الأوصو

الأوصو الجزء 19

من تأليف Mari Posa و ROSA

85 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

تنهدات ياسمين كتبكي بالسكات عاضة على شفتها التحتانية و كتشوف فعينيه ... الطاقة كلها مشات ليها ... ماجاوباتش و ماتحركاتش من بلاصتها ...

و هو غير كيشوف فيها بهاداك القرب كيتسناها تجاوب .. مراقب الدموع كينزلو من عينيها و ملامحها لي واضح عليهم التعب الكبير ...

المنظر ديالها ضرو فقلبو ... ماحسش حتى شد راسها بشوية و زاد تحنى باس جبهتها مطول ... غمضات عينيها و ماحاولاتش تتحرك لا تبعدو ... ماكانت كتحس لا بتهديد لا بخوف منو ... غير ببزاف ديال الإضطراب لداخل ... عقلها حابس ماقادراش تفكر ...

حسات بيه جرها عندو بشوية و بيديه كيحيطو بيها حاضنها عندو و بكفو كيطبطب على ظهرها .. زادت كتبكي .. كانت محتاجة لشي حضن فهاديك اللحظة تتخبا فيه من كلشي و تبكي فيه كلشي .. واخا يكون هاد الحضن من عند الشخص لي تسبب فهاداك البكا ماكيهمهاش ...

إيدر: ماتخافيش .. ماوقع والو ... قرطاسة وحدة لي فيه راك تيريتها ... مزال ماخترعنا سلاح كايولدهم ...

كان باغي يواسيها .. عارف بلي داكشي ماساهلش عليها ... حتى هو ماكرهش تبقا كيفما هي هاكا كيفما بغاها النهار اللول ... بهاديك العفوية و البراءة ديالها ... و لكن عارف بلي العيشة وسطهم صعييبة بهاديك الشخصية الضعيفة ... بغاها تبني جانب آخر فيها يكون قوي تبينو للعالم باش مايقدر حتى واحد يآديها و باش تقدر تهضم شنو ممكن تشوف من بعد .. مابغاهاش تعاود تعيش هاديك الحالة ديال الرعب لي عاشت ليلة جا سيرجيو للفيلا ... بغاها تكون قوية و القوة ماغاديش تجي بالساهل ... خاصو يقسى عليها باش هي تقساح ... و تقدر تعيش ...

بقات كتبكي على كلشي وقع ليها من نهار عرفاتو ... و خصوصا هاداك الصباح و إحساسها الخايب ملي ظنات راسها تيرات فيه بصح ... خوف ماعمرها جرباتو من قبل ... واش عليه ولا منو ؟ هي براسها ماعارفاش و ماقادراش حتى تفكر باش تحدد مشاعرها و تفهمهم ... فهاديك اللحظة هي بغات غير تخوي قلبها بالطريقة الوحيدة لي قادرة عليها و هي البكا ... أما حتى الهضرة و الغوات مابقاتش لقات ليهم الجهد ...

دازو دقايق و هوما فهاداك الوضع غارقين فالسكات كيتسمع غير أصوات أنفاسها و تنهيداتو هو ...

شوية و حس بيها حبسات البكا و حتى أنفاسها بداو كيتنظمو هوما و دقات قلبها ...

حركات يديها حطاتهم على صدرو كتدفعو بضعف و هو رخف عليها طلقها ... تراجعات شوية حطات ظهرها على الحيط وراها و بقات نازلة بشوية حتى جلسات على الأرض .. عنقات رجليها عندها كتشوف قدامها بالسكات ... و هو تراجع خطوة للوراء عاطيها مساحة ... شاف فصدرو كان التيشورت فزگ بدموعها و لصق عليه ... عاود هز عينيه و بقا كيشوف فيها كيتسناها تقول شي حاجة ولا تدير شي حركة يتأكد بلي راها تجاوزات الصدمة و وعات ...

هزات راسها بشوية و شافت فيه ... نيفها و خدودها حمرين و وجهها فازگ بالدموع ... كتشوف ليه فعينيه مباشرة بطريقة ماعمرها شافت فيه بيها ! بلا توتر ولا خوف ولا حتى غضب !

رفع واحد من حجبانو كيحاول يحلل نظراتها ليه و لكن ماقدرش مافهم فيها والو ... كان فيهم فراغ غريب عليه ماتعودش عليه من عندها هي بالضبط !!

و هي كانت كتسترجع قدرتها على النطق و تحرك لسانها المشلول ... فالتالي هضرات بصوت مزال مضطرب و منخفض و ببطئ ...

ياسمين: بديت .. بديت كنحاول نتقبل الوضع ... و نتقبلك نتا ... بديت كنقنع راسي باش مانخافش .. منك ... و ... و .. لكن ..

قرب ليها و هي زادت قربات رجليها عندها ... تحنى جلس ركبتو على الأرض تقابل معاها ... و هضر بينما عينيه فعينيها باغيها تكمل ...

إيدر: أهاه ..؟

ياسمين: (تنهدات و مسحات نيفها كتشوف فصدرو) و لكن راك كتصعب عليا هادشي أ إيدر ...

إيدر: (مد يدو و بأطراف صباعو هز راسها قاد معاه عينيها) اش كندير ليك ؟

ياسمين: م .. معرفتش ...

بعدما كانو ملامحو ترخاو و لان معاها .. رجع كيقرن حجبانو مع كل كلمة كتقول ...

ياسمين: بغيت تخليني نتنفس (بدات كتسرع وتيرة هضرتها كتميل لعندو لقدام) خليني نهبط للبيت لي كنت فيه قبل و نبقا فيه واحد المدة حتى نولف و نعر .....

قاطعها ملي وقف و مشا قاصد الباب باش يخرج .... حطات يديها على الأرض حداها كتشوف فيه من ظهرو ..

ياسمين: إييدر ...

إيدر: (بلاما يضور كمل طريقو مخنزر) حتى كنقاد معاك طريق كترجعيني نبدا من الزيرو ...

خرج و خبط الباب وراه و هي خبطات يديها مع الأرض .... شدات على راسها خاشية صباعها وسط شعرها مزيرة عليه ...

دابا و هي بوحدها رجعات كتفكر فشنو وقع ... شي حوايج ماقادراش تتفكرهم واخا يالاه وقعو ... الصدمة ديال السلاح خلات عقلها يتعكل فالتفكير ...

هزات عينيها كتشوف فالأرض ديال الجناح لي كلها ولات عبارة على زاج و رصاص و فوضى ... شافت فالسلاح لي كيلمع فأشعة الشمس لي ضاربة فيه من باب البالكون ... بدات كتحبو على يديها و رجليها قربات منو و جلسات حداه كتشوف فيه .. مدات يدها لي مزال كترعش شوية و قيساتو بتردد كبييير ... كتقيسو غير بأطراف صباعها و كلام إيدر كيتعاود فعقلها بصوتو هو ...

"إيلا ماعندكش هادا ماغاديش تقدري تعيشي."

"ماشي بخاطرك."

"(بالغوات)غادي تخلييه يقتتتلك؟؟"

"هنا .. إما تعري على نيابك و تقاتلي على حياتك ... إما تغطيهم و تخلي الذياب ينهشوك."

هضرتو كتتعاود و تتعاود فراسها ... كتفكر فيها و تعاود و أطراف صباعها كيدوزو على سميتها لي فمقبض الفردي ... و أصوات اخرى من غير صوت إيدر كيتقاتلو فراسها واش عندو الحق ولا لا ؟ واش خاصها تهز السلاح ولا لا ؟؟

تفكرات كيفاش وركات على الزناد ملي حسات بصح بالتهديد منو و بلي غادي يقتلها ... و كون كان السلاح ملقم إيدر كان غايكون غارق وسط الدم حدا هاداك الحيط !!

ياسمين: (مع راسها) واش هاكا هوما عايشين ؟؟ واش حتى هوما مضغوطين و خايفين على حياتهم هادشي علاش كيتعاملو غير بالسلاح ؟؟

بلعات ريقها ساهية .. هضرتو كانت بحال شي خلية سرطانية كتنتشر بسرعة فالداخل ديالها ... كان بحالا دار ليها غسيل دماغ و قدر يتلاعب بأفكارها و يشككها فداكشي لي كانت مآمنة و مقتنعة بيه !

و لكن فلحظة رجعات وعات و خرجات من التنويم لي دار ليها ... دفعات الفردي بالجهد و قرنات حجبانها و نطقات ..

ياسمين: أنا ماشي بحالهم .. أنا مستحيل نهزو و نقتل شي واحد ...

شافت حولها كيبان ليها غير الزاج و الرصاص و الروينة ... منظر خنقها كثر ... وقفات و مشات خرجات من الجناح ... سدات الباب و تكات عليه من برا ... و سمعات صوتو فودنيها تاني كيتعاود ...

"عرفت أنني بهاديك القرطاسة قتلتو هو .. و قتلت حتى راسي ديال شحال هادي .. هاديك القرطاسة قتلاتنا بجوج .."

حتى هي حسات بحالا هاديك الرصاصة ضرباتها هي ماشي الزاج ... شي حاجة فيها لداخل تهرسات ماعرفاتهاش شنو هي ! لي عارفة هو أنها ماحاساش براسها بيخير و ماحاساش بلي راها مزال كيفما كانت ... شي حاجة تبدلات !

تنهدات بالجهد و بعمق كبير ... حطات يديها على عنقها كتتأكد واش يديه ماكاينينش حيت بصح حاسة براسها مزال مجيفة ...

مشات ضارت مكملة طريقها باغية تنزل للجردة لتحت حيت الحيوط ولاو جالسين ليها على قلبها ... بغات شي مساحة حرة تقدر تشوف فيها السماء و الأرض و تتنفس هواء نقي ...

خرجات من المصعد للطابق الثاني كتتمشى بشوية بحال شي شبح .. جثة بلا حياة ... ملامحها جامدين مافيهم حتى حركة ... خاوية من برا و حتى من لداخل ... حتى المشاعر فقداتهم فهادوك اللحظات !! حاجة وحدة لي حاسة بيها هي الخنقة باغية غير تتنفس ...

سمعات أصوات مرتفعة خلاوها توقف وسط الممر ... شافت جنب كيبان ليها باب غرفة يوسف مردود و كتشوف ماريا واقفة تماك .. بسروال أبيض ديال التوب و شوميز كحلة حريرية سميطات .. بأناقة شعرها مطلوق مرتب على كتفها و طالون رافعها على الأرض ... كتهضر بصوت مرتفع و كتشوف فواحد الجهة ..

ماريا: جوزييف ماتحمقنيش أولدي ... راه الطبيب قالك عندك نقص فالكالسيوم خااصك تشرب الحليب ...

سمعات صوت جوزيف كيتذمر بلاما تشوفو كان مخبي بالباب (مابغييتش أماما ريحتو خاايبة و مذاقو مكيعجبنييش) ...

مابقاتش واقفة كتسمع ليهم ... مشات كملات طريقها ببرود بحالا ماشافت ما سمعات والو ... كتحس بالخاطر عندها زييييييرو ... ماقادة تركز فوالو ونزلات لتحت ... ماكتشوف فحتى جهة بحالا ماكاين معاها حتى واحد .. غير كتتمشى و رجليها لي خداوها بلاما تحس للجردة اللور فين كاينة هاديك الأرجوحة .. ماعرفات راسها وصلات ليها حتى هزات عينيها و شافتها ..

كملات خطواتها و جلسات عليها ... يديها شادين فالحبال كتحركها بشوية كتميل بيها ... كتشوف غير قدامها ساااهية و عينيها خاويين ماباين عليها والو ...

~ بعد ساعتين ~

خرجات عايدة من الفيلا ... بكسوة فالبلومارين كمايمها واصلين للمرفق و قصيرة حد الركبة ... صباط طالون قصير كحل و جامعة شعرها كعكة مرتبة ... حاطة ميكاب خفيف على وجهها و عقد سامبل رقيق فعنقها ... كتتمشى حسب الإيتكيت و الحدة على ملامحها كيفما كلشي مولف عليها ...

مشات مباشرة للحديقة الخلفية فين قالو ليها ياسمين كاينة ... شافتها من بعيد جالسة فالأرجوحة و مشات حتى وقفات قدامها ...

ملي قربات ليها عرفات بلي البنت ماشي هي هاديك ! خصوصا أنها واقفة قدامها و عينيها عليها و لكن ماكتشوفهاش و ماحاس بوجودها گاع !

كانت بصح كتبان مرفوعة من الدنيا غير جسد بلا روح !!

عايدة: ياسمين ؟

ماتصدماتش من عايدة و ما استغربتش لكيفاش جات بلاما تحس بيها .. هزات راسها و شافت ليها فوجهها ببرود كتتسناها تنطق .. و عايدة ضيقات عينيها مافهماتش شنو واقع معاها ...

عايدة: إيدر .. بغاك تجلسي معانا على طابلة الغدا ليوم ...

ياسمين رجعات كتشوف قدامها بنفس الملامح مع إيماءة إيجابية براسها ....

رفعات عايدة واحد من حجبانها من ردة فعلها ... كانت متوقعة أنها غادي ترفض و كانت كتوجد لكيفاش تقنعها !! حيت ماظناتش أن ياسمين غادي تقبل بهاد البساطة أمر من إيدر !

و لكن ماسولاتهاش مالها و مازادتش هضرات معاها ولا وقفات قدامها ... مشات كتفكر فالموضوع و خلات ياسمين وراها بوحدها ...

~ داخل الفيلا ~

طابلة مستطيلة طويلة ... عليها ما لذ و طاب من الأكل مجهزة بعناية ككل يوم .. و لكن اليوم كان من الأيام المميزة لي كيحضرو فيهم إيدر و آدم و كياكلو معاهم ... زائد أن ياسمين حتى هي غاتكون حاضرة .. داكشي علاش عايدة كانت حريصة باش كلشي يكون فوق المثالية ...

على رأس الطاولة جالس إيدر .. و الرأس الثاني جالس فيه لاشان ... على يدو ليسر جالسة عايدة ... حداها الكرسي جالس فيه يوسف و حداه ماماه ماريا لي جنب إيدر ...

الكرسي لي على الجهة الثانية منو كان خاوي واجد لياسمين ... فالعادة كان كيجلس عليه آدم مبعد على لاشان و لكن ملي عرف بلي غادي تجلس معاهم خلاه ليها و جلس فلي حداه ...

كلشي كان جالس واخد بلاصتو و كيتسناو فيها ... ماريا كانت مزال معصبة من لبارح و شنو وقع مع سيلينا ... كتشوف جهة آدم لي غير كيحس بيها كتشوف فيه كيتنحن و يحرك راسو يطرطق عنقو زعما حدري عينيك ... و هي تفهمو و تتنهد بعصبية موركة على سنانها و تشوف فجهة اخرة ...

إيدر الموس فيدو كيحركو بشوية و كيشوف فالطبسيل قدامو حجبانو مقرونين ... كيفكر واش غادي تجي ولا لا ؟ عايدة قالت ليه بلي هي وافقات تجي و لكن الوقت كيدوز و كلشي كيتسنى و هي مزال مابانتش ... حس براسو بدا كيتعصب و بدات كتطلع ليه ...

حتى تسمع صوت الكرسي كيتجر خلاه يحبس التفكير و يشوف جهتو .... بانت ليه ياسمين جرات الكرسي لي حداه و جلسات ... ماكانتش كتشوف فيه لا هو لا أي واحد على الطابلة ... كتشوف غير فالطبسيل لي قدامها بهاداك البرود فوجهها ... و العيون كلها عليها ... خصوصا آدم لي كان مبتسم ملي جات حتى شاف وجهها و ابتسامتو اختفت !

لون وجهها و عينيها لي ذابلين و ملامحها الباردين ! عرف بلي شي حاااجة وقعات بينها و بين إيدر تاني لي خلاتها تولي هاكا ..!

الوحيد على الطابلة لي كان مبتسم هو يوسف ... عينيه محطوطين على آدم لي قدامو و لكن ابتسامتو كانت لياسمين ... غير وصلاتو ريحتها و سمع الحس عرف بلي غاتكون جات ... و لكن ماهضرش و بقا غير ساكت طالق ودنيه كيتسنى يسمع صوتها ملي تهضر معاه ... و لكن ماسمع والو من غير صوت التقرقيب ديال الطباسل و الفراشط ملي بداو كيتغداو ...

