الأوصو

الأوصو الجزء 80

من تأليف Mari Posa و ROSA

88 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الأوصو

كان آدم مزال واقف برا .. حاط يديه على جنابو و هاز راسو كيشوف فالسما .. كياخد أنفاس ثقااال و ريح الليل الباارد كيعنقو .. كان كيعاود فراسو كاع لي وقع من نهار تلاقا بيها .. كاع داكشي لي شاف فيها و كاع داكشي لي وقع بيناتهم بجوج .. ماقادرش يتيق بلي داكشي كامل كان كدوب .. كيفاش يمكن لشي انسان يمثل بهاديك الاحترافية كلها و يبقا وفي للدور ديالو شهوور بلاما يتفضح؟ كيفاش ماعمرها غلطات و كيفاش ماعمر قناعها ما تزعزع قدامو؟ ولا يمكن يكون قناعها طاح و حقيقتها فشي نقطة تعـ.رات لكن هو حيت كان ذايب فعينيها مالاحظش؟

حدر راسو و ساط الهوا من فمو بالجهد .. ضار غادي للباب و فنفس الوقت دار يديه وراه جبد سلاحو .. قلبو باغيه يمشي يخرج من تماك يركب الچيپ ديالو و يمشي لشي بار من ديالهم فالمدينة و يسكر حتى يطلع الصباح .. و لكن عقلو هو لي كيحركو باش يطلع و يواجهها .. ضروري يواجهها و هاد المرة مايقدرش يهرب .. هو لي بدا هادشي و هو لي غايساليه ..

وقف قدام باب الجناح و شد فالبوانيي .. و بقا هاكاك .. جامد بحالا ولا جزء من هاداك الباب .. حس براسو كيتخشب بحالو ..

« طللق منييي .. طللللق .. »

تقرنو حجبانو كيتفكر شدى و هي كتجري لعند ماركوس و كتحلس حداه و تشد فيدو ..

« سمح ليا .. سمح لياا ..»

« كون عرفتو غايمشي لناتالينو ماكنتش غانسكت .. و الله ماكنت غانخبي عليك أماركوس .. و الله ماكنت غانخليه يوصل ليه..»

حل الباب بلاما يشعر بحالا بهاد الحركة باغي يسكت صوتها لي فراسو .. دخل .. الجناح كان مظلم .. و هادئ .. لثواني فكر بلي يمكن تكون نعسات .. كمل طريقو لداخل بشوية .. الضواو ديال الجردة داخلين من الشراجم مضويين أجزاء من الجناح و مخليين بزاف مظلمين .. وقف لوسط شاف جهة الناموسية كانت خاوية .. شاف جهة الفوتويات و بانت ليه جالسة تماك .. من بعيد كتبان بحال الظل الأسود بلا ملامح ..

زير على سنانو و على الفردي لي فيدو و مشا كيقرب منها .. و على بعد ثلاثة أمتار تقريبا وقف ..

كانت جالسة على الفوتوي و مربعة رجليها .. معلية راسها مقابل مع السقف مغمضة عينيها و جامعة يديها فحجرها .. مزال بكسوتها الكحلة و لكن كاملة فازگة .. حوايجها و شعرها و لحمها .. كانو أنفاسها ثقاال و منظمين بحالا بصح ناعسة ..

شدى: تعطلتي ..

هبطات راسها بشوية و حلات عينيها و تلاقاو بعينيه .. ماكانتش منفعلة كيف قبل كانت مهدنة .. مبردة .. هبطاتو بشوية بشوفاتها حتى وصلات ليدو و ملي شافت الفردي لي فيها ابتسمت ..

شدى: واش عارف من نهار تلاقينا لدابا شحال من مرة جيتي قاصدني و نتا ناوي تڨتلني؟ ( رجعات شافت فعينيه ) بزاااف ..

عضات شفتها التحتانية كتشوف فيه شحال و هي مزال مبتسمة ..

شدى: اليوم .. ماغاديش تلعب معايا بالقرطاس بحال أول مرة؟ ماغاديش تسولني و تتسناني نقول آه كيفما درتي ملي بغيتي تتزوج بيا بزز؟

كان واقف كيسمع ليها و كيسول راسو كيفاش قادرة تكون مهدنة بحال هاكاك؟ باردة و هو فالمقابل قربات عافيتو تذوبو؟

شدى: ماراشقاش ليك ياك؟ ( زمات شفايفها ) حتى أنا ..

بان ليها باغي يهضر و هي تهز يدها فالهوا و قاطعاتو قبلما ينطق ..

شدى: لا لا لا .. ( حركات راسها بلا ) قبلما تهضر غاتسمع ليا .. اليوم نتا قلتي بزاف .. و درتي بزاااف و دابا جات نوبتي .. قبلما واحد فينا يتيري فلاخر خليني حتى أنا نهضر و نقول شنو عندي ..

هضرتها خلاتو يشوف فحجرها و عاد لمح الفردي الكحل لي حاطاه تماك .. كان ديالو .. و ملي شافتو كيشوف فيه هزاتو فيدها كتشوف فيه حتى هي ..

شدى: كان خاصك تبدل الكود ديال المجر دالسلاح قبلما تسد على عدوتك الخاينة معاه ..

رجعات شافت فيه .. عاود عضات شفتها و بقات ساكتة شحال .. حتى هي كانت كتفكر فگاع داكشي لي دازت منو معاه من نهار تلاقاو .. كتفكر فكيفاش غاتبدا هضرتها .. شنو غاتقول ليه؟

شدى: عاقل على داكشي لي عاودت ليك شحال هادي فالبرتغال؟ كلشي كان صحيح .. كاع داكشي لي قلت ليك على عائلتي و عمي و عائلتو و داكشي لي درت فيهم .. كلشي داكشي كان صحيح .. كدبت فحاجة وحدة .. نو .. ( حركات راسها بلا و صححات هضرتها ) كدبت فبزاف ديال الحوايج .. كاع الحوايج لي كيخصو ماركوس .. و ماقلتش شي حوايج آخرين غانقولهم ليك دابا ..

وقفات و الفردي فيدها .. كانت السقاطة ديالها لي تفرجات بيها فالأفلام مزال على الطابلة .. هزات الكريطينة دالبوبكورن و مشات لعندو .. وقفات عليه و دفعاتها بيدها عند صدرو .. ملي ماتحركش مدات هي يدها شدات ليه يدو الخاوية و حطاتها على البوبكورن باش يشدو .. بعدات يديها و بقا هو شاد البوبكورن عند صدرو ..

شدى: غاتحتاجو .. تدوز بيه هادشي لي غانقول ليك ..

مقابلة معاه و كتشوف فعينيه و ضو الشرجم لي وراها كان ضارپ فيهم مخلي خيالها يعنق صدرو ..

شدى: آه .. أنا كنعرف ماركوس مولياني .. و آه .. هو الراجل لي عتقني من عمي و داني خباني فبلجيكا و عاش معايا ست سنين .. و آه .. هو لي سيفطني لعندك باش نعتقك ففرنسا و ندخل معاك وسط المارتينيز .. و آه .. كانت عندي ميسيون وحدة هي نقلب على القسم دالمارتينيز و نخرجو ليه باش يحرقو و يطيحكم للخر ديال الترتيب قبل الانتخابات ..

بقوة ما آدم كان مزير على سنانو نزفو و استطعم دمهم فلسانو .. علاش ماخايفاش منو؟ علاش تايقة فراسها بحالا متأكدة منو ماغايآذيهاش؟ علاش مزال كتشوف فعينيه بحالا كتتحداه؟ بحالا هو لي غالط ماشي هي!!

شدى: فاش جيت معاك هنا كان عندي هدف واااحد .. نسرق القسم و نخرج من هاد الدار و ماعمرني نعاود نرجع ليها شي نهار .. و ملي دوزت معاك ليلة وحدة زدت عندي هدف آخر بيني و بين راسي .. نڨتلك قبلما نمشي .. راه واخا نعيا نوصف ليك و نعبر ماعمرني غانقدر نوصل ليك شحال كنت كنكرهك أ آدم .. كلشي فيك كان كيستفزني .. هضرتك شكلك صوتك ريحتك كلللشي .. ماشي غير نتا .. المارتينيز كاملين كرهتهم .. كنت كنكرهكم قبلما نتلاقا بيكم و زدت ملي دخلت وسطكم .. لاشان عايدة إيدر ياسمين نتا صلاح ماريا غوستا كاااملين .. واخا مادرتو ليا والو و لكن حيت ماركووس كيكرهكم كرهتكم .. كان خاص هادشي يكون سااهل .. ( بدات كتنفعل و كتبان عصبيتها فصوتها ) واخا تزوجت بيك ماكانش خاصني نخليك تقيسني ولا تقرب ليا .. ( مدات يدها كتوريه معصمها ) و واخا هاد البلاكيط فيدي كان ماركوس غايلقا ليها الحل .. كان خاصني غير نصبر و نبقا كارهاكم حتى يخرجني من وسطكم و لكككن .. ( زادت غوتات ) و لللللكككن .. ( زيرات على سنانها ) تلاقيت بجوزيف .. ( غرغرو عينيها و لكن هاد المرة واعدات راسها ماتبكيش .. بلعات ريقها و كملات بشوية ) هو لي ماكنتش ضارپة ليه الحساب .. خربقني .. كان أول واحد غايخليني نشك فماركوس و داكشي لي قال ليا عليكم .. من وراه ياسمين .. نتا .. عايدة .. لاشان .. شوية بشوية بديت كننسا الهدف لي جيت عليه .. وليت مقابلة غير مشاكيل ياسمين و كنعاون فيها باش تحلهم .. كنتعلم كيفاش نكون ضريفة باش نرضي لاشان و عايدة .. كنقلب على جوزيف فالجردة باش نسمع ليه كيعزف و بحال الهبيلة كنتمنى يعاود يعنقني .. ( رجعات انفعلت تاني ) و الراااجل لي نهار شفتو بغيت نڨتلو وليت هازة السلاح بحال الحمقة وسط گيرا باش نحميه ..

عطاتو بالظهر شادة راسها بيدها الخاوية و خدات نفس عميييييق من فمها كتحاول تتهدن .. آدم كان بحال شي تمثال واقف كيشوف فيها بنفس التعابير على وجهو .. بالنسبة ليه هو أي كلمة قالتها شدى كذبة .. كيفما كذبات شحال هادي حتى دابا كتكدب و غاتبقا ديما كتكدب إيلا بقات حية ..

شدى: باغي تحاسبني على هادشي؟ ( ضارت شافت فيه ) شنو كنتي كتسنا مني قبيلة لتحت؟ نوقف حداك نشد فيدك و نتفرج فماركوس كيتعذپ بعدما ڨتلتي ليه عائلتو كلها؟ ( ابتسمت بسخرية ) ادااام .. أنا ماشي منافقة بحالك .. من نهار عرفتي ياسمين و نتا كتكدب عليها بلي هي ختك و نهار غلطات أول مرة عسفتي عليها و دزتي بحالا مكتعرفهاش! عارفها كتتعذپ كللل نهاار مع الوحش و مغمض عينيك على هادشي!! ( كتشير لراسها بالفردي ) أنا مانقدرش نخلي ماركوس .. واااخا يغلط .. واخا يدير لي دار غايبقا ديما الراجل لي عتقني و عطاني حياة جديدة .. واخا نكون ضد داكشي لي كيدير و واخا العالم كامل يوقف ضدو أنا غانوقف معاه كيفما وقف معايا ملي الدنيا كلها عطاتني بالظهر .. و نتا .. نتا ااااااخر واحد يتحاسب معايا على هادشي ..

بدات كتضحك و هي كتشوف فعينيه .. فالظل و الضو القليل قادرة تشوف كمية الغضب و الحقد لي فيهم .. حاسة بيه ممكن فأي لحظة يتيري فيها بلاما يتردد ..

شدى: واش نسيتي راسك؟ ( قربات حتى وقفات قدامو و هو حنى راسو باش يشوف فيها ) إيلا نسيتي أنا غانفكرك .. نتا .. ( حطات فوهة الفردي ديالها على صدرو العا.ري كتشير ليه ) خنتي خووك إيدر .. مع مراتو ..

بانو ليها حجبان آدم كيفاش ترفعو .. بحالا نسا أنها عارفة .. و بحالا نسا هو نيت شنو داير!! تصدم بحالا هاد الخيانة يالاه أول مرة يعرفها و ماشي هو مولاها!

شدى: ( من شوفاتو عرفات أنها لقات الدبرة .. و بدات كتحك عليها ) نعستي معاها .. نتا .. عر.يتي مرات خوك .. و حو.يتيها .. ( قرنات حجبانها باستفهام و ميلات راسها بتساؤل ) بآشمن وجه جاي دابا تحاسب معايا؟ نتقبل هادشي من عند الأوصو .. صلاح .. ياسمين عايدة لاشان و لكن نتا .. ( عاود قيساتو بالفردي فصدرو و حركات راسها بلا ) لا .. نتا بالضبط ماتقدرش توقف قدامي هاكا و تقول ليا علاش خنتيني .. ( مزيرة على سنانها ) خاصك تحشم أ آدم ..

زير على الكريطينة دالبوبكورن فقبضتو حتى طاح منها للأرض .. و شدى مكملة بلاما تحبس ..

شدى: لا نتا لا عائلتك ماتقدروش تلوموني .. حيت ماخنتكمش .. مايمكنش تخون شي واحد مكتعرفوش و أنا ماكنتش كنعرفكم .. و ملي عرفتكم تراجعت على هادشي و انسحبت من كلشي و تخليت على الميسيون لي جيت على قبلها .. عرفتي شكون الوحيد لي خاصو يتحاسب معايا و عندو الحق باش يديرها؟؟ ( زيرات على سنانها و عاودو عينيها غرغرو ) ماركوس .. حيت إيلا كنت خنت شي واحد فهاد الدنيا فراه هو ماركوس .. خنتو نهار اعتبرت راسي وحدة منكم .. و خنتو ملي خليتك تقيسني .. و خنتو ملي حميتك فالبرتغال و ماخليتهمش يڨتلوك .. و خنتو نهار عرفتك غادي لبلجيكا باش تڨتل ولدو و ماقلتهاش ليه .. و عرفتي شنو هي أكبر خيانة درت فحقو؟ ( عضات لسانها بالجهد حابسة دموعها يهبطو ) ملي وقفت قدامو اليوم كنشوف فعينيه و قلت ليه أنا شدى مارتينيز ..

ميلات راسها شوية للجنب حاضية عينيه .. بقات ساكتة حيت دموعها بغاو يغلبوها تاني .. هي ماباغاش تبكي .. ماباغاش تبان ضعيفة حيت هي ماضعيفاش .. هي مستعدة تواجه أي حاجة جاية و ماناوياش تستسلم نهائيا ..

شدى: إيلا كان شي واحد فينا خان المارتينير راه هو نتا .. و إيلا كان خاص شي واحد فينا يتحاسب راه هو نتا .. أما أنا .. أنا غير كدبت كيفما كتكدبو كاملين و ما آذيت حتى واحد فيكم بشي حاجة .. و غلطتي مكتسوا واااااالو قدام داكشي لي درتي نتا أ آدم .. دابا جاوبني .. بآشمن وجه حاقد عليا؟ همم ؟ بآشمن وجه باغي تعاقبني؟

ماجاوبهاش .. ماتوقعش منها هادشي نهائيا .. توقع خصومة كبيرة و مضارپة و غوات .. توقع ربما تطلب السماحة و تبكي .. توقع تألف قصص و كدوب و تحاول تقنعو بشي حاجة باش يعفو عليها .. و لكن هي لوات ليه يدو لي كتضرو و خلاتو غير كيشوف! واجهاتو بحقيقتو الموسخة و ذنبو الكبير .. خلاتو يكره راسو فهاديك اللحظة كثر ما كارهها هي!! دخل لعندها و هو كيفكر يتيري فيها و دابا ولا كيفكر يوجه الفردي لراسو هو و يضغط على الزناد..

شدى: قبيلة سولتيني شكون أنا و جاوبتك .. غانزيدك عليها حاجة أخرى دابا بما أن كلشي تفضح .. أنا .. ( زادت قربات منو كثر عينيها فعينيه ) هو العقاب ديالك .. جْرَحْتك .. حرقت قلبك .. ضريتك .. مرضتك فراسك و عذپتك .. و هادشي لي يستاهل خائن بحالك نتا ..

