جزاء وعد

جزاء وعد الجزء الثالث

من تأليف Witta

47 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
جزاء وعد

خرجات تالفة من تما مخلية وراها فاتحة و مها كااايعيطو ... غادية فالطريق كيف شي مصدومة دموعها كيقطرو ...

ملي وعات على راسهاا ونهيلة هيا رفيقة الدرب...النصف الثااني ديالها... توأم روحها

لكن فلحظة هادشي كلشي تبخر ملي شافتها باارزة والناس ضايرين بيهاا ...ضرها خاطرهاا كلسات فواحد القنت كتبكيي وتقول مبكييت حسات بالغدر ب خيبة امل باول طعنة تلقاها فحياتهاا كانت من طرف نهيلة

وعد(ببكاء): هءهءهءه حشومة علييك انهيلة ...هدشي لي نستااهل منك هءهءهء علاااش علاااش درتي لياا هكا علاش حرام علييك

نفاجرات بلبكاا دايرة ايدها على وجهها كتنخصص

الصداقة هي شي حاجة مهمة ف حياة البنت او الولد ...الصديق وقت الضيق ...جملة كبرنا معاهاا كتخلي الصديق يكون فمكانة كبيرة ....كان صاحبك يتلاح معاك فلعافيية حيت صديق ديال بصح ...مكانتش لقلوب عامرة بلحسد والغيرة وقلة النية لي ولينا كنشوفو داباا ...

بكات حتى عيات وهزوها رجليها فاتجاه دارهم عينيها قداش بلبكاا وقلبها مهرس علاش لاا وهيا فقدت صداقة لي دامت سنوات ماشي قصيرة ...فيها ضحكو وبكاو وتشكاو من الحياة ...تشاركو كلشيي وفرمشة العين حتى حاجة متبقا على حالهاا

طلعات لدارهم بنفس مهرس كتجر فنيوفها وتنخصيصة مزال فيها ...تلقات ليها حياة وقالت

حياة : أمالك نتيي ياك لباس خرجتي صحة سلام

وعد(بقهرة) :ماما نهيلة تزوجات ...ومقالتهاش لياا

حياة (توسعو عينينها وقالت) :ربييي وشكون داها

وعد :الاستااد لي كيقريناا لمااط هءهء مفراسي والوو اماما خبات عليا

حياة: ايوا هي لي عبرات شافت راسها مقارية مقارية اللهم تديه استاد ...ونتيي گلسي تبكي مالك نتيي متدييه وتهني راسك من هاد العيشة كتقرااي غتخرجيي دكتوورة... عاجباك هاد لعيشة ؟هيا بعداا عرفات الزمان اش بااغي طارت بيييه ونتي بقاي دمعي تماا

وعد (جلسات مهدودة فوق السداري كتافها طايحين) : واش اماما كنقولييك مفراسيش ونتي كتزيدي علياا هءهءهء حرام علييك

حياة :قاسح حسن من كداب ا وعد ...شوفي ابنتيي نقوليك جوج كلماات الى معينك فقراية ضبري على راجل يهزك ويهزناا ... والى عجباتك حالتناا كل ليلة معشيين بلخبز كارم... "بحدة" ااه نهيلة مشااات صافي كون بغاتك تعرفيي كون فراسك قبل كلشيي ...خافتك تديه ليها اللهم ضرب كلشي بساكوتيي ....فعايل البنات لحراات اما نتيي فمك فيه الشونية وشديي لمك داباا قراي عند راجل صااحبتك

بقات عليها بنكير حتى دخلات لبييت فين لقات كتوبتها وهي تزيد تبكي وتفكر بلان فكل كتاب أو دفتر جات عينها عليه... حلات شي دفاتر كتلقى خط نهيلة كاايين يا إما راسميين ولا مخربقيين فيهم فلوقت لي الاستاد كيكون كيشرح هوما فعالم خاص بيهم

محسات حتى تحطات يد عليها قفزاتها وهزات راسها لقات بااها

وعد ( بصوت كايرجف) : با

عبد السلام(بحنان) :بنتي الحبيبة ....مال هاد لعوينات الزينين حمريين وكيبكييو

وعد(بدموع): غدراتني ابا هءهءه مضنيتهاش فيها والله كانت صاحبتي وختيي وكلشي هءهءه

عبد السلام :غدرات غير راسهاا ابنتي معندها باش غدراتك ...صافي الله يعاونها لي بغا يتزوج يتزوج لي بغا يدير شي حاجة ايديرها.... شوفي قرايتك و ما تديها فحتى واحد

وعد(حدرات راسها) : مغاديش نقدر نرجع لهاديك المدرسة بعد هادشي لي وقع

عبد السلام (عقد حجبانو) : علاش ؟

وعد (بحزن) : غادي يبقاو يحشيو ليا الهضرة و يضحكو عليا مني يعرفو اش دارت فيا

عبد السلام : إلى ديتيها فهضرة الناس ابنتي عمرك طفريه... سيري لمدرستك و ماتديها فحد

وعد(باستسلام) : نحاول "شدات فيدو" دعي معايا و رضى عليا ابا

عبد السلام(شد وجهها بين كفوفو و بدا كايمسح دموعها بصبعو لكبير) :رضايا مغطييك ومفرشك ابنتيي ....ودعواتي ديما معااك ...الله ينور طريقك ويلاقيك مع بنات او ولاد النااس وعمر الحاجة الخايبة ماتلقاك

ختم كلامو بقبلة على راااسها و ناض مخليها كاتجمع دوك دفاتر لي حلات عاد مشات لطواليط غسلات وجهها.... الدموع حبسو من عينيها ولكن قلبها مزال كاينزف من جرح صديقتها ليها.... دوزات هاديك العشية ساااهية فالفراغ كاتفكر ذكرياتها مع نهيلة و مرة مرة كاتنزل دمعة يتيمة من عينها قاسح عليها هادشي لي وقع و مايمكنش تجاوزو بسهولة....

حطو لماكلة داكشي لي قسم الله بحال كل يوم... جلسات معاهم غير بالكسدة اما العقل غااايب كااايخمم، دارت بحالا كلات و ناضت طلعات لسطح مخلية عبد السلام و حياة متبعين ليها العين هاد الأخيرة بغات تعيط ليها وهو يحبسها عبد السلام

عبد السلام :خليها على خاطرها داز عليها نهار صعيب

حياة (عوجات فمها) : خرجتي عليها بفشوشك وهاد كثرت الخاطر لي عندك

عبد السلام (بهدوء) : بنت وحدة لي عندي خاطري كلوووو ليها

ناضت هزات الطبسيل لي كلاو فيه و الخبز و خرجات من لبيت بلا ماتجاوبو مخلياه كاايتنهد قلبو ضارو على بنتو.. مكايحملش يشوفها مقلقة ولا مضرورة، كايقول تجي فيا والا فيها.... مشى غسل يدو و تاجه لسطاح مباغيش يخليها بوحدها فهاد لحالة ، غادي طالع مع الدروج واخا ماعندو صحة حاط يديه على الحيط من الجوايه بجوج باش يعاون راسو و فينما حط يدو ينزلو قشور هاديك شوية الصباغة لي بقات لاصقة فالحيط مفرتيين فلارض...

دفع لباب و دخل لقاها مكمشة فوق السداري لي مولفة كاتگلس عليه و ساهية فالفراغ مفاقت من سهوتها حتى گلس حداها و دوز يدو على شعرها....

عبد السلام : نوااارة حيااتي براكة عليك من لبكا الحنينة

وعد (بحزن) : صاحبة وحدة لي كانت عندي ابا ماصدقاتش

عبد السلام (جرها خشاها فحضنو و نطق) : واااش عارفة اشنو هي الصحبة ديال بالصح؟؟

وعد :كيفاش مافهمتش

عبد السلام : انا نعاود ليك واحد القصة ومنها غادي تعرفي الصحبة ديال بالصح كيفاش كاتكون "سكتات كاتسنط ليه بتمعن" هذا واحد الراجل كايهضر هو و ولدو على الصحاب و قاليه اليوم غادي نجربو صحابك واش صحاب ديال بالصح ولا غير مسميهم صحابك...ايوا الغد ليه قاليه غادي تعيط على صحابك و تقوليهم تناقشت انا و ولد عمي و دفعتو على الطبلة طاح ما.ت فالبلاصة و انا مانقدرش على الحبس شديتو لويتو فمانطة و فوق منها ميكة و حطيتو فالركنة ماعرفتش كيفاش نخرجو و نفك راسي من هاد المصيبة

وعد (بحماس) : ايوا اش طرا من بعد

عبد السلام : صافي الدري جاب صحابو مكاين غير فلان و فلان و فلان ماهو واحد ماهما جوج... دخلهم لقاو كسدة محطوطة فالركنة مغطية و قاليهم الحكاية لي وصاه عليها باه، كلهم خااااافو و بداو بتفتفو كااايقلبو على تخريجة توصلهم لباب الدار لي ندمو حتى دخلو منو...

