لادر.. وگ و عوضتو بالبوكس و السرعة .. وريتك كيفاش تخرجي داكشي لي عندك لداخل بلاما تدوخي و تغيبي على الدنيا .. عشت معاك ست سنين مخلي الطاليان ورايا بخدمتو بكلشي حتى صدق خويا واخد بلاصة بادري لي كان من المفروض ناخدها أنا .. ماعمرني حملت الفرونسي و تعلمتها على قبلك باش نقدر نتفاهم معاك .. و علمتك الطاليانية حيت كنتي كتعجبيني ملي كتهضري بيها .. خصوصا ملي كتسبي بيها ..

شدى: figlio di pūttana ..

ماركوس: ( ضحك بشوية من بعد تنهد و حرك لسانو على سنانو ) فاش كنتفكر دابا هادوك الأيام .. كنلقا بلي ماعمرني كنت على طبيعتي مع شي واحد من غيرك .. ملي كانكون معاك كنحيد كاع الماسكات و كنوريك وجهي الحقيقي .. نقط ضعفي و قوتي و الخطط ديالي كنت كنعاود ليك كلشي .. حيت تقت فيك .. بكلشي .. بحياتي حتى هي ..

شدى: و دابا باغيني نتيق بلي كنتي كتبغيني و واخا هاكاك سيفطتيني نتزوج بواحد آخر ؟

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.