كتتفكر بلي ماريا حاملة و بانت الشرارة فعينيها .. زادت قربات حتى قيس صد.رها البارد الفازگ صد.رو السخون ..

شدى: I fvcked you better than karma, And I'm not sorry for that ..

( عاقبتك قسح من الكارما .. و مانادماش على هادشي .. )

السكات ..

فودنيهم بجوج كتتعاود هضرة شدى لي قالت .. كل كلمة .. هي ماكانتش كتهاجمو باش تدافع على راسها .. كانت كتهاجمو باش تآذيه .. باش تبرد الحرقة لي فقلبها بسباب شنو دار فيها و الموقف لي حطها فيه .. كان بحالا حط الخنجر فيدها و طعن بيه صدر ماركوس .. حطها ففم المدفع .. خلاها تكون الجزء الأكبر من أبشع صوة شاف ماركوس فحياتو كلها .. فيينما تفكر هاد الليلة غايتفكرها و هي كتعري راس خوه و ولدو لي مقطوع ..

زيرات على سنانها و على الفردي لي فيدها .. كتشوف فملامح آدم لي كانو معصبين و قاسحين بشوية كيترخاو .. و بشوية ابتسامة صغيرة عيانة كتترسم على فمو ..

ماكانش منظر غاتقدر تنساه بسهولة .. وجهو و هو مبتسم واخا ملامحو كاملين معصبين .. عينيه .. العرق لي فجبهتو .. لون وجهو .. حتى حاجة ماكانت كتناسب ابتسامتو لي بانت على شفايفو .. و الهدوء لي كان فصوتو ملي نطق ..

آدم: بصح .. ( حرك لسانو ففمو ) أنا غدار .. خائن .. ( حرك راسو بلا ) الغلط ديالي مكيسوا وااالو قدام ديالك .. ذنبي ثقيل بزاف و كبير واخا تجمعي ذنوبك لي درتي فحياتك كلها ما يعطيوكش و لو شويييييية منو .. و واخا هاكاك .. ( زير على سنانو و الخذلان كيبان فعينيه ) قلتو ليك .. ماكدبتش عليك و ماخبيتوش .. صارحتك بكلشي .. وريتك داكشي لي فيا زوين و حتى الخايب لي ماعمرني وريتو لشي واحد .. ( بانت ليها تفاحة آدم تحركات فحلقو ) حيت تقت فيك ..

أول ضرپة منو كتخلي شدى تتراجع خطوة اللور .. فلحظة كانت كتفكر غير فماركوس و واخدة صفو و باغية تنتقم ليه .. و فاللحظة لي وراها رجعات كتحس بالذنب تجاه آدم و قلبها كيتقطع عليه!!!

آدم: ( بداو حجبانو كيتقرنو تاني و الانفعال شوية بشوية كيبان فصوتو ) فينما هضرت على هاد الخيانة و فينما سمعت عليها كنحششششم من راسي .. ( ضرپ بيدو لي فيها الفردي على صدرو مخلي بلاصة الضرپة حمراا ) كنكرررره راااسي .. غيير كنتخييل خوويااا يعرف بهادشي كنتمنىى الأرررض تتحل و تبلعنيي و كنتمنى نموووو.ت .. ماعمرررررني واجهت شي واحد بهاد الغلط مخرج عيني كيما درتي نتي دابا .. ( كيشوف فيها باستفهام ) بحالا ما نادمة على وااالو من داكشي لي درتي كااامل و بحالا ماغلطتيييش!!! شنو زعما باغية تصنعي؟؟؟ شنو كتتسناي مني ندير دابا؟؟؟ نطلب منك السمااحة حيت غدرت خوويا ؟؟؟ ننسا شنو درتي و نبدا نبرر أغلاطي أنا ؟؟؟ سينيووورااا .. ( وجه سلاحو حتى هو لصدرها كيطبطب عليه بشوية بالفوهة ديالو و هدئ صوتو ) راه حنا هنا باش نهضرو عليك نتي و داكشي لي درتي .. ( حرك راسو بلا ) ماشي عليا أنا ..

شدى بغات تنطق و لكن حتى هو قاطعها بنفس الطريقة لي دارت ليه ..

آدم: لا لا لا .. نتي هضرتي و ساليتي دابا غاتسكتي .. ( كمل بحدة ) و غاتسمعي ليا شنو غانقول ليك ..

دار يديه وراه و قرب ليها .. تحنى عندها براسو و هي كلما قرب كتحس براسها كتصغار قدامو .. أكثر حاجة كتخليها تحس بالضعف قدامو هي حجمو الكبير عليها .. عارفة راسها ضعيفة و لكن ماخايفاش .. حيت ملي كتجرب تتضرپ شحال من مرة مكيبقاش يخلعك الضرپ .. كتكون ولفتيه و عارفو ماغايڨتلكش .. لي كانت خايفة منو هي فهاديك اللحظة ماشي أنه يضرپها .. كانت خايفة من الهضرة لي غاتخرج من فمو ..

آدم: آه .. أنا غدرت الأوصو .. و آه .. حو.يت ليه مراتو .. و آه .. سبع سنين و أنا كنغلط معاها .. و آه .. بهادشي أنا خنت الفاميليا و الرايوس و المنظمة .. ( حرك راسو بآه ) بصح .. و لكن ... ( ميل راسو و ضيق عينيه باستفهام ) نتي شكوون باش تهضري ليا على هادشي و تحاسبيني؟ لا بصح .. شكون نتي؟؟ واش تيقتي راسك مارتينيز؟؟ ( حرك راسو بلا و رجع ابتسم ) نووو .. مي نينيا "صغيرتي" .. هادي غير كدبة كبيييرة تبنات على الكدوب ديالك .. مايمكنش نعطيو كنيتنا لوحدة أصلا عندها كنية كتبغيها و مستعدة تمو.ت على قبلها .. ( عينيه كيظلامو و نبرتو كتزيد تعمر بالحقد ) كنية ضحيتي على قبلها براسك و تلاحيتي وسط العافية بلاما تفكري .. كنية .. على قبلها .. تزوجتي بوحش سوڤاج مكتحمليش حتى تشمي ريحتو .. ( حط فوهة الفردي على كتفها كيشير ليها ) مولياني .. كنيتك .. شدى مولياني ..

كتحس براسها واقفة قدام راجل مكتعرفوش .. عينيه ماكانوش ديال آدم راجلها .. كان مختلف تماما .. ماكانش كيشوف فيها كيفما كان كيشوف فيها ديما .. آدم لي كتعرف واخا قاسح كان حنين عليها هي .. ماكانش كيجرحها حتى بالهضرة .. هادا لي واقف قدامها كتحس بيه كل كلمة نطقها هدفو يجرحها بيها و يقسحها ..

شدى: ( بصوت منخفض ) هادشي ماكاينش ..

آدم: شنو لي ماكاينش؟

شدى: ( ماعارفاش علاش كتبرر ليه واخا مزال معصبة منو ) أنا ماعمرني كنت مولياني ..

آدم: ( هز حجبانو ) ماعمرك؟

شدى: عشت معاه .. كان صاحبي .. و لكن ماعمرنا كنا فاميليا .. أنا ماعمرني خديت كنيتو .. قبلما نعرفك كنت شدى بلا كنية .. ( بلعات ريقها ) كنيتي ما.تت مع بابا ..

آدم: بصاح!

قالها و هو كيتفكر كيس الملاكمة لي لقا معلق فجناحها فبلجيكا .. كانت فيه ( Chada Moliani ) .. و هو مقرر يتيق شنو شاف بعينيه ماشي شنو كيسمع من عندها هي ..

شدى: ( خدات نفس عميق كيبين شحال راه حتى هي عيات ) أنا معصبة بزاف أ آدم .. و حتى نتا .. و هاكا نقاشنا ماغادي يوصلنا لحتى نتيجة .. علاش جيتي؟ ( أشارت لسلاحو براسها ) باش تڨتلني؟ ديرها ولا سير بدل ساعة بأخرى من بعد و نهضرو ..

آدم: ( حرك راسو بلا و هو كيشوف فعينيها مباشرة ) لا ..

شدى: ( قرنات حجبانها باستفهام و عصبية ) كيفاش لا؟

آدم: ( ابتسم ) أنا مابقيتش باغي نڨتلك .. و ماغاديش نمشي حتى تسمعي آش غانقول ليك .. مي نينيا ..

كان قريب ليها .. مد سلاحو كيدوزو بشوية على ملامح وجهها .. الفوهة ديالو المعدنية كانت باااردة مقابل لحمها الدافي ..

آدم: ( عينيه على فوهة الفردي ) گاع داكشي لي عشتي فحياتك .. تيتمتي ملي تڨتلو واليديك .. تضرپتي و نتي مزال صغيرة .. تحبستي .. تغتصپتي ..

هو كيهضر و هي كتزير على يديها و سنانها .. كيعاود يرجع ليها تصاور من الماضي هي ماباغاش تشوفهم خصوصا فهاديك اللحظة .. بحالا حتى هو كيحك على دبرتها .. كيرش الملحة على جروحها كاملين ..

آدم: ( مكمل بهدوء و صوت تابت ) خفتي .. تحگرتي .. تبليتي .. ( شاف فعينيها ) تحرقتي ..

شدى: ( قاطعاتو بحدة بلاما تحس ) باراكة ..

آدم: هادشي كامل لي عشتي باقي تابعك لدابا .. مرسوم على لحمك .. كتحلمي بيه .. كيعذپك فحياتك .. ( فعينيه و نبرة صوتو كانت قسوة كبيرة و هو مكمل ) كنت باغي نڨتلك حيت هاكا ولفنا نعاقبو لي كيخونونا .. و لكن المو.ت خاصنا نعاقبو بيها غير لي كيخافو منها .. و غير الناس لي كيبغيو الحياة هوما لي كتخلعهم المو.ت ..

هبط الفردي .. كيشوف كيفاش كترعش بعصبية و كيفاش كتشوف فيه شوفات قاسحين .. ماركوس عندو الحق .. هو كيشوف فعينيها العافية وسط الظلام .. و غير تفكر ماركوس و كيفاش هضر عليها زاد حقد و لكن بقا كيهضر بنفس الهدوء واخا ماكرهش يغوت ..

آدم: نتي و أنا كنتشابهو أ شدى .. بجوج عايشين حياة كارهينها .. و بجوج ريوسنا قاسحين و ماباغينش نحطو السلاح و نعليو الراية البيضا و ننتح.رو .. عارفك غاتفرحي إيلا بغيت نڨتلك كيما غانفرح أنا إيلا الأوصو عرف ذنبي و ڨتلني .. داكشي علاش لا .. ( حرك راسو بلا ) ماغاديش نڨتلك هاد الليلة .. ( رجع يدو وراه خشا الفردي فسمطة السروال ) و لكن ..

رجع يدو خاوية شد فعنقها من اللور زير عليها و جرها عندو بالجهد حتى تزدحات مع صدرو و قرب وجهها من وجهو .. نيفها كان قريب يقيس نيفو .. كانت كتحس بأنفاسو السخان كيضرپو فيها و مابعداتش ..مادفعاتوش و مادارت حتى ردة فعل .. غير كتشوف فعينيه و كتسمع ليه و هو مكمل هضرتو مورك على الحروف بين سنانو و الغضب شاعل فعينيه ..

آدم: غانخليك تكملي حياتك فجهنم كفس من هاداك لي جيتي منو .. ( زاد زير على عنقها ) غانكرهك فالعافية و نخليك تخافي منها .. ( زاد زير عليها مخلي الألم يبان فملامحها ) غانخليك تخافي مني ..

شدى كانت ديما كتحس بالأمان مع آدم بحكم أنه من نهار عرفها و هو كيدافع عليها .. واخا غلطات شحال من مرة كيسمح ليها و ماعمرو آذاها .. و لكن هاداك لي قدامها شادها بهاديك الطريقة خلا قلبها يضرپ بالجهد .. و هاد المرة ماشي من الحب ولا الرغبة .. و لكن من الخوف .. من الرعب .. ماخافتوش يضرپها ولا يڨتلها ولا يسبها .. خافت من حاجة وحدة عارفة راسها مستحيل تقدر عليها و غاتهرسها ديال بصح ..

الإغتصاپ ..

ملي جبدو فهضرتو و بهادوك الشوفات و القسوة لي فصوتو خلاها تفكر بلي يمكن يديرها باش ينتقم منها .. و هادي هي الحاجة لي مايمكنش حتى تتخيل تدوز فيها مع آدم .. الراجل الوحيد لي هرس الدرع لي مضوراه على راسها و كسب ثقتها .. مايمكنش تستحمل فكرة أنه يرتكب فيها الجريمة لي خلاتها تعيش حياتها كلها فالظلام .. تقدر تتقاتل معاه .. تتيري فيه بلاما تفكر .. تڨتلو كاع .. و لكن هي لي غاتخسر كلشي .. غاتعاود ترجع لنقطة الصفر بحقد أكبر و بغضب أكبر غايحرقها و يحرق معاها الدنيا كلها ..

شدى: ( بلاما تحس همسات ) ماتقدرش ..

آدم: ( طلق منها و بقا بنفس القرب ) من اليوم .. هاد الڤيلا هي حبسك .. مابقيتيش غاتخرجي منها بالگارد ولا بلا بيهم ..

شدى: ( قرنات حجبانها بتحدي ) كيفما هربت شحال هادي غانعاود نديرها ..

آدم: ( بتحدي كبر و ابتسامة جانبية ) خليني نشوفك كتحاولي ..

شدى: ( بانفعال ) اددم ..

فكرة الاغتصاپ سيطرات عليها تماما و يديها بداو كيرعشو .. كتتخيل شي حوايج و كتسمع صوت غواتها فودنيها و كتزيد تزير على سنانها .. بدات كتحرك راسها بلا بالزربة .. ولات كتتمنى يڨتلها و مايديرهاش ..

شدى: إيلا ماڨتلتينيش هاد الليلة غانخليك تندم عليها حياتك كللللها ..

آدم: ليلة وحدة لي غاندم عليها .. و هي لي جبتك فيها لهاد الدار ..

شدى: إيلا ماڨتلتينيش أنا لي غانڨتلك .. ( حرك راسو بلا بشوية وهي كملات معصبة ) عاارفني ندييرها .. غانڨتتلك ..

آدم: نو .. مي نينيا .. مايمكنش تڨتلي واحد أصلا ميـ.ت ..

كمية الألم لي نطق بيها جملتو خلات لحمها يتشوك .. غضبها كلو اختفى .. الغضب لي كانت مخبية بيه خوفها من أنها تخسرو .. فهاديك الجملة بان شحال راه مقسح من جهتها .. شحال ضراتو .. شحال خيبات الأمل ديالو فيها .. غمضات عينيها حدرات راسها و رخات على الفردي طاح من يدها و صوتو عمر الفراغ لي كان بيناتهم للحظات ..

آدم: شوفي فيا ..

حلات عينيها و هزات راسها شافت فيه .. لأول مرة كيبانو ليه عينيها بلا عافية .. طافيين و عامرين بالدموع لي عارفها مستحيل تطيحهم قدامو .. عينيها كيشوف فيهم الندم و الحزن و الحب ..

و لكن حتى هوما .. مابقاش كيتيقهم ..

آدم: الشرير فقِصتك .. آدم مارتينيز .. عدوك ..

كان كيعاود ليها هضرتها لي قالت ليه قبلما يهبطو للعشا ..

آدم: من اليوم هو لي غاتعرفي .. ( حرك راسو بلا ) مابقيتش غانسمح ليك ملي تغلطي .. مابقيتش غانتعامل معاك على أساس مراتي حيت نتي براسك قلتيها .. هادشي لي بيني و بينك ماشي زواج .. ( عض شفتو التحتانية ثواني بحالا كيفكر .. تنهد عاد نطق ) داكشي علاش غانعاود نتزوج ..

شدى: ( توسعو عينيها بصدمة و رفعات صوتها ) نعاااااام ؟؟!!!!

آدم: و هاد المرة غانتأكد مزيان بلي جبت عروسة لهاد الدار .. ماشي جاسوسة ناوية تريبها ..

شدى: ( بانت الشراسة فعينيها و ملامحها ) ماتقدرش ..

آدم: ماكاينش شي قانون يمنعني ..

شدى: أنا لي كنمنعك ..