وعد : حتى واحد فيهم معاونو

عبد السلام : حتى وااااحد كلهم هربو ومنهم لي بغا يبلغ بيه گااااع....وهادشي خلا الدري يتصدم فالصحاب لي كان عند بالو راه مسخن كتافو بيهم... ايوا هنا ناض باه قاليه انا غادي نعيط على صاااحبي الوحيد نقوليه نفس الهضرة و نشوفو اش يقول... حضر صاحب الاب فالحين و عادو ليه نفس الفيلم مع كملو كلامهم شاف فبات الولد ونطق ببرود "نتا قت.لتيه انا ندف.نو" ضحك الاب و قال لولدو هز هز داك الخير و حطو لينا فوق الطبلة نتعشاو ها لي يستاهل نقول عليه صاحب

وعد (باستغراب) : علاش اش كانو مكلكمين تما

عبد السلام (ضحك) : حولي مشوي "خرجات عينيها متفاجئة" شفتي الصحاب فين كااايوصلو؟؟ راااه الصاحب يطيح معاك فالعافية ، صاحبك يعطيك كلوتو بلا ماايفكر جوج مرات... واااش نتي هاد نهيلة عمرها دارت معاك شي حاجة لي تخليك تقولي عليها صاحبتك من غير هاد لخروج و دخول بجوج و القراية فنفس القسم و السكنة فنفس الدرب

وعد (طيحات راااسها و نطقات بصوت مهموم) :لا

عبد السلام : ايوا راه ماعمرها مكانت صاحبتك ابنتي "باس ليها راااسها و كمل كلامو" هاد الزمان لي حنا فيه مابقات تيقة فحتى واحد ردي بااالك و عرفي فين كاتحطي رجليك و تصاحبي غير مع راااسك اما كحل الراس ماعندو باش ينفعك

ماشي ضروري تكون قاري باش تكون وااعي و يكون راااسك عامر حيت مدرسة الحياة كاتعلمنا شي حوايج ماتعلمناهمش فالمدرسة.... عبد السلام أُمِّي ما عمرو قرا ولا كتب ولكن الحياة حكااااتو و علماتو شلا حوااايج و حوااايج خلاوه يميز الخبيث من الدرويش... شحال من عبرة دازت قدامو و شحال من عبرة وقعات لييه شيبات راااسو و تجاعيدو كاايحكيو حكاية تجاربو فالحياة....بقى كااينصح فوعد و يطيب خاااطرها حتى تهدنات و جرها تحت باطو منزلها معاه لتحت بقى عليها حتى سخنات داكشي لي شاط من لعشى كلات و جرها معاه لبيت دايزين على حياة لي شادة التلفازة كاتفرج... تخشى فالفراش و جرها فوق صدرو كايلعب فشعرها حتى داها النعاس وسط الحضن الآمن و الحنون....

مجاوش و قالو ان الاب سند و أمان و ظهر، وقتما حسيتي بالذيق ولا طحتي فشي مشكل ولا تطعنتي من طرف شي حد كاتلقاي باك فظهرك كاايوااسيك و يقوييك و يبرد خاااطرك بكلامو، عمر الاب الحقيقي مايخلي بنتو ولا ولدو عينيهم ذاابلين ولا حازنين... ما يرتاح حتى يبرد خاااطرك و يوااسي قلبك المكسور... مواسات الاب مكاينش بحالها حيت كاتكون نقية جاية من قلب صااافي باااغي ليك الخير كتر مباغيه لراااسو، الإنسان لي كااايتمنى يشووفك حسن منو و باغيك تعيشي حياة حسن من هاديك لي عاش هو.... وإلى دوز شي تجربة خااايبة فحياتو كاينبهك علييها على تيساع باش مايوقعش ليك ماوقع لييه... حب الاب حب حقيقي مافيه لا نفاق لا مصلحة و واخا نعياااو نقلبو فالدنيا كاااملة مغاديش نلقاو بحال حب لواليدين لينا....

نعسات وعد فحضن عبد السلام لي مدازش بزاف ديال الوقت حتى نعس حتى هو مخليين حياة لي جاية تنعس زعما غير كاااتشوف فيييهم... فاللخر رجعات لبيت شدات ليها سداري فالركنة تكمشات فوق منو و نعسات......

**********

أصبحنا وأصبح الملك لله 🌞

غادية لمدرسة محاملاش راااسها دايرة القب و مخنزرة خاصها غير معامن البكا لي بكاتو لبارح خلا عينيها واارمين و باين فيهم الهم....

وصلات لمدرسة دخلات نيشان لقسم شدات بلاصتها فاخر طاولة بحال ديما و حيت الأستاذ تعطل كلشي مجمع غير هي لي جااالسة بوحدها متكية على الطاولة كاتسمع وشوشات لبنات لي كايقراو معاها....

البنت 1: وااااش اتا سمعتي الأستاذ تاع لماط شكون دَّا؟

البنت2: سمعت ياختي وشداتني السخفة مني عرفتو تجوج بديك نهيلة..ومعمرهم ياختي بينوها كدامنا

البنت 3 : ولاهيلا داكشي داز عندهم سكوتي

البنت 1 : راه مقالتها لتاحد "خفضات صوتها باش ماتسمعهاش وعد زعما" تا وعد مكانش فراسها حتى تصدمات لبارح فالعرس

البنت 3 : باش عرفتيها نتي فين شتيهم

البنت 1: وراه ختها خدامة عند ختي فالصالون و راه حاضرات ليهم

البنت 2 :صحبة تاع الكارطون..تاهو هي داك النهار جاعد داير لينا محاضرة وديرو علاش ترجعو وفلخر داها دلمها مكتعرف الدالة من المتتالية

البنت1: وانوضي ياتا راه دخلها تتعلم الفصالة و الخياطة ..مو عندها شي جمعية قيدها فيها باش دير علاش ترجع ختها عاودات كلشي لختي لبارح

البنت 3 : اويلي و مني داير ليها هادشي كاملو من ايمتى وهو معاها

البنت 1: قالك يالالة شي عام وهما مصاحبين ياختي كي دارو ليها الله اعلم

مع كملات البنت جملتها مع دخل الأستاذ و فنفس الدقيقة ناضت وعد هازة محفظتها خارجة من القسم الأستاذ داخل وهي خارجة راااسها فلارض ماهزاتوش...كلام لبنات كامل داز على مسامعها و زاد كمل ليها داكشي لي بقى... عام وهي معاه يعني عام وهي كاتمثل على وعد و تكدب عليها راني سيليباطير اش بغينا بشي حب اش بغينا بشي دراري وهي راه شابعة دوران مع الاستاذ و باش كملاتها دخلات كاتعلم الصنعة و شقات طريقها تشوف مستقبلها....

وعد فهاد اللحظة حسات براسها حمارة و مكلخة حيت تاقت فالصحبة و دارت نيتها... دموعها شقو طريقهم على خدودها من جديد ماحساتش بالطريق حتى وصلات لحومة ديالها حادرة رااسها و كاتشمر بنيفها مرة مرة حتى وقف قدامها شي حد حابس عليها الطريق، هزات راسها لقاتها فاتحة خت نهيلة

فاتحة (شافتها قلبات وجهها بغات تمشي وهي تشدها من يدها) : وا هي وگفي نهضر معاك اختي

وعد (مسحات دموعها بالنترة و نطقات بجمود) : شنووو

فاتحة (بغات تقرب تعنقها وهي تبعد) : عندك الصح اختي تقلقي حيت مدرنا فيها مايصلاح ..نتي مدرتي مع نهيلة هي المزيان وهي دارت معام الخايب "تسناتها تهضر ولا تجاوبها ساعة بقات ساكتة و كاتشوف فيها ببرود وهي تكمل هضرتها" شوفي اوعد انا كنت بنگولها ليك حيت عرفت بيبقا فيك الحال ومغاديش نقد نشوف فيك ولكن راه نهيلة مباتش حيت راجلها حلف عليها مديرش الصحابات وداك كثرة دخول والخروج گاليها معندي ماندير بيها..وهي تتبغيه مقدراتش تقوليه لا ولقات غي ديك الطريقة باش تبعد منك و

وعد (قاطعاتها قبل ما تكمل) : يمشيو يتق_ودو بجوج

خسرات عليها 3 الكلمات و زادت مع الطريق و كرهها لنهيلة كايزيد كلما سمعات عليها هضرة كتر... وصلات لدار لقات حياة كاتشطب حدا لباب، دازت فيها و دخلات لدار بلا هضرة ولا كلام لاحت المحفظة و الطابلية و تنشرات فوق السداري مدورة راسها لحيط كاتفصل و تخيط غير بوحدها هي و داك الراس عندها....

دازت مدة زمنية دخلات عندها حياة

حياة : وعد وااااش ماقريتيش ؟؟ "مجاوباتهاش" معاك داااوية زعمة نعستي

سمعاتها و مابغاتش دور عندها ماعندها گانة لهضرة نفسيتها تحت الصفر.... و حتى حياة مابغاتش تحكر عليها خلاتها على راحتها و مشات لكوزينة تشوف شغلها...

دازت ساعتين وهي دخل عليها لبيت بطبسيل ديال لبيض و مطيشة و خبزة ديال درهم فالشبكة... لقاتها مزال عاطياها بالظهر و سروالها فيه طبعة حمرا...

حياة (حطات داكشي فوق الطبلة و بدات كاتفيق فيها) : وعد ، وعد نوووضي راه نزلات ليك الد*م ونتي ناعسة "شافتها بغات تقلب على ظهرها وهي تحبسها" غاتعمري السداري نوضي وقفي نيشان لطواليط

وعد (ناضت وقفات مقلوبة بالنعاس) : واش باقي عندك شي اولويز

حياة : باقي واحد راه فالماريو

مشات بدلات السليپ و السروال حتى تصبنهم و دارت اولويز عاد رجعات...

