الأوصو

الأوصو الجزء الخامس

من تأليف Mari Posa و ROSA

71 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

★صباح يوم الاثنين★

هذا اول اسبوع اتكون عندها فيه بريمانوس فالعشية داكشي علاش البنات مافيقوهاش ... كتصوني الالاغم ديال التلفون على الساعة 10:00 كتمد يديها الكومودينو و حبساتها ، حلات عين وحدة كتستوعب فين هي ... بدا دماغها كيخدم و اول حاجة حسات بيها هيي الوجع كيقطعها خسرات ملامحها من الالم و جمعات رجليها لعندها فحال الجنين ... مخططة انها تجمع بيتها و طَّرفو خاصها تنوض بزز منها ياله تلحق الوقت . ولكن مع هاد الحريق موحال ....

تقادات فبلاستها ، عينيها منفوخين بالنعاس لي مشافتوش هاد الليلة بالحريق ... كان السكات فالدار عرفات بلي بقات غيير بوحدها مشاو لخدمة ، ناضت هزات لاطخوزتها "وفوطتها الصحية" دخلات لدوش غسلات وجهها و قادات مسائلها

كتشوف وجهها فالمراية كان صفررر و عينيها داخلين ملامحها كعكسو الداخل ديالها ... الاكتئاب وليغيكل وكولشي تجمع على جسدها الصغير ....

رجعات للصالون كتأنن شادة على كرشها كتحس بالقطرات ددم كايقطعوها باش ينزلو ، لقات سماندرا خلات ليها حقها ديال الفطور ... طيرموس ديال القهوة و الحليب سخااان ، فطرات وهي كتلوا بالوجع ماقدرات تكمل تا كاسها ....

كتجبد على داك الفوطوي وتعض فالمخدة بحال شي وحدة كتولد ، السخانة كتفلفل فيها والعرق نازل معاها ....

ناضت مقوصة كتقلب على شي حاجة تعتقها وتهدنها ....فكرات ف اللويزة ... جبداتها ويديها كايترعدو دارت الما يطيب و لاحتها فيه .... بقات حاضياها حتى غلات ، كباتها فكاس بزربة وبلا مكتشوف حتى اش كادير كانت كفحات نصو و رجعات لبيتها جلسات فوق فراشها كتشرب منو .... وتأنن بالحريق وتتمنى يهدا منهنا لعشية باش تمشي تخدم ميمكنش يعطيوها عطلة اخرى مزال

* 13 : 00 *

واقفين قدام باب السبيطار سماندرا التلفون على ودنيها و إيسا حداهاا كتشطح بالبرد

سماندرا : اوو مالهاا مكاتجاوبش؟؟؟ لابيل الخامسة هادي

إيسا : عنداك تكون رجعات تنعس

سماندرا : نوو مكنظنشش ... راه جاسمين هاذيي راك عارفاها الوقت عندها هو الوقت ، قالت لينا طناش ونص نكون حدا لباب مالها تعطلات ! الوحدة هادي فوقاش نتغداو وفوقاش تخدم

إيسا : ممكن التلفون ماحداهااش ... سيفطي ليها مساج قولي ليها انتسناوها الداخل

سماندرا : وااااسيفطت قبيييلة عندها غير شرطة فالواتساب .... ماموالفاش متحلوش .... انا خلعتني اصاحبتي ...

ايسا : سااااام متخلعينيش معاك

.....

------

فالشقة عند ياسمين ....

كيتسمع صوت التيليفون كيصوني ... من بعدو صوت ميساجات كيوصلو متابعين ....

الشراجم كلهم مسدودين ... و كيبانو مضببين بحالا الندى كيطيح عليهم ... ريحة قوية بزاف ديال الغاز ....

و جسم ياسمين ممد فقاع الدار شعرها مبعثر على الأرض

Hospital *****

بالدهشة و الخلعة ماعارفين حتى كفاش وصلو تماا !!! وجوههم مخطوفيين كيجرييو بلاا عقلل فالكولواار الطويييل ديال الكلينيك ...

وصلو للاستقبال فحالا لاحهم شي واحد حتى الموظفة لي تماك تخطفات معاهم ...

سماندرا : (كتنهج صوتها كيخرج مقطع و بؤبؤ عينيها كيتحررك بسرعة)... صاحبتنا جابوها لهناا ... حناا ليي عاد عيطتو لينااا ... كييف بقات حالتها ؟؟؟؟؟

إيسا : شنوو وقع ليها ؟؟؟ يااكما حالتها خطييرة ؟؟؟

الموظفة : (مبتاسمة ليهم كتحاول تهدنهم) حااولو تتهدنوو ... شنو إسم المريضة ؟؟

سماندرا : جاسميين ***..

الموظفة غير سمعات السمية قلبها تهز و ارتجفت !! بقات كتشوووف فالإسم و شافت فيهم غير بنص عيين كتحاااول تتحكم فملامح وجهها ...

الموظفة : (التردد فنبرة صوتها و يديها كيرعشو ) اااه ... المريضة ليي شرباات الغاز ... احم ... دااباا راها فغرفة خاصة فالطابق التالت كتاخد الأكسجين ... تقدرو تجلسو تماك (شيرات للفوتوي) تسناوها حتى تفيق و شوفوها ...

سماندرا رجليها فشلو عليها و دموعها هبطووو و ايسا شادة ليها فدراعها ...

سماندرا : madre mia !!!! الغاز و كفااش وقع هادشي ؟؟؟؟!!

إيسا : سماندرا شدي فراسك عافاك ... خلينا نتسناو حتى تفيق و نفهمو !!!

إيسا جرات سماندرا كتتمشى بيها كتحس بقلبها ايسكتت ... اما الموظفة بقات متبعة ليهم العين و سدات الملف ليفيه اسماء و غرف المرضى يديها كيترعدو و بلعات ريقها ....

و لبنات جلسو على الفوتوي كيفركو يديهم مع بعضياتهم بقلق و خوف على صاحبتهم لي ماعارفينش درجة خطورة حالتها و شنو وقع ليها !!!

.......

- بعد ساعة و نصف -

دوخة كثيرة و آلام حادة فمؤخرة راسها لي طاحت عليها فاش فقدات الوعي ... إحساس بالثقولية فداتها و أصوات طنين فودنيها ...

مزال مغمضة عينيها كتحاول ترتاح و توعى بحالتها الجسدية و العقلية و ترتب أفكارها .... ذكرياتها كيدوزو قدامها ... سيفيا ... عائلة إيسا ... جسر الحب ... الطريق لغرناطة ... بيتها و الصباح .... اللويزة لي شربات ... و الدوخة و التقية من بعدهم الظلام ... !!

حلات عينيها بشوية ... قابلها ضوء أبيض ساطع خلاها ضيقات عينيها بسرعة ... حاولات تجلس و لكن ماقدراتش ... ذاتها كلللها ثقيلة عليها ... شافت جنبها كتشوف جهاز بحال المقبط فصبعها ... و حسات بالقناع ديال الأكسيجين على وجهها .... و هي على سرير أبيض مريح فغرفة كبيرة بيضاء كتلمع نقية و مرتبة ... !

مافاهماش كيفاش وصلات تماك و شنو وقع ليها ؟؟!! اخر حاجة كتعقل عليها انها كانت كتجمع فالشقة و ناوية توجد راسها باش تمشي للخدمة ؟!!!

سمعات الباب تحل و ضورات راسها بهدوووء و ثقااالة ... قابلها وجه الممرضة .... و بلاما تقدر تصبر رجعات غمضات عينيها و غيبات .....

بقات هاكاك لفترة ااخرة من الزمن ...

رجعات كتسمع أصوات ثقيلة ضايرة بيها ... حلات عينيها تاني بأنفاس ثقيلة ... بدات الدوخة كتمشي و بدات كتحس براسها كتتحسن .... و الماسك ديال الأكسيجين مابقاش على وجهها و حتى هاداك الجهاز لي كان فصبعها ... قدرات تميز الأصوات .. كانو إيسا و سماندرا كيهضرو حداها ...

حلات عينيها و شافت فيهم ...

سماندرا : (شافت فيها و قربات بالزربة كتدوز يدها على شعر ياسمين و كتهضر بصوت باكي) حبييبتيي جاسميين .. گاع المصايب دازوو عليك ...

إيسا: (قربات عندها كثر و نطقات بصوت منخفض) جاسمين كتسمعيني ؟ باش كتحسي Cariño ؟؟

ياسمين: (بصوت عياااان منخفض) شنو واقع ؟ انا فسبيطار ؟

إيسا: كنا كنتسناوك للغدا ... شحال عيطنا عليك قالو لينا راك هناا .. شربتي الغاز .. جينا بلا عقل ...

سماندرا: (جلسات جنبها) كيفاش وقع ليك ؟؟ خليتي البوطة مطلوقة ؟؟

ياسمين باغية تجاوب و هي براسها ماعارفاش الجواب ...

ياسمين: (بتعب و وجه صفر مخطوف) ماعقلتش .. شكون .. جابني لهنا ؟

إيسا: غايكون العساس ولا شي واحد من الجيران .... غاننزل نسول فالإستقبال باش نعرف شكون خاصنا نشكرو ....

ومات ليها براسها و غمضات عينيها باغية غير ترتاح .... سماندرا بقات حداها كتدوز يدها على شعرها .... و إيسا ناضت خرجات من تماك نازلة لعند الموظفة لتحت باش تسولها شكوون جاب ياسمين لتماك ...

دخل الطبيب للغرفة و سماندرا شافت فيه و ناضت بعدات شوية من ياسمين باش يفحصها .... جا وقف ليها حدا راسها بالمعطف الأبيض ديالو و وجهو الشاب الملائكي ...

الدكتور : (فيديه ملف كيقرا حالتها) سنيورا جاسمين !! (شاف فيها بابتسامة) على سلامتك ... باش كتحسي ؟؟

يَاسَمِين : (بنفس الصوت المنخفض و الوجه المتعب) شوية ... راسي مزيير بزااف ... وباقي كنحس الغاز فحلقي ..

الدكتور : (قرب لعندها كيفحص عينيها بالبيل ) طبيعي ... غير اثر الغاز ... (شاف فالمصل) قرب يسالي السيروم ... و من بعدها تقدري تمشي لداار ...

يَاسَمِين : شكرآ دكتور ...

الدكتور : الشكر للرب على سلامتك ...

ابتاسم ليهم و انساحب .... و رجعات سماندرا جلسات حداها كيتسناو إيسا ...

-----

نزلات إيسا للطابق الأول .... الموظفة شافتها من بعييد فحالا حساتها علاش جاية لعندها و عطات بالضهر دايرة براسها خدامة على واحد الملف كطلبب انها تفوتها ... وصلات إيسا ربعات يديها على الكونطوار تحنحنات و هي دور عندها و ايسا شافت فيها مبتاسمة ...

إيسا : بيردون ... بغيت نسولك ..

الموظفة : سي ... تفضلي !

إيسا : صاحبتنا جاسمين ... البنت لي شرباات الغاز عرفتيها يااك ؟؟ ... كفاش وصلات لهنا ؟ شكون جابها ؟ بغينا نتصلو بالشخص لي وصلها هنا باش نشكروه ...

الموظفة : احم ... جابها واحد السيد ... وقبل مايمشي قاد الإجراءات كاملين و خلص الفاتورة ..

إيسا : (طلعات حاجبها فيها بصدمة) خلص ؟؟ (هنا إيسا بدا كيدخلها الشك ... حتى واحد من الجيران ولا حتى الحارس غادي يخلصو عليها كلينيك غالي بحال هادا !!) عطيني الاسم ديالو عافاك ...

الموظفة : سمحي ليا ولكن مانقدرش نخبرك !!!

إيسا : (زادت تصدمات بحالا شكها كيتأكد ... شكون هادا لي غادي يعتقها و يبغي الهوية ديالو تبقى سرية؟) كفاش ماتقدريش ؟؟؟ رااه صاحبتي لي الداخل كاانت اتمووت بالغاز و ماعرفناش كفاش وصلات لهنا و نتي كتقولي ليا مانقدرش نخبرك !!!؟

الموظفة : (الخوف كان باين فعينيها و صوتها) سمحي ليا ... مانقدر نفيدك بحتى معلومة !

إيسا : شووفي ... حاولي تفهميني ... راه شي واحد غريب دخل للدار ... و هز البنت و جابها لعندكم لهنا ... راه هدشي ماشي عااديي !!!

الموظفة بقات غير كتشوف فيها كتحس بحوايجها عرقو عليها فاش تفكرات التهديد و الهدرة القاصحة من داك الدب المتوحش لي لحد الآن كتعاود فودنيها و كتحس بيها كخدش عمييق فخاطرها من مخالبو الحاادين ... هي راه لأول مرة فحياتها شافت الفردي مباشرة و تهددات باش تسكت ...!!

إيسا : (نيرڤاتها و ضربات يديها مع الكونطوار حتى البعض من الناس شافوا لناحيتهم و إيسا حاولات تتهدن) سمعييي !!! راه انااا ممرضة !!! و عااارفة هاد الخدمة!!! ... هاذ المعلوماات من حق عائلة المريض يعرفووها !!!

البنت بقات غير كتشوف فيها حتى شفايفها ماتحركووش ..

إيسا بقات كتشوف فيها حتى عياات ميقات فيها و عطاتها بالضهر راجعة عند البنات ..

و فطريقها جبدات تيليفونها كتصوني للحارس و مكيجاوبهاش ... لمرة و جوج و ثلاثة ... هنا عقلها حبس و داخت !! و خوفها زاااد كبر و تضخم ...

و لكن قبلما تدخل للغرفة خدات نفس كالمات راسها ... مابغاتش تبين لياسمين و تزيد على حالتها ...

دخلات عندهم و تمشات جلسات على الكرسي جنب السرير ... بجوجات كيشوفو فيها و نظراتهم كلها فضول ...