كان ضاير واحد الجو من التوتر و شي كيشوف فشي ... إيدر عينيه غير على ياسمين لي حداه جالسة كتشوف فماكلتها و الفورشيط فيدها كتحرك بيها اللحم بشوية بلاما تدي شي لقمة لفمها ... و عايدة كتشوف فيه و فياسمين و كتوكل يوسف لي حداها ... و لاشان كيدور عينيه عليهم كااملين مراقب حركاتهم عينيهم بينما كياكل بشوية ...

حتى تهرس السكات بهضرة ماريا ...

ماريا: هاك أولدي شرب ... ضروووري تشربو احبيبي ....

قربات كاس الحليب من فم يوسف لي عينيه ضايعين فالفراغ غير كيحل فمو للماكلة لي كيوكلوه و يديه تحت الطابلة كيحركهم بحال ديما كأنه كيحسب شي حاجة حتى واحد ماعارفها من غيرو .... كان باغي يشرب و لكن غير شم الريحة خسر ملامحو و طلع يدو كيحبس يدها ...

يوسف: مابغيتوش أماما ...

ماريا كانت معصبة من الليلة لي فاتت ماعندهاش الخاطر نهائيا باش تصبر و تحاول معاه ... قرنات حجبانها كثر و رفعات نبرة صوتها ..

ماريا: تااني أجوزيف تاااني !!

صوتها العالي خلا إيدر يحول نظراتو و اهتمامو من ياسمين ليها هي و يوسف ... و نطق بصووت حاد ....

إيدر: يووسف ..

جوزيف: (ضور وجهو لجهة الصوت عينيه فالحائط) ماابغيتش أبابا ... ريحتو خايبة ...

ماريا: (كتشوف فولدها و كتقرب ليه الكاس واخا كتحاول تهضر بشوية واااضح عليها الغضب) شرب أجوزيف ... راه ضروري ... طلع غير الكالسيوم ديالك ... و ماتبقاش تشربو ...

عايدة: (حطات يدها على شعرو) يوسف ولدي .. سمع لماماك و شرب من عندها ... هانتا غاتقلق باباك ...

يوسف قرن حجبانو بعصبية طفل ... عينيه فالفراغ على الطابلة رفع يدو دفع يدها بالجهد حتى تكفح شوية من الحليب على يدها و الطابلة و حتى هو هضر بالجهد ...

يوسف: مابغيتوووش أماما .. قلت ليك مكتعجبنيش ريحتو و مذااقو خاايب ...

صوتو العالي خلا ياسمين لي طول الوقت غير مبردة و كتشوف قدامها ترفع عينيها تشوف فيه ... كيبان ليها يوسف بهاديك العصبية و ماريا مغمضة عينيها حداه كتبرد راسها ... و إيدر زاد قرن حجبانو من الحركة لي دار يوسف ...

آدم: (كيشوف فيوسف) عمو ... ياك كتقول ليا بلي بغيتي تكبر دغيا و تولي صحيح بحالي ؟ إيلا بغيتي تكبر راه خاصك تشرب الحليب ...

يوسف: (تنهد مقوس شفايفو للأسفل ببراءة و رمش عينيه لي مزال غير ضايعين فالفراغ) خايب أعمي ...

تحركات ياسمين وقفات من بلاصتها مخلية الكل يشوف فيها ملي سمعو جرة الكرسي ... ماشافت فحد و ماقالت حتى كلمة .... مشات مباشرة لعند واحد المساعدة كانت قريبة ليهم ...

ياسمين: (ببرود) فين الكوزينة ؟

المساعدة: (أشارت بيديها) من هنا ...

مشات كتوريها الطريق و ياسمين وراها ... كلشي رجع كياكل و ماريا رجعات كتحاول مع يوسف يشرب الحليب إلا إيدر لي بقا متبع ليها العين علاش مشات لكوزينة حتى اختفت من قدامو مع المساعدة ....

دخلات المساعدة للكوزينة و ضارت شافت فياسمين .. تحنات شوية و أشارت بيدها لداخل زعما هي هادي ...

دخلات ياسمين كتشوف حولها كتلقى فضاء واسع كلو كيلمع ... الكوزينة كانت واسعة و ديكورها كلو فالفضي و لكحل .. كلها أجهزة إلكترونية متطورة من الفرارن للثلاجات و ماكينات القهوة إلخ ... و باب ثاني زجاجي كيخرج للجردة ...

كانو فيها ثلاثة البنات اخرين لابسين نفس اللبسة الكحلة ديال العمال فالفيلا ... و لي عبارة عن جيب سوداء و شوميز بيضاء فوقها جيلي كحل ...

كانو مجمعات كيهضرو كلهم و ملي شافوها قادو الوقفة و تصافو جامعين يديهم لقدام ...

ياسمين: (شافت فوحدة فيهم) روح الفانيليا ...

المساعدة: (ابتسمت) اه سينيوريتا .. كاين ...

مشات بالزربة جبدات هاديك القرعة دالزاج و جابتها حطاتها ليها على الكونطوار قدامها ...

ياسمين: (قربات للكونطوار) الحليب ...

مشات نفس البنت حلات الثلاجة جبدات قرعة الحليب و حطاتها قدامها هي و كاس ... و تساخرات اللور وقفات حدا لبنات كيشوفو فياسمين شنو كتدير بفضول ... كلهم كانو متشوقات يشوفو و يتأملو البنت لي حارگة عندهم و لي على قبلها ناضت الحرب فالفيلا فهاديك الليلة ...

بهاداك البرود كامل و جمود الملامح ... كبات الحليب فالكاس و قطرات فوقو شوية الفاني و حركاتو ... و بلاما تقول شي كلمة هزات الكاس و مشات فصمت خرجات ... رجعات قاصدة الطابلة فين جالسين ... هوما كان يحساب ليهم صافي مشات طلعات فحالها ... غير إيدر لي كان مزال حاضي لبلاصة منين مشات حتى بانت ليه راجعة بهاداك الكاس فيدها ... قرن حجبانو و ضيق عينيه كيفكر فشنو هي كتفكر و شنو باغية تدير ؟؟!

ماريا كانت فقدات الأمل فيوسف و مابقاتش كتحاول تشربو هاداك الحليب ... كلشي منسجم مع ماكلتو فالسكات ... حتى وصلات ياسمين و سرقات انتباههم تاني مخلية كلشي كيشوف فيها ... جات بين يوسف و عايدة و تحنات تقادات معاه ... حس بيها و ضور الجسم ديالو بشوية تقاد معاها و عينيه ساهيين قدامو ... كيحرك راسو بهدوووء كيحاول يعرف شكون لي حداه ... مد يديه قدامو حتى قيس شعرها و غرقو صباعو وسطو ... كمل كيقلب بيدو لاخرة بعشوائية فالهواء حتى حط كفو على خدها و بقا حاطها عليه كيتحسس بشرتها بصبيعاتو الصغار كيحاول يتعرف على ملامحها ...

ياسمين: يوسف ...

يوسف: (ابتسامة واااسعة بانت على فمو و حجبانو ترفعو و نطق بحماس) ياسميين !!

هاديك الإبتسامة الواسعة عادات آدم باش يبتسم بحالها و هو كيشوف فيهم ... و حتى إيدر ابتسامة خفيفة بانت على وجهو بلاما يحس من هاداك المنظر ديال ولدو و هو بهاديك الفرحة ...

و لاشان مال براسو شوية كيحاول يشوف شنو واقع حيت ياسمين عاطياه بالظهر ...

شدات ياسمين وحدة من يدين يوسف لي على وجهها و حطاتها على الكاس لي فيدها ... و هو رجع حزن ملامح وجهو و نطق ...

يوسف: مابغيتش الحليب ...

ياسمين: (بهدوء) شششش (قربات الكاس من نيفو) شم هاد الريحة ...

يوسف: (استنشق ريحة الكاس و رفع حجبانو) الفانيليا !!

ياسمين: (تنهدات كتهضر فوق خاطرها حيت بصح ماعندهاش الخاطر لحتى حاجة) بغيتي تدوقها ؟؟

طلق من وجهها و شد على الكاس حاط وحدة من يديه على يدها هي لي شاداه و حرك راسو بآه ...

قرباتو من فمو شاداه معاه كتشربو و هو غير داق أول جرعة و ابتسم بإعجاب ... بعدات عليه الكاس و هو كيزيد يجرو جهة فمو باش يزيد يشرب ...

ابتسامة جانبية بانت على وجه إيدر و هو كيرجع بظهرو اللور و يجلس براحة فوق الكرسي جامع يديه قدامو ... حاضيها و حاضي ولدو و هاديك الرابطة الدافئة لي كيشوف بيناتهم ... حاس براسو فخور بيها و بشنو دارت قدامهم كاملين !

حتى آدم عجبو الحال ماقدرش يحبس هاديك الضحكة الخفيفة من أنها تخرج منو و هو كيرمقهم بنظرة إعجاب بهاديك العلاقة لي كان كيتسناها بفارغ الصبر تتبنى ...

عايدة الباردة الصارمة زينات شفايفها ابتسامة صغيرة دافية و تحنات لقدام على الطابلة كتشوف فيهم حداها و عينيها على يوسف خصوصا ... هي أكثر وحدة عارفة بلي يوسف دواء و ياسمين فأمس الحاجة ليه ...

حتى لاشان لي كان كيكره شي حاجة سميتها ياسمين قبلما تجي للفيلا لقا راسو مبتسم للمشهد معجب بشدة من شنو دارت و كيفاش خلات يوسف يشرب لحليب بهاديك الطريقة ...

حيت يوسف كيكره الحليب ماعمرو شربو بالخاطر ... لا ماريا لا عايدة كانو قادرين يخليوه يشربو و ديما كيشربوه ليه بزز بالإكراه و البكى .. و هي خلاتو هو يشربو بيدو و يكمل الكاس فثواني قليلة !!

كلهم حول الطاولة مبتسمين إلا ماريا ... كتشوف فيهم كللهم و الغضب ديالها كيزيد يكبر .. تزيرات ... هادوك الابتسامات كانو موجهين لوحدة جات و سرقات منها الأضواء كللهم ... هي لي ماماه و هي لي خاصها تكون شادة ليه الكاس يشرب ماشي ياسمين !! و هادشي جرح كبريائها للمرة المليون ... حسات براسها ترمات للهامش و صغارت بزااااف قدام ياسمين لدرجة حتى واحد مابقا قادر يشوفها و هي جالسة قدامهم !!

حسات بالإستفزاز ... قرنات حجبانها و وجهها حماار ... حيدات السربيتة من فوق حجرها و لاحتها بالنفخة فوق الطابلة ... كلشي شاف فيها و هي دفعات الكرسي بالجهد و ناضت مشات طالعة ... تبعوها بعينيهم حتى مابقاتش كتبان ... كانت عايدة غادي توقف تتبعها سبقاتها ياسمين وقفات ... حطات الكاس الخاوي فوق الطابلة و شافت فعايدة هازة يدها كتحبسها توقف ...

ياسمين: خليك .. أنا غانهضر معاها ...

خلاتهم وراها و مشات حتى هي طاالعة ... تنهد إيدر و شاف قدامو كيدوز يدو على لحيتو و آدم كيشوف فياسمين غادية و يرجع يشوف فإيدر بحيرة ... كيفكر أشمن مصيبة تاني غادي توقع لفوق ؟؟

••••

خبطات الباب وراها بالجهد و دخلات غادة جاية فوسط الغرفة ... يد على جبهتها و الأخرى على جنبها ... مغمضة على عينيها و فكها كتبان ضاغطة عليه ... تنفسها ثائر و صدرها كيطلع و يهبط بعصبية ... وقفات عاطية بظهرها للباب و جمعات يديها كطرطق كل صبع بوحدو ، من عينيها كيبان سبب عصبيتها ماشي غير داكشي لي وقع لتحت ... كتخرج غضبها فأي واحد و فأي حاجة حتى فراسها ... غاطسة فأفكارها حتى سمعات الباب موراها تحل !

ضورات غير راسها و بانت ليها ياسمين طلعات حاجبها فيها و رامقاها بنفس النظرات ... سدات الباب موراها بشوييية و تقدمات بحركات بطييئة للوسط ... ملامحها الجامدة و تنفسها الهادئ و عينيها الباردين باقيين كيفما هوما ... وقفات قدام ماريا و نطقات بنفس الهدوء ...

يَاسَمِين : كان يحساب ليا كايهمك غير يوسف يشرب الحليب !! راه شربو و هادشي خاصو يفرحك .....

ماريا : (تقابلات معاها فالوقفة و نطقات بعصبية مصغرة فيها عينيها) شنوو كتحاولي تديري ؟؟ هاه ؟ شنو هاد الحركااات ؟؟ باغياا تبانيي بطلة قدامهم ؟؟ باغا تاخدي مني حتى ولديي ؟؟ باغا تبيني ليهم بلي مكنعرفش نربي ؟

يَاسَمِين : (قرنات حجبانها) كيفاش ناخدو منك ؟؟ هدشي علاش تعصبتي ؟ (عوجات معاها راسها) كيسحاب ليك بغيت ناخد يوسف (وجههات ليها سبابتها ببطئ) منك ؟

ماريا : و شنوو كيعنيو دوك الحركات من غير هادشي ؟؟

يَاسَمِين: (غمضات عينيها ثواني و رجعات حلاتهم) ماريا ... يوسف راه ولدك .. نتيي لي تعدبتي عليه و قطعتي عليه مصارنك .. حتى واحد مايقدر ياخدو منك و آخر حاجة نفكر فيها هي هادي .. راني مولدة ... كنجبد لي بيبي من كرش مواتهم ... ونشوف الأم شحال كتعددب و هي كتولدو .... واخا نعيا نطير ... منعاودش زحمة وحدة من لي درتي عليه وغرزة وحدة ... عمرك تخافي من مولدة تدي منك ولدك .. حيت هي أكثر وحدة عارفة شنو هي الأم ..... (حركات كتافها) بغيت غير نعاونك و صافي ...

ماريا تقادات فوقفتها مشابكة يديها قدام كرشها و مخنزرة فياسمين لي كترمش فيها ... حولات بصرها للفوتوي لي فجنبهم و بنفس تحركاتها مشات جلسات عليه و ماريا متبعة ليها العين ... خدات نفس عميق و زفراتو مع تنهيدة عيانة ... ماعرفاتش علاش و كيفاش و لكن لقات راسها كتهضر و تشكي عليها فهاداك الموقف الغريب لي جامعهم !! هاداك الهم كاامل لي مثقل على كتافها بغات تحطو قدام ماريا ...

يَاسَمِين : (كتشوف فالأرضية) أنا مابغيت والو ، حتى ... من راجلك مابغيتوش ، بغييت غير حريتي ترجع ليا و نمشي فحالي من هنا و نساا كل دقيقة دوزتها معاكم ..

ماريا ربعات يديها و كتشوف فيها معوجة فمها للجنب باستهزاء و كتقول فراسها "هادشي لي كتمنايه مستحيل يوقع و لو حتى فأحلامك" ... ساكتة شحال حتى سمعات لي يخليها تصدم !

يَاسَمِين : (هزات فيها راسها) واش عمرك بغيتيه ؟ ... (ماريا علات حواجبها باستفهام) إيدر ...

ماريا : (رخات ملامحها متفاجئة ماتوقعاتش منها هاد السؤال فهاد الوضع بالظبط) همم !؟

يَاسَمِين : واش فايت ليك حسيتي بشي حاجة من جيهتو !؟

ماريا : (رجعات خصلات من شعرها و حركات راسها بالنفي) لا ...

يَاسَمِين : (وجهها خالي من التعابير) علاش!؟

ماريا : (تنهدات و هضرات معبرة بيديها ، عرفات ياسمين تتسل للداخل ديالها و تخليها تهضر) امكنن ... حيت عمرو شاف فيا بالطريقة لي كيشوف فيك بيها ...