آدم: بصفتك شكون ؟ ياك نتي ماشي مراتي .. ( لوا شفايفو ) قلتي بلي هادشي لي بيناتنا حاجة إيلا صدقات غانتزوجو .. و ماصدقاتش ..

شدى غير كتتخيل آدم مع وحدة أخرى كتحس بعروقها شاعلة فيهم العافية و كتحس بالحماق تاني كيركبها .. شاف الشرارة كيفاش رجعات شعلات فعينيها ملي قرنات حجبانها ..

شدى: ادااااام .. ( زيرات على يدها و هزات عليه سبابتها بتحذير ) كنحذرك .. ماتلعبش معايا بحال هاكا ..

آدم: من اليوم مابقيتش غانلعب معاك مي نينيا .. أنا غانلعب بيك ..

كان مبتسم .. مسترخي .. و هادشي استفزها .. حسات بيه هاضر من نيتو و ماشي غير باغي يعصبها !!! بحالا داااير شي عروسة فبالو و موجد كلشي باش يتزوج بيها ..

شدى: غانڨتلها .. أقسم بالله حتى نحررقها حيييية ...

آدم: حتى نخليك توصلي ليها ..

عطاها بالظهر و مشا قاصد الباب ..

شدى: ( غوتات ماقادراش تسيطر على غيرتها ) اداااااام .. ماتحمقققنيييش ..

وقف فنص الطريق و بقا ثواني عاطيها بالظهر بحالا تفكر شي حاجة .. من بعد ضار و رجع عندها حتى وقف قدامها و هي أنفاسها سخان كتنهج ..

آدم: عاقلة حتى نتي شنو قلت ليك فالبرتغال هاديك الليلة؟

ماجاوباتوش حيت كان بحالا غسل دماغها من كلشي بقات فيه غير فكرة وحدة .. آدم مع بنت من غيرها!

آدم: قلت ليك إيلا رجع كيقلب عليك غانڨتلو .. و ها هو رجع .. و غانڨتلو .. قدامك و نتي كتشوفي .. ( مابقاش مسترخي .. رجع لنفس الحالة ديال الغضب لي دخل بيها عندها ) غاتكون مو.تة موسخة قاسحة و معفونة و طوييييلة .. غانخليك تتفرجي فيه و هو كيمو.ت شوووية بشوووية .. و كنواعدك .. ( كريطينة البوبكورن كانت مزال فيدو من اللول .. دفعها ليها جهة صدرها كيف دارت ليه هو فاللول و شد يدها حطها فوقها باش تشدو ) غاتكون أحسن حاجة تتفرجي فيها فحياتك كلها .. ( زير على سنانو ) تيقي فيا حيت أنا مكنكدبش بحالك .. مي نينيا ..

شاف فعينيها لآخر مرة و ضار مشا من قدامها .. سمعات الباب كيفاش تخبط بالجهد وراه و سمعات الساروت كيضور فيه .. تراجعات باللور بشوية حتى للفوتوي و جلسات .. كلها كترعش .. كانت محتاجة دقايق ولا سوايع باش يالاه تستوعب هادشي كامل لي تقال بينها و بينو ..

واخا الجو سخون جناح الأوصو كان بارد .. واخا الثريات كاملين شاعلين كان مظلم .. واخا الأثاث كامل مرتب كان مخربق و مرون .. و واخا السكااات و السقيل كان الصداع .. كلشي .. البرد و الظلام و الروينة و الصداع .. كلهم كانو فياسمين ..

جالسة فوق الناموسية جامعة رجليها عندها معنقاهم .. الهالات السوداء ضايرين بعينيها الحمرين و الفازگين بالدموع .. شفايفها بيضين و مشققين .. وجهها كان شاحب بحال شي مريض على فراش المو.ت .. كانت مزال فنفس الحالة لي خلاها فيها الأوصو قبلما يخرج .. نفس الخوف الهستيري و الضعف الكبير و دوامة الأفكار السوداء لي كتبلعها .. كتفكر هضرتو و داكشي لي لقات مع الورد و الشوكولا .. كتفكر شنو غاتدير هاد الليلة باش تدافع على راسها؟ ماعندهاش فردي كيف لبارح .. شدى ماكايناش باش تقول ليها شي هضرة تشجعها .. كانت غير بوحدها ..

نزلو الدموع من عينيها تاني .. مسحاتهم و حطات ذقنها على ركابيها كتشوف جهة البالكون .. كتتسنى الليل يسالي .. ولا مشاكلها .. ولا حياتها كلها ..

سمعات الساروت كيضور فالباب و جسمها انتفض .. شافت جهتو و بدات كتترعد تاني .. عضات شفتها التحتانية و واخا عارفاه غير هو بدات كتدعي من قلبها يكون شي واحد آخر .. أي واحد إلا هو ..

تحل الباب و قبلما تشوفو سمعات صوت التصفار ديالو بهاداك اللحن .. غمضات عينيها و حدرات راسها .. سمعاتو حتى سد الباب و عاود سورتو و بدا كيقرب ..

الأوصو: مي ڤيدا ..

كتسمع المتعة فصوتو و هاداك الاسترخاء لي كيستفزها .. كانت عارفاه غايكون مبتسم هاديك الإبتسامة الباردة لي كتخلي شعر جسمها يوقف .. شافت فيه باش تتأكد و ترفعو حجبانها ملي شافت شنو فيدو .. هاداك البوكي الحمر الكبير .. ماخداتش وقت باش تتفكر فين فايت ليها شافتو حيت مستحيل تنساه .. كان مختلف على البوكيات لي كان كيجيب ليها الأوصو كعقاب واخا نفس نوع الورد .. الطريقة باش مرتب و مجموع و الشريط الذهبي لي جامعو .. كان نفس البوكي لي فاقت و لقاتو حداها فالكلينيك فأسوء نهار فحياتها .. النهار لي تبدل فيه كلشي ..

ياسمين: ( أشارت ليه بسبابتها و نطقات بصوت باح و ضعيف ) هاد الورد ؟!!

الأوصو: ( وقف قدامها جنب الناموسية .. يد فجيب السروال و يد فيها الورد. ) سيفطو ليك الضيف ديالنا .. ( طلعو لنيفو كيعاود يشمو ) واخا بقا فيه الحال حيت ماحضرتيش معانا للعشا ..

لاح الورد قدامها فوق الناموسية و ضار غادي للحمام كيحل فالصدافي ديال الجيلي لي لابس .. ياسمين هزات الورد بشوية كتقلب فيه .. كتحس بقلبها كيتقطع عليها و هي كتفكر فواحد الاحتمال ..

ياسمين: شكون؟ ( هزات راسها شافت فالأوصو لي وقف و ضار عندها ) هاد الضيف .. شكون؟

الأوصو: ( ابتسم بالجنب و هو كيشوف فالدموع لي تراكمو فعينيها حتى ولاو كيبانو بحال البحر هايج ) و شكون فنظرك لي غايجيب ليك بحال هاد الورد الزوين؟

ياسمين: ( كتحرك راسها بلا بشوية ) مايمكنش ..

الأوصو: ( كيحرك راسو بآه ) يمكن ..

ياسمين: ( دموعها بداو كينزلو و شافت فالورد .. هضرات بخيبة أمل كبيرة و حرقة. ) عرضتو عليه يتعشا معاكم ؟

الأوصو: ( بهدوء دار يديه فجيابو كيشوف فيها ) سي ..

ياسمين: ( شافت شي حاجة ذهبية كتلمع وسط الورد و جراتها ) جلستو معاه فنفس الطابلة و كليتو معاه؟

الأوصو: ( كان زام شفايفو ) سي ..

كانت كارطة ذهبية صغيرة مكتوب عليها بخط أسود كبير: Bella ciao..

ياسمين: ( شمرات على نيفها و عينيها كيدوزو على هاديك الجملة) الراجل لي ڨتل ليا ولدي؟ دخلتوه للدار لي قلتو ليا داري؟ و ضايفتوه؟

الأوصو: سي ..

ياسمين: ماسمعتش القرطاس .. ( هزات عينيها بشوية شافت فيه ) ماڨتلتيهش؟

الأوصو: ضياف المارتينيز مكيتغدروش مي ڤيدا ..

ياسمين: يعني خليتيه يمشي!

الأوصو: و سيفطت معاه الگارد يوصلوه للطيارة ديالو ..

بلعات ريقها بصعوبة كبيرة .. خدات نفس و حركات راسها بآه بشوية .. حيدات هاداك الورد حطاتو حداها و ماعاودش هضرات .. وصلات لواحد المرحلة من الألم و خيبة الأمل فين مابقات حتى كلمة يمكن تعبر على داكشي باش كتحس .. داكشي لي دار فيها ماركوس قسحها .. و لكن فكرة أن المارتينيز تجاهلو هادشي و كملو شراكتهم معاه عادي هي لي كتڨتلها فكل مرة .. ماقادراش تفهم علاش هي لي ضحية كتتعاقب و هو لي ارتكب الجريمة حتى واحد ما تحاسب معاه .. كتتسائل واش ولدها رخيص لهاد الدرجة؟ واش حتى واحد مامسوق؟!

الأوصو: ( ضار مكمل طريقو للحمام كيحيد فالجيلي ) دوزنا ليلة زوينة كنتي ناقصانا غير نتي .. العشا كان بنين و شدى هي لي سرباتو .. ماركوس ما.....

حبس ملي حل باب الحمام .. هزات راسها تشوفو علاش سكت كيبان ليها كيشوف فالأرض .. مافهماتش فاللول حتى تفكرات شنو دارت تماك ..

الأوصو كان كيشوف فالبوكي ديال الياسمين و الشوكولا لي مزلعين فالأرض .. شاف فيها و هاد المرة تصدمات ..

كانت أول مرة تشوفو بحال هاكاك .. كانت بحالا كتشوف فالوحش و إيدر بجوج فنفس العينين .. كان قارن حجبانو بصدمة و دهشة و استفهام .. كان كيشوف فيها بخوف!! خوف موالفة تشوفو فعيون إيدر ملي كيغلط معاها و كيخافها تتقلق منو وماتسمحش ليه ..

إيدر: علاش؟ ( كان صوتو منخفض ) علاش لحتيهم؟

شعلة الأمل ضوات فقلبها ملي شافتو .. بحال شي واحد تايه لأيام فالبحر كيلعبو بيه أمواجو و أخيرا لمح الشاطئ كيقرب .. ولا واحد موضر فالصحراء و حتى قرب ليه المو.ت عاد بانت ليه خضورية واحة .. واخا بعيدة و لكن كاينة .. شعلة الأمل كانت ضعيفة فمواجهة رياح الشك العاصفة .. و لكن كاينة ..

بغاتو يبقا إيدر .. ماشي حيت باغاه هو .. و لكن حيت محتاجاه باش تعيش هاد الليلة .. باش يعتقها من الوحش ..

بلعات ريقها و حلقها ناشف .. قلبها تسارعو دقاتو .. مزال مافهماتش الوضع الجديد لي هي فيه باش تتجاوب معاه .. مزال مامتتأكداش معامن بالضبط كتهضر؟ هي مابقاتش كتعرفو نهائيا ..

إيدر: ماعجبكش الورد؟ علاش؟!! ( شاف فالأرض ديال الحمام تاني ) علاش ماعجبكش؟؟!!

طلق من الباب و جا كيقرب من السرير بالزربة و هي رجعو دموعها كيهبطو .. كتتراجع باللور حتى تلاقا ظهرها مع الوسايد و حبسات .. كلما قرب خطوة كلما تزادو دقات قلبها و تزاد عنڤهم فصدرها .. فراسها بدا كيدق ناقوس الخطر و بداو أنفاسها كيتسمعو بالجهد و هي كتنهج ..

ياسمين: ( هزات يديها قدامها بحال الدرع ملي جلس حداها مقابل معاها و شفايفها بزز كيتحركو باش تنطق ) ع..عافا..ك .. ل.لا ..

إيدر: ( القلق فعينيه و صوتو ) واش نتي بيخير مي ڤيدا؟ ( شد يديها لي هازا بشوية ) ماعجبكش البوكي؟ تبغيني نبدلو؟ همم ؟ بغيتي شي ورد آخر؟؟ شنو نجيب ليك؟ ياك قلتي ليا مابقيتيش باغية الورد الحمر و بغيتي الياسمين تاني؟ مابقاش عاجبك حتى هو؟؟

دوز يدو بحنان على وجهها و هي غمضات عينيها و ضورات راسها للجنب كتبعد بحالا يديه كيحرقوها ..

إيدر: واش مريضة؟؟ هادشي علاش ماكليتيش الشكلاط ياك؟ ( كيشوف فجسمها كامل ) آش كيضرك ؟ قولي ليا فين كيضرك؟؟

عضات على شفتها التحتانية و هي مزال مضورة وجهها للجنب .. حسات بيه بصح حماق صافي! آخر مرة بان إيدر هي الصباح .. و ملي هضر معاها حسات بالندم فصوتو و حسات بيه شحال كاره راسو على شنو دار فيها .. و دابا كيهضر معاها بحالا فقد الذاكرة و نسا كلشي!!! نسا بلي هو مرضها و كيسولها عليه!

إيدر: علاش كتبكي؟ ( شد ذقنها بشوية و ضور راسها عندو و بدا كيرجع شعرها اللور ) مقلقة مني حيت ماعجبكش الورد؟ ( شد وجهها بين يديه و بدا كيمسح دموعها بصباعو ) ماتبكيش مي ڤيدا .. غير قولي ليا الورد لي بغيتي و نجيبو ليك ..

ياسمين: ( كتحاول تبعد راسها منو و يديها على صدرو كتدفعو بشوية .. بزز باش كتقدر تهضر ) غير .. غير بعد مني .. عافاك .. بعد .. ب..بعد ..

طلق من وجهها و شد يديها بجوج .. قربهم لفمو غمض عينيه و بدا كيبوسهم بشوية و بحنان ..

حسات بشفايفو دافيين كيبوسو بشرتها الباردة .. زيرات على شفتها التحتانية كتعضها و دموعها مكيحبسوش .. ماعمرها توقعات بلي لمساتو غايوليو يحرقوها بحال هاكاك و بلي غاتولي تكرههم .. حيت كذابين .. فلحظة يكونو دافيين و حنان كيطبطبو عليها .. و فاللحظة لي وراها باردين و قاسحين و كيآذيوها بلا رحمة ..

هز راسو بشوية و شاف فعينيها .. رجعات تاني كتشوف فيهم هاداك الحب لي ثقل من الكون كامل .. رجعات كتشوف فيهم الأمان .. و لكن هي ولات عارفة بلي هاداك الأمان مؤقت و ممكن فأي لحظة يختفي باش يجي فبلاصتو الشر الكبير و الحقد ..

مابقاتش كتيق فيه .. و لكن كتمنى يبقا .. بغات تبقا هاكا كارهة إيدر حسن من أنها تخاف من الوحش ..

إيدر: واش مابقاش كيعجبك الياسمين؟ من صغرك و نتي كتبغيه .. ( ابتسامة حب واسعة بانت على شفايفو و عاود باس على يديها ) إيلا مابقاش عاجبك غادي نبدلو .. حتى الشوكولا .. غير قولي ليا شنو بغيتي و نجيبو ليك .. أي حاجة بغيتيها كيفما كانت و فينما كانت غانجيبها ليك .. راك عارفة هادشي .. ( بقلق فعينيه ) غير ماتبقايش تبكي على حوايج تافهين بحال هادو .. مكنحملش نشوفك كتبكي ..

كيفاش تشرح ليه بلي لي كتبكي عليه كبر من الورد و الشوكولا ؟ بلي هي مي.تة من الخوف و قلبها يمكن يسكت فأي لحظة بسبابو و بسباب ريحتو و هضرتو و قربو ليها .. بلي الحاجة الوحيدة لي بغات دابا هي تكون فشي بلاصة بعيدة عليه .. بلاصة بعيدة بزاف و مايقدرش يوصل ليها فيها ..

غمضات عينيها و بلعات هاديك الهضرة بقوة كبيرة .. إيلا قالتها يمكن الجو كامل يتقلب و يرجع الوحش .. و هي مابغاتش هادشي حيت إيلا رجع غاتدوز ليلتها فالجحيم بحال لي فاتت .. بما أنه إيدر .. بما أنه حنين معاها و بما أنها كتشوف الأمان فعينيه .. رببما تقدر تأثر فيه .. ربما إيلا حاولات تتقرب منو و تهضر معاه بشوية و قاستو فالوتر الحساس يحن عليها هاد الليلة و مايآذيهاش .. و يمكن يرجع بمرة ..