إيسا: قالت ليا جابها واحد السيد ... و لكن مشا قبلما يعطي شي معلومة عليه ....

سماندرا: (تنهدات) غايكون غير الحارس مسكين وصلها و مشا بلا عقل رجع لخدمتو ....

حركات إيسا راسها بالإيجاب ... و رجعات غرقات فتفكيرها ... كتحاول تقمع عقلها و تقول ليه مايتسرعش تايرجعو للدار و تشوف العساس و تسولو ... و لكن خاطرها مامهنيهاش ... خوف الموظفة و تكتمها على هوية الشخص المجهول كيخليها تفكر بعيد على ناس العمارة ...

السيروم سالا و خرجوها من تماك .. خداو تاكسي نيشان للدار ... و فيه كل وحدة و فاش كتفكر ... ايسا فالموظفة و كلامها ... و سماندرا كتتسنى الوقت باش يوصلو ياسمين و تهضر مع إيسا حيت عرفاتها مخبية شي حاجة ... و ياسمين غارقة فذكريات مضببة كيرجعو ليها ....

صدر واسع و كبير ... صوت أنفاس قوية .... و صباع كيقيسوها ...!!!

وصلو و نزلو ... ياسمين وسطهم داخلين بيها ... ايسا شافت جهة البلاصة لي كيكون فيها الحارس و لكن مابانش ليها و هادي حاجة غريبة حيت هو مكيتحركش من تماك النهار كلو !

طالعين فالمصعد و ياسمين بزز واقفة على رجليها و لبنات شادينها ... خرجو للطابق ديالهم بان ليهم الحارس ديال العمارة و معاه معلم كيصايبو القفل ديال الباب المفروع !!

بثلاثة بيهم حلو عينيهم بصدمة ... و الحارس غير شافهم بلع ريقو و بدا كيفرك يديه متوتر ...

سماندرا: madre miaaa !! اش هادشي !!

إيسا: مال الباب ؟؟

الحارس: (كيهضر و كيتفادى يشوف فعينيهم) سنيورا .. كنت طالع بالصدفة و .. ولقيت الباب مهرس ...

سماندرا: (بصدمة مخلطة بعصبية) كيفااش لقيتيه مهرس ؟ (كتطل على الباب) راه كيبان مفروع بالجهد ! زعما ماسمعتي والو ؟ ماشفتيش شكون دارها ؟

الحارس: بصراحة كنت واخد بوز .. مشيت للحمام .. يمكن هنا فين ....

سماندرا: (غوتات عليه مقاطعاه ) فين شنوو ؟؟ ها؟؟ فين شنوو !!

هنا إيسا تأكد شكها ... مشات قربات لسماندرا كتهدنها مابغاتش الوضع يزييد يتفاقم قدام ياسمين لي واقفة غير بزز ...

إيسا: (كتهمس ليها) تهدني أ سامي تهدني .. ماشي دابا ...

دخلات سماندرا لداخل كتجري ضارت الدار كااملة كتقلب فيها ربما تكون شي حاجة ناقصة و لكن لقات كلشي فبلاصتو ... لي دخل دخل غير باش يعتق ياسمين ...!

ياسمين كانت مزال فالكولوار واقفة كتتفكر ... الباب تفرع ؟! و لي فرعو عتقها من الموت !! حادث اااخر غريب كيوقع ليها و لي دارو مجهول ؟؟

قربات بشوية من الحارس و هضرات بصوتها المتعب : شكون ..؟ شكون عتقني ؟

الحارس: (بلع ريقو عاود) كيف قلت لسنيورا سماندرا ... ماكنتش هنا داكشي علاش ماعرفتش ...

هنا ... فهاد اللحظة مابقاش إحساسها شك إنما تأكيد .. هي بصح مراقبة و الشخص لي مراقبها هو لي كان السبب فهادوك جوج حوادث و هاد الإنقاذ ! قلبها رجف و هي كتتفكر بلي كان معاها ... حداها ... دخل لدارها و هزها منها و مشا بيها تال السبيطار !!!

شكون هو؟؟؟؟

عينيها غرغرو و هي كتفكر فهادشي .. فقمة خوفها و رعبها ... شافت جنبها بان ليها آنخيل حتى هو عاد جاي كيشوف مافاهم والو ... شافت إيسا خارجة عندهم كتهضر فالفون ...

إيسا: واخا ... واخا دابا جايين ... (قطعات و شافت فياسمين) إيسا حبيبتي .. كيتصلو من السبيطار انا و سماندرا خاصنا نرجعو ... غادي نديو معانا ورقة الطبيب ديالك و نتي بقاي هنا مع انخيل ....

ياسمين: (بخوف) لا ... لا مانقدرش .. مانقدرش نبقا هنا ديوني معاكم ...

سماندرا: (حتى هي خرجات) ياسمين راه مايمكنش تمشي لشي بلاصة و نتي هاكا ... ها انخيل جا يبقى معاك ... فالليل ملي نرجعو نهضرو فهادشي ... ماتخافيش ...

بغات تغوت و تبكي و تطيح تماك .. بغات تقول ليهم شحال هي مرعووبة و خاايفة و بلي هي متأكدة انه تابعها .. ماعارفاش شكون و لكن متأكدة انه رجل ... يديه كبار و قوي بزاف ... فعز غيبوبتها حسات بيه ...

و لكن ماتقدرش .. هوما غايقولو عليها حمقة تاني ...

كتمات كلشيي فالداخل ديالها و ومات ليهم براسها ... قربو عنقوها و مشاو ... و هي دخلات مع انخيل ... مع الدخلة شافت فالأرض على الزربية ... كانو اثار حذاء كبير مصورين تماك ... أنفاسها اضطربو ... ماقداتش تصبر ... الدنيا ضارت بيها ... مشات لبيتها هزات مووها و خرجات شافت فانخيل لي مزاااال مافاهم والو و ماعارفش شكون يسول باش يفهم...

ياسمين: انخيل .. يالاه نمشيو للقهوة ... غادي نتسناو ماماك و ايسا تماك تا يجيو ...

مشات خرجات من تماك و انخيل معاها ... خلات لمعلم و الحارس و مشات .. ماقادراش تزيد دقيقة تماك ... ماقادراش نهائيا تبقى تماك و هي كتفكر بلي ممكن يرجع ليها ... بغات غير تتخبى فشي بلاصة وسط الناس فين مايمكنش شي واحد يوصل ليها ...

طلعو للمصعد و قبلما تلبس المونطو حسات بدموعها كينزلو ... عطات لآنخيل بالظهر كتمسحهم بالكم ديال البيجامة ... حلات عينيها كتشوف فيدها بإستغراب !! رجعات قربات الكم من نيفها كتشمو ... كان عطر رجولي قوي لاسق فيها ... ريحتو !!!!

الليل بدا كيطيح ....

طريق باتجاه واحد خاوية من السيارات .. على جنابها بزوج كاينة غابة ... غابة بأشجار عالية خضراء و فيها لي تلون بالقهوي و بداو أوراقهم يطيحو ... ريح خريفية قوية محركة ... و سيارة هامر سوداء بزاج فيمي كتشق هاديك الطريق بسرعة ....

داخل السيارة كان جالس ... على وجهو ملامح حادة صارمة و خشنة ..... كيسوق فاتجاه الفيلا ...

يد على الڤولون و اليد لاخرة فيها بانضة كحلة ديال الشعر .... كيحركها بين صباعو بهدوء و بشوية ... قربها لنيفو و غمض عينين لثواني كيستنشق ريحتها ... ريحة الورد ...

ريحة ناعمة و رقيقة و هادئة ... و لكن بكل عنف و قسوة هرسات البيبان ديال قلبو و دخلات باش تستولي عليه ...

حل عينيه و بحجبان مقرونين رجع كيشوف الطريق .... تنهد بقوة و هو كيفكر فشنو وقع فهادوك السوايع القليلة لي فاتو ... و بلي ياسمين ... هوس حياتو .... لأول مرة كانت بين يديه !!!

°° قبل ساعات °°

فواحد من مخابئ السلاح ديالهم .... ديبو كبير و كيبان مزال جديد ... الحيوطة ديالو بيضين و الصباغة كتبري .... بزاف ديال الصنادق ديال لخشب كبااار مستفين .... فيهم ريحة البارود و القرطاس و العافية ....

البيبان مسدودين شي لي مخلي الإضائة ضعيفة و شبه منعدمة .... أشعة شمس ضعاف داخلين من واحد الشرجم صغير ديال الزاج ... و صوت الريح قوي كيحرك أشجار الغابة لي على برا ...

وسط الصناديق كانت واحد الطابلة خشبية .... وراها كرسي جالس عليه الأوصو ... بملابس سوداء و بروتكان غليض ... جامع شعرو لور و جالس براحة .... فيديه گارو شاعل كيكميه و عينيه على شنو فوق الطابلة ...

تيليفون .. باكية ديال لگارو و بريكة ... فردي كحل ملقم و محطوطين حداه شي رصاصات لونهم ذهبي ... شي وراق و جوج حقائب كحلين ديال لفلوس عامرين .....

خلا الگارو بين شفايفو و هز ماصو منهم و لاحو فوق الطابلة للرجل لي واقف قدامو بلباس عسكري أسود و البندقية فيدو ... عاد سدهم و دفعهم ليه ...

الأوصو: ديهم للفيلا عند ادم ....

الرجل حنى راسو و قرب هز الماصو دارو فجيبو ... عاد هز الحقائب و خرج من تماك ....

هز تيليفونو و دوز رقم ادم ... حطو حدا ودنو و رجع شد الگارو بين صباعو ....

الأوصو: (نفخ الدخان) السلاح تباع و الصفقة كملات ... الفلوس فالطريق لعندكم ....

قطع و حط التيليفون فين كان و بقى كيشوف فيه و كيفكر فآدم .... هو عارف و لكن ادم ماعارفوش عارف .. يوم على يوم كيسمع فصوتو الإحساس بالذنب و عذاب الضمير ... و لكن مخليه بحال هاكاك ... هاداك هو العقاب لي ختار ليه ... حيت عارف مزيان شحال آدم وفي ليه و متعلق بيه .. واخا مكيجمعهمش الدم هوما تحاربو فجنب بعضياتهم لسنين طويلة من نهار عقلو على ريوسهم ... و متأكد بلي كيفما هو مستعد يتعرض للرصاصة على قبل آدم حتى آدم مستعد يضحي بحياتو على قبلو ...

و لكن آدم غلط معاه ... واخا مكيبغيهاش ... فكرة انهم كيخونوه ورا ظهرو مستحيل يدوزها غير هاكاك ... و حيت هو عندو ادم عزيز ختار ليه هاداك العقاب البسيط ... انه يخليه كيتحرق مع ضميرو ... بين حبو ليها و وفائو لصاحب عمرو ... و هي يخليها تتشوى بالخوف ... مخليهم عايشين وسط الرعب و عذاب الضمير ... حتى يشوف فين غادي يوصل بيهم الصبر ...!

رجع التيليفون كيصوني مفيقو من تفكيرو ... قرن حجبانو ملي بان ليه الرقم و هزو جاوب بلاما ينطق ....

****: سيدي ... هي تعطلات على الخدمة و ماجاتش للسبيطار .. كنسمع صحاباتها كيهضرو و كيقولو بلي مكتجاوبش على تيليفونها ....

الأوصو: (حيد الگارو طفاه على الطابلة) كاينة فالدار ؟

****: تسنيتها قدام الدار فالموعد لي كتخرج فيه و ماخرجاتش منها فالوقت داكشي علاش مشيت للسبيطار و تا تماك مالقيتهاش ... كنظن بلي راها مزال تماك و لكن مكتجاوبش على الإتصالات ديالهم ... هوما راهم خايفين توقع ليهم شي حاجة كيقولو بلي حالتها ماكانتش مزيانة ....

كيسمع ليه و كيضيق فعينيه ... قطع و ناض خرج من تماك .... خارج الديبو كان مطوق بالحراس ضخام البنية المسلحين ... كانو بحال العسكر مستعدين لأي حاجة ممكن توقع فأي لحظة ....

ركب فالسيارة و جبد البيسي ديالو حلو .... بقا كيطابي فشي أحرف و أرقام شوية و طلعات ليه واحد الشاشة كتبين ليه شنو كتصور الكامرة لي فوق دار ياسمين ....

من تماك بأزرار على لوحة المفاتيح كيتحكم فالطائرة بدون طيار و كينزلها شوية و كيقربها من الشرجم و هو حاضي شنو كاين ...

ماعمرو دار هاد الحركة حيت الطائرة الصغيرة لي كتحمل الكامرة كتصدر صوت أزيز ممكن يسمعوه لبنات و ينتبهو ليها ....

زااد قرن حجبانو فاش كيشوف الشراجم مضببين .... كيفكر فالإحتمالات حتى كتبان ليه من واحد الزاوية طايحة على الأرض ... !!!

بؤبؤ عينيه توسع ... و بحال شي رصاصة تطلقات على الجانب الأيسر من صدرو ...

لاح البيسي حداه و كسيرا من تماك مخلي العجاجة نايضة وراه .....

كيسوق بسرعة جنونية و غير هي فبالو ... صدرو كيتحرك بعنف أنفاسو و قلبو كيضرب بالجهد .... قمة الخوف و القلق .... و فكرة وحدة فراسو .. "علاش طايحة ؟؟ ماتت!!؟" ...

و كلما فكر هاكاك كيززيييد فالسرعة حتى عروق يديه و رقبتو تنفخو ....

مافكرش فالمنظمة ... فشنو غايوقع ملي يوصل ... و بلي ماخاصوش يبان حداها و لا معاها حيت أي متر كيقرب منها فيه مخاطرة ... !!

وسط المدينة و مزال كيسوق بهاديك السرعة ... مخلي جميع السيارات تكلاكصوني عليه بغضب و شحال من واحد يفراني ولا يغير الطريق حيت خرجات ليه هاديك الهامر على غفلة ....