يَاسَمِين : و كون شاف فيك بنفس الطريقة .. و كون بغاك ... كنتي اتبغيه ؟

ماريا : (زمات شفايفها شوية) علاه ماشي هادشي لي كتمنى كل بنت ؟؟ يبغيها شي راجل بنفس ديك الطريقة ؟ الطريقة لي كيبغيك بيها إيدر ...

يَاسَمِين :(عينيهم فقلب بعض) يعني كنتي اتبغيه ؟

ماريا : (نطقات بلا تردد) اه ..

يَاسَمِين : (كتفرك يديها على ركبتها ... مدة و عينيها على يديها عاد طلعات راسها فماريا و نطقات) واش مكتخافيش منو ؟؟

ماريا كتشوف فيها مسغربة من حالتها و من الأسئلة ديالها ! كتهضر معاها فحالا راهم صحابات ولا خواتات مشاركين الأسرار بيناتهم !

ياسمين خلات غضبها يبرد و تبقا كتفكر غير فحالتها الغريبة ...

ماريا : (وتراتها ، جاوبات بصوت خافت) اه ... اه كنخاف منو ...

يَاسَمِين : (تنهدات بعمق بحالا أخيرا لقات علاش كتقلب) هادشي لي كنت باغا نعرف ... هادشيي لي بغيت نتأكد منوو ... (شدات راسها) بلي أنا انسانة طبيعية و خوفي منو و الرعب لي كنحس بيه و هو حداياا عاديي ...

ماريا : (ربعات يديها) و لكن حنا كنخافو منو حيت مكيعاملناش بطريقة زوينة كيفما كيعاملك نتي .. إيدر لي كيكون معاك ماشي نفسو هو لي كيكون حاضر معانا حنا ..

ياسمين كتشوف فماريا و عينيها بانت فيهم لمعة و حزن ثقييييل ... حركات يديها و عرات على عنقها و ماريا غير كتشوف ! عرات حتى على معصمها و درعانها كتوريها الزروقية لي فيهم و هضرات و عينيها بداو كيتغرغرو ...

يَاسَمِين : هادي هي الطريقة الزوينة ؟؟ هادي هي المعاملة الزوينة عندكم؟ (زادت وراتها معصمها) ايلا هكذا دايرة الزوينة منو !! الخايبة كيفاش اتكون ؟؟؟

ماريا ماتنكرش أنها تصدمات ماكانتش عارفة واش أوصو غادي يضربها ... بلعات ريقها مرة كتشوف فالزروقة لي فلحمها و مرة كتشوف فعينيها لي بداو كيحمارو شوية بشوية و ملامحها لي كيبينوها بلي قربات تنهار و فعلاً داكشي لي وقع !!!

ياسمين دقات قلبها هاجو و تنفسها ولا صعييب علييها !!! بدات كتبكيي و نهيجهاا مسمووع !! طااحت للأرض على ركابيها قرييبة من مارياا لي تصدمات من حالتها و بعدات بخطوة ماعرفاتش كيفاش تتصرف ! كتشووف فيها و كتسائل واش هادشي لي كانت مخبية مور داك البرود كامل !! كتبكي فحال المظلومة! قدرات تحس بنبرة العذاب فتنخصيصها ! ياسمين مدات يديها و شدات فيد ماريا ! بزوجهم كانوا كيرجفو و كل وحدة و سبب رجفتها !

يَاسَمِين : (صوتها متقطع بالبكا و كتشوف فيها بترجي) ماابغيتووش ... و ... مابغييتش هاذ العييشة ... عاافاك خرجيني من هنا ... عافاك .. مابقيتش قادرة نستحمل ... شيي واحد يخرجني من هناا و يبعدني عليه .. مابغيتش نعاود ننعس حدااه .. ولاا حتى نكون انا ويااه فبلاصة وحدة ... كيخنقنيي .. (مدات يدها لعنقها) كنحسس بيدييه خانقينيي .. ريحتوو و صووتو كيخنقوونيي ... عااونييني أماريا ... عاونييني عافاك !!

ماريا كتحس بيد ياسمين لي مزيرة عليها و حسات حتى بعذابها ... عرفات بلي كاين شخص اخر فهاد الڤيلا مشارك معاها نفس الإحساس لي حاسة بيه هيا ... الحگرة و الظلم و الحرمان !!

شفقات على حالتها و زادت شفقات عليها فاش تفكرات بلي هادو يالاه ايامها الاولين و تسالات كيفاش غادي تقدر تكمل هنا و هي دخييلة على هاد العالم ! ماريا حتى هي زيرات على يد ياسمين و مدة و هي غير كتنفس ساكتة كتفكر باش تجاوبها ! ولقات غير أنها تواجهها بصراحة مصيرها كيفاش ايكون ...

ماريا : مانقدرش ... حتى واحد ماغايقدر يعاونك أ جاسمين ..

ياسمين وتيرة بكاها بدات كتقل ، كترمش و كينزلو دموعها لي مضببين ليها الشوفة ... كتشمر على نيفها و كتنخصص و رخات يد ماريا لي دغيا جمعاتها عندها ... بدات كتمسح خدودها و شافت فالأرض ... هضرة ماريا كانت سطل ماء مثلج تخوا عليها و طفاها !! هاذ المرة تأكدات أنها حتى دوك بقايا الأمل باش تهرب و ترجع لحياتها القديمة خاصهم يتمحاو ! ولات متأكدة مئة بالمئة أنها ولات وحدة من هاذ العالم بزز منها ، و بلي ولات مرتبطة بالأوصو و عمرو ايتفرق علييها و لو حتى فكوابيسها ... تأكدات بلي ايدر "مصيرها" و هادي كانت أكثر حاجة حطماتها ...

أنفاسها تقادو و بدات كتقاد فشعرها و رجعات خصلات مور ودنيها ... ترجيها لي كان باين فعينيها تبخر و رجعو نظراتها للبرود مرة اخرى ... و هاد المرة كثر من قبل گاع ... حيت الصباح و ورا هاديك الرصاصة حسات بلي شي حاجة فيها تبدلات .. و لكن فهاد اللحظة بالظبط عرفات شنو هي هاد الحاجة ... الأمل ... كلو اختفى و مابقاش ... ياسمين صافي وقفات على الحقيقة الكبيرة قدامها و الواضحة وضوح الشمس ... حياتها القديمة سالات نهار دخلات لهاد الفيلا .. و دابا هي تولدات من جديد !!

غمضات عينيها و خدات نفس عمييق و ناضت من الأرض ، تقادات فوقفتها قدام ماريا كتشوف فيها ... و نطقات بهدوء كبيييير بحالا هي ماشي نفس الشخص لي عاد كان كيبكي بهاديك الحرقة ...

يَاسَمِين : vale¡ ... ماتقدريش تعاونيني نخرج من هنا ... و ماتقدريش تخليه يبعد عليا ... ياك ؟

ماريا حركات راسها ب "اه" و ياسمين كملات هضرتها ..

يَاسَمِين : واخا .... عاونيني نتأقلم ...

ماريا : (طلعات فيها حاجبها) كيفاش ؟

يَاسَمِين : باش كنتي كتلهي راسك هاد السنين كلها لي دوزتيها هنا ؟؟

فوسط سؤالها ليها تفكرات بلانها هي و ادم و شكها فيها ... رجعات شافت فيها معوجة راسها معاها و مضيقة عينيها ....

ياسمين: ولااا ... مع من كنتي كتلهي وقتك ؟؟

ماريا : (تعابيرها تشنجو بتوتر ... فحالا عرفاتها شنو بغات تقصد و شكون .. حسات بعرق بااارد كيخرج منها و بعدات بزوج خطوات و رجعات لتمتيمها) م..مافهمتش .. شنو كتقصدي ؟؟

ياسمين: (قربات منها هاديك الخطوة لي بعدات كتشوف فعيونها مباااشرة بحدة) كنقصد ... شكون الشخص لي منسيك عذابك هنا ؟؟ قولي ليا شكون حتى انا بغيتو ...

ماريا: (عاود بعدات خطوة كتبلع ريقها) و..و.. ولديي ، جوزيف ..

يَاسَمِين : (تبعاتها مقربة منها بخطوة مصغرة فيها عينيها) ولدك ! لي ماعرفتيش كيفاش تشربيه لحليب ؟؟

خلات ماريا تتوتر بزااف و تخاف ... كانت كتشوف فيها بطريقة حادة بزاف ماشي ديال ياسمين الخوافة لي شافت هاديك الليلة ديال الحرب و ماشي ديال البنت لي كانت شادة يدها قبل دقايق كتترجاها و تبكي ... فثواني قليلة تقلبات كأنها منفصمة !! و من مزاج الترجي لمزاج الشك و الأسئلة لي كتبرد الماء فالركابي ...

حسات بيها عايقة بيا و عارفة كلشي .. شافت هادشي فعينيها لي مضيقاهم و كتشوف فيها بلاما تحدرهم ولا تتراجع و هادشي خلا قلبها يقرب يحبس !!

ماريا : (رغم الخوف ديالها شدات فراسها كتمثل الغضب مخبية بيه توترها و قرنات حجبانها فيها) صاافي سااليتيي ؟؟؟ (شيرات للباب) يالاه سييري خرجي فحالك من هنا .. انا ماشي صاااااحبتك باش تشكي علياا ....

ياسمين كتشوف فيها بنفس الطريقة ... طولات فيها الشوفة فحالا كتقول ليها راني عارفة شنو واقع !! عيونها كانوا عامرين بالشك لي كيكبر فكل مرة كتلمح علامات الرعب على ماريا ! ماريا كتشوف هنا و لهيه هاربة من نظراتها ... و ياسمين حركات راسها بآه و عطاتها بالظهر متاجهة للباب .. و خرجات بنفس الطريقة لي دخلات بيها بكل هدوء !!

سدات الباب موراها و عاد ماريا قدرات تتنفس !!! كدوز يديها على رقبتها و جلسات على نفس الكنابي لي كانت فيه ياسمين قلبها و جسمها كانوا كيرجفو باقي الشوفات لي كانت كتدير فيها قدام عينيها ...

قبل ماتخطي ياسمين خطوة مبعدة على جناح ماريا بان ليها آدم قدامها ... كان عاد نساحب من طابلة الغدا غادي لبيتو من الممر حتى تصادف معاها ! شافها مطلع فيها حاجبو مستغرب ... كان ناسي كاع بلي راها طلعات تبعات ماريا ....

غيير شافتو زااادت ضيقات عينيها و زمات شفايفها و ميلات راسها ... بدات كتقرب منو خطوة بخطوة !! كتشوف فيه بنفس الشوفات لي كانت دايرة فماريا !! صدماتو ... هي كتزيد بخطواتها لعندو و هو كيرجع باللور مدهوش !

آدم : ياسمين ؟؟؟

ماوقفات و مابدلاتش ملامحها فمرة ! آدم كيشوف فجهة الدروج لايطلع إيدر و يرجع يشوف فيها ! بقات راجعة بيه للور حتى ضهرو تساطح مع الحيط لي وراه و هز يدييه وهي ماحبساتش حتى وقفات قرييييبة ليه بقا ليها ملمترات قليلة و تقيس صدرو !

آدم: (حابس النفس خايف ينفخ صدرو يقيس صدرها) ياسمين !! اش كتديري ؟؟

تعلات على صباع رجليها مقابلة معاه و مصغرة عينييها ...

آدم : (رفع حاجبو شاف جهة الدروج و رجع ليها) يااسميين وااش هبلتيي؟؟

يَاسَمِين: (هزات سبابتها موجهاها لييه فحالا كتحذرو و نطقات بهدوء) آدم ... التجسس خاايب ..

حدرات يديها و بعدات عليه عطاتو بالظهر متاجهة للاسانسير و هو كيشوف فيها مصدوووم عاد قدر يتنفس ...

آدم : صاافيي ... البنت حمااقت !!

•••••••

وصلاات للطابق و مشات نيشان للجناح ... دخلات من بعد ماسدات الباب و بدات كتمشى فوسط الغرفة .. نتابهات بلي الزاج لي كان فالأرض تجمع .. و شافت حتى البواطة ديال السلاح محطوطة فوق السرير ... بملامح باردة و خطوات تااابتة مشات ليها ... تحنات لمستواها و حلاتها .... لقات داكشي مرتب كييفما وصلها غير بلاصة واحد الرصاصة لي خاوية ...

بقات كتشوف فالسلاح و كتحرك لسانها ففمها ... ماحساتش بهاداك الخوف لي حسات بيه فاش شافتو الصباح لأول مرة !!

و بيدين مكيرجفووش هي هزاتو !! برود عينيها كان غريب على ملامح وجهها ... تقادات فوقفتها كدوز صباعها على الألماسات ديالو كتتحسس البرود ديالو ! نفس هاداك البرود كانت كتحس بيه عندها لداخل ...

الحجم ديالو كان مناسبها و جاها ساهل تتحكم فيه و ماكانش ثقيل بحال سلاح ايدر لي هزات شحال هادي ... هادا كان مصنوع مخصوص على قبلها هي ... قاداتو فيديها و صبعها على الزناد و تفكرات كيفاش ضغطات عليه قبيلة بلا تردد ، سهاات كتعاود تتخيل مشهد إطلاقها للنار و حتى صوت الزاج لي تهرس .. فيقها من سهوتها صوت الباونيي كيضور ...

تلفتات جهة الباب مادة دراعها لي فيها السلاح قدامها ... يد شاداه بيها و اليد الأخرى تحتو بوقفة شادة بيها توازنها ! ماكانتش كترعد ولا خايفة كانت واقفة بقوة متحكمة فجسمها تماما ... وجهااتو للباب حالة عين و العين الأخرى مغمضاها منييشة بيها عليه هو لي حل الباب حادر راسو ... عاد ناويي يخطي خطوتو للداخل و طلع راسو فيها و لقاها بديك الوضعية !! بقا واقف بلاصتو كيشوف فيها ! كانت مايلة براسها معاه و كان هو الهدف ! كيشوف تعابير وجهها ، خصوصا هاديك الابتسامة الجانبية لي على شفايفها .. كانت ابتسامة حمقة ماعمرو شافها على وجهها ولا تخيل يشوفها !

تقاد فوقفتو مضيق عينيه ... فهاديك اللحظة بالضبط حس بلي كيشوف فراسو !! حس بلي إل أوصو المرييض انعزل على شخصياتو الآخرين و خرج وقف قبالتو على هيئتها هي !!!

السكات فالجناح ... كان كيتسمع غير صوت السوارت لي كان كيحركهم بشوية فيديه .. كيشوف فيها بعيون مضيقة و حجبان مقرونين كيحاول يستوعب شنو كيشوف قدامو و شنو واقع معاها !

و هي مزال واقفة بنفس الطريقة و نفس الإبتسامة الجانبية لي حيراتو ! كتميل راسها ببطئ شديييد يمين و يسار مزال مغمضة وحدة فعينيها مستهدفة راسو بالسلاح لي فيديها ...

جسمها هادئ .. دقات قلبها مرتبين و كذلك أنفاسها ... وقفتها واثقة و يدها حاكمة على قبضة الفردي البارد لي واخا شداتو شحال مزال مابغاش يدفى ...

خدا نفس هادئ ... رجع السوارت لجيبو و خلا يديه فيهم .. و أخيرا ما بقى حتى صوت يشوش على أفكارهم بجوج .. و بقا غير كيشوف فيها كيتسنى فيها شنو غادي تدير و يعرف فاش كتفكر ..

حلات عينها و بدات كتشوف فعينيه مباشرة .. مزال موجهة فوهة السلاح لراسو و نطقات بصوت هادئ مرتاح ...

ياسمين: قلتي ليا بلي هاد السلاح تدار باش نعيش ؟

بلاما بنطق ولا يحرك لسانو جاوبها بإيماءة من راسو ...

ياسمين: (كتحرك إبهامها بشوية على السلاح) و قلتي ليا بلي إيلا ماعنديش هادا ماغاديش نقدر نحمي راسي وسطكم ؟

عاود نفس الحركة براسو كيجاوبها بآه بلاما يهضر ...

ياسمين: (زمات شفايفها لثواني عاد كملات) يعني بهادا نقدر نهاجم أي واحد كيآذيني ؟

غمض الأوصو عينيه و تنهد ... و من بعد ثواني عاود حلهم و نطق بشوية مع نفس حركة الرأس ..