وعد (جلسات حاطة يدها على كرشها و نطقات بتذمر ) : غادي يبدا الوجع تاني

حياة (قسمات الخبز) : نتي ظلي مقلزة فالسطح و مباغاش يجيك لوجع برد الدنيا و الدين جمعتيه فديك الكرش... كولي كولي

كلاو فصمت، كل وحدة و همها كاتخمم فيه حتى كملو غداهم و تكورات وعد عاوتاني فوق السداري...

وعد : فيضي ليا شوية الحليب إلى كاين

حياة (ضحكات باستهزاء) : قداش قلتيها تي لحليب كانشوفوه غير مرة فالشهر و كاتقولي ليا لحليب... غادي ندير ليك شوية الما سخون و القرفة شربيهم و تكمشي

وعد (جرات مخدة حطاتها على كرشها) : ديري لي درتي المهم عتقيني بشي حاجة

دارت ليها القرفة فالما سخون شرباتها وهي تسخنها مع المانطة لي مغطية بيها دفات و داها النعاس حتى دخل باها فالعشية لقاها مكمشة فوق السداري وهو يتوجه عند حياة لكوزينة كايسول فيها

عبد السلام : مال وعد مامولفاش تنعس فهاد لوقت؟

حياة :جاتها حق الشهر

عبد السلام (كمش حجبانو) :فيها لوجع ياااك ؟؟ "حركات ليه راسها بالايجاب" و داكشي لي كادير عندها ؟؟

حياة (عرفاتو داوي على اولويز) : كانت بقات وحدة ديالي راه دارتها...إلى ماعندكش باش تشريه تقضي بالخروق

عبد السلام : لا لا غانمشي نشريه ليها

حياة : و جيب معاك الخبز راه كانت خبزة وحدة تغدينا بيها

خرج على وعدو وسعدو غادي بالشوية عليه فالطريق كايقرقب شي دراهم فجيبو مع واحد ربعمية دريال هي لي فاز بيها اليوم تاني مابقاش كايقدر يخدم كايحاول غير يدير يديه مع الخدامة و كياخد تدويرة المهم مايبقاش بلاش..... مشى خدا اولويز لي اغلب الاحيان هو لي كايجيبو لوعد اما حتى حياة مني كاتجيها كاتصيفط وعد تجيبو ليها... شرا الخبز حتى هو و زاد معاه ميروندينة لوعد يفرحها بيها وهي فهاد لحالة....

رجع ادراجو لدار و مشى عندها نيشان جلس حداها على طرف السداري و بدا كايدوز يدو على كرشها و ظهرها بلا ماااينطق حتى فاقت معاه مستحلية لمساتو الحنونة وهي تعنق يدو بحرارة و هزاتها قرباتها لفمها باااستها و ضارت عندو....

وعد (بصوت نعسان) : با

عبد السلام (بابتسامة) : الحنينة ديال باها كي بقات

وعد : شوية ابا الحمد لله

عبد السلام (مد ليها ميروندينة) : هانا لحلاوة لبنتي لحلوة

وعد (تحلو عينيها بفرحة و ناضت جلسات واخداها من عندو) : نتااااا لي حلوووو احبيبي "عنقاتو بحب" ولفتيني هاد لقاعدة "عوجات فيه راسها كاتبتاسم" غاتبقى حياتك كاملة دير ليا هكا

عبد السلام :الله يطول ليا فالعمر ندير لبنتي ما كتر غير نشوف هاد الضحيكة الزوينة و هاد لحفيرات ديال الزين فوجهك "داعب خدودها و ذقنها لي فيه حتى هو غمازة و كمل كلامو و هو كايمدح فيها باغي يطلع ليها المورال " الناس كايتمناو غير حفيرة وحدة وبنتي انا عندها 3 تبارك الله ما شاء الله

وعد (طلع ليها المورال و عينيها لمعو كاايعجبها لحال مني كايبدا يشكر فيها) : انا زوينة ابا ياااك

عبد السلام :بنتي غزااالة الله يحفظها ليا

وعد (تلاحت فحضنو) :و يحفظك ليا ابا الحبيب

هكا دازت الگليسة ديالهم ، معنقها لحضنو كايداعب خصلات شعرها و كايشكر فيها و يعاود وهي كاتبتاسم ليه فرحانة ناسية الوجع لي داز عليها و الكلام لي سمعات هاد النهار... باها الوحيد هو لي كايعرف كيفاش يخرجها من حزنها غير بكلامو الحلو لي كايرفع ليها بيه المعنويات....

من بعد هاد الگلسة ناضو تعشاو و جلسو كايتفرجو فدوزيم ساكتين مركزين مع التلفازة حتى نطقات وعد بالكلام لي شحال وهي كادورو فراااسها....

وعد : بغيت نهضر معاكم

حياة (نقصات التلفازة) : الله يسمعنا خير

عبد السلام : قولي ابنتي

وعد (بلعات ريقها) : قررت نخرج من المدرسة

عبد السلام ( عقد حجبانو بتساؤل) : واش على قبل البنت لي كانت صاحبتك

وعد (بصراحة) : هي من الأسباب ولكن ماشي السبب الرئيسي... انا راه مكانقراش و هاد لعام راه باااينة مغاديش نجح "حدرات راسها" و قلت بلا مانبقى غادية جاية بلا فايدة اللهم نجلس فالدار و

حياة (قاطعاتها كاتغوت) : ايواااا كون درتيها من زمان عااااد ضرباتك التفگيدة هااااا... هاهي لالاك ضرباتها بتزويجة من الاستاذ و خلاتكم كاتبلگو عينيكم... نتي مني غادي تخرجي اش غاديري بالسلامة

وعد (عينيها عمرو بالدموع) : ماااعرفتش اش غاندير المهم مغاديش نرجع لمدرسة

عبد السلام (شاف حياة بغات تنطق وهو يحبسها) : حياة صافي خلي لبنت دير اشنو غادي ترتاح فيه " شاف فوعد" خاصك تفكري اشنو ديري ابنتي مايمكنش تبقاي جالسة فالدار ديما

وعد (بصوت منغنغ) : ماعرفتش ابا غادي نقلب

عبد السلام (ناض جلس حداها وجرها عندو) : قلبي اكبيدتي قلبي و ديري علاش ترجعي.. كون عرفت بلي عمري ماعمرو يسالي نخليك جااالسة و ماديري والو انا نهزك بسناني ولي قديت عليه نجيبو ليك "شد وجهها بين يديه و كمل بهدوء" ولكن انا مدايمش ليك ابنتي خاصك تعلمي تعولي على راسك

وعد (قلبها قفز من بلاصتو من هاد لكلمة و تلاحت عليه عنقاتو) : الله يطوووول فعمرك ابا... لهلا يحرمني من ريحتك و ظلك

مني كانسمعو انا مدايمش ليك من فم الاب ولا الام كاتجينا الكلمة بعيدة واخا كاتزعزع القلب ولكن كانقولو مع راسنا غير هضرة هادي...حيت مستحيل شي حد يتقبل فكرة ان واليديه غادي يتقادة عمرهم و يفارقوه شي نهار... كاين منا لي كايعيش معاهم مدة طويلة و ممكن يسبقهم هو و كاين لي كايتصدم بحقيقة موتهم بعد مرض ولا على غفلة ولا لسبب من الأسباب....

وعد مني سمعات كلام عبد السلام تزير خاطرها و مابغاتش تفكر فيها بالمرة غير مجرد تفكير... قلبو لموضوع لحوايج اخرين حتى جاهم النعاس و ناضو لبيتهم و وعد بقات مقابلة التلفازة وهي ثابتة على قرارها.. غادي تگلس من المدرسة حتى تشوف ليها شي حاجة ديرها من بعد....

الايام كادوز و البرد دخل مكاين غير لكبابط و الحوااايج السخان... وعد مزال جالسة فالدار لا شغلة والا مشغلة مدارت حتى محاولة زعما تفكر فشي حاجة ديرها ولا تشوف فاش تلاهة مكاين غير التأجيل اليوم غدا اليوم غدا حتى داز شهر و نص بلا ماتحس بيه وهي غير لماكلة و النعاس....

بحال جميع الايام لي دازو نايضة بزز على نگير حياة لي عارفة إلى خلاتها تبقى ليها حتى يفوت لعصر... فيقاتها مني قرب الظهر يودن مشقلبة بالنعاس حيط كايسيفطها لحيط حتى وصلات لطواليط.. قضات غرضها و خرجات لكوزينة كاتشوف حياة اش كاطيب لقاتها دايرة لبيصارة....

حياة (شافت فيها) : غادي تغداي ولا تفطري

وعد (بغير نفس) : نتغدا، نقب معاك و صافي ماعندي خاطر اصلا

حياة (عوجات فمها) : وفين عمرو كان عندك لخاطر باش يكون عندك اليوم

وعد (ميكات عليها) : مني يطيب عيطي ليا نهز لخبز

حياة : مكاين خبز سيري هزي ديك جوج دراهم لي فوق الثلاجة جيبي جوج خبزات

هزات لفلوس و مشات جابت الخبز وهي راجعة بان ليها باها فباب الدار باغي يدخل لمطور لدروج و من الشوفة فيه كايبان ليها فاااشل كايتحرك بزز....