ما مهتمش بإشارات المرور و العلامات الطرقية ...

كيضرب الفولون بعصبية كبييرة بيدو و عينيه شاعلين بنار الغضب ... باغي الطريق تسالي دغيا و يوصل ليها ... كتبان ليه الطريق طوييلة و بحالا الوجهة ديالو كتبعد كلما هو قرب !!

و أخيرا .. وصل لهاداك العنوان لي كيعرف مزياااان ....

فرانا باللوطو بسرعة كبيرة حتى تحكو الروايض مع الأرض بصوت مرتفع ... حل الباب بالجهد و نزل منو كيجري ...

كيقولو بلي الجبال مكتتحركش ... و لكن فهاديك اللحظة كان الأوصو جبل كيجري داخل من البوابة بلاما يشوف فشي اتجاه من غير الأمام ... صوت خطواتو كيتسمع مجهد ... الحارس لي من المفروض يمنع اي واحد ماشي من السكان يدخل كان واقف مصدوم كيشوف فيه بعيون تالفة.. !! رجل بهاداك الطول و هاداك العرض و هادوك الملامح و هاداك الغضب مستحيل تجيك الجرأة توقف فطريقو ... توقف قدام إعصار و ماشي قدامو هو ...!

كيطلع كل ثلاثة الدرجات بوحدهم بخطوات سريعة و عريضة ... حتى وصل للباب ... بلاما يوقف باش يفكر هو هز رجلو و ضرب جهة الساروت بالجهد حتى تهرست و تفرع الباب ... و كيف تحل ضربات فيه ريحة الغاز القوية لي كتحرق فالعيون ....

تصدم و توسعو عينيه ... الإحتمال لي حط فبالو طلع صحيح !!

دخل كيجري لداخل ... و لقاها مرمية فالأرض ... ببيجامتها السخونة و شعرها مبعثر على الأرض حداها ... مغمضة عينيها و مكتتحركش ...

تحنى بالزربة و أول حاجة دار حط ودنو على صدرها جهة قلبها ... مكيسمع والو ... دقات قلبو كانو عاليين بالجهد ماقدرش يسمع دقات قلبها هي .... تگعد كيشوف فيها ... مد صباعو لي كيرعشو و حطهم على عنقها يتأكد واش مزال قلبها كيدق و هو قلبو قريب يسسسكت ... غمض عينيه و تنهد براحة فاش حس بيه كينبض ... و لكن مابعدش صباعو ... بقى حاطهم تماك و للحظة سهى !!!

طول هاداك الوقت و هو مراقبها كانت كتبان ليه بحال الخيال ... واخا كيسمعها و يسمع ضحكتها ... كانت مستحيلة بالنسبة ليها ... و لكن هو كان جالس على ركابيه ... و هي قدامو ... مقيسها بصباعو ... حقيقية ... لحم و جلدة دافية و قلب نابض !!

بعد سنوات من الحب في الظلام و في الظل .. هو خرج للنور .. و لكن هي ماكانتش تقدر تشوفو ..!

بلع ريقو و نفض راسو بالزربة ... ماكانش وقت التفكير هو خاصو يعتقها قبلما يفوت الفوت !!

وقف مشا توجه لواحد التمثال أسود صغير حاطينو تماك ديكور فواحد البيترينة ... وقف حداه ثواني قلال عاد رجع ليها ...

حط يد تحت رقبتها ويد تحت ركابيها و هزها خارج بيها من تماك ....

بين يديه ....

ياسمين لي من ديما كانت بعيدة عليه واخا بين عينيه ... جسمها الصغير مقارنة مع جسمو الضخم ... كان بين يديه ...

خفيفة بزااف ... صغيرة بزااف ...

زهرة ياسمين رقيقة ... بين أحضان جبل صخري عال بارد قاس و وعر ..!

نازل بيها و عينيه على وجهها و ملامحها الهادئين ... شفارها الطوال ... خدودها البيضين و شفايفها الورديين الصغار ... و خصلات شعرها لي تمردو و غطاو جزء صغير من وجهها بحالا كيمنعوه يشوف كلشي ...

صدرها كيتحرك بهدووء شبه ساكن ...

هي هادئة .. ساكنة ... غائبة عن الوعي ...

و هو كوارث الأرض كلهم كيعصفو بيه ...

فجأة يضربو زلزال حب و بعدو عاصفة خوف ... ينفجر فيه بركان غضب على الغاز لي آذاها و يرجع يغرق فتسونامي من الشغف !!

كيفاش كانت قادرة تحرك فيه هادوك الأحاسيس كلهم و هي بهاداك السكون ؟ شنو غايوقع فيه ايلا كانت حالة عينيها و واقفة قدامو ؟ تهضر و تضحك و تتمايل !! شنو غايوقع فيه ايلا لمح ابتسامتها ليه ؟ ايلا بكات قدامو ؟ ايلا تعصبات و ايلا فرحات ؟؟

ماعرفش فهاديك اللحظة واش يفرح و يحمد الله حيت هي فاقدة الوعي ولا يتقلق ؟؟

راسها الصغير كان محطوط على صدرو الواسع ... و كون كانت فايقة كانت غادي تبكي برعب من صوت دقاتو العاليين ... كانت غادي تشهق بخوف من نظراتو الشرسة و صوت خطواتو و أنفاسو !!

للمرة الثانية كيدوز من جنب الحارس بلاما يقدر الحارس يهضر ولا يتحرك ... حطها فالكرسي لي حداه و ركب هو و كسيرا من تماك فاتجاه أقرب سبيطار ...

غير مشات الطوموبيل نزل الحارس وقف قدام الدار كيشوف فيها كتبعد بعيون واسعين و نظرات خوف ... فكر يتصل بلبوليس ... جيد تيليفونو كيدوز رقمهم و ضار باغي يدخل حتى كيلقى شاب ااخر واقف وراه كيشوف فيه بنظرات حادة و حجبان مقرونين ... خدام مع الأوصو و هو لي مكلفو بمراقبة ياسمين ...

قرب من الحارس لي مدهوش مافاهم شنو واقع و شكون هادوك الناس و شنو خاصو يدير !!

مد ليه يديه بجوج .. و الحارس غير شافهم شهق بخوف و عينيه ارتعشو ...

كانت يد فيها ماصو ديال لفلوس و اليد لاخرة فيها فردي كحل موجهو ليه ...

الشاب: تاخد لفلوس و تمسح تسجيلات الكاميرات و تسكت .. ولا تموت هنا ؟

بلع الحارس ريقو و عينيه كيلمعو ... قلبو كيضرب بالججهد فقلبو ... الأوصو دهشرو بشكلو و بخطواتو و هاداك الشاب زااادو رعب على رعب بنظراتو و السلاح لي موجه ليه ...

مد يدو لي كترعش خدا لفلوس و ابتسامة جانبية بانت على وجه الشاب ...

الشاب : مزيان ... ايلا قلتي شي حاجة من هادشي لي شفتي هنا ... غانرجع ...

مشا من قدامو بحال الظل و فثواني غبر ... زير الحارس على لفلوس فيدو و بدا كيتصدد فالشارع يتأكد بلي ماشافو حد ... من بعد دخل كيجري باش يمسح التسجيلات و ينسى ...

فالطريق للكلينيك ماكانش قادر يركز مع الطريق ... كيفاش يركز مع شي حاجة و هي حداه ؟؟

واخا صغيورة و لكن تأثيرها عليه كان أقوى من أي واحد سبق و تلاقاه من قبل ... حارب عصابات و جيوش و بوليس و منظمات و فيدراليات و ماعمر شي واحد خلق فيه هاديك الفوضى ... ماعمر شي واحد خلا قلبو يرعش بخوف هاكاك ...

هو .. الأوصو ...

بقوتو كلللها تزعزع قدامها .... هو جبل و هي كانت زلزال ... و وحدها الزلازل تجعل الجبال تسقط و تتحول إلى غبار ... و الزلزال تحول لريح خفيفة بحال النسيم هزات هاداك الغبار و حلقات بيه فالسما ...

قلبو غادي يخرج من بلاصتو ... الشعور ديالو لداخل كان فأقوى حالاتو ... البنت لي كان يشوف خلف الشاشات و الزاج ديال الطوموبيل جالسة حداه ... !!

لمح بانضة ديال الشعر لابساها فيدها ... مد يدو و حيدها من يدها و هزها قدامو كيشوف فيها ... كحلة و لاسقين فيها زغبات طوال من شعرها ... كمش عليها فيدو حتى تنفخو عروقها و قساحت بحالا شاد شي حاجة نادرة خايفها تطيح ليه ...

-----

رجع للحاضر و هو مزال مكمش عليها بقوة ... نقص السرعة و البوابة الكبيرة ديال السور لي ضاير بالفيلا بدات كتتحل بشوية .... الرجال لي تماك كيحنيو راسهم تحية ليه و هو تقدم بالسيارة عبر البوابة كيقطع هاديك المسافة الطويلة بينها و بين الفيلا ...

و كلما قرب كيبان ليه لاشان واقف بالبدلة ديالو القهوية واضح عليه الغضب و معاه آدم لي مزال كيرتاح لابس غير ملابس رياضية سوداء ....

فرانا باللوطو ... حط هاديك البانضة فجيب السروال لي لابس .... و شاف فالكرسي الخاوي لي حداه ...

غير قبل ساعات هي كانت راكبة حداه ! حدااه مكيفصل بيناتهم والو ....!! تنهد بعمممق حتى تسمع صوت أنفاسو عاااالي ... مسح على وجهو كيتوگض و كيخرج من أفكارو و ذكرياتو و كيحاول يطردها من عقلو غير للحظات علاما يكون بوحدو ... هز لبيسي ديالو قرن حجبانو و حل الباب و نزل منو ....

آدم: (قرب منو) واش بصح هادشي لي سمعت ؟!!

ماجاوبش ... كمل طريقو داخل بخطوات واسعة بلاما يوقف و نظرات لاشان الغاضبة غادي تحرقو .... لمح ماريا واقفة فالدروج مربعة يديها ... بأناقتها المعهودة و وجهها لي عارف مكتزينوش على قبلو ..... حيد عينيها منها و كمل طريقو طالع و هي كتشوف فيه بهدوء مضيقة عينيها حتى هي وصلاتها لخبار ....

داز من جنبها ماهضرش معاها و تا هي ماهضراتش معاه ...

حل باب الجناح ديالو دخل و خلاه وراه محلول حيت عارف مزيااان أن لاشان تابعو ... حط لبيسي فوق الطابلة ... حيد الجاكيت الكحلة لي كان لابس لاحها فوق الفوتوي و بقا غير بتيشورت كحل مزير على جسمو بارز عضلاتو المنفوخة و الوشام لي نازل على وحدة من يديه ضاير بيها كلها...

وقف على الكونطوار ديال الميني بار لي عندو تماك كيكب ليه من واحد المشروب عاطي الباب بالظهر ... سمع صوت خطوات و الباب تسد من بعدهم صوت لاشان الغاضب كيغوت ....

لاشان: وااش نتا حماقيتي ؟؟ كيفااااش تمشيي ليها تاال الدااار ؟؟؟ وااش عاارف شحاال من كسيدة وقعاات ليووم بسبابك ؟؟؟ واش عارف شحال من مخاالفة ارتكبتي ؟؟ و واااش عااارف ايلا المنظمة سمعات بهادشي اش غايوققع فييناا ؟؟؟؟

هو كيغوت و الأوصو مزال عاطيه بالظهر كيشرب من كاسو ببرود ....

لاشان كان معصب ... عينيه حمرين و كيغوت ... مكيتعصبش على الأوصو بزاف حيت ماعمرو غلط ... و لكن هاد الموضوع بالظبط حساس بزاف حيت مصير العائلة و الخدمة كلللللو واقف عليه ....

لاشان: نتا ديتيهااا تال للسبيطاار و زاايدها كتهددد فالأطبااء و الممرضاات بالسلاااح !!!! نهاار لوول ورااقهاا تعكسوو و كاان من المفرووض تتحط فسبتة و نتا تدخلللتيي و خليتييهم يجيبووها لهناا لغرنااطة .... و تيق بياا غاادي تننندمم ... اليوم حنا تكلفنا و نقينا وراك ... و لكن مرة اخرة ماغادييش نتدخلل ... رااه ايلاا عرفووك كتجرييي ورا بنت ااخرة من غيير مرااتك قبلما توصل للريوص هوما غادي يقت'لوها و....

سكت ملي ضار الأوصو و زف بالكاس ديال الشراب داز ليه من جنب راسو و تضرب مع الحيط وراه تشتت و رجعو تناثرو قطع الزجاج حس بيهم كيقيسوه من اللور ...

بنظرات غاضبة قاتلة ... و صوت عاالي قوي و مرعب غوت الأوصو ...

الأوصو: لاشااان ... (سكت لثواني صدرو كيطلع و يهبط و ورك على كلامو فلسانو بشوية كيفما مورك على يديه) عرف مزيان شنو كتقول ... و من دابا اي كلمة خرجتيها من فمك غادي تخلص عليها ...

سكت لاشان كيشوف فيه مورك على قبضات يديه ... مزال معصب و كيتحرق و لكن ماقادر يزيد يقول والو .... ضغط على سنانو و ضار مشا حل الباب خرج و خبطو وراه بالجهد ....

أما الأوصو بقا واقف فبلاصتو واضح عليه الغضب و الإنفعال ... عارف هضرة لاشان بصح ... و لكن واخا يبغي مايقدرش يبعد عليها و يحبس ... ماشي لخاطرو ... هو راه مدمن و هي إدمانو .. !!

خدا نفس عمييق كيرتب بيه أنفاسو ... ضار كب ليه كاس آخر هزو معاه و مشا جلس فوق الفوتوي و حل لبيسي ... بدا كيطابي لدقائق على لوحة المفاتيح بتركييز ... من بعد رجع رتاح فجلستو ... جبد البانضة من جيبو قربها من نيفو و غمض عينيه كيستنشق ريحة الورد .... فتح عينيه كيشرب من كاسو بهدوء و كيشوف فالشاشة ديال البيسي ...