بلعات ريقها .. حلات عينيها كتشوف فيه و خدات نفس عميييق وسط أنفاسها المضطربة .. جرات يديها بشوية من يديه و مداتهم جهة وجهو .. حطاتهم على لحيتو .. و تهرس قلبها تاني .. كانت كتحماق على هاد الحركة .. كان قلبها كيشطح فصدرها فينما غرقو صباعها فلحيتو .. و لكن دابا قلبها كيبكي ..

يديها باردين كيرعشو و هو جسمو كان سخون ..

ياسمين: إيدر ..

نطقات بسميتو بشوية و بصوت عامر بالشك .. مزال ما متأكداش تماما أنه هو ..

إيدر: ( حط وحدة من يديه على يدها ) حياة إيدر ..

ياسمين: ( بلعات ريقها و تنهدات ) خلينا دابا ننساو الورد .. و الشكلاط .. ( حرك راسو بشوية و عينيه فعينيها ) أنا و ياك .. خاصنا نهضرو .. هادشي خاصو يسالي .. خاصك تفهمني .. واخا؟ ( عاود حرك راسو بآه و هي عضت شفتها التحتانية تاني و دموعها نازلين ) أنا عيت .. بغيتك ترجع .. تقدر ترجع ليا؟ ( حرك راسو بآه تاني ) و تبقا معايا ديما؟ ( تاني كيحرك راسو بآه ) كنواعدك .. غانحاول ننسا هادشي .. ( كتحرك صباعها فلحيتو بشوية ) غاننسا شنو درتي فيا و غادي .. ( كان صعيب عليها تنطق بالكدوب و لكن كملات ) غادي نسمح ليك ..

إيدر: ( رفع حجبانو ) غاتسمحي ليا ؟!

ياسمين: ( حركات راسها بآه بالزربة ) هادشي طول بزاف .. نتا عارفني بريئة من كلشي .. عارف مزياان بلي ماركوس لي لعب بيا و استغلني .. نتا كتبغيني .. و حتى أنا كنبغيك .. إيلا بقينا هاكا غادي غير تآذيني و يمكن تڨتلني ..

إيدر: ( كيحرك راسو بلا بخوف ) مايمكنش .. مستحيل .. إيلا مـ.تي نتي حتى أنا غانمو.ت معاك .. مانقدرش نڨتلك ..

ياسمين: و لكن هو .. يقدر ..

إيدر: ( باستغراب ) شكون؟؟؟ ( قرن حجبانو ) شكوون هادا لي غايزعم و يفكككر يقرب ليك؟؟

زمات شفايفها و دموعها سخااان كتحس بيهم ثقاال على خدودها .. ماكانش كيبان عليه كيمثل بالعكس كان بصح خايف عليها .. خلاها تفكر واش هادشي غايسالي هاكا؟ واش غايرجع إيدر ناسي كلشي؟ واش بوحدها لي غاتبقا عايشة مع كوابيس هاد الذكريات إيلا سالاو شي نهار؟؟؟

ياسمين: مابغيتكش تمشي ..

إيدر: فين غانمشي؟؟ ( شد على وجهها ) أنا راه مانقدرش نبعد عليك .. مي ڤيد.....

سكت .. زير على سنانو و غمض عينيه من الحريق لي حس بيه فراسو .. حسات بحرارتو تزادت .. كتسمع أنين ألم و زمجرة من حنجرتو .. يديها زادو رعشو .. نفض راسو و هي مزال شادة فيه .. كتسمعو كينهج و صدرو كيتحرك بعنڤ مع أنفاسو الحارين ..

فجأة قرن حجبانو و عاود حل عينيه .. و هي شهقات بشوية و كانت غاتبلع لسانها ملي بانو ليها ملامح وجهو فثانية تبدلو .. تحولو من الحب و الحنان و الخوف و القلق للغضب الكبير .. وسعات عينيها و شهقات بالجهد هاد المرة ملي شد وحدة من يديها من معصمها و لواها ليها وراها عند ظهرها .. مخليها تميل عندو و يتلاقا صدرها بصدرو و تشد الشوميز ديالو بيدها لاخرة مزيرة عليها من الحريق .. كان مزييير عليها مخليها تأن بألم و تسد عينيها بالجهد ..

الأوصو: ( نطق مزير على سنانو ) شنو كتحاولي تديري؟ همم؟؟ ( بيدو لاخرة شد ذقنها مزير عليه رافع ليها راسها باش تواجهو و هو مزال لاوي ليها ذراعها وراها ) باغية تستعطفيه؟ تستغليه؟؟ حيت هو مكلللخ و ضعيف قداامك .. عارفة راسك نتي هي نقطة ضعفو و باغية تستغلي هادشي ضدو .. ياك؟؟

زاد زير على ذقنها حتى حلات عينيها و جاو نيشان فعينيه .. رجع الوحش .. و رجع معاه الرعب باش ينهش فأعضائها لداخل ..

ياسمين: ع..عا..فاك ..

الأوصو: عينيك .. هضرتك .. صوتك .. جسمك كاامل .. عارفة بلي داك المكلخ مكيقدرش يقاوم هادشي داكشي علاش خدمتيهم ضدو .. ( كيزير على يدها و هي هاد المرة غوتات من الألم لي كتحس بيه فكتفها ) حاولي معايا حتى أنا .. شنو غاتديري ليا باش نحن عليك ؟؟؟

ياسمين: ( كتبكي ) طلق مني عافاك .. راك كتضررنيي ..

طلق منها و وقف و هي شدات على كتفها .. شد على راسو و غمض عينيه .. كيحس بإيدر أقوى من أي وقت .. كان كيتقاتل معاه باش يخرج و كيقااومو .. و هو واخا قوي و لكن إيدر هو المالك الحقيقي للجسد .. و إيلا دار جهدو كاامل باش يخرج هو مايقدرش يمنعو .. خصوصا إيلا كان معصب لهاديك الدرجة ..

الأوصو: ( كيضرپ جنب راسو و كينفضو بالجهد ) Miiiieeeerda .. HIJO DE PUUÚTA ...

حيد الجيلي لاحو فالأرض و نتر صدايف الشوميز قطعهم حلها .. عاود شاف فيها بغضب كبير و شير ليها بسبابتو كيغوت ..

إيدر: داابا نتيييي ... ياااسمييين .. ( بنفس السبابة شير لصدرو ) غاتأتريي فيااا اناا ؟؟؟

مابقاتش عارفة معامن كتهضر حيت بجوج ولاو كيتشابهو .. و مابغاتش تعرف .. هي كانت باغية غير بلاصة تهرب ليها ولا شي حد يحميها و يبعدها منو ..

إيدر: ( قرب منها و تحنى كيشد فيديها ) واش بهاااد اليدين الصغاااار غاتهزميني ااانااااا .. اااناااا !!!

ياسمين: ( بدات كتحرك راسها بلا بالزربة ) لا لا لا لا .. لا .. لا مانقدرش ..

إيدر: كيفاش لا؟؟ ( طلق يديها و شد عنقها جيفها منو قاطع فيها النفس ) نتيي راااك بصصصح كتهزمييني بيديك الصغااار .. ( بدات كتضرپ فيديه باش يطلقها ) كتأتري فيااا .. هو عندو الحق أنا ضعيييف قدااامك .. أنا مكللللخ معاااك .. ( بدات كتتفركل برجليها ) خاصك تقولي ااااه .. خاصك تكوني عاااارفة هادشي ..

ياسمين وجهها بدا كيزراق و هو مجيفها .. كان معصب بزاف و ماحاسش براسو .. كان مرفوع فبلاصة ماعارفش حتى شكون هو و شنو كيدير .. لي عارف هو أنه معصب بزاف .. حاس بغضب كبير كيحرق فيه و باغي غير يخرجو ..

طلق منها .. خدات نفس عمييييق و بقات كتتنفس هاكاك .. جلسات على ركابيها شادة عنقها و كتشهق باش تدخل الهواء لريتها .. كتكحب و حاسة براسها غاترد .. جلس حداها و بدا كيقاد ليها فشعرها كيرجعو اللور .. شافت فيه كيبان ليها القلق رجع لعينيه .. بغات تغوت عليه و تسبو و تضرپو بسباب هادشي لي كيدير فيها و لكن كتحس بالعجز قدامو ..

قربها ليه و باس على جبهتها بشوية .. كتشوف أنفاسو كيفاش تهدنو و لمساتو كيفاش رجعو حنان ..

إيدر: بهاد اليدين الصغار .. ( شد فيدها لي كترعش ) و هاد العينين ..

كيشوف فيهم .. و ماعرفاتش واش بصح عينيه غرغرو ولا حيت هي عينيها عامرين دموع بانو ليها هاكاك ..

إيدر: أنا كنتهزم .. ( ياسمين كتشهق بالبكا ) خدودك .. شفايفك .. شعرك .. كلشي فيك مي ڤيدا .. كلشي فيك كيهزمني و كيطيحني .. أنا مريض بيك .. ( باس يدها ) بصوتك .. بريحتك .. بخيالك .. بسميتك .. بتفاصيلك كلهم حتى هادوك الصغار لي ماعمرك رديتي ليهم البال .. ( بدا كيدوز يدو على خدها بشوية كيمسح دموعها ) هوما لي حمقوني بحال هاكا .. وليت وحش ياك؟؟؟ ( ميل راسو كيشوف فعينيها ) بسبابك .. ( كيرجع شعرها ورا ودنها ) نتي لي قادرة تتحكمي فيا .. تخليني إيدر .. ولا ترجعيني وحش .. غير نتي .. بوحدك مي ڤيدا ..

غمضات عينيها و زادت فالبكا .. كانت كتبكي على راسها .. على زهرها لي حطها فطريق واحد بحالو .. فدقيقة وحدة كيبدل مية وجه .. مية شعور و مية شخصية ..

إيدر: ( قربها منو و جرها عنقها خاشيها فصدرو و بدا كيدوز يديه على ظهرها و شعرها ) دابا علاش كتبكي؟ إيلا ماعجبكش الورد غانبدلو .. صافي سمحي ليا .. أنا لي غلطت كان خاصني نسولك قبلما نشريه ليه ..

بعدها من حضنو بشوية و بدا كيمسح تاني فدموعها بيديه بجوج و الأسف و الحزن باينين على وجهو ..

إيدر: سمحي ليا مي ڤيدا .. غير ماتبكيش .. ملي ماتعجبكش شي حاجة قوليها ليا و غانبدلها .. إيلا ماعجبكش الورد غانبدل النوع .. و إيلا الشكلاط جاك خايب و مابنينش نحرق المصنع ديالو و هادوك لي صنعوه .. غير ماتبكيش ليا .. ( عاود باس على جبهتها ) دموعك غاليين مي ڤيدا .. مكنبغيكش تبكي .. ملي كنشوفك بحال هاكا مكنحسش براسي مزيان .. كنمرض فراسي ..

مابقاتش قادرة تستحمل هادشي لي كيوقع .. كانت حاطة يديها على صدرو .. كتحس بلحمو تحت كفوفها سخون .. كتحس بقلبو هايج تحت يدها اليمين .. كتشوف فعينيه لي قراب ليها بزاف بحكم مزال مقربها ليه .. كتحس بنفسو الحارة على بشرة وجهها لي مزال جامد بالبرد ..

ياسمين: ( بصوت هامس ) عافاك .. عافاك بعد مني .. سير فحالك .. ماتبقاش تآذيني راه .. مابقيتش قادرة .. أنا .. أنا راني وليت خايفة .. خايفة بزاف ..

إيدر: ( شد وجهها بين يديه الكبار و ابتسم ) تا واحد فهاد الدنيا مايقدر يآذيك .. مي ڤيدا .. ماتخافييش .. ماغانخلي حتى واحد يضرك .. شعرة وحدة .. رمشة من عينك إيلا تقاست غانحرق الدنيا كلها و نحرق راسي معاها .. أنا معااك .. نتي .. ( بلع ريقو و عض شفتو كيشوف فملامح وجهها كاملين ) نتي غاتبقاي ديما فجنبي .. معايا .. لي يقرب ليك .. ( حرك راسو بلا بالزربة ) لا .. لي يشوف فيك يمو.ت .. رتاحي .. ( كيحرك راسو بلا ) ماعمرك تخافي و نتي معايا .. أنا غانحميك ..

ياسمين: ( بانكسار ) و شكون غايحميني منك نتا ؟

« و شكون غايحميني منك نتا؟ »

خمسة الكلمات .. و تبدلو عينيه ..

غريب كيفاش مشاعر الإنسان ممكن يبدلو ليه أفكارو و يخليو الوهم يتخلط فراسو بالواقع حتى يولي يبان حقيقة .. يديه على خدودها كانو دافيين و كانت كتحس بيهم حنان .. و لكن فاللحظة لي تبدلو نظرات عينيه ولات كتحس بيديه قاسحين و باردين و كيضروها .. مع أنهم نفس اليدين و نفس اللمسة .. و لكن مشاعرها لي كيتغيرو مع تغير شخصياتو كيخليو كلشي يتغير معاهم .. أوهام فريوسهم بجوج ولاو كيحسو بيهم واقع ..

زير على الفك ديالو حتى قساح .. نزل وحدة من يديه لعنقها و عاود جيفها تاني .. دفعها تكاها على السرير و هو مزال خانقها .. بدات كتتركل تحتو و كتحاول تبعدو بيديها و هو كيزيد يزير بيدو لي عروقها تنفخو .. كتضرپ فيديه و رجليها كيخربقو الكوفرلي ديال الناموسية .. و هو كان فوق منها ركابيه على الناموسية و هي وسطهم .. كيشوف فيها بغضب و قسوة بانو حتى فصوتو ..

الأوصو: كتخافي مني؟!! هادشي علاش مشيتي كتقلبي على لي يحميك مني؟؟؟

بقا خانقها و صوت مقاومتها مسموع مع صوت أنفاسو الهايجين .. شفايفها زراقو و هي كتتقاتل على قبل نَفَس من الأكسيجين .. الدنيا تضببات فعينيها و هي كتقمش فيدو ..

طلق منها و هي شهقات بقوة كتكحب و كتستنجد بنسمة هواء تدخل لجسمها تعتقها .. عينيها واسعين و الدموع هابطين على جنابهم .. كانت باغية تجلس باش تقد تتنفس مزيان و لكن هو دفعها رجعها للناموسية .. تكا عليها حاط يديه على جناب راسها مكالي بيهم باش مايطيحش بثقلو كامل عليها .. كتحس بجسمو فوق جسمها حيت كيقيسها .. غمضات عينيها زيرات عليهم و عضات شفتها التحتانية كتتنخصص ..

الأوصو: ماكرهتيش تهربي مني .. ياك؟ تمشي لشي بلاصة فين مانقدرش نلقاك ..

كان وجهو قريب لوجهها داكشي علاش ملي كيهضر كتحس بأنفاسو السخان قراب ليها ..

الأوصو: هاد البلاصة ماكايناش مي ڤيدا .. فينما مشيتي فهاد الدنيا غانلقاك .. بحال خيالك .. نتي تقدري تهربي من كلللشي .. و لكن ماتقدريش تهربي من خيالك ..

ياسمين: ( بهمس ) نقدر ..

الأوصو: ( رفع حاجبو و ميل راسو ) شنو؟

حلات عينيها بشوية و لقاتو بنفس القرب لي تخيلات .. فوق منها بحال الجاثوم .. كابوس مرعب حاولات تفيق منو بأي طريقة و لكن فشلات .. كيشوف فيها شوفات كون كانت بعقلها كانت غاتعض لسانها و تسكت ولا تدير براسها ماقالت والو .. و لكن هي ماكانتش فوعيها التام باش تفكر ..

ياسمين: خيالي .. ( صوتها كان منخفض و ضعيف و كيرعش بحالها ) نقدر نهرب منو .. للظلام .. ( أنفاسها مزال مضطربين و صدرها كيطلع و يهبط ) فالظلام مكيبقاش عندي خيال ..

الأوصو: ( بدات ابتسامتو كتتوسع بشوية و هو كيشوف فعينيها ) كيبقا .. غير نتي مكتبقايش قادرة تشوفيه ..