وعد (قربات عندو) : با مااالك

عبد السلام (شاف فيها) : والو ابنتي غير عيان شوية

وعد (مدات ليه الخبز) : هاك شد انا ندخل لموطور

وقف كايتسناها هاز الخبز فيديه وهي دفعات لموطور مع العتبة حتى دخلاتو عاد طلعو فالدروج حياة سمعات صوتو وهي توقف ليهم فالدروج...

حياة : شفتك ياله خرجتي و رجعتي مامولفاش ليك

عبد السلام : غير ماحسيتش براسي هو هذاك و قلت نرجع نرتاح ماقدرتش نبقى واقف بزاف

وعد (شدات ليه فيدو) : ندير لما يطيب ابا نمسد ليك رجليك

عبد السلام (بابتسامة تعبانة) : لا الحنينة غانمشي نصلي الظهر و نتكا بغيييت نرتااااح ابنتي

حياة : مغاتغداش

عبد السلام :غير بالصحة مقادش دابا

وعد : صافي حتى تفيق تغدا و نمسد ليك رجليك بحال ديما

عبد السلام (باس ليها راسها بحب) : واخا الله يرضي عليك

خلاوه مشى لبيت حطو لغدا كلاو بجوج و ناضت وعد غسلات لماعن كل شوية تسووط مشات لبيت لقات حياة كاتفرج فالتلفازة وهي ترجع خارجة حتى حبساتها بكلامها

حياة : فين غادة تاني

وعد : غادي نطلع لسطح شوية كانحس بواحد الزمتة فشكل ماعرفتش مالي

خلاتها تما و طلعات جلسات فوق السداري مكمشة فپيجامتها من البرد واخا تبورشات بالبرد مابغاتش تنزل ناضت بقات غادية جاية كاتمشى باش تسخن و ساهية مع راااسها مكاتفيق غير على صرخة قوية من حياة هزات الدار كااااملة

حياة : عبد السلااااااااااااااااااااام.. وااااااا واااااااااعد هبطييييييي هبطييييييي ماعرت مااااااااااال بااااااااااااااك... عبد السلااااااااااااااااااااام

كانت جالسة مقابلة التلفازة شوية بدات كاتكمع غير بوحدها جاها النعاس.... ياله غادي تجر لمخدة تكا تما و تفكرات وعد لي تقدر تهبط و تشعل عليها التلفازة وهي تنوض توجهات لبيتها لي غير دخلات ليه طاحت عينها على عبد السلام لي ناعس على ظهرو و فمو محلول و صوت الشخير مكاااينش، هي لي كاتعرف عليه هو أنه غير كايديه النعاس كايتسمع شخيرو منين و منين خصوصا إلى كان حال فمو .... عقدات حجبانها باستغراب و قربات عندو كاتحرك فييه....

حياة (بصوت خافت) : عبد السلام... "زعزعاتو عاوتاني" عبد السلام! "بدا كايتقبط عليها قلبها و زادت زعزعاتو بالجهد" عبد السلاااااام مااااالك "لا مجيب" واااااا عبد السلام "مدات يديها لي كااايرجفو ليدو وهزاتها عندها، مع طلقاتها رجعات تخبطات فوق الناموسية هنا مابقاتش قدرات تمالك نفسها و غوتات بحر جهدها " عبد السلااااااام.. وااااااا واااااااااعد هبطييييييي هبطييييييي ماعرت ماااااال باااااك... عبد السلااااااااااام

هاد الأخيرة غير سمعات الصوت ديال مها و اشنو كاتقول الغمة لي كانت على قلبها تزااادت و ماحسات براسها غير وهي هابطة كادردك فالدروج تهبط درجة و تنقز درجة حتى وصلات وسط الدار و طارت لبيت عندهم.... مع دخلات طاحت فأصعب منظر ممكن يشوف الإنسان....باها مسطح على ظهرو بدون روح مكايستاجبش للنداء ... الدنيا ضارت بيها و ودنيها بداو كاايصفرو مقادراش تستوعب الموقف لي هي فيه و مقادراش تفكر مجرد تفكير ان باها ممكن يكون فارق الحياة....

وعد (قربات عند حياة لي صوتها بح بالغوات و بدون شعور نطقات كاتغوت حتى هي) : وااااااا سكتي سكتييييييي علاااااش كاتغوتي راه مواقع وااالو مواقع وااالو با غايكون غير سخفان "تحدرات عندو كاتقيس لييه فراسو و حنوكو و بدات كاتعيط" با فييق باااا

حياة (بهستيرية) : طيريييييي عييييييطي لجيييران طيييييري "حلات الشرجم و غوتات بحر جهدها" واك وااك اعباااد الله عتقوو الروووح

وعد تفافات مع غوات حياة و نزلات كاتجري لقات ديجا الجيران وصلهم الصوت و خرجو كاايطلو ها لي من السراجم ها لي حل باب دارو و خرج منهم نعيمة لي تحتهم و راجلها هاد الأخيرة غير شافت وعد نطقات بذعر

نعيمة: ياك لباس أتا اش واقع

وعد (بصوت كايرجف) : بااااا ماعرفتش مالو واقيلة سخفان مابغاش يفيق....

ضربات نعيمة ففخاضها و تبعاتها كاتجري و طلع من وراها راجلها و شي جيران آخرين من بعد مقال ليهم اشنو كااين....

دخلو على حياة لقاوها كاتبكي و تنوح بعدوها عليه و قربو كايقلبو فيه وهو جثة هامدة بدون حراك.... شافو فبعضياتهم بأسف و نطق راجل نعيمة فودن واحد الجار آخر باش مايسمعوهش اشنو قال

راجل نعيمة : إنا لله وإنا إليه راجعون "تنهد" بانمشي ندوي لطبيب باش يحضر يأكد لوفاة

الرجل لاخر : وانا بانعيط للفقيه متكوليهم والو دروك

وعد واقفة فباب لبيت كاتشوف فيهم كيفاش مجموعين عليه وهو مزال مفاق الهضرة كثيرة و تعداد حياة مابغاش يحبس،الدموع نازلين بدون صوت من عيونها لي عامرين خووف على باها كاتحس بالخنقة غادية و كاتزاد عندها و قلبها كااينغزها مباغاش تفكر بتفكير سلبي بالرغم من هادشي لي كاتشوف قدامها أو بالأحرى مامتقبلاش الفكرة... بان ليها راجل نعيمة غايخرج من لبيت وحبساتو بتساؤل كاتمة شهقتها

وعد : هءهءهءه عمي عزيز مااال با وااااش غايفيق؟؟

عزيز (شاف فيها بأسى) : بنمشي نجيب الطبيب ونشوفو اش واقع ابنيتي

خرج هو و جارهم لاخر على وجه السرعة و بقاو العيالات تما كاايسكتو فحياة... أما وعد توجهات عند باها تكات حداه و شدات فيدو لقاتها بااردة قفزات فالبلاصة طالقة منها و ناضت زادت عليه مانطة أخرى و العيالات كاايشوفو فيها بحسرة كااتغطي فيه و كاتخشي لمانطة مع جنابو و عاودات تكات حداه خاشية يدها من تحت لمانطة شادة بيها يدو كاتحاول دفيها و نطقات بصوت مخنوق

وعد : جااااك البرد ابااااا؟؟؟ انا غادي ندفييييك "شهقات و تحنات كاتبوس فراسو" هءهءهءهء فيق ابا فيييييق هءهءهء فيق هاهو طبيب جاااي يعطيك شي دوا باش تفيق و نحط ليك تغدا و نغسل ليك رجليك و نمسدهم كي تافقنا "دوزات يدها لي كاترعد على خدو و كملات بضعف و توسل" ياك ابا غادي تفيق؟؟؟

صوتها وهي كاترجاه يحل فيها عينيه يبكي لحجر فهاد اللحظة المأساوية... بقات حداه مكمشة عليه جوج مانط وهو بحال الفريگو فبروديتو.

بقات على نفس وضعيتها حتى دخل عزيز و معاه الطبيب لي ضروري يحضر باش يأكد وفاتو.... هاد الاخير قرب عندو و ناضت وعد وقفات حداه كاتفرك يديها مع بعضهم و الدموع محااابسينش من عينيها.... شافتو كايقيس ليه النبض و كايقلب فيه حتى هز فيهم راسو و نطق

الطبيب : البركة فراسكم "جر لمانطة و دارها ليه على وجهو" الله يصبركم

مع خرج الطبيب طلقتها حياة بصرخة مدوية هزات الدار و ما فيها... اما وعد بقات جامدة فبلاصتها بدون حراك وعينيها لاصقين على عبد السلام لي مابقى كايبان منو والو.... الدموع جمدو فعينيها مابقاتش كاترمش بحالا الزمن توقف عندها مفاقت غير على عزيز حاط يدو ورا راسها جرها عندو بالشوية و باس ليها راسها ونطق بحزن عميق على هاد البنت لي تيتمات

عزيز : لا إله إلا الله

قشعريرة غريبة سرات فجسدها الهزيل بحالا كانت مغطية و جا شي حد فعز لبرد حل عليها الشرجم و حيد لمانطة من فوقها ... التبوريشة بداتها من صبع رجليها حتى لراسها علاش لا و الظل لي كان مغطيها و الاب لي كان مدفيها بعطفو و حنانو فارق الحياة.... قبلة عزيز على راسها بهاديك الطريقة فيقاتها و اكدات لييها انها دخلات ففوج الأيتام

"ذهب السند الذي لا يميل ذهب الظل ذهب الأمان... لقد مات أبي و دخلت في فوج الأيتام 💔 "

دمعة يتيمة بحالها نزلات من عينها فهاد اللحظة الأليمة.... جمدات فبلاصتها و الصدمة لعبات عليها فهاد اللحظة.. كاتقول مع راسها عاد كان كايدوي معايا غير قبل ساعات قليلة كان كايدوز يدو الحنينة على وجهي و كايقول ليا الله يرضي عليك ابنتي... كيفاش مات كيفاش خرجات روحو الطاهرة بهاد السهولة و بهاد السرعة... هي مزال محتاجاه هي اصلا معارفاش كيفاش تعيش بلا بيه و عمرها فكرات فيها اصلا ... عمرها فكرات انها غادي تفقد الاب لي كايحن عليها ولي كايبقى عريان باش يكسيها ، عبد السلام الاب المثالي لي كان كايحيد لراسو و يعطي لبنتو عبد السلام لي رغم صحتو لي مامساعداهش كايخرج يخدم واخا يجيب غير 10 دراهم فجيبو باش يعيش مراتو و بنتو داتو موت الغفلة...