إيدر: آه ..

ياسمين: و إيلا قتلت شي واحد دفاعا عن نفسي (حركات راسها ب"لا") إذن هادا ماشي ظلم ؟

إيدر: (مزال يديه فجيابو و نفس الشوفات) اه ..

رجعات ابتسمت نفس الإبتسامة الغريبة و عينيها لمعو ... حطات صبعها على الزناد و نطقات ...

ياسمين: واقيلة بيك غانبدا ..

مزال بنفس الهدوء و نفس الوقفة .. تنهد حتى تنفخ صدرو و حجبانو ترخاو مابقاوش مقرونين ..

إيدر: بداي ..

حيد يديه من جيابو و دارهم وراه و بدا كيهضر بحالا كيشرح ليها ...

إيدر: غادي تديري خير فراسك .. و فيا .. و فالعالم .. تهني كلشي من واحد بحالي ..

ابتسامة جانبية صغيرة بانت على فمو و هو كيحرك راسو بمعنى (تيري ليا شنو كتسناي؟) ...

جمعات ابتسماتها و هي كتشوف فيه .. كانت كتتمنى تشوف الخوف فعينيه .. يطلبها تبعد السلاح و ماتضربوش بالرصاص .. يخليها و لو غير لشوية ديال الوقت تحس براسها قوية عليه ... و لكن كيبان ليها مرتاح فكلشي .. وقفتو هضرتو شوفات عينيه .. رجعات ابتسمت باستهزاء من تفكيرها .. كيفاش ناوية تخلع رجل كبر وسط الرصاص و الدم ؟! رجل حياتو كلها عبارة على حرب كبيرة كل يوم كيعيش فيها معركة ؟ رجل فعمر السبع سنين هز السلاح و بدا كيقتل ؟؟

تنهدات بعمق كبيير و رجعات للواقع و ليه .. بلعات ريقها مزال مصرة تبين غير القوة و ماتضعافش ... و هضرات بجدية كبيرة كتعني كل كلمة خرجات من فمها ..

ياسمين: ما دام هاد السلاح لي فيدي هو لي غادي يخليني نعيش وسطكم .. و مادمت غانكون جزء من هاد العالم و هاد المنظمة .. إذن حتى انا بغيت تكون عندي شخصية هنا .. مابغيتش نكون غير هاديك البنت الضعيفة لي جبتيها تعيش هنا بزز .. بغيت تكون عندي هنا كلمة و رأي ...

ملي كملات هضرتها لاحظات بلي ملامح وجهو زاادو ترخاو و الإبتسامة الغير مرئية بدات كتبان على فمو ... كأنه كيعبر غير بملامحو أنه أخيرا سمع داكشي لي كان باغي يسمع منها ... أنها أخيرا دارت عقلها و بدات كتفكر و بغات تدير بلاصتها وسطهم ماشي تهرب !!

هي كتتسناه يهضر و يجاوب و هو كيشوف فعينيها و كيفكر .. عارف شنو غايجي بعد هاد الهضرة لي قالت .. ما دامت بغات تدير شخصية و تولي عندها كلمة و رأي .. يعني عندها شروط غادي تبغي تفرضهم عليه ...

بدا كيتمشى و غير تحرك هي تزعزعت من بلاصتها و تراجعات خطوة للوراء مزال موجهة ليه السلاح .. ملي حس بخوفها و سمع أنفاسها بداو كيتخربقو حبس المشي كيقرا عينيها .. و بحال كل مرة هو فهمها و عرف فاش كتفكر ...

بلع ريقو و هز وحدة من يديه بشوية جهتها كأنه كيطلب منها ماتضربوش بالرصاص ! و حاول بطاقتو كللها يمثل الخوف فحضرتها !! عرفها علاش كتقلب و شنو باغية تشوف و هو بكل سعادة بينو ليها ...

بدل ما يتمشى بطريقتو المعهودة هو رجع كيتمشى بشوية و كيشوف فيها مزال ماد هاديك اليد .. بحالا كيتمشى بحذر خايف منها تضغط الزناد مع أنه عاارف بلي السلاح خاوي .. و حتى لو كان ملقم ياسمين مستحيل تيري فيه ... غير باغي يخليها تحس أنها فعلا مسيطرة فهاديك اللحظة و فارضة وجودها عليه !!

إيدر: عنداك تضربي ...

كيتمشى من جنبها و هي باقية هازا عليه السلاح .. مشا لواحد المكتب صغير تماك هز مذكرة و ستيلو ... و رجع تقابل معاها كيقرب منها غير بشوية و هي دااخليا مستمتعة بشنو كتشوف ! مافكراتش بلي هاداك لي قدامها الأوصو .. و مافكراتش فاحتمال أنه غير داير ليها الخاطر .. هي غير عجبها المنظر ديالو هاكاك و حسات بالإنتشاء من هاديك القوة المزيفة لي فارضة عليه بهاداك الفردي البارد الخاوي من الرصاص !!

حطهم فوق الناموسية حداها و شاف فيها ...

إيدر: عطيتك كتاب قوانين المنظمة .. دابا عطيني كتاب القوانين ديالك ..

شافت فالمذكرة و رجعات شافت فيه مستغربة من هضرتو و كيفاش وافق قبلما حتى هي تنطق بداكشي لي كتفكر فيه !!

إيدر: خودي راحتك .. كتبي داكشي لي بغيتيه يكون و داكشي لي مابغيتيهش ...

ياسمين: (هضرات بشك) نقدر نكتب لي بغيت ؟

إيدر: (رجع يديه لجيبو) اه .. القوانين لي بغيتي .. و لكن بشرط ..

ياسمين: شنو ؟

إيدر: يكونو كيوالموني ..

قرنات حجبانها بعدم فهم و هو قرب منها خطوة حتى قرب السلاح يقيس صدرو و كمل ...

إيدر: يكونو كيتماشاو معايا ...

هي نسات السلاح لي فيدها مركزة غير مع هضرتو كتحاول تفهم ... و هو تحنى شوية مقرب منها و كمل بهدوء و عينيه فعينيها ...

إيدر: ملي تساليهم نديرو أنا و ياك اجتماع ديال الناس لي بعقلهم و نناقشوهم .. ماعنديش مشكل ...

ياسمين: (بلعات ريقها و خدات نفس واخا مزال شاكة واش بصح كيهضر) هاكا مزيان .. دابا غادي نتفاهمو ..

شافت فالمذكرة جنبها مطوولة سهات كتفكر فشنو غادي تكتب ... غير ثواني قليلة ملي تفكراتو شافت قدامها مالقاتوش ... حتى كتحس بيه وراها ! يدها قدامها بالسلاح و قبلما تدور ولا تدير شي حركة حسات بيه كيهضر بشوية فودنها ...

إيدر: إيلا بقينا غاديين هاكا غادي نتفاهمو كثر ..

حط يديه على خصرها ... كانو باردين كثر من قبضة السلاح لي فكفها ... كانو باردين لدرجة وصلتها برودتهم من فوق التيشورت لي لابسة و حسات باللسعة على لحمها فين محطوطين ..

هي كتحس بالبرودة على خصرها بينما هو كيتحسس الدفا ... حط ذقنو على كتفها مخليها تحس بشعر لحيتو فوق عنقها .. بعضهم رطب كيدغدغها بينما البعض الآخر كان خشن كتحس بيه كيقمشها ..

اختل توازن يدها لي هازا السلاح و بدات كتنزلها بشوية ... مرة أخرى كتخسر قدامو .. مافاهماش علاش كتتبنج و كتفقد القوة و القدرة على انها تدفع راسها من بين يديه .. واش هادا تأثير الرجال عليها ولا غير إيدر ؟ ماعارفاش حيت ماعمرها جربات مع شي واحد آخر ... و احتمال ماعمرها تجرب !

قرب فمو لودنها و نطق بشوية بصوت عميق قريب للهمس ..

إيدر: قلت ليك (غمضات هي عينيها) السلاح بلا رصاص كيبقى غير اكسيسوار ..

بعد من ودنها و طلق من خصرها و هضر بابتسامة جانبية هي ماقادراش تشوفها ...

إيدر: ديري الرصاص ايلا بغيتي تقتليني ...

طلع يدو لشعرها كيخربق فيه من اللور كيعاملها بحال الطفلة الصغيرة ... حلات عينيها و شدات على راسها فلبلاصة لي لعب فيها و شافت فيه و هو غادي عاطيها بالظهر كيتمشى للحمام ...

كانت على فمو نظرة فخر بحال هاديك لي دار ليها على الطابلة ملي شربات يوسف لحليب .. ماكان باغي منها والو من غير أنها تتصرف بقوة و تحاول تدير بلاصتها وسطهم .. و غير بينات ليه أنها بدات كتتبدل رجع ليه الأمل فأنها شي نهار غادي تتقبلو و تبغيه !

سد باب الحمام وراه و هي بقات كتشوف فالباب شحااال .. رجعات هزات السلاح قدامها كتشوف فيه و هي تحس بالشمتة ... تفكراتو و هو كيمثل عليها الخوف و هي تقرن حجبانها ... لاحت الفردي فوق السرير كتفكر بلي ضحك عليها بحالا راها بنت صغيرة و مافاهماش ! و هي من نيتها تيقات و استحلاتها عند بالها بصح خلعاتو ...

هزات المذكرة و الستيلو و مشات خارجة من الجناح و مزال ملامح الغضب الطفولي على وجهها ... خرجات للتيراس و شافت فالسماء الرمادية لي كتنذر بمساء و ليلة ممطرة ... كان الجو مغيم و لكن ماكانتش كتحس بالبرد نهائيا كان الجو دافئ ...

مشات جلسات على هاداك الكرسي الخشبي الطويل و حلات المذكرة حطاتها قدامها ... ربعات رجليها و حطات الستيلو ففمها و بدات كتجمع فشعرها لفووق على شكل سفنجة بلا بانضة .. مابغاتوش يعنكشها و هي كتكتب ...

شدات الستيلو فيدها كتحركو بالزربة بين صباعها و كتفكر .. خاصها تكتب قوانينها ... بنود يخليوها تعيش حياة قريبة لحياتها القديمة ... خصوصا قوانين يربطوه هو عليها و يخليوها تتحرر منو و لو غير شوية باش تقدر تتنفس ... و أول قانون جا لبالها كان أكبر هم هازاه تماك و كتفكر فيه طول الوقت ..

ياسمين: (تحنات كتكتب فيه بحماس) ااه هادا ...

••••

دازو الدقايق ... حل باب الدوش و خرج منو بسروال رياضي كحل و تيشورت قطني بنفس اللون .. كيمسح فشعرو بالفوطة و كيقلب عليها بعينيه فالجناح .. ملي ماسمعش حسها و مابانتش ليه تمشى بشوية و وقف حدا الزاج لي كيطل على التيراس ... بانت ليه جالسة على الكرسي ضايرين بيها وراق مكمشين واضح أنها قطعاتهم و لاحتهم حداها .. مرة مرة ترجع خصلات لورا ودنها و تتحنى تكتب شي حاجة .. تمسحها و تبقا تعض فالستيلو لشحاال عاد ترجع تكتب تاني .. غارقة فجو من الجدية و التفكير و التخطيط ... دايرة جهدها كامل باش تكتب القوانين الكتااااااار لي حاطة فراسها .. كتقطع الورقة كلها تكمشها و ترميها جنبها مع الوراق لي سبقوها و تبدا صفحة جديدة ...

حيد الفوطة من يدو لاحها فوق الفوتوي حداه .. هز من فوق الطابلة گارو شعلو ففمو رجع قرب من الزاج ... حط يدو على الحيط كيشوف فيها و مراقب كل حركة صدرات منها مهما كانت صغيرة ..

تفكر هادوك الأوقات لي دوزهم خلف الشاشات و الصور مراقبها و هي بعيدة على يديه ... و دابا جالسة قدام عينيه خدامة كتكتب فقوانين باش تمشي عليهم علاقتهم بجوج !

هاداك لي كان غير حلم كيسهرو الليالي تحول لحقيقة ... الحقيقة الوحيدة لي زوينة لهاديك الدرجة فحياتو كلها ...

نفث الدخان من فمو و تنهد بعمق ...

يالاه غادي يدور يمشي للسرير يتكا تسمع صوت الرعد مجهد بحال الزلزال ... ضار شاف فيها بالزربة بانت ليه تفزعات و قفزات فبلاصتها حتى تطلق شعرها وراها ... لاح الگارو بلاما يفكر و مشا خارج لعندها كيجري ...

ياسمين ملي سمعات صوت الرعد شهقات بالجهد و لاحت الستيلو من يدها ... هزات عينيها لي بالزربة دمعو كتشوف فالسما و حولها بخوف هستيري ... شفايفها كيرعشو و يديها كذلك ... كتمتم بحروف مبعثرة و صوت مكتوم غير مسموع و الدموع كينزلو من خدودها ... قلبها بدا كيضرب بالجهد و الرعد كيتعاود مخليها توقف بالزربة كتحاول تغطي ودنيها و هي كتدور عينيها فكل الإتجاهات و كتبكي ...

وقفو عينيها على إيدر لي خرج بالزربة من الباب و وقف كيشوف فيها ... و بلاما تفكر مشات لجهتو كتجري بالجهد هاربة من هاداك الصوت لي كيزعزع إحساسها بالأمان و كيفيق مخاوفها و ذكرياتها الخايبين كللهم ...

إيدر ملي شافها جاية لجهتو بقا شاد الباب بيدو حالو يحساب ليه باغية تدخل للجناح هاربة من الرعد ... حتى كيحس بيها بحال شي رمح اخترق صدرو !! تلاحت عليه بالجهد محاوطاه بيديها خاشية راسها فصدرو مزيرة عليه ... كلها كترعش و كتهضر بصوت خايف و متقطع ...

ياسمين: إ..إيدر .. الر..الرعد .. الرعد ..

عنقاتو مزيرة عليه كلها كترجف ، نهيجها مسموع و صدرها كيطلع و ينزل مع كل نفس كتاخدو بصعوبة ... كتحس بحرارة جسمها برداات و دقات قلبها هاايجين ولكن كتحس بيه غايسكت ... مغمضة عينيها بالجهد خايفة تحلهم و خايفاه هو نيت يبعدها عليه .. كلما تحرك صدرو و هو كيتنفس كتزييد تزير عليه عندها ... و تنطق بصوتها لي كيقطعوه شهقات خوف ...

ياسمين: لا .. خ..خليك .. ما..ماتبعد..ش ...

ضور يديه عليها حاضنها عندو حتى هو مزير عليها باغي يحسسها بالأمان .. و بدا كيدوز يدو على شعرها و ظهرها كيحاول يهدنها حاسس و سامع دقات قلبها ، حاس برجفة جسمها و خوفها الكبير ...

كانت مخشية فصدرو ، مزييرة عليه بيديها بكل قوتها و كامشة على التيشرت ديالو من اللور قامشة معاها ظهرو ... وحدة من الفوبيات لي كتعاني منهم صوت الرعد القوي ... من و هي صغيرة كتعاني منها و فكل مرة كان الرعد كيضرب و فكل مرة كتخاف فيها مكتلقا حتى واحد فجنبها تحمى فيه و فوبيتها كتزيد تفاقم ...

إيدر : (تنهد) باقي مابغيتي تكبري؟ باقي كتخافي من الرعد ؟؟

مالقاتش الفرصة باش تجاوبو فاش عاود ضرب الرعد مرة اخرى و عاودات قفزات و زادت دخلات فيه ... حلات عينيها شوية حتى بان ليها البرق فالسما انعاكس على الارضية و الزاج السراجم لي فالوسط .. عاودات غمضاات على عينيها مزيرة عليهم كثر ... مدة و هي كتحاول غير طلع نفسهاا و تنسا داك الصوت و تهدن رجفة قلبها ... حلات عينيها بشويية و هوما كيلمعوو ... باقة كترعد و كتبلع ريقها كتستاعد تنطق و هي مترقبة و خايفة لا يعاود يتسمع الصوت مرة اخرى ... و نطقات بكلمات متقطعين و هي كتبكي ...