كيشوف إيسا و سماندرا جالسين فوق الفوتوي فالشقة ديالهم و كيسمعهم كيهضرو ....

كانو لقطات مباشرة من كاميرة المراقبة لي لسق فهاداك التمثال قبلما يخرج من الشقة ديالهم ...

فالشقة ...

ايسا : ماتقولي والو حداها ... هادشي انا بدا يخلعني

سماندرا : الحوادث لخرين دخلو لدماغي انهم صدف ! ولكن يدخل واحد تالقلب الدار ... ومايشزفوش العساس ويهزها لسبيطار ومايقولوش لينا شكون .... وشتي لاكلينيك كيداير .... هادشي غريب

ايسا : ( حطات كاسها دالقهوة ) نسولوها ؟ يقدر تكون خلات شي عشيق فالمغرب وجا تبعها ؟ ولا كتعرف شي حد هنا

سماندرا : نتي زعما كاتعرفي جاسمين من النوع لي غايعاود لينا .... لا ، راك عارفة الرعب لي داخلها الا قلنا هاكا اتولي تبات بلا نعاس

ايسا : راه دخل لدارنا اسام ... وحدين فبلاصتنا غيعيطو لبوليس هادشي غريب

كتسمع حلة دالباب

سماندرا : شششش هاهي جاية سكتي ...

ياسمين كانت خارجة من بيتها ، ببيجامة ديال ميكي فالغوز ومعنقة شال فوق كتافها ملوية فيه ، بشرتها شاحبة و عينيها نايمين ....

★★★

فالجهة الاخرى ، كان شاد كاسو و عينيه على الكومبيوتر خدام ... غير سمع صوت " هااا جااااسمين جات " علا راسو بزربة ..

كيشوف فيها وهي خارجة بدوك الملامح العيانين والجلسة العيانة لي دارت فوق الكنابي طاوية رجليها عندها .... كانت كيف شي طفلة صغيرة ! طفلة حزينة ومكتأبة .. واش هو السبب فهاد الملامح كلها ؟ واش هوسو بيها كايآديها ! .... والا وقعات ليها شي حاجة بسبابو ! ..

سنين وهو كيفكر يجيبها لعندو ، سنين وصورها كانوا هوما طلاء جدران جناحو ، سنين هو كيراقب غير من بعيد ، حيت عارف الا قرب فقط خطوة وحدة غيخسرها ...حيت عارف ان الاوصو وقوة الاوصو و اسم الاوصو و هادشي لي وصل ليه والهيبة ديالو وانه كلشي كيخاف منو سبابو حاجة وحدة ، انه ماعندوش مايخسر ... ماعندوش نقطة ضعف . الا عرفات المنظمة على نقطة ضعفو ... ديما غيولي يتهدد بيها ... وقوة الاوصو لي مكيخاف من والو مغاتبقاش ، حيت غيولي عندو علامن كيخاف ...

هادشي لي مخليه يبقى بعيد ويموت مائة مرة فدقيقة فحب مستحيل يقرب يقيسو بيديه ... مستحيل يشم ريحتو ... كيوشفها وقلبو كيتمزق فصدرو .... هو مولف يشوفها غير من وراء الشاشة ملي كانت عندها 15 عام ... غمض عينو فاش بدا يتذكر صوتها وهي تتذمر

( امتى نقدر نشوفك ؟ واش هاد الكاميرا زعما عندك مغتصلحش ؟ بغيت حتى انا نشوفك ... ماشي غير نتا لي تشوفني )

هي ادمانو ، هي هوسو ، هي جنونو وكل ما فحياتو من معنى ..... هي #يَاسَمِين ....

★بعد اسبوع ★

••••••••

اسبوع بسباعية أيامو مر ، مر بشكل سريع على الجميع ماعادى على ياسمين ، مر بشكل بطيئ وروتيني وغاية فالملل والنفسية المكتأبة ،

الحادثة ديال الغاز و المجهول لي عتقها خلات أثر قوي عليها و على البنات ... بحالا جات حاجة جديدة تاني تشغل افكارها ملي تحط راسها على المخدة ، بحالا كل مرة خاصها تخرج حاجة جديدة ملي تسالي الاخرى ، وبحالا كولشي كيتعاون عليها باش عمرها تنعس مرتاحة ، انا اش درت فهاد الدنيا حتى نقاسي قد هاكا ؟؟؟ السؤال لي ديما كطرحو ... بدون جواب ....

فاش كتنعدم الأجوبة و الأدلة بنادم كيحاول ينسى ... و ياسمين وحتى صحاباتها قررو ينساو ... او بمعنى آخر ، قررو يتعايشو ....

رجعات لخدمتها وروتينها ... و كيفما كانت متوقعة أيام قليييلة بعد رجعتها للخدمة غطات على جزء صغير من كئابتها ... ونهارها لي كدوزو كامل بين الامهات والرضع و صراخ الولادة كيخليوها تنسى شوية داك الطيف الاسود لي ملاحقها ...

كل دقيقة دوزاتها فالسبيطار بين قاعة الولادة و كل بايبي كيتزاد ، الغرف ديال الامهات و الاطفال ديالهم ، مع لِندا و الحماق ديالها هي و إيسا ، منين كتلقا فجوة و تهبط عند سماندرا ... كتحس بحملها كيتبخر شوية بشوية ... شوية بشوية كترجع لهدوئها وحياتها وقوتها ....بشوية بشوية كتأقلم ...

اما موهوسها كان ليه رأي آخر ، التأقلم والتعايش قبرو هادي سنين ... لكن بدون هدوء ، بدون سكينة ...

الفرق بينو وبينها ان ياسمين فتاة بسيطة عندها

حياة بسيطة كترجع ليها ، اما هو كيدوز ايامو كلها حروب وصفقات وسلاح وقنابل ..

الليل لي كتدخل لفراشها وتتكمش وتحاول تنعس هو كيدخل كلو دمايات ويحط راسو تحت الرشاش لي كيخلي الدم ينزل مع ذراعو ثم يمشي يلقي نظرتو على الكاميرا يعرف احوالها ....

#عندما_يقرر_الدب_ان_يشم_زهرة_الياسمين ...

يوم جديد :

الساعة كانت 12:00 ديال النهار راجعة من الكافيتيريا هي و البنات ... ضحكاتهم مسموعة لي كانت سبابها واحد العجوز تحرش ب إيسا ، كانت كتضحك سادة على عينيها من كل قلبها ، فحالا كاع المآساة لي عاشت مؤخرا خرجاتها فهاد الهيستيرية دالضحك ، ضحك حتى البكاء ...

ياسمين : اوووووف ماقدرتش نحبس ههههه ، وااانتي لي منهار عرفتك فاضحانا بشوكر دادي ، هاهو جاك

ساماندرا : هههههه ماقادراش نحبس ضحكتي ، شفتيه هاز داك الوردة يديه كيترعدو

ياسمين : ههههه غير هو هدا غير دادي ، شوكر يجي من بعد هههههه

ايسا : ( قلبات شفايفها ) كضحكو عليا ياك

ياسمين : ( وقفات كتنهج وتضحك شادة فيها ) هااانتي ، تزوجيه ودردري عليه سنيدة هههههههه

ايسا : جاااااسمين

ياسمين : ياربي تخرج هاد الضحك على خير ، انا عارفة راسي الا ضحكت شي نهار كنهجرو ههههه اووووف

سماندرا : جاسمين سكتي باش نسكت راه فمي حرقني ههههه

طلقات تاني ضحكتها لي كيف العصفوورة سادة على عينيها وسنانها المستفيين وشعرها لي كان كيديه الريح ، عوامل تجمعو خصيصا باش يحاربو داك المهووس لي مراقبها من السيارة ولي مزير على سنانو ويديه فالفولون ، كيلعن هاد الحظ لي ميخليهش ينزل من السيارة ويقول للعالم كامل انها ديالو ... ضحكتها كتخصو ، ملكو وضمن ممتلكاتو .....

دازت من حداه بضحكتها العفوية لي كتزيدها جمال على جمال ، حتى وصلو لباب السبيطار واختفت على عينيه عاد جمع نفسو وطردها للهواء ومشا مكسيري ....

داخلين لمستشفى بلباسهم الموحد ، شعرهم بزوج مجموع ديل حصان و سماندرا حتى هي بحوايج خدمتها ... كوب قهوة ساخن فيديهم ، كيحاولو يجمعو ملامحهم من داك الضحك الهستيري ، ياسمين كانت مضورة كاشكول على عنقها كولو كتقفقف بالبرد غاديين فالكولوار متاجهين لغرفة الممرضات يرتاحو حتى كيقاطعهم غوات موراهم و كلهم تلفتو دقة وحدة يشوفو شنو واقع ... ياسمين فحالا سمعات صوت فالداخل ديالها كيقول ليها " ضحكتي ؟ ساليتي ؟ يلاه تفضلي " ..

كانت امرأة داخلة من الباب الرئيسي ديال المشفى مزيييرة على دراع راجلها لي معاها واضح الخوف على عينيه ، بشرتهم السمراء الداكنة و لهجتهم الاسبانية الضعيفة كتأكد انهم من اصول جنوب افريقيا ... غادي بيها للاستقبال شادة على كرشها لي باينة فالشهر التاسع و كتغوووت من حر الالم باينة قربات تولد او بالاحرى كتولد !!!!

وصلو للاستقبال و گاع الناس لي تما متبعين ليهم العين و حتى البنات ، حالة المرأة كانت كضر فالخاطر بزز واقفة على رجليها و صوت غواتها كان كيهز القلب ....

الزوج : (نطق بإسبانية معكلة) por favor ... Por favor مرتي كتولد ... عاونونا

المرأة من الالم مابقاتش قادرة تهدر غير عاضة على شفايفها و كتوجع ....

الموظفة : (طلعاتهم و هبطاتهم ) عطيني وراق و الهوية ديال الزوجة ديالك ... باش نسجل الدخول ديالها ....

الزوج : (كيشوف فيها بخوف و كيشوف فمرتو لي قربات تسخف بالوجع) اوراق ... هوية ... مااا ... ماعندناش !! ح . حنا . غير ....

الموظفة : (قلبات عينيها للجهة الاخرى عرفاتهم حارگين ، و نطقات ببرود) سمح ليا ماعندي كفاش نعاونك ... و غادي نطلب منك تتفضل لبرا !!

الزوج : ... رااه مراتي كتولد (ضور عينيه على الناس لي تما لي كيتفاداو يشوفو فعينيه ، محاوط دراعو على مرتو) بور فاڤوور ... عاونونا ...( شاف تاحد ماكتارث ليه وعاود شاف فيها) انا مستعد نخلص ... لي بغيتو ، نبيع حوايجي لي لابس ، غيير عاونونا ... راه غاتولد ... سنين وانا كتنتسنى هاد الولد ، خليو فقلبكم شوية دالرحمة (شاف فمراتو) راه كتموت بالوجع !!

الموظفة : (كتسوط) اسيدي ، بلا اوراق ماعندي ماندير ليك ... الرحمة كون خليتيها فقلبك نتا و بقيتو فبلادكم ، جايين لبلادنا بلا وراق وكطلبو منا الرحمة ؟ حنا لي خاصنا نطلبوها ... الا سمحتي تتفضلو لبرا ولا انعيط للامن !!! راه ميمكنش ليا ندخلكم ...

ياسمين غير مصدومة من داكشي لي كتشوف قدام عينيها !! نظرات الناس ليهم كانوا عامرين بالنفور و العنصرية و بعض من الشفقة !!! شافت انعدام الرحمة قدام عينيها ماسحابش ليها كاينة قلوب باردة لهاد الدرجة !! ايلى القانون كيمنع دخول الناس بلا وراق على الاقل يواسيوهم غير بكلمة !! ضورات عينيها لعند البنات لقاتهم حتى هوما حادرين راسهم .... واخا الامر كان مثير للشفقة و كيضر فالقلب ولكن حتى حد مايقدر يتدخل ، لانه الامر خاص بسياسة الدولة وهما كيتعتابرو مهاجرين سريين .. كتشوف انه مدام تجرأ وجابها تولد فسبيطار اذن حاطين كولشي على المحك وعارفين غيتبلغ بيهم وغيرجعوهم لبلادهم ، كيبان ان عندهم هاد الولد يتزاد ، اهم الف مرة من اوراق اسبانيا لي جاو كيحلمو بيهم ....

الراجل عيا مايطلب فيها ولكن رفضات ... بكى و ترجاها هي و الناس لي تماك ... و بدم بارد اتصلت بالأمن وجاو كيخرجوهم بقسوة ، حتى من المرأة الحامل حتى حد ماحن فيها وهي كتركل ليهم تجبد فالارض وراجلها مابقاش غير كيرغب ولا كيحاول يفك يديهم على مراتو

يَاسَمِين : (بصدمة أكبر) اش هادشي .. اش هاد القلب دالحجر المراة غاتموت

إيسا : (تنهدات) ماعندنا مانديرو ا جاسمين !!! قوانين ديال السبيطار هادو ... مسكينة !!!

سماندرا : يالاه البنات الخدمة كتسنانا ...

يَاسَمِين : مسكينة ؟؟؟؟؟ (وقفات قدامهم بنظرات غضب) وااش من نيتكم كتهضرو !!! لي دارو هاد القوانين راه ماعندهم قلب و حتى حنا نكونو بحالهم ؟؟؟؟ مابقاتش فيكم ؟؟؟ غانتفرجو فيها ؟ اشنو اهمية هاد البادج ديال مولدة الا مولدتيش مراة كترجاك ؟ ياك اول درس قريناه هو الانسانية قبل من كلشي !!!!