هضرتو رجعاتها شهور للخلف .. لغرناطة .. لإيسا و سماندرا و آنخيل .. للسبيطار .. للبستها الغوز ديال الخدمة .. للهامر الكحلة .. للخيال لي ظلّْم حياتها من نهار حطات رجلها فاسبانيا ..

بصح .. ماكانتش قادرة تشوفو .. و لكن كان ..

ياسمين: و فالمو.ت؟

الأوصو: المو.ت؟

ياسمين: ( بلعات ريقها و دموعها مزال نازلين ) خيالي غايبقا تابعني حتى ملي نمو.ت؟

الأوصو: ( بدات ابتسامتو كتتجمع ) لهاد الدرجة باغية تهربي مني؟ واش كتخافي مني كثر من المو.ت؟

بغات تحرك راسها بآه و لكن ماكانتش عندها الطاقة .. غير كتشوف فعينيه و هي كتبكي ..

دار يدو وراه و رجعها للقدام و فيها فردي .. كحل و كبير .. حطو على عنقها .. و فاللحظة لي قاسها فيها المعدن لحمها كلو تبورش و حبسات النفس لثواني .. عرق باااارد بدا كيزحف على بشرتها و معدتها تقلصات ..

حط راسو على كتفها و بقات هي كتشوف فالسقف .. كتحس بيه كيحرك راسو بلا بالزربة و كينهج .. أنفاسو ثقااال و سخااان كتحس بيهم على صدرها لي شبه عا.ري .. و ملي طلع راسو و تقابل معاها تاني كان معصب .. و شافت عدم الأمان فعينيه .. و هاد المرة ماكانش انعكاس لشعورها هي إنما مشاعرو هو ..

إيدر: نتي مابقيتيش باغاني .. بغيتي شي واحد آخر من غيري .. من اللول .. من الللوووول ماكنتيش باغية تبقاي معايا .. من اللووولل كنتي كارهاااني و كتقلبي على الفرصة باش تهربي مني .. هادشي علاش كنتي كتلاقاي مع هاداك الكللب فالسر .. كنتي طامعة فيه يهربك مني ..

كتشوف فيه و كتلقا بلي رجعو لنقطة البداية .. لهادوك الأفكار لي مرضو إيدر و فيقو الوحش .. للشك ديالو و انعدام ثقتو فراسو و فيها و فمشاعرها لي كتحس بيهم معاه ..

طلعات يديها و شدات فالكول ديال الشوميز لي كان لابس ..

ياسمين: رحمني عافاك .. رحمني ..

بقا كيشوف فيها شحال .. مع كل ثانية ملامحو كيرجعو يتهدنو .. أنفاسو كيتقادو و كيترخاو ..

إيدر: نرحمك؟!

حركات راسها بآه بشوية و يديها طلعاتهم حتى حطاتهم على عنقو .. كان سخون بزاف كيحرق .. و فواحد اللحظة .. فوسط خوفها و رعبها و الكراهية لي كتحس بيها من جيهتو .. حسات بالشفقة عليه .. حسات بيه شحال كيعاني من هاد الحرپ لي عايش مع راسو .. هي عارفة إيدر شحال كيبغيها .. كيبغيها لدرجة ضحى بكللللشي و دخلها للمنظمة باش يقربها ليه واخا عارف أنه يمكن يخسر عائلتو و مكانتو و حياتو فالمقابل .. عارفة شحال كان كيحاول يبعدها على الظلام لي فحياتو .. شحال كان داير جهدو باش يخليها تتخلط مع عائلتو و باغي يدير ليها بلاصة وسطهم .. هي عارفة و واعية بلي هادشي صعيب عليه حتى هو .. عارفة بلي أي جرحة و أي كدمة فذاتها غاتضرو كيفما كتضرها هي و يمكن كثر حيت هو سبابها .. داكشي علاش ماكرهاتش تعنقو و تبكي بالجهد و تخليه حتى هو يبكي معاها .. بغات تواسيه و توصل ليه بلي هي فاهماه .. ماكرهاتوش يفهم بلي هي باغية تعاونو إيلا عطاها فرصة .. بلي واخا كارهاه هي مستعدة تحاول تبغيه من جديد .. يمكن ماتقدرش .. يمكن تبقا كارهاه حياتها كلها .. و يمكن ماعمرها تسمح ليه .. و لكن غاتحاول .. بصح فأغلب الأحيان كيعميها الغضب تجاه الوحش و كيخليها تكرهو و تكره إيدر معاه .. و لكن إيلا رجع إيدر و حبس هادشي و عطاها وقت باش ترتاح و تتشافى يمكن تقدر تسمح ليه .. يمكن حياتهم ترجع كيف كانت و حسن ..

ياسمين: قلتي بلي نتا مريض .. بيا .. ( بلعات ريقها و هي كتبكي ) خليني نداويك .. عافاك .. عطيني غير فرصة وحدة .. ماتخلي حتى واحد يدخل بيني و بينك .. إيدر .. ( كتحرك إبهاميها على عنقو ) ماتخافش .. ماعندكش مناش تخاف .. ماتبقاش تتخبا مني .. إيلا .. إيلا .. ( كتشمر على نيفها ) إيلا كنتي هارب مني حيت خايفني نلومك .. ( حركات راسها بلا بشوية ) مانلومكش .. أنا ماغاديش نعاقبك .. و ماغاديش نبعد عليك .. بجوج غلطنا .. خلينا نصلحو هاد الأغلاط أنا و ياك .. غير أنا .. و نتا .. إيدر ..

إيدر: ( بشوية ) كدابة .. ( عينيه الحمرين لمعو بالدموع ) لا أنا لا نتي .. ماعمرنا غانساو هادشي ..

ياسمين: ( شدات فوجهو كتحرك راسها بلا ) ماشي ضروري .. ماشي ضروري ننساو .. المهم هو نسمحو لبعضياتنا ..

غمض عينيه مزير عليهم .. بانت ليها تفاحة آدم كيفاش تحركات بعنف فحلقو .. تگعد من فوقها و لكن بقا فوق الناموسية و بقات هي بين ركابيه .. هز راسو كيشوف فالسقف كيتنهد بعمق و بالصوت ..

الأوصو: ياسمييين .. مي ڤيييدا .. ( دوز يدو بعنڤ على شعرو ) واش ماغاتحبسيش؟؟ ( حدر راسو شاف فيها ) علاش كتعيطي عليه ؟؟؟ ( قرن حجبانو كيشير لوجهو بالفردي ) شوفي .. شوفي الدموع لي فعينيه .. هو بكاااي .. ضعيييف .. خواااف .. مكيقدش على رااسو .. كيغلبو قلبوو و مكيبقااش يخدم دماااغو .. ( رجع تحنى عليها مكالي بيدو الخاوية مع الناموسية ) هو راه باطرووون .. باااطرووووون .. و الباطرون خاصو يكون قبييح ..

ياسمين: يكون قبيح .. ماشي وحش ..

الأوصو: باش تعيش هنا خاصك تكون وحش ..

ياسمين: و لكن ماشي مع كلشي ..

ميل راسو كيشوف فيها و هي كملات هضرتها بنفس الصوت المنخفض ..

ياسمين: إيدر كان مزيان .. كان قادر يكون قبيح مع كلشي إلا مع عائلتو .. ( قرنات حجبانها ) كنا بيخير .. حتى جيتي نتا ..

شافت ابتسامتو المريضة كتترسم على وجهو من بعد تحولات لضحكة .. بفوهة السلاح كيحيد ليها شعرها من فوق كتفها و كيشوف فالخالة لي تماك ..

الأوصو: نووو .. مي ڤيدا .. هوما لي كانو بيخير .. ( شاف فعينيها ) حتى جيتي نتي ..

ياسمين غير بلعات ريقها مافاهماش هضرتو ..

الأوصو: هاد الوحش لي كتشوفي فعينيه .. تخلق بسبابك نتي ..

زمات شفايفها و دموعها مزال هابطين ..

الأوصو: عشر سنين هادي .. ملي ضحكتي عليه و مشيتي و خليتيه .. مرض .. قلبو كان كيحرقو .. كيتعصر عليه حيت عارف بلي مايمكنش يمشي لعندك للمغرب باش يقلب عليك .. ( كيحرك فوهة الفردي بشوية حول الخالة لي فكتفها ) كان عارف بلي ممنوع عليه يقرب ليك .. ماكانش قادر يشوفك ولا يسمع صوتك و نتي كتهضري معاه .. كان كيتعذپ .. كان محتاجني .. محتاج لواحد ماعندوش القلب باش مايبقاش يحس بيه كيضرو .. كان محتاج لشي واحد كيكرهك و باغي يعذپك و يڨتلك باش يخاف عليك منو و مايقربش ليك .. داكشي علاش خلقني باش نحميه منك .. و فنفس الوقت خلقني باش يخاف عليك من راسو و مايمشيش عندك .. ( ضحك بشوية ) كان يحساب ليه بلي نتي غاتبقاي ديما فالمغرب .. ديما بعيدة عليه و غايبقا ديما مراقبك من بعيد .. ماكانش عارف بلي واحد النهار غاتولي كتنعسي معاه فوق نفس الناموسية ..

حنى راسو كثر و باس فوق هاديك الخالة .. حسات بلسانو كيقيس لحمها و زيرات على سنانها .. طلع راسو و لكن عاود هبطو و باس نفس البلاصة بحالا ماشبعش منها ..

الأوصو: ( كيهضر و شفايفو مزال فوق لحمها ) ملي جابك هنا كان عارفني فيه لداخل .. كان خايف عليك مني داكشي علاش مابغاكش تغلطي .. كان عارف بلي إيلا خرجت غانمحيك من الدنيا .. حذرك شحال من مرة و لكن نتي ماسمعتيش .. كنتي تايقة فإيدر ديالك و تايقة بلي يقدر يحميك من أي واحد .. ماكنتيش عارفة بلي كاين شخص واحد مستحيل يقدر يحميك منو .. ( طلع راسو حتى تلاقاو عينيهم ) هو بنفسو ..

بدات ياسمين كتحرك راسها بلا ماباغاش تتيق هاد الهضرة .. مابغاتش تتقبل فكرة أن الوحش تخلق و تدار بسبابها هي ..

تأثير الفراشة تاني .. غلطة ساذجة صغيرة فالماضي ترتب عليها هادشي كامل .. بسبب كلمة "كنبغيك" المتهورة لي نطقات بيها و هي مراهقة بلاما حتى تفهمها .. ها هي دابا تحت من وحش كيشوف فعينيها بحالا هادي هي آخر ليلة غاتعيش ..

هادشي كان بحالا وقفتي فقمة جبل جليدي .. صنعتي كرة ثلج صغيرة و طلقتيها باش تتدحرج من القمة للتحت .. و هاديك الكرة فطريقها كتجمع فالثلج و كتكبر .. و ماجات فين توصل للأرض حتى كانت عملاقة و قادرة تريب كوخ على قدو ..

كرة الثلج الصغيرة كانت هي "كنبغيك" .. و العملاقة هي الوحش .. و ياسمين كانت وردة صغيرة فحديقة الكوخ و تدفنات معاه تحت الثلج ..

الأوصو: قولي ليا .. شكون بغيتيه يحميك مني؟ آدم؟ لاشان؟ ولا ماركوس؟

حط الفردي ديالو على جبهتها و غمضات عينيها .. كان كيحرك الفوهة على وجهها فكل بلاصة كيشوف فيها .. قلبها كان كيضرپ بشووووية و كتسمعو فودنيها ..

الأوصو: حتى واحد ما يقدر .. حيت نتي ديالي .. ( دوز السلاح بشوية على عينيها ) عينيك ..

حسات بيه كيبعد الفردي و من بعد حسات بشفايفو على عينها .. باسها بشغف كبير و حب مايمكنش يعرف ليهم الوحش .. و لكن فنفس الوقت مستحيل إيدر يوجه ليها السلاح ..

باس العين الثانية بنفس الطريقة .. و الفردي بدا كيقيس خدها ..

الأوصو: و خدودك ..

حسات بشفايفو على خدها تاني كيبوسها .. و باس الخد الثاني حتى هو ..

ركز بعينيه على شفايفها .. عض شفتو التحتانية كيحس برغبة قوية فأنه يبوسها .. تنهد بعمق كبيييييير من بعد حط الفردي ديالو جنب فمها و بدا كيضورو على شفايفها و كيدوزو عليهم بشوية .. زيرات عليهم بالجهد و على عينيها حتى هوما .. جسمها كامل تشنج و قساح ..

الأوصو: ( طبطب بشوية على شفايفها و نطق بهمس ) ترخاي ..

تنهدات بقلة حيلة .. بقات مغمضة عينيها و لكن ترخات كيف قال ليها و هي كلها كترعش ...

الأوصو: ( بتنهيدة كلها رغبة ) و شفايفك ..

كتحس بالسلاح البارد بعد من فمها و أنفاسو الحارين كيقربو .. مجرد التفكير فأنه يبوسها كيخليها تحس بالاشمئزاز .. ضورات راسها للجنب مزيرة على الكوفرلي فيديها .. ميل هو راسو للجنب و مشا لودنها و همس ..

الأوصو: ماتخافيش .. ماغاديش نبوسك .. عمرني نقيس شفايفك ولا نقرب ليهم حتى تبغي نتي ..

و ماعرفاتش كيفاش ابتسمت باستهزاء و سخرية .. إيلا كان غادي يبوس و يغتصپ جسمها كامل علاش غايخلي شفايفها؟ علاش مايحترمش رغبتها و مايقيسهاش كلها؟

الأوصو طلع راسو شوية كيشوف فوجهها .. شعرها .. جسمها الشبه عا.ري تحتو بسبب الكسوة الخفيفة و القصيرة لي كانت لابسة هي .. حط فوهة الفردي على عنقها و بقا مهبطها بشوووية من وسط صدرها حتى لبطنها و فخضها .. و هي ماكرهاتش الناموسية تبلعها ..

الأوصو: هادشي كامل ديالي ..

غمض عينيه من حريق راسو و نفض راسو بالجهد ..

إيدر: لا .. ديالي أنا .. ( حل عينيه كيشوف فيها ) ملك لإيدر بوحدو .. و نهار تفكري تشاركيهم مع شي واحد من غيري غاتمو.تي .. نتي .. و هو .. و حتى أنا ..

حلات عينيها و ضورات راسها كتشوف فيه و هو قريب هاكاك ..

إيدر: حيت لا نتي لا أنا .. حتى واحد فينا ماغادي يعيش فهاد الدنيا بلا لاخر .. نتي .. ( تنهد ) راك مي ڤيدا .. حياتي ..

ياسمين: و نتا وليتي مو.تي ..

إيدر: ( شد بيدو على خدها و حرك راسو بلا بخوف ) نو .. نو أنا ماباغيش نضرك .. أنا غير .. غييير ...

زير على سنانو بالججججهد و ضرپ على الناموسية بقبضة يدو من شدة الحريق و هي شهقات بخوف ..

الأوصو: بوووتااااا .. ( شاف فعينيها بغضب كبير ) سكككتتتتيييي .. ( شد ليها على فمها مزير عليها و وجه سلاحو لراسها ) ماتعااووديييش تهضضضضرييي .. ماخاصووش يخخرج .. ( كان قارن حجبانو و وجهو حمر عرقان ) كتديري هادشي كااامل باش ترجعيه .. حيت هو ساهل تلعبي بيه و تستغليه .. باغية تخونيه تاني .. ماغاديش نخليك .. ( قرب حتى قربات جبهتو تقيس جبهتها و غوت ) ماغادييييش نخلييييك ...

عرا ليها فمها و فاللحظة لي حلاتو باش تاخد نفس حسات بالفوهة كتدخل بين شفايفها و سنانها! حلات فمها كثر باش مايتهرسوش سنانها و هو زاد دفع السلاح لداخل .. كانت موسعة عينيها بصدمة كبيرة و كلها كترعش برعب!

صوتو .. نظرات عينيه و هضرتو كلشي كيقول ليها بلي صافي هادي هي النهاية ..حتى الطاقة باش تقاوم و تتقاتل مابقاتش عندها ..

استسلمت .. تهدنت .. غمضات عينيها و هي كتفكر بلي المو.ت أهون ليها من شنو كتعيش معاه .. المو.ت راحة ..

خدات نفس عمييق من نيفها و رخات يديها ..