يَاسَمِين : نتا .. راه معارفش .. ماعارفش شنوو .. هو الر..عد بالنسبة ليا ... و ما..ماغتحسش بالخوف ديالي ... من ..من و انا صغييرة ماكنتش ...

إيدر : (مقاطعها بصوت هادئ) من و نتي صغيرة ماكنتيش كتلقاي واليديك فجنبك ... لي يعنقوك ... يهدنوك من خوفك ... و يقولو ليك بلي الرعد راه مكيخلعش ... عارف بلي الرعد بالنسبة ليك وحش هو و الظلام ...

ميل راسو كيشوف فيها و صباعو باقيين كيتخللو خصلات شعرها و حس حتى بجسمها لي مابقاش كيترعد كيف الأول ... صوتو و هضرتو هدنوها بعض الشيئ ... خلاوها تنسا الخوف و تفكر فحوايج اخرين ... حوايج لي باقي لحد الآن كتنساهم و كتغفل عليهم ... كتنسا بلي إيدر جزء من حياتها و نسات بلي ممكن تكون قالت و عاودات ليه أسرارها كلهم .. راسها على صدرو و عينيها محلولين مركزة مع الهضرة لي كيقول ليها ...

إيدر : تفاصيلك باقي عاقل عليهم حاجة بحاجة أ ياسمين ... عارفك كتخافي من الرعد ... و قلتها ليك مرااات قبل و غانعاود نقولها (ابتسامة خفيييفة) الرعد ماكايخلعش غير رتاحي و ماتخافيش ... (طبطب على ظهرها) أنا معاك دابا ...

تحرك ريح بااارد و قويي و تبعوه قطرات من الشتاء ...

شتا بدات كطيح و هي باقا كتفكر ف "انا معاك دابا" ... محساتش بيها كتنقط عليهم و قربات تفزگ و تفزگ حوايجهم كاملين ... ماسخاش بعناقها ليه و ريحتها لي كدغدغ قلبو ، واخا عارف بلي ماشي بإرادتها قايساه ! ولكن قربها منو بهاديك الطريقة و فداك الجو و تكون هي دافية غير بحرارة جسمو هو كان بالنسبة ليه واقع بعيييد كيعيشو ...

حتى هي رتاحت فهاداك الحضن ... ماعمر شي واحد عنقها هاكاك من غير جداها لي ماتت قبل سنين .. لا واليديها لا صحابها حتى واحد ... كان هاداك الحضن الوحيد بعد حضن جداها لي حسات فيه بالأمان !! أمان داز وقت طوييل على آخر مرة حسات بيه ...

حسات براسها محمية خصوصا بعدما حتى هو بادلها العناق و جرها عندو و قال ليها هاديك الهضرة ... غمضات عينيها و ترخات مرتاحة خصوصا ان صوت الرعد حبس تماما و مابقاش تعاود .. لا الشتا لا البرد كانو كافيين باش يفيقوها من راحتها و يخليوها تبعد عليه فهاديك اللحظة !

الشتا بدات كتجهد .. حول عينيه من عليها للأجوندا لي كانت كتكتب فيها كتبان ليه سردات بالشتا ...

إيدر : (بابتسامة جانبية هادئة) القوانين ديالك مشاو ، الوراق خسرو بالما ..

حلات عينيها دغيا و ضورات راسها شافت فجهة الكتاب باقا معنقاه و هو مراقبها ..

يَاسَمِين : (بتذمر) داباا داكشي كلوو لي كتبت غايكوون تمحاا لياا !! و نسييت حتى شنو كتبت (سكتات مدة من بعد تنهدات و هضرات بشوية بحالا كتهضر غير مع راسها) ماشي مشكل حتى لغدا و نعاود واحد اخر ...

هزات راسها شافت فيه و كملات قارنة حجبانها: عنداك تعاود تبدل رأيك من هنا لغدا ... راه غان...

سكتات .. عاد استوعبت شنو واقع و شكون هي معنقة .. و عاد قدرات تعرف شحال هي قريبة ليه !! حسات بيديها لي مزيرين عليه و وعات براسها راه كانت معنقاه !! حدرات راسها لمستوى صدرو و سدات عينيها مزييييرة عليهم و ضغطات على سنانها ...

و هو مراقبها بنفس الإبتسامة كيشوف فردة فعلها و احراجها لي بدا كيبان على خدودها لي حمارو ... كرهات راسها فديك اللحظة و كرهات كثر الفوبيا ديالها لي خلاتها تضعف قدامو و ماتفكرش فشنو كتدير ... رخاات يديهاا و دغيا بعدات عليه ... كتشوف فأي نقطة من غيرو هو ... كتمسح قطرات الشتا لي كيقيسو وجهها و كترجع خصلات من شعرهاا للور ... وجهها ولا حمر من الاحراج و هو دار يديه فجيابو كيتفرج فيها و هي فوحدة من الحالات لي كيعجبو يشوفها فيهم ...

بلعات ريقها و بدات كتهضر و هي كتشوف فالجوايه كلهم هنا و لهيه كتدوز يدها على دراعها باغية تبرر فعلتها و ترفع الإحراج على اللحظة و لكن غير كتزيدو مع كل كلمة ...

ياسمين: انا .. ك..كنخاف .. من الرعد ...

إيدر: (عينيه غير عليها مستمتع بمنظرها) عارف ..

ياسمين: همم الشتا (شيرات بصبعها للسما) ظلام الحال واخا مزال النهار ...

كتسب فراسها من لداخل على هضرتها لي بلا معنى بعد شنو وقع ... سكتات و مدة و الصمت ضاير بيناتهم كيتسمع غير صوت الريح و الشجر لي كيتحركو و قطرات الشتا الغلااض ... خدات نفس عميييق و زفراتو و بلاما تعاود تشوف فيه دخلات من الباب هاربة منو و من الجو لي تقلب ... تحركات للجناح ديالو و هي كتلعن فراسهاا ... كتشوف فحوايجها و شعرها لي فزگوو و هي كتنفض يديها ، سدات الباب موراها و تحركات للدريسينغ بدلات حوايجها بسيرڤيت مقطنة فالكريمي و نشفات شعرها غير بفوطة و خلاتو مسرح على ضهرها ... دارت حوايجها الفازگين فسلة التصبين و رجعات للبيت خففات الإضاءة بزاااف باش تقدر تنعس واخا مزاال الحال ... غير مابغاتش تزيد تواجهو ..

تلاحت فجيهتها من الفراش و جرات عليها الغطاء مكمشة فيه ... حطات راسها على المخدة و هي كتفكر فشنو وقع قبيلة ... كانت خايفة بزاف ! مرعوبة گاع من صوت الرعد! قلبها كان كيرجف من الصدا القويي ولكن أول مرة تحس براسها محمية و هي فديك الوضعية ... اول مرة تلقا شي واحد معاها واخا ممكن مايحس بيها ولكن قال ليها انا معاك ... هذيك الجملة بالضبط كانت هي السلاح لي ممكن يهزم وحش طفولتها ... و السلاح تعزز بدفئ داك الحضن .. الجو البارد و صوت شتا عاونوها باش تغفى دغيا و غابت على الواقع و هي فوسط أفكارها ..

٭ .. طاح الليل .. ٭

كان جالس قدام البيرو ديالو ... المكتب كلو مظلم شاعلة غير بولة وحدة فوق راسو هو ضوئها أصفر منخفض ... صوت المطر كان قوي كيضرب الزاج لي وراه و لكن صوت آخر كان أقوى منو ...

صوت سيشوار صغير كان هازو فيدو كينشف بيه صفحات هاديك المذكرة قدامو ... المداد تخلط مع الماء و ساح على الحروف ... ولكن الكلمات كانوا واضحين يقدر يقراهم ... حط السيشوار فوق البيرو فجنب الطفاية لي عليها گارو شاعل و ريحتو طاغية على الغرفة ...

رجع للصفحة الأولى كيقرا أول قانون كتبات ... كانت كاتبة بلي بغات بيت صغير و بسيط بعيد على البدخ لي هوما عايشين فيه و يكون ديالها هي بوحدها تعيش فيه تماك !!

ارتفعت وحدة من زوايا شفايفو بابتسامة صغيرة بزاف و هو كيحرك راسو يمين و شمال بشوية ...

شاف فالبيسي قدامو و قربو منو باش يبدا يطابي داكشي لي كتبات تماك ...

و كتب هاداك القانون مع تغيير بسيط كيناسبو و كيوالمو كيفما قال ...

كتب بلي غادي تاخد بيت صغير كيفما بغات و يكون ديالها خاص بيها .. و لكن هو يقدر يدخل ليه فالوقت لي بغا ...

رجع يقرا القانون الثاني لقاها كاتبة بلي بغات ترجع تخدم .. حرك راسو بآه بهدوء بحالا كيجاوبها .. و شاف فالشاشة كيطابيه مع إضافة أخرى .. أنه هو لي يديها و يجيبها لهاد الخدمة لي غادي تدير مستقبلا ...

رجع كيشوف فالمذكرة و هو يرفع حاجبو و هزها فيدو كيقربها من وجهو .. لقاها كاتبة بلي بغات تدخل و تخرج وقتما بغات من الفيلا !

شاف فواحد الستيلو كان حداه هزو و حط المذكرة و ضرب على هاداك القانون ...

لقا قانون اخر كاتباه و هو أنه مايتدخلش ليها فحياتها و خصوصياتها .. وافق عليه و كتبو فالبيسي و زاد عليه أنه ماغاديش يتدخل فحياتها إلا إيلا كانت شي حاجة كتخصهم هوما بجوج و كتتعلق بيه حتى هو ...

كمل هاكاك كينقل قوانينيها لي كتبات و عجبوه للبيسي و يزيد عليهم شروطو باش يناسبوه هو و شنو باغي .. و القوانين لي ماعجبوهش كيضرب عليهم و يتجاهلهم بحالا ماقراهمش گاع ...

اليوم التالي ...

الجو صبح معاكس لليلة البارح واخا الريح محرك و البرد قاااسح ولكن السماء كانت صافية ... العاصفة مشات و دات معاها غيومها الكحلة و الشتا و خلات سحب بيضين كيتحركو مع الريح و شمس خفييفة أشعتها دافيين ... باب البالكون كان محلول شوية و الريدوات ديالو مهزوزين ... الضوء ديال الصباح داخل للجناح ولكن ما واصلش ليها على السرير فين هي غاارقة وسط الدفئ و النعاس ...

مكمشة فبلاصتها فنفس الوضعية ضايرة مقابلة مع الجهة لي كينعس فيها هو ... مغلفة بالغطا كيبان منها غير شعرها لي مليوح موراها ...

بدات كتحرك فبلاصتها كتنين و خرجات يديها محيدة الغطا من على وجهها ... كتحل عينيها بالتقاالة كتفوه .. بقات كتشوف فجنبها شحااال حتى وعات بلي لبلاصة حداها خاوية و بلي بحال الليالي لي فاتو نعس حداها و مشا قبلما تفيق ... تقلبات تكات على ظهرها ... تقادات فبلاصتها كتجبد و كتحيد اثر النعاس من على وجهها ... ضورات عينيها المعسلين على الغرفة كتمارس روتينها الصباحي و هو استرجاع ذاكرتها و شنو وقع لبارح .. و تنهدات ملي تفكرات بلي عنقاتو بهاديك الطريقة ...

يَاسَمِين : اففف ا ياسمين اففف ...

غرساات وجهها فيديها و هي كتفكر فتحشميتها ... و لكن بالزربة حيدات الغطا بالنترة و خرجات من فراشها مابغاتش تزيد تفكر فداكشي ... شافت لطبلة الفطور لي مقادة و هي كتتمشى لجهة الحمام و كتحك فعينيها ... و لكن ملي نتابهات لشي لاخر لي محطوط معاها وقفات و بقات كتشوف فيه بفضول ... بوكيه ديال الياسمين و بواط الشوكولا تعودات عليهم مابقاوش كيصدموها .. لي وقفها هو شي حاجة محزومة بشريط حريري فالأحمر على شكل بابيون .. قربات حتال الطبلة و بدات كدوز صبيعاتها على أطراف الشريط ... كان كتاب غلافو قاسح فالأسود و محفور عليه ثلاثة ديال الحرف بالذهبي ﴾ JAS﴿

تفكرات السلاح لي لقات الصباح لي قبل و هي تتنهد بعمق ماقادراش على شي صدمة اخرى تعيش عليها هاد النهار ... و لكن الفضول ماخلاهاش تحبس و هزاتو بين يديها و رخات الشريط ، حلات الكتاب و هي تقرن حجبانها باستغراب و عدم تصديق ... كانو صفحاتو كثااار و لكن لي عامرين قلال .. بدات كتقلب الصفحات و تقرا ... كانو القوانين لي كتبات فالمذكرة و لكن هادو مطابين بالبيسي بالإسباني مرتبين و مقادين ...

مسحات على عينيها حيت مزال الرؤية مضببة عليهم ... و رجعات لأول صفحة حطات صبعها على أول قانون كتقراه بهمس باش تقدر تفهم حيت عقلها مزال ثقيل فهاداك الوقت ...

التعديلات لي دار صدموها ... الكتاب كلو صدمها ... حيت هي كانت متوقعة أنه غادي يرفض كلشي جاتها غريبة أنه وافق على معظم داكشي لي كتبات وااخا عدل فيهم !! كانت مفاجأة .. مفاجأة زوينة تبدا بيها هاداك النهار ...

سدات الكتاب بتنهيدة و هي زامة شفايفها ... عنقاتو عند صدرها و شافت فالبالكون كتفكر ... كتفكر بلي هو غايكون سهر بزاف فالليل باش ينشف المذكرة و يقراها و يدرسها و ينقل داكشي باش يصايب هاد لكتاب !!

ضارت كتشوف فجهتو من السرير لي مخربقة و مزال عليها الاثر ديالو ... بلعات ريقها كتحرك إبهامها على غلاف الكتاب لي مزال معنقة ... و لكن قبلما تزيد تسهى بخيالها و تفكر فيه حركات راسها يمين و يسار بالزربة كتفيق ...

حطاتو تماك فين كان و مشات كملات طريقها للدوش على أساس تكمل و ترجع تقراه مزيان بتركيز كبر ...

----

سالات دوشتها بالخف و دازت للدريسينغ لبسات شوميز فالأزرق باردة خشات اطرافها فسروال جينز غالق و فوق منهم تريكو فالرمادي محلول بالكروشي صدايفو كبار .. شعرها نشفاتو غير بفوطة بقا شاد الڤوليم ديالو ... كتشوف راسها فالمراية الكبييرة لي فجنب بلاكاراتها ملامحها شاحبين ولكن ماشي كيف الأول رجع فيها شوية ديال الضو ... خصوصا أن عينيها رتاحو شوية و مابقاوش غارقين فالكحولية بسبب السهير ... تنهدات و تحركات لطبلة تاخد فطورها ...

يالاه شربات من عصيرها سمعات دقة خفيفة فالباب و تحل ... طلعات راسها و بانت ليها وحدة من المساعدات دخلات مبتاسمة ليها ...

المساعدة :(بقات واقفة جنب الباب يديها مجموعين قدامها بأدب) Buenos dias ، مهندس الديكور راه كيتسناك لتحت على قبل البيت ديالك سنيوريتا ...

ياسميين وسعات عينيها و الكاس فيدها كتشوف فالمساعدة بهادوك العيون و باستغراب كبير!! متعجبة ماتخايلاتش غايكون هدشي بهاديك السرعة كلها ... كانت مزال ماستوعباتش بلي هو بصح قاد الكتاب حتى كتسمع هاد الهضرة !!

كتشوف فالمساعدة واقفة و كتتسنا الجواب ... داكشي علاش هضرات و مزال ملامح التعجب على وجهها ...

يَاسَمِين : اه واخا ... أنا جاية ..

حطات الكاس و ساست يديها و ناضت تبعات المساعدة ....

نزلو للطابق الثاني متاجهين لواحد الكوان عمرها وصلات ليه ... كتشوف قدامها بانت ليها تيراس كطل على الحديقة الخلفية و بالضبط على الأرجوحة ديال جوزيف ... كتحاول تفهم كيفاش مبنية هاد الڤيلا من برا بنائها كيبان عكس الداخل فحال شي متاهة ! كانت غرفة وحدة فديك الجهة وقفات المساعدة و مدات يديها بمعنى تفضلي ...