البنات بقاو غير ساكتين ماجاوبوهاش ... وقلبات عينيها لعندهم والمراة كتغوت بحر المخاض وبحر الإهانة لي كيتعرض ليها و رجال الامن لي كيجروها لبرا وهي كتزحغ فالارض و طريق الدم تابعها على ديك الارضية البيضاء وهي شادة فرجليهم ... ماقدراتش ياسمين مزال تتحكم فراسها وفعاطفتها لاحت كاسها ومشات كتجري كتحاول تحيدهم عليها ...

ياسمين : واش نتوما بلا قلب ... طلقو منها ... طلقو راه ام كتولد هادي طلقووو !!!

المراة طلعات راسها فياسمين كانها شافت ملاك الرحمة ، الشخص الوحيد وسط هاد الناس كاملين لي اهتز قلبو ليها ووبدات تترجاها بعينيها

- بوور فاااڤوووررر سينيوريتا .. مووون بيبي ..

ياسمين : ( دفعات رجل الامن ) طلق منهااااا واش مافيكمش الرررررحمة

جات سماندرا كتجري كيشدوها على رجال الامن لي مكترثوش ليها

سماندرا : جااااسميييين ديري عقلك .. واش باغا تخسري خدمتك ... جاااسمييين

ياسمين : طططلقييي مني .....

جا ادريان كيجري بعد ماوصلاتو الخبار ومعاه الممرضات كيوشف

ادريان : اش واقع هنا ¡!

رجل الامن : هاد السيدة مهاجرة سرية ، جات تولد هنا ، ماعندها حتى شي ورقة

ادريان : علاش بانليها مكتوب عندما هنا مأوى اللاجئين ، تمشي لبلادها وتولد .....

ياسمين : ( مطرطقة فيه عينيها ) حييييت معندكش الرَّحِم .. ماعارفش بحق هاد الحريق ... وحيت ماعندكش قلب من الاساااااس .. قلبكم ولا حجر لهاد الدرجة ... متفكرش فيها هي ... فكر فهاد الولد البريئ لي غيتزاد على ارضكم .... اش فيها الا روح قررات تزاد على ارضكم ؟ ماحسن تعاونوها تعيش ولا تقتلوها ؟ فيين غاتولد هاد المرة وتاحد مغيقبلها !!؟

ادريان : داك العاطفة ديالك خليها لماماك و باباك وعشيقك الا عندك .... مراة ماعندهاش وراق مامنحقهاش تقصد حتى شي حاجة من ممتلكات الدولة والقانون راه باين ... رجعي لخدمتك الا مباغاش تفقديها ومدخلييش فشنو مكيعنيكش ... (طلعها وهبطها ) ولا قولي ليا .. اللاجئين كيعرفو بعضياتهم !!!!! ......

ياسمين حلات فيه عينيها بصدمة من هاد الكلام وهاد الاهانة والعنصرية وهو عطا بضهرو مخلي موراه كلمات كيف السم " خرجوها عليا من هنا قبل ميدوز شي مفتش الصحة ولا مدير سبيطار " ....

ياسمين حالة فمها على وسعو وعينيها وايسا وسماندرا كيشوفو فبعضياتهم وهي عينيها تعمرو بدموع من هاد الوقاحة كاملة !!!

باش تتهان على ارضية اجنبية مطانتش ساهلة ؟ ..

الواحد كيفضل يخوي بلادو ويهاجر لبلاد البراني غير على قبل ابسط الحقوق وعلى قبل جوج دريال زايدة !

ياسمن فحياتها كلها مزال مكتحس بالاستقرار ، لا فالمغرب لقات الاستقرار ولا دابا فاسبانيا ...

الاستقرار بعد المرات مكيكونش ارض ووطن .... كيكون شخص .... كيكون بيت دافئ ....

كتشوف فهاد المرأه و راجلها لي طايح فوقها وداير عليها درع باش ميقيسوهاش بالركالي ديالهم ، كان الوطن بنسبة ليها .

متأثرش فيها الهضرة لانه عندها الحامي ... عندها مسقط رأسها لي هو شخص ودرع و أمان ....

عمرات ريتها بالهواء و زفراتو وهبطات عندهم

ياسمين : ( بالحس كتخاطب الزوج بالفرنسية) ديها من هنا ، غير لمور سبيطار وتسناني .... مغيدخلوكمش هنا .....

داك الراجل وما ليها آه براسو وهي وقفات عينيها حمرين مزيرة على قبضة يظيها ودوك الامن شافوه كيعاون مرتو تنوض ومبقاوش كيغوتو ويعاندو ...وخرجها بشوية كيف قالت ليهم ياسمين ... وايسا قربات عندها

ايسا : جاسمين ....يالاه نرجعو لخدمتنا .. صافي ، معاها راجلها .... والرب حتى هو معاها

ياسمين نترات يديها منها بغضب ونزالت للارض هزات صاكها ومشات وعناصر النظافة جاو يمسحو اثار الدم لي رسمات من موراها .....

بخطوات كيتسارعو حتى ولاو جرية مصممة دير داكشي لي كيبان ليها صحيح و خاصو يدار .. حتى وصلات للمستعجلات و تاجهات ليها ....مخلياهم كيعيطو موراها ....

إيسا : (بعصبية) اوووف ... اتبقا حتى تخرج على راسها ....

سماندرا : راسها شحال قاسح ......

ضارو موراهم هي تبان ليهم ميلينا كتشوف فيهم بنظرات كلهم شر وقربات كتقلي ليهم فالسم

ميلينا : ياك قلت ليكم مغطولش هنا .. اوا عقلو على هضرتي ......

مشات وخلاتهم موراها باغيين يقتلوها بعينيهم ومشاو لخدمتهم كيتمناو مديرش شي تهور تندم عليه

داخلة للمستعجلات وعينيها المخنزرين حومر و مصممين على هدف واحد ، الامر ملي كيولي يخص حياة او موت شي شخص مكتبقاش عاقلة على راسها ....

وهادي وحدة من مواصفاتها لي كتخليها ديما فالمشاكيل انها كتسبق الغير على مصالحها الشخصية وهاد الزمان كيطلب تسبقي نفسك ....

طاحو عينيها على واحد الكوان لي كيحتاجوه هوما المولدات وهزات البوكس لي كتهز الساج فام معاها فاش كيتحتم عليها تولد شي وحدة فالدار او خارج سبيطار .....كان فيه جميع ادوات لي ينفعوها فالولادة ....كان كلشي ملهي مع خدمتو ماداوهاش فيها گاع ... عارفينها مولدة غاتحتاج داكشي ... هزات ساشي دالسيروم و المحلول دالقوة من تما وهاديك بحد ذاتها اكبر حاجة تقدر تخرج عليها وتديها للحبس هي تهز هاد المعدات بلا اذن ....

مكانتش كتفكر فهاد التفاصيل بقظر مكانت كتفكر فداك المراة، تولد وتتنقذ ومنبعد يطرا لي بغا يطرا ، مهم ماتعيشش فالذنب طول حياتها ، وتكره مهنة المولدة وهي وحدة ماتت حدا رجليها كتولد ...

هزات كلشي وخرجات ماشية باتجاه طريق واحد ، باب الاغاثة ... لي كانوا فيها دروج كيديو لخارج المشتشفى ...

الحرقة لي حسات بيها عامية ليها عينيها.... نازلة كتجري فالدروج وداك البوكس لي فيه علامة زائد حمراء فيديها ....

خرجات من السبيطار بسرعة .. كان الجو مغيم و الأرض فازگة عاد حبسات الشتا و الجو بارد وقارس الحرارة كانت 5 درجات تحت الصفر ...

بدات كتقلب بعينيها على ديك المرا و سمعات انين خفييف ماعرفاتش منين جاي ... متبعاه كتقلب عليها و قلبها مقبوط .. خايفة لايتعطل البابيبي فكرش ماماه و يشرب الليكيد لي ضاير بيه ... او يتخنقق ... بقات تابعة الصوت حتى لقاتهم .. المرا كانت جالسة على واحد من الكراسا الطوال لي تماا و راجلها مقرد قدامها كيدوز يديه على بطنها كيحاول يخفف عليها و بجوج كيبكيو ... خايفين و تالفين و ماعارفين شنو يديرو ....؟

بدات كتزرب حتى و قفات عليهم .. راجلها سمع الحس شاف فيها و هو ينوض

- غتعاونينا ا انسة ؟؟؟؟ ياك مغنخرجوش ليك على خدمتك ؟ شوفي راه نقدرو نتكلفو براسنا مبغيناش نآديوك معانا

يَاسَمِين : (كتهدر و عينيها على المرا ومتعمدة تهضر بالفرنسية باش يفهوما حسن ) متخافووش ... انا انعاونها (جلسات حداها حطات يديها على جبهتها كانت حرارتها مرتافعة) خااصنا نولدها الا زدنا تعطلنا ممكن توقع شي حاجة للجنين ...

المراة : (حسات بالخوف ... كتنطق بصعووبة كتحاول تكتم المها و دمووعها على عينيها) ولديي ! بور فاڤور ! مابغيتش ولدي يموت .....

يَاسَمِين : (كتمسح ليها العرق لي فجبينها) شوت ... كلشي غادي يكون مزيان ... مستحيل نخليك فهاذ الحالة وغندير لي فجهدي ماتخافيش ... شوفي ، مايمكنش ليا ندخلك للسبيطار ولكن انا غادي نولدك ، ( كتهضر بشفايف كيرعشو ) الضروف غاتكون شوية صعيبة خاصك تكوني قوية معايا .. غادي تهزي البايبي ديالك بين يديك و تحضنيه انا كنواعدك (شافت فراجلها لي فرح منين سمع هضرتها ) كاين واحد البلاصة خاوية هنا ، حيت دابا غاطيح الشتا علينا ، راه مستحيل تولد هنا ... (وقفات كتحاول تهزها من دراعها) عاونيي نوضوها ...

قرب راجلها و هزها بين دراعو ، ياسمين غير شافتو هزها مشات كتجري للبلاصة لي قالت ليهم عليها كتشوف مع جنابها و هما تابعينها ... !!!

وصلو لواحد الباب محيد ليه البواني و القفل ... غير دفعاتو كانت غرفة عامرة بالميكات و الكراطن و المخلفات ديال لي برودوي لي كيخدم بيهم السبيطار .. بقات شادة الباب حتى دخل و عاودات سداتو و كالاتو بواحد الكرسي كان تما ... شعلات الضوء ديال الغرفة و بانت بوضوح ....

حطات البوكس فالارض جبدات منو ازار طبي طويل اخضر و فرشاتو فالارض ... حطها عليه تما ، الجهد لي تغوت بيه و تخوي بيه وجعها مابقاش عندها ، كلها كتعرق وشنايفها بيضين ... ياسمين كتحرك فحال البرق و بكل احترافية دغيا جبدات السيروم كتقلب على العرق لي دوزو منو لقاتو بصعوبة و ركبات ليها المصل و عطاتو لراجلها لي واقف شادو ...

- ممممممم كنمووووووت

ياسمين : شششت ، بشششوية حاولي تتنفسي ، السيروم غيعاونك فكري غير فالحاجات الزوينة وفكري فولدك ...كولشي غااااايكون مزيان !!!

يديها كيترعدو هي براسها خيفانة ، والا ماتت ليها هنا ! غاتولي لا هي بخدمتها لا هي بهاد الام ! غاتولي قاتلة روح ....نفضات هاد الافكار كلهم من راسها وتفائلات ... الزوج كان هاز سيروم بيدين كيرعشو ويد اخرى شاد بيها يد مراتو لي ناعسة على ظهرها وياسمين عراتها من احت

ياسمين فخدمتها كتولي شخص اخر تركيزها كيكون مع المريضة و قلبها مع الجنين ... مكتفكر فحتى حاجة اخرى ..... الام كتولد و ياسمين كتولد معاها .....

كتشوف الام طاقتها بدات كتقادا و هي محتاجاها باش تزحم الوقت د الهضرة مابقاش عندها .... لبسات القفازات وبدات كتقلب فيها وهي تكمش عينيها

ياسمين : ( بخوف وتوتر ) مدام ... غاتولدي راك تعطلتي .. الولد غايشرب ليكيد حاولي تقوي راسك معايا كتر وتزحمي .. مبقاش عندنا الوقت ... يلاه ..

الزوج : " MATI " سمعي لكلام الدكتورة وديري اش غتقوليك .. مضعافيش ... حنا محتاجين هاد الولد .. ( كيضحك وسط دموعو ) نتي عاقلة شحال تسنيناه .. وشحال فرحنا نهار عرفتي راسك حاملة وواخا ضروفنا كلها ضننا . هاظ الولد هو لي غيزين حياتنا .... حاولي تكوني قوية ومتخلايش عليا

ياسمين كانت كتحاول بالليكات ديالها وداك المراة مزيرة الى سنانها وكتزحم بحر جهدها وتتجبد حتى عروقها برزو فعنقها ...

ياسمن : مزياااااان .. وحدة اخرى امادام مزيان وحدة اخرى بحال هادي ... !!!!

المراة جات تزحم بدات كتنهح القوة كتسالا وعينيها كيتقلبو .!!! ياسمين طلعات عينيها فيها كتشوف وطلقات منها ومشات كتجري كضرب فوجهها !!!

ياسمين : لا .. لاا عافااااك ... لااااااا ... لااا

ياسمين كتسرفق فوجهها كتفيقها

ومشات كتجري لبوكس هزات ابرة اخرى دگاتها فسيروم ... هي مولدة مبتدئة كتكون مع طاقم كامل .. كيفاش اتقوم بهاد المهمة وتنقد هاد الام بوحدها ؟ .... كانت كتجرها انسانيتها قبل من مهنتها ....