تحنى عندها و سلاحو مزال ففمها .. قرب لودنها و همس بهاديك الجملة .. الجملة لي ملي سمعاتها أول مرة زلزلات قلبها .. الجملة لي منها بدا كابوسها لي مابغاش يسالي ..

الأوصو: Bella .. ciao ..

تمنات تكون هادي آخر مرة تسمع هاد الجملة .. تمنات يكون هادا آخر ظلام تشوف .. تمنات ماعمرها تعاود تحل عينيها من جديد .. تمنات يكونو هادو لحظاتها الأخيرة فالدنيا ..

سمعات صمام الأمان كيتحل .. و من بعد .. ضغط على الزناد ......

صوت موسيقى مجهد جاي من الراديو ديال الطوموبيل .. ماعارفش شكون المغني و علاش كتهضر الأغنية حتى اللغة ماعارفش ديال اشمن بلاد .. المهم أن لحنها قوي و سريع و مجهد .. باغي هاداك الصداع يغطي على لي عندو فراسو و يلاهيه .. و لكن فشل فهادشي .. حيت الضجيج لي عندو لداخل كان أقوى من أي واحد ممكن يتصنع على برا ...

مكسيري بالچيپ ديالو فالطريق لغرناطة .. ماعارفش فين يمشي بالضبط ماكانتش عندو وجهة .. لي عارف هو أنه باغي يبعد من الڤيلا و داكشي لي وقع فيها .. ماكانوش معاه الگارد حيت منعهم يتبعوه .. كان غير بوحدو فهاديك الطريق ..

فجأة و وسط هادوك الأفكار المظلمين و الهايجين فراسو شاف وجه ياسمين .. تفكرها .. شحال هادي ما شافها .. تفكر هضرة شدى بلي وقعات شي حاجة خايبة فالدار ملي كان فبلجيكا .. فالعشا هو شاف العائلة كلها و كلهم كانو كيبانو بيخير .. غير هي لي ماشافهاش ..

مد يدو للراديو طفاه و بدا كيسول فراسو علاش ماهبطاتش؟ تكون واقعة ليها شي حاجة؟ فين غاتكون وصلات مع الوحش؟ كيف بقات؟

خدا نفس عمييييق و بدا كينقص السرعة .. قرر باش يرجع يشوفها و يقول ليها بلي الوعد لي عطاها وفى بيه و بلي ماركوس خلص على كاع شنو دار فيها .. ضار قلب الطريق و رجع كيسوق فاتجاه الڤيلا بنفس السرعة ..

••••

الظلام .. واش هو آخر حاجة كيشوفو الميتين؟ ياك فالأفلام كيشوفو ضو فآخر النفق و كيتبعوه .. ولا كيجي شي واحد عزيز عليهم ديجا ما.ت باش يشد فيديهم و يديهم من الدنيا .. كانت كتتسنى تشوف هاداك الضو و تشوف جداها .. و لكن مزال كيبان ليها غير الظلام ..

الأمو.ات مكيحسوش .. و لكن هي مزال كتحس بالبرد .. و السخونية فنفس الوقت .. بحال شي عافية باردة كتحرقها .. مزال كتحس برطوبية الناموسية لي تحتها .. و بقسوحية الهواء لي ضاير بيها .. كتحاول تتنفسو مكتقدرش .. قلبها .. بعد ثواني و هي فاقدة الإحساس بيه أخيرا رجعات كتحس بيه .. كيدق غير بشوية .. ضَرَپات الصدى ديالهم كيبقى يتردد فراسها .. بحال شي جرس كبير عميق و ثقييييل ..

طعم المعدن .. حار .. كيلسع فاللسان .. رجعات كتحس بسنانها و ضروها بسبب الطلقة و كيفاش تحرك الفردي وسطهم ..

كتحس بشعر راسها كيفاش واقف .. شعر جسمها كامل كان مقشعر ..

شوية بشوية كترجع تحس بكلشي .. إلا بالقرطاسة لي ضرپاتها .. واش ضرپاتها؟ واش بكثرة ما جربات الألم و الحريق مابقاتش كتحس بيهم؟ لا .. طلقة بحال هاديك غاتڨتلها .. و لكن هي مزال حية ..

واش مزال حية؟

بدات كتفرق رموشها بشوووية .. ثقاااااال .. فازگين .. درع من الدموع فاصل بينها و بين العالم مانع عليها الرؤية .. رمشات و هبطو هادوك الدموع .. و بان ليها ..

ابتسامة جانبية على فمو .. متعة فعينيه .. هدوء كبير و برود على ملامحو .. بصح وحش .. ماعمر كلمة وحش ناسبات شي مخلوق كيفما ناسباتو هو فهاديك اللحظة ..

مزال حية ..

الأوصو: ( بشوية بدا كيخرج ليها الفردي من فمها ) شنو قلت ليك أنا؟

ملي خرج الفردي كان فازگ بريقها .. شاف فيه من بعد بدا كيمسحو بشوية فالكسوة ديالها فوق من بطنها ..

الأوصو: حتى المو.ت ماغانخليهاش تديك ليا .. ( ابتسامتو توسعات باش تشمل الجنب لاخر حتى هو ) مزال باغي نلعب معاك مي ڤيدا .. مزال عندي بزاف ما ندير معاك .. و مزال ماغاتهنايش مني ..

رجع الفردي ديالو ركبو فسمطة سروالو اللور .. بلعات هي ريقها .. و بانت ليه نفس البنت لي شاف لبارح فالبالكون .. ماعرفش واش الهدوء لي شاف فيها كان استسلام ولا إعلان لبداية جولة حماق تانية من طرفها .. ضحك بشوية حيت فكلتا الحالتين غايستمتع ..

ياسمين: عرفتي ... ( خرج صوتها باح بزاف و مامسموعش داكشي علاش تنحنحات قبلما تعاود تهضر ) عرفتي علاش ماكنتش باغياك تقيسني؟

رجع تحنى عليها .. يديه بجوج على جناب راسها و وجهو مقابل مع وجهها .. كيشوف فعينيها و حرك راسو بلا بشوية ..

الأوصو: لا .. قولي ليا ..

ياسمين: حيت حتى أنا مكلخة .. بحال إيدر ..

خدات نفس عميق .. و عاود بلعات ريقها .. من عينيه كيبان ليها بلي شدات الاهتمام ديالو ..

ياسمين: كنت كنقول مع راسي .. بلي .. نتا ماشي إيدر واخا كلشي فيك كيشبه ليه .. فكرت بلي إيلا نعست معاك و إيلا بغيتك غانكون كنخونو .. مزال كنحس بهادشي و مزال كنآمن بيه .. و لكن عرفتي شنو؟ ( هزات كتفها ) يتحرق إيدر ماسوقيش ..

ابتسامة الأوصو توسعات حتى بانو سنانو .. عجبو داكشي لي كيسمع و مابانش ليه الكدوب فعينيها ..

ياسمين: فايت قال ليا بلي هاد البلاصة غابة و القوي كياكل فيها الضعيف .. يعني هاد الكسدة من حقك و نتا لي خاصك تبقا فيها .. حيت تقاتلتي عليها .. حيت غلبتيه .. ( حطات سبابتها على صدرو كتشير ليه ) حيت نتا القوي .. و هو الضعيف ..

الأوصو رفع حاجبو .. مستمتع بهادشي لي كتنطق بيه .. و حيت عارف إيدر كيسمع معاه عجبو الحال كثر ..

ياسمين: هو مايستاهلهاش .. و مايستاهلنيش .. ماقدرش يحميني و ماقدرش يوفي بوعدو ليا .. عطيتو فرصة و لكن مابغاهاش .. و أنا عيت منو و من هادشي كامل ..

الأوصو: شنو بغيتي توصلي ليا بهاد الهضرة كلها؟

ياسمين: بلي مابقيتش غانقاومك .. ( الدموع كيهبطو من عينيها و لكن ملامحها ماباينش عليهم البكا .. كانو باردين. ) كنواعدك مابقيتش غانقول ليك لا .. و كنواعدك مابقيتش غانحاول نرجع إيدر .. و كنواعدك هادي آخر مرة نبكي عليك قدامك ..

الأوصو: بهاد السهولة؟

ياسمين: ( ضحكات بسخرية ) بهاد السهولة؟!!! حتى نتا نسيتي شنو درتي فيا؟

الأوصو: لا .. ( حرك لسانو على سنانو كيتسارا بعينيه على عنقها و صد.رها لي كيبان منو بزاف ) و لكن دابا كنفكر غير فشنو باغي ندير فيك ..

هبط راسو و باس عنقها .. بوسة عميقة استعمل فيها لسانو .. و هاد المرة ماحسش بيها تشنجات تحت منو كانت بصح مرخية .. طلع راسو بابتسامة رضى .. إيلا ماقاوماتش يمكن مايخرجش إيدر .. و يمكن مايحتاجش هاداك الدوا لي جاب ..

الأوصو: تسنايني هنا .. ماغانتعطلش عليك مي ڤيدا ..

ناض من فوق منها و هو كيصفر .. غادي فاتجاه الحمام و هو كيحيد فالشوميز لي لابس .. كان محتاج دقايق تحت الما سخون باش يترخى .. باش يرتب أفكارو بعيد عليها و يطرد إيدر تماما قبلما يقرب ليها ..

سمعات باب الحمام تسد و خدات نفس عمييق .. تحركات بشوية جلسات .. شافت للجنب فالورد الحمر لي حداها .. مدات ليه يدها هزاتو .. بقات كتشوف فيه و كتقيس بتلات الورد بأطراف صباعها .. عقلها تلقائيا بدا كيقارنو بالياسمين ..

الياسمين ورد بيض .. نقي .. رطب و هشيش .. و لكن هاد الورد كان حمر .. جريئ .. رمز للقوة .. للشراسة .. أغصانو عامرين شوك كيخليوك تخاف تقطفو .. و فنفس الوقت زوين .. زوين بطريقتو الخاصة ..

حسات براسها كانت ياسمينة قبلما تدخل لهاد الدار .. و ملي دخلات ليها بدات كتتوسخ بالدم .. كتتضرپ و كل ضرپة كتخليها تكون أقوى .. كل ضرپة كتخلي وراها شوكة غاتجرح أي واحد قاسها .. هي مابقاتش نقية كيف كانت .. تبدلات بزاف .. هي ولات وردة حمراء غصنها مشوك .. و غاتجرحهم كاملين إيلا قربو ..

ابتسمت .. حسات بهادا بحال شي ميساج من ماركوس تعطلات باش تفهمو .. بحالا كان عارف هادشي كامل غايوقع ليها و لمح ليها بهاد الطريقة ..

ناضت من فوق الناموسية و الورد مزال فيدها .. رجليها تحطو على الأرض الباردة و رعشة قوية سرات معاها .. شافت جهة البالكون و مشات ليه كتجر رجليها بشوية مع الأرض .. و الورد كيطيح بتلات حمرين فطريقها .. فعينيها كان انطفاء ماعمرهم عرفوه .. مع كل خطوة كانت كترجع لذكرى من الماضي .. من نهار حطات رجليها فهاد الدار ..

« كنخاف .. و لكن ماشي منك .. عليك ..»

كل ذكرى كان عندها صوت .. ريحة .. نظرة .. لمسة .. شعور .. و كلشي كان ديالو .. ديال إيدر ..

« شحاال تعذذبتي ؟؟؟ همم؟ سيماانة؟؟ شههر ؟؟؟ أنا تعذذبت تسعع سنييين .. تسعع سنيييين و أنا فهاد العذاااب لي عشتي منو نتي شهههر .. تسسعع سنيييين .. »

خرجات للبالكون .. الريح كانت باردة .. كتحرك شعرها و أطراف كسوتها بشوية .. السمطة لي على كتفها طاحت مخلياه كامل عر.يان بكدماتو الزرقين ..

« ماغاديش نآذي وحدة قادر نعلن الحرپ على العالم على قبلها ..»

دموعها هابطين .. صوتها فراسها فالحاضر كيجاوبو هو لي فالماضي ..

• كذاب .. حرپك من اللول كانت ضدي غير أنا .. •

« هادشي علاش كنقول ليك أنا إيدر "عايش" غير معاك ..»

• و أنا مـ.ت بسبابك ..•

« راك غير نتي لي تقدري تزعمي عليا هاكاك .. و عاطييك الإذن مي ڤيدا .. خودي راحتك .. حيت غير نتي .. لي يمكن تخليني نعلي الراية البيضا إيلا قربتي ليا ..»

مدات رجلها طلعات فوق الكرسي القصبي و منو هو طلعات فالحيط القصير ديال البالكون .. الحيط كان عريض داكشي علاش وقفات فوق منو .. و ماعرفاتش واش الريح تجهدات ولا غير هي لي حسات بهادشي ..

« الرعد مكيخلعش غير رتاحي و ماتخافيش .. أنا معاك دابا .. »

مع هاد الذكرى حسات بيديه معنقينها .. و لكن هاد المرة ماحساتش بالأمان .. حسات بالخنقة .. بالحصار .. حسات براسها مسجونة بين يديه ..

« • علااش باغي تعلمني نحمي راسي؟ واش نتا ماقادرش تحميني؟ ياك قلتي ليا قادر تحارپ العالم كلو على قبلي!!

- و إيلا مـ.ت وسط هاديك الحرپ .. شكون غايحميك؟ »

مسحات عينيها من الدموع و شافت لتحت .. لاحت الورد من يدها و بقات حاضياه حتى استقر على الأرض .. الأرض كانت بعيدة .. الشجر و الگارد كيبانو قصار و صغار .. كلشي كيبان صغير عكس حجمو الحقيقي .. كتسول راسها واش حتى مشاكلها ممكن يصغارو إيلا شافتهم من زاوية أخرى؟

حركات راسها بلا بحالا كتجاوب راسها .. مشاكلها هي كبر منها .. و هوما لي كيشوفو فيها من لفوق و كتبان ليهم صغيرة .. هزات راسها لفوق كتشوف فالسما ..

« ديما غانكون ليك الأمان .. مي ڤيدا .. »

غمضات عينيها .. ترخاااات .. كتتسنى فهاديك الدفعة من الريح .. ماغاديش تقاومها .. مستعدة باش تخليها تهزها من تماك لبلاصة أخرى مايكونش فيها الوحش .. ولا حتى إيدر .. بلاصة ماتبقاش تحس فيها بالجروح لي فلحمها .. شي بلاصة ماتبقاش تسمع فيها صوتو ..

« غير ماتبكيش ... و أنا نكون باباك و ماماك و خوك و ختك .. لي حتاجيتي ..»

ابتسامة ترسمات على شفايفها ..

« ياسمين .. كنبغيييك ..»

خدات نفس عميييق كتشم ريحتو .. الريحة القاسحة و المنعشة ديال الشامبو لي كيدوش بيه .. ضو الصباح و الشميسة الذهبية داخلة من البالكون .. الناموسية رطبة تحت منها و هو متكي عليها بثقلو كامل كيشوف فعينيها بابتسامة .. أجمل ابتسامة و أكثر ابتسامة دافية فالدنيا كلها .. و هي تحت منو كتخاصم عليه باش ينوض عليها حيت ظلوعها ضروها ..

مابغاتوش ينوض .. بغاتو يبقا هاكاك فوق منها مثقل عليها و يبتسم ليها نفس الابتسامة .. بغات ترجع لهاديك اللحظة .. ملي ماكانتش كتبكي .. ملي كانت كتحس بالدفى .. بالأمان .. ملي ماكانتش عارفة الحقيقة .. ملي ماكانو على جسمها حتى جروح ولا كدمات .. ملي ماكانتش كتحس بالألم .. ملي ماكانش الوحش .. ملي كانت غير هي .. و إيدر ..

دموع آخرين كيهبطو على خدودها و هي مزال غارقة فهاديك اللحظة و مرفوعة .. جسمها المرخي و المنوم بالذكريات بدا كيميل بشوية و بدون شعور مع الريح .. فوق من الحافة لي كتطل على المو.ت .. هي كانت كتودع الحياة ..