موت الغفلة لي كاتخلي حباب الشخص لي مات فحالة صدمة و دمار... كايقولو كون غير مرض و قابلناه مدة طويلة و وجدنا راسنا لهاد النهار والا يخرج ما يرجع ولا ينعس ماايفيق كيف دار عبد السلام...

هاد الاخير مسرح فوق ناموسيتو البالية لا حول له ولا قوة، جثة هامدة لا روحَ فيها.... دخل لفقيه معااه جوج رجال من غير عزيز و جارهم لاخر... هزوه وجهوه للقبلة و قرا عليه الفقيه ما تيسر من القرآن و بعض الأدعية و تاصلو بالشخص المكلف بالتغسيل و التكفين... هادشي كامل و وعد واقفة فالزاوية و جوج عيالات ضايرين بيها كايبكيو على حالتها المزرية.... واقفة مصدومة كاتشوف لحظات باها الأخيرة وهو تحت سقف بيتهم... و فهاد الأثناء دخل الغسال ونطق مخاطب الرجال

الغسال : خاصو يتغسل دابا باش ندفنوه مع العصر...

سمعات الجملة لي قال وهي تسد عينيها مزيرة على شفايفها مقادراش مزال تسمع هاد الهضرة لي كاتجرح قلبها الصغير.... القلب لي كاتعشق بيه باها لي بعد مدة غادي يتغسل و يتكفن و يتحط فقبرو لي كايتسناه.....

قربو عندها الرجال بغاو يخرجوها من البيت باش يبداو شغلهم وهي تنتر منهم و نطقات بحرقة كاتقطع فالقلب

وعد : خليوني مع با خلييييوني... رااااه غايفيق دابا و ماايلقانيش حداه "بلعات ريقها و كملات و الدموع جامدين فعينيها رافضين ينزلو و يرحموها" خليوني نعنقو و نشم ريحتو لي مكانشبعش منها

نعيمة (عنقاتها كاتبكي) : أجي ابنيتي اجي معايا هءهءه الله يرضي عليك....خلي الرجال

وعد (كاتنتر) : لا لا لا مانخيلهش بوووحدو لا مانخليهش هو عمرو خلاني بوحدي مخاصش نخليييييه

هما كاايجرو وهي كاترجع ليهم جيهتو باغة تمشي عندو حتى خطفها عزيز بين يديه هازها يخرجها بقات كاتركل فيدو و كاتغوت حتى خارت قواها وفشلات مغمى عليها بين يديه مابقاش عندها الجهد و طاقة التحمل ديالها سالات .... دخلها لبيت لي مولفة تنعس فيه حطها فوق السداري و خلا معاها مراتو و العيالات كايخويو عليها الما باش يفيقوها.....

فنفس الوقت حياة كانت فالطواليط كاتوضى و وحدة من الجارات معاوناها بحكم انها كاتحرك بزز و زيد عليها البكا و النواح مكملين عليها.... خرجات من تما لابسة حق الله كيف كايتسمى اللباس الأبيض لي كاتلبس الأرملة بعد وفاة زوجها ضبرو عليه الجارات بالزربة حيت كايقولو خاصها تكون لابساه قبل مايخرج من الدار هادو هما العادات والتقاليد ...

دخلوها لبيت فين كاينة وعد وهي تشهق و قربات عندها كاتحرك فيها..

حياة (ماحبساتش من البكا) : اويلي ماااالها بنتي مالها

نعيمة(مسحات عينيها) : صبري اختي صبري..البنية عندك مصبراتش وسخفات شويا وتنوض بلا متخلعي

حياة (هزات راس بنتها حطاتو على ركبتها) :الله على بنتي الله هءهءهءه تيتمات وهي صغيرة الله هءهءهءهء الله يا حياة الله هءهءهء ترزيتي فشبابك احياة ترزيتي فشباااابك هءهءهءهء

نعيمة (شدات فيها) : شدي راسك وعضي فالصبر ..بنتك مسكينة راه بيخرج ليها عقلها نتي لي بقيتي عندها.."حياة كاتحرك ليها غير راسها و كاتبكي" صونيتي لخواتاتك

حياة : هءهءهء لا مزال

نعيمة : انا نصوني ليهم من عندي "شافت تليفونها فوق الطبلة" انا غانهز النوامر من التليفون تاعك

خرجات نعيمة و البيت بدا يعمر بالعزاية و حياة جالسة على وضعيتها،راس وعد على رجلها كل شوية تحركها و ترش عليها لما.... مابدات كاتفيق حتى كان عبد السلام تغسل و تكفن و بداو كايدخلو معارفو يتسامحو معاه... بدات كاتحل فعينيها لقات راسها محطوط على وسادة و غوات حياة لي ناضت باش تدخل عند عبد السلام واصل حتى لعندها... قفزات فالبلاصة واخا فيها الدوخة كابرات و مشات بالشوية كاتكى على لحيط حتى وصلات لبيت لقات جوج من خالاتها شادين حياة لي واقفة عند راس عبد السلام لي كان هاد المرة مكفن و محطوط فوق نعشو ....

نعيمة (باست لوعد يدها مقهورة عليها) :عفاا بنتي متغوتييش ميديهاش فالوذن ديالو...... سيري بوسي ليه راسو كلنا ليها صبري صبري الله يرضي عليك

وصلت لحظة الوداع وماشي اي وداع... الوداع الاخير اخر نظرة فوجه باها اخر قبلة على جبينو و آخر لمسة ليدو لحنينة.... شافت فنعيمة و الدموع بداو ينزلو من عينيها بغزارة..

وعد : غادي نصبر غادي نصبر و مانغوتش باش با مايديش لغوات فودنو هءهءهءهء مغاديش نغوت على قبلو هءهءهءهء على قبلو ندير كلشي هءهءهءه

بقلب مكسور و نظرة حزينة قربات اليتيمة من باها المكفن أكفس منظر ممكن تشوفو العين... وصلات حداه ماحسات براسها حتى جات فااشلة فلارض رجليها مابقاوش هازينها ، شدات فيها وحدة من خالاتها كاتبت فيها حتى قرباتها عند راسو... الكفن مغطيه كامل غير وجهو لي باين، فصورة غادي تبقى مترسخة فبالها مدى الحياة... تحدرات تبوس راسو وجسمها كااايترعد كامل مقادراش تشد التوازن كون مكانوش شادين فيها كانت غادي تجي طايحة حداه.... الدموع من عينيها بحال الشلال مع حطات شفايفها على جبينو خرجات منها شهقة بلا هواها و تبعوها شهقات اخرين شدات راااسو بيديها بجوج بدات كاتبوس فراسو و تنخصص حتى عمراتو بدموعها.... خرج صوتها مجروح خلات گاع هادوك لي مزالين فالبيت يبكيو معاها....

وعد : فيق ابا فيق و رجع ليا ءهءه فيق الحنين فياااااا هءهءه "هزات راسها حتى وصلو الدموع لعنقها" لمن خليتيني ابا لمن خليتينيييييييي

مشاعرها نجارفات و مابقاتش قادرة تصبر ولا تحكم فراسها طاحت على راسو كاتبكي و التنخصص دخلو شي عيالات خرجو حياة من تما هاد الأخيرة بدات كاتغوت و تعدد من جديد و بقات نعيمة مع خالات وعد لي بعدوها عليه و هي كاتنتر ليهم بزز خرجوها من تما باش يدخلو الرجال لي غادي يهزوه باش يخرجوه.....