الريق كترسطو ناشف لحلقها وعين على المراة وعين على السيروم ... ومشات عندها تاني كتحاول توكضها

ياسمين : خليك معايا امادام عافاك ، مغايوقع والو ( شافت فالزوج لي مخلوع كيعيط بسميتها ) مغيوقع والووو .. ياك ؟ مغيوقع والو

الزوج : ( كيضور راسو بلا ) م ... م .. ماغيوقع والو .. اه مغيوقع والو .. ماااااااتييي

الام بدات كتحل عينيها ومفعول ابرة القوة كيسري فيها وياسمين بانت ضحكة على وجهها وسط الدموع والتوتر والرعشة ومشات ثاني كتجري حالة ليها رجليها !!!

ياسمين : تنفسي .. تنننفسي .... راسو تاايبااان .. راس ولدكم تايبان ... حاولي تنفسي ودفعي بكل مافجهدك !!! . ماتفكري فحتى حاجة من غير ولدك ... الا تهانت كرامتك فبااااب السبيطار ديري فبالك ان هاذ الولد لي غيتزاد فوق هاد الاراضي غادي يرد ليك الاعتبار كامل .. مادام ماااتي!!! حاااااولي ، نتي قووووية حاااااولي ... حاووولي بااش تولي ماااامي ...!!!

داك المراة زيرات على شفايفها وغمضات عينيها وشدات فيد راجلها ودفعات بكل قووووتها و ياسمين شدات رأس البيبي بين يديها والدموع كينزلو!! .... هاد المرة مكانتش ولادة عادية بالنسبة ليها ، هاد المرة صراع الحياة شافتو بعينيها .....

شدات راسو بيدها مخلوعة وخيفانة

ياسمين : ( كترعش وعينيها كيبكيو ) دفعة اخرى ... دفعة اخرى امااادااااام .... !!

دفعات تاني داك المرة كتغوت بجججهد وتبكي وعاضة فحوايجها حتى خرج البايبي كولو على برا !!! وياسمين شاداه فيديها كتررررعد حوايجها كلهم دم ويديها ، حالة عينيها على حجمهم كتشوف داك الولد والغوتة ديالو لي تسمعات فالارجاء ...

غوتة مكتعنيش غير شخص لي جا للحياة . غوتة كأنها كتعلن انهم ربعة دالاشخاص لي جاو للحياة ... حتى هما كانوا بين الحياة والموت وسط داك المخاض ....

كانت ياسمين كلها عرقانة و عيونها كيلمعو و ابتسامة ترسمات على وجهها ماقدراتش تكبحها ، تحولات لضحكة هيستيرية!! وهي كتشوف فداك الولد لي باقي مربوط فماماه بحبل السري و الزوج حال فمو بضحكة كلها فرحة شاد فداك سيروم وكيشكر الله اما المراة كانت كتنهج

... ياسمين ضمات داك البيبي عندها ليكيرعش بالبرد مامكتارتاش لحوايجها لي تلطخو بالدماء .... محتاجة تضمو لصدرها كتر من الام ... حيت فعلا هي لي جابتو للحياة ماشي ماماه ...

كتشوف فيه بعينين كلهم حبب ... حركاتو و عويناتو لي باقيين مسدودين ... حركات لسانو باغي يرضع ، يديداتو لي مزيرين على الصبيعات ، لون بشرتو الداكن لي ميزو .. شعيرات راسو ووجهو الازرق المعصور ... دموعها كينزلو فحالا هي لي ولدات ، غريزة الامومة تحركات فيها واخا عمرها جرباتها ... ضحكات بفرحة انتصار والزوج كان بيدين كديترعدو شدو معاها فرحان كيبوسو ، وياسمين جبدات المقص والملقط و هو شادو حاولات تقطع الحبل السري باش يتحرر الببيي وجبدات الفاصمات وبدات تمسحو من دوك الدماء وحيدات كاشكولها لواتو فيه ...

الاب ضامو لصدرو وهو ملوي فكاشكول ياسمين و مشا لزوجتو حطو فوق صدرها وهي كتبكي فرحانة وياسمين كتعصر ليها كرشها .... كتعصر دموعها على خدها ، كتقول كيفاش الام من بعد هاد العذاب كامل لي كتعذب باش تجيب طفل لهاد دنيا ملي كيكبر كتخلا عليه ؟ كيفاش كتقدر ! واش كاتنسى هاد المخاض وهاد العذاب؟؟؟ .... كتنسى الصرخة الاولى و الخطوة الاولى و كلمة ماما الاولى !!!؟؟؟

البيبي كان فحضن ماماه وباباه شادو بيدو دموعها باقيين معمرين عينيها ..... كتحس بطرف من كبدتها بين يديها باستو فراسو مطولة و استنشقات ريحتو .... حتى غمضات عينيها بألم لان ياسمين كانت كتخيطها والاب شد البيبي وهي كتجبد بالحريق ... كملات الخياطة عقماتها ودارت ليها الفاصمات .....

ياسمين : ( كتنهج كتحيد فوك الليكات وكلها كتقطر بالعرق والشتاء على برا خيط من السماء والرعد زايد للجو قستوة ) الحمد لله .... الحمد لله ....( شافت فيها بضحكة ) قلت ليك غيدوز كلشي مزيان !!!

الام بغات تهضر والقوة مابقاتش ليها وتكلف الاب لي شاد فيديه ولدو

الاب : معارفش اش ندير باش نشكرك ... نتي ملااااك صيفطو لينا الرب .... شكراااااا متوفيكش !!

ياسمين : اصلا مكنتسناش شكر .... ( شاف البيبي ) نقدر نهزو ؟؟؟

الاب شاف فالام لي ابتاسمات وشاف فيها بمعنى اكيد! وناض عطاه ليها وحتى هي وقفات شاداتو ... كتشوف لعينيه المسدودين ويديداتو لي كيتحركو ... كان طفل عندو قلب ينبض بالحياة ..

كان طفل ماشي بحال الاطفال لي ولدات من قبل ... اطفال تزادو فسرير ابيض ، فمكان دافي تحت العناية ... هذا كان طفل قوي ... تزاد على ارض إسمنتية قااااسحة و وسط ضروف قاسحة ، وسط الشتا والرررعدد!!! وسط العنصرية والاهانة !!!.

هدا طفل تزاد من رحم المعاناة .....

ضحكات وهبطات نيفها لعندو كتشم ريحتو حتى حسات بشي حد عند رجليها .. وسعات عينيها ونزلات راسها دغيا بانليها الاب وهي تبعد دغيا وهبطات عندو على ركابيها شادة فيه

ياسمين : اش كدير اسيدي حماقيتي!!!

الاب : ( كيبكي ) اش ندير باش نشكرك ....

ياسمين : مابغيت حتى شي حاجة ... غير دعوات ليا من قلبك الخالص ايكونو كافييني

الاب : كنتمنى من الرب يحميييك ...وكيفما حن قلبك علينا وعاونتينا ... كنتمنى من الرب يجيب ليك لي يحن قلبو عليك ... لي يهزك فكفوف الراحة ولي مايخليكش تشوفي البكا والحزن حياتك كاملة ...

ياسمين :(لإبتسامة حنينة) شكراا! ...

تبسم ليها ومشا تاني عند مراتو لي طتحاول تنوض وياسمين كتراري بداك الطفل فرحانة بيه وفرحانة اكثر بانجازها ...

المراة حاولات تجلس يد على كرشها وزوجها معاونها ... نزلات ياسمين راسها عندهم وهي كتشوفو كيفاش حاضن عليها وكيهمس بكلمات الغزل كلهم حنان وعطف فوذنيها كيفاش ضاحكة معاه ناسية انها على اراضي اجنبية وناسية الاهانة لي تعرضات ليها والرجلين لي دفعوها قبل قليل ...

كلمات راجلها فوذنيها بحال البلسم وهوما القوة لي نوضاتها تجلس ....

كتشوف ياسمين انه كاين حب اعضم من كولشي ، حب شخص يديرو ربي فطريقك يعوضك على جميع معاناتك ويكون سندك فالحياة ...

واش غتعيش شي نهار حب بحال هذا؟؟...

ولا حياتها فيها فقط ناس يتخلاو عليها !!!! .....

الام طلعات راسها شافت فيها ونطقات بكل حزن فهضرتها وكل شكر وامتنان

الام : كيغاندير نشكرك اانسة

ياسمين : ... ( شافت فالبيبي فيديها ) تهلاي غير فهاد الولد .. مابغيت منك والو من غير تواعديني انك عمرك تخلاي عليه .. وعمرك تخليه بوحدو فهاد الحياة ... عمرك تخليه يخرج فالبرد ونتي مامدفياهش بحنانك ( شافت فيها ) موتي معاه عافاك ... ماتخلي تاحاجة تفرقك عليه .... موتي معاه ....!!

الام عينيها دمعوا و ومات ليها بآه ... ياسمين قربات عندهم ومدات البايبي لباباه وبدات تسمح دموعها وكتحاول تثبت فراسها وترجع لحياتها ، الولادة سالات ، المراة تنقدات وهزات ولدها بين يديها دابا لازم على ياسمين ترجع لواقعها . وتواجهو ...

ياسمين : بقاو هنا الشتاء على برا .. غانخرج نشد ليكم طاكسي ... وحاولو تديوه لبلاصة دافية ...

مشات للبوكس جبدات بعد الادوية عطاتهم ليها وقالت ليها امتى تاخدهم وادوية خاصة بالبوط ديال البيبي ... تبسمات فاش شافت فمعصمو .. مغنحرموجش حتى هو من البراسلي ديالو لي يحمل اسمو و نهار لي تزاد فيه ، جبدات براسلي وستيلو وكتبات فيه التاريخ وشافت فيهم

ياسمين : شنو تبغيو تسميوه ؟

الام : شنو سميتك

ياسمين : انا ؟ ياسمين ...

الام : ( شافت فالاب وشافت فيها ) پولين ...

ياسمين : پولين ؟؟؟ رحييق !!!

الام : ماحد جابتو زهرة اليَاسَمِين لهاد الدنيا ... فهو غيكون رحيقها ... رحيق زهرة اليَاسَمِين ....

ياسمن بقات تشوف فيها تدمعو عينيها وهي كتكتب داك الاسم وهي تقرب عندها وعنقاتها مدة وناضت بزربة كتسمح دموعها واثار توترها ...!!

ياسمين : انا غنشمي نشد ليكم طاكسي ...

خرجات كتجري وهي كتبكي كيف شي طفلة سرقو ليها الشوكولا .. كتجري وسط داك الشتا وتمسح فدموعها و ماماها بين عينيها .... كلشي تجمع عليها ... حتى كانت فالطريق الرئيسي طلبات طاكسي وهي فازكة بالشتا وحوايجها ملطخين بدماء داك الطفل واحشاء الام ....

جات طاطسي خبراتها انها غتوصل ام وطفل حديث الولادة

وزوج ورجعات ثاني كتجري لعندهم لقاتو موقف مراتو وهما ملوين داك الطفل فكاشكول ياسمين ... ياسمين كلها كترعد حيدات المونطو ديالها ودارتو فوق داك الام .... وزادو خرجو من تما وميلينا موراها متبعاها بعينيها ...

وصلاتهم لطاكسي .. الزوج حل الباب لمرتو ركبات وحط عندها البيبي وضار عند ياسمين لي كانت كتهضر مع السائق وتوصيه .. غير شافت فيه لقاتو ماد ليها الفلوس .. .بدات كتشوف فداك الفلوس وفيه

ياسمين : قلت ليك مبغيت والو ( شدات ليه يدو على داك الفلوس ) شري بيهم كادو لهاد المراة لي جابت ليك هاد الطفل للدنيا ... انا قلت ليك دعوة من قلبك كافياني ( وشدات على يديه بابتسامة حنينة ) تهلا فيهم

الاب دمعو عينيه وعنقها كيشكرها وركب فطاكسي وهي كدير ليهم بايباي بيديها .....

ودعات الطاكسي وهي واقفة كتشوف فيهم ببودي رقيق عامر دماء والشتا كتصب عليها كلها ولات ساردة و عينيها دمعين ...

كانت ولادة عمرها تنساها حياتها كاملة ... .

تنفسات مطولة وهي عارفة مزيان شنو كيتسناها من بعد هادشي لي دارت ...

مامهتمة لوالو ... يرجعوها حتى لبلادها الا بغاو!!! مهم المرأة تنقدات وداك الطفل تولد بين يديها مكيهمش شي حاجة اخرى ...

خدات نفس عميق بحالا كتستعد لشنو كيتسناها لداخل تقلبات تمشي لسبيطار وخطواتها كتلوحهم ببطئ ....

غير دخلات لباب سبيطار كتضرب فوجه ادريان لي واقف بغضب وعروق وجهو بارزين وميلنيا لي موراه وسمنادرا وايسا لي خارجين كيجريو وهي كتشوف فيه بلامح باردين ... ملامح ديال دير لي بغيتي دابا ....

ادريان : خرجتي ادوات السببطار بلا إدن ، وتخطيتي خصوصية المسشفى وقوانينو!!! ... ( بجدية كتر ) سينيورا جاسمين ... غتحطي البادج .. والبلوزة ... وتمشي ..... حتى نشوفو اش نديرو معاك ... طلبي الرب غير مايدخلوكش للحبس !!!....

ياسمين حدرات راسها وكتحركو بآه وسماندرا شدات على فمها وايسا غير كتشوف ... وهي تقلب راسها ومشات خارجة ...

★الساعة 15:30★

جالسة على الكنابي مربعة رجليها ، شعرها مجموع شينيون و مخشية فبيجامة سخيخنة فالبلو سيال بنجيمات بيضين و تقيشرات فنفس اللون ... قدامها فطبلة كاس داللويزة خصيصا باش تتهدن وماديرش شي كارثة فراسها هاد النهار ... وحداها جورنال محلول على صفحة ديال طلبات العمل ...

هي كضور التيليفون فيديها وتشوف قدامها ....