الحياة لي بالنسبة ليها ماعمرها نصفاتها .. عذپاتها و ظلماتها .. و نهار عطاتها كادو كان غير فخ .. سعادة مؤقتة .. مالحقاتش تذوقها و تعرف طعمها حتى تسرقات منها بوحشية .. كيفما كيقولو نتا مكتعرفش شحال كنتي عالي حتى كتطيح للأرض .. قوة الطيحة كتبين ليك شحال كنتي مرفوع .. و هي بهاد الطيحة عرفات بلي إيدر كان رافعها لعوالم ماعمر شي مخلوق يحلم يوصل ليهم .. طيحتها كانت خايبة بزاف و قوية .. و الطيحة لي كتخطط باش تدير دابا من البالكون ماكانت كتسوا والو قدامها .. حيت هادي ماغاتكونش أول مرة تمو.ت .. هي ما.تت شحال من مرة فهاد الفترة الأخيرة .. المرة اللولة فواحد العشية ملي فاقت فكلينيك و هي جاهـ.ضة .. و الأخيرة قبل دقايق بطلقة خاوية من الفردي ديال الوحش .. و بيناتهم بجوج بزاااف ديال المو.تات .. مرة بضرپة .. مرة بكلمة .. مرة غير بشوفة .. هادي لي كتخطط ليها هي دابا كانت غير مو.ت أخرى .. الحاجة الوحيدة لي كتميزها .. أنها أكيد غاتكون اللخرة ..

تحل باب الحمام و خرج منو .. كان مزال مادوشش مزال لابس السروال ديالو .. عر.يان من لفوق محيد السمطة و صدفة السروال محلولة .. غادي للدريسينغ و هو كيهضر و كيشوف فالمگانة لي كيحيد من يدو ..

الأوصو: عرفتي .. إيلا كملات هاد الليلة كيف بغيت غاد... ( سكت ملي هز عينيه للناموسية و مابانتش ليه .. ضور عينيه كيقلب عليها ) مي ڤي.....

ابتسامتو لي كانت على شفايفو تجمعات و عينيه توسعو ملي شافها فين واقفة .. المگانة طاحت من يدو للأرض و جسمو جمد .. الرعب لي بان فعينيه ماكانش طبيعي .. يديه بداو كيرعشو .. لسانو لي يهضر بيه ولا يغوت عليها كان مشلول .. فمو بياض و اللون بدا كيهرب من وجهو .. جسمو تشوك عليه و دقات قلبو مابقاوش طبيعيين .. الحريق لي فراسو تضاعف حتى ولا لا يطاق .. حتى مابقاش قادر يسمع ولا يتنفس ولا يتحرك .. كيشوف فيها كتميل للقدام و اللور و قلبو تجهدو دقاتو .. هاج بحال أنفاسو لي رجعو دقة وحدة ..

مد يدو جهتها .. ضور وجهو للجهة الثانية ماقادرش يشوف فيها .. كيحس برعب ماعمرو فحياتو كلها حس بيه و متأكد ماعمرو يحس ببحالو ..

إيدر: ي..ياسمين.. ياسمين ..

صوتو كان ضعيف بزاف و هامس .. من شدة خوفو ماكانش عندو الجهد حتى باش ينطق ..

رجع ضور راسو بشووووية يشوف فيها خايف مايلقاهاش و تكون طاحت .. كيحس بذاتو كلها كتحرقو .. بانت ليه مزال واقفة تماك .. رجليه فاشلين عليه و لكن بزز حركهم .. غادي لعندها و هو كيحس براسو فأي لحظة غايطيح .. عقلو ماكانش مستوعب شنو واقع نهائيا .. من نهار عقل على راسو بزاف ديال الناس حطو الفردي على راسو و بزاف تيراو فيه و بزاف حاولو يڨتلوه .. و لكن هادي أول مرة يحس بالتهديد .. أول مرة يحس براسو بصح غايخسر حياتو و غايمو.ت!

مشيتو تحولات لجرية حتى خرج للبالكون .. وقف وراها ذاتو كاملة كتتهاوى .. كان كيريب وراها قطعة بقطعة .. زلزال فيه لداخل كيهدم كلشي .. مد يدو لجهتها و لكن ماقدرش يقرب .. خايفها تحاول تبعد منو و تلوح راسها لتحت ..

إيدر: ياسمين .. ( بلع ريقو مكمل بشوية ) مي ڤيدا .. آجي .. نزلي من تماك ..

سمعاتو .. و لكن صوتو تخلط بذكرياتها باش يولي يبان حتى هو خيال بحالهم .. ما دارت حتى ردة فعل .. كانت غير واقفة و كتتسنى المو.ت تخطڤها .. حيت واخا داكشي كامل لي عانات هي ماكانتش عندها الجرأة باش تمشي هي للمو.ت برجليها .. ماكانتش قادرة تميل هي بإرادتها للقدام و تلوح راسها فأحضان المو.ت .. بغات المو.ت هي لي تجي تعنقها و تديها .. تهربها من تماك .. تعتقها من كلشي ..

زاد قرب منها من اللور بحذر كبير .. صدرو كيضرو .. غصة كبيرة فحلقو .. راسو غاينفجر .. كان محتاج غير ثواني باش يوصل ليها و لكن هو حس بيهم أيااام طواال ..

بانت ليه كتميل للقدام و بالزربة شد يدها و جرها بالجججهد لجهتو .. شهقة ياسمين المصدومة كانت عااالية و هي كترجع باللور جهة البالكون .. ماشدهاش .. خلاها تطيح نيشان للأرض ..

ملي تخبطات مع الأرض حسات بألم قوي فظهرها و راسها لي طاحت عليهم .. من شدة الألم ماقدراتش حتى تغوت بالصوت .. حلات فمها بصرخة صامتة و تكمشات على راسها واخا عظامها كااااملين كيحرقوها ..

شد هو راسو و بقا كيمشي و يجي حداها .. كان سخون و هايج .. مزال كيستوعب شنو كانت غاتدير! و هاداك الرعب كامل لي حس بيه و كان غايڨتلو تحول لغضب ..

إيدر: كنتي باغية تڨتلي راسك ... كنتي باغية تڨتلي ليا ياسمين ...

الدنيا كتظلام فعينيه .. ولا كيشوف كلشي حمر .. دمو كيغلي و ذاتو كتزيد تسخن ..

إيدر: ( شاف فيها كيغوت بعدم تصديق ) ياسمييييين ... كنتي بااااغية تهرربيي منيي بمممرةةةة ؟؟؟؟؟!!!!

ياسمين غمضات عينيها كتبكي .. مابغاتش تشوف فيه حيت عارفة مزيان كيفاش غايكون كيشوف فيها ..

تحنى لعندها شدها من شعرها و جرها مدخلها للجناح .. حلات عينيها موسعاهم من الحريق و طلعات يديها كتحاول تشد فيديه و هي كتتركل برجليها ..

ياسمين: إيدر .. عافااك .. إيييدر ..

حبس وسط الجناح .. تحنى عندها شدها من ذقنها مزير عليها و وقفها .. مقرب من وجهها كيشوف فيها بحماق كبير و جنون خلاو الدم يجمد فعروقها ...

إيدر: نتي صافي مابقيتيش باغاني أ ياسمين .. أنا صافي خسرتك ياك؟؟

حتى كتقول بلي وصلات معاه لآخر مستوى فالرعب و كيحل عليها مستوى آخر .. فهاد اللحظة إيدر كان كيخلع كثر من الوحش .. و لأول مرة تتمنى كون يرجع الوحش و مايخليهاش معاه!!!

ياسمين: سمح ليا .. س..سمح .. ليا ..

ماعرفاتش شنو كتقول و علاش كتطلب السماحة .. و لكن كانت خايفة بزاف حتى مابقاتش قادرة تفكر ..

إيدر: علاااش مابااااغاش تفففهمييي شحااال كنبغيييك ؟؟؟

دفعها بالجهد من ذقنها للطابلة لي حداهم .. تخبطات معاها و مع الكراسا و كلشي طاح .. الڤاز دالزاج لي كان فوقها بقا كيتدحرج حتى طاح للأرض و كامل تزلع ..

جا عاود هزها ما عاطيهاش فرصة فين تغوت و تعبر على ألمها .. و عاود خبطها تاني .. ماعرفاتوش معاش خبطها حيت الألم كان متشابه و حتى صوت التهراس .. و ماحبسش .. حيت تخبطات تاني .. و ثالث .. و رابع .. حتى مابقاتش كتحسب ....

كانت عايدة مزال بحوايجها ديال السهرة .. واقفة فالبالكون ديال جناحها و فيدها كاس ديال الما .. كتشوف فالباب لتحت فالميرسيدس ديال الرايوس .. كتشوف فماريا لي حل ليها باباها الباب تركب اللور و الشيفور كيقاد ليها الفاليزة فالكوفر .. مراقباهم كيتحركو و هي كتفكر .. مزال مابلعاتش صدمة شدى و داكشي لي عرفات هاد الليلة ..

ديما كيقولو بلي عائلة المارتينيز وحدة من أقوى و أعرق العائلات فالمنظمة .. بلي الرابطة لي بين أفرادها هي لي خلاتها فهاديك المكانة العالية ..

كانت عايدة كتسول راسها كيفاش مزال ماتشتتوش؟ شنو لي مزال جامعهم؟ عائلة دخلاتها الخيانة و الغدر و الوسخ .. شنو لي مزال مخليهم واقفين فجنب بعضياتهم بحال هاكا؟ هي عارفة بلي آدم يقدر يعطي حياتو فداء للأوصو بلاما يتردد ثانية وحدة .. و مع ذلك ماترددش تاني باش يخونو و يطـ.عنو فظهرو مع مراتو .. عارفة بلي إيدر كيبغيها و كيحترمها و دايرها فمقام ماماه .. و مع ذلك جرح جسمها كامل و سيل دمها بلاما يفكر .. ماريا لي بصح دارت بلاصتها وسطهم و معتبرة راسها مارتينيز قلبا و قالبا .. ها هي هاربة مع باباها من المشكل لي وقع وسطهم .. بحالا راها ماشي منهم .. دغيا تخلات و مشات فين ترتاح ..

و هي نيت .. عايدة .. مستعدة توقف درع قدام أي مارتينيز باش تحميهم من أي حاجة .. و مع ذلك حرمات آدم من الحنان لي كانت ممكن تغرقو فيه من نهار حط رجليه وسطهم .. كلهم مذنبين فحق بعضياتهم .. لكل واحد ذنب ارتكبو فحق الثاني .. و واخا هاكاك مزال مجموعين و مزال كيضحيو على قبل بعضياتهم .. علاش؟

تنهدات بعمق كبييييير و هي كتتفكر شدى .. زيرات على الكاس فيدها و على سنانها .. كتتفكر شكلها و هي معنقة ماركوس .. الهضرة لي كانت كتقول .. ماقادراش تتيق .. ماباغاش تتيق .. هي ماشي امرأة لي ساهل تحل قلبها لشي واحد .. و حلاتو لشدى .. تاقت فيها و أمنات ليها .. و دابا كتحس بطعم الخيانة مر فحلقها .. كتحس بيها كتجرحها كثر من الماس لي شير عليها بيهم الأوصو ..

حسات بيدين تحطو على كتافها .. ضورات راسها كيبان ليها لاشان واقف وراها صدرو ملاسق مع ظهرها ..

لاشان: ( بهدوء ) دخلي شربي دواك و نعسي ..

عايدة: ( ضارت عندو شوية ) و نتا؟

لاشان: غانهبط نشوف أوصو و آدم و صلاح .. خاصنا نهضرو على هادشي لي وقع ليوم .. نعرف شنو تحت راسهم و شنو مخططين يديرو من بعد ..

حركات راسها بواخا .. حتى هي كانت محتاجة لاشان يبعد منها شوية .. إيلا كان حداها غايكون خاصها تهضر ليه على شنو دار فيها الأوصو .. و هاداك ماكانش الوقت المناسب نهائيا لهادشي ..

لاشان: ( قرب باس ليها جنب راسها ) تصبحي على خير ..

ضار دخل من البالكون و بقات متبعة الأثر ديالو حتى سمعاتو خرج من الجناح .. تنهدات عاد دخلات حتى هي باش تبدل و تشرب دواها و تنعس .. كان خاصها تتكالما و تسيطر على راسها و تتحكم فنفسها باش ماتمشيش عند شدى و تواجهها فهاداك الليل ..

•••••

نفس الفوضى و الخراب لي وقعو فالجناح الرئيسي تعاودو فهادا لي هوما فيه .. غير لبارح هو لي هرس كلشي بيديه .. و دابا كيهرس كلشي بجسمها هي ..

كينهج .. جسمو مابقاش قادر و عيا و لكن ماحبسش ..

إيدر: درت كلشي .. كللشي على قبلك .. و لكن نتي .. مابغيتينيش ..

كان هازها بيد وحدة من عنقها و رافعها للفوق .. كانت بحال شي قطعة من الثوب .. جسمها كينزف من جروح قدام تحلو و وحدين جداد .. كلها موسخة بالدم .. عينيها نص محلولين .. الدم هابط من نيفها و فمها .. كان بينها و بين اللاوعي شعرة رقيييقة .. مابقاتش قادرة تقاوم .. ماقادراش تحرك يديها .. ولا تنطق بشي حرف .. ولا تفكر .. ولا حتى تحس .. آخر حاجة حسات بيها كان ألم لا يطاق فذراعها من بعد والو ..

إيدر: علاش؟؟ علاش ديما كتمشي و تخليني؟؟؟ علااااش ماعمرك بغيتي تبقاي معايا؟؟

كان فصوتو الألم و المرض ... زدحها بالجهد مع الأرض و ضار عاطيها بالظهر شاد على وجهو بيديه .. فهاديك اللحظة .. الشعور الوحيد لي كان حاس بيه هو شعور طفل صغير ماعارف والو على الدنيا .. طلقات ماماه من يدو وسط بلاصة كبيرة و عامرة بالناس .. و توضر وسطهم .. إحساس بالضياع .. الفقدان .. الانهزام .. الخوف .. الانكسار .. و بزاف ديال الحزن ..

إيدر: مابغيت وااالو من هاد الدنيا .. بغيتك غير نتي .. ( ضار كيشوف فيها قارن حجبانو و شير ليها بسبابتو ) و لكن نتتتييي .. مابغييتييينيش ..

بقا واقف كينهج و كيشوف فيها .. مسرحة على الأرض و يديها مطلوقين حداها .. شعرها مخربق على الضص .. كسوتها فازگة بالدم و العرق و الدموع .. عينيها مغمضين .. ذراعاتها و رجليها و وجهها .. كللل إنش معـ.ري منها كان موسخ بالدم .. و بركة حمراء كتتوسع حدا راسها ..

إيدر: ياسمين؟ ( بلع ريقو ) ياسمين؟؟

حجبانو مابقاوش مقرونين .. قرب منها بشوية .. برجلو بدا كيحركها من رجلها ..

إيدر: ياسمين؟؟

تحنى عندها جلس حداها على ركابيه .. مد يديه لي كيترعدو بشوية كيحرك يدها ..

إيدر: ياسمين فيقي ..

هاديك السخونية رجعات عليه بالبرودة بحالا تكب عليه الما مثلج .. سرات فجميع أطرافو و وصلات حتى لروحو ..

إيدر: فيقي .. ياسمين .. ( بدا كيبعد الشعر من وجهها ) ماتديريش ليا بحال هاكا أياسمين .. ياسميين ...

كيحرك ليها وجهها .. كيشوف فالدم لي هابط من راسها و بدا كيحاول يمسحو بيدو .. ملي كتعمر يدو كيمسحها فسروالو ..

إيدر: صافي .. ياسمين .. شوفي .. ( بدا كيمسح وجهها من الدم .. و لكن حيت يدو عامرة غير كيزيد يوسخها ) مابقيتش غانضرپك .. و الله .. حلي عينيك ..

حرك راسو بلا باغي ينفي وجود الدم بحالا ماكاينش .. مسح يدو تاني فسروالو و صدرو و بدا كيطبطب على خدها ..

إيدر: سمحي ليا .. ماغانعاودش .. ( كيشوف الدم كثيير ) كتسمعيني ياك؟ فيقي .. شوفي فيا أياسمين .. ياسمين ..

عينيه غرغرو بالدموع .. قلبو كيضرپ بالجهد و عقلو مضبب .. كان كيهضر معاها بحال الحمق .. احتمال أنها ما.تت ماكانش باغي يفكر فيه .. ماقدرش حتى يتفقد النبض و واش كتتنفس حيت كان خايف من احتمالية أنه مايلقا والو ..