وقفو لعيالات فالمراح و النص لاخر بقى فالبيت حيت المراح صغير مقادهمش كاملين... حياة شادين فيها جاراتها و وعد حاكماها خالتها سعيدة شاداها من لور وهي كاتبكي و تنخصص و على لسانها كلمة وحدة هي با....بعد مدة خرج عبد السلام محمل على كتاف الرجال غاديين بيه لمأواه الأخير.... دوزوه عليهم فوسط الدار حيت هذاك هو طريقهم لدروج، وعد غير شافتو بغات تنتر لخالتها ولكن ماقدراتش حيت حاكماها مزيان... كاتشوف فيهم غاديين بيه جهة الدروج غادي يخرجوه.... باها غادي يخرج من الدار لآخر مرة و مغاديش يرجع باها مشى و عمرها مزال غادي تشوفو ولا تشبع من حنانو لي كان مغرقها فيه.... صدرها كايطلع و ينزل الراجل غبرو من قدامها هابطين من الدروج كايرددو لا إله إلا الله محمد رسول الله.... مديين معاهم قلبها و روووحها لي مستحيل تعيش بلا بيه على قولتها هي .... بدات كاتعيط عليه و تعاود و مزال كاتحاول تحرر من قبضة خالتها حتى عيات و طلقات صرخة مدوية هزات الدار و مافيها

وعد : باااااااااااااااااااااااا

دقات قلبها رتافعو و الدم كاتحس بيه ثقيل فعروقها النفس محبوسة فيها بحال شي حد كاايضغط على صدرها و شي حاجة محبوسة فحلقها مانعة عليها تنفس كيف بغات..... رجليها خواو بيها و بكاها مزال مستمر، زيرات عليها سعيدة و جات نعيمة هزاتها من رجليها دخلوها لبيت فسداري حدا حياة لي سخفات مع خرجوه من لبيت.... تكاوها تما حاسة بالدنيا كادور بيها و باش تنوض ماعندهاش الجهد .... فكرة ان باها فارقها و فارق الحياة و خرج من دار بدون عودة كاتقتلها و تسحق قلبها الصغير لي عمرو ذاق ألم الفراق و عمرو جرب حزن بهاد الحجم و كانت أول ضربة ليه صعيبة و قاسحة أو بالأحرى الضربة القاضية حيت مكاينش لي ممكن يدمر الإنسان من غير فراق الميت و خصوصا الواليدين...

"لا يوجد شيء أشد ألما من رؤية شخص تحبه يفارق الحياة و يغادر المنزل دون عودة"

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) } سورة الفجر

مات عبد السلام الراجل الدرويش لي كان كايمشي جنب الحيط عمرو آذى شي واحد ولا جبد الصداع مع شي واحد... عايش لمراتو و بنتو فقط، من نهار ماتو واليديه و مابقى سول عليه حد من عائلتو حتى ربي عوضو بحياة و وعد لي عمرو عليه حياتو و نوروها.. عمرو طمع فحاجة الغير و عمرو قرب للحرام بتاتا كايحاول يجيب طرف ديال الخبز حلال، قانع بالقليل الحلال حسن ليه من الكثير الحرام... راجل عارف بينو و بين الله عمرو فلت صلاتو و ديما كان كاينوض لفجر و اشنو كايدي معاه بنادم فالاخير من غير اعمالو لا مال و لا جاه غادي يمشيو معاه لقبرو من غير اعمالو صالحة كانت أو طالحة و إلى دار شي خير ولا شي حاجة مزيانة مع الناس غادي يتفكروه بيها و يترحمو عليه...

تهز الاب و الزوج الحنون على كتاف الرجال فاتجاه الجامع صلاو عليه صلاة العصر و توجهو بيه للمقبرة، قبرو كان محفور و فانتظارو... حطوه فالقبر و ردو عليه التراب، تدفن عبد السلام بحالا عمرو كان و رجعو الرجال بحالهم منهم لي غادي يمشي يوقف فالجنازة لي باقة فدارو و منهم لي حضر للدفن و مشى بحالو......

لحباب وصحاب فالشدة كايبانو وعبد السلام الله يرحمو كان راجل محبوب ومعروف عند الصغير قبل لكبير ... تعاونو الجيراان وهادشي لي معروف فالاحياء الشعبية وكيف عادتهم فالموت كايتجمعو و هوما لي كايقيمو الجنازة بلا تدخل أهل الميت خصوصا فحالة عائلة عبد السلام الله يرحمو لي الحالة المادية ديالهم صعيبة ... كولشي دار يديه ولي معاونش بلفلوس راه معاون بيديه و بالتصخار و التوجاد ... الدرب تقلب وكولشي كايجري ويجاري باش كولشي يوجد ومن غير ان هادي عادتهم إلا ان عبد السلام كان محبووب وكولشي تشوا على موتو واقل حاجة ممكن يديروها على ودو هي يكرموه بدفن ويخرجو عزاه....

بناو الخزانة قدام لباب و مجات فين تعشى العشية كانو الجارات وجدو كاسكروط و دخلوه للرجال لخزانة عاد دخلوه للدار..... لعيالات شي لفوق فدار حياة و شي لتحت عند نعيمة لي فتحات بابها لوجه العيالات لي جايين يعزيو و يديرو الواجب بحكم ان دار حياة صغيرة مغاديش تهزهم كاملين ..... هاد الاخيرة جالسة فصالون دارها الصغير و القرآن مطلوق بالجهد ... شادة خرقة فيدها كل مرة كاتمسح بيها نيفها من السيلان وعينيها حمرين بالبكا لي بكات اما صوتها مابقاش كايتسمع، تبحبح بكثرة الغوات لي غوتات حتى تقادى جهدها ..... رغم كل الصراع لي كان نايض بينها و بين عبد السلام و بالرغم انها تزوجات بيه بزز منها زائد وأنها عمرها كانت راضية على عيشة لي كانت عايشة معاه .. إلا انه كايبقى راجلها لي حلات عليه عينيها الراجل لي كان يتقاتل بلييل قبل النهار غير باش يجيب لقمة العييش لدارو ... الراجل لي كان يخدم ويتكرفص باش مايدخلش بيديه خاويين ولو يجيب معاه غير 10 دراهم هداك هو لفضل عندو...

حدا حياة كانت جالسة وعد متكية على خالتها منهارة كليا و كاتشوف فنقطة وحدة و الدموع نازلين من عينيها فصمت... وعد حبيبة باها و المدللة ديالو البنت لي كاتموت على باها و ماتقدرش تعيش بلا بيه هاهي دابا جالسة بين الناس جثة بدون روح و باها فقبرو مدفون... بكات و غوتات و تركلات سخفات و ناضت حتى تقادة جهدها و باها مااارجع.... تهدات كاتحس بذاتها فاشلة عليها دقات قلبها كاتسمعهم فودنيها و تنفسها ضعيف....ماشي ساهل عليها تفقد الاب الحنون شكون دابا غادي يقول ليها حبيبتي وشكون غايعيط ليها بالمرضية من بعدو ... شكون لي غايدللها ويفششها و يريب صحتو على ودها بدون مايشكي ولا يقول عييت....

صورتو بين عينيها و هو فوق النعش مكفن مابغاتش تحيد من بالها كلما غمضات عينيها غير باش تريحهم حيت طاابو بالبكا كاتجي صورتو بين عينيها و تعاود تحلهم....

قربات عندها نعيمة دوزات يدها على راسها و نطقات

نعيمة : نوضي ايلي كولي شي حاجة تقوتي شوية راه صفاريتي

وعد (بصوت شبه مسموع) : مقادراش

سعيدة (طلات عليها) : غادي يطيح ليك الطونسيون هكا خاصك تاكلي شوية

نعيمة : بلاتي نعيط لتافروخت اينو تجيب هاديك لماكينة ديال الطانسيو تعبرو ليها بحال والو يكون طاح من قبيلة وهي مرخية و سخفات جوج مرات...

مشات نعيمة عيطات لبنتها لي كانت كاتسخر مع البنات هاد الأخيرة كادوز سطاج ديال لفراملية كاتعرف تعبر الطونسيون و عندها لاپاراي فالدار..

البنت (عبراتو ليها وهي تهز راسها فمها) : نازل ليها بزاف و دقات القلب طالعين عطيوها شي حاجة حلوة و غطيوها، اه بتموت

سعيدة : بلاتي ندهن ليها شي مسمنة بالعسل

وعد (بامتناع كاتنطق بزز فمها ناشف و حلقها مجروح بالغوات) : ماعندو منين يدوز مانقدرش

نعيمة : شدي فراسك ايلي وكولي غير شوية

وعد (حطات يديها على عنقها و الدموع محابسينش من عينيها) : شي حاجة واقفة ليا هنا كاتخنقني "شهقات" هءهءه ريقي كانسرطو بزز

نعيمة : كول غي تميرات تولي شوية

شافتهم حياة واقفين عليها و ناضت بقلق كاتسول فيهم فهمات منهم اش واقع و جلسات حدا وعد من الجهة لاخرة و جراتها لصدرها كانت حبسات لبكا ولكن الحزن مخيم على تعابير وجهها .... شافت فنعيمة و نطقات صوتها مبحبح

حياة : جيبي ليها تمر بعدا حتى يدخلو لعيالات كسكسو و تاكل شوية

جابو التمر لوعد 3 التمرات قدرات تاكل غير تمرة و نص و بزز كاتبقى تندغ فيها و دورها ففمها وقتما تبغي تسرطها كاتحس بشي حاجة واحلة فحلقها حتى جابو ليها كاس ديال لحليب دوزاتو بيها بزز....

بقات فبلاصتها ماتحركاتش و حياة حداها هاد الأخيرة كلما دخلات وحدة جديدة من لعيالات تعزي كاينزلو دموعها... بقاو عليهم العزاية شي داخل شي خارج و الوقت كايدوز ثقيل على وعد لي شادة الركنة ماتحركاتش حتى الليل ليل و دخلو لگصاعي ديال كسكسو و خرجو وهي مطاحتش النعمة فكرشها عياو فيها تاكل....