غيرجعوني للمغرب ؟ يديوني للحبس ؟

شوية طرطقات عينيها ، عنداك هادشي يكون فيه شي غرامة ؟ ... رجعات تاني كتشوف بعينيها للفوق بعدم اكتراث ، هاء ! المصايب جدادين عليك ؟ كولشي شفتيه وكولشي عشتيه ، ماطلعاش ماطالعاش اياسمين .... قالولي ترجعي لبلادك نهز راسي ونمشي مالها طنجة ، نمشي نخدم فكابلاج .... قالولي الحبس نمشي ندوز بركتي ... طردوني ومادورو معايا نوض نقلب لراسي على خدمة ... شنو دابا نعيط لعمي ! حشومة نبرزطو معايا تاني ، هو ضبر عليا وفالغربة كلها ينش على كبالتو .....

فكرة تديها وفكرة تجيبها ، كاع الاحتمالات استعدات ليهم ، عينيها كيضورو فمحجرهم وشادة ستيلو باش كانت كتعمر الكلمات المتقاطعة ففمها كتغزز فيه ..

ياسمين : نوض نقلب على شي تزويجة ؟ .....مع هاد الزهر لي عندي يا غنطيح فشي قمار يا فشي مافيوزي ...

مع كلمة مافيوزي اللخرا .... تشكلات ابتسامة باهتة على جنب شفاهو وهو فبيتو مراقبها وعارف هاد الجلسة علاش وشنو دارت ، حركاتها الكيوت والعضات ديالها فراس ستيلو ، شعرها المبعثر وشفايفها لي مرة تجمعهم مرة ترخيهم وعينيها لي كيضورو كيخليوه يفقد سيطرتو على نفسو ورصيدو فالصبر كينفذ .....

هاهي قدامو تبعات قلبها ودارت لي كيبان ليها صحيح ، وهاهي دابا جالسة مستعدة لكولشي ومرتاحة حيت على الاقل دارت شي حاجة لي بغاتها .... ياريت كون كان أمرو حتى هو بهاد البساطة ....

كسر صمت الشقة صوت تيليفونها وهو قلب عينو تاني ....

ياسمين غير شافت شكون المتصل وسعات واحد الابتسامة قمة فالغضب وحلات يديها ..

ياسمين : ياهلا ياهلا بالمصايب من كل درب وصوب ... ( دارتو فودنيها بضحكة صفراء عريضة ديال راني كنتسنى كاع الكواريث) بابا ... بابا الحبيب تفكرني فهاد الجو الزوين البديع ...... بابا لاباس ...

حسن : واهلن واهلن ابتي ياسمينة ، لاباس عليك ابنتي ، ياتي كيدايرة مع شي غربة ومع شي برد ..

ياسمين : ( معلية راسها مبتسمة بالفقصة ) لاباااااااس ابابا بيخير .... غااااارقة فالسعاااادة ...

حسن : والله يدومها عليك الفرتوتة ديالي حق لي ليه الحق تا توحشناك خالتك نعيمة ( مراتو ) ضور ضور وتجبدك ليا ( ياسمين كضور فراسها ) كاتقول ليا داك زغبية راها مغربة كون غالقينا لي نسيفطو معاه الصاك وقولي شنو تشهيتي تصاوبو ليك ...

ياسمين عارفاه مور هاد الحلاوة كاملة كاينة شي حاجة وغير كضور فراسها : اه ابابا الله يكثر خيرها ويجازيها بالخير ماخصني والو هاد الساعة ، ( بلعات ريقها ) لي خصني انا موحال تقدرو توفروه ليا ابابا ، لا نتا لا مراتك نعيمة ، لا مراتك خديجة ( خدات نفس ) ماعلينا .... خاصك شي حاجة ؟

حسن : ( كيحك فراسو ) واهو عيطت ليك نسقسي فيك ، ماهو باك غااااارق ابنتي غاااارق ...

ياسمين : ( شدات على راسها ) الله ياربي الله ... شحال ابابا شحال ..

حسن : دابا كيشتي هو ... انا خديت واحد ثلاجة بالكريدي هاديك ديالنا والو مكتبرد ، اوا وخصني نكملها راها تابعاني كينهار الكحل ، ماشي بزاف واحد مية الفريال ... ندير ونننن... ونردها ليك ....

ياسمين : اش غادير ابابا اش غايدر ... فين عمرك درتي ... مية الف ريال ، واش قالو ليك ابابا كنجمع هنا الدوفيز بالبالة ؟ راه تانا كنتقاتل على داك الاورو يمدوها ليا بالجميل ... ونخلص كرايا ونخلص مناكل ومنلبس ، تانا راني غير مقاتلة فبلادات الناس ....

حسن : وهاداك الخاريج ابنتي الخاريج...

ياسمين : قلتيها بفمك الخاريج ، وما من حرو هاد الخاريج ... ولكن الله يخلف عليه لقينا فيه لي مالقينهاش فواليدينا ... ~ تعمرو عينيها بالدموع ~ شتي ابابا كون عيطتو غير نهار واحد ، نهار واحد باش غير تسولو فيا ، ماتصورش الامر شحال كان غيفرحني ، ولكن لا نتا لا ماما كتصونيو غير على حاجتكم ونهار كتكونو باغين الفلوس ~ هبطات دمعة ~ عيييت ابابا عيييت منكم ، كون كنتو غير درتو ليا فصغري مانرد ليكم حاشا واش نردها فوجهك ياك كنت نوقف عليك غير على ستيلو زرق تبدا تحسب عليا مصاريف ولادك لخرين على جوج دراهم طلبتهم ... نهار واحد سولو فبنتكم اش كتقاسي ، نهار واحد وقفو معاها ... غير بكلمة ..... اشمن فلوس كطلب ليا وانا ماعندي حتى باش نخلص كرايا هاد الشهر الا ماخلصونيش وجراو عليا .... منين نجيبها ليك انا ؟؟؟

حسن : ودابا بناقص وليتي تمني علينا على جوج دريال ، الالة ماخصنش خلي فلوسك عندك تبرعي غا نت وحنا ديري علينا راه ماعندكش ، الولاد دتاخير زمان ولد وربي فللخر والله عليك شي واحد ....

ياسمين بلا متردد قطعات عليه.....

كتشوف فمنحى واحد مزيرة على سنانها ....

ياسمين : مغتبكيش ، نتي مغتبكيش ( ضارت لسرجم ) الجو زوين الشميشة خارجة كولشي بيخير مغتبكيش ، سالينا موسم البكا على والديك وغسلنا يدينا وجمعنا وطوينا ، باركا من دموع راه ماعقل عليك حد اياسمين راه عندك راسك هاد الساعة ....

علات راسها لفوق خدات نفس عميق و تكات غير تما فبلاصتها تكمشات معنقة واحد المخدة ومغمضة عينيها ...

الساعة 21:30

بدات كتحل عينيها على صوت الباب كتحل عرفاتهم جاو ... بدات كتعوج فعنقها من داك النعسة العوجة و تقادات فالجلسة .

البنات دخلو عندها نيشان بسبابطهم !! شافت فيهم ملامحهم كيقولو كلشي و تنهدات كتوجد راسها للخطاب لي اتسمع ... مربعة رجليها فوق الكنابي وكتشوف لتحت كتحك فشعرها وتفوه ..

إيسا : لا نعسات ؟ نعستي ؟ قادرة تنعسي ..

ياسمين : ( علات فيها عينيها الحومر ) اممممم .. وعلاش منعسش ، غتوقف الكرة الارضية على الدوران ..

ايسا : ( غمضات عينيها كتهدن فراسها ) ايسا تهدني تهدني مترتاكبيش فحقها شي جريمة لي دخلي بلاصتها لحبس ( شافت فيها وغوتات بحر جهدها ) واش باغااااا تحححزقيييييه ليييينا رااااه هااااادشي فيه الحححبس المكلخخخة الححححبس...

سماندرا : شوت ايسا متغوتيش (شافت فيها) جاسمين واش عارفة راسك اش درتي ...

جاسمين : اش درت ؟ درت لي خاصو يدار ولي حتى واحد ماعندو شجاعة فيكم يديرو ...

ايسا : ( كتصفق ) براافو براااافو ... برافو الشجاعة بصحتك الطرد والحبس والتيكيت فالدرجة الاولى لبلادك فطيارة .... برافو ...

جاسمين : ( حركات كتافها بعدم اكتراث ) ماطالعاش ماطالعاش ...

سماندرا مشات كلسات حداها ..

سماندرا : جاسمين ، ميامور ... عارفة راسك شنو درتي .... واش بغيتي تخرجي على راسك اجاسميين ؟؟ (قربات لعندها كثر) جاسمين !!! رااه ايجريو عليك !!! وراه الا تعكسو كتر يبلغو البوليس ، هادشي مساهلش ..

ايسا : هانتي عاونتي مراة ... ونت دابا شكون ايعاونك ؟؟؟ شنو فيها كون دخلتي سوق راسك ؟؟؟ ادريان كان خاصوو غير السبة عليك و هانتي قدمتيها ليه فطبق من دهب !!! كولشي داك المسمومات كانو كيتشفاو فيك هاد النهار ...

سماندرا : واش مكتفكريش ؟؟؟ اه ماكانش عندهم الحق يتصرفو مع مراة حامل بهذيك الطريقة ... و حتى حنا بقات فينا ... على الاقل كون غير حضيتي جنابك ... هاهي ديك اللفعة شافتك دابا و وصلاتها ليه سخونة ... هانتي دابا طلعتي خاسرة رتاحيتي ؟؟؟

سماندرا : جاسمين ... راه اتخسري خدمتك لي جيتي على قبلها و تقاتلتي على قبلها ... تهورتي بزااف !!

يَاسَمِين : ( خدات نفس عميق واضح فيه الغضب ) واش مغتسكتوش عليا ، لي وقع وقع وحتا انا ماخايفاش ، مستعدة لكلشي ، اصلا انا مولفة على الكوارث واش هوما شي حاجة جديدة عليا ؟ انا مانادمة على حتى حاجة درتها ... إنسانيتي تحكمات فيا و درت التصرف الصحيح ...

ايسا : ( جلسات شادة على راسها) هاد البنت غتحمقني ... اش غاديري دابا همم ؟ فكرتي فشي حاجة ؟

ياسمين وسط داك الكوارث كلها هي طلع ليها المورال !! واش الضحكة لي بانت دابا على شنايفها من كثرة المصايب ؟ الضحكة لي كايقولو عليها كترة الهم كضحك ؟؟

ياسمين : (شافت فإيسا) شوفي ليا تانا شي شوكر دادي معاك ... انتهت حلول الارض ، الامر متروك للنكاح .....

سماندرا بوحدها لي كانت عارفة داك الضحكة شنو غايتبعها اما ايسا ضحكاتها ...

ايسا : ماشي وقتو وضحكتيني ...

سامندرا : جاسمين ...( بابتسامة حنينة ) جاسمين ، كولشي غايفوت تيقي بيا ...

ياسمين كانت كاتشوف قدامها ضاحكة كتعاود ليهم وهي كتنخصص بالضحك ديال الفقصة ...

ياسمين : هادشي اصلا ماشي شي حاجة جديدة فحياتي من نهار وصلت اسبانيا استقبلاتني بالحجر و المصايب هههه ... نهاري الثاني فغرناطة كيفيقني مول الاوتييل ااه حقاا راه زدنا فثمن الغرف!!! و نوض نجمع حوايجيي ونعيط ألجواد ، و نمشي لاوتيل واحد اخر لي قاليك فيه غير بنات ولكن لااااااا ياسمين تما كاملة بنحسها ومايدخلش ولد ؟ لا وزيد عليها مااخلييت فيه غير لي نسييت و من بعد يطلع كيفهم هدرتيي!!!! مابقاش عندي حتى الوجه لي نهزو ... نهار قلت غانخدم .. لقيت راسي بين الفيران و الغبرةة حتى نيفي و صدري ولات شاعلة فيهم العافية من الحساسية ... الكسيداات لي شفت قدام عيينيي ... شفت رجل طايرة البنااات و رجال ماتو بكل وحشية .. واا الغاااز أعباد الله و تسرب عليا كنت غانموت !!!! تا من الغاااز شرربتو (نبرة صوتها تبدلات و عينيها بداو كيلمعو بالدموع ... إيسا و سماندرا غير كيشوفو فيها و ملامحها لي ولاو حزنااانين) كووون كاان شي وااحد اخر كان ايحمااق ... الرعب لي عشت فييه حتىى هوو مانساهش ... الديبريسيون ليي راانييي باااقة فيهااا و واخاا هكذاك الدنيااا رااافضة انها تورينيي ولو غيير 1٪ من الفرحة .... ولاا بلاااش الفرحة غيير خاطريي ترتاح ... بغييت نرتااح غييير شوية و نعس فحال الناس .... (انفعلات و دموعها كينزلو شلاااال) و العقدةةة لييي تابعانيي طول حياتيييي .... ماامااا ليي كتعيط ليااا غير فاش كتحتاج الفلوس.... عمرها فكرات فالسنييين لي دوزت محتاجاها و محتاجة حنانها!!! و باباا حتى هوو ليي نسااانيي .... زايد معيطلي باغي لفلوووس ، هدشييي كااامل و زييدها المشكل ديال هاد النهااار !!! لا الكاااارثة دهاد النهار .. وهادشي كنواجهو بوحدي ونا ميتمة فهاد دنيا و واليديا عايشين (غطات وجهها بيديها كتنخصصص و تبكييي صوتها كيتسمع مقطع) النحسس دييمااا تابعنييي ... ومصايب العالم كامل كيطيحو فوق راسيي غييير انااا .. غيييير انا ..

داك الطفلة ديال 15 سنة لي فداخلها هي لي كتبكيي ، وهي لي كتهضر ، كانت خاصاها غير نقطة و يفيض الكاس .... ماضيها و حاضرها و تخوفها من المستقبل تجمعو عليها و خلاوها تنفاجر .. قلبها عمرررر مابقا عندها فين تزيد ولات كتحس بداخلها ثقييييل بكثرة المشاعر الرمادية لي اكتاسحاتو ...