إيدر: ياسميييين ... ( قرن حجبانو ) وا صااافي ... ( هز ليها راسها كيطبطب على خدها ) حلي عينيك ماتعصبينيش .. راه حلفت ليك .. قسما بالله مانعاود نهز عليك يدي غير فيقي ..

دوز يدو على شعرو و بدا كيشوف حولو .. سنانو بداو كيتقرقبو مع بعضياتهم من شدة ما كيترعد .. كان بحالا يالاه فاق من شي حلمة طوييييييلة .. عاد كيشوف شنو ضاير بيه و شنو واقع! رجع شاف فياسمين لي فهاديك الحالة و بدا كيحرك راسو بلا .. كيتفكر شنو يالاه كان كيدير ليها و كيزيد يحرك راسو بلا .. جرها عندو عنقها مزير عليها .. كيحس بدمها سخون كينزف فوق صدرو المكشوف .. وعا بحجم الكارثة لي دار .. و كانت كبيرة عليه بزاف لدرجة ماقدروش عليها لا عقلو لا قلبو ..

قادها فذراعاتو هزها و ناض دغيا .. ركابيه فاشلين عليه و لكن مقاتل مع راسو و مكمل كيتمشى بالزربة لجهة الباب ..

•••••

دخلات اللوطو ديال آدم مع البوابة .. كمل كيسوق حتى وصل للباب دالڤيلا .. حبس تماك نزل و خبط الباب وراه .. بان ليه واحد من الرجال جاي باش ياخد منو السوارت يدي اللوطو للباركينغ و لكن هو أشار ليه من بعيد باش يحبس .. هو كان ناوي يطلع عند ياسمين يهضر معاها شوية و يرجع يهبط يمشي من هنا ..

طلع هادوك الدرجات لقا باب الڤيلا مزال محلول .. دخل منو كيتمشى لجهة الدروج و كيضور عينيه تماك واش مزال شي واحد ولا كلشي طلع .. كتبان ليه الدنيا خاوية حتى المساعدات لي مولفين يسهرو باش يجمعو روينة العراضات ماكانوش ..

سمع صوت النهيج و الجرا فالدروج .. هز عينيه و هو يجمد فبلاصتو ماكملش خطوتو .. كيشوف فالأوصو هابط كيجري و ياسمين فهاديك الحالة بين يديه .. كيشوف غير الدم .. حمر .. فكل بلاصة .. رجليها .. يديها .. وجهها .. صدر أوصو .. و كلما قرب كلما شم ريحتو ..

بدا العرق البارد كيزحف على لحمو قبلما يوصل عندو إيدر .. كيحس بقلبو كيضرپ مرة و ينقز جوج دقات .. حلقو نشف عليه و نفسو تحبسات فصدرو مابقاتش باغية تخرج ..

إيدر وصل قدام آدم و طاح على ركابيه .. هاز راسو كيشوف فيه و كيهضر بحال المصدوم و هي فيديه ..

إيدر: ڨتلتها ؟؟ ڨتلت ياسمين ؟؟!!!!!!

آدم بقا واقف مصدوم كيشوف فالمشهد لي قدامو .. جسد ياسمين كان كيبان بحالا هجم عليه شي حيوان مفترس ماشي بنادم .. هاديك كمية الدم ماجاتش معاها .. ماجاتش مع بنت بحالها هي .. ولف يشوفها على رجالو و أعدائو و على راسو نيت و لكن ماشي على وحدة بحالها .. فلحظة حس بقلبو تكمش بالجهد و تمنى حتى هو يتكمش بحالو و يغبر من الدنيا .. حيت الصدمة ديالو الكبيرة كلللها تعوضات بشعور واحد .. الذنب .. و بقا كيكبر مع كل ثانية و كيتكب عليه على شكل موجات من العرق البارد ..

صوت شي حاجة طاحت فالأرض هي لي فيقاتو .. هز راسو بالزربة كيشوف حولهم بان ليه لاشان واقف قدام باب البيرو و عكازو هو لي طاح فالأرض .. كان حتى هو كيبان مصدوم ..

كانت كارثة! مكتتقارن بحتى كارثة فايت دازت عليهم ..

لاشان: ( قرب منهم بخطوات سريعة و صوتو كان كيرعش و هو كينطق ) ياسمين؟؟!!!! ما.تت!!!

الأوصو: ( شاف فيه ) ڨتلتها ياك ؟؟؟ أنا لي ڨتلتها ؟!!!

كان كيسولهم بحالا هوما لي خاصهم يكونو عارفين ماشي هو ..

رجعات الحرارة باش تشعل دقة وحدة فجسم آدم و رجع عقلو خدم بالجهد حتى حرقو راسو .. هبط على ركابيه و جرها من يدين إيدر سرحها قدامو .. كيبعد شعرها من وجهها و عنقها و يديه كيعمرو بالدم ..

آدم: ياسمين؟؟! ( كيحرك وجهها بشوية ) ياسمين .. ( هز راسو كيشوف فلاشان و هو تالف ) مكتجاوبش ألاشان ..

كيقيس عنقها كيقلب على النبض و قلب لاشان حابس .. عارف راسو خايب بزاف و داير بزاف ديال الذنوب لدرجة كيحشم يهضر مع الله و يطلبو .. فحياتو كللها هو يقدر يحسب على صبعانو شحال من مرة خرجات من فمو شي دعوة حيت قليل بزااف .. و لكن و هو كيشوف فياسمين هاكاك ماحسش براسو حتى بدا كيدعي و يعاود باش تكون مزال حية .. و هاد المرة مافكرش فإيدر .. ماكانش كيدعي حيت خايفها تمو.ت و يمو.ت معاها الباطرون .. كان خايف غير عليها هي لشخصها و لذاتها .. كيف كيقولو مكتعرف بحق الشمس حتى كتتخبا ورا الغيوم .. عارف راسو كيبغيها و لكن ماكانش عارف شحال .. حتى شافها مسرحة قدامو غارقة فدمها ..

آدم كان تالف لدرجة مابقاش عارف حتى فين يحط صباعو باش يتأكد من النبض ..

هبط لاشان على ركابيه حتى هو و حيد لآدم يديه .. قلب هو بصباعو .. حس بنبضها و لكن كان ضعيف .. شاف فآدم بخوف و توتر ..

لاشان: البنت كتمو.ت أ آدم ...

وقف بالزربة جبد تيليفونو كيصوني للإسعاف و آدم بدا كيحاول يسعفها .. يديه مجموعين فوق صدرها كيورك عليه .. و مرة مرة يهبط لشفايفها يدير ليها التنفس الإصطناعي .. يديه بداو كيرعشو .. واخا تدرب على هادشي و دارو آلاف المرات باش يعتق شي واحد من رجالو و لكن عندها هي تلف .. عقلو ترون عليه و تخربق و مابقاش عارف شنو كيدير ..

إيدر: ( كيشوف فآدم ) مزال حية ياك؟؟؟ كتنفس؟؟؟

آدم كيسمعو و لكن ماكانش مركز معاه نهائيا .. عينيه غير على ياسمين كينهج و كلو عرقان كيضغط على صدرها ..

آدم: por favor hermana .. "عافاك أختي" .. ( كيهضر بشوية تحت سنانو ) يالاه أ ياسمين .. يالاه .. ( زير على سنانو ) مييردا ..

بالزربة هزها بين يديه و مشا كيجري للباب ..

لاشان: ( التيليفون مزال عند ودنو ) آدم تسنى راهم جايين ..

ماجاوبوش و كمل طريقو خارج .. هز فالحديد و الجثث و الأسلحة الثقيلة و الصخر حتى عيا فحياتو .. و لكن ماعمر شي حاجة ما جاتو ثقيلة قد جسم ياسمين فهاديك اللحظة .. مع كل خطوة كيحس براسو غايطيح ..

خرج من الباب و واحد من الكارد ملي شافو نازل مشا كيجري حل ليه الباب اللوراني ديال الچيپ .. دخلها آدم سد عليها الباب و ضار كيجري ركب القدام .. قبلما يسد عليه الباب كان لاشان ركب حداه .. حتى واحد فيهم مانطق و آدم انطلق بأقصى سرعة قدر عليها خارج من تماك ..

و بقا هو بوحدو .. جالس فنفس البلاصة على ركابيه و كيشوف فالباب منين آدم خرج ياسمين .. مزال مصدوم .. مزال مامتيقش آش دار و كيفاش ولات ياسمين بسبابو .. كيتسنى يفيق من هاداك الكابوس باش يلقاها ناعسة فوق ظهرو ..

هبط راسو بشوية لقا قدامو بركة دم صغيرة .. كانت بحال المرايا و كان قادر يشوف انعكاس وجهو فيها .. كان هو .. إيدر .. ماشي الوحش .. هو لي آذاها و وصلها لهاديك الحالة .. كان ذنبو بوحدو و مايقدر يلوحو على حتى واحد من غيرو ..

طلع يديه كيشوف فيهم .. حمرين بالدم و كتبان ليه بتلة ورد حمراء لاسقة فصبعو .. غارقة فهاداك الدم .. كيرجعو ليه الذكريات .. بحال شي فيلم دايز قدام عينيه .. ملي كانت على حافة البالكون .. كل ضرپة عطاها و كل مرة رماها و كل جرحة تسبب فيها .. صوت بكاها و غواتها و ترجيها و طليبها ..

كانت كتقول سميتو .. إيدر .. كانت عارفاه هو .. إيدر .. ماشي الوحش ..

••••

الاسعاف تلاقاو بيهم فنص الطريق قبلما يوصلو للمدينة .. المسعفين حولو ياسمين لداخل و بداو اسعافاتهم الأولية فطريقهم للكلينيك و آدم كيسوق وراهم بلاشان .. ماهضروش .. لاشان فينما يشوف فآدم كيبان ليه مزير على الڤولون .. الشوفات لي فعينيه لاشان كيعرفهم .. متأكد بلي تحت راسو شي حاجة و كيفكر فشي حاجة .. حاجة متهورة و قبيحة و يمكن تزيد الطين بلة و تكبر الكارثة كثر ما هي كبيرة .. و لكن هادشي ماكانش هو المهم فهاديك اللحظة .. تنهد بعمق و دوز يدو على وجهو .. شاف قدامو كيفكر غير فياسمين و واش غاتعيش هاد الليلة ولا لا ..

« بعد ساعات »

صوت المروحيات بجوج كان عالي و قوي بحال صوت الرعد .. اللور كان جالس ماركوس و السماعات على ودنيه .. ماكانش نفس ماركوس لي خرج من ڤيلا مارتينيز .. شعرو كان كامل مخربق بكثرة مادوز عليه يديه .. لحيتو حتى هي مرونة .. الگرافاط لي فعنقو كانت مرخية .. صدايف الشوميز ديالو كانو محلولين تقريبا كاملين حيت كان كلما تخنق كيزيد يحل وحدة بحالا راها مزيرة على عنقو .. الڤيست ديالو مليوحة حداه و صدايف كمايمو محلولين .. وجهو مافيهش اللون و شفايفو بيضين .. عينيه موضرين و غير ساهيين .. عقلو كان مرفوع و ماخدامش نهائيا .. غير قلبو لي كينبض ببطئ و بصوت مرتفع .. ذاتو فدقيقة كتكون سخووونة و كيعرق .. و فالدقيقة لي وراها كتولي باااردة مثلجة و كيبورش و يرعش .. كان فحالة ماعمرو داز منها .. ماكانش ماركوس لي كيعرف هو و لي كيعرفو رجالو .. ولا لي كتعرف كلاوديا لي مزال جالسة حداه .. غير كتبكي .. ماكانت عاقلة على والو .. كتتفكر غير بلي ملي خباها ناتالينو تحت الأرض داز شوية الوقت و تخنقات .. ملي خرجات لقات رجال غراب لفوق .. شدوها و داوها لواحد اللوطو و خرجوها من الڤيلا و من هاديك المنطقة كاملة .. عاقلة بلي ما آذاوهاش و مادارو ليها حتى حاجة خايبة .. عطاوها شي حاجة شرباتها و من بعد نعسات .. ملي فاقت كانت فجناح كبير فبلاصة مكتعرفهاش .. تحبسات تماك النهار كامل و واحد الخدامة كانت كتجيب ليها الماكلة .. و فالليل جا واحد الگارد دخلها للوطو ديال ماركوس و تماك فين تلاقاتو .. كانت خايفة و مصدومة من كاع شنو وقع .. ماقادراش حتى تشوف فماركوس و تهضر معاه حيت سمعات هضرة آدم لي قال ليه حدا اللوطو و حتى شنو قال هو ملي ركب حداها و فهمات كلشي ..

فهمات بلي ناتالينو تڨتل ..

وصلو للوجهة ديالهم .. و رفع الپيلوط ديال الكوبتير حجبانو من هول داكشي لي شاف .. فعينيه كان انعكاس للهيب أحمر كيتراقص فالبؤبؤ ديالو .. بزاف ديال العافية شاعلة وسط الحطام .. الخراب .. بلع ريقو عاد نطق ..

البيلوط: وصلنا ...

كلاوديا ملي سمعاتو دغيا شافت من الزاج حداها .. توسعو عينيها و حطات يديها على فمها حابسة الشهقة .. ماركوس ماطلش بقا كيشوف غير قدامو .. الكوبتير كتهبط و حتى هاديك لي وراها .. الغبرة كتطير و الشجر كيتحرك و اللهيب كيرقص مع الريح القوي ديال المروحيات ..

خرجو الگارد من الكوبتير لي اللور و جاو كيجريو لهاديك لي فيها ماركوس .. الدخان كحل و الغبرة و الصهد .. حلو عليه الباب و هو حيد الكاسك و حل السماطي و نزل .. و غير تقابل مع بقايا الڤيلا ديالو شي حاجة فيه لداخل انفجرت حتى تزعزعات طبلة ودنيه .. بقا واقف هاكاك ثواني .. بدون حركة .. حتى نفسو تحبسات .. شفايفو مفروقين و عينيه كيرعشو .. ذاتو كلللها فقد إحساسو بيها بحالا انفصل عليها .. بحالا روحو خرجات و دارت ضورة على الكون كامل عاد رجعات .. رجعات بنَفَس عمييييق خداه .. تنحنح .. شمر على نيفو .. رجع شعرو اللور و بلع ريقو .. من بعد تقدم كيتمشى فاتجاه الحطام و الخراب .. السور كان كامل رايب و الشجر لي كانو حداه طايحين .. تسلق بشوية بقايا السور حتى طلع فوق الصخر و وقف .. البرد كيحرك الشوميز ديالو و شعرو .. كيشوف قدامو فحيوط رايبين و مبسوطين مع الأرض .. الڤيلا ماكانتش غير رايبة .. هي تحولات لغبرة و حجر .. حتى حاجة ما بقات باينة فيها .. الجردة كانت عامرة بچثث رجالو مشتتين فكل جهة .. الحاجة الوحيدة لي كانت مزال واقفة و ما مقيوساش كانت تمثال هايدس الأسود الكبير .. بقا ماركوس كيشوف فيه .. كيعرف التمثال حيت هو لي وصا عليه .. و لكن فيه حاجة زايدة .. حاجة ماكانتش تماك آخر مرة شافو ..

رجالو طلعو حداه كيشوفو و حتى هوما لفتات انتباههم نفس الحاجة .. وسعو عينيهم و كلهم شافو فماركوس .. هو بدا كيهبط من فوق الحجر للجردة لداخل .. كيتمشى فوق الچثث و العافية و رجالو تابعينو كيكحبو و مغطيين نيوفهم بمرافقهم .. عينيه حمارو بالريحة و الدخان كيشوف فالتمثال حتى وصل عندو ..

فالصولجان لي فيد هايدس .. كانت معلقة چثة بلا راس .. بحالا مغمسة فالدم كلها حمرا .. لحمو كامل مشرط و مجروح .. محروق .. كون كان عقل ماركوس خدام كان غادي يعرف بلي هاداك هو ناتالينو .. و لكن ردة فعلو كانت أنه ضور راسو لجهة أخرى و غوت ..

ماركوس: ناتاااليينوو؟ ناتااالييييينوو ...

كان كيعيط عليه و كيقلب عليه بعينيه .. رجالو شي كيشوف فشي مستغربين من حالة الكابو ديالهم .. حيت هوما و عرفو ناتالينو مافهموش كيفاش هو ماعرفوش!

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.