فهاد الأثناء بداو كايمشيو الناس بحالهم بقات معاهم غير سعيدة و نعيمة و واحد جارتهم أخرى... وعد جارة المانطة على وجهها الدموع من عينيها شلال و كتافها كايتهزو بالبكا ، ناضت فجأة حتى شافو فيها كاملين ياله بغاو ينطقو سبقاتهم

وعد (مسحات دموعها و يديها كايترعدو) : غانمشي غير لطواليط

مشات بالشوية عليها حتى خرجات من لبيت وهي توجه لبيت باها... دفعات لباب كاتعض على فمها كاتمة شهقاتها مباغاش صوتها يخرج حيت عارفاهم غير غادي يسمعوها و ينوضو عندها و ممكن مايخليوهاش تدخل تما.... قلبها ضرب وهي كاتشوف البيت فارغ بحال فراغ قلبها فهاد اللحظة، السكون لي فيه كاايعكس الضجة لي نايضة فعقلها و الهيجان ديال دقات قلبها.... خطات خطوتها الاولى داخلة لبيت لي باقي فيه ريحة الكافور لي خنقاتها و ماحملاتش تشمها جاتها بحال ريحة الموت حيت هي آخر حاجة شماتها فباها مني ودعاتو الوداع الاخير.... خطات بالزربة لفراشو لي كان مجموع و مقاد و فالقنت مطوية المانطة لي كانت غطاتو بيها... تسرحات تما و جرات لمانطة كاتشم فييها ريحتو الفطرية لي بقات لاصقة فالمانطة و المخدة.... قلبها تعصر وهي كاتشوف راسها كاتقلب على أي حاجة باش تشم فيها ريحة باها.... باها لي عاد كان معاها فالصباح باها لي كانت كاتبات بين دراعو فوق هاد الناموسية شي مرات هاهي كاتقلب على أي حاجة تحسسها بوجودو لعل و عسى تطفي النار لي فقلبها... النار لي عاد مزادت شعلات و زندات من بعد ماتخشات ففراشو و تكلكمات فالمانطة باغة تحس براسها بحالا راها مخشية فيه وهو لي مدفيها بعطفو و حنانو ولكن حتى حاجة من هادشي ماحسات بيها من غير ريحتو لي خلاها تما ذكرى ليها فهاد الليلة....شهقاتها بداو كايعلاو مقادراش على هادشي مقادراش على هاد الوجع و هاد القهرة مقادراش تصبر مقادراش تكابر بغات باها محتاجة لتعنيقتو محتاجة لكلامو و نصائحو وصلات بيها لمرحلة انها تحتاج لباها يجي يواسيها و يصبرها فموتو.....

عيونها كايبكيو و قلبها كاينزف زيرات بيديها على ديك لمانطة و دورات راسها لوسادة عضات فيها وهي تغوووووووت بحر جهدها و فجأة الغوتة مابقاتش مكتومة فالمخدة مني هزات راسها وغوتات من جديد عند بالها لغوات غادي يبرد خاطرها ولكن بدون جدوى نفس الاحساس و نفس الألم مانقص حتى شوية بالعكس غادي و كايتزاد كل ثانية و دقيقة و ساعة كاتمر و الألم كايضاعف....

دخلو عليها كايتجاراو لقاوها مسرحة على ظهرها و كاتغوت لربي لي خلقها طارت عندها نعيمة و حياة كايبكيو و يسكتو فيها وهي غير مزايدة فبكاها، غير شافتهم بغاو ينوضوها دفعاتهم و نطقات بصوت مقهور

وعد : خليوني خليوني هءهءهءه خليوني نشم ريحة با خليوني هءهءهء نعس بلاصتو بغيت نحس بيه معايا هءهءهءه "جرات تريكو من جهة عنقها" مقادراش نتنفس بلا بيه مقادراش هءهءهءهء" بنظرة ضعيفة كاتقطع فالقلب كملات كلامها" نفسي ضياااقت عليا و قلبي ضرني "بدات كاتحرك راسها بالنفي" مغاديش نقدر نعيش بلا با هءهءه لا لا مغاديش نقدر مغاديش نقدر "هزات يديها على شكل دعاء" يااااربي ياااااربي تاخد رووحي يااااربي

قاطعاتها حياة لي نزلات ليها يديها و عنقاتها عندها مخلياها تبكي و تشهق فحضنها... الحضن لي مامتعوداش وعد ترمي عليه همومها و تبكي و يطيب خاطرها فيه بحكم انها قريبة لباها بزاف لدرجة انها ولفات المواساة منو هو بوحدو تعودات على داك الحنان و العطف و الدفىء غير منو هو ولكن هذا لا يعني أنها مكانتش محتاجة لحنان الام فهاد اللحظة بالعكس.. كانت محتاجة لي يعنقها فهاد اللحظة و يجبر بخاطرها المكسور... بقات كاتبكي فحضن حياة حتى داها النعاس و الدموع مزال مفزگين وجهها.... تكاتها حياة فوق لمخدة و شافت فنعيمة

حياة : تقدري تبقاي حداها ؟؟؟ مانقدرش نبات هنا "حطات يديها على صدرها" هاد البيت خانقني

نعيمة : زايد احياة هاني حداها

خرجات حياة راجعة لبيت هي و ختها و بقات نعيمة حدا وعد لي نعسات معاقلاش على راسها فين... الاحداث ديال اليوم ستنزفو طاقتها زائد لبكا و الغوات و الطونسيون لي هبط ليها صافي فشلات و طاحت كاااو ماحلمات ما والو نعسات نعسة وحدة حتى كاتحل عينيها على آذان الفجر عند بالها داكشي لي وقع لبارح مجرد كابوس و ان باها ماماتش و باقي معاهم فالدار.... خصوصا انها عرفات راسها ناعسة فبيتو و كاتحس بشي حد ناعس حداها قالت صافي راه هو... حتى بدا كايرتاح بالها حتى كاتسمع صوت نعيمة لي ناضت جلسات كاتستغفر الله، ضارت عندها قشعاتها حيت الضو داخل شوية من الشرجم وهما يرجعو ليها الاحداث كاملين و تفكرات مني كانت معنقة حياة و كاتبكي بالليل.... يعني كلشي داكشي لي وقع حقيقة، حتى بدا كايرتاح قلبها رجع ليها داك الاحساس من جديد الغصة لي كانت فحلقها رجعات كتر من الاول و الألم كااايسحق قلبها أكثر و أكثر...

بلا هواها نزلو دموعها بحال الشلال من عيونها لي صبحو طايبين و كاتحلهم بزز... شهقاتها غاديين و كايرتافعو ، دفعات لمانطة و رجعات راسها اللور غاتموت بالبكا خلات نعيمة نايضة كاتفتف حتى شعلات الضو و توجهات عندها كاتعنق فيها

نعيمة : باسم الله عليك باسم الله عليك

وعد (صوتها كايخرج متقطع بالتنخصيص) : هءهءهء كا.. كان كايصحاب ليا ب ب با باقي حي هءهءهءه صحاب ليا كنت كانحلم

نعيمة (زيرات عليها) : فاش تتنعسي مور الموت تاع باك راه متتبي باقي تفيقي..سوليني انا "باست ليها راسها" الله يصبرك كيف صبّر الناس

وعد (بقهرة) : دعيو معايا اخالتي بالصبر دعيو هءهءهءهء حيت مانقدرش مقاداش نصبر هءهءهء داز نهار و قلبي غير مزايد ضارني هءهءهء

نعيمة : ربي بغاه ايلي وداه..دعي معاه دعي معاه يرحمو ربي... هو عزيز و ربي أعز منو

بكات و بكات و مانفعوها دموعها فهاد لفاجعة و كيف كايقولو الدموع مور الميت خسارة نبكيو حتى نشبعو مغاديش نرجعو لي راح و حتى الكية لي فقلبنا مكاتبردش و مكاتبراش بالعكس مع مرور الأيام غير مكايزيد داك الجرح كاايتحفر فقلوبنا و كل موقف او كلمة كايكونو بحال الملح فوق داك الجرح العميق....

دار العزو بدات كاتعمر من جديد خديجة خت حياة جات حتى هي تعزي و دير لواجب هي و خواتاتها لاخرين لي حداها فمراكش عزيزة و سعيدة جاو من اللول.. أما لاخرين عزاوها غير فالتليفون حيت بعاد ماقدروش يجيو... الجيران دارو جهدهم و كتر و هادشي لي معروف على المغاربة يوقفو معاك فالشدة خصوصا فالموت كلشي كايحن و كلشي كايبغي يعاون حيت كلشي مجرب هذاك الفراق..... ناس الحومة كل واحد باش تكلف خصوصا أن اليوم غادي تكون الصدقة على روح عبد السلام الله يرحمو، تعاونو معاهم المحسنين باش يشريو الدجاج و اللحم و تكلفو راجل نعيمة و جارهم لاخر مشاو تقداو و نعيمة عيطات على الطباخة..... مجا فين يوصل الليل حتى كان لعشى طاب و الطلبة جاااو باش يقراو القرآن... بدا الفقيه بالحديث و الموعضة الحسنة كايهضر على الموت و الأعمال السيئة و الصالحة حتى جبد الصلاة وفهاد الأثناء كانت وعد جالسة فالعتبة ديال دارهم حاطة يديها على ركابيها و مخبية وجهها وسطهم كاتبكي فصمت و هضرة الفقيه كاتوصلها... مع جبد الصلاة تفكرات حوارها مع باها يوم صلاة العيد تزير خاطرها و زادت فوتيرة البكاء كاتحاول ماتخرج حتى صوت باش مايجيوش تاني يبداو يسولو فيها مالكي ما مالكي ماعندها الجهد لا تهضر لا تشكي لا تعبر على حالتها.... الفقيه كايهضر وهي مرة تبع معاه مرة تسهى حتى سمعاتو قال واحد الحديث