إيسا شدات فدراع سماندرا ... كيشوفو فديك الطفلة لي كتبكي قلبهم كيتقطعع ، داك الدرع لي كانت حامية بيه راسها مع كل مصيبة كانت كتوقع كان كيتهرس و يطيح منو شوية و دابا طاح كلوو و تعرات و بان ضعفها .... وايضا كان هو من مور الشاشة كايشوف فيها ومتبع كل حرف خرجاتو على فمها ودموعها كايحس بيهم كايعدبوه كتر منها و كيحرقوه ...

البنات كل وحدة جلسات حداها من جنب و عنقوها ... حطات راسها فوق كتف سماندرا كتنخصصص ..

سماندرا : (كدوز يديها على شعر ياسمين) شوووت ... هااذ العيينيين طابو لييك بالبكاا ا جاسميين .. صافي ابنتي صافي رخفي على راسك..

إيسا : بايبيي حناا ماقصدناش نغوتو عليك ... غير خفنا علييك صافيي ... بارااكا من البكاا راه بكيتيني مععاك !!

سماندرا : كلشيي غادي يولي مزيااانن ... كنواعدك اجاسمين ... كلشي غادي يتصلح ... وداكشي لي عشتي او كتعيشي ماغاديش يتعاود فحياتك ...

إيسا : سييي ... غاديي نلقاو حلل كيفما كندييرو ديما يااك !! غداا انا و سامي انهضروو مع ادريان و نطلبووه يبدل رأيو و يحاول ينسا لي وقع ... غيير باراكا من البكا ...

ياسمين بدات كتهدن ولكن باقا كتنخصص هزات راسها عينيها منفوووخين بالبكا كتمسح دموعها بكمام البيجامة و شافت فيهم وحدة وحدة فحال شي قطيطة ..

يَاسَمِين : (بصوت خايف) ييااك ماغاديش يدخلوني للحبس ؟؟؟

البنات حزنو ملاامحهم و شافو فبعضياتهم و عاودوو عنقوها ..

سماندرا : علىى مالكيي قااتلة!!! ... خوي راسك من هاذ الافكار بايبيي ... كلشي غادي يولي مزيااان ...

إيسا : وحسن من قبل ... كنتمنى ...

^اليوم التاااااليييييي^

صابحة ناعسة فبيتها مخبعة من البرد كاتسنى فشي خبار يجيها و شنو غايقررو فمصيرها ، بينما البنات مشاو لخدمتهم بكري مواعدينها يخبروها بأي جديد ...

كان بوز ديالهم دالقهوة واقفين إيسا و سماندرا و ليندا كيهدرو ويخططو و هي مافاهمة وااالو ... كانو عطاو وعد لياسمين انهم ايدخلو يهضرو معاه يعني خاصهم يوفيو بيه ..

إيسا : دااباا شنوو غادي نقولو لييه ... "عاافاك رجعها للخدمة؟" !!؟

سماندرا : نوو نوو ... نتيي غير سكتي انا لي انتكلف بالهدرة ... لا تمشي ديري لينا شي مصيبة .. حنا نقنعوه غير مايقولهاش للمدير وماعندها مايطرا ليها و سرنا يبقى هنا ...

إيسا : اففف توتررت ... صاافي يااله نمشيو ولي ليها ليها ... (شافت فلِندا) يااك ادريان فالبيرو ديالو !!!

لِندا : سي فالبيرو ... باقي ليه 20 دقيقة و يخرج ... علاش بغيتوه ؟؟ واش على قبل جااسمين ؟؟؟؟

البنات عطاوها بالضهر بلاما يجاوبو متاجهين لعند ادريان ، وحدة شادة فللاخرى التوتر لي فيهم باين من مشيتهم ... وصلو قدام البيرو و بان ليهم الباب مردود !!!! سماندرا كانت غادي تدق و حبساتها ايسا فاش سمعات واحد الصوت نطق و قربو اكثر من الباب دارت ليها حركة بصبعها زعما باش تسكت و كيتصنتو ...

•الداخل•

ميلينا : ( واقفة قدام ادريان الشياط كيخرج من عينيها و كتهدر بهستيرية ) كفاااش مااغاديش يجرييو عليها !!! رااه ... رااه خالفاات القوانيين ... ماايمكنشش تبقاا هنااا ... كفاااااش اتبقاا خدامة فالسبيطاار!!!!!!

ادريان : (بنفس العصبية) راااه حتى انا ماعرفتش!!! ... براسي ماعرفتش هاد جااسمين شنو سرها !! كفاش المدير بنفسو كيوصينا نغطيو على شنو دارت !!! و نرجعوها لخدمتهاا ... و زييد علييها بغانا نعتادروو منها و نعطيوها البريم ؟؟؟ نووو ... هادشي مابغاش يدخل ليا لعقلي !؟ لبريييم كااااع ..

ميلينا : (كتمشي و تجي فالغرفة) ياكما تكون العشيقة ديالو ؟؟؟ اه ... اااه انا متأكدة بناتهم شي علاقة ، مايمكنش يكون كيدافع عليها غير من راسو !!! مزال ماضربات معانا تالعام ؟ لا لا عشيقتو مئة فالمئة داكشي باش واخدة راحتها بحالا السبيطار دباها ...

إيسا و سماندرا شادين على فمهم وعينيهم خاارجين من صدمة داكشي لي سمعو ... ألف سؤال طاح عليهم فديك الثانية !!! سمعو الحس جااي لجيهتهم و دغيا مشاو تخبااو فوحدة من الغرف لي تما قبلما يشوفهم شي واحد !!

ادريان : رجعي لخدمتك وقطعي حسك هادشي تطوا ، وحسن ليا وليك عطي تيقار لداك لبنت راه كايوصي ويعاود .. مابانش ليا عشيق ، بان ليا مهدد .... كايهضر مخلوع ومتوتر .... كايقول ليا واش باغين تخرجو عليا ...

ميلينا : عنداك تكون مع شي فيدرايلية جاية متخفية ولا باها شي واحد معروف ... دخلني الشك ...

ادريان : انا براسي داخلني الشك .. عطيها التيقار ....

.......

النهار كلو دوزاتو فالدار ... و فاش جا انخيل من المدرسة مشات تلاحت فوق الفوتوي و هو تلاح فلاخر حداها كل واحد مكمش فمانطة و جنبهم البيتزا كياكلو منها و يتفرجو فقناة Disney ...

عينيها ساهيين فالتلفزة كتبان منسجمة مع الفلم و لكن هي فالواقع غااارقة فأفكارها و واصلة بيها للعظم ...

شنو تدير ؟ كتفكر تتصل بعمها .. و فنفس الوقت ماباغياش تزيد تقل عليه يكفي انه جابها لاسبانيا ... ترجع للمغرب ؟ مستحيل ... هي يالاه بدات كتبني حياة جديدة حياة عاجباها مستحيل تفكر ترجع ليه و ترجع باش تولي كرة تنس بين واليديها تاني ....

كتتنهد بضيق و لي فقلبها عالم بيه غير الله ...

شادة راسها و كتخمم حتى تحل الباب بالجهد و دخلو لبنات كيجريو مخلينها هي و انخيل يقفزو من بلاصتهم بصدمة و خوف .....

إيسا: جاااسمييييييين .....

حالة عينيها بخوف و قلبها غايخرج من بلاصتو ... جاو كيجريو ناسيين حتى يسدو الباب كل وحدة جلسات فجنب و هي قريب تفزگ سروالها بالخلعة ... و گاع السيناريوهات الخايبين طاحو فبالها ...

ياسمين: (كترعش و عيونها واسعين و صوتها مقطع ) ش..ش..شنو ؟؟ غا .. غادي يديوني للح ح حبس ؟؟؟!! ص صصافي . ا انا .. انا .. غانتشد ...

سماندرا: (بابتسامة) ماغاديييش تتيقي شنو وققع !!

إيسا: حنا .. حنا سمعنا أدريان كيهضر مع ميلينا ....

سماندرا: قال ليها .. قال ليها ....

ياسمين: (كتضور فراسها من هادي لهادي بعدم فهم لهضرتهم) واا هضرووو راه قلبيي غايسسسكت ...

سماندرا: قاال لميلينا بلي المدير بنفسووو اتصل كيقول بلي جاسمين ماخاصهاااش نهاائيا تخرج من السبيطار ... و اامرو يغطي عليك و ينسى الحادث بحالا ماوقعش .. تخيييلي !!!!!!

وسعات عينيها و شافت فإيسا لي هضرات تا هي ...

إيسا: قدااام الموظفين كلهم و المولدات قال لينا بالحرف " قولو ليها ترجع غدا لخدمتها و انا كتعتذر على هضرتي لي قلت ليها" ... متخيييلة!! أدريان الجلاااخة كيعتذر منك قدام كلللشي!!!

ياسمين: (تنهدات) كتضحكو عليا ياك ؟؟

سماندرا: كنقسم ليك بحياة ولدي انخيل حتى هادشي بصح ...

ياسمين: (رجعات للصدمة) و لكن .. و لكن كيفاش ؟؟؟

إيسا: هضرت انا و سماندرا و حللنا هادشي و وصلنا لاستنتاج ...

ياسمين: شنو هو؟

إيسا: (ربعات يديها و ضيقات عينيها بتأكيد) المدير كيبغيك ....

ياسمين: (ضحكات من قلبها) ههههههه لا صااافي هادشي لي بقا هههه أفين كنعرف هاد المدير انا ؟!!

سماندرا: اوا كيفاش غادي تاخدي بريم ؟ جيتي غير من ورا بزااف ديال البنات و تاخديه ؟؟

جمعات ضحكتها بحالا تسرفقات: هاه!!

إيسا: هههه اااه بريييم ....

ياسمين حسات بداكشي بزااااف باش تتيقو ... وقفات و بعدات عليهم و قرسات راسها حتى غوتات بألم: ااااي .... لبنات ... كنحلم ( كتسرفق فوجهها ) ياسمين فيقي فييييييقي ...

لبنات كيضحكو عليها ... غير قبل دقايق كانت مغمومة و مهمومة و حابسة الدموع فجأة جاء الفرج و تنفسات !! خدمتها غادي ترجع ليها مع اعتذار و بريم ؟!

بزاف على الحظ ...

قربات جلسات تاني وسطهم عينيها مدمعين و مامتيقاش ...

ياسمين: لبنات هادشي بصح ياكو ؟؟ ياكما انا كنحلم ؟؟

إيسا: بغيتي شي قرسة اخرة اجي مرحبا ....

ضحكات ياسمين بهستيرية غادي تموت بالفرحة ... بحالا الحياة كتعطيها هدية اعتذار على لي فات ... بحال شي تعنيقة من القدر و طبطبة على كتفها ... بقات كتضحك حتى بكات بالفرحة .... و ايسا كتعنق فيها و تضحك معاها ... كلهم دازت عليهم هاداك النهار و كلهم كانو مشوشين معاها ...

سماندرا: ااه نسيت ...

جرات صاكها حلاتو و جبدات منو واحد البلاستيكة كحلة مداتها ليها ...

ياسمين: شنو هادا؟

سماندرا: فاش كنا خارجين عطاتو لينا لندا قالت بلي رجل هاديك لمرا لي ولدتيها لبارح خلاه ليك تماك ....

خداتها منها بالزربة و حلاتها ... كان فيها شالها لي لفات فيه البيبي مصبن و مطوي ومونطو ديالها ،... و فيها رسالة فظرف أبيض و واحد الزجاجة ديال العسل ملفوفة بشكل انيق وبعناية وحب ... حطاتو و حلات الظرف بسرعة و بدات كتقرا فالرسالة لي لقات فيه ....

" أيتها الملاك الجميل ... نحن لا نملك المال الكافي لندفع ثمن مساعدتك لنا ... ما فعلته أمر لا يستطيع مال الدنيا دفع ثمنه ... لكن في المقابل .. نحن سنهتم بصغيرنا "رحيق" و نكون له أفضل والدين ... سنصلي من أجلك في كل يوم يضاف إلى عمره الذي سيعيشه بسبب رحمة الرب الذي سخرك لنا في ذلك اليوم الممطر و البارد ... سنصلي أن تجدي السعادة و الحب ... و أن تكون حياتك أفراحا متوصلة ... كوني بخير أيتها الملاك ..

ملاحظة: ذلك العسل من الوطن .. هو شيئ بسيط ، نتمنى أن تستمتعي به ... "

ختمات الرسالة بالدموع فعينيها ... كتمسحهم و كتبتسم و لبنات كيشوفو فيها بابتسامات فخر على وجاههم ... هي كانت قوية عليهم و دارت داكشي لي ماقدروش هوما يديروه ...

حتى هي كانت فخورة براسها فهاديك اللحظة ... من بعد گاع المعانات لي دوزات فحياتها .. هي أخيرا كتحقق فحلمها ..! أخيرا أصبح لحياتها العقيمة معنى ... هي مولدة ... كتعاون النساء يولدو و على يديها غادي يجي شحال من ولد صغير لهاديك الدنيا !!

ابتسمت ...

هي لقات حافز باش تستمر .. باش تكون قوية كثر ... باش تعاون عيالات اخرين من غير ماتي ...

و فجأة .. گاع داكشي لي داز هاان و صغااار قدام نظرتها للمستقبل لي كيتسناها ...

حطات الرسالة بقلب فرحان و شافت فلبنات بنفس الإبتسامة و الدموع ...

ياسمين: إيسا .. سماندرا ... كنبغيكم ...

عنقوها كيبوسو فيها مشاركينها فرحتها ... حتى نقز عليهم انخيل تا هو داخل للعناق ...

انخيل: حتى انا بغيني ...

ضحكات ياسمين و جراتو كتعنقو قدامها ... ناشطين و فرحانين ...

متناسيين تماما هاداك السؤال ...

علاااش المدير تدخل باش ترجع ...!! ......

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.