يَاسَمِين : gracias !

نساحبات البنت و ياسمين تقدمات للغرفة ... زادت حلات الباب و دارت خطوتها الأولى ... بانت ليها امرأة ثلاثينية بيضاء البشرة بشعر اشقر طويل شوية .. بقميجة بيضاء ڤيست فالاسود و سروال و حذاء فنفس اللون عرفاتها غاتكون مهندسة الديكور لي هضرات عليها المساعدة ... كانت معاها بنت اخرة كتبان قد ياسمين فالعمر حتى هي لابسة ملابس رسمية .. سمراء و شعرها الكحل مجموع وراها على شكل ذيل حصان واضح أنها مساعدة المهندسة .. بجوجات شافو جهتها بابتسامات واسعة ... كانو حاطين كتب الديزاين و الديكورات و كاميرة على واحد الطبيلة و كيتسناوها تجي ... زادت تقدمات كتضور فعينيها ، كانت غرفة كبيرة و فااارغة ! جدرانها بيضين و خااوية من كلللشي من غير هاديك الطابلة الصغيرة .. حتى السقف خارجين منو غير السلوكة بلا لمبات ولا ثريات ... و الشعاع لي داخل من البالكون كان كيبين ذرات غبار كيطيرو فالهواء ... كتفكر واش هادا هو البيت الصغير عندهم ؟؟

لبنات ملي شافوها غير ساكتة و كتشوف فالأرجاء تقدمات المهندسة خطوة جهتها و نطقات بلباقة ...

المهندسة : (مبتاسمة بود) holà ! (مدات يدها و ياسمين سلمات عليها) سينيورا جاسمين ياك ؟ انا المهندسة لي غاتتكلف ليك بكلشي (أشارت للبنت وراها) و هادي المساعدة ديالي ...

تقدمات البنت و سلمات عليها حتى هي ..

كتافات ياسمين غير تبتاسم ليهم و تحرك راسها .. عاودو بجوجات رجع للكاطالوگات لي فوق الطابلة و هضرات المهندسة ...

المهندسة : خاصنا نختارو الأساسيات هوما لولين ... الزليج الصباغة نوع الخشب الفراش الديكورات ، تابعانا الخدمة بزاف (شافت فيها) يمكن ليك تشوفي هنا ممكن تلقاي شي حاجة قريبة من ذوقك و الديكور لي كتخايلي !

يَاسَمِين : (قربات منهم كتشوف فالصفحات و الألوان حتى حسات بالدوخة) الصراحة ... ماكرهتش يكون كلشي ساامبل ... مابغيتش البيت يكون عامر بزاف غير الأساسيات ... عندي لون فراسي ولكن مابغيتوش يكون طاغي على كلشيي ...

المهندسة : vale¡ اليوم نختارو فيه غير بشوية علينا باش مانلقاوش مشاكل من بعد ...

ابتسمت ياسمين و حركات راسها بآه .. و بدات كتختار معاها و المساعدة كتصور فالبيت من جميع الزوايا ... ختارت الألوان لي بغات و شرحات للمهندسة كيفاش بغات الديكور يكون و بلي مابغاتوش يكون فااخر بحال باقي أجنحة هاد الفيلا .. و بلي بغاتو يكون كيبعث الراحة و الهدوء فروحها ...

و فوسط هادوك النقاشات لي دامو لدقاايق طويلة ماحساتش بيهم ياسمين گاع .. تسمعات دقة فالباب خلاتهم يتلفتو ليه بثلاثة ... تحل الباب و طل آدم ... بالستيل العسكري المعتاد غالب عليه الأسود ... وقف فالباب بابتسامة هادئة كيشوف فياسمين و هي ابتاسمات ليه حتى هي و قربات لعندو مخلية المهندسة و المساعدة ملهيين فخدمتهم ...

آدم : وا مبروك السكنة الجديدة ! (حل يديه قدامها) بييردوون جيت بيدي خاويين .. كان خاصني ندخل بالحليب و السكاار ...

يَاسَمِين :(بنفس الإبتسامة) الله يبارك فيك .. خلي الحليب و السكر حتى يوجد البيت و جيبهم ...

ميل راسو كيدوز يدو على لحيتو كيشوف فالبنات لي تماك و البيت و رجع شاف فيها و تنهد بعمممق و ابتسامتو توسعات كيحرك راسو يمين و شمال ...

آدم: زعمااااا نتيي ...

ياسمين: (مزال مبتسمة شافت فيه باستغراب) مالي أنا ؟؟

آدم: (ربع يديه و تكا على الحيط لي وراه) باش تخلي الأووصو يتقلب و يرضى على قوانينيك و يزيد يطبقهم .. را بااااز ... عفريتة مع راسك ...

واخا واصلة ليها للعضم ضحكات بهدوء من هضرتو و زادت كتطنز معاه ...

ياسمين : هه ! علاش ؟ كنظن طلبت غير حقوقي ....

آدم : يعني .. (كيحك لحيتو) بدييتو كتفاهمو ..

ياسمين شافت فيه بدون ماتجاوب حيت هي براسها ماعندهاش جواب .. قلبات راسها خاشية صبيعاتها فجياب سروال كتشوف فالبيت .... و آدم كمل ..

آدم : نتي وليتي كتخلعيني ... وليت خايف نفيق شي نهار نلقاك جالسة على كرسي بابلو ...

ضارت شافت فيه هازا حاجبها و هو غير شافها هز راسو و ضحك هاديك الضحكة مذوب معاه المهندسة و المساعدة و مخليهم تالفات على التصميمات و الألوان و البيت ...

ياسمين: (ضيقات عينيها) علاش؟ مكيجلس عليه تاحد ؟؟

آدم : بغيتي أوصو ينحرو .. ممنوع يجلس على كرسي بابلو شي حد ... أه نسيت ... مبروك السلاح الجديد ... ضمنتي دابا بلاصتك معانا ملي ولا عندك سلاح ههه ....

ياسمين: (وسعات عينيها) باش عرفتي ؟؟

آدم: (بابتسامة جانبية جبد كارو دارو ففمو و بدا كيقلب على لبريكة) كلشي لبارح سمع الرصاصة لي ضربتي ... لاشان كان غايموت مسكين يحساب ليه قتلتي الأوصو ولا قتلك ..

ياسمين: (مدات يدها حيدات ليه الگارو من فمو) ماتبقاش تكمي حدايا (شافت ليه فعينيه) و ما دام ولا عندي سلاح فيدي راه ممكن نديرها ...

آدم: تقتليه ؟

ياسمين: اه ...

مدات ليه الگارو ديالو و هو بقا كيشوووف فيها شحااال و ابتسامتو كتنقص بشوية بشوية حتى مشات ... تقاد فوقفتو و خدا منها الگارو و حدر راسو كيشوف فيه و كيهضر معاها ...

آدم: من نهار تلاقيتك و انا حاسك ختي الصغيرة و عزيتي عليا بزاف هادشي علاش كنضحك معاك هاكا ...

رجع الگارو لجيبو و شاف فيها بجدية : و لكن خليني نهضر معاك بالمعقول ...

بلعات ريقها من التغيير لي وقع ليه و كيفاش حبس الضحك و عينيه تبدلو فثانية ... و بقات كتسمع ليه لشنو غايقول ...

آدم: إيدر كيدير على قبلك حوايج كبار بزاف باش يضمن ليك بلاصة معانا هنا فالفيلا و المنظمة ... و باش تكوني مرتاحة و فرحانة ... داكشي علاش حاولي تقدري هادشي و ماتزيديهش هم على هم ... حاولي تعاونيه ...

ياسمين: (رفعات حاجبها و حركات عينيها بعدم اهتمام و نطقات) باش غانعاونو ؟

إيدر: حاجة وحدة ... غير سمايل خفييفة على وجهك بينيها ليه ملي يكون معاك هو مامحتاج حتى حاجة من غيرها ... بلاما تبقاي تبيني ليه راك مخلوعة منو ..

ربعات يديها و عطاتو بالظهر كتشوف فالبالكون شحااال و هو كيشوف فيها .. ضورات هضرتو فراسها و فكرات فيها مزيااان عاد ضارت شافت فيه بعدما وجدات جوابها ...

ياسمين: (بحجبان مقرونين) راه المشكل ماشي فيا .. عوض ماتجي تقول ليا مانخافش منو سير قول ليه هوو مايبقاش يخلعني .. راه كيتقلب أ آدم نتا مكتعرفوش كيفاش كيكون معايا (بدات كتهضر بانفعال) راه كيكون كااالم حتى كيتقلب و كيولي واحد اخر ...

آدم: راك كتديري علااش أياسمين باش تخليه يتقلب و يولي واحد اخر ...

ياسمين: (بعصبية كتشوف غير فصدرو ماشي فعينيه) وا أنا ايلا كنت غادي نعيش مع واحد و أنا كنفكر و رادة البال لشنو ندير و شنو مانديرش غير بلاش ... انا خاصني واحد يتقبلني كيففماا اانااا ...

آدم: (ابتسامة جانبية بانت على وجهو) و نتي تقبلتيه كيفما هو ؟؟

هزات راسها بشوية و شافت فعينيه .. جواب ماتوقعاتوش نهائيا كان بحال الصفعة على خدها ... خلاها تحبس الهضرة و عقلها يفكر بالزربة فشنو قالت و شنو سمعات ؟

التقبل .. كتقلب عليه و لكن واش هي طبقاتو عليه ؟

نفضات راسها تاني يمين و يسار كتقنع راسها بلي ماشي بحال بحال ... حدرات راسها مبعدة على عيون ادم و نطقات متمردة على أفكارها لي بداو كينجرفو بعيدا على معتقداتها لي تايقة فيهم ...

ياسمين: هاد العلاقة بيني و بينو خاصها بزاااف باش تفهم ليا ... نتوما جبتوني لهنا خليوني غيير نتعود بعدا على هاد لبلاصة عاد طلبو مني نتعود عليه .. قبلما نحاول نتقبلو خاصني نتقبل المصير لي فرضتوه عليا باش نعيشو ...

آدم تنهد كيدوز يدو على شعرو اللور .. حرك لسانو ففمو كيشوف فيها فالتالي تحنى شوية مقرب لمستواها و هضر بابتسامة صغيرة على فمو ..

آدم: انا هنا وقتما حتاجيتيني أياسمين ...

شافت فيه و هو وسع ابتسامتو باش يطمنها .. من بعد ضار حل الباب باغي يخرج وقفو صوتها كتعيط بسميتو ...

ياسمين: آدم ...

حبس و ضار شاف فيها .. و هي قربات منو خطوة و هضرات مميلة راسها شوية جنب بتساؤل ...

ياسمين: شنو هي هاد لحوايج لكبيرة لي كيدير إيدر على قبلي ؟؟

رفع حاجبو و هي زادت قربات ضيقات عينيها و كتزيد تسول ...

ياسمين: شنو كيدير باش يضمن ليا بلاصتي هنا ؟؟ قوانين المنظمة قريتهم و فهمت بلي مستحيل شي واحد غريب عليها يعيش وسطها .. شنو كايدير ؟؟

آدم: (حط يدو على الكادر ديال الباب) مانقدرش نجاوبك .. سوليه هو يقول ليك انا ماعنديش الحق نهضر فهادشي ..

ياسمين: (تنهدات و تبدلات نبرة صوتها) آدم .. مابغيتش شي روح اخرى تطيح على قبلي ...

حدر آدم راسو بالسكات .. مايقدرش يضمن ليها شي حاجة و مايقدرش يجاوبها ... و حتى هي ماكانتش كتتسنى جواب منو عارفة شنو كاين .. هي تنهدات و هو هز عينيه شاف فيها و أومئ براسو بهاديك الابتسامة الصغيرة قبلما يخرج و يسد الباب ..

ضارت كتشوف فالبيت تاني كتتمشى فيه بشوية و لكن عقلها ساهي كيفكر غير فيه هو ... إيدر ...

جالس فبيتو بوحدو و مربع رجليه فوق الناموسية .. بسروال جينز أسود و تريكو بيض ديال الصوف كول مونطي و تقيشرات بيضين فرجليه ... شعرو الكحل الرطب مزال ماناشفش تماما و هابط على جبهتو ... الكمان محطوط جنبو و قدامو كتاب كيدوز على صفحاتو القاسحين صبيعاتو الصغار كيتحسس الأحرف الخشنة باش يقراه ... بينما عينيه الواسعين غارقين فالفراغ لي قدامو مكيتحركوش ...

كان هادئ بلا قياس .. عكس الأطفال لي عادة فالسن ديالو كيكونو حركيين بزاف و مشطونين .. هو كان مهدن .. ماكيدير حتى حاجة فأوقات الفراغ ديالو من غير العزف ولا القراية ...

غارق فعالم خاص بيه كيخرج منو غير فالمدرسة ولا معهد الموسيقى ولا فاش كيجي عندو شي واحد من العائلة ...

فجأة وقف صباعو و حبس القراية .. هز راسو و تقابل مع البالكون و عينيه لمعو ملي تقابلو بشعاع الشمس الذهبي الدافي ... قطع النفس كيسمع لصوت الخطوات لي كيقربو لجهة باب بيتو ...

خطوات ديال واحد مالابس الكعب العالي .. استنتج انه ماشي ماماه ولا عايدة ولا أي وحدة من المساعدات ديال الفيلا .. و الخطوات كانو خطوات خفيفة عكس خطوات باباه و عمو آدم لي كيكونو ثقال و صوتهم مجهد ... رمش عينو و بدا كيبتسم و هو كيفكر فيها ... و بدا كيتمنى باش تكون بصح هي و جاية لعندو ماشي غير دايزة من حدا بيتو ...

و ابتسامتو توسعات كثر ملي سمع دقة خفيفة على الباب و من بعدها الباب تفتح .. و قبلما يسمع صوتها لفحاتو ريحة الياسمين ديال الشامبو لي كتغسل بيه شعرها ...

كانت ياسمين لي حلات الباب و طلات براسها هو لول كتقلب عليه ... ملي بان ليها جالس فوق السرير ابتسامة صغيرة ترسمات على شفايفها ... تقدمات خطوة لداخل و سدات وراها الباب بشوية بينما هو تقاد فجلستو و مشا بعينيه و وجهو جهة الصوت و الريحة و نطق ..

يوسف: جاسمين !

ياسمين: (كتقرب منو بشوية و يديها وراها) صباح الخير ...

يوسف: (عينيه على الحيط لي وراها كيقاد جسمو كلو باش يتقابل معاها) Buenos días ..

طبطب على لبلاصة لي حداه فوق السرير إشارة ليها باش تقرب و فعلا قربات و جلسات حداه ... و يديه لفضوليين مشاو لناحيتها كيقيس شعرها لي كتعجبو ريحتو الهادئة الزوينة ..

كانت كتشوف فعينيه التايهين لي ماعارفينش فين يحطو ... بحال الطيور المهاجرة لي ماعندهاش وطن تستقر فيه .. كانو زوينين بزاف .. كبار و كحلين و كيلمعو مع أنهم خاويين ...

ماعرفاتش علاش و لكن الحاجة الوحيدة لي فكرات فيها بعدما مشات المهندسة هي يوسف .. بغات تتلاقاه و تجلس معاه و يهضرو .. كانت محتاجة لجرعة براءة وسط الجحيم .. و الملاك الوحيد لي تماك كان هو هاداك الطفل الصغير النقي ...

ابتسامتها زادت توسعات و ضحكة خفيفة هربات بين شفايفها ملي بدا كيقيس وجهها و عنقها .. الفضول ديالو ضحكها ... و لكن سرعان ما تنهدات بعمق كبير و ألم و هي كتفكر فاش غايكون كيحس و هو ماقادرش يشوفها ؟ كمية الوحدة لي غايكون كيحس بيها ؟ حيت واخا عايش وسطهم و معاهم هو فعالم آخر ماعارفو حتى واحد من غيرو ...

شدات وحدة من يديه كتدوز إبهامها على كفو و نطقات ...

ياسمين: بغيتك تتمشى معايا ...