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال:<< إذا مات ابن آدم؛ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له>> رواه مسلم

ركزات معاه وهو سترسل كلامو مخاطب الرجال لي معاه فالخزانة

الفقيه : عارفين علاش الرسول ﷺ قال ولد صالح و مقالش ولد وصافي؟؟ "شي وحدين حركو ليه راسهم ب لا" حيت كاين فرق بيناتهم.... الولد الصالح هو الولد لي غادي نيشان فطريقو بنت كان ولا ولد المهم يكون غادي فالطريق المستقيم مؤمن شاد فصلاتو مكايفلتش الفرائض ديالو حيت مني غادي يبغي يدعي مع والديه غادي يدعي معاهم وهو بين يدين الرحمان و اكيد دعوتو غادي توصل لوالديه المتوفيين

-******(نطق واحد جالس حداه) :و من غير أن الصلاة فرض علينا و غادي نقدرو ندعيو لواليدينا فيها... الصلاة كاتخفف علينا شحال من ألم و كاتبعد علينا شحال من ضرر

الفقيه : معلوم الصلاة كاتخفف على الإنسان همو و غمو مني كايجلس بين يدين الله سبحانه وتعالى و كايشكي و يبكي اكيد ربي غادي يكون معاه و يستاجب ليه جميع الدعوات

كملو كلامهم فالصلاة و الدين عاد بداو الطلبة كايقراو القرآن و وعد مزال جالسة بلاصتها... كانت محتاجة تسمع لهاد الكلام و فهاد اللحظة بالضبط بدون ما تفكر جوج مرات مسحات دموعها و ضربات الدورة طالعة فالدروج قصدات البيت هزات حوايج نقيين و مشات لطواليط توضات و خرجات نيشان لبيت باها ، البيت لي كلما دخلات ليه كاتوقف مدة فبابو دور عينيها و تفكر ذكرياتها مع باها فيه عاد كادخل....

مشات لماريو ديالو هزات فوقية ديالو لبساتها كاتشم فريحتها و تعاود... دارت فولار فوق راسها عاد هزات الصلاية لي مولف كايصلي عليها وجهاتها لقبلة و بدات الصلاة من الظهر حتى لعشاء وفكل سجدة كاينزلو دموعها كتر و كتر وهي كاتدعي بالرحمة مع باها و بالصبر ليها هي واخا كاتجيها ثقيلة انها تقول "ياربي ترحم با " كيفاش غادي تخرجها بسهولة من فمها وهي لحد الساعة مامستوعباهاش، الغفلة لي تغفلات فموت أغلى مخلوق فحياتها حاجة عمرها تنساها ولا تجاوزها....

كملات صلاتها و بقات فوق الصلاية هازة كفوفها لرب العالمين كاتدعي و تشكي و تبكي لله حتى فشلات عاد ناضت قاطعة وعد على راسها انها عمرها تخطى صلاتها من هاد النهار..... فهاد الأثناء دخلات عندها وحدة من لبنات قالت ليها تكلمي... مشات غسلات وجهها و توجهات عندهم لبيت فين مجموعين لعيالات العينين وارمين و النيف حمر.... لقاتهم حاطين لعشا جروها بزز تعشى معاهم كاايطلبو و يرغبو ، جلسات فاشلة كاتمد يديها تقطع لخبز و تبقى ساهية شحال عاد كاتمد يدها تغمس و مني كادير الدغمة ففمها كاتبقى دورها شحال عاد كاتسرطها بحالا كادير العرض البطيء

غاتكون فداك لعشا كامل كلات 3 الدغمات و بزز كي دارت النهار كامل غير كاتكابر و صافي العاصفة لي نااايضة عندها لداخل مبايناش عليها من برا ايه كاتبكي و تنخصص و تشكي ولكن ماشي بكمية الألم و العافية لي شاعلة عندها لداخل....

أصبحنا وأصبح الملك لله 🌞

صبح الصباح و جا وقت اول زيارة لقبر المرحوم... كراو واحد الهوندة ضبر ليهم عليها راجل نعيمة ركبات فيها وعد و مها و خالاتها ب 3 معاهم شي جارات توجهو لروضة لي مع وصلو ليها شداتهم واحد الرهبة فشكل علاش لا و كل واحد حط رجلو تما كايقول واحد النهار غادي نكون جار هاد الناس و انا فقبري تحت التراب حاجة لي نعياو نهربو منها جايانا جايانا خاصنا غير نخدمو ليها و نخليو أعمال صالحة توقف معانا يوم القيامة حيت لموت نهار كاتجي مكاتشاورش....

نزلات وعد لابسة جلابة ديال حياة كبيرة عليها و لايحة شال على شعرها، مع سرحات عينيها مع القبور تبورشات و قلبها نغزها... بلعات ريقها و رمات الخطوة الأولى سمعاتهم قالو "السلام عليكم يا أهل القبور أنتم السابقون و نحن اللاحقون" قالتها حتى هي موراهم و دارت الخطوة الأولى تابعاهم باش يوجهوها لقبر باها الغصة فحلقها خانقاها كلما كاتزيد تقرب، الدموع محجرين فعينيها بحال حبات الرمان غير رمشات نزلو كايجريو بحالا كانو كايتسناو غير الوجيبة.... شافت راجل نعيمة وقف عند واحد القبر وهي تصمر فبلاصتها كاتخاطب نفسها وعينيها معلقين على القبر... واش با هادي هي بلاصتو، هنا فين جا با لي كان حدايا و جنبي و مسخن كتافي.. داتو مني الموت و تحط فقبر بارد تحت التراب... واش مغاديش نشوفو ، واش صافي ضحكتو عمري نشوفها ولا نسمع لكلامو لحلو... شكون غادي يتغزل بيا و يرفع ليا المعنويات بعدو، شكون غادي يحس بيا و يقول ليا ماتخافيش ابنتي كلشي غادي يدوز... شكون غادي ينصحني و يحن فيا و يرضى عليا و يجيبني لصدرو لحنين الدافي نفرغ فيه همومي لي جالسة كاتقهر فيا... علامن غادي نحط الراس و معامن غادي نضحك من القلب و نعاود روتيني اليومي و اشنو درت فنهاري و اشنو طاري فيا... فيناهو السند و الظهر و القلب و الروح و كل حاجة كاتعني ليا.... بابا لي حتى حاجة فهاد الدنيا مغادي تعوضو ليا و فرحتي عمرها تكمل و جرحي بيه عمرو غادي يبرا وغادي يبقى طري مدام انا مزال عايشة و النفس طالعة نازلة فيا...

تحطات يد على كتفها وجهاتها لقبر باها حتى وقفات عند راسو نزلات على ركابيها فلارض كاتبوس الشاهد لي عند راسو واهمة راسها انها كاتبوس جبينو....ما نطقات بحتى حرف دموعها ولاو كاينزلو على تراب القبر، التراب لي هزاتو بقبضة يدها الصغيرة و حطاتو على صدرها جهة قلبها باغاه يبرد الحرقة لي شاعلة فيها شهقات و هزات عينيها فحياة بحالا كاتقول ليها والو ماقضى ليا والو هادشي العافية فقلبي مزالها گايدة و غير ما زايدة.... هاد الأخيرة واقفة بلباسها الأبيض و خواتاتها ضايرين بيها، كلينيكس فيدها كاتمسح بيه دموعها و كاتشوف فبنتها لي محنية على قبر باها و كاتنخصص هي أكثر وحدة عارفة علاقتها بباها كيفاش كانت مكانش مجرد اب ليها كان اب و صديق و سند و اي حاجة فهاد الدنيا ممكن تعني ليها.... شافتها غادي تزيد فالبكا وهي تقرب عندها حضناتها و العيالات بداو كايخويو الما على القبر و ما زهر و راجل نعيمة مشى يفرق التمر و الخبز على الناس لي جايين يزورو موتاهم....

قراو الدعاء على عبد السلام الله يرحمو و خرجو من تما شادين فوعد لي كانت منهارة كليا و ماباغاش تبعد ليهم من تما جروها بزز....و بهذا غادرو المقبرة لي ياما نزلو فيها دموع و تمزقو فيها قلوب ماشي وعد اول وحدة ولا آخر وحدة بكات على باها تما ياما أيتام جاو زارو واليديهم تما كاين لي كايزور الام وكاين لي كايزور الاب و كاين لي كايزورهم بجوج... من غير لي ماتو ليهم خوتهم أو الرجال لي ماتو ليهم زوجاتهم أو العيالات لي ماتو ليهم رجالهم و كل واحد و اشنو فقد فهاد الحياة.... مكاينش لي خرج من المقبرة بحالة عادية ضروري تشهد المقبرة على دموع الاحباب و الأصحاب علاش لا و هي كاضم أغلى الناس لينا وفيها تقهرنا و بكينا

"أيدري القبر مـن فيـه"

"فيه الفؤاد ومـن بالـروح أفديـه"

"لـولا الإلـه وإيمـان أديـن بـه"

"لكنت قربـك أشفـي مـا ألاقيـه"

"لكنهـا سنـة الله التـي سلفـت"

"إن الإله لما قـد شـاء ممضيـه"

"كم من فواجع شتى قد بليتبهـا"

"لكـن موتـك لا شيـئ يدانـيـه"

^^قصيدة الشيخ صالح المغامسي^^

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.