جوزيف: (عينيه على الفراغ جنبها رفع حجبانو) غانخرجو ؟ فين ؟؟

ياسمين: (عاود تنهدات ملي تفكرات حبسها) غير هنا فالجردة .. تبغي ؟؟

حرك راسو بآه و ابتسامة و هي وقفات .. مزال شادة فيدو عاوناتو ينزل من فوق السرير و هو واضح عليه الحماس لفكرة يخرجو للجردة .. غير وجودها معاه كان كافي باش يحمسو ..

يوسف: (مد يدو لفوق السرير كيدوزها عليه) فين الكمان ؟ خاصني نعلمك تعزفي ...

ياسمين: (تحنات هزاتو) ها هو غادي نهزو أنا .. يالاه ..

شاداه هو فيد و الكمان فاليد لاخرة .. حلات الباب و خرجو .. كيتمشاو بشوية عليهم و هي حاضية معاه فالطريق و الدروج .. كتحاول تقول ليه فين يرمي الخطوة و شنو يدير .. و مع كل خطوة كيدير فالدروج كتبدا تشجعو بصوت عالي كأنه دار إنجاز كبير .. و هو كيزييد يتيق فيها و ف توجيهاتها و يضحك بالجهد معاها .. ضحكة قليل فين كيسمعوها .. كيعاملوه معاملة خاصة غافلين على هاد الحركات الصغيرة لي ممكن تفرحو و تخليه يحس أنه فعلا "واعر" ... ماعمر شي واحد طبل ليه غير حيتاش نزل درجة !!

ياسمين: (محنية شوية) يالاه اخر وحدة .. اب اب اب اب ....

نقز جوزيف بثقة حيت عارف ما بقا والو من غير الأرض .. و ياسمين نطقات بابتسامة واسعة ...

ياسمين: اااااا (طلقات يدو و طلعاتها كتحرك شعرو) يوسف البطل لي نزل الدروج بوحدو !!!

يوسف: (بابتسامة فخر) نتي لي نزلتيني ...

ياسمين: (رجعات شدات يدو كيتمشاو قاصدين الباب) لا .. غير شديت يدك نتا لي نزلتي ...

ضحك يوسف تاني ... مخلي ابتسامة صغيرة تترسم على وجه عايدة لي كانت طول الوقت واقفة حدا باب مكتب لاشان مراقباهم من اللحظة لي بداو فيها نازلين ... كتشوف فيهم من اللور غاديين و كيهضرو و منسجمين .. خصوصا ضحكة يوسف و كيفاش كان كيبان فخور براسو و بشنو دار !!

خدات نفس عميييق .. و ضارت دخلات للمكتب ديال راجلها و هي مطمئنة على جوزيف و عارفة بلي غايكون فرحان ما دام مع ياسمين ...

خرجو للجردة و بقاو كيتمشاو ... من بعيد كيبانو بحال الأم و ولدها .. غير كيهضرو و يضحكو منساجمين بزاف .. يوسف بكثرة ما رتاح ليها تحول من طفل هادئ سكوتي لواحد ثرثار مكيسكتش .. كيهضر على كلشي و كيعاود ليها على كلشي ... و هي كتضحك غير على الطريقة لي كيهضر بيها .. كيهضر بالزربة لدرجة بعض المرات كيتخلطو ليه الكلمات ففمو .. حيت عندو بزاف ديال لكلام مخبي لداخل ماكانش يقدر يخرجو قدام أي واحد حتى جات هي .. كينقز من موضوع لموضوع بلاما يتسناها حتى تجاوبو غير كيهضر ... و هي دايرة ليه الخاطر غير كتسمع و مرة مرة تدير شي ردة فعل على كلامو تبين ليه راها مهتمة ...

وصلو لواحد الكرسي خشبي تماك و مشات ليه ياسمين شادة معاها يوسف .. هزاتو جلساتو و جلسات حداه و حطات الكمان فجنبها الثاني ...

غمضات عينيها و خدات نفس عميييق من هواء الجردة النقي ... و ضارت كتشوف فيوسف لي سكت لثواني بلاما يهضر ...

ياسمين: علاش سكتي ؟

يوسف كانو عينيه قدامو كيحرك صباعو بالزربة .. ماكان كيحسب والو غير كيفكر فواحد الحاجة بزاف و متوتر ماعارفش واش يقولها ولا لا ...

ملي لاحظات ياسمين هادشي تقابلات معاه فالجلسة و مالت براسها كتشووف فيه ...

ياسمين: يوسف .. مالك ؟

يوسف: (حرك راسو غير شوية جهتها) نقولك واحد السر ؟

ياسمين: قول ..

يوسف: و لكن (سكت تاني مدة) و لكن واعديني ماتقوليه لحتى واحد ...

ياسمين: (جمعات رجليها ربعاتهم و حطات مرفقها فوق فخضها و حطات يدها على خدها بابتسامة) كنواعدك مانقولوش ...

يوسف: (مد يدو جهتها) قربي ودنك ...

شدات يدو حطاتها على ودنها و تحنات لمستواه ... و هو زاد قرب حتى وصل لودنها و همس ليها بشوية ...

يوسف: أنا .. كتعجبني واحد البنت ..

ياسمين وسعات عينيها و مزال الإبتسامة على فمها .. بعد جوزيف وجهو منها و هي تشوف الخدود ديالو و ودينه ولاو حمرييين بالحشمة ... رجع مقابل وجهو مع الفراغ لي قدامو و نطق و هو كيحرك صبعو بلا هدف فوق فخضو ..

جوزيف: ماتنسايش .. نتي واعدتيني ماتقوليها لحتى واحد ...

ياسمين: همم (ابتسمت حتى تغمضو عينيها) و شكون هادي ؟؟

جوزيف: (بلاما يحس ترسمات على فمو ابتسامة واسعة حتى بانو سنيناتو) واحد البنت معايا فالمعهد ديال الموسيقى ..

ياسمين: (كتشوف فيه كيزيد يحمار) شنو سميتها ؟

يوسف: (نطق اسمها بتردد مغلف بالحشمة و هو كيحني راسو) ل..لا..لارا ..

حطات ياسمين وجهها بين كفوف يديها مقابلة معاه مراقبة حالتو لي عجباتها و جاتها غريبة و كيوت ...

ياسمين: أووه لااراا !! سميتها زوينة ..

يوسف: (بالزربة) حتى هي زوينة ...

ياسمين: (رفعات حاجبها و نطقات بلاما تفكر) و باش عرفتيها ؟

حتى سالات الجملة عاد وعات بشنو قالت .. و ابتسامتها اختفت ملي لاحظات ان حتى يوسف مابقاش مبتسم .. هو ذكي و عارف مزيان علاش تعجبات من هضرتو و استغربت .. لأنه عمى .. مكيشوفش باش يفرق الزوين و الخيب ..

جمع يديه مع بعضياتهم كيلعب بصباعو و كمل كيهضر بهدوء و عينيه ساهيين فالأرض الخضراء لي قدامو ...

يوسف: صوتها .. زوين ... و حتى ريحتها .. و ضحكتها ... و .. صوت خطواتها على الأرض فاش كتتمشى .. ولا ترقص ..

سكت لثواني طوااال و هي غير كتشوف فيه بأسف نادمة على كلامها ... حتى عاود حرك راسو جهتها و نطق بابتسامة صغيرة ..

يوسف: بحالك .. حتى هي زوينة بحالك ..

تنهدات ياسمين و حطات يدها على شعرو كتدوزها بشوية و حنان بحالا كتواسيه ..

يوسف: و لكن هي .. مكتبغيش تجلس معايا ولا تهضر معايا .. يمكن حيت أنا مكنشوفش ..

ياسمين بلعات ريقها هضرتو ضراتها فخاطرها و لكن ماعرفاتش شنو تقول ... و حتى هو بقا كيهضر بنفس النظرات الفارغة للأمام ماتسناهاش تجاوبو ...

يوسف: كنسمعها كتهضر مع الدراري لاخرين و لبنات و كتلعب معاهم و لكن ماعمرها جات عندي انا .. حيت هوما كيشوفو و انا لا .. ياك ؟

عيون ياسمين غرغرو بالدموع .. لقا قلبها هي أصلا طايب و هضرتو و الطريقة لي كيهضر بيها كملو عليها ... على وجهو ابتسامة كأنه ماواعيش بحجم الألم لي كيهضر عليه مع أنه هو مولاه !!

ياسمين: (بدات كتلعثم باغية تقول شي حاجة) ا..ا...

يوسف: (قاطعها مكمل) و لكن راه حتى انا كنت كنشوف ... و غانولي كنشوف .. ماما قالت ليا بلي فاش غادي نكبر غانكون وليت كنشوف بحال قبل (ضار بجسمو مقابل معاها و عينيه استقرو على صدرها) واش ملي غانكبر و نولي كنشوف غادي تجي عندي لارا و تولي كتهضر معايا و تضحك معايا ؟؟

ياسمين: (بللات شفايفها بلسانها و حطات يدها على كتفو) شوف .. نتا دابا مزال صغيور .. واش عارف شحال مزال ليك باش تكبر ؟ زعما غادي تبقا باغي غير هاد لارا ؟؟ و ايلا وليتي باغي شي بنت اخرة ؟؟

يوسف: (قرن حجبانو مزال عينيه فصدرها) و علاش غادي نبغي بنت اخرة انا بغيتها هي !

ياسمين: و إيلا وليتي كتشوف و ماعجباتكش ؟

يوسف: علاش ؟ راه قلت ليك هي زوينة ..

ياسمين: (حركات عينيها بتفكير فالتالي شافت فيه و نطقات بصوت منخفض و بحذر) و إيلا لارا مابغاتكش ؟؟

بان ليها وسع عينيه كثر ما هوما واسعين و رفع حجبانو كأنها قالت شي حاجة كبيرة بزااااف ماكانش دايرها فبالو نهائيا ... زادت كملات بحالا كتحاول تشرح ليه شنو بغات تقصد و تتدارك الوضع ...

ياسمين: بغيت نقول .. نتا باغي لارا تهضر معاك و تكون معاك .. و لكن هي .. يمكن .. يمكن ماتبغيش و...

يوسف: (بغضب طفولي قرن حجبانو و قاطعها) و لكن أنا باغيها ..

تصدمات ياسمين من ردة فعلو و كيفاش تقلب و شنو قال !! كان باباه !. نفس التخنزيرة و نفس طريقة التفكير .. حسات بيه هو إيدر ملي كيهضر عليها و كيقول بلي باغيها واخا هي ماباغياهش !!

نفس منطق أنها ديالي و غاتبغيني حيتاش أنا باغيها !!

زاد كمل بنفس الغضب ..

يوسف: ايلا قلت ليها بلي بغيتها من و انا صغير و كانت كتعجبني و هي مابغاتنيش .. يعني راها قبيحة ..

ياسمين: (جاوبات بلاما تحس بحالا كتدافع على راسها) علاش قبيحة ؟ غير حيتاش مابغاتكش ؟؟

يوسف: اه .. واش انا بغيتها من دابا و قد هاكا و هي ماتبغينيش ملي نكبر !!

بقات غير ساكتة شوية و كتشوف فيه .. صدمها كيفاش كيهضر ماتوقعتهاش منو !!

ياسمين: إوا إيلا قبيحة بعد منها ..

يوسف: (زم شفايفو بتقليقة و حدر راسو و نطق بشوية) لا .. مابغيتش ..

تنهدات ياسمين .. نسات راسها لثواني و حتى هي تعصبات منو و تجاحدات معاه بحالا كتهضر مع إيدر .. و ملي حدر راسو هاكاك عاد رجعات للواقع و شافت قدامها يوسف ... مدات يديها و شدات وجهو بين كفوفها قابلاتو معاها ... و ابتسمت بشوية ...

ياسمين: هي غادي تبغيك ماتخافش ...

ملامح وجهو لي كانو مزيرين حابسين البكية ترخاو من هضرتها و بقا كيسمع بتركيز لكلامها كيحس بالإبهامين ديالها كيدوزو على خدودو ..

ياسمين: هي ماشي حمقة باش ماتبغيش ولد بحالك .. زوييين و ضرييف و جيني فالعزف و الرياضيات .. و من لفووق كتعجبو و باغي يبقا يبغيها حتااا يكبر ههه

ابتسم دغيا بحالا ماعمرو تعصب .. و هضرتها مسحات كاع العصبية لي تسببات ليه فيها قبل ثواني ...

ياسمين: و واخا تكون مكتشوفش هادشي مكيعنيش أنك ناقص ولا مامزيانش (سكتات شوية كتفكر) ماعرفتش واش غادي تفهم هادشي ولا كبير عليك .. و لكن نتا راك بيرفكت أحبيبي و مميز من لفوق ... نتا ماشي قل من أي واحد بالعكس نتا حسن منهم كاااملين ... فهمتي ؟؟

حرك راسو بآه موافق على هضرتها و هو كيحس بالدفئ فصدرو الصغير بسبب شنو قالت .. و الدفئ زاد كبر ملي حس بيها كتقرب وجهو منها و تبوس جبهتو ... و زادت قرباتو هو كامل منها و حضناتو عندها .. و بلاما يفكر هو حاوط خصرها بيديه الصغار مبادلها العناق و غرق راسو فحضنها الدافي الحنين لي كان محتاج ...

معنقاه عندها و كتدوز يدها على ظهرو .. ماعارفاش بلي عيون إيدر كانو مراقبينهم من اللحظة لي جلسو فيها تماك من الزاج ديال البيرو ديالو لفوق ... واقف داير يدو فجيبو و متكي بكتفو على الحيط و الگارو ففمو ... حاضيهم بالدقايق و هوما كيهضرو حتى تعانقو ... ماكانش مستغرب من كيفاش ولدو بالزربة تاق فيها و تقرب منها .. من البداية كان متوقع أن هادشي غايوقع ... مع أن تربية ولدو قاسحة إلا أنه كيبقى ملاك صغير .. و إيلا تلاقا ببنت ضريفة بحال ياسمين و بريئة بحالو أكيد غادي يتفاهمو ...

حيد الگارو من فمو نفث الدخان و ابتسم .. و كمل سهوتو فيهم بجوج ناسي الخدمة لي وراه كتتسناه ...

بدا الليل كيطيح و كيسدل ستارو على الفيلا ...

جالسة فوق السرير متكية بظهرها على الوسادة و فيدها التيليكوموند .. مقادة من التلفزة لي فالحيط كتقلب بملل على شي فلم فنيتفليكس تتفرج فيه بعدما كملات جوج قبل ...

هاكا داز نهارها غير فالفراجة .. بعدما كملات الهضرة مع يوسف رجعاتو لبيتو و طلعات للجناح و بقات غير جالسة قدام التلفزة .. كتحبس غير باش تاكل ولا تعاود تطل على الكتاب ديال القوانين ديالها و تعاود تقراه .. باغية الوقت يدوز دغيا باش تقدر تنعس و يدوزو هاد الأيام بالزربة يوجد ليها بيتها و تمشي ليه ...

تحل الباب و شافت جهتو بان ليها إيدر دخل .. رجعات كتشوف فالتلفزة بلا سلام بلا والو ... و هو قرب منها بشوية حتى وقف حدا السرير كيشوف فيها داير يديه فالجيوب ديالو و ملامح وجهو مرتاحين ..

إيدر: دوزتي نهارك مزيان ؟

ياسمين: (عينيها فالتلفزة كتهضر تحت لسانها) كان غادي مزيان حتى شفتك ..

إيدر: (رفع حاجبو) همم ؟؟

ياسمين: (تنهدات و نطقات بصوت مسموع) مزيان ...

إيدر: غانسافر ...

مزال شادة التيليكوموند و كتشوف فالتلفزة و لكن مركزة معاه هو و هضرتو ..

إيدر: (حك على حاجبو) غادي نسافر .. رتاحي مني و ملي نرجع خلينا نجلسو ناقشو داكشي لي كتبتي لبارح ..

ياسمين: (بعفوية شافت فيه) فين مسافر ؟؟

دغيا عاود شافت فالتيفي و دارت رجل فوق رجل و كملات : ماتجاوبش .. أصلا ماسوقيش ...

ابتسامة استهزاء جانبية صغيرة بانت على وجهو و هو كيضور غادي للدريسينغ بلاما يجاوبها .. ملي سمعات صوت خطواتو ضارت كتشوف فيه بنص عين حتى دخل و خلا الباب مردود وراه .. كتسمع صوتو و هو كيجمع فحوايجو و يسد الفاليزة .. عرفاتو غادي يطول فالسفر .. حيت عادة فاش كيمشي يغبر كيغيب غير نهار و يرجع مكيقولهاش ليها كاع .. دابا ملي كيجمع حوايجو فهمات بلي غادي يبقى لأيام كيف قال ...

بلعات ريقها و عاود رجعات كتشوف قدامها كتقنع راسها بلي ماشي سوقها يسافر ولا يموت ...

خرج إيدر من الدريسينغ هاز فيدو فاليزة كحلة صغيرة .. شاف فيها و نطق ...

إيدر: بريطانيا ..

ياسمين: (شافت جهتو بعدم فهم) شنو !؟

إيدر: غادي نسافر لبريطانيا ..

ياسمين: (رفعات واحد من حجبانها زعما راه ماشي سوقي) همم .. مزيان .. طريق السلامة ..

تنهد كيحرك راسو يمين و شمال من حركاتها الصبيانية و ضار غادي خارج .. حتى وقفو صوتها بعدما تفكرات شي حاجة ...

ياسمين: بلاتي تسنا ...

ضار لقاها حطات التيليكوموند و تقادات معاه جالسة على ركابيها ...

إيدر: شنو ؟

ياسمين: محتاجة تيليفون ...

إيدر: (رفع حجبانو) نعام ؟

ياسمين: (كتهضر من نيتها) راه قنطت هنا محتاجاه باش نلاهي راسي فشي حاجة ...

إيدر: (بابتسامة جانبية و غمزة) ماكتبتيهش فكتاب القوانين Mí vida .. فاتك التران ..

ياسمين: (وقفات كتشوف فيه بعناد) راني مزال ماساليتش هادوك القوانين فالكتبة .. يعني راه غاانزيدو تماك ...

إيدر: (بهدوء) زيدي كتبي داكشي لي باقي ليك ملي نرجع نشوفهم و نقرر .. دابا لا ...

قرنات حجبانها مربعة يديها بضيق و هو مشا كمل طريقو للباب .. حط يدو على البواني و ضار شاف فيها ..

إيدر: إيلا حتاجيتي شي حاجة و بغيتي تهضري معايا راه التيليفون ديال الدار لتحت صوني عليا ..

ياسمين: (مزال مقلقة و هازا خنافرها للسما شافت جهة الحيط) ماغاديش نحتاجك غير سير ...

عااود تنهد و مشا خرج ... نزل فالمصعد للطابق الثاني .. و حيت عارف آدم فالطوموبيل كيتسناه لتحت مشا نيشان نازل لعندو بلاما يدوز عليه لبيتو ... نزل الدروج غادي فاتجاه الباب حتى كيسمع سميتو من اللور بصوتها كتعيط عليه ... ضار لقاها نازلة تابعاه كتجري فالدروج ... رفع حجبانو بدهشة مخلطة بالخوف مافهمش مالها و شنو واقع ليها ؟!

وقفات قدامو بالسكات كترتب أنفاسها لي صوتهم عالي .. مال براسو و تحنى شوية لمستواها و نطق كيحاول يطمأن عليها ..

إيدر: ياسمين ؟؟

ياسمين كتشوف فصدرو و كتحك يديها مع بعضياتهم بتوتر ... كتبلع فريقها وجهها حمر و مترددة أنها تنطق و حتى فاش هضرات هضرات بشوية بحالا ماباغاهش يسمعها ...

ياسمين: نتا ... واش غادي تتعطل تماك ؟ (هزات راسها شافت فعينيه) فبريطانيا ..

بانو ليها حجبانو ترفعو .. رمش عينيه جوج مرات متابعين كيستوعب بلي تبعاتو من لفوق باش تسولو هادشي !! و هي ملامح وجهو خلاوها تزير سنانها تلعن و تسب راسها لداخل لي خرجات من الجناح و تبعاتو باش تسولو هاد السؤال ...

إيدر: ياسمين ..

ياسمين: (بدات كتحك راسها من اللور ببلاهة) ها .. ها ؟ ش..شنو ؟

ضيق عينيه و حرك لسانو ففمو و نطق من بعدها بتساؤل ..

إيدر: واش غاتوحشيني ؟؟

حلات عينيها موسعاهم من السؤال و نبرة صوتو و حتى الشوفات لي كيدير فيها ! حتى سولها عاد وعات بشنو دارت و شنو قالت ليه !! تراجعات خطوة اللور بالسكات ساقلة و كتفكر .. بقات كتعاود سؤالو لراسها "واش غادي تتوحشيه؟" و كلما سولات كيزيدو عينيها يتوسعو مصدومة من راسها !! ماحساتش حتى هضرات بصوت مجهد كتجاوب راسها ماشي هو ...

ياسمين: لاااا ...!!

بدا كيبتسم و هي رمشات عينيها بالزربة وجهها ولا حمر بزاف و سخون بالإحراج .. ماعرفاتش كيفاش وقع حتى وصلات راسها لهاد الموقف !! او بالاحرى .. هي علاش كتسول أصلا !!!!!

بلا متردد ..ضارت عاطياه بالظهر هربانة من هاد الموقف ..

اما هو بقا واقف وراها حاضيها بضحكة خفيفة على شفايفو .. ماكانش كيديها فهضرتها .. حيت غير حركاتها و ملامحها كانو كيجاوبوه بداكشي لي بغا هو يسمع و يعرف ... حيت كانت بحال الوليدات الصغار مكتعرفش تمثل ولا تكذب و تخبي .. كلشي كيبان فعينيها و وجهها ..

ضار شاف جهة عايدة لي عاد رد ليها البال واقفة قريب ليه ... ملامح وجهو تبدلو و رجع للحجبان المقرونين و هضر بصرامة ...

الأوصو: إيلا جا شي واحد ماتنزلش ...

عايدة جاوباتو غير بحركة هادئة براسها .. و هو ضار خرج مشا كمل طريقو عند آدم ...

----

فاش سمعات الصوت التقييل ديال البوابة تحلات ... ناضت من بلاصتها و طلات من ورا الريدوات ... بانت ليها الاوطو خرجات و موراها طوموبيل ديال الگارد ... ماعرفاتش علاش و لكن عاد تنفسات براحة ! منين طلعات للجناح من بعد الموقف لي تحطات فيه و مع سؤالو ... حسات بالخنقة و حجرة محطوطة على صدرها ... سبات فراسها حتى عيات و مابرداتش عاتبات و وبخات راسها

" علااش تهبطي عندوو أياسمين ؟ اشداك تنوضي من بلاصتك ؟؟؟ فين كان عقلك و فاااش كنتي كتفكريي ؟؟ هانتي تحرجتي قدامو عوتاني !!! واش دييما اتبقاي تحطي راسك فهاذ المواقف و كتبداي تلومي راسك من بعد !!! "

سولات راسها علاش نزلات سولاتو و مالقاتش جواب !!!

شادة أطراف الخامية بأصابعها و بقات حاضية البوابة حتى تسدات و صوت الطوموبيلات مابقاش مسموع ليها ! خدات نفس عميييق مرة اخرى و خرجاتو كتنهد و هي فنفس الوضعية و عينيها على نفس النقطة ... نطقات بصوت خاافت و هادئ كان شبه مسموع ، فحالا معاها شي واحد فالبيت و خايفاه يسمع التردد لي فكلماتها !!!

ياسمين : على كاينة شي وحدة كتوحش هاد خينا هذا ؟؟ (حركات راسها بالنفي كتقنع راسها بهضرتها) .

سدات الخواميي و رجعات كتشوف فوسط البيت ... كان السقييل دارت يديها على جنبها و هي كتفكر كيفاش تستمتع بغيابو ؟؟

شافت فالمجر لي كان ديجا جبد منو الأجوندا و الستيلو ديك المرة و حلاتو ... خدات دفتر صغير و قلم و جلسات على الفوتوي مربعة رجليها تكتب قوانينها الاخرين ...

مع كل شرط كتكتبو كتلقا راسها كتفكر فيه ... ملامحو و هو كيسولها واش غاتوحشو مابغاوش يتنساو ليها ... غمضات على عينيها مزيييرة عليهم كتنفض راسها بغات تسوسو من أفكارها ... و رجعات كتكمل فالاجوندا و نطقات ..

ياسمين : هاداك راه وحش ... إيدر واحد حمق و مرييض ... حابسك هنا بزز مننك و فارض عليك حياة جديدة ، خااصكي تخاافي منوو و تكرهيه صافي ... ماخاصكش تفكري فييه ا ياسميين ... واش نتي حماقيي باغا تولفيه ؟؟؟؟ لا صافي حماقيتي اياسمين والله الى حماقيتي ..!

يديها كيخططو فالورقة و عقلها مرة أخرى سرح كيفكر فيه !!! عاودات نفضات راسهاا و شافت فالورقة ... لقات مع الشرط ديالها كتبات سمية إيدر زوج مرات !!! قرناات حجبانها و عضات على شفتها معصبببة ! ولاحت الستيلوو من يديهاا ...

ياسميين : (طيرات ديك الصفحة بالنترة) mierdaaa ، بلاااش من هاد القوانين گااع .. ننعس حسسن لياا ...

كمشاات الورقة فيديهاا و رماتها فالبوبييل ... مشات خففات الاضواء فالبيت و تلاحت فبلاصتهاا ... تكمشات فغطاهاا كتحااول ماتفكرش فييه ... رتاحت فبلاصتهاا و هي مغمضة عينيها بابتسامة مزييفة !! كتفكر فااي حاجةة غير يخرج إيدر من عقللهاا ... حتى نساجمات مع مخيلتهاا و أفكارها تهدنو ... زاادت قرباات منها الغطا و ضرباتها ريحتو لنيفها !!

حلات عينيها و همسات بشوية ...

ياسمين: شحال غادي يبقا تماك ؟؟

وركات على سنانها و هزات الوسادة ديالو حطاتها على راسها مغطية وجهها و هي تغوت بالجهد بعصبية ... حيداتها كتشوف فالسقف و خنزرات ...

ياسمين: كون غير مايرجعش ...

بعد ساعات / مطار هيثرو الدولي / لندن ..

كانت هامر كحلة مبلاصية فمدرج الطائرات الخاصة فواحد الجهة مظلمة ... فمقعد السائق كان جالس شاو لونغ .. بسروال جينز كحل و تيشورت فنفس اللون فوقو قاميجة أوفر سايز فالرمادي مغلوق .. و على راسو كاسكيط كحلة منزلها على جبهتو و مخلي شعرو خارج منها ... حاط يد على الفولون كينقر بصباعو عليه و مرتاح فالجلسة عينيه على آدم و الأوصو لي نزلو من الطيارة لي عاد حطات و كيكملو الإجراءات الورقية قبلما يلتحقو بيه ... و مرة مرة يشوف فالساعة لي فيدو و يطرطق عنقو بنفاذ صبر ..

سمع صوت جوج ميساجات كيوصلوه و هو يهز التيليفون حلو كيقراهم ... نظراتو تبدلو و حجبانو تقرنو ... بلع ريقو مزير على سنانو و حتى على التيليفون لي فيدو ... كانت رسالة بالصينية و معاها فيديو ... ضغط على الفيديو بصبعو كيتفرج فيه و كيسمع فالكيت لي فودنيه ... و مع كل ثانية كيزيد يزير على سنانو بعصبية كبيرة واضحة فعينيه الكحلين لي منعكس عليهم ضوء الشاشة ...

ماردش البال للبيبان لي تحلو و آدم لي ركب حداه ... مزال عينيه غير على الشاشة ..

آدم شاف لجهتو و رفع واحد من حجبانو باستغراب .. من بعد ضرب على الفولون قدامو مخليه يجفل مصدوم و يطفي التيليفون كيشوف جهة آدم .. كان حتى نسا فين هو !!

آدم: (حرك راسو و غمزو) آش تما ؟

شاو لونغ قرب منو تيليفونو و شاف اللور لقا الأوصو مرخي فبلاصتو و مرجع راسو اللور مغمض عينيه ... رجع شاف فآدم لي مزال كيشوف فيه بنظرة تساؤل .. تنحنح و هو كيتقاد فالجلسة .. دار تيليفونو فجيبو و شد فالفولون ...

شاو لونغ: والو ...

آدم ضيق عينيه عارف بلي شي حاجة واقعة معاه و هادشي واضح من وجهو لي عرقان و كيفاش كيحاول يبان مرخي مع أنه متوتر !! و لكن عارف تاني بلي شاو لونغ من النوع لي واخا يكون غارق فالكارثة ماغاديش يجي يعاود ليك و يطلب منك تعاونو .. داكشي علاش ضار شاف قدامو و رتاح فجلستو بحال الأوصو و غمض عينيه كيرتاح من تعب الرحلة و حريق الراس لي بدا كيحس بيه ...

و تحركات الهامر خارجة من المطار .. كيتسمع غير صوت المحرك و صوت أنفاسهم بثلاثة .. كيشق طريقو وسط شوارع لندن الصاخبة و المضيئة و الوجهة هي البلاصة لي وفرات ليهم سيلينا فهاد المدينة باش يخططو للعملية ...

دازو دقايق طوال حتى كان آدم غادي ينعس .. عاد نقصات سرعة الهامر و بجوج بيهم آدم و إيدر حلو عينيهم كيشوفو من الزاج ... كان كيدخل تحت الأرض للباركينغ ديال وحدة من ناطحات السحاب فالمدينة ... بداو كيتقادو فالجلسة ديالهم و يتوگضو حيت وصلو .. باركا اللوطو فواحد البلاصة تماك و ضار شاف فيهم باش ينزلو ... من بعد جبد الماسك الكحل من جيبو لبسو مخبي نص وجهو التحتاني ..

نزلو و مشاو وسط الباركينغ .. و شاو لونغ حادر راسو و كيقاد الكاسكيط ماباغي حتى وحدة من الكاميرات ترصد وجهو .. حيت هو ماشي بحال آدم و الأوصو أحرار ماتابعاهم حتى مذكرات بحث و المنظمة حامياهم بحكم أنهم من أقوى الأعضاء و أهم العملاء .. هو كان مطلوب مايقدرش يبان خاصو يعيش بحال الظل ... يكفي أن شي كام تشد وجهو باش يوقفو عليه الإف بي آي يغبروه ..!

دخلو للمصعد و ختار الطابق لي فيه الشقة .. دار يديه فالجيوب ديالو و الباب تسد .. و آدم مزال حاط عليه العين كيحلل تصرفاتو و مزال كيحاول يفهم شنو واقع معاه ؟

أما الأوصو كان غير قارن حجبانو و ملامح الجدية على وجهو .. تجرد تماما من إيدر و بقا مركز غير مع العملية لي كتتسناه و الكليكة ..

خرجو من المصعد و بداو كيتمشاو فممر عريض فيه مجموعة من الأبواب .. جبد شاو لونغ بطاقة من جيبو و وقف عند واحد فيهم حل بيها الباب .. و دخلو ...

و مع أول خطوة داروها لداخل بداو كيسمعو أصوات الهضرة ...

آدم و أوصو ضورو عينيهم على الشقة لي كانت كبيرة و تصميمها عصري و لكن تقريبا خاوية و أثاثها قليييل كاين غير الأساسيات .. فوتويات و كراسا علاش يجلسو و لوحة كبيرة يتيمة معلقة فالحيط جنبها ساعة فضية دائرية ..

الكوزينة مفتوحة على الشقة فيها غير الثلاجة و الميكروويف و بزاف ديال الكراطن تاع البيتزا و كانيطات بيبسي خاويين مليوحين هنا و لهيه ...

مشا شاو لونغ قدامهم و هوما تبعوه متوجهين ناحية الأصوات .. كانت غرفة بابها مردود و إضاءة صفراء خارجة منها و كلما قربو كلما الأصوات توضحو .. دفع شاو لونغ الباب برجلو و الثلاثة لي تماك هزو عينيهم جهتو